← Тараджим

Тараджим · id 341

تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (244 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وأخذ به بعض أهل العراق. والمقصود هنا أن قول ابن حجر: فلعل الآفة فيه ممن بعد عاصم ضعيفٌ بالنسبة إلى الأمر الأول، وهو الذي عناه الجوزجاني. هذا، وقد قال الدارقطني (١): «هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه». أقول: وعلى فرض أنه سمع منه في الجملة، فحبيب مدلِّس، وقد قال الآجري عن أبي داود: ليس لحبيب عن عاصم بن ضَمْرة شيء يصح. والذي يتحرّر: أن عاصمًا صدوق، وليس بحجة فيما يخالف فيه. والله أعلم. ١٦٠ - عاصم بن عمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (٢): قال أحمد وابن معين وأبو حاتم: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وضعفه آخرون. وقال أحمد بن صالح المصري: أربعة إخوة ثقات، فعدَّه فيهم. وعاب

стр. 107

النسائيُّ هذا القول على أحمد بن صالح. وذكر له في «الميزان» (١) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: «لا سَبَق إلا في نَصْل أو حافر». وبه مرفوعًا: «من لبَّد رأسَه فقد وجب عليه الحلاق». وبه: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ... » الحديث. وبه: «إنما هي هذه ثم عليكن بظهور الحُصُر». ١٦١ - [ص ٦٠] عاصم بن هلال (٢): قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو زُرعة: حدث بأحاديث مناكير عن أيوب. وقال أبو حاتم: صالح، شيخ، محله الصدق. وقال أبو داود والبزار: ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. روى ابن عديّ عن ابن صاعد عن محمد بن يحيى القُطَعي عن محمد بن راشد عن حسين المُعلِّم عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث: «لا طلاق إلا بعد نكاح». وعن ابن صاعد عن القُطَعي عن عاصم هذا عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه مثله. قال ابن صاعد: وما سمعناه إلا منه، ولا أعرف له علة.

стр. 108

قال ابن عديّ: فذكرت ذلك لأبي عروبة، فأخرج إليَّ فوائد القُطَعي، فإذا حديث عَمرو بن شعيب، وإلى جنبه (١) حديث ابن عمر بالسند المذكور، ومتنه: «يوم يقوم الناس لرب العالمين». قال: فعلمنا أن ابن صاعد دخل عليه حديث في حديث، ومتن «يوم يقوم الناس .... » مشهور لأيوب، على أن عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد توهّمًا لا عمدًا، حتى بطل الاحتجاج به. وسَرَد له ابن عديّ عدة أحاديث، وقال: عامة ما يرويه ليس يتابعه عليه الثقات. ذكره الذهبي في «الميزان» ثم قال: قلت: نكارة حديثه من قِبَل الأسانيد لا المتون. أقول: هذا معنى كلام ابن حبان. ١٦٢ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوَّام (٢): كذَّبه ابن معين. وضعَّفه جماعة. وانفرد أحمد فوثقه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ما أرى به بأسًا، كان يحيى بن معين يحمل عليه، وأحمد يروي عنه. قال أبو داود: حدَّث عنه أحمد بثلاثة أحاديث.

стр. 109

أقول: كأنَّ هذا الرجل تحَفَّظ لمّا سمع منه أحمد، فلم يحدِّث بما يظهر أنه منكر، وأما ابن معين؛ فإنه استقصى اختباره، فإنه قال: قد كتبت عامة هذه الأحاديث عنه. وأما أبو حاتم فكأنه قلَّد أحمد، ولم يتتبع أحاديث [عامر بن] صالح. والله أعلم. ١٦٣ - عامر بن عبد الواحد الأحول (١): قال أحمد مرة: ليس بقوي. ومرة: ليس حديثه بشيء. وقال أبو داود: سمعت أحمد يضعّفه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس به بأس. وانفرد أبو حاتم فقال: ثقة لا بأس به (٢). ١٦٤ - عبّاد بن راشد التميمي (٣): من أوهام ابن حبان (٤).

стр. 110

١٦٥ - عبّاد بن كثير الثقفي البصري (١): جاور بمكة. اتفقوا على صلاحه في نفسه، وروايته الكذب. قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وكان صالحًا. قيل: فكيف روى ما لم يسمع؟ قال: البلاءُ (٢) والغَفْلة. ١٦٦ - عبّاد بن كثير الرَّملي الفَلَسطيني (٣): وثّقه زياد بن الربيع، وابن معين مرَّةً. وقال مرَّةً: ليس به بأس. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ظننت أنه أحسن حالًا من عبّاد بن كثير البصري، فإذا هو قريب منه، ضعيف الحديث. وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال علي بن الجُنيد: متروك. وقال ابن حبان: كان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث؛ لأنه يروي عن سفيان عن [منصور] (٤) عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ : «طلب الحلال [ص ٦٢] فريضة بعد الفريضة». ومَن روى عن الثوريّ مثل هذا الحديث [بهذا الإسناد] بطل الاحتجاجُ بخبره فيما يروي، [مما] (٥) يشبه حديث الأثبات.

стр. 111

قال: والدليل على أنه ليس بعباد بن كثير الذي كان بمكة: أن الذي كان بمكة مات قبل الثوري، ولم يشهده الثوري، وكان يحيى بن يحيى في ذلك الوقت طفلًا (١). يعني: ويحيى بن يحيى هو الذي روى عن عبَّاد عن الثوريّ هذا الحديث. وقال الساجي: ضعيف يحدّث بمناكير. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وهو صاحب حديث «طلب الحلال فريضة بعد الفريضة». وذكر له في «الميزان» أحاديث أخرى. أقول: كأن لم يبلغ ابن معين شيء من منكراته، أو بلغه بعضُها وفي السَّنَد عباد بن كثير، فظنه عبَّاد بن كثير البصري. وحديث «طلب الحلال» يشبه أن يكون من قول الثوري، فغلط عبَّادٌ فأسنده. ١٦٧ - عباس بن الفضل الأنصاري الواقفي (٢): قال أبو حاتم عن أحمد: حديثه عن يونس وخالد وداود وشعبة صحيح، وأنكرت من حديثه عن سعيد عن قتادة عن عكرمة أو جابر بن زيد عن ابن عباس، قال: قال لي كعب: يلي من ولدك رجل. وهو [ص ٦٣] حديث كذب. وروى عن عُيينة (بن عبد الرحمن) عن أبيه عن ابن معقل حديثًا منكرًا.

стр. 112

وقال عبد الله بن أحمد: لم يسمع منه أبي، ونهاني أن أكتب عن رجل عنه. وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه فقال: ليس بثقة. فقلت: لِمَ يا أبا زكريا؟ قال: حدَّث عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: «إذا كان سنة مائتين» حديث موضوع (١). وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال أبو زُرعة: كان لا يصدق. قولهم: «شيخ» (٢) ١٦٨ - في ترجمة العباس بن الفضل العدني (٣): نزيل البصرة، من «التهذيب» (٤)، أنها ليست عبارة جرح ولا عبارة تعديل. قال: وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة، ومن ذلك قوله: يُكتب حديثه. ١٦٩ - عبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمرو الغفاري (٥): قال أبو داود والساجي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: حديثه منكر.

стр. 113

وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء المُلْزقات، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه: «ما جُزْت (١) ليلة أسري بي من سماء إلى سماء إلا رأيت اسمي مكتوبًا: محمد رسول الله أبو بكر الصديق». قال: وهذا خبر باطل، وليس هو من حديث عبد الرحمن المشهور، والقلب إلى أنه من عَمَل عبد الله أمْيَل. وذكر له في «الميزان» أحاديث منها: عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: «أُحْشَر يوم القيامة بين أبي بكر وعمر حتى أقف بين الحرمين، فيأتيني أهل مكة والمدينة» (٢). ١٧٠ - عبد الله بن الحسين الأزدي، أبو حريز، قاضي سجستان (٣): قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين مرة: ضعيف. ومرة: ثقة. وقال أبو زُرعة: ثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يُكتب حديثه. أقول: قد يُسْتغرب هذا مع قول أحمد: منكر الحديث، وقول ابن عديّ: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد.

стр. 114

وكأنَّ السرّ في ذلك أن أكثر ما يُروى عنه من طريق الفضيل بن ميسرة، وفي أحاديث الفضيل عنه مناكير، والفضيل قال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: لا بأس به. وقد قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت للفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟ قال: سمعتها، فذهب كتابي، فأخذته بعد ذلك من إنسان. فكأنَّ أحمد لم يقف على هذه القصة، أو وقف عليها ولم يعتدّ بها، فبنى على أن ما حدَّث به الفضيل [ص ٦٥] عن أبي حريز ثابت عن أبي حريز، فحمل الإنكار عليه. وهكذا ــ والله أعلم ــ حال يحيى بن معين لمّا قال في أبي حريز: ضعيف. ثم كأن يحيى وقف على القصة، فرأى أن أحاديث فُضيل عن أبي حريز مدخولة من جهة احتمال عدم صحة الكتاب الذي أخذه فُضيل أخيرًا، ولم يلزم فُضيلًا جرحٌ بذلك؛ لأنه قد بين حقيقة الحال. وهكذا حال أبي حاتم فيما يظهر؛ حمل تلك المناكير على ذلك الكتاب، فليست عنده بصحيحة عن أبي حريز، ولا محمولة على فُضيل لبيانه. والله أعلم. ١٧١ - عبد الله بن حَفْص (١): عن يعلى بن مرة (٢).

стр. 115

١٧٢ - [ص ٦٦] عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري، كاتب الليث (١): أثنى عليه أكثر المصريين. وقال أحمد: كان أول أمره متماسكًا، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء. وقال مرة: روى عن الليث عن [ابن] أبي ذئب. وأنكر أحمد أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب. وقال أحمد بن صالح المصري: أخرج أبو صالح درجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدر حديث من هو، فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب. قال ابن معين: يمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه ــ يعني إلى الليث بهذا الدرج ــ. أقول: إن كان أحمد بن صالح قال ما قال ظنًّا، فالظن لا يغني، وإن كان تحقق القصة، فقد لزم أبا صالح الوهن، لأنه حدَّث عن الليث عن ابن أبي ذئب بما لم يتحقق تلقي الليث له من ابن أبي ذئب سماعًا أو عرضًا أو مكاتبة. وأحسن أحواله أن يكون تحقق أن ذلك الدرج مما تلقاه عن الليث، وتحقق أن الليث قد رواه في الجملة عن ابن أبي ذئب، ولم يعلم أبغير واسطة، أو بواسطة، فرواه عن الليث عن ابن أبي ذئب على احتمال الانقطاع، فيكون من قبيل تدليس التسوية. والكلام فيه كثير. وذكر له في «الميزان» عدة أحاديث. قال: «وقد قامت

стр. 116

القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال: ثنا نافع بن يزيد عن زُهْرة بن معبد عن سعيد بن المسيب، عن جابر مرفوعًا: «إن الله اختار أصحابي على العالمين، سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة [ص ٦٧]: أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا، فجعلهم خير أصحابي، وفي أصحابي كلهم خير». ثم ذكر أن محمد بن يحيى قَدِم مصر، فذهب وأحمد بن صالح إلى أبي صالح، فقال محمد: يا أبا صالح! والله والله، ما كانت رحلتي إلا إليك، أخرج إليَّ حديثَ زُهرة بن معبد عن ابن المسيب عن جابر. فقال أبو صالح: والله لو كان في يدي ما فتحتها لك. أقول: هذه حماقة شديدة من أبي صالح. «الميزان»: عن أبي زرعة أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: باطل، وضعه خالد (بن نجيح) المصري، ودسَّه (١) في كتاب أبي صالح. قيل لأبي زرعة: فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم؟ قال: هذا الكذّاب (٢). قال أحمد بن محمد التستري: كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد. وفي «التهذيب» نحو هذه القصة، وفيه: وقال البرذعي عن أبي زرعة: كان ــ عثمان بن صالح ــ يسمع الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا

стр. 117

سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا؛ فبُلُوا به وبُلي به أبو صالح أيضًا في حديث زُهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن جابر. ليس له أصل، وإنما هو من خالد بن نجيح. وفي «الميزان»: قد رواه أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم ــ صدوق ــ حدثنا علي بن داود القَنْطَري ــ ثقة ــ حدثنا سعيد بن أبي مريم وعبدالله بن صالح عن نافع .. فذكره. ثم قال: فلعله مما أُدْخِل على نافع، مع أن نافع بن يزيد صدوق يَقِظ، فالله أعلم. [ص ٦٨] وقال ابن أبي حاتم في ترجمة خالد بن نجيح (١): «كان يصحب عثمان بن صالح المصري، وأبا صالح كاتب الليث، وابن أبي مريم، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو كذّاب، كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم، وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أُنكِرت على أبي صالح يتوهّم أنها مِن فعله». وفي ترجمة أبي صالح عن أبي حاتم (٢): «الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره، فأُنكِرت عليه؛ أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الكذب (٣) ويضعه في كتب الناس».

стр. 118

وقال ابن حبان (١) في أبي صالح: «منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان صدوقًا في نفسه؛ وإنما وقعت المناكير في حديثه من قِبَل جارٍ له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره وبين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه؛ فيحدث به». وقال ابن حجر في «المقدمة» (٢): في ترجمة عثمان بن صالح: «خالد بن نجيح هذا كان كذّابا، وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا [ص ٦٩] عند شيخ فسمعوا منه وأرادوا كتابة ما سمعوه اعتمدوا في ذلك على إملاء خالد عليهم، إما من حفظه أو من الأصل، فكان يزيد فيه ما ليس فيه ... وقد ذكر الحاكم أن مثل هذا بعينه وقع لقتيبة بن سعيد معه، مع جلالة قتيبة». أقول: حاصل قصة قتيبة أنهم استغربوا حديثه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل في الجمع بين الصلاتين. فروى الحاكم في «علوم الحديث» (٣) (ص ١٢٠ - ١٢١) بسنده إلى البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالد المدائني يُدْخِل الأحاديث على الشيوخ.

стр. 119

١٧٣ - عبد الله بن عُصْم ــ ويقال: ابن عصمة ــ أبو عُلْوان الحنفي العِجْلي (١): روى عن ابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعن ابن عباس إن كان محفوظًا. وعنه: أيوب بن جابر، وإسرائيل بن يونس، وشريك النخعي. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زُرعة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): يُخطئ كثيرًا. وذكره في «الضعفاء» (٣) فقال: منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يحدث عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة. أقول: روى شريك عنه عن ابن عمر مرفوعًا: «إن في ثقيف كذّابًا ومبيرًا». رواه جماعة عن شريك (٤)، وأخرجه الترمذي (٥) ثم قال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك. أقول: شريك في حفظه مقال، ولكن تفرده عن مثل عبد الله بن عُصْم لا

стр. 120

يُستنكر، فأما تفرد ابن عُصم عن ابن عمر ففيه نظر. وقد جاء هذا الحديث من حديث أسماء بنت أبي بكر، أخرجه مسلم في «صحيحه» (١). وروى أيوب بن جابر عنه عن ابن عمر: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، والغسل من البول سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جُعِلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، [ص ٧١] والغسل من البول مرة». «مسند أحمد» (٢/ ١٠٩) (٢). فأما الصلاة فقد ثبت ذلك في حديث الإسراء. وقد روى شريك عن عبد الله بن عُصم قصة الصلاة فقط، ولكن رواه عن ابن عباس، لا عن ابن عمر، وسيأتي (٣). وأما الغُسل من الجنابة، وغَسل البول فلا أعرفه إلا في هذا الحديث. ولكن أيوب بن جابر ضعيف عندهم (٤)، ضعفه ابن معين وأبو زُرعة جدًّا، فكأنهما حملا هذا الحديث على أيوب دون عبد الله بن عصم. فأما ابن حبان (٥) فإنه ضعف أيوب أيضًا، ولكن بكثرة الخطأ والوهم، فهو عنده من أهل الصدق في الجملة.

стр. 121

وروى أيوب بن جابر عنه عن أبي سعيد الخدري قال: «صلى رجل خلف النبي ﷺ ، فجعل يركع قبل أن يركع، ويرفع قبل أن يرفع، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: من فعل هذا؟ قال: أنا يا رسول الله، أحببت أن أعلم تعلم ذلك أم لا. فقال: اتقوا خِداج الصلاة، إذا ركع الإمام فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا». «مسند» (٣/ ٤٣). وروى حجّاج وأبو النضر عن شريك عنه عن أبي سعيد مرفوعًا: «لا يحلُّ لأحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحُلَّ صرار ناقة بغير إذن أهلها، فإنه خاتمهم عليها، فإذا كنتم بقَفْر فرأيتم الوطب، أو الراوية، أو السقاء من اللبن، فنادوا أصحاب الإبل ثلاثًا، فإن سقاكم فاشربوا وإلا فلا، وإن كنتم مرملين ــ قال أبو النضر: ولم يكن معكم طعام ــ فليمسكه رجلان منكم، ثم اشربوا». «مسند» (٣/ ٤٦). [ص ٧٢] وفي هذا الباب أحاديث، راجع «سنن البيهقي» (٩/ ٣٥٨). وروى مُصعب بن المقدام، وحُجَين بن المثنّى، عن إسرائيل عنه عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ أخذ الراية فهزَّها، ثم قال: «من يأخذها بحقها؟ فجاء فلان فقال: أنا. قال: «امض»، ثم جاء رجل فقال: «امض»، ثم قال النبي ﷺ : «والذي كَرَّم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر. هاك يا علي»، فانطلق حتى فتح خيبر وفَدَك، وجاء بعجوتهما وقديدهما. ــ قال مُصعب: بعجوتها وقديدها ــ. «مسند» (٣/ ١٦). أقول: أصل القصة مشهور، رواها جماعة من الصحابة، وبعض ذلك في «الصحيحين» (١)، ولكن في سياق هذه الرواية ما يُنكَر.

стр. 122

من ذلك قوله: إن النبي ﷺ قال: «والذي كَرَّم وجه محمد». ولا يعرف عنه ﷺ أنه حلف بمثل هذه اليمين، وإنما كان بعض أصحابه يحلف بها. ومن ذلك قوله: إنه ﷺ هزَّ الراية ... إلخ. والمشهور أن النبي ﷺ قابل القوم يومين، ثم قال: «لأعطينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يحبّ الله ورسوله، فأصبح الناس وكلٌّ يرجوها، فأرسل إلى علي ﵁، وكان أرمد، فتفل في عينيه فبرأ، فأعطاه الراية». ومنها قوله: «حتى فتح خيبر وفَدَك». والمعروف أن فَدَك لم تُفتح بحرب، ولكن لما فُتِحت خيبر أرسل أهل فَدَك إلى النبي ﷺ فصالحوه. [ص ٧٣] وبالجملة؛ فأصل القصة ثابت، وعبدالله غير ضابط، يروي فيزيد وينقص، وكذلك يظهر من حديثه السابق (١) «لا يحلُّ لأحد ... » إلخ. وروى شريك عنه عن ابن عباس قال: «فُرِضَ على نبيكم ﷺ خمسون صلاة، فسأل ربه ، فجعلها خمسًا» «المسند» (١/ ٣١٥). ١٧٤ - عبد الله بن مُحرَّر العامري، الجَزَري، قاضيها (٢): قال ابن المبارك: كنت لو خُيرت أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله ابن مُحرّر، لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما لقيته كانت بعرة أحبّ إليّ منه.

стр. 123

وقال أحمد: ترك الناسُ حديثه. وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وروى عبد الرزاق عنه عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ عقَّ عن نفسه بعد النبوَّة. قال عبد الرزاق: إنما تركوه لحال هذا الحديث. أقول: وذكر له في «الميزان» مع هذا الحديث غيره من المناكير. ١٧٥ - عبد الله بن محمد العَدَوي التميمي (١): قال البخاري وأبو حاتم والدارقطني: منكر الحديث. روى له ابن ماجه (٢) حديثًا واحدًا في الجمعة. قال ابن عبد البر: جماعةُ أهلِ العلم بالحديث يقولون: إن هذا الحديث من وضع عبد الله بن محمد (٣). ١٧٦ - [ص ٧٤] عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شمَّاس الأنصاري (٤): عن أبيه عن جده، في ذِكْر من قتله أهل الكتاب له أجر شهيدين (٥). وعنه فَرَج بن فَضالة.

стр. 124

قال البخاري: حديثه ليس بقائم. وكذا قال أبو حاتم وابن عديّ والحاكم أبو أحمد، وزادوا: منكر الحديث. ١٧٧ - عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الواسطي (١): قال أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء. وقال البخاري: فيه نظر. وتكلم فيه غيرهم. وذكر له في «الميزان»: مروان بن معاوية، عنه، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رفَعَه: «كل شهر حرام تامّ، ثلاثون يومًا وثلاثون ليلة» (٢). ١٧٨ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مُلَيكة (٣): قال أحمد والبخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يُشْبه حديث الأثبات. [ص ٧٥] في «الميزان»: علي بن الجعد أنبأنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي عن القاسم عن عائشة مرفوعًا: «من أُعْطي حظَّه من الرفق أُعْطي حظَّه من خير الدنيا والآخرة» (٤). أبو حذيفة ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي عن زُرَارة بن مُصعب

стр. 125

عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: «من قرأ آية الكرسي، وحم المؤمن عُصِم من كل سوء» (١). ١٧٩ - عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (٢): ضعَّفه ابن المديني. وقال أحمد: متروك. وقال ابن نُمير: لا أُقْدِم على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن معين مرة: صالح. ومرة: ليس به بأس. وقال ابن سعد والعِجْلي: ثقة. ذكر له في «الميزان» حديثه عن حَكيم بن حَكيم بن عباد عن أبي أمامة ابن سهل أن رجلًا رُمي (٣) بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب أبو عُبيدة إلى عمر، فكتب: إن النبي ﷺ قال: «الخالُ وارثُ من لا وارث له» (٤). ١٨٠ - [ص ٧٦] عبد الرحمن بن حَرْملة الكوفي (٥): عن ابن مسعود. وعنه ابن أخيه القاسم بن حسّان. قال ابن المديني: لا أعلم رُوي عنه شيء إلا من هذه الطريق، ولا نعرفه من أصحاب عبد الله. وقال البخاري: لم يصح حديثه. وقال ابن أبي حاتم:

стр. 126

سألت أبي عنه فقال: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره، أو يطعن عليه (١). وأشار الذهبي في «الميزان» إلى حديثه، وقال: هذا منكر. أقول: لفظ حديثه عند أبي داود (٢): أن ابن مسعود كان يقول: كان نبي الله ﷺ يكره عشر خِلال: الصُّفْرة ــ يعني الخَلوق ــ، وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكِعَاب، والرُّقَى إلا بالمعوّذات، وعقد التمائم، وعزل الماء لغير أو غير محله، أو عن محله، وفساد الصبي غيرَ مُحرِّمِه». ونحوه عند النسائي (٣). وليس فيه نكارة من جهة المعنى. ويُحْمَل تغيير الشيب على تغييره بالسواد. وإنما النكارة من جهة تفرده به عن ابن مسعود، ولم يعتدّ أبو حاتم بهذا. والله أعلم. ١٨١ - عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم (٤): قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يضعِّف عبد الرحمن، وقال: روى

стр. 127

حديثًا منكرًا: «أُحِلّت لنا ميتتان ودمان» (١). ١٨٢ - عبد الرحمن بن عدي البَهْراني (٢): روى عن أخيه عبد الأعلى، ويزيد بن مَيْسرة بن حَلْبَس. وعنه صفوان بن عَمرو، وعبدالله بن بُسر الحُبْراني، وإسماعيل بن عياش. [ص ٧٧] قال أبو حاتم: لا أعرفه، وحديثه صالح. وقال ابن القطان: لا يعرف (٣). ١٨٣ - عبد الرحمن بن أبي المَوَال (٤): وثّقه ابن معين مرة، وأبو داود، والترمذي والنسائي. وقال أحمد وغيره: لا بأس به. وقال أحمد أيضًا: كان يروي حديثًا منكرًا عن ابن المُنْكَدِر عن جابر في الاستخارة، ليس أحدٌ يرويه غيره (٥). قال: وأهل المدينة يقولون:

стр. 128

إذا كان حديث غلط: ابن المُنْكَدِر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يُحِيلون (١) عليهما (٢). ١٨٤ - عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هَوْذَة (٣): قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن معين: ضعيف. أخرج له أبو داود حديثًا واحدًا عن أبيه عن جده: «أمر النبي ﷺ بالإثمد عند النوم، وقال: ليتقه الصائم» (٤). وقال عقبه: قال لي يحيى بن معين: هو منكر. ١٨٥ - عبد الرحمن بن نمر (٥): في الوحدان (٦). ١٨٦ - عبد الرحيم بن هارون الغسَّاني (٧): روى عنه جماعة. وقال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه. وأورد له ابن عديّ

стр. 129

أحاديث ثم قال: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات. وقال ابن حبان في «الثقات» (١): يعتبر بحديثه إذا حدَّث عن الثقات من كتابه، [ص ٧٨] فإن فيما حدَّث به من حفظه بعض المناكير. وقال الدارقطني: متروك الحديث، يكذب. فمن أفراده: حديثه عن ابن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر رفعه: «إذا كذب العبد كذبة تباعد منه الملك مسيرة ميل». الحديث أخرجه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب (٣) لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرَّد به عبد الرحيم. وله في «الميزان» أحاديث أخرى. ١٨٧ - عبد العزيز بن أبان الأموي السعيدي (٤): قال أحمد: لما حدَّث بحديث المواقيت تركته، ولم أخرج عنه في «المسند» شيئًا، قد أخرجت عنه على غير وجه الحديث. وقال ابن معين: كذّاب خبيث يضع الحديث. وقيل لابن معين: ما تنقم عليه؟ قال: غير شيء، أحاديث كذب ليس لها أصل، منها: حديث عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم: أن النبي ﷺ قال

стр. 130

للعباس: «يكون من ولدك من يملك كذا ويفعل كذا». فقال العباس: أفلا أختصي يا رسول الله؟ ومنها: حديث عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: «تخرج رايات من المشرق ... ». قال ابن معين: هذه الأحاديث كذب، لم يحدث بها أحدٌ قط إلا سقط حديثه ... (١). ١٨٨ - عبد العزيز بن جُرَيج المكّي (٢): عن عائشة وجماعة. وعنه: ابنه عبد الملك وخُصيف. [ص ٧٩] قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال ابن حبان في «الثقات» (٣): لم يسمع من عائشة. وكذا قال العِجْلي (٤).

стр. 131

١٨٩ - عبد العزيز بن عُبيد الله بن حمزة بن صُهَيب الحِمْصي (١): عن نافع وابن المُنْكَدِر وعدة. وعنه إسماعيل بن عيَّاش. قال أحمد: كنتُ أظن أنه مجهول حتى سألت عنه بحمص، فإذا هو عندهم معروف، ولا أعلم أحدًا روى عنه غير إسماعيل. وقال ابن معين: ضعيف الحديث، لم يحدث عنه غير إسماعيل. وقال أبو زُرعة: مضطرب الحديث، واهي الحديث. [قال أبو حاتم] (٢): يروي عن أهل الكوفة والمدينة، ولم يرو عنه غير إسماعيل، وهو عندي عجيب، ضعيف، منكر الحديث، يُكْتب (٣) حديثه، ويروي أحاديث مناكير، ويروي أحاديث حِسَانًا. د: ليس بشيء. س: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. قط (٤): متروك. ١٩٠ - عبد الكريم بن رَوْح بن عَنْبسة (٥): روى عنه جماعة. وقال أبو حاتم: مجهول. ١٩١ - عبد الملك بن أبي سليمان (٦): كان شُعبة يعجب من حفظه. وقال الثوري: حفاظ الناس: إسماعيل بن

стр. 132

أبي خالد، وعبدالملك بن أبي سليمان ... وذَكَر جماعة. وسماه الثوريّ وابن المبارك: الميزان. وسئل ابن معين عن حديث عطاء عن جابر في الشُّفْعة فقال: هو حديث لم يحدِّث به أحد إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه، ولكن عبد الملك ثقة صدوق، لا يُرَدّ على مثله ... قال شُعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثله لرميت بحديثه. [ص ٨٠] وقال أمية بن خالد: قلت لشعبة: مالكَ لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان، وقد كان حسن الحديث؟ قال: من حُسْنها فررت. وقال أحمد: هذا حديث منكر، وعبدالملك ثقة. وفي «سنن البيهقي» (٦/ ١٠٧) عن أبي قدامة السَّرَخْسي سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه (١). قال: ورواه مسدد عن يحيى القطان عن شُعبة أنه قال ذلك. وقال ابن عمّار الموصلي: ثقة حجة. وقال العِجْلي: ثقة ثبت. وقال النسائي ويعقوب بن سفيان وغيرهم: ثقة. وقال أبو زُرعة: لا بأس به. وقال الترمذي: ثقة مأمون، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شُعبة، وقد كان حدَّث عنه ثم تركه، ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به.

стр. 133

وقال ابن حبان في «الثقات» (١): ربما أخطأ .. والغالب على من يحفظ ويحدِّث أن يهم، وليس من الإنصاف تركُ حديثِ شيخٍ ثَبْتٍ صَحَّتْ عدالتُه (٢) بأوهام يهم فيها. والأولى فيه قبول ما يروي بتَثبُّت، وترك ما صح أنه وهم فيه، ما لم يفْحُش، فمن غلب خطاؤه على صوابه استحق الترك. أقول: وحديث الشُّفْعة هو حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر رفعه: «الجارُ أحقّ بشفعة جاره، ينتظر به وإن كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا». [ص ٨١] أقول: ترك الشيخان هذا الحديث، مع شهرته، فلم يخرجاه في «صحيحيهما»، وزاد البخاري فلم يخرّج لعبدالملك شيئًا، وإنما ذكر له في التعاليق. ولم أجد من طريق عطاء حديثًا في الشفعة. فأما جابر فالمشهور عنه حديث أبي الزبير، وأثبت الروايات فيه رواية ابن وهب عن ابن جُريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : «الشفعة في كل شركٍ، في أرضٍ أو رَبْعةٍ أو حائطٍ، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق حتى يؤذنه». أخرجه مسلم (٣). وأخرجه من وجهٍ آخر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. ومن وجهٍ ثالث عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر.

стр. 134

والألفاظ متقاربة. وهذا لم يخرجه البخاري؛ لأنه لم يخرج لأبي الزبير، ولكن أخرج من طريق مَعْمر عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر: «قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يُقْسم، فإذا وقعت الحدود وصُرِّفت الطرق فلا شفعة». أخرجه البخاري (١) من طريق عبد الواحد بن زياد، ومن طريق عبد الرزاق، ومن طريق هشام بن يوسف، كلهم عن مَعْمر. وقد تابع مَعْمرا عبد الرحمن بن إسحاق (٢)، وصالح بن أبي الأخضر (٣)، والمتن مختصر. [ص ٨٢] وأخرج البيهقي في «السنن» (٦/ ١٠٣) من طريق سَلْم بن إبراهيم الوراق، عن عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر رفعه: «إذا وقعت الحدود فلا شُفعة». وسَلْم: كذَّبه ابن معين (٤). ولم يخرج مسلم هذا الحديث؛ لأن أصحاب الزهري ذكروا عنه روايات مختلفة، هذه إحداها (٥).

стр. 135

والثانية: رواية مالك في «الموطأ» (١) عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن النبي ﷺ . والثالثة: رواية أبي عاصم الضحَّاك بن مَخْلد عن مالك (٢) في غير «الموطأ». رواه عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشُّفْعة فيما لم يُقْسَم، فإذا حُدّت الحدود، وصُرِّفت الطرق، فلا شفعة». وروي كذلك من غير وجه عن مالك. انظر «سنن البيهقي» (٦/ ١٠٣). وقال أبو عاصم: الحديث عن سعيد مرسل، وعن أبي سلمة موصول (٣). يعني: أن قوله: «عن أبي هريرة» (٤) يرجع إلى أبي سلمة خاصة، فكأن التقدير: الزهري عن سعيد قال: «قضى ... ». والزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: «قضى ... ». وقال أبو عاصم مرة: عن مالك عن سعيد بن المسيب، أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وكذلك روي عن ابن جريج وابن إسحاق عن الزهري، وهما مدلسان. وروى يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب: «أن رسول الله ﷺ قضى ... » (٥).

стр. 136

والنكارة في هذا الحديث من جهة تفرد عبد الملك عن عطاء؛ مع أن عطاء عُمِّر دهرًا، وكان متصدِّرًا للتحديث والإفتاء، والشفعةُ مما يكثر السؤال عنه والحاجة إلى الفتوى فيه. ولعطاء أصحاب أكثر لزومًا له وحديثًا عنه من عبد الملك، ومنهم فقهاء يحتاجون إلى مثل هذا. [ص ٨٣] وأكد ذلك: أنه لم يُرْو هذا الحديث عن جابر أيضًا، مع أن لجابر عدة أصحاب لازموه، وبعضهم كتب عنه. فأما النكارة من جهة المعنى؛ فقد دفعها بعضهم: بأن حديث مَعْمر عن جابر موافق لحديث عبد الملك بمفهومه، لقوله: «فإذا حُدّت الحدود وصُرِّفت الطرق». هذا، وإنما شدّد شُعبةُ والقطان على عبد الملك في هذا الحديث؛ لأنه لم يعرف له وجهٌ يحمل فيه على الخطأ، فلو عُرِف وجهٌ تتبينُ به مظنة الخطأ، لما شددوا عليه (١). وتفسير هذا: أن هناك ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون الحديث صحيحًا، واتفق ما ذُكِر من التفرد على خلاف العادة الغالبة. الثاني: أن يكون عبد الملك أخطأ.

стр. 137

الثالث: أن يكون كذب. فإذا بان وجه الخطأ تعين، وانتفى الاحتمال الثالث، وإلا بقي الاحتمال الثالث قائمًا. والجائز على الثقات ــ الذي لا يخلو منه أحد منهم ــ إنما هو الخطأ؛ فلذلك لم يتركوا من تبيَّن خطاؤه في حديث أو أحاديث. وبهذا عُلِم ما في كلام ابن حبان. ١٩٢ - [ص ٨٤] عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف (١): قال المرُّوذي: قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة؟ فقال: ما تقول؟! إنما الثقة يحيى القطان. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه. وقال أيضًا: كان عالمًا بسعيد. وقال أحمد مرة: ضعيف. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال مرة: يكتب حديثه. وقال الدوري عنه: ثقة. وقال البرذعي: قيل لأبي زرعة [وأنا شاهد: فالخفّاف؟ قال: هو أصلح منه قليلًا ــ يعني من علي بن عاصم ــ. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عنه فقال] (٢): روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور. وذكَر عن يحيى (٣) بن معين هذين الحديثين، فقال: لم يذكر فيهما الخَبَر.

стр. 138

وقال صالح بن محمد الأسدي: أنكروا على الخفاف حديثًا رواه عن ثور عن مكحول عن كُريب عن ابن عباس في فضل العباس (١). قال رسول الله ﷺ للعباس: «إذا كان غداة الاثنين فأْتني أنت وولدك حتى أدعو لك بدعوة ينفعك الله بها وولدك. فغدا وغدونا معه، وألبسنا كساء، ثم قال: اللهم اغفر للعباس وولده مغفرةً ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنبًا، اللهم احفظه في ولده». قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٢). وانظر «كنز العمال» (٥/ ٢١٢)، وترجمة مالك بن حمزة بن أبي أسيد، وحديثه في «دلائل أبي نعيم» (ص ١٥٤)، وترجمة عبد الله بن الغسيل من «الإصابة»، وحديثه في «الخصائص الكبرى» (٢/ ٧٧) (٣). «الدلائل» لأبي نعيم (ص ١٥٤): ثنا أبو الحسن محمد بن الحسن قال: ثنا محمد بن يونس السامي ثنا عبد الله بن عثمان (٤) بن إسحاق بن سعد بن

стр. 139

أبي وقاص حدثني مالك بن حمزة عن أبيه عن أبي أسيد الساعدي البدري قال: لقي رسول الله ﷺ العباس، فقال: «لا ترم من منزلك غدًا أنت وبنوك». وحدثنا القاضي أبو أحمد ثنا الحسن بن علي بن زياد ثنا عبد الرحمن ابن يحيى الهاشمي المدني ثنا عبد الله بن عثمان عن جده أبي أُمّة (١) ــ واسمه مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي ــ قال: شهدت جدي يحدث قال: «قال رسول الله ﷺ للعباس: لا تبرح أنت وبنوك غدًا ... فأتاهم رسول الله ﷺ فقال: السلام عليكم، كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير بحمد الله، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله. قال: تقاربوا ... فلما أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته، ثم قال ﷺ : اللهم هذا العباس عمي، وهؤلاء أهل بيتي، استرهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه، فأمنت أسكفة الباب، وحوائط البيت: آمين آمين آمين، ثلاثًا». وذكره السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢/ ٧٧) قال: أخرج البيهقي وأبو نعيم عن أبي أسيد الساعدي .. فذكره مختصرًا، ثم قال: وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله ﷺ فمر بالعباس فقال: يا عم، اتبعني ببنيك ... فذكره بنحوه. وفي «الإصابة»: عبد الله بن الغسيل ذكره ابن منده وقال: إنه مجهول، يعدّ في بادية البصرة. وأورد له من طريق غريبة عن عامر بن [عبد] الأسود العَبْقسي (٢) عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله ﷺ فمر بالعباس، فقال: يا عم ... فذكره، ثم قال: وجوَّز ابن الأثير أن يكون هو عبد الله بن

стр. 140

حنظلة ... ، لكن قول ابن منده: إنه من بادية البصرة، يدل على تغايرهما. وما (١) أنكروا عليه غيره. وكان ابن معين يقول: هذا الحديث موضوع. قال صالح: وعبدالوهاب لم يقل فيه: حدثنا [ثور] (٢)، ولعله دلَّس فيه، وهو ثقة. وقال البخاري: يكتب حديثه. قيل له: يحتج به؟ قال: أرجو؛ إلا أنه كان يدلس عن ثورٍ وغيره أحاديث مناكير. ١٩٣ - عُبيد الله بن أبي زياد القدَّاح (٣): قال أبو داود (٤): أحاديثه مناكير. وقال ابن عديّ: لم أر في أحاديثه منكرًا. ١٩٤ - [ص ٨٥] عُبيدالله بن عبد الله، أبو المُنيب العَتَكي (٥): عن عبد الله بن بريدة، وعكرمة، وسعيد بن جُبير، وغيرهم. قال ابن معين والعباس بن مُصعب والحاكم: ثقة. وقال النسائي مرة: ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال ابن عديّ: عندي لا بأس به. وقال الإمام أحمد: عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرهما، وأبو المنيب أيضًا.

стр. 141

وذكره البخاري في «الضعفاء» وقال: عنده مناكير. فقال أبو حاتم: صالح، يُحوَّل من كتاب «الضعفاء». وقال العُقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات. وقال أبو قدامة السَّرَخْسي: أراد ابن المبارك أن يأتيه، فأُخْبِر أنه يروي عن عكرمة: «لا يجتمع الخراج والعُشْر»، فلم يأته. وقال حامد بن آدم: روى عنه ابن المبارك أحاديث في السنن. ١٩٥ - خ ت. عثمان بن فَرْقد العطَّار (١): قال أبو حاتم: روى حديثًا منكرًا، حديث شُقْران: ألقى في قبره ﷺ قطيفة حمراء. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): مستقيم الحديث. وقال الدارقطني: يخالف الثقات. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. في «مقدمة الفتح» (٣): ليس له عند البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مقرونًا بعبدالله بن نُمير، كلاهما عن هشام عن أبيه، عن عائشة في أواخر [ص ٨٦] البيوع، في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] , وذَكَر له آخر في حديث الإفك، قال فيه: قال محمد عن عثمان بن فرقد عن هشام عن أبيه: سببتُ حسّانًا عند عائشة .. الحديث. ووصله من حديث عبدة عن هشام. وأخرج له الترمذي حديث شُقْران واسْتَغْربه.

стр. 142

أقول: لفظ الترمذي (١): ثنا زيد بن أخزم الطائي البصري ثنا عثمان بن فرقد سمعت جعفر بن محمد عن أبيه قال: الذي أَلْحَد قبرَ رسول الله ﷺ أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله ﷺ . قال جعفر: وأخبرني عُبيدالله بن أبي رافع قال: سمعت شُقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله ﷺ . قال الترمذي: حسن غريب. وروى علي ابن المديني عن عثمان بن فرقد هذا الحديث. ثم أخرج (٢) عن بُندار عن غُنْدر والقطان عن شُعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: «جُعِل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء». قال: حديث حسن صحيح. أقول: وحديث ابن عباس أخرجه مسلم في «صحيحه» (٣). وفي «سنن البيهقي» (٣/ ٤٠٨) من طريق ابن إسحاق حدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: «وقد كان شُقران حين وُضع رسول الله ﷺ في حفرته أخذ قطيفة قد كان رسول الله ﷺ يلبسها ويفرشها، فدفنها معه في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت مع رسول الله ﷺ ». قال: وقد روي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس: أنه كره [ص ٨٧] أن

стр. 143

يُجْعَل تحت الميت ثوب في القبر. أقول: الحسين هو ابن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس، وهو ضعيف عندهم، وليس بالساقط، قد قال ابن معين مرة: ليس به بأس، يُكتب حديثه (١). وعلى كل حال؛ فنكارة حديث عثمان إنما هي من جهة تفرده عن جعفر عن أبيه، وعن جعفر عن عُبيدالله بن أبي رافع عن شُقران. ١٩٦ - د ت. عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر (٢): قال أحمد: لا أرى به بأسًا. وقال ابن معين: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. قلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين: أنه ثقة. فقال: هو ضعيف، حدَّث بحديث: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل»، ولا نعلم أحدًا قال هذا غيره. وذكر ابن حبان في «الثقات» (٣). وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس. أقول: حديثه في غسل الجمعة رواه نافع عن ابن عمر رفعه: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غُسل من الرجال والنساء». أخرجه البيهقي في «السنن» (٣/ ١٨٨). وقد أخرجه أبو عوانة وابن خُزيمة وابن حبان في «صحاحهم» (٤)، كما

стр. 144

في «الفتح» (١)، وذكر أن رواة الحديث عن نافع بلغوا مائة وستين (٢) رجلًا، أي ولم يأت بهذه الزيادة إلا عثمان. قال في «الفتح»: [ص ٨٨] قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. أقول: وله عند ابن حبان شاهد (٣). ١٩٧ - عطاء الزيَّات (٤): (خطأ لابن المبارك). ١٩٨ - عطاء بن مسلم الخَفَّاف (٥): قال الدارمي عن يحيى: ثقة. وقال معاوية عنه: ليس به بأس، وأحاديثه منكرات. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وذكر أبو زُرعة وأبو حاتم أنه كان رجلًا صالحًا، دفن كتبه، ثم كان يحدث من حفظه، فيَهِم. زاد أبو حاتم: فلا يثبت حديثه، وليس بقوي. وقال أبو داود: ضعيف، روى حديثه خالد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: «اغد عالمًا»، وليس هو بشيء. وفي «شرح الإحياء» (١/ ١٠٢): وأخرج البيهقي، والطبراني في

стр. 145

«الأوسط»، والبزار في «مسنده» من رواية عطاء بن مسلم الخفاف [ص ٨٩] عن خالد الحذَّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رفعه: «اغد عالمًا أو متعلمًا، أو مستمعًا، أو محبًّا، ولا تكن خامسًا فتهلك» (١). ثم قال البيهقي: تفرد به عطاء عن خالد، وإنما يروى عن ابن مسعود وأبي الدرداء من قولهما. قال عطاء: قال لي مِسْعر: زدتنا خامسة لم تكن عندنا ... ثم حكى (٢) عن أبي زرعة العراقي أنه قال: هذا حديث فيه ضعف ... ١٩٩ - عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص (٣): سمعتُ أبي، سمعتُ ابنَ عمر رَفَعه: «لا تضربوا الرقيق، فإنكم ما تدرون ما توافقون». وعنه جماعة. قال الدارقطني: لم يسند عكرمة غير هذا الحديث. وكذا قال ابن عديّ، وزاد: إلا شيئًا يسيرًا. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. قال البخاري: ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر. وجزم شيخه ابن المديني بأنه لم يسمع منه (٤).
следующие страницы →