стр. 7246
العبد، فإن لسيده قتله" (١)، ونقله عنه ابن قاسم (٢). وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "لا يقتله إلا الإمام أو نائبه، حرًا كان المرتد أو عبدًا، وهذا قول عامة أهل العلم إلا الشافعي في أحد الوجهين في العبد أن لسيده قتله" (٣).
وقال ابن مفلح المقدسي (٨٨٤ هـ): "ولا يقتله إلا الإمام، أو نائبه، حرًا كان أو عبدًا في قول عامة العلماء" (٤).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن محيريز قال: "الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السلطان" (٥). وأخرج ابن حزم نحوه عن مسلم بن يسار عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (٦).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض أهل العلم إلى أن للسيد إقامة حد الردة على رقيقه، بشرط أن يكون السيد مسلمًا عدلًا (٧). وبه قال ابن حزم، وهو وجه عند الشافعية (٨). وثمة وجه للشافعية بجواز إقامة الحد من السيد الفاسق (٩).
• دليل المخالف: استدل القائلون بأن للسيد إقامة حد القتل على رقيقة بأدلة منها:
١ - عموم ما رواه مسلم أن علي بن أبي طالب ﵁ خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن؛ فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: (أحسنت) (١٠).
٢ - ما أخرجه الإمام مالك: "أن حفصة زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها