Полный текст (2 245 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥١٣ - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ فِكَاكِ الْأَسِيرِ، فَقَالَ: «عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي يُقَاتِلُ مِنْ دُونِهَا»
стр. 422
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥١٤ - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، حِينَ طُعِنَ يَقُولُ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِكَاكَ كُلِّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ»
стр. 423
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥١٥ - أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَأَنْ أَسْتَنْقِذَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ "
стр. 424
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥١٦ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَسْأَلُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ. قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
стр. 425
أَنَا حُمَيْدٌ
٥١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ» . أَنَا حُمَيْدٌ
٥١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ، يُجَاهَدُ مِنْ دُونِهِمْ، وَيُفَكُّ عُنَاتُهُمْ، فَإِذَا اسْتُنْقِذُوا رَجَعُوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ أَحْرَارًا، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ
стр. 426
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥١٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا، أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُونَ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ»
стр. 427
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٠ - أنا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، سَأَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
стр. 428
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٢١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَدُوِّ يُصِيبُونَ الذِّمِّيِّينَ، فَيَظْهَرُوا عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: «لَا يُسْتَرَقُّونَ» ، قِيلَ لِسُفْيَانَ، مُغِيرَةُ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
стр. 429
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ سَبَاهَا الْعَدُوُّ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمِهِ. قَالَ: «أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْعَهْدِ وَذِمَّتِهَا»
стр. 430
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي حُرٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «يَسْعَى لَهُ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا يَسْتَرِقَّهُ» . قَالَ: «وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ»
стр. 431
٥٢٤ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَعْطَى رَجُلًا مَالًا؛ لِيَخْرُجَ بِهِ لِفِدَاءِ الْأُسَارَى، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا سَنَجِدُ أُنَاسًا فَرُّوا إِلَى الْعَدُوِّ طَوْعًا، أَفْتَدِيهِمْ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ⦗٣٣٧⦘. قَالَ: وَعَبِيدًا فَرُّوا طَوْعًا وَإِمَاءً؟ قَالَ: «افْدُوهُمْ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ صِنْفًا مِنَ النَّاسِ مِنْ حَيِّزِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَمَرَهُ بِفِدَائِهِمْ
стр. 432
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٥ - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ الْأَسِيرُ الْمُسْلِمُ يُفَادِي نَفْسَهُ، فَقَدْ وَجَبَ فِدَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ رَدُّهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] "
стр. 433
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ: " ثُمَّ إِنَّ سِيَاحَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ عَامَ الْأَوَّلِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَوْطِئَهُمْ حَرِيمَهُمْ وَاسْتِنْزَالَهُمْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ بِمَعَاقِلِهِمْ بقَلِيقَلَا، لَا يَلْقَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاصِرٌ، وَلَا عَنْهُمْ مُدَافِعٌ، كَانَتْ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي النَّاسِ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، فَإِنَّ بِخَطَايَاهُمْ سُبِيُوا، وَبِذُنُوبِهِمُ اسْتُخْرِجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ، يَكْشِفُ الْمُشْرِكُونَ عَوْرَاتِهِمْ، قَدْ تَدَاخَلَتْ أَيْدِي الْكُفَّارِ فِي أَنْكَابِهِنَّ، حَوَاسِرٌ عَنْ سُوقِهِنَّ وَأَقْدَامِهِنَّ، وَرُدَّ أَوْلَادُهُنَّ إِلَى صِبْغَةِ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، مُقِيمَاتٌ فِي خُشُوعِ الْحُزْنِ وَضَرْبِ الْبُكَاءِ، يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى إِعْرَاضِ النَّاسِ عَنْهُنَّ، وَرَفْضِهِمْ إِيَّاهُنَّ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِنَّ، وَاللَّهُ يَقُولُ مِنْ بَعْدِ أَخْذِهِ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ إِخْرَاجَهُمُ فَرِيقًا مِنْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ كُفْرٌ، وَمُفَادَاتِهِمْ أَسْرَاهُمْ إِيمَانٌ. ثُمَّ أَتْبَعَ اخْتِلَافَهُمْ وَعِيدًا مِنْهُ شَدِيدًا، أَلَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِهِنَّ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَقُومُ فِيهِنَّ خَاصَّةٌ، فَيُذَكِّرُوا بِهِنَّ إِمَامَ جَمَاعَتِهِنَّ؟ ⦗٣٣٨⦘ فَلْيَسْتَعِنْ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَتَحَنَّنْ عَلَى ضُعَفَاءِ أُمَّتِهِ، وَلَّيَتَّخِذَ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ سَبِيلًا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيهِنَّ، بِأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ هَمِّهِ وَآثَرُ أُمُورِ أُمَّتِهِ عِنْدَهُ مُفَادَاتَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَضَّ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الضُّعَفَاءِ فِي دَارِ الشِّرْكِ، فَقَالَ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥] . هَذَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَوْمٌ فِيهِمْ، فَكَيْفَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنَاتِ، يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْهُنَّ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْنَا إِلَّا بِنِكَاحٍ.
٥٢٧ - قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ «أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا أَنْ يُعِينُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ» ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ، وَلَا أَهْلُ ذِمَّةٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمْ خَرَاجًا، إِلَّا خَاصَّةَ أَمْوَالِهِمْ. ثُمَّ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَوْلُهُ: أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ خَيْرًا الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ "، وَرَأْفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ بِهِمْ قَوْلُهُ: «إِنِّي لَأَقُومُ لِلصِّلَاةِ، أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» فَبُكَاؤُهَا عَلَيْهِ مِنْ صِبْغَةِ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ بُكَائِهِ بَعْضَ سَاعَةٍ وَهِيَ ⦗٣٣٩⦘ تُصَلِّي، وَلْيَعْلَمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَاعٍ، وَأَنَّ اللَّهَ مُسْتَوْفٍ مِنْهُ حُقُوقَهُ حِينَ يُوقَفُ عَلَى مَوَازِينِ الْقِسْطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُلَقِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةً، وَيُحْسِنَ بِهِ الْخِلَافَةَ لِرَسُولِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَيُؤْتِيَهُ مِنْ لَدُنْهُ عَلَيْهِ أَجْرًا عَظِيمًا "
стр. 434
بَابٌ: مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ الْأُسَارَى
стр. 435
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا يُمَنُّ، وَلَا يُفَادَى الْأَسِيرُ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ ⦗٣٤٠⦘ الْقَتْلُ»
стр. 436
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " يُقْتَلُ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُفَادُونَ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ الْقَتْلُ، وَقَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] "
стр. 437
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٠ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] قَالَ: " كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْهِمْ "
стр. 438
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣١ - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] قَالَ: «لَا تَأْسِرُوهُمْ، وَلَا تُفَادُوهُمْ حَتَّى تُثْخِنُوهُمْ بِالسَّيْفِ»
стр. 439
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَجَّاجٌ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ، ﵎: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] قَالَ: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَوْلُهُ ⦗٣٤١⦘: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] "
стр. 440
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ قَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ أُحُدٍ صَبْرًا»
стр. 441
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٤ - ثنا النُّفَيْلِيُّ، أنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا: النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ. فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِ النَّضْرِ، قَالَ الْمِقْدَادُ: أَسِيرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَفِي رَسُولِهِ مَا كَانَ يَقُولُ» قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ أَغْنِ الْمِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ» وَكَانَ ⦗٣٤٢⦘ الْمِقْدَادُ الَّذِي أَسَرَ النَّضْرَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ: وَكَانَ هُشَيْمٌ يُغَلِّطُ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ
٥٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا حَدِيثُ هُشَيْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَيُنْكِرُونَ مَقْتَلَ مُطْعِمٍ يَوْمَئِذٍ، يَقُولُونَ: مَاتَ بِمَكَّةَ مَوْتًا قَبْلَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا قُتِلَ أَخُوهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ، وَلَمْ يُقْتَلْ صَبْرًا، قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ. وَمِمَّا يُصَدِّقُ قَوْلَهُمُ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْأُسَارَى: «شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا شَفَّعْنَاهُ» يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَقْتُولًا يَوْمَئِذٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ؟ فَأَمَّا مَقْتَلُ عُقْبَةَ وَالنَّضْرِ، فَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
стр. 442
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وثنا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ⦗٣٤٣⦘ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، قِيلَ لَهُمْ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ» ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْكُمْ فِيهِمْ» ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ»
стр. 443
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٧ - أنا النُّفَيْلِيُّ، أنا مِسْكِينٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلَكِ» يَعْنِي جِبْرِيلَ
стр. 444
٥٣٨ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقُعَةٍ»
стр. 445
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٣٩ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ أُخِذَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ أَنْبَتَ، وَيَتْرُكُونَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ تُرِكَ»
стр. 446
٥٤٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَاءُ ⦗٣٤٥⦘ قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي زَمَنِ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِمًا، أَوْ أَنَبْتَ عَانَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَا تُرِكَ
стр. 447
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٤١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُقَسَّمَ ذَرَارِيُّهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ. فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا»
стр. 448
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٢ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوهُ»
стр. 449
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٣ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: «وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ» ، قَالَ: مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ وَطِئَ عَلَى عُنُقِي، وَأَنَا سَاجِدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ عَنِّي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يَرْفَعَ حَتَّى تَنْدُرَ عَيْنَايَ، وَجَاءَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا سَاجِدٌ بِسَلَى شَاةٍ، فَلَفَّهُ عَلَى رَأْسِي حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ رَأْسِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي»
٥٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِ الْأُسَارَى، وَقَدْ عَمِلَتْ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
стр. 450
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي أَسِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أُعْطِيَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَكَتَبَ أَنْ: «لَا ⦗٣٤٧⦘ يُفَادَى بِهِ وَاقْتُلُوهُ»
стр. 451
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٦ - ثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَسِيرٍ طَلَبُوهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ، فَلَقَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا»
стр. 452
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٧ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حَكَمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَا يُفَادَى الْأَسِيرُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَإِنْ أُعْطِيَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مُدْيًا مِنْ دَنَانِيرَ»
стр. 453
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٤٨ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أنا عُلْوَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَرَآهُ مُفِيقًا، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ تَرَكْتُهُنَّ وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي كُنْتُ ⦗٣٤٨⦘ فَعَلْتُهُنَّ، أَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ ذَكَرَهُ. وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ حَرَّقْتُ الْفُجَاءَةَ السُّلَمِيَّ، لَيْتَنِي قَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ خَلَّيْتُهُ نَجِيحًا، وَلَمْ أُحَرِّقْهُ بِالنَّارِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَمِيرًا وَكُنْتُ أَنَا وَزِيرًا. وَأَمَّا اللَّاتِي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ أَسِيرًا كُنْتُ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَرَى شَرًّا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي حِينَ سَيَّرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ، كُنْتُ أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا، وَإِنْ هُزِمُوا كُنْتُ بِصَدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ. وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ إِذْ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَكُنْتُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيَّ كِلْتَيْهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
стр. 454
٥٤٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، حَاصَرَ أَهْلَ السُّوسِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ أَنْ يُؤَمِّنَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، وَيَفْتَحُونَ لَهُمُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْهُ» . فَقَالَ: «اكْتُبْهُمْ» ، فَكَتَبَهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبْ نَفْسَهُ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: «اعْزِلْهُمْ» ، فَعَزَلَ مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: أَتَغْدِرُ؟ أَلَمْ تُؤَمِّنِّي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَمَّنْتُ مِائَةَ رَجُلٍ، فَسَمَّيْتَهُمْ، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَكَ» ، فَقَتَلَهُ ⦗٣٤٩⦘. قَالَ رَوْحٌ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، فَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ
стр. 455
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٠ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ، أَفَتَرَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْتُلُ، وَالْآخَرَ يُفَادِي، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتُلُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥١ - قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى: الْمَنُّ، وَالْفِدَاءُ، وَالْقَتْلُ، وَكَانَتْ هَذِهِ فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا رِقَّ عَلَى رِجَالِهِمْ. وَبِذَلِكَ مَضَتْ سَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرْقَّ أَحَدًا مِنْ ذُكُورِهِمْ. وَكَذَلِكَ حُكْمُ عُمَرَ فِيهِمْ أَيْضًا، حَتَّى رَدَّ سَبْيَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَوْلَادَ الْإِمَاءِ مِنْهُمْ أَحْرَارًا إِلَى عَشَائِرِهِمْ، عَلَى فِدْيَةٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ رَأْيِهِ
стр. 456
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، أنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ ⦗٣٥٠⦘ مُلْكٌ، وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ»
стр. 457
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٣ - ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ لَا يَزَالُ قَدْ عَرَفَ ذَا قَرَابَتِهِ فِي بَعْضِ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَدْ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَفَدَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَفَدَى عُثْمَانُ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ
стр. 458
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٤ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ غَاضِرَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: رَكِبْنَا فِي نِسْوَةٍ، أَوْ إِمَاءٍ يَتَبَاغَيْنَ فِي ⦗٣٥١⦘ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَ عُمَرُ «بِأَوْلَادِهِنَّ أَنْ يُقَوَّمُوا عَلَى آبَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُسْتَرَقُّوا»
стр. 459
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: " اعْقِلْ ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ "، قَالَ: وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَ
стр. 460
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ فُودِيَ مِنَ الْعَرَبِ بِسِتِّ قَلَائِصَ. وَكَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ، فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْوَلِيدَةَ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يُفَادَى كُلُّ إِنْسَانٍ بِسِتِّ قَلَائِصَ ⦗٣٥٢⦘. أَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٥٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى، إِذْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُؤْسِرُ وَتُسْبِي، فَقَدِ انْقَرَضَ ذَلِكَ وَافْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ فَاسْتَرَقُّوا الْأُسَارَى أَيْضًا مَعَ الْأَحْكَامِ الثَّلَاثَةِ، فَأَمْرُ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا، أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الْأَسِيرِ مِنَ الرِّجَالِ بِأَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ: الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالرِّقُ وَالْقَتْلُ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ
следующие страницы →