Полный текст (326 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٣ - وإذا كان للذمي عبد وامرأته أمة قد ولدت منه فأسلم العبد وله منها ولد صغير فإنه يجبر على بيع العبد مع ولده الصغير لأنهما مسلمان وإن كان ذلك مما يفرق بينه وبين أمه للحق الذي لزم في ذلك
ألا ترى أن أمه لو كان لها ابن صغير فجنى جناية دفع بها وأمسكت الأم
ولو لزم الولد دين بيع فيه وأمسكت الأم لأن هذا حق لزم في الولد خاصة دون الأم كما لزم الإسلام
٤ - وإذا كان العبد الكافر بين المسلم والكافر فأسلم العبد فإن الكافر يجبر على بيع حصته منه
٥ - ولو أن عبدا أسلم ومولاه كافر فكاتبه مولاه جازت مكاتبته فإن أداها عتق وإن عجز فرد في الرق أجبر المولى على بيعه
стр. 212
٦ - ولو أن العبد الكافر أسلم ثم إن الكافر رهنه عند مسلم أو كافر فإنه سواء ويجبر المولى على البيع في ذلك ويكون ثمنه رهنا مكانه
وكذلك لو أجره من مسلم أو كافر تبطل الإجارة ولا يترك في ملكه ولا يعلق فيه شيء من هذا
ولو كان رهنه أو أجره وهو كافر ثم أسلم في يدي المرتهن أو المستأجر أجبرته على بيعه ولا أتركه في يدي الكافر وهو مسلم
٧ - ولو دبر الكافر عبدا مسلما بعد ما أسلم العبد أو قبل إسلامه أو كانت أمة فوقع عليها فولدت منه بعد إسلامها أو قبل قومت قيمة عدل أم ولد أو مدبرة ثم سعت في قيمتها فإذا أدت عتقت وهي بمنزلة الأمة ما دامت تسعى
وتجب على أم الولد العدة إذا هي أدت ويكون ولاؤها وولاء المدبرة لمولاها الكافر
стр. 213
٨ - وإذا باع الرجل عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أسلم العبد ثم اختار الكافر إمضاء بيع العبد أو رده فإن اختاره أجبرته على بيعه وإن اختار إمضاء البيع لكافر مثله أجبرت ذلك الكافر على بيعه وإن كان أمضى البيع لمسلم فهو له ولا يجبر على بيعه
فإن كان المشتري بالخيار فرد البيع أجبرت الكافر وإن اختاره وهو مسلم فهو له وإن كان كافرا فهو له وأجبره على بيعه
٩ - وإذا اشترى الكافر عبدا مسلما بيعا فاسدا فقبضه الكافر فإنه يجبر على رده على البائع فإن كان البائع كافرا أجبر على بيعه
وإن كان البائع غائبا وكان مسلما فرفع أمر المشتري
стр. 214
إلى القاضي فإن كان البيع بيعا يجوز في مثله البيع أجبرته على بيعه
ولو أن مسلما اشترى عبدا مسلما من كافر بيعا فاسدا أجبر على رده على الكافر وعلى بيعه
وإن كان الكافر غائبا فهو له على حاله عند المسلم
١٠ - ولو أن رجلا مسلما وهب عبدا مسلما لكافر أو تصدق به عليه كان ذلك جائزا إذا قبض وأجبر الكافر على بيعه
ولو أراد المسلم أن يرجع في هبته كان له ذلك ما لم يبع الكافر أو يعوض أو يكون ذا رحم محرم منه أو تكون الهبة قد ازدادت خيرا
ولو أن كافرا وهب عبدا مسلما لرجل مسلم وقبض ثم رجع الكافر فيه وقبضه كان جائزا وأجبر الكافر على بيعه
стр. 215
١١ - ولو أن رجلا مسلما تحته امرأة نصرانية لها مملوك مسلم فأجبرت على بيعه فباعته من زوجها واشتراه زوجها لولد له صغير كان ذلك جائزا ولا يجبر على بيعه
١٢ - وإذا أسلم عبد لنصراني فأجبر القاضي على بيعه فباعه ثم جاء نصراني آخر فاستحقه بعد البيع ببينة من المسلمين فالبيع مردود ويجبر الذي استحقه على بيعه
فإن كان قد أعتقه فعتقه باطل
١٣ - ولو أن يتامى من النصارى أسلم عبد لهم أجبروا على بيعه فإن كان لهم وصي باعه الوصي وإن لم يكن لهم وصي جعل لهم القاضي وصيا فباعه لهم
١٤ - وإذا أسلم عبد نصراني ولم يحتلم بعد أن يتكلم الإسلام ويكون عاقلا فإن هذا إسلام ويجبر المولى على بيعه استحسن هذا وادع القياس فيه
١٥ - وإذا أسلم عبد المكاتب وهو نصراني وهو مكاتب
стр. 216
أجبر المكاتب النصراني على بيعه
١٦ - ولو كان مولاه عبدا نصرانيا تاجرا لنصراني أجبرته على بيعه
ولو كان المولى مسلما ولا دين على العبد لم أجبره على بيعه
وإن كان على العبد دين أجبرته على بيعه
١٧ - وكذلك إذا اشترى النصراني عبدا مسلما فوجد به عيبا فقال أنا أرده تركته حتى يرده وكان هذا بمنزلة البيع
وإذا اشترى النصراني عبدا مسلما فأراد أن يخاصم بعيب فوكل وكيلا يخاصم عنه فإن الوكيل تقبل منه الخصومة في ذلك حتى يبلغ اليمين بالله ما رأى ولا رضي فإذا بلغ ذلك لم يستطع أن يرده حتى يجيء الموكل الآمر فيحلف
стр. 217
وإن كان البائع هو الذي وكل فهو جائز من قبل أن وكيله لو أقر عليه لجاز
ولو أقر وكيل المشتري أن المشتري قد رضي بالعيب كان إقراره عند القاضي جائزا على المشتري
وإذا أبى وكيل البائع أن يحلف فأبى أن يقر فعلى البائع أن يحلف بالله وليس يحلف الوكيل لقد باعه وما هذا به ولكن البائع يحلف بالله لقد باعه وما هذا به يوم باعه يؤتي به حتى يحلف
١٨ - وإذا اشترى النصراني مصحفا أجبرته على بيعه وكان شراؤه جائزا عليه
وكذلك لو باعه كان بيعه جائزا
١٩ - وإذا اشترى النصراني عبدا وهو بالخيار ثلاثة أيام فأسلم العبد قبل أن يمضي الخيار فإن أجاز البيع فهو جائز ويجبر على بيعه وإن رد البيع ولم يجبره فهو جائز
стр. 218
وكذلك لو كان البائع بالخيار
٢٠ - ولا يجوز فيما بين أهل الذمة الربا ولا بيع الحيوان بالحيوان ولا يجوز السلم فيما بينهم في الحيوان ولا الدرهم بالدرهمين يدا بيد ولا النسيئة ولا الصرف بالنسيئة ولا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذلك الفضة وكذلك كل ما يكال أو يوزن إذا كان صنفا واحدا
هم في البيوع كلها بمنزلة أهل الإسلام ما خلا الخمر والخنزير
ولا أجيز فيما بينهم بيع الميتة والدم
فأما الخمر والخنزير فإني أجيز بيعها بين أهل الذمة لأنها
стр. 219
أموال أهل الذمة استحسن ذلك وادع القياس فيه من قبل الأثر الذي جاء في نحو من ذلك عن عمر
٢١ - وإذا اشترى النصراني أو الرجل من أهل الذمة الخمر من الرجل المسلم فذلك باطل لا يجوز
وكذلك لو باع الكافر من مسلم خمرا لم يجز ذلك
وإن استهلك المسلم خمرا لكافر فعليه قيمتها
وإن استهلك الكافر خمرا لمسلم فلا شيء عليه
لا يحل الخمر لمسلم ولا يحل بيعها ولا أكل ثمنها بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
٢٢ - وإذا اشترى النصراني خمرا من نصراني فأسلما جميعا أو أحدهما أيهما ما كان قبل أن يقبض المشتري فالبيع فاسد لا يجوز لأنها قد صارت حراما على المسلم منهما
ولو كان قبضها قبل أن يسلم واحد منهما ثم أسلما أو أسلم
стр. 220
أحدهما قبل أن قبض الثمن كان الثمن دينا على المشتري لأنه ماله ويخلل الخمر إن كان هو المسلم
٢٣ - وإذا أسلم النصراني إلى النصراني في خمر ثم أسلما جميعا أو أسلم أحدهما فالبيع باطل ويرد رأس ماله
وكذلك إذا اشترى منه خنزيرا فأسلم قبل أن يقبض فالبيع باطل فاسد لا يجوز ويرد عليه ما قبض من الثمن
٢٤ - وإذا اشترى المسلم من المسلم عصيرا ثم صار خمرا قبل أن يقبضه فالبيع فاسد لا يجوز فإن صارت الخمر خلا قبل أن يترافعا إلى السلطان فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء أخذ الثمن إن كان أعطاه لأن أصل الشراء كان عصيرا حلالا
وكذلك النصراني يشتري من النصراني خمرا ثم صارت خلا قبل أن يقبض ثم أسلما فإن شاء المشتري أخذها وأعطى الثمن
стр. 221
ولو أن المسلم حيث صار العصير خمرا خاصم فيها أبطل القاضي البيع فإن صارت خلا بعد ذلك فلا سبيل له عليها من قبل أن القاضي قد نقض البيع
٢٥ - وإذا أقرض النصراني من النصراني خمرا ثم أسلم المقرض فلا شيء له عليه وكذلك لو أسلما جميعا لأنها الخمر بعينها
ولو لم يسلم المقرض وأسلم المستقرض فأيهما ما أسلم فلا شيء له على المستقرض وهذا قول أبي يوسف رواه عن أبي حنيفة
وفيها قول آخر قول محمد فإن أسلم المستقرض أو أسلما جميعا إلا أن المستقرض لو بدأ بالإسلام فقيمتها دين عليه لأنها قد كانت لازمة له فلا يقدر على إبطالها عنه وهذا قول زفر وعافية الذي روى عن أبي حنيفة
стр. 222
٢٦ - ولو استهلك نصراني لنصراني خمرا أو خنزيرا ثم أسلم المستهلك كان عليه القيمة في الخنزير في قول أبي يوسف الذي روى عن أبي حنيفة وهو قول محمد على ما وصفت لك إذا أسلم المستهلك لها فعليه قيمتها وإن أسلم الذي هي له أبطلت عن المستهلك
ولو أسلم الطالب ولم يسلم المطلوب كان عليه قيمة الخنزير وكانت الخمر باطلا لأن على المطلوب خمرا مثلها كيلا فلا يعطي الطالب وهو مسلم خمرا وقيمة الخنزير قد وجبت عليه له قبل أن يتكلم وإن الخمر إنما يكون له خمر مثلها فإن أسلم فهي باطل لا يقضي بها له في القول الأول وهو قول أبي يوسف
٢٧ - وإذا اشترى النصراني من النصراني خمرا أو خنزيرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أسلم المشتري قبل أن يختار وقد قبض كان البيع باطلا في قول أبي حنيفة من قبل أنه لم يجب البيع
стр. 223
ألا ترى أنه لو اشترى أباه وهو بالخيار فيه لم يعتق في قول أبي حنيفة ويعتق في قول أبي يوسف ومحمد
ويجوز البيع في الخمر على المشتري إذا كان قد قبض ثم أسلم وهو بالخيار ويبطل الخيار في قول أبي يوسف ومحمد
٢٨ - ولو كان البائع بالخيار ثم أسلما جميعا أو اسلم البائع وهو بالخيار كان البيع باطلا لا يجوز
وإن أسلم المشتري وقد قبض الخمر والخيار للبائع لم يفسد البيع لأن البيع قد تم من قبل المشتري
ألا ترى أن المشتري لو مات لم ينتقض البيع بموته وكان البيع على حاله وكان البائع على خياره وكذلك إسلامه لا ينقض شيئا من البيع
٢٩ - وإذا ارتهن النصراني من النصراني خمرا بدين له أو خنزيرا فهو جائز
فإن أسلم المرتهن بطل الرهن وكان دينه على حاله كما هو
стр. 224
فإن هلك الرهن في يديه فهو على حاله كما كان رهنا حتى يرده إلى صاحبه
ولو كان الراهن هو الذي أسلم بطل ذلك كله
فإن هلك الرهن لم ينقض من حق المرتهن شيئا
٣٠ - وإذا اشترى النصراني خمرا لمسلم بأمره من نصراني فهو جائز لأن النصراني هو الذي اشتراه ويخللها المسلم وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز البيع على المسلم وهي لازمة للنصراني
فإن اشترى المسلم خمرا لنصراني من نصراني كان باطلا لا يجوز لأن المسلم هو الذي ولى عقدة البيع
ولو باع نصراني خمرا لمسلم من نصراني كان جائزا لأن النصراني هو الذي ولى عقدة البيع في قول أبي حنيفة
стр. 225
٣١ - وقال ولو كان العبد نصرانيا ومولاه مسلم فاشترى العبد خنزيرا أو باعه كان البيع جائزا
وكذلك المكاتب النصراني إن كان مولاه مسلما
وكذلك المدبر والمدبرة وأم الولد النصرانية إن كان مواليهم مسلمين
وإذا كان العبد مسلما أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد فاشترى أحد منهم خمرا أو باعها من نصراني فلا يجوز وإن كان المولى نصرانيا لأن المسلم هو الذي ولى عقدة البيع
٣٢ - وإذا كان لأحد من أهل الذمة عبدان أخوان فلست أكره لهم التفريق لأن ما فيه أهل الذمة من الشرك أعظم مما يدخل عليهم من التفريق
стр. 226
١١ - باب بيوع ذوي الأرحام
١ - قال أبو حنيفة ﵀ ليس ينبغي للرجل أن يفرق بين الجارية وبين ولدها في البيع إذا كانوا صغارا
وكذلك كل ذي رحم محرم منه
وكذلك الأخوان
قال وبلغنا عن رسول الله ﷺ ذلك في الأخوين
والكافر في ذلك والمسلم عندنا سواء
وإن كانوا رجالا أو نساء أو غلمانا قد احتلموا أو جواري قد حضن فلا بأس بأن يفرق بين هؤلاء
стр. 227
٢ - ولو كان عبد لرجل وذو رحم محرم من العبد عبد صغير لابن الرجل وهو صغير في عياله فأراد الرجل أن يبيع واحدا منهما ويفرق بينهما كان ذلك جائزا
٣ - ولو اشتراهما جميعا فوجد بأحدهما عيبا كان له أن يرده ويمسك الآخر الباقي منهما
٤ - ولو جنى أحدهما جناية كان له أن يدفع أحدهما ويمسك الآخر
٥ - ولو لحق أحدهما دين كان له أن يبيعه في الدين ويمسك الآخر
٦ - ولو كان له من كل واحد منهما شقص لم أكره له أن يبيع شقصه في أحدهما دون الآخر
стр. 228
٧ - ولو كانا مملوكين كلاهما جميعا له فباع أحدهما وفرق بينهما كان مسيئا وكان ذلك جائزا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد
وقال أبو يوسف أبطل البيع في الولد خاصة إذا بيع وهو صغير أو بيع والده ولا أبطله في الأخوين
٨ - ولو دبر أحدهما أو كاتب أم ولد له لم أكره له أن يبيع الآخر قبل ذلك
٩ - ولا بأس بأن يكاتب أحدهما دون الآخر
وكذلك العتق
١٠ - ولا بأس بأن يبيع أحدهما نسمة للعتق ويمسك الآخر
стр. 229
١١ - ولو كان في غير ملكه وكان كل واحد منهما في ملك بعض ولده وولده صغار فلا بأس بأن يبيع كل واحد منهما على حدة لأنه لم يملكهما إنسان واحد
ولو كان أحدهما لابن له كبير لم يكن بأس بالتفريق أيضا
وكذلك لو كان أحدهما له والآخر لزوجته من قبل أنه لا يقدر على بيع الذي لزوجته ولا الذي لولده الكبير
١٢ - ولو كان أحدهما له والآخر لمكاتب له أو لعبد له مأذون له في التجارة وعليه دين للناس لم يكن بالتفريق بأس لأنه لا يملك بيع عبد مكاتبه ولا بيع عبد لعبد له عليه يدن
ولو كان عبده ليس عليه دين لم يكن له أن يفرق بينهما لأن مال عبده له
стр. 230
١٣ - وإذا كان أحدهما للمضارب له فلا بأس بأن يبيع المضارب ما كان عنده من ذلك
١٤ - وإن كان عنده اخوان جميعا فلا يفرق بينهما
١٥ - وإذا كانت عنده أمة فباعها وهو بالخيار ثلاثة أيام ثم اشترى إبنا لها لم تر له أن يوجب البيع في أمته تلك وكرهت له ذلك لأنه قد ملكهما جميعا
ولو كان المشتري هو الذي كان بالخيار لم يكن بذلك بأس أن يستوجبها
ولو كان عنده ابن لها فاختار ردها لم يكن بذلك بأس ألا ترى أنه يردها بعيب لو كان بها ولا يكون به بذلك بأس
стр. 231
١٦ - وإذا كان في ملك المكاتب ذو رحم محرم أو كان ذلك في ملك العبد التاجر وعليه دين أو ليس عليه دين فإني أكره له من ذلك ما أكره للحر المسلم
١٧ - وإذا كان في ملك الحر المسلم ذو محرم من الرضاعة أو ذو محرم من غير النسب فلا بأس بأن يفرق بين أولئك قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أن رجلا سأله فقال أبيع جارية لي قد أرضعت ولدي فقال ابن مسعود قل من يشتري أم ولدي
١٨ - وإذا كان عند الرجل عبد له وامرأته أمة له وهما جميعا له فلا بأس بأن يفرق بينهما يبيع أحدهما ويمسك الآخر
وليس هذا كالذي يبيع الرحم المحرم
١٩ - ولو كان للمسلم رقيق من أهل الكفر من السبي أو الغنيمة أو اشتراهم من أهل الذمة وهو ذو رحم محرم كرهت له أن يفرق بينهم كما أكره له أن يفرق بين المسلمين
стр. 232
٢٠ - ولا ينبغي أن يفرق بينهم بهبة أو صدقة ولا وصية ولا يبيع أحدا منهم لابن له وهو صغير في عياله لأن هذا تفريق كله
٢١ - وإذا دخل الرجل الحربي بغلامين أخوين صغيرين دار الإسلام بأمان فأراد بيع أحدهما فلا بأس بشرائه وإن كان يفرق بينهما لأني لو لم أشتره منه أعاده فادخله دار الحرب فصار حربيا
ولكنه لو اشترى أخوين في دار الإسلام كرهت لمسلم لأن يشتري أحدهما وأجبره السلطان على بيعهما جميعا لأنه اشتراهما في دار الإسلام من أهل الإسلام وكذلك لو اشتراهما من أهل الذمة
ولو اشتراهما في دار الإسلام من حربي مستأمن لم يجبر على بيعهما وللمسلم أن يشتري أحدهما دون الآخر
стр. 233
١٢ - باب الأمة الحامل إذا بيعت
١ - وإذا باع الرجل أمة من رجل فقبضها أو لم يقبضها حتى ولدت ولدا فادعياه جميعا فإنه ينظر فإن كانت جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من يوم وقع البيع فهو من البائع وهي أم ولد له ويرد الثمن إن كان انتقد المشتري
فإن جاءت به لستة أشهر بعد عقدة البيع أو أكثر فإنه ولد المشتري وهي أم ولد له
٢ - وإن ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من ستة أشهر بيوم فادعاهما جميعا البائع والمشتري ردا البيع وهي أم ولد للبائع
فإن لم يدعهما المشتري ولا البائع حتى أعتق المشتري الأم ثم ادعى البائع الولد وقد جاءت به لأكثر من ستة أشهر
стр. 234
فلا يصدق على ذلك ولو لم يكن أعتق الأم المشتري لم يصدق أيضا
فإن كانت جاءت به لأقل من ستة أشهر وقد أعتق الأم فإن نسب الولد يثبت ويكون الولد إبنا للبائع ولا يصدق على الأم انها حرة وقد وجب ولاؤها لغيره وحرم فرجها إلا بنكاح فلا أردها أمة رقيقا توطأ بغير نكاح وإن كان البائع انتقد الثمن قسم الثمن على قيمة الولد والأم فيرد على المشتري ما أصاب الولد ويمسك ما أصاب الأم
٣ - وإذا باع الرجل أمة حاملا فولدت عند المشتري بعد البيع لشهر فأعتق المشتري الولد أو أعتقهما جميعا ثم ادعى البائع الولد فإن دعوته لا تجوز ولا يصدق من قبل الولاء
стр. 235
الذي يثبت للمشتري بالولد ولو كانت الجارية لم تعتق بعد لم ترجع إليه أيضا من قبل أن ولدها لم يثبت نسبه منه لأنه أعتق
وكذلك لو لم يعتق واحدا منهما ولكن الولد مات ثم ادعاه البائع فإن دعواه باطلة من قبل أنه لا يثبت نسبه من بعد الموت
ولو كان للولد ولد حي ثم ادعى البائع الولد لم أجز له ذلك ولم أجعل الجارية أم ولد له ولم أردها عليه ولا يشبه هذا ولد الملاعنة لأن هذا مات عبدا فلا يصير حرا بعد الموت ولأنه لا يثبت نسب الولد بعد
стр. 236
الموت فإذا مات الولد وترك ولدا لم يصدق على الدعوة وولد الملاعنة قد كان نسبه ثابتا أبطله اللعان فإذا مات ابن الملاعنة وترك ولدا ثم ادعاه الزوج فهو ثابت النسب منه ألا ترى أن الرجل لو لاعن امرأته بولد ولم يكن دخل بالأم أنه لا ينبغي له أن يطأ ولدها ولو مات قبل الملاعنة ثبت نسبه منه
٤ - وإذا باع الرجل أمة فولدت بعد البيع لأكثر من ستة أشهر فادعاه البائع وصدقه المشتري فإنه يصدق وهو ابنه وهي أم ولد له ويرد الثمن إن كان قد قبض منه
ولو لم يصدقه المشتري لم يثبت النسب ولم يصدق
٥ - وإذا باع الرجل أمة حاملا ثم باعها المشتري من رجل آخر حتى تناسخها رجال ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من البيع الأول فادعوه جميعا معا فإنه للأول وهي أم ولد له ويترادان البيع
٦ - وكذلك لو باع عبدا قد ولد عنده ثم ادعاه فإنه
стр. 237
يصدق وعليه أن يرد الثمن على المشتري
٧ - وإذا كان في يدي الرجل صبي لا ينطق ولد عنده فزعم أنه عبده ثم أعتقه ثم زعم أنه ابنه فإني أستحسن في هذا أن أجعله ابنه وأدع القياس فيه
ولو كان عبدا كبيرا أعتقه ثم ادعاه ومثله يولد لمثله لم أجز دعوته إلا أن يصدقه
وهما في القياس سواء
٨ - كما أني أستحسن في المدبرة بين اثنين إذا جاءت بولد فادعاه أحدهما أثبت نسبه منه وضمن نصف قيمته لشريكه إن كان موسرا والولاء له ولشريكه
ولو كان عبدا كبيرا دبره هو وشريكه ثم ادعاه أحدهما أعتقت حصته منه وضمن لشريكه نصف قيمته مدبرا
стр. 238
وأثبت نسبه إن كان مثله يولد لمثله بعد أن لا يكون له نسب معروف والولاء بينهما على حاله أستحسن هذا وأدع القياس فيه
٩ - وإذا ولدت الأمة ولدين في بطن واحد فباع المولى أحدهما وباع الأم ثم إن المشتري ادعى الذي اشتراه فإن نسبه يثبت منه وتكون الأمة أم ولد له ويثبت نسب الولد الذي عند البائع منه وهو عبد للبائع
وإن لم يدع المشتري الولد ولكنه أعتق الولد الذي اشتراه أو أعتق أمته ثم إن البائع ادعى الولد الذي عنده فإن نسبه يثبت ويثبت نسب الآخر ويرد حصة الابن من الثمن إن كان قد انتقد أما الأم فعتقها نافذ لا ترجع أم ولد فتكون رقيقا يستحل فرجها بغير نكاح بعد أن حرم
وإذا لم يدع البائع ولم يعتق المشتري ثم إنهما جميعا ادعيا
стр. 239
الولد فإنه يثبت نسبه من البائع من قبل أنه للأول والجارية أم ولد له ويرد الثمن إن كان قد انتقده
١٠ - وإذا باع الرجل أمة حاملا فخاف المشتري أن يدعي البائع حبلها فأراد أن يتحرز منه ويستوثق حتى لا تجوز دعوته فإنه يشهد عليه أن هذا الحبل من عبد له كان زوجا للأمة فإذا أقر بهذا لم يستطع أن يدعيه أبدا وهذا قول أبي حنيفة
وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد انه يستطيع أن يدعيه إذا أنكر العبد ذلك الولد ألا ترى أن قول المولى لا يجوز على العبد إذا أنكر فلا يكون ابنا للعبد والولد ههنا لم يثبت نسبه من أحدهما
١١ - وإذا كانت الأمة بين اثنين فباعها أحدهما من صاحبه ثم ادعى البائع الولد وقد ولدت لأقل من ستة أشهر فإني أجيز دعوته وأجعلها أم ولد له ويرد ما أخذ من الثمن من المشتري ويرد نصف العقر ونصف القيمة على شريكه
стр. 240
ولو أنهما ادعياه جميعا ثبت نسبه منهما وكان ابنهما ويرثهما ويرثانه ويرد البائع ما أخذ من الثمن
فإن ادعاه البائع وأعتق المشتري وخرج الكلام منهما جميعا معا صار الغلام حرا وهو ابن البائع ويرد الثمن على المشتري وهو ضامن لنصف العقر ولنصف قيمة الأم والعتق فيه باطل من قبل أن الولد شاهد وقد كان قبل الكلام منهما فيه
وكذلك لو كانت الأم بينهما على حالها لم يبعها أحد من صاحبه
١٢ - وإذا كانت الأمة بين اثنين فباع أحدهما من رجل وهي حامل فادعى المشتري الحبل وادعاه البائع والذي لم يبع فادعوه جميعا معا فإن نسبه يثبت إذا كانت وضعته لأقل
стр. 241
من ستة أشهر بعد البيع من البائع والذي لم يبع ولا يثبت نسبه من المشتري ويأخذ المشتري ما نقد من الثمن ويرد على الذي لم يبع نصف العقر بإقراره بالوطء
فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر بعد البيع ثبت نسبه من المشتري ومن الذي لم يبع وكان ابنهما وكانت أم ولدهما ولا يثبت نسبه من البائع وعلى البائع نصف العقر للذي لم يبع
стр. 242
١٣ - باب الاستبراء في البيوع وغيرها
١ - وإذا اشترى الرجل جارية فليس ينبغي له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة قال بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعن عبد الله بن عمر
٢ - وكذلك إذا اشتراها من امرأة أو من عبد أو من مكاتب أو من صبي باعها له أبوه أو وصية فإنه في ذلك سواء لا يقربها حتى يستبرئها بحيضة
٣ - وكذلك ينبغي أن لا يقبلها ولا يباشرها ولا ينظر منها إلى عورة
٤ - وإذا كانت لا تحيض لصغر أو كبر استبرأها بشهر
стр. 243
٥ - وإن كانت حاملا فليس له أن يقربها حتى تضع
فإن ارتفع حيضها وهي ممن تحيض تركها حتى إذا استبان له أنها ليست بحامل وقع عليها
٦ - وإذا أصاب الرجل الجارية من السبي فليس ينبغي له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
وكذلك إذا كانت حاملا فليس له أن يقربها حتى تضع حملها بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
٧ - فإن اشتراها من الفيء أو وقعت في سهمه فهو سواء
٨ - وكذلك إذا وهب الرجل جارية أو تصدق بها عليه أو أوصى بها له فهو بمنزلة الشراء لا يقربها حتى تحيض بحيضة
стр. 244
وكذلك لو ورثها
٩ - وكذلك لو كان له في جارية شقص فاشترى بقيتها أو ورثها ببعض ما ذكرت من الوجوه
١٠ - وإذا اشترى الرجل جارية وهي حائض فإنه لا يحتسب بتلك الحيضة حتى تحيض عنده حيضة مستقبلة
١١ - وإذا اشترى الرجل الجارية فلم يقبضها حتى حاضت عند البائع فإنه لا يحتسب بتلك الحيضة ولا يجزيه حتى تحيض عنده حيضة بعد ما يقبضها
١٢ - وإذا وضعاها على يدي العدل حتى ينقد الثمن فحاضت عند العدل فلا يجزيه بتلك الحيضة حتى تحيض بعد ما يقبضها المشتري حيضة عنده
стр. 245
١٣ - ولو باع رجل جارية فلم يقبضها المشتري حتى تاركه البائع البيع وناقضه كان ينبغي في قياس هذا القول أن لا يقربها البائع الأول حتى يستبرئها بحيضة ولكنا ندع القياس في هذا الباب ونأخذ فيه بالاستحسان ولا يحمل عليه استبراء
١٤ - وإذا اشترى الرجل جارية فاستبرأها بعشرين يوما ثم حاضت انتقضت الأيام وكان عليه أن يستبرئها بهذه الحيضة
١٥ - وإذا حاضت عند المشتري حيضة ثم وجد بها عيبا فردها فإنه ينبغي للبائع الذي ردت عليه أن لا يقربها حتى تحيض عنده حيضة
وكذلك لو استقاله البائع فأقاله بعد ما قبض المشتري
١٦ - وإذا رهن الرجل الجارية ثم افتكها أو كاتبها ثم عجزت فليس عليه أن يستبرئها لأن هذا لم يملك رقبتها عليه غيره
стр. 246
وكذلك لو غصبها إياه رجل
١٧ - ولو باع منها شقصا وقبضها المشتري ثم اشتراها البائع بعد كان عليه أن يستبرئها
١٨ - ولو وهبها لابن له صغير أو لابنته وهما في عياله ثم اشتراها منهم كان عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أن يطأها لأنه ملك رقبتها غيره
١٩ - ولو باعها على أنه بالخيار ثم اختار الجارية لم يكن عليه أن يستبرئها
٢٠ - وإذا كان المشتري بالخيار وقبضها ثم ردها المشتري بالخيار فإن في هذا قولين أما أحدهما فليس عليه أن يستبرئها لأنها لم تجب للمشتري بعد وهو في قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد بأن عليه أن يستبرئها بحيضة لأنها قد وجبت للمشتري
стр. 247
٢١ - وإذا باع الرجل الجارية بيعا فاسدا وقبضها المشتري ثم ردها القاضي بعد ذلك بالبيع الفاسد فعلى البائع أن يستبرئها بحيضة
٢٢ - وإذا غصب الرجل الجارية فباعها من رجل آخر فقبضها المشتري فوطئها ثم خاصم مولاها الأول فيها فقضى القاضي بها له فإنه لا ينبغي له أن يستبرئها في القياس ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أنها قد حلت للمشتري حيث اشتراها
ولو كان يعلم المشتري أنها لهذا لم يطأ لم يكن على هذا أن يستبرئها بحيضة بشيء لأنها لم تحل للأول ولأن الولد إذا علم المشتري لم يثبت نسبه وفي الأول قد ثبت نسبه فعلى مولاها الاستبراء من قبل هذا
وإن لم يطأ الجارية في المسألة الأولى فليس عليه استبراء
٢٣ - ولو زوجها المولى فمات عنها الزوج قبل أن يدخل بها أو بعد ما دخل بها لم يكن للمولى أن يقربها حتى تعتد عدة المتوفي عنها زوجها
ولو طلقها الزوج بعد الدخول لم يكن للمولى أن يقربها
стр. 248
حتى تعتد وتنقضي عدتها
ولو لم يدخل بها الزوج حتى طلقها كان للمولى أن يقربها بعد ما يستبرئها بحيضة
ولو تزوجت بغير إذن مولاها وأخبرت الزوج أنها حرة أو لم تخبره وفرق بينهما قبل الدخول بها فليس على المولى أن يستبرئها فإن فرق بينهما بعد الدخول فليس للمولى أن يقربها حتى تنقضي عدتها
٢٤ - وإذا وطئ الرجل الجارية لبعض ولده فلم تعلق منه ثم بدا له فاشتراها من ولده ذلك فعليه أن يستبرئها بحيضة
وكذلك الولد إذا اشترى من أمه أو من أبيه
وكذلك إن اشترى من مكاتبه فعليه أن يستبرئها بحيضة
٢٥ - وإذا اشترى الرجل جارية من عبد له تاجر فليس عليه أن يستبرئها لأنها أمته
стр. 249
فإن كان على العبد دين يحيط برقبته وبما في يديه فهو في القياس سواء من قبل أنه لم يكن يملكها غيره ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة في قياس قول أبي حنيفة وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد فلا استبراء على مولى العبد إذا كانت قد حاضت عند العبد منذ اشتراها حيضة لأن المولى يملكها وإن كان على عبده دين
٢٦ - وإذا وهب الرجل أمة لرجل وقبضها الموهوب ثم رجع فيها الواهب وقبضها فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة
٢٧ - وإذا ورث الرجل أمة أو أوصى بها له أو دفعت اليه بجناية أو بدين كان له في عنقها فلا يقربها حتى تحيض حيضة
٢٨ - وإذا أسر العدو أمة لرجل ثم أصابها مع رجل قد اشتراها أو في المغنم بعد القسمة فأخذها بالقيمة أو بالثمن فليس له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة
стр. 250
وكذلك لو أصابها قبل أن يقسم فأخذها بغير شيء لأنه قد ملكها العدو عليه
ألا ترى أنهم لو أسلموا عليها كانت لهم ولو أعتقوا جاز عتقهم
٢٩ - وإذا أبقت أمة لرجل أو كاتبها ثم عجزت فردت رقيقا فليس عليه أن يستبرئ واحدة من هاتين لأنها لم تخرج من ملكه
وكذلك لو غصبها إياه رجل أو رهنها أو أجرها
وكذلك لو باعها وهو بالخيار فاختارها فليس عليه أن يستبرئها
٣٠ - وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته وقبضها المشتري
следующие страницы →