← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

البخاري (٢/ ١/ ٢٧٨ - ): «رافع بن إسحاق مولى أبي أيوب الأنصاري. قاله حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله. وقال مالك عن إسحاق: هو مولى الشفاء. وكان يقال: مولى أبي طلحة الأنصاري. سمع أبا أيوب الأنصاري، وأبا سعيد الخدري. يُعدّ في أهل المدينة». وقال ابن أبي حاتم (١): « ... روى عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري. روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. سمعتُ أبي يقول ذلك». ونحوه في «الثقات» (٢). وفي «التهذيب» (٣/ ٢٢٨): « ... قال النسائي: ثقة ... وقال العجلي: مدنيّ تابعيّ ثقة». أقول: أما حديثه عن أبي أيوب، ففي «الموطأ» (٣) وغيره: أن أبا أيوب قال وهو بمصر: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس، وقد قال رسول الله ﵌: «إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه». والمرفوع من هذا في «الصحيحين» (٤) وغيرهما من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب.

стр. 107

وحديثه عن أبي سعيد في «الموطأ» (١) وغيره: قال أبو سعيد: أخبرنا رسول الله ﵌: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل، أو تصاوير» يشك إسحاق. والحديث في «الصحيحين» (٢) وغيرهما عن جماعة من الصحابة. ٣٣ - (ت س) الربيع بن البراء بن عازب: لم يذكر له راوٍ إلا أبو إسحاق. البخاري (٢/ ١/٢٤٧): «ربيع بن البراء بن عازب الأنصاري. كوفي، سمع أباه. سمع منه أبو إسحاق». ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٣)، وزاد: السبيعي. ونحوه في «الثقات» (٤). وفي «التهذيب» (٥): «روى عن أبيه. روى عنه أبو إسحاق السبيعي ... وقال العجلي: كوفي ثقة». أقول: حديثه كما في «سنن الترمذي» (٦) ... عن أبي إسحاق قال:

стр. 108

سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه: أن النبي ﵌ كان إذا قدم من سفر قال: «آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ... وفي الباب عن ابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله. أقول: هو في «الصحيحين» (١) من حديث ابن عمر بزيادة قبل هذه الكلمات وبعدها. وفيهما (٢) من حديث أنس في قصة الرجوع من خيبر: « ... حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: آئبون تابئون عابدون، لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى قدم المدينة». فالحديث ثابت من غير طريق الربيع عن أبيه كما ترى. ٣٤ - (ص ق) ربيعة بن ناجد: لم يُذكر له راوٍ إلا أبو صادق. البخاري (٢/ ١/٢٥٧): «ربيعة بن ناجد ... قال مالك بن إسماعيل: حدثنا الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي: «دعاني النبي ﵌ فقال: يا علي! إن لك من عيسى مثلًا، إن لك من عيسى مثلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به».

стр. 109

وقال ابن أبي حاتم (١): «روى عن علي وعبادة بن الصامت. روى عنه أبو صادق. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «الثقات» (٢): «يروي عن علي. روى عنه أبو صادق». وفي «التهذيب» (٣/ ٢٦٣): «روى عن علي، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت ﵃. وعنه: أبو صادق الأزدي ... قال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة. وقرأت بخط الذهبي: لا يكاد يعرف». أقول: وجدت له في مسند عليّ من «مسند أحمد» حديثين: الأول: (١/ ١٥٩) (٣) قال أحمد: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ قال: جمع رسول الله ﵌ ... بني عبد المطلب ... فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت ... حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي». وأخرجه النسائي في «خصائص علي» (ص ١٣) (٤): أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثني ابن عفان (٥) (كذا) بن مسلم، ثنا أبو عوانة ... عن ربيعة بن

стр. 110

ماجد (كذا) أن رجلًا قال لعلي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين! لم ورثت دون أعمامك؟ قال: جمع رسول الله ... أيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ... ؟ فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي». والحديث الثاني الذي ذكره البخاري في «التاريخ» ــ كما مر ــ، وهو في «المسند» (١) (١/ ١٦٠)، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد، رواه من طريقين إلى الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ قال: قال لي النبي ﵌: «فيك مَثَل من عيسى، أبغضَتْه اليهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به». ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. زاد في إحدى الروايتين: «إلا أني لست بنبي ولا يوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﵌ ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم». وقد أخرج الحاكم في «المستدرك» هذا الحديث (٣/ ١٢٣) وزاد فيه: «وما أمرتكم بمعصية ــ أنا وغيري ــ فلا طاعة لأحدٍ في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف». قال الحاكم: صحيح الإسناد. تعقبه الذهبي فقال: الحكم وهّاه ابنُ معين.

стр. 111

وفي ترجمة صبّاح بن يحيى من «التاريخ الكبير» (١) للبخاري أنه روى عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد: سمع عليًّا: سمع النبي ﵌: «من دعا إلى نفسه إمارة المسلمين من سوى قريش فهو كذاب». ولم أجد لربيعة بن ناجد في مسند عبد الله بن مسعود من «مسند أحمد» شيئًا. ووجدت له في «المستدرك» (٤/ ٤٩٦ و ٥٩٨) ذكره في أثناء حديث سلمة بن كُهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود: حديث طويل في الدجال والحشر. وعسى أن يذكر في أبي الزعراء. ووجدت له عن عبادة بن الصامت حديثًا من زيادة عبد الله بن أحمد بن حنبل في «مسند أبيه» (٢) (٥/ ٣٣٠). قال عبد الله: حدثني عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج وكان ثقة، ثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت: أن النبي ﵌ كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم، فيقول: «ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم ... ». وأخرج ابن ماجه قطعةً منه في إقامة الحدود (٣).

стр. 112

٣٥ - (٤) رجاء بن أبي رجاء: لم يُذكر له راوٍ إلا عبد الله بن شقيق. البخاري (٢/ ١/٢٨٥ - ): «رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن. نسبه شعبة. عن عبد الله بن شقيق». وقال ابن أبي حاتم (١): «روى عن محجن بن الأدرع. روى عنه عبد الله بن شقيق. سمعت أبي يقول ذلك». ونحوه في «الثقات» (٢). وفي «التهذيب» (٣/ ٢٢٦): «روى عن محجن بن الأدرع. وعنه عبد الله بن شقيق. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال العجلي: بصري تابعي ثقة». أقول: حديثه في «مسند أحمد» (٣) (٥/ ٣٢): «قال لي محجن: إن

стр. 113

رسول الله ﵌ أخذ بيدي، فانطلق يمشي حتى صعد أحدًا، فأشرف على المدينة ... » فذكر الحديث. فيه أشياء معروفة في أحاديث أخرى ثابتة. ٣٦ - (د ت) ريحان بن يزيد (١): عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ، ولا لذي مِرّة سويّ» (٢). وعنه سعد بن إبراهيم، وقال: وكان أعرابيًّا صدوقًا. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ مجهول. أقول: وله متابع وشواهد (٣).

стр. 114

٣٧ - (عخ د ت س) زهير بن الأقمر: لم يرو عنه إلا عبد الله بن الحارث المكتب. (م) (١). خ: ( ... ) (٢) زهير بن الأقمر. يعد في الكوفيين. قال عمرو بن مرزوق: أخبرنا شعبة عن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر: خطبنا الحسن بن علي بعدما قتل علي ﵁، فقام رجل من أزد شنوءة قال: رأيت النبي ﵌ واضع الحسن في حبوته يقول: «من أحبني فليحبّه». يقال: هو أبو كثير الزُّبيدي. وقال ابن أبي حاتم (٣): «زهير بن الأقمر كوفي. قال: خطبَنا الحسنُ بن علي. وروى عن ابن عمر. روى عنه عبد الله بن الحارث. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «الثقات» (٤): «كوفي. يروي عن الحسن بن علي. روى عنه عبد الله بن الحارث. وقيل: إنه أبو كثير الزبيدي». وفي «التهذيب» (١٢/ ٣١٠): «أبو كثير الزُّبيدي الكوفي. اسمه

стр. 115

زهير بن الأقمر. وقيل: عبد الله بن مالك. وقيل: جمهان. وقيل: إنهما اثنان، ... قال العجلي: كوفي تابعيّ ثقة ... وقال النسائي: زهير بن الأقمر ثقة ... قلت: كأنه سقط من النسخة شيء؛ فإنما قيل: إن اسمه الحارث بن جمهان». أقول: ذكر المزي (١) له حديثًا: ... عن أبي كثير الزبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﵌: «إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحُّش. وإياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا. وأمرهم بالفجور ففجروا». فقام رجل فقال: يا رسول الله! أي الهجرة أفضل؟ فقال: «أن تهجر ما كره ربك». قال: وقال رسول الله ﵌: «الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي. فأما البادي فيجيب إذا دعي، ويطيع إذا أمر. وأما الحاضر فهو أعظمهما وأفضلهما أجرًا». ثم ذكر كيف أخرجه أبو داود والنسائي , وقال: وهذا جميع ما له عندهما. وله حديث في ترجمة سليمان بن قَرْم من «الميزان» (٢) في لَعْن الحكم ومن يخرج من صلبه. وفي السند إليه نظر.

стр. 116

٣٨ - (ت ق) زياد بن ميناء (١): لم يرو عنه إلا جعفر بن عبد الله بن الحكم. /م. أقول: روى عن أبي سعد ــ ويقال: أبي سعيد ــ بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة قال: قال رسول الله ﵌: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عملٍ عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك». وفي ترجمة أبي سعد من «التهذيب» (٢) عن ابن المديني: زياد بن ميناء الذي روى عن أبي سعيد بن أبي فَضالة عن النبي ﵌: «إن الله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك» فقال: إسناد صالح يقبله القلب، ورب إسنادٍ ينكره القلب. وزياد بن ميناء مجهول لا أعرفه. وفي ترجمة زياد من «التهذيب» (٣): أنه روى عنه أيضًا الحارث بن فُضيل. أقول: كأنّه وجه ضعيف، أو حمل على أن الحارث إنما سمعه من جعفر بن عبد الله، فإنه معروف بالرواية عنه. والحديث له شواهد.

стр. 117

٣٩ - (خ ت كن ق) زيد بن رَباح: تفرد عنه مالك (م، فتح المغيث (١)). البخاري (٢/ ١/٣٦٠): «زيد بن رباح مولى الأدرم بن غالب، من بني فهر. مدني. عن سلمان الأغر. روى عنه مالك. قال ابن شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين». وقال ابن أبي حاتم (٢): « ... سئل أبي عنه فقال: ما أرى بحديثه بأسًا (٣)». وفي «التهذيب» (٣/ ٤١٢): «روى عن أبي عبد الله الأغر. وعنه مالك مقرونًا بعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر في غالب المواضع. قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا ... وقال ابن البرقي والدارقطني: (ثقة). وقال ابن عبد البر: ثقة مأمون». ٤٠ - زيد بن عبد (٤):

стр. 118

وثقه العجلي. «التعجيل» (١) في ترجمة سُليم بن عبد. ٤١ - (ت ص س) زيد بن يُثَيع: تفرد عنه أبو إسحاق السبيعي. (م) (٢). البخاري (٢/ ١/٣٧٣ [٤٠٨]): «زيد بن يُثَيع الهَمْداني الكوفي. سمع عليًّا. سمع منه أبو إسحاق». ونحوه في «الثقات» (٣). ووقع في نسختنا من كتاب ابن أبي حاتم (٤) فيمن اسمه زيد، وأول اسم أبيه نون: زيد بن نفيع الهمداني الكوفي. روى عن علي وأبي ذر وحذيفة. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. سمعت أبي يقول ذلك. وفي «التهذيب» (٣/ ٤٢٦): «زيد بن يُثَيع. ويقال: أثيع ... روى عن أبي بكر الصديق وعلي وحذيفة وأبي ذر. وعنه أبو إسحاق السبيعي ... وليس أحد يقول: «أثيل» إلا شعبة وحده ... قال العجلي: كوفي تابعي ثقة».

стр. 119

أقول: أما عن أبي بكر، ففي «مسند الإمام أحمد» (١/ ٣) (١): حدثنا وكيع قال: قال إسرائيل: قال أبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أبي بكر: أن النبي ﵌ بعثه ببراءة لأهل مكة. وأما عن علي فقال أحمد في «المسند» (١/ ٧٩) (٢): ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن أُثيع ــ رجل من همدان ــ: سألنا عليًّا ﵁: بأيّ شيء بُعثت؟ ــ يعني يوم بعثه النبي ﵌ في الحجة ــ قال: بُعثت بأربع ... فذكرها بنحو ما في حديث زيد عن أبي بكر. وهذه القصة مروية من عدة طرق، ذكر ابن حجر غالبها في أوائل تفسير براءة من «فتح الباري» (٣). وفي «المسند» (٤) أيضًا (١/ ١٥٨): ثنا أسود بن عامر: حدثني عبد الحميد ابن أبي جعفر ــ يعني الفراء ــ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي ﵁ قال: قيل: يا رسول الله: من نُؤمِّر بعدك؟ قال: «إن تؤمّروا أبا بكر ــ ﵁ ــ أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمِّروا عمر ــ ﵁ ــ تجدوه قويًّا أمينًا، لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمّروا عليًّا ــ ﵁ ولا أراكم فاعلين ــ تجدوه هاديًا مهديًّا، يأخذ بكم الطريق المستقيم». وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٧٠) بنحوه من طريق فُضيل بن

стр. 120

مرزوق، ثنا أبو إسحاق (١). ثم أخرج من طريق العباس بن محمد الدوري، ثنا الأسود بن عامر ــ شاذان ــ، ثنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن شقيق بن سلمة، عن حُذيفة: «قالوا: يا رسول الله! لو استخلفتَ علينا. قال: إن استخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل بكم العذاب. قالوا: لو استخلفت علينا أبا بكر ... » فذكره بنحوه. ذكر الذهبي (٢) تضعيف ابن معين لفضيل ثم قال: وقد خرج له مسلم، لكن الحديث منكر. ثم قال في عثمان بن عمير: ضعّفوه. وشَريك شيعيّ ليّن الحديث. أقول: أما عثمان بن عمير فضعيف. وأما شريك فمن الأجلة، وليس تشيعه مجاوزًا الحدّ، إلا أنه كثير الخطأ، ويدلس. وأخرجه الحاكم أيضًا في «المستدرك» (٣/ ١٤٢) من طريق عبد الرزاق: أنا النعمان بن أبي شيبة، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به (٣). وفي «تاريخ بغداد»: (٣/ ٣٠٢) رواية الحديث من طريق محمد بن مسعود بن يوسف أبي جعفر النيسابوري نزيل طرسوس، يُعرف بابن العجمي.

стр. 121

ثم ساقه من طريق الطبراني، ثم قال: قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق، عن الثوري نفسه، ووهموا، والصواب ما رواه (محمد) ابن أبي السري، ومحمد بن مسعود بن العجمي، عن عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة. قال الخطيب: «قلت: لم تختلف رواته عن عبد الرزاق أنه عن زيد بن يُثيع عن حذيفة. ورواه أبو الصلت الهروي، عن ابن نُمير، عن الثوري، عن شريك، عن أبي إسحاق كذلك، ولم يذكر فيه بين الثوري وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت عن ابن نمير. ورواه إبراهيم بن هراسة عن الثوري فقال: عن زيد بن يثيع عن علي. وكذلك رواه فُضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، عن النبي ﵌. ورواه يحيى بن يَمان، عن الثوري فقال: عن زيد بن يثيع، عن النبي ﵌، وأرسله». وفي «المسند» (١) أيضًا (١/ ١١٨) من زيادة عبد الله بن أحمد: ثنا علي بن حكيم الأودي، أنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا: نشَدَ عليٌّ الناسَ في الرحبة: مَن سمع رسول الله ﵌ يقول يوم غدير خُمّ إلّا قام. قال: فقام من قِبَل سعيد ستة، ومن قِبَل زيد ستة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ﵌ يقول لعلي ﵁ يوم غدير خم: «أليس الله أولى بالمؤمنين؟ قالوا:

стр. 122

بلى. قال: اللهم مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه». وأخرج النسائي في «الخصائص» (ص ١٦) (١) الحديث من طريق شعبة عن أبي إسحاق، وفيه بعض المخالفة لحديث شريك، وشريك كثير الغلط. هذا، وسعيد بن وهب وثقه ابنُ معين وابنُ نُمير والعجلي (٢)، وأخرج له مسلم في «صحيحه» (٣)، وقد تابعه وزيدًا على هذه القصة جماعةٌ. وفي ترجمة علي ﵁ من «تهذيب المزي» (٤): وروى هو وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم عن النبي ﵌ أنه قال يوم غدير خُمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال ابن حجر (٥): قد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر، وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيّا أو أكثر. وأما روايته عن حذيفة ففي «المستدرك» (٤/ ٤٧٤): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن إبراهيم الأصفهاني، ثنا الحسين بن حفص،

стр. 123

عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثيع، عن حذيفة ﵁ قال: «كيف بكم إذا سُئِلتُم الحق فأعطيتموه، وإذا سَأَلتم حقَّكم فمُنِعتُموه؟ قالوا: نصبر. قال: دخلتموها ورب الكعبة». ولهذا الأثر ــ في الجملة ــ شواهد في أنّ حذيفة كان يكره التعرُّض للفتنة، ويفضّل الصبرَ على حيف الولاة. وأما عن أبي ذر فلم أقف عليه بعد، ولكن في «خصائص علي» للنسائي (ص ١٤) من طريق يونس بن (أبي) إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أُبيّ ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «لينتهين بنو ربيعة أو لأبعثنّ عليهم رجلًا كنفسي، ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، ويسبي الذرية. فما راعني إلا وكف عمر في حجزتي من خلفي: من يعني؟ قلت: إياك يعني وصاحبك؟ قال: فمن يعني؟ قلت: خاصف النعل. قال: وعليّ يخصف النعل». فيمكن أن يكون الصواب بدل «عن أُبيّ»: «عن أبي ذر»، فإن النسخة فيها غلط كثير (١). وقد رُوي في خاصف النعل قصة أخرى، أخرجها النسائي في «الخصائص» (ص ٢٩) (٢) من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: «كنا جلوسًا ننتظر رسول الله ﷺ ، فخرج علينا قد انقطع شسع نعله، فرمى به إلى علي ﵁، فقال: إن منكم

стр. 124

رجلًا يقاتل الناس على تأويل القرآن، كما قاتل على تنزيله. قال أبو بكر: أنا؟ قال: لا. قال عمر: أنا؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل». وله قصة ثالثة في «الخصائص» (ص ٨) (١) من طريق شريك، عن منصور، عن رِبْعيّ، عن علي قال: «جاء النبيَّ ﵌ أناسٌ من قريش، فقالوا: يا محمد! إنا جيرانك، وحلفاؤك، وإن من عبيدنا قد أتوك ليس لهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا، فارددهم إلينا، فقال لأبي بكر: ما تقول؟ فقال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك. فتغيّر وجه النبي ﵌، ثم قال لعمر: ما تقول؟ قال: صدقوا؛ إنهم لحفاؤك وجيرانك. فتغيّر وجه النبي ﵌ ثم قال: يا معشر قريش! والله ليبعثنّ الله عليكم رجلًا منكم امتحن الله قلبه للإيمان، فيضربكم على الدين، أو يضرب بعضكم. قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن ذلك الذي يخصف النعل، وقد كان أعطى عليًّا نعلًا يخصفها». أقول: أما رواية الأعمش عن إسماعيل بن رجاء، فالأعمش إمام فيه تشيّع لا يضر، ولكنه مدلس. وأما رواية شريك، فشريك أيضًا من الأكابر، وفيه تشيع ليس بالشديد، ولكنه كثير الغلط ومدلس، وفي قصته نكارة: أولًا: لأن المشركين لم يكونوا يعلمون ما الفقه حتى يذكروه. وثانيًا: المتواتر عن عمر الشدّة.

стр. 125

وثالثًا: لا يعرف أن قريشًا كانوا جيرانًا للنبي ﵌ بعد الهجرة، ولا حلفاء، بلى كان بينه ﵌ وبينهم بعد الحديبية عهدٌ معروف، كان وقع التراضي فيه على أن يرد إليهم من جاءه منهم، فإن صحت القصة فلا يمكن أن تكون إلا بعد الحديبية، وقد كان النبي ﵌ عاهدهم على أن يرد إليهم من يجيئه منهم، ووفَى لهم. فإن كان استشار أبا بكر وعمر، فأشارا عليه بما فيه وفاء بالعهد، فليس في ذلك ما يكرهه النبي ﵌، والله أعلم. فإن قيل: إنما عاهدهم على أن يردّ إليهم من جاءه منهم، وعبيدهم ليسوا منهم. قلت: إن صح هذا، فلم يتنبّه الشيخان لهذا، فبنيا على أن العبيد داخلون فيمن وقعت المعاهدة بردّه. ثم رأيت في «المستدرك» (٢/ ١٢٥) من طريق ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن رِبْعي بن حراش، عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: «خرج عبدان إلى رسول الله ﵌ يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، قالوا: يا محمد! والله ما خرجوا إليك رغبةً في دينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله، ردّهم إليهم. فغضب رسول الله ﵌ فقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردّهم، وقال: هم عُتقاء الله» (١).

стр. 126

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. أقول: ابن إسحاق مدلس، وفي السند إليه مَن تُكُلِّم فيه. وقوله: «قبل الصلح» منكر مخالف لرواية شريك، فإن صحت القصة، فالصواب ــ إن شاء الله تعالى ــ «بعد الصلح»، كما تقدم. ٤٢ - (س) سحيم، مولى بني زهرة: تفرد عنه الزهري (م) (١). البخاري () (٢): « ... ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني سحيم مولى بني زهرة ــ وكان يصحب أبا هريرة ــ أنه سمع أبا هريرة عن النبي ﵌: «يغزو هذا البيت جيش، فيخسف به بالبيداء»». وقال ابن أبي حاتم (٣): « ... روى عن أبي هريرة. روى عنه الزهري. سمعتُ أبي يقول ذلك». ونحوه في «الثقات» (٤).

стр. 127

وفي «التهذيب» (١): «روى عن أبي هريرة. وعنه الزهري. ذكره ابن حبان في «الثقات». روى له النسائي حديثًا واحدًا: «يغزو هذا البيت جيش». وذكر ابن شاهين في «الثقات» (٢) أن ابن عمار وثقه». أقول: حديثه المذكور في «سنن النسائي» (٣) في كتاب الحج، باب حرمة الحرم، ومتنه: «يغزو هذا البيت جيش، فيخسف بهم بالبيداء». وذكر له النسائي متابعة وشاهدًا (٤). ٤٣ - سراج بن عُقْبة (٥): في «التعجيل» (٦): «روى عنه ملازم بن عمرو الحنفي. ثم نقل عن ابن معين: لا بأس به. قال: ونقل ابن خلفون في «الثقات» عن العجلي أنه قال: يمامي ثقة. روى ملازم بن عَمرو، عن عبد الله بن بدر، وسراج [بن عقبة]، عن

стр. 128

قيس بن طلق: أن أباه صلى بهم القيام في رمضان وأوتر، ثم انحدر إلى مسجد رَيمان، فصلى بهم حتى بقي الوتر، فقدَّم رجُلًا فأوتر بهم، وقال: سمعتُ النبيّ ﵌ يقول: «لا وتران في ليلة». «المسند» (٤/ ٢٣) (١). [*٤٣]- سعد بن عبد الله بن سعد الأيلي (٢). ٤٤ - سعد بن سَمُرة (٣): في «التعجيل» (٤): «روى عنه إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة ... قال النسائي في «التمييز»: سعد بن سمرة ثقة». في «المسند» (١/ ١٩٥) (٥): «ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا إبراهيم بن

стр. 129

ميمون، عن سعد بن سمرة، عن سمرة بن جندب، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: «كان آخر ما تكلم به النبي ﵌: «أن أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد». وشواهده كثيرة (١). ٤٥ - (د س) سعيد بن حكيم بن معاوية بن حَيدة (٢): عن أبيه عن جده: «أتيت رسول الله ﵌ فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: أطعموهنّ مما تأكلون، واكسوهنّ مما تكتسون، ولا تضربوهنّ، ولا تقبّحوهنّ» (٣). روى عنه داود الورّاق. قال النسائي: ثقة.

стр. 130

أقول: تابعه أخوه بَهْز، وأبو قَزعة، وغيرهما، عن حكيم بنحوه (١). ٤٦ - (د ت) سعيد بن حيّان التيمي، من تَيم الرّباب (٢): عن علي وأبي هريرة والحارث بن سويد وشُريح القاضي ومريم بنت طارق وغيرهم. وعنه ابنه أبو حيان التيمي. قال العجلي: كوفي ثقة. ولم يقف ابن القطان على ذلك، فزعم أنه مجهول (٣). أقول: له في مناقب علي من «جامع الترمذي» (٤) حديث عن علي مرفوعًا: «رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته ... ». وهو من طريق المختار بن نافع، عن أبي حيان. والمختار واهٍ وإن وثقه العجلي.

стр. 131

وحديث في باب الشركة من «سنن أبي داود» (١) عن أبي هريرة مرفوعًا: «إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدُهما صاحبَه، فإذا خانه خرجتُ مِن بينهما ... ». ورجاله إليه ثقات. ٤٧ - (س ق) سعيد بن أبي خالد الأحمسي: تفرّد عنه أخوه إسماعيل (م) (٢). البخاري () (٣): « ... عن أبي كاهل. روى عنه أخوه إسماعيل». ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٤)، وكذا في «الثقات» (٥). وفي «التهذيب» (٤/ ٢٢): «روى عن أبي كاهل في خطبة النبي ﵌. وعنه أخوه إسماعيل، على اختلاف عنه فيه. قال العجلي: إسماعيل بن أبي خالد تابعي ثقة، وأخوه سعد (كذا) ثقة».

стр. 132

وقال في ترجمة أبي كاهل (١٢/ ٢٠٨): «اسمه قيس بن عائذ، وقيل: عبد الله بن مالك. روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي كاهل ... وقيل: عن إسماعيل، عن قيس بن عائذ، ليس بينهما أحد». أقول: حديثه في «سنن النسائي» وابن ماجه و «مسند أحمد» (١) (٤/ ٣٠٦). ولفظ المسند: حديث أبي كاهل، واسمه قيس ... قال أحمد: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي كاهل ــ قال إسماعيل: قد رأيت أبا كاهل ــ قال: «رأيت رسول الله ﵌ يخطب الناس يوم عيد على ناقة خرماء، وحبشيّ ممسك بخطامها». وفي «تاريخ البخاري» (٤/ ١/١٤٢): «قيس بن عائذ أبو كاهل الأحمسي، له صحبة ... قال إبراهيم بن موسى: أنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل قال: أخبرني سعيد أخي، عن أبي كاهل قيس بن عائذ الأحمسي: «رأى النبي ﵌ يخطب على ناقة خرماء، وحبشيّ ممسك بزمام الناقة». وقال بيان: أخبرنا أبو أسامة سمع إسماعيل، عن أخيه، عن أبي كاهل عبد الله بن مالك نحوه، ولم يقل خرماء. أقول: قد يُستنكر هذا الحديث بأن المعروف أن النبي ﵌ كان يخطب في العيدين على الأرض.

стр. 133

ويجاب: بأنه قد خطب يوم الأضحى بمنى على ناقته العضباء. أخرجه أبو داود (١) بسندٍ على شرط مسلم، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، نا هشام بن عبد الملك، نا عكرمة، حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: «رأيت النبي ﵌ يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى». فلعل المراد بما وقع في حديث سعيد عن أبي كاهل من قوله: «يوم عيد» هو يوم الأضحى بمنى. ثم قال أبو داود: باب أي وقت يخطب يوم النحر؟ حدثنا (٢) عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمشقي نا مروان عن هلال بن عامر المزني حدثني رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله ﵌ يخطب الناس بمنى حتى ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعليٌّ ﵁ يُعَبّر عنه، والناس بين قائم وقاعد. فقال في الترجمة: «يوم النحر»، وليس ذلك في الحديث، وقد خطب النبي ﵌ بمنى في أيام التشريق. ومع ذلك فمروان هو ابن معاوية، يدلس عن المجاهيل والمتروكين. ويشهد لحديث الهرماس حديث أم الحصين عند النسائي (٣) وغيره

стр. 134

وفيه: «فرأيت بلالًا يقود راحلته، وأسامة بن زيد رافع عليه ثوبه يُظلّه من الحرّ، وهو محرم، حتى رمى جمرة العقبة، ثم خطب الناس ... ٤٨ - (ت عس ق) سعيد بن عبد الله الجهني: لم يُذكَر له راوٍ إلا ابن وهب. البخاري ( ... ) (١): « ... عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. روى عنه ابن وهب». ونحوه في «الثقات» (٢). ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٣)، وقال: «سألت أبي عنه فقال: مجهول». وفي «التهذيب» (٤/ ٥٢): «روى عن محمد بن عمر بن علي. وعنه عبد الله بن وهب. قال أبو حاتم: مجهول ... وقال العجلي: مصري ثقة». أقول: ذكروا له حديثًا واحدًا، رواه ابن وهب، عنه، عن محمد، عن أبيه، عن علي ﵁: أن النبي ﵌ قال له: «يا علي! ثلاثٌ لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت لها كفؤًا» (٤).

стр. 135

قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن (١). ٤٩ - (بخ م د) سَلْم بن أبي الذيّال (٢): في «التهذيب» (٣): وعنه معتمر بن سليمان ــ وقال: كان صاحب حديث ــ وإسماعيل بن عُليّة وإسماعيل بن مسلم قاضي قيس. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة ثقة، صالح، ما أصلح حديثه! ما سمعت أحدًا يحدث عنه غير معتمر. ثم حكى عن ابن معين: ثقة. قال: وقال ابن المديني: ما رأيت أحدًا يعرفه غير إسماعيل بن عُليَّة. [*٤٩]- (تخ) سُلَيم بن عبد (٤): عن حذيفة. في «التعجيل» (٥): وعنه أبو إسحاق السبيعي فقط ... وقال العجلي: كوفي ثقة. وحديثه في «المسند» (٥/ ٤٠٦) (٦).

стр. 136

٥٠ - (د س ق) سليمان بن الجهم (١): في «التهذيب» (٢): «وعنه رَوح بن جناح ومطرّف، وأثنى عليه خيرًا. قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه غير مطرّف ... وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. ونقل ابن خلفون عن ابن نُمير توثيقه». ٥١ - (د س) سمعان بن مُشَنِّج: تفرّد عنه الشعبي. (م) «كفاية» (٣). البخاري () (٤): «سمعان بن مشنج العمري، عن سمرة عن النبي ﵌: «صاحبكم محبوس بدَين على باب الجنة ... ». ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي من سمعان». وقال ابن أبي حاتم (٥): « ... روى عن سمرة بن جندب. روى عنه

стр. 137

الشعبي. سمعت أبي يقول ذلك». ونحوه في «الثقات» (١). وفي «التهذيب» (٤/ ١٣٧): «روى عن سمرة بن جندب. وعنه الشعبي. قال البخاري: لا نعرف لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي سماعًا منه. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن ماكولا: ثقة، ليس له غير حديث واحد ... وقال العجلي: كوفي ثقة». أقول: حديثه في «سنن أبي داود» (٢) والنسائي في كتاب البيوع، باب في التشديد في الدَّين، ولفظ النسائي: «التغليظ في الدَّين» (٣). وهو في «مسند أحمد» (٤) من طرق. وكلهم رووه من طريق سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان، عن سَمُرة. ولفظ الحديث عند النسائي: «كنّا مع النبي ﵌ في جنازة فقال: أههنا من بني فلان أحد؟ ــ ثلاثًا ــ. فقام رجل، فقال النبي ﵌: ما منعك في المرتين الأوليين أن لا تكون أجبتني؟ أما إني لم أنَوِّه بك إلا بخير، إن فلانًا ــ لرجلٍ منهم ــ مات مأسورًا بدينه».

стр. 138

ولفظ أبي داود: « ... عن سمرة قال: خطبنا رسول الله ﷺ ، فقال: أههنا أحدٌ ... » بنحوه. والحديث في «مسند أحمد» (٥/ ٢٠) (١) بنحو لفظ النسائي، وزاد فيه: «قال: قال: لقد رأيت أهله ومن يتحزّن له قضوا عنه حتى ما جاء أحدٌ يطلبه بشيء». قال عبد الله بن أحمد (٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي. فذكر هذا الحديث. فحدثت به أبي فقال: لم أسمعه من وكيع. وقال أحمد عقب حديث الثوري عن أبيه: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن سمرة. فذكر الحديث. كذا في هذه الرواية: «الشعبي عن سمرة». وكذلك أخرجه أحمد (٥/ ١١): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إسماعيل ــ يعني ابن أبي خالد ــ قال: سمعت الشعبي يحدث عن سمرة بن جندب قال: «صلى النبي ﵌ الصبح، فقال: ههنا أحدٌ من بني فلان؟ قالوا: نعم. قال: «إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه». وكذلك أخرجه (٥/ ١٣) (٣): ثنا يحيى عن إسماعيل ــ يعني ابن أبي خالد ــ عن عامر عن سمرة بن جندب: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله

стр. 139

وسلم صلى الفجر ذات يوم، فقال: ههنا من بني فلان أحدٌ؟ ــ مرتين ــ. فقال رجل: هو ذا. فكأني أسمع صوت النبي ﵌ قال: إن صاحبكم حبس على باب الجنة بدين كان عليه». وفي (٥/ ٢٠) (١): ثنا وكيع، ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن سمرة: أن النبي ﵌ صلى الفجر فقال: ههنا من بني فلان أحدٌ؟ ــ ثلاثًا ــ فقال رجل: أنا. قال: فقال: إن صاحبكم محبوس عن الجنة بدينه». وفي ترجمة الشعبي من «التهذيب» (٥/ ٦٧): وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يسمع من سمرة بن جندب. أقول: فعلى هذا يكون الشعبي في رواية إسماعيل وفراس أرسل الحديث عن سمرة، وفي رواية سعيد بن مسروق بيَّن الواسطة. وفي هذا كالدلالة على أن الشعبي سمع من سمعان، إذ لو لم يسمعه منه لما كان هناك ما يحمله على ذكره، بل كان يرسل الحديث عن سمرة رأسًا، كما فعل في رواية إسماعيل وفراس. ويقوّي هذا: أن هؤلاء الكبار ــ كالشعبي ــ إنما يرسلون عن الصحابة أو كبار التابعين، وسمعان رجلٌ غير مشهور. وفي ترجمة الشعبي من «التهذيب» أيضًا: وقال ابن معين: إذا حدث عن رجل فسماه، فهو ثقة يحتج بحديثه. والحُكم المقصود من الحديث هو أن الميت يُؤاخَذ بما عليه من

стр. 140

الدَّين، وأنه ينبغي لأهله القضاء عنه، وذلك ثابت بأدلة أخرى. فأما ... (١). ٥٢ - (د س ق) سُوَيد بن قيس التُّجِيبي (٢): تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب (م) (٣). البخاري () (٤): «سويد بن قيس عن معاوية بن حديج. روى عنه يزيد بن أبي حبيب. يُعدّ في المصريين». ونحوه في «الثقات» (٥). وقال ابن أبي حاتم (٦): « ... روى عن عبد الله بن عمرو ومعاوية بن حديج. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (٤/ ٢٧٩): « ... روى عن معاوية بن حديج وابنه عبد الرحمن بن معاوية وابن عمر وابن عمرو بن العاص وغيرهم. وعنه يزيد بن أبي حبيب. قال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: كانت له منزلة من عبد العزيز بن مروان ... ووثقه يعقوب بن سفيان».

стр. 141

أقول: له عن معاوية بن حديج عن النبي ﵌ حديث: «إن كان في شيء شفاء، ففي بزغة حجّام، أو شَرْبة عسل، أو كيّة تصيب ألمًا، وما أحبّ أن أكتوي». ذكره البخاري في «التاريخ» (١) في ترجمة معاوية، وأخرجه أحمد في «المسند» (٦/ ٤٠١) (٢). وأخرج له أيضًا (٣) عن معاوية بن حديج: «أن رسول الله ﵌ صلى يومًا، فسلم وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فدخل المسجد وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بالناس ركعة. فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ ... فقالوا: هو طلحة بن عبيد الله». وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٦١) وقال: «صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وهو من النوع الذي يطلبان للصحابي متابعًا في الرواية، على أنهما جميعًا قد خرجا مثل هذا». كذا قال!

стр. 142

وأعاده (١/ ٣٢٣) وقال: صحيح الإسناد. وعن معاوية بن حديج مرفوعًا: «غدوة في سبيل الله أو روحة خيرٌ من الدنيا وما فيها». «مسند» (٢/ ١٧٧) (١). ٥٣ - (ت ق) شبيب بن بِشْر: لا نعلم أحدًا روى عنه غير أبي عاصم. (ن) (٢). البخاري () (٣): شبيب بن بِشْر البَجَلي. عن أنس وعكرمة. روى عنه الضحّاك بن مَخلد. وروى زافر، عن إسرائيل، عن شبيب بن أبي بشير، عن أنس، عن النبي ﵌: «عينان لا تريان النار: عين باتت تكلأ في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله» (٤) حدثني حميد حدثني زافر. وقال ابن أبي حاتم (٥): «شبيب بن بشر البجلي: بصري، روى عن أنس وعكرمة. روى عنه إسرائيل وعنبسة بن عبد الرحمن وأبو عاصم النبيل. سمعت أبي يقول ذلك. ويقول: هو ليِّن الحديث، حديثُه حديث الشيوخ». قال أبو حاتم: روى عنه أحمد بن بِشْر العمري.

стр. 143

وفي «الثقات» (١): «شبيب بن بشر البجلي: يروي عن أنس. يخطئ كثيرًا. روى عنه أبو عاصم النبيل وإسرائيل». وفي «التهذيب» (٤/ ٣٠٦): «شبيب بن بشر، ويقال: ابن عبد الله. أبو بشر البجلي الكوفي. روى عن أنس وعكرمة. وعنه إسرائيل وسعيد بن سالم القداح وأبو بكر الداهري ... وأبو عاصم الضحاك بن مخلد. قال الدوري عن ابن معين: ثقة. قال: ولم يرو عنه غير أبي عاصم». ٥٤ - (د س) شَبيب بن عبد الملك التيمي البصري (٢): في «التهذيب» (٣): «وعنه معتمر بن سليمان. قال أبو حاتم: ... وليس به بأس، صالح الحديث، لا أعلم أحدًا حدث عنه غير مُعتمِر. وقال أبو زرعة: صدوق ... قال الذهبي: لا يُعرف، ومعتمر بن سليمان أكبر منه». ٥٥ - (د) صالح بن خَيوان (٤):

стр. 144

في «التهذيب» (١): «وعنه بكر بن سوادة الجذامي ... وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال عبد الحق: لا يحتج به. وعاب ذلك عليه ابن القطان، وصحّح حديثَه». ٥٦ - (ق) صالح بن دينار المدني التمار، مولى الأنصار (٢): في «التهذيب» (٣): «وعنه ابنه داود ... قال الصدفي: ثنا عبد الله بن محمد قال: قال النسائي: صالح بن دينار التمار ثقة». ٥٧ - (ق) صالح بن عبد الله بن أبي فروة: تفرد عنه الزهري. (م) (٤). البخاري () (٥): « ... عن عامر بن سعد. روى عنه الزهري». ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٦)، وكذا في «الثقات» (٧)، وزاد: مات سنة أربع وعشرين ومائة. وفي «التهذيب» (٤/ ٣٩٦) نحوه وزاد: «قال عباس الدوري عن ابن

стр. 145

معين: صالح ... وإخوته ثقات إلا إسحاق ... وقال أبو جعفر الطبري في «التهذيب»: ليس بمعروف في أهل النقل عندهم». أقول: في مسند عثمان من «مسند أحمد» (١/ ٧٢) (١) من طريق الزهري، عن صالح: أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «أرأيتَ لو كان بفناء أحدكم نهرٌ يجري، يغتسل منه كلَّ يوم خمسَ مرات، ما كان يبقى من درنه؟ قالوا: لا شيء. قال: إن الصلوات تُذْهِب الذنوب كما يُذْهب الماءُ الدرَنَ». ٥٨ - (عخ) صَبَّاح بن عبد الله العبدي (٢): في «التهذيب» (٣): «وعنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: مجهول». ٥٩ - (ت) صخر بن عبد الله بن حرملة المُدلِجي (٤): في «التهذيب» (٥): «وعنه بكر بن مضر المصري. قال النسائي:
следующие страницы →