Полный текст (326 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وكذلك إذا أصابها عنده عيب من فعله أو من فعل غيره أو أصابها بلاء عنده فإن هذا كله بمنزلة الرضا
وإن كانت الأمة هي التي نظرت إلى فرج الرجل أو لمسته بشهوة أو قبلته بشهوة فأقر السيد بذلك أنها فعلت ذلك من شهوة فقد جازت عليه لأنه إذا أقر بذلك منها حرمت عليه ابنتها وأمها وكذلك هذا في الرجعة وهو قول أبي يوسف قاسه على قول أبي حنيفة
وأما في قول محمد فلا يكون ما صنعت الجارية بالمشتري رضا من المشتري لأنه لم يصنع
ولو لم يكن الخيار للمشتري وكان للبائع فجامعها أو لمسها من شهوة أو قبلها من شهوة كان هذا نقضا للبيع
٤٥ - وإذا باع الرجل خادما لرجل بأمره واشترط الخيار لآمره فقال البائع قد رضي الآمر وأجاز البيع وقال الآمر ما رضيت ولا أجزت فإن القول قول الآمر ولا يمضي البيع وعلى الآمر اليمين ما أجازه
стр. 142
وإن اختلف الآمر والمشتري في الخادم فقال الآمر ليس هذه بخادمي وقال المشتري هي الخادم التي اشتريت منك فالقول في ذلك قول المشتري مع يمينه
وكذلك لو كان المشتري بالخيار فردها فاختلفا فيها فالقول في ذلك قول المشتري مع يمينه
٤٦ - فإذا رضي الذي له الخيار بالبيع بقلبه من غير أن يقول قولا أو يصنع شيئا يوجب البيع فإن الرضا له بالقلب ليس بشيء
ولا يكون رضا بالقلب حتى يتكلم أو يعمل عملا يعرف أنه قد رضي بعمله ذلك
وإذا أجمع على ردها بقلبه فليس بشيء وله بعد هذا أن يأخذها وأن يوجب البيع
٤٧ - وإن لم يكن للخيار وقت فلصاحبه أن يأخذ بالخيار ما بينه وبين ثلاثة أيام فإذا مضت الثلاثة الأيام قبل أن يختار
стр. 143
البيع فالبيع فاسد لأن الخيار لا يكون أكثر من ثلاثة أيام في قول أبي حنيفة
٤٨ - وإذا اشترى الرجل عبدين أحدهما بألف والآخر بخمسمائة على أن يأخذ أحدهما ويرد الآخر أيهما شاء وعلى أنه لا يأخذهما جميعا فماتا جميعا فقال البائع مات الذي بألف قبل وقال المشتري بل مات الذي بخمسمائة قبل فإنه لا يصدق واحد منهما على ما قال غير أن على المشتري اليمين بالله ما يعلم أن الذي بألف مات أولا ويحلف البائع بالله ما يعلم أن الذي بخمسمائة مات أولا فأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه وإن حلفا جميعا لزمه نصف ثمن كل واحد منهما
стр. 144
وقال يعقوب بعد ذلك القول قول المشتري في ذلك وأيهما زعم أنه الذي مات أولا فالقول قوله مع يمينه لأنه مدعي عليه الفضل إلا أن يقيم الآخر بينة وهذا قول محمد
فإن قامت البينة لكل واحد منهما على دعوى صاحبه لزم المشتري ألف درهم لأن البائع يدعي الفضل
وكذلك لو لم يموتا جميعا ولكن حدث بهما جميعا عيب ثم ماتا ثم قامت بينة أن الذي بألف درهم مات أولا وأقام المشتري البينة أن الذي بخمسمائة مات أولا فإذا جاءت البينتان جميعا أخذت ببينة الألف وكذلك لو جاءوا متفرقين وهو قول محمد
٤٩ - وإذا اشترى الرجل عبدا على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام فقطعت يد العبد عند المشتري قطعها المشتري أو غيره فان البائع
стр. 145
بالخيار إن شاء ألزمه البيع وأخذ الثمن وان شاء أخذ عبده وأخذ نصف قيمته من المشتري واتبع المشتري القاطع
وإن كان البائع هو الذي قطع يد العبد ثم أراد أن يلزم المشتري البيع فليس له ذلك وقطعه يده اختيار للبيع ورد له
٥٠ - وإذا اشترى الرجل جارية على أنه فيها بالخيار فولدت عنده أو وطئها هو أو غيره بفجور أو غير ذلك فان الخيار قد انقطع ولزمه البيع لأن هذا شيء حدث فيها يلزم البيع في مثله
٥١ - وإذا اشترى النصراني من النصراني خمرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أسلم المشتري قبل الثلاث فله أن يرد الخمر وقد انتقض البيع
وكذلك رجل مسلم اشترى من مسلم عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم ارتد عن الإسلام المشتري قبل أن تمضي الثلاث فله أن يرد العبد ولا يوجب عليه الإسلام ولا الكفر شيئا
стр. 146
٥٢ - وإذا اشترى النصراني من النصراني خمرا فلم يقبضها حتى أسلم المشتري فلا بيع بينهما
وكذلك لو كان البائع هذا الذي أسلم
وهذا استحسان وليس بقياس
٥٣ - وإذا اشترى الرجل عبدين بألف درهم على أن أحدهما له لازم والآخر هو فيه بالخيار إن شاء أمسكه وإن شاء رده فهذا فاسد لا يجوز لأنه لا يعرف الذي لزمه والذي هو فيه بالخيار
فإن ماتا وقد اشتراهما بألف درهم وقيمتهما ألفان فهو ضامن لقيمتهما
٥٤ - وإذا اشترى النصراني من النصراني خمرا أو خنزيرا وهو بالخيار ثلاثة أيام فأسلما جميعا أو أحدهما قبل صاحبه قبل أن يمضي الخيار فان البيع فاسد ينتقض قبض أو لم يقبض في قياس قول أبي حنيفة
стр. 147
وأما في قول أبي يوسف ومحمد إذا قبض المشتري لزمه البيع ووجب عليه الثمن
وهذا كالرؤية
стр. 148
٧ - باب الخيار بغير شرط
١ - وإذا اشترى الرجل جراب هروي أو عدل زطي أو سمنا أو زيتا في زق أو حنطة في جوالق ولم ير شيئا من ذلك فهو بالخيار إذا رآه
وليس للخيار في هذا وقت
٢ - فإن رأى بعضها ولم ير كله فهو فيما بقي من الثياب بالخيار ويرد ما لم ير وما قد رأى
ولو بقي ثوب واحد لم يره كان له أن يردها جميعا
وكذلك كل حيوان أو عروض مما لا يكال ولا يوزن
أما السمن والزيت والحنطة فإن كان الذي لم يره مثل الذي قد رآه فهو له لازم لأنه شيء واحد
فإن اختلفا فقال المشتري قد تغير وقال البائع لم يتغير فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة
٣ - وإن رأى الرجل متاعا مطويا ولم ينشره ولم يفتشه
стр. 149
فاشتراه على ذلك فالبيع له لازم ولا خيار له فيه
٤ - ولو نظر إلى مملوك أو إلى دابة كائنة ما كانت ثم اشتراها بعد من صاحبها بعد ذلك بشهر لم يكن فيه خيار
فإن قال المشتري قد تغيرت عن حالها الذي رأيتها عليه فعليه البينة على ما قال فإن لم تكن له بينة فعلى البائع اليمين بالله فإن نكل عن اليمين بطل البيع وإن حلف مضى البيع على المشتري
٥ - وإذا اشترى الرجل بيعا ولم يره ثم أرسل رسولا من قبله فقبضه فهو بالخيار إذا رآه ولا يوجبه عليه نظر الرسول إلى المتاع وقبضه إياه
ولو وكل وكيلا يقبضه كان قبض الوكيل عليه جائزا ولا خيار له بعد نظر الوكيل إليه وليس الوكيل في هذا كالرسول وهذا قول أبي حنيفة
وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالوكيل والرسول في ذلك سواء والمشتري فيهما جميعا بالخيار إذا رأى إن شاء أخذ وإن شاء ترك لأن المشتري لم يوكله بالرؤية بشيء ولم يرض به إنما وكله بالقبض
стр. 150
٦ - وإذا اشترى الرجل عدل زطي ولم يره ثم باع منه ثوبا أو لبسه حتى تغير أو قطعه ثم نظر إلى ما بقي فلم يرضه فليس له أن يرده فالبيع له لازم إنما له أن يأخذ كله أو يرد كله إلا أن يجد به عيبا فيرده بالعيب
٧ - وإذا اشترى الرجل عدل زطي بثمن واحد أو كل ثوب بعشرة أو كر حنطة أو خادمين أو شيئا مما يكال أو يوزن فحدث في شيء منه عيب قبل أن يقبضه فهو بالخيار إن شاء أخذه كله وإن شاء تركه كله وليس له أن يأخذ الذي ليس به عيب بحصته من الثمن ويرد الذي به العيب لأنها صفقة واحدة
ولو كان قبض ثم رأى العيب لزمه الذي ليس به عيب بحصته من الثمن وكان بالخيار في الذي به العيب إن شاء رده وإن شاء أمسكه
وأما ما كان من كيل أو وزن من ضرب واحد فقبضه ثم وجد به عيبا بعد ذلك قد دلسه به فليس له إلا أن يأخذه جميعا أو يرده جميعا
стр. 151
٨ - وإذا اشترى الرجل عدل زطي أو جراب هروي أو شيئا من العروض أو الحيوان صفقة واحدة فاستحق بعضه قبل أن يقبض أو حدث به عيب أو كان به عيب قبل أن يشتريه فاطلع عليه قبل أن يقبض فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه كله وإن شاء رده كله وليس له أن يأخذ بعضه دون بعض لأنها صفقة واحدة ولأنه لم يقبضه
وإن كان قد قبضه ثم استحق بعضه أو وجد ببعضه عيبا فإن له أن يرد الذي به العيب خاصة ويمسك ما سواه ويرجع بثمن ما استحق خاصة ويلزمه ما بقي مما لم يستحق
ولو كان ثوبا واحدا أو عبدا واحدا مما لا يتبعض فاستحق بعضه كان له أن يرد ما بقي
ولو كان ثوبين فاستحق أحدهما فاستحق أحدهما جاز عليه الآخر إذا كان الاستحقاق بعد القبض ولو كان قبض أحدهما ولم يقبض الآخر ثم استحق الذي قبض أو الآخر أيهما ما كان فله الخيار في الباقي
стр. 152
بحصته من الثمن إن شاء أخذ بذلك وإن شاء تركه لأنه لم يقبض ما اشترى كله
٩ - وإذا اشترى شيئا مما يكال أو يوزن صفقة واحدة فاستحق بعضه فإن له أن يترك ما بقي ولا يأخذه إن كان استحق قبل القبض
وكذلك إن وجده ناقصا فله أن يتركه وإن شاء أخذه بحصته من الثمن
١٠ - فإن كان اشتري عدل زطي بثمن واحد فوجده ناقصا أو زائدا فلا خير في البيع وله أن يرده
وإن كان سمى لكل ثوب ثمنا فلا خير فيه إذا كان زائدا لأن الذي وقع عليه البيع في هذا مجهول لا يعرف
وإن كان ناقصا فعلم بذلك قبل أن يقبض أو بعد ما قبض فهو بالخيار إن شاء ترك وإن شاء أخذ ما بقي بما سمى لكل ثوب من الثمن
١١ - وإذا اشترى الرجل كر حنطة بخمسين درهما فوجده
стр. 153
ناقصا فإن شاء أخذه بحصته من الثمن لأن هذا يعرف ما نصيبه من الثمن فليس هذا كالعروض التي ثمنها جملة واحدة
١٢ - وإذا اشترى الرجل أمتين صفقة واحدة فإذا إحداهما أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة فعلم قبل القبض فالمشتري بالخيار إن شاء لم يلزمه الأمة الباقية وإن شاء أخذها بحصتها من الثمن
١٣ - والأعمى في كل ما اشترى إذا لم يقلب ولم يجس بالخيار فإذا قلب أو جس فهو بمنزلة النظر من الصحيح ولا خيار له إذا لم يجد به عيبا
فإن وجد بع عيبا فهو بمنزلة الصحيح
стр. 154
٨ - باب المرابحة
١ - وإذا اشترى الرجل بيعا نسيئة فليس له أن يبيعه مرابحة حتى يبين له أنه اشتراه نسيئة فإن باعه مرابحة وكتم ذلك فالمشتري بالخيار إذا اطلع على ذلك إن شاء رده وأخذ ماله وإن شاء أجاز البيع
فإن كان المشتري قد استهلك البيع أو قد استهلك بعضه فالبيع لازم له جائز عليه وليس له أن يرد ما بقي منه بذلك ولا يرجع في شيء من الثمن
٢ - وإذا اشترى الرجل خادما أو ثوبا أو طعاما أو دابة فأصاب الخادم بلاء ذهب من ذلك بصرها أو لزمها من ذلك عيب أو أصاب الدابة من ذلك عيب أو أصاب الثوب من ذلك عيب أو أصاب الطعام شيء فدخله من ذلك عيب فلا بأس أن يبيع ذلك مرابحة
стр. 155
ألا ترى أن الثوب لو اصفر أو توسخ وكان ذلك ينقصه فلا بأس بأن يبيع ذلك مرابحة
ولو أصاب من غلة الخادم أو الدابة أو الدار أو العبد شيئا باعه مرابحة لأن الغلة ليست من أصل ذلك البيع
٣ - وإن أصاب العبد شيء من ذلك عيب من عمل المولى ينقصه فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ذلك
وكذلك إذا أصابه من عمل غيره لأنه ضامن لما ينقصه فإن كان عمله بإذن المولى فهو إذا بمنزلة المولى
فإن باع شيئا من ذلك ولم يبينه فالمشتري بالخيار إن شاء رد البيع وإن شاء أمسكه وإن كان قد استهلكه أو بعضه لزم البيع ولم يكن للمشتري أن يرده ولا يرد ما بقي ولا يرجع في شيء من الثمن
٤ - وإذا ولدت الجارية أو الغنم أو البقر أو الإبل أو أثمر النخل أو الشجر فلا بأس بأن يبيعه مرابحة وذلك معه
стр. 156
فان استهلك المولى ذلك فليس له أن يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ما أصاب من ذلك
وكذلك ألبان الغنم وأصوافها وسمونها ما أصاب من ذلك من شيء فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ما أصاب منها
٥ - فإن كان قد أنفق عليها ما يساوي ذلك في علفها أو ما يصلحها فلا بأس بأن يبيعها مرابحة ولا يبين ذلك
وإن لم يكن أنفق عليها شيئا ولم يصب من أولادها ولكنها ماتت موتا أو أصاب الغلة آفة فأهلكتها فله أن يبيع ذلك مرابحة ولا يبين ذلك وإن كان ذلك قد نقص الخادم أو الإبل أو الغنم أو البقر
٦ - وإذا اشترى الرجل متاعا فله أن يجعل عليه من الخياطة والقصارة والكراء ويقول قام على بكذا كذا ولا يقول اشتريته بكذا وكذا فإن ذلك كذب لأنه لم يأخذه به إنما قام
стр. 157
عليه مع النفقة بعد ما اشتراه بكذا كذا وقد اشتراه بأقل مما قام عليه ثم لحقه من النفقة حتى قام عليه بذلك
ولا يلحق ما أنفق على نفسه وسفره في طعام ولا مؤونة ولا كراء وأما الرقيق فله أن يلحق بهم طعامهم وكسوتهم بالمعروف ثم يقول قاموا على بكذا وكذا
٧ - وإذا اشترى الرجل طعاما فأكل نصفه أو ثلثه فله أن يبيع النصف الباقي مرابحة على نصف الثمن لأن علمه يحيط ان هذا نصفه
وكذلك كل شيء يكال أو يوزن بعد أن يكون من ضرب واحد
فإن كان مختلفا فلا يبيعن مرابحة بما بقي قل أو كثر
وكذلك الثوب الواحد إذا ذهب نصفه احترق أو حرقه إنسان أو هو أو باعه أو وهبه أو تصدق به فلا يبيع النصف الباقي مرابحة على الثمن الأول لأنه لا يدري ان هذا وذاك سواء من قبل ما دخل في شقه
٨ - وكذلك الثوبان إذا اشتراهما جميعا صفقة واحدة فلا يبيعن أحدهما مرابحة دون الآخر لأنه لا يعلم ما رأس مال هذا من هذا إلا ظنا بظنه أو حزرا بحزره
стр. 158
٩ - وكذلك لو اشترى عدل زطي أو عدل يهودي أو جراب هروي بألف درهم فلا يبيعن ثوبا منها مرابحة لأنه لا يعلم ما رأس ماله
ولو كان أخذ كل ثوب منها بعشرة دراهم فله أن يبيع كل ثوب منها مرابحة على عشرة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وقال محمد لا يبيعن مرابحة حتى يبين أنه اشترى معه غيره
١٠ - وكذلك لو باع كل ثوب منها برقمه الذي عليه أو زيادة دانق على رقمه ثم علم ما رقمه فرضي بذلك فهو جائز وله أن يبيعه مرابحة على ما سمى لكل ثوب
ألا ترى أنه لو كان ثوبان فأخذهما جميعا الأبيض بعشرة والأصفر بخمسة عشر كان له أن يبيع كل واحد منهما على ما سمى له ولو كانتا دارين كان لشفيع كل واحد منهما أن يأخذها بالذي سمى لها ولو وجد عيبا يرد منه رد كل ثوب وجد فيه العيب بما سمى له من الثمن ثم لو استحق ثوب منها برئ من ثمنه الذي سمى له وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وأما في قول محمد فإذا اشترى ثيابا صفقة واحدة بعضها
стр. 159
أفضل من بعض كل ثوب بعشرة فلا ينبغي أن يبيع ثوبا منها مرابحة على عشرة حتى يبين الأمر على وجهه لأن الرجل قد يشتري الثوبين بمائة وخمسين أحدهما يساوي مائة والآخر يساوي خمسين كل ثوب بخمسة وسبعين فإن باع أحدهما بخمسة وسبعين مرابحة كان ذلك قبيحا لأنه إنما زاد في ثمن ذلك لمكان الآخر حتى يبين فيبيع كيف يشاء
١١ - وإذا اشترى الرجل بيعا بحنطة أو شعير أو شيء مما يكال أو يوزن فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على ذلك
١٢ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم فباعه بخمسة عشر
стр. 160
درهما ثم اشتراه بعشرة فلا يبيعه مرابحة حتى يطرح ربحه الأول من رأس مال البيع الآخر فيقوم بخمسة دراهم وهذا قول أبي حنيفة
وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد فلا يبيعه مرابحة على عشرة دراهم ولا يطرح منها شيئا لأنه شراء مستقبل لا يدخل فيه شيء كان قبله من ربح ولا وضيعة
ألا ترى أنه لو كان أصله هبة أو صدقة أو ميراثا أو وصية ثم باعه ثم اشتراه كان له أن يبيعه مرابحة على الثمن الآخر ولا يطرح منه شيئا
ولو كان أصله بيعا فباعه بوصيف أو بدابة ثم اشتراه بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة ولا يطرح منه شيئا فكيف يطرح الوصيف والدابة من العشرة
١٣ - وإذا اشترى الرجل نصف عبد بمائة درهم واشترى آخر نصفه بمائتين ثم باعاه مرابحة أو قالا ربح كذا وكذا
стр. 161
على رأس المال أو بوضيعة كذا وكذا من رأس المال فإن الثمن يكون بينهما أثلاثا على مائتين وعلى مائة
ولو كان أحدهما قد اشترى ثلثه بمائة درهم واشترى الآخر ثلثيه بمائتي درهم ثم باعاه مرابحة كان الثمن بينهما على ما سميا من الثمن
وكذلك لو ولياه رجلا بالذي أخذاه به
ولو قسما الثمن بينهما على القدر الذي لهما في العبد فربحا أحدهما أو وضع الآخر فهذا لا يكون وقد باعاه مرابحة أو ولياه رجلا بالذي أخذاه به
١٤ - وإذا أنفق الرجل على عبده في تعليم عمل من الأعمال دراهم فإنه لا يلحق ذلك في رأس ماله ولا يبيعه مرابحة على ذلك
فكذلك الشعر والغناء والعربية وأجر تعليم القرآن لا يوضع
стр. 162
شيء من هذا على رأس المال وكل شيء علم به رجل جارية له أو عبدا له مما لا يحل فلا يلحق برأس ماله
وكذلك أجر الطبيب وأجر الرائض والراعي وجعل الآبق وأجر الحجام والختان فهو مثل ذلك أيضا
وأما سائق الغنم الذي يسوقها من بلد إلى بلد فإنه يلحقه في رأس ماله
وكذلك أجر السمسار يلحقه في رأس ماله مثل أجر القصار ولا يلحق أجر المعلم الحساب في رأس ماله وكذلك أجر النائحة
١٥ - ولو باع جاريتين إحداهما أفضل من الأخرى وقد اشترى كل واحدة منهما بخمسمائة فباعهما مرابحة كان الثمن نصفين وإن كانت إحداهما أفضل من الأخرى
стр. 163
ألا ترى أنهما لو كانتا دارين على هذه الصفة أخذ الشفيع كل واحدة منهما بالذي أخذها به لا ينقصه ولا يزيده شيئا
وكذلك التولية
وقال محمد لا يبيع إحداهما مرابحة حتى يبين أنه اشترى معها غيرها مرابحة
١٦ - وإذا باع الرجل متاعه مرابحة ثم حط من البيع الأول شيئا فإنه يحط ذلك الشيء وربحه عن المشتري الآخر ويجير على ذلك في القضاء
وكذلك لو كان ولاه رجلا ثم حط عنه شيئا حط مثله عن المشتري
١٧ - وإذا باع الرجل متاعا مرابحة فخانه في المرابحة ودلس له فان المشتري بالخيار إذا اطلع على ذلك إن شاء رد المتاع وإن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به لا ينقص منه شيئا
فإن كان المشتري قد أهلك المتاع أو بعضه فالثمن له لازم ولا يحط عنه منه شيء
стр. 164
١٨ - وإذا أقر البائع بأنه قد خانه أو زاد عليه أو قامت عليه بذلك بينة لم يكن للمشتري أن يرجع في شيء من ذلك لتلك الخيانة إنما له أن يرد المتاع كله كما أخذه أو يلزمه الثمن كله وهذا قول أبي حنيفة ومحمد
وقال أبو يوسف نرى أن يحط عنه الخيانة وحصتها من الربح على كل حال
١٩ - واذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم فليس له أن يبيع ذراعا منه مرابحة لأن الثوب مختلف
وكذلك ليس له أن يبيع منه أكثر من ذراع أو أقل منه مرابحة إلا أن يقول أبيعك نصفه أو ثلثه أو جزءا من كذا وكذا جزءا فلا بأس بأن يبيعه على هذه الصفة لأنه يكون شريكا فيه كله بذلك
٢٠ - وإذا اشترى الرجل مما يكال أو يوزن بعد أن يكون شيئا واحدا غير مختلف فلا بأس أن يبيع رطلا منه أو قفيزا
стр. 165
منه على حصته من الثمن مرابحة لأنه شيء واحد قد أحاط علمه به
فان كان مختلفا فليس له أن يبيع واحدا منها مرابحة وهو قول أبي حنيفة
٢١ - وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوبين من نوع واحد ومن ضرب واحد وشرط واحد وأعطاه عشرة دراهم ثم قبضهما فلا يبيعن واحدا منها مرابحة في قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد له أن يبيع كل واحد منهما على خمسة دراهم ألا ترى أن صفقتهما واحدة وأنه لو صالح الذي عليه السلم على رأس مال أحدهما وأخذ الآخر كان ذلك جائزا وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في هذا
٢٢ - وإذا اشترى الرجل نصف عبد بمائة ثم اشترى
стр. 166
النصف الآخر بمائتين فله أن يبيع أي النصفين شاء مرابحة على ما اشتراه به وإن شاء باعه كله على ثلاثمائة مرابحة
٢٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم ثم وهب له البائع الثمن كله فله أن يبيعه مرابحة على الألف التي اشتراه بها منه
وإن وهب له بعض الثمن كان للمشتري أن يبيعه مرابحة على ما بقي من الثمن وكذلك لو حط عنه بعض الثمن
وليس يشبه هبة الثمن كله هبة بعض الثمن
٢٤ - وإذا اشترى عبدا بألف درهم ثم باعه بالثمن عروضا أو أعطاه به رهنا فهلك الرهن كان له أن يبيع العبد مرابحة على ألف درهم
٢٥ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم جياد فنقدها فوجد أحدها زائفا فجاوز به البائع عنه فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم جياد
وكذلك لو اشتراه بعشرة دراهم نقد ليس لها أجل فلم ينقد الثمن أشهرا فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم لأن هذا نقد ليس بتأخر
стр. 167
٢٦ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم ثم وهبه ثم رجع في هبته وأخذه فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم
وكذلك لو باعه بعشرة دراهم أو أكثر ثم رد عليه بعيب أو بيع فاسد أو بخيار أو باستقالة البائع فأقاله كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم
٢٧ - ولو كان باعه ثم ورثه أو وهبه أو صار في ملكه بغير شراء لم يكن له أن يبيعه مرابحة لأن هذا الملك الثاني ملك بغير شراء وقد هدر الملك الأول الذي كان فيه الشراء
٢٨ - وإذا اشترى الرجل من أبيه أو أمه أو مكاتبه أو عبده أو عبد من مواليه أو مكاتب من مواليه متاعا بثمن قد قام على البائع بأقل من ذلك فليس للمشتري أن يبيعه مرابحة إلا بالذي قام على البائع للتهمة
وليس هذا كالشراء من الأجنبي ولا من الأخ ولا من العم
стр. 168
٢٩ - وإذا اشترى الرجل من امرأته فليس له أن يبيع مرابحة
وكل من لا تجوز شهادته له فلا يبيعن ما اشترى منه مرابحة وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف أنا أرى أن يبيع كل ما اشترى من هؤلاء مرابحة ما خلا عبده أو مكاتبه أو عبد من مولاه وهو قول محمد
٣٠ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بثوب قد قام الثوب الأول بعشرة دراهم فليس له أن يبيع الثوب الآخر مرابحة على عشرة دراهم
٣١ - وإذا اشترى الرجلان من رجل عدل زطي بألف درهم فاقتسماه بينهما فليس لواحد منهما أن يبيع نصيبه مرابحة لأنه ليس يحيط علمه ان هذا هو النصف
٣٢ - وإذا اشترى الرجل عبدا به عيب قد دلس له أو ثوبا
стр. 169
فيه عيب قد دلس له ثم اطلع عليه بعد فرضي أو لم يرض فله أن يبيعه مرابحة لأنه قد اشتراه بذلك الثمن
وكذلك لو اشترى بيعا مرابحة فخانه صاحبه فيه كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به لأنه بذلك قام عليه
٣٣ - وإذا ولى رجل رجلا بيعا بما قام عليه ثم اطلع على أنه أخذه بأقل من ذلك بشهادة شهود قامت على ذلك رجع عليه بالفضل أو باقرار من البائع الأوسط أو بدعوى من المشتري الآخر وأبى البائع الأوسط أن يحلف عليها فانه يرجع عليه بذلك الفضل ويتم له البيع ويكون له على أن يبيع مرابحة على ما بقي
٣٤ - ولو باعه مرابحة قبل أن يرجع بشيء على البائع الأول كان ذلك جائزا وله أن يرجع بتلك الخيانة وما أخذه رده على المشتري وهذا قول أبي حنيفة
وفرق بين التولية وبين المرابحة فقال يرجع بالخيانة في التولية
стр. 170
ولا يرجع في المرابحة وله الخيار
وقال يعقوب هما سواء في ذلك كله يرجع بالخيانة والربح
وقال محمد هما سواء فلا يرجع بخيانة ولا ربح إن كان ما استهلكه فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن ولا يطرح عنه الخيانة وإن شاء رده على صاحبه وبطل البيع
٣٥ - وإذا اشترى الرجل من شريك له شركة عنان فلا بأس بأن يبيعه مرابحة
فان كان للأول فيه حصة فليس له أن يبيعه حصة نفسه مرابحة إلا على ما اشتراه به
فان كان لم يشتره وصار له بوجه غير الشراء فلا يبيعن حصته مرابحة
стр. 171
٣٦ - وإذا كانت خادما لشريك المفاوض للخدمة فاشتراها شريكه منه لتخدمه ثم بدا له أن يبيعها فلا بأس بأن يبيعها مرابحة
وكذلك كل شيء كان لأحدهما دون صاحبه فاشتراه الآخر ليكون له دون صاحبه
وكل شيء كان بينهما فلا يبيعه واحد منهما مرابحة إذا اشتراه من صاحبه إلا على الأصل الأول
٣٧ - وإذا كان عبد بين اثنين قد قام عليهما بمائة دينار فربح أحدهما صاحبه في حصته دينارا فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على مائة دينار ودينار
٣٨ - وإذا اشترى الرجل متاعا ثم رقمه بأكثر من ثمنه
стр. 172
ثم باعه مرابحة على رقمه فهو جائز ولا يقول قام على كذا بكذا ولكن رقمه كذا وكذا فانا أبيعه مرابحة على ذلك
وكذلك لو كان أصله ميراثا أو هبة أو صدقة أو وصية فقومه قيمته ثم باعه مرابحة على تلك القيمة كان ذلك جائزا
٣٩ - وإذا اشترى الرجل من عبد له أو عبد لبعض ولده أو من أمته أو من أمة لابن له بيعا قد قام عليه بأقل من ذلك فلا يبيعه مرابحة إن كان على العبد دين أو لم يكن إلا على الأقل
وكذلك العبد وأم الولد والمكاتب والمدبر والعبد قد عتق نصفه وهو يسعى في بعض قيمته وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد أما العبد الذي قد عتق نصفه فلا بأس بأن يبيع ما اشترى منه مرابحة لأنه حر كله
٤٠ - وإذا باع الرجل المتاع بربح ده يا زده أو بعشرة
стр. 173
أحد عشر أو بده دوازده أو بعشرة اثني عشر أو بده سيزده أو بعشرة ثلاثة عشر فهذا سواء كله
فإذا علم المشتري بالثمن فهو بالخيار إن شاء أخذه بذلك وإن شاء رده فإن كان قد علم بالثمن قبل عقده البيع ليس له أن يرده
وكذلك المتاع يرقمه فهو كذلك أيضا إذا علم الرقم إن شاء أخذه وإن شاء تركه
٤١ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم ثم باعه بوضيعة ده يازده على الثمن فإن الثمن يكون تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من الدرهم وصارت الوضيعة عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم
стр. 174
٤٢ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بخمسة دراهم واشترى آخر ثوبا بستة دراهم ثم باعاهما جميعا صفقة واحدة مرابحة أو مواضعة فإن الثمن بينهما على قدر رؤوس أموالهما
٤٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم ثم ولاه رجلا ثم حط عن المشتري الأول الثمن كله فإنه لا يحط عن الآخر شيئا لأن هذا ليس بحط ولا وضيعة
стр. 175
٩ - باب العيوب في البيوع كلها
١ - وإذا باع الرجل عبدا أو أمة أو دارا أو ثوبا أو شيئا من الأشياء فبرئ البائع إلى المشتري عند عقده البيع من كل عيب فهو براءة جائزة ولا يضره أن لا يسمى شيئا من ذلك
ألا ترى أنه لو برئ إليه من القروح والخروق في الثوب ومن الدبر في الدابة كانت هذه البراءة جائزة فيما سمى وإن كان لم يقل فوجد قرحة كذا وكذا أو كذا وكذا دبرة
وكذلك لو قال هو بريء من كل عيب فقد دخل فيه كل عيب وكذلك كل داء وكل دبرة وكل حرق أو خرق أو كي أو غيره من العيوب وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
стр. 176
٢ - وإذا شهد شاهدان على البراءة من كل عيب في خادم ثم إن أحد الشاهدين اشتراها بغير براءة فوجد بها عيبا كان له أن يردها من قبل أن الشهادة على البراءة لم تكن اقرارا منه ولا من البائع ولا من المشتري ان بها عيبا
وكذلك لو قال برئت من الإباق وأشهد على ذلك ثم اشتراها منه أحد الشاهدين بغير براءة من ذلك فوجدها آبقة كان له أن يردها بذلك
٣ - وإذا اشترى الرجل السلعة ولم يبرأ البائع اليه من شيء ثم أراد البائع بعد ما وقع البيع أن يبرأ من العيوب فأبى المشتري أن يبرئه من ذلك فله ذلك وليس للبائع البراءة إلا عند عقدة البيع
٤ - وإذا اشترى الرجل من الرجل أمة فلا يقربها حتى
стр. 177
تحيض حيضة بلغنا نحو من ذلك عن علي بن أبي طالب
ولا ينبغي للبائع أن يبيعها إذا كان يطؤها حتى تحيض حيضة عنده
وإن كانت لا تحيض فينبغي للمشتري أن يستبرئها بشهر ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يستبرئها بحيضة أو بشهر
وإن كانت ممن تحيض فارتفع حيضها انتظر بها حتى يعلم أنها غير حامل ثم يطؤها
وإذا قربها المشتري ووجد بها عيبا قد دلس فليس له أن يردها بذلك العيب وتقوم به وتقوم وليس بها عيب فإن كان العيب ينقصها العشر رجع بعشر الثمن
وكذلك لو لم يطأها ولكن حدث بها عيب عنده ثم وجد عيبا قد دلس له فليس له أن يردها بذلك العيب ولكن تقوم وبها العيب وتقوم وليس بها العيب إن كان العيب ينقصها العشر رجع بعشر الثمن ويكون فيها كما كان في التي وطئ
стр. 178
فإن باعها بعد ما رأى العيب فليس له أن يرجع بشيء من قبل أن البائع يقول أنا أقبلها
وكذلك لو وطئها غير المشتري بزنا أو بشبهة
وكذلك لو زوجها المشتري فوطئها الزوج أو لم يطأها لم يكن للمشتري أن يردها بالعيب ولكن يرجع بنقصان العيب
ولو كان لها زوج عند البائع قد وطئها عنده ثم وطئها عند المشتري فإن للمشتري أن يردها بالعيب ولا يشبه هذا وطء المشتري ولا وطء الزوج الذي زوجها المشتري
ولو اشترى جارية بكرا ولها زوج فوطئها عند المشتري لم يكن للمشتري أن يردها لأنها كانت بكرا فذهبت عذرتها عند المشتري ولا يشبه هذا الباب الأول
٥ - ولو اشترى ثوبا فصبغه بعصفر أو زعفران أو قطعه قميصا أو قباء ولم يخطه بعد ثم وجد به عيبا كان له أن يرجع بفضل ما بينهما
فان باعه قبل أن يخاصمه لم يكن له أن يرجع بشيء إلا في العصفر والزعفران فان له أن يرجع فيه لأن البائع لو قال أنا أقبله لم يكن له أن يأخذه
стр. 179
٦ - وكل عيب وجده المشتري بالسلعة فعرضها بعد ما رآه على البيع أو وطئها أو قبلها أو لامسها لشهوة أو أجرها أو رهنها أو وهبها فان هذا كله رضا بذلك في القياس وليس له أن يردها ولا يرجع بفضل ما بينهما
ولو استخدمها كان هذا في القياس رضا ولكني أدع القياس ويكون له أن يردها في الاستحسان
ولو كان قميصا أو ثوبا فلبسه أو دابة فركبها كان هذا كله رضا بالعيب غير أني استحسن إذا ركب الدابة ليردها أو ليسقيها أن لا يكون هذا رضا إنما الرضا ركوبه في حاجته
٧ - ولو ولدت الجارية عند الرجل أو وطئها فباعها وكتم ذلك فليس للمشتري أن يردها بذلك لأن هذا ليس بعيب لازم
ولا بأس بأن يبيعها مرابحة إن لم يكن ينقصها إذا كان الولد قد مات
فإن كان جامعها وهي بكر فلا يبيعها مرابحة حتى يبين ذلك
стр. 180
٨ - وإذا اشترى الرجل خادما فدبرها أو أعتقها البتة أو ولدت ولدا فكانت أم ولد له ثم وجد بها عيبا قد دلس له كان له أن يرجع بنقصان ما بينهما
ولو كان باعها أو وهبها وقبضها الموهوبة له ثم وجد بها عيبا قد دلس له لم يكن له أن يرجع إليه لأنها قد خرجت من ملكه إلى ملك غيره
وكذلك لو باع بعضها وبقي في يده بعضها لم يكن له أن يرد ما بقي ولا يرجع بفضل خادم غيره
ألا ترى أنه لو باعها من البائع ثم وجد المشتري بها عيبا لم يكن له أن يرجع على البائع بشيء والخادم عند البائع
وكذلك لو وهبها أو تصدق بها عليه
٩ - وإذا اشترى الرجل خادما فقتلها هو ثم وجد بها عيبا قد دلس له لم يرجع بشيء لأنه هو الذي جنى عليها
وهذا والعتق في القياس سواء ولكن أستحسن في العتق
следующие страницы →