стр. 6546
هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان) (١).
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: ظاهر الأحاديث أن النبي ﷺ لم يحد لشارب الخمر عددًا معينًا في الجلد (٢).
الدليل الخامس: عن ابن عباس ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يوقّت في الخمر حدًا" (٣).
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم.
ومن حكى الإجماع في المسألة فإنما حكى إجماع الصحابة ﵁، وقد ثبت خلاف علي ﵁ وأنه جلد أربعين، فهي ليست محل إجماع حتى بين الصحابة ﵃.
ولذا تعقَّب الإجماع الشوكاني بقوله: "الحاصل أن دعوى إجماع الصحابة ﵃ غير مسلَّمة؛ فإن اختلافهم في ذلك قبل إمارة عمر ﵁ وبعدها وردت به الروايات الصحيحة، ولم يثبت عن النبي ﷺ الاقتصار على مقدار معين، بل جلد تارة بالجريد، وتارة بالنعال، وتارة بهما فقط، وتارة بهما مع الثياب، وتارة بالأيدي والنعال" (٤).
وأما قول ابن عبد البر بأن الخلاف فيه شذوذ، فغير مسلَّم، بل الخلاف فيه معتبر؛ لثبوته عن الشافعية، والحنابلة في رواية، والظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٥١/ ٤] يجوز جلد شارب الخمر ثمانين جلدة .
• المراد بالمسألة: إذا ثبت على شخص شرب الخمر، وجلده الإمام ثمانون جلدة، فإنَّ فعل الإمام صحيح، ولا يُعتبر آثمًا في ذلك.