← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 3259

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Полный текст (550 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

إذَا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ من كِبَرٍ ... فَقَدْ تَبَاعَدَ عنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ (١) وقال الآخر: وعَنْسٍ كألواحِ الإرَانِ نَسَأْتُها ... إذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُمَاهُمَا (٢) ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ سقطَ ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ كان الناس يَرون الشياطينَ تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلمَّا خرَّ سليمانُ تبينتِ الجنُّ أي ظهر أمرها، ثم قال: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ وقد يجوز أن يكون ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ أي علمتْ وظهر لها العجزُ. وكانت تسترقُ السمعَ وتُلَبِّسُ بذلك على الناس أنها تعلم الغيبَ؛ فلما خرَّ سليمانُ زال الشكُّ في أمرها كأنها أقرتْ بالعجز (٣) . وفي مصحف عبد الله (٤) "تبيَّنتِ الإنْسُ أنَّ الجنَّ لو كانوا يَعلمون الغيبَ". ١٦- (الْعَرِمُ) المُسَنَّاةُ (٥) . واحدها: عَرِمَة قال الشاعر: مِنْ سَبَأَ الحَاضِرينَ مَأْرِبَ إِذ ... يَبْنُونَ من دونِ سَيْلِه العَرِمَا (٦)

стр. 352

(الأكُلُ) : الثمر. (الخَمْطُ) : شجرُ العِضَاهِ. وهي: كل شجرة ذاتِ شوك. وقال قَتادةُ: الخمطُ: الأَرَاكُ؛ وبَرِيرُه (١) أُكُلُه. و (الأَثْلُ) : شبيهٌ بالطَّرْفاء إلا أنه أعظم منه. ١٧- (وَهَلْ يُجَازَى إِلا الْكَفُورُ) (٢) قال طاوسٌ: يُجازَى ولا يُغفرُ له؛ والمؤمن لا يناقَشُ الحسابَ. ١٨- ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ أي جعلنا ما بيْنَ القريةِ والقريةِ مقدارًا واحدًا. ١٩- ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي عظة ومُعْتَبَرًا. ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ أي فرَّقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العربُ للقوم إذا أخَذوا في وجوهٍ مختلفة: تفرَّقوا أيْدِي سَبَا (٣) . "وأيدي" بمعنى: مذاهبَ وطرُقٍ. ٢٠- ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ وذلك أنه قال: لأضِلَّنَّهم ولأُغْوِيَنَّهُم [ولأُمنِّيَنَّهم] ولآمُرَنَّهم بكذا؛ فلمَّا اتَّبعوه [وأطاعوه] صَدَّق ما ظنَّه؛ أي فيهم. وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" (٤) . ٢٣- ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ خُفِّف عنها الفَزعُ.

стр. 353

ومن قرأ: فُرِّغَ (١) أراد فُرِّغَ منها الفزعُ. ٢٤- ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [هذا] كما تقول: أحدُنا على باطلٍ؛ وأنتَ تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدةَ: "معناها إنك لعلى هدًى، وإنكم لفي ضلال مبين" (٢) . ٢٦- ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ (٣) أي القُضاةِ. ٢٨- ﴿إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ أي عامةً. ٣٣- ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي مكرُكم في الليل والنهار (٤) . ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ أي أظهروها، يقال: (٥) أسررتُ الشيءَ: أخفيتُه وأظهرتُه. وهو من الأضداد. ٣٤- (الْمُتْرَفُونَ) المتكبِّرون. ٣٧- ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ أي قُرْبَى ومنزلةً عندنا. ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ لم يُرد فيما يَرى أهلُ النظر -والله أعلم- أنهم يُجازون على الواحد بواحدٍ مثلِه ولا اثنَيْن. وكيف يكون هذا واللهُ يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٦) وَ ﴿خَيْرٌ مِنْهَا﴾ (٧) ؟!!

стр. 354

ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن "الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة. ويجوز أن يُجعَل "الضِّعفُ" في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ (١) أي مُضَعَّفًا. ٤٥- ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي عُشرَه. ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي إنْكاري. وكذلك: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٢) ؛ أي إنْذاري، وجمعه: نُكُرٌ ونُذُرٌ. ٤٦- ﴿مَثْنَى﴾ أي اثنَيْن اثنين، ﴿وَفُرَادَى﴾ واحدًا واحدًا. ويريد بـ"المَثْنَى": أن يتناظَرُوا في أمر النبي ﷺ ؛ وبـ "فُرَادَى" (٣) أن يفكِّرُوا. فإن في ذلك ما دَلَّهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنونٍ ولا كذَّابٍ. ٤٨- ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. ٤٩- ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ﴾ أي الشيطانُ ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ ٥١- ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ أي عند البعث. ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي قريبٍ على الله؛ يعني القبورَ (٤) . ٥٢- ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ

стр. 355

ما طلبوا من التوبة. ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ من الموضع الذي تُقبلُ فيه التوبةُ (١) . والتناوُشُ يُهمز ولا يُهمز (٢) . يقال: نُشْتُ ونأشْتُ كما يقال: ذِمْتُ الرجلَ وذَأَمْتُه؛ أي عبتُه. وقال أبو عبيدةَ: نأشْتُ: طَلَبتُ (٣) . واحتَجَّ بقول رُؤْبةَ: إليكَ نأْشُ القَدَرِ النَّؤُوشِ وقال: "يريد طلبَ القَدَرِ المطلوبِ". وقال الأصْمَعيُّ: "أراد تناوُلَ القدرِ لنا بالمكروه". ٥٣- ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أي بالظنِّ أن التوبةَ تنفعُهم. ٥٤- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" (٤) بأكثرَ من هذا التفسير.

стр. 356

سورة فاطر مكية كلها (١) ٢- ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ أي من غيثٍ (٢) . ٣- ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي احفَظُوها. تقول: اذكرْ أيادِيَّ عندك؛ أي احفَظْها. وكلُّ ما كان في القرآن -من هذا- فهو مثلُه. ٨- ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أي شُبِّهَ عليه. ٩- ﴿النُّشُورُ﴾ الحياةُ. ١٠- ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ أي يَبْطُلُ. ١٢- ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ أي جَوَارِيَ. ومَخْرُها: خَرْقُها للماء. ١٣- ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ القطميرُ: الفُوفَةُ التي تكون في النَّواةِ. وفي التفسير: أنه الذي بين قِمَْعِ الرُّطَبةِ وبين النَّواة (٣) . وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره. ١٨- ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ يقول: إنْ دَعتْ نفسٌ ذاتُ ذنوبٍ قد أثقلَتْها ذنُوبها ليُحملَ عنها شيءٌ منها لم تَجِدْ ذلك؛ ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ مَن تدعوه ﴿ذَا قُرْبَى﴾

стр. 357

١٩- ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ مثلٌ للكافر والمؤمن. ٢٠- ﴿وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ﴾ مثلٌ للكفر والإيمان. ٢١- ﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ مثلٌ للجنة والنار. ٢٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ﴾ مثلٌ للعقلاء والجهال. ٢٤- ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ أي سلف فيها نبيّ. ٢٧-٢٨- ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ و"الجُدَدُ": الخُطوطُ والطَّرائِقُ تكون في الجبال فبعضُها بِيضٌ وبعضُها حمرٌ وبعضُها غرابيبُ سودٌ. وغَرابيبُ: جمع غِرْبِيبٍ وهو: الشديد السواد. يقال: أسْودُ غِرْبِيبٌ. وتمام الكلام عند قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: من الجبالِ مختلِفٌ ألوانُها. ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ٣١- ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي لما قبله. ٣٥- ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ ودارُ المُقام واحدٌ، وهما بمعنى الإقامة. اللغوب: الإعْياءُ. ٣٧- ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يعني محمدًا ﷺ .

стр. 358

ويقال: الشيبُ. ومَن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ حَتَّى شِبْتُمْ" (١) . ٤٣- ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي يَنْتَظِرون، ﴿إِلا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ أي سُنَّتَنا في أمثالهم من الأَوَّلين الذين كفروا كُفْرَهم.

стр. 359

سورة يس مكية كلها ٧- ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ أي وَجَب. ٨- ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ "المقمح": الذي يرفع رأسَه ويغُض بصرَه. يقال: بعيرٌ قامحٌ وإبِلٌ قِمَاحٌ؛ إذا رَوِيتْ من الماء وقَمَحتْ. قال الشاعر -وذكر سفينةً وركبانَها-: ونحن على جَوانِبِها قُعُودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِمَاحِ (١) يريد إنا حبَسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانعَ كالأغلال. ٩- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ والسَّدُّ والسُّدُّ (٢) الجبلُ. وجمعهما: أسْدَادٌ. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ (٣) أي أغشينا عيونَهم وأعميناهم عن الهُدَى. وقال الأسود بن يَعْفُرَ -وكان قد كُفَّ بصره-: ومنَ الحَوادثِ -لا أبَا لَكَ- أَنَّنِي ... ضُرِبَتْ علَيَّ الأرضُ بالأسْدَادِ ما أهْتَدِي فيها لمَدْفَعِ تَلْعَةٍ ... بيْنَ العُذَيْبِ وبيْنَ أرْضِ مُرَادِ (٤)

стр. 360

١٢- ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من أعمالهم؛ ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ ما استُنَّ به بعدهم من سُننهم. وهو مثل قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (١) أي بما قَدَّم من عملهِ وأخَّر من أثرٍ باقٍ بعده. ١٤- ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوَّيْنَا وشدَّدْنَا. يُقال: عَزِّز منه؛ أي قَوِّ من قلبِهِ. وتعزَّز لحمُ الناقة: إذ صَلُب. ١٨و١٩- ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ قال قَتادةُ: يقولون: إن أصابنا شرٌّ فهو بكم. ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ تَطَيَّرْتُم بنا؟ (٢) وقال غيره: طائرُكم معكم أين ذُكِّرْتُم (٣) . و"الطَّائرُ" هاهنا: العملُ والرزقُ. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثلُه: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ (٤) . وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٥- ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ أي فاشهَدُوا. ٣٤ و ٣٥- ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾

стр. 361

أي ولِيأكلوا مما (١) عملتْه أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جناتٍ من نخيل وأعناب ولم تعملْه أيديهم. ويقرأ: (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بلا هاء (٢) . ٣٦- ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أي الأَجناسَ كلَّها (٣) . ٣٧- ﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ أي داخلون في الظلام. ٣٨- ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أي موضعٍ تنتهي إليهُ فلا تُجَاوزُه؛ ثم ترجع (٤) . ٣٩- و (الْعُرْجُونُ) عُودُ الكِبَاسَةِ. وهو: الإهَانُ أيضًا. و (الْقَدِيمِ) الذي قد أتى عليه حَوْلٌ فاستَقْوَس ودَقَّ. وشُبِّهَ القمرُ -آخِرَ ليلةٍ يطلُع- به (٥) . ٤٠- ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فيجتمعا. ﴿وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أي لا يفوتُ الليلُ النهارَ فيذهبَ قبل مجيئه. ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يعني: الشمسُ والقمرُ والنجومُ يَسْبحون أي يَجْرُون (٦) . ٤٣ و ٤٤- ﴿فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مُغيثَ لهم ولا مُجِيرَ.

стр. 362

﴿وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ * إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ أي إلا أن نرحمَهم ونُمَتِّعَهم إلى أجَلٍ. ٤٩- ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ أي يَخْتَصِمون. فأدغم التاءَ في الصاد. ٥١- و (الأَجْدَاثُ) القبور. واحدها: جَدَثٌ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ قد ذكرناه في سورة الأنبياء (١) . ٥٣- ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُشْهَدُون. ٥٥- (فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ) أي يَتَفَكَّهون. قال: أبو عُبيدٍ (٢) تقول العرب للرجُل -إذا كان يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس-: إن فلانًا لَفَكِهٌ بكذا، قال الشاعر: فَكِهٌ إلى جَنْبِ الخِوَانِ إذَا غَدَتْ ... نَكْبَاءُ تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنَابِ ومنه يقالُ للمِزاح: فاكهةٌ. ومن قرأ: (فَاكِهُونَ) أراد ذَوِي فاكهةٍ؛ كما يقال: فلان لابنٌ تامرٌ. وقال الفراء (٣) "هما جميعًا سواءٌ: فَكِهٌ وفاكِهٌ؛ كما يقال حَذِرٌ وحَاذِرٌ". وروي في التفسير: (فَاكِهُونَ) ناعمون. وفكهون: مُعْجَبُونَ. ٥٦- ﴿فِي ظِلالٍ﴾ جمع ظِلٍّ و (فِي ظُلَلٍ) (٤) جمعُ ظُلَّةٍ. (الأَرَائِكُ) السُّرُر في الحِجَال. واحدُها: أرِيكةٌ.

стр. 363

٥٧- ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يَتَمَنَّوْن. ومنه يقول الناس: هو في خيرِ ما ادَّعى؛ أي ما تَمَنَّى. والعرب تقول: (١) ادَّعِ [عليَّ] ما شئت؛ أي تَمَنَّ [عليَّ] ما شئت. ٥٨- ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أي سلامٌ يقال لهم [فيها] كأنهم يَتَلَقَّوْنه من رب رحيم. ٥٩- ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ أي انقطِعُوا عن المؤمنين وتَميَّزُوا منهم. يقال: مِزْتُ الشيءَ من الشيءِ -إذا عزلتُه عنه- فانْمازَ وامْتازَ ومَيَّزتُه فتَميَّزَ. ٦٠- ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ ألم آمُرْكم ألم أُوصِكم؟! ٦٢- ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا﴾ أي خَلْقًا. وجُبُلا بالضم والتخفيف، مثلُه. والجِبْلُ أيضًا: الخَلْقُ. قال الشاعر: [جِهَارًا] ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ (٢) ٦٦- ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ والْمطْموسُ هو [الأعمى] الذي لا يكون بين جَفْنَيْه شقٌّ. ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ ليَجوزوا. ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ أي فكيف يبصرون؟!.

стр. 364

٦٧- ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ هو مثل مكانِهم. يقال: مكانٌ ومكانةٌ ومنزلٌ ومنزلةٌ. ٦٨- ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ أي نَرُدَّه إلى أرذلِ العُمُرِ. ٧٠- ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ أي مؤمنًا. ويقال: عاقلا. ٧١- ﴿خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ يجوز أن يكون مما عملناه بقدرتِنا وقوَّتنا. وفي اليد القوةُ والقدرةُ على العمل؛ فتُستعارُ اليدُ فتُوضَعُ موضعها. على ما بيَّناه في كتاب "المشكل" (١) . هذا مجازٌ للعرب يحتملُه هذا الحرفُ والله أعلم بما أراد. ٧٢- ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ أي ما يَرْكَبون. والحَلوب: ما يَحْلُبون والجَلُوبة: ما يَجْلِبُونَ. ويُقْرَأ: "رَكُوبَتُهُمْ" أيضًا. [وهي] قراءةُ عائشةَ ﵂ (٢) . ٧٨- ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ أي باليةٌ. يقال: رَمَّ العظْمُ -إذا بَلِيَ- فهو رَمِيمٌ ورُمام (٣) . كما يقال: رُفاتٌ وفُتَاتٌ. ٨٠- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا﴾ أراد الزُّنُودَ التي تُورِي بها الأعرابُ من شجر المَرْخ والعَفَار.

стр. 365

سورة الصافات مكية كلها (١) ٢-٣- قال ابن مسعود: (الصَّافَّاتُ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتُ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتُ ذِكْرًا) هم الملائكة (٢) . ٨- ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي لا يَتَسمَّعون. فأدغمت التاء في السين. ﴿إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى﴾ ملائكةِ اللَّه. ٩- ﴿دُحُورًا﴾ يعني طردًا. يقال: دحَرتُه دَحْرًا ودُحورًا؛ أي دفعتُه. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائمٌ. ١٠- ﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي لَحِقه. ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ كوكبٌ مضيءٌ بَيِّنٌ. يقال: أثْقِبْ نارَك، أي أضئْها. و"الثَّقُوب" ما تُذْكَى به النارُ. ١١- ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي سَلْهم. ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي لاصقٍ لازمٍ. والباءُ تُبدلُ من الميم لقربِ مَخْرَجَيْهِمَا. ١٢- ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ قال قتادةُ: "بل عجبتَ من وحيِ الله وكتابِه، وهم يسخرون [بما جئتَ به] " (٣) . ١٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يَسْخَرون. يقال: سَخِر واسْتَسْخَر؛ كما يقال: قَرَّ واسْتَقَرَّ. ومثله: عَجِب واسْتَعْجَب. قال أوْس بن حَجَر: ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أناتِنا ... ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ (٤) ويجوز أن يكون: يسألون غيرَهم -من المشركين- أن يَسْخَروا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (٥) . كما تقول: اسْتَعْتَبْتُه: سألتُه العُتْبَى. واسْتَوْهَبْتُهُ: سألتُه الهِبَةَ. واسْتَعْفَيْتُه سألتُه العفوَ. ٢٢- ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ أي أشكالَهم. تقول العرب: زوجْتُ إبِلِي؛ إذا قرنْت واحدًا بآخرَ. ويقال: (٦) قُرَناؤُهم من الشياطين. ٢٨- ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (٧) . ٤٧- ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي لا تَغتالُ عقولَهم فتذهبَ بها. يقال: "الخمرُ غَولٌ للحِلْم، والحربُ غَولٌ للنفوس". وغالني غولا. و"الغَوْلُ":البُعد. ﴿وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ أي لا تذهبُ خمرُهم وتنقطعُ ولا تذهبُ عقولُهم. يقال: نزفَ الرجلُ؛ إذا ذهب عقلُهُ وإذا نَفِد شرابه. وتُقْرَأُ: (يُنزفُونَ) من "أنزف الرجلُ": إذا حان منه النزفُ

стр. 366

أو وقع له النزفُ. كما يقال: أقْطَفَ الكَرْمُ؛ [إذا حان قِطَافُه] ؛ وأحصَدَ الزَّرعُ [إذا حان حَصاده] . ٤٨- ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي قَصَرْن أبصارَهن على الأزواج ولم يَطْمَعن إلى غيرهم وأصل "القصر": الحَبْس. ﴿عِينٌ﴾ نُجْلُ العيونُ أي واسعاتُها. جمعُ "عَيْنَاءَ". ٤٩- ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ العربُ تشبِّهُ النساءَ ببيضِ النَّعامِ. قال امرؤ القيس: كبِكْرِ المُقَاناتِ البَياضُ بِصُفْرةٍ ... غَذَاها نمِيرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِ (١) و"المكنون": المَصُون. يقال. كَنَنْتُ الشيءَ؛ إذا صُنْتُه؛ وأكْنَنْتُه: أخفيتُه. ٥١- ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ أي صاحبٌ. ٥٣- ﴿أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ أي مَجْزِيُّون بأعمالنا. يقال: دِنْتُه بما صنع؛ أي جزَيتُه. ٥٥- ﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وسَطها (٢) . ٥٦- ﴿إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أي لتُهْلِكُني. يقال: أرْدَيْتُ فلانًا، أي أهلكتُه. و"الرَّدَى": الموتُ والهلاكُ. ٥٧- ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أي من المحضرين [في] النار. ٦٢- ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا﴾ أي رزقًا. ومنه "إقامةُ الأنزال" (٣) . و"أنزالُ الجنود": أرزاقُها.

стр. 367

٦٣- ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ أي عذابًا. ٦٥- ﴿طَلْعُهَا﴾ أي حَمْلُها. سمي طَلْعًا لطلوعه في كل سنة (١) . ٦٧- ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي خِلْطًا من الماء الحارِّ يشربونه عليها. ٦٩- ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ أي وجدوهم كذلك. ٧٠- ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يُسرِعون و"الإهْراعُ": الإسراع، وفيه شَبِيهٌ بالرِّعدة. ٧٨- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أي أبقينا عليه ذِكْرًا حسنًا. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ أي في الباقين من الأمم. ٨٨-٨٩- ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (٢) . ٩٣- ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا﴾ أي مال عليهم يضربُهم. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ و"الرَّوَاغُ" منه. ٩٤- ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي: يُسرعون إليه في المشي. يقال: زَفَّتِ النَّعامةُ (٣) . ٩٧- ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ أي في النار. و"الجحيمُ": الجَمر. قال عاصم بن ثابت: وضالَّةٌ مثلُ الجحيمِ المُوقَدِ (٤)

стр. 368

أراد: سهامًا مثلَ الجمر. ويقال: "رأيتُ جَحْمَةَ النارِ" أي تلهُّبَها؛ و"للنار جاحِمٌ" أي توقُّدٌ وتلهُّبٌ. ١٠٢- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه (١) . ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي سأذبحُك. ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ. ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ. وقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام. ١٠٣- ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي اسْتَسْلما لأمر الله. و"سَلَّمَا" (٢) مثلُه. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٣) أي صَرَعه على جَبِينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهةُ بينهما. وهي: ما أصاب الأرضَ في السجود. ١٠٤-١٠٥- ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به. ١٠٦- ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ أي الاختبار العظيمُ (٤) .

стр. 369

١٠٧- ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبشٍ. والذِّبح: اسم ما ذُبِحَ. والذَّبح بنصب الذال: مصدر ذَبَحْتُ. ١٢٥- ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلا﴾ أي ربًّا. يقال: أنا بعلُ هذه الناقة، أي ربُّها. وبعلُ الدار أي مالكُها. ويقال: بَعْلٌ صنمٌ كان لهم (١) . ١٤٠- ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أي السفينة المملوءة. ١٤١- ﴿فَسَاهَمَ﴾ أي فقارَعَ. ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي من المَقْرُوعِين. يقال: أدْحَض الله حُجَّتَه فدَحَضتْ؛ أي أزالها فزالتْ. وأصل الدَّحْض: الزَّلَق. وقال ابن عُيَيْنَةَ: ﴿فَسَاهَمَ﴾ أي قامَرَ. ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي المَقْمُورِين". ١٤٢- ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي مذنبٌ. يقال: ألامَ الرجلُ (٢) ؛ إذا أذنَب ذنبًا يُلامُ عليه. ١٤٣- ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ يقال: من المصلِّين. ١٤٥- ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ ألقَيْناه. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ وهي: الأرضُ التي لا يُتَوَارَى فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عَرِيَ الشيءُ.

стр. 370

١٤٦- و (الْيَقْطِينُ) الشجرُ الذي لا يقومُ على ساقٍ. مثل القرع والحنظل والبِطِّيخ. وهو: يَفْعِيلٌ. ١٤٧- ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ما بينت في "تأويل المشكل" (١) ١٤٩- ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي سَلْهُم. ١٥٦- ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ أي حجةٌ بيِّنةٌ (٢) . ١٥٨-١٦٠- ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يقول: جعلوا الملائكة بناتِ اللَّه، وجعلوهم من الجن. ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ يُريد: الذين جعلوهم بناتِ اللَّهِ. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ النارَ. ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ ١٦٢- ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ أي بمُضِلِّينَ (٣) ١٦٣- ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ أي من قُضِيَ عليه أن يَصْلَى الجحيمَ. ١٦٤- ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ هذا قول الملائكة. ١٦٦- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ أي المُصلُّون. ١٦٧- ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾ يعني: أهلَ مكةَ. ١٧٠- ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.

стр. 371

سورة ص مكية كلها ١- ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ (١) . ويقال: فيه ذِكرُ ما قبله من الكتب. ٢- ﴿وَشِقَاقٍ﴾ عداوةٍ ومُباعدةٍ. ٣- ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي لاتَ حين مَهْرَبٍ. والنَّوْص: التأخُّر في كلام العرب. و"البَّوْص": التقدُّم. قال امرؤ القيس: أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى -إذ نَأَتْكَ- تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وَتَبُوصُ?! (٢) وقال ابن عباس: ليس حينَ نزوٍ، و [لا] فِرارٍ (٣) . ٥- ﴿عُجَابٌ﴾ وعَجِيبٌ واحد. مثل طُوَال وطَوِيل وعُرَاض وعَرِيض وكُبَار وكَبِير. ١٠- ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زُهيرٌ:

стр. 372

وَلَوْ نَالَ أسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ (١) [وقال السُّدِّيُّ: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دِينٍ فاضلٍ-: قد ارتقى فلانٌ في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماءَ. وأول هذه السورة مفسَّر في كتاب "تأويل المشكل" (٢) . ١٢- ﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾ ذو البناء المحكَم. والعرب تقول: هم في عزٍّ ثابت الأوتاد، ومُلكٍ ثابتِ الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد. وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يَثْبُت بأوتاده. قال الأسود بن يَعْفُرَ: في ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ (٣) وقال قتادة وغيره: هي أوتادٌ كانتْ لِفِرْعَوْنَ يُعَذِّبُ بها الرجل، فيَمُدُّه بين أربعةٍ منها حتى يموت (٤) . ١٣- و (الأَيْكَةُ) الغَيْضةُ. ﴿أُولَئِكَ الأَحْزَابُ﴾ يريد الذين تَحَزَّبوا على أنبيائهم. ١٥- ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ قال قتادة: ما لها من مَثْنَوِيَّةٍ. وقال أبو عبيدة: من فَتَحها أراد: ما لها من راحةٍ ولا إفاقةٍ. كأنه يَذهبُ

стр. 373

بها إلى إفاقةِ المريض من علَّتِه ومَن ضَمَّها جعلها: فُواق ناقةٍ؛ وهو: ما بيْن الحَلْبَتَيْن. يريد ما لها من انتظارٍ. و"الفَوَاق" والفُوَاق واحدٌ -كما يقال: جَمَامُ المَكُّوكِ وجُمَامُه- وهو: أن تُحلَبَ الناقةُ وتُترَكَ ساعةً حتى ينزل شيءٌ من اللبن ثم تُحلَبَ. فما بين الحلبتين فَُواقٌ. فاستُعير الفُوَاق في موضع التَّمَكُّثِ والانتظارِ. ١٦-١٧- ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ والقطُّ: الصحيفةُ المكتوبةُ؛ وهي الصَّكُّ. وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أُنزلَ عليه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ و (بِشِمَالِهِ) (١) - يستهزئون. أي عجِّلْ لنا هذا الكتاب قبلَ يوم الحساب. فقال الله: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ تَوَّاب. ٢٠- و ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ يقال: أما بعدُ. ويقال: الشُّهودُ والأيْمَانُ؛ لأن القطع في الحكم بهم (٢) . ٢١- ﴿تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أي صَعِدوا. ٢٢- ﴿وَلا تُشْطِطْ﴾ أي لا تَجُرْ علينا. يقال: أشْطَطتُ؛ إذا جُرتُ. وشَطَّتْ الدَّارُ: إذا بعدتْ؛ فهي تَشُطُّ وتَشِطُّ. ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ أي قَصْدِ الطريق.

стр. 374

٢٣- ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي ضُمَّهَا إليَّ واجعلني كافِلَها. ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي غلبني في القول. ويقال: صار أعزَّ مني. يقال: عَازَزْتُهُ فعَزَزْتُهُ وعَزَّني. ٢٤- ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ أي مضمومةً إلى نعاجه؛ فاختُصر. ويقال: "إلى" بمعنى "مع". و (الْخُلَطَاءُ) الشركاءُ. ٢٥- ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ تَقَدُّمًا وقُرْبَةً. ٣١- و ﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ الخيلُ. يقال: هي القائمةُ على ثلاثِ قوائم، وقد أقامت اليدَ الأخرى على طَرَف الحافر من يدٍ كان أو رجلٍ. هذا قول بعض المفسرين (١) . والصافِنُ - في كلام العرب: الواقفُ من الخيلِ وغيرها. قال النبي ﷺ : " مَن سرَّه أن يقومَ الرجالُ له صُفُونًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ "؛ أي يُديمون له القيامَ (٢) . ٣٣- ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ أي أقْبَل يمسَحُ بضرْبِ سوقِها وأعناقِها. ٣٤- ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ يقال: شيطانٌ. ويقال: صنمٌ. ٣٦- ﴿رُخَاءً﴾ أي رِخْوَةً ليِّنةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أي حيث أراد من

стр. 375

النواحي. قال الأصمعي (١) العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب. أي أراد الصواب. ٣٨- (الأَصْفَادُ) الأَغلالُ في التفسير (٢) . ٣٩- ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ أي فأعط أو أمسك. كذلك قيل في التفسير (٣) . ومثله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ (٤) . أي لا تُعطِ لتأخُذَ من المكأفاة أكثر مِمَّا أعطَيْتَ. قال الفَرَّاءُ أراد: هذا عطاؤنا فمُنَّ به في العطية. أراد أنه إذا أعطاه فهو مَنٌّ فسمَّى العطاءَ مَنًّا (٥) . ٤١- (النُّصْبُ) والنَّصَبُ (٦) واحدٌ - مثل حُزن وحَزن - وهو: العَناء والتعب. وقال أبو عبيدة (٧) النُّصْب: الشر. والنَّصَب الإعياء. ٤٢- ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ أي اضرب الأَرضَ برجلك. ومنه ركَضْتُ الفَرسَ. و (المُغْتَسَلُ) المَاءُ. وهو: الغَسُول أيضًا.

стр. 376

٤٤- و (الضِّغْثُ) الحُزْمةُ من الخَلَى والعِيدَانِ (١) . ٥٢- ﴿أَتْرَابٌ﴾ أسنانٌ واحدةٌ. ٥٧- (الْغَسَّاقُ) (٢) . ما يَسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غَسَقتْ عينُه؛ إذا سالتْ. ويقال: هو البارد المُنْتِنُ. ٥٨- ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ أي مِن نحوِه. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أي أصنافٌ. قال قَتادةُ (٣) هو الزَّمْهَرِير. ٦١- ﴿مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ أي من سَنَّه وشَرَعه. ٦٣- ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ (٤) أي كنا نَسْخَر منهم. ومَن ضم أولَه (٥) جعله من "السُّخْرة". أي يَتَسَخَّرونهم ويَسْتَذِلُّونهم. كذلك قال أبو عبيدة.

стр. 377

سورة الزمر مكية إلا ثلاث آيات وهي قوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ إلى ﴿تَشْعُرُونَ﴾ (١) . ٤- ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي لاختارَ ما يشاءُ من خلقه، لو كان فاعلا. ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ ٥- ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ قال أبو عبيدةَ (٢) : يُدخِلُ هذا على هذا. وأصل التَّكْوِير اللَّفُ والجمعُ. ومنه كَوْرُ العمامة. ومنه قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٣) أي جُمعتْ ولُفَّتْ. ٦- ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي ثمانيةَ أصناف، وهي التي ذكرها الله -عز ذكره- في سورة الأنعام (٤) . ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي عَلَقَةً بعد نُطْفَةٍ ومُضْغَةً بعد علقةٍ. ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ يقال (٥) : ظُلْمَةُ المَشِيمَة وظُلمَةُ الرَّحِم وظُلمةُ البطن. ٩ - ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ (٦) . أي مُصلٍّ. وأصل القُنوت: الطاعة. ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ أي ساعاتِه.

стр. 378

٢١- ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾ أي أدخله [فيها] فجعله ينابيعَ: عيونًا تَنْبُعُ. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أي يَيْبَس. ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ مثلَ الرُّفَات والفُتَات. ٢٣- ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ يُشبِهُ بعضُه بعضًا، ولا يختلفُ. ﴿مَثَانِيَ﴾ أي تُثَنَّى فيه الأنباءُ والقصصُ وذكْرُ الثواب والعقاب. ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ من آية العذاب وتَلِينُ من آية الرحمة. ٢٩- ﴿رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي مختلِفون: يَتَنازعُون ويتَشَاحُّون فيه. يقال: رجلٌ شَكِْسٌ [أي متعبُ الخلُق] (١) . قال قَتادةُ (٢) "هو الرجل الكافر؛ والشركاءُ: الشياطين. (وَرَجُلا سَالِمًا لِرَجُلٍ) هو: المؤمن يَعْمَلُ لله وحده". ومن قرأ: ﴿سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ (٣) أراد: سلَّم إليه فهو سَِلَْمٌ له. ٣٣- ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ هو: النبي ﷺ . ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هم: أصحابه ﵃. قال أبو عبيدة:" ﴿الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله (٤) (وَالَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ) .

стр. 379

٤٧- ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ يقال: إنهم عمِلوا في الدنيا أعمالا كانوا يَرَوْنَ أنها تنفعُهم؛ فلم تنفعْهم مع شركِهم. ٦١- ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ من العذاب، أي بمنجَاتِهم. ٦٣- ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي مفاتيحُها وخزائنُها، واحدها: "إقليد" (١) يقال: هو فارسي معربٌ "إكليد". ٦٨- ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ أي ماتوا. ﴿إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ يقال: الشُّهَدَاءُ (٢) . ٦٩- ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ أضاءتْ. ٧٤- ﴿وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ أي أرضَ الجنة (٣) . ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ أي ننزل منها ﴿حَيْثُ نَشَاءُ﴾

стр. 380

سورة المؤمن (١) مكية كلها (٢) ٣- (الطَّوْلُ) التفضُّل. يقال: طُل عليّ برحمتك؛ أي تفضَّل. ٤- ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أي تصرُّفهم في البلاد للتجارةِ وما يكسبون. ومثله: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ (٣) . ٥- ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي ليُهلكوه. من قوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذٌ (٤) . ١٠- ﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال قتادة (٥) : "يقول: لَمقْتُ الله إيّاكم في الدنيا -حين دُعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا- أكبرُ من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب". ١١- ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مثلُ قوله:

стр. 381

﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (١) . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة. ١٢- ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ كذَّبتم. ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي تصدِّقوا (٢) . ١٥- ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي الوحيَ (٣) . ١٨- ﴿الآزِفَةِ﴾ القيامة. سميتْ بذلك: لقربها. يقال: أزِفَتْ فهي آزفة؛ وأزف شخوص فلان أي قرُب. ١٩- ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ قال قتادة (٤) : " [هي] همزُه بعيْنِه وإغماضه فيما لا يحب الله". والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : ﴿وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ (٥) . ٣٢- ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أي يوم يَتَنَادى الناسُ: يُنادي بعضهم بعضًا. ومن قرأ: (التَّنَادِّ) بالتشديد (٦) ؛ فهو من "نَدَّ يَنِدُّ": إذا مضى على وجهه، يقال: ندَّت الإبل؛ إذا شردتْ وذهبتْ. ٣٦-٣٧- ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أي أبوابَها (٧) .

стр. 382

﴿فِي تَبَابٍ﴾ أي بطلان. وكذلك: الخسرانُ ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١) ؛ وقوله: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ (٢) . ٤٠- ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي بغير تقدير. ٥١- ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدمَ. ٥٦- ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أي تكبُّرٌ عن محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وطمعٌ أن يَعْلُوه؛ وما هم ببالغِي ذلك. ٦٠- ﴿دَاخِرِينَ﴾ أي صاغرين. ٧٥- ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ﴾ أي تَبطَرون. وقد تقدم ذكر هذا (٣) . ٨٠- ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ قال قتادةُ: "رحلة من بلد إلى بلد" (٤) . ٨٣- ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي رضوا به (٥) . ٨٥- ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ وسنتُه في الخالين: أنهم يؤمنون به -إذا رأَوا العذاب- فلا ينفعُهم إيمانهم.

стр. 383

سورة فصلت (١) مكية كلها (٢) ٥- ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ أي صَمَمٌ. ١٠- ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ جمع قوت، وهو: ما أُوتيه ابنُ آدمَ لأكله ومصلحته ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ قال قتادةُ (٣) "من سأل فهو كما قال الله". ١١- ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي عمَد لها. ١٢- ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ أي صنعهنَّ وأحكمهنَّ. قال أبو ذؤيب: وعليهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُما ... داودُ أو صَنَعَ السَّوَابِغِ تُبَّعُ (٤) [أي صنعهما داود وتبَّع] . ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ أي جعل في كل سماء ملائكة. ١٦- (الريح الصرصر) الشديدة. ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال قتادةُ (٥) : "نكدات مشئومات". قال الشاعر: فَسِيرُوا بِقلبِ العَقْرَبِ اليومَ إنَّه ... سَواءٌ عليكم بالنُّحوسِ وبالسَّعْدِ (٦) ١٧- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي دعوناهم ودلَلْناهم (٧) .

стр. 384

(عَذَابُ الْهُونِ) أي الهوان. ٢٠- ﴿وَجُلُودُهُمْ﴾ كناية عن الفُروجِ (١) . ٢٣- و ﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أهلككم. ٢٦- ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ الغَطُوا فيه. ٢٩- ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ يقال (٢) : إبليسُ وابنُ آدمَ الذي قتل أخاهُ فسَنَّ القتلَ. ٣٠- ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ أي آمنوا، ثم استقاموا على طاعة الله. قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (٣) : " اسْتقيموا ولن تُحْصُوا ". ٣٢- ﴿نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ أي رزقًا. ٣٩- ﴿اهْتَزَّتْ﴾ أي اهتزت بالنبات. ﴿وَرَبَتْ﴾ علتْ وانتفختْ. ٤٢- ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ قالوا (٤) : لا يستطيع الشيطان أن يُبطلَ منه حقًّا ولا يُحقَّ منه باطلا. ٤٣- ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ تعزيةٌ [له ﷺ وتسليةٌ] أي قد قيل للرسل قبلك: ساحر وكذاب؛ كما قيل لك. ٤٤- ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ أي هَلا

стр. 385

فصلتْ آياتُهُ، أي أنزلتْ عربيةً مفصلة بالآي! كأن التفصيل للسان العرب!. ثم ابتدأ فقال: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ حكايةً عنهم. كأنهم يَعجبون فيقولون: أكتابٌ أعجميّ ونبيٌّ عربي؟ كيف يكون هذا (١) !. ٤٤- ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ لقلّة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادَى من مكان بعيد (٢) !. ٤٧- (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَةٍ (٣) مِنْ أَكْمَامِهَا) أي من المواضع التي كانت فيها مستترةً. وغِلاف كل شيء: كُمَّتُه (٤) . وإنما قيل: كُمُّ القميص؛ من هذا. ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا. ﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ لهم بما قالوا وادَّعَوه فينا. ٥١- ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعَرض جاز في الكلام. ٥٣- ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ﴾ قال مجاهد (٥) "فتح القُرى؛ ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة". ٥٤- ﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ أي في شك.

стр. 386

سورة الشورى (١) مكية كلها (٢) ٥- ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقن من جلال الله تعالى وعظمته. ٧- ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال : ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ (٣) ؛ أي ببأس شديد. ١١- ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يريد: الإناث. ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ يريد: جعَلَ للأنعام منها (٤) أزواجًا أي إناثًا. ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (٥) . ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي ليس كَهُو شيء (٦) . والعرب تُقيم المِثل مُقام النفْس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي. ١٢- ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي مفاتيحُها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جُمع على غير واحد (٧) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكَر. وقالوا: "محاسن" جمع حُسْنٍ.

стр. 387

١٧- ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ أي العدل. ١٨- ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أي خائفون. ٢٠- ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أي عمل الآخرة. يقال: فلان يحرُث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال. ومنه قول عبد الله بن عمرو (١) : "احرُثْ لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمَلْ لآخرتك كأنك تموت غدًا". ومن هذا سمّي الرجل: "حارثًا". وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرةَ، أي بعمله. ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أي نضاعفْ له الحسناتِ. ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها. ٢١- ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله ؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعَوا. وكذلك قوله ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) أي من الشركاء الذين ادَّعيتموهم لي. ﴿شَرَعُوا لَهُمْ﴾ أي ابتدعوا لهم. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا. ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾

стр. 388

قال قتادةُ (١) : "لا أسألكم أجرًا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي منكم. وكلُّ قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابةٌ". قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطنٌ إِلا وَلَدَ رسولَ الله ﷺ " (٢) . وقال الحسن (٣) : "إِلا أن تتودَّدُوا إلى الله بما يقرِّبُكُم منه" ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي يكتسبْ. ٢٦- ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر: وَدَاعٍ دَعَا: يَا مَنْ يُجِيبُ إلى النَّدَى ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ -عِنْدَ ذَاكَ- مُجِيبُ (٤) ٢٩- ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ أي نشر. ٣٢- ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾ يعني: السفن. ﴿كَالأَعْلامِ﴾ أي الجبال. واحدها: عَلَم. ٣٣- ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ أي سواكنَ على ظهر البحر. ٣٤- ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكْهُنَّ. يقال: فلان قد أوبقَتْه ذنوبه. وأراد: أهل السفن. ٣٨- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أي يَتَشاورون فيه.

стр. 389

٤٥- ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي قد غَضُّوا أبصارهم من الذلِّ. ٥٠- ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ أي يجعلُ بعضَهم بنينَ وبعضَهم بناتٍ. تقول العرب: زوَّجت إبلي؛ إذا قرنت بعضها ببعض (١) . وزوَّجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرًا بصغير. ٥١- ﴿أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا﴾ فِي الْمَنَامِ. ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كما كلَّم موسى ﵇. ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ أي ملَكًا [ ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ ] فيكلمَه عنه بما يشاء (٢) .

стр. 390

سورة الزخرف (١) مكية كلها ٤- ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ أي في أصل الكتب عند الله. ٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أي نُمسك عنكم فلا نذكركم صفحًا، أي إعراضًا. يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك تُولِّيه صفحةَ عنقك. قال كُثير يصف امرأة: صَفُوحًا فما تَلْقَاكَ إِلا بحيلةٍ ... فَمَن مَلَّ منها ذلك الوصلَ مَلَّتِ (٢) أي معرضةً بوجهها. ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه. ﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ أي لأنْ كنتم قومًا مُسرفين. ١٣- ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي مطيقين. يقال: أنا مُقْرِن لك؛ أي مطيق لك. ويقال: هو من قولهم: أنا قِرْن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة. وإن فتحت - فقلت: أنا قَرْن لفلان. - أردتَ: أنا مثله في السنّ (٣) .
следующие страницы →