Полный текст (326 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
١ - باب الوكالة في السلم
١ - وإذا وكل الرجل رجلا أن يسلم له عشرة دراهم في كر حنطة فأسلمها إلى رجل واشترط ضربا من الحنطة معلوما وأجلا معلوما في كيل مسمى والمكان الذي يوفيه فيه فهو جائز
وللوكيل أن يقبض الطعام إذا حل الأجل
٢ - وإن كان الوكيل نقد الدراهم من عنده ولم يدفع الذي وكل شيئا فهو جائز والطعام للذي وكله والدراهم للوكيل دين على الموكل
فإذا قبض الوكيل الطعام فله أن يحبسه عنده حتى يستوفي الدراهم من الموكل وهذا بمنزلة الرجل أمر رجلا أن يشتري له خادما بعينها فاشتراها ولم يدفع إليه الثمن ونقد الوكيل الثمن من عنده وقبض الخادم فللوكيل أن يحبسها حتى يستوفي المال من الموكل فان هلكت الجارية عند الوكيل بعد ما حبسها وأبى أن يدفعها إلى الموكل حتى طلبها فهي من مال الوكيل والثمن دين على الموكل فكذلك السلم في الطعام
٣ - وإذا وكل رجل رجلا بأن يسلم له في حنطة ودفع إليه دراهم فأسلمها وأخذ بها رهنا فهو جائز
وكذلك لو أخذ بها كفيلا فهو جائز على الموكل
стр. 72
٤ - وإن حل الأجل فأخر الوكيل السلم فهو جائز عليه خاصة وهو ضامن للطعام للموكل
٥ - وكذلك لو أبرأ الذي عليه الطعام أو وهبه له كان جائزا عليه وكان الوكيل ضامنا للطعام للموكل
٦ - ولو لم يفعل الوكيل شيئا من ذلك ولكن احتال به على رجل وأبرأ الأول فهو جائز عليه خاصة
وان كان المحتال عليه مليئا أو غير مليء فالوكيل ضامن للطعام للموكل لأنه أبرأه من طعامه بغير قبض
٧ - فان اقتضى الوكيل طعاما دون شرطه وكان شرطه جيدا فاقتضى منه وسطا أو رديئا فهو جائز عليه وللموكل أن يضمنه طعاما مثل طعامه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد
وقال أبو يوسف لا يجوز شيء من هذا إلا في الكفيل والرهن
٨ - وإذا وكل الرجل رجلا بأن يسلم له دراهم في طعام ثم إن الوكيل تارك السلم وقبض رأس المال فهو جائز وهو ضامن للطعام مثله لرب السلم لأن الطعام قد وجب للآمر وهذا قياس قول أبي حنيفة ومحمد
стр. 73
وأما في قول أبي يوسف فلا يجوز إبراء الوكيل ولا هبته ولا متاركته ولا تأخيره وللموكل أن يرجع بطعامه استحسن ذلك وادع القياس فيه
٩ - وإذا وكل الرجل رجلا فأسلم له دراهم في طعامه ثم فارق الوكيل المسلم إليه وأسلم وأمر الوكيل الموكل أن يدفع إليه الدراهم فان السلم قد فسد وانتقض من قبل أن الوكيل هو الذي ولى الصفقة وفارقه قبل أن ينقده
وإن نقد الموكل الدراهم رجع بها على الذي أخذها منه
وكذلك لو كان الذي عليه السلم وكل وكيلا أيضا فهو سواء
١٠ - وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له عشرة دراهم في حنطة فأسلمها في قفيز حنطة فهذا جائز على الوكيل ولا يجوز على رب السلم والوكيل ضامن للدراهم للموكل
ولو أسلمها في أكثر من ذلك من الحنطة أو كان حط عنه شيئا يتغابن الناس فيه كان ذلك جائزا على الموكل
١١ - وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له دراهم في طعام فالطعام عندنا الحنطة يستحسن ذلك فان أسلم في شعير أو في تمر أو في سمسم فهو جائز على الوكيل ولا يجوز على الموكل
стр. 74
وإن رجع الآمر على الذي أسلم إليه بدراهمه كان له ذلك فان كان الذي أسلم إليه قد فارق صاحب السلم انتقض السلم وإن كان لم يفارقه حتى أعطاه دراهم مثلها كان ذلك جائزا مستقيما
والوكيل ضامن للدراهم إن شاء أخذه ولم يتبع بها المسلم إليه
١٢ - وإن أسلم الدراهم في دقيق حنطة فهو جائز
١٣ - وإذا وكل رجل رجلا بأن يأخذ له دراهم في طعام مسمى إلى أجل فأخذ الوكيل الدراهم ثم دفعها إلى الذي وكله فان الطعام على الوكيل
وإنما للوكيل على الذي وكله دراهم قرض لأن الوكيل حيث أسلم إليه في طعام صار عليه وحيث دفع الدراهم إلى الذي وكله لم يسلمها إليه في طعام فصارت قرضا عليه
وقد كان للوكيل أن يمنعها إياه ألا ترى أن رب السلم ليس له على الموكل شيء
١٤ - وإذا وكل رجل رجلا ودفع إليه عشرة دراهم يسلمها في ثوب ولم يسم جنسه فأسلمها الوكيل في ثوب وسمى طوله وعرضه ورقعته وجنسه وأجله فهو جائز على الوكيل والوكيل ضامن للدراهم للآمر
стр. 75
ولا يجوز هذا على الآمر من قبل انه لم يسم جنس الثوب
ولرب الدراهم أن يضمن ماله المسلم إليه فان ضمن الدراهم المسلم إليه انتقض السلم وإن ضمنها الوكيل بقي السلم وكان للوكيل على المسلم إليه ثوب
١٥ - وإذا أمره أن يسلم الدراهم في الثوب اليهودي فأسلم في ثوب يهودي واشترط طوله وعرضه ورقعته وأجله فهو جائز
وكذلك إذا قال أسلمها في ثوب قوهي أو مروي إذا سمى له جنسا من الثياب كان ذلك على الآمر
فان خالف الوكيل فأسلم في غير ذلك فلرب الدراهم أن يضمن الوكيل الدراهم فان ضمنها إياه جاز السلم للوكيل وإن ضمنها المسلم إليه بطل السلم
١٦ - وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له دراهم في حنطة ودفعها إليه فأسلمها إليه ولم يشهد على المسلم إليه بقبض المال ولا بالاستيفاء ثم جاء المسلم إليه بدرهم يرده إليه وقال وجدته زائفا فإنه يصدق ويقضي على الوكيل ببدله ويرجع به الوكيل على الموكل
وكذلك لو وجد درهمين
стр. 76
فإن وجد النصف زيوفا رد ذلك وبطل من السلم بحساب ذلك في قول أبي حنيفة
وأما في قول أبي يوسف ومحمد فانه يستبدل
فان كانت كلها زيوفا استبدلها
وإن كان قد أشهد عليه أنه استوفى رأس المال لم يصدق المسلم إليه على الدراهم الزيوف ولم تقبل منه البينة على ذلك ولم يكن له يمين على الوكيل
١٧ - وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له عشرة دراهم من الدين الذي عليه في الطعام فأسلمها له فان هذا لا يكون سلما للآمر في قول أبي حنيفة وهو من مال الوكيل المأمور حتى يقبض الطعام ويدفعه إلى الآمر
وهو في قول أبي يوسف ومحمد جائز
وكذلك ألف درهم على رجل فقال اصرفها لي بدنانير أو اشتر لي بها عدلا زطيا
стр. 77
١٨ - وإذا وكل رجل رجلين أن يسلما له دراهم في طعام فأسلم أحدهما دون الآخر فانه لا يجوز على الآمر لأنه لم يرض برأى هذا وحده
وإن أسلما جميعا الدراهم في طعام فهو جائز على الآمر
وإن تارك أحدهما المسلم إليه فانه لا يجوز في قول أبي حنيفة ولا في قول أبي يوسف ومحمد والطعام على حاله دين
١٩ - وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له دراهم في طعام فأسلمها له ثم إن الآمر اقتضى الطعام وقبضه فهو جائز
وكذلك لو تارك السلم وقبض رأس المال فهو جائز
والذي عليه الطعام بريء
ولو لم يفعل ذلك وأراد قبض الطعام وأبى الذي عليه الطعام أن يدفعه إليه فله أن يمتنع منه ولا يعطيه شيئا لأنه لم يسلم إليه في شيء
٢٠ - وإذا وكل رجل رجلا فدفع إليه دراهم يسلمها له في الحنطة فقاول الوكيل رجلا وبايعه ولم يكن له نية في دفع دراهمه ولا في دفع
стр. 78
دراهم الآمر ثم دفع إليه دراهم الآمر فهو جائز وهي للآمر وإن دفع إليه دراهم لنفسه فالطعام له ودراهم الآمر عند الوكيل حتى يسلمها وهو قول يعقوب إذا لم تكن النية في ذلك لنفسه ولا للآمر
وفيها قول آخر قول محمد انه لازم للوكيل إلا أن يكون نواه للآمر عند عقدة الشراء فان نوى ذلك لم يسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن يأخذه لنفسه
فان تكاذبا فيما قال الوكيل من نيته فالذي اشترى للذي نقد ماله أيهما كان
٢١ - وإذا أسلم الرجل إلى رجل دراهم في طعام ثم وكل رجلا أن يدفع إليه الدراهم وقام هو فذهب فقد انتقض السلم وبطل
فإن دفع الوكيل الدراهم والرجل حاضر فهو جائز وإذا وكل المسلم إليه رجلا يقبض الدراهم من رب السلم وفارقه فذهب فقد انتقض السلم وبطل
وان لم يذهب ولم يفارقه حتى قبض الوكيل الدراهم فهو جائز فالدراهم للمسلم إليه والطعام عليه لأنه ولى صفقة البيع
стр. 79
٢٢ - وإذا وكل رجل رجلا بثوب يبيعه بدراهم فأسلمه في طعام إلى أجل فانه لا يجوز فان ضمن رب الثوب الوكيل جاز السلم وكان له وان ضمن المسلم إليه الثوب بطل السلم وهذا قول أبي يوسف ومحمد
٢٣ - وإذا وكل رجل رجلا بثوب يبيعه ولم يسم له الثمن فأسلمه في طعام إلى أجل فهو جائز على الآمر لأن هذا بيع أرأيت لو باعه بدراهم نسيئة ألم تجزه أرأيت لو باعه بدراهم يدا بيد ألم تجزه وهذا قول أبي حنيفة
وأما أبو يوسف ومحمد فانهما قالا لا يجوز إلا أن يبيع ذلك بدراهم أو دنانير
٢٤ - وإذا وكل رجل رجلا بطعام يبيعه فباعه بزيت أو سمن فهو جائز وإن أسلمه في زيت فهو جائز على الآمر
وقال يعقوب ومحمد لا يجوز إلا أن يبيعه بدراهم أو دنانير لأنهما الثمن الذي تجري عليه بياعات الناس
٢٥ - وإذا وكل رجل رجلا بأن يسلم له دراهم إلى رجل بعينه في طعام فأسلمها إلى غيره فانه لا يجوز
стр. 80
فإن فعل ذلك فالطعام له ولا يجوز على الآمر
٢٦ - وإذا وكل رجل رجلا بدراهم أن يسلمها في طعام فأسلمها وأدخل في السلم شرطا يفسده فان السلم باطل
ولا يضمن الوكيل من الفساد الذي دخل فيه شيئا
٢٧ - وإذا وكل رجل رجلا بدراهم أن يسلمها له والوكيل ذمي فإني أكره له ذلك وأجيزه على الآمر
وإذا وكل الذمي المسلم أن يسلم دراهم في طعام فهو جائز
٢٨ - وكذلك لو وكل الحر العبد بدراهم فهو جائز
وإذا وكل العبد التاجر الرجل الحر بذلك فهو جائز
٢٩ - وإذا وكل الرجل الحر المكاتب فهو جائز
وإذا وكل المكاتب الحر فهو جائز
٣٠ - وإذا وكل المضارب رجلا يسلم له في طعام فهو جائز وان كانت من دراهم المضاربة فهو جائز
٣١ - وإذا وكل رجل رجلا يسلم له دراهم في طعام فهو جائز وليس للوكيل أن يوكل بذلك غيره لأنه لم يفوض ذلك إليه
стр. 81
فان قال الذي وكله ما صنعت في ذلك من شيء فهو جائز فله أن يوكل غيره ويجوز على الآمر
٣٢ - وإذا وكل الذمي المسلم أن يسلم في خمر إلى ذمي ففعل المسلم ذلك فان ذلك لا يجوز من قبل أن المسلم ولى عقدة السلم
وإذا وكل المسلم الذمي أن يسلم له في خمر فأسلمها إلى ذمي فهو جائز لأن الذمي ولى الصفقة والذي باع ذمي وينبغي للمسلم أن يخللها في قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون الخمر للمسلم على حال ولكنها للذمي
٣٣ - وإذا كان المكاتب كافرا ومولاه مسلما فوكل المكاتب كافرا فأسلم له في خمر إلى كافر فهو جائز
وكذلك العبد التاجر الكافر
٣٤ - وإذا وكل رجل رجلا بدراهم يسلمها له فصرفها الوكيل بدراهم غيرها فان الوكيل قد خالف وهو ضامن لدراهم الآمر
٣٥ - وإذا دفع الرجل إلى رجل دينارا فقال أسلمه لي في طعام فصرفه بدراهم ثم أسلمها في طعام فهو للوكيل
стр. 82
والوكيل ضامن لدينار الآمر
٣٦ - وإذا وكل رجلان رجلا واحدا أن يسلم لهما في طعام كل واحد منهما بدراهمه على حدة فأسلم الدراهم كلها إلى رجل واحد في طعام واحد فهو جائز ولا يضمن الوكيل لأنه لم يخلط الدراهم بالدراهم
والطعام بين الرجلين ما قبض منه فهو لهما وما توى منه فعليهما ولو كان الوكيل خلط الدراهم ثم أسلمها لهما كان السلم له وكان ضامنا للدراهم لهما
ولو لم يخلطها ولكنه أسلم دراهم كل واحد منهما وحدها كان جائزا فان اقتضى شيئا فقال كل واحد منهما هذا من مالي فالقول في ذلك قول الذي كان عليه الطعام فان قال هو من هذا الصك فهو منه فان كان غائبا فالقول قول الوكيل فان قدم الذي عليه الطعام فاكذب الوكيل فالقول قول الذي عليه الصك
стр. 83
٣٧ - وإذا وكل رجل رجلا بأن يسلم له دراهم في طعام فأسلمها إلى نفسه فإنه لا يجوز
وكذلك لو أسلمها إلى عبده أو مكاتبه فإنه لا يجوز على الآمر
فإن أسلمها إلى أبيه أو ابنه أو إلى أمه أو زوجته فإنه لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة
وهذا قول أبي يوسف ومحمد جائز
٣٨ - فإن أسلمها إلى شريك له مفاوض لم يجز أيضا
وإن أسلمها إلى شريك له عنان جاز ذلك إذا لم يكن ذلك من تجارتهما
٣٩ - وإذا وكل رجل رجلا فأسلم له دراهم في طعام ثم إن الوكيل وكل بقبض ذلك الطعام وكيلا فقبضه وكيل الوكيل فقد برئ الذي عليه الطعام
فإن كان وكيل الوكيل عبد الوكيل الأول أو ابنه في عياله أو أجيرا له فهو جائز على الآمر
وإن كان أجنبيا فالوكيل الأول ضامن للطعام إن ضاع في يدي
стр. 84
الوكيل الثاني فإن وصل إلى الوكيل الأول برئ الوكيل الأول والثاني من الضمان وكان الطعام للآمر
٤٠ - وإذا وكل رجل رجلا فأسلم له دراهم في الطعام إلى امرأة فهو جائز
وكذلك إن كان الوكيل امرأة فهو جائز وكذلك إن كان الآمر امرأة فهو جائز
стр. 85
٢ - باب البيوع الفاسدة
١ - وإذا باع الرجل رجلا عدل زطي أو جراب هروي على أن فيه خمسين ثوبا بألف درهم فوجد فيه واحدا وخمسين ثوبا كان هذا البيع باطلا لا يجوز
ألا ترى أنه لو قال ابتعت منك خمسين مما في هذا العدل وفيه أكثر من ذلك كان هذا فاسدا لأنه لا يدري ما اشترى من ذلك أرأيت لو قال المشتري آخذ جياد العدل وقال البائع بل أعطيك شرار العدل ألا ترى أن هذا فاسد
٢ - وإذا اشترى الرجل عدل بز بألف درهم على أن فيه خمسين ثوبا فإذا فيه تسعة وأربعون ثوبا فإن البيع فاسد من قبل انه لا يدري بكم يقوم الثوب الذاهب منها
٣ - ولو كان سمى لكل ثوب عشرة دراهم فكان في العدل واحد وخمسون ثوبا كان أيضا فاسدا لأنه لا يدري أي ثوب
стр. 86
منها يرد وأيها يأخذ
وإن كانت الثياب تنقص ثوبا وقد سمى لكل ثوب ثمنا فان البيع جائز والمشتري بالخيار إن شاء أخذ كل ثوب بما سمى وإن شاء ترك
٤ - وإذا اشترى الرجل عبدين صفقة واحدة فإذا أحدهما حر فان البيع فاسد لا يجوز في العبد منهما لأنه صفقة واحدة أرأيت لو باعه عبدا وخنزيرا أو ميتة ألم يبطل البيع كله فكذلك الحر لا يجوز بيعه
٥ - وإذا اشترى الرجل عبدين فإذا أحدهما مكاتب أو مدبر أو اشترى أمتين فإذا إحداهما أم ولد وقد قبض المشتري المبيع فإنه يرد المكاتب والمدبر وأم الولد في ذلك بحصته ويلزم الآخر بحصته من الثمن ولا يشبه هذا الحر ألا ترى أن بعض الفقهاء يجيز بيع أم الولد والمدبر وإن هؤلاء رقيق بعد لم يعتقوا وليس للمشتري خيار في الباقي منهما إذا علم بذلك يوم اشترى
٦ - وإذا اشترى الرجل شاتين مذبوحتين فإذا إحداهما ذبيحة
стр. 87
مجوسي أو ذبيحة مسلم ترك التسمية عمدا أو ميتة فعلم بذلك قبل القبض أو بعده فالبيع فاسد في ذلك كله
وكذلك دنين من خل فإذا أحدهما خمر كان البيع فاسدا باطلا لا يجوز واحد منهما والقبض في هذا وغير القبض سواء
ألا ترى أن مسلما لو قال لمسلم أبيعك هذا الخمر وهذا الخل بدراهم أو أبيعك هذا اللحم وهذه الميتة بدراهم كان هذا فاسدا لا يجوز وكذلك الذي يجيز بعض هذا قد أجاز ما لم يحل بيعه لمسلم ولا شراؤه
٧ - وإذا اشترى الرجل غنما أو بقرا أو إبلا أو رقيقا أو عدل زطي أو جراب هروي فقال قد أخذت كل واحد من هذا بكذا وكذا درهما ولم يسم جماعة ذلك الشيء فإن البيع في هذا فاسد لأنه إنما وقع على شيء واحد لا يدري ايما هو في قول أبي حنيفة
وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد أن البيع جائز كله وإن جميع ذلك الشيء عدل هذا ان كان قد رآه
٨ - وإذا اشترى الرجل دارا كل ذراع منها بكذا وكذا ولم يسم جماعة الذرعان فالبيع في هذا فاسد ألا ترى أنه لا يدري ما جماعة
стр. 88
الثمن وإن بعض الدار أفضل من بعض
وكذلك الثوب والخشبة يشتريها الرجل كل ذراع بكذا وكذا درهما ولم يسم جماعة الذرعان فهو فاسد لأنه إنما وقع البيع على شيء واحد منها وهي مختلفة ألا ترى أنه لا يعلم جماعتها في قول أبي حنيفة
وقال يعقوب ومحمد في هذا هو جائز كله إذا كان قد رآه وان لم يره فهو بالخيار ان رآه
وإن ذرع ذلك كله قبل أن يتفرقا ان شاء أخذه وإن شاء تركه فهذا قول أبي حنيفة
٩ - وإذا اشترى الرجل غنما أو بقرا أو إبلا أو عدل زطي كل اثنين من ذلك بعشرة دراهم فهو باطل لا يجوز من قبل أنها مختلفة ألا ترى أنها الغالي والرخيص والجيد والرديء فأي شيء يضم
стр. 89
مع الجيد رديئا أم جيدا أو بما يرد إذا وجد عيبا فهذا باطل لا يجوز
١٠ - وإذا اشترى الرجل عدل زطي أو جراب هروي بقيمته أو بحكمه فالبيع في هذا فاسد لا يجوز لأنه اشترى بما لا يعرف
١١ - وإذا اشترى بألف درهم ونحلة يمينه فإن البيع في هذا فاسد لا يجوز لأن نحلة اليمين مجهولة
١٢ - وإذا اشترى بألف درهم إلا دينارا أو بمائة دينار إلا درهما كان البيع في هذا فاسدا
وكذلك لو اشتراه بألف درهم إلا كر حنطة أو بألف درهم إلا شاة
стр. 90
فانه لا يجوز البيع في هذا ألا ترى أنه استثنى شيئا لا يدري كم هو ولا يدري كم هو من الثمن
١٣ - وإذا اشترى الرجل بيعا كر حنطة أو فرق سمن أو زيت أو ثوبا أو غير ذلك من جميع الأصناف فقال قد أخذت منك هذا بمثل ما يبيع الناس فهذا فاسد وهو ضامن لمثله ان استهلكه إن كان مما يكال ويوزن
وكذلك لو قال أخذت منك هذا بمثل ما أخذ فلان من الثمن فهو فاسد وإن علم قبل أن يتفرقا فهو بمنزلة الدار إذا قال قد اشتريتها كل ذراع بدرهم في قول أبي حنيفة وهو بالخيار إذا علم ثمنها إن شاء أخذها وإن شاء تركها
стр. 91
١٤ - وإذا باع متاع غيره ثم اشتراه أو ورثه فإن البيع الذي كان قبل ذلك لا يجوز لأنه باع ما لا يملك
١٥ - وإذا باع الرجل بيعا فقال هو بالنسيئة بكذا وبالنقد بكذا كذا أو قال هو إلى أجل كذا بكذا وكذا وإلى أجل كذا بكذا وكذا فافترقا على هذا فإنه لا يجوز بلغنا عن رسول الله ﷺ انه نهى عن شرطين في بيع قال محمد حدثنا بذلك أبو حنيفة رفعه إلى النبي ﷺ
١٦ - وإذا باع الرجل بيعا قد كان اشتراه قبل أن يقبضه أو اشترك فيه أو ولاه فإن هذا مردود لا يجوز
стр. 92
قال محمد حدثنا بذلك أبو حنيفة رفعه إلى النبي ﷺ انه نهى عن بيع ما لم يقبض
١٧ - وإذا باع الرجل عبدا آبقا ليس في يديه حين باعه فإن هذا لا يجوز لأن هذا غرر بلغنا عن رسول الله ﷺ انه نهى عن بيع الغرر وعن بيع العبد الآبق
١٨ - وإذا باع الرجل جارية قد كان أعتق ما في بطنها من الولد وهي حامل فإن البيع فاسد لا يجوز
وكذلك إن كان لم يعتق ما في بطنها ولكن باع ما في بطنها دونها فهو فاسد
وكذلك لو باعها واستثنى ما في بطنها فإن البيع فاسد في هذا كله لا يجوز لأنه باع ما لم يعرف واستثنى ما لم يعرف
١٩ - وإذا باع الرجل عبدا قد اغتصبه إياه رجل آخر فذهب به أو باعه المغتصب من آخر فإن البيع موقوف
стр. 93
فإن جحد الغاصب المولى عبده ولم يكن له بينة لم يجز البيع وإن أقر به فإن سلمه تم البيع وإن لم يسلمه حتى يتلف فقد انتقض البيع
٢٠ - وكذلك لو كان العبد رهنا فباعه الراهن فأبى المرتهن أن يجيز البيع فيه فإنه لا يجوز البيع وهو موقوف
٢١ - وإذا باع سمكا محظورا في أجمة فان البيع باطل لا يجوز بلغنا نحوا من ذلك عن عمر بن الخطاب وبلغنا أيضا عن عبد الله ابن مسعود انه قال لا تبتاعوا السمك في الماء فإنه غرر
وكذلك كل شيء من السمك لا يؤخذ إلا بصيد فانه لا يجوز البيع فيه
وإن كان في وعاء أو جب يقدر على أخذه بغير صيد فالبيع
стр. 94
جائز والمشتري بالخيار إذا رآه وليس الذي قد أحرزه صاحبه ويأخذه متى شاء ما شاء كالذي لا يأخذه إلا بصيد
٢٢ - وإذا اشترى الرجل صوف الغنم وهو على ظهورها وألبانها وهو في ضروعها فان ذلك لا يجوز بلغنا ذلك عن عبد الله بن عباس
وكذلك الأولاد ما في بطونها
٢٣ - وكذلك شراء لحومها قبل أن تذبح وشراء التمر قبل أن يخرج وأشباهه فان هذا كله فاسد لأنه يبتاع ما لم يكن بعد أو لم يدر ما هو
وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ انه نهى عن بيع الغرر وهذا عندنا من الغرر
٢٤ - وكذلك شراء الزيت في الزيتون قبل أن يعصر وشراء دهن السمسم قبل أن يعصر وشراء السمن قبل أن يسلا فهذا كله فاسد لا يجوز البيع فيه
стр. 95
٢٥ - وشراء التمر كله إذا خرج والأعناب والفواكه والزروع جائز إذا اشترط على المشتري أن يأخذه ساعتئذ
فإن اشترط تركه حتى يبلغ فلا خير فيه والبيع فاسد مردود
٢٦ - وكذلك شراء الحيوان بالحيوان نسيئة فاسد لا يجوز
٢٧ - وكذلك المروي بالمروي وكل صنف من الثياب بصفة فلا يجوز البيع فيه نسيئة مثل بمثل ولا أكثر من ذلك ولا أقل
٢٨ - وكذلك الطعام بالطعام
وكذلك كل ضرب مما يكال بصفة فلا يجوز شيء منه بشيء منه نسيئة مثل بمثل ولا أقل من ذلك ولا أكثر
وكذلك كل ما يوزن
٢٩ - وإذا اشترى الرجل فصا على أنه ياقوت فإذا هو غير ذلك فإن البيع فاسد وعلى المشتري قيمته إذا استهلكه
стр. 96
وكذلك لو اشترى ثوبا على أنه هروي فإذا هو من صنف آخر لأن البيع لم يقع على هذا قط
ألا ترى أنه لو اشترى عبدا مملوكا فوجده جارية أو اشترى قلب فضة فإذا هو رصاص أو فص ياقوت فوجده زجاجا كان هذا باطلا لا يجوز ولا يقع في شيء منه البيع لأن البيع لم يقع قط على هذا فإن استهلكه المشتري فهو ضامن لقيمته
стр. 97
٣ - باب البيوع إذا كان فيها شرط يفسدها
١ - وإذا اشترى الرجل عبدا على أن لا يبيع ولا يهب ولا يتصدق فهذا بيع فاسد ولا يجوز
وكذلك لو اشترى الرجل عبدا على أن يعتقه وكذلك إذا اشترى الرجل جارية على أن يتخذها أم ولد له فهذا كله فاسد لا يجوز
وإذا استهلك المشتري البيع فهو ضامن لقيمته إلا في العتق خاصة فإني أستحسن أن أجعل عليه الثمن إذا أعتقه
٢ - وإذا اشترى الرجل من الرجل بيعا على أن يقرضه قرضا أو يهب له هبة أو على أن يعطيه عطية أو على أن يتصدق عليه صدقة أو على أن يبيعه كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن فهذا كله فاسد
وأيهما اشترط هذا على صاحبه فهو فاسد لا يجوز البيع في شيء من ذلك
стр. 98
وكل شيء فسد فيه البيع فالمشتري إذا استهلكه ضامن لقيمته بالغة ما بلغت
٣ - وإذا اشترى الرجل ثوبا على أنه إن لم ينقده الثمن إلى أربعة أيام أو إلى شهر فلا بيع بينهما فالبيع في هذا فاسد لا يجوز
وهذا بمنزلة الخيار إلى هذه المدة في قول أبي حنيفة
وأما في قول محمد فهو جائز
وكل شيء رده المشتري على البائع بهبة أو صدقة أو بيع أو بوجه من الوجوه ووقع في يدي البائع فهو متاركة للبيع وبرئ المشتري من ضمانه
٤ - وإذا اشترى الرجل بيعا وشرط على البائع أن يحمله إلى منزله أو على أن يطحن الحنطة أو على أن يخيط الثوب فهذا كله فاسد لا يجوز لما دخل فيه من الشرط
وكذلك لو باع دارا على أن يسكنها البائع شهرا أو أقل أو أكثر فهو فاسد
وإذا اشترط الرجل طعاما على أن يوفيه إياه في منزله فهو
стр. 99
فاسد غير أني أستحسن فيه خصلة إذا كان في مصر أجزناه وإذا كان خارجا من المصر كان فاسدا لا يجوز البيع فيه
٥ - وإذا اشترى الرجل بيعا على أن يرهنه رهنا ولم يسمه أو على أن يعطيه كفيلا بنفسه سماه أو لم يسمه فلا خير في هذا البيع لأني لا أدري أيتكفل به الكفيل أم لا
غير أني أستحسن إذا كان الكفيل حاضرا عند عقدة البيع وان لم يسمه لم أجزه لأنه لا يعرف ما هو وإذا كان الكفيل غائبا عن ذلك فلا يجوز
وإن سماه الراهن أجزت البيع على الراهن وان لم يسمه لم أجزه لأنه لا يعرف ما هو
٦ - وإذا باع الرجل بقرة أو ناقة أو شاة أو خادما وهن حوامل واستثنى ما في بطونها فان البيع على هذا فاسد لا يجوز
٧ - وإذا اشترى الرجل غنما على أن يرد منها شاة أو أكثر
стр. 100
من ذلك ولم يبين أيتهن هي فالبيع على هذا فاسد لا يجوز
وكذلك لو كان البائع اشترط أن يأخذ منها شاة غير مسماة فهذا باطل لا يجوز
وكذلك إذا باع الرجل نخلا واشترط منها نخلة أو نخلتين مجهولتين فالبيع على هذا فاسد لا يجوز
وكذلك لو باع عدل بز ثم قال لي منها ثوب أو ثوبان فهذا أيضا باطل لا يجوز إذا لم يعرف الذي استثنى بعينه فالبيع على هذا فاسد لا يجوز
وكذلك كل شيء مجهول في بيع فانه يفسد البيع فيه
٨ - وكذلك لو اشترى شاة واشترط أنها حامل أو أنها تحلب كان البيع على هذا فاسد لأنه لا يدري لعل الشرط باطل
ولو كان البائع باع الخادم وتبرأ من الحبل فكان بها حبل أو لم يكن كان هذا جائز وليس البراءة في هذا كالشرط
стр. 101
٩ - وإذا اشترى الرجل من الرجل حنطة وشرط له أن يطحن له منها كذا وكذا مختوما منها دقيقا فهذا فاسد لا يجوز
وكذلك لو اشترى سمسما أو زيتونا وشرط له البائع أن فيه من الدهن كذا وكذا رطلا فالبيع فاسد لا يجوز
وكذلك كل شيء ما يكون على هذا
١٠ - وإذا اشترى الرجل جارية بجاريتين إلى أجل فأخذ الجارية فذهبت عينها عنده من عمله أو غير عمله فللبائع أن يأخذ جاريته وله أن يأخذ من المشتري نصف قيمتها
ولو فقأ عينها غيره كان للبائع أن يأخذ جاريته وإن شاء اتبع الفاقئ بنصف قيمتها وإن شاء أخذ ذلك من المشتري واتبع المشتري الفاقئ
١١ - ولو كانت كما هي غير أنها قد ولدت ولدين فمات أحدهما فإن للبائع أن يأخذ جاريته وولدها الباقي فإن كانت الولادة قد نقصتها فكان في الولد الباقي وفاء بالنقصان فليس له شيء غيره وإلا فعلى المشتري تمام ذلك
وإن كان الولد الميت مات من عمل المشتري أو جنى عليه
стр. 102
فهو ضامن لقيمته يردها مع الأم فإن كان في قيمة الولد المجني عليه والباقي وفاء لنقصان الولادة فهو له وإن لم يكن وفاء ضمن المشتري تمام ذلك النقصان
ولو كان الولدان حيين جميعا وماتت الأم عند المشتري من عمله أو غير عمله أخذ البائع الولدين وضمن قيمة الأم يوم قبضها
وهذا القول هكذا في كل بيع فاسد
١٢ - ولو أعتق المشتري الجارية بعد قبضه إياها جاز عتقه
وكذلك لو باعها أو وهبها وقبضها الموهوب له أو دبرها أو كاتبها أو وطئها فعلقت منه كان هذا استهلاكا منه جائز ما صنع من ذلك وعليه القيمة وليس عليه في الوطء مهر لأني قد جعلتها له
وإنما جاز بيعه وعتقه لأن البائع قد سلطه على ذلك
١٣ - وإن وهبها فعليه قيمتها فإن لم يقبضها قبل أن يضمنه القاضي قيمتها ردها عليه
وكذلك إن عجزت عن المكاتبة وكذلك إن رجع في الهبة
стр. 103
أو رد عليه بعيب في البيع بقضاء قاض قبل أن يقضي القاضي بالقيمة على المشتري فإنها ترد على البائع
١٤ - ولو أنه أجرها فله أن ينقض الإجارة ويردها لأن هذا عذر في الإجارة
وكذلك كل بيع فاسد
ألا ترى أنه لو باعها إلى العطاء وقبضها المشتري فوطئها فولدت منه أو أعتقها كان ذلك جائزا وكان عليه قيمة الجارية فقبيح أن يرد ولده رقيقا
١٥ - وإذا اشتراها بألف درهم وهو بالخيار أربعة أيام أو اشتراها بألف درهم ونحلة اليمين ثم قبض وأعتق جاز عتقه
стр. 104
ولو اشتراها بخمر أو خنزير كان هذا باطلا وان اعتق جاز عتقه ألا ترى أني أجيز بيعها بالخمر والخنزير من أهل الذمة ولم يدخل في ذلك استهلاك ولا عتق
ولو اشتراها بميتة أو دم أو بشيء من ذلك مما ليس له ثمن أو بحر وقبض وأعتق أبطل عتقه لأن هذا ليس له ثمن ولا يتبايع الناس له فيما بينهم والمسلمون خاصة
стр. 105
٤ - باب البيوع الجائزة وما اختلف منها في الثمن وما اختلف فيها مما قبض أو لم يقبض
١ - وإذا اشترى الرجل سمنا في زق أو عسلا أو زيتا في زق فاتزنه كله بزقه فإذا فيه مائة رطل ثم جاء بالزق ليرده وفيه عشرون رطلا فقال البائع ليس في هذا زقي وقال المشتري بل هو زقك فالقول قول المشتري مع يمينه وعلى البائع البينة لأنه مدع
٢ - وإذا ابتاع الرجل عبدين فقبض أحدهما ومات الآخر في يدي البائع ومات العبد الذي قبض المشتري ثم اختلفا في ذلك فقال المشتري قبضت عبدا يساوي ألف درهم ومات عبد في يديك يساوي ألف درهم وقال البائع بل قبضت عبدا يساوي ألفين وبقي الذي مات عندي وهو يساوي خمسمائة درهم فالقول قول المشتري مع يمينه وعلى البائع البينة
стр. 106
ألا ترى أنه لو اشترى كر حنطة فقبض طائفة ثم انه هلك ما بقي من الكر فقال المشتري قبضت ثلثه وقال البائع بل قبضت نصفه فالقول قول المشتري مع يمينه
وكذلك كل شيء مما يكال أو يوزن
وكذلك العروض والحيوان
٣ - ولو كان قبض العبدين كليهما ثم مات أحد العبدين عند المشتري وجاء يرد أحدهما بعيب فاختلفا في قيمة الميت فقال البائع كانت قيمته ألف درهم وقال المشتري كانت قيمته خمسمائة فإن القول في ذلك قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة لأن الثمن قد لزم المشتري فهو يريد أن يبرأ منه فلا يصدق على البراءة بقوله ذلك
وكذلك لو كان عدلا من زطي أو جراب هروي فأراد أن يرد منه ثوبا بعيب وقد هلك ما بقي فأما الذي يرده بعيب فإنه يقوم قيمة عدل وليس به عيب ويقوم الذي هلك بقول البائع مع يمينه ثم يقسم الثمن على ذلك كله فيرد الذي به العيب بما أصابه
стр. 107
ولو أقاما جميعا البينة على قيمة الميت أخذت ببينة البائع لأنهم شهدوا على الفضل فإما البينة ببينته أو القول قوله
٤ - وإذا اختلف البائع والمشتري في الثمن والسلعة قائمة بعينها في يدي البائع أو المشتري فإن القول في ذلك قول البائع بلغنا عن رسول الله ﷺ وعليه اليمين بالله فإن نكل عن اليمين لزمه البيع بما ادعى المشتري فإن حلف استحلف المشتري على دعوى البائع
وأيهما قامت بينته على ما ادعى أخذت ببينته وإن كانت لهما جميعا البينة أخذت ببينة البائع لأنهم شهدوا على أكثر مما شهد به الآخرون وهذا قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال الذي يبدأ به في اليمين المشتري وهو قول محمد
٥ - وإن كان البائع قد مات فاختلف في الثمن ورثة البائع
стр. 108
والمشتري فإن القول قول ورثة البائع إن كان المبيع في أيديهم والقول قول المشتري إن كان المبيع في يديه
وكذلك لو مات المشتري وبقي البائع كان القول قول الذي هو في يديه منهم وهذا ليس بقياس إنما هو استحسان
والقياس في هذا وفي الأول أن يكون القول قول المشتري في ذلك كله وإنما تركنا ذلك للأثر الذي جاء فيه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وقال محمد يتحالفان ويترادان القيمة وموتهما وحياتهما سواء
٦ - وإذا كانت السلعة في يدي المشتري فازدادت خيرا ثم اختلفا في الثمن فإن القول قول المشتري لأنها قد زادت خيرا في يديه وتغيرت وعليه اليمين بالله وعلى البائع البينة على ما يدعي من الفضل
٧ - وإذا كانت السلعة قد نقصت فاختلفا في الثمن فإن القول قول المشتري مع يمينه إلا أن يرضى البائع أن يأخذها ناقصة
٨ - وإذا اختلفا وقد ولدت عند المشتري أو جنى عليها جناية فأخذ المشتري أرشها ولم تلد فالقول في الثمن قول المشتري مع يمينه
وإذا كان هو الذي جنى عليها ولم تلد فالقول قول المشتري
стр. 109
إلا أن يرضى البائع أن يأخذها ناقصة بغير أرش وليس هذا كالباب الأول لها أرش لا يستطيع البائع أن يأخذه ولا يستقيم له أخذه والباب الآخر ليس معها أرش
٩ - وإذا اختلفا في الثمن وقد خرجت السلعة من ملك المشتري فالقول قول المشتري مع يمينه
وإن رجعت إليه السلعة بشراء أو هبة أو ميراث أو بوجه من الوجوه بغير الذي خرجت به من يديه ثم اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه أيضا لأنها في ملكه بغير الملك الأول
١٠ - وإن كان البائع قد باع من رجلين فباع أحدهما نصيبه من شريكه ثم اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري الذي باع مع يمينه في نصيبه ويتحالفان في حصة الآخر الذي لم يبع
١١ - فإذا اختلفا في الأجل فقال البائع الأجل شهر وقال المشتري بل شهران فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه
وكذلك لو قال البائع بعتك حالا كان البيع حالا والقول قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة
стр. 110
فإذا اختلفا في الأجل فقال البائع قد مضى الأجل وقال المشتري لم يمض فإن القول قول المشتري مع يمينه وعلى البائع البينة انه قد مضى
١٢ - وإذا اختلفا في الثمن فقال البائع بعتك بمائة دينار وقال المشتري بل اشتريت منك بخمسين دينارا وأقاما جميعا البينة أخذت ببينة البائع لأنه مدع للفضل
ولو قال بعتك هذه الجارية وحدها بمائة دينار وأقام البينة وقال المشتري بعتني هذه الجارية بخمسين دينارا وأقاما جميعا البينة أخذت ببينة البائع لأنه المدعي للفضل
ولو قال المشتري بعتني معها هذا الوصيف وهما جميعا بخمسين دينارا وأقام البينة وقال البائع بعتك وحدها بمائة دينار وأقام البينة فإنهما يكونان جميعا للمشتري بمائة دينار
следующие страницы →