стр. 8016
كما خالف الحنفية (١)، والمالكية (٢) في أحد القولين أيضا هذا الإجماع المنقول في بعض صوره، حيث خصّوا الذكر الذي تجب فيه الدية كاملة بالذكر الصحيح، فأخرجوا بذلك ذكر العنّين، والخَصِيّ، والخنثى، وأوجبوا فيه حكومة عدل.
ججج صحة الإجماع في الذكر الصحيح، وذلك لعدم وجود المخالف، وقد قيّده بذلك ابن عبد البر، وابن رشد، وأما بقية العلماء فيعتذر لهم بأنهم ذكروا ما يجب في قطع الذكر في الجملة.
[١٩٨/ ٣٣] في كل اللسان الدية
• المراد من المسألة: أن اللسان إذا قطع بكامله فإن الواجب فيه دية كاملة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ): ومع أنه لا اختلاف بين أحد حفظت عنه ممن لقيته في أن في اللسان إذا قطع الدية، واللسان مخالف للأنف في معان، منها أنه المعبر عما في القلب، وأن أكثر منفعته ذلك وإن كانت فيه المنفعة بمعونته على إمرار الطعام والشراب، هاذا جنى على اللسان فذهب الكلام من قطع أو غير قطع ففيه الدية تامة، ولا أحفظ عن أحد لقيته من أهل العلم في هذا خلافا (٣).
وقال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمعوا على أن في اللسان الدية (٤).
وقد نقله عنهما الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ) (٥).
وقال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): وأجمعوا على أن في كل اللسان الدية (٦).