Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٥١ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حََدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ جَابِرٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: " أَعْلَى مَالِ الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: أَسْلَمَ هُوَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا , فَإِنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً , وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ "
стр. 1577
١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: " أَفِي مَالِ الْعَبْدِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ , وَمَا زَادَ بِالْحِسَابِ "
стр. 1578
١٨٥٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: «إِذَا كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ مَوَالِيهِ , فَإِذَا أَعْلَمَهُمْ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُزَكُّوهُ , فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ»
стр. 1579
١٨٥٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ " عَنْ زَكَاةِ مَالِ الْمَمْلُوكِ , وَعَلَى مَنْ هُوَ؟ قَالَ عَلَى السَّيِّدِ , لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِ عَبْدِهِ , إِنَّمَا هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ , وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُزَكِّيَهَ. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٥٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ , وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدِي فَمَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ , وَهُوَ عَلَى تَأْوِيلِ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ , عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لَهُ , وَأَنَّ الزَّكَاةَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِ السَّيِّدِ إِلَى الْعَبْدِ وَمَا يُثْبِتُ ذَلِكَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» ، فَأَوْجَبَ أَنَّ لَهُ مَالًا بِقَوْلِهِ: «وَلَهُ مَالٌ» وَبِقَوْلِهِ: «فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ» ، فَنُسِبَ الْمَالُ إِلَى الْعَبْدِ إِلَّا أَنَّ سُنَّةَ مِلْكِ الْعَبْدِ مُفَارَقَةٌ لِمِلْكِ الْأَحْرَارِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُرَّ مُسَلَّطٌ عَلَى مَالِهِ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَالْإِتْلَافِ مِنَ الْعِتَاقِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَجْرٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، وَقَدْ أَنْكَرَ مِنْ مَذْهَبِنَا هَذَا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا: لَا نَعُدُّ هَذَا مِلْكًا، إِذْ كَانَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى هَلَكَتِهِ كَالْحُرِّ، فَقُلْنَا هَذِهِ حُجَّةٌ، لَوْ كَانَتْ أَحْكَامُ الْمَمَالِيكِ كُلُّهَا لَاحِقَةٌ بِأَحْكَامِ الْأَحْرَارِ، كَانَ لَكُمْ أَنْ تُشَبِّهُوا حُكْمَهُ فِي مِلْكِ الْمَالِ بِهَا، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا أَحْكَامَ الْفَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَةً مُتَبَاينَةً، أَلَا يَرَوْنَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ، وَأَنَّ الْأَمَةَ تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا ⦗١٠٠٨⦘ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ حَيْضَتَيْنٍ، أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا، وَمِنَ الْوَفَاةِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَيَكُونُ الْإِيلَاءُ مِنْهُمَا شَهْرَيْنِ، وَأَنَّهُمَا لَا يُجْلَدَانِ فِي الزِّنَا إِلَّا خَمْسِينَ جَلْدَةً، وَفِي الْفِرْيَةِ إِلَّا أَرْبَعِينَ جَلْدَةً؟ وَفِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَقْصُرُ فِيهَا الْمَمَالِيكُ عَنْ مَرَاتِبِ الْأَحْرَارِ، وَمِنَ الْمَوَارِيثِ، وَالْفَيْءِ، وَالْمَغْنَمِ، وَالشَّهَادَاتِ، وَالْإِقْرَارِ بِالدِّيُونِ، وَوجُوبِ الْحَجِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلِمَ قُصِرَتْ أُمُورُ هَؤُلَاءِ عَنْ مَبْلَغِ ذَلِكَ؟ قَالُوا: لِأَنَّ هَذِهِ سُنَّةُ الْمَمَالِيكِ أَنْ تَكُونَ أَنْقَصَ مِنْ سُنَنِ الْأَحْرَارِ قُلْنَا: فَكَذَلِكَ مِلْكُهُمُ الْمَالَ أَيْضًا، سُنَّةُ مِلْكِهِمْ أَنْقَصُ مِنْ سُنَّةِ مِلْكِ الْأَحْرَارِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِلْكًا، وَلَكِنَّهُ مِلْكُ مَصْلَحَةٍ وَتَوْفِيرٍ وَلَيْسَ بِمِلْكِ إِهْلَاكٍ وَلَا تِوًى، فَإِذَا وَهَبَ لَهُ سَيِّدُهُ مَالًا، فَهُوَ لَهُ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي جَعَلَتْهُ السُّنَّةُ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْهُ السَّيِّدُ، أَوْ يَبِيعَهُ فَيَزُولُ حِينَئِذٍ مِلْكُهُ عَنْهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ فَاخْتَلَفَ مِلْكُ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ فِي الْمَالِ، كَمَا اخْتَلَفَتْ أُمُورُهُمَا وَسُنَّتُهُمَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا نَقُولُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِأَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَتْ خُلَّةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ أَحْرَى أَنْ يُتَمَسَّكَ بِهَا، وَتُتَّبَعَ فِي حُكْمِ الْعَبْدِ، مِنْ مَلِكِهِمِ الْأَمْوَالِ، وَذَلِكَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَنَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْرِ الْمَمَالِيكِ، وَلَا حُفِظَ عَنْهُ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِمْ سِوَى سُنَّتِهِ فِي الْمَالِ، وَأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُرْوَى عَنِ ⦗١٠٠٩⦘ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ، مَا جَاءَ عَنْهُ ﷺ مُثْبَتًا مَحْفُوظًا أَمْ جَاءَ عَنْ سِوَاهُ؟ وَإِنْ كَانُوا الْأَئِمَّةُ يُقْتَدَى بِهِمْ، فَأَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ، أَنَّ الْمُقَدَّمَ مِنَ الْأَقْوَالِ مَا قَالَهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، حِينَ نَسَبَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ، وَفِي إِجَابَتِهِ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ سَلْمَانَ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ، مَعَ كُلِّ هَذَا تَثْبِيتُ مَا قُلْنَا، فَنَحْنُ نَقُولُ بِسُنَّتِهِ فِي مَالِ الْعَبْدِ، ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى مَا أَفْتَى بِهِ الصَّالِحُونَ بَعْدُ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ، فَنَحْنُ لَهُ وَلَهُمْ مُتَّبِعُونَ فِي كُلِّ مَا أَتَانَا عَنْهُمْ وَمِمَّا يُثْبِتُ مَالَهُ أَيْضًا، مَا أَرْخَصُوا فِيهِ مِنْ تَسَرِّيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْفُوظٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى الزَّكَاةَ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً وَذَكَرَ حَدِيثَ جَابِرٍ الْحَذَّاءِ حِينَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: " أَعَلَى الْعَبْدِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: أَمُسْلِمٌ هُوَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ "
⦗١٠١٠⦘
١٨٥٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا زَادَ مِلْكُهُ تَثْبِيتًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي قَالَ الْآخَرُونَ: إِنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ، وَإِنَّمَا الْمِلْكُ لِسَيِّدِهِ، وَلَوْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبُ مَا سَأَلَ عَنْهُ: أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ سَوَاءٌ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِيَ اخْتَارَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلَ، مَعَ مُوَافَقَتِهِ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَقَوْلِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَالدِّرْهَمِ وَالرَّغِيفِ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ
стр. 1580
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٥٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ مَمْلُوكٌ فَقَالَ: " إِنِّي أَكُونُ فِي مَاشِيَةِ أَهْلِي، فَيَمُرُّ بِيَ الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي اللَّبَنَ، أَفَأْسِقِيهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنْ خَشِيتُ أَنْ يَهْلِكَ؟ قَالَ: اسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ غَيْرَكَ، ثُمَّ أَخْبِرْ بِهِ أَهْلَكَ، قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ رَامٍ فَأَصْمِي وَأَنْمِي؟ قَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا أَنْمَيْتَ فَلَا تَأْكُلْ ⦗١٠١١⦘. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ سُنَّةُ الْعَبْدِ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا نَعْلَمُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، مَعَ أَحَادِيثَ جَاءَتْ فِيهِ
يتلوه الجزء الثاني عشر، وأوله باب ما جاء في المكاتب، وصلى الله على محمد وسلم تسليماً.
стр. 1581
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الْمُكَاتَبِ
стр. 1582
ثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ:
١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ قَيْسٍ، أَنَّهَا مَرَّتْ بِمَسْرُوقٍ وَهُوَ بِالسِّلْسِلَةِ عَلَى الْعُشُورِ، وَمَعَهَا سِتُّونَ ثَوْرًا، تَحْمِلُ الْجَوْزَ وَالْجُبْنَ، فَقَالَ: مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا، فَلَيْسَ فِي مَالِ مُكَاتَبٍ زَكَاةٌ»
стр. 1583
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٥٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ⦗١٠١٦⦘، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَا»
стр. 1584
١٨٦٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ، وَلَا عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَلَا عَلَى رِبْحٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ»
стр. 1585
١٨٦١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ " فِي الْمُكَاتَبِ: أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يُعْتَقَ "
стр. 1586
١٨٦٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ»
стр. 1587
١٨٦٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ صُبَيْحٍ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: هَلْ عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَا: " لَا، لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَيْفَ تَكُونُ عَلَيْهِ ⦗١٠١٧⦘ الزَّكَاةُ، وَالزَّكَاةُ تَحِلُّ لَهُ "
стр. 1588
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٦٤ - ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مُكَاتَبِ الرَّجُلِ صَدَقَةٌ فِي مَالِهِ، وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ غَرِيمٌ»
стр. 1589
١٨٦٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ»
стр. 1590
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٦٦ - ثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ «أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ»
стр. 1591
١٨٦٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ مُكَاتَبٍ، لَهُ فَضْلٌ عَمَّا عَلَيْهِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ ⦗١٠١٨⦘، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَرِقُّ، فَإِذَا أَدَّى اسْتَأْنَفَ» فَسُئِلَ سُفْيَانُ: وَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «لَا، لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَبَضَهُ أَدَّى لِمَا غَابَ عَنْهُ»
стр. 1592
١٨٦٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِمَّا كَاتَبَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يُزَكِّيَ مَالَ مُكَاتَبِهِ، فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ مُكَاتَبَتَهُ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَالٌ تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ أَدَّى مُكَاتَبَتَهُ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ السَّيِّدُ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ، أَدَّى زَكَاتَهُ لِمَا غَابَ عَنْهُ» . أَنَا حُمَيْدٌ
١٨٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَالْعَوَامُّ، أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا ارْتَابَ النَّاسُ بِمَالِ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَرْتَابُوا بِمَالِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَبِيعَهُ وَأَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ مَالَهُ مَتَى شَاءَ، فَقَالُوا: هُوَ مَالُ السَّيِّدِ إِذَا كَانَ هَكَذَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى بَيْعٍ وَلَا انْتِزَاعٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِمَوْلَى الْمُكَاتَبِ مَا كَانَ بَيْنَهُ إِذًا وَبَيْنَ الْعَبْدِ فَرْقٌ، وَلَا كَانَ لِلْمُكَاتَبَةِ مَعْنًى، فَسَقَطَتِ الزَّكَاةُ عَنِ السَّيِّدِ لِهَذَا، ثُمَّ أَسْقَطُوهَا عَنِ الْمُكَاتَبِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَمْ تَجِبْ لَهُ حُرِّيَّةٌ ⦗١٠١٩⦘ فَيَلْزَمُهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَعْجِزُ فَيُرَدُّ رَقِيقًا فَكَانَ أَمْرُهُ فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ عِنْدَهُ أَوْضَحَ مِنْ أَمْرِ الْعَبْدِ
стр. 1593
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَّةِ
стр. 1594
١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا زَكَاةَ الْأَمْوَالِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا»
стр. 1595
١٨٧١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ»
стр. 1596
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٢ - ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٠٢٠⦘ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَدَقَةَ فِي فَرَسِ رَجُلٍ وَلَا عَبْدِهِ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٣ - قَالَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعببٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
стр. 1597
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٤ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فِي فَرَسِهِ، وَلَا وَلِيدَتِهِ، زَكَاةٌ»
стр. 1598
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٥ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ ⦗١٠٢١⦘ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»
стр. 1599
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٦ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّمَا وَجَدْتُ أَمْوَالَ أَهْلِ الشَّامِ الرَّقِيقَ وَالْخَيْلَ، يُرِيدُ زَكَاتَهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ «أَنْ دَعِ الْخَيْلَ وَالرَّقِيقَ» ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ، «أَنْ دَعِ الْخَيْلَ وَالرَّقِيقَ»
стр. 1600
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٧ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «كَانَتْ لِلزُّبَيْرِ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ مُحَشَّدَةٌ بِالْحُمَّى، فَلَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْهَا الصَّدَقَةَ»
стр. 1601
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْخَيْلِ: أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ»
стр. 1602
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٧٩ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٠٢٢⦘ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: «وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ؟»
стр. 1603
١٨٨٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى: «أَلَّا تَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ، وَلَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً»
стр. 1604
١٨٨١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ»
стр. 1605
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٨٢ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْخَيْلِ السَّائِمَةِ، «فَلَمْ يَرَ فِيهَا زَكَاةً»
стр. 1606
١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ زَكَاةٌ إِلَّا لِلتِّجَارَةِ، إِلَّا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ»
стр. 1607
١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْبِغَالِ وَالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ صَدَقَةٌ»
стр. 1608
تَفْسِيرُ فَرْضِهِمُ الصَّدَقَةَ عَلَى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ
стр. 1609
١٨٨٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ، قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَتَأَبَّى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِذَا أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ»
стр. 1610
١٨٨٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ: لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى، وَإِنَّ عَامَّةَ مَالِكُمُ الْيَوْمَ الرَّقِيقُ وَالْخَيْلُ، فَجَعَلَ فِيمَا بَلَغَ الذَّرْعَ، مِنْ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، دِينَارًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَالذَّرْعُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي الْخَيْلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي الْبَرَاذِينِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ "
стр. 1611
١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ حُيَيَّ بْنَ يَعْلَى، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ، أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى، بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ فَلَحِقَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: غَصَبَني يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا، قَالَ عُمَرُ: تَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً، وَلَا تَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا؟ خُذْ مِنَ الْخَيْلِ، مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا "
стр. 1612
١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا كُرَاعًا وَرَقِيقًا، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نُزَكِّيَهُ فَقَالَ: " مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، حَتَّى أُشَاوِرَ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: حَسَنٌ وَسَكَتَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ، وَهُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةٌ رَاتِبَةٌ يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ " فَأَخَذَ مِنَ الْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ , وَأَخَذَ الرَّقِيقَ عَشَرَةً، وَرَزَقَهُمْ جَرِيبَيْنِ، وَأَخَذَ مِنَ الْمَقَارِيفِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ ثَمَانِيَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا كُلَّ شَهْرٍ، وَأَخَذَ مِنَ الْبَرَاذِينِ خَمْسَةً ⦗١٠٢٦⦘، وَرَزَقَهُمْ خَمْسَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَدْ رَأَيْتُهَا جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُ بِهَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ، وَمَا يُرْزَقُ عَلَيْهَا
стр. 1613
١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ الرَّقِيقُ فِي أَيْدِي النَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى فَرَضَ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ مِثْلَهَا»
стр. 1614
١٨٩٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ أَبَاهُ «كَانَ يُقَوِّمُ خَيْلَهُ، فَيَدْفَعُ صَدَقَتَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» قَالَ يُونُسُ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الْبَدْوِ، فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا أَوْ شَاتَيْنِ
стр. 1615
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٩١ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةً، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي مَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ، وَفِيمَا هَلَكَ مِنَ الْخَيْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ الْوَلِيُّ» ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، «فَرَدَّ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَرَدَّ كُلَّ صَدَقَةٍ كَانَتْ أُثْبِتَتْ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ وَالْأَحْرَارِ»
следующие страницы →