← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 33

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

¬ القِسْمِ الثَّانِي التَحْقِيق

стр. 282

¬ ١ - تحقيق عنوان الكتاب: نَصَّ ابن حزم على اسم الكتاب في "الإحكام" فقال: ". . . ومثل هذا لهم كثير جدا يجاوز المئين من القضايا، قد جمعناها - والحمد لله - في كتابنا الموسوم بكتاب "الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس" (١). وأشار إليه على جهة الاختصار والتلميح في "المحلى" فقال: ". . . وقد أفردنا في كتابنا المعروف بـ "الإعراب" اضطراب الطائفتين في هذا المعنى. . ." (٢). وقال في موضع آخر منه: ". . . وقد أفردنا في كتابنا الموسوم بـ "الإعراب" في كشف الالتباس بابًا ضخما لكل واحدة من الطائفتين فيما تناقضوا فيه في هذا المكان. . ." (٣). وهذا هو الموافق لما ورد في آخر النسخة التونسية من الكتاب، فقد قال ناسخها: "هنا تم الجزء الأول من كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل

стр. 283

¬الرأي والقياس. . ." (١). ووردت تسمية الكتاب في نسخة شستربتي، على جهة الاختصار هكذا: "الإعراب" (٢). وذَكَرَ الكتابَ على هذا النحو: ابنُ الخراط وابنُ القطان الفاسي (٣). ٢ - تصحيح نسبة الكتاب إلى ابن حزم: أغفلت المصادر التي وقفتُ عليها في ترجمة ابن حزم، ذِكْر هذا الكتاب في جملة مؤلفاته (٤)، والكتاب - مع ذلك - صحيح النسبة إلى ابن حزم لهذه الأدلة: ١ - ورد ذِكْرُ الكتاب في تآليف ابن حزم التي وَثقَ الناسُ بصحة نسبتها إليه كالإحكام والمحلى، ففي الكتاب الأول: أومأ ابن حزم إلى الإعراب فقال: "ومثل هذا لهم كثير جدا، يجاوز المئين من القضايا، قد جمعناها - والحمد لله - في كتابنا الموسوم بكتاب "الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس" (٥). وقال فيه أيضًا: ". . . وقد كَتَبْنَا في مناقضتهم في هذا الباب وغيره

стр. 284

¬كتابا ضخما تقصينا فيه عظيم تناقضهم، وفاحش تضاد حجاجهم وأقوالهم. . ." (١). وفي الكتاب الثاني: قال ابن حزم: ". . . وقد أفردنا في كتابنا الموسوم بـ "الإعراب" في كشف الالتباس بابا ضخما لكل واحدة من الطائفتين فيما تناقضوا فيه في هذا المكان" (٢). وقال في موضع آخر منه: ". . . وقد أفردنا في كتابنا المعروف بـ "الإعراب" اضطراب الطائفتين في هذا المعنى. . ." (٣). ٢ - صرح ابن الخراط وابن القطان الفاسي بنسبة الإعراب إلى ابن حزم ونقلا منه مستفدين (٤). ٣ - ورد في تضاعيف الكتاب ذكرٌ لكتاب "الإيصال" (٥)، وهو صحيح النسبة إلى ابن حزم، وذكره له جَمْعٌ ممن ترجم له. ٤ - للمتأمل في الكتاب، أن يجزم أنه من تأليف ابن حزم، لما يرى فيه من كثرة الأدلة، وقسوة اللفظ وعظم الحط، وشناعة النقد، وللمتشكك أن يقارن بين أسلوب "الإعراب" وأسلوب "المحلى"،

стр. 285

¬فإنه لا بد أن يجزم أن الأسلوبين خرجا مِنْ مشكاة واحدة. ٣ - وصف النسخ الخطية للكتاب: توجد في العالم - كما اتصل بي - للكتاب نسختان خطيتان: الأولى: في مكتبة شستربتي بدبلن في إيرلندا برقم ٣٤٨٢، وقد ورد وصفها في فهرس المكتبة المطبوع هكذا: "الإعراب تأليف ابن حزم، قطعة من المقال الجدالي، الذي يتمحور حول الدفاع عن المذهب الظاهري وقواعده وأصوله: عدد أوراقه: ٢١٤، مقياسه: ١٣,١ ف ١٧,٢ نسخة مغربية أندلسية واضحة مؤرخة بتاريخ ١٨ جمادى الأولى سنة ٧٦١ هـ الموافق ل ٦ ابريل سنة ١٣٦٠ م، يظهر أنه لا توجد نسخة أخرى للكتاب مسجلة، وهذه القطعة نُسخت عن نسخة أخرى بتاريخ ٥٦٠ هـ الموافق لـ ١١٦٥ م، وقد تمت مقارنتها مع نسخة المؤلف الأصلية، والتي تحتوي على معلومات تفيد أن الكتاب سمي أيضًا "الإشارة"، (١) وأن هذه القطعة المحفوظة قد تم الفراغ منها من قبل المؤلف في رمضان سنة ٤٤٥ هـ الموافق لدجنبر سنة ١٠٥٣ م (٢)، وبعد الوقوف على هذه

стр. 286

¬النسخة (١)، وحدتُ في أوَّلها ما يُثبت أن ناسخها هو البدر البَشتكي (٢)، وقال النَّاسخ: "هذا سِفرٌ فيه الجزء الثاني (٣)، من كتاب الإعراب، تأليف الشيخ الإمام الحافظ ناصر السنة (٤)، الوزير، الشهير أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم الأندلسي، ﵁"، وأثبت الناسخ أيضًا في أول هذه النسخة فوائد منها، قوله: "علقت هذا الأصل من نسخة، كان في آخرها ما هذا نصه: بلغت المعارضة، بأصْل المؤلفة، ﵁ بخطه، ومنه نُسِخَ، والحمد لله رب العالمين". ومنها قوله: "أقول قد رأيتُ الأصل الذي أتممت منه كَتْب هذا السِّفر، ترجمةً بغير خط الأصل، وهي هذا الجزء الأول من كتاب الإشارة. . . (٥) ". ومنها قوله: "فصل من كتاب الإعراب أبدع فيه ما شاء، ﵁" (٦). ومنها قوله: "وفيه فهرست (٧) الجزء الأول، وهذا الثاني،

стр. 287

¬وهو" (١). ومنها قوله: "وفيه أيضًا قاعدة في الجدل، تأليف الشيخ الفقيه، الإمام الرحلة الحافظ أبي عبد الله أبي بكر بن محمد بن أحمد بن وضَّاح، على طريق. . . (٢) من الخصمين، وتنزيل الأحكام الجدلية على ذلك، وفيه أيضا قاعدة لطيفة في (٣) ﷺ من خاطب، وبه. . . (٤) ". وأفاد أبو عبد الرحمن الظاهري الذي وقف على هذه النسخة، أن في الحاشية اليسرى من أسفل، وُجد مكتوبًا بها: "الحمد من أحمد بن علي بن محمد بن أحمد الغيظي الشافعي لَطَفَ الله به سنة ٩٣٨ هـ" (٥). وبعد دراسة هذه النسخة، تبين أنَّها في مائتَيْ ورقة: وعَشْرِ ورقات، وأنَّها تنقص عن النسخة التونسية بـ ٧٠ ورقة من أوَّلها، وتبتدئ بقول المؤلف: "القول على طرف يسير من تناقضهم في العموم والخصوص في القرآن والسنن"، بيد أنها أقلُّ من التونسية سَقَطًا، وأكثر منها جوابًا. ولقد رمزتُ إلى هذه النسخة - في أثناء المُقابلة - بحرف "ش". الثانية: في مكتبة العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في قصره بالمرسى؛ ولقد وقف على هذه النسخة العلامة سعيد الأفغاني فقال في

стр. 288

¬وصفها: ". . . لكنني اطلعت على جزء من كتاب ابن حزم في هذا الموضوع - يعني القياس - في مكتبة العلامة التونسي الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في قصره العامر بالمرسى على بعد نحو (١٦ كلم) من تونس؛ هو الجزء الأول من كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الواقعين (كذا) في مذاهب أهل الرأي والقياس لابن حزم؛ والجزء ضخم ضاع من أوله أوراق غير قليلة؛ عاثت فيه الأرضة، وخطه أميل إلى الدقة ينتهي بـ: "قال أبو محمد رحمه الله تعالى: ذكرنا من تناقضهم في القياس كما وعدنا بحول الله وقوته، ما فيه كفاية لمن نصح نفسه، وتالله لو تتبعناه لكان أضعاف ما ذَكَرْنَا، وبالجملة فما يسلم لهم قياس أصلا. . . وتركهم منه، وبالله تعالى التوفيق، وله الحمد رب العالمين"، وبعد هذا، هنا: "تم الجزء الأول من كتاب "الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس"؛ ويتلوه إن شاء الله ذكر طرف يسير من شنع أقوالهم في الدين، لم يتعلقوا في شيء منها بكتاب، ولا بسنة، والحمد لله أولا وآخرا، وباطنا وظاهرا"، والنسخة كللها بخط البدر البشتكي، كتبها في رجب سنة ٧٨١ هـ؛ وطالعها ابن حجر سنة ٧٩١ هـ، وأثبت خطه بذلك؛ ثم ذَيَّلَ السخاوي بخطه على خط ابن حجر، فهي جليلة بكاتبها البدر، ومُطالعها ابن حجر، وبصاحبها السخاوي، وكلهم من أعلام العلماء" (١).

стр. 289

¬وهذه النسخة أوقفني عليها الشيخ محمد بو خبزة (١) "وهي في ٣١٠ لوحة؛ مسطرتها ٢٠ سطرا في الغالب وأولها مبتور؛ وقد كُتبت بخط البدر البشتكي (٢) كما أُثبت في آخرها؛ وطالعها ابن حجر، وأثبت ذلك بخطه فقال: طالع هذا الجزء جَمِيعَهُ علي العسقلاني. . . (٣)، لطف الله. . . (٤)، ٧٩١". وقال السخاوي: "هو شيخنا شيخ

стр. 290

¬الإسلام ابن حجر ﵀" (١). والنسخة كُتبت سنة ٧٨١ هـ، بخط مشرقي واضح غالبا؛ وقد لا يُفهم أحيانا، وقد عاثت في مواضع منها الأرضة والرطوبة. واستشكل أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري قولَ ناسخ نسخة شستربتي: "تَمَّ الجزء الأول والحمد لله رب العالمين ... ويتلوه في الثاني إن شاء الله تعالى طرف يسير من شنيع أقوالهم في الدين لم يتعلقوا في شيء منها لا بقرآن ولا بسنة". وزعم أن ذلك من الوَهَم، وأن الصواب أن يقال: تَمَّ الجزء الثاني ... ويتلوه في الثالث، ومن حجته في هذه الدعوى أن العموم والخصوص الذي تبدأ به النسخة ليس هو أول مباحث الأصول، قال: "فدل على أن هناك جزءا قبله" (٢)، قلت: وما ادعاه الشيخ الجليل لا يسلم له وذلك لأمور: الأول: أن الشيخ لم يطلع على النسخة التونسية، ولقد صرح بذلك فقال بعد أن أومأ إليها: "ولم أطلع عليها بعد" (٣). الثاني: لو اطلع الشيخ على النسخة التونسية، لوجدها تبتدئ بمبحث المرسل، وليس بمبحث العموم والخصوص كما ادعاه تبعا لما رآه في نسخة شستربتي التي تنقص -كما دل كلامه- عن النسخة التونسية بشيء غير قليل.

стр. 291

¬الثالث: ليس من شرط كتابٍ في الاعتراض والتعقب أن يراعي هيئة ترتيب الكتب والأبواب في الأصول؛ بل قد يقدم المؤلف فيه ما يراه أدخل في الاعتراض؛ وأحق بالنقد وأولى بالتعقب والله أعلم، والذي يغلب على الظن أن "الإعراب" كتاب ضخم كبير في جزأين أو ثلاثة. وقد وصفه ابنُ حزم بأنه ضخم فقال: " ... وقد كتبنا في مناقضتهم في هذا الباب وغيره كتابا ضخما، تقصينا فيه عظيم تناقضهم، وفاحش تضاد حجاجهم وأقوالهم ... " (١). وإذا كانت النسخة التونسية تبتدئ ببقية الفصل السادس، في احتجاج الحنفية بمرسل دون مرسل، فيكون المفقود من الكتاب نحو نصف مقداره الموجود والله أعلم وأحكم (٢). * * *

стр. 292

¬نَمَاذِجُ مُصَوْرَّة منَ النُّسَخ الخَطِّيَّةِ

стр. 293

¬الورقة الأولى من النُّسخة التونسية

стр. 294

¬الورقة ٣٥٩ من النُّسخة التونسية

стр. 295

¬الورقة الأخيرة من النُّسخة التونسية

стр. 296

¬غلاف نسخة شستربتي

стр. 297

¬اللوحة الأولى من نسخة شستربتي

стр. 298

¬اللوحة الأخيرة من نسخة شستربتي

стр. 299

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [بقية الفصل السادس في احتجاج الحنفية بمرسل دون مرسل] (١) ... والعتق، وخالفوا الآثار في أَنَّ على أصحاب المواشي منها ما جنت بالليل دون النهار (٢)، وقالوا: هي مرسلات (٣).

стр. 300

وردوا الخبر الثابت في حكم المكاتب، في ميراثه وديته وحده، بمقدار ما أدى حُكْم حُرٍّ وبمقدار ما لم يؤد حُكْم عبد، وقد أُسند من طريق الثقات: حمادِ بن سلمة (١) إلى علي، وابن عباس عن النبي ﷺ (٢)، بأن قالوا: قد أرسله وُهيب بن خالد (٣).

стр. 301

أوليس هذا من عجائب الدنيا؟ ! والذين لا يجيزون القول بالمرسل أصلًا لا يسعهم أن يردوا المسند بهذا فكيف من يقول: إن المرسل والمسند سواء؟ ! ! واحتجوا في إسقاط قراءة أم القرآن خلف الإمام بمراسيل (١)، ثم ردوا الخبر المسند الصحيح، "أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوتر

стр. 302

الإقامة، إلا الإقامة" (١)، بأن بعض الرواة أرسله (٢). ومَوَّهُوا في رد السنة الثابتة في صفة تكفين الميت المحرم (٣)، بخبر

стр. 303

مرسل، لا حجة فيه ألبتة وهو: "خَمِّروا وُجوهَ موتاكم" (١). وردوا السنة المسندة إلى رسول الله في أنه [عَلَّمَ] (٢) الناس التشهد (٣)، وأمرهم به، بأَنْ قالوا: قد أرسله بعضُ مَنْ رواه.

стр. 304

واحتجوا في قولهم بتجويز الوصية للوارث، إذا أجازها الورثة، بخبر سوء مرسل (١)، ثم رَدُّوا مُرْسَلَ سعيد بن المسيب (٢) في أَنَّ رسول الله غَسَّل شهداء أحد وقالوا: هو مرسل (٣).

стр. 305

واحتجوا في منع القاتل من الميراث، بخبر عمرو بن شعيب (١) عن أبيه عن جده ثم رَدُّوا خبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٢) عن رسول الله ﷺ : "قاتل الخطأ، يرث من المال، ولا يرث من الدية" (٣).

стр. 306

واحتجوا في إسقاط القطع عن سارق الثمر من شجرة، وإن كانت تحت حائط، وإيجاب قطعه إذا سرقه من الجَرِين، برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١)، وخالفوا رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي في سارق الثمر، عليه غرامة مِثْلِيه (٢)، وقد صح أن عمر قضى بإِضعاف الغرامة على [حاطب قيء أسرق رقيقه] (٣).

стр. 307

واحتجوا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن عمر فرض الدية من الورق والذهب، وردوا رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن عمر فرض الدية على أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الحلل، مائتي حلة، وعلى أهل الشاء: ألفي شاة" (١). واحتجوا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "لا يمس المصحف إلا طاهر" (٢)، وبصحيفة عمرو بن حزم (٣) أيضًا، وردوا رواية عمرو بن

стр. 308

شعيب عن أبيه عن جده في صفة دية الخطأ: "ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وعشرون حقة وعشرون جذعة" (١)، وصحيفة عمرو بن حزم في زكاة الإبل، وأن الغنم لا تعود فيها (٢).

стр. 309

واحتجوا بمرسل في البناء في الحدث في الصلاة (١)، وردوا مرسلًا مثله في ماء وَلَغَتْ فيه الكلابُ والسِّباع: "لها ما أخذت في بُطُونها، ولنا ما بقي: شراب، وطهور" (٢).

стр. 310

واحتجوا بمرسل في الوُضوء من القيء والرعاف (١)، وخالفوا أثرًا مرسلًا في الغُسل من الحجامة (٢)، قَدْ أَبَوْهُ بِالإِرْسَال، وقد قال به مجاهد (٣) وغيره. واحتجوا بمرسلات في أن الأذنين من الرأس (٤)، وخالفوا

стр. 311

المرسلات في تخليل اللِّحية في الوضوء (١)، ولم يعيبوها إلا بالإرسال.

стр. 312

واحتجوا بقول سعيد بن المسيب: "مضت السنة بتَبْدِيَة العِتاق في الوصايا (١). وردوا قوله: هي السنة: "في عقل ثلاثة أصابع المرأة بثلاثين بعيرًا فإن قطعت لها أربع أصابع فعشرون بعيرًا فقط" (٢). وَمَوَّهُوا في قولهم الفاسد إن ديون الله من الثلث بمرسل (٣).

стр. 313

وردوا خبر حماد بن سلمة عن النبي ﷺ : "إذا قمت إلى الصلاة فكبر" (١)، وقالوا هو مرسل. وردوا السنة الثابتة عن رسول الله في اليمين مع الشاهد بأن بعض مَنْ رواه أرسله (٢).

стр. 314

وردوا المرسل: "لا يَؤمَّنَّ أحدٌ بعدي جالسًا" (١)، ولم يعيبوه إلا بالإرسال. واحتجوا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي: "لا تقبل شهادة القاذف إذا جُلد الحد" (٢). وردوا رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ : "لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها "، و "لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". روينا اللفظَ الأولَ مِنْ طريق أبي داود (٣)، حدثنا

стр. 315

أبو كامل (١)، حدثنا خالد بن الحارث (٢)، حدثنا حسين المعلم (٣) عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ (٤).

стр. 316

وروينا اللفظَ الثاني من طريق أبي داود عن موسى بن إسماعيل (١)، حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند (٢) وحبيب (٣) المعلم كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ (٤). واحتجوا بمرسل في إذا اختلف المتبايعان (٥).

стр. 317

وردوا مرسل الزهري (١): "مضت السنة من رسول الله وأبي بكر وعمر أن لا تقبل شهادة النساء في الطلاق والعتاق" (٢)، فَخَالَفُوهُ وقالوا: هذا مرسل، ولم يعيبوه بغير الإرسال. واحتجوا بمرسلِ كذَّابٍ في الشاهد يرجع يؤخذ بأول قوله (٣)، وقد رُوي هذا الخبر نفسه: "خذوا بآخر قوله".

стр. 318

واحتجوا بمرسل: "لا تنكح الأمة على الحرة" (١). وردوا الخبر الثابت المسند عن رسول الله من طريق أبي موسى: "لا نكاح إلا بولي" (٢)، ولم يتعللوا فيه إلا أن

стр. 319

سفيان (١) أرسله، وقد أسنده شعبة (٢). واحتجوا بمرسل في تجديد النكاح الفاسد (٣)، وردوا مرسلًا من أحسن المراسيل: "آمِرُوا النساء في بناتهن" (٤) فعابوه بالإرسال.

стр. 320

واحتجوا بمرسل في القسمة: للزوجة الحرة ليلتان، وللزوجة الأمة ليلة (١)، وردوا أخبارًا مرسلة في إيجاب كفارة على واطئ الحائض دينارًا، أو نصف دينار (٢). واحتجوا بمرسلين ساقطين في أن لا لعان بين زوجين: أحدهما
следующие страницы →