Полный текст (2 245 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
ثَنَا حُمَيْدٌ
٥٩٥ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَعَلَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ لَيْلَةٍ فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا بِهِمْ قَالُوا: شَبًّا شَبًّا يَعْنِي لَيْلَةً لَيْلَةً
стр. 492
٥٩٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْنِ فَسَمِعْتُهُ يَشْتَرِطُ، عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ نُزُلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ حَبَسَهُ مَرَضٌ أَوْ عِلَّةٌ فَلْيُنْفِقْ مِنْ مَالِهِ
стр. 493
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٩٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ، مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُكَلِّفُونَا فِي ضِيَافَتِهِمْ إِذَا نَزَلُوا ذَبْحَ الْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ أَنْتُمْ، لَا تَزِيدُوهُمْ عَلَيْهِ»
стр. 494
٥٩٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ نُزُلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ مَطَرٌ أَوْ حَبْسٌ، فَيَوْمَيْنِ فَإِنْ مَكَثُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ⦗٣٧١⦘، فَلْيُنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُونَ إِلَّا مَا عِنْدَهُمْ
стр. 495
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا رُفْقَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ آوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ، فَلَمْ يُؤْوُهُمْ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ الذِّمَّةُ»
стр. 496
ثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٠ - أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عَصْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اشْتَرَطَ عَلَى أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ ثِمَارِهِمْ وَتِبْنِهِمْ وَلَا يَحْمِلُوا
стр. 497
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠١ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، قَالَا: سَمِعْنَا إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَجَعَلْتُ لَا آكُلُ مِنَ الثِّمَارِ شَيْئًا فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا اشْتَرَطَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَأْكُلَ ابْنُ السَّبِيلِ يَوْمَهُ غَيْرَ مُفْسِدٍ
стр. 498
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ فَكَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى الثِّمَارِ فَيَأْكُلُونَ فِي أَفْوَاهِهِمْ
стр. 499
ثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، قَالَ: صَالَحَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَهْلَ أَنْطَابُلُسَ وَهِيَ مِنْ بِلَادِ بَرْقَةَ، بَيْنَ إِفْرِيقِيَّةَ ⦗٣٧٣⦘ وَمِصْرَ، عَلَى الْجِزْيَةِ عَلَى أَنْ يَبِيعُوا مِنْ أَبْنَائِهِمْ مَا أَحَبُّوا فِي جِزْيَتِهِمْ
стр. 500
ثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ أَتَاهُ ابْنُ دِيَاسٍ حِينَ وَلِيَ أَنْطَابُلُسَ بِكِتَابِ عَهْدِهِمْ
стр. 501
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ مِصْرَ وَبَيْنَ الْأَوْسَادِ عَهْدٌ وَلَا مِيثَاقٌ إِنَّمَا هِيَ هُدْنَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ نُعْطِيهِمْ شَيْئًا مِنْ قَمْحٍ وَعَدَسٍ، وَيُعْطُونَنَا رَقِيقًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ نَشْتَرِيَ رَقِيقَهُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ»
стр. 502
أَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: إِنَّمَا الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النُّوبَةِ عَلَى أَنْ لَا نُقَاتِلَهُمْ وَأَنَّهُمْ يُعْطُونَا رَقِيقًا، وَنُعْطِيهِمْ طَعَامًا قَالَ: وَإِنْ بَاعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، لَمْ أَرْ بَأْسًا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ " قَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ بَاعَ وَلَدَهُ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ مِنَ الْعَدُوِّ، فَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاءِ ذَلِكَ مِنْهُمْ
стр. 503
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، غَزَا قُبْرُسَ بِنَفْسِهِ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ ⦗٣٧٥⦘ وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ فَقَفَلَ مِنْهَا وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ فَتْحًا عَظِيمًا وَغَنَّمَهُمْ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَغْزُونَهُمْ حَتَّى صَالَحَهُمْ مُعَاوِيَةُ فِي وِلَايَتِهِ صُلْحًا دَائِمًا، عَلَى سَبْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، عَلَى النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْذَارِهِمْ مَسِيرَ عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ إِلَيْهِمْ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
стр. 504
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٠٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ، صَالَحَ أَهْلَ جُرْزَانَ مِنْ بِلَادِ أَرْمِينِيَةَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِمْ إِنْزَالَ الْجَيْشِ مِنْ حَلَالِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ
стр. 505
٦٠٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عَفَّانَ، عَقَدَ لِمَنْ دُونَ النَّهْرِ
стр. 506
بَابٌ: مَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ
стр. 507
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦١٠ - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَأَلْنَا سَلْمَانَ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذِمَّتِنَا؟ قَالَ: " ثَلَاثٌ: مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ وَإِذَا صَحِبْتَ الصَّاحِبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِكَ وَتَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ وَأَنْ تَرْكَبَ دَابَّتَهُ، وَأَنْ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ "
стр. 508
وَثَنَا حُمَيْدٌ
٦١١ - أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَعْلَافِهِمْ، وَلَا نُشَارِكُهُمْ فِي نِسَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَكُنَّا نُسَخِّرُ الْعِلْجَ يَهْدِينَا الطَّرِيقَ "
стр. 509
٦١٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ صَيْفِيٍّ يَعْلِفُ بَقَرَةً لَهُ ثَمَرًا مِنْ ثَمَرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقُلْتُ: أَتَعْلِفُهَا ثَمَرًا؟ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَسْمَعُنَا نُجَارِشُهُمْ، فَلَا يَنْهَانَا
стр. 510
أَنَا حُمَيْدٌ
٦١٣ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَخَّرَ عُمَرُ أَنْبَاطَ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فِي كَنْسِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَزْبَلَةٌ عَظِيمَةٌ
стр. 511
٦١٤ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَنَا قِبْطِيٌّ يُرِيدُ قَرْيَةً فَلَمَّا بَلَغَ الْقَرْيَةَ أَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَتَّى نَأْتِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مَا هَذَا» . فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ ⦗٣٧٨⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وجُوهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْخُذُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِهَا، إِنَّهَا كَانَتْ شُرُوطًا عَلَيْهِمْ مُشْتَرَطَةً حِينَ صُولِحُوا مَعَ الْجِزْيَةِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَجِيزُونَ أَخْذَهُمْ بِهَا إِذَا كَانَ مُوفًّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ هَكَذَا يُحْكَى عَنْ شَرِيكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْهُ عَنْ مَالِكٍ
стр. 512
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُنَالُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَالَ: «لَا يُنَالُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ» قِيلَ لَهُ: فَالضِّيَافَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ بِهَا»
٦١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ
стр. 513
أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ ثِمَارِ، أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ: " كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُصِيبُونَ مِنْ ثِمَارِهِمُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مَا لَمْ يَمُرَّ بِهِمْ جَيْشٌ: فَلَا تَقُومُ ثِمَارُهُمْ لَهُ " ⦗٣٧٩⦘. ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يُصِيبُونَ ذَلِكَ الْيَسِيرَ مِمَّا كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ وَصُولِحُوا عَلَيْهِ فَأَمَّا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا رَخَّصَ فِيهَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَلَا حَدِيثِهِ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ مُتَوَاتِرَةٌ
стр. 514
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦١٨ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ؟ أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا»
стр. 515
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦١٩ - ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ كَانَ غَازِيًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا إِلَى جَانِبِ حَظَائِرِ الْيَهُودِ بِخَيْبَرَ، فَتَنَاوَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، فَانْطَلَقَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ» فَقَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَاذَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا؟» فَيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ «أَلَا وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَمَا سُخِّرَ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا مَا سَمَّى اللَّهُ»
стр. 516
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٠ - أنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا لُقَطَة مَالٍ لِمُعَاهِدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا»
стр. 517
٦٢١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ ثَلَاثِينَ، مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِصْبُعِهِ إِلَى صَدْرِهِ «أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا»
стр. 518
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٢ - أنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ صَفْوَانَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 519
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٣ - ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنَ الشَّعِيرِ أَوِ الشَّيْءِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ ذِمَّتِكُمْ إِلَّا مَا صَالَحْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ»
стр. 520
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٤ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِنَّا نَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَمِنَّا مِنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ، وَمِنَّا مَنْ يَذْبَحُ الدَّجَاجَةَ قَالَ: فَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: حَلَالٌ، قَالَ: " أَنْتُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٥] لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ "
стр. 521
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا الْأَشْجَعِيُّ، وَيَعْقُوبُ الْقَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ «لَا تَمْشِ ثَلَاثَ خُطًى لِتُؤَمَّرَ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَلَا لِتَرْزَأَ مُعَاهَدًا إِبْرَةً فَمَا فَوْقَهَا، وَلَا تَبْغِ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ غَائِلَةً»
стр. 522
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٦ - أنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: أَوَيْنَا لَيْلَةً أَنَا وَسَعْدٌ إِلَى حَائِطٍ فِيهِ نَخْلٌ، عَلَيْهَا أَحْمَالُهَا، وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى حَائِطِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ لِي سَعْدٌ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا تَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا؟» قَالَ: فَبِتْنَا جَائِعَيْنِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي دِرْهَمًا فَاشْتَرَيْتُ بِهِ تَمْرًا وَعَلَفًا لِدَوَابِّنَا قَالَ: وَجِئْتُ فِي الْعَلَفِ بِسُنْبُلٍ فَقَالَ لِي سَعْدٌ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَا؟» قُلْتُ: مِنْ خِلَالِ الزَّرْعِ، قَالَ: «لَا تَعْلِفْهُ دَوَابَّنَا، وَاعْلِفْهُ دَابَّةَ الدِّهْقَانِ»
стр. 523
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَنْزِلُ الْقَرْيَةَ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَا يَزِيدُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَائِهِمْ، وَيَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِمْ وَيَرْعَى دَابَّتَهُ مِنْ مَرَاعِيهِمْ، فَيَأْمُرَ لَهُمْ بِالشَّيْءِ وَلَوْ بِالْأَفْلُسَ
стр. 524
٦٢٨ - قَالَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، مَرَّ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ، فَأَمَرَ غُلَامًا أَنْ يَقْطَعَ لَهُ سِوَاكًا مِنْ صَفْصَافٍ عَلَى نَهْرِ بَرَدَى، فَمَضَى، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَإِنَّهُ إِلَّا يَكُنْ بِثَمَنٍ فَإِنَّهُ سَيَيْبَسُ فَيَعُودُ حَطَبًا بِثَمَنٍ»
стр. 525
٦٢٩ - قَالَ الْوَلِيدُ: وثنا الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ يُرِيدُ الْغَزْوَ: " لَا تَطَأْ حَرْثًا وَلَا تَطْلُعْ شَرَفًا، إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِكَ وَإِيَّاكَ وَالْمِخْلَاةَ وَالْمِخْلَاتَيْنِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، ثُمَّ تَقُولُ: أَنَا غَازٍ "، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ الرَّجُلُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 526
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٣٠ - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سُلَيْمَانَ وَنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ جَلُولَاءَ أَوْ نَهَاوَنْدَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ خَرَجُوا يَتَعَلَّفُونَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ وَوِقْرُ دَابَّتِهِ فَاكِهَةٌ يُمْشَى عَنْهَا، فَجَعَلَ يَسْتَطْعِمُهُ مَنْ يَعْرِفُهُ فَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ، فَسَبَّهُ سَلْمَانُ فَسَبَّ سَلْمَانَ فَقَالُوا لَهُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي سَبَبْتَهُ؟ قَالَ: لَا قِيلَ: هُوَ سَلْمَانُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ
стр. 527
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ بِالْجَابِيَةِ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْرَعُوا فِي عِنَبِهِ فَخَرَجَ عُمَرُ حَتَّى لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، يَحْمِلُ تُرْسًا عَلَيْهِ عِنَبٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَأَنْتَ أَيْضًا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ ⦗٣٨٦⦘ الْمُؤْمِنِينَ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ فَانْصَرَفَ عُمَرُ فَأَمَرَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ بِقِيمَةِ عِنَبِهِ
стр. 528
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، تَبَرَّأَ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ
стр. 529
بَابٌ: فِي أَهْلِ الصُّلْحِ يُتْرَكُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ
стр. 530
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَوِ ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ تَلَقَّى عُمَرَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ مَقْدِمَهُ الشَّامَ، فَبَيْنَا عُمَرُ يَسِيرُ، إِذْ لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ مِنْ أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ فَقَالَ عُمَرُ: «مَهْ، رُدُّوهُمْ وَامْنَعُوهُمْ» فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ⦗٣٨٧⦘: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ، أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا، وَإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْهَا يَرَوْا أَنَّ فِي نَفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «دَعُوهُمْ، عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ فِي طَاعَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُقَلِّسُونَ قَوْمٌ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ لَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ، فَأَنْكَرَهَا عُمَرُ وَكَرِهَهَا، ثُمَّ أَقَرَّهَا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً لَهُمْ قَبْلَ الصُّلْحِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِمْ وَبِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَقَوْلِهِ: وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ. وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ
следующие страницы →