стр. 6476
وقال البجيرمي (١٢٢١ هـ) (١): "وانعقد الإجماع على تحريم الخمر" (٢). وقال الرحيباني (١٢٤٣ هـ): "السكْر اختلاط العقل. . . وهو محرَّم بالإجماع" (٣).
وقال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): "وقد أجمع على ذلك المسلمون إجماعًا لا شك فيه ولا شبهة، وأجمعوا أيضًا على تحريم بيعها والانتفاع بها ما دامت خمرا" (٤). وقال ابن عابدين (١٢٥٣ هـ): "وقد جاءت السنة متواترة أن النبي ﵊ حرَّم الخمر، وعليه انعقد إجماع الأمة" (٥).
وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "والخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع" (٦). وقال الشنقيطي (١٣٩٣ هـ): "لإجماع جميع المسلمين، ودلالة الكتاب والسنة على تحريم الخمر" (٧).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ (٨).
• وجه الدلالة: أن اللَّه بيَّن أن الخمر رجس وأنه من عمل الشيطان، وأمر باجتنابه (٩).
الدليل الثاني: قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ