← Тараджим

Тараджим · id 341

تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (244 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٢٤٢ - محمد بن ثابت (١): قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس به بأس. وقال الدوري عنه: ليس بشيء. وقال مرة عنه: ضعيف. قال: فقلت له: أليس قد قلتَ مرةً: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط. وقال معاوية عن ابن معين: (٢) يُنكر عليه حديث ابن عمر في التيمم، لا غير. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه، روى عن نافع عن ابن عمر في التيمم، ورواه أيوب [ص ١١١] والناس: عن نافع عن ابن عمر فعله. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يكتب حديثه، وهو أحبُّ إلي من أبي أمية بن يعلى، وصالح المُرِّي، روى حديثًا منكرًا. وقال أبو حاتم أيضًا: يُكتب حديثه، وليس بقوي. وقال أبو زُرعة: ليس بالقوي (٣). وقال النسائي مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن عديّ: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم. وقال العِجْلي ومحمد بن سليمان لُوَيْن: ثقة.

стр. 177

وفي «سنن أبي داود» (١): باب التيمم في الحضر، ذكر أبو داود حديث أبي الجهيم الثابت في «الصحيحين» (٢): «أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أتى على جدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇». ثم أخرج (٣) من طريق محمد بن ثابت عن نافع قال: انطلقت مع ابن عمر إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذٍ أن قال: مرَّ رجل على رسول الله ﷺ ... ، فذكره بنحوه، إلا أن فيه: «فضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طُهر». قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم. قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يُتَابعْ محمد بن ثابت في هذه القصة على «ضربتين» عن النبي ﷺ ، ورووه فِعْل ابن عمر. حدثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى البُرُلُّسي أنا حَيْوة بن شُريح عن ابن الهاد أن نافعًا حدثه عن ابن عمر قال: أقبل رسول الله ﷺ من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى

стр. 178

أقبل (١) على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله ﷺ على الرجل السلام. [ص ١١٢] أقول: جعفر بن مسافر وشيخه صالحان، ولكن ليسا ممن يغتفر له التفرد. وعلى فرض صحة خبرهما، فغايته أن يشهد لحديث محمد بن ثابت بصحة الرفع في الجملة، وهو مع ذلك يوهنه فيما تضمنه مِن ذِكْر الضربتين والذراعين (٢). والمعروف في الضربتين والذراعين إنما هو من فِعْل ابن عمر وقوله. والله أعلم. ٢٤٣ - محمد بن جابر السُّحَيْمي (٣): من زيادة ابن حجر (٤): وأورد الخطيب في ترجمة (القائم) (٥) العباسي (٦)، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر عن الأعمش عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد حديث: «منا السفَّاح، والمنصور، والقائم، والمهدي .. » الحديث، وفيه: «أما القائم فتأتيه الخلافة لا يُهراق فيها محجمة دم ... » الحديث. وهو منكر جدًّا.

стр. 179

٢٤٤ - س. محمد بن جعفر بن محمد بن حَفْص، أبو بكر البغدادي الرافقي، المعروف بابن الإمام (١): قال النسائي ومَسْلمة: ثقة. وقال النسائي في موضعٍ آخر: ما نعلم إلا خيرًا، روى لنا عن علي ابن المديني حديثًا غريبًا. ٢٤٥ - م د. محمد بن حاتم بن ميمون (٢): روى عنه مسلم فأكثر (٣). وقال عبد الله بن علي ابن المديني: قلت لأبي: شيء رواه ابن حاتم عن ابن مهدي عن شُعبة عن سالم (٤) عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه مرفوعًا: «لا يأتي أحدكم بشاةٍ لها يعار». قال: هذا كذب، إنما روى هذا أبو داود (٥). أقول: الحديث في «مسند أحمد» (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧) من طريق [ص ١١٣] أبي داود الطيالسي عن شُعبة أخبرني سِماك بن حرب قال: سمعت قَبيصة بن

стр. 180

هُلْب يحدث عن أبيه: سمعت النبي ﷺ قال: .... ــ وذكر الصدقة ــ، فقال: «لا يجيئني أحدُكم بشاةٍ لها يعار يوم القيامة». فمراد ابن المديني: أنه لم يرو هذا عن شُعبة إلا أبو داود، فرواية ابن حاتم له عن ابن مهدي عن شُعبة كذب، والكذب قد يكون غلطًا، فإذا ظهر صدق الراوي في عامة روايته، ثم روى مثل هذا تعيَّن أن يُحْمَل على الغلط. وقال صاحب «الميزان»: وقال يحيى وابن المديني: كذّاب. كذا قال! والذي في «التهذيب»: وقال أحمد بن محمد الجعفي: سمعت ابن معين يقول: محمد بن حاتم بن ميمون كذّاب. وأحمد بن محمد الجُعْفي فيه نظر. راجع «لسان الميزان» (١) (١/ رقم ٨٣٩، و ٨٨٦)، فإن صح هذا عن ابن معين فلعله إنما بنى قوله على الحديث المذكور (٢). ٢٤٦ - محمد بن الحسن بن زَبَالة (٣): كذبوه. قال ابن معين: والله ما هو بثقة، حدَّث عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: «فُتِحت المدينة بالقرآن، وفُتِحت البلاد بالسيف». وقال هاشم بن مرثد عن ابن معين: كذّاب خبيث، لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق. وقال الساجي: وضع حديثًا على مالك.

стр. 181

وقال ابن عديّ: أنكر ما روى حديث هشام بن عروة: «فُتِحت القرى بالسيف». ٢٤٧ - محمد بن ذكوان الأزدي الطَّاحي، ويقال: الجَهْضَمِي، مولاهم البصري، خال ولد حمَّاد بن زيد (١): قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. زاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، كثير الخطأ. وقال النسائي: محمد بن ذكوان بن منصور: منكر الحديث. قال ابن عديّ: أراد حديثه عن منصور عن (٢) إبراهيم عن علقمة عن عبد الله [ص ١١٤] أن النبي ﷺ تعجَّل من العباس صدقة عامين. وقال الساجي: عنده مناكير. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٣) ثم أعاده في «الضعفاء» (٤) وقال: سقط الاحتجاج به. وذكر ابن أبي حاتم (٥) ثم صاحب «التهذيب» في ترجمته عن أبي داود الطيالسي أن شُعبة قال: حدثني محمد بن ذكوان وكان كخير الرجال. وأن يحيى بن معين قال: محمد بن ذكوان الذي روى عنه شُعبة ثقة. وفي التهذيب أن شُعبة إنما روى عنه حديثًا واحدًا. وفي كتاب ابن أبي حاتم بسنده إلى أبي داود الطيالسي، فذكر ما تقدم

стр. 182

عن شُعبة، وزاد: قال أبو داود: ولم يرو شُعبة عن محمد بن ذكوان إلا هذا الحديث. أقول: قد روى شُعبة عن رجل آخر اسمه محمد بن ذكوان، وهو الأسدي، بَيَّاع الأكسية، كوفي. وفي «الوحدان» (١) لمسلم، فيمن تفرَّد عنه شُعبة: محمد بن ذكوان الجزري. فكلمة ابن معين يمكن أن يكون عنى بها غير الذي تكلم فيه البخاري وأبو حاتم وغيرهما. ويقوِّي هذا أن الذين تكلموا فيه مشهور، روى عنه جماعة. فقول ابن معين: «الذي روى عنه شُعبة» يشعر بأنه غيره. وفي ترجمة مزاحم بن زفر بن الحارث الضبي: عن أبي داود الطيالسي أن شُعبة قال: حدثني مزاحم بن زفر وكان كخير الرجال (٢). ٢٤٨ - [ص ١١٥] خ حديثًا توبع عليه، م د ت س. محمد بن سابق (٣): قال عُبيدالله بن إسماعيل البغدادي عن أحمد: إذا أردت أبا نعيم فعليك بابن سابق. وقال العِجْلي: كوفي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخًا صدوقًا ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط للحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف.

стр. 183

روى محمد بن سابق عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعًا: «ليس المؤمن بالطعَّان ... » (١) الحديث. رواه أبو بكر بن أبي شيبة عنه وقال: إن كان محمد بن سابق حفظه فهو غريب. وقال ابن المديني: هذا حديث منكر من حديث إبراهيم عن علقمة، وإنما روى هذا أبو وائل من غير حديث الأعمش. وقال الترمذي: حسن غريب. وقال الخطيب (٢): يرويه ليث بن أبي سُليم، عن زُبيد اليامي عن أبي وائل عن عبد الله.

стр. 184

٢٤٩ - محمد بن سالم الرَّبَعي (١): عن ثابت عن أنس رفعه: «إذا اشتكى أحدكم فليضع يده ... » (٢). رواه عنه جماعة. قال الطبراني: تفرد به محمد بن سالم عن ثابت (٣). وقال أبو حاتم: لا بأس به. ٢٥٠ - محمد بن سليمان بن عبد الله، ابن الأصبهاني (٤): قال أبو حاتم: لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتجّ به. وقال ابن عديّ: مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه. روى له النسائي (٥) حديثه عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: «من صلى ثنتي عشرة ركعة ... » الحديث. وقال: هذا خطأ، ابن الأصبهاني ضعيف، رواه فُليح عن سُهيل عن أبي إسحاق [ص ١١٦] عن المسيب بن رافع [عن عنبسة] (٦) عن أم حبيبة. وهذا أولى بالصواب.

стр. 185

٢٥١ - محمد بن سنان القَزَّاز (١): قال ابن خراش: كذَّاب. روى حديث والان عن رَوح بن عبادة، فذهب حديثه. قال يعقوب بن شيبة: قال لي علي ابن المديني: ما سمع هذا الحديث من رَوح بن عبادة غيري، وغير سهل بن أبي خَدُّويه. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. قال ابن حجر: إن كان عمدة من كذَّبه كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة، فهو جرح ليِّن؛ لعله استجاز روايته عنه بالوجادة. وقال مسلمة في «الصِّلة»: ثقة. ٢٥٢ - محمد بن أبي سُوَيد الثقفي (٢): مَعْمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: «أن غيلان أسلم وله عشر نسوة» (٣). قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب وغيره عن الزهري قال: حُدِّثت عن محمد بن سُويد الثقفي أن غيلان أسلم .... فذكره (٤).

стр. 186

٢٥٣ - د ق. محمد بن الصبَّاح الجَرْجَرائي (١): قال أبو زُرعة ومحمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢). وفي «تاريخ بغداد» (٥/ ٣٦٤): «قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة أخبرنا جعفر بن درستويه حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن الصبَّاح الجَرْجَرائي، فقال: ليس به بأس، من أهل المُخَرَّم ولكن انتقل. قلت: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن ابن عُيينة حديث كثير. فقال: ليس به بأس. وفي «التهذيب»: وقال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ... فذكرها. وأحمد بن محمد هذا تدل القصة على أنه كان من أهل العلم، ولكن اقتصر الخطيب في ترجمته في «تاريخ بغداد»: (٥/ ٨٣) على قوله: «أحمد بن محمد بن قاسم بن محرز، أبو العباس، بغدادي، يروي عن يحيى بن معين. حدَّث عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي». هذه الترجمة برمتها! وهذا لا يخرج أحمد عن حدِّ الجهالة (٣).

стр. 187

(١) وقال يعقوب بن شيبة: ذُكِر ليحيى بن معين فقال: حدَّث بحديث منكر عن علي بن ثابت عن إسرائيل عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: «صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية». قال يعقوب: وهذا حديث منكر جدًّا من هذا الوجه، كالموضوع، وإنما يرويه علي بن نزار شيخ ضعيف واهي (٢) الحديث عن ابن عباس، يعني بواسطة عكرمة. قال: ولم يذكر يحيى [بن معين] محمدَ بن الصبَّاح هذا بسوء. أقول: الحديث يرويه علي بن نزار وغيره عن أبيه نزار عن عكرمة عن ابن عباس ــ زاد في رواية: وعن جابر ــ مرفوعًا. قال ابن عديّ: وهو أحد ما أنكر على علي بن نزار وعلى أبيه. وله طرق أخرى ضعيفة عن جماعة من الصحابة. وأطلق بعضهم عليه الوضع، وقال بعضهم: إنه حسن، وفي «سنن الترمذي» (٣): غريب حسن صحيح. كذا في «النسخة الميرية» (٢/ ٢٣) (٤).

стр. 188

رواه من طريق نزار، ثم قال: «حدثنا محمد (١) بن رافع حدثنا محمد بن بشر حدثنا سلَّام بن أبي عَمرة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه». أقول: وسلَّام تالف لا يُفْرَح بمتابعته. وعلى كل حال، فلم أجد هذا الحديث مسندًا عن ابن عمر إلا من الوجه الذي ذكره ابن المديني عن الجَرْجَرائي. وكأنَّ الجرجرائي كفَّ عن روايته، فإن [عادة] (٢) الخطيب إسناد ما يعرض من الأحاديث مثل هذا، ولم يسند هذا الحديث، وإنما أسند القصة إلى يعقوب بن شيبة. ولم ينسب صاحب «كنز العمال» هذا الحديث إلى تخريج ابن عمر إلا عن «تاريخ بغداد» للخطيب، فكأن السيوطي مع تنقيبه لم يجد الحديث عن ابن عمر إلا في هذه القصة. ٢٥٤ - [ص ١١٨] خ فَرْدُ حديثٍ كما في «الخلاصة»، م ت س ق. محمد بن عبَّاد بن الزِّبْرِقان (٣): قال أحمد: حديثه حديث أهل الصدق، وأرجو أنه لا يكون به بأس. وقال مرة: يقع في قلبي أنه صدوق. وقال أبو زُرعة عن ابن معين: لا بأس به. وقال صالح جَزَرة: لا بأس به. وقال ابن قانع: كان ثقة. وقال عبد الله بن علي ابن المديني: قلت لأبي: روى محمد بن عبَّاد عن

стр. 189

سفيان عن عَمرو بن دينار عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى: (أن النبي ﷺ لما وجَّه أبا موسى إلى اليمن ... ) فقال: هذا كذب باطل؛ إنما روى هذا الشيباني عن سعيد. قال: ولم يرو عَمرو بن دينار عن أبي بردة، ولا عن سعيد بن أبي بردة شيئًا. وأنكره جدًّا. وقال الخطيب (١): أنا محمد بن الحسين [أنا] (٢) أبو سهل بن زياد ثنا موسى بن هارون ثنا محمد بن عباد ثنا سفيان عن عَمرو قال: ذكروا القدرية عند ابن عباس بعدما ذهب بصره، فقال: هل في البيت أحدٌ منهم؟ فأروني آخذ برأسه. وقال ابن عباس: إنه منظوم بالتوحيد، إنه حين جاءه جبريل في الصورة التي لم يكن يراه فيها، وهو لا يعرفه، وسأله عن الإيمان فقال: هو كذا وكذا، والإيمان بالقدر خيره وشره. قال موسى بن هارون: لا نعلم في الأرض أحدًا رواه عن ابن عباس عن النبي ﷺ غير محمد بن عباد. قال عبد الله بن علي ابن المديني: وقال أبي: سمعتُ هذا الحديث من سفيان، وليس فيه هذا المرفوع. وأنكره. ٢٥٥ - [ص ١١٩] محمد بن عبد الله بن خالد، أبو لقمان (٣): قال الخطيب (٤): كان ضعيفًا، يروي المنكرات عن الثقات. ثم ساق له

стр. 190

عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم عن الثوريّ عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي رفعه: «إن الله يغضب لغضب عمر». قال الذهبي في «الميزان»: هذا خبر منكر. ٢٥٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى، المعروف بابن كُنَاسَة (١): روى عنه أحمد وجماعة. ووثّقه ابن معين وابن المديني وأبو داود والعِجْلي ويعقوب بن شيبة. وقال أبو حاتم: كان صاحب أخبار، يُكتب حديثه ولا يحتج به. روى له النسائي (٢) حديثه عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان عن أبيه عروة عن الزبير حديث: «غَيِّروا الشيب ... ». قال ابن معين: إنما هو عن عروة مرسل. وقال الدارقطني: لم يتابع عليه، رواه الحُفّاظ من أصحاب هشام عن عروة مرسلًا (٣). ٢٥٧ - محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري (٤): وثّقه ابن معين. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال مرة: لم أر من الأئمة إلا

стр. 191

ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. وقال النسائي: ليس به بأس. وأنكر عليه يحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، ثم أحمد وأبو خيثمة وابن المديني حديثه عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: «احتجم النبي ﷺ وهو محرم صائم». قال أحمد: كانت ذهبتْ للأنصاريّ كُتُب، فكان بعدُ يحدِّث من كتب غلامه أبي حكيم. يعني: فكان هذا من ذاك. وقال يعقوب بن سفيان: سُئل علي ابن المديني عن حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد، فقال: ليس من ذلك شيء، إنما أراد [حديث] حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم: «تزوج النبي ﷺ ميمونة مُحرِمًا». ذكره في «التهذيب»، ونحوه في «الميزان»، و «مقدمة الفتح» (١)، و «تاريخ بغداد» (٥/ ٤١٠). [ص ١٢٠] وذَكَر (٢) قبل ذلك الحديث، ثم قال: «لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاري، والصواب ما أخبرنا ... عن سفيان، عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محل. وقد روى الأنصاري أيضًا حديث يزيد بن الأصم هذا هكذا». ٢٥٨ - ع. محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي الزهري (٣): قال أحمد: لا بأس به. وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن معين:

стр. 192

ضعيف. وقال مرة: ليس بذاك القوي. وقال مرة: صالح. وقال مرة: (هو) أحب إليَّ من ابن إسحاق في الزهري. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه. وقال أبو داود: ثقة. وعدَّه الذُّهلي (١) في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري، مع أسامة بن زيد وابن إسحاق وفُلَيح. قال: وهؤلاء كلهم في حال الضعف والاضطراب. قال: وقد روى ثلاثة أحاديث لم نجد لها أصلًا. - حديثه عن عمه عن سالم عن أبي هريرة رفعه: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون». - وبه عن أبي هريرة قوله إذا خطب: «كل ما هو آتٍ قريب، لا بُعْدَ لما هو آتٍ ... » الحديث. - وحديثه عن امرأته أم الحجّاج بنت الزهري، قالت: كان أبي يأكل بكفه، فقلت: لو أكلت بثلاثة أصابع، قال: «إن النبي ﷺ كان يأكل بكفّه كلها». - وحديثًا رابعًا تفرَّد به الواقدي (٢). [ص ١٢١] أقول: أما الذي رواه الواقدي فلم يثبت عن محمد، لحال الواقدي.

стр. 193

وأما حديث محمد عن امرأته، فإن كان منكرًا فالحَمْل فيه على المرأة. وأما قول أبي هريرة في خُطبته، فلا بعد أن ينفرد به محمد عن عمه؛ إذ ليس المرويّ مما يبعد أن لا يحدِّث به الزهري إلا مرة؛ لأنه ليس بمرفوع، ولا فيه حُكم يُحتاج إليه. وانحصر النظر في حديث: «كلُّ أمتي مُعافَى»، وقد أخرجه الشيخان في «الصحيحين» (١)، وجَمْجم الحافظ ابن حجر ﵀ في «التهذيب»، وفي «مقدمة الفتح» (٢)، فلم يذكر إخراج الشيخين له، كأنه لم يستحضر عذرًا لهما، ولذلك لم يتعرَّض في «الفتح» (٣) عند شرح هذا الحديث للإشارة إلى أن محمدًا تفرد به. ٢٥٨ - محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي (٤). خ د ت س: قال أبو زُرعة: منكر الحديث (٥). وذكر له ابن عديّ عدة أحاديث. قال ابن حجر: الذنب فيها لعَمْرو بن عبد الجبار الراوي عن الطُّفاوي. وعدَّ في «مقدمة الفتح» (٦) أحاديثه التي أخرجها له البخاري، قال في

стр. 194

واحد منها: انفرد به الطفاوي. ثم قال: ثم وجدت له متابعًا. ٢٦٠ - محمد بن عبد الكريم المروزي (١): قال ابن أبي حاتم (٢): كتب إلى أبي، وأبي زرعة، وإليَّ ببعضِ حديثه، فوجد أبي في حديثه حديثًا كذبًا، فقال: هذا كذب، والشيخ كذّاب. ٢٦١ - [ص ١٢٢] خ؟. محمد بن عُبيدالله, أبو جعفر بن أبي داود بن المُنادي (٣): قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وقال ابن عُقدة عن محمد بن عبدوس، وعبدالله بن أحمد: ثقة. وقال الآجري: حدثنا عنه أبو داود بحديث كثير، وسمعته ينكر حديثه عن أبي أسامة عن عُبيدالله بن عمر، يعني عن نافع عن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ على مريض يعوده، فأُلقيَتْ إليه وسادة، فلم يجلس عليها. قال الخطيب: قد روي عن محمد بن عبد الله المُخَرّمي عن أبي أسامة، فإن كان الناقل حَفِظَه فقد توبع ابن المنادي، وإلا فأنا أخشى أن يكون الناقل سقطت عليه الياء من عُبيدالله والد محمد، ونَسَب محمدًا مُخرّميًا؛ لأنه كان ينزل المُخَرّم (٤).

стр. 195

٢٦٢ - محمد بن عمر الواقدي (١): قال الساجي: متَّهم، حدثني أحمد بن محمد بن محرز سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل ندافع أمر الواقدي حتى روى عن مَعْمر عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة حديث: «أفعمياوان أنتما»، فجاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حديث يونس لم يروه غيره. وقال أحمد بن منصور الرمادي: قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان وثمانين، قال: والواقدي قاضٍ علينا. قال: وكنت أطوف مع علي، فقلت: تريد أن تسمع من الواقدي؟ فكان مترويًا في ذلك، ثم قلت له بعد، فقال: أردت أن أسمع منه، فكتب إليَّ أحمد فذكر الواقدي فقال: كيف تستحل أن تكتب عن رجلٍ روى عن مَعْمر حديث نبهان، وهذا حديث يونس تفرد به؟ (٢). ٢٦٣ - محمد بن عَمرو الأنصاري، أبو سهل (٣): قال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه فضعفه جدًّا، قلت: ما له؟ قال: روى عن القاسم عن عائشة في الكبش الأقرن، وروى عن الحسن أوابد. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد يضعفه جدًّا. وكذا قال أبو داود، إلا أنه لم يقل: جدًّا.

стр. 196

وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: ضعيف. وقال ابن نُمير: ليس يساوي شيئًا. وقال النسائي: ليس بالقوي عندهم. ٢٦٣ - ق. محمد بن عَون، أبو عبد الله الخُراساني (١): قال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء. وقال البخاري ويعقوب بن سفيان: منكر الحديث. وقال النسائي والدولابي والأزدي: متروك الحديث. [ص ١٢٣] وقال النسائي مرة: ليس بثقة. وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث، ليس بقوي. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، روى عن نافع حديثًا ليس له أصل. وفي «التهذيب»: روى له ابن ماجه (٢) حديثًا عن نافع عن ابن عمر: قبل رسول الله ﷺ الحَجَر، ثم وضع شفتيه عليه، فسكن طويلًا، ثم التفت فإذا بعمر يبكي، فقال: «يا عمر، ههنا تُسْكَب العبرات» (٣). وكأنه الحديث الذي أشار إليه أبو حاتم. وقال ابن خُزيمة: في القلب منه شيء. وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.

стр. 197

٢٦٥ - محمد بن القاسم الأسدي، أبو إبراهيم (١): قال البخاري: كذَّبه أحمد. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أحاديثه موضوعة. وقال أبو داود: غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة. وقال الدارقطني: يكذب. وضعَّفه النسائي، وأبو حاتم وغيرهما. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقد كتبتُ عنه (٢). ٢٦٦ - محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم، أبو أيوب الصنعاني ، نزيل المِصِّيصَة (٣): قال يونس بن حبيب: قلت لابن المديني: إن محمد بن كثير حدَّث عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: نظر النبي ﷺ إلى أبي بكر وعمر فقال: «هذان سيدا كهول أهل الجنة ... » (٤) الحديث. فقال علي: كنت أشتهي أن

стр. 198

أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحبُّ أن أراه. ٢٦٧ - محمد بن كثير القرشي الكوفي، أبو إسحاق (١): روى عنه ابن المديني وابن معين وغيرهما. قال أحمد: خَرَقنا حديثه. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدوري عن ابن معين: شيعي ولم يكن به بأس. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وكان يحيى بن معين يُحْسن القول فيه. وقال إبراهيم بن الجُنيد (٢): قلت لابن معين: محمد بن كثير الكوفي؟ قال: ما كان به بأس. قلت: إنه روى أحاديث منكرات. قال: ما هي؟ [ص ١٢٤] قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عن النعمان بن بشير يرفعه: «نضَّر الله امرأً سمع مقالتي ... ». وبهذا الإسناد يرفعه: «اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم يَنْهَك (٣) فلست تقرؤه». قال: ومن يروي هذا عنه؟ فقلت (٤): رجل من أصحابنا. فقال: عسى هذا سمعه من [السِّنْدي بن شاهِك] (٥)! فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو

стр. 199

كذّاب، وإلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيمًا. أقول: الحديث الأول: ذكر في «الميزان» أن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي رواه عن محمد بن كثير بسنده (١). [وهو] مروي عن جماعة من الصحابة، وصححه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٨٨) من طريق عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سِماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: .... ».

стр. 200

قال الحاكم: وقد روي عن الشعبي ومجاهد عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ . وعلى هذا، في رواية محمد بن كثير إنما هي لتفرده به عن إسماعيل عن الشعبي عن النعمان. وأما الحديث الثاني؛ ففي «شرح الإحياء» (٤/ ٤٦٩) أنه أخرجه الطبراني وأبو نعيم ومن طريقهما أخرجه الديلمي في «مسند الفردوس»، من حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص. قال العراقي: بسند ضعيف. ولفظه: «اقرأ القرآن ما نهاك، فإن لم ينهك فلست تقرؤه» (١). وفي «التهذيب»: وروى محمد بن منصور الطوسي عن محمد بن كثير هذا عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زِر بن حُبيش عن عبد الله عن علي ــ كذا قال ــ قال رسول الله ﷺ : «من لم يقل عليٌّ خير البشر فقد كفر» (٢). قال في «الميزان»: «ومن مناكيره: عن عَمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا: «اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله» (٣).

стр. 201

قال: رواه ابن وهب عن الثوريّ عن عَمرو بن قيس: كان يقال: «اتقوا ... » فذكره. ٢٦٨ - محمد بن كثير بن مروان الفِهْري الشامي (١): روى عن ابن أبي الزِّناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعًا: «لا يُقَرّ مصلوبٌ على خشبة أكثر من ليلة واحدة» (٢). قال ابن معين لإدريس بن عبد الكريم لما سأله عنه: إذا مررت به فارجمه. وذكر له هذا الحديث. وقال ابن معين أيضًا: ليس بثقة. وقال علي بن الجُنيد: منكر الحديث. وقال ابن عديّ: روى بواطيل، والبلاء منه. ٢٦٩ - م ت ق. محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي (٣): روى عنه مسلم (٤) وأبو حاتم وابن خُزيمة وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في [«الثقات» (٥)]. ووثّقه الخطيب.

стр. 202

وذكر له ابن عديّ (١) حديثه عن الأنصاري عن أبيه عن ثُمامة عن أنس مرفوعًا: «ليس الخَبَر كالمُعاينة». (وفي «الميزان»: «ليس المخبر كالمعاين»). وحديثه عن الأنصاري أيضًا عن محمد بن عَمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا أكل ناسيًا في رمضان فلا قضاء عليه ولا كفارة» (٢). ثم قال ابن عدي: لم أر له أنكر منهما، وهو ليّن. ٢٧٠ - محمد بن مروان بن قدامة العُقيلي (٣): روى عنه مسدَّد ويحيى بن معين وغيرهما. قال أحمد: حدَّث بأحاديث وأنا شاهد، لم أكتبها، تركتها على عمد. كأنه ضعفه. وقال ابن معين: صالح. وقال مرة: ليس به بأس، قد كتبت عنه أحاديث. وحكى العُقيلي (٤) عن ابن معين أنه قال: ليس به بأس. قيل له: إنه يروي عن هشام عن الحسن: «يجزئ من الصوم السلام». فكأنه استضعفه. وقال أبو زُرعة: ليس عندي بذاك. وقال أبو داود: صدوق. وقال مرة: ثقة.

стр. 203

وأورد له العُقيلي حديثه عن يونس بن عُبيد عن الحسن عن ابن مُغفَّل في صفة الدجال، وقال: لا يتابع عليه. ٢٧١ - [ص ١٢٦] محمد بن مُصْعَب القُرْقُساني (١): قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بشيء. وذكر عنه حديثًا، ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلًا. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق في الحديث، ولكنه حدَّث بأحاديث منكرة. قلت: فليس هذا مما يضعفه؟ قال: نظن أنه غلط فيها. قال: وسألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، ليس بقوي. قلت: إن أبا زرعة قال كذا، وحكيت له كلامه. فقال: ليس هو عندي كذا، ضُعِّفَ لمَّا حدَّث بهذه المناكير. ٢٧٢ - محمد بن المُعَلَّى بن عبد الكريم اليامي (٢): قال إبراهيم بن موسى: كان من الثقات. وقال أبو زُرعة: صدوق في الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به. أورد له البخاري (٣) حديثه عن ابن إسحاق، عن ابن المُنْكَدِر عن جابر حديث: «إذا شرب الخمر فاجلدوه ... » الحديث. قال البخاري: لم يُتابع عليه.

стр. 204

وقال العُقيلي في «الضعفاء» (١): ثنا محمد بن سعيد: سئل أبو عبد الله ــ يعني عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان (٢) ــ عن محمد بن المعلَّى؟ فقال: لم يكن صاحبَ حديث، وكان رجلًا صالحًا، وكان في كتابه إسناد مقلوب، فوقفته عليه، فأبى. يعني حديث: «إذا شرب ... ». الذي ذكره البخاري، فإن الصواب: عن ابن إسحاق عن الزهري عن قبيصة مرسل. قال العُقيلي: هذا أولى (٣). ٢٧٣ - محمد بن موسى بن أبي نُعَيم (٤): روى عنه أحمد بن سنان القطان، وقال: ثقة صدوق. وأبو حاتم وقال: صدوق. وأبو زرعة وغيرهم. وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن ابن أبي نعيم، فقال: ليس بشيء. وقال الآجري: سئل أبو داود عن ابن أبي نعيم فقال: سمعت ابن معين يقول: أكذب الناس، عِفْر من الأعفار (٥). أقول: فكأنّ هذا الرجل كان إذا جاءه أهل العلم، كابن سنان وأبي حاتم حدثهم بأحاديث مستقيمة، ويحدث غيرهم بالمناكير، فاغترَّ به ابن سنان

стр. 205

وأبو حاتم فصدقاه، واطلع ابن معين على حقيقة حاله فقال كَلِمَته. وقوله: «أكذب الناس، عِفْر من الأعفار» يشير إلى ما قلت. والله أعلم. ٢٧٤ - مبارك بن حسّان السّلَمي، أبو يونس، ويقال: أبو عبد الله (١): قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان في «الثقات» (٢): يُخطئ ويخالف. وقال ابن عديّ: روى أشياء غير محفوظة. وقال الأزدي: متروك، يُرمَى بالكذب. ٢٧٥ - د ق. مُسلم بن خالد الزَّنْجي (٣): قال عثمان الدارمي، وأحمد بن محمد بن مُحْرز عن ابن معين: ثقة (٤). وقال أحمد: [مسلم بن خالد كذا] (٥) وكذا. [و] قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن معين [وأبو جعفر النُّفيلي، وأبو داود: ضعيف] (٦).

стр. 206

وقال ابن المديني: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر. وقال ابن سعد: كان كثير الغلط في حديثه، وكان في هَدْيه نِعْم الرجل. وقال الساجي: صدوق، كان كثير الغلط. [ص ١٢٨] وقال يعقوب بن سفيان: سمعت مشايخ مكة يقولون: كان لمسلم بن خالد حَلْقة أيام ابن جُريج، وكان يطلب ويسمع، ولا يكتب، فلما احتيج إليه وحدَّث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه. يعني: (فضُعِّف حديثه لذلك). قال الذهبي في «الميزان» (١): ٢٧٦ - [ص ١٢٩] مسلم بن قُرْط (٢): عن عروة عن عائشة في الاستطابة بثلاثة أحجار. وعنه أبو حازم سَلَمة بن دينار. ذكره ابن حبان في «الثقات» (٣)، وقال: يُخطئ. قال ابن حجر: هو مُقِلٌّ جدًّا، وإذا كان مع قلة حديثه يُخطئ فهو ضعيف. وقد قرأت بخط الذهبي: لا يعرف. وحَسَّن الدارقطني حديثَه المذكور (٤).

стр. 207

٢٧٧ - مسلمة بن محمد الثقفي البصري (١): قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال الآجري عن أبي داود: حدَّثنا عنه مُسدَّد أحاديث مستقيمة. قال: فقلت لأبي داود: إنه حدَّث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: «إياكم والزنج، فإنه خَلْق مُشوَّه». فقال: من حدَّث بهذا فاتهمه. قال الساجي في هذا الحديث: رفعه عنه بعضهم، ووقفه بعضهم. وقال أبو حاتم: شيخ، ليس بالمشهور، يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢). ٢٧٨ - مُطرِّف بن عبد الله بن مُطرِّف اليَسَاري (٣): روى عنه البخاري حديثين قد توبع فيهما (٤). وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، صدوق. ووثّقه ابن سعد والدارقطني وابن حبان. وقال ابن عديّ: يأتي بمناكير. ثم ساق له أحاديث بواطيل من رواية أحمد بن داود بن أبي صالح الحرَّاني عنه. وأحمد هذا كذَّبه الدارقطني، فالذنب له لا لمطرِّف.

стр. 208

ذكر معنى هذا الذهبي في «الميزان»، وابن حجر في «تهذيب التهذيب»، و «مقدمة الفتح» (١). ٢٧٩ - د ت ق. مُظاهِر بن أَسْلم المَخْزومي (٢): عن القاسم بن محمد، وسعيد المقبري. وعنه: ابن جُريج، والثوري، وأبو عاصم، وغيرهم. له عندهم: عن القاسم، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان» (٣). قال الترمذي: «وفي الباب عن عبد الله بن عمر». وقال: «حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم. [ص ١٣٠] ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قول سفيان الثوريّ والشافعي وأحمد وإسحاق». وقال ابن معين: ليس بشيء، مع أنه رجل لا يُعْرَف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال أبو داود: رجل مجهول، وحديثه في طلاق الأمَة منكر. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو عاصم: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر. وقال البخاري: ضعَّفه أبو عاصم. وقال الساجي، وابن عديّ: تفرد به عن القاسم.

стр. 209

وذكر له ابن عديّ حديثًا آخر عن المَقْبُري عن أبي هريرة في قراءة آخر آل عمران. قال: «وما أظن له غير ذلك». أقول: حديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذي: ذكره مالك في «الموطأ» (١) من قول ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٢): «حدثنا محمد بن طريف وإبراهيم بن سعيد الجوهري، قالا: ثنا عمر بن شبيب المُسْلي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان». وعمر بن شبيب قال ابن معين: ليس بثقة، و [ضعّفه] أبو زُرعة، وغيرهما (٣). ولم يخرِّج له إلا ابن ماجه، وليس له عنده إلا هذا الحديث. وعطية ضعَّفوه. وما حكاه الترمذي بقوله: «والعمل على هذا ... » ليس على إطلاقه. وراجع: «سنن البيهقي» (٧/ ٣٦٨).

стр. 210

٢٨٠ - [ص ١٣١] بخ م ٤. معاوية بن هشام القصَّار (١): صدوق يهم. ذكر الذهبي في «الميزان» , وابن حجر في «التهذيب» أنه روى عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عَمرو, مرفوعًا: «مَدْيَن وأصحاب الأيكة أمتان بُعِثَ إليهما شعيب» (٢)، وأن هذا وهم، والصواب: ما رواه عَمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عَمرو ابن عبد الله، عن قتادة قال: الأيكة: الشجر الملتفّ (٣). ٢٨١ - معاوية بن يحيى الصَّدَفي، أبو رَوْح الدِّمشقي (٤): كان بالري: ضعَّفوه. ٢٨٢ - و معاوية بن يحيى، أبو مطيع الدمشقي الأَطْرابُلُسي (٥): قال ابن معين، وأبو داود، والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين مرة: صالح، ليس بذاك القوي. وقال أبو زُرعة، وهشام بن عمَّار، وأبو علي النيسابوري: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث. وقال صالح بن محمد: صحيح الحديث. وقال البغوي، والدارقطني: ضعيف. عده الدارقطني في «المتروكين» (٦)، وقال: هو أكثر مناكير من الصدفي.

стр. 211

ذكر في «الميزان» أن ابن عديّ ذكر من طريق «هشام بن عمّار، ثنا بقية، ثنا معاوية بن يحيى، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «إن المعونة من الله على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي على قدر المصيبة» (١). داود بن رُشيد، ثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «من حدَّث بحديثٍ فعَطَس عنده فهو حق» (٢). قال الذهبي: لعل هذا في الحديثين هو الصّدفي. أقول: بقية يروي عن الرجلين، وذكروا أبا الزِّناد في شيوخ أبي مطيع، فإن ثبت أنه من شيوخ الصدفي أيضًا قَوِي ما قال الذهبي، وإلا فيحتمل أن يكون الصَّدَفي روى هذين عن رجلٍ عن أبي الزِّناد، فسوَّاهما بقيةُ بإسقاط الواسطة، وبقية معروف بتدليس التسوية. [ص ١٣٢] ومما يؤيد أنه الصدفي: اقتصار بقية على قوله «معاوية بن يحيى»، والله أعلم. وذكر في «الميزان» أيضًا: «الوليد بن مسلم، عن معاوية أبي مطيع، عن خالد الحذَّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ أقبل

стр. 212

من بعض نواحي المدينة، يريد الصلاة، فوجدهم قد صلوا، فانصرف إلى منزله، فجمع أهله ثم صلى بهم (١). هشام بن عمّار، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، ثنا أرطاة بن المنذر, عن ابن أبي البكرات، عن أبي موسى الأشعري قال: ذُكِر القَدَر عند رسول الله ﷺ ، فقال: «إن أمتي لا تزال مستمسكة من دينها ما لم يُكذِّبوا بالقَدَر، فإذا كذَّبوا بالقَدَر فعند ذلك هلاكهم» (٢). أقول: الوليد مدلس (٣). ٢٨٣ - [ص ١٣٣] معروف بن عبد الله الخيَّاط (٤): قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حبان في «الثقات» (٥): صدوق. وقال ابن عديّ: له أحاديث منكرة جدًّا، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. ثم ساق عدة مناكير من رواية عمر بن حَفْص المُعمَّر، عن معروف. قال الذهبي، وابن حجر: البلاء فيها من عمر بن حَفْص (٦).

стр. 213

٢٨٤ - مُعلَّى بن هلال الطحَّان (١): كذَّبوه. ولما روى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الله قال: «التقنُّع من أخلاق الأنبياء، وكان النبي ﷺ يتقنَّع» بلغ ذلك ابن عُيينة فقال: إن كان المعلَّى يحدِّث بهذا عن ابن أبي نجيح ما أحوجه أن تُضْرَب عنقُه! ٢٨٥ - ٤. المُغيرة بن زياد البَجَلي، أبو هشام المَوصلي (٢): وثَّقه وكيع، وابن عمّار، ويعقوب بن سفيان، والعِجْلي. وقال ابن معين: ثقة ليس به بأس. وفي رواية: ليس به بأس، له حديث واحد منكر. وقال يحيى القطان: حديثه في التعليم (٣) منكر. يعني حديثه عن عبادة بن نُسَيّ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت. وقال أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث، أحاديثه مناكير، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: لا يحتجّ به. وقال أبو حاتم: صالح، صدوق، ليس بذاك القوي، بابَّة مُجالِد. وقال أبو داود: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وفي «الميزان»: «قال أحمد: ضعيف الحديث له مناكير، روى عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ : «من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة». وحدَّث عن عطاء عن ابن عباس في الجنازة تمرُّ وهو غير متوضئ؟ قال: يتيمم.

стр. 214

[ص ١٣٤] أقول: أما حديث التعليم، فقد رواه بِشْر بن عبد الله بن يسار، عن عبادة بن نُسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت بنحوه. وبشرٌ في حدِّ المستور، وإن ذكره ابن حبان في «الثقات» (١)، وصحح له الحاكم في «المستدرك» (٢)؛ لما عُرِف من تسامحهما. ورواية بشر ــ على ستره ــ تشهد لرواية المغيرة في الجملة. أي تدل على أن للحديث أصلًا من رواية عُبادة بن نُسي (٣). ٢٨٦ - [ص ١٣٥] مِغْراء العَبْدي، أبو المُخارِق (٤): نقل أبو العرب وابن خلفون عن العِجْلي أنه قال: لا بأس به. فذكر ابن القطان أنه لم ير ذلك في كتاب العِجْلي، قال: ولا يعرف فيه تجريح. وأنكر على عبد الحق طعنه في حديثه (٥). ٢٨٧ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش المَخْزومي (٦): قال الآجري: عن أبي داود: ضعيف. قال: فقلت له: إن عباسًا حكى عن

стр. 215

ابن معين أنه ضعّف الحِزامي ووثَّق المخزومي، فقال: غَلِط عباس. ٢٨٨ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المَخْزومي (١): حكى ابن أبي حاتم في ترجمته (٢) عن الدوري عن ابن معين أنه قال: ثقة. وذلك وهم من ابن أبي حاتم؛ فقد سأل معاوية بن صالح ابن معين عنه، فقال: لا أعرفه. وإنما الذي حكى الدوري عن ابن معين توثيقه: مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش (٣). ٢٨٩ - ع. المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حِزام ... (٤): قال أحمد: ما بحديثه بأس. وقال أبو داود: رجل صالح. وقال مرة: لا بأس به. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. (أقول: قد تقدم في الذي قبله بترجمة قول أبي داود: غلط عباس). وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زُرعة: هو أحب إليّ من ابن أبي الزِّناد، وشعيب. يعني في حديث أبي الزِّناد. وقال ابن عديّ: ينفرد بأحاديث. ثم ذكر منها جملة، ثم قال: عامَّتها مستقيمة.
следующие страницы →