← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 3259

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Полный текст (550 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالمًا، أي سار من أجلك. ١٠١- ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ أي: نَسخْنا آية بآية. ١٠٣- ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ أي يميلون إليه ويزعمون أنه يُعلِّمك. وأصل الإلحاد: الميل. ١٠٦- ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ أي فتح له صدرًا بالقبول. ١١١- ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] . ١١٢- ﴿رَغَدًا﴾ كثيرًا واسعًا. ١١٨- ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ يعني: اليهود. ١٢٠- ﴿كَانَ أُمَّةً﴾ أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (١) . ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ أي مطيعًا. ١٢١- ﴿شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ﴾ جمع نُعْمٍ. يقال: يوم نُعْمٍ ويوم بُؤْس، ويُجمع أَنْعُم وأَبْؤُس. وليس قول من قال: إنه جمع نِعْمة بشيء؛ لأن فِعْلَة لا يجمع على أَفْعُل (٢) . ١٢٧- ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾ تخفيف ضَيِّق. مثل: هَيْنٍ ولَيْنٍ. وهو إذا

стр. 247

كان على هذا التأويل صِفَةٌ. كأنه قال: لا تك في أمر ضَيِّق من مكرهم. ويقال: إن "ضَيْق" و " ضِيق" بمعنى واحد. كما يقال: رَطْلٌ ورِطْلٌ. ويقال: أنا في ضِيقٍ وضِيقَة. وهو أعجب إليَّ.

стр. 248

سورة بني إسرائيل مكية كلها ٤- ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أخبرناهم. ٥- ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ أي عاثوا بين الديار وأفسدوا؛ يقال: جَاسوا وحَاسوا. فهم يَجُوسون وَيَحُوسُون. ٦- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ﴾ أي الدَّوْلَة. ﴿أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ أي أكثر عددًا. وأصله: مَنْ يَنْفِرُ مع الرجل من عشيرته وأهل بيته. والنَّفِيرُ والنَّافرُ واحد. كما يقال: قَدِير وقَادِر (١) . ٧- ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ يعني من المَرَّتَين. ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ من السَّوْء. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ أي ليدمِّروا ويخرِّبوا. ٨- ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ أي مَحْبِسًا (٢) . من حَصَرْتُ الشيء: إذا حبسته. فَعِيل بمعنى فاعل. ١١- ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ أي يدعو على نفسه وعلى خادمه وعلى مَالِه، بما لو استُجيب له فيه، هلك. ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا﴾ أي يَعْجَلُ عند الغضب. والله لا يعجل بإجابته.

стр. 249

١٢- ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ يعني مَحْوَ القمر. ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أي مُبْصَرًا بها. وقد ذكرت هذا وأمثاله في "المشكل" (١) . ١٣- ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قال أبو عُبَيْدَة: حظَّهُ. وقال المفسّرون: ما عمل من خير أو شر ألزمناه عنقه (٢) . وهذان التفسيران يحتاجان إلى تبيين. والمعنى فيما أرى- والله أعلم -: أن لكل امرئ حظًّا من الخير والشر قد قضاه الله عليه. فهو لازم عنقه. والعرب تقول لكل ما لزم الإنسانَ: قد لزم عنقه. وهو لازم صَلِيفَ عُنُقه (٣) . وهذا لك عليَّ وفي عنقي حتى أخرج منه. وإنما قيل للحظ من الخير والشر: طائر؛ لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، وجرى له الطائر بكذا من الشر؛ على طريق الفأل والطِّيَرة، وعلى مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببًا. فخاطبهم الله بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر، هو مُلْزِمُه أعناقَهم. ونحوه قوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٤) وكان الحسن وأبو رجاء ومجاهد يقرؤون: (وكل إنسان ألزمناه طيره في عنقه) بلا ألف. والمعنيان جميعًا سواء؛ لأن العرب تقول: جَرَت له طَيْرُ الشمال. فالطَّيْرُ الجماعة، والطائر واحد. وقوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ أي نخرج بذلك العمل كتابا. ومن قرأ "ويخرج له يوم القيامة كتابا" أراد: ويخرج ذلك العملُ كتابا.

стр. 250

١٤- ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ أي كافيًا. ويقال: حاسبًا ومُحَاسبًا. ١٦- ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أي أكْثَرْنَا مُتْرَفِيهَا. يقال: أَمَّرْتُ الشيءَ وأمَرْتُه، أي كثَّرته. تقدير فَعَّلت وأَفْعَلْت، ومنه قولهم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ (١) أي كثيرة النِّتاج. ويقال: أَمِرَ بنو فلان يأمرون أمرًا؛ إذا كثروا. وبعض المفسرين يذهب إلى أنه من الأمْر. يقول: نأمرهم بالطاعة ونفرض عليهم الفرائض، فإذا فسقوا حقَّ عليهم القول، أي وَجَب. ومن قرأ (أَمَّرْنَا) فهو من الإمارة. أي جعلناهم أُمراء. وقرأ أقوام (آمَرْنَا) بالمد. وهي اللغة العالية المشهورة. أي كَثَّرْنا. ٢٣- ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾ أي أمر ربك (٢) . ٢٥- (الأوَّابُ) : التائب مرة بعد مرة. وكذلك التَّوَّاب، وهو من آب يَؤُوب، أي رجَع. ٢٨- ﴿قَوْلا مَيْسُورًا﴾ أي لَيِّنا.

стр. 251

٢٩- ﴿مَحْسُورًا﴾ أي تَحْسِرُكَ العطيةُ وتقطعك، كما يَحْسِرُ السفر البعير فيبقى منقطعًا. يقال: حسَرت الرجلَ فأنا أَحْسِرُه، وحسِر فهو يحسِر. ٣٠- ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ يوسِّع عليه. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي يضيِّق عليه. (فَلا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (١) أي: لا تُمَثِّلْ إذا قتلت بالقَوَد، ولا تقتل غير قاتلك. ٣٤- ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ أي: يتناهَى في الثَّبَات إلى حدّ الرجال. ويقال: ذلك ثمانية عشر سنة. وأَشُدُّ اليتيم غير أَشُدِّ الرجل في قول الله : ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ (٢) وإن كان اللفظان واحدًا؛ لأن أشُدَّ الرجل: الاكتهال والحُنْكَةُ وأن يشتد رأيُه وعقله. وذلك ثلاثون سنة، ويقال: ثمان وثلاثون سنة. وأشدُّ الغلام: أن يشتد خَلْقُه، ويتناهى ثَبَاتُه. ٣٥- ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ الميزان، يقال: هو بلسان الروم (٣) . وفيه لغة أخرى: (قُسْطَاس) بضم القاف. وقد قرِئ باللغتين جميعًا (٤) . ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ أي أحسن عاقبة. ٣٦- ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: لا تتبعه الحدْسَ والظُّنُون ثم تقول: رأيتُ ولم تر، وسمعتُ ولم تسمع، وعلمتُ ولم تعلم (٥) .

стр. 252

وهو مأخوذ من القفاء كأنك تقفو الأمور، أي تكون في أَقْفَائِها وأواخرها تتعقبها. يقال: قَفَوْتُ أثرَه. والقَائِف: الذي يعرف الآثار ويتبعها. وكأنه مَقْلوب عن القافي. ٣٧- ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا﴾ أي: بالكبر والفخر. ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ﴾ أي: لا تقدر أن تقطعها حتى تبلغ آخرها. يقال: فلان أخْرَقُ للأرض من فلان، إذا كان أكثر أسْفارا وعَزْوًا. ﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا﴾ يريد: أنه ليس للفاجر أن يَبْذَخَ (١) ويستكبر. ٣٩- ﴿مَدْحُورًا﴾ مَقْصِيًّا مُبْعَدًا، يقال: اللهم ادْحَر الشيطان عني (٢) . ٤٠- ﴿وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا﴾ كانوا يقولون: الملائكة بنات الله. ٤٢- ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا﴾ يقول: لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها، التَّقَرُّبَ إلى الله؛ لأنه ربّ كل مَدْعُوّ. ويقال: لابتغوا سبيلا أي طريقا للوصول إليه. ٤٦- ﴿أَكِنَّةً﴾ جمع كِنَان. مثل غِطاء وأغطية. ٤٧- ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ أي: مُتَنَاجون: يُسَارُّ بعضهم بعضا. ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ قال أبو عبيدة: يريدون

стр. 253

بشرا ذا سَحْرٍ، أي ذا رِئَةٍ (١) ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره؟ . وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مُجَاهد في قوله: ﴿إِلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ أي مَخْدُوعًا؛ لأن السحر حيلة وخديعة. وقالوا في قوله: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ (٢) أي من أين تخدَعون؟ و ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ (٣) أي من المُعَلَّلِينَ (٤) . وقال امرؤ القيس: ونُسْحَرُ بالطَّعام وبالشرابِ (٥) أي نُعَلَّل، فكأنا نخدع. وقال لَبِيد: فإن تسألينا: فيمَ نحن? فإنَّنا ... عصافيرُ من هذا الأنام المُسَحَّرِ (٦) أي المُعَلَّل. والناس يقولون: سحرْتني بكلامك. يريدون خدعتني. وقوله: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ (٧) يدل على هذا التأويل لأنهم لو أرادوا رجلا ذا رِئَةٍ، لم يكن في ذلك مَثَلٌ ضربوه. ولكنهم لما أرادوا رجلا مَخْدُوعًا – كأنه بالخديعة سُحِر – كان مثلا ضربوه، وتشبيها شبّهوه. وكأن المشركين ذهبوا إلى أن قومًا يعلِّمونه ويخدعونه. وقال الله في موضع آخر حكاية

стр. 254

عنهم: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ (١) وقول فرعون: ﴿إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ (٢) لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانًا ذا رِئَةٍ؛ وإنما أراد: إني لأَظنك مَخْدُوعًا. (والرُّفَاتُ) : مَا رُفِتَ (٣) . وهو مثل الفُتَات. ٥١- ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ أي يحركونها كما يحرك اليائسُ من الشيء المستبعدُ له رأسَه. يقال: نَغَضَتْ سِنُّهُ؛ إذا تحركت. ويقال للظليم: نَغْضٌ؛ لأنه يحرِّك رأسَه إذا عدا. ٥٧- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني الذين يعبدون من دونه ويَدْعُونَهم آلهة، يعني الملائكة، وكانوا يعبدونها. ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ أي القُرْبة. ٥٨- ﴿مَسْطُورًا﴾ أي مكتوبا. يقال: سَطَرَ؛ أي كتب. ٥٩- ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ أي آتينا ثمود آية – وهي الناقة – مبصرة، أي بيِّنة، يريد مُبْصَرًا بها. كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ (٤) . ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أي كذبوا بها. وقد بينت الظلم ووجوهه في كتاب "المشكل" (٥) . ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ﴾ أي وما نرسل الرسلَ بالآيات.

стр. 255

٦٠- ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ يعني ما رآه ليلة الإسراء. ﴿إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ يقول: فُتِنَ أقوامٌ بها، فقالوا: كيف يكون يذهب هذا إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة؟ فارتدوا؛ وزاد اللَّه في بصائر قوم منهم أبو بكر ﵀، وبه سُمِّيَ صِدِّيقًا. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ يعني شجرة الزَّقُّوم. ٦٢- ﴿هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ أي فضَّلت. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ لأَستأصلنَّهم. يقال: احْتَنَكَ الجرادُ ما على الأرض كلَّه؛ إذا أكله كلَّه. واحْتَنكَ فلانٌ ما عند فلان من العلم: إذا استقصاه، ويقال: هو من حَنَكَ دابَّتَهُ يَحْنُكُها حَنْكًا: إذا شد في حَنَكِها الأسفل حبلا يقودها به. أي لأَقُودَنَّهم كيف شئتُ. ٦٣- ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ أي مُوَفَّرًا. يقال: وفَّرْت عليه ماله ووَفَرْتُه: بالتخفيف والتشديد. ٦٤- ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ أي اسْتَخِفَّ. ومنه يقال: استَفزَّني فلان. و (الرَّجِلُ) الرَّجَّالة. يقال: رَاجِلٌ ورَجْل. مثل تاجر وتَجْرٌ، وصاحب وصَحْبٌ. ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ﴾ بالنَّفقة في المعاصي؛ ﴿وَ﴾ في ﴿الأَوْلاد﴾ بالزنا. ٦٦- ﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ أي يسيرها. قال الشاعر: فتى يُزْجي المطِيَّ على وَجَاها

стр. 256

٦٨- (الحَاصِبُ) الريح. سميت بذلك: لأنها تَحْصب، أي ترمي بالحصباء، وهي: الحصى الصغار. ٦٩- و (الْقَاصِفُ) الريح التي تقصف الشجر، أي تكسره. ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ أي مَنْ يَتْبَعُنا بدمائكم، أي يطالبنا. ومنه قوله: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) أي مطالبةٌ جميلة. ٧١- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَمِهِمْ﴾ أي بكتابهم الذي فيه أعمالهم (٢) ، على قول الحسن. وقال ابن عباس – في رواية أبي صالح -: برئيسهم. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ والفَتِيلُ: ما في شِقِّ النّواة. ٧٣- ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ أي يَسْتَزِلُّونَك. ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ لتختلق غيره. ﴿وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا﴾ أي لو فعلت ذاك لَوَدُّوك. ٧٥- ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ أي ضِعف عذاب الحياة. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ أي ضِعف عذاب الممات. ٧٦- ﴿وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ﴾ أي بَعْدَك. ٧٨- ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ غروبها. ويقال: زوالها. والأول أحب إليَّ؛ لأن العرب تقول: دَلَكَ النجم؛ إذا غاب. قال ذو الرُّمَّة:

стр. 257

مَصَابيحُ لَيْسَتْ بالَّلوَاتي تَقُودُها ... نُجُومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوَالكِ (١) وتقول في الشمس: دَلَكَت بَرَاحِ (٢) يريدون غربت. والناظر قد وضع كفه على حاجبه ينظر إليها. قال الشاعر: والشمس قد كادت تكون دَنَفًا ... أَدْفَعُها بالرَّاح كَيْ تَزَحْلَفَا (٣) فشبهها بالمريض في الدَّنَف، لأنها قد همَّت بالغروب. كما قارب الدَّنِف الموت. وإنما ينظر إليها من تحت الكف، ليعلم كم بقي لها إلى أن تغيب ويتوقى الشعاع بكفه. و ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظلامه. و ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي قراءة الفجر. ٧٩- ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ أي اسْهَرْ به. يقال: تهجَّدت: إذا سهرت. وهَجَدْت: إذا نمت. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ أي تطوعا. ٨٣- ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي تَبَاعَد. ﴿كَانَ يَئُوسًا﴾ أي قانطًا يائسًا. ٨٤- ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ أي على خَلِيقَتِه وطبيعته. وهو من الشَّكل، يقال: لست على شَكْلي ولا شاكِلَتِي.

стр. 258

٨٨- ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ أي عَوْنًا. ٨٩- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ أي وجهنا القول فيه بكل مثل. وهو من قولك: صَرَفْت إليك كذا؛ أي عَدَلْت به إليك. وشُدّد ذلك للتكثير. كما يقال: فُتِّحت الأبواب. ٩٠- ﴿يَنْبُوعًا﴾ أي عينا وهو مَفْعُولٌ من نَبَعَ يَنْبَعُ. ومنه يقال لمالِ علي ﵀: يَنْبُع (١) . ٩٢- ﴿كِسَفًا﴾ أي قِطَعًا. الواحد: كِسْفَةٌ. ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾ أي ضَمِينا. يقال: قبلت به أي كفلت به. وقال أبو عبيدة: مُعَايَنَةً. ذهب إلى المقابلة (٢) . ٩٣- ﴿بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ أي من ذَهَب (٣) . ٩٧- ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ أي سكنت يقال: خَبَت النار - إذا سكن لهبها – تَخْبُو. فإن سكن اللهب ولم يطفأ الجمر، قلت: خَمَدت تَخْمُدُ خُمُودًا. فإن طفئت ولم يبق منها شيء، قيل: هَمَدَت تَهْمِد هُمُودًا. ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ أي نارًا تَتَسَعَّر، أي تَتَلَهَّب. ١٠٠- ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ أي ضَيِّقًا بخيلا. ١٠٢- ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ أي مهلَكا. والثُّبُور: الهَلَكَة.

стр. 259

وفي رواية الكلبي: إني لأعلَمُك يا فرعون مَلْعونا (١) . ١٠٣- ﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أي يَسْتَخِفَّهُمْ حتى يخرجوا. ١٠٤- ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ أي جميعًا (٢) . ١١٠- ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أي لا تخفها. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقا قَصْدًا وَسَطًا. وَالتَّرْتِيلُ (٣) في القراءة: التَّبْيِين لها. كأنّه يَفْصِل بين الحرف والحرف، ومنه قيل: ثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِل؛ إذا كان مُفَلَّجًا. يقال: كلام رَتِلٌ، أي مُرَتَّل؛ وثَغْرٌ رَتِلٌ، يعني إذا كان مستوى النبات (٤) ؛ ورجل رِتل – بالكسر – بَيِّنُ الرَّتَل: إذا كان مُفَلَّجَ الأسنان.

стр. 260

سورة الكهف مكية كلها ١- ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا﴾ مُقَدَّم ومؤخَّر. أراد: أنزل الكتاب قيِّمًا ولم يجعل له عِوَجًا (١) . ٢- ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ أي لينذر ببأس شديد؛ أي عذاب. ٦- ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قال ذو الرُّمَّة: ألا أيها البَاخِعُ الوجْدُ نَفْسَهُ ... لشيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقَادِرُ (٢) ﴿أَسَفًا﴾ حُزْنًا. ٨- (الصَّعِيد) المُسْتَوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب: صعيد؛ لأنه وجه الأرض. و (الْجُرُزُ) التي لا تُنْبِتُ شيئًا. يقال: أرض جُرُز وأَرَضُون أَجْرَاز. ٩- ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ أي أحسبت. و ﴿الرَّقِيم﴾ لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف. والرَّقِيمُ: الكِتاب. وهو فَعِيل بمعنى مَفْعُول. ومنه: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ (٣) أي مكتوب.

стр. 261

١١- ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أي أَنَمْنَاهُم. ومثله قول أبي ذَرّ: قد ضرب الله على أصْمِخَتِهِمْ (١) . (وَالأَمَدُ) الغاية. ١٤- ﴿رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي ألهمناهم الصبرَ وثَبَّتْنَا قلوبَهم. ﴿شَطَطًا﴾ أي غُلُوا. يقال: قد أشَطَّ عليَّ: إذا غلا في القول. ١٦- ﴿مِرْفَقًا﴾ ما يُرْتَفَقُ به. ١٧- ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيل. ﴿تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ تعدل عنهم وتُجَاوِزُهُم. قال ذو الرُّمَّة: إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالا وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ (٢) ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ﴾ أي متسع وجمعها فَجَوَات وفِجَاءٌ. ويقال: في مَقْنَأَةٍ (٣) والتفسير الأول أشبه بكلام العرب. و (الْوَصِيدُ) الفِناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إليَّ؛ لأنهم يقولون: أَوْصِد بابَك. أي أغلقه. ومنه ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ (٤) أي مُطْبَقَة مُغْلَقَة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلتَ الكلبَ بالفِناءِ كان خارجًا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن

стр. 262

يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة – فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت، فاستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب "المشكل" (١) . وقد يكون الوصيد الباب نفسه، فهو على هذا كأنه قال: وكلبهم باسط ذراعيه بالباب. قال الشاعر: بأرضِ فَضَاءٍ لا يُسَدَّ وَصِيدُها ... عليَّ ومعروفي بها غير مُنْكَرِ (٢) ١٩- ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ أحييناهم من هذه النَّوْمة التي تشبه الموت. (الْوَرِقُ) الفِضّة دراهم كانت أو غير دراهم. يدلك على ذلك أن عَرْفَجَةَ بن أسعد أصيبت أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفًا من ورِق فأَنْتَنَ عليه (٣) - أي من فضة – فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب. ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ يجوز أن يكون أكثر، ويجوز أن يكون أجود، ويجوز أن يكون أرخص. والله أعلم. وأصل الزكاء: النَّماء والزيادة. ﴿وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ أي لا يُعْلمنّ. ومنه يقال: ما أشعر بكذا. وليت شعري. ومنه قيل: شاعر، لِفِطْنَتِه. ٢٠- ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ يقتلوكم. وقد تقدم هذا (٤) . ٢١- ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي أظهرنا عليهم وأطْلَعْنا، ومنه يقال: ما عثرت على فلان بِسُوء قط.

стр. 263

﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ يعني المُطَاعِين والرؤساء. ٢٢- ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أي ظنا غير يقين. ٢٥- ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ ولم يقل: سنة. كأنه قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة. ثم قال: سنين. أي ليست شهورا ولا أياما. ولم يخرج مخرج ثلاثمائة درهم. وروى ابن فضيل عن الأجلح، عن الضّحاك، قال: نزلت "ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة". فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت ﴿سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ (١) . ٢٦- ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ وقد بيَّنَ لنا قبل هذا كم لَبِثوا. والمعنى أنهم اختلفوا في مدة لُبْثهم. فقال الله : ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين (٢) . ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي ما أَبْصَرَهُ وأسمعه! . ٢٧- ﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي مَعْدِلا. وهو من أَلْحَدْتُ ولحدْتُ: إذا عَدلت. ٢٨- ﴿وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا. ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ أي نَدَمًا. [هذا] قول أبي عبيدة: وقول المفسرين: سَرَفًا. وأصله العَجَلَةُ والسَّبق (٣) . يقال: فَرَطَ مني قول قبيح: أي سَبق. وفَرَسٌ فُرُطٌ: أي متقدم.

стр. 264

٢٩- و (السُّرَادِقُ) الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة. وهو الظل ذو الثلاث شعب، الذي ذكره الله في سورة ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ (١) . و (المُهْل) دُرْدِيّ الزيت. ويقال: ما أُذِيبَ من النّحاس والرّصاص. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ أي مَجْلسًا. وأصل الارتفاق: الاتكاء على المِرْفق (٢) . ٣١- ﴿أَسَاوِرَ﴾ جمع: إسوار. و (السُّنْدُس) رقيق الديباج. و (الإسْتَبْرَق) ثخينه. ويقول قوم: فارسي معرب (٣) ، أصله: اسْتَبْرَهَ، وهو الشديد. و ﴿الأَرَائِكِ﴾ السُّرُر في الحجال، واحدها أريكة. ٣٣- ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ أي لم تنقص منه. ٤٠- ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي مَرَاميَ. واحدها: حُسْبَانَة (٤) . (الصَّعِيدُ) الأملس المستوي. و (الزَّلَقُ) الذي تزل عنده الأقدام (٥) . ٤١- ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ أي: غائرًا. فجعل المصدر صفة. كما يقال: رجل نَوْمٌ ورجل صَوْم ورجل فِطْر؛ ويقال للنساء: نَوْح: إذا نُحْنَ (٦) .

стр. 265

٤٢- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أي أُهلِك. ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ أي نادما وهذا مما يوصف [به] النادم. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ خربة. و (الْعُرُوش) السّقوف. ٤٤- ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ﴾ يريد: يومئذ [يتولون الله ويؤمنون به ويتبرءون مما كانوا يعبدون] . ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي عاقبة. و (الهَشِيمُ) من النبت المتفتت. وأصله: من هَشَمْتُ الشيء إذا كسرته. ومنه سمي الرجل: هاشما (١) . ٤٥- ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ أي تنسفه (٢) . ﴿مُقْتَدِرًا﴾ مُفْتَعِلٌ من قَدَرْت. ٤٦- ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ يقال: الصلوات الخمس. ويقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (٣) . ﴿وَخَيْرٌ أَمَلا﴾ أي خير ما تؤمِّلُون. ٤٧- ﴿فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ أي لم نُخَلِّف يقال: غادرت كذا وأَغْدَرْتُه: إذا خلّفته ومنه سمي الغدير؛ لأنه ماء تُخَلِّفه السيولُ. ٥٠- ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعته. يقال: فَسَقَت الرُّطبة إذا خرجت من قِشْرِها.

стр. 266

٥٢- ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ أي: مَهْلِكًا بينهم وبين آلهتهم في جهنم. ومنه يقال: أَوْبَقَتْهُ ذنوبُه. وقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١) ويقال: مَوْعِدًا (٢) . ٥٣- ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ أي علموا. ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ أي مَعْدِلا (٣) . ٥٥- ﴿إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ أي سنتنا في إهلاكهم. ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا﴾ وقِبَلا أي مُقَابَلة وعِيانًا. ومن قرأ بفتح القاف والباء أراد استئنافًا (٤) . ٥٨- ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا﴾ أي مَلْجَأ. يقال: وَأَلَ فلان [إلى كذا وكذا] ؛ إذا [لجأ] . ويقال: لا وَأَلَتْ نَفْسُك؛ أي لا نَجَت. وفلان يُوَائِلُ، أي يسابق لِيَنْجُوَ. ٦٠- ﴿حُقُبًا﴾ أي زمانًا ودهرًا. ويقال الحُقُب: ثمانون سنة. ٦١- ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي فاتخذ الحوت طريقه في البحر. ﴿سَرَبًا﴾ أي مذْهبًا ومَسْلَكَا. ٦٣- ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ سبيلا ﴿عَجَبًا﴾ ٦٤- ﴿قَصَصًا﴾ أي يَقْتَصَّان الأثَرَ الذي جاء فيه. ٧١- ﴿شَيْئًا إِمْرًا﴾ أي عجبًا (٥) .

стр. 267

٧٣- ﴿وَلا تُرْهِقْنِي﴾ أي لا تُغْشِني (١) ﴿عُسْرًا﴾ ٧٤- ﴿شَيْئًا نُكْرًا﴾ أي منكرًا. ٧٧- ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي ينكسر ويسقط. ٧٩- ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ أَمامَهم (٢) . ٨١- ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ أي رحمة وعطفا. ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أي طريقا. ٨٦- ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ذات حَمْأة. ومن قرأ: حَامِيَةٍ، أراد حارة (٣) قال الشاعر يذكر ذا القَرْنَيْن: فأَتَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ مَآبِها ... في عينِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ (٤) والخُلُب: الطين في بعض اللغات. والثَّأْط: الحمْأَة. والحَرْمَدُ: الأسْوَد. ٩٣- ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي بين الجبلين. ويقال للجبل: سدّ. ٩٦- ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعُه. واحدها: زُبْرَة. والزُّبَرُ: القِطَعُ. و ﴿الْقِطْرِ﴾ النُّحاس.

стр. 268

٩٧- ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ أي يَعْلُوه. يقال: ظَهَرَ فلان السَّطْحَ، أي علاه. ٩٨- ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أي أَلْصَقَه بالأرض. يقال: ناقة دَكَّاء: إذا لم يكن لها سنام. ١٠٢- ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا﴾ والنزل ما يقدم للضيف ولأهل العسكر. ١٠٨- ﴿لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ أي تَحَوُّلا. ١١٠- ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أي يخاف لقاء ربه، قال الهُذَلِيّ: إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وحَالَفَهَا في بيتِ نُوبٍ عَوَامِلِ (١) أي لم يَخَف لَسْعَهَا.

стр. 269

سورة مريم مكية كلها ٤- ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ يريد: لم أكن أُخَيَّب إذا دعوتك. ٥- ﴿خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ وهم العَصَبَة. ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أي من بعد موتي. خاف أن يرثه غير الولد. ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي﴾ يعني الولد يرثه الحُبُورَةَ. وكان حَبرًا. ٦- ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ المُلْكَ. كذلك قيل في التفسير (١) . ٧- ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي لم يُسَمَّ أحد قبله: يَحْيَى فأما قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ فإنه أراد - فيما ذكر المفسرون - شبيها. ولو أراد أنه لا يُسَمِّي الله غيره، كان وجها. ٨- ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ أي يَبَسًا (٢) . يقال: عَتَا وعَسَا، بمعنى واحد. ومنه يقال: مَلِك عاتٍ؛ إذا [كان] قاسي القلب غيرَ ليِّن.

стр. 270

١٠- ﴿ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ أي سليما غير أخرس. ١١- ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أي أَوْمَأَ (١) . ﴿أَنْ سَبِّحُوا﴾ أي صلُّو ﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ والسُّبْحَةُ: الصلاة. ١٣- ﴿وَحَنَانًا﴾ أي رحمة. ومنه يقال: تحنَّن عليّ. وأصله من حنين الناقة على ولدها. ﴿وَزَكَاةً﴾ أي صدقة. ١٦- ﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعتزلت يقال: جلست نُبْذَهُ ونَبْذَهُ، أي ناحيته. ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ يريد مُشَرِّقَةً (٢) . و (الْبَغِيُّ) الفاجرة. والبِغَاء: الزنا. ٢٣- ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ أي جَاءَ بِهَا وألْجَأَهَا. وهو من حيث يقال: جاءت بي الحاجة إليك، وأَجَاءَتْنِي الحاجة إليك. والمَخَاض: الحَمْل. ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ والنِّسْي: الشيء الحقير الذي إذا ألقى نُسِي. ويكون كلَّ ما نُسِي. قال الشاعر: كأَنَّ لها في الأرض نِسْيًا تَقُصُّه ... على أُمِّها. وإنْ تُحَدِّثك تَبْلَتِ (٣)

стр. 271

[تبلت: تقطع. مثل تبتل] . ٢٤- و (السَّرِيُّ) النهر. ٢٦- ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ أي صمتا. والصَّوم هو الإمساك. ومنه قيل للواقف من الخيل: صَائِم. ٢٧- ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ أي عظيما عجيبا. ٢٨- ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ كان [في] بني إسرائيل رجل صالح يسمى: هارون، فشبَّهوها به. كأنهم قالوا: يا أخت هارون، يا شِبْهَ هارون في الصلاح. ٤٦- ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ أي لأَشتمنَّك. ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ أي حينًا طويلا (١) . ومنه يقال: تَمَلّيت حبيبك. والمَلَوَان: الليل والنهار. ٤٧- ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ أي بارًّا عوَّدني منه الإجابة إذا دعوتُه. ٥٠- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ أي ذكرًا حسنا عاليا (٢) . ٦١- ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ أي آتيًا. مفعول في معنى فاعل (٣) . ٦٢- ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي باطلا من الكلام. ٦٤- ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ قول الملائكة، أو قول جبريل صلى الله عليه.

стр. 272

٦٨- ﴿جِثِيًّا﴾ جمع جَاثٍ. وفي التفسير جماعات (١) . ٧٣- ﴿خَيْرٌ مَقَامًا﴾ أي منزلا. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ أي مجلسا. يقال للمجلس: نَدِيٌّ ونادي. ومنه قيل: دار النَّدْوَة، للدار التي كان المشركون يجلسون فيها ويتشاورون في رسول الله ﷺ . ٧٤- و (الأثَاثُ) المتاع. و (الرِّئْيُ) المَنْظرُ، والشَّارَةُ، والهَيْئة. ٧٥- ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ أي يَمُدّ له في ضَلالته. ٨٠- ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي المال والولد الذي قال: لأُوتَيَنَّهُ. ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ لا شيء معه. ٨٢- ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي أعداء يوم القيامة. وكانوا في الدنيا أولياءهم. ٨٣- ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ تزعجهم وتحرِّكهم إلى المعاصي. ٨٤- ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي أيام الحياة. ويقال: الأنفاس. ٨٥- ﴿وَفْدًا﴾ جمع وافِد. مثل رَكْب جمع راكب، وصحْب جمع صاحب. و (الْوِِرْدُ) جماعةٌ يريدون الماء. ٨٧- ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ أي وعدًا منه له بالعمل الصالح والإيمان.

стр. 273

٨٩- ﴿جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ أي عظيما. ٩٠- ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشقَّقْن. ﴿هَدًّا﴾ أي سقوطا. ٩٦- ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ أي محبة في قلوب الناس (١) . ٩٧- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ أي سهلناه وأنزلناه بلغتك. و (اللُّدُّ) جمع أَلَدّ. وهو الخَصْمُ الجَدِل. و (الرِّكْزُ) الصوت الذي لا يُفْهَم.

стр. 274

سورة طه مكية كلها ٥- ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال أبو عبيدة: علا. قال: وتقول استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت. وقال غيره: استوى: استقر. واحتج بقول الله : ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ (١) أي استقررت في الفلك. وقوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ (٢) أي انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في نَبَاتِه مَزِيد. ٧- ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ ما أسررتَه ولم تظهره. ﴿وَأَخْفَى﴾ ما حدَّثتَ به نفسك. ١٠- ﴿آنَسْتُ نَارًا﴾ أبصرتُ. وتكون في موضع آخر: علمتُ كقوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ (٣) أي علمتم. ١٤- ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ أي لتذكرني فيها. ١٥- ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أي أسترها من نفسي. وكذلك هي في قراءة أُبَيّ: "أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي" (٤) .

стр. 275

﴿فَتَرْدَى﴾ أي تَهلِك. والرَّدَى: الموت والهلاك. ١٨- ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أخْبِطُ بها الوَرَق. ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ أي حوائج أخرى. واحدها: مَأْرُبَةٌ ومَأْرَبَةٌ. ٢١- ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى﴾ أي: نردُّها عصًا كما كانت. ٢٢- ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ أي إلى جَيْبِك. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي من غير بَرَص. ٢٧- ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ أي رُتَّةً كانت في لسانه. ٣١- ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ أي: ظهري. ومنه يقال: آزَرْتُ فلانا على الأمر، أي قويته عليه، وكنت له فيه ظَهيرًا. فأما وَازَرْتُه: فصرت له وزيرًا. وأصل الوَِزَارَة من الوِزْر – وهو الحِمْل – كأن الوزير يحمل عن السلطان [الثِّقْل] . ٣٦- ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ أي طَلِبَتَكَ. وهو فُعْلٌ من سَأَلْت. أي أُعطيتَ [ما] سألت. ٣٨- ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾ أي قَذَفْنا في قلبها (١) . ومثله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ (٢) . ٣٩- و ﴿الْيَمِّ﴾ البحر. ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي لترَبَّى بِمَرْأًى مني، على مَحَبَّتِي فيك.

стр. 276

٤٠- ﴿عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾ أي يَضُمه. ومثله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (١) . ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ أي اختبرناك (٢) . ٤٢- ﴿وَلا تَنِيَا﴾ أي لا تَضْعُفَا ولا تَفْتُرا. يقال: وَنَى في الأمر يَنِي. وفيه لغة أخرى: وَنِي يَوْنَى. ٤٥- ﴿نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ أي: يَعْجَلَ ويُقْدم. والفَرْطُ: التقدم والسَّبق. ٥٠- ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ أي أعطى كل ذكر خَلْقا مثله من الإناث. ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ أي هدى الذكر لإتيان الأنثى (٣) . ٥١- ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى﴾ أي فما حالها؟ يقال: أصلح الله بالك؛ أي حالك. ٥٣- ﴿أَزْوَاجًا﴾ أي ألوانا، كل لون زَوْج. ٥٤- ﴿لأُولِي النُّهَى﴾ أي أولي العقول. والنُّهْيَةُ: العقل. قال ذو الرُّمة: [لِعِرْفَانِها والعَهْدُ نَاءٍ] وقدْ بَدَا ... لِذِي نُهْيَةٍ إِلا إلى أُمِّ سَالمِ (٤) ٥٨- ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ أي وسطًا بين قريتين. ٥٩- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يعني يومَ العيد.

стр. 277

﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ للجمع في العيد. ٦٠- ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ أي حِيَله. ٦١- ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ أي يُهلككم ويَسْتَأْصِلكم. يقال: سَحَتَه الله وأَسْحته. ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ أي كذب. ٦٢- ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي تناظروا. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ أي تَرَاجَعُوا الكلام. ٦٣- ﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ يعني الأشرَاف يقال: هؤلاء طريقة قومهم؛ أي أشرافهم. ويقال: أراد سُنَّتَكم ودِينكم. والمُثْلى مؤنث أمْثل، مثل كُبْرَى وأكْبر. ٦٤- ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ (١) أي حِيَلكم. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ أي جميعًا. وقال أبو عبيدة: الصَّفّ: المُصَلَّى. وحكى عن بعضهم أنه قال: ما استطعت أن آتيَ الصفّ اليومَ، أي المُصَلَّى (٢) . ٦٧- ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ أي أضمرَ خوفًا. ٦٩- ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ أي حيث كان. ٧٢- ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي إنما يجوزُ أمرُك فيها. ٧٧- ﴿يَبَسًا﴾ يابسًا. يقال لليابس: يبَس ويَبْس.

стр. 278

﴿لا تَخَافُ دَرَكًا﴾ أي لحاقا. ٧٨- ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ أي لحقهم. ٨٠- و (الطُّورُ) الجبل. ٨١- ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ أي هلك. يقال: هَوت أُمُّه. أي هلكتْ. ٨٦- ﴿أَسِفًا﴾ أي شديد الغضب. ٨٧- ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ أي بقدر طاقَتِنا. ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أي أحمالا من حُليّهم. ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ يَعنُون في النَّار. ٩٥- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ أي ما أمرك وما شأنك؟ ٩٦- ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ يقال: إنها قَبْضَةٌ من ترابِ مَوْطئِ فرس جبريلَ، صلى الله عليه. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي قذفتُها في العِجْل. ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي زَيَّنَتْ لي. ٩٧- ﴿أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ﴾ أي لا تخالط أحدا. ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ أي يوم القيامة. ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ أي مُقيمًا. ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ بالنار. ومن قرأ: (لَنَحْرُقَنَّه) (١) أراد لَنبرُدنَّه.

стр. 279

﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ﴾ أي لنُطَيِّرَنَّ تلك البُرَادة أو ذلك الرّماد في البحر. ٩٨- ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أي وسع علمه كل شيء. ١٠٠- ﴿يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ أي إثمًا. ١٠١- ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في عذاب ذلك الإثمِ. ١٠٢- ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ أي بِيض العيون من العمى: قد ذهب السَّوَادُ والنَّاظِرُ. ١٠٣- ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يُسَارُّ بعضهم بعضًا. يقال: خَفَتَ الدعاء وخَفَت الكلام: إذا سكن. ١٠٤- ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي رأيًا. ١٠٦- ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ والقاع من الأَرض: المُسْتَوِي الذي يعلوه الماء، والصَّفْصَفُ: المستوي. يريد لا نَبْتَ فيها. و (الأَمْتُ) : النَّبَكُ (١) . ١٠٨- ﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ﴾ أي لا يَعْدِلُون عنه ولا يُعَرِّجون في اتباعهم. ﴿وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ﴾ أي خَفِيتْ. ﴿فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا﴾ أي إلا صوتًا خفيًّا. يقال: هو صوت الأقدام. ١١١- ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ أي ذَلَّتْ. وأصله من عَنِيتُه: أي حبسته. ومنه قيل للأسير: عانٍ. ١١٢- ﴿وَلا هَضْمًا﴾ أي نَقِصَةً. يقال: تَهَضَّمَنِي حقِّي وهَضَمنِي. ومنه

стр. 280

هَضِيمُ الكَشْحَيْن: أي ضامر الجَنْبَيْنِ، كأنهما هُضِمَا. وقوله: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ (١) أي مُنْهَضِم. ١١٤- ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ من وحيه إليك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله – يبادر بقراءته قبل أن يتمم جبريلُ، خوفًا من النسيان. ١١٥- ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ أي ترك العهدَ (٢) . ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ أي رأيا مَعْزُومًا عليْه. ١١٩- ﴿وَلا تَضْحَى﴾ أي لا يصيبك الضُّحَى، وهو الشمس (٣) . ١٢٤- ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ أي ضَيِّقَة. ١٢٨- ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي يُبَيِّنْ لهمْ. ١٢٩- ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ أي لولا أن الله جعل الجزاء يوم القيامة، وسبقت بذلك كلمتُه لكان العذاب لزاما، أي ملازمًا لا يفارق. مصدر لازَمْتُه. وفيه تقديم وتأخير. أراد: لولا كلمة سبقتْ وأجلٌ مسمى – لكان العذاب لِزَامًا (٤) . وفي تفسير أبي صالح: لزاما: أَخْذًا (٥) . ١٣٠- ﴿آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ ساعاته. واحدها إِنْيٌ. ١٣١- و ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ﴾ أي زينتها، وهو من زَهْرَة النبات وحُسْنه. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ﴾ أي لِنَخْتَبِرَهُم. ١٣٢- ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ أي لا نسألك رزقا لخلْقنا، ولا رزقا لنفسك.

стр. 281

سورة الأنبياء ١- ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ أي قربتْ القيامةُ ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ ٦- ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ أي: ما آمنت بالآيات. ٨- ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ كقولهم: ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (١) فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجسامًا لا تأكلُ الطعام ولا تموتُ، فنجعلَه كذلك. ١٠- ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي شرَفُكم وكذلك قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (٢) . ١١- ﴿قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي أهلكنا. وأصل القَصْم: الكسر. ١٢- ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ أي يَعْدُون. وأصل الرَّكْض: تحريك الرجلين؛ تقول: رَكَضْتُ الفرس: إذا أَعْدَيْتَهُ بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال: فَرَكَضَ (٣) ، ومنه قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ (٤) . ١٣- ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ أي إلى نعمكم التي أَتْرَفَتْكُمْ. ١٥- ﴿خَامِدِينَ﴾ قد ماتوا فسكَنُوا وخَمَدوا.

стр. 282

١٧- ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ أي ولدًا. ويقال: امرأةً. وأصل اللهو: النكاحُ. وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (١) . ﴿لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ أي مِنْ عندِنا لا عندِكم. ١٨- ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأسِ والدماغِ بالضرب وهو مقتل. ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي زائلٌ ذاهب. ١٩- ﴿وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يعيون (٢) . والحَسِير: المنقطع به الواقف إعياءً أو كلالا. ٢١- ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ أي يُحيون الموتى. ٢٤- ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي حُجَّتَكم. ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ يعني القرآن. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولدًا. ٢٧- ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ لا يقولون حتى يقولَ ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه. ونحوه قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣) أي لا تقدِّموا القول بالأمر والنهي قبلَه. ٢٨- ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون. ٣٠- ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾ أي كانتا شيئا واحدًا مُلْتَئِمًا، ومنه يقال: هو يَرْتُق الفَتْقَ، أي يَسدُّه. وقيل للمرأة: رَتْقَاء.

стр. 283

﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ يقال: كانَتَا مُصْمَتَتَيْنِ، فَفَتَقْنَا السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات (١) . ٣٢- ﴿سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ من الشياطين، بالنجوم. ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ أي عمَّا فيها: من الأدلة والعبر. ٣٧- ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ أي خُلقتْ العجلةُ في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" (٢) . ٤٣- ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ أي لا يجيرُهم منَّا أحدٌ؛ لأن الْمُجِيرَ صاحبٌ لجاره. ٤٤- ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ أي نَفْتَحُها عليك. ٤٤- ﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ مع هذا؟! . ٥١- ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي وهو غلام. ٥٨- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ أي فُتَاتًا. وكل شيء كسرته: فقد جَذَذْتَهُ. ومنه قيل للسَّويق: جَذِيذٌ. ٦٠- ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يَعيبُهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لَتَنْدَمَنَّ. يريد: بسوء. ٦١- ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ أي بِمَرْأًى من الناس: لا تأتوا به خِفْيَة.

стр. 284

٦٥- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ أي رُدُّوا إلى أوّل ما كانوا يعرفونها به: من أنها لا تَنْطق؛ فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ ؛ فحذف "قالوا" اختصارًا. ٦٩- ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا﴾ أي وسلامةً. لا تكوني بردًا مُؤْذِيًا مضرًّا. ٧٢- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ دعا بإسحاق فاستُجيب له، وزِيدَ يعقوبُ نافلةً. كأنه تطوُّعٌ من الله وتفضُّلٌ بلا دعاء، وإن كان كلٌّ بفضله. ٧٨- ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ رعتْ ليلا. يقال: نَفَشَت الغنمُ بالليل، وهي إبلٌ، نَفَشٌ ونُفَّشٌ ونُفَّاشٌ. والواحد نَافِشٌ. وسَرَحَتْ، وسَرَبَتْ بالنَّهار. ٨٠- ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ يعني الدُّروع. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ أي من الحرب. ٨١- ﴿عَاصِفَةً﴾ شديدة الحر. وقال في موضع آخر: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً﴾ (١) أي ليِّنَةً كأنها كانت تشتدُّ إذا أراد، وتَلِينُ إذا أراد. ٨٧- ﴿وَذَا النُّونِ﴾ ذا الحوتِ. والنُّونُ: الحوت. ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي نُضَيِّقَ عليه. يقال: فلان مُقَدَّر عليه، ومُقَتَّر عليه في رزقه. وقال: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ (٢) أي ضَيَّق عليه في رزقه (٣) .

стр. 285

٩٣- ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي تفرّقوا فيه واختلفوا. ٩٤- ﴿فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لا نجْحَدُ ما عَمِل. ٩٥- ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ أي حرامٌ عليهم أن يرجعوا. ويقال: حرامٌ: واجبٌ. وقال الشاعر: فإنَّ حَرَامًا لا أرى الدهرَ باكيًا ... على شَجْوِهِ إِلا بكَيتُ على عَمْرو (١) أي واجبًا. ومن قرأ: "حِرْمٌ" فهو بمنزلة حَرَام. يقال: حِرْمٌ وحرامٌ؛ كما يقال: حِلٌّ وحلالٌ. ٩٦- ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ أي من كل نَشْزٍ من الأرض وأكَمَةٍ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ من النَّسَلان. وهو: مُقَارَبَةُ الخطْو مع الإسراع، كمشيِ الذئبِ إذا بادر. والعَسَلان مِثله. ٩٧- ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يعني يوم القيامة. ٩٨- ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ما أُلقي فيها، وأصله من الحصْبَاء، وهي: الحصى. يقال: حَصَبْتُ فلانًا: إذا رميتَه حَصْبًا – بتسكين الصاد – وما رَمَيْتَ به: حَصَبٌ، بفتح الصاد. كما تقول: نَفَضْتُ الشجرة نَفْضًا. وما وقع من ثمرها: نَفَضٌ؛ واسم حصى الحجارة: حَصَبٌ. ١٠٤- ﴿السِّجِلِّ﴾ الصحيفة.
следующие страницы →