стр. 7176
المسلمين، وأجمعت عليه الصحابة" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - فعل الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم: حيث فعله أبي بكر ﵁، ووافقه عليه الصحابة.
والأثر أخرجه البيهقي وابن أبي شيبة ولفظه: "عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر ﵁ يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر ﵁ بين الحرب المجلية أو السلم المخزية، فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفنا، فما السلم المخزية، قال أبو بكر ﵁: تؤدون الحلقة والكراع، وتتركون أقوامًا تتبعون أذناب الإبل، حتى يري اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرًا يعذرونكم به، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا، ونغتم ما أصبنا منكم فقال عمر ﵁: قد رأيت رأيا وسنشير عليك، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعما رأيت، وأما أن يُتركوا قومًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُري اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعما رأيت، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعما رأيت، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا على أمر اللَّه، فلا ديات لهم، فتتابع الناس على ذلك" (٢).
٢ - أن طليحة الأسدي (٣) قتل عكاشة بن محصن الأسدي