← История

История · id 3283

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 061 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٧- الغازي بن قيس مر (١) . ٨- داود بن أبي طيبة المصري أبو سليم بن هارون بن يزيد مولى آل عمر بن الخطاب. قرأ على ورش، وعليه ابنه عبد الرحمن. قال ابن يونس: مات في شوال سنة ثلاث وعشرين ومائتين (٢) . ٩- أبو سعيد بن يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي المقرئ الحافظ نزيل مصر. سمع عبد العزيز الدراوردي وطبقته. مات سنة ثمان -وقيل سبع- وثلاثين ومائتين. قاله في العبر (٣) . ١٠- أبو يعقوب الأزرق يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري. لزم ورشًا مدة طويلة، وأتقن عنه الأداء، وخلفه في الإقراء بالديار المصرية، وانفرد عنه بتغليظ اللامات وترقيق الراءات. قال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر والمغرب على أبي يعقوب وورش، لا يعرفون غيرهما. توفي في حدود الأربعين ومائتين (٤) . ١١- عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم العتقي أبو الأزهر المصري. أحد الأئمة الأعلام كوالده، حدث عن أبيه وابن عيينة وابن وهب، وقرأ القرآن على ورش، ولمكان أبي الأزهر اعتمد الأندلسيون على قراءة ورش، وهو أخو الفقيه موسى بن عبد الرحمن. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين (٥) . ١٢- سليمان بن داود الرشدي مر في المالكية (٦) . ١٣- أحمد بن صالح المصري مر في المجتهدين (٧) . ١٤- يونس بن عبد الأعلى مر في المجتهدين (٨) .

стр. 492

١٥- أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، الحافظ أبو جعفر المصري المقري. قال في العبر: قرأ القرآن على أحمد بن صالح، وروى عن سعيد بن عفير وطبقته وفيه ضعف. قال ابن عدي: يكتب حديثه. مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين (١) . ١٦- إسماعيل بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن عبد الله أبو الحسن النحاس. مقرئ الديار المصرية. قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وتصدر للإقراء مدة بجامع عمرو فقرأ عليه خلق لإتقانه وتحريره. قرأ عليه أبو الحسن بن شنبوذ. مات سنة بضع ثمان وعشرين (٢) . ١٧- أبو بكر بن عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي المقرئ المصري. شيخ الإقليم في القراءات في زمانه. قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وعمر دهرًا طويلًا. حدث عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد، وحدث عنه ابن يونس. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ١٨- محمد بن محمد بن عبد الله بن النقاح بن بدر الباهلي أبو الحسن البغدادي المقرئ. نزيل مصر، أخذ القراءة عن الدوري، وحدث عن أحمد بن إبراهيم الدورقي وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه حمزة الكناني وأبو سعيد بن يونس، وقال: كان ثقة ثبتًا صاحب حديث متقللًا من الدنيا. مات بمصر في ربيع الأول سنة أربعين وثلاثمائة (٣) . ١٩- محمد بن سعيد الأنماطي أبو عبد الله المصري. قرأ على أبي يعقوب الأزرق وعبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم. قال أبو عمرو الداني: هو من كبار أصحابهما ومن جلة المصريين. أخذ عنه عبد المجيد بن مسكين ومحمد بن خيرون المقرئ (٤) .

стр. 493

٢٠- أحمد بن محمد بن شبيب أبو بكر الرازي. نزيل مصر. أخذ عن موسى بن محمد بن هارون صاحب البزي والفضل بن شاذان، قرأ عليه أبو الفرج الشنبوذي. مات بمصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٢١- أحمد بن عبد الله بن محمد بن هلال أبو جعفر الأزدي المصري. أحد الأئمة القراء بمصر، قرأ على أبيه وعلى إسماعيل بن عبد الله النحاس، وتصدر للإقراء. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاثمائة (١) . ٢٢- عامر بن أحمد بن حمدان أبو غانم المصري المقرئ النحوي. أحد أصحاب أحمد بن هلال وأضبطهم. قرأ عليه محمد بن علي الأدفوي وعامة أهل مصر، وله مؤلف في اختلاف السبعة. مات في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٢٣- أحمد بن أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السمح أبو جعفر بن أبي سلمة التميمي مولاهم المصري المقرئ. قرأ لورش على إسماعيل بن عبد الله بن النحاس، قرأ عليه محمد بن النعمان، وعبد الرحمن بن يونس، وروايته في التيسير. مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وقد جاوز المائة. وقيل: مات في رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة (٢) . ٢٤- حمدان بن عون أبو جعفر الخولاني المصري. أحد الحذاق. قرأ على أحمد بن هلال ثلاثمائة ختمة، ثم على إسماعيل بن عبد الله النحاس ختمتين. قرأ عليه عمر بن محمد بن عراك. مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (٣) . ٢٥- محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير أبو بكر بن أبي الأصبغ الحراني نزيل مصر: قرأ على أحمد بن هلال، وكان بصيرًا بمذهب مالك. مات في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (٤) .

стр. 494

٢٦- أحمد بن عبد العزيز بن بدهن أبو الفتح البغدادي المقرئ نزيل مصر. قرأ على أحمد بن سهل الأشناني وابن مجاهد، وحذق ومهر، وطال عمره واشتهر، وكان من أطيب الناس صوتًا، وأفصحهم أداء. أخذ عنه عبد المنعم بن غليون وابنه طاهر. مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (١) . ٢٧- محمد بن عبد الله المعافري أبو بكر المصري. قرأ على أبي بكر بن حميد بن القباب، قرأ عليه خلف بن إبراهيم بن خاقان. مات بمصر سنة بضع وخمسين وثلاثمائة (٢) . ٢٨- عبد الله بن الحسين بن حسنون بن أحمد السامري البغدادي مسند القراء بالديار المصرية. قرأ على أحمد بن سهل الأشناني ويموت بن المزرع وابن مجاهد وابن شنبوذ، وسمع من أبي بكر بن أبي داود وابن الأنباري وجماعة. وكان عارفًا بالقراءات شديد العناية بها. قال الداني: مشهور ضابط ثقة مأمون؛ غير أن أيامه طالت فاختل حفظه ولحقه الوهم. أخذ عنه في وقت حفظه وضبطه فارس بن أحمد ومحمد بن الحسين بن النعمان وخلق من المصريين. ولد سنة خمس وتسعين ومائتين، ومات في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال الذهبي: آخر من قرأ عليه موتًا أبو العباس بن نفيس (٣) . ٢٩- غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان أبو عمرو المازني. أخذ عن ابن مجاهد وابن شنبوذ، وكان ماهرًا ضابطًا شديد الأخذ، واسع الرواية. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ومات بمصر سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة (٤) . ٣٠- محمد بن الحسن بن علي بن طاهر الأنطاكي. أحد أعلام القراء، نزيل

стр. 495

مصر. أخذ عن إبراهيم بن عبد الرزاق، وأخذ عنه عبد المنعم بن غلبون وفارس الضرير، خرج من مصر إلى الشام، فمات في الطريق قيل: سنة ثمانين وثلاثمائة (١) . ٣١- عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج أبو عدي المصري. يعرف بابن الإمام، مسند القراء في زمانه بمصر، تلى على أبي بكر بن عبد الله بن مالك بن سيف، قرأ عليه أئمة كطاهر بن غلبون ومكي بن أبي طالب وأبي عمر الطلمنكي وجماعة، آخرهم موتًا أبو العباس أحمد بن نفيس. مات في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة عن تسعين سنة أو أكثر (٢) . ٣٢- محمد بن علي بن أحمد الإمام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر. قرأ القرآن على أبي غانم المظفر بن أحمد، ولزم أبا جعفر النحاس النحوي، وحمل عنه كتبه، وبرع في علوم القرآن، وكان سيد أهل عصره بمصر. قال الداني: انفرد أبو بكر بالإمامة في وقته في قراءة نافع، مع سعة علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وتمكنه من علم العربية، وبصره بالمعاني. له كتاب التفسير في مائة وعشرين مجلدًا، وسماه كتاب الاستغناء في علوم القرآن. مات في سابع ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (٣) . ٣٣- عمر بن محمد بن عرك أبو حفص الحضرمي المصري. قرأ على حمدان بن عون وعبد الحميد بن مسكين، وكان متبحرًا في قراءة ورش. مات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (٤) . ٣٤- عبد المنعم بن عبيد (٥) الله بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبي المقري

стр. 496

المحقق، مؤلف كتاب الإرشاد في القراءات. قال الذهبي: عداده في المصريين، سكنها مدة. قرأ على إبراهيم بن عبد الرزاق، قرأ عليه ولده مكي بن أبي طالب وأبو عمر الطلمنكي. وكان حافظًا للقراءة، ضابطًا، ذا عفاف ونسك وفضل، وحسن تصنيف. ولد في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات بمصر في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين (١) . ٣٥- ولده أبو الحسن طاهر. أحد الحذاق المحققين، مصنف التذكرة في القراءات، برع في الفن، وكان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية، قرأ عليه الداني، وقال: لم نر في وقته مثله. مات بمصر في سن الكهولة لعشر بقين من شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة (٢) . ٣٦- عبد الباقي بن الحسن بن أحمد بن السقا أبو الحسن الخراساني أحد الحذاق قرأ على نظيف بن عبد الله الحلبي، وقرأ عليه فارس بن أحمد وجماعة، وكان إمامًا في القراءات، عالمًا بالعربية، بصيرًا بالمعاني، خيرًا مأمونًا. قدم مصر، فقامت له بها شهرة عظيمة، وكنا لا نظنه هناك؛ إذ كان ببغداد. ومات بالإسكندرية سنة نيف وثمانين وثلاثمائة (٣) . ٣٧- محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن الحسين أبو مسلم الكاتب البغدادي نزيل مصر. كاتب الوزير أبي الفضل بن حنزابة، أخذ عن ابن مجاهد، وسمع الحديث من أبي القاسم البنوي وأبي بكر بن أبي داود وابن دريد ونفطويه وابن صاعد، روى عنه الداني والحافظ عبد الغني ورشاد بن نظيف والقضاعي وخلق. قال الذهبي: هو آخر من روى عن البغوي وغيره، وآخر من روى السبعة عن ابن مجاهد. مات في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة (٤) .

стр. 497

٣٨- خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن خاقان أبو القاسم المصري. أحد الحذاق في قراءة ورش، قرأ على أحمد بن أسامة التجيبي، قرأ عليه الداني وقال: كان مشهورًا بالفضل والنسك، واسع الرواية. مات بمصر سنة اثنتين وأربعمائة، وهو في عشر الثمانين (١) . ٣٩- عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي أبو القاسم. شيخ القراءة بمصر في زمانه، قرأ على أبي عدي عبد العزيز وأبي أحمد السامري. قرأ عليه الطاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان (٢) . وله كتاب المجتبى في القراءات. مات غرة ربيع الأول سنة عشرين وأربعمائة (٣) . ٤٠- قسيم بن أحمد بن مطير أبو القاسم الظهراوي المصري. من ساكني قرية أبي اليبس. قرأ على جده لأمه محمد بن عبد الرحمن الظهراوي صاحب أبي بكر بن سيف، وكان ضابطًا لراوية ورش، يقصد فيها، وتؤخذ عنه، خيرًا فاضلًا. مات سنة ثمان أو تسع وتسعين وثلاثمائة. ٤١- فارس بن أحمد بن موسى بن عمران أبو الفتح الحمصي المقرئ الضرير. أحد الحذاق بهذا الشأن، ومؤلف كتاب المنشأ في القراءات الثمان، قرأ على أبي أحمد السامري وعبد الباقي بن السقا وأبي الفرج الشنبوذي. قرأ عليه ابنه عبد الباقي، والداني. مات بمصر سنة إحدى وأربعمائة وله ثمانون سنة وهو المذكور في باب التكبير من الشاطبية (٤) . ٤٢- ولده عبد الباقي أبو الحسن المصري. جود القراءات على والده وعلى عمر بن عراك وقسيم الظهراوي، وجلس للإقراء وعمر دهرًا، قرأ عليه ابن الفحام وابن بليمة. مات في حدود الخمسين وأربعمائة (٥) .

стр. 498

٤٣- إسماعيل بن عمرو بن راشد الحداد أبو محمد المصري، المقرئ الصالح. قرأ على أبي عدي عبد العزيز بن الإمام وغزوان بن القاسم، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي والمصريون، وحدث عنه أبو الحسن الخلعي، مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة (١) . ٤٤- إبراهيم بن ثابت بن أخطل أبو إسحاق الأقليشي، نزيل مصر. قرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون وعبد الجبار الطرسوسي، وأقرأ الناس بمصر مكان عبد الجبار بعد موته. مات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وقد شاخ (٢) . ٤٥- إسماعيل بن محمود بن أحمد أبو الطاهر المحلي. خطيب جامع المحلة من ديار مصر، تصدر للإقراء، وكان ظاهر الصلاح. مات سنة نيف وثلاثين وأربعمائة (٣) . ٤٦- الحسن بن محمد بن إبراهيم أبو علي البغدادي المقرئ المالكي. مصنف كتاب الروضة في القراءات. قرأ على أبي أحمد الفرضي وأبي الحسن. ابن الحمامي، وسكن مصر، وصار شيخ القراء بها، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي وابن شريح صاحب الكافي. مات في رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة (٤) . ٤٧- أحمد بن علي بن هاشم، تاج الأئمة أبو العباس المصري. قرأ على عمرو بن عراك وأبي عدي عبد العزيز بن الإمام وأبي الطيب بن غلبون، وأقرأ الناس دهرًا طويلًا بمصر. قرأ عليه أبو القاسم الهذلي، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي في مشيخته. مات في شوال سنة خمس وأربعين وأرعمائة (٥) . ٤٨- محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله القزويني نزيل مصر. قرأ على طاهر بن غلبون. قرأ عليه يحيى بن الخشاب وعلي بن بليمة. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة (٦) .

стр. 499

٤٩- أحمد بن سعيد (١) بن أحمد بن نفيس أبو العباس المصري. انتهى إليه علو الإسناد، قرأ على أبي أحمد السامري وعبد المنعم بن غلبون، وحدث عن أبي القاسم الجوهري صاحب المسند، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي وابن الفحام، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي. مات في رجب سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وهو في عشر المائة (٢) . ٥٠- نصر بن عبد العزيز بن أحمد بن نوح الفارسي الشيرازي أبو الحسين. مقرئ الديار المصري ومسندها، قرأ على أبي الحسن الحمامي، وحدث عن أبي الحسين بن بشران. قرأ عليه ابن الفحام، وحدث عنه روزبة بن موسى. مات سنة إحدى وستين وأربعمائة (٣) . ٥١- إسماعيل بن خلف بن سعد بن عمران أبو الطاهر الأنصاري الأندلسي ثم المصري. مصنف العنوان في القراءات، أخذ عن عبد الجبار الطرسوسي، وتصدر للإقراء زمانًا ولتعليم العربية، وكان رأسًا في ذلك، اختصر كتاب الحجة لأبي علي الفارسي. مات في أول المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة (٤) . ٥٢- يحيى بن علي بن الفرج الأستاذ أبو الحسين المصري المعروف بابن الخشاب. مقرئ الديار المصرية في وقته. قرأ على ابن نفيس وإسماعيل بن خلف، وعليه ناصر بن الحسين وجماعة. مات سنة أربع وخمسمائة (٥) . ٥٣- الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة الأستاذ أبو الحسن القيرواني. نزيل الإسكندرية، ومصنف كتاب تلخيص العبارات في القراءات. ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وعُني بالقراءات، وتقدم فيها، وتصدر للإقراء مدة. مات بالإسكندرية في

стр. 500

ثالث عشر رجب سنة أربع عشرة وخمسمائة (١) . ٥٤- عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف العلامة الأستاذ أبو القاسم بن الفحام الصقلي صاحب كتاب التجريد في القراءات. انتهت إليه رياسة الإقراء بالإسكندرية علوًّا ومعرفة. قال سليمان بن عبد العزيز الأندلسي: ما رأيت أحدًا أعلم بالقراءات منه؛ لا بالمشرق ولا بالمغرب. قرأ العربية على ابن بابشاذ، وشرح مقدمته. ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ومات في ذي القعدة سنة ست عشرة وخمسمائة، روى عنه السلفي (٢) . ٥٥- عبد الكريم بن الحسن بن المحسن بن سوار الأستاذ أبو علي المصري التككي المقرئ النحوي. سمع من الخلعي، ومنه السلفي، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد بن حميد الواعظ، وبرع في القراءات وعللها والتفسير ووجوهه والعربية وغوامضها، وكان له حلقة إقراء بمصر. مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وله ثمان وستون سنة (٣) . ٥٦- ناصر بن الحسن بن إسماعيل الشريف أبو الفتوح الزيدي الخطيب مقرئ الديار المصرية. قرأ على يحيى بن الخشاب، وسمع من "ابن" القطاع اللغوي وغير واحد. انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية، وكان من جلة العلماء في زمانه. قرأ عليه غياث بن فارس، وآخر من روى عنه سماعًا القاضي أبو الكرم وأسعد بن قادوس المتوفى في حدود الأربعين وستمائة مات يوم عيد الفطر سنة ثلاث وستين وخمسمائة عن إحدى وثمانين سنة (٤) . ٥٧- أبو العباس مر في المالكية (٥) .

стр. 501

٥٨- عبد الرحمن بن خلف الله أبو القاسم الإسكندراني المالكي المقرئ المؤدب. قرأ على ابن الفحام وابن بليمة، وحدث عن أبي عبد الله الرازي، وأقرأ الناس مدة على صدق واستقامة. قرأ عليه أبو القاسم الصفراوي والفضل الهمداني، روى عنه علي بن المفضل الحافظ. مات قريبًا من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (١) . ٥٩- اليسع بن حزم أبو يحيى الغافقي الأندلسي الجياني. أخذ عن أبيه وغيره، وأجاز له أبو محمد بن عتاب، ورحل فسكن الإسكندرية، وأقرأ بها ثم رحل إلى مصر فأكرمه الناصر صلاح الدين بن أيوب، وكان فقيهًا مشاورًا مقرئًا، حافظًا نسابة. وله تاريخ المغرب، سماه المغرب. روى عنه المفضل المقدسي (٢) . مات في رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة (٣) . ٦٠- عساكر بن علي بن إسماعيل الجيوشي المصري المقرئ النحوي الشافعي. ولد سنة تسعين وأربعمائة، وأخذ عن الشريف ناصر الزيدي وإبراهيم بن أغلب النحوي، وتفقه على مجلي، وتصدر للإقراء، وانتفع به الناس. أخذ عنه السخاوي وغيره. مات في المحرم سنة إحدى وثمانين وخمسمائة (٤) . ٦١- أحمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس الإمام أبو القاسم الغافقي الخطيب المقرئ. ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقرأ على أبي البركات محمد بن عبد الله بن عمر المقرئ صاحب أبي معشر الطبري، وعليه أبو القاسم الصفراوي. مات سنة خمس وستين وستمائة بالإسكندرية (٥) . ٦٢- القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الإمام أبو محمد وأبو القاسم الرعيني الشاطبي المقرئ الضرير. أحد الأعلام. ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وقرأ على

стр. 502

أبي عبد الله المقرئ الشريف، وسمع من أبي الحسن بن هذيل، وارتحل للحج، فسمع من السلفي، واستوطن مصر، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وقصده الطلبة من النواحي. وكان إمامًا علامة كثير الفنون، منقطع القرين، رأسًا في القراءات، حافظًا للحديث، بصيرًا بالعربية، واسع العلم، وقد سارت الركبان بقصيدته حرز الأماني والرائية، وخضع لهما فحول الشعراء وحذاق القراء. قرأ عليه أبو الحسن السخاوي والكمال الضرير، وآخر من روى عنه الشاطبية أبو محمد عبد الله بن عبد الوارث الأنصاري المعروف بابن فار اللبن، وهو آخر أصحابه موتًا. قال ابن الأبار: انتهت إليه الرياسة في الإقراء. مات بمصر، في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة. وقال الذهبي: كان موصوفًا بالزهد والعبادة والانقطاع، تصدر للإقراء بالمدرسة الفاضلية. ومن شعره: قل للأمير نصيحة ... لا تركنن إلى فقيه إن الفقيه إذا أتى ... أبوابكم لا خير فيه وترك الشاطبي أولادًا، منهم زوجة الكمال الضرير، ومنهم أبو عبد الله محمد، بقي إلى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وروى عنه وعن البوصيري، وعاش قريبًا من ثمانين سنة (١) . ٦٣- شجاع بن محمد بن سيدهم الإمام أبو الحسن المدلجي المصري المقرئ المالكي. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وقرأ على أبي العباس بن الحطيئة، وسمع من السلفي، وتفقه على أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين الحباب،

стр. 503

وتصدر للإقراء بجامع مصر، وانتفع به الناس. مات في ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة (١) . ٦٤- محمد بن يوسف بن علي بن شهاب الدين، أبو الفضل الغزنوي المقرئ الفقيه النحوي. نزيل القاهرة. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وقرأ على أبي محمد سبط الخياط، وسمع من أبي بكر قاضي المارستان، وتصدر للإقراء، فأخذ عنه العلم السخاوي والجمال بن الحاجب، وروى عنه ابن خليل والضياء المقدسي والرشيد العطار، ودرَّس المذهب بمسجد الغزنوي المعروف به. مات بالقاهرة في نصف ربيع الأول سنة تسع وتسعين (٢) . ٦٥- غياث بن فارس بن سكن. الأستاذ أبو الجود اللخمي المنذري المصري المقرئ الفرضي النحوي الضرير شيخ القراء بديار مصر. قرأ على الشريف ناصر، وسمع من عبد الله بن رفاعة السعدي. وتصدر للإقراء من شبيبته، وقرأ عليه خلق، ورُحِل إليه. ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، ومات في تاسع رمضان سنة خمس وستمائة (٣) . ٦٦- عبد الصمد بن سلطان بن أحمد بن الفرج أبو محمد الجذامي المصري المقرئ النحوي المعروف بالمعتمد بن قراقيش. ولد سنة أربعين وخمسمائة، وقرأ على الشريف ناصر؛ وكان متقنًا للعربية، رأسًا في الطب. مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستمائة (٤) . ٦٧- عبد السلام بن عبد الناصر بن عبد المحسن أبو محمد المصري المقرئ. شيخ عالي الإسناد في القراءات، يعرف بابن عديسة. قرأ على الشريف ناصر، وأقرأ بدمياط مدة. مات سنة ثلاث عشرة وستمائة (٥) .

стр. 504

٦٨- عيسى بن عبد العزيز بن عيسى الأستاذ أبو القاسم بن المحدث أبي محمد اللخمي الشِّريشي ثم الإسكندراني المقرئ. سمع من السلفي وغيره، وقرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن الخلوف وغيره، وعُني بهذا الشأن، ورأس فيه، وتصدر مدة، روى عنه المنذري وغيره، وآخر من روى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان. مات في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وستمائة (١) . ٦٩- علي بن عبد الصمد بن محمد بن نفيع بن الرماح عفيف الدين أبو الحسن المصري المقرئ الشافعي. قرأ على عساكر وغياث، وسمع من السلفي، وتصدر للإقراء بالفاضلية. ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (٢) . ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٤- أبو الفضل الهمداني، ابن الصفراوي، ابن الحاجب، العلم السخاوي، البهاء بن الجميزي -مروا (٣) . ٧٥- علي بن علي بن عبد الله بن ياسين بن نجم الدين الإمام أبو الحسن الكناني العسقلاني ثم التنيسي المصري. يعرف بابن البلان المقرئ النحوي. ولد سنة بضع وخمسين وخمسمائة، وقرأ على أبي الجود، والعربية على ابن بري، وسمع منه ومن مشرف بن علي الأنماطي، وتصدر بالجامع العتيق بمصر. مات في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وستمائة (٤) . ٧٦- زيادة بن عمران بن زيادة أبو النماء المصري المالكي المقرئ الضرير. قرأ على أبي الجود، وتفقه على أبي المنصور ظافر، وتصدر للإقراء بمصر وبالفاضلية. مات

стр. 505

في شعبان سنة تسع وعشرين وستمائة (١) . ٧٧- عبد الكريم بن غازي بن أحمد الفقيه أبو نصر الواسطي المقرئ المصري ابن الأعلاقي. قدم مصر، وأقرأ بها. مات في نصف رجب سنة أربعين وستمائة بالقاهرة (٢) . ٧٨- عبد القوي بن المغربل تقي الدين المقرئ. قرأ على أبي الجود، وتصدر وأقرأ، أخذ عنه البرهان الوزيري. مات سنة أربعين وستمائة (٣) . ٧٩- عبد القوي بن غزون بن داود أبو محمد المصري. أخذ عن أبي الجود، وسمع من البوصيري والخشوعي. مات سنة أربعين وستمائة، وله ثلاث وسبعون سنة (٤) . ٨٠- منصور بن عبد الله بن جامع بن مقلد الأنصاري المصري المقرئ الأستاذ شرف الدين أبو علي الدهشوري. قرأ على أبي الجود وأبي اليمن الكندي، وأقرأ بالفيوم، وكان بصيرًا بهذا الشأن. مات سنة أربعين وستمائة (٥) . ٨١- عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر الإمام رشيد الدين أبو محمد الجذامي المصري المقرئ الضرير. قرأ على أبي الجود، وسمع من أبي القاسم البوصيري، وبرع في العربية وتصدر للإقراء، وانتهت إليه رياسة الفن في زمانه، وكان ذا جلالةٍ ظاهرة، وحرمة وافرة، وخبرة تامة بوجوه القراءات. مات في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وستمائة، وهو والد الكاتب البليغ محيي الدين بن عبد الظاهر (٦) .

стр. 506

٨٢- أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن الإمام أبو العباس الأندلسي، أحد الحذاق. قرأ على أبي الفضل جعفر الهمذاني، وسكن الفيوم. اختصر التيسير، وشرح الشاطبية. مات في حدود الأربعين وستمائة (١) . ٨٣- السديد أبو القاسم عيسى بن أبي الحرم مكي بن حسين بن يقظان العامري المصري. إمام جامع الحاكم. قرأ القراءات على الشاطبي، وأقرأها مدة. مات في شوال سنة تسع وأربعين وستمائة عن ثمانين سنة (٢) . ٨٤- منصور بن سرار بن عيسى بن سليم أبو علي الأنصاري الإسكندراني المعروف بالمسدي. كان من حذاق القراء؛ نظم أرجوزة في القراءات. ولد سنة سبعين وخمسمائة، ومات في رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة (٣) . ٨٥- ابن وثيق شيخ القراء أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأموي الإشبيلي. ولد سنة سبع وستين وخمسمائة، وأخذ عن أصحاب أبي الحسن بن شريح، وتنقل في البلاد، وقرأ بمصر والشام والموصل، وكان عالي الإسناد. مات بالإسكندرية في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة (٤) . ٨٦- الناشري البارع تقي الدين عبد الرحمن بن مرهف المصري. قرأ على أبي الجود، وتصدر للإقراء، وبَعُد صيتُه. مات سنة إحدى وستين وستمائة عن نيف وثمانين سنة (٥) . ٨٧- الكمال الضرير شيخ القراء أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم الهاشمي العباسي المصري صاحب الشاطبي، وزوج بنته. وقرأ على الشاطبي وشجاع المعطي وأبي الجود، وسمع من البوصيري وطائفة، وتصدر للإقراء دهرًا، وانتهت إليه

стр. 507

رياسة القراء، وكان إمامًا يجري في فنون العلم. مات في سابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وستمائة (١) . ٨٨- ابن فار اللبن معين الدين أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الوارث الأنصاري المصري. آخر من قرأ الشاطبية على مؤلفها، قرأها عليه البدر التاذفي. مات سنة أربع وستين وستمائة (٢) . ٨٩- أبو الحسن الدهان علي بن موسى السعدي المصري المقرئ الزاهد. قال في العبر: ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على جعفر الهمداني وغيره، وتصدر بالفاضلية، وكان ذا علم وعمل. مات في رجب سنة خمس وستين وستمائة (٣) . ٩٠- علي بن عبد الله بن أبي بكر الإمام زين الدين أبو الحسن بن القلال الجزائري: نزيل مصر. مات بالقاهرة سنة ثمان وستين وستمائة (٤) . ٩١- القصّال أبو عبد الله محمد بن محمد المغربي نزيل الصعيد. قرأ على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي؛ والتقى ابن ماسوية، وتصدر للإقراء. مات سنة بضع وخمسين وستمائة (٥) . ٩٢- عبد الهادي بن عبد الكريم بن علي أبو الفتح القيسي المصري. خطيب جامع المقياس. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وقرأ على أبي الجود، وسمع من قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأجاز له أبو الطاهر بن عوف وأبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي

стр. 508

وتفرد بالرواية عنهم. مات في شعبان سنة إحدى وسبعين وستمائة (١) . ٩٣- الكمال المحلي أحمد بن علي الضرير شيخ القراء بالقاهرة. انتفع به جماعة مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن إحدى وخمسين سنة (٢) . ٩٤- الكمال بن فارس أبو إسحاق إبراهيم بن الوردي بن نجيب الدين أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي الإسكندراني. آخر من قرأ بالرواية على الكندي. ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة، ومات في صفر سنة ست وسبعين وستمائة (٣) . ٩٥- إسماعيل بن هبة الله بن علي أبو الطاهر الحليمي المصري. قرأ على أبي الجود غياث بن فارس، وعمر دهرًا، واحتيج إلى إسناده العالي، فقرأ عليه جماعة منهم أبو حيان، وختم بموته أصحاب أبي الجود، وكان تاركًا للفن؛ وإنما ازدحموا عليه لعلو روايته. مات في رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة (٤) . ٩٦- عبد الله بن محمد بن عبد الله القاضي معين الدين أبو النكزاوي الإسكندراني النحوي المقرئ. ولد بالإسكندرية سنة أربع عشرة وستمائة، وقرأ على أبي القاسم الصفراوي، وصنف كتابًا في القراءات، وتصدر وأفاد، وتخرج به جماعة. مات سنة ثلاث وثمانين وستمائة (٥) . ٩٧- برهان الدين إبراهيم بن إسحاق بن المظفر المصري الوزيري. ولد سنة تسع عشرة وستمائة، وقرأ على أصحاب الشاطبي وأبي الجود، وأقرأ بدمشق. مات في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وستمائة (٦) .

стр. 509

٩٨- الرضة الشاطبي. يأتي في النحاة واللغويين. ٩٩- عبد النصير المريوطي أبو محمد. من كبار القراء بالإسكندرية، قرأ على أبي القاسم الصفراوي وأبي الفضل الهمداني. قرأ عليه أبو حيان. مات سنة ثمانين وستمائة (١) . ١٠٠- الراشدي المقرئ الأستاذ أبو علي الحسن بن عبد الله بن ويحيان، الرجل الصالح. تصدر للإقراء والإفادة، وأخذ عنه مثل الشيخ مجد الدين التونسي وشهاب الدين بن جبارة، ولم يقرأ على غير الكمال الضرير. مات في صفر سنة خمس وثمانين وستمائة بالقاهرة؛ ذكره في العبر (٢) . ١٠١- الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق المراغي الفقيه الحنبلي المقرئ. ولد سنة بضع وتسعين وخمسمائة، سمع من الحرستاني وابن ملاعب، وتفقه على الموفق المقدسي. وقرأ القراءة على ابن باسوية، وهو آخر من قرأ عليه، وتصدر بالقاهرة للإقراء، وناب في القضاء، مع وفور الديانة والورع. مات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وستمائة، روى عنه المزني وابن حيان (٣) . ١٠٢- الجرائدي تقي الدين يعقوب بن بدران بن منصور المصري شيخ القراء في وقته بالديار المصرية. أخذ عن السخاوي، وتصدر. مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وستمائة، عن نيف وثمانين سنة، وقد حدث عن ابن الزبيدي وابن المنجي وابن اللتي (٤) . ١٠٣- نور الدين بن الكفتي أبو الحسن علي بن ظهير بن شهاب الدين المصري شيخ القراء بديار مصر، أخذ عن ابن وثيق أبي الجود، واشتهر بالاعتناء

стр. 510

بالقراءات وعللها، وسمع من ابن الجميزي، مع الورع والتقى والجلالة. مات في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وستمائة (١) . ١٠٤- المكين الأسمر عبد الله بن منصور الإسكندراني. شيخ القراء بالإسكندرية. أخذ عن أبي القاسم بن الصفراوي، وأقرأ الناس مدة. مات في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وستمائة عن نيف وثمانين سنة (٢) . ١٠٥- شمس الدين محمد بن عبد العزيز الدمياطي المقرئ. أخذ عن السخاوي، وتصدر، واحتيج إلى علو روايته. مات في صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وله نيف وسبعون وسنة. ١٠٦- شهاب الدين أحمد بن عبد البارئ الصعيدي ثم الإسكندراني. قرأ على أبي القاسم عيسى، وروى عن الصفراوي والهمداني، وكان أحد الصالحين. مات في أوائل سنة خمس وتسعين وستمائة عن ثلاث وثمانين سنة (٣) . ١٠٧- سحنون العلامة صدر الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحكيم بن عمران الأوسي الدكالي المالكي المقرئ النحوي. قرأ على الصفراوي، وسمع منه ومن علي بن مختار. وكان إمامًا عارفًا بالمذهب مفتيًا. مات بالإسكندرية في شوال سنة خمس وتسعين وستمائة، وقد جاوز الثمانين (٤) . ١٠٨- يحيى بن أحمد بن عبد العزيز الإمام شرف الدين أبو الحسين بن الصواف الجذامي الإسكندراني. ولد سنة تسعين وستمائة، وقرأ على أبي القاسم بن الصفراوي؛ وهو آخر من قرأ عليه وفاة، وآخر من حدث عن ابن عماد وجماعة، سمع منه المزني والبرزالي وابن سيد الناس والسبكي. مات في شعبان سنة خمسين وسبعمائة، ونزل القراء بموته درجة (٥) .

стр. 511

١٠٩- إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم برهان الدين أبو إسحاق الجذامي الإسكندراني. قرأ على علم الدين القاسم وغيره، وتفقه بالنووي وأفتى ودرس، وتصدر للإقراء مدة طويلة. قرأ عليه البدر بن نصحان. مات بدمشق في شوال سنة اثنتين وسبعمائة، وهو في عشر الثمانين (١) . ١١٠- إسحاق بن البرهان الوزيري السابق أبو الفضل. اعتنى به أبوه فأسمعه من الكمال الضرير والحافظ عبد العظيم، وقرأ القراءات على والده والكمال بن فارس. ولد سنة خمس وخمسين وستمائة، ومات بعد السبعمائة. ١١١- محمد بن عبد المحسن شمس الدين المصري الضرير الملقب بالمزراب. قرأ على الكمال المحلي وابن فارس. مات سنة ثلاث وسبعمائة وقد جاوز الستين. ١١٢- محمد بن نصير بن صالح الإمام أبو عبد الله المصري المقرئ الصوفي نزيل دمشق. ولد في حدود سنة خمسين وستمائة، وقرأ على الرشيد بن أبي الدر والزواوي، وجلس للإقراء، وكان شيخ الإقراء بدار الحديث الأشرفية. مات بعد السبعمائة (٢) . ١١٣- علي بن يوسف بن جرير اللخمي الشطنوفي الإمام الأوحد نور الدين أبو الحسن. شيخ الإقراء بالديار المصرية. ولد بالقاهرة سنة أربع وأربعين وستمائة، وقرأ على التقي الجرائدي والصفي خليل، وسمع من النجيب عبد اللطيف، وتصدر للإقراء بالجامع الأزهر، وتكاثر عليه الطلبة. مات في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (٣) . ١١٤- محمد بن أحمد بن علي بن غدير شمس الدين الواسطي. ولد في حدود سنة سبعين وستمائة، وقرأ على العز الفاروني وغيره، وعُني بهذا الشأن حتى تقدم فيه،

стр. 512

وصار من كبار المقرئين، تحول إلى مصر فسكنها. ١١٥- محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان أمين الدين أبو بكر الكناني المصري يعرف بابن الصواف. تصدر بجامع عمرو لإقراء القرآن، وأخذ عنه جماعة. مات سنة خمس عشرة وسبعمائة (١) . ١١٦- محمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق الصقلي الضرير شرف الدين. قرأ على الكمال الضرير، وأقرأ زمانًا. ولد سنة بضع وعشرين وستمائة، ومات بالقاهرة سنة ثلاثين وسبعمائة. ١١٧- محمد بن مجاهد الضرير شرف الدين الملقب بالوراب. قرأ على أبي طاهر المليجي، وتصدر بالقاهرة لإقراء القرآن، وأخذ عنه جماعة (٢) . ١١٨- إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل القوصي جلال الدين أبو طاهر. تصدر مدة بجامع ابن طولون لإقراء القرآن والنحو، ومات سنة خمس عشرة وسبعمائة (٣) . ١١٩- الصدر بن الأعمى محمد بن عثمان بن عبد الله المدلجي. قرأ على إسماعيل بن المليجي، وتصدر. مات بالقاهرة سنة سبع عشرة وسبعمائة (٤) . ١٢٠- أبو العلاء رافع بن محمد بن هجرس بن شافع الصمدي السلامي المقرئ المحدث جمال الدين، والد الحافظ تقي الدين محمد بن رافع. تفقه في مذهب الشافعي على العلم العراقي، وأخذ النحو عن البهاء بن النحاس، وسمع من أبي الحسن بن البخاري وجماعة، وتلا على أبي عبد الله محمد بن الحسن الإربلي الضرير، وتصدر للإقراء بالفاضلية

стр. 513

ولد بدمشق سنة ثمان وستين وستمائة، ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وسبعمائة (١) . ١٢١- التقي الصائغ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري شيخ القراء في عصره. قرأ على الكمال الضرير والكمال إبراهيم بن فارس، ورحلت إليه الطلبة من أقطار الأرض لانفراده بالقراءة دراية ورواية. وكان أيضًا فقيهًا شافعيًّا مشاركًا في فنون أخرى. ولد في جمادى سنة ست وثلاثين وستمائة، ومات بمصر في صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة، ذكره ابن مكتوم في ذيله. وذكر الإسنوي في طبقاته أنه بلغ من العمر أربعًا وتسعين سنة (٢) . ١٢٢- ضياء الدين موسى بن علي بن يوسف الزرازري القطبي؛ لسكنه بالمدرسة القطبية بالقاهرة. قرأ على أبي الحسن بن الكفتي، وتصدر للإقراء بالجامع الظاهري، وحدث عن أبي الفرج الحراني وأبي عيسى بن علاق. ولد سنة إحدى وستين وستمائة ومات في رجب سنة ثلاثين وسبعمائة (٣) . ١٢٣- أبو حيان. يأتي في النحاة. ١٢٤- شمس الدين محمد بن محمد بن نمير المعروف بابن السراج. قرأ على ابن الكفتي والمكين الأسمر وتصدر للإقراء، وأخذ عنه جماعة، وكتب الخط المنسوب، وبرع فيه، وصار معلمًا له بالجامع الأزهر. ولد بعد السبعين وستمائة، ومات بالقاهرة في شعبان سنة سبع وأربعين وسبعمائة (٤) . ١٢٥- برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي. كان عالمًا بالقراءات والنحو شافعيًّا. تصدر بجامع أمير حسين مدة، وانتفع به الناس، وولي درس التفسير

стр. 514

بالمنصورية بعد موت أبي حيان. مات بالطاعون في شوال سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ١٢٦- برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن علي الحكري. كان إمامًا في القراءات نحويًّا مفسرًا، يُضرب به المثل في حسن التلاوة. تصدر للإقراء، وانتفع به الخلق. مات بالطاعون في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة (١) . ١٢٧- محمد بن مسعود المقرئ المالكي. تلا بالسبع على التقي الصائغ، وكان متصدرًا للإقراء حتى إن القاضي محب الدين ناظر الجيش كان يقرأ عليه. مات سنة خمس وسبعين وسبعمائة (٢) . ١٢٨- التقي الواسطي مرّ في المحدثين (٣) . ١٢٩- العسقلاني إمام جامع ابن طولون فتح الدين أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري. ولد بعد العشرين وسبعمائة، وتلا على التقي الصائغ، وسمع عليه الشاطبية، وكان خاتمة أصحابه بالسماع، وأقرأ الناس بأخرة، فتكاثروا عليه. مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة (٤) . ١٣٠- نور الدين علي بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري أخو القاضي تاج الدين بهرام. كان إمامًا في القراءات، مشاركًا في فنون، ولي مشيخة القراء بالشيخونية. مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة (٥) . ١٣١- خليل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الجليل المقرئ، المعروف بالمشبب

стр. 515

أقرأ الناس بالقرافة دهرًا طويلًا، وكان منقطعًا بسفح الجبل، وللسلطان وغيره فيه اعتقاد كبير. مات في ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة (١) . ١٣٢- علي بن محمد بن الناصح نور الدين المقرئ. قرأ على المجد الكفتي، ونظم قصيدة في القراءات، وكان يقرئ بجامع الماردني. مات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانمائة. ١٣٣- عثمان بن عبد الرحمن المخزومي البلبيسي، فخر الدين الضرير إمام الجامع الأزهر. انتهت إليه الرياسة في فن القراءات، وانتفع به من لا يحصى عددهم في القراءات وصار أمة وحده، وأخبر أن الجن كانوا يقرءون عليه، وكان صالحًا خيرًا. مات في ذي القعدة سنة أربعة وثمانمائة عن ثمانين سنة. ١٣٤- محمد بن محمد البغدادي المقرئ الزركشي أصله من شيراز، ثم سكن القاهرة أتقن القراءة والعروض، مات في ذي الحجة سنة ثلاثين وثمانمائة (٢) . ١٣٥- الزراتيتي شمس الدين محمد بن علي بن محمد الغزولي. ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، واشتغل بالعلم، وعُني بالقراءات من سنة ثلاث وستين وهلم جرا. مات في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة (٣) .

стр. 516

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية: ١- سليم بن عتر. ٢- ابن حجيرة. ٣- أبو عقيل. ٤- زهرة بن معبد. ٥- الحارث بن يزيد الحضرمي. ٦- ولده عبد الكريم بن الحارث الحضرمي. ٧- عبد الرحيم بن ميمون المدني. ٨- حيوة بن شريح. ٩- أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي. ١٠- السيدة نفيسة بنت الأمير حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃. كان أبوها أمير المدينة للمنصور، وله رواية في سنن النسائي، ودخلت هي مصر مع زوجها المؤتمن إسحاق بن جعفر الصادق، فأقامت بها، وكانت عابدة زاهدة، كثيرة الخير. وكانت ذات مال؛ فكانت تُحسن إلى الزَّمْني والمرضى وعموم الناس. ولما ورد الشافعي مصر كانت تحسن إليه، وربما صلى بها في شهر رمضان. ولما توفي أمرت بجنازته فأدخلت إليها المنزل، فصلت عليه. ماتت في رمضان سنة ثمان ومائتين. وكان عزم زوجها على أن ينقلها فيدفنها بالمدينة النبوية؛ فسأله أهل مصر أن يدفنها عندهم، فدفنت بمنزلها بدرب السباع؛ محلة بين مصر والقاهرة (١) . ١١- ذو النون المصري ثوبان بن إبراهيم أبو الفيض، أحد مشايخ الطريق

стр. 517

المذكورين في رسالة القشيري؛ وهو أول من عبر عن علوم المنازلات، وأنكر عليه أهل مصر، وقالوا: أحدث علمًا لم تتكلم فيه الصحابة، وسعوا به إلى الخليفة المتوكل، ورموه عنده بالزندقة، وأحضره من مصر على البريد، فلما دخل سر من رأى، وعظه، فبكى المتوكل، ورده مكرما. وكان مولده بإخميم، وحدث عن مالك والليث وابن لهيعة، روى عنه الجنيد وآخرون. وقد قارب التسعين. قال السلمي: كان أهل مصر يسمونه الزنديق، فلما أظلت الطير الخضر جنازته ترفرف عليه إلى أن وصل إلى قبره، فلما دفن غابت، فاحترم أهل مصر بعد ذلك قبره (١) . ١٢- القاضي بكار. مر في الحنفية (٢) . ١٣- أبو بكر أحمد بن نصر الدقاق الكبير، من أقران الجنيد وأكابر مشايخ مصر. قال الكتاني: لما مات الدقاق انقطعت حجة الفقراء في دخولهم إلى مصر. ومن كلامه: من لم يصحبه التقى في فقره، أكل الحرام المحض. وقال: كنت مارا في تيه بني إسرائيل، فخطر ببالي أن علم الحقيقة مباين لعلم الشريعة، فهتف بي هاتف من تحت شجرة: كل حقيقة لا تتبع الشريعة، فهي كفر (٣) . ١٤- فاطمة بنت عبد الرحمن بن أبي صالح الحرانية الصوفية أم محمد. من الصالحات المتعبدات. قال الخطيب: ولدت ببغداد، وحملت إلى مصر، فطال عمرها؛ حتى جاوزت الثمانين، وأقامت ستين سنة لا تنام إلا وهي في مصلاها بغير وطاء، سمعت من أبيها، وروى عنها ابن أخيها عبد الرحمن بن القاسم. ماتت سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (٤) . ١٥- أبو الحسن ابن بُنان (٥) بن محمد بن حمدان الحمال الزاهد الواسطي. نزيل

стр. 518

مصر وشيخها. من كبار مشايخ مصر ومقدميهم، قال ابن فضل الله في المسالك: صحب الخزاز، وإليه ينتمي، مات في التيه؛ وذلك أنه ورد عليه وارد فهام على وجهه، فمات به. ومن كلامه: اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبوا الحرام. وقال: الوحدة جلسة الصديقين. وقال: ذكر الله باللسان يورث الدرجات، وذكر الله بالقلب يورث القربات. وقال الذهبي في العبر: صحب الجنيد، وحدث عن الحسن بن محمد الزعفراني وجماعة، وكان ذا منزلة عظيمة في النفوس، وكانوا يضربون بعبادته المثل. وثقة ابن يونس، وقال: توفي في رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر؛ وكان شيئا عجبا، ومن كراماته أنه أنكر على ابن طولون يوما شيئا من المنكرات، وأمره بالمعروف، فأمر به فألقي بين يدي الأسد؛ فكان يشمه ويحجم عنه؛ فرفع من بين يديه، وزاد تعظيم الناس له. وسأله بعض الناس: كيف كان حالك وأنت بين يدي الأسد؟ فقال: لم يكن عليَّ بأس؛ ولكن كنت أفكر في سؤر السباع: أهو طاهر أم نجس؟ وجاءه رجل، فقال: لي على رجل مائة دينار، وقد ذهبت الوثيقة، وأخشى أن يُنكر، فادع لي، فقال له: إني رجل قد كبرت، وأنا أحب الحلوى، فاذهب فاشتر لي رطلا، وائتني به حتى أدعو لك، فذهب الرجل فاشترى فوضع له البائع الحلوى في ورقة، فإذا هي وثيقة بالمائة دينار؛ فجاء إلى الشيخ فأخبره، فقال: خذ الحلوى فأطعمها صبيانك (١) . ١٦- أبو علي الرُّوذباري. مر في الشافعية (٢) . ١٧- أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدينوري الصائغ الزاهد.

стр. 519

قال في العبر: أحد المشايخ الكبار، توفي بمصر في رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، ومن كلامه: من أيقن أنه لفترة (١) فما له يبخل بنفسه. قال ابن كثير: ومن كراماته أنه رُئي يصلي بالصحراء في شدة الحر، ونسر قد نشر جناحيه يظله من الحر. وحكى صاحب المرآة أنه أنكر على تكين أمير مصر شيئا -وكان تكين ظالما- فسيره تكين إلى القدس، فلما وصل القدس، قال: كأني بالبائس -يعني تكين- وقد جيء به في تابوت إلى هنا، فإذا أدنى من الباب عثر على البغل، ووقع التابوت، فبال عليه البغل. فلم نلبث إلا مدة يسيرة، وإذا بقائل يقول: قد وصل تكين، وهو ميت في تابوت، فلما وصل إلى الباب عثر البغل في المكان الذي أشار إليه الدينوري، فوقع التابوت وغفل عنه المكاري، فبال عليه البغل، وخرج الدينوري، فقال للتابوت: جئت بالبائس إلى المكان الذي نفانا إليه! ثم ركب الدينوري، وعاد إلى مصر، فمات بها. ودفن بالقرافة (٢) . ١٨- أبو الخير الأقطع المعروف بالتيناتي. أصله من المغرب، وصحب أبا عبد الله بن الجلاد وغيره، وكان أوحد عصره في طريقة التوكل، وكانت السباع والهوام تأنس به، وله فراسة حادة. مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (٣) . ١٩- أبو علي الحسن (٤) بن أحمد الكاتب المصري. من كبار مشايخ المصريين، صحب أبا بكر المصري وأبا علي الروذباري وغيرهما، وكان أوحد مشايخ وقته، ومن كلامه: إذا انقطع العبد إلى الله بكليته، أول ما يفيده الله الاستغناء به عن الناس. وقال: يقول الله: من صبر علينا وصل إلينا. وقال: إذا سكن الخوف في القلب، لم ينطق

стр. 520

اللسان بما لا يعنيه. مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (١) . ٢٠- أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل الرملي النابلسي. قال في العبر: كان عابدا صالحا زاهدا قوالا بالحق، قال: لو كان معي عشرة أسهم، رميت الروم بسهم ورميت بني عبيد بتسعة، فبلغ صاحب مصر المعز فقتله في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. حكى صاحب المرآة أن كافورا الإخشيدي بعث إليه بمال، فرده وقال: قال الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ، فالاستعانة بالله تكفي. فرد كافور الرسول بالمال إليه، وقال: قل له: قال الله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ ، فأين ذكر كافور هنا! فقال أبو بكر: صدق، الملك والمال لله، كافور صوفي لا أنا، ثم قبل المال (٢) . ٢١- عيسى بن يوسف المصري الزاهد. مات بعد السبعين وثلاثمائة. ٢٢- ابن الترجمان محمد بن الحسين بن علي الغزي شيخ الصوفية بديار مصر. قال في العبر: مات بمصر في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة، ودفن بتربة ذي النون (٣) . ٢٣- أبو القاسم الصامت أحد الصالحين، وقبره أحد المزارات بالقرافة، مات في رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ذكره ابن ميسر. ٢٤- عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القنائي الشريف السيد الكبير الإمام الشهير. أصله من سبتة، وقدم من المغرب فأقام بمكة سبع سنين، ثم قدم قنا فأقام بها سنين كثيرة إلى أن مات. قال الحافظ المنذري: كان أحد الزهاد المشهورين،

стр. 521

والعباد المذكورين، ظهرت بركاته على جماعة ممن صحبه، وتخرج به جماعة من أعيان الصالحين بصالح أنفاسه. وكان مالكي المذهب، وكراماته كثيرة. مات في تاسع صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة (١) . ٢٥- وكان للشيخ ولد يقال له الحسن، كان أيضًا من الصوفية الفقهاء الفضلاء العلماء أرباب الأحوال والكرامات وعلو المقامات؛ روى عنه المنذري من شعره، وتبرك بدعائه. مات بقنا في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وستمائة، وقد قارب الثمانين. ٢٦- وللحسن هذا ولد يقال له محمد، جمع بين العلم والعبادة، والورع والزهادة، فقيها مالكيا، ويقرئ مذهب الشافعي، نحويا فرضيا، حاسبا، انتفع بعلومه وبركته طوائف من الخلق، وله كرامات ومكاشفات؛ حُكي عنه أنه قال: كنت في بعض السياحات، فكنت أمر بالحشائس فتخبرني من منافعها. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة. ٢٧- علي بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف، الشيخ أبو الحسن الصباغ القوصي. صاحب المعارف والكرامات، أخذ عن الشيخ عبد الرحيم القنائي. قال المنذري وظهرت بركاته على الذين صحبوه، وهدى الله به خلقا، وكان حسن التربية للمريدين، وصحبه جماعة من العلماء منهم الشيخ مجد الدين بن دقيق العيد. مات بقنا منتصف شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة، وفي العبر سنة اثنتي عشرة. ٢٨- يوسف بن محمد بن علي بن أحمد الهاشمي أبو الحجاج المغاوري. قدم من المغرب، فأقام بقنا إلى أن توفي بها، وصحب الشيخ أبا الحسن بن الصباغ. وكان من المشهورين بالولاية، وله كرامات كثيرة. مات في صفر سنة تسع عشرة وستمائة؛ ويقال

стр. 522

إنه عاش مائة وثلاثين سنة. ذكره في الطالع السعيد (١) . ٢٩- الشيخ أبو العباس البصير أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن جزي الخزرجي الأنصاري الأندلسي. كان أبوه من ملوك المغرب، فولد له الشيخ أبو العباس أطمس العينين، فخافت أمه سطوة أبيه، فأمرت به فألقي في البرية فأرضعته الغزلان. ثم إن والده خرج إلى الصيد فلقيه فأخذه، وهو لا يشعر أنه ابنه وقال لزوجته: ربيه، لعل الله أن يجعل لنا فيه خيرا. فلما كبر قرأ القرآن، واشتغل بالعلوم الشرعية إلى أن برع فيها، وصحب في التصوف جعفر بن عبد الله بن شيندبونة الخزاعي الأندلسي، ثم سافر على قدم التجريد، فدخل الصعيد، وأقام بالقاهرة يقرئ الناس وينفعهم. قال الشيخ برهان الدين الأبناسي في ترجمته: كان الشيخ أبو العباس يشغل الناس بالقراءات السبع، وكان حافظا بارعا في علم الحديث، حافظا لمتونه، عارفا بعلله ورجاله، حسن الاستنباط بذهن وقاد، وكانت له الأحوال الغريبة، والأساليب العجيبة، أجاز سبعة آلاف رجل بالقراءات السبع. توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، ودفن بالقرافة. ٣٠- يحيى بن موسى بن علي القنائي يعرف بابن الحلاوي. قال الحافظ رشيد الدين العطار: كان من المشايخ المعروفين والصلاح، سمعته يقول: سمعت الشيخ العارف عبد الرحيم بن أحمد بن حجون المغربي -وكان شيخ وقته وإمام عصره- يقول في قوله ﷺ : "من طلب العلم تكفل الله برزقه"، معناه والله أعلم: محضه بالحلال من الرزق لمكان طلب العلم. قال الرشيد: وسمعت منه جزءا منتخبا من كلام شيخه عبد الرحيم. مات بقنا في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وستمائة (٢) .

стр. 523

٣١- ابن الفارض شرف الدين أبو القاسم عمر بن علي بن مرشد الحموي الأصل المصري. ولد بالقاهرة في ذي القعدة سنة ست وسبعين وخمسمائة؛ وكان أبوه يكتب فروض النساء. ترجمه الرشيد العطار في معجمه، فقال: الشيخ الفاضل الأديب. كان حسن النظم، متوقد الخاطر، وكان يسلك طريق التصوف، وينتحل مذهب الشافعي، وأقام بمكة مدة، وصحب جماعة من المشايخ. وترجمه أيضًا المنذري في معجمه وغيره. مات في ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (١) . ٣٢- أبو الحجاج الأقصري الشيخ العارف يوسف بن عبد الرحيم بن غزي، شيخ الزمان وواحد الأوان، صاحب المعارف والكرامات والمكاشفات والاستغراقات. انتفع به خلق من أصحابه، وكان في أول أمره مشارف الديوان ثم تجرد، وصحب الشيخ عبد الرزاق تلميذ الشيخ أبي مدين، فحصل له من الفتح ما حصل. توفي في رجب سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالأقصر من الصعيد الأعلى (٢) . ٣٣- وولده نجم الدين أحمد. مشهور أيضا بالصلاح، له كرامات ومكاشفات. مات ببلده سنة نيف وثمانين وستمائة. ٣٤- وولد نجم الدين هذا جمال الدين محمد، له أيضًا مكاشفات؛ منها أنه أخبر بفتح عكا يوم وقوعه. توفي في شعبان ست وتسعين وستمائة. ٣٥- أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان بن الطيب الباذييني. مولده بباذيين بلد بقرب واسط العراق؛ ذكره كذلك المنذري في معجمه، وقال: سمعته يقول: ينبغي للسالك الصادق في سلوكه أن يجعل كتابه قلبه. قال: ومات بالقاهرة يوم الأحد تاسع شوال سنة أربع وأربعين وستمائة، ودفن بسفح المقطم. ٣٦- أبو بكر وأبو يحيى بن شافع القنائي، شيخ عصره. صحب الشيخ أبا الحسن بن

стр. 524

الصباغ، وله كرامات استفاضت وأحوال اشتهرت، ومعارف بهرت، وانتفع به جماعة. مات في شوال سنة سبع وأربعين وستمائة. ٣٧- مفرج بن موفق بن عبد الله الدماميني أبو الغيث. صاحب المكاشفات الموصوفة، والمعاني المعروفة، صحب أبا الحسن بن الصباغ، قال الحافظ الرشيد العطار: كان من مشاهير الصالحين، وممن ترجى بركاته، واشتهرت كراماته. مات في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وستمائة، وقد قارب التسعين. ٣٨- إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر المنفلوطي ثم القنائي الشيخ علم الدين. أحد أصحاب أبي الحسن بن الصباغ. كان ممن جمع الشريعة والحقيقة، فقيها مالكيا. له كرامات ومكاشفات ومعارف صوفية. مات بقنا في صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة (١) . ٣٩- رفاعة بن أحمد بن رفاعه القنائي الجذامي. من أصحاب أبي الحسن بن الصباغ. أحد المشهورين بالصلاح والكرامات والمقامات، حكى الشيخ عبد الغفار بن نوح أن الشيخ أبا الحسن بن الصباغ تحدث مع والي قوص أن يعزل والي قنا، فامتنع، وكان رفاعة حاضرا، فقال رفاعة: يا سيدي، أقول؟ قال: لا، فلما خرج سأله الفقراء، ما الذي كنت تريد تقول؟ فقال: إن الوالي لما رد على الشيخ عُزِل في ساعته. فأرخوا ذلك في الوقت، فجاء المرسوم بعزله في ذلك التاريخ (٢) . ٤٠- إبراهيم بن علي بن عبد الغفار بن أبي القاسم بن محمد بن فضل بن أبي الدنيا الأندلسي ثم القنائي. قال الأدفوي في الطالع السعيد: كان من المشهورين بالكرامات، وذكروا أن الشيخ عبد الرحيم كان يذكره، ويقول: يأتي بعدي رجل من الغرب يكون له شأن، فقدم هذا. مات بقنا يوم الجمعة مستهل صفر سنة ست وخمسين وستمائة (٣) .

стр. 525

٤١- الشيخ أبو الحسن الشاذلي شيخ الطائفة الشاذلية. هو الشريف تقي الدين علي بن عبد الله بن عبد الجبار. قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: ما رأيت أعرف بالله من الشاذلي. وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله: منشؤه بالغرب الأقصى، ومبدأ ظهوره بشاذلة، وله السياحات الكثيرة، والمنازلات الجليلة، والعلوم الكثيرة، لم يدخل في طريق الله حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة، وعلوم جمة، جاء في هذا الطريق بالعجب العجاب، وشرح من علم الحقيقة الأطناب، ووسع للسالكين الركاب. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يحضر مجلسه، ويسمع كلامه. قال الشيخ تاج الدين: أخبرني والدي قال: دخلت على الشيخ أبي الحسن الشاذلي، فسمعته يقول: والله لقد يسألونني عن المسألة لا يكون لها عندي جواب، فأرى الجواب مسطرا في الدواة والحصير والحائط. مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة بصحراء عيذاب متوجها إلى مكة (١) . ٤٢- أبو القاسم بن منصور بن يحيى المالكي الإسكندري المعروف بالقباري. أحد العباد المشهورين بكثرة الورع والتحري والانقطاع، أفرد ناصر الدين بن المنير ترجمته بتأليف. مات بظاهر الإسكندرية في سادس شعبان سنة اثنتين وستين وستمائة عن خمس وسبعين سنة. ومن غريب ما حُكي عنه أنه باع دابة لرجل، فأقامت أياما لم تأكل عنده شيئا فجاء إليه وأخبره، فقال له الشيخ: ما صنعتك؟ قال: رقاص عند الوالي، فقال: إن دابتنا لا تأكل الحرام، ثم رد إليه دراهمه.

стр. 526

٤٣- أبو الحسن بن قفل. ذكره ابن فضل الله في المسالك في صوفية مصر وقال: من كلامه: إن شئت أن تصير من الأبدال، فحول خلقك إلى بعض خلق الأطفال، ففيهم خمس خصال لو كانت في الكبار لكانوا أبدالا: لا يهتمون ولا يشكون من خالقهم إذا مرضوا، ويأكلون الطعام مجتمعين، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا وتسارعوا إلى الصلح، وإذا خافوا جرت عيونهم بالدموع. ٤٤- الجنيد بن مقلد السمهودي. من المشهورين بالصلاح والكرامات. مات ببلده سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ذكره في الطالع السعيد (١) . ٤٥- الشاطبي الزاهد نزيل الإسكندرية أبو عبد الله محمد بن سليمان المعافري. كان أحد المشهورين بالعبادة والتأله. مات سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن بضع وثمانين سنة. ٤٦- أبو العباس الملثم أحمد بن محمد. كان مقيما بالصعيد، وله كرامات وعجائب. صحب الشيخ عبد الغفار. مات بقوص في رجب سنة اثنتين وسبعين وستمائة (٢) . ٤٧- مسلم البرقي صاحب الرباط بالقرافة. كان صالحا متعبدا يُقصد للتبرك بدعائه. مات سنة ثلاث وسبعين وستمائة. ذكره ابن كثير (٣) . ٤٨- خضر بن أبي بكر المهراني. له حال وكشف، وكان الظاهر بيبرس يخضع له، ثم تغير عليه، فاراد قتله في سنة إحدى وسبعين، فقال له: إنما بيني وبينك في الموت شيء يسير، فوجم لها السلطان وتركه، فأقام إلى أن مات في سادس المحرم سنة ست وسبعمائة، ومات الظاهر بعده باثنين وعشرين يوما. ٤٩- سيدي أحمد البدوي، هو أبو الفتيان أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن ⦗٥٢٢⦘ أبي بكر القدسي الأصل الملثم.

стр. 527

ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة مع أبيه وأهله، وأقام بمكة إلى أن مات أبوه سنة سبع وعشرين، وعرف بالبدوي لملازمته اللثام. ولبس لثامين لا يفارقهما، وعرض على التزويج فأبى، لإقباله على العبادة. وكان حفظ القرآن، وقرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعي، واشتهر بالعطاب لكثرة ما يقع بمن يؤذيه من الناس، ثم لازم الصمت حتى كان لا يتكلم إلا بالإشارة، واعتزل الناس جملة، وظهر عليه الوله. فلما كان في المحرم سنة ثلاث وثلاثين، ذكر أنه رأى في النوم من بشره بأنه ستكون له حالة حسنة. ثم إن أخاه حسن بن علي دخل العراق، وهو صحبته، ولازم أحمد الصيام، وأدمن عليه حتى كان يطوي أربعين يوما لا يتناول طعاما ولا شرابا، ولا ينام وهو في أكثر حاله، شاخص البصر إلى السماء وعيناه كالجمرتين، ثم صار إلى مصر سنة أربع وثلاثين، فأقام بطندتا من الغربية على سطح دار لا يفارقه، وإذا عرض له الحال يصيح صياحا متصلا. وكان طوالا غليظ الساقين، عبل الذراعين، كبير الوجه، ولونه بين البياض والسمرة، وتُؤثر عنه كرامات وخوارق، من أشهرها قصة المرأة التي أسر الفرنج ولدها، فلاذت به، فأحضره إليها في قيوده، ومر به رجل يحمل قربة لبن فأومأ إليها بأصبعه، فانقدت فانسكب اللبن، فخرجت منه حية قد انتفخت. توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وستمائة (١) . ٥٠- ابن النعمان القدوة الزاهد أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان التلمساني ثم المرسي. قدم الإسكندرية شابا، فسمع بها من الصفراي، وكان عارفا بمذهب مالك، راسخ القدم في العبادة والنسك، ولد سنة سبع وستمائة، ومات في رمضان سنة ثلاث وثمانين ودفن بالقرافة ذكره في العبر (٢) . ٥١- شرف الدين محمد بن الحسن بن إسماعيل الإخميمي الزاهد. قال في العبر:

стр. 528

كان صاحب توجه وتعبد، وللناس فيه عقيدة عظيمة. مات بدمشق في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وسبعمائة. ٥٢- الشيخ أبو العباس المرسي. أحمد بن عمر الأنصاري العارف الشهير. قطب زمانه ورأس أصحاب الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ذكر الشيخ تاج الدين بن عطاء الله عنه أنه قال يوما: والله لو حُجب عني رسول الله ﷺ طرفة عين ما عددت نفسي مع المسلمين. مات بالإسكندرية سنة ست وثمانين وستمائة (١) . ٥٣- الجعبري أبو إسحاق إبراهيم بن معضاد الزاهد الواعظ المذكر. قال في العبر: روى عن السخاوي، وسكن القاهرة وكان لكلامه وقع في القلوب لصدقه وإخلاصه وصدعه بالحق. مات في المحرم سنة سبع وثمانين وستمائة عن سبع وثمانين سنة وشهر (٢) . ٥٤- ولده ناصر الدين محمد. كان صالحا معتقدا يعظ الناس مكان والده ولوعظه رونق. مات سنة سبع وثلاثين وسبعمائة. ٥٥- الإمام أبو محمد بن أبي جمرة المقرئ المالكي العالم البارع الناسك. قال ابن كثير: كان قوالا أمارا بالمعروف. مات بمصر في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة (٣) . ٥٦- الشيخ كمال الدين بن عبد الظاهر علي بن جعفر الهاشمي الجعفري القوصي. صاحب المناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص، وتفقه بالمجد بن دقيق العيد، وأجازه بالتدريس ثم تصوف وانقطع للذكر والعبادة، وصحب الشيخ إبراهيم الجعبري بالقاهرة، ثم استوطن وانتصب لتذكير الناس، وانتفع به كثيرون. مات بها في رجب سنة إحدى وسبعمائة (٤) .

стр. 529

٥٧- وله ولد يقال له أبو العباس، نحوه في العلم والعمل والاجتهاد وتذكير الناس. انتفع به الخلق الكثير. ومات بإخميم في رجب سنة سبع وخمسين وسبعمائة. ٥٨- عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد الأقصري ثم القوصي المعروف بابن نوح. صحب أبا العباس الملثم وعبد العزيز المنوفي، وتجرد زمانا وتعبد، وله أحوال وكرامات. ألف الوحيد في علم التوحيد، وله شعر حسن. مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة وله ثلاث وستون سنة (١) . ٥٩- الشيخ تاج الدين بن عطاء الله أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الكريم الجذامي الإسكندراني الإمام المتكلم على طريقة الشاذلي. كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث ونحو وأصول وفقه على مذهب مالك وصحب في التصوف، الشيخ أبا العباس المرسي -وكان أعجوبة زمانه فيه- أخذ عنه التقي السبكي. وله تصانيف منها التنوير في إسقاط التدبير، والحكم ولطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس والشيخ أبي الحسن، والمرقى إلى القدس الأبقى، ومختصر تهذيب المدونة للبرادعي في الفقه. مات بالمدرسة المنصورية من القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ودفن بالقرافة (٢) . ٦٠- عمر بن أبي الفتوح الدماميني. صاحب كرامات ومكاشفات. مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة، ومولده سنة سبع وأربعين وستمائة. ذكره في الطالع السعيد (٣) . ٦١- نصر بن سلمان بن عمر المنجي أبو الفتح. القدوة العابد شيخ مصر. حدث عن إبراهيم بن خليل، وتلا على الكمال الضرير، وتفقه على مذهب أبي حنيفة، ثم

стр. 530

اعتزل وزاره السلطان والأعيان والعلماء. مات بزاويته، بالحسينية في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة عن بضع وثمانين سنة. ٦٢- ياقوت بن عبد الله الحبشي القرشي العارف، تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي تسلك عليه، قال ابن أيبك: كان شيخا صالحا مباركا ذا هيبة ووقار. أخذ الطريق عن الشيخ أبي العباس المرسي وصحبه مدة وسمع من كلامه، وكان يُقصد للدعاء والتبرك، ولم يخلف بناحيته بعده مثله. مات بالإسكندرية ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وهو من أبناء الثمانين (١) . ٦٣- عبد العال خليفة سيدي أحمد البدوي. كان له شهرة بالصلاح، يُقصد للزيارة والتبرك. مات بطندتا في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة (٢) . ٦٤- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم المرشدي. من أهل منية مرشد من الوجه البحري، ذكره ابن فضل الله في صوفية مصر، وقال: إنه كان مع اشتهاره بالصلاح فقيها على مذهب الشافعي، يفتي من استفتاه من غير أن يكتب خطه. مات في شعبان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة. ٦٥- عبد الله بن محمد بن سليمان المنوفي. قال ابن فضل الله: جمع بين العلم والعمل والصلاح تفقه على مذهب مالك، واعتزل، وانقطع بالمدرسة الصالحية مقتصرا على خويصة نفسه، لا يكاد يخرج إلا إلى الصلاة، وله كرامات ظاهرة حكى الأمير الجائي الدوادار قال: وقع في نفسي إشكال في مسألة، وكان لي صاحب من الفقهاء الحنفيه أتردد إليه، فركبت إليه لأسأله على تلك المسألة فلم أجده، فأتيت الشيخ عبد الله المنوفي فلما جلست قال لي: كأنك مشتغل بشيء من الفقه! فقلت: نعم، قال: فما قولك في كذا وكذا؟ لتلك المسألة بعينها، فقلت، منكم تُستَفَاد، فأخذ يتكلم في تلك المسألة وما عليها من
следующие страницы →