Полный текст (326 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٢ - وإذا شهد شاهدان على البراءة من كل عيب في خادم ثم إن أحد الشاهدين اشتراها بغير براءة فوجد بها عيبا كان له أن يردها من قبل أن الشهادة على البراءة لم تكن اقرارا منه ولا من البائع ولا من المشتري ان بها عيبا
وكذلك لو قال برئت من الإباق وأشهد على ذلك ثم اشتراها منه أحد الشاهدين بغير براءة من ذلك فوجدها آبقة كان له أن يردها بذلك
٣ - وإذا اشترى الرجل السلعة ولم يبرأ البائع اليه من شيء ثم أراد البائع بعد ما وقع البيع أن يبرأ من العيوب فأبى المشتري أن يبرئه من ذلك فله ذلك وليس للبائع البراءة إلا عند عقدة البيع
٤ - وإذا اشترى الرجل من الرجل أمة فلا يقربها حتى
стр. 177
تحيض حيضة بلغنا نحو من ذلك عن علي بن أبي طالب
ولا ينبغي للبائع أن يبيعها إذا كان يطؤها حتى تحيض حيضة عنده
وإن كانت لا تحيض فينبغي للمشتري أن يستبرئها بشهر ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يستبرئها بحيضة أو بشهر
وإن كانت ممن تحيض فارتفع حيضها انتظر بها حتى يعلم أنها غير حامل ثم يطؤها
وإذا قربها المشتري ووجد بها عيبا قد دلس فليس له أن يردها بذلك العيب وتقوم به وتقوم وليس بها عيب فإن كان العيب ينقصها العشر رجع بعشر الثمن
وكذلك لو لم يطأها ولكن حدث بها عيب عنده ثم وجد عيبا قد دلس له فليس له أن يردها بذلك العيب ولكن تقوم وبها العيب وتقوم وليس بها العيب إن كان العيب ينقصها العشر رجع بعشر الثمن ويكون فيها كما كان في التي وطئ
стр. 178
فإن باعها بعد ما رأى العيب فليس له أن يرجع بشيء من قبل أن البائع يقول أنا أقبلها
وكذلك لو وطئها غير المشتري بزنا أو بشبهة
وكذلك لو زوجها المشتري فوطئها الزوج أو لم يطأها لم يكن للمشتري أن يردها بالعيب ولكن يرجع بنقصان العيب
ولو كان لها زوج عند البائع قد وطئها عنده ثم وطئها عند المشتري فإن للمشتري أن يردها بالعيب ولا يشبه هذا وطء المشتري ولا وطء الزوج الذي زوجها المشتري
ولو اشترى جارية بكرا ولها زوج فوطئها عند المشتري لم يكن للمشتري أن يردها لأنها كانت بكرا فذهبت عذرتها عند المشتري ولا يشبه هذا الباب الأول
٥ - ولو اشترى ثوبا فصبغه بعصفر أو زعفران أو قطعه قميصا أو قباء ولم يخطه بعد ثم وجد به عيبا كان له أن يرجع بفضل ما بينهما
فان باعه قبل أن يخاصمه لم يكن له أن يرجع بشيء إلا في العصفر والزعفران فان له أن يرجع فيه لأن البائع لو قال أنا أقبله لم يكن له أن يأخذه
стр. 179
٦ - وكل عيب وجده المشتري بالسلعة فعرضها بعد ما رآه على البيع أو وطئها أو قبلها أو لامسها لشهوة أو أجرها أو رهنها أو وهبها فان هذا كله رضا بذلك في القياس وليس له أن يردها ولا يرجع بفضل ما بينهما
ولو استخدمها كان هذا في القياس رضا ولكني أدع القياس ويكون له أن يردها في الاستحسان
ولو كان قميصا أو ثوبا فلبسه أو دابة فركبها كان هذا كله رضا بالعيب غير أني استحسن إذا ركب الدابة ليردها أو ليسقيها أن لا يكون هذا رضا إنما الرضا ركوبه في حاجته
٧ - ولو ولدت الجارية عند الرجل أو وطئها فباعها وكتم ذلك فليس للمشتري أن يردها بذلك لأن هذا ليس بعيب لازم
ولا بأس بأن يبيعها مرابحة إن لم يكن ينقصها إذا كان الولد قد مات
فإن كان جامعها وهي بكر فلا يبيعها مرابحة حتى يبين ذلك
стр. 180
٨ - وإذا اشترى الرجل خادما فدبرها أو أعتقها البتة أو ولدت ولدا فكانت أم ولد له ثم وجد بها عيبا قد دلس له كان له أن يرجع بنقصان ما بينهما
ولو كان باعها أو وهبها وقبضها الموهوبة له ثم وجد بها عيبا قد دلس له لم يكن له أن يرجع إليه لأنها قد خرجت من ملكه إلى ملك غيره
وكذلك لو باع بعضها وبقي في يده بعضها لم يكن له أن يرد ما بقي ولا يرجع بفضل خادم غيره
ألا ترى أنه لو باعها من البائع ثم وجد المشتري بها عيبا لم يكن له أن يرجع على البائع بشيء والخادم عند البائع
وكذلك لو وهبها أو تصدق بها عليه
٩ - وإذا اشترى الرجل خادما فقتلها هو ثم وجد بها عيبا قد دلس له لم يرجع بشيء لأنه هو الذي جنى عليها
وهذا والعتق في القياس سواء ولكن أستحسن في العتق
стр. 181
ولو لم يقتلها هو ولكنها ماتت موتا كان له أن يرجع بفضل العيب وليس الموت كالقتل لأن القتل من جنايته
ولو قتلها غيره لم يرجع بشيء
١٠ - وكذلك لو اشترى ثوبا فخرقه أو طعاما فأكله لم يكن له أن يرجع بنقصان العيب
وإن لم يكن علم بالعيب ولبس الثوب حتى تخرق أو أكل الطعام ثم علم بعيب كان قد دلس له لم يكن له أن يرجع بشيء وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد له أن يرجع بفضل ما بين العيب والصحة وليس هذا كالأول هذا مما يصنع الناس
وكذلك الحنطة إذا طحنها والسويق إذا لته كان له أن يرجع بفضل ما بينهما لأن السويق قائم بعينه وهو بمنزلة الثوب يصبغه أو يقطعه قميصا أو قباء
стр. 182
١١ - وإذا اشترى خفين أو نعلين أو مصراعي باب بيت فوجد في أحدهما عيبا فله أن يردهما جميعا
فإن كان قد باع الذي ليس به عيب فليس له أن يرد ما بقي ولا يرجع بشيء لأن هذا بمنزلة شيء واحد باع بعضه
١٢ - وإذا اشترى عبدا ثم باعه فرد عليه بعيب فقبله بغير قضاء قاض فليس له أن يرده على الأول لأن هذا بمنزلة الصلح والرضا
ولو قبله بقضاء قاض ببينة قامت أو باباء يمين أو بإقرار عند القاضي أنه باعه والعيب فيه ولا يعلم هو بالعيب كان له أن يرده على الذي باعه إياه إن كانت له على العيب بينة وإلا استحلفه فان نكل عن اليمين رده عليه وإن حلف لم يرده عليه
١٣ - وإذا اشترى الرجل جارية لها زوج ولا يعلم به ثم علم أو عبدا له امرأة وهو لا يعلم ثم علم به كان هذا عيبا
стр. 183
يرد منه لأن فرج الجارية عليه حرام إذا كان لها زوج ولأن العبد يلزمه نفقة المرأة
١٤ - وإذا اشترى الرجل شاة فحلب لبنها فأكله أو ناقة لم يكن له أن يردها بعيب ولكن يرجع بنقصان العيب
وكذلك نخلة أو شجرة إذا اشتراها رجل فأكل غلتها فانه لا يردها بعيب
ولو كان عبدا فأكل غلته أو كانت دارا فأكل غلتها كان له أن يردها بالعيب لأن هذا غلة ليس منه وغلة النخل والشجر ولبن الشاة والبقرة منها وهذا بمنزلة الولد
١٥ - وإذا اشترى الرجل عبدا فوجده مخنثا فله أن يرده وكذلك إن كان سارقا
وكذلك لو كان على غير دين الإسلام كان له أن يرده
١٦ - وإذا كان زانيا أو ولد زنا لم يكن له أن يرده لأن هذا ليس بعيب في الغلام
وهو عيب في الجارية يردها منه إذا كانت زانية أو ولد زنا لأنها توطأ وتتخذ أم ولد
стр. 184
١٧ - والثؤلول إذا كان ينقص الثمن عيب فإذا كان لا ينقصه فليس بعيب والخال أيضا والبجر عيب
والصهوبة في الشعر عيب والشمط عيب
والبخر عيب في الجارية ولا يكون في الغلام إلا أن يكون من داء
والآدر عيب والأعمش عيب والأعشى عيب
стр. 185
والذفر في الغلام ليس بعيب إلا أن يكون ذلك شيئا لا يكون في الناس فاحشا ينقص الثمن فيكون عيبا
والسن السوداء عيب والسن الساقطة عيب ضرسا كان أو غيره
والظفر الأسود إذا كان ينقص الثمن فهو عيب
١٨ - والإباق مرة واحدة عيب وإن كان صغيرا فهو عيب ما كان صغيرا فإذا احتلم وحاضت الجارية فليس ذلك بعيب إلا أن يأبق بعد الكبر
وكذلك البول على الفراش ما دام صغيرا فإذا احتلم الرجل وحاضت الجارية فليس ذلك بعيب ولا يرد من ذلك إلا أن يفعله بعد ما احتلم وبعد ما حاضت الجارية
وإن أبق بعد ما احتلم فهو عيب لازم أبدا
стр. 186
والجنون عيب إذا جن مرة واحدة فهو عيب لازم أبدا والحبل في الجارية عيب والحول عيب والقرن عيب والعفل عيب
والبرص عيب والجذام عيب والفتق عيب والسلعة عيب
وكل شيء ينقص في الثمن من الرقيق والدواب والإبل والبقر فهو عيب
стр. 187
١٩ - والكي والقروح والفدع في القدم عيب
هذا كله عيب
والفحج عيب والحنف عيب والصكك عيب والصدف عيب والشدق عيب في الفم
٢٠ - وكل عيب طعن به المشتري ظاهرا أو باطنا
стр. 188
ولا بينة له فان القاضي لا ينبغي له أن يستحلف البائع حتى يعلم أن العيب بالسلعة
فإن كان ظاهرا نظر إليه
وإن كان باطنا ولا ينظر إليه إلا النساء فإن أخبرت امرأتان حرتان مسلمتان أو امرأة بالعيب استحلف البائع
فإن كان باطنا في الجوف أو في البصر أرى ذلك الأطباء فإذا اجتمع رجلان مسلمان منهم على ذلك استحلف القاضي البائع بالله لقد باعه وقبضه المشتري وما هذا العيب به البتة
ولا يستحلفه على علمه في شيء من هذا
٢١ - ولو طعن المشتري باباق أو جنون ولا يعلم القاضي ذلك فإنه لا يستحلف البائع حتى يشهد شاهدان أنه قد أبق عند المشتري أو جن عنده
فإذا قام على هذا بينة استحلف البائع البتة بالله لقد باعه وما أبق قط منذ بلغ عنده ولا جن عنده قط
فإذا أبى البائع أن يحلف ردت السلعة عليه
وإن لم بكن له بينة وادعى أن البائع قد علم أنه قد أبق
стр. 189
عنده فإن البائع يحلف على علمه بالله ما يعلمه أبق عند المشتري فإن حلف برئ وإن أبى اليمين استحلف بالله لقد باعه وما أبق قط منذ ما بلغ فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين لزمه
فإن طعن البائع فقال استحلف المشتري بالله ما رضيت بالعيب منذ رأيته ولا عزمت على بيع حلف المشتري على ذلك ثم يردها فإن أبى أن يحلف لم يرد
٢٢ - والعسر عيب
والحبل في الجارية عيب وليس الحبل في البهيمة عيب ولا يشبه الإنسان في هذا البهيمة
والبقرة والشاة والناقة والفرس وغير ذلك من البهائم سواء في ذلك ولا يكون ذلك فيهن عيبا كما يكون في الإنسان
стр. 190
٢٣ - والعزل عيب والمشش عيب والنخس عيب والحرد عيب والزوائد عيب
والصدف عيب والمهقوع عيب والجمح عيب
стр. 191
وخلع الرأس عيب وبل المخلاة عيب إذا كان ينقص الثمن والانتشار عيب
والأعشى عيب والشتر عيب والحول عيب والحوص عيب والظفر عيب والشعر يكون في جوف
стр. 192
العين عيب والجرب عيب في العين وغير العين والماء في العين عيب وريح السبل عيب والغرب عيب
والسعال القديم عيب إذا كان من داء
والمستحاضة والتي يرتفع حيضها زمانا فهذا كله عيب
٢٤ - وإذا اشترى الرجل عبدا وعليه دين لم يعلم به ثم علم به فله أن يرده إلا أن يقضي البائع عنه دينه أو يبرئه الغرماء من الدين
٢٥ - وإذا اشترى الرجل جارية محرمة بالحج وهو لا يعلم به ثم علم فليس هذا عيبا لأن له أن يحللها
стр. 193
٢٦ - وإذا اشترى الرجل جارية في عدة من طلاق بائن أو موت فليس هذا بعيب
فإن كان في عدة من طلاق يملك فيه الرجعة فهذا عيب يرد منه
فإن انقضت العدة فقد وجبت لأن العيب قد ذهب
٢٧ - وإذا ابتاع الرجل خادما من رجل فطعن المشتري بعيب فقال البائع ما هذا بخادمي فالقول قول البائع مع يمينه بالله وعلى المشتري البينة أنه اشترى منه هذه الجارية
٢٨ - وإذا اشترى الرجل جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا فإنه لا يصدق على ذلك والقول قول البائع أنها بكر مع يمينه وعلى المشتري البينة أنها ثيب
٢٩ - وإذا اشترى الرجل جوزا أو بيضا فوجده فاسدا كله وقد كسره فله أن يرده ويأخذ الثمن كله
وكذلك البطيخ والفاكهة إذا وجدها فاسدة كلها بعد ما يكسرها فله أن يرده إذا كان لا يساوي شيئا فهو فاسد
стр. 194
٣٠ - وإذا اشترى الرجل عبدا قد حل دمه بقصاص فقتل عنده فانه يرجع على البائع بالثمن كله
وكذلك لو كان مرتدا فقتل عنده
ولو باعه وهو سارق فقطعت يده عنده كان له أن يرده ويأخذ الثمن كله وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد انه يقوم سارقا ويقوم غير سارق ثم يرجع بفضل ما بينهما من الثمن ولا يستطيع أن يرده بعد القطع وكذلك حلال الدم ولو كان هذا مستقيما كان الرجل إذا اشترى جارية حاملا فماتت في نفاسها وقد دلس له الحمل كان له أن يرجع بالثمن كله وهذا ليس بشيء
٣١ - وإذا اشترى الرجل جارية وعبدا فزوجها ثم وجد بهما عيبا لم يكن له أن يردهما لما أحدث فيهما
فإن طلقها ثلاثا بائنا ولم يكن دخل بها كان له أن يردهما
стр. 195
٣٢ - وإذا اشترى الرجل جارية فوجد بها عيبا فشهد شاهد أنه اشتراها وهذا العيب بها وشهد آخر على إقرار البائع بهذا كان هذا باطلا لا يردها بهذه الشهادة لأنهما قد اختلفا ولا يرجع بفضل عيب
٣٣ - وإذا وهب الرجل للرجل جارية على عوض وقبضا جميعا ثم وجد عيبا فله أن يرده في هذا كما يرد في الشراء
وكذلك الصدقة بالعوض
٣٤ - وإذا تزوجت المرأة على جارية فقبضتها فوجدت بها عيبا كان لها أن تردها وتأخذ قيمتها صحيحة
وإن حدث بها عيب آخر عندها لم تستطع ردها ولكنها ترجع بفضل ما بينهما من العيب الأول ومن قيمتها صحيحة
وكذلك لو خلعها على جارية كان كذلك أيضا
٣٥ - ولو باع من عبد نفسه بجارية ثم وجد بها عيبا كان له أن يردها عليه ويأخذ منه قيمة نفسه وهذا قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي يوسف
وقال محمد يرجع عليه بقيمة الجارية وهو قول أبي حنيفة الأول
стр. 196
فإن كان حدث بها عند المولى عيب لا يستطيع ردها ويرجع بفضل ما بينهما من قيمة العبد تقوم صحيحة وتقوم وبها العيب فإن كان ينقصها عشر ذلك رجع بعشر قيمة العبد في قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي يوسف
وأما في قول محمد فإنه يرجع بذلك من قيمتها فإن ردت الجارية رجع على العبد بقيمتها
٣٦ - ولو كاتبه على جارية بغير عينها فأداها إليه وأعتق ثم وجد بها عيبا كان له أن يردها عليه ويأخذ مكانها مثلها صحيحة
فإن كان قد حدث بها عيب عند المولى لم يكن له أن يردها وكان له أن يرجع بما نقصها العيب من قيمة الجارية
٣٧ - وإذا باع الرجل لرجل جارية بأمره ثم خوصم في عيب فقبلها بغير قضاء قاض فإنها تلزم البائع ولا تلزم
стр. 197
لآمر إلا إن كان عيبا يعلم أن مثله لا يحدث فيلزم الآمر
وكذلك لو قامت بينة أنه باعها وبها العيب ألزمته البائع وألزمت الآمر
ولو كان عيبا يحدث مثله فخاصمه البائع فيها إلى القاضي وأقر عنده بالعيب كان إقراره عند القاضي وعند غيره سواء لا يلزم الآمر إلا في عيب لا يحدث مثله
فإن لم يقر ولكنه أبى أن يحلف فألزمه القاضي الجارية فإنها تلزم الآمر
فإن أنكر المولى أن تكون جاريته التي باع لم تلزم الآمر وكان القول في ذلك قوله وعليه اليمين بالله
فإن أقام البائع البينة على أنها هي الجارية التي باع له فإنها تلزم الآمر
٣٨ - وإذا اشترى الرجل للرجل جارية بأمره ثم وجد بها عيبا فله أن يدفعها إلى الآمر وله أن يخاصم فيها ويردها وان كان الآمر غير حاضر ألا ترى انه لو كان معه مال مضاربة
стр. 198
اشترى بها بزا ورب المال غائب فوجد بثوب منها عيبا كان له أن يخاصم فيه ويرده
فان ادعى البائع أن الآمر قد رضي بالعيب وطلب يمين الآمر أو يمين المأمور ما رضي بذلك الآمر لم يكن له على المأمور يمين بذلك ولا على الآمر ولو كانت عليه يمين بذلك لم يكن له أن يردها حتى يحضر الآمر فيحلف
فإن قامت بينة على رضا الآمر لم يكن له أن يردها
ولو كان الآمر قد قبضها ثم وجد بها عيبا لم يكن له أن يردها ولا يخاصم فيها حتى يحضر المشتري فيكون هو الذي يخاصم ويرد
ولو أقر المشتري أنه قد أبرأ البائع من هذا العيب صدق المشتري على نفسه بالعيب ولا يصدق على الآمر وتلزم الجارية المشتري إلا أن يرضي الآمر بقوله أو يقيم بينة على ذلك
٣٩ - ولو اشترى رجلان جارية فوجدا بها عيبا فرضي
стр. 199
أحدهما وأبى الآخر أن يرضي لم يكن لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا جميعا على الرد لأنها صفقة واحدة وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد الذي رضي بالعيب يلزمه نصيبه ويرد الآخر حصته ولا يلزم الآخر عيب لأنه لم يرض به إن رضي به غيره
٤٠ - وإذا اشترى الرجل عبدا بجارية وقبضها ثم وجد صاحب العبد بالعبد عيبا ثم مات عنده فإنه يقوم صحيحا ويقوم وبه العيب فإن كان ذلك ينقصه عشر قيمته رجع بعشر الجارية وإن كان الثلث فالثلث
وإن كان العبد قائما بعينه رده وأخذ الجارية
وكذلك الحيوان والعروض كلها إذا باع منها شيئا بشيء فاستحق أو وجد به عيبا رده وأخذ متاعه
وإذا كان المتاع قد استهلك رد عليه قيمته
وكذلك كل ما يكال أو يوزن في هذا الباب إذا كان بعينه
стр. 200
ولو استحق شيء من ذلك بإقرار الذي هو في يده لم يرجع بشيء لأنه أقر أنه أتلف السلعة
وكذلك إذا اشترى الرجل خادما وأقر أنها لفلان فلا يرجع بشيء على البائع
ولو قضى بها القاضي بشهادة الشهود قضى له على البائع بالثمن
فإن قال البائع ليست هذه بجاريتي التي بعتك فالقول قول البائع مع وعلى المشتري البينة أنها هي الخادم التي اشتراها منه
٤١ - وإذا اشترى الرجل خادما بكر حنطة وليس الكر عنده فإنه لا يجوز
فإن قال بكر حنطة جيد أو وسط أو رديء فهو جائز استحسن ذلك وادع القياس فيه لأنه بلغنا عن رسول الله
стр. 201
صلى الله عليه وسلم انه اشترى جزورا بثمن ثم استقرضه فأعطاه إياه
فإن وجد عيبا بالجارية وقد استهلك البائع الكر رد الجارية وأخذ كرا مثل كره
وكذلك كل ما يكال أو يوزن والذي يعد عددا
وليس ما سوى ذلك من العروض مثل هذا لأنه ان اشترى جارية بثوب وليس الثوب عنده فالبيع باطل ولو اشتراها بثوب عنده ثم وجد بها عيبا وقد استهلك البائع الثوب ردها وأخذ قيمة الثوب لأن الثوب لا يقرض والطعام وما أشبهه من الكيل والوزن يستقرض فيكون عليه مثله
٤٢ - وإذا اشترى الرجل بيعا بنسيئة أو ينقد ولم ينقد فليس ينبغي له أن يبيع ذلك من البائع بأقل من ذلك الثمن الذي أخذه به إن كان لم ينقده الثمن ولا ينبغي للبائع أن يشتريه منه بأقل من ذلك ولو فعل رددت البيع الآخر
وان كان قد انتقد الثمن فلا بأس بأن يشتريه بأقل أو أكثر
стр. 202
وان كان لم ينقد الثمن وقد حدث بالسلعة عيب فلا بأس بأن يشتريه بأقل من الثمن
وان كان لم يحدث بها عيب ولكن السعر رخص فلا يشتريه بأقل من الثمن
٤٣ - ولا يجوز شراؤه ولا شراء ابنه ولا أبيه ولا مكاتبه ولا عبده ولا مدبره ولا أم ولده ولا وكيله إلا أن الوكيل الذي اشتراها لزمته ولا تلزم الآمر في قول أبي يوسف
وأما في قول محمد فإنها تلزم الآمر ويكون البيع فاسدا كأن الآمر اشترى ذلك
ولو باعه لرجل لم يكن ينبغي له أن يشتريه بأقل من ذلك قبل أن ينقد فليس ينبغي له ذلك لا لنفسه ولا لغيره ولا ينبغي للذي باعه أن يشتريه أيضا بأقل من ذلك لنفسه ولا لغيره لأنه هو البائع
وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن شراء أبيه وابنه جائز
ولو كان الذي اشتراه اشتراه لغيره لم يجز بيع الوكيل الذي
стр. 203
اشتراه بيع الذي اشتراه له
وكذلك لو باعه من البائع بأقل من ذلك أو من الآمر
٤٤ - ولا بأس بأن يشتريه الآمر أو البائع بالعروض بأقل من قيمة الثمن لأن هذا غير الثمن الذي باعه به
ولو باعه بحنطة لم يكن له ثانيا أن يشتريه بشعير بأقل من ذلك وإن كان لم يبعه به
وكذلك لا بأس بأن يشتري بما سوى الحنطة من العروض
وكذلك إذا باعه بدراهم أو دنانير فلا بأس بأن يشتريه بأي العروض شاء وإن كانت أقل من الثمن
فأما الدراهم والدنانير فلا يشتريه بأقل من الثمن
فإن كان باعه بدراهم فلا يشتريه بدنانير أقل من تلك الدراهم أدع القياس في هذا واستحسن لأن الدراهم والدنانير في هذا سواء
وإذا باعه بألف درهم نسيئة سنة ثم اشتراه بألف درهم نسيئة سنتين قبل أن ينتقد كان البيع الثاني باطلا لا يجوز
стр. 204
من قبل أنه أخذه بأقل مما باعه حيث زاده في الأجل سنة ولو كان زاده على الثمن درهما أو أكثر كان البيع جائزا
٤٥ - وإذا باع الرجل طعاما بدراهم فلا بأس بأن يشتري بالثمن قبل أن يقبضه من المشتري ما بدا له من العروض يدا بيد طعاما كان أو غيره أكثر من طعامه أو أقل إذا لم يكن طعامه بعينه لأن هذا غير ما باع
قال بلغنا عن عائشة أن امرأة سألتها فقالت إني اشتريت من زيد بن أرقم خادما بثمانمائة درهم إلى أجل ثم بعتها منه بسبعمائة درهم فقالت بئس ما اشتريت وبئس ما شريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله قد أبطل جهادك إن لم تتب قال محمد حدثنا بذلك أبو حنيفة رفعه إلى عائشة
٤٦ - وإذا كان لرجل على رجل دين إلى أجل من ثمن بيع فحط عنه على أن يعجل له فلا خير في هذا
стр. 205
ولا يجوز بلغنا ذلك عن عبد الله بن عمر ويرد المال على المطلوب ويكون المال كله عليه على حاله إلى أجله
٤٧ - وإذا باع الرجل عبدا بنسيئة فليس ينبغي لمكاتب له أن يشتريه بأقل من ذلك من قبل أن ينتقد المولى الثمن وكذلك أم الولد والمدبر والمكاتب والعبد
وكذلك لو باع أحد من هؤلاء من أمتعتهم لم يكن للمولى أن يشتريه بأقل من ذلك قبل أن ينتقده
ولو باعه بتأخير لم يكن للمولى أن يشتريه بمثل ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل فأما إلى أقل من ذلك الأجل أو إلى مثله فلا بأس به
٤٨ - وإذا باع الرجل عبدا بنسيئة أو بنقد فلم ينتقد البائع الثمن حتى باع المشتري العبد أو وهبه أو خرج من ملكه
стр. 206
أو مات فأوصى به فاشتراه البائع من الذي كان له بأقل من ذلك كان هذا جائزا لا بأس به لأنه قد خرج من ملك الأول
فلو مات الأول وتركه ميراثا لم يكن للبائع أن يشتريه من الورثة بأقل مما باعه والورثة في هذا بمنزلة المشتري ألا ترى أنهم يردونه عليه بعيب
٤٩ - وإذا باع الرجل عبدا نسيئة ثم اشتراه هو وعبدا آخر بمثل ذلك الثمن أو أقل قبل أن ينتقد الذي باعه فهذا فاسد يرده ويلزمه الآخر الذي لم يبع بحصته من الثمن
وكذلك لو اشترى العبد الذي باعه هو ورجل آخر بأقل من ذلك الثمن كانت حصة الذي اشتراه معه جائزة وحصته مردودة لا تجوز
وكذلك لو اشتراه هو وعبدا آخر بأكثر من ذلك الثمن إذا كان الذي باعه نصيبه من الثمن أقل مما باعه فإنه فاسد
стр. 207
ويرده خاصة ويجوز عليه الآخر وإذا كان نصيبه من الثمن مثل ما باعه فالبيع فيه جائز
٥٠ - وإذا باع الرجل خادما بنسيئة سنة فولدت عند المشتري ثم أراد البائع أن يشتريها بأقل من ذلك قبل أن ينتقد فلا بأس بذلك
وإن كانت الولادة لم تنقصها فلا يبتاعها بأقل من ذلك الثمن الذي باعها به
وإذا ولدت الجارية عند آخر ثم باعها ولم يسم ذلك بنسيئة أو بنقد فهو جائز لا يفسد ذلك بيعه
٥١ - وإذا اشترى الرجل جارية من رجل فولدت عنده لأقل من ستة أشهر من يوم اشتراها فادعياه البائع والمشتري جميعا معا فإنه يكون ابن البائع والأمة أم ولده ويرد الثمن
وكذلك إذا ادعاه البائع ثم ادعاه المشتري بعد
ولو كان المشتري ادعاه قبل البائع جازت دعواه وكانت أم ولد له ولا تجوز دعوى البائع بعد
стр. 208
وكذلك لو ولدت لأكثر من ستة أشهر فادعياه جميعا كانت الدعوى دعوى المشتري ولا تجوز دعوى البائع
ولو ادعاه البائع ولم يدعه المشتري لم تجز دعواه إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم باعه
وإذا كان المشتري قد أعتق الولد وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باع فإنه لا تجوز دعوى البائع لأن ولاءه قد ثبت من المشتري
وكذلك لو مات وبقيت أمه لأنه لم يبق معها ولد يثبت نسبه
ولو باعه ولم يعتق وأعتق المشتري الأم ثم ادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه من البائع فأما الأم فإنها لا تكون أم ولد بعد العتق ويقسم الثمن على قيمتها وقيمة ولدها فيرد البائع ما أصاب الابن من الثمن على المشتري إن كان قد انتقد وإن لم يكن انتقد رد المشتري على البائع ما أصاب الأم
ولو كانت قد ولدت عند البائع قبل أن يبيع ثم باع ثم ادعى الولد جازت دعواه إذا كان لم يدخل فيه عتق وكذلك لو لم يمت وصارت أمه أم ولد
ولو لم يولد عنده ولكنه اشتراهما ثم باعهما ثم ادعى الولد فإن نسبه لا يثبت من قبل انه لم يولد عنده
стр. 209
ولو اشتراها وهي حبلى ثم باعها فولدت من الغد من يوم اشتراها فادعاه البائع الأوسط لم يصدق لأن الحبل كان أصله عند البائع الأول ولو كان ادعى البائع الأول الذي كان عنده الحبل فإن أبا حنيفة قال هو مصدق وهو قول أبي يوسف ومحمد
ولو ولدت عنده ولدين في بطن واحد ثم باعهما أو باع أحدهما ثم ادعى الذي عنده لزمه الولدان جميعا وصارت الأم أم ولد له ويرد الثمن
وإن كان المشتري قد أعتق الولد الذي عنده ثم ادعى البائع الولد الذي كان عنده لزمه نسبهما جميعا وكانت دعواه للذي عنده بمنزلة الشاهد وأبطلت عتق المشتري
فإن أعتق المشتري الأم قبل ادعاء هذا الولد جاز عتقه فيها ولا تكون أم ولد البائع لأنها لا ترد إلى الرق بعد أبدا
стр. 210
١٠ - باب بيوع أهل الذمة بعضهم من بعض
١ - وإذا اشترى الرجل من أهل الذمة العبد المسلم من المسلمين فإن شراءه جائز يلزمه البيع
وكذلك لو اشترى أمة مسلمة
والصغير في ذلك من الرقيق والكبير سواء
والبيع في ذلك كله جائز لازم له
وكذلك لو اشترى من ذمي مثله عبدا مسلما أو أمة مسلمة
فإني أجيز البيع وأجبر المشتري الذي لزمه البيع على بيع ذلك من المسلمين ولا أخلى بينه وبين أن يكون في ملكه
ليس ينبغي أن يكون في ملك أحد من أهل الذمة عبد مسلم ولا أمة مسلمة صغيرا كان أو كبيرا إلا أن يجبروا على بيعه من المسلمين
٢ - وإذا كان للذمي عبد كافر أو أمة كافرة فأسلمت أو أسلم العبد فإنه يجبر على بيعهما
стр. 211
٣ - وإذا كان للذمي عبد وامرأته أمة قد ولدت منه فأسلم العبد وله منها ولد صغير فإنه يجبر على بيع العبد مع ولده الصغير لأنهما مسلمان وإن كان ذلك مما يفرق بينه وبين أمه للحق الذي لزم في ذلك
ألا ترى أن أمه لو كان لها ابن صغير فجنى جناية دفع بها وأمسكت الأم
ولو لزم الولد دين بيع فيه وأمسكت الأم لأن هذا حق لزم في الولد خاصة دون الأم كما لزم الإسلام
٤ - وإذا كان العبد الكافر بين المسلم والكافر فأسلم العبد فإن الكافر يجبر على بيع حصته منه
٥ - ولو أن عبدا أسلم ومولاه كافر فكاتبه مولاه جازت مكاتبته فإن أداها عتق وإن عجز فرد في الرق أجبر المولى على بيعه
стр. 212
٦ - ولو أن العبد الكافر أسلم ثم إن الكافر رهنه عند مسلم أو كافر فإنه سواء ويجبر المولى على البيع في ذلك ويكون ثمنه رهنا مكانه
وكذلك لو أجره من مسلم أو كافر تبطل الإجارة ولا يترك في ملكه ولا يعلق فيه شيء من هذا
ولو كان رهنه أو أجره وهو كافر ثم أسلم في يدي المرتهن أو المستأجر أجبرته على بيعه ولا أتركه في يدي الكافر وهو مسلم
٧ - ولو دبر الكافر عبدا مسلما بعد ما أسلم العبد أو قبل إسلامه أو كانت أمة فوقع عليها فولدت منه بعد إسلامها أو قبل قومت قيمة عدل أم ولد أو مدبرة ثم سعت في قيمتها فإذا أدت عتقت وهي بمنزلة الأمة ما دامت تسعى
وتجب على أم الولد العدة إذا هي أدت ويكون ولاؤها وولاء المدبرة لمولاها الكافر
стр. 213
٨ - وإذا باع الرجل عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أسلم العبد ثم اختار الكافر إمضاء بيع العبد أو رده فإن اختاره أجبرته على بيعه وإن اختار إمضاء البيع لكافر مثله أجبرت ذلك الكافر على بيعه وإن كان أمضى البيع لمسلم فهو له ولا يجبر على بيعه
فإن كان المشتري بالخيار فرد البيع أجبرت الكافر وإن اختاره وهو مسلم فهو له وإن كان كافرا فهو له وأجبره على بيعه
٩ - وإذا اشترى الكافر عبدا مسلما بيعا فاسدا فقبضه الكافر فإنه يجبر على رده على البائع فإن كان البائع كافرا أجبر على بيعه
وإن كان البائع غائبا وكان مسلما فرفع أمر المشتري
стр. 214
إلى القاضي فإن كان البيع بيعا يجوز في مثله البيع أجبرته على بيعه
ولو أن مسلما اشترى عبدا مسلما من كافر بيعا فاسدا أجبر على رده على الكافر وعلى بيعه
وإن كان الكافر غائبا فهو له على حاله عند المسلم
١٠ - ولو أن رجلا مسلما وهب عبدا مسلما لكافر أو تصدق به عليه كان ذلك جائزا إذا قبض وأجبر الكافر على بيعه
ولو أراد المسلم أن يرجع في هبته كان له ذلك ما لم يبع الكافر أو يعوض أو يكون ذا رحم محرم منه أو تكون الهبة قد ازدادت خيرا
ولو أن كافرا وهب عبدا مسلما لرجل مسلم وقبض ثم رجع الكافر فيه وقبضه كان جائزا وأجبر الكافر على بيعه
стр. 215
١١ - ولو أن رجلا مسلما تحته امرأة نصرانية لها مملوك مسلم فأجبرت على بيعه فباعته من زوجها واشتراه زوجها لولد له صغير كان ذلك جائزا ولا يجبر على بيعه
١٢ - وإذا أسلم عبد لنصراني فأجبر القاضي على بيعه فباعه ثم جاء نصراني آخر فاستحقه بعد البيع ببينة من المسلمين فالبيع مردود ويجبر الذي استحقه على بيعه
فإن كان قد أعتقه فعتقه باطل
١٣ - ولو أن يتامى من النصارى أسلم عبد لهم أجبروا على بيعه فإن كان لهم وصي باعه الوصي وإن لم يكن لهم وصي جعل لهم القاضي وصيا فباعه لهم
١٤ - وإذا أسلم عبد نصراني ولم يحتلم بعد أن يتكلم الإسلام ويكون عاقلا فإن هذا إسلام ويجبر المولى على بيعه استحسن هذا وادع القياس فيه
١٥ - وإذا أسلم عبد المكاتب وهو نصراني وهو مكاتب
следующие страницы →