← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 3259

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Полный текст (550 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

سورة النجم مكية كلها (١) ١- ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ يقال: "كان القرآن ينزلُ نُجومًا؛ فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل". وقال مجاهد: "أقسم بالثُّريَّا إذا غابت" والعرب تسمي الثّريا -وهي ستة أنجم ظاهرةٍ- نجمًا (٢) . [و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغَوْر". وكأنه لم يخصِّص الثُّريَّا دون غيرها. ٥- ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريلُ ﵇. وأصله من "قُوَى الحَبْل"؛ وهي طاقاته. الواحدة: قوة. ٦ و٧- ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوةٍ. وأصل "المِرَّة": الفَتْلُ. ومنه الحديث (٣) : "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ ولا لِذي مِرَّة سَوِيٍّ". وقوله: ﴿فَاسْتَوَى * وَهُوَ﴾ ؛ أي استوى هو وجبريلُ (٤) -صلوات الله عليهما- ﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾

стр. 422

٨ و٩- ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أي قدرَ قوسين عربيتَيْن (١) . وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين". والتفسير الأول أعجبُ إليَّ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (٢) : "لَقابُ قوسِ أحدِكم من الجنةِ، أو موضعُ قِدِّه - خيرٌ له من الدنيا وما فيها". و "القِدُّ": السوط. ١٠- ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ عن الله . ١١- ﴿مَا رَأَى﴾ يقول بعض المفسرين: "إنه أراد: رؤية بصر القلب". ١٢- ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ أفتجادلونه. من "المراء". ومن قرأ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ (٣) ؛ أراد: أفتجحدونه. ١٦- ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ من أمر الله تعالى. ١٧- ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ أي ما عدل. ﴿وَمَا طَغَى﴾ ما زاد ولا جاوز. ١٩-٢١- ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾ ؟! كانوا يجعلونها بناتِ الله؛ فقال: ألكم الذكورُ من الولد وله الإناثُ؟! ٢٢- ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ أي جائرةٌ. يقال: ضِرت في الحكم؛ أي جُرْت. و"ضِيزَى": فُعلى؛ فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت "فِعْلَى".

стр. 423

٢٣- ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي حجة. ٣٢- ﴿اللَّمَمَ﴾ صغار الذنوب. وهو من "أَلَمَّ بالشيء": إذا لم يتعَمَّق فيه ولم يلزمه. ويقال (١) "اللَّمَم: أن يُلِمَّ [الرجلُ] بالذنب ولا يعود". ٣٤- ﴿وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى﴾ أي قطع. وهو من "كُدْية الرَّكِيَّة". (٢) وهي: الصلابة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخرَه أو أعطَى ولم يتمِّمْ -: أكْدَى (٣) . ٣٥- ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ أي يعرفُ ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟! ٣٧- ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ أي بلَّغ. ٣٩- ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ أي ما عمِل لآخرته. ٤٠- ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ عمله. ﴿سَوْفَ يُرَى﴾ أي يعلم. ٤١- ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ يُجْزَى به. ٤٦- ﴿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ أي تقدَّرُ وتُخلَق (٤) . يقال: ما تدري ما يَمْنِي لك الماني؛ أي ما يقدِّر لك الله. ٤٧- ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ أي الخلْق الثانيَ للبعث يوم القيامة.

стр. 424

٤٨- ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [أي أعطَى ما يُقتَنى] : من القِنْية والنَّشَب. يقال: أقنيت كذا [وأقْنَانِيه الله] . ٤٩- ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ الكوكب [المضيء الذي يطلُع] بعد الجَوْزاء. وكان ناسٌ في الجاهلية يعبدونها. ٥٣- ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مدينة قوم لوط؛ لأنها ائْتفَكتْ [بهم] أي انقلبت. ﴿أَهْوَى﴾ أسقط. يقال: هَوَى؛ إذا سقط. وأهواه اللهُ أي أسقطه. ٥٤- ﴿فَغَشَّاهَا﴾ من العذاب والحجارة؛ ﴿مَا غَشَّى﴾ ٥٦- ﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ يعنى: محمدا ﷺ . ﴿مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ يعني من الأنبياء المتقدمين. ٥٧- ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أي قربت القيامة. ٥٨- ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ ليس لعلمها كاشفٌ ومبيِّنٌ دونَ الله، ومثله: ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ (١) . وتأنيث "كاشفة" كما قال: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ (٢) أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية. ٦١- ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ لاهُون (٣) ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسْمُدِى لنا؛ أي غنِّي لنا.

стр. 425

سورة القمر (١) مكية كلها (٢) ١- ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ أي قرُبتْ. ٢- ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي شديد قويٌّ. وهو من "الْمِرَّة" مأخوذ. والمِرَّةُ: الفتْل؛ يقال: استمَرَّت مَرِيرَتُه. ويقال: هو من "المرارة". [يقال] : أمَرَّ الشيءُ واستَمرَّ [إذا صار مُرًّا] (٣) . ٤- ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي متَّعَظ ومنتهى. ٦- ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أي منكَر. ٨- ﴿مُهْطِعِينَ﴾ قال أبو عبيدةَ (٤) : مسرعين ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ وفي التفسير (٥) : "ناظرين قد دفعوا رءوسَهم إلى الداعي". ٩- ﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي زُجر. وهو: "افتُعِل" من ذلك. ١١- ﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ أي كثير سريع الانصباب. ومنه يقال: همر الرجل؛ إذا أكثر من الكلام وأسرع.

стр. 426

١٢- ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أي التقى ماء الأرض وماء السماء. ١٣- و (الدسر) : المسامير؛ واحدها: "دِسار". وهي أيضًا (١) الشُّرُط التي تُشَدُّ بها السفينة. ١٤- ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ أي بمرأى منا وحفظٍ. ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ يعني: نوحًا ﵇ ومن حمله معه من المؤمنين. و (كُفِرَ) : جُحِد ما جاء به. ١٥و٥١- ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي معتبِر ومتعِظ (٢) . وأصله "مُفْتَعِل" من الذِّكر: "مُذْتَكر". فأدغمت الذال في التاءِ ثم قلبتا دالا مشدَّدَة. ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ جمع نَذِير. و "نذير" بمعنى الإنذار أي فكيف كان عذابي وإنذاري. ومثله: "النَّكير" بمعنى الإنكار (٣) . ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ أي سَهَّلناه للتلاوة. ولولا ذلك: ما أطاق العبادُ أن يَلْفِظوا به ولا أن يستَمِعوا [له] . ١٩- (الصرصر) : الريح الشديدة ذات الصوت. ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي في يوم شؤم. ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ أي استمَرَّ عليهم بالنُّحوسة (٤) .

стр. 427

٢٠- ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ أي تقلَعُهم من مواضعهم. ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أي أصولُ نخل. ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ منقطِعٍ ساقط. يقال: قَعرتُه فانْقَعَر؛ أي قلعته فسقط. ٢٤- ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ أي جنون. وهو من - "تَسَعَّرَتِ النار": إذا التهبتْ. يقال: ناقة مَسْعُورة؛ أي كأنها مجنونة من النشاط (١) . ٢٥-٢٦- و (الأَشِرُ) : المَرِح المتكبر. ٢٧- ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ أي مُخرِجوها. ﴿فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ . ٢٨- ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُم﴾ وبين الناقة: لها يوم ولهم يوم. ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾ أي كل حظ منه لأحد الفريقين. ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْتَضِرُه (٢) صاحبه ومستحِقه. ٢٩- ﴿فَتَعَاطَى﴾ أي تعاطى عقْرَ الناقة. ﴿فَعَقَرَ﴾ أي قتل. و"العقرُ" قد يكون: القتلَ (٣) ؛ قال النبي ﷺ -حين ذكر الشهداء-: "من عُقِر جوادُه وهُرِيق (٤) دمُه".

стр. 428

٣١- ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ و "الهشيمُ": يابسُ النبت الذي يتهشَّم أي يتكسَّر. و"المحتظِرُ": صاحب الحَظِيرة. وكأنه يعني: صاحبَ الغنم الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه. ومن قرأه ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ بفتح الظاء (١) ؛ أراد الحِظَار وهو: الحظيرة. ويقال (٢) (المحتظِرُ) هاهنا: الذي يَحظُر على غنمه وبيته بالنبات، فَيَيْبَسُ ويسقط ويصير هشيمًا بوطء الدوابِّ والناسِ. ٣٦- ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ أي شكُّوا في الإنذار. ٤٣- ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ ؟! أي يا أهل مكةَ! أنتم خير من أولئك الذين أصابهم العذاب؟! ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ﴾ من العذاب. ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: "زَبُور". ٤٥- ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ يومَ بدرٍ. ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ٥٣- ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب: "مُفْتَعَل" من "سطرت": إذا كتبت. وهو مثل "مَسْطور" (٣) . ٥٤- ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ قال الفراء: "وُحِّد؛ لأنه رأسُ آية، فقَابَلَ بالتوحيد رءوسَ الآي" (٤) .

стр. 429

قال: ويقال: " (١) النهْر: الضياء والسعة؛ من قولك: أنْهَرْتُ الطعنة؛ إذا وسعتها. قال قيس بن الخطِيم يصف طعنة: مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي, فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِها مَاوَرَاءَهَا (٢) أي وسَّعتُ فتقها.

стр. 430

سورة الرحمن مكية كلها (١) ٤- ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ أي الكلام. ٥- ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أي بحسابٍ ومنازلَ لا يَعْدُونها. ٦- ﴿وَالنَّجْمُ﴾ العُشْب والبقل. ﴿وَالشَّجَرُ﴾ ما قام على ساق. ﴿يَسْجُدَانِ﴾ قال الفراء (٢) : "سجودُهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقتْ ثم يَمِيلان معها حتى ينكسر الْفَيْءُ". وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" (٣) وأنه الاستسلامُ من جميع المَوَات (٤) ، والانقيادُ لِما سُخر له. ٧- ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ أي العدل في الأرض. ٨- ﴿أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾ أي ألا تجورُوا. ٩- ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ أي بالعدل. ﴿وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ أي لا تَنقُصوا الوزن. ١٠- و (الأنام) : الخَلْق. ١١- و ﴿ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ أي ذات الكُفُرَّى قبل أن ينفتق. وغِلاف كل شيء: كُمُّه.

стр. 431

[و] "الكُفُرَّى": هو الجُفُّ وهو الكُمُّ وهو الكافور وهو الذي ينشق عن الطَّلْع. ١٢- و ﴿الْعَصْفِ﴾ ورق الزرع؛ ثم يصير -إذا جَفَّ ودَرَس- تبنًا. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ الرزق؛ يقال: خرجت أطلب ريحان الله. قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ: سلامُ الإلهِ ورَيْحَانُهُ ... ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ (١) ١٣- و (الآلاء) : (٢) النعم. واحدها "ألًى" إلى مثل قفًا و "إلًى" مثل مِعًى (٣) . ١٤- ﴿صَلْصَالٍ﴾ طين يابس يُصَلْصِل أي يصوت من يُبسه كما يصوت الفَخَّار؛ وهو: ما طُبخ. ويقال: "الصلصال": المُنْتِن؛ مأخوذ من "صلَّ الشيء": إذا أنْتَنَ مكانه فكأنه أراد: "صَلالا"؛ ثم قلب إحدى اللامين. وقد قرئ (٤) (أَئِذَا صَلَلْنَا فِي الأَرْضِ) : أي أنْتَنَّا. ١٥- و (المارج) : هاهنا: لهب النار؛ من قولك: مَرج الشيءُ؛ إذا اضطرب ولم يستقرَّ.

стр. 432

قال أبو عبيدةَ (١) : ﴿مِنْ مَارِجٍ﴾ من خِلْط من النار. ١٩- ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خلاهما. تقول: مَرَجتُ دابتي؛ إذا خلَّيتَها ومَرَج السلطانُ الناسَ: [إذا أهملهم] . وأمْرَجْتُ الدابة: رعيتها (٢) . ٢٠- ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز: لئلا يحملَ أحدهما على الآخر؛ فيختلطان. ٢٢- و ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ كبار الحبّ. ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ صغاره. ٢٤- ﴿الْجَوَارِ﴾ السفن. و ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ اللواتي أُنشِئن أي ابتُدئ بهن ﴿فِي الْبَحْرِ﴾ ومن قرأ: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ (٣) جعلهن: اللَّواتي ابتدأْن. يقال أنشأت السحابةُ تُمطر؛ أي ابتدأتْ. وأنشأ الشاعر يقول. و (الأَعْلامُ) : الجبال. واحدها: "عَلَم" (٤) . ٣٣- ﴿أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ﴾ وأقتارها: جوانبُها. ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ أي إلا بمُلكٍ وقَهرٍ. ٣٥- و (الشواظ) : النار التي لا دخَانَ فيها. و (النُّحَاسُ) : الدخان. قال الجَعْديُّ: تُضِيءُ كضَوْءِ سِراجِ السَّلِيطِ ... لم يجعَلِ اللهُ فِيه نُحاسا (٥)

стр. 433

٣٧- ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أي حمراءَ في لون الفرس الوَرْدة (١) . و"الدِّهان": جمع "دُهن". ويقال (٢) : "الدِّهانُ": الأَدِيم الأحمر. ٤١- ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ أي بعلامات فيهم، يقال (٣) : سوادُ الوجوه وزُرقةُ العيون ونحو ذلك. ٤٤- وقوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ و "الحميم": الماء المغلي. و "الآني": الذي قد انتهت شدة حره (٤) . ٤٦- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ بستانان في الجنة. قال الفراء (٥) : وقد تكون في العربية جنةً واحدة. (قال) : أنشدني بعضهم: وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ ... قَطَعتُه بالسَّمْتِ (٦) لا بالسَّمْتَيْنِ

стр. 434

يريد: مهمهًا واحدًا وسمتًا واحدًا. (قال) وأنشدني آخرُ: يَسْعَى بِكَبْدَاءَ وفَرَسَيْنِ ... قد جَعَلَ الأرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ (قال) : وذلك للقوافي؛ والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام". وهذا من أعجب ما حُمل عليه كتاب الله (١) . ونحن نعوذ بالله من أن نَتَعسَّفَ هذا التعسُّفَ ونُجِيزَ على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية. وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاءً للسكت؛ كقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ (٢) ؛ وألفًا كقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ (٣) أو يحذف همزةً من الحرف كقوله: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (٤) أو ياءً كقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٥) لتستويَ رءوس الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تمَّ فآذَنَتْ بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يُزيل معنًى عن جهته ولا يَزيد ولا يَنقُص. فأمَّا أن يكون الله وَعَد جنتَيْن فيجعلَها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!. وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفُهما بصفات الاثنين، فقال: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ (٦) ؛ ثم قال: ﴿فِيهِمَا﴾ ، ﴿فِيهِمَا﴾ (٧) ؟!.

стр. 435

ولو أن قائلا قال في خَزَنة النار: إنهم عشرونَ، وإنما جعلهم تسعةَ عشرَ لرأس الآية - كما قال الشاعر: نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعة (١) وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء. ٥٤- ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال الفراء (٢) : "قد تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظهارةُ بطانةً. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجهًا؛ تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -لـ[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزُّبير- وذكر قَتَلةَ عثمانَ ﵁: "فقتلهم الله كل قِتْلَةٍ، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا". وهذا أيضا من عَجَب التفسير. كيف (٣) تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظِّهارةُ بِطانةً - والبِطانةُ: ما بَطَن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظِّهارةُ: ما ظَهَر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!. وهل يجوز لأحد أن يقول لوجهِ مصلًّى: هذا بِطانته؛ ولما وَلِيَ الأرضَ منه: هذا ظِهارتُه؟!. وإنَّما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيثُ نفهم- فضلَ هذه الفُرش

стр. 436

وأن ما وليَ الأرضَ منها إستَبْرَقٌ، وهو: الغليظ من الدِّيباج. وإذا كانت البِطانة كذلك: فالظِّهارةُ أعلى وأشرفُ. وكذلك قال النبي ﷺ : " لَمَنَادِيلُ سعدِ بن مُعاذٍ -في الجنة- أحسنُ من هذه الحُلَّة " (١) . فذكر المناديلَ دون غيرها: لأنها أخشنُ من الثياب. وكذلك البطائنُ: أخشنُ من الظواهر. وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولِينَا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوَجْهين المتساويَيْن إذا ولِيَ كلُّ واحد منهما قومًا. تقول في حائط بينك وبين قوم -لِمَا ولِيَكَ منه-: هذا ظهرُ الحائط؛ ويقول الآخَرون لما ولِيَهم: هذا ظهر الحائط. فكلُّ واحد -من الوجهين-: ظهرٌ وبطنٌ. ومثلُ هذا كثيرٌ. كذلك السماء: ما وَلِينا منها ظهرٌ؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطنٌ. ٥٦، ٧٤- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ قال أبو عبيدة: لم يَمْسَسْهن (٢) . ويقال: ناقة صعبة لم يَطمِثْها فحلٌ قط؛ أي لم يمسسها. وقال الفراء (٣) : ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يفتَضَّهن. و "الطَّمْث": النكاح بالتَّدْمِيَة. ومنه قيل للحائض: طامثٌ. ٦٤- ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْداوَان من شدة الخُضرة والرِّيّ (٤) . قال ذو الرُّمة -وذكر غيثًا-:

стр. 437

كَسا الأَكْمَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَةً ... تُؤَامًا ونُقْعانُ الظُّهورِ الأَقارِعِ (١) جعلها حبشية من شدة الخضرة. ٦٦- ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تفوران بالماء. و "النَّضْخ" أكثر من "النَّضْح". ولا يقال منه: فَعَلْت (٢) . ٧٠- ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ نساء خيِّرات؛ فخفف. كما يقال: هيْنٌ وليْنٌ. ٧٢- ﴿حُورٌ﴾ شديدات البياض وشديدات سواد المُقل. واحدها: "حَوْراءُ" ومنه قيل: حَوَارِيُّ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ أي محبوسات مخَدَّرات. والعرب تسمي الحَجَلة: "المقصورة". قال كُثيِّر: لَعَمْرِي! لقد حبَّبْتِ كلَّ قصيرةٍ ... إلَيَّ وما تَدْرِي بذاكَ القصَائِرُ (٣) عَنَيْتُ قَصيراتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَى; شرُّ النساءِ البَحَاتِرُ و"البَحَاتِرُ": القِصَارُ. ٧٦- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يقال: رياضُ الجنة (٤) .

стр. 438

وقال أبو عبيدة (١) : "هي الفُرش والبُسط" أيضًا؛ وجمعه: "رَفارِف". ويقال: هي المحابس (٢) . و (الْعَبْقَرِيُّ) : الطَّنَافِس الثِّخان (٣) . قال أبو عبيدة: "يقال لكل شيء من البُسُط: عبقريٌّ. ويُذكر أن "عَبْقَرَ": أرض كان يُعمل فيها الوشيُ؛ فنُسب إليها كلُّ شيء جيد" (٤) .

стр. 439

سورة الواقعة مكية كلها (١) ١- ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القيامة. ٢- ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ أي ليس لها مردود (٢) . يقال: حمل عليه فما كذَب؛ أي فما رجع. قال الفراء (٣) : "قال لي أبو ثَرْوَانَ: إن بني نُمير ليس لِحدِّهم مَكْذوبةٌ؛ أي تكذيب". ٣- ثم قال: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ أي تخفض قومًا إلى النار وترفع آخَرين إلى الجنةِ. ٤- ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ أي زُلْزِلَتْ. ٥- ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ فُتِّتَتْ حتى صارت كالدقيق والسَّوِيق المَبسوس. ٦- ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ أي ترابًا منتشِرًا. و "الهباءُ المُنْبَثُّ": ما سطع من سنابك الخيل (٤) . ٧- ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً﴾ أي أصنافًا. ٨- ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ ؟! على التعجب. كأنه قال: أيُّ شيء هم؟!.

стр. 440

ويقال في الكلام (١) : "زيدٌ ما زَيدٌ! " أيْ أيُّ رجل هو. ٩- ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ ؟! أي أصحاب الشمال. والعرب تسمِّي اليدَ اليسرى: الشُّؤمَى؛ والجانبَ الأيسر: الجانبَ الأَشْأَمَ. ومنه قيل: اليُمْن والشُّؤم. فاليُمن: كأنه ما جاء عن اليمين؛ والشُّؤم: ما جاء عن الشمال. ومنه سميت "اليَمَنُ" و "الشَّأم". ١٣، ٣٩، ٤٠- ﴿ثُلَّةٌ﴾ جماعة. ١٥- ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ أي منسوجة. كأن بعضها أُدخِلَ في بعض، أو نُضِّد بعضُها على بعض. ومنه قيل للدِّرْع: مَوْضونةٌ. ومنه قيل: وَضِينُ الناقة. وهو بِطَانٌ من سيُور يُرَصَّع ويُدْخَل بعضُه في بعض. قال الفراء: "سمعت بعضهم يقول: الآجُرُّ (٢) موضونٌ بعضُه إلى بعض؛ أي مُشْرَجٌ [صَفيفٌ] ". ١٧- ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ يقال: على سِنٍّ واحدة لا يتغيَّرونُ [ولا يموتون] (٣) . ومن خُلِّد وخُلِق للبقاء: لم يتغيَّر. ويقال: مُسوَّرون (٤) .

стр. 441

ويقال: مُقَرَّطون (١) ويُنْشَد فيه شعر: ومُخَلَّداتٌ باللُّجَيْنِ كأنَّمَا ... أعْجَازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ (٢) ١٨- ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ لا عرًى لها ولا خراطِمَ. ١٨و١٩- ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ كان بعضهم (٣) يذهب في قوله: ﴿لا يُصَدَّعُونَ﴾ ؛ [إلى أن معناه] أي لا يتفرقُون عنها. من قولك: صَدَّعتُه فانْصَدَع. ولا أراه إلا من "الصُّداع" (٤) الذي يعتري شرابَ الخمر في الدنيا؛ لقول النبي ﷺ -في وصف الجنة-: " وأنهار من كأسٍ ما إنْ بها صُدَاعٌ ولا ندامةٌ ". ﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ قد ذكرناه (٥) . ٢٨- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ أي لا شَوْكَ فيه: كأنه خُضِدَ شَوْكُهُ أي قُطع. ومنه قول النبي ﷺ في المدينة: "لا يُخْضَدُ شوكُها ولا يُعْضَدُ شجرُها" (٦) .

стр. 442

٢٩- ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ الطلحُ عند العرب: شجر من العِضاه عظامٌ؛ والعِضاهُ: كل شجر له شوك. قال مجاهد (١) . "أعجبهم طلح "وَجٍّ" وحُسنُه فقيل لهم: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ ". وكان بعض السلف (٢) يقرأه: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ) ؛ واعتبره بقوله في ق (٣) ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ وقال المفسرون: "الطَّلْحُ" هاهنا: الموز (٤) . و"المنضود": الذي نُضِدَ بالحمل من أوله إلى آخره، أو بالورق والحمل، فليست له سُوقٌ بارزة (٥) . وقال مسروق (٦) "أنهارُ الجنة تجري في غير أُخْدُودٍ، وشجرُها نَضِيد [من أصلها إلى فرعها"؛ أي] من أسفلها إلى أعلاها. ٣٠- ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ لا شمس فيه (٧) . ٣١- ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ جارٍ غير منقطعٍ.

стр. 443

٣٢-٣٣- ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ﴾ أي لا تَجيءُ في حينٍ وتنقطعُ في حين؛ ﴿وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ لا محظورةَ عليها كما يُحظَر على بساتين الدنيا (١) . ٣٤-٣٥- ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفُرُش. يقول: أنشأنا الصبيَّةَ والعجوزَ إنشاءً جديدًا (٢) . ٣٦-٣٧- ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ أي شيئًا واحدًا وسنًّا واحدًا (٣) . [و] "عُرُبًا": جمع "عَرُوب"؛ وهي: المُتَحَبِّبَةُ إلى زوجها. ويقال: الغَنِجَةُ (٤) . ٤٢- ﴿فِي سَمُومٍ﴾ أي في حرّ النار. ٤٣- ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ أي دخَانٍ أسودَ. و"اليحموم": الأسْود (٥) . ٤٦- ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ أي يُقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.

стр. 444

و "الحنث": الشِّرك (١) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضًا. ٥٥- و ﴿الْهِيمِ﴾ الإبلُ يصيبها داءٌ فلا تَروَى من الماء (٢) . يقال: بعيرٌ أهْيَمُ وناقةٌ هَيْمَاءُ. ٥٦- ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي: رزقُهم وطعامهم. ٥٨- ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ [أي ما تصبُّونه في أرحام النساء] : من المنيِّ. ٦٠-٦١- ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ﴾ أي لسنا مغلوبين على أن نستبدلَ بكم أمثالَكم من الخلق. ٦٣- ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ أي تزرعون. ٦٥- ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تَعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطامًا (٣) . [و] يقال: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تنَدَّمونُ مثل "تَفَكَّنُونَ". وهي لغةٌ لِعُكْلٍ (٤) . ٦٦- ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي معذَّبون. من قوله : ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ (٥) أي هَلَكةً.

стр. 445

٦٩- و ﴿الْمُزْنِ﴾ السحابُ. ٧٠- و (الأجاج) : الشديد المرارة. ٧١- ﴿الَّتِي تُورُونَ﴾ أي تستخرجُونَ من الزُّنود. ٧٢- ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ التي تُتخذ منها الزُّنودُ؟ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ ؟. ٧٣- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي تذكِّركم جهنم. ﴿وَمَتَاعًا﴾ أي منفعة (١) . ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ يعني: المسافرين (٢) . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القَفْر. وقال أبو عبيدةَ: "المُقْوِي: الذي لا زاد معه (٣) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نَفِد زاده] ". ولا أرى التفسير إلا الأولَ؛ ولا أرى الذي لا زاد معهُ أولى بالنار ولا أحوجَ إليها من الذي معه الزادُ. بل صاحبُ الزاد أولى بها وإليها أحوجُ (٤) . ٧٥- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدةَ: "أراد مساقط النجوم في المغرب" (٥) . ٨١- ﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ أي مداهِنون. يقال: أدْهَن في دِينه وداهن (٦) .

стр. 446

٨٢- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي شكركم. ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي جعلتم شكرَ الرزقِ التكذيبَ. قال عطاء (١) : "كانوا يُمْطَرُون فيقولون: مُطِرنا بنوء كذا". ٨٣- ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ أي فهلا إذا بلغت النفسُ الحلقومَ. ٨٦-٨٧- ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي غير مملوكين أذلاءَ (٢) . من قولك: دِنْتُ له بالطاعة. وقال أبو عبيدةَ: ﴿مَدِينِينَ﴾ مجزيّين (٣) . ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ أي تردون النفْس!. ٨٩- ﴿فَرَوْحٌ﴾ في القبر، أي طيب نسيم (٤) . ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رزق. ومن قرأ: (فَرُوحٌ) : (٥) ؛ أراد: فحياةٌ وبقاءٌ.

стр. 447

سورة الحديد مدنية كلها (١) ٤- ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ أي يدخلُ فيها. ١٣- ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ يقال: هو السور الذي يسمى الأعرافَ (٢) . ١٤- ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أنَمْتموها (٣) . ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شككتم. ١٥- ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ أي هي أولى بكم. قال لبيد: فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أنَّهُ ... مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفَهَا وأمامَها (٤) ١٦- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي ألم يَحِن. يقال: أنَى الشيءُ يأنِي؛ إذا حان. ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾ يعني: الغاية.

стр. 448

٢٠- ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ أي الزُّرَّاع. يقال للزارع: كافرٌ؛ لأنه إذا ألقَى البذر في الأرض: كَفَره أي غطَّاه (١) . ٢١- ﴿عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ أي سَعتُها كسعةِ السماء والأرض. وقد تقدم ذكر هذا (٢) . ٢٢- ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ أي نخلقَها. ٢٣- ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ أي لا تحزنوا. ٢٥- ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ أي بالعدل. ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ ذكروا: "أن الله أنزل العَلاة - وهي: السَّنْدان- والكَلْبَتَيْن والمِطْرَقة" (٣) . ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ للقتال. ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ مثل السكين والفأس والمَرِّ (٤) والإبرة. ٢٧- ﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ اسمٌ مبني من "الرَّهبة"، لِما [فَضَل عن المقدار و] أفْرَط فيه. وهو ما نهى الله عنه إذ يقول: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٥) ويقال: دين الله بين المقصر والغالي. ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء

стр. 449

رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يُرضي الله لا غير ذلك (١) . ٢٨- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ نصيبين وحظَّين. ٢٩- ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ﴾ أي ليعلموا أنهم لا يقدرون (٢) ﴿عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾

стр. 450

سورة المجادلة مدنية كلها (١) ١- ﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي تشكو. يقال: اشتكيْت ما بي وشكوْته. ٣- ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أي: يُحرِّمونهم تحريم ظهور الأمهات (٢) . ويروى: أن هذا نزل في رجل (٣) ظاهَرَ فذكر الله قصته. ثم تبع هذا كلُّ ما كان من الأم محرمًا على الابن أن يطأه: كالبطن والفَخْذِ وأشباهِ ذلك. وقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ ؛ يتوهم قوم: (٤) أن الظِّهار لا يُحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (٥) الله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ وقد أجمع الناس على أن الظِّهار يقع بلفظ واحد. فأمَّا تأويلُ قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ ؛ فإن أهل الجاهليَّة كانوا يطلِّقون

стр. 451

بالظِّهار؛ فجعل الله حُكمَ الظِّهار في الإسلام خلافَ حكمه عندهم في الجاهلية؛ وأنزل: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ في الجاهلية ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [لما] كانوا يقولونه من هذا الكلام (١) . ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أي عتقُها ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٢) . ٥- ﴿كُبِتُوا﴾ قال أبو عبيدة: (٣) أُهْلِكُوا. وقال غيره: غِيظُوا وأُخْزُوا (٤) . وقد تقدم ذكر هذا في سورة آل عمرانَ. ٨ و ١٠- ﴿النَّجْوَى﴾ السِّرَار. ١١- ﴿تَفَسَّحُوا﴾ أي تَوَسَّعُوا. ﴿انْشُزُوا﴾ (٥) قوموا. و "الناشِزُ" منه. ومنه قيل: نَشَزَت المرأةُ على زوجها.

стр. 452

١٨- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ أي يحلفُ المنافقون لله يومَ القيامة كما حلَفوا لأوليائه في الدنيا. هذا قول قتادةَ (١) . ١٩- ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ أي غلب عليهم واستولى. ٢١- ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ أي قضى الله: (٢) ﴿لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ ٢٢- ﴿حَادَّ اللَّهَ﴾ و "شاقَّه" واحدٌ.

стр. 453

سورة الحشر مدنية كلها (١) ٢- ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قال عِكْرِمَةُ: (٢) "من شك في أن المحشر هاهنا (يعني: الشام) فليقرأ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (قال) : وقال لهم النبي ﷺ يومئذٍ: اخرجوا فقالوا: إلى أين؟ فقال: إلى أرض الحشر". وقال ابن عباس (٣) -في رواية أبي صالح-: " يريد أنهم أول من حُشِر وأُخرج من دياره". وهو: الجلاء. يقال: جلوا من أرضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضا (٤) . ٥- (اللينة) : الدَّقَلَة. ويقال للدَّقَلِ الألوانُ: ما لم يكن عجوةً أو بَرْنِيًّا. واحدتُها: "لُونة". [فقيل: لِينَة؛ بالياء] . وذهبت الواو لكسرة اللام (٥) .

стр. 454

٦- ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من "الإيجاف". يقال: وَجَف الفرسُ والبعيرُ وأوجفتُهُ. ومثله "الإيضاع" وهو: الإسراع (١) . وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله -من هذا الفَيْء خاصة- لم يكن عن غزو ولا أوْجَفْتم عليه خيلا ولا ركابًا (٢) . ٧- ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾ من "التداول"، أي يتداولُه الأغنياء بينهم.

стр. 455

سورة الممتحنة مدنية كلها (١) ١- ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي تُلقون إليهم المودة (٢) . وكذلك: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ ٤- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أي عبرةٌ (٣) وائْتمامٌ. ﴿إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ﴾ قال قتادةُ: (٤) "ائْتَسُوا بأمر إبراهيمَ كلِّه إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسُوا به في ذلك؛ لأنه كان عن موعدة منه له (٥) ". ١٠- ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ أي بحبالهن. واحدتها: "عِصمة" (٦) . أي لا ترغبوا فيهن. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ أي سلُوا أهل مكةَ أن يردُّوا عليكم مهورَ النساء اللاتي يخرجْنَ إليهم مرتدَّاتٍ.

стр. 456

﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ وليسألوكم مهورَ من خرج إليكم من نسائهم (١) . ١١- ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم فلحقتْ بالمشركين بمكة ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ أي أصبتم [منهم] عُقْبَى (٢) أي غنيمةً من غزوٍ. ويقال: "عَاقَبْتُمْ": غزوتم معاقِبين غزوًا بعد غزو (٣) . [فآتوا] : فأعطوا المسلمين. ﴿الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ﴾ إلى مكةَ ﴿مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ -يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخُمُس (٤) . وتُقرأ: (فَعَقَّبْتُمْ) (٥) من "تعقيب الغزو". وتقرأ: (فَأَعْقَبْتُمْ) (٦) . ١٢- ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ ؛ [أي لا يُلْحِقْن (٧) بأزواجهن غير أولادهم] .

стр. 457

وكانت المرأة تلتقطُ المولود فتقولُ للزوج: هذا ولدي منك (١) . ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ أي في أمرٍ تأمُرهن به. وأمرُ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلُّه معروفٌ. ١٣- ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ أن يبعثوا؛ كذلك يئس أولئك من الآخرة أن تكون (٢) . ويقال: "أراد كما يئس الكفار الموتى من الآخرة؛ أي يئس المشركون من الآخرة كما يئس أسلافهم الكفار المقبورون (٣) ". و"المَقْبُورون" هم: أصحاب القبور.

стр. 458

سورة الصَّف مدنية كلها (١) ٤- ﴿بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ أي يثبتُون في القتال ولا يبرَحون؛ فكأنهم بناء قد رُصَّ (٢) . ١٤- ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ ؟ أي مع الله (٣) . ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ شيعة عيسى ﵇. يقال: كانوا قَصَّارين [يُحَوِّرُون الثيابَ] . (٤) و "التَّحْوير" للثياب وغيرها: تبييضُها. ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ غالبين عالِين عليهم. من قولك: ظهرتُ على فلان؛ إذا علوته. وظهرتُ على السطح: إذا صرت فوقَه.

стр. 459

سورة الجمعة مدنية كلها (١) ٥- ﴿يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ أي كتبًا. واحدها: "سِفْر". يريد: أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها؛ فمثلُهم كمثل حمَار يحمل كتبا من العلم: وهو لا يعقلُها (٢) . ٦- ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي ادْعُوا على أنفسكم به. وفي الحديث: "لو دَعَوْا على أنفُسِهم بالموت، لماتُوا جميعًا"؛ هذا أو نحوُه من الكلام (٣) . و"التَّمَنِّي": القول والتلاوة، والتخَرص بالكذب (٤) وليس يعرف عوامُّ الناس منه إلا الوَدَادة (٥) . ٩- ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ بادروا بالنية والجد. ولم يُرد العَدْو، ولا الإسراعَ في المشي (٦) .

стр. 460

١٠- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ أي فُرغ منها. ١١- ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ يقال: "قدِم دِحْيَةُ الكلبيُّ ﵁ بتجارة له من الشام، فضَرب بالطبل: لِيُؤْذِنَ الناسَ بقدومه". ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ أي تفرَّقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: "إليهما" أو "إليه" لكان جائزا (١) . ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ تخطبُ. يقال: "إن الناس خرجوا إلا ثمانيةَ نفَرٍ" (٢) .
следующие страницы →