← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٩٣ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: " أَعْظَمُ مَا أَتَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا، ثَلَاثَ ⦗١٧٧⦘ خِصَالٍ: قَتْلَهُمْ عُثْمَانَ، وَإِحْرَاقَهُمُ الْكَعْبَةَ وَأَخْذَهُمُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

стр. 177

١٩٤ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثِقَةٍ سَمَّاهُ إِلَيَّ فَأُنْسِيتُ اسْمَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ أَنَّكَ قَدِمْتَ الْيَمَنَ فَوَجَدْتَ عَلَى أَهْلِهَا ضَرِيبَةً ثَابِتَةً فِي أَعْنَاقِهِمْ، كَالْجِزْيَةِ يُؤَدُّونَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِنْ أَجْدَبُوا وَإِنْ أَخْصَبُوا، وَإِنْ أَحْيَوْا وَإِنْ أَمَاتُوا، فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مَا أَعْجَبُ هَذَا الْأَمْرَ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَأَبْعَدَهُ مِنَ اللَّهِ ﵎ وَرِضَاهُ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَدَعْ مَا تُنْكِرُ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَى مَا تَعْرِفُ مِنَ الْحَقِّ، ثُمَّ ائْتَنِفِ الْحَقَّ وَاعْمَلْ بِهِ بَالِغًا بِي وَبِكَ، حَيْثُ بَلَغَ، وَإِنْ أَحَاطَ بِمُهَجِ أَنْفُسِنَا، وَلَوْ لَمْ تَرْفَعْ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ الْيَمَنِ إِلَّا حَفْنَةً مِنْ كَتَمٍ فَقَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنِّي بِهَا حَقٌّ مَسْرُورٌ، إِذَا كَانَتْ مُوَافَقَةً لِلْحَقِّ، وَالسَّلَامُ ⦗١٧٨⦘.» . ثَنَا حُمَيْدٌ ١٩٥ - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي آخِذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الذِّمِّيِّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. وَأَمَّا مَوْتُهُ فِي آخِرِ السَّنَةِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ

стр. 178

ثَنَا حُمَيْدٌ ١٩٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنَادَةَ، كَاتِبِ حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَكَانَ حَيَّانُ بَعَثَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَفْتِيهِ أَنْ يَجْعَلَ جِزْيَةَ مَوْتَى الْقِبْطِ عَلَى أَحْيَائِهِمْ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسْمَعُ، فَقَالَ: «مَا سَمِعْتُ لَهُمْ بِعَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ، إِنَّمَا أُخِذُوا عَنْوَةً بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ» ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَجْعَلَ جِزْيَةَ الْأَمْوَاتِ عَلَى الْأَحْيَاءِ قَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: وَكَانَ حَيَّانُ وَالِيَ عُمَرَ عَلَى مِصْرَ ⦗١٧٩⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ١٩٧ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَلَا عَلَى مَنْ أَبَقَ جِزْيَةٌ يَقُولُ: لَا تُؤْخَذُ مِنْ وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَا يَجْعَلُهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ وَلَا مِنْ أَهْلِهِ إِذَا هَرَبَ عَنْهُمْ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا ضَامِنِينَ لِذَلِكَ

стр. 179

فِي الْجِزْيَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ

стр. 180

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٩٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عُمَّالًا لَهُ يَأْخُذُونَ ثَمَنَ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا ⦗١٨٠⦘، وَلَا تَشَبَّهُوا بِيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»

стр. 181

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٩٩ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ عُمَّالًا لَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: «وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا» ٢٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَخَرَاجِ أَرَضِيهِمْ بِقِيمَتِهَا، ثُمَّ يَتَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ بَيْعَهَا، فَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ بِلَالٌ وَنَهَى عَنْهُ عُمَرُ، ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ، أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ مِنْ أَثْمَانِهَا إِذَا كَانَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُتَوَلِّينَ لِبَيْعِهَا لِأَنَّ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَكُونُ مَالُ الْمُسْلِمِينَ وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَنَا ذَلِكَ حَدِيثٌ لِعُمَرَ آخَرُ:

стр. 182

٢٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ يَأْمُرُهُمْ بِقَتْلِ الْخَنَازِيرِ، وَنَقْصِ أَثْمَانِهِا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ مِنْ جِزْيَتِهِمْ. ٢٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:. فَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ قَبْضَهَا مِنَ الْجِزْيَةِ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهَا. مَالًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَأَمَّا إِذَا مَرَّ الذِّمِّيُّ بِالْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ عَلَى الْعَشَّارِ، فَإِنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ أَنْ يَعْشُرَهَا وَلَا يَأْخُذُ ثَمَنَ الْعُشْرِ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ الذِّمِّيُّ هُوَ ⦗١٨١⦘ الْمُتَوَلِّي لِبَيْعِهَا أَيْضًا، وَهَذَا لَيْسَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَلَا يُشْبِهُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَجَبَ عَلَى رِقَابِهِمْ وَأَرَضِيهِمْ، وَأَنَّ العُشْرَ هَاهُنَا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُوضَعُ عَلَى الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ أَنْفُسِهَا، وَكَذَلِكَ ثَمَنُهَا لَا يَطِيبُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ أَنَّهُ أَفْتَى فِي مِثْلِ هَذَا بِغَيْرِ مَا أَفْتَى فِي ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

стр. 183

٢٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيَهِ أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، أَنْ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ صَدَقَةَ الْخَمْرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «بَعَثْتَ إِلَيَّ بِصَدَقَةِ الْخَمْرِ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ» ، وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّاسَ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَسْتَعْمِلُهُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا» . قَالَ: فَنَزَعَهُ

стр. 184

أَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٤ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَالِحٍ أَنِ ⦗١٨٢⦘ «اكْتُبْ إِلَيَّ بِتَصْنِيفِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي بُيُوتِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قِبَلَكَ» . فَفَعَلَ صَالِحٌ فَجَاءَ جَوَابُ الْكِتَابِ إِلَى صَالِحٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِوَاسِطَ: «إِنِّي نَظَرْتُ فِي تَصْنِيفِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبْتَ بِهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا مِنَ عُشُورِ الْخَمْرِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَإِنَّ الْخَمْرَ لَا يَشْتَرِيهَا مُسْلِمٌ وَلَا يَبِيعُهَا، فَاطْلُبْ صَاحِبَ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَارْدُدْهَا إِلَيْهِ، فَهُوَ أَوْلَى بِمَا كَانَ فِيهَا» ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ حَتَّى جَاءَهُ فَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ. لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥ - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا عِنْدِي الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ قَدْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ

стр. 185

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الذِّمِّيِّ يَمُرُّ بِالْخَمْرِ قَالَ: «يُضَعَّفُ عَلَيْهِ الْعُشُورُ»

стр. 186

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، يَقُولُ: إِذَا مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِالْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ، عَشَرَ الْخَمْرَ وَلَمْ يُعْشِرِ الْخَنَازِيرَ " حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، يُحَدِّثُ بِذَلِكَ عَنْهُ ٢٠٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ الْخَلِيفَتَيْنِ، ابْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ أَلَا يَكُونَ عَلَى الْخَمْرِ عُشُورٌ أَيْضًا

стр. 187

بَابٌ: الْجِزْيَةُ كَيْفَ تُجْتَبَى، وَمَا يُؤْخَذُ بِهِ أَهْلُهَا مِنَ الزِّيِّ وَخَتْمِ الرِّقَابِ

стр. 188

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ "

стр. 189

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَسْلَمَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ

стр. 190

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، - هَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ -، قَالَ: فَفَلَجَا الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ وَقَالَا: مَنْ لَمْ يَأْتِنَا فَنَخْتِمُ فِي رَقَبَتِهِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، قَالَ: فَحَشَدُوا - وَكَانُوا أَوَّلَ مَا افْتَتَحُوا خَائِفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - قَالَ: فَحَتَمَ أَعْنَاقَهَمْ، ثُمَّ فَلَجَا الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ حَسِبَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَمَا عَلَيْهِمْ وَقَالَا لِدِهْقَانِ كُلُّ قَرْيَةٍ: عَلَى قَرْيَتِكَ كَذَا وَكَذَا فَاذْهَبُوا فَتَوَزَّعُوهَا بَيْنَكُمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْخُذُونَ الدِّهْقَانَ بِجَمِيعِ مَا عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ

стр. 191

٢١٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: حَلَقَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَأْسَهُ بِالْمَدَائِنِ وَقَالَ: إِنَّمَا «حُلِقَ رَأْسِي؛ لِأَنِّي لَمْ أُؤَدِّ الْخَرَاجَ» . يُفْزِعُ بِذَلِكَ الدَّهَّاقِينَ، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الْخَرَاجَ حَلَقَ رَأْسَهُ» قَالَ: وَقَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ حَلْقُ الرَّأْسِ عِنْدَهُمْ عَظِيمًا أَوْ قَالَ: مُثْلَةً

стр. 192

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ، أَمَرَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَنْ تُجَزَّ نَوَاصِيهِمْ، وَأَنْ يَرْكَبُوا عَلَى الْأَكُفِّ، وَأَنْ يَرْكَبُوا عَرْضًا، لَا يَرْكَبُوا كَمَا يَرْكَبُ الْمُسْلِمُونَ، وَأَنْ يُوثِقُوا الْمَنَاطِقَ يَعْنِي الزَّنَانِيرَ

стр. 193

٢١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا يَرْفَأُ اكْتُبْ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنْ يَجِزُّوا نَوَاصِيَهُمْ وَأنْ يَرْبُطُوا الْكُسْتِيجَاتَ، يَعْنِي الزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِهِمْ لِيُعْرَفَ زِيُّهُمْ مِنْ زِيِّ الْإِسْلَامِ

стр. 194

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٦ - ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ أَنْبَأَنَا مُحْرِزٌ أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَ الذِّمَّةِ، أَنْ يَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَعَقْدِ أَوْسَاطِهِمْ، وَأنْ لَا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمْ

стр. 195

كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا

стр. 196

فَتْحُ الْأَرْضُ عَنْوَةً حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجَدْنَا الْآثَارَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، قَدْ جَاءَتْ فِي افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ: أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَهِيَ لَهُمْ مِلْكُ أَيْمَانِهِمْ، وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهَا غَيْرَهُ. وَأَرْضُ افْتُتِحَتْ صُلْحًا عَلَى خَرَاجٍ مَعْلُومٍ، فَهُمْ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُمْ أَكْثَرَ مِنْهُ. وَأَرْضٌ أُخِذَتْ عَنْوَةً، فَهِيَ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ، فَتُخْمَسُ وَتُقْسَمُ فَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا خُطَطًا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً، وَيَكُونَ الْخُمُسُ الْبَاقِي لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ حُكْمُهَا وَالنَّظَرُ فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا غَنِيمَةً فَيُخْمِسُهَا وَيَقْسِمُهَا كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا فَيْئًا، فَلَا يُخْمِسُهَا وَلَا يَقْسِمُهَا، وَلَكِنْ تَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً مَا بَقُوا، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ - فَعَلَ ذَلِكَ. فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأَرَضِينَ الَّتِي افْتُتِحَتْ فَتْحًا ⦗١٨٨⦘. فَأَمَّا الْأَرَضُونَ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ إِقْطَاعًا أَوْ يَسْتَخْرِجُهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْأَحْيَاءِ، وَاحْتَجَرَهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ بِالْحِمَى فَلَيْسَتْ مِنَ الْفُتُوحِ، وَلَهَا حُكْمٌ سِوَى تِلْكَ. وَبِكُلِّ هَذَا قَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. فَأَمَّا الْحُكْمُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ

стр. 197

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٨ - قَالَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ أنا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَخَمَّسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى أَنْ تَعْمَلُوهَا، وَيَكُونَ ثَمَرُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَأُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ» قَالَ: فَقَبَّلُوا الْأَمْوَالَ عَلَى ذَلِكَ

стр. 198

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٩ - أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، وَعَزَلَ نِصْفَهَا ⦗١٨٩⦘ لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ، وَقَسَّمَ النِّصْفَ الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِمَّا قَسَّمَ الشِّقَّ وَنَطَاةَ وَمَا حِيزَ مَعَهُمَا، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْكَتِيبَةُ وَالْوَطِيحَةُ وَسَلَالِمُ. فَلَمَّا صَارَتِ الْأَمْوَالُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّالِ مَا يَكْفُونَ عَمِلَ الْأَرْضِ، فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِ يَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَكَثُرَ الْعُمَّالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَوُوا عَلَى عَمِلَ الْأَرْضِ، فَأَجْلَى عُمَرُ الْيَهُودَ إِلَى الشَّامِ وَقَسَمَ الْأَمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ

стр. 199

٢٢٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي الْمُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗١٩٠⦘، أَنَّهُ قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَلَمْ يُقَسِّمْ مِنْهَا لِأَحَدٍ شَهِدَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَشْهَدِ الْحُدَيْبِيَةَ. قَالَ مُجَمِّعٌ: وَقَالَ أَبِي: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ سَهْمٍ، وَكَانَ أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ ٢٢١ - قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: وَهَكَذَا تُقْسَمُ الْغَنَائِمُ تُجْعَلُ كُلُّ مِائَةِ سَهْمٍ سَهْمًا، وَيُدْفَعُ ذَلِكَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيَقْسِمُهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْفَرَسِ سَهْمًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ وَثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ تَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ سَهْمٍ

стр. 200

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٢٢ - ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ ⦗١٩١⦘ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَمْ أَتْرُكْهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا» ٢٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْقَسْمِ. وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْقَسْمِ

стр. 201

فَإِنَّ هُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ أنا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ قَالُوا لِعُمَرَ: اقْسِمْهُ بَيْنَنَا؛ فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عَنْوَةً، فَأَبَى وَقَالَ: فَمَا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ وَأَخَافُ إِنْ قَسَمْتُهُ أَنْ تَتَحَاسَدُوا بَيْنَكُمْ فِي الْمِيَاهِ. قَالَ: فَأَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ فِي أَرَضِيهِمْ، وَضَرَبَ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةَ وَعَلَى أَرْضِهِمُ الطَّسْقَ وَلَمْ يَقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ

стр. 202

٢٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ثنا الْمَاجَشُونَ، قَالَ: قَالَ بِلَالٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقُرَى الَّتِي افْتَتَحُوهَا عَنْوَةً: اقْسِمْهَا بَيْنَنَا، وَخُذْ خُمُسَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا، هَذَا غَيْرُ الْمَالِ، وَلَكِنِ احْبِسُهُ فَيْئًا يَجْرِي عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ بِلَالٌ وَأَصْحَابُهُ: اقْسِمْهَا بَيْنَنَا، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلَالًا وَذَوِيهِ. قَالَ: فَمَا جَاءَ الْحَوْلُ وَمِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ ⦗١٩٢⦘ ٢٢٥ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تُرِيدُونَ أَنْ يَأْتِيَ آخِرُ النَّاسِ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ

стр. 203

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٢٦ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْلَا آخِرُ النَّاسِ مَا افْتُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا

стр. 204

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٢٧ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَوِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: افْتَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَقَالَ ⦗١٩٣⦘: اقْسِمْهَا يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ عَمْرُو: لَا أَقْسِمُهَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لِتَقْسِمَنَّهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَا أَقْسِمُهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ «أَقْرِرْهَا حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَلُ الْحَبَلَةِ»

стр. 205

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٢٨ - أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُوَيْسٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا الْأُبُلَّةَ مَعَ أَمِيرِنَا فَظَهَرْنَا بِهِمْ، ثُمَّ عَبَرْنَا ⦗١٩٤⦘ الْفُرَاتَ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالْمَسَاحِي فَظَفَرْنَا بِهِمْ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْأَهْوَازَ فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا فَظَفَرْنَا بِهِمْ وَأَصَبْنَا سَبْيًا كَثِيرًا فَاقْتَسَمْنَاهُمْ فَأَصَابَ الرَّجُلَ الرَّأْسُ وَالرَّأْسَانِ، قَالَ: وَأَصَبْنَا مِنَ النِّسَاءِ، فَكَتَبَ أَمِيرُنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنَّهُ «لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِعَمَلِ الْأَرْضِ فَلَا يَبْقَانِ فِي أَيْدِيكُمْ رَأْسٌ وَاحِدٌ، وَضَعُوا عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ عَلَى قَدْرِ مَا بَقِيَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَرْضِ» قَالَ: فَكَمْ مِنْ وَلَدٍ لَنَا فِي أَيْدِيهِمْ، عَلَيْهِمُ الْهَمَايِيِّنَ

стр. 206

٢٢٩ - قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكُمْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَأَلُوكَ أَنْ تَقْسِمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَانْظُرْ مَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْكَ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاتْرُكِ الْأَرَضِينَ وَالْأَنْهَارَ لِعُمَّالِهَا، لِيَكُونَ ذَلِكَ فِي أَعْطِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّا لَوْ قَسَّمْنَاهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ»

стр. 207

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٣٠ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، أَنَّ عُمَرَ، أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ أَهْلَ السَّوَادِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْصُوا، فَوَجَدَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ يُصِيبُهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْفَلَّاحِينَ فَشَاوَرَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: دَعْهُمْ يَكُونُوا مَادَّةً لِلْمُسْلِمِينَ. فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَاثْنَيْ عَشَرَ

стр. 208

٢٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ الْجَابِيَةَ فَأَرَادَ قَسْمَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: «وَاللَّهِ إِذًا لَيَكُونَنَّ مَا تَكْرَهُ، إِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا الْيَوْمَ، صَارَ الرَّبْعُ الْعَظِيمُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ ثُمَّ يَبِيدُونَ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَوِ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَسِدُّونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَسَدًّا وَهُمْ لَا يُحِدُّونَ شَيْئًا، فَانْظُرْ أَمْرًا يَسَعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ» ⦗١٩٦⦘ ٢٣٢ - قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ، يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي قَسَمِ الْأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ مُعَاذٍ إِيَّاهُ، قَالَ: فَصَارَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ مُعَاذٍ ٢٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَوَالَتِ الْأَخْبَارُ فِي افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ عَنْوَةً بِهَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ، أَمَّا الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهَا غَنِيمَةً فَخَمَّسَهَا وَقَسَّمَهَا، وَبِهَذَا الرَّأْيِ أَشَارَ بِلَالٌ عَلَى عُمَرَ فِي بِلَادِ الشَّامِ، وَأَشَارَ بِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، كَذَلِكَ يُرْوَى عَنْهُ وَأَمَّا الْحُكْمُ الْآخَرُ، فَحُكْمُ عُمَرَ فِي السَّوَادِ وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ فَيْئًا مَوْقُوفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا تَنَاسَلُوا، لَمْ يُخَمِّسْهُ وَلَمْ يُقَسِّمْهُ، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ قَوْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْخِيَارُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ شَاءَ جَعَلَهَا غَنِيمَةً فَخَمَّسَ وَقَسَّمَ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا فَيْئًا عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُخَمِّسْ وَلَمْ يَقْسِمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكِلَا الْحُكْمَيْنِ فِيهِ قُدْوَةٌ وَمُتَّبَعٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ إِلَّا أَنَّ الَّذِيَ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ فِيهِ إِلَى الْإِمَامِ، وَلَيْسَ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ رَادًّا لِفِعْلِ عُمَرَ. وَلَكِنَّهُ ﷺ اتَّبَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِهَا، وَاتَّبَعَ عُمَرُ آيَةً أُخْرَى فَعَمِلَ بِهَا، وَهُمَا آيَتَانِ ⦗١٩٧⦘ مُحْكَمَتَانِ فِيمَا يَنَالُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَيَصِيرُ غَنِيمَةً، أَوْ فَيْئًا. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَهَذِهِ آيَةُ الْغَنِيمَةِ، وَهِيَ لِأَهْلِهَا دُونَ النَّاسِ وَبِهَا عَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الحشر: ٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] . ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ . ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ فَهَذِهِ آيَةُ الْفَيْءِ، وَبِهَا عَمِلَ عُمَرُ، وَإِيَّاهَا تَأَوَّلَ حِينَ ذَكَرَ الْأَمْوَالَ وَأَصْنَافَهَا. قَالَ: فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَةُ النَّاسَ، وَإِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ذَهَبَ عَلِيٌّ وَمُعَاذٌ حِينَ أَشَارَ عَلَى عُمَرَ بِمَا أَشَارَا - فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ عُمَرَ إِنَّمَا فَعَلَ مَا فَعَلَ بِهِمْ بِرِضًى مِنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوا الْأَرْضَ وَاسْتَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ، لَمَّا كَانَ عُمَرُ كَلَّمَ بِهِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَمْرِ السَّوَادِ، وَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَانَ مِنْ كَلَامِهِ إِيَّاهُ

стр. 209

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٣٤ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ - وَكُلُّ شَيْءٍ أُحَدِّثُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْهُ فَهُوَ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ -. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَجَعَلَ لَهُمْ عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ، فَأَخَذُوا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَوَفَدَ عَمَّارُ بْنُ ⦗١٩٨⦘ يَاسِرٍ إِلَى عُمَرَ، وَمَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ: يَا جَرِيرُ «لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا جُعِلَ لَكُمْ، فَأَرَى النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا، فَأَرَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ» ، فَفَعَلَ جَرِيرٌ ذَلِكَ، فَأَجَازَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ دِينَارًا

стр. 210

أَنَا حُمَيْدٌ ٢٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ كُرْزٍ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ وَإِنِّي لَمْ أُسْلِمْ، فَقَالَ لَهَا: قَدْ صَنَعَ قَوْمُكِ مَا قَدْ عَلِمْتِ، قَالَتْ: إَنْ كَانُوا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِنِّي لَسْتُ أُسْلِمُ حَتَّى تَحْمِلَنِي عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ وَتُمْلَأُ كَفِّي ذَهَبًا، قَالَ: فَفَعَلَ عُمَرُ ذَلِكَ وَكَانَتِ الدَّنَانِيرُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا ٢٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِفِعْلِ عُمَرَ هَذَا وَقَالُوا: أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَرْضَى جَرِيرًا وَالْبَجِيلَةَ، وَعَوَّضَهُمَا؟ ⦗١٩٩⦘ وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي أَنَّ عُمَرَ كَانَ نَفَلَ جَرِيرًا قَوْمَهُ ذَلِكَ نَفْلًا قَبْلَ الْقِتَالِ وَقَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَمْضَى لَهُ نَفْلَهُ. وَكَذَلِكَ يُحَدِّثُهُ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ

стр. 211

أَنَا حُمَيْدٌ ٢٣٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قِبَلَ أَبِي عُبَيْدٍ: فَقَالَ: «هَلْ لَكَ فِي الْكُوفَةِ وَأُنْفِلُكَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ» ، قَالَ: فَبَعَثَهُ. قَالَ عَفَّانُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِلَّا أَنَّى لِحَدِيثِ مَسْلَمَةَ أَحْفَظُ. ٢٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَنَرَى أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ جَرِيرًا وَقَوْمَهُ بِمَا أَعْطَاهُمْ، لَلنَّفْلِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي كَانَ جَعَلَهُ لَهُمْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَفْلًا، مَا خَصَّهُ وَقَوْمَهُ بِالْقِسْمَةِ دُونَ النَّاسِ ⦗٢٠٠⦘. أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ سِوَاهُمْ، وَإِنَّمَا اسْتَطَابَ أَنْفُسَهُمْ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَحْرَزُوا ذَلِكَ وَمَلَكُوهُ بِالنَّفَلِ، فَلَا حَجَّةَ فِي هَذَا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْإِمَامِ مِنَ اسْتِرْضَائِهِمْ، وَكَيْفَ يَسْتَرْضِيهِمْ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ؟ فَأَيُّ طَيِّبِ نَفْسٍ هَاهُنَا؟ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدِي إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَانُ، إِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الْعَنْوَةَ بِالنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْحَيْطَةُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ أَنْ يَجْعَلَهَا غَنِيمَةً أَوْ فَيْئًا. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ نَفْسَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَسَّمَ خَيْبَرَ، ثُمَّ يَقُولُ مَعَ هَذَا لَوْلَا آخِرُ النَّاسِ لَفَعَلْتُ ذَلِكَ. فَقَدْ بَيَّنَ لَكَ هَذَا أَنَّ الْحُكْمَيْنِ إِلَيْهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَعَدَّى سَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ لِلْإِمَامِ فِي الْعَنْوَةِ حُكْمًا ثَالِثًا: قَالَ: إِنْ شَاءَ لَمْ يَجْعَلْهَا غَنِيمَةً وَلَا فَيْئًا وَرَدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا الَّذِينَ أُخِذَتْ مِنْهُمْ، وَيَحْتَجُّ فِي ذَلِكَ بِمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ افْتَتَحَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا

стр. 212

٢٣٩ - وَقَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ، فَذَكَرَ مَا حَدَّثْنَاهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا أُعَلِّلُكُمْ بِحَدِيثٍ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ⦗٢٠١⦘ ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذَ بَطْنَ الْوَادِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَتِيبَةٍ، قَالَ: فَنَظَرَ فَرَآنِي فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ، لَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ» ، قَالَ: فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ، كُنَّا مَعَهُمْ وَإِلَّا أَعْطَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُونَا، قَالَ: فَلَمَّا أَطَافَتِ الْأَنْصَارُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ؟» ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ إِلَّا قَتَلَ فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمَنٌ» ، قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ

стр. 213

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٤٠ - ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، أنا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَخَالِدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ، وَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ» ، فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٠٢⦘: فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ، فَلَا يَشْرُفَنَّ أَحَدٌ، إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ» فَنَادَى مُنَادٍ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مِنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمَنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمَنٌ» . فَلَمْ يُصَبْ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، فَدَخَلَ الْحَرَمَ، وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ، فَغَصَّ بِهِمُ الْبَيْتُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ، فَقَالَ: «يَا قُرَيْشٌ، مَا تَقُولُونَ وَتَظُنُّونَ؟» قَالُوا: نَقُولُ وَنَظُنُّ أَنَّكَ أَخٌ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٍ رَحِيمٍ. قَالَ: «وَمَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ؟» قَالُوا: نَقُولُ إِنَّكَ أَخٌ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ. قَالَ: «مَا تَقُولُونَ وَتَظُنُّونَ؟» قَالُوا: نَقُولُ: أَخٌ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ. قَالَ: " أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] ". قَالَ: فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِنَصْرِهِ وَعَوْنِهِ. قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَخَذْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَوْمِهِ، وَأَدْرَكَتْهُ الرَّغْبَةُ فِي قَرَابَتِهِ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ عَلَى نَبِيِّهِ ﵇ بِمَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ. فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، وَتَقُولُونَ: أَمَّا الرَّجُلُ، فَأَخَذْتُهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ وَأَدْرَكَتْهُ الرَّغْبَةُ فِي قَرَابَتِهِ، فَمَنْ أَنَا إِذًا؟ كَلَّا وَاللَّهِ، إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا. وَإِنَّ الْمَحْيَا لَمَحْيَاكُمْ، وَإِنَّ الْمَمَاتَ لَمَمَاتُكُمْ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ تُفَارِقَنَا وَتَدَعَنَا فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ صَادِقُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ» . قَالَ: وَاللَّهُ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلَّا بَلَّ نَحْرَهُ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ ⦗٢٠٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٤١ - قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ: فَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ افْتَتَحَ مَكَّةَ عَنْوَةً، وَأَنَّهُ مَنَّ عَلَى أَهْلِهَا، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُقَسِّمْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا فَيْئًا. فَرَأَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ جَائِزٌ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ وَلَا نَرَى مَكَّةَ يُشْبِهُهَا شَيْءٌ مِنَ الْبِلَادِ مِنْ جِهَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ خَصَّهُ مِنَ الْأَنْفَالِ وَالْغَنَائِمِ، بِمَا لَمْ يَجْعَلْهُ لِغَيْرِهِ، فَنَرَى هَذَا كَانَ خَالِصًا لَهُ. وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى: أَنَّهُ قَدْ سَنَّ بِمَكَّةَ سُنَنًا، لَمْ يَسُنَّهَا لِشَيْءٍ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ

стр. 214

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٤٢ - أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، مُسَيْكَةَ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَجْعَلُ عَلَيْكَ بِنَاءً أَوْ نَبْنِي عَلَيْكَ بِنَاءً يُظِلُّكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ تَعْنِي بِمَكَّةَ. فَقَالَ: «لَا إِنَّمَا هَذَا مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ» . قَالَ: فَسَأَلْتُ مُسَيْكَةَ مَكَانَهَا بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَنْ تُعْطِيَهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنِّي لَا أُحِلُّ لَكَ وَلَا ⦗٢٠٤⦘ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِي أَنْ تَسْتَحِلَّ هَذَا الْمَكَانَ بِي

стр. 215

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثناه أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللَّهُ، لَا يَحِلُّ بَيْعُ رِبَاعِهَا وَلَا أُجُورُ بُيُوتِهَا»
следующие страницы →