← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 3259

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Полный текст (550 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٣٠-٣١- ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ روي: أن رجلا (١) من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين: فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً﴾ فمن يطيقهم؟. ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ في هذه القِلَّة ﴿إِلا فِتْنَةً﴾ ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ". ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (٢) . (وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ) (٣) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي. ٣٤- ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ أي أضاء. ٣٥- ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ جمع "كُبرى". مثل الأولى والأوَلُ، والصُّغْرَى والصُّغَر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعُظَم (٤) .

стр. 492

٤٢- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ ؟ أي ما أدخلَكم النارَ؟ ٥٠- ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ مذعورة؛ اسْتُنْفِرَتْ فنَفَرَتْ. ومن قرأ: (مُسْتَنْفِرَةٌ) بكسر الفاء (١) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر: ارْبُطْ حِمَارَكَ, إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... في إثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ (٢) ٥١- ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قال أبو عبيدة: هو الأسد (٣) . وكأنه من "القَسْر" وهو: القهر. والأسدُ يقهر السِّباع. وفي بعض التفسير: "أنهم الرُّماة" (٤) . وروى ابن عُيَيْنَة (٥) . أن ابن عباس قال: "هو رِكْزُ الناسِ"؛ يعني: حسَّهم وأصواتَهم. ٥٢- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالت كفار قريش: "إن كان الرجلُ يذنبُ، فيُكتب ذنبُه في رُقعة: - فما بالُنا لا نرى ذلك؟! " (٦) . ٥٤- ﴿كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن.

стр. 493

سورة القيامة (١) ١- قوله : ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ "لا" صلةٌ، (٢) أريدَ بها تكذيبُ الكفار؛ لأنهم قالوا: لا قيامةَ. ٢- (وَالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) أي تلومُ نفسَها يوم القيامة. ٣، ٤، ٥ ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (٣) . ٦- ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ أي متى يومُ القيامة (٤) ؟ . ٧- ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ إذا حارَ عند الموت (٥) . وأصل "البَرَق": الدهَش. يقال: بَرِقَ الرجل يبرقُ برقًا. ومن قرأ: (بَرَقَ) ؛ (٦) أراد: بريقَه إذا شخَصَ. ٨- ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ و "كُسِفَ" واحد (٧) . ١١- ﴿كَلا لا وَزَرَ﴾ أي لا ملجأَ.

стр. 494

وأصل "الوَزَر": الجبل [أو الحِصن] الذي يُمتنَع فيه. ١٣- ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ﴾ من عمل الخير والشر. ﴿وَأَخَّرَ﴾ من سُنّة عُمل بها بعده. ١٤-١٥- ﴿بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ أي شهيدٌ عليها بعملها بعدهُ ولو اعتذر. يريد: شهادةَ جوارحه. ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرةٌ" (١) . ١٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ أي ضمَّه وجمْعَه. ١٨- ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ أي جمعناهُ. ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ أي جَمْعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران. قال قتادةُ (٢) "اتبعْ حلاله، و [اجتنب] حرامَه". ٢٢- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ أي مُشرقةٌ. ٢٤- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ أي عابسةٌ مقطِّبةٌ. ٢٥- و (الْفَاقِرَةُ) الداهيةُ. يقال: إنها من "فَقَار الظهر" كأنها تكسِره. تقول: فَقَرتُ الرجل؛ إذا كسرتَ فَقَارَه. كما تقول: رَأَسْتُه؛ إذا ضربتَ رأسَه؛ وبَطَنْتُه: إذا ضربتَ بطنَه. ويقال: رجل فقير وفَقِرٌ. وقال أبو عبيدة (٣) "هو من الوَسْمِ الذي يُفْقَرُ به على الأنف". ٢٦-٢٧- ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ يعني: النفس؛ أي صارت النفس

стр. 495

بين تراقيه. ﴿وَقِيلَ: مَنْ رَاقٍ﴾ ؟ أي هل أحدٌ يرقِي؟ ٢٩- ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ أتاه أولُ شدةِ أمرِ الآخرة، وأشدُّ آخرِ أمر الدنيا. ويقال: "هو التفاف ساقَي الرجلِ عند السِّيَاقِ". [و] هو مثل قولهم (١) "شمَّرت عن ساقها". ٣١- ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ أي لم يصدق ولم يصل (٢) . ٣٣- ﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ. وأصله "يتمطّط"؛ فقُلبتْ الطاءُ فيه ياء. كما يقال: يَتَظَنَّى؛ وأصله: يَتَظَنَّن. ومنه "المِشْيَةُ المُطَيْطَاءُ". وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مدُّ يدِه في المشي، إذا تبختر. يقال: مدَدتُ ومططتُ؛ بمعنى واحد. ٣٥- ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ تهدُّدٌ ووعيدٌ (٣) . ٣٦- ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ أي يُهْمَلَ: فلا يؤمَر، ولا يُنهَى، ولا يُعاقَبَ (٤) . يقال: أسديتُ الشيء؛ إذا أهملته.

стр. 496

سورة الدهر (١) ١- ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (٢) . ٢- ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أخلاط؛ يقال: مَشَجْتُه فهو مَشِيجٌ. يريد: اختلاطَ ماء الرجل بماء المرأة (٣) . ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نختبره. أي إنا جعلناه سميعًا بصيرًا، لنبتليه بذلك (٤) . ٧- ﴿كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ أي فاشيًا منتشرًا. يقال: اسْتَطَار الحريقُ؛ إذا انتشر. واسْتَطَار الفجرُ: إذا انتشر الضوء (٥) . ١٠- ﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ أي يومًا تَعْبِسُ فيه الوجوهُ. فجعل عبوسًا من صفة اليوم؛ كما قال: (في يومٍ عاصفٍ) (٦) ؛ أراد: عاصف الريح. و (الْقَمْطَرِيرُ) الصَّعب الشديد. [يقال] : يوم قَمْطَرِيرٌ وقُمَاطِرُ (٧) ؛ [إذا كان صعبًا شديدًا أشدَّ ما يكون من الأيام، وأطولَه في البلاء] . ويُقال: المُعبِّسُ الوجه.

стр. 497

١٤- ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ أي أُدْنِيَتْ منهم. من قولك: حَائطٌ ذليلٌ؛ إذا كان قصير السَّمْكِ (١) . ونحوه قوله: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ (٢) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قِطْفٌ". و (التَّذْلِيلُ) أيضًا: تسويةُ العُذوقِ (٣) . يقول أهل المدينة: ذُلِّلَ النخلُ؛ أي سُويَ عُذُوقُه. ١٥- و (الأكْوَابُ) كيزان لا عُرًى لها. واحدها: كُوب (٤) . ١٦- ﴿قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (٥) . ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ على قَدْر الرِّيّ. ١٧-١٨- ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا﴾ يقال: هو اسم العين. وكذلك (السَّلْسَبِيلُ) اسم العين (٦) . قال مجاهد (٧) "السلسبيل: الشديد [ة] الجَرْيَة". وقال غيره: "السلسبيل: السَّلِسَةُ اللَّيِّنَة" (٨) . وأمَّا "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزِجَيْن. قال المُسيَّب بن عَلَس يصف فم المرأة: وَكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ به ... - إذْ ذُقْتُه - وَسُلافَةَ الخَمْرِ (٩)

стр. 498

٢١- و (السُّنْدُسُ) و (الإسْتَبْرَقُ) قد تقدم ذكرهما (١) . ٢٨- ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي خَلْقَهُم (٢) . يقال: امرأةٌ حسنةُ الأسْرِ؛ أي حسنة الخَلْقِ: كأنها أُسِرت، أي شُدَّتْ. وأصل هذا من "الإسار" وهو: القِدُّ [الذي يُشَدُّ به الأقْتَابُ] . يقال: (٣) ما أحسَنَ ما أسَرَ قَتَبَهُ! أي ما أحسن ما شَدَّه [بالقِدِّ] ! وكذلك: امرأةٌ حسنة العَصَب، إذا كانت مُدْمَجَةَ الخَلْقِ: كأنها عُصِّبَتْ، أي شُدَّتْ.

стр. 499

سورة المُرْسَلات مكية (١) ١- (الْمُرْسَلاتُ) الملائكة؛ ﴿عُرْفًا﴾ أي متتابعة. يقال: هم إليه عُرْفٌ واحدٌ. ويقال: أُرسِلَتْ بالعُرْف؛ أي بالمعروف (٢) . ٢- و (الْعَاصِفَاتُ) الرياح. ٣- و (النَّاشِرَاتُ) الرياح التي تأتي بالمطر؛ من قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (٣) . ٤- ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ [هي] : الملائكةُ تنزل، تَفْرُقُ ما بين الحلال والحرام. ٥- ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هي: الملائكة أيضًا، تُلقي الوحيَ إلى الأنبياء. ٦- ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ إعذارًا من الله وإنذارًا (٤) . ٨- ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أي ذهب ضوءها: كما يُطمَسُ الأثرُ حتى يذهبَ. ٩- ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ أي فُتِحَتْ.

стр. 500

١١- ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ جُمعت لوقتٍ، وهو: يوم القيامة. ١٢- ﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ [استفهام] على التعظيم لليوم (١) ؛ كما يقال: ليومٍ أيِّ يوم! و (أُجِّلَتْ) : أُخِّرت. ٢٠- ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ أي حقير. ٢٣- ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ ! بمعنى "قدَّرنا" مشدَّدةً (٢) . يقال: قدَرتُ كذا وقدَّرتُه. ومنه قول النبي ﷺ في الهلال: "إذا غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له"؛ (٣) . أي فقدِّرُوا له المسيرَ والمنازلَ. ٢٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ أي تضمُّكم فيها. و"الكَفْتُ": الضمّ. يقال: أَكْفِتُ إليك كذا؛ أي أضُمُّه إليك. وكانوا يسمون بقيعَ الغَرْقَدِ: "كَفْتَةً"؛ لأنها مَقْبَرَةٌ تضمُّ الموتى (٤) . ٢٦- ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ يريد: أنها تضم الأَحياءَ والأَمواتَ (٥) . ٢٧- ﴿شَامِخَاتٍ﴾ [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شَمخَ بأنفِه؛ [إذا رفعه كِبْرًا] . ﴿مَاءً فُرَاتًا﴾ أي عذبًا.

стр. 501

٣٠- ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (١) . ٣٢- ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ من البناء. ومن قرأه: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ (٢) ؛ أراد: أصولَ النخل المقطوعة المقلوعة. ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شَبَّهَها بقَصَرِ الناس، أي أعناقِهم. ٣٣- (جِمَالاتٌ) جُمَالات (٣) . ﴿صُفْرٌ﴾ أي إبلٌ سود. واحدها: "جِمَالَةٌ". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تَعْلُوه صُفْرةٌ. [و] قال ابن عباس (٤) "الجِمَالات الصُّفر: حِبالُ السُّفن يُجمعُ بعضُها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال". ٣٩- ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ﴾ أي حيلةٌ: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا.

стр. 502

سورة النبأ (١) ١-٢- ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ يقال: القرآنُ. ويقال: القيامةُ (٢) . ٦- ﴿مِهَادًا﴾ أي فِراشًا. ٧- ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ أي أوتادًا للأرض. ٨- ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي أصنافًا وأضدادًا. ٩- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أي راحةً لأبدانكم. وأصل "السَّبْت": التمدُّد (٣) . ١٠- ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ أي سِترًا لكم. ١٣- ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ أي وَقَّادًا؛ يعني: الشمسَ. ١٤- ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ يعني: السحابَ. يقال: "شُبّهتْ بمَعَاصِير الجواري. والمُعْصِرُ: الجاريةُ التي دَنت من الحيض" (٤) . ويقال: "هن ذواتُ الأعاصير، أي الرياحُ" (٥) . ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي سَيَّالا.

стр. 503

١٦- ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ أي مُلْتَفَّةً. قال أبو عبيدةَ: واحدها: "لِفٌّ" (١) . ويقال: هو جمع الجمع؛ كأن واحده: "أَلَفُّ" (٢) . و "لَفَّاء"؛ وجمعه: "لُفٌّ"؛ وجمع الجمع: "ألفافٌ". ٢٣- ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ يقال: "الْحُقْبُ (٣) ثمانون سنة. وليس هذا مما يدلُّ على غايةٍ، كما يظن بعض الناس (٤) . وإنما يدُلُّ على الغاية التوقيتُ: خمسة أحقاب أو عشرة. وأراد: أنهم يَلْبَثُون فيها أحقابًا، كلَّما مضى حُقْبٌ تَبِعه حقبٌ آخرُ". ٢٤- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا﴾ أي نَوْمًا. قال الشاعر: وإن شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ ... وإن شِئتِ لمْ أَطْعَمْ نُقَاخًا ولا بَرْدَا (٥) و"النُّقاخ": الماء؛ و "البرد": النوم. ويقال: "لا يذوقون فيها برد الشراب" (٦) .

стр. 504

٢٥- ﴿إِلا حَمِيمًا﴾ وهو: الماء الحار. ﴿وَغَسَّاقًا﴾ أي صديدًا. وقد تقدم ذكره (١) . ٢٦- ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ أي وفاقًا لأعمالهم. ٢٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ أي لا يخافون. ٣١- ﴿مَفَازًا﴾ موضع الفَوْز (٢) . ٣٢- ﴿حَدَائِقَ﴾ بساتينَ نخل. واحدها: "حديقة". ٣٣- ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ نساءً قد كَعَبَتْ ثُدِيُّهن. ﴿أَتْرَابًا﴾ على سنٍّ واحدٍ (٣) . ٣٤- ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ أي مُتْرَعَةً مَلأى. ٣٦- ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي كثيرًا. يقال: أعطيتُ فلانًا عطاءً حِسابًا؛ وأحْسَبْتُ فلانًا، أي أكثرتُ له (٤) . قال الشاعر: ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إنْ كان جائعًا ... ونُحْسِبُه إن كان ليس بِجائعِ (٥) ونرى أصلَ هذا: أن يُعطيَه حتى يقولَ: حسبِي (٦) .

стр. 505

٣٨- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ أي صُفُوفًا. ويقال ليوم [العيد: يومُ] الصف (١) . وقال في موضع آخر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢) ؛ فهذا يدل على الصُّفوف. ٣٩- ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ أي مرجعًا إلى الله [بالعمل الصالح] : كأنه إذا عمل خيرًا ردَّه إلى الله، وإذا عمل شرًّا باعده (٣) منه.

стр. 506

سورة النازعات (١) ١- ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ يقال: هي الملائكة تَنزعُ النفوس إغراقًا؛ كما يُغرِق النازعُ في القوس. ٢- ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [هي] : الملائكة تَقبِض نفسَ المؤمن [وَتَنْشِطُها] كما يُنشَطُ العِقالُ، أي يُربطُ. ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسِّباحة. و"السَّبْحُ" أيضًا: التصرُّف. كقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ (٢) . ٤- ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ تسبق الشياطينَ بالوحي. ٥- ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ تنزلُ بالحلال والحرام. وقال الحسن: "هذه كلها: النجومُ؛ خلا (الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) فإنها الملائكة (٣) . وإلى هذا ذهب أبو عبيدةَ (٤) . ٦- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ الأرض. ويقال: "الرَّجْفَة" و "الرَّاجفة" ها هنا سواءٌ. ٧- ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ أي تَرْدَفُها أخرى. يقال رَدِفتُه وأرْدَفْتُه؛ إذا جئت بعده.

стр. 507

٨- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي [تَجِفُ و] تَخْفِق وتَجِب. ١٠-١١- ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي إلى أول أمرِنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء (١) . وأرادوا: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ نُرَدُّ أحياءً (٢) ؟! كما قال الشاعر: أَحَافِرَةً على صَلَعٍ وَشَيْبٍ ... مَعَاذَ اللَّهِ من سَفَهٍ وَعَارِ?! (٣) أي [أ] أرجع إلى أول أمري -أي في حداثتي- بعد الصلع والشيب؟! ١٢- ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ أي رجعةٌ يُخْسَرُ فيها. و (السَّاهِرَةُ) وَجْهُ الأَرْضِ. ٢٥- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى﴾ فإحداهما قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [٢٤] ﴾ ؛ والأخرى قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (٤) . ٢٩- ﴿أَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي جعله مظلمًا. ٣٠- ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ أي بَسَطها (٥) . ٣٣- ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ أي منفعةً لكم (٦) . ٤٢- ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي متى تأتي فتستقرَّ؟ لأن الأشراط تتقدمُها. ٤٣- ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ أي ليس عِلمُ ذلك عندك.

стр. 508

سورة عَبَس (١) ٦- ﴿تَصَدَّى﴾ تعرَّضُ. يقال: فلان يتَصَدَّى لفلان؛ إذا تعرَّضَ له ليراه. ١١- ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: السورة. ١٢- ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: القرآن. ١٥- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ أي كتبة؛ وهم الملائكة. واحدهم: "سافرٌ". ١٧- ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ أي لُعِنَ (٢) . ٢١- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ أي جعله ممَّن يُقْبرُ، ولم يجعله ممن يُلَقى بوجه الأرض كما تلَقى البهائمُ (٣) . يقال: قبرتُ الرجل؛ [أي] دفنته، وأَقْبَرْتُه: جعلتُ له قبرًا يُدفن فيه. ٢٢- ﴿أَنْشَرَهُ﴾ أحياه. ٢٣- ﴿كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي لم يقض ما أمره به. ٢٨- (الْقَضْبُ) القَتُّ (٤) . يقال: سميَ بذلك: لأنه يُقْضَبُ مرَّة بعد مرة؛ أي يُقطع. وكذلك: الفَصِيلُ (٥) ؛ لأنه يفصلُ، أي يقطع.

стр. 509

٣٠- و (الْغُلْبُ) الغِلاظُ الأعناقِ؛ يعني النخلَ. ٣١- و (الأَبُّ) المَرْعَى. ٣٣- و ﴿الصَّاخَّةُ﴾ القيامة؛ صَخَّتْ تَصُخُّ صَخًّا، أي تُصِمُّ. ويقال: رجل أصَخُّ وأصْلَخُ؛ إذا كان لا يسمع (١) . و"الداهية": صاخَّةٌ أيضًا. ٣٧- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٢) أي يَصرفُه ويَصدُّه عن قرابته. ومنه يقال: اعْنِ عني وجهَك: أي اصرفْه. واعْنِ عن السَّفيهِ. ٤١- ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي تغشاها غَبَرَةٌ.

стр. 510

سورة التكوير (١) ١- ﴿كُوِّرَتْ﴾ قال أبو عبيدة (٢) "تُكَوَّر - أي تُلفُّ - كما تكوَّر العمامة". وقال بعض المفسرين: "كُوِّرَتْ" أي ذهب ضوؤها. ٢- ﴿انْكَدَرَتْ﴾ انتثَرتْ وانصبَّتْ. ٤- و ﴿الْعِشَارُ﴾ من الإبل: الحواملُ. واحدتها: "عُشَرَاءُ"؛ وهي: التي أتى عليها في الحمل عشرةُ أشهر؛ ثم لا يزال ذلك اسمَها حتى تَضَعَ وبعد ما تضعُ. يقول: عطَّلها أهلُها من الشغل بأنفسهم. ٦- ﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ. يقال: يُفضي بعضُها إلى بعض، فتصيرُ شيئًا واحدًا. ٧- ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قُرنتْ بأشكالها في الجنة والنار (٣) . ٨- و ﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ البنت تُدْفَنُ حيَّةً. ١١- ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ أي نزعتْ فطويتْ كما يقشطُ (٤) الغِطاءُ عن الشيء.

стр. 511

١٣- ﴿أُزْلِفَتْ﴾ أُدْنِيَتْ. ١٥-١٦- و (الخُنَّسُ [الْجَوَارِ الْكُنَّسُ] ) النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تَخْنِس - أي ترجع في مجراها - وتَكْنِسُ -[أي] تستتر - كما تكنس الظِّباء [في المَغارِ؛ وهو: الكِناسُ] . ١٧- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ قال أبو عبيدة: إذا أقبل ظلامُه. وقال غيره (١) إذا أدبر. ٢٤- (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بظَنِينٍ) ؛ أي بمُتَّهَم على ما يُخبِر به عن الله . ومن قرأ: ﴿بِضَنِينٍ﴾ (٢) ؛ أراد: ببخيل. أي ليس ببخيل عليكم؛ يُعلِّم ما غاب عنكم: مما ينفعُكم.

стр. 512

سورة الانفِطار (١) ١- ﴿انْفَطَرَتْ﴾ انشقَّتْ. ٣- ﴿فُجِّرَتْ﴾ أي فُجِّر بعضُها إلى بعض. ٤- ﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلبتْ وأُخرج ما فيها (٢) . يقال: بعثرت المتاع وبحثرته؛ إذا جعلت أسفله أعلاه. ٧- (فَعَدَّلَكَ) قَوَّم خَلْقك. ومن قرأ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف (٣) ؛ أراد: صَرَفك إلى ما شاء من الصُّوَر في الحسن والقبح. ٩- ﴿تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أي بالجزاء والحساب.

стр. 513

سورة المُطفِّفين (١) ١- (الْمُطَفِّفُ) الذي لا يُوفِي الكَيْلَ. يقال: إناءٌ طَفَّانُ؛ إذا لم يك مملوءًا. ٣- ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ أي كالُوا لهم، [أ] وْ وَزَنوا لهم (٢) . يقال: كِلْتُكَ ووزنتُكَ؛ بمعنى: كلت لك، ووزنت لك. وكذلك: عَدَدْتُك وعددتُ لك. ﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنقُصون. ٧- ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ فِعِّيل؛ من "سَجَنت" (٣) . ١٤- ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي غلب. يقال: رانت الخمر على عقله، أي غلبت. ١٩-٢٠- ﴿مَرْقُومٌ﴾ مكتوبٌ. و"الرَّقْم": الكتاب. قال أبو ذؤيبٍ: عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا ... ةِ يَذْبُرُهَا الكَاتِبُ الْحِمْيَرِيُّ (٤) ٢٥- (الرَّحِيقُ) الشراب الذي لا غِشُّ فيه. ويقال: "الرَّحيق": الخمر العتيقة (٥) .

стр. 514

٢٦- ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي آخرُ طعمِه وعاقبتُه إذا شُرب. ٢٧- ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ يقال: أرفعُ شراب في الجنة. ويقال: يُمزج بماء ينزل من تسنيم، أي من علوٍّ (١) . وأصل هذا من "سَنَام البعير" ومنه: "تَسنيمُ القُبورِ". وهذا أعجبُ إليَّ؛ لقولِ الْمُسيَّب بن عَلَس في وصف امرأة: كَأَنَّ بِرِيقَتِهَا - لِلْمِزَا ... جِ مِن ثَلْجِ تَسْنِيمَ شِيبَتْ - عُقَارَا أراد: كأن بريقتها عُقَارًا شِيبتْ للمزاجِ من ثلج تسنيمَ؛ يريد جبلا. ٣٦- ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ؟ أي هل جُزُوا بما كانوا يعملون؟!.

стр. 515

سورة الانشقاق (١) ٢- قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ اسْتَمَعتْ؛ ﴿وَحُقَّتْ﴾ أي حُقَّ لها. ٦- ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ أي عامل ناصب في معيشتك؛ ﴿إِلَى﴾ لقاء ﴿رَبِّكَ﴾ (٢) . ١١- ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ أي بالثبور، وهو: الهلكة. ١٤- ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي لن يَرجعَ ويُبْعثَ. ١٦- (الشَّفَقُ) الحمرة [التي ترى] بعد مغيب الشمس (٣) . ١٧- ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أي جَمع وحَمل. ومنه: "الوَسْقُ"، وهو: الحَمْل. ١٨- ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ أي امتلأ في الليالي البيض. ١٩- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أي حالا بعد حال. قال الشاعر: كَذلِك الْمَرْءُ: إنْ يُنْسَأْ لَهُ أَجَلٌ ... يَرْكَبْ عَلَى طَبَقٍ من بَعدِه طَبَقُ (٤) ٢٣- ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ أي يَجمعون في صدورهم وقلوبهم يقال: أوعيت المتاع؛ [إذا جعلته في الوعاء] . ٢٥- ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير مقطوع.

стр. 516

سورة البروج (١) ١- (الْبُرُوجُ) بروج النجوم؛ وهي اثنا عشر بُرجًا. ويقال: "البُروج": القصور (٢) . ٢- و (وَالْيَوْمُ الْمَوْعُودُ) يوم القيامة. ٣- ﴿وَشَاهِدٍ﴾ في يوم الجمعة. كأنه أقسم بمن يشهده (٣) . ﴿وَمَشْهُودٍ﴾ يوم الجمعة، ويوم عرفة. ٤- (الأُخْدُودُ) الشقُّ [العظيم المستطيل] في الأرض، وجمعه: "أخَادِيدُ". وكان رجل من الملوك خَدَّ لقوم في الأرض أخاديدَ، وأوقَد فيها نارًا؛ ثم ألقى قومًا من المؤمنين في تلك الأخاديد (٤) . ١٠- ﴿فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي عذبوهم (٥) .

стр. 517

سورة الطارق (١) ١- ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النجم؛ سُمي بذلك: لأنه يَطرُق - أي يطلُع - ليلا وكلُّ من أتاك ليلا فقد طَرَقك. ٣- و ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضيءُ. ٧- ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ مُعَلَّق الحُلِيِّ من (٢) الصدر. واحدتها "تَرِيبة". ٩- ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ أي تُختبرُ سرائرُ القلوبِ. ١١- ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ أي المطر. قال الهُذَلِيُّ يذكر سيفًا (٣) : أبيضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ, إذَا ... مَا ثَاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي أي أبيض كالماء. ١٢- ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ أي تَصَدَّعُ بالنبات. ١٥- ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ يحتالون حيلةً. ١٦- ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ أُجازيهم جزاءَ كيدِهم.

стр. 518

سورة الأعلى (١) ٥- ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ أي يَبْسًا. ﴿أَحْوَى﴾ أسْودَ مِن قِدَمِه واحتراقِه (٢) . ١٨- ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ لم يُرد أن معنى السورة في الصحف الأولى، ولا الألفاظَ بعينها. وإنما أراد: أن "الفَلاحَ لِمَنْ تَزَكَّى، وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" (٣) - في الصحف الأولى، كما هو في القرآن.

стр. 519

سورة الغاشية (١) ١- ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تَغْشاهم. ٦- (الضَّرِيعُ) نبتٌ [يكون] بالحجاز، يقال لرَطْبِه (٢) الشِّبْرِقُ. ١١- ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أي قائلةً لَغْوًا؛ ويكون اللغوَ بعينه. ١٥- و (النَّمَارِقُ) الوسائد، واحدتها: "نُمْرقة" و"نِمْرُقة". ١٦- و (الزَّرَابِيُّ) الطَّنافِس. ويقال: هي البُسُط (٣) . واحدتها: "زَرْبِيَّة". ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ كثيرة متفرِّقة [في المجالس] . ٢٠- ﴿سُطِحَتْ﴾ أي بُسِطَتْ. ٢٢- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ أي بمسلَّط. ٢٥- ﴿إِيَابَهُمْ﴾ رجوعهم.

стр. 520

سورة الفجر (١) ٢- ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ يعني: عَشر الأضحى. ٣- ﴿وَالشَّفْعِ﴾ يوم الأضحى. ﴿وَالْوَتْرِ﴾ يوم عرفة. و"الشَّفْع" في اللغة: اثنان؛ و"الوَتْر": واحد. قال قتادةُ: "الخَلْقُ كلُّه شفعٌ ووترٌ؛ فأقْسَم بالخلْق". وقال عِمران بن حُصَينٍ: "الصلاةُ المكتوبةُ منها شفعٌ ووترٌ". [و] قال ابن عباس: "الوترُ آدمُ؛ [والشفعُ] . شُفِع بزوجِه حواءَ ﵉". وقال أبو عبيدةَ: "الشَّفع: الزَّكا، وهو: الزَّوج. والوَتر: الخَسَا، وهو: الفَرد" (٢) . ٤- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أي يُسْرَى فيه. كما يقال: ليلٌ نائمٌ؛ أي يُنَامُ فيه (٣) . ٥- ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ أي لذي عقْلٍ. ٩- ﴿جَابُوا الصَّخْرَ﴾ نَقَبُوه واتَّخذوا منه بيوتًا.

стр. 521

١٦- ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي ضَيَّق عليه. يقال: قَدَرتُ عليه رزقَهُ، وقَتَرْتُه (١) . ١٩- و ﴿التُّرَاثَ﴾ المِيراث. والتاء فيه منقلِبة عن واو. كما قالوا: تُجاه؛ والأصل: وُجَاه. وقالوا: تُخَمة؛ والأصل: وُخَمة (٢) . ﴿أَكْلا لَمًّا﴾ أي شديدًا. وهو من قولك: لَمَمْتُ الشيءَ؛ إذا جمعتَه. ٢٠- ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ أي كثيرًا. ٢١- ﴿دُكَّتِ الأَرْضُ﴾ دُقَّت (٣) جبالُها وأنشازُها، حتى استوتْ.

стр. 522

سورة البلد (١) ٣- ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ آدمُ وولدُه. ٤- ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أي في شدةِ غَلَبَةٍ، ومكابدةٍ لأمور الدنيا والآخرة. ٦- ﴿مَالا لُبَدًا﴾ أي كثيرًا. وهو من "التلبُّد": كأن بعضَه على بعض. ١٠- ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ و"النَّجْد": الطريق في ارتفاع. يريد: طريق الخير والشر. وقال: ابن عباس (٢) الثَّديَيْن. ١١- ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي فلا هو اقتحم العقبة (٣) . ١٣- ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي عِتقُها وفكُّها من الرِّق. ١٤- ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي ذي مجاعة: [و"السَّغَْب": الجوع؛ و"الساغِب": الجائع] . يقال: سَغِب الرجل يَسْغَب [سَغَبًا و] سُغوبًا؛ إذا جاع.

стр. 523

١٥- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي ذا قَرابةٍ. ١٦- ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي ذا فقرٍ، كأنه لَصِق بالتراب [من الفقر] . ٢٠- ﴿نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي مُطْبَقَةٌ [مُغْلَقة] . يقال: أوْصدتُ البابَ؛ إذا أطبقتَه [وأغلقتَه] (١) .

стр. 524

سورة الشمس (١) ١- ﴿وَضُحَاهَا﴾ نهارُها كلُّه (٢) . ٢- ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ أي تَبِع الشمسَ. ٣- ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا﴾ يعني: جَلَّى الظُّلمة (٣) ، أو الدنيا. ٦- ﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ أي بَسَطها (٤) . يقال: حيٌّ طاحٍ؛ أي كثيرٌ متسعٌ. ٨- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي عرَّفها (٥) في الفطرة.

стр. 525

٩- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ أي من زَكَّى نفسه بعملِ [البِر] ، واصطناعِ المعروف. ١٠- ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ أي دسَّ نفسَه- أي أخفاها- بالفجور والمعصية. والأصل من (١) "دَسَّست" فقلبتْ السينُ ياءً. كما قالوا: قصَّيْتُ أظفاري، أي قصَّصتها. ١١- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي كذبتْ الرسولَ إليها بطُغيانها. ١٢- ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ أي الشقيُّ منها، [أي نَهَضَ] لعقْرِ الناقةِ. ١٣- ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ ؛ أي احذَروا ناقة الله (٢) وشِرْبها.

стр. 526

سورة الليل (١) ٤- ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أي [إن] عملكم لمختلفٌ (٢) . ٧- ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ أي للعودِ إلى العمل الصالح. ٩- ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ أي بالجنة والثواب. ١١- ﴿تَرَدَّى﴾ في النار، أي سقط. ويقال: "تَرَدَّى": تَفَعَّل؛ من "الرَّدَى" وهو: الهلاك (٣) .

стр. 527

سورة الضحى (١) ٢- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ إذا سكَن. وذلك عند تناهي ظلامِه ورُكودِه. ٣- ﴿وَمَا قَلَى﴾ ما أبْغَضك. ٨- ﴿عَائِلا﴾ فقيرًا. و"العائل": الفقير كان له عيالٌ، أو لم يكن. يقال: عال الرجلُ؛ إذا افتَقر. وأعالَ: إذا كثُر عياله.

стр. 528

سورة الانشراح (١) ١- ﴿نَشْرَحْ﴾ نفتح. ٢- و (الْوِزْرُ) الإثمُ في الجاهليَّة. ٣- ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أثقله حتى سُمع نَقِيضُه، أي صوتُه (٢) وهذا مَثَلٌ. ٧-٨- ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ من صلاتك: ﴿فَانْصَبْ﴾ في الدعاء، وَارْغَبْ إلى الله.

стр. 529

سورة التين (١) ١- (التِّينُ) وَ (الزَّيْتُونُ) جبلان بالشام؛ يقال لهما: "طُورُ تَيْنَا، وطُورُ زَيْتَا" بالسُّرْيَانِيَّة. سمِّيا بالتين والزيتون: لأنهما يُنبِتانهما. ٣- ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ يعني: مكةَ. يريد: الآمنَ. ٥، ٦- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إلى الهَرَم، و "السافلون"

стр. 530

هم: الأطفال والزَّمْنَى والهَرْمَى. ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فمَن أدركه الهَرَمُ كان له مثلُ أجرِه، إذا كان يعملُ. وقال الحسن: (١) " ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [في] النار". ٦- ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير مقطوع.
следующие страницы →