стр. 6791
الفصل الثاني مسائل في شروط حد السرقة
[٣٩/ ١] المسألة التاسعة والثلاثون: من شروط إقامة حد السرقة أن يكون السارق بالغًا .
• المراد بالمسألة: إذا ثبت حد السرقة بما يوجب القطع، على شخص لم يبلغ، سواء كان ببينة أو إقرار، فإنه لا يحد؛ لأن البلوغ شرط من شروط إقامة الحد على السارق، ولا يقام الحد إلا بعد توفر هذا الشرط (١).
• من نقل الإجماع: قال الشافعي (٢٠٤ هـ): ". . . أن عليًا ﵁ أُتي بصبي قد سرق بيضة، فشك في احتلامه، فأمر به، فقطعت بطون أنامله، وليسوا (٢)، ولا أحد علمته يقول بهذا، يقولون: ليس على الصبي حد حتى يحتلم، أو يبلغ خمس عشرة" (٣). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد، وصحة الإقرار" (٤). وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد وصحة الإقرار" (٥).
• مستند الإجماع: من الأدلة على اشتراط البلوغ للقطع أن رسول اللَّه ﷺ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) (٦).