← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

روى النسائي (١) من طريقه عن حفص، عن أنس مرفوعًا: «من احتسب ثلاثةً من صُلبه دخل الجنة. فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ قال: أو اثنان. قالت المرأة: يا ليتني قلت: واحد». قال النسائي: ثقة. ١٢٦ - (بخ س) عُمَير بن إسحاق: تفرّد عنه ابن عَون (م، ن، كفاية) (٢). قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/٣٧٥): «عمير بن إسحاق، أبو محمد مولى بني هاشم. سمع أبا هريرة وعمرو بن العاص، والحسن بن علي. روى عنه ابن عون، ولا نعلم روى عنه غير ابن عون. سمعت أبي يقول ذلك. أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليّ قال: أنا عثمان بن سعيد قال: قلت: ليحيى بن معين: عمير بن إسحاق، كيف حديثُه؟ فقال: ثقة». وفي «الثقات» (٣): « ... عن أبي هريرة وعمرو بن العاص. روى عنه عبد الله بن عون». وفي «التهذيب» (٨/ ١٤٣): «روى عن المقداد ... وعمرو بن العاص والحسن بن علي وعبد الله بن عبد الله بن أمية ومروان بن الحكم

стр. 212

وسعيد بن العاص. وعنه عبد الله بن عَون. قال أبو حاتم والنسائي: لا نعلم روى عنه غيره. وقال ابن معين: لا يساوي شيئًا، ولكن يُكتب حديثه. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه؟ قال: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في «الثقات». قلت: ذكر الساجيّ أن مالكًا سئل عنه فقال: قد روى عنه رجل، لا أقدر أن أقول فيه شيئًا (١). وذكره العقيليُّ في «الضعفاء» (٢)؛ لأنه لم يرو عنه غير واحد. قال ابن عدي: لا أعلم روى عنه غير ابن عون، وله من الحديث شيء يسير، ويكتب حديثه». «مسند» (٢/ ٢٥٥، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣) (٣). أبو هريرة والحسن بن علي. ١٢٧ - العوّام بن مُراجم (٤): البخاري (٤/ ١/٦٦): «عوام بن مراجم القيسي، عن خالد بن سيحان. روى عنه شعبة ويزيد بن هارون ... ».

стр. 213

كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٢): « ... روى عن خالد بن سيحان. روى عنه شعبة. سمعت أبي يقول ذلك». ثم حكى عن ابن معين: ثقة. وعن أبيه: صالح. وفي «التعجيل» (ص ٣٢٢) (١): « ... عن أبي عثمان النهدي وخالد بن إسحاق (كذا) (٢) .. وقال ابن معين: ثقة، لم أسمع أحدًا يحدث عنه إلا شعبة». ١٢٨ - (س) عَوسَجة بن الرمّاح: تفرّد عنه عاصم الأحول. (م) (٣). البخاري (٤/ ١/٧٥): «عوسجة بن الرماح عن (عبد الله بن) أبي الهذيل عن عبد الله: «كان النبي ﵌ يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام». قاله مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن عاصم، عن عوسجة ... ذكر اختلافًا. قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٤): «عوسجة بن الرماح. روى عن عبد الله بن أبي الهذيل. روى عنه عاصم الأحول. سمعت أبي يقول ذلك ... ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: عوسجة بن الرماح ثقة».

стр. 214

وفي «الثقات» (١) ما يأتي في الترجمة الآتية. وفي «التهذيب» (٨/ ١٦٥): « ... قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: عوسجة بن الرماح ثقة ... قال الدارقطني: عوسجة بن الرماح شِبْه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يُحتج به، لكن يُعتبَر به». أقول: الحديث في سنده اختلاف، ذكرَ بعضَه (٢) البخاريُّ، وبعضَه صاحبُ «التهذيب»، وقد أخرجه مسلم (٣) من حديث ثوبان ومن حديث عائشة، فمتنه صحيح. وظاهر عبارة «التهذيب» أنه لم يُروَ عن عوسجة إلا هذا الحديث. ١٢٩ - (٤ أربعة (٤)) عَوسجة مولى ابن عباس: تفرّد عنه عمرو بن دينار. (م) (٥). البخاري (٤/ ١/٧٦): «عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي. روى عنه عمرو بن دينار، ولم يصح». وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٤): «عوسجة مولى ابن عباس روى عن ابن عباس. روى عنه عمرو بن دينار. سمعت أبي يقول ذلك ... سئل أبي عنه

стр. 215

فقال: ليس بمشهور. سئل أبو زرعة عنه فقال: مكي ثقة». وفي «الثقات» (١): «عوسجة الهاشمي. يروي عن ابن عباس. روى عنه عَمرو بن دينار. وأحسبه عوسجة بن الرمّاح». كذا قال. وفي «التهذيب» (٨/ ١٦٥): « ... روى عن مولاه ابن عباس: مات رجل على عهد رسول الله ﵌ ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه رسول الله ﵌ ميراثه. وعنه عمرو بن دينار. قال البخاري: لم يصح حديثه. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بمشهور. وقال أبو زرعة: مكي ثقة ... ». ١٣٠ - (د س ق) عيسى بن المختار (٢): قال الذهبي: تفرّد عنه ابن عمه بكر بن عبد الرحمن. حكى ابن شاهين في «الثقات» (٣) عن ابن معين أنه قال: صالح. وقال الدارقطني: ثقة. ١٣١ - (قد) الفضل بن سُوَيد (٤): كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٦٢): « ... سمعت أبي يقول: ... لم يرو

стр. 216

عنه غير محمد بن حُمران، وليس بالمشهور، ولا أرى بحديثه بأسًا». ١٣٢ - فُضَيل بن زيد: تفرّد عنه عاصم الأحول. (م) (١). البخاري (٤/ ١/١١٩): «فضيل بن زيد الرقاشي، أبو حسان. يُعدّ في البصريين. كنّاه أبو يزيد، عن عمر. قاله حجاج عن حماد بن سلمة عن عاصم الأحول». وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٧٢): « ... روى عن عمر وعبد الله بن مغفل. روى عنه عامر (كذا) الأحول. سمعت أبي يقول ذلك. أنا أبو بكر بن أبي خيثمة ــ فيما كتب إليّ ــ قال: سألت يحيى بن معين عن الفضيل بن زيد الذي روى عنه عامر (كذا) (٢) الأحول، فقال: رجل صدوق بصري ثقة». وفي «الثقات» (٣): «يروي عن عمر. روى عنه عاصم الأحول. مات سنة خمس وتسعين».

стр. 217

وفي «التعجيل» (ص ٣٣٤) (١): « ... خال يزيد الرقاشي. روى عن عمر وابن (٢) عمر وعبد الله بن مغفّل. وعنه عامر (؟ عاصم) الأحول، وغيره. قال ابن معين: رجل صدق ثقة بصري. وقال ابن حبان: كان من قراء أهل البصرة، مات سنة خمس وتسعين. قلت: حديثه عند أحمد من رواية عاصم الأحول عنه عن عبد الله بن مغفّل في النهي عن الدبّاء والحنْتَم». أقول: في «مسند أحمد» (٤/ ٨٦) (٣): «ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا عاصم الأحول، عن الفضل (كذا) (٤) بن زيد الرقاشي قال: كنا عند عبد الله بن مغفل، قال: فتذاكرنا الشراب فقال: الخمر حرام. قلت له: الخمر حرام في كتاب الله ، قال: فأيشٍ تريد؟ تريد ما سمعت من رسول الله ﵌؟ سمعت رسول الله ﵌ ينهى عن الدبّاء والحَنْتم والمُزفّت. قال: قلت: ما الحنتم؟ قال: كل خضراء أو بيضاء. قال: قلت: ما المزفَّت؟ قال: كل مقيَّر من زِقّ أو غيره».

стр. 218

وذكره (٤/ ٨٧) (١): «ثنا عفّان قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال: ثنا عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد الرقاشي ــ وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب ﵁ ــ أنه أتى عبد الله بن مغفل ... » فذكره بنحوه. وذكره أيضًا (٥/ ٥٧) (٢): «ثنا سليمان بن داود، ثنا ثابت أبو زيد، ثنا عاصم الأحول، حدثني فضيل بن زيد ... ». ١٣٣ - (س) فُضيل بن فَضالة القيسي: تفرّد عنه شعبة. (م) (٣). البخاري (٤/ ١/١٢١): « ... عن أبي رجاء وعبيد الله بن أبي بكرة. روى عنه شعبة. يُعدّ في البصريين». ونحوه في «الثقات» (٤). وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٧٤): « ... روى عن أبي رجاء وعبد الرحمن بن أبي بكرة. روى عنه شعبة. سمعت أبي يقول ذلك ... أبي عن (٥) إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: فُضيل بن فَضالة الذي روى عنه شعبة ثقة ... سألت أبي عن فضيل بن فضالة فقال: شيخ».

стр. 219

وفي «التهذيب» (٨/ ٢٩٨): « ... عن أبي رجاء العُطاردي وعبد الرحمن وعبيد الله ابني أبي بكرة. روى عنه شعبة ... قال ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: شيخ ... روى له النسائي حديثًا واحدًا في صلاة الضحى. قلت: وقال علي بن المديني: لا نعرف أحدًا روى عن هذا الشيخ غير شعبة». أقول: في «مسند أحمد» (٥/ ٤٥) (١): «ثنا علي بن عبد الله، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، حدثني فضيل بن فضالة قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: رأى أبو بكرة ناسًا يصلون الضحى، فقال: إنهم ليصلون صلاةً ما صلاها رسول الله ﵌ ولا عامّةُ أصحابه». ١٣٤ - (د س ق) (٢) قابوس بن أبي المُخارق (٣): روى عنه سِماك بن حرب. قال الذهبي: ما حدّث عنه سواه. قال النسائي: ليس به بأس. وأخرج له ابن خزيمة في «صحيحه» (٤).

стр. 220

١٣٥ - (م ٤) القاسم بن عباس بن محمد بن مُعتِّب بن أبي لهب القرشي المدني . البخاري (٤/ ١/١٦٨) (١): «قُتل سنة ثلاثين ومائة. قاله عبد الرحمن بن شيبة. روى عنه ابن أبي ذئب». ابن أبي حاتم (٣/ ٢/١١٤): « ... روى عن نافع بن جُبير وعبد الله بن نيار وعبد الله بن عمير. روى عنه ابن أبي ذئب ... ثم روى عن ابن معين: ثقة، روى عنه ابن أبي ذئب. وعن أبيه: لا بأس به». وفي «التهذيب» (٢): «م ٤ ... وعنه بكير بن الأشج ــ وروى هو أيضًا عنه ــ وابن أبي ذئب ... وقال علي بن المديني في حديث ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن ابن الأشج، عن ابن المكرز، عن أبي هريرة: «قيل: يا رسول الله! الرجل يجاهد وهو يحب أن يُحمد .. »: لم يروه غير ابن أبي ذئب، والقاسم مجهول، وابن مكرز مجهول لم يرو عنه غير ابن الأشج». وراجع ما مضى في عبد الله بن عمير (٣).

стр. 221

١٣٦ - (د س) القاسم بن فيّاض بن عبد الرحمن بن جُنْدة الصنعاني: عن عمه خلّاد. وعنه هشام بن يوسف. ذكر له البخاري في التاريخ (٤/ ١/١٦٢): عن خلاد عن ابن المسيب سمع ابن عباس: «قالت امرأة: يا رسول الله! ما جزاء غزوة المرأة؟ قال: طاعة الزوج واعترافٌ بحقه». وفي كتاب ابن أبي حاتم (١): عن ابن معين: ضعيف. وفي «التهذيب» (٢): «قال الآجرّي عن أبي داود: قال هشام بن يوسف: لما حدثني بتلك الأحاديث اتهمتُه، فقلت له: هي عندك مكتوبة؟ قال: نعم. وأخْرَج لي قرطاسًا وأملاها عليّ. قلت لأبي داود: هو ثقة؟ قال: نعم. روى له أبو داود والنسائي حديث ابن عباس في الحدود. وقال النسائي: هو منكر. وقال ابن المديني: إسناده مجهول، ولم يرو عنه غير هشام. وقال النسائي: ليس بالقويّ ... ». أقول: حديثه عند أبي داود والنسائي (٣): عن خلَّاد، عن ابن المسيّب، عن ابن عباس: «أن رجلًا من بَكْر بن ليث أتى النبي ﵌ فأقرّ أنه زنى بامرأة أربع مرات، فجلده مائة، وكان بِكرًا، ثم سأله البيّنة على المرأة، فقالت: كذَبَ والله يا رسول الله، فجلده حدَّ الفِرية».

стр. 222

١٣٧ - (د ت س) قَبيصة بن حُرَيث (١): عن سلمة بن المحبّق. وعنه الحسن البصري. قال البخاري: في حديثه نظر. وقال النسائي: لا يصح حديثه. وجهّله ابنُ القطان. وذكر أبو العرب أن العجلي قال: تابعي ثقة. له في «المسند» (٣/ ٤٧٦) (٢): حديث «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا؛ البكر بالبكر: جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب: جلد مائة والرجم». وله (٥/ ٦) (٣) حديث: «قضى رسول الله ﵌ في رجلٍ وطئ جارية امرأته؛ إن كان استكرهها [فهي حرة] (٤)، وعليه لسيدتها

стр. 223

مثلها». وأخرج نحوه من وجهٍ آخر عن الحسن عن سلمة. ١٣٨ - (د ت ق) قَبيصة بن هُلْب: تفرّد عنه سماك بن حرب. (م) (١). البخاري (٤/ ١/١٧٧): «قبيصة بن هلب الطائي، واسم هلب: يزيد بن قُنَافة ــ عن أبيه. روى عنه سِماك». وفي «التهذيب» (٨/ ٣٥٠): «روى عن أبيه. له صحبة. وعنه سماك بن حرب. قال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير سماك. وقال النسائي: مجهول. وقال العجلي: تابعي ثقة ... له عندهم حديث منقطع في الانصراف عن الصلاة، وفي طعام النصارى ... ». أقول: انفرد قبيصة بالرواية عن أبيه، وحديثه عن أبيه في «مسند أحمد» (٥/ ٢٢٦) (٢)، منها: «أنه سأل النبي ﵌ عن طعام النصارى، فقال: لا يختلجنّ في صدرك طعامٌ ضارعْتَ فيه النصرانية». وهذا حق، فقد أحلّ الله ﵎ طعام أهل الكتاب.

стр. 224

ومنها: «أنه ﵌ كان يضع يدَه اليمنى على اليسرى» (١). وهذا معروفٌ من رواية غيره (٢). نعم، زاد يحيى القطّان، عن سفيان، عن سِماك: «على صدره»، وقد جاء مثله من حديث وائل بن حُجْر عند ابن خزيمة (٣). ومنها: «أنه ﵌ كان إذا انصرف من صلاته، ينصرف تارةً عن يمينه، وتارة عن شماله» (٤). وهذا أيضًا معروف (٥). ومنها: «أنه ﵌ ذكر الصدقة فقال: لا يجيئن أحدكم بشاةٍ لها يَعار يوم القيامة» (٦). وفي «الصحيحين» (٧) من حديث أبي هريرة: «قام فينا رسول الله ﵌ ذات يوم، فذكر الغُلول ... ». وهو طويل، وفيه معنى حديث الهُلْب، والخيانة في الصدقة أشد من الغلول من الغنيمة، فمعنى حديث الهلب صحيح، مع أن قوله: «ذكر الصدقة» ساقط من بعض الروايات. هذا ملخّص حديث قَبيصة عن أبيه في «مسند أحمد».

стр. 225

١٣٩ - (س) قُدامة بن وَبَرَة (١): تفرّد عنه قتادة. (م، ن) (٢). البخاري (٤/ ١/ ١٧٨): «قدامة بن وبرة العُجَيفي، عن سمرة بن جندب. روى عنه قتادة». وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٢٧): « ... ذكره أبي عن أحمد بن حنبل قال: قدامة بن وبرة لا يُعرف. أنا يعقوب بن إسحاق ــ فيما كتب إليّ ــ قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: قدامة بن وبرة ما حاله؟ فقال: ثقة». وفي «التهذيب» (٨/ ٣٦٦): « ... روى عن سمرة بن جندب حديث «من ترك الجمعة، فليتصدق بدينار» وعنه قتادة. قال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة: «من ترك الجمعة»؟ فقال: قدامة يرويه، لا نعرفه. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال البخاري: لم يصح سماعه من سمرة. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٣). قلت: وقال ابن خزيمة في «صحيحه» (٤): لا أقف على سماع قتادة من قدامة، ولست أعرف قدامة بن وبرة بعدالة ولا جرح».

стр. 226

أقول: أما سماع قتادة من قدامة، ففي «مسند أحمد» (٥/ ٨) (١): ثنا بهزٌ، ثنا همامُ ويزيدُ، [أخبرنا همامٌ] (٢)، وثنا عفانُ، ثنا همامٌ، ثنا قتادةُ، حدثني قُدامة بن وَبَرة ــ رجل من بني عجيف ــ عن سمرة بن جندب، عن النبي ﵌ قال: «من ترك جمعة في غير عذر فليتصدّق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار». وأخرجه أحمد (٥/ ١٤) (٣): ثنا وكيع، ثنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﵌: «من فاتته الجمعة فليتصدق بدينار، أو بنصف دينار». وللحديث ــ مع جهالة قدامة ــ عللٌ أخرى، كما في «سنن البيهقي» (٤). منها: أن أيوب أبا العلاء رواه عن قتادة، عن قدامة بن وبرة قال: قال رسول الله ﵌: « ... فليتصدق بدرهم أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع». فأرسله، وخالف في اللفظ. ومنها: أن سعيد بن بشير رواه عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة

стр. 227

ابن جندب صاحب النبي ﵌ قال: «من ترك الجمعة بغير عذرٍ فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع، أو مُد». قال سعيد: فسألت قتادة: هل يرفعه إلى النبي ﵌؟ فشكّ في ذلك. فهو على هذا موقوف، مع الخلاف في لفظه. ورواه نوح بن قيس، عن أخيه خالد، عن قتادة فقال: عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله ﵌: «فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار». فسلَك به الجادة. قال البيهقي في «السنن» (٣/ ٢٤٨): ولا أظنه إلا وهمًا. وأحسب ابن معين رجح رواية همام، واعتدّ برواية خالد بن قيس كمتابعة لقدامة. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٨٠)، وقال: صحيح الإسناد. ثم ذكر بعض الخلاف، ثم قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بابويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي وسئل عن حديث همام عن قتادة وخلاد (الصواب: وخلاف أيوب) بن العلاء إياه، فقال: همام عندنا أحفظ من أيوب بن العلاء. ١٤٠ - (م ٤ (١)) قِرْفة بن بُهَيس، أبو الدهماء:

стр. 228

تفرّد عنه حميد بن هلال (م) (١). البخاري (٤/ ١/٢٠٠): «قرفة بن بهيس أبو الدهماء البصري، أراه العدوي. روى عنه حُميد بن هلال». وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/١٤٧): « ... روى عن عمران بن حصين وهشام بن عامر. روى عنه حميد بن هلال. سمعت أبي يقول ذلك ... ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أبو الدهماء ثقة. وقال ابن حبان (٢): « ... يروي عن رجل من أصحاب رسول الله ﵌. روى عنه حميد بن هلال». وفي «التهذيب» (٨/ ٣٦٦): « ... روى عن هشام بن عامر الأنصاري وعمران بن حصين وسمرة بن جندب ورجل من البادية له صحبة. روى عنه حميد بن هلال العدوي. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث ... وقال العجلي: بصري تابعي ثقة». أقول: أما عن هشام بن عامر، فأخرج مسلم في الصحيح (٣): «عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة، قالوا: كنا نمرّ على هشام بن عامر نأتي عمرانَ بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﵌ منّي، ولا أعلم

стр. 229

بحديثه منّي، سمعت رسول الله ﵌ يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلقٌ أكبر من الدجال». أقول: وأبو قتادة هذا هو العدوي، مشهور قيل: له صحبة، وقيل: تابعي ثقة. وأخرج الترمذي (١) وغيره عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر قال: «شُكِي إلى رسول الله ﵌ الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدّموا أكثرَهم قرآنًا، فمات أبي، فقدّم بين يديْ رجلين». وقد تابع أبا الدهماء على هذا: سعد بن هشام، رواه أبو داود (٢) وغيره عن حميد بن هلال عن سعد، ورواه جماعة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر بدون واسطة، لكن قال أبو حاتم: إن حميدًا عن هشام مرسل. وفيه نظر، ففي «مسند أحمد» (٤/ ٢٠) (٣): ثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال قال: أنا هشام بن عامر قال: قتل أبي يوم أحد، فقال النبي ﵌: «احفروا وأوسعوا وأحسنوا ... ». فذكر هذا الحديث. وقصة دفن الاثنين والثلاثة يوم أحد في قبر واحدٍ معروفة من غير حديث هشام بن عامر.

стр. 230

ومسند هشام بن عامر في «مسند أحمد» (٤/ ١٩ - () ٢١) (١)، وليس فيه لأبي الدهماء غير ما تقدم. وأما حديث أبي الدهماء عن عمران بن حصين، فأخرجه أبو داود (٢) عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله ﵌: «من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه، مما يبعث به من الشبهات ... ». ولم أجد لأبي الدهماء عن عمران في «مسند أحمد» غير هذا الحديث. وأما حديثه عن سمرة ... (٣) وأما حديثه عن رجل من أهل البادية، ففي «مسند أحمد» في مواضع، منها (٥/ ٧٩) (٤): «ثنا بهز وعفان قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال قال عفان في حديثه: ثنا أبو قتادة وأبو الدهماء، قال عفان: وكانا يكثران الحج، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ بيدي

стр. 231

رسول الله ﵌، فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان فيما حفظت عنه أن قال: إنك لن تدعَ شيئًا اتقاءَ الله ﵎ إلا آتاك الله خيرًا منه». ١٤١ - (س) قَزَعة المكّي: البخاري (٤/ ١/١٩٢): قزعة، مولى لعبد القيس، سمع عكرمة. ابن أبي حاتم (٣/ ٢/١٣٩): قزعة، مولى لعبد القيس. روى عن عكرمة. روى عنه زياد بن سعد ... سئل أبو زرعة عن قزعة مولى عبد القيس، فقال: مكي ثقة. وفي «التهذيب» (١): (س) قزعة المكي، مولى لعبد القيس ... وقال الذهبي: لا يدرى من هو. ١٤٢ - (د) قيس بن بشير: البخاري (٤/ ١/١٥٥): قيس بن بشير التغلبي، من أهل قِنّسرين، الشامي. عن أبيه. روى عنه هشام بن سعد. ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٩٤). وحكى عن أبيه: ما أرى بحديثه بأسًا، ما أعلم روى عنه غير هشام. ثم قال: نا أبو زرعة، نا يحيى بن عبد الله بن بُكَير قال: حدثني الليث، عن هشام بن سعد، عن رجلِ صِدْقٍ من أهل قنّسرين يقال له: قيس بن بشر.

стр. 232

وفي «التهذيب» (١): (م د) قيس بن بشر بن قيس ... لخص ما تقدم. (كذا علَّم له علامَة مسلم، ومثله في الخلاصة، وكأنها خطأ)، وفي التقريب: (د) فقط (٢). ١٤٣ - (عس) قيس العبدي، والد الأسود (٣): عن علي. روى عنه ابنه الأسود. وقال النسائي: ثقة. وفي «التهذيب»: أنه اختلف فيه على الأسود. والحديث في «مسند أحمد» (١/ ١١٤) (٤): «ثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي ﵁ أنه قال يوم الجمل: «إن رسول الله ﵌ لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيءٌ رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر ــ رحمة الله على أبي بكر ــ فأقام واستقام، ثم استخلف عمر ــ رحمة الله على عمر ــ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه». وفيه (١/ ١٤٧) (٥): «ثنا أبو نعيم، ثنا شَريك، عن الأسود بن قيس،

стр. 233

عن عَمرو بن سفيان قال: خطب رجل يوم البصرة حين ظهر عليٌّ ﵁، فقال علي: «هذا الخطيبُ الشّحْشَح (١)، سَبَق رسولُ الله ﵌، وصلى أبو بكر وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة بعدهم يصنع الله فيها ما شاء». وفيه وجوه أخر، وأصل هذا المعنى يُروى عن عليّ ﵇ من عدة وجوه. وفي «التهذيب» عن ابن سعد: أن لقيس حديثًا عن عمر في الجمعة. وقد أشار إليه البخاري (٤/ ١/١٤٩): قيس العبدي. عن عمر. هو الكوفي ... ، ثم أسند عن الأسود بن قيس عن أبيه قال: انتهينا إلى الحيرة ... فذكر قصة. وكذلك ابن أبي حاتم ذكر روايته عن عمر، فحسب. أقول: وحديثه عن عمر في الجمعة أخرجه البيهقي في «السنن» (٣/ ١٨٤) من طريق شعبة عن الأسود بن قيس عن أبيه قيس قال: سمعته يقول: رأى عمر بن الخطاب ﵁ رجلًا قد عقل راحلته، قال: ما يحبسك؟ قال: الجمعة. قال: إن الجمعة لا تحبس مسافرًا، فاذهب. وأعاده (ص ١٨٧) بنحوه. ١٤٤ - كُرْز التيمي (٢): «تهذيب»: (عس). «كرز التيمي، أو التميمي. قال: دخلتُ على

стр. 234

الحسين بن علي أعوده، فدخل علي ... فذكر الحديث في فضل عيادة المريض. وعنه: الحسن بن قيس. قال العجلي: كرز التيمي كوفي تابعي ثقة ... ». ١٤٥ - (خت د) محمد بن أنس القرشي: البخاري (١/ ١/٤١): محمد بن أنس، أبو أنس، مولى عمر بن الخطاب، القرشي العدوي. سمع عاصم بن كليب والأعمش. سمع منه إبراهيم بن موسى الرازي. وذكره ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٠٧)، وزاد في شيوخه: حصين، وسهيل، ومطرّف بن طريف، قال: روى عنه: إبراهيم بن موسى قط. سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو صحيح الحديث. وقال: سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو كوفي، سكن الدينور، ثقة، كان إبراهيم بن موسى يثني عليه. وفي «التهذيب» (١) أنه روى عنه علي بن بحر بن بري أيضًا. وحكى عن العقيلي: محمد بن أنس بن عبد الحميد، ابن أخي جرير (كذا قال). وقال العقيلي: يحدث عن الأعمش بأحاديث لم يتابع عليها. ثم أخرج من طريق إبراهيم بن موسى عنه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ــ رفعه ــ: «رأيت في يدي سوارين، فنفختهما، فطارا ... » الحديث،

стр. 235

فلعلهما اثنان. أقول: بل الظاهر أن قول العقيلي: «بن عبد الحميد ابن أخي جرير» وهَمٌ قيل بالحَدْس. وفي «الميزان» (١): قال الدارقطني: ليس بالقوي. ثم ذكر حديثًا أخرجه الدارقطني في «السنن» (ص ١٧٧) (٢): ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد بن أنس، عن مطرّف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله ﵌ لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها». وفي «التعليق المغني» (٣) عن الطبراني: لم يروه عن مطرّف إلا محمد بن أنس. أقول: أما حديث السوارين، فمشهور عن أبي هريرة، رواه عنه ابن عباس وغيره في «الصحيحين» (٤). غاية الأمر أن ينفرد محمد بن أنس بروايته بهذا السند ــ أعني: عن الأعمش، عن أبي صالح ــ. وأما حديث القنوت ... (٥).

стр. 236

١٤٦ - محمد بن حرب بن أوس الذُّهلي: م . البخاري (١/ ١/٦٨): «محمد بن حرب، أخو سماك بن حرب. روى عنه أخوه سماك». وفي «التهذيب» (١): «م. محمد بن حرب ... روى عن جابر بن سمرة، وعبيد الله بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عنه: أخوه سماك بن حرب. قال النسائي: ثقة ... روى له مسلم (٢) زيادة في حديث سماك: «إن بين يدي الساعة كذابين»، قال سماك: وسمعت أخي يقول: قال جابر: فاحذروهم .... وقال الذهبي: تفرّد عنه أخوه سماك». أقول: وكذلك في «مسند أحمد» (٥/ ٨٨) (٣) عن غندر عن شعبة عن سماك. وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد من طريق النضر بن شميل عن شعبة (٥/ ٩٥) (٤). وأخرجه أحمد (٥/ ١٠١) (٥) عن يحيى بن سعيد عن شعبة، وفيه: قال أخي ــ وكان أقرب إليه مني ــ قال: سمعته قال: فاحذروهم.

стр. 237

وفي موضع آخر (١): «قال أبي»، وأراه خطأ. وفي «المسند» (٥/ ٨٩) (٢): «ثنا عبد الله بن محمد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة ... ، فكتب إلي: سمعت رسول الله ﵌ ... ، وسمعته يقول: «إن بين يدي الساعة كذّابين، فاحذروهم ... ». ١٤٧ - (د) محمد بن عبد الله بن إنسان: البخاري (١/ ١/١٤٠): «محمد بن عبد الله بن إنسان. قال الحميدي: عن عبد الله بن الحارث، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: أقبلنا مع النبي ﵌، فذكر أن صيد وَجّ حرام، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف (٣). قال أبو عبد الله: ولم يُتابَع عليه». ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٩٤): « ... روى عنه عبد الله بن الحارث المخزومي ... ثم أسند إلى ابن معين: محمد بن عبد الله الطائفي ليس به بأس، وعن أبيه: ليس بالقويّ، في حديثه نظر». وفي «التهذيب» (٤): «روى عن أبيه، وعبد الله بن عبد ربه بن الحكم الثقفي».

стр. 238

(وانظر ترجمة أبيه في «التهذيب» (١)). ١٤٨ - (س) محمد بن عبد الله بن أبي سليم: تفرّد عنه بُكير بن الأشج. (م) (٢). البخاري (١/ ١/١٢٨): «محمد بن عبد الله بن أبي سليم، عن أنس قال: صليت مع النبي ﵌ بمنى ركعتين. قاله لي عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن بكير بن عبد الله». وفي كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٩٧): « ... مديني، روى عن أنس ابن مالك. روى عنه بُكير بن عبد الله بن الأشج. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (٩/ ٢٥٨): « ... روى عن أنس بن مالك. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج. قال النسائي: ثقة. قلت: وقال الذهبي: لا يعرف». وفي «مسند أحمد» (٣/ ١٤٤) (٣): «ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث ــ يعني ابن سعد ــ، عن بكير بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله بن أبي سليم، عن أنس قال: صليت مع رسول الله ﵌ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين صدرًا من خلافته».

стр. 239

وأعاده في (ص ١٦٨) (١): «ثنا حجاج، ثنا ليث، قال: حدثني بكير»، ووقع في النسخة: بن أبي سليمان. وذكره (ص ١٤٥) (٢) من طريق ابن لهيعة، عن بكير به، وفيه: « .. وصلاها عثمان بمنى أربع سنين، ثم أتمها بعد». ١٤٩ - محمد بن عبد الجبار الأنصاري: عن محمد بن كعب. وعنه شعبة وحده. قال ابن معين: ليس لي به علم. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال العقيلي: مجهول. في «المسند» (٢/ ٣٨٣) (٣): «ثنا عفان، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني محمد بن عبد الجبار ــ رجل من الأنصار ــ، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إن الرحم شِجْنَة من الرحمن، تقول: يا رب! إني قُطِعت، يا رب! إني أسيء إليّ، يا رب! إني ظُلِمت، يا رب! يا رب! قال: فيجيبها: أما ترضين أن أصِل من وصلك وأقطع من قطعك؟». ونحوه (ص ٢٩٥) (٤) عن يزيد بن هارون، عن شعبة.

стр. 240

١٥٠ - (خت م س) محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: تفرّد عنه الزهري. (م) (١). البخاري (١/ ١/١٤٥): « ... أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة قالت: أرسلت أزواجُ النبي ﵌ فاطمةَ إلى النبي ﵌. قال أبو عبد الله: وتابعه صالح ويونس عن الزهري .... ». وفي كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٣١٣): « ... روى عن عائشة. روى عنه الزهري. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (٩/ ٢٩٥): « ... روى عن عائشة. وعنه الزهري. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال النسائي: ثقة ... وقال الأزدي في الضعفاء: محمد بن عبد الرحمن بن الحارث، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء». أقول: حديثه في «صحيح مسلم» (٢) في فضائل عائشة، وأشار إليه البخاري في «الصحيح» (٣) في كتاب الهبة، في باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه.

стр. 241

وقد ذكر الحافظ ابن حجر في «الفتح» (١) ما في سنده من الاختلاف، وما له من الشواهد. ١٥١ - (م د س) محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج (٢): سمع نافعًا، سمع منه الليث بن سعد. قال أحمد: مقارب الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا أعلم أحدًا روى عنه غير الليث. وقال أبو داود: روى عنه الليث نحو ستين حديثًا. وقال ابن حبان في «الثقات»: حدث عن نافع بنسخة مستقيمة. له في مسلم (٣) حديث ابن عمر في المخابرة، فقط. أقول: وهو متابعة. ١٥٢ - (م س) محمد بن عَمرو اليافعي (٤): عن ابن جريج والثوري. وعنه ابن وهب. قال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحدَه، حدّث بغرائب. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: شيخ لابن وهب. له في مسلم (٥) حديث واحد متابعة، وروى له النسائي (٦) حديثه عن

стр. 242

ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: «لا يرث المسلم النصراني، إلا أن يكون عبده أو أمته». قال ابن عدي (١): له مناكير. وذكر هذا الحديث، قد رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفًا، وهو الصواب. وذكره الساجي في «الضعفاء»، ونقل عن ابن معين قال: غيره أقوى منه. وقال القطان: لم تثبت عدالته. [*١٥٢] محمد بن عمير المحاربي، قال النسائي: مجهول. ١٥٣ - (تمييز) محمد بن قيس اليَشْكُري، أخو سليمان (٢). (م): عن جابر، وأم هانئ. وعنه: حميد الطويل وخالد الحذّاء وحماد بن سلمة. قال علي بن المديني: محمد بن قيس، مكي، عن جابر، ثقة، ما أعلم أحدًا روى عنه غير حميد، وروى أيضًا عن أم هانئ. في «الأفراد» (٣) لمسلم فيمن تفرّد عنه حميد الطويل. أقول: لم يفرده البخاري بترجمة، بل قال في ترجمة محمد بن قيس الزيات (١/ ١/٢١٢): «وقال لنا موسى: ثنا حماد، قال: ثنا محمد بن قيس قاصُّ أو قاضي عمر بن عبد العزيز ــ وكان شيخًا كبيرًا ــ عن أم هانئ: صلى

стр. 243

النبي ﵌ الضحى في بيتي ثمان (١). وقال لي ابنُ أبي شيبة، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن رجل يقال له: محمد بن قيس: رأيت جابرَ بن عبد الله يتطوّع في السفر. وقال لي المُقدّمي: حدثنا معتمر، سمعت حميدًا، عن محمد بن قيس، عن جابر بن عبد الله: «كنت أعرض بعيرًا لي على رسول الله ﵌، فأبصرته يصلي من الضحى ستًّا ... ». وأفرد في «التهذيب» (٢) الزياتَ بترجمة، وقاصَّ عمر بن عبد العزيز بأخرى، واليشكري بثالثة. ١٥٤ - (س) محمد بن مسلم بن عائذ: البخاري (١/ ١/٢٢٢): «محمد بن مسلم بن عائذ المديني. قال لي عبد الرحمن بن شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال لي عبد العزيز بن عبد الله: حدثني الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم، عن عامر بن سعد، عن سعد قال: جاء رجل والنبي ﵌ يصلي لنا، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين. فلما قضى صلاته قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: إذًا يُعقَر جوادك، وتستشهد في سبيل الله».

стр. 244

وفي «التهذيب» (١) أنه روى عن أنس أيضًا، وأن أبا حاتم قال: مجهول. وقال العجلي: ثقة. وأخرج (٢) ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحه» والحاكم وقال: على شرط مسلم. ١٥٥ - (خ م د س ق) محمد بن النعمان بن بشير الأنصاري: تفرّد عنه الزهري. (م) (٣). البخاري (١/ ١/ ٢٥٠): « ... سمع أباه. قال لنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب: كان محمد بن النعمان يسكن دمشق. وفي كتاب ابن أبي حاتم (٤): « ... كان يسكن دمشق روى عن أبيه. روى عنه الزهري. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (٩/ ٤٩٢): « ... روى عن أبيه وجده. وعنه الزهري ــ مقرونًا بحميد بن عبد الرحمن ــ. قال العجلي: مدني تابعي ثقة .... روى له الجماعة (٥) سوى أبي داود حديث النِّحل مقرونًا. ورواه

стр. 245

النسائي وحده من حديث الزهري، عن محمد ــ وحده ــ عن جده بشير. قلت: وهو خطأ من الراوي عن الزهري». أقول: والحديث قد رواه الشعبي وغيره عن النعمان (١). ١٥٦ - (عخ) محمد بن هديّة (٢): البخاري (١/ ١/ ٢٥٧): «محمد بن هدية الصدفي. سمع عبد الله بن عمرو. قال لي محمد بن مقاتل: ثنا ابن المبارك، أنا عبد الرحمن بن شريح المعافري، حدثني شراحيل بن يزيد، عن محمد بن هدية، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال النبي ﵌: «أكثر منافقي أمتي قراؤها». وتابعه ابن وهب. وفي «التهذيب» (٣): «وعنه: شراحيل بن يزيد المعافري. وقال ابن يونس: ليس له غير حديث واحد. قال العجلي: مصري تابعي ثقة. وذكره يعقوب بن سفيان في الثقات (٤)». أقول: وحديثه أخرجه أحمد (٥) من طريق ابن المبارك وغيره. وأخرج

стр. 246

مثله في مسند عقبة بن عامر (٤/ ١٥٥) (١) من طريق مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة مرفوعًا. ١٥٧ - (ق) الماضي بن محمد (٢): عن هشام بن عروة ومالك، وجماعة. وعنه ابن وهبٍ وحده. قال أبو حاتم: لا أعرفه، والحديث الذي رواه باطل. وقال ابن يونس: كان يُضعّف. وقال ابن عدي: منكر الحديث وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه، ولا أعلم روى عنه إلا ابن وهب. وقال مسلمة: كان ثقة (؟) ... (٣) ١٥٨ - (م د) مختار بن صيفي (٤): عن يزيد بن هُرمز، عن ابن عباس في مسائل الجدّة. وعنه الأعمش فقط. أخرج له مسلم (٥) بمتابعة قيس بن سعد، عن يزيد.

стр. 247

١٥٩ - (٤) مَخْلَد بن خُفَاف بن إيْمَاء بن رَحَضَة (١): عن عروة، عن عائشة: حديث: «الخراج بالضمان» (٢). وعنه ابن أبي ذئب. قال أبو حاتم: لم يرو عنه غيره، وليس هذا إسنادًا تقومُ بمثله الحجّة. وقال ابن عدي: لا يعرف له غير هذا الحديث. قال ابن حجر: «وقد روى حديثه المذكور الهيثم بن جميل، عن يزيد ابن عياض، عن مخلد. وقال البخاري، فيه نظر. انتهى. وفي سماع ابن أبي ذئب منه عندي نظر. وتابعه على هذا الحديث مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة عن أبيه به. وقال ابن وضاح: مخلد مدني ثقة». ١٦٠ - (بخ ت س ق) مَرْثد بن عبد الله الزِّمّاني (٣): عن أبي ذر، وعنه: ابنه مالك. قال العجلي: تابعي ثقة. وقال العقيلي: لا يُتابَع على حديثه. وذكر له البخاري في ترجمة ابنه مالك (٤/ ١/٣١١): سمع أبا ذر،

стр. 248

عن النبي ﵌ في ليلة القدر: «التمسوها في إحدى السّبْعَين». والحديث مطولًّا في «مسند أحمد» (٥/ ١٧١) (١). [*١٦٠] مسلم بن قُرْط. ١٦١ - (د ت س) مسلم بن يَسار الجهني (٢): البخاري (٤/ ١ /٢٧٦): «مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم، عن عمر. روى عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد». وفي «التهذيب»: «(د ت س) مسلم بن يسار الجهني. عن عمر في تفسير: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ (٣) [الأعراف: ١٧٢]. وقيل: عن نعيم بن ربيعة، عن عمر ... قال العجلي: بصري تابعي ثقة».

стр. 249

١٦٢ - (د) منصور بن سعيد الكلبي (١): منصور بن سعيد، ويقال: ابن زيد، بن الأصبغ الكلبي المصري ... روى عن دحية الكلبي في الإفطار في السفر القصير (٢). وعنه أبو الخير مرثد. قال ابن المديني: مجهول، لا أعرفه. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه (٣). وقال العجلي (٤): بصري (كذا) تابعي ثقة. ١٦٣ - (د) مِهران، أبو صفوان (٥): عن ابن عباس: «من أراد الحج فليتعجَّل». وعنه الحسن بن عمرو الفُقَيمي. قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث. وأخرج الحاكم حديثه في «المستدرك» وقال: لا يعرف بجرح.

стр. 250

١٦٤ - (مد) ميمون أبو المُغَلِّس (١): عن أبي نَجيح الثقفي رفَعَه: «مَن كان موسرًا ولم ينكح فليس منّا» وعنه ابن جريج. قال ابن معين: هو مرسل، وأبو نجيح هو والد عبد الله. وكذا قال عمرو بن علي. وقال العجلي: أبو المغلّس تابعي ثقة (٢). أقول: علَّم له في «التهذيب» علامة المراسيل لأبي داود، وقال: عن أبي نجيح الثقفي. وفي ترجمة أبي نجيح السلمي من «الإصابة» (٣) ذكر لهذا الحديث، فراجعه. وإذا وقع في رواية أبي داود: «الثقفي» صح ما قال ابن معين، وعمرو بن علي، وأبو داود. والله أعلم. ١٦٥ - (د ت س) ناجية بن كعب: البخاري (٤/ ٢/١٠٧): «ناجية بن كعب الأسدي ... عن علي، وعبد الله. روى عنه أبو إسحاق، وأبو حسّان الأعرج».
следующие страницы →