← Тараджим

Тараджим · id 341

تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (244 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وذكره البخاري في «الضعفاء» وقال: عنده مناكير. فقال أبو حاتم: صالح، يُحوَّل من كتاب «الضعفاء». وقال العُقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات. وقال أبو قدامة السَّرَخْسي: أراد ابن المبارك أن يأتيه، فأُخْبِر أنه يروي عن عكرمة: «لا يجتمع الخراج والعُشْر»، فلم يأته. وقال حامد بن آدم: روى عنه ابن المبارك أحاديث في السنن. ١٩٥ - خ ت. عثمان بن فَرْقد العطَّار (١): قال أبو حاتم: روى حديثًا منكرًا، حديث شُقْران: ألقى في قبره ﷺ قطيفة حمراء. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): مستقيم الحديث. وقال الدارقطني: يخالف الثقات. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. في «مقدمة الفتح» (٣): ليس له عند البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مقرونًا بعبدالله بن نُمير، كلاهما عن هشام عن أبيه، عن عائشة في أواخر [ص ٨٦] البيوع، في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] , وذَكَر له آخر في حديث الإفك، قال فيه: قال محمد عن عثمان بن فرقد عن هشام عن أبيه: سببتُ حسّانًا عند عائشة .. الحديث. ووصله من حديث عبدة عن هشام. وأخرج له الترمذي حديث شُقْران واسْتَغْربه.

стр. 142

أقول: لفظ الترمذي (١): ثنا زيد بن أخزم الطائي البصري ثنا عثمان بن فرقد سمعت جعفر بن محمد عن أبيه قال: الذي أَلْحَد قبرَ رسول الله ﷺ أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله ﷺ . قال جعفر: وأخبرني عُبيدالله بن أبي رافع قال: سمعت شُقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله ﷺ . قال الترمذي: حسن غريب. وروى علي ابن المديني عن عثمان بن فرقد هذا الحديث. ثم أخرج (٢) عن بُندار عن غُنْدر والقطان عن شُعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: «جُعِل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء». قال: حديث حسن صحيح. أقول: وحديث ابن عباس أخرجه مسلم في «صحيحه» (٣). وفي «سنن البيهقي» (٣/ ٤٠٨) من طريق ابن إسحاق حدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: «وقد كان شُقران حين وُضع رسول الله ﷺ في حفرته أخذ قطيفة قد كان رسول الله ﷺ يلبسها ويفرشها، فدفنها معه في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت مع رسول الله ﷺ ». قال: وقد روي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس: أنه كره [ص ٨٧] أن

стр. 143

يُجْعَل تحت الميت ثوب في القبر. أقول: الحسين هو ابن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس، وهو ضعيف عندهم، وليس بالساقط، قد قال ابن معين مرة: ليس به بأس، يُكتب حديثه (١). وعلى كل حال؛ فنكارة حديث عثمان إنما هي من جهة تفرده عن جعفر عن أبيه، وعن جعفر عن عُبيدالله بن أبي رافع عن شُقران. ١٩٦ - د ت. عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر (٢): قال أحمد: لا أرى به بأسًا. وقال ابن معين: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. قلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين: أنه ثقة. فقال: هو ضعيف، حدَّث بحديث: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل»، ولا نعلم أحدًا قال هذا غيره. وذكر ابن حبان في «الثقات» (٣). وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس. أقول: حديثه في غسل الجمعة رواه نافع عن ابن عمر رفعه: «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غُسل من الرجال والنساء». أخرجه البيهقي في «السنن» (٣/ ١٨٨). وقد أخرجه أبو عوانة وابن خُزيمة وابن حبان في «صحاحهم» (٤)، كما

стр. 144

في «الفتح» (١)، وذكر أن رواة الحديث عن نافع بلغوا مائة وستين (٢) رجلًا، أي ولم يأت بهذه الزيادة إلا عثمان. قال في «الفتح»: [ص ٨٨] قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. أقول: وله عند ابن حبان شاهد (٣). ١٩٧ - عطاء الزيَّات (٤): (خطأ لابن المبارك). ١٩٨ - عطاء بن مسلم الخَفَّاف (٥): قال الدارمي عن يحيى: ثقة. وقال معاوية عنه: ليس به بأس، وأحاديثه منكرات. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وذكر أبو زُرعة وأبو حاتم أنه كان رجلًا صالحًا، دفن كتبه، ثم كان يحدث من حفظه، فيَهِم. زاد أبو حاتم: فلا يثبت حديثه، وليس بقوي. وقال أبو داود: ضعيف، روى حديثه خالد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: «اغد عالمًا»، وليس هو بشيء. وفي «شرح الإحياء» (١/ ١٠٢): وأخرج البيهقي، والطبراني في

стр. 145

«الأوسط»، والبزار في «مسنده» من رواية عطاء بن مسلم الخفاف [ص ٨٩] عن خالد الحذَّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رفعه: «اغد عالمًا أو متعلمًا، أو مستمعًا، أو محبًّا، ولا تكن خامسًا فتهلك» (١). ثم قال البيهقي: تفرد به عطاء عن خالد، وإنما يروى عن ابن مسعود وأبي الدرداء من قولهما. قال عطاء: قال لي مِسْعر: زدتنا خامسة لم تكن عندنا ... ثم حكى (٢) عن أبي زرعة العراقي أنه قال: هذا حديث فيه ضعف ... ١٩٩ - عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص (٣): سمعتُ أبي، سمعتُ ابنَ عمر رَفَعه: «لا تضربوا الرقيق، فإنكم ما تدرون ما توافقون». وعنه جماعة. قال الدارقطني: لم يسند عكرمة غير هذا الحديث. وكذا قال ابن عديّ، وزاد: إلا شيئًا يسيرًا. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. قال البخاري: ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر. وجزم شيخه ابن المديني بأنه لم يسمع منه (٤).

стр. 146

٢٠٠ - علي بن ثابت الجَزَري (١): قال ابن عمّار: يقول أهل بغداد: إنه ثقة، إنما سمعت منه حديثين (يعني أنه لم يَخْبُره). ووثّقه أحمد وابن معين وابن نُمير وابن سعد والعِجْلي وأبو زُرعة وأبو داود وابن حبان وقال: ربما أخطأ. وقال صالح بن محمد: صدوق. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الساجي: لا بأس به. وضعفه الأزدي وحده. ٢٠١ - م ق. [ص ٩٠] علي بن الحسن بن سُليمان الحَضْرمي (٢): قال أبو داود: ثقة، ولم أسمع منه شيئًا. أقول: هذا محمول على أنه رأى أحاديثه عند من سمعوا منه، فعرف حاله، ولم يسمع هو منه. ٢٠٢ - علي بن حَفْص المدائني (٣): قال أحمد: علي بن حَفْص أحبّ إليَّ من شَبَابة. ووثّقه ابن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود وابن معين مرة، وقال مرة: ليس به بأس. وكذا قال النسائي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتج به.

стр. 147

٢٠٣ - علي بن حَوشَب (١): قال دُحَيم: لا بأس به. قيل له: ولم لا تقول: إنه ثقة، ولا تعلم إلا خيرًا؟ فقال: قد قلت لك: إنه ثقة. ٢٠٤ - علي بن سُويد (٢): شيخ للحِمّاني. زعم أبو زُرعة أنه مُعلّى بن هلال، غيّره الحماني (٣). ٢٠٥ - علي بن ظَبْيان (٤): قال ابن المديني: حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير: عن عُبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: «المُدَّبر من الثُّلث». وعن ابن أبي خالد عن الشعبي: «إذا مسح ببعض رأسه أجزأه». وعن عبد الملك عن عطاء، في الكتابة على الوصفاء. قال: وسمعت معاذًا يذكره، وقال ليحيى بن سعيد: إنّه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر (٥) إليَّ يحيى، فقال: إنه يروي عن عُبيدالله عن نافع عن ابن عمر رفعه: «المُدَّبر من الثلث». فانتفض يحيى حتى سقطت قَلَنسوته

стр. 148

من رأسه. فقال له معاذ: يا أبا سعيد، وأنت لم تسمع هذا من عُبيدالله؟ فنظر [ص ٩١] إليَّ يحيى وغمزني، أي لا يبصر الحديث (يعني معاذًا). واتفقوا على ضعفه (١). ويظهر أنه صدوق في الأصل، إلا أنه كثير الغلط. قال محمد بن عبد الله بن نُمير: ضعيف، يُخطئ في حديثه كله. ٢٠٦ - علي بن عبد الله ابن المديني (٢): قال: ما نظرت في كتاب شيخ، فاحتجت إلى السؤال به عن غيري. ٢٠٧ - عمّار بن سيف (٣): أثنوا عليه في دينه، وأما حديثه فقال (٤) ابن معين مرة: ثقة. ومرة: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: لا يتابع، منكر الحديث، ذاهب. وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا، وكان ضعيف الحديث، منكر الحديث. وضعفه أبو زُرعة والبزار وغيرهما. وقال أبو داود: كان مغفلًا. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير، لا شيء. وقال الحاكم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوريّ المناكير. ومع هذا كله قال العِجْلي: ثقة ثبت متعبد ... وذكروا له حديثه عن عاصم الأحول عن أبي عثمان [عن] جرير بن عبد الله البَجَلي: «تُبنى مدينة بين دجلة ودُجيل» الحديث.

стр. 149

وقد تقدم نحوه في ترجمة سيف بن محمد الثوري (١). وذكر عمّار أنه سمع عاصمًا يحدِّث به في مجلس سفيان الثوري، ورواه عمّار مرة عن سفيان الثوريّ عن عاصم. وأسند العُقيلي عن المخرّمي عن ابن معين قال: سمعت يحيى بن آدم يقول لنا: إنما أصابَ [ص ٩٢] عمّارٌ هذا على ظهرِ كتابٍ فرواه (٢). ٢٠٨ - عمّار بن أبي فروة (٣): قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال ابن عديّ: ما أقل ما له من الحديث، ومقدار ما يرويه لا أعرف له شيئًا منكرًا. أقول: كأنه يعني منكر المتن، فأما الإسناد فنعم؛ فإنه روى عن الزهري أنه حدثه أن عُروة وعَمْرة حدثاه عن عائشة ترفعه: «إذا زنت الأمة فاجلدوها ... » الحديث (٤). ورواه مالك، وابن عُيينة، ومَعْمر عن الزهري عن عُبيدالله عن أبي هريرة، وزيد بن خالد. زاد ابنُ عُيينة، وشبل: ... وقيل غير ذلك عن الزهري. فلم يتابع عمّار على قوله: «عن عروة وعَمْرة عن عائشة». راجع

стр. 150

«الميزان». ٢٠٩ - [ص ٩٣] عمر بن إبراهيم العبد ي، أبو حَفْص البصري (١): قال أحمد: كان عبد الصمد يحمده، وهو يروي عن قتادة أحاديث مناكير، يخالف. قال: وقد روى عبَّاد بن العوّام عنه حديثًا منكرًا. [يعني حديثه] (٢) عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعًا: «لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخِّروا المغرب حتى تشتبك النجوم». وقال عبد الصمد: كان ثقة، وفوق الثقة. وقال ابن معين مرة: صالح. ومرة: ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عديّ: يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها، وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب. وقال ابن حبان في «الثقات» (٣): يُخطئ ويخالف. وفي «الضعفاء» (٤): كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه ... فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. وقال الدارقطني: ليّن يترك. وقال البزار: ليس بالحافظ. وفي «الميزان» الحديث المتقدم.

стр. 151

و: شاذ (١) بن فياض ثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن أنس مرفوعًا: «الحجر الأسود من حِجار الجنة» (٢). وروي عن أنسٍ قوله (٣). ٢١٠ - عُمر بن إسماعيل بن مُجَالد (٤): قال أبو زُرعة: أتيناه فأخرج إلينا كراسة لأبيه، فيها أحاديث جياد، عن مجالد، وبيان، والناس، فكنا نكتب إلى العصر، فيقرأ علينا، فلما أردنا أن نقوم قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رفعه: «أنا مدينة العِلْم وعليٌّ بابُها»، فقلت له: ولا كلّ هذا بِمَرّة. قال: فأتيت يحيى بن معين [ص ٩٤] فذكرت ذلك له، فقال: قل له: يا عدوَّ الله! متى كتبتَ أنت هذا عن أبي معاوية؟ إنما كتبت عن أبي معاوية ببغداد، ومتى حدَّث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد؟ وقال عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين: ليس بشيء، كذَّاب خبيث،

стр. 152

رجل سوء، حدَّث عن أبي معاوية ــ فذكر الحديث ــ، وقال: وهو حديث ليس له أصل. قال عبد الله: وسألت أبي عنه فقال: لا أراه إلا صدق. وقال عبد الله أيضًا عن ابن معين: كتبتُ عن إسماعيل بن مجالد، وليس به بأس، وكنت أرى أن ابنه هذا عمر شويطر، ليس بشيء، كذّاب، رجل سوء، حدَّث عن أبي معاوية بحديث ليس له أصل، فذكره. ونحو هذا قال ابن الجُنيد عن يحيى. وقال يحيى بن أحمد بن زياد: سألتُ ابنَ معين عن هذا الحديث، فأنكره. أقول: يظهر مما هنا، ومما في ترجمة عبد السلام بن صالح (١)، أن ابن معين أول ما سمع بهذا الحديث من عبد السلام. فإن ابن الجُنيد سأله عن عبد السلام فقال: قد سمع، وما أعرفه بالكذب. فذكر له هذا الحديث فقال: ما بلغني إلا عنه، وما سمعت به قط. وكأنه عَقِب هذا ذكر له عبد الله بن أحمد، وابن الجُنيد: أن عمر بن إسماعيل يحدِّث بهذا الحديث، فقال ما قال. وإنما بادر إلى تكذيبه وتوقّف عن تكذيب عبد السلام؛ [ص ٩٥] لأن هيئة عبد السلام كانت عنده حسنة، ثم بعد هذا بلغه عن محمد بن جعفر الفيدي أنه حدَّث بهذا الحديث، وأخبره ابن نُمير أن أبا معاوية حدَّث به قديمًا، فأخذ ابن معين يوثِّق عبد السلام ويدافع عنه، وفي هذا الوقت أخبره أبو زُرعة عن عمر بن إسماعيل فقال ما قال. فأما ابن عديّ؛ فحمل الحديث على عبد السلام، وزعم أنَّ كلَّ من

стр. 153

حدَّث به غيره إنما سرقه منه. وقد يُدْفَع هذا بما ذكره ابن معين عن ابن نُمير، إلا أن يقال: لعل ابن نُمير بنى على الظن والحُسبان. هذا، ولعبدالسلام مصائب أخرى، ولا سيما ما رواه عن علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. راجع ترجمة علي من «تهذيب التهذيب» (١). وكذلك عمر بن إسماعيل، له مصائب أخرى، راجع ترجمته في «لسان الميزان» (٢). أقول: وعلى فرض أن أبا معاوية روى هذا الحديث عن الأعمش فهو مدلس، والأعمش مدلس، ويمكن ــ إن كان أبو معاوية رواه ــ أنه دلَّسه عن بعض الضعفاء، ثم تركه تورُّعًا. والله أعلم. ٢١١ - خت م د ت ق. عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (٣): قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: أضعف من عمر بن محمد بن زيد. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان في «الثقات» (٤): كان ممن يُخطئ. وقال ابن عديّ: هو ممن يُكتب حديثه. وقال الحاكم في

стр. 154

«المستدرك» (١): [ص ٩٦] أحاديثه كلها مستقيمة. ٢١٢ - عمر بن زيد الصنعاني (٢): عبدالرزاق عنه أخبرني أبو الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ نهى عن أكل الهِرّة وأكل ثمنها. ذكر له البخاري في «التاريخ» (٣) هذا، ثم قال: فيه نظر. وقد روى يحيى بن أبي بُكير عنه عن محارب عن ابن عمر مرفوعًا: «ليس على مداوٍ ضمان». ذكر له ابن حبان في «الضعفاء» (٤) هذا الحديث، وقال: ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن محارب وأبي الزبير المناكير، لا شيء. ٢١٣ - عُمر بن شَبَّة (٥): وثقوه، وذكروا أنه غلط في حديث رواه عن الحسين بن حَفْص عن سفيان الثوريّ عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود مرفوعًا: «إنكم محشورون

стр. 155

إلى الله حُفاةً عراة غُرلًا، وإن أول الخلائق يُكسى إبراهيم ... » الحديث. وإنما رواه الناس عن الثوريّ عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس (١). ٢١٤ - عمر بن عبد الله بن أبي خَثْعم (٢): عن يحيى بن أبي كثير. وعنه زيد بن الحُباب، وأبو عمران موسى ابن إسماعيل الجَبُّلي (٣). في «الميزان»: قال البخاري: منكر الحديث، ذاهب. وفي «التهذيب»: قال الترمذي عن البخاري: ضعيف الحديث، ذاهب. وضعَّفه جدًّا (٤). وقال البرذعي عن أبي زرعة: واهي الحديث، حدَّث عن يحيى بن [ص ٩٧] أبي كثير ثلاثة أحاديث، لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها. وقال ابن عديّ: منكر الحديث، وبعض حديثه لا يتابع عليه.

стр. 156

وفي «الميزان»: له حديثان منكران: «من صلى بعد المغرب ستّ ركعات»، و «من قرأ الدُّخَان في ليلة». ثم قال: أبو هشام الرفاعي، ثنا زيد بن الحُباب، ثنا عمر بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أنس: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: ما لي إن شهدت ألا إله إلا الله، وكَبّرته وحَمِدته وسَبّحته؟ فقال: «إن إبراهيم سأل ربه فقال: يا رب، ما جزاء من هَلَّل مخلصًا من قلبه؟ قال: جزاؤه أن يكون كيوم ولدته أمه من الذنوب. قال: يا رب، فما جزاء من كبَّرك؟ قال: عظم مقامه. قال يا ربّ فما جزاء من حَمِدك؟ قال: الحمد مفتاح شكري، والحمد يعرج إلى رب العالمين. قال: فما جزاء من سبَّحك؟ قال: لا يعلم تأويل التسبيح إلا رب العالمين» (١). والحديث الأول: أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢) من طريق زيد بن الحُباب عن عمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيها بينهن بسوء، عُدِلْن له بعبادة ثنتي عشرة سنة». قال الترمذي: «غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حُباب عن عمر بن أبي خَثْعم. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خَثْعم: منكر الحديث، وضعَّفه جدًّا».

стр. 157

[ص ٩٨] والحديث الثاني: أخرجه الترمذي (١) من طريق زيد بن الحُباب بمثل سندِ الأول. ومتنُه: «من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك». قال الترمذي: «غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وعمر بن أبي خَثْعم يُضعَّف. قال محمد: وهو منكر الحديث». ٢١٥ - عمر بن عطاء بن وَرَاز (٢): قال أحمد: ليس بقوي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال ابن خُزيمة: يتكلم فيه أصحابنا لسوء حفظه. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يُرْغَب عن الرواية عنهم، وسمعت أصحابنا يضعفونهم. وفي «التهذيب»: وقال أبو زُرعة: ثقة لين. وراجعت كتاب ابن أبي حاتم، فإذا فيه (٣/ ١/١٢٥ - ١٢٦) ترجمة عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار، ثم ذكر عن أبي زرعة أنه قال: «مكّي ثقة». ثم عقبها بترجمة عمر بن عطاء بن وَرَاز، وفيها عن أبي زرعة: «مكي لين». هكذا في نسخة، ووقع في أخرى: «مكي ثقة لين». وأخشى أن تكون كلمة «ثقة» هنا من زيادة الناسخ، طمح بصره إلى الترجمة السابقة، أعني ترجمة ابن أبي الخُوَار.

стр. 158

٢١٦ - [ص ٩٩] خ م د س. عَمرو بن محمد بن بُكَير، الناقد أبو عثمان (١): قال أحمد: يتحرَّى الصدق. وقال ابن معين: صدوق. وقال أبو حاتم: ثقة أمين صدوق. وقال أبو داود: ثقة. وقال الحسين بن فَهْم: ثقة ثبت، صاحب حديث. وروى عن ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن أبي مَعْمر عن ابن مسعود حديثًا هو ثابتٌ بغير هذا الإسناد، فقال ابنُ المديني أو أحمد: هذا كذب، لم يَرْو هذا ابنُ عُيينة عن ابن أبي نَجيح. فَذكَر ابنُ حجر أنه أخطأ في ذلك، وأن البخاري لم يخرج له عن ابن عُيينة شيئًا (٢). أقول: كأنه خشي من غلطه على ابن عُيينة ألا يكون أتقن الأخذ عنه. ٢١٧ - عخ م د ت س. عَمرو بن مسلم الجَنَدي (٣): عن طاووس وعكرمة. وعنه جماعة، منهم: مَعْمر وابن جُريج وابن عُيينة. قال أحمد مرة: ضعيف. ومرة: ليس بذاك. وقال ابن معين مرة: لا بأس به. وقال مرة: ليس بالقوي. وذكر مرةً أنه أضعف من هشام بن حُجير. وكذا حكى ابن المديني عن يحيى القطان.

стр. 159

وقال النسائي: ليس بالقوي. وأخرج له حديث الخال (١)، وقال: عَمرو ليس بذاك. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن خِراش وابن حزم: ليس بشيء. وقال ابن عديّ: ليس له حديث منكر جدًّا. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢). ذكره له في «الميزان»: عن طاووس عن عائشة مرفوعًا: «إن الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له» (٣). وقال: له في مسلم (٤) حديث: «العجز والكَيْس [بقَدَر]». ٢١٨ - [ص ١٠٠] ع. عَمرو بن يحيى بن عُمارة (٥): وثّقه أبو حاتم والنسائي وابن سعد، وكذا ــ فيما نقل ابن خلفون ــ العِجْلي وابن نُمير. وقال ابن معين: صويلح، وليس بالقوي. وقال مرة: ثقة إلا أنه اختلف عنه في حديثين: «الأرض كلها مسجد»، و «كان يسلم عن يمينه».

стр. 160

أقول: أما حديث «الأرض مسجد» (١)، فقد شرحته في موضعٍ آخر. وحاصله: أن عبد الواحد بن زياد وغيره رووه عن عَمرو عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعًا. وكذلك قاله السفيانان وغيرهما مرة. وقالوا في أخرى: عن عَمرو عن أبيه عن النبي ﷺ . ورواه حمَّاد بن سلمة عن عَمرو: فقال مرة: عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . وقال مرة: عن أبيه فيما يحسب عَمرو. فظهر من ذلك أن عمرًا كان ربما شك في الوصل، ولا أرى هذا يقتضي

стр. 161

وهنًا (١). وقد روى الحديث عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ (٢). فتبين أن الحديث موصولٌ في نفس الأمر. فجَزْم عَمرو بالوصل تارة لا يدل على وهمه، ولا على إقدامه بمجرد الظن. وتوقفه عن الوصل تارةً يدل على تثبته وتوقيه. وأما حديث السلام: فأخرجه النسائي (٣) وغيره من طريق حجّاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أنبأنا عَمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان: أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره. [ص ١٠١] ثم قال النسائي: أخبرنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز ــ يعني

стр. 162

الدراوردي ــ فساقه بإسناده نحوه (١). وأخرجه البيهقي في «السنن» (٢/ ١٧٨) من طريق حجّاج ثم قال: «أقام إسناده حجّاج بن محمد وجماعة، وقصَّر به بعضهم عن ابن جريج. واختلف فيه (على) عبد العزيز بن محمد الدراوردي على (؟) (٢) عَمرو بن يحيى. ومَن أقامه حجة، فلا يضره خلاف من خالفه، والله أعلم». ٢١٩ - العوَّام بن حمزة (٣): قال القطان: ما أقربه من مسعود بن علي، ومسعود لم يكن به بأس. وقال ابن راهويه: ثقة. وقال أبو زُرعة: شيخ. قيل: فكيف ترى استقامة حديثه؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا. وقال ابن معين: لين. وقال أحمد: له ثلاثة أحاديث مناكير. وقال أبو داود: ما نعلم له حديثًا منكرًا. وقال مرة: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عديّ: قليل الحديث، وأرجو أنه لا بأس به (٤). ٢٢٠ - [ص ١٠٢] ر م ٤. العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب (٥): وثّقه أحمد. ولينه ابن معين وأبو زُرعة وأبو حاتم، وذكر أنه أنكر من حديثه أشياء.

стр. 163

وقال أبو داود: سهيل ــ يعني ابن أبي صالح ــ أعلى عندنا من العلاء، أنكروا على العلاء صيام شعبان. يعني حديث «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (١). وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث. ٢٢١ - د. غالب بن حَجْرة (٢): روى عنه جماعة، أخرج له أبو داود حديثًا في الأطعمة (٣). قال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: أعرابي، تريد أن تحتج به؟! أي شيء عنده؟! (٤). ٢٢٢ - عيسى بن جارية الأنصاري المدني (٥): روى عنه جماعة. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك، لا أعلم أحدًا روى عنه غير يعقوب. وقال الدوري عن ابن معين: عنده مناكير، حدَّث عنه يعقوب القُمّي، وعنبسة قاضي الري.

стр. 164

* غالب بن حَجْرة (تقدم قبل ترجمة). ٢٢٣ - غالب بن خُطَّاف القطان (١): روى عنه الجماعة. وقال أحمد: ثقة ثقة. ووثّقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن سعد وغيرهم. وقال ابن عديّ ــ بعد أن ساق له أحاديث ــ: الضعف على أحاديثه بَيّن، وفي حديثه النُّكْرة. قال ابن حجر في «المقدمة» (٢): أورد له أحاديث، الحملُ فيها على الراوي عنه عمر بن مختار البصري، [ص ١٠٣] وهو من عجيب ما وقع لابن عديّ. أقول: ظاهر «التهذيب» و «الميزان» أن ابن عديّ ساق له أحاديث من غير رواية عمر بن المختار عنه، وإنما ذكر له من رواية عمر عنه حديثًا واحدًا (٣). ٢٢٤ - ع. فِراس بن يحيى الهَمْداني (٤): وثّقه أحمد وابن معين والنسائي والعِجْلي وابن عمّار. وقال يحيى

стр. 165

القطان: ما بلغني عنه شيء، وما أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء. وقال أبو حاتم: شيخ، ما بحديثه بأس. وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق. قيل له: ثبت؟ قال: لا. وقال (١) يعقوب بن شيبة: في حديثه لين، وهو ثقة. ٢٢٥ - الفضل بن دَلْهَم (٢): قال الأثرم عن أحمد: ليس به بأس، إلا أن له أحاديث. وذكر أحمد حديثه عن الحسن عن قَبيصة بن حُريث، عن سلمة بن المُحَبَّق حديث: «خذوا عني»، فقال: هذا حديث منكر. يعني أنه أخطأ فيه؛ لأن قتادة وغيره رووه عن الحسن عن حِطّان بن عبد الله الرَّقاشي عن عُبادة. وذكر له البخاري (٣) هذا الحديث، وقال: هذا أصح. يعني حديث حِطّان. ٢٢٦ - ع. الفضل بن موسى السِّيناني (٤): إمام. وثّقه ابن المبارك ووكيع وأبو نعيم وابن معين والبخاري. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. وقال عبد الله بن علي ابن المديني: سألت أبي عن حديث الفضل بن موسى عن مَعْمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن الزبير مرفوعًا: «من شَهَر

стр. 166

سيفه فدمه هدر» (١) فقال: منكر ضعيف. قال: وسألت أبي عن الفضل [ص ١٠٤] وأبي تُمَيلة، فقدَّم أبا تُميلة، وقال: روى الفضل مناكير. وفي «مقدمة الفتح» (٢) أن البخاري إنما أخرج له ثلاثة أحاديث، ثم ذكرها وليس فيها من روايته عن مَعْمر. ٢٢٧ - ي م ٤. فُضَيل بن مرزوق (٣): وثّقه السفيانان، وابن معين. وقال مرة: صالح الحديث، إلا أنه شديد التشيّع. وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق يهم كثيرًا، يكتب حديثه. قيل (٤): يحتج به؟ قال: لا. وقال النسائي: ضعيف. وقال الحاكم: ليس هو من شرط الصحيح، وقد عِيب على مسلم إخراجه لحديثه. ٢٢٨ - القاسم بن الفضل بن مَعْدان (٥): وثّقه يحيى القطان، وابن مهدي وأحمد وابن معين وغيرهم. قال العُقيلي (٦): سأله شُعبة عن حديث أبي نضرة ــ يعني: عن أبي سعيد

стр. 167

[في] قصة كلام الذئب، وفيه: «لا تقوم الساعة حتى يكلّم الرجلَ عَذَبتُه وشِراكُ نعله [ويخبره فَخِذُه] (١) بما أحْدَث أهلُه» ــ فحدَّثه، فقال شُعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟ قال: لا (٢). حدثناه أبو نضرة. فما سكت حتى سكت شُعبة. ٢٢٩ - س. قدامة بن محمد بن قُدامة بن خَشْرم بن يسار الأشجعي (٣): قال عثمان عن ابن معين: لا أعرفه. قال عثمان: يعني لا يخبره، وأما قدامة فمشهور. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وقال أبو زُرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الضعفاء» (٤) وقال: كان يروي المقلوبات، [ص ١٠٥] لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وروى له ابن عديّ أحاديث من حديثه عن إسماعيل بن شيبة، ثم قال: ولقدامة غير ما ذكرت؛ وكلّ هذه الأحاديث بهذا الإسناد غير محفوظة. أقول: شيخ قدامة في تلك الأحاديث هو إسماعيل بن شيبة، ويقال: ابن إبراهيم بن شيبة، ويقال: إسماعيل بن شبيب.

стр. 168

ترجمته في «لسان الميزان» (١/ ٤١٠) (١) وفيها ذِكْر تلك الأحاديث، وأن النسائي قال فيه: منكر الحديث. وفي نسخة: متروك الحديث. وأن العُقيلي قال: أحاديثه مناكير غير محفوظة من حديث ابن جُريج، وساق أحاديث كلّها من رواية قدامة عنه. وأن ابن عديّ قال: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره. وأن ابن حبان ذكره في «الثقات» (٢) وقال: يُتَّقى حديثه من رواية قدامة عنه. فظهر من هذا أن النسائي حَمَل تلك الأحاديث على إسماعيل، فجرَّحه، ولم يجرِّح قدامة، بل أخرج له في «السنن» (٣)، وأن ابن حبان عكس القضية، فذكر قدامة في «الضعفاء»، وإسماعيل في «الثقات» , وقال: يُتَّقى حديثه من رواية قدامة عنه. وأما ابن عديّ، فكأنه متوقف. وقد قوي صنيع النسائي بتقوية أبي زرعة وأبي حاتم لقدامة. ٢٣٠ - [ص ١٠٦] قيس بن أبي حازم (٤): قال ابن معين: هو أوثق من الزهري. وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: قيس بن أبي حازم منكر الحديث. ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير، منها حديث: كلاب الحَوْأب.

стр. 169

وقال يعقوب بن شيبة: « .. وقد تكلم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظَّمه وجعل الحديث عنه من أصحّ الإسناد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير. والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب». وقال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس هذه الأسطوانة. يعني في الثقة. وقال إسماعيل أيضًا: كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة، حتى خرف وذهب عقله. أقول: فقد لا يبعد أن تكون تلك المناكير مما حدَّث به قيسٌ بعد اختلاطه. فإن قيل: إن منها ما حدَّث به عنه إسماعيل بن أبي خالد نفسه، وإسماعيل ثقة ثبت، لا يُظن به أن يروي عن قيس ما سمعه منه بعد تغيره. أقول: إسماعيل على ثقته مدلس، فلا يبعد أن يروي عنه ما سمعه منه بعد تغيُّره، معتمدًا على أنه قد بين للناس أن قيسًا اختلط. وبالجملة، فهنا ثلاثة احتمالات: الأول: صحة تلك المناكير. الثاني: ضعف قيس، حتى قبل تغيره. الثالث: أن يكون [ص ١٠٧] إنما روى تلك المناكير بعد تغيره، وروى عنه إسماعيل بعضها، ولم يصرح بأنه إنما سمعها بعد اختلاطه؛ اكتفاءً منه بأنه قد بين أن قيسًا اختلط، على قياس ما عُرِف من تدليسه. والقلبُ إلى هذا الثالث أَمْيَل.

стр. 170

٢٣١ - كثير بن أبي كثير التيمي الكوفي (١): قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث. ٢٣٢ - كعب بن عبد الله: وقيل: ابن فرَّوخ، البصري، أبو عبد الله (٢): قال أبو حاتم: ثنا عَمرو بن علي، ثنا أبو علي الحنفي ثنا كعب أبو عبد الله البصري وكان ثقة (٣). وأخرج النسائي (٤) حديثه عن حمَّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي ﷺ كان يصبح جُنبًا ... الحديث. ثم أتبعه بحديث الثوريّ عن حمَّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. وقال: هذا أولى بالصواب. وكعب لا نعرفه، وحديثه خطأ. ٢٣٣ - كُلْثوم بن جَوْشَن (٥): وثّقه البخاري، كما في «الميزان» و «التهذيب». وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال أبو داود والأزدي: منكر

стр. 171

الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات» (١)، ثم ذكره في «الضعفاء» (٢) فقال: يروي عن الثقات الملزوقات (٣)، وعن الأثبات الموضوعات، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال. وأورد له ــ كما في «الميزان» ــ حديثه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: «التاجر الصدوق الأمين المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة». قال الذهبي: لم يذكر ابن حبان له سواه، وهو حديث جيد الإسناد، صحيح المعنى، ولا يلزم من المعية [ص ١٠٨] أن يكون في درجتهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ... ﴾ الآية [النساء: ٦٩]. أقول: تفرده به عن أيوب عن نافع عن (٤) ابن عمر كافٍ في شدة النكارة، ولاسيما والحديث مما تكثر الحاجة إلى ذكره وروايته لو كان صحيحًا. ولا أظن البخاري ــ إن كان وثَّق كلثومًا هذا ــ وقف على هذا الحديث. وأخرج (٥) الترمذي (٦) من طريق الثوريّ عن أبي حمزة عن الحسن عن

стр. 172

أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء». قال الترمذي: (١) لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوريّ عن أبي حمزة. وأبو حمزة اسمه عبد الله بن جابر. أقول: هو على غرابته أولى من حديث كلثوم. وكلثوم يروي عن الحسن أيضًا، فكأنه سمع الحديث من الحسن فاشتبه عليه، والحسن لم يسمع من أبي سعيد، كما قال ابن المديني وبهز بن أسد. ٢٣٤ - خ د ت. كُليب بن وائل (٢): قال ابن معين والدارقطني: ثقة. وقال ابن معين مرة: لا بأس به. وكذا قال يعقوب بن سفيان. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال العِجْلي: يُكتب حديثه. وقال أبو زُرعة: ضعيف. أقول: ذكر في «التهذيب» أن له في الكتب ثلاثة أحاديث. وذكره في «مقدمة الفتح» (٣)، وقال: روى له البخاري (٤) حديثه عن ربيبة النبي ﷺ في النهي عن الدُّبَّاء والحَنْتم فقط. وله شواهد من حديث أنس وغيره.

стр. 173

وله في «سنن أبي داود» (١) حديث أشار له في «التهذيب» (٢) في ترجمة حبيب بن أبي مُليكة، قال: وهو في فضل عثمان. وفي «سنن الترمذي» (٣): حديث أشار إليه في «التهذيب» (٤) في ترجمة سنان بن هارون، قال: في دلائل النبوة، وفيه ذكر عثمان. ٢٣٥ - [ص ١٠٩] كَهْمَس بن المِنْهال (٥): ذكره البخاري في «الضعفاء» (٦) وقال: كان يقال: فيه القدر. وأخرج له مقرونًا بغيره حديثًا في مناقب عمر (٧). ٢٣٦ - محمد بن إبراهيم بن مسلم، أبو أُمية الثَّغْري الحافظ (٨): حديث أخطأ في سنده، وقد أخطأ شيخه أبو عاصم في متنه (٩).

стр. 174

٢٣٧ - د ت س. محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مِهْران (١): قال ابن معين: ليس به بأس، روى عنه يحيى القطان. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): يُخطئ. وقال ابن عديّ: ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ما له لا يتبين صدقه من كذبه. ٢٣٨ - محمد بن إسحاق بن يسار (٣): قال يعقوب بن سفيان: قال علي: لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا نَعَس أحدُكم يوم الجمعة». والزهري عن عروة [ص ١١٠] عن زيد بن خالد: «إذا مسَّ أحدُكم فرجَه» (٤). والباقي ــ يعني المناكير في حديثه ــ يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه: حدَّثنا (٥). ٢٣٩ - محمد بن إسماعيل بن البَخْتَري (٦): قال الذهبي: غَلِط غلطة ضخمة.

стр. 175

٢٤٠ - خ د. محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينة (١): وثّقه أبو حاتم وصالح بن محمد. توقف أبو داود في صحَّة حديثٍ أخرجه عنه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والخنزير والمجوسي واليهودي والمرأة». قال أبو داود: لم أسمعه إلا منه، وذاكرتُ به فلم يعرف (٢). ٢٤١ - ع. محمد بن بَشَّار، بُندار (٣): ذكر عبد الله بن علي ابن المديني أنه أخبر أباه أن بندارًا روى عن (٤) ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله رفعه: «تسحَّروا، فإن في السحور بركة» (٥). فقال (ابن المديني): هذا كذب. وأنكره أشد الإنكار، وقال: حدثني أبو داود موقوفًا (٦).

стр. 176

٢٤٢ - محمد بن ثابت (١): قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس به بأس. وقال الدوري عنه: ليس بشيء. وقال مرة عنه: ضعيف. قال: فقلت له: أليس قد قلتَ مرةً: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط. وقال معاوية عن ابن معين: (٢) يُنكر عليه حديث ابن عمر في التيمم، لا غير. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه، روى عن نافع عن ابن عمر في التيمم، ورواه أيوب [ص ١١١] والناس: عن نافع عن ابن عمر فعله. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يكتب حديثه، وهو أحبُّ إلي من أبي أمية بن يعلى، وصالح المُرِّي، روى حديثًا منكرًا. وقال أبو حاتم أيضًا: يُكتب حديثه، وليس بقوي. وقال أبو زُرعة: ليس بالقوي (٣). وقال النسائي مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن عديّ: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم. وقال العِجْلي ومحمد بن سليمان لُوَيْن: ثقة.

стр. 177

وفي «سنن أبي داود» (١): باب التيمم في الحضر، ذكر أبو داود حديث أبي الجهيم الثابت في «الصحيحين» (٢): «أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أتى على جدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇». ثم أخرج (٣) من طريق محمد بن ثابت عن نافع قال: انطلقت مع ابن عمر إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذٍ أن قال: مرَّ رجل على رسول الله ﷺ ... ، فذكره بنحوه، إلا أن فيه: «فضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طُهر». قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم. قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يُتَابعْ محمد بن ثابت في هذه القصة على «ضربتين» عن النبي ﷺ ، ورووه فِعْل ابن عمر. حدثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى البُرُلُّسي أنا حَيْوة بن شُريح عن ابن الهاد أن نافعًا حدثه عن ابن عمر قال: أقبل رسول الله ﷺ من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى

стр. 178

أقبل (١) على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله ﷺ على الرجل السلام. [ص ١١٢] أقول: جعفر بن مسافر وشيخه صالحان، ولكن ليسا ممن يغتفر له التفرد. وعلى فرض صحة خبرهما، فغايته أن يشهد لحديث محمد بن ثابت بصحة الرفع في الجملة، وهو مع ذلك يوهنه فيما تضمنه مِن ذِكْر الضربتين والذراعين (٢). والمعروف في الضربتين والذراعين إنما هو من فِعْل ابن عمر وقوله. والله أعلم. ٢٤٣ - محمد بن جابر السُّحَيْمي (٣): من زيادة ابن حجر (٤): وأورد الخطيب في ترجمة (القائم) (٥) العباسي (٦)، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر عن الأعمش عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد حديث: «منا السفَّاح، والمنصور، والقائم، والمهدي .. » الحديث، وفيه: «أما القائم فتأتيه الخلافة لا يُهراق فيها محجمة دم ... » الحديث. وهو منكر جدًّا.

стр. 179

٢٤٤ - س. محمد بن جعفر بن محمد بن حَفْص، أبو بكر البغدادي الرافقي، المعروف بابن الإمام (١): قال النسائي ومَسْلمة: ثقة. وقال النسائي في موضعٍ آخر: ما نعلم إلا خيرًا، روى لنا عن علي ابن المديني حديثًا غريبًا. ٢٤٥ - م د. محمد بن حاتم بن ميمون (٢): روى عنه مسلم فأكثر (٣). وقال عبد الله بن علي ابن المديني: قلت لأبي: شيء رواه ابن حاتم عن ابن مهدي عن شُعبة عن سالم (٤) عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه مرفوعًا: «لا يأتي أحدكم بشاةٍ لها يعار». قال: هذا كذب، إنما روى هذا أبو داود (٥). أقول: الحديث في «مسند أحمد» (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧) من طريق [ص ١١٣] أبي داود الطيالسي عن شُعبة أخبرني سِماك بن حرب قال: سمعت قَبيصة بن

стр. 180

هُلْب يحدث عن أبيه: سمعت النبي ﷺ قال: .... ــ وذكر الصدقة ــ، فقال: «لا يجيئني أحدُكم بشاةٍ لها يعار يوم القيامة». فمراد ابن المديني: أنه لم يرو هذا عن شُعبة إلا أبو داود، فرواية ابن حاتم له عن ابن مهدي عن شُعبة كذب، والكذب قد يكون غلطًا، فإذا ظهر صدق الراوي في عامة روايته، ثم روى مثل هذا تعيَّن أن يُحْمَل على الغلط. وقال صاحب «الميزان»: وقال يحيى وابن المديني: كذّاب. كذا قال! والذي في «التهذيب»: وقال أحمد بن محمد الجعفي: سمعت ابن معين يقول: محمد بن حاتم بن ميمون كذّاب. وأحمد بن محمد الجُعْفي فيه نظر. راجع «لسان الميزان» (١) (١/ رقم ٨٣٩، و ٨٨٦)، فإن صح هذا عن ابن معين فلعله إنما بنى قوله على الحديث المذكور (٢). ٢٤٦ - محمد بن الحسن بن زَبَالة (٣): كذبوه. قال ابن معين: والله ما هو بثقة، حدَّث عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: «فُتِحت المدينة بالقرآن، وفُتِحت البلاد بالسيف». وقال هاشم بن مرثد عن ابن معين: كذّاب خبيث، لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق. وقال الساجي: وضع حديثًا على مالك.
следующие страницы →