стр. 6371
والشافعية (١)، والحنابلة (٢).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (إن اللَّه تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به) متفق عليه (٣).
الدليل الثاني: أن الحد هو عقوبة على جناية، والذي حدَّث نفسه بالحد دون فعله، لم تصدر منه جناية توجب العقوبة (٤).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٧٩/ ٣] لو أن ألف عدل قذفوا امرأة أو رجلًا بالزنا مجتمعين أو متفرقين فالحد عليهم كلهم إن لم يأتوا بأربعة شهداء .
• المراد بالمسألة: إن قذف شخصان أو أكثر شخصًا آخر بالزنا، ولم يُقيموا أربعة شهداء يشهدون على ذلك الزنا، ولم تُقر المرأة بالزنا، فإنه يُقام عليهم حد القذف، على كل شخص منهم حد مستقل، ثمانون جلدة.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "أجمعوا بلا خلاف من أحد منهم لو أن ألف عدل قذفوا امرأة أو رجلا كذلك بالزنا مجتمعين، أو مفترقين: أن الحد عليهم كلهم حد القذف إن لم يأتوا بأربعة شهداء" (٥).