← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ حُيَيَّ بْنَ يَعْلَى، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ، أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى، بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ فَلَحِقَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: غَصَبَني يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا، قَالَ عُمَرُ: تَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً، وَلَا تَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا؟ خُذْ مِنَ الْخَيْلِ، مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا "

стр. 1612

١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا كُرَاعًا وَرَقِيقًا، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نُزَكِّيَهُ فَقَالَ: " مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، حَتَّى أُشَاوِرَ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: حَسَنٌ وَسَكَتَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ، وَهُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةٌ رَاتِبَةٌ يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ " فَأَخَذَ مِنَ الْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ , وَأَخَذَ الرَّقِيقَ عَشَرَةً، وَرَزَقَهُمْ جَرِيبَيْنِ، وَأَخَذَ مِنَ الْمَقَارِيفِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ ثَمَانِيَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا كُلَّ شَهْرٍ، وَأَخَذَ مِنَ الْبَرَاذِينِ خَمْسَةً ⦗١٠٢٦⦘، وَرَزَقَهُمْ خَمْسَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَدْ رَأَيْتُهَا جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُ بِهَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ، وَمَا يُرْزَقُ عَلَيْهَا

стр. 1613

١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ الرَّقِيقُ فِي أَيْدِي النَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى فَرَضَ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ مِثْلَهَا»

стр. 1614

١٨٩٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ أَبَاهُ «كَانَ يُقَوِّمُ خَيْلَهُ، فَيَدْفَعُ صَدَقَتَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» قَالَ يُونُسُ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الْبَدْوِ، فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا أَوْ شَاتَيْنِ

стр. 1615

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٨٩١ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةً، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي مَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ، وَفِيمَا هَلَكَ مِنَ الْخَيْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ الْوَلِيُّ» ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، «فَرَدَّ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَرَدَّ كُلَّ صَدَقَةٍ كَانَتْ أُثْبِتَتْ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ وَالْأَحْرَارِ»

стр. 1616

بَابٌ: فِي جِمَاعِ أَمْوَالِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنَ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَالسُّنَّةُ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ

стр. 1617

١٨٩٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي نُسْخَةُ عَهْدِ مُعَاذٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ: مِنَ الزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالنَّخْلِ

стр. 1618

١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «إِنَّمَا أُمِرَ مُعَاذٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٨٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، مِثْلَهُ

стр. 1619

١٨٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، أنا الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ فِي بَقْلَةٍ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي أَرْبَعٍ: فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ ". ١٨٩٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، حَيْثُ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ دِينَهُمْ، لَمْ يَأْخُذَا إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ

стр. 1620

١٨٩٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ، أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَالذُّرَةِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ»

стр. 1621

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٨٩٨ - ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الثِّيَابَ بِصَدَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ»

стр. 1622

١٨٩٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «صَدَقَةُ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ، مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ، مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ سُلْتٍ»

стр. 1623

١٩٠٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ فِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ»

стр. 1624

١٩٠١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] ، " فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّدَقَةَ مِنْ عَشَرَةٍ: مِنَ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ "

стр. 1625

١٩٠٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي نَخْلٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ حَبٍّ» وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ١٩٠٣ - قَالَ حُمَيْدٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي صَدَقَةِ الْحَبِّ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْقَطَانِيِّ كُلِّهَا، كَوُجُوبِهَا فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَكَذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، سِوَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا أَشَدُّهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، كَانَ يَرَى أَنْ تُضَمَّ أَصْنَافُ الْحُبُوبِ كُلِّهَا بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ مَعًا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ مِنْهَا الصَّدَقَةُ وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَةً، حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَى حِيَالِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا وَلَا يُعْجِبُنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَالَّذِي نَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعَ لِسُنَّةِ ⦗١٠٣٢⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّمَسُّكَ بِهَا، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُبُوبِ إِلَّا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، وَلَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُسَمِّ إِلَّا إِيَّاهَا مَعَ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، ثُمَّ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَصَّ هَذِهِ الْأَصْنَافَ الْأَرْبَعَةَ لِلصَّدَقَةِ، وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَاهَا، قَدْ كَانَ يَعْلَمُ لِلنَّاسِ أَمْوَالًا وَأَقْوَاتًا مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ سِوَاهَا، فَكَانَ تَرْكُهُ ذَلِكَ وَإِعْرَاضُهُ عَنْهُ عَفْوًا مَنْهُ كَعَفْوِهِ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَى التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ فِيمَا لَا تُوجَدُ فِيهِ السُّنَّةُ، فَإِذَا وُجِدَتِ السُّنَّةُ قَائِمَةً لَزِمَ النَّاسَ اتِّبَاعُهَا عَلَى مَا وَافَقَ الرَّأْيَ وَخَالَفَهُ مَعَ أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ عِنْدَنَا فِي مَذْهَبِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ مِنْ تَشْبِيهِ مَنْ شَبَّهَ، وَتَمْثِيلِ مَنْ مَثَّلَ بِخِلَافِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمَّا قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ؟ وَإِنَّكَ إِذَا تَدَبَّرْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَهُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: الْعَيْنُ، وَالْمَاشِيَةُ، وَالثِّمَارُ، وَالْحَرْثُ ثَمَّ وَجَدْتَهُ قَدْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ أَغْلَبِهِ وَأَكْثَرِهِ، وَعَفَا عَمَّا يَتْبَعُهُ مِنْ صِنْفِهِ وَإِنْ كَانَ شَبِيهًا بِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ حِينَ أَخَذَ مِنَ الْعَيْنِ، أَخَذَ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَسَكَتَ عَنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ , وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ , وَالسُّرُوجِ , واللُّجَمِ، وَالْخَوَاتِيمِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيَ ذَلِكَ ذَهَبًا وَفِضَّةً، كَمَا الدَّرَاهِمُ فِضَّةٌ وَالدَّنَانِيرُ ذَهَبٌ وَأَخَذَ مِنَ الْمَوَاشِي، فَأَخَذَ مِنْ سَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلَمْ يَعْرِضْ لِسَوَائِمِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَأَخَذَ مِنَ الثِّمَارِ، فَأَخَذَ مِنَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ، وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ فَكَذَلِكَ أَخْذُهُ الصَّدَقَةَ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، وَإِعْرَاضُهُ عَنْ سَائِرِ أَصْنَافِ الْحُبُوبِ، إِنَّمَا هُوَ عَفْوٌ مِنْهُ عَنْهَا، كَسَائِرِ مَا عَفَا عَنْهُ مِنْ تَوَابِعِ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ حَقٌّ فَرَضَهُ اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ فِي فُضُولِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِيَعِيشُوا بِهِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ , فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ , لِأَنَّهُمَا الثَّمَنُ لِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فِي الْآفَاقِ، وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ جُلُّ أَمْوَالِ أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَسَكَتَ عَمَّا يَتْبَعُهُمَا مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ , وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ وَالسُّرُوجِ وَاللُّجُمِ، وَالْخَوَاتِيمِ , ⦗١٠٣٣⦘ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِثَمَنٍ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ , وَإِنَّمَا هِيَ عُرُوضٌ تُبَاعُ , وَلِبَاسٌ يُلْبَسُ وَيُبَدَّلُ , وَزِينَةٌ يُتَزَيَّنُ بِهَا , وَلَا يَجْمَعُ النَّاسُ مِنْهَا مَا يَجْمَعُونَ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَأَخَذَ مِنْ سَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لُحُومَهَا وَأَلْبَانَهَا مَعَايِشَ لِلنَّاسِ , وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ جُلُّ أَمْوَالِ الْمَاشِيَةِ؛ لِيَعِيشَ الْفُقَرَاءُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَاهَا مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ , مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مَتَاعًا وَزِينَةً , يَرْكَبُهُ النَّاسُ وَيَتَزَيَّنُونَ بِهَا , وَيَتَعَاوَرُونَهَا بَيْنَهُمْ , وَلَا يَتَّخِذُونَ مِنْهَا مَا يَتَّخِذُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , ⦗١٠٣٤⦘ وَأَخَذَ فِي الثِّمَارِ مِنَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ , لِأَنَّهُمَا جُلُّ أَمْوَالِ أَهْلِ الثِّمَارِ، وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ مِنْ مَعَايِشِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَعَيَّشُونَ بِهِ , وَمِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَيْبَسُونَ وَيَدَّخِرُونَ، وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ , وَإِنْ كَانَ مِنْهَا مَا يَيْبَسُ مِثْلَ الْجَوْزِ , وَاللَّوْزِ , وَالْخَوْخِ , وَالتِّينِ , وَالتُّفَّاحِ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لِقِلَّتِهَا وَسُرْعَةِ فَنَائِهَا , وَلِأَنَّ النَّاسَ لَا يَتَّخِذُونَ شَيْئًا مِنْهَا لِلْمَعَاشِ , وَإِنَّمَا يَتَّخِذُونَهَا لِلشَّهَوَاتِ وَأَخَذَ مِنَ الْحَرْثِ , فَأَخَذَ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ , لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى طَعَامِ النَّاسِ وَأَعْلَافِهِمْ فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ، وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ أَكْثَرُ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْثِ , وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِ أَصْنَافِ الْحُبُوبِ عَفْوًا مِنْهُ كَعَفْوِهِ عَمَّا عَفَا عَنْهُ مِنْ تَوَابِعِ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا , وَإِنْ كَانَ فِي النَّاسِ مِنَ الْغَالِبِ عَلَى طَعَامِهِ الْأُرْزُ , وَمِنْهُمْ مَنِ الْغَالِبُ عَلَى طَعَامِهِ الذُّرَةُ , فَإِنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ , وَأَغْلَبُهُ عَلَى طَعَامِ النَّاسِ

стр. 1626

مَنْ رَأَى الصَّدَقَةَ تَجِبُ فِي أَكْثَرِ مِمَّا ذَكَرْنَا

стр. 1627

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩٠٤ - ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الزَّرْعِ وَالْكَرْمِ وَالنَّخْلِ وَالذُّرَةِ , الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ»

стр. 1628

١٩٠٥ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الزَّبِيبِ، وَهَذِهِ الْحُبُوبِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ "

стр. 1629

١٩٠٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «فِي الذُّرَةِ وَالسُّلْتِ الصَّدَقَةُ»

стр. 1630

١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «أَخَذَ مِنَ الزَّيْتُونِ الصَّدَقَةَ , وَهِيَ الْعُشْرُ»

стр. 1631

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩٠٨ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ الصَّدَقَةَ، لَا تَكُونُ إِلَّا فِي النَّخْلِ , وَالْكَرْمِ , وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ , وَالزَّبِيبِ , وَالزَّيْتُونِ , وَالْعَسَلِ، فِي عُشُورِ ذَلِكَ , فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَأَرَى أَنْ تُخْرَجَ الصَّدَقَةُ مِنْ أَثْمَانِهِ»

стр. 1632

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩٠٩ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا , مِثْلِ الْحِنْطَةِ ⦗١٠٣٦⦘، وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ , وَالذُّرَةِ، وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْحُمُّصُ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْجُلَانُ وَاللُّوبْيَا وَالْجُلْبَانُ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا، إِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا , وَالنَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا رَفَعُوا، وَيُسْأَلُ أَهْلُ الزَّيْتُونِ عَنْ زِيُتونِهِمْ , فَمَنْ رَفَعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ زَكَاةٌ قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّيْتُونُ يَعْدِلُ النَّخْلَ , مَا كَانَ مِنْهُ تَسْقِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْعُيُونُ أَوِ الْبَعْلُ , فَفِيهِ الْعُشْرُ وَلَا يُخْرَصُ

стр. 1633

مَنْ رَأَى الْجَمْعَ بَيْنَ الْحُبُوبِ فِي الزَّكَاةِ , وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ

стр. 1634

١٩١٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ أَذْهَابُ بُرٍّ وَأَذْهَابُ دَجْرَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: دَخْرَةً وَأَذْهَابُ شَعِيرٍ , ⦗١٠٣٧⦘ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ , فَإِذَا اجْتَمَعَ ذَلِكَ كَانَ فِيهِ مَا تَحِلُّ فِيهِ الزَّكَاةُ , وَإِذَا فُرِّقَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدَةٍ الزَّكَاةُ , أَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ، فَلَمْ يُعْجِبُهُ حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

стр. 1635

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩١١ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " فِي النَّخْلِ وَالْأَعْنَابِ وَالزَّرْعِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ , وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمَرِ، وَيَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ , وَأَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ , أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ، حَتَّى يَكُونَ مِنَ التَّمْرِ , وَمِنَ الزَّبِيبِ , أَوِ الْحِنْطَةِ , أَوِ الْقِطْنِيَّةِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , إِنَّمَا مَثَلُ مَا وَصَفْنَا كَهَيْئَةِ صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ , يَكُونُ لَهُ أَرْبَعُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ وَثَلَاثُونَ شَاةً , وَعِشْرُونَ بَقَرَةً , فَلَا يُجْمَعُ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ , وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ , وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ , فَإِنِ اجْتَمَعَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ ذَوْدٍ , وَمِنَ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ شَاةً , وَمِنَ الْبَقَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً , فَتَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا بَلَغَ صِنْفٌ مِنْهَا وَاحِدٌ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ , أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ , فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ فِيهِ الزَّكَاةُ ⦗١٠٣٨⦘ قَالَ: وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ , أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ , إِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ , السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ , هُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ , فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , جَمَعَ عَلَيْهِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ , وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ , هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ , وَإِنِ اخْتَلَفَ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا , وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحُمُّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ , وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ , فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ , صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُ إِلَى بَعْضٍ وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ , وَرَأَى الْقِطْنِيَّةَ صِنْفًا وَاحِدًا , فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ , وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الصَّدَقَةِ , وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ , وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟ فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَا فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا , وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ

стр. 1636

١٩١٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «لَا تُجْمَعُ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ , وَلَا التَّمْرُ إِلَى الزَّبِيبِ , ⦗١٠٣٩⦘ يُزَكَّى كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ , فَمَا نَقَصَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ , لَا يَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ»

стр. 1637

السُّنَّةُ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ فَصَاعِدًا

стр. 1638

١٩١٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»

стр. 1639

١٩١٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ»

стр. 1640

١٩١٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ»

стр. 1641

١٩١٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ، أنا الْعَزْرَمِيُّ، عَنْ عَمْرِو ⦗١٠٤٠⦘ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي أَرْبَعٍ: فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ , وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ , وَلَا فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا شَيْءٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ "

стр. 1642

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩١٧ - ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ , وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا»

стр. 1643

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩١٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ»

стр. 1644

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٩١٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، , عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَا: «إِذَا بَلَغَ الطَّعَامُ وَالثِّمَارُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , وَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةُ صَاعٍ، فَقَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ»

стр. 1645

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩٢٠ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: «لَيْسَ فِي الطَّعَامِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا»

стр. 1646

١٩٢١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: «عَنِ الْأَوْسَاقِ، فَحَقَّقَهَا لِي»

стр. 1647

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ١٩٢٢ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا»

стр. 1648

١٩٢٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا»

стр. 1649

١٩٢٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ فِيكُمْ مَخْتُومًا، يَعْنِي عَلَى صَاعِ عُمَرَ "

стр. 1650

١٩٢٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ الْقَفِيزَ الْحَجَّاجِيَّ، قَفِيزُ عُمَرَ، أَوْ صَاعُ عُمَرَ
следующие страницы →