٣٠-٣١- ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ روي: أن رجلا (١) من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين: فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ فمن يطيقهم؟.
﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ في هذه القِلَّة ﴿إِلا فِتْنَةً﴾ ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ".
﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (٢) .
(وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ) (٣) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي.
٣٤- ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ أي أضاء.
٣٥- ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ جمع "كُبرى". مثل الأولى والأوَلُ، والصُّغْرَى والصُّغَر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعُظَم (٤) .
стр. 492
٤٢- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ ؟ أي ما أدخلَكم النارَ؟
٥٠- ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ مذعورة؛ اسْتُنْفِرَتْ فنَفَرَتْ.
ومن قرأ: (مُسْتَنْفِرَةٌ) بكسر الفاء (١) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر:
ارْبُطْ حِمَارَكَ, إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... في إثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ (٢)
٥١- ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قال أبو عبيدة: هو الأسد (٣) . وكأنه من "القَسْر" وهو: القهر. والأسدُ يقهر السِّباع.
وفي بعض التفسير: "أنهم الرُّماة" (٤) .
وروى ابن عُيَيْنَة (٥) . أن ابن عباس قال: "هو رِكْزُ الناسِ"؛ يعني: حسَّهم وأصواتَهم.
٥٢- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالت كفار قريش: "إن كان الرجلُ يذنبُ، فيُكتب ذنبُه في رُقعة: - فما بالُنا لا نرى ذلك؟! " (٦) .
٥٤- ﴿كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن.
стр. 493
سورة القيامة (١)
١- قوله : ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ "لا" صلةٌ، (٢) أريدَ بها تكذيبُ الكفار؛ لأنهم قالوا: لا قيامةَ.
٢- (وَالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) أي تلومُ نفسَها يوم القيامة.
٣، ٤، ٥ ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (٣) .
٦- ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ أي متى يومُ القيامة (٤) ؟ .
٧- ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ إذا حارَ عند الموت (٥) .
وأصل "البَرَق": الدهَش. يقال: بَرِقَ الرجل يبرقُ برقًا.
ومن قرأ: (بَرَقَ) ؛ (٦) أراد: بريقَه إذا شخَصَ.
٨- ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ و "كُسِفَ" واحد (٧) .
١١- ﴿كَلا لا وَزَرَ﴾ أي لا ملجأَ.
стр. 494
وأصل "الوَزَر": الجبل [أو الحِصن] الذي يُمتنَع فيه.
١٣- ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ﴾ من عمل الخير والشر.
﴿وَأَخَّرَ﴾ من سُنّة عُمل بها بعده.
١٤-١٥- ﴿بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ أي شهيدٌ عليها بعملها بعدهُ ولو اعتذر. يريد: شهادةَ جوارحه.
ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرةٌ" (١) .
١٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ أي ضمَّه وجمْعَه.
١٨- ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ أي جمعناهُ.
﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ أي جَمْعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران.
قال قتادةُ (٢) "اتبعْ حلاله، و [اجتنب] حرامَه".
٢٢- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ أي مُشرقةٌ.
٢٤- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ أي عابسةٌ مقطِّبةٌ.
٢٥- و (الْفَاقِرَةُ) الداهيةُ. يقال: إنها من "فَقَار الظهر" كأنها تكسِره.
تقول: فَقَرتُ الرجل؛ إذا كسرتَ فَقَارَه. كما تقول: رَأَسْتُه؛ إذا ضربتَ رأسَه؛ وبَطَنْتُه: إذا ضربتَ بطنَه. ويقال: رجل فقير وفَقِرٌ.
وقال أبو عبيدة (٣) "هو من الوَسْمِ الذي يُفْقَرُ به على الأنف".
٢٦-٢٧- ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ يعني: النفس؛ أي صارت النفس
стр. 495
بين تراقيه. ﴿وَقِيلَ: مَنْ رَاقٍ﴾ ؟ أي هل أحدٌ يرقِي؟
٢٩- ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ أتاه أولُ شدةِ أمرِ الآخرة، وأشدُّ آخرِ أمر الدنيا.
ويقال: "هو التفاف ساقَي الرجلِ عند السِّيَاقِ". [و] هو مثل قولهم (١) "شمَّرت عن ساقها".
٣١- ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ أي لم يصدق ولم يصل (٢) .
٣٣- ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ. وأصله "يتمطّط"؛ فقُلبتْ الطاءُ فيه ياء. كما يقال: يَتَظَنَّى؛ وأصله: يَتَظَنَّن. ومنه "المِشْيَةُ المُطَيْطَاءُ".
وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مدُّ يدِه في المشي، إذا تبختر.
يقال: مدَدتُ ومططتُ؛ بمعنى واحد.
٣٥- ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ تهدُّدٌ ووعيدٌ (٣) .
٣٦- ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ أي يُهْمَلَ: فلا يؤمَر، ولا يُنهَى، ولا يُعاقَبَ (٤) . يقال: أسديتُ الشيء؛ إذا أهملته.
стр. 496
سورة الدهر (١)
١- ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (٢) .
٢- ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أخلاط؛ يقال: مَشَجْتُه فهو مَشِيجٌ. يريد: اختلاطَ ماء الرجل بماء المرأة (٣) .
﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نختبره. أي إنا جعلناه سميعًا بصيرًا، لنبتليه بذلك (٤) .
٧- ﴿كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ أي فاشيًا منتشرًا. يقال: اسْتَطَار الحريقُ؛ إذا انتشر. واسْتَطَار الفجرُ: إذا انتشر الضوء (٥) .
١٠- ﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ أي يومًا تَعْبِسُ فيه الوجوهُ. فجعل عبوسًا من صفة اليوم؛ كما قال: (في يومٍ عاصفٍ) (٦) ؛ أراد: عاصف الريح.
و (الْقَمْطَرِيرُ) الصَّعب الشديد. [يقال] : يوم قَمْطَرِيرٌ وقُمَاطِرُ (٧) ؛ [إذا كان صعبًا شديدًا أشدَّ ما يكون من الأيام، وأطولَه في البلاء] . ويُقال: المُعبِّسُ الوجه.
стр. 497
١٤- ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ أي أُدْنِيَتْ منهم. من قولك: حَائطٌ ذليلٌ؛ إذا كان قصير السَّمْكِ (١) .
ونحوه قوله: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ (٢) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قِطْفٌ".
و (التَّذْلِيلُ) أيضًا: تسويةُ العُذوقِ (٣) . يقول أهل المدينة: ذُلِّلَ النخلُ؛ أي سُويَ عُذُوقُه.
١٥- و (الأكْوَابُ) كيزان لا عُرًى لها. واحدها: كُوب (٤) .
١٦- ﴿قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (٥) .
﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ على قَدْر الرِّيّ.
١٧-١٨- ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا﴾ يقال: هو اسم العين. وكذلك (السَّلْسَبِيلُ) اسم العين (٦) .
قال مجاهد (٧) "السلسبيل: الشديد [ة] الجَرْيَة".
وقال غيره: "السلسبيل: السَّلِسَةُ اللَّيِّنَة" (٨) .
وأمَّا "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزِجَيْن. قال المُسيَّب بن عَلَس يصف فم المرأة:
وَكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ به ... - إذْ ذُقْتُه - وَسُلافَةَ الخَمْرِ (٩)
стр. 498
٢١- و (السُّنْدُسُ) و (الإسْتَبْرَقُ) قد تقدم ذكرهما (١) .
٢٨- ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي خَلْقَهُم (٢) . يقال: امرأةٌ حسنةُ الأسْرِ؛ أي حسنة الخَلْقِ: كأنها أُسِرت، أي شُدَّتْ.
وأصل هذا من "الإسار" وهو: القِدُّ [الذي يُشَدُّ به الأقْتَابُ] . يقال: (٣) ما أحسَنَ ما أسَرَ قَتَبَهُ! أي ما أحسن ما شَدَّه [بالقِدِّ] ! وكذلك: امرأةٌ حسنة العَصَب، إذا كانت مُدْمَجَةَ الخَلْقِ: كأنها عُصِّبَتْ، أي شُدَّتْ.
стр. 499
سورة المُرْسَلات
مكية (١)
١- (الْمُرْسَلاتُ) الملائكة؛ ﴿عُرْفًا﴾ أي متتابعة. يقال: هم إليه عُرْفٌ واحدٌ. ويقال: أُرسِلَتْ بالعُرْف؛ أي بالمعروف (٢) .
٢- و (الْعَاصِفَاتُ) الرياح.
٣- و (النَّاشِرَاتُ) الرياح التي تأتي بالمطر؛ من قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (٣) .
٤- ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ [هي] : الملائكةُ تنزل، تَفْرُقُ ما بين الحلال والحرام.
٥- ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هي: الملائكة أيضًا، تُلقي الوحيَ إلى الأنبياء.
٦- ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ إعذارًا من الله وإنذارًا (٤) .
٨- ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أي ذهب ضوءها: كما يُطمَسُ الأثرُ حتى يذهبَ.
٩- ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ أي فُتِحَتْ.
стр. 500
١١- ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ جُمعت لوقتٍ، وهو: يوم القيامة.
١٢- ﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ [استفهام] على التعظيم لليوم (١) ؛ كما يقال: ليومٍ أيِّ يوم! و (أُجِّلَتْ) : أُخِّرت.
٢٠- ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ أي حقير.
٢٣- ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ ! بمعنى "قدَّرنا" مشدَّدةً (٢) . يقال: قدَرتُ كذا وقدَّرتُه.
ومنه قول النبي ﷺ في الهلال: "إذا غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له"؛ (٣) . أي فقدِّرُوا له المسيرَ والمنازلَ.
٢٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ أي تضمُّكم فيها.
و"الكَفْتُ": الضمّ. يقال: أَكْفِتُ إليك كذا؛ أي أضُمُّه إليك.
وكانوا يسمون بقيعَ الغَرْقَدِ: "كَفْتَةً"؛ لأنها مَقْبَرَةٌ تضمُّ الموتى (٤) .
٢٦- ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ يريد: أنها تضم الأَحياءَ والأَمواتَ (٥) .
٢٧- ﴿شَامِخَاتٍ﴾ [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شَمخَ بأنفِه؛ [إذا رفعه كِبْرًا] .
﴿مَاءً فُرَاتًا﴾ أي عذبًا.
стр. 501
٣٠- ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (١) .
٣٢- ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ من البناء.
ومن قرأه: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ (٢) ؛ أراد: أصولَ النخل المقطوعة المقلوعة.
ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شَبَّهَها بقَصَرِ الناس، أي أعناقِهم.
٣٣- (جِمَالاتٌ) جُمَالات (٣) .
﴿صُفْرٌ﴾ أي إبلٌ سود. واحدها: "جِمَالَةٌ". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تَعْلُوه صُفْرةٌ.
[و] قال ابن عباس (٤) "الجِمَالات الصُّفر: حِبالُ السُّفن يُجمعُ بعضُها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال".
٣٩- ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ﴾ أي حيلةٌ: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا.
стр. 502
سورة النبأ (١)
١-٢- ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ يقال: القرآنُ. ويقال: القيامةُ (٢) .
٦- ﴿مِهَادًا﴾ أي فِراشًا.
٧- ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ أي أوتادًا للأرض.
٨- ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي أصنافًا وأضدادًا.
٩- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أي راحةً لأبدانكم. وأصل "السَّبْت": التمدُّد (٣) .
١٠- ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ أي سِترًا لكم.
١٣- ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ أي وَقَّادًا؛ يعني: الشمسَ.
١٤- ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ يعني: السحابَ.
يقال: "شُبّهتْ بمَعَاصِير الجواري. والمُعْصِرُ: الجاريةُ التي دَنت من الحيض" (٤) .
ويقال: "هن ذواتُ الأعاصير، أي الرياحُ" (٥) .
﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي سَيَّالا.
стр. 503
١٦- ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ أي مُلْتَفَّةً. قال أبو عبيدةَ: واحدها: "لِفٌّ" (١) .
ويقال: هو جمع الجمع؛ كأن واحده: "أَلَفُّ" (٢) . و "لَفَّاء"؛ وجمعه: "لُفٌّ"؛ وجمع الجمع: "ألفافٌ".
٢٣- ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ يقال: "الْحُقْبُ (٣) ثمانون سنة. وليس هذا مما يدلُّ على غايةٍ، كما يظن بعض الناس (٤) . وإنما يدُلُّ على الغاية التوقيتُ: خمسة أحقاب أو عشرة. وأراد: أنهم يَلْبَثُون فيها أحقابًا، كلَّما مضى حُقْبٌ تَبِعه حقبٌ آخرُ".
٢٤- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا﴾ أي نَوْمًا. قال الشاعر:
وإن شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ ... وإن شِئتِ لمْ أَطْعَمْ نُقَاخًا ولا بَرْدَا (٥)
و"النُّقاخ": الماء؛ و "البرد": النوم.
ويقال: "لا يذوقون فيها برد الشراب" (٦) .
стр. 504
٢٥- ﴿إِلا حَمِيمًا﴾ وهو: الماء الحار.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ أي صديدًا. وقد تقدم ذكره (١) .
٢٦- ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ أي وفاقًا لأعمالهم.
٢٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ أي لا يخافون.
٣١- ﴿مَفَازًا﴾ موضع الفَوْز (٢) .
٣٢- ﴿حَدَائِقَ﴾ بساتينَ نخل. واحدها: "حديقة".
٣٣- ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ نساءً قد كَعَبَتْ ثُدِيُّهن.
﴿أَتْرَابًا﴾ على سنٍّ واحدٍ (٣) .
٣٤- ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ أي مُتْرَعَةً مَلأى.
٣٦- ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي كثيرًا. يقال: أعطيتُ فلانًا عطاءً حِسابًا؛ وأحْسَبْتُ فلانًا، أي أكثرتُ له (٤) . قال الشاعر:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إنْ كان جائعًا ... ونُحْسِبُه إن كان ليس بِجائعِ (٥)
ونرى أصلَ هذا: أن يُعطيَه حتى يقولَ: حسبِي (٦) .
стр. 505
٣٨- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ أي صُفُوفًا. ويقال ليوم [العيد: يومُ] الصف (١) . وقال في موضع آخر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢) ؛ فهذا يدل على الصُّفوف.
٣٩- ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ أي مرجعًا إلى الله [بالعمل الصالح] : كأنه إذا عمل خيرًا ردَّه إلى الله، وإذا عمل شرًّا باعده (٣) منه.
стр. 506
سورة النازعات (١)
١- ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ يقال: هي الملائكة تَنزعُ النفوس إغراقًا؛ كما يُغرِق النازعُ في القوس.
٢- ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [هي] : الملائكة تَقبِض نفسَ المؤمن [وَتَنْشِطُها] كما يُنشَطُ العِقالُ، أي يُربطُ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسِّباحة.
و"السَّبْحُ" أيضًا: التصرُّف. كقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ (٢) .
٤- ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ تسبق الشياطينَ بالوحي.
٥- ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ تنزلُ بالحلال والحرام.
وقال الحسن: "هذه كلها: النجومُ؛ خلا (الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) فإنها الملائكة (٣) . وإلى هذا ذهب أبو عبيدةَ (٤) .
٦- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ الأرض.
ويقال: "الرَّجْفَة" و "الرَّاجفة" ها هنا سواءٌ.
٧- ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ أي تَرْدَفُها أخرى. يقال رَدِفتُه وأرْدَفْتُه؛ إذا جئت بعده.
стр. 507
٨- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي [تَجِفُ و] تَخْفِق وتَجِب.
١٠-١١- ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي إلى أول أمرِنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء (١) .
وأرادوا: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ نُرَدُّ أحياءً (٢) ؟! كما قال الشاعر:
أَحَافِرَةً على صَلَعٍ وَشَيْبٍ ... مَعَاذَ اللَّهِ من سَفَهٍ وَعَارِ?! (٣)
أي [أ] أرجع إلى أول أمري -أي في حداثتي- بعد الصلع والشيب؟!
١٢- ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ أي رجعةٌ يُخْسَرُ فيها.
و (السَّاهِرَةُ) وَجْهُ الأَرْضِ.
٢٥- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى﴾ فإحداهما قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [٢٤] ﴾ ؛ والأخرى قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (٤) .
٢٩- ﴿أَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي جعله مظلمًا.
٣٠- ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ أي بَسَطها (٥) .
٣٣- ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ أي منفعةً لكم (٦) .
٤٢- ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي متى تأتي فتستقرَّ؟ لأن الأشراط تتقدمُها.
٤٣- ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ أي ليس عِلمُ ذلك عندك.
стр. 508
سورة عَبَس (١)
٦- ﴿تَصَدَّى﴾ تعرَّضُ. يقال: فلان يتَصَدَّى لفلان؛ إذا تعرَّضَ له ليراه.
١١- ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: السورة.
١٢- ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: القرآن.
١٥- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ أي كتبة؛ وهم الملائكة. واحدهم: "سافرٌ".
١٧- ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ أي لُعِنَ (٢) .
٢١- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ أي جعله ممَّن يُقْبرُ، ولم يجعله ممن يُلَقى بوجه الأرض كما تلَقى البهائمُ (٣) .
يقال: قبرتُ الرجل؛ [أي] دفنته، وأَقْبَرْتُه: جعلتُ له قبرًا يُدفن فيه.
٢٢- ﴿أَنْشَرَهُ﴾ أحياه.
٢٣- ﴿كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي لم يقض ما أمره به.
٢٨- (الْقَضْبُ) القَتُّ (٤) . يقال: سميَ بذلك: لأنه يُقْضَبُ مرَّة بعد مرة؛ أي يُقطع.
وكذلك: الفَصِيلُ (٥) ؛ لأنه يفصلُ، أي يقطع.
стр. 509
٣٠- و (الْغُلْبُ) الغِلاظُ الأعناقِ؛ يعني النخلَ.
٣١- و (الأَبُّ) المَرْعَى.
٣٣- و ﴿الصَّاخَّةُ﴾ القيامة؛ صَخَّتْ تَصُخُّ صَخًّا، أي تُصِمُّ. ويقال: رجل أصَخُّ وأصْلَخُ؛ إذا كان لا يسمع (١) .
و"الداهية": صاخَّةٌ أيضًا.
٣٧- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٢) أي يَصرفُه ويَصدُّه عن قرابته.
ومنه يقال: اعْنِ عني وجهَك: أي اصرفْه. واعْنِ عن السَّفيهِ.
٤١- ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي تغشاها غَبَرَةٌ.
стр. 510
سورة التكوير (١)
١- ﴿كُوِّرَتْ﴾ قال أبو عبيدة (٢) "تُكَوَّر - أي تُلفُّ - كما تكوَّر العمامة".
وقال بعض المفسرين: "كُوِّرَتْ" أي ذهب ضوؤها.
٢- ﴿انْكَدَرَتْ﴾ انتثَرتْ وانصبَّتْ.
٤- و ﴿الْعِشَارُ﴾ من الإبل: الحواملُ. واحدتها: "عُشَرَاءُ"؛ وهي: التي أتى عليها في الحمل عشرةُ أشهر؛ ثم لا يزال ذلك اسمَها حتى تَضَعَ وبعد ما تضعُ.
يقول: عطَّلها أهلُها من الشغل بأنفسهم.
٦- ﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ. يقال: يُفضي بعضُها إلى بعض، فتصيرُ شيئًا واحدًا.
٧- ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قُرنتْ بأشكالها في الجنة والنار (٣) .
٨- و ﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ البنت تُدْفَنُ حيَّةً.
١١- ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ أي نزعتْ فطويتْ كما يقشطُ (٤) الغِطاءُ عن الشيء.
стр. 511
١٣- ﴿أُزْلِفَتْ﴾ أُدْنِيَتْ.
١٥-١٦- و (الخُنَّسُ [الْجَوَارِ الْكُنَّسُ] ) النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تَخْنِس - أي ترجع في مجراها - وتَكْنِسُ -[أي] تستتر - كما تكنس الظِّباء [في المَغارِ؛ وهو: الكِناسُ] .
١٧- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ قال أبو عبيدة: إذا أقبل ظلامُه.
وقال غيره (١) إذا أدبر.
٢٤- (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بظَنِينٍ) ؛ أي بمُتَّهَم على ما يُخبِر به عن الله .
ومن قرأ: ﴿بِضَنِينٍ﴾ (٢) ؛ أراد: ببخيل. أي ليس ببخيل عليكم؛ يُعلِّم ما غاب عنكم: مما ينفعُكم.
стр. 512
سورة الانفِطار (١)
١- ﴿انْفَطَرَتْ﴾ انشقَّتْ.
٣- ﴿فُجِّرَتْ﴾ أي فُجِّر بعضُها إلى بعض.
٤- ﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلبتْ وأُخرج ما فيها (٢) . يقال: بعثرت المتاع وبحثرته؛ إذا جعلت أسفله أعلاه.
٧- (فَعَدَّلَكَ) قَوَّم خَلْقك.
ومن قرأ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف (٣) ؛ أراد: صَرَفك إلى ما شاء من الصُّوَر في الحسن والقبح.
٩- ﴿تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أي بالجزاء والحساب.
стр. 513
سورة المُطفِّفين (١)
١- (الْمُطَفِّفُ) الذي لا يُوفِي الكَيْلَ. يقال: إناءٌ طَفَّانُ؛ إذا لم يك مملوءًا.
٣- ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ أي كالُوا لهم، [أ] وْ وَزَنوا لهم (٢) . يقال: كِلْتُكَ ووزنتُكَ؛ بمعنى: كلت لك، ووزنت لك. وكذلك: عَدَدْتُك وعددتُ لك.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنقُصون.
٧- ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ فِعِّيل؛ من "سَجَنت" (٣) .
١٤- ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي غلب. يقال: رانت الخمر على عقله، أي غلبت.
١٩-٢٠- ﴿مَرْقُومٌ﴾ مكتوبٌ. و"الرَّقْم": الكتاب. قال أبو ذؤيبٍ:
عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا ... ةِ يَذْبُرُهَا الكَاتِبُ الْحِمْيَرِيُّ (٤)
٢٥- (الرَّحِيقُ) الشراب الذي لا غِشُّ فيه.
ويقال: "الرَّحيق": الخمر العتيقة (٥) .
стр. 514
٢٦- ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي آخرُ طعمِه وعاقبتُه إذا شُرب.
٢٧- ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ يقال: أرفعُ شراب في الجنة.
ويقال: يُمزج بماء ينزل من تسنيم، أي من علوٍّ (١) .
وأصل هذا من "سَنَام البعير" ومنه: "تَسنيمُ القُبورِ". وهذا أعجبُ إليَّ؛ لقولِ الْمُسيَّب بن عَلَس في وصف امرأة:
كَأَنَّ بِرِيقَتِهَا - لِلْمِزَا ... جِ مِن ثَلْجِ تَسْنِيمَ شِيبَتْ - عُقَارَا
أراد: كأن بريقتها عُقَارًا شِيبتْ للمزاجِ من ثلج تسنيمَ؛ يريد جبلا.
٣٦- ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ؟ أي هل جُزُوا بما كانوا يعملون؟!.
стр. 515
سورة الانشقاق (١)
٢- قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ اسْتَمَعتْ؛ ﴿وَحُقَّتْ﴾ أي حُقَّ لها.
٦- ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ أي عامل ناصب في معيشتك؛ ﴿إِلَى﴾ لقاء ﴿رَبِّكَ﴾ (٢) .
١١- ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ أي بالثبور، وهو: الهلكة.
١٤- ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي لن يَرجعَ ويُبْعثَ.
١٦- (الشَّفَقُ) الحمرة [التي ترى] بعد مغيب الشمس (٣) .
١٧- ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أي جَمع وحَمل. ومنه: "الوَسْقُ"، وهو: الحَمْل.
١٨- ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ أي امتلأ في الليالي البيض.
١٩- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أي حالا بعد حال. قال الشاعر:
كَذلِك الْمَرْءُ: إنْ يُنْسَأْ لَهُ أَجَلٌ ... يَرْكَبْ عَلَى طَبَقٍ من بَعدِه طَبَقُ (٤)
٢٣- ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ أي يَجمعون في صدورهم وقلوبهم يقال: أوعيت المتاع؛ [إذا جعلته في الوعاء] .
٢٥- ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير مقطوع.
стр. 516
سورة البروج (١)
١- (الْبُرُوجُ) بروج النجوم؛ وهي اثنا عشر بُرجًا. ويقال: "البُروج": القصور (٢) .
٢- و (وَالْيَوْمُ الْمَوْعُودُ) يوم القيامة.
٣- ﴿وَشَاهِدٍ﴾ في يوم الجمعة. كأنه أقسم بمن يشهده (٣) .
﴿وَمَشْهُودٍ﴾ يوم الجمعة، ويوم عرفة.
٤- (الأُخْدُودُ) الشقُّ [العظيم المستطيل] في الأرض، وجمعه: "أخَادِيدُ".
وكان رجل من الملوك خَدَّ لقوم في الأرض أخاديدَ، وأوقَد فيها نارًا؛ ثم ألقى قومًا من المؤمنين في تلك الأخاديد (٤) .
١٠- ﴿فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي عذبوهم (٥) .
стр. 517
سورة الطارق (١)
١- ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النجم؛ سُمي بذلك: لأنه يَطرُق - أي يطلُع - ليلا وكلُّ من أتاك ليلا فقد طَرَقك.
٣- و ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضيءُ.
٧- ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ مُعَلَّق الحُلِيِّ من (٢) الصدر. واحدتها "تَرِيبة".
٩- ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ أي تُختبرُ سرائرُ القلوبِ.
١١- ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ أي المطر. قال الهُذَلِيُّ يذكر سيفًا (٣) :
أبيضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ, إذَا ... مَا ثَاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
أي أبيض كالماء.
١٢- ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ أي تَصَدَّعُ بالنبات.
١٥- ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ يحتالون حيلةً.
١٦- ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ أُجازيهم جزاءَ كيدِهم.
стр. 518
سورة الأعلى (١)
٥- ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ أي يَبْسًا.
﴿أَحْوَى﴾ أسْودَ مِن قِدَمِه واحتراقِه (٢) .
١٨- ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ لم يُرد أن معنى السورة في الصحف الأولى، ولا الألفاظَ بعينها. وإنما أراد: أن "الفَلاحَ لِمَنْ تَزَكَّى، وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" (٣) - في الصحف الأولى، كما هو في القرآن.
стр. 519
سورة الغاشية (١)
١- ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تَغْشاهم.
٦- (الضَّرِيعُ) نبتٌ [يكون] بالحجاز، يقال لرَطْبِه (٢) الشِّبْرِقُ.
١١- ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أي قائلةً لَغْوًا؛ ويكون اللغوَ بعينه.
١٥- و (النَّمَارِقُ) الوسائد، واحدتها: "نُمْرقة" و"نِمْرُقة".
١٦- و (الزَّرَابِيُّ) الطَّنافِس. ويقال: هي البُسُط (٣) . واحدتها: "زَرْبِيَّة".
﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ كثيرة متفرِّقة [في المجالس] .
٢٠- ﴿سُطِحَتْ﴾ أي بُسِطَتْ.
٢٢- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ أي بمسلَّط.
٢٥- ﴿إِيَابَهُمْ﴾ رجوعهم.
стр. 520
سورة الفجر (١)
٢- ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ يعني: عَشر الأضحى.
٣- ﴿وَالشَّفْعِ﴾ يوم الأضحى.
﴿وَالْوَتْرِ﴾ يوم عرفة.
و"الشَّفْع" في اللغة: اثنان؛ و"الوَتْر": واحد.
قال قتادةُ: "الخَلْقُ كلُّه شفعٌ ووترٌ؛ فأقْسَم بالخلْق".
وقال عِمران بن حُصَينٍ: "الصلاةُ المكتوبةُ منها شفعٌ ووترٌ".
[و] قال ابن عباس: "الوترُ آدمُ؛ [والشفعُ] . شُفِع بزوجِه حواءَ ﵉".
وقال أبو عبيدةَ: "الشَّفع: الزَّكا، وهو: الزَّوج. والوَتر: الخَسَا، وهو: الفَرد" (٢) .
٤- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أي يُسْرَى فيه. كما يقال: ليلٌ نائمٌ؛ أي يُنَامُ فيه (٣) .
٥- ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ أي لذي عقْلٍ.
٩- ﴿جَابُوا الصَّخْرَ﴾ نَقَبُوه واتَّخذوا منه بيوتًا.
стр. 521
١٦- ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي ضَيَّق عليه. يقال: قَدَرتُ عليه رزقَهُ، وقَتَرْتُه (١) .
١٩- و ﴿التُّرَاثَ﴾ المِيراث. والتاء فيه منقلِبة عن واو. كما قالوا: تُجاه؛ والأصل: وُجَاه. وقالوا: تُخَمة؛ والأصل: وُخَمة (٢) .
﴿أَكْلا لَمًّا﴾ أي شديدًا. وهو من قولك: لَمَمْتُ الشيءَ؛ إذا جمعتَه.
٢٠- ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ أي كثيرًا.
٢١- ﴿دُكَّتِ الأَرْضُ﴾ دُقَّت (٣) جبالُها وأنشازُها، حتى استوتْ.
стр. 522
سورة البلد (١)
٣- ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ آدمُ وولدُه.
٤- ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أي في شدةِ غَلَبَةٍ، ومكابدةٍ لأمور الدنيا والآخرة.
٦- ﴿مَالا لُبَدًا﴾ أي كثيرًا. وهو من "التلبُّد": كأن بعضَه على بعض.
١٠- ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ و"النَّجْد": الطريق في ارتفاع. يريد: طريق الخير والشر.
وقال: ابن عباس (٢) الثَّديَيْن.
١١- ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي فلا هو اقتحم العقبة (٣) .
١٣- ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي عِتقُها وفكُّها من الرِّق.
١٤- ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي ذي مجاعة: [و"السَّغَْب": الجوع؛ و"الساغِب": الجائع] . يقال: سَغِب الرجل يَسْغَب [سَغَبًا و] سُغوبًا؛ إذا جاع.
стр. 523
١٥- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي ذا قَرابةٍ.
١٦- ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي ذا فقرٍ، كأنه لَصِق بالتراب [من الفقر] .
٢٠- ﴿نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي مُطْبَقَةٌ [مُغْلَقة] . يقال: أوْصدتُ البابَ؛ إذا أطبقتَه [وأغلقتَه] (١) .
стр. 524
سورة الشمس (١)
١- ﴿وَضُحَاهَا﴾ نهارُها كلُّه (٢) .
٢- ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ أي تَبِع الشمسَ.
٣- ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا﴾ يعني: جَلَّى الظُّلمة (٣) ، أو الدنيا.
٦- ﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ أي بَسَطها (٤) . يقال: حيٌّ طاحٍ؛ أي كثيرٌ متسعٌ.
٨- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي عرَّفها (٥) في الفطرة.
стр. 525
٩- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ أي من زَكَّى نفسه بعملِ [البِر] ، واصطناعِ المعروف.
١٠- ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ أي دسَّ نفسَه- أي أخفاها- بالفجور والمعصية.
والأصل من (١) "دَسَّست" فقلبتْ السينُ ياءً. كما قالوا: قصَّيْتُ أظفاري، أي قصَّصتها.
١١- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي كذبتْ الرسولَ إليها بطُغيانها.
١٢- ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ أي الشقيُّ منها، [أي نَهَضَ] لعقْرِ الناقةِ.
١٣- ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ ؛ أي احذَروا ناقة الله (٢) وشِرْبها.
стр. 526
سورة الليل (١)
٤- ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أي [إن] عملكم لمختلفٌ (٢) .
٧- ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ أي للعودِ إلى العمل الصالح.
٩- ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ أي بالجنة والثواب.
١١- ﴿تَرَدَّى﴾ في النار، أي سقط.
ويقال: "تَرَدَّى": تَفَعَّل؛ من "الرَّدَى" وهو: الهلاك (٣) .
стр. 527
سورة الضحى (١)
٢- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ إذا سكَن. وذلك عند تناهي ظلامِه ورُكودِه.
٣- ﴿وَمَا قَلَى﴾ ما أبْغَضك.
٨- ﴿عَائِلا﴾ فقيرًا. و"العائل": الفقير كان له عيالٌ، أو لم يكن.
يقال: عال الرجلُ؛ إذا افتَقر. وأعالَ: إذا كثُر عياله.
стр. 528
سورة الانشراح (١)
١- ﴿نَشْرَحْ﴾ نفتح.
٢- و (الْوِزْرُ) الإثمُ في الجاهليَّة.
٣- ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أثقله حتى سُمع نَقِيضُه، أي صوتُه (٢) وهذا مَثَلٌ.
٧-٨- ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ من صلاتك: ﴿فَانْصَبْ﴾ في الدعاء، وَارْغَبْ إلى الله.
стр. 529
سورة التين (١)
١- (التِّينُ) وَ (الزَّيْتُونُ) جبلان بالشام؛ يقال لهما: "طُورُ تَيْنَا، وطُورُ زَيْتَا" بالسُّرْيَانِيَّة. سمِّيا بالتين والزيتون: لأنهما يُنبِتانهما.
٣- ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ يعني: مكةَ. يريد: الآمنَ.
٥، ٦- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إلى الهَرَم، و "السافلون"
стр. 530
هم: الأطفال والزَّمْنَى والهَرْمَى.
﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فمَن أدركه الهَرَمُ كان له مثلُ أجرِه، إذا كان يعملُ.
وقال الحسن: (١) " ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [في] النار".
٦- ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير مقطوع.