← Тараджим

Тараджим · id 341

تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (244 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

بأس. وقال في «السنن» (١) بعد ذكر حديثه في قصة فاطمة في النهي عن بلوغ الكدى: ضعيف. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): يُخطئ كثيرًا. وقال العِجْلي: ثقة. وقال الدارقطني: صالح. وله حديث منكر جدًّا في ترجمة عبد الله بن صالح كاتب الليث من «الميزان» (٣). وآخر (٤) في [ترجمة هشام بن سعد] (٥). ١١٦ - خ د. الربيع بن يحيى بن مِقْسَم (٦): روى عنه البخاري في «الصحيح» (٧). وقال أبو حاتم: ثقة ثبت. وقال ابن قانع: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يُخطئ كثيرًا، حدث عن الثوريّ عن ابن المُنْكَدِر عن جابر: جمع النبي ﷺ بين الصلاتين. وهذا حديث ليس لابن المُنْكَدِر فيه ناقة ولا جمل، [ص ٣١] وهذا يسقط مائة ألف حديث. وقال أبو حاتم في «العلل» (٨): هذا باطل عن الثوري (٩).

стр. 72

وفي «مقدمة الفتح» (١): «قال الدارقطني: يُخطئ كثيرًا عن الثوريّ وشعبة. قلت: ما أخرج عنه البخاري إلا من حديثه عن زائدة فقط». وفي «الميزان»: وأما الدارقطني فقال: ضعيف يُخطئ كثيرًا، قد أتى عن الثوريِّ بخبر منكر، عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر في الجمع بين الصلاتين. قال بعض الحُفّاظ: هذا يُسْقِط كذا كذا ألف حديث (٢). ١١٧ - داود بن أبي صالح الليثي المدني (٣): عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين. وعنه جماعة. قال البخاري: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. وقال أبو زُرعة: لا أعرفه إلا في حديث واحد، وهو حديث منكر. وقال أبو حاتم: مجهول، حدَّث بحديث منكر. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد. ١١٨ - داود بن أبي عَوف سُويد التميمي البُرْجُمي (٤): شيعي، كان الثوريّ يوثّقه ويعظّمه، ووثّقه أحمد ويحيى، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان في «الثقات» (٥): يُخطئ.

стр. 73

وقال العُقيلي: كان من غُلاة الشيعة (١). وقال الأزدي: زائغ ضعيف. ١١٩ - [ص ٣٢] دُرُسْت بن زياد العَنْبري (٢): قال ابن معين: لا شيء. وقال أبو زُرعة: واهي الحديث. وقال البخاري وأبو حاتم: حديثه ليس بالقائم (٣). زاد أبو حاتم: عامته عن يزيد الرَّقاشي، ليس يمكن أن يُعتبر بحديثه. يعني: أن يزيد ضعيف أيضًا، فلا يُدْرى البلاء في تلك الأحاديث منه أم من دُرُست. ١٢٠ - رَوح بن جَناح (٤): قال دُحَيم: ثقة إلا أن مروان ــ يعني أخاه ــ أوثق منه. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثهما ولا يحتجّ بهما، ورَوح ليس بالقوي. وقال النسائي: ليس بالقوي. وأنكر عليه الجُوزجاني والعُقيلي والحاكم أبو أحمد حديثَه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا: «في السماء الدنيا بيتٌ يقال له: البيت المعمور ... » الحديث. ساقه في «الميزان». قال أبو أحمد: منكر، لا نعلم له أصلًا من حديث أبي هريرة، ولا من

стр. 74

حديث سعيد بن المسيب، ولا من حديث الزهري. أخرج له الترمذي والنسائي (١) من حديثه عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: «فقيهٌ واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد» (٢). قال الساجي: منكر. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما إذا سمعه الإنسان شهد له بالوضع. وذكر هذا الحديث. ١٢١ - زافر بن سليمان (٣): قال أحمد وابن معين وأبو داود: ثقة. زاد أبو داود: كان رجلًا صالحًا. وقال البخاري: عنده مراسيل ووهم. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وأنكر عليه البخاري والنسائي حديثه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أنس: لما كان اليوم الذي احتلمت فيه ... (٤). [ص ٣٣] قال النسائي: منكر. وقال البخاري: تفرد به عن مالك. ١٢٢ - زائدة بن أبي الرُّقاد (٥): قال أبو حاتم: يحدّث عن زياد النُميري عن أنس أحاديث مرفوعة

стр. 75

منكرة، ولا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد، فكنا نعتبر بحديثه. (يعني أن زيادًا ضعيف، فلا يُدرى البلاء منه أو من زائدة، ولو كان لزائدة أحاديث عن غير زياد لاعْتُبِرت، ليُعرف حاله منها). وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي مرة: لا أدري من هو (١). ومرة: منكر الحديث. ومرة: ليس بثقة. ومع هذا أخرج له حديثًا واحدًا في قول: «تلك اللوطية الصغرى» (٢). وقال أبو داود: لا أعرف خبره. ١٢٣ - زهير بن مرزوق (٣): علي بن غراب عن زهير عن علي بن زيد بن جُدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة: أنها قالت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال: «الماء والملح والنار». قالت: قلت: يا رسول الله، هذا الماء قد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ قال: «يا حُميراء، من أعطى نارًا فكأنما تصدَّق بجميع ما أنضجت تلك النار، ومن أعطى مِلْحًا فكأنما تصدق بجميع ما طَيَّب ذلك الملح، ومن سقى مسلمًا شَربة من ماء حيث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها.

стр. 76

[ص ٣٤] قال البخاري: منكر الحديث، مجهول. وقال ابن معين: لا أعرفه. قال ابن عديّ: إنما لم يعرفه ابن معين، لأن له حديثًا واحدًا معضلًا. والحديث أخرجه ابن ماجه (١)، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢)، وأعله بعلي بن زيد. وكذلك ضعفه الهيثمي في «الزوائد» (٣) قال: لضعف علي بن زيد. كذا قالا! وعلي بن زيد مُضَعَّف، ولكن ما أراه يحتمل هذا، وعلي بن غراب مضعَّف أيضًا ومدلس. فهذا وجه قول ابن معين: لا أعرفه (٤). ١٢٤ - زياد بن عِلاقة (٥): وثقوه، وقال الأزدي: سيئ المذهب، كان منحرفًا عن أهل بيت النبي ﷺ . ١٢٥ - زيد بن جَبِيرة بن محمود (٦): قال ابن معين: لا شيء. وقال البخاري: منكر (٧) الحديث. وقال مرة:

стр. 77

متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، متروك الحديث، لا يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: حدَّث عن داود بن الحُصَين بحديث منكر جدًّا. يعني حديث النهي عن الصلاة في سبعة مواطن (١). ١٢٦ - [ص ٣٥] زيد بن حِبّان الرَّقّي (٢): قال ابن معين مرة: لا شيء. ومرة: ثقة (٣). وقال العُقيلي: حدَّث عن مِسْعر بحديث لا يتابع عليه. وقال ابن عديّ: لا أرى برواياته بأسًا، يحمل بعضها بعضًا. ١٢٧ - زيد بن الحواري (٤): قال أحمد: صالح، وهو فوق يزيد الرقاشي، وفضل بن عيسى. وقال ابن معين مرة: صالح. ومرة: لا شيء. ومرة: يكتب حديثه، وهو ضعيف. وليّنه جماعة، فقال العِجْلي: بصري ضعيف الحديث، ليس بشيء. وقال الحسن بن سفيان: ثقة. وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمّد لها ... وهو الذي روى عن أنس مرفوعًا: «من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء سنة». ١٢٨ - زيد بن عيَّاش، أبو عيّاش الزُّرَقي (٥)، ويقال: المخزومي،

стр. 78

ويقال: مولى بني زُهرة: روى عنه عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنس (١) السلمي. روى له أهل السنن حديثًا واحدًا في النهي عن بيع الرطب بالتمر (٢). قال أبو حنيفة: مجهول. وقال الدارقطني: ثقة. وصحح حديثه الترمذي وابن خُزيمة وابن حبان والحاكم. ١٢٩ - السري (٣): ١٣٠ - سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري (٤)، إمام اللغة: وثّقه جماعة، وقال ابن حبان: يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما وافق فيه الثقات، وهو الذي روى عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «أسفر بالفجر، فإنه أعظم للأجر». وليس هو [ص ٣٦] من حديث ابن عون، ولا ابن سيرين، ولا أبي هريرة، إنما هذا المتن من حديث رافع بن خَديج، وهذا مما لا يشكّ عوام أصحابنا أنه مقلوب أو معمول.

стр. 79

١٣١ - سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْبَر (١): روى عنه البخاري في «الأدب» (٢)، واستشهد به في «الصحيح» (٣) تعليقًا، وضعّفه ابن المديني وابن معين وغيرهما. وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث، حدَّث عن مالك عن أبي الزِّناد عن خارجة بن زيد عن أبيه بحديث باطل ... يعني حديث: أن رسول الله ﷺ أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم. ١٣٢ - سعيد بن محمد الورَّاق (٤): سكن بغداد. روى عنه أحمد وقال: لم يكن بذاك. وقد حكوا عنه عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة حديثًا منكرًا في السخاء. وضعَّفه ابن معين وغيره. وقال ابن عديّ: ويتبين على رواياته الضعف. وقال الساجي: حدَّث بأحاديث لا يتابع عليها. وقال الحاكم: هو ثقة، [و] ضعَّفه أبو خيثمة. ١٣٣ - سَلْم بن قيس العلوي البصري (٥): غَمَزه شُعبة وأبو داود والنسائي والساجي. وقيل لأبي زرعة: سَلْم أحبّ إليك أو يزيد الرَّقاشي؟ قال: سلم؛ لأنه روى عن أنس حديثين أو ثلاثة، ويزيد أكثر.

стр. 80

وعن ابن معين: ثقة (١). وقال ابن عديّ: سَلْم مقلّ، له نحو الخمسة، وبهذا القَدْر لا يعتبر أنه صدوق أو ضعيف، لاسيما إذا لم يكن فيما يرويه منكر. ١٣٤ - خ ت ق. سلمة بن رجاء التَّمِيمي (٢): قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زُرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال ابن عديّ: أحاديثه أفراد وغرائب، حدَّث [ص ٣٧] بأحاديث لا يتابع عليها. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث. ١٣٥ - سلمة بن ورَدْان (٣): لم يرو عنه ابن مهدي والقطان. وقال أحمد: منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وتدبّرتُ حديثه فوجدت عامتها منكرة. وضعفه أيضًا أبو داود والنسائي والعِجْلي والدارقطني وابن حبان وابن عديّ. وحكى ابنُ شاهين (٤) أن أحمد بن صالح المصري قال: هو عندي ثقة حسن الحديث.

стр. 81

١٣٦ - سليمان بن حيّان، أبو خالد الأحمر (١): عظّمه وكيع. وقال ابن المديني: ثقة. وكذا قال ابن معين مرة. وقال مرة: صدوق وليس بحجة. ومرة: ليس به بأس. وكذا قال النسائي. وقال العِجْلي: ثقة ثبت. وقال البزار (٢): ليس ممن يلزم بزيادته حجة؛ لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يُتابع عليها. ١٣٧ - سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي (٣): قال أبو مسعود الرازي: سألت أحمد عنه فقال: ثقة صدوق، فقلت: إنه يُخطئ، فقال: يحتمل له. (يعني أنه مكثر، فإذا نُظِر إلى مقدار خطائه مع مقدار حديثه، كان الخطأ قليلًا بالنسبة، فيحتمل). [ص ٣٨] وقال ابن عديّ: ... وليس بعَجبٍ ممن يحدِّث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يُخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره. ١٣٨ - سليمان بن سفيان التيمي (٤): قال ابن معين: روى عنه أبو عامر العَقَدي حديثَ الهلال، وليس بثقة.

стр. 82

وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة. وقال البخاري: منكر الحديث. وكذا قال أبو زُرعة وزاد: روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها، يعني مناكير، وإذا روى المجهولُ المنكرَ عن المعروفين، فهو كذا، كلمة ذكرها. وقال يعقوب بن شيبة: له أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يروي عن الثقات أحاديث مناكير. أقول: وحديث الهلال، رواه عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عُبيدالله عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهِلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة (١) والإسلام، ربي وربك الله». ذكره في «الميزان» ثم قال: العَقَدي عن (٢) سليمان بن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن أبيه قال: لما نزلت ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألت النبي ﷺ فقال: «يا عمر، كلٌّ ميسَّر لما خُلِق له». قال ابن عديّ: ما أظن له غيرهما. ١٣٩ - [ص ٣٩] سليمان بن عُتْبة، أبو الربيع الداراني (٣): قال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال صالح بن محمد: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة وهشام بن عمّار يوثقانه. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، هو محمود عند الدمشقيين. وقال دُحَيم:

стр. 83

ثقة، قد روى عنه المشايخ. وقال أبو زُرعة عن أبي مُسْهر: ثقة. قلت: إنه يسند أحاديث عن أبي الدرداء. قال: هي يسيرة. ١٤٠ - سليمان بن عطاء بن قيس القرشي (١): قال البخاري: في حديثه مناكير. وقال أبو زُرعة: منكر الحديث. وكذا قال أبو حاتم، وزاد: يُكْتب حديثه. وقال ابن حبان: [شيخ] يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات. ذكره في «التهذيب» ثم قال: قلت: لا أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة؟. وحكاها في «الميزان» فقال: ... عن عمه أشياء موضوعة، فالتخليط منه أو من مسلمة. وقال ابن عديّ: في أحاديثه ــ وليس بالكثير مقدار ما يرويه ــ بعض الإنكار كما قال البخاري. وقد ساق في «الميزان» له مناكير عن مسلمة عن عمه. ١٤١ - سليمان بن قَرْم (٢): أخرج له مسلم (٣). وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يتتبع حديث قُطْبة بن عبد العزيز، وسليمان بن قَرم، ويزيد بن عبد العزيز بن سِيَاه، وقال: هؤلاء قومٌ ثقات، وهم أتمّ حديثًا من سفيان وشعبة، وهم أصحاب كتب،

стр. 84

وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم. وقال أحمد أيضًا: لا أرى به بأسًا، لكنه كان يفرط في التشيّع. [ص ٤٠] وقال ابن معين مرة: ضعيف. ومرة: ليس بشيء. وقال أبو زُرعة: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عديّ: له أحاديث حِسَان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير، وتدلّ صورته على أنه مُفرط في التشيّع. وقال في سليمان بن معاذ ــ وقد قال أبو حاتم وغيره إنه هو ــ: في بعض ما يروي مناكير. وقال الحاكم: غمزوه بالغلوّ في التشيّع وسوء الحفظ معًا. وقال ابن حبان: كان رافضيًا غاليًا في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك. وذكر له في «الميزان» قال: قلت لعبدالله بن الحسن: في أهل قبلتنا كفار؟ قال: نعم، الرافضة. (أقول: هذا يدلّ على عدم غلوّه) (١). وعن ثابت عن أنس مرفوعًا: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». قال: ورواه حسّان بن سِيَاه عن ثابت. أقول: حسّان تالف، وقد رُوي الحديث من وجوه أُخر ضعيفة، حتى حكم بعض الحُفّاظ المتأخرين أنه حسن لغيره. والأشبه أن سليمان سمعه من حسّان أو غيره ثم دلّسه أو أخطأ فيه. والله أعلم.

стр. 85

وله عن الأعمش عن عَمرو بن مُرّة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عَمرو قال: كان الحَكَم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله ﷺ ، وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول الله ﷺ ومن يخرج من صُلبه إلى يوم القيامة. أقول: لا يبعد أن يكون هذا مما دلسه الأعمش، فإنه على إمامته فعول لمثل ذلك. والنكارة في هذا الحديث من وجهين: [ص ٤١] الأول: التفرد من هذا الوجه. الثاني: في قوله: «ومن يخرج من صلبه إلى يوم القيامة». فأما لعن الحكم فقد جاء من غير وجهٍ، وقد لعنه النبي ﷺ فعلًا بطرده من المدينة كراهية أن يجاوره فيها. وفي «المستدرك»: (٤/ ٤٨١) من طريق أحمد بن محمد الرشديني ثنا إبراهيم بن منصور ثنا المحاربي عن محمد بن سُوقة عن الشعبي عن عبد الله بن الزبير: أن رسول الله ﷺ لعن الحَكَم وولدَه. قال الحاكم: صحيح. تعقَّبه الذهبي قال: الرشديني ضعفه ابن عديّ. وفيه من طريق جعفر بن سليمان ثنا علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن الجزري عن عمرو بن مُرة الجهني ــ وكانت له صحبة ــ: أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي ﷺ فعرف صوته وكلامه، فقال: «ائذنوا له، عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه، إلا المؤمن منهم، وقليل ما هم ... ». قال الحاكم: «صحيح الإسناد». قال الذهبي: «لا والله فأبو الحسن من المجاهيل».

стр. 86

وفي «التهذيب» (١): قال ابن المديني: أبو الحسن الذي روى عن عَمرو بن مُرة، وعنه علي بن الحكم مجهول، ولا أدري سمع من عَمرو ابن مرة أم لا؟ وقال الحاكم في «المستدرك» (٢): أبو الحسن هذا اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة مأمون. كذا قال! ١٤٢ - سُهَيل بن أبي حزم (٣): قال أحمد: روى أحاديث منكرة. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، يتكلمون فيه. وقال أيضًا: ليس بالقوي عندهم. ونحو هذا عن أبي حاتم والنسائي. وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ضعيف. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. وقال ابن عديّ: مقدار ما يرويه أفراد ينفرد [ص ٤٢] بها عمن [يرويه عنه] (٤). ووثّقه العِجْلي. ١٤٣ - م ق. سُويد بن سعيد (٥): قال أحمد: صالح. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان يدلس. وقال البخاري: كان قد عمي، فيلَقَّن ما ليس من حديثه. وقال أبو زُرعة: أما كتبه فصحاح ... فأما إذا حدَّث من حفظه فلا. وقال أيضًا: قلنا لابن معين: إن

стр. 87

سويدًا يحدِّث عن [ابن أبي الرجال عن] ابن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه». فقال يحيى: ينبغي أن يُبدأ بسويد فيقتل. قيل لأبي زرعة: إن سويدًا يحدّث بهذا عن إسحاق بن نجيح، فقال: نعم، هذا حديث إسحاق. ثم قال: عسى قيل له (يعني: لسويد: إنه خطأ) فرجع. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، أخبرني سليمان بن الأشعث قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سُويد بن سعيد حلال الدم. ومما أنكروا عليه: حديثه عن عيسى بن يونس عن حَريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عَوف بن مالك رَفَعه قال: «تفترق هذه الأمة بضعًا وسبعين فرقة، شرها فرقةً قومٌ يقيسون الرأي، يستحلّون به الحرام، ويحرّمون به الحلال». قال ابن عديّ: وهذا إنما يُعرف بنُعيم بن حمَّاد، فتكلم الناس فيه بِجَرّاه (١). ثم رواه ... الحكم بن المبارك، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء. وقال الدارقطني: تكلم فيه يحيى بن معين، وقال: حدَّث عن أبي معاوية عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد رَفَعه: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». قال ابن معين: وهذا باطل عن أبي معاوية. [ص ٤٣] قال الدارقطني: فلم يزل يُظنّ أن هذا كما قال يحيى، حتى

стр. 88

دخلت مصر ... فوجدت هذا الحديث في «مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المِنْجنيقي» ــ وكان ثقة ــ رواه عن أبي كُريب عن أبي معاوية، كما قال سُويد سواء، وتخلَّص سويد. ومما أُنكر عليه: حديثه عن أبي مُسْهِر عن أبي يحيى القتَّات عن مجاهد عن ابن عباس رفعه: «من عَشِق وكتم وعفّ ومات مات شهيدًا». ذكر ابن حبان والحاكم أنه لما بلغ ابن معين أن سويدًا حدَّث بهذا الحديث، قال: لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه. وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين، وقال له الفضل بن سهل الأعرج: يا أبا زكريا، سُويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر: «أن النبي ﷺ أهدى فرسًا لأبي جهل»؟ فقال يحيى: لو أنّ عندي فرسًا خرجت أغزوه. وقال مَسْلمة في «تاريخه»: ثقة ثقة. روى عنه أبو داود. وله في «الميزان» مناكير أخرى، وفيه زيادة فيمن ضعَّفه. ١٤٤ - م ت س ق. سُويد بن عَمرو الكلبي (١): وثّقه ابن معين، والنسائي. وقال العِجْلي: ثقة ثبت. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية. أبو كُريب عنه عن حمَّاد عن أيوب وهشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة بحديث: «أحبب حبيبك هونًا ما»، وإنما هذا من قول علي.

стр. 89

أقول: الحديث أخرجه الترمذي (١) في أبواب البر والصِّلة [ص ٤٤] من هذا الوجه (٢)، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث عن أيوب بإسنادٍ غير هذا، رواه الحسن بن أبي جعفر وهو حديث ضعيف أيضًا، بإسناد له عن عليّ عن النبي ﷺ ، والصحيح عن علي موقوفٌ قولُه. ١٤٥ - ق. سلَّام بن سَلْم الطويل (٣): قال أحمد: روى أحاديث منكرة. ونحوه عن ابن معين. وقال مرةً: ليس بشيء. والكلام فيه كثير، إلا أن ابن الجارود قال: ثنا إسحاق بن [إبراهيم ثنا إسحاق بن] عيسى ثنا سلَّام الطويل وكان ثقة. ومما أنكر عليه (٤): حديثه عن حُميد عن أنس: «أن النبي ﷺ وقت للنُّفساء أربعين يومًا». ١٤٦ - سيف بن محمد الثوري (٥)، ابن أخت سفيان الثوري: قال أحمد: كان يضع الحديث. وكذَّبه ابن معين وأبو داود. وأشهر منكراته: حديثه عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن

стр. 90

جرير بن عبد الله البَجَلي مرفوعًا: «تُبنى مدينة بين دجلة ودجيل ... » الحديث في شأن بغداد. وقد رواه أيضًا المُحاربي (١) عن عاصم، وأعلّه أحمد بقوله: كان المحاربي جليسًا لسيف، وأظن المحاربي سمعه منه. (يعني: فدلسه). قيل لأحمد: إن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان. فقال: كل من رواه عن سفيان فهو كذّاب. [ص ٤٥] قيل له: إن لُوَينًا حدثناه عن محمد بن جابر. فقال: كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه. قال: وهذا الحديث كذب. أقول: وعبدالعزيز بن أبان كذبوه في هذا الحديث وغيره. وقد اعتنى الخطيب في مقدمة «تاريخ بغداد» (٢) بسياق طرق هذا الحديث وتعليلها. وقد رواه عمّار بن سيف، كما يأتي في ترجمته (٣). ١٤٧ - شَبَابة بن سَوّار (٤): ثقة عندهم، عابوا عليه الإرجاء. وذكر أبو زُرعة أنه رجع عنه. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عبد الله ابن المديني، وقيل له: روى شبابة

стр. 91

عن شُعبة عن بُكير عن عطاء عن عبد الرحمن بن يَعْمَر في الدّبّاء، فقال عليٌّ: أيّ شيءٍ تقدر أن تقول في ذاك ــ يعني: شَبابة ــ؟ كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا يُنْكر لرجلٍ سمع من رجل ألفًا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب. قال يعقوب: وهذا حديث لم يبلغني أن أحدًا رواه عن شُعبة غير شبابة. ١٤٨ - شُجاع بن الوليد بن قيس السَّكوني، أبو بدر (١): قال أحمد: كان شيخًا صالحًا صدوقًا. وغَمَزه ابن معين مرة. وقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ ليّن ليس بالمتين، لا يحتجّ بحديثه. وقال مرة: روى حديث قابوس في العرب، وهو منكر، وشجاع ليّن الحديث، إلا أنه عن محمد بن عَمرو بن علقمة روى أحاديث صحاحًا. [ص ٤٦] قال عبد الرحمن (٢): حديث العرب رواه شجاع عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه ــ واسمه حُصين بن جندب ــ عن سلمان: قال لي رسول الله ﷺ : «يا سلمان، لا تبغضني، فتفارق دينك. قال: قلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك، وبك هدانا الله؟ قال: تبغض العرب فتبغضني». رواه أحمد في «المسند» (٥/ ٤٤٠): حدثنا شجاع بن الوليد قال: ذكره قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان ... وأخرجه الترمذي (٣): ثنا محمد بن يحيى الأزدي، وأحمد بن منيع،

стр. 92

وغير واحد قالوا: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان .... ثم قال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سلمان قبل علي. وفي ترجمة أبي ظبيان من «التهذيب» (١): قال أحمد بن حنبل: كان شُعبة ينكر أن يكون سمع من سلمان. وقال أبو حاتم: قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب، ولا يثبت له سماع من علي، والذي ثبت له: ابن عباس وجرير. وقال ابن حزم: لم يلق معاذًا ولا أدركه. وسئل الدارقطني: ألقي أبو ظبيان عمر وعليًّا؟ قال: نعم. وقال قبل ذلك: قال عباس الدوري: سألت يحيى عن حديث الأعمش عن أبي ظبيان، قال لي عمر: يا أبا ظبيان، اتخذ (٢) مالًا. فقال يحيى: ليس هذا أبو ظبيان الذي يروي عن علي، وروى عنه (٣) سلمة بن كُهَيل، ذاك أبو ظبيان آخر، هو القرشي.

стр. 93

وأخرج الحاكم في «المستدرك»: (٤/ ٨٦) الحديث من طريق أحمد بن مهدي بن رُستم ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان ... فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد. تعقَّبه الذهبي فقال: قابوس تُكلِّم فيه (١). أقول: قابوس صالح الحديث، وقد وُثّق. وراجع ترجمته في «التهذيب» (٢). ١٤٩ - صالح بن بشير المُرّي الواعظ (٣): اتفقوا على فضله في دينه، وعلى إسقاطه في حديثه. وذكر له في «الميزان» عدة أحاديث، ليس فيها ما ينكر معناه، وإنما نكارتها من جهة التفرّد. ١٥٠ - صالح بن محمد بن زائدة المدني (٤): قال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال ابن معين: ضعيف، وليس حديثه بذاك. وقال العِجْلي: يُكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال البخاري: منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب، روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه:

стр. 94

«من وجدتموه غل فأحرقوا متاعه» لا يتابع عليه، وقد قال النبي ﷺ «صلوا على صاحبكم» [ص ٤٨] ولم يحرق متاعه. وقال (١): عامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له أصل، وصالح هذا لا يعتمد عليه. وقال أبو زُرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث. وليّنه أبو داود والنسائي. أقول: حديثه في الغلول يتضمن قصة (٢)، وقد ذكره في «الميزان»، وذكر أحاديث أخرى. والحجة التي ذكرها البخاري ﵀ فيها نظر؛ لأن الذي قال فيه: «صلوا على صاحبكم» ولم يأمر بتحريق متاعه، كان قد مات، وتحريق المتاع عقوبة للغال، وليس في تحريق متاع الميت عقوبة له، وإنما هو محض إضرار بغيره، وهو الوارث. فيحمل الأمر بتحريق متاع الغال على ما إذا عُرِف غلوله وهو حي. فلم يبق من النكارة إلا التفرد (٣)، مع استبعاد أن يكون هذا الحكم مشروعًا ثم لا ينقل إلا هذا النقل. وقد قال يعقوب بن سفيان: كان سليمان بن حرب لا يحدّث عنه بالبصرة،

стр. 95

فلما استقضي على مكة، والتقى مع المدنيين، أثنوا عليه وعرَّفوه حاله، وقالوا: كان من خيارنا، ومن زهادنا، صاحب غزو وجهاد، فحدّث عنه بمكة. ١٥١ - [ص ٤٩] الضحَّاك بن حُمْرة الواسطي (١): قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي والدولابي: ليس بثقة. وفي «الميزان»: وقال البخاري: منكر الحديث، مجهول. وقال إسحاق بن راهويه: ثقة. وفي «الميزان» عن «الضعفاء» للبخاري: أن إسحاق بن راهويه روى عن بقيّة حدثني الضحَّاك بن حُمْرة واسطيّ، عن أبي نصيرة الواسطي عن أبي رجاء العُطاردي عن عِمران بن حُصين وأبي بكر الصديق رفعاه: «من اغتسل يوم الجمعة كُفّرت عنه ذنوبه وخطاياه، وإذا أخذ في المشي إلى الجمعة كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة». أقول: العجب من إسحاق مع إمامته، كيف يحدث بمثل هذا؟! ثم يوثّق الضحَّاك!. فإن كانت العلة فيه من غيره، فكان عليه أن يبين ذلك، وأبو نصيرة الواسطي وثّقه أحمد، وقال ابن معين: صالح. فأما ابن معين؛ فإن كان بلغه هذا الحديث، فالظاهر أنه جعل الذنب فيه للضحاك. وأما أحمد؛ فكأنه لم يبلغه، فإنهم لم ينقلوا عنه كلامًا في الضحَّاك.

стр. 96

نعم .. يمكن أن يجعل الذنب فيه لبقية، فإنه يدلس التسوية، فيمكن أن يكون أسقط رجلًا فأكثر بين الضحَّاك وأبي نصيرة، أو بين أبي نصيرة وأبي رجاء، ويكون الذنب المباشر [ص ٥٠] لمن أسقطه بقية. وعلى كل حال، فقد دلّ هذا على أن إسحاق ﵀ ربما توسَّع (١). وفي «جامع الترمذي» (٢): حدثنا محمد بن وزير الواسطي ثنا أبو سفيان الحِمْيري هو سعيد بن يحيى الواسطي عن الضحَّاك بن حُمْرة عن عَمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده قال: [قال] رسول الله ﷺ : «من سبّح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي، كان كمن حج مائة مرة، ومن حَمِد الله مائة بالغداة ومائة بالعشي، كان كمن حمل على مائة فرس في سبيل الله، أو قال: غزا مائة غزوة، ومن هلل الله مائة بالغداة ومائة بالعشي، كان كمن أعتق مائة رقبة من ولد إسماعيل، ومن كبر الله مائة بالغداة ومائة بالعشي لم يأت في ذلك اليوم أحدٌ بأكثر مما أتى، إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال». قال الترمذي: حسن غريب. وأنكر الذهبي في «الميزان» (٣) على الترمذي تحسينه، قال: «لم يصنع شيئًا». أقول: سعيد بن يحيى الحميري الواسطي أبو سفيان (٤): وثّقه أبو داود.

стр. 97

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: كان صدوقًا. وأخرج له البخاري في «الصحيح» (١) حديثًا واحدًا في تفسير سورة (ق) له شاهد، وأخرج له الترمذي هذا الحديث فقط، كما يُعْلم من «مقدمة الفتح» (٢). وعَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يحتمل مثل هذا. فالحَمْل على الضحَّاك. والله أعلم. ١٥٢ - [ص ٥١] ضَمْضم، أبو المثنّى الأُمْلُوكي (٣): قال ابن القطان: مجهول، وأما قول ابن عبد البر: ثقة، فلا يقبل منه. تعقَّبه ابنُ المَوَّاق بأنه لا فرق بين أن يوثّقه الدارقطني أو ابن عبد البر. ١٥٣ - طالب بن حُجير (٤): قال ابن عبد البر: ثقة. قال ابن القطان: مجهول الحال. ١٥٤ - طارق بن زياد (٥): عن علي قصة المُخْدَج. وعنه إبراهيم بن عبد الأعلى. قال ابن خِرَاش: مجهول. وكذا قال في سلمة بن أبي الطفيل (٦). وقد روى عن علي مرفوعًا: «إنّ

стр. 98

لك كنزًا في الجنة». ١٥٥ - طلحة بن زيد القرشي (١): قال أحمد وابن المديني: ليس بشيء، كان يضع الحديث. وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي وغيرهم: منكر الحديث. وذكر له في «الميزان» أحاديث: منها: عن عبيدة بن حسّان, عن عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال لعمر: «أنت وليي في الدنيا ووليي في الآخرة». ومنها: عن عبيدة بن حسّان, عن عطاء الكَيْخَاراني، عن جابر: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في نفرٍ من المهاجرين، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وابن عَوف وسعد، فقال: «لينهض كلُّ رجل إلى كُفئه». ونهض هو ﷺ إلى عثمان، فاعتنقه، ثم قال: «أنت وليي في الدنيا والآخرة». ومنها: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس مرفوعًا: «من تكلم بالفارسية زادت في خُبْثه (٢)، ونقصت من مروءته». قال: وبالإسناد ... فذكر ستة أحاديث موضوعة. [ص ٥٢] ومنها: عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: «لا

стр. 99

يبرمنَّ أحد منكم أمرًا حتى يشاور». قال: هذا باطل عن عقيل. ١٥٦ - طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله (١): قال ابن المديني عن يحيى القطان: لم يكن بالقوي. وقال ابن معين والعِجْلي ويعقوب ابن شيبة: ثقة. وقال أبو زُرعة والنسائي: صالح. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح الحديث. وقال أحمد مرة: ثقة. ومرة: صالح الحديث ... إنما أنكر عليه حديث: «عصفور من عصافير الجنة». أقول: فعلى هذا، مدار حال طلحة على هذا الحديث؛ فمن لم يستنكره وثّقه مطلقًا، ومن استنكره ألبتة ــ وهو البخاري ــ قال: منكر الحديث، ومن تردد فيه ليَّنه. والحديث أخرجه مسلم في «الصحيح» (٢) من طريق وكيع عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: «دُعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقالت: يا رسول الله، طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه. قال: أو غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم». ثم أسنده إلى إسماعيل بن زكريا، وسفيان الثوري، كلاهما عن طلحة.

стр. 100

قال: «بإسناد وكيع نحو حديثه». وذكره الذهبي في «الميزان»: عن أبي نعيم عن طلحة ثم قال: «انفرد بأول الحديث، أما آخره فجاء من غير وجه». أقول: قال مسلم قبل حديث طلحة: حدثني [ص ٥٣] زُهير بن حرب ثنا جرير عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عَمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: توفي صبي فقلت: طوبى له، عصفور من عصافير الجنة. فقال رسول الله ﷺ : «أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا، ولهذه أهلًا؟». ١٥٧ - [ص ٥٤] ع. عاصم بن بَهْدلة، وهو ابن أبي النّجود (١): قال ابن سعد: كان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. وقال أحمد: كان خَيِّرًا ثقة، وكان الأعمش أحفظ منه. وقال العِجْلي: ... وكان ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب، وهو ثقة. وقال أبو زُرعة: ثقة، فقال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، وليس محله أن يقال: هو ثقة، ولم يكن بالحافظ. ١٥٨ - د تم س ق. عاصم بن حُميد السَّكوني الحِمْصي (٢): كان من أصحاب معاذ. وشهد خُطبة عمر بالجابِيةَ. وعن عَوف بن مالك وعائشة. وعنه جماعة. قال الدارقطني: ثقة. وقال البزار: لم يكن له من الحديث ما نعتبر به حديثه. وقال ابن القطان: لا نعرف أنه ثقة.

стр. 101

١٥٩ - عاصم بن ضَمْرة (١): عن علي. قال الشافعي: مجهول. ــ يريد مجهول الحال ــ. قال الثوري: كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث. وقال أحمد: عاصم أعلى من الحارث. ونحوه عن ابن معين. وقال ابن عمّار: عاصم أثبت من الحارث. وقال ابن المديني والعِجْلي: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. [ص ٥٥] ولينه الجُوزجاني، وابن عديّ، وابن حبان ــ كما يأتي ــ وقبلهم ابن المبارك. ذكر البيهقي في «السنن» (٣/ ٥١) حديث عاصم عن علي ﵁ في تطوع النبي ﷺ ست عشرة ركعة في النهار، ثم قال: تفرد به عاصم بن ضَمْرة عن علي ﵁، وكان عبد الله بن المبارك يضعِّفه، فيطعن في روايته هذا الحديث (٢).

стр. 102

وقال الجُوزجاني (١): هو عندي قريب من الحارث، وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوع النبي ﷺ ست عشرة ركعة. فيا لِعِبادِ الله! أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي ﷺ يحكي هذه الركعات .. ؟ ! وخالف عاصمٌ الأمةَ واتفاقها، فروى: أن في خمس وعشرين من الإبل خمسًا من الغنم. وتبعه ابن عديّ فقال: عن علي بأحاديث باطلة، لا يتابعه الثقات عليها، والبلاء منه. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن عليٍّ قولَه كثيرًا، فاستحقّ الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث. دفع ابنُ حجر كلامَ الجُوزجاني فقال: تعصّب الجُوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى. هذه عائشة أخصّ أزواج النبي ﷺ تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي ﷺ : سل عليًّا. فليس بعجبٍ أن يروي الصحابي شيئًا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع. وأما حديث الغنم، فلعل الآفة فيه ممن بعد عاصم. [ص ٥٦] أقول: في «الميزان» بعد ذِكْر بعض كلام الجوزجاني: «يعني أن عائشة وابن عمر وغيرهما حكوا عنه خلاف هذا، وعاصم بن ضَمْرة ينقل أنه ﵇ كان يداوم على ذلك». أقول: تعصّب الجوزجاني معروف، ولكن الكلام فيما احتج به، وقول عائشة: «سل عليًّا» قالته لمن سألها عن التوقيت في المسح على الخفين،

стр. 103

فقالت: «سل عليًّا، فإنه أعلم بذلك مني»، وفي رواية: «فإنه كان يسافر مع النبي ﷺ ». ومعلوم أن بيان التوقيت لا يتكرر في كل سفر، ولم تشهد هي مع النبي ﷺ جميعَ أسفاره، فمثل هذا لا يتعجَّب من جهلها به. أما التطوع الذي يتكرر كل يوم، فجهلها به عجيب ولا بد (١). على أن المُستَنْكَر هنا تفرّد عاصم عن علي عن النبي ﷺ ، فلم يتابعه أحد عن علي، ولا روى مثله أحد عن النبي ﷺ . والأقرب في الجواب، إنما هو ردّ دعوى نقل المداومة. ولفظ الحديث، كما في «مسند أحمد» (١/ ١٦٢): ... غُنْدر عن شُعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضَمْرة يقول: سألنا عليًّا ﵁ عن صلاة رسول الله ﷺ من النهار. فقال: « ... إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند الظهر صلى أربعًا، ويصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعًا ... ». فالعبارة لا تقتضي المدوامة، غاية الأمر أنها تقتضي تكرر ذلك. على أن في رواية عند البيهقي آخر الحديث: «وقلّ ما يداوم عليها»، لكن في «مسند أحمد» وغيره: «وقلّ من يداوم عليها». [ص ٥٧] هذا، والأربع قبل الظهر، والركعتان بعدها، قد جاءت في

стр. 104

أحاديث أخر، منها: من حديث عائشة في «الصحيح» (١)، وكذلك الأربع قبل العصر قد جاءت من حديث ابن عمر عند أبي داود وغيره (٢)، وسنده قوي. وكذلك الركعتان إذا كانت الشمس من المشرق كما تكون عند العصر من المغرب، هي ركعتا الضحى، وقد جاءت من وجوهٍ أخرى. وتبقى الأربع قبل الزوال، فهي محل الإنكار. نعم، الوقت وقت صلاة، ولعله ﷺ صلاها في بعض الأيام، ولكن هذا الاحتمال مبنيّ على أنها نَفْل مطلق، كما يقال: لعله ﷺ تطوع في بعض الأيام بين الظهر والعصر غير راتبتهما، ولكن رواية عاصم تقتضي أنها نافلة موقتة. والله أعلم. وأما حديثه في الزكاة، فمخالفته في موضعين: الأول: أنه ذكر صدقة الإبل كما هو معروف، إلى أن قال: «وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ... ». والمتفق عليه أن في خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين. الثاني: أن في رواية الثوريّ عن أبي إسحاق عن عاصم: «فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة، تستأنف الفريضة». والمعروف أنها لا تستأنف، بل يكون في كل خمسين حقّة، وفي كل أربعين بنت لبون أبدًا.

стр. 105

[ص ٥٨] وقد رواه شُعبة وشَريك وزهير عن أبي إسحاق عن عاصم فقال: «فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون». فأما الأمر الأول؛ فاتفقوا على أنه خطأ، والخطأ إما من عاصم نفسه، وهو ظاهر كلامهم، وإما من أبي إسحاق، وعاصم أولى. على أنه قد جاء عن أبي إسحاق: عن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث الأعور عن علي ... رواه أبو داود (١). وعلى هذا فقد توبع عاصم في الجملة، وإن كان الحارث غير قوي، لكن أبو إسحاق مدلس ولم يصرح بالسماع من الحارث. وأما الأمر الثاني؛ فإن ابن معين أحال بالغلط ــ في ظاهر كلامه ــ على يحيى بن سعيد القطان، الراوي عن الثوري. ورده يعقوب بن سفيان بأن ابن المبارك قد رواه أيضًا عن الثوري، قال: وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم. وذكر البيهقي (٢) أنه يحتمل أن ابن معين إنما أحال بالغلط على الثوري. أقول: وقد تقدم أن شُعبةَ وشريكًا وزهيرًا رووه عن أبي إسحاق عن عاصم بخلاف ما قال الثوري. والثوريُّ إمام متقن، ولكن لابد للجواد من كبوة. على أن هذا الأمر الثاني قد جاء ما يوافقه [ص ٥٩] عن إبراهيم النخعي،

стр. 106

وأخذ به بعض أهل العراق. والمقصود هنا أن قول ابن حجر: فلعل الآفة فيه ممن بعد عاصم ضعيفٌ بالنسبة إلى الأمر الأول، وهو الذي عناه الجوزجاني. هذا، وقد قال الدارقطني (١): «هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه». أقول: وعلى فرض أنه سمع منه في الجملة، فحبيب مدلِّس، وقد قال الآجري عن أبي داود: ليس لحبيب عن عاصم بن ضَمْرة شيء يصح. والذي يتحرّر: أن عاصمًا صدوق، وليس بحجة فيما يخالف فيه. والله أعلم. ١٦٠ - عاصم بن عمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (٢): قال أحمد وابن معين وأبو حاتم: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وضعفه آخرون. وقال أحمد بن صالح المصري: أربعة إخوة ثقات، فعدَّه فيهم. وعاب

стр. 107

النسائيُّ هذا القول على أحمد بن صالح. وذكر له في «الميزان» (١) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: «لا سَبَق إلا في نَصْل أو حافر». وبه مرفوعًا: «من لبَّد رأسَه فقد وجب عليه الحلاق». وبه: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ... » الحديث. وبه: «إنما هي هذه ثم عليكن بظهور الحُصُر». ١٦١ - [ص ٦٠] عاصم بن هلال (٢): قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو زُرعة: حدث بأحاديث مناكير عن أيوب. وقال أبو حاتم: صالح، شيخ، محله الصدق. وقال أبو داود والبزار: ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. روى ابن عديّ عن ابن صاعد عن محمد بن يحيى القُطَعي عن محمد بن راشد عن حسين المُعلِّم عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث: «لا طلاق إلا بعد نكاح». وعن ابن صاعد عن القُطَعي عن عاصم هذا عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه مثله. قال ابن صاعد: وما سمعناه إلا منه، ولا أعرف له علة.

стр. 108

قال ابن عديّ: فذكرت ذلك لأبي عروبة، فأخرج إليَّ فوائد القُطَعي، فإذا حديث عَمرو بن شعيب، وإلى جنبه (١) حديث ابن عمر بالسند المذكور، ومتنه: «يوم يقوم الناس لرب العالمين». قال: فعلمنا أن ابن صاعد دخل عليه حديث في حديث، ومتن «يوم يقوم الناس .... » مشهور لأيوب، على أن عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد توهّمًا لا عمدًا، حتى بطل الاحتجاج به. وسَرَد له ابن عديّ عدة أحاديث، وقال: عامة ما يرويه ليس يتابعه عليه الثقات. ذكره الذهبي في «الميزان» ثم قال: قلت: نكارة حديثه من قِبَل الأسانيد لا المتون. أقول: هذا معنى كلام ابن حبان. ١٦٢ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوَّام (٢): كذَّبه ابن معين. وضعَّفه جماعة. وانفرد أحمد فوثقه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ما أرى به بأسًا، كان يحيى بن معين يحمل عليه، وأحمد يروي عنه. قال أبو داود: حدَّث عنه أحمد بثلاثة أحاديث.

стр. 109

أقول: كأنَّ هذا الرجل تحَفَّظ لمّا سمع منه أحمد، فلم يحدِّث بما يظهر أنه منكر، وأما ابن معين؛ فإنه استقصى اختباره، فإنه قال: قد كتبت عامة هذه الأحاديث عنه. وأما أبو حاتم فكأنه قلَّد أحمد، ولم يتتبع أحاديث [عامر بن] صالح. والله أعلم. ١٦٣ - عامر بن عبد الواحد الأحول (١): قال أحمد مرة: ليس بقوي. ومرة: ليس حديثه بشيء. وقال أبو داود: سمعت أحمد يضعّفه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس به بأس. وانفرد أبو حاتم فقال: ثقة لا بأس به (٢). ١٦٤ - عبّاد بن راشد التميمي (٣): من أوهام ابن حبان (٤).

стр. 110

١٦٥ - عبّاد بن كثير الثقفي البصري (١): جاور بمكة. اتفقوا على صلاحه في نفسه، وروايته الكذب. قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وكان صالحًا. قيل: فكيف روى ما لم يسمع؟ قال: البلاءُ (٢) والغَفْلة. ١٦٦ - عبّاد بن كثير الرَّملي الفَلَسطيني (٣): وثّقه زياد بن الربيع، وابن معين مرَّةً. وقال مرَّةً: ليس به بأس. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ظننت أنه أحسن حالًا من عبّاد بن كثير البصري، فإذا هو قريب منه، ضعيف الحديث. وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال علي بن الجُنيد: متروك. وقال ابن حبان: كان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث؛ لأنه يروي عن سفيان عن [منصور] (٤) عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ : «طلب الحلال [ص ٦٢] فريضة بعد الفريضة». ومَن روى عن الثوريّ مثل هذا الحديث [بهذا الإسناد] بطل الاحتجاجُ بخبره فيما يروي، [مما] (٥) يشبه حديث الأثبات.
следующие страницы →