Полный текст (1 999 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيا الْعِمَاد أَبُو بكر بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم إِلَى أبي بكر الْجِرْجَانِيّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَليّ بن حَاتِم ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق ثَنَا بشر بن ثَابت قلت فَذكر مثله إِلَّا أَنه قَالَ وَإِذا كَانَ الصَّيف أبرد بهَا
قَوْله فِي [١٨]
بَاب الْمَشْي إِلَى الْجُمُعَة
وَقَالَ ابْن عَبَّاس [﵄] يحرم البيع حِينَئِذٍ
وَقَالَ عَطاء تحرم الصناعات كلهَا
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ إِذا أذن الْمُؤَذّن يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ مُسَافر فَعَلَيهِ أَن يشْهد
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس [فَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَوَيْنَا مِنْ طَرِيقِ] عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ((لَا يَصْلُحُ الْبَيْعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يُنَادَى لِلصَّلاةِ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَاشْتَرِ وَبِعْ
وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التفسيرحدثنا عبد الْبَاقِي بن قَانِع ثَنَا مُحَمَّد بن نوح بن حَرْب العسكري ثَنَا مدرار بن آدم ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((حرمت التِّجَارَة مَا بَين الْأَذَان الأول إِلَى الْإِقَامَة إِلَى انصراف الإِمَام لِأَن الله يَقُول ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [١٠ الْجُمُعَة] وَفِي الْإِسْنَاد من لَا يعرف
стр. 352
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ عبد بن حميد بن نصر فِي تَفْسِيره حَدَّثنا روح عَن ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء هَل من شَيْء يحرم إِذا نُودي بِالْأولَى سوى البيع فَقَالَ عَطاء إِذا نُودي بِالْأولَى حرم اللَّهْو وَالْبيع والصناعات كلهَا هِيَ بِمَنْزِلَة البيع والرقاد وَأَن يَأْتِي الرجل أَهله وَأَن يكْتب كتابا
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قلت لعطاء هَل تعلم من شَيْء يحرم إِذا أذن بِالْأولَى سوى البيع قَالَ نعم والصناعات قلت لَهُ فكتاب أَرَادَ إِنْسَان أَن يَكْتُبهُ حِينَئِذٍ قَالَ لَا
أما قَول الزُّهْرِيّ [بَيَاض فِي الأَصْل]
قَوْله [٢٦]
بَاب الْخطْبَة على الْمِنْبَر
وَقَالَ أنس [﵁] خطب النَّبِي ﷺ على الْمِنْبَر
هَذَا طرف من حَدِيث طَوِيل وَقد أسْندهُ فِي الاسْتِسْقَاء من طَرِيق ثَابت
стр. 353
وَغَيره عَن أنس ﵁ بِلَفْظ ((بَينا النَّبِي ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر وَأخرج فِي ز ٨٤ ب الِاعْتِصَام من طَرِيق أُخْرَى عَن أَنَسٍ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ على الْمِنْبَر فَذكر السَّاعَة فَذكر حَدِيثا طَويلا))
قَوْله فِيهِ عَقِبَ حَدِيثِ [٩١٨] مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَن يحيى ابْن سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ((كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ )
وَقَالَ سُلَيْمَان عَن يحيى أَخْبَرَنِي حَفْص بن عبيد الله بن أنس أَنه سمع جَابِرا قلت ذكر أَبُو مَسْعُود أَن البُخَارِيّ إِنَّمَا قَالَ فِي حَدِيث ابْن أبي كثير عَن يحيى عَن ابْن أنس لِأَن مُحَمَّد بن جَعْفَر يَقُول فِيهِ عَن عبيد الله بن حَفْص فَقَالَ البُخَارِيّ عَن ابْن أنس ليَكُون أقرب إِلَى الصَّوَاب
أَخْبَرَنَا بِصِحَّة ذَلِك أَبُو هُرَيْرَة بن الْحَافِظ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ إِجَازَةً غير مرّة عَن نخوة بنت النصيبي سَمَاعا أَنا يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الطرسوسي أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ وَعبد الله ابْن مُحَمَّد قَالَا ثَنَا أَبُو بكر بن أبي عَاصِم ثَنَا مُحَمَّد بن مِسْكين ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بن سعيد حَدَّثَني عبيد الله بن حَفْص بن أنس أَنه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ
стр. 354
وَذكر هُوَ وَخلف أَن سُلَيْمَان هَذَا هُوَ ابْن بِلَال وَكَأن الْحَامِل ح ٦٧ ب لَهما على ذَلِك أَن البُخَارِيّ رَوَاهُ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة مُسْندًا فَقَالَ حَدَّثنا إِسْمَاعِيل حَدَّثَني أخي عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد أَخْبَرَنِي حَفْص بن عبيد الله ابْن أنس بن مَالك أَنه سمع جَابر بن عبد الله فَذكر الحَدِيث
قلت وَهَذَا الَّذِي لَا يتَّجه غَيره م ٤١ ب
وَأما قَول بَعضهم إِنَّه سُلَيْمَان بن كثير فَلَا معنى لَهُ وَإِن كَانَ ابْن كثير أَيْضا رَوَاهُ عَن يحيى لَكِن لِسُلَيْمَان فِي إسنادان فَإِنَّهُ رَوَاهُ أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر وَالله أعلم
قَوْله [٢٧]
بَاب الْخطْبَة قَائِما
وَقَالَ أنس بَينا النَّبِي ﷺ يخْطب قَائِما
هَذَا طرف من حَدِيث الاسْتِسْقَاء وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِيهِ من وَجه آخر
قَوْله فِي [٢٨]
بَاب يسْتَقْبل الإِمَام الْقَوْم
واستقبل ابْن عمر وَأنس [﵃] الإِمَام
وَأما فعل ابْن عمر فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيه أَنا
стр. 355
أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنا إِسْمَاعِيلُ وَغَيره عَن يحيى سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ ((السُّنَّةُ إِذَا قَعَدَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُقْبِلُ عَلَيْهِ الْقَوْمُ بِوُجُوهِهِمْ جَمِيعًا)) [وَبِإِسْنَادِهِ ثَنَا] الْوَلِيدُ [قَالَ] فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْبرنِي ز ٨٥ أعَنِ ابْنِ عَجْلانَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ ((أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ يَفْرُغُ مِنْ سُبْحَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الإِمَامِ فَإِذَا خَرَجَ لَمْ يَقْعُدِ الإِمَامُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ))
وَأما فعل أنس فَأَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَزرِي شفاها بالإسكندرية وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاكِمُ مُشَافَهَةً بِالْقَاهِرَةِ أَنَّ الْعَلامَةَ شِهَابَ الدِّينِ أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قيس أخْبرهُم أَنا عبد الرَّحِيم بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْبَاقِي أَنا الْحسن بن عَلِيٍّ [الْجَوْهَرِيُّ] أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُولُو أَنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ (قَالَ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ) رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَخَذَ الإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنَ الْخُطْبَةِ
قَوْله [٢٩]
بَاب من قَالَ فِي الْخطْبَة بعد الثَّنَاء أما بعد
رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَن الني ﷺ [٩٢٢] وَقَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَالنَّاسُ يصلونَ قلت مَا شَأْن
стр. 356
النَّاسِ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ أَيْ نَعَمْ الحَدِيث بِطُولِهِ
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأسنده فِي آخر الْبَاب من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن الغسيل عَن عِكْرِمَة ح ٦٨ أ
وَأما حَدِيث مَحْمُود وَهُوَ ابْن غيلَان فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كتاب الْجِهَاد إِن شَاءَ الله
قَوْله فِيهِ عقب حَدِيث [٩٢٣] جرير بن حَازِم عَن الْحُسَيْن عَن عَمْرو بن تغلب ((أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بِمَال أَو سبي فَقَسمهُ الحَدِيث تَابعه يُونُس هُوَ ابْن عبيد
هَذِه الْمُتَابَعَة لَيست فِي شَيْء من الرِّوَايَات الَّتِي وَقعت لنا لَا من طَرِيق أبي ذَر وَلَا الْأصيلِيّ وَلَا أبي الْوَقْت وَإِنَّمَا رَأَيْتهَا فِي بعض النّسخ وَلم يذكرهَا أَبُو مَسْعُود فِي أَطْرَافه وَلَا خلف وَلَا الْمزي
وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِحَدِيثِ يُونُسَ الْمَذْكُورِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ مُشَافَهَةً عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ قُدَامَةَ أَنَّ أَبَا مُوسَى بْنَ الْحَافِظِ عَبْدَ الْغَنِيِّ أَنْبَأَهُمْ أَنا خَلِيل بن بدر أَنا الْحسن بن أَحْمد [الْحداد] أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية عَن يُونُس ابْن عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ز ٨٥ ب ﷺ ((طَرَقَنَا فِي هَذِه اللَّيْلَةَ طَعَامٌ فَآثَرْنَا بِهِ قَوْمًا (خَشْيَةَ هَلَعِهِمْ وَجَزَعِهِمْ) وَتَرَكْنَا أَقْوَامًا لِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ مِنْهُمْ عَمْرو بن
стр. 357
تَغْلِبَ وَأَنَا حِيَالُهُ فَمَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ
قَوْله بعده عَقِبَ حَدِيثِ [٩٢٤] عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ [بِصَلاتِهِ] )) الْحَدِيثَ تَابَعَهُ يُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ
أَخْبَرَنِي بِحَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ عَنْ مَسْعُودٍ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّ الْحَسَنَ بن أَحْمد [الْحداد] أخبرهُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ
رَوَاهُ مُسلم عَن حَرْمَلَة بِهِ فَوَقع لنا مُوَافقَة عالية
قَوْله فِيهِ عَقِبَ حَدِيث [٩٢٥] شُعَيْب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أما بَعْدُ
تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ((أما بعد))
стр. 358
الله ﵎ ﵅ الرب
وَتَابعه السعداني عَن سُفْيَان فِي ((أما بعد))
أما مُتَابعَة أبي مُعَاوِيَة وَأبي أُسَامَة فرواها مُسلم فِي صَحِيحه ح ٦٨ ب عَن أبي كريب عَنْهُمَا
وَوَقع لنا عَالِيا على طَرِيق مُسلم بدرجتين قرأته على فَاطِمَة وَعَائِشَة بِنْتي الْمُحْتَسب مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي أخْبركُم أَحْمد بن أبي طَالب عَن عبد الله بن عمر الْبكْرِيّ أَن أَبَا الْفتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّائِي أخْبرهُم أَنا شرف الْأَئِمَّة أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد السَّرخسِيّ أَنا الإِمَام أَبُو عَليّ الوخشي ثَنَا أَبُو عمر بن مهْدي ح وقرأته م ٤٢ أعَالِيا على مَرْيَم بنت أَحْمد أَنْبَأَك يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن مَنْصُور أَن أَحْمد بن قفرجل أخبرهُ فِي كِتَابه ز ٨٦ أأَنا عَاصِم بن الْحسن [الْكَرْخِي] أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل [الْمحَامِلِي] إملاء ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى [بن رَاشد الْقطَّان] ثَنَا جرير وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع وَأَبُو أُسَامَة كلهم عَن هِشَام بن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَن النَّبِي ﷺ نَحْو حَدِيث قبله فَذكره وَفِيه قصَّة ابْن اللتبية
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة مُخْتَصرا عَن يُوسُف بن مُوسَى عَن أبي أُسَامَة وَحده فوافقناه بعلو دَرَجَة على (طَرِيق) الصَّحِيح
وَأما مُتَابعَة الْعَدنِي (وَهُوَ مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنِي) فَقَالَ مُسلم فِي
стр. 359
صَحِيحه (حَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا هِشَامٌ) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ اسْتعْمل النَّبِي الله ﷺ رَجُلا مِنَ الأَسَدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ فَذكر الحَدِيث
قَالَ وحَدَّثَناه ابْن أبي عمر (وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمر الْعَدنِي) ثَنَا سُفْيَان عَن هِشَام بِهِ وَزَاد قَالَ أَبْصرت عَيْنَايَ وَسمعت أذناي واسألوا زيد بن ثَابت فَإِنَّهُ كَانَ حَاضرا معي
(وَيحْتَمل أَن يكون الْعَدنِي هُوَ عبد الله بن الْوَلِيد وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبَرَنِي مُوسَى بن الْعَبَّاس ثَنَا عَليّ بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد وَالْحُسَيْن بن حَفْص قَالَا ثَنَا سُفْيَان عَن هِشَام فَذكره)
قَوْله ((عَقِبَ حَدِيثِ [٩٢٦] شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ ((أما بَعْدُ))
تَابعه الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ
هَذَا طرف من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة الْمَشْهُور فِي خطْبَة عَليّ ﵁ بنت أبي جهل
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدَّثنا عَمْرو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء الْحِمصِي ثَنَا أبي ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن مُسلم هُوَ الزُّهْرِيّ أَن عَليّ بن الْحُسَيْن أخبرهُ أَنهم لما رجعُوا من
стр. 360
الطف وَكَانَ أُتِي بِهِ يزِيد بن مُعَاوِيَة أَسِيرًا فِي رَهْط هُوَ رابعهم فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَامَ رَسُول الله ﷺ بعد الصَّلَاة فَأثْنى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثمَّ قَالَ ((أما بعد)) فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ بن الرّبيع فحَدَّثَني فصدقني ثمَّ إِن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد مني وَأَنا أكره أَن يفتنوها وَإنَّهُ وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا))
قَوْله فِي [٣٦]
بَاب الْإِنْصَات يَوْم الْجُمُعَة
وَقَالَ سُلَيْمَان عَن النَّبِي ﷺ ز ٨٦ ب ينصت إِذا تكلم الإِمَام أسْندهُ بِتَمَامِهِ فِي أَوَائِل كتاب الْجُمُعَة فِي
بَاب ((الدّهن للْجُمُعَة))
стр. 361
من [١٢ كتاب] صَلَاة الْخَوْف
قَوْله فِيهِ
[٩٤٣] حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَني أَبِي ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَاما وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ ((وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَاما وَرُكْبَانًا))
قلت لم يسق البُخَارِيّ لفظ حَدِيث ابْن عمر بل وَلَا ذكر لفظ مُجَاهِد الَّذِي أحَال عَلَيْهِ وَقد ظن بعض النَّاس أَنه علق أثر مُجَاهِد وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ عِنْده فِي هَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن جريج لَكِن يحيى بن سعيد اختصر سِيَاقه وَاخْتصرَ البُخَارِيّ مِنْهُ أَيْضا
وَقد أوردهُ الإسماعيل فبينه بَيَانا شافيا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبَرَنِي الْهَيْثَم بن خلف الدوري حَدَّثنا سعيد بن يحيى الْأمَوِي فَذكر مثله سَوَاء لَكِن زَاد بعد قَوْله ((قِيَاما فَإِنَّمَا هُوَ الذّكر وَإِشَارَة الرَّأْس)) وَهَكَذَا أوردهُ أَبُو نعيم فِي مستخرجه عَن أبي أَحْمد عَن الْهَيْثَم))
وَرَوَاهُ ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن سعيد بن يحيى فَذكر بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى ابْن عمر قَالَ إِذا اخْتلفُوا يَعْنِي فِي الْقِتَال فَإِنَّمَا هُوَ الذّكر وَإِشَارَة الرَّأْس
قَالَ ابْن عمر قَالَ النَّبِي ﷺ ((وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك فيصلون قِيَاما وركبانا وَلم يذكر مُجَاهدًا
ثمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثنا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد ثَنَا يُوسُف بن سعيد ثَنَا
стр. 362
حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن ابْن كثير عَن مُجَاهِد قَالَ ((إِذا اختلطوا فَإِنَّمَا هُوَ الْإِشَارَة بِالرَّأْسِ)) قَالَ ابْن جريج حَدَّثَني مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمثل قَول مُجَاهِد ((إِذا اختلطوا فَإِنَّهُ التَّكْبِير وَإِشَارَة الرَّأْس)) وَزَاد عَن النَّبِي ﷺ ((فَإِن كَثُرُوا فليصلوا ركبانا أَو قِيَاما على أَقْدَامهم)) يَعْنِي فِي صَلَاة الْخَوْف فَبَان بِهَذَا الْوَاسِطَة بَين ابْن جريج وَمُجاهد وَهُوَ عبد الله بن كثير (وَظهر مِنْهُ أَن لَا تَعْلِيق فِي هَذَا وأنما أورد مثل هَذَا لتَمام الْفَائِدَة)
قَوْله [٤]
بَاب الصَّلَاة عِنْدَمَا مناهضة الْحُصُون ولقاء الْعَدو
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِن كَانَ تهَيَّأ الْفَتْح وَلم يقدروا على الصَّلَاة صلوا إِيمَاء كل امْرِئ لنَفسِهِ فَإِن لم يقدروا على الْإِيمَاء أخروا الصَّلَاة حَتَّى ينْكَشف الْقِتَال أَو يأمنوا فيصلوا رَكْعَتَيْنِ فَإِن لم يقدروا صلوا رَكْعَة وسجدتين ح ٦٩ ألَا يجزيهم التَّكْبِير ز ٨٧ أويؤخروها حَتَّى يأمنوا وَبِه قَالَ مَكْحُول قَالَ أنس حضرت عِنْد مناهضة حصن تستر عِنْد إضاءة الْفجْر وَاشْتَدَّ اشتعال الْقِتَال فَلم يقدروا على الصَّلَاة فَلم نصل إِلَّا بعد ارْتِفَاع النَّهَار فصليناها وَنحن مَعَ أبي مُوسَى فَفتح لنا قَالَ أنس وَمَا يسرني بِتِلْكَ الصَّلَاة الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
أما قَول الْأَوْزَاعِيّ
[بَيَاض فِي الأَصْل]
وَأما قَول محكول فَقَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره أَنا عمر بن سعيد
стр. 363
الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ قَالَ إِذَا لَمْ يَقْدِرِ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الأَرْضِ صَلُّوا عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِ رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَرَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا أَخَّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى يَأْمَنُوا وَيُصَلُّوا بِالأَرْضِ م ٤٢ ب
وَأما قِصَّةُ أَنَسٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ حَدَّثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَلَمْ يُصَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ قَالَ أَنَسٌ وَمَا يسرني بِتِلْكَ الصَّلَاة الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَرَوَاهُ خَليفَة فِي تَارِيخه عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد عَن قَتَادَة نَحوه
قَوْله [٥]
بَاب فِي صَلَاة الطَّالِب وَالْمَطْلُوب
وَقَالَ الْوَلِيد ذكرت للأوزاعي صَلَاة شُرَحْبِيل بن السمط وَأَصْحَابه على ظهر
стр. 364
الدَّابَّة فَقَالَ كَذَلِك الْأَمر عندنَا إِذا تخوف الْفَوْت وَاحْتج الْوَلِيد بقول االنبي ﷺ ((لَا يصلين أحد الْعَصْر إِلَّا فِي بني قريضة انْتهى))
قَالَ ابْن بطال لم أَقف على هَذِه الْقِصَّة قلت قد ذكرهَا ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد وَلَكِن من وَجه آخر عَن االأوزاعي فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ لأَصْحَابِهِ ((لَا تُصَلُّوا صَلاةَ الصُّبْحِ إِلا عَلَى ظَهْرٍ فَنَزَلَ الأَشْتَرُ فَصَلَّى عَلَى الأَرْضِ قَالَ فَمَرَّ بِهِ شُرَحْبِيلُ فَقَالَ مُخَالِفٌ خَالَفَ اللَّهُ بِهِ)) قَالَ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَأْخُذ بِهَذَا الحَدِيث فِي طلب الْعَدو
وَأما سِيَاقه من رِوَايَة الْوَلِيد
[بَيَاض فِي الأَصْل]
وَقد أسْند البُخَارِيّ الحَدِيث الْمَرْفُوع من طَرِيق جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الْبَاب الَّذِي بعد هَذَا
стр. 365
من [١٣ كتاب] الْعِيدَيْنِ
قَوْله فِي [٤]
بَاب الْأكل يَوْم الْفطر قبل الْخُرُوج
عقب حَدِيثِ [٩٥٣] هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ))
وَقَالَ مُرْجِيُّ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَني عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَني أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا)) انْتهى
قَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ح وَقرأت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [الْحَلاوِيِّ] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيٍّ سَمَاعًا أَنَّ عَبْدَ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ الْحُصَيْنِ] أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ [الْمُذْهِبُ الْوَاعِظُ] أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَني أَبِي ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَني مُرْجِيُّ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ح وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ فِيمَا أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ مُشَافَهَةً عَنْ نَخْوَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيَّةِ أَن يُوسُف ابْن خَلِيل الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل (الطرسوسي) عَن ح ٦٩ ب الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ سَمَاعًا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا مُرْجِيُّ بْنُ رَجَاءٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَمِعت أَنَسًا يَقُولُ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا لَفْظُ هَاشِمٍ
وَقَالَ حَرَمِيٌّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا
стр. 366
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم مثله
وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه عَن الْحسن بن سُفْيَان أَيْضا
قَوْله [٩]
بَاب مَا يكره من حمل السِّلَاح فِي [الْعِيد و] الْحرم قَالَ الْحسن نهوا أَن يحملوا السِّلَاح يَوْم عيد إِلَّا
أَن يخَافُوا عدوا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق مَرْفُوعا بِسَنَد ضَعِيف
قَوْله (١٠)
بَاب التَّكْبِير إِلَى الْعِيد
وَقَالَ عبد الله بن بسر إِن كُنَّا فَرغْنَا فِي هَذِه السَّاعَة وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح انْتهى
أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [الْحَلاوِيُّ] أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر [حفنجلة] أَنا عبد اللَّطِيف [بن عَبْدِ الْمُنْعِمِ] الْحَرَّانِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [الْحَرْبِيُّ] أَنا أَبُو الْقَاسِم ابْن الْحصين أَنا أَبُو عَليّ بن الْمُذْهِبُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقطيعِي ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَني أبي ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثَنَا صَفْوَانُ بن عمر ثَنَا يزِيد ين خُمَيْرٍ قَالَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ز ٨٨ أبْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّاسِ
стр. 367
يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ وَقَالَ إِنَّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن الْقطيعِي
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم فَوَقع لنا مُوَافقَة عالية لأبي دَاوُد وللحاكم وبدلا على طَرِيق الْبَيْهَقِيّ عَالِيا
وَقد وَقع لنا من وَجه آخر أَعلَى مِمَّا سقناه بِدَرَجَة أُخْرَى فَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنِ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِ الْمُخْتَارَةِ لَهُمْ قَالَ قَرَأت عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عبد الله [الجوزدانية] سَمَاعا أَن مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ح وَحَدَّثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالا ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ وَقَالَ إِنْ كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ تَسْبِيحِ الضُّحَى وَقَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ
قلت أما الحَدِيث فَصَحِيح الْإِسْنَاد لَا أعلم لَهُ عِلّة وَأما كَونه على شَرط البُخَارِيّ فَلَا فَإِنَّهُ لم يخرج ليزِيد بن خمير فِي صَحِيحه شَيْئا وَالله أعلم
قَوْله [١١]
بَاب فضل الْعَمَل فِي أَيَّام التَّشْرِيق
стр. 368
وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [٢٨ الْحَج] ح ٧٠ أأَيَّام الْعشْر وَالْأَيَّام المعدودات أَيَّام التَّشْرِيق
وَكَانَ ابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة يخرجَانِ إِلَى السوف فِي أَيَّام الْعشْر يكبران وَيكبر النَّاس بتكبيرهما وَكبر مُحَمَّد بن عَليّ خلف النَّافِلَة م ٤٣ أ
أما تَفْسِير ابْن عَبَّاس فَقَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثنا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ((اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ اللَّهُ أَكْبَرُ)) ((اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)) اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ الْأَيَّام المعدودات أَيَّام التَّشْرِيق وَالْأَيَّام المعلومات أَيَّام الْعشْر
وَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ الْحَافِظَ ضِيَاءَ الدِّينِ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ فِي المختارة ز ٨٨ ب أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ أَنا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْحسن ثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُقَالُ الأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الَّتِي قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
وَأما أثر ابْن عمر فَقَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف حَدَّثنا عبد الله بن إِدْرِيس عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو يَوْم الْعِيد
стр. 369
وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الإِمَامَ
وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثنا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلانَ حَدَّثَني نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ (حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَيُكَبِّرُ) حَتَّى يَأْتِيَ الإِمَامُ
وَأما أثر أبي هُرَيْرَة
وَأما أثر مُحَمَّد بن عَليّ فَهُوَ أَبُو جَعْفَر الباقر فأنبأنا أَحْمد بن أبي بكر فِي كِتَابه (عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة) عَن مُحَمَّد بن عماد الْحَرَّانِي أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ أَنا أبي أَنا عبيد الله بن أَحْمد الصَّيْرَفِي أَنا أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد ابْن مخلد ثَنَا عَبَّاس هُوَ الدوري ثَنَا يحيى هُوَ ابْن معِين ثَنَا معن هُوَ الْقَزاز حَدثا أَبُو وهنة قَالَ رَأَيْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ يكبر بمنى فِي أَيَّام التَّشْرِيق خلف النَّوَافِل أَبُو وهنة بالنُّون ورزيق بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي
قَوْله [١٢]
بَاب التَّكْبِير أَيَّام منى وَإِذا غَدا إِلَى عَرَفَة
وَكَانَ عمر ﵁ يكبر فِي قُبَّته بمنى فيسمعه أهل الْمَسْجِد فيكبرون وَيكبر أهل الْأَسْوَاق حَتَّى ترتج منى تَكْبِيرا وَكَانَ ابْن عمر يكبر بمنى تِلْكَ الْأَيَّام وَخلف الصَّلَوَات وعَلى فرَاشه وَفِي فسطاطه ومجلسه وممشاه تِلْكَ الْأَيَّام جَمِيعًا وَكَانَت مَيْمُونَة تكبر يَوْم النَّحْر وَكن النِّسَاء يكبرن خلف أبان بن عُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز ليَالِي التَّشْرِيق مَعَ الرِّجَال فِي الْمَسْجِد
стр. 370
أما أثر عمر فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز قَالَ قَالَ أَبُو عبيد فحَدَّثَني يحيى بن سعيد عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عبيد بن عُمَيْر ((كَانَ يكبر فِي قُبَّته بمنى)) فيسمعه أهل الْمَسْجِد فيكبرون فيسمعه أهل السُّوق فيكبرون حَتَّى ترتج ح ٧٠ ب منى تَكْبِيرا
رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن عَن سُفْيَان عَن عَمْرو عَن عبيد بن عُمَيْر بِهِ وَأما أثر ابْن عمر ز ٨٩ أفَقَالَ أَبُو بكر بن الْمُنْذر فِي كتاب الِاخْتِلَاف ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ ح (وَقَالَ الْفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ أَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ جَمِيعًا) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ بِمِنًى الأَيَّامَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وعَلى فرَاشه و [فِي] فُسْطَاطِهِ وَفِي مَمْشَاهُ الأَيَّامَ جَمِيعًا
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ [الْبَصْرِيُّ] ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَرَأت عَلَى ابْنِ نَافِعٍ حَدَّثَني عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ((التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَآخِرُهَا فِي الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
وَقرأت عَلَى مَرْيَمَ بِنْتِ أَحْمَدَ أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ [السَّوَانِيُّ] أَن عبد الرَّحْمَن ابْن مَكِّيٍّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الرَّبَعِيُّ أَنا أَبُو الْحسن بن
стр. 371
مَخْلَدٍ أَنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنَّهُ كَانَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ فِي الْجَمَاعَةِ لَمْ يُكَبِّرْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ رِوَايَة ابْن عَيَّاش عَن الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَة وَهَذَا مِنْهَا وَقد أنكرهُ ابْن الْمُبَارك على إِسْمَاعِيل وَقَالَ قد دفع إِلَيّ آل مُوسَى بن عقبَة كِتَابه وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ انْتهى
وَقد رُوِيَ من طَرِيق أُخْرَى عَن نَافِع من رِوَايَة مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي عَن أبي عبد الرَّحِيم عَن زيد بن أبي أنيسَة عَن عمر بن نَافِع عَن أَبِيه وَالطَّرِيق الأولى من رِوَايَة ابْن جريج أثبت
(وَأما أثر مَيْمُونَة)
وَأما أثر عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَبَان بن عُثْمَان فَقَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعِيدَيْنِ لَهُ ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد الأدمِيّ ثَنَا معن بن عِيسَى عَن بِلَال بن أبي مُسلم أَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَبَان بن عُثْمَان وَأَبا بكر بن مُحَمَّد كَانُوا غدوا يَوْم الْعِيد يجهرون بِالتَّكْبِيرِ
وَكتب إِلَيْنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي أَن أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن الرضى أخْبرهُم عَن عبد الرَّحْمَن بن مكي أَنا السلَفِي أَنا الرَّازِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ أَنا أَبُو أَحْمَدَ الْمُفَسّر ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا سهل بن يُوسُف ثَنَا حميد أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كبر أَيَّام التَّشْرِيق من يَوْم النَّحْر صَلَاة الظّهْر إِلَى آخر أَيَّام التَّشْرِيق صَلَاة الْغَدَاة م ٤٣ ب
قَوْله [١٧]
بَاب اسْتِقْبَال الإِمَام النَّاس فِي خطْبَة الْعِيد
قَالَ أَبُو سعيد قَامَ النَّبِي ﷺ مُقَابل النَّاس
هُوَ مُخْتَصر من حَدِيث أبي سعيد فِي خطْبَة النَّبِي ﷺ فِي الْعِيد وعظة النِّسَاء
стр. 372
وَغير ذَلِك وَقد تقدّمت ز ٨٩ ب الْإِشَارَة إِلَيْهِ أَنه أسْندهُ فِي الْعِيدَيْنِ أَيْضا
قَوْله (فِي) [١٨]
بَاب الْعلم الَّذِي بالمصلى
٩٧٧ - حَدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ وَلَوْلا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ ((حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْحَدِيثَ))
قَالَ وَقَالَ ابْن كثير يَعْنِي عَن سُفْيَان الْعلم
قلت هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة أبي عَليّ الكشاني عَن الْفربرِي وَالَّذِي وَقع فِي الرِّوَايَات الَّتِي اتَّصَلت لنا من طَرِيق أبي ذَر عَن شُيُوخه وَمن طَرِيق غَيره بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ((حَتَّى أَتَى الْعلم وَلم يذكرُوا التَّعْلِيق الَّذِي عَن مُحَمَّد بن كثير وَحَدِيث ابْن كثير الْمَذْكُور قد أسْندهُ المُصَنّف فِي كتاب الِاعْتِصَام قَالَ حَدَّثنا مُحَمَّد بن كثير ثَنَا سُفْيَان فَذكره وَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن كثير
قَوْله فِي [٢٤]
بَاب من خَالف الطَّرِيق إِذا رَجَعَ يَوْم الْعِيد
عقب حَدِيثِ [٩٨٦] أَبِي تُمَيْلَةَ [يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ] عَنْ فليح عَن سعيد
стр. 373
ابْن الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ ((كَانَ النَّبِي ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيق))
تَابعه يُونُس بن مُحَمَّد عَن فليح (وَقَالَ مُحَمَّد بن الصَّلْت عَن فليح عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة) وَحَدِيث جَابر أصح انْتهى
وَفِي كثير من الرِّوَايَات الَّتِي وَقعت لنا اضْطِرَاب فِي هَذَا الْموضع وَالَّذِي كتبناه الصَّوَاب
أما حَدِيث يُونُس بن مُحَمَّد فَقَرَأته على أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أخْبركُم أَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ فِي كِتَابِهِ عَن أبي الْقَاسِم بن الْحَافِظ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ أَخْبَرَهُ أَنا أَبِي أَنا الْحَافِظُ أَبُو بكر البرقاني أَنا الْحَافِظ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي الْمُسْتَخْرَجِ أَخْبَرَنِي الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيق الَّذِي ذهب فِيهِ))
стр. 374
وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على صَحِيح البُخَارِيّ ثَنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا عبيد بن غَنَّام ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة مثله
أَخْبَرَنِاه أَحْمد بن أبي بكر فِي كِتَابه عَنْ نَخْوَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيَّةِ أَن يُوسُف ابْن خَلِيل الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل (الطرسوسي) أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم بِهِ
قلت و (قد) اخْتلف فِيهِ على يُونُس بن مُحَمَّد فَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو بكر هَكَذَا وخالفخ ز ٩٠ أعَليّ بن معبد مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْمُنَادِي وَأحمد بن الْأَزْهَر فرروه عَنهُ عَن فليح عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة
وَأما قَول أبي سعيد فِي الْأَطْرَاف أَن يُونُس بن مُحَمَّد إِنَّمَا رَوَاهُ عَن فليح عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة فَإِنَّهُ حصر مَرْدُود بِرِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة وَكَذَا قَوْله إِن مُحَمَّد بن حميد رَوَاهُ عَن أبي تُمَيْلة عَن فليح عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة فَلَا حجَّة لَهُ فِيهِ فِي رد رِوَايَة البُخَارِيّ الأولى فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون فليح سَمعه من سعيد عَن جَابر وَأبي هُرَيْرَة فَكَانَ تَارَة يحدث بِهِ عَن هَذَا وَتارَة عَن هَذَا بِدَلِيل رِوَايَة يُونُس وَأبي تُمَيْلة لَهُ عَنهُ على الْوَجْهَيْنِ وَكلهمْ ثِقَات
وَمِمَّنْ أثبت أَن الحَدِيث عِنْد أبي تُمَيْلة وَيُونُس عَن فليح عَن سعيد عَن جَابر كَمَا ذكره البُخَارِيّ تِلْمِيذه كَمَا سأورده (إِن شَاءَ الله)
وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن الصَّلْت الَّذِي علقه البُخَارِيّ فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْهَاشِمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ عَمَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بن أبي طَالب أَن عبد الله بن عمر [بن اللتي] أخبرهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله بن أَحْمد [بن أعين] أَنا عيسسى بْنُ عُمَرَ [السَّمَرْقَنْدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ مِنْ طَرِيق آخر
стр. 375
أخرجه النرمذي عَن عبد الْأَعْلَى بن وَاصل وَأبي زرْعَة الرَّازِيّ جَمِيعًا عَن مُحَمَّد بن الصَّلْت بِهِ
وَكَذَا رَوَاهُ سمويه فِي فَوَائده عَن مُحَمَّد بن الصَّلْت فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا على طَرِيق الْجَامِع بدرجتين
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
قَالَ وروى أَبُو تُمَيْلة وَيُونُس بن مُحَمَّد هَذَا الحَدِيث عَن فليح عَن سعيد عَن جَابر انْتهى
قَوْله [٢٥]
بَاب إِذا فَاتَهُ الْعِيد يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لقَوْل النَّبِي ﷺ هَذَا عيدنا أهل الْإِسْلَام))
هَذَا طرف من حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَ دخل عَليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا بكر إِن لكل قوم عيدا وَهَذَا عيدنا أهل الْإِسْلَام
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي
[بَاب] سنة الْعِيدَيْنِ وَلَيْسَ فِي آخِره ((أهل الْإِسْلَام) وَقد وَقعت هَذِه اللَّفْظَة فِي حَدِيث عقبَة بن عَامر الَّذِي
أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا وَهْبُ بْنُ جرير
стр. 376
ابْن حَازِمٍ ح
وَقرأت عَلَى مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَنِيعٍ بِدِمَشْقَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ سَمَاعًا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ [السَّيِّدِيَّ] أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنا وَفَا بْنُ الأَسْعَدِ التُّرْكِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشرَان ثَنَا ابومحمد عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ أَنا أَبُو يَحْيَى عبد الله بن أَحْمد بن أَبِي مَيْسَرَةَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحَمْنِ الْمُقْرِئُ وَعُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ قَالُوا ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ لفظ وهب م ٤٤ أهَذَا ز ٩٠ ب حَدِيث صَحِيح
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْحسن بن عَليّ عَن وهب بن جرير بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا على طَرِيقه بدرجتين
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ من طرق إِلَى مُوسَى مِنْهَا للنسائي عَن عبيد الله بن فضَالة عَن الْمُقْرِئ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
وَرَوَاهُ الْحَاكِم عَن الفاكهي فوافقناه بعلو
قَوْله فِيهِ وَأمر أنس بن مَالك مَوْلَاهُم ابْن أبي عتبَة بالزاوية فَجمع أَهله
стр. 377
وبنيه وَصلى كَصَلَاة أهل الْمصر وتكبيرهم
وَقَالَ عِكْرِمَة أهل السوَاد يَجْتَمعُونَ فِي الْعِيد يصلونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصنع الإِمَام
وَقَالَ عَطاء (إِذا فَاتَهُ) الْعِيد صلى رَكْعَتَيْنِ
أما فعل أنس فَأَخْبَرَنِي بِمَعْنَاهُ ح ٧١ ب مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَزَرِيُّ إِذْنًا مُشَافَهَةً أَنَّ الْعَلامَةَ شِهَابَ الدَّين أَحْمد بن محمدبن قيس أخبرهمم أَنا عبد الرَّحِيم ابْن يُوسُفَ [بْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ] أَنا عمر بن مُحَمَّد [بن طبرزد] أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ [الْجَوْهَرِيُّ] أَنا عَليّ بن مُحَمَّد بن لُولُو ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ((كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعِيدِ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ أَهْلَهُ فَصَلَّى بِهِمْ مِثْلَ صَلاةِ الإِمَامِ فِي الْعِيدِ))
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حَمْزَة فَوَقع لنا عَالِيا على طَرِيقه
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدثنِي بعض آل أنسا أَنَّ أَنَسًا كَانَ رُبَّمَا جَمَعَ أَهْلَهُ وَحَشَمَهُ يَوْمَ الْعِيدِ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ رَكْعَتَيْنِ
وَقرأت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بن السراج بِدِمَشْق أخْبركُم عبد الرَّحِيم ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ فِي الرَّابِعَةِ وَأَجَازَ فَأَقَرَّ بِهِ أَنَّ جَدَّهُ إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيم [بن أبي الْيُسْر] أخبرهُ أنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ أَنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عُثْمَان بن أبي الْحَدِيد أَنا جَدِّي أَنا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ عَن سُفْيَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ كَانَ مَوْلَى لأَنَسٍ عَلَى رستاق من رساتيق
стр. 378
الْبَصْرَةِ فَأَمَرَهُ أَنَسٌ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ))
وَأما قَوْلُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْمُصَنَّفِ حَدَّثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السَّوَادِ فِي السَّفَرِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى قَالَ يَجْتَمِعُونَ فَيُصَلُّونَ وَيَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ فِي المُصَنّف فِي الرجل تفوته مَعَ الإِمَام عَلَيْهِ تَكْبِير
حَدَّثنا يحيى بن سعيد ز ٩١ أعَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيكبر
وقرأت على أبي عبد الله بن السراج بالسند الْمُتَقَدّم آنِفا إِلَى الْفرْيَابِيّ عَن سُفْيَان عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ ((من فَاتَهُ الْعِيد فَليصل رَكْعَتَيْنِ))
قَوْله فِيهِ [٩٨٨] وَقَالَتْ عَائِشَةُ ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ دَعْهُمْ أَمْنًا بَنِي أَرْفَدَةَ)) يَعْنِي من الْأَمْن
هَذَا مُسْند عِنْد الْمُؤلف من طَرِيق عقيل عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة عقب حَدِيث آخر وَقد أعَاد هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه فِي مَنَاقِب قُرَيْش من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ (وَلَيْسَ بمعلق) وَبِهَذَا جزم الْحميدِي والمزي وَالله أعلم
стр. 379
من [١٤] كتاب الْوتر
قَوْله [١٢]
بَاب سَاعَات الْوتر
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَوْصَانِي النَّبِي ﷺ بالوتر قبل النّوم ح ٧٢ أ
هَذَا طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث لَا أدعهن أبدا الحَدِيث
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف من طَرِيق أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنهُ فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم بِلَفْظ ((وَأَن أوتر قبل أَن أَنَام))
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ عَن أبي عُثْمَان عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِثَلاثٍ الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَصَلاةِ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ وَصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب أَحْكَام الْوتر عَن إِسْحَاق بِهِ
وَقَالَ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا يُونُس ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن عبد الله بن الداناج عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ثَلَاث حفظتهن عَن خليلي أبي
стр. 380
الْقَاسِمِ ﷺ الْوتر قبل النّوم الحَدِيث
من [١٥] كتاب الاسْتِسْقَاء
قَوْله فِي [١٢]
بَاب دُعَاء النَّبِي ﷺ ((اجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف))
عَقِبَ حَدِيثِ [١٠٠٦] مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ انْجُ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ)) الحَدِيث
قَالَ ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه هَذَا كُله فِي الصُّبْح ز ٩١ ب
قَوْله فِي [١٣]
بَاب سُؤال النَّاس الإِمَام الاسْتِسْقَاء [إِذا قحطوا]
[١٠٠٩] وَقَالَ عمر بن حَمْزَة ثَنَا سلم عَنْ أَبِيهِ ((رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِي ﷺ يَسْتَسْقِي فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى تَجِيشُ كُلُّ مِيزَابٍ ... وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ ...
وَهُوَ قَول أبي طَالب)) م ٤٤ ب
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [الْحَلاوِيُّ] أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن عمر [حفنجلة] أَنا النجيب الْحَرَّانِي أَنا أَبُو مُحَمَّد بْنُ صَاعِدٍ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بن مُحَمَّد [بن االحصين] أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ [الْمُذْهِبُ] أَنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ [الْقَطِيعِيُّ] ثَنَا عبد الله بن أَحْمد حَدَّثَني أبي ثَنَا أَبُو النَّضر ثَنَا أَبُو عقيل وَهُوَ عبد الله بن عقيل ثَنَا عَمْرو بن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر ثَنَا سَالم عَن أَبِيه فَذكره بِحُرُوفِهِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أَحْمد بن الْأَزْهَر عَن أبي النَّضر فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
стр. 381
لاتصال السماع
قَوْله فِي [١٣] بَاب إِذا استشفع الْمُشْركُونَ بِالْمُسْلِمين عِنْد الْقَحْط
عَقِبَ حَدِيثِ [١٠٢٠] سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ ((إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلامِ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا الْحَدِيثَ
وَزَادَ أَسْبَاطٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَدَعَا رَسُول الله ﷺ فَسُقُوا الْغَيْثَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ فَسُقُوا النَّاس حَولهمْ))
قَالَ اليهقي فِي السّنَن وَفِي كتاب الدَّلَائِل أَيْضا أخبرنَا ح ٧٢ ب أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن عقبَة ثَنَا عَليّ ابْن ثَابت ثَنَا أَسْبَاط بن نصر عَن مَنْصُور عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ لما رأى الرَّسُولَ ﷺ من النَّاس إدبارا قَالَ اللَّهُمَّ سبع كسبع يُوسُف فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ ((فَدَعَا رَسُول الله فسقوا الْغَيْث فأطبقت عَلَيْهِم وَسَاقه بِحُرُوفِهِ
قَوْله [١٩]
بَاب الاسْتِسْقَاء فِي الْمصلى
стр. 382
١٠٢٧ - حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ ((خرج النَّبِي ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ قَالَ سُفْيَانُ فَأَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ انْتَهَى
ادّعى بَعضهم أَن زِيَادَة المَسْعُودِيّ معلقَة وَلَيْسَ كَذَلِك بل هِيَ معطوفة على حَدِيث عبد الله بن أبي بكر فقد رَوَاهُ الْحميدِي ز ٩٢ أفِي مُسْنده عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأنْصَارِيّ والمسعودي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْن عَمْرو بن حزم عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه بِهِ قَالَ المَسْعُودِيّ فَقلت لأبي بكر أجعَل الْيَمين على الشمَال أَو الشمَال على الْيَمين
وَقَدْ بَيَّنَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْجُلُودِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَيَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مَحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ حَدَّثَناهُ يَحْيَى وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِيكَ قَالَ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ وَالشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ
ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَالسِّيَاقِ فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ((قَالَ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبَرَنَا جَعَلَ أَعْلاهُ أَسْفَلَهُ أَوْ أَسْفَلَهُ أَعْلاهُ أَمْ كَيْفَ جَعَلَهُ قَالَ لَا بَلْ جَعَلَ الْيَمِينَ على
стр. 383
الشِّمَالِ وَالشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ
قَوْله [٢١]
بَاب رفع النَّاس أَيْديهم مَعَ الإِمَام فِي الاسْتِسْقَاء
١٠٢٩ - قَالَ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ ((أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُو وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ قَالَ فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا فَمَا زِلْنَا نمطر حَتَّى كَانَت الْجُمُعَة الأخرة فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بَشِقَّ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ انْتهى
أَخْبَرَنِي بذلك الإِمَام أَبُو الْحسن بن أبي بكر قلت لَهُ أخْبركُم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل [الْحَمَوِيّ] أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ [السَّعْدِيَّ] أخبرهُ عَن مَنْصُور بن عبد الْمُنْعِمِ [الْفُرَاوِيِّ] أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْخَالِق الْمُؤَذّن أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن خنب ببخارى أَنا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ ح وقرأته أعلا من هَذِه الطَّرِيق بِدَرَجَة على أم عِيسَى
стр. 384
بنت أَحْمد أَنْبَأَك يُونُس بن أبي إِسْحَاق شفاها أَن عَليّ بن الْحُسَيْن ز ٩٢ ب [بن المقير] أنبأهم عَن أَحْمد بن قفرجل أَنا عَاصِم بن الْحسن [الْكَرْخِي] أَنا أَبُو عمر بن مهْدي ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال حَدَّثَني أَبُو بكر عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ قَالَ قَالَ يحيى بن سعيد سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول فَذكر الحَدِيث بِحُرُوفِهِ إِلَّا أَنه قَالَ لثق الْمُسَافِر
رَوَاهُ أَبُو عوَانَة صَحِيحه عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ وعباس بن مُحَمَّد الدوري كِلَاهُمَا عَن أَيُّوب فَوَقع لنا مُوَافقَة لَهُ عالية من الطَّرِيق الثَّانِيَة
وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن مُوسَى بن الْعَبَّاس عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فَوَقع لنا لدلا بَدَلا لَهُ عَالِيا مِنْهَا أَيْضا
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم عَن أبي أَحْمد عَن مُوسَى
قَوْله فِيهِ [١٠٣٠] وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ] رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبطَيْهِ))
стр. 385
قلت سقط هَذَا التَّعْلِيق من أَكثر الرِّوَايَات وهوثابت فِي رِوَايَة أبي ذَر وَقد كَرَّرَه الْمُؤلف فِي مَوضِع آخر فِي الدَّعْوَات وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله هُنَاكَ ح ٧٣ أم ٤٥ أ
قَوْله [٢٣]
بَاب مَا يُقَال إِذا أمْطرت
وَقَالَ ابْن عَبَّاس (كصيب) الْمَطَر
قَالَ أَبُو جَعْفَر بن جرير الطَّبَرِيّ فِي التَّفْسِير حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (الصَّيِّبُ) الْمَطَرُ
وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ االثوري عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَوْ كَصَيِّبٍ) قَالَ الْمَطَرُ
قَوْله فِيهِ عَقِبَ حَدِيثِ [١٠٣٢] ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةُ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ صَيِّبًا نَافِعًا)) تَابعه الْقَاسِم بن يحيى عَن عبيد الله وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ وَعقيل عَن نَافِع
стр. 386
أما حَدِيث الْقَاسِم
[بَيَاض فِي الأَصْل قدر سطرين]
وَأما رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ عبد ربه ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن نَافِع عَن الْقَاسِم [بن مُحَمَّد] عَن عَائِشَة بِهِ
وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عمار عَن عبد الحميد بن حبيب بن أبي الْعشْرين عَن الْأَوْزَاعِيّ كَذَلِك
وَخَالَفَهُمَا عمر بن عبد الْوَاحِد والوليد بن مزِيد وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله وَغَيرهم رَوَوْهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن رجل لم يسم عَن نَافِع وَقَالَ الْبَابلُتِّي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزبيدِيّ عَن نَافِع وَقَالَ عقبَة بن عَلْقَمَة عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس وَعباد بن جويريه عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن الْقَاسِم
وَقد رَوَاهُ الْحَافِظ الْكَبِير عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم عَن الْوَلِيد بن مُسلم فَصرحَ بِسَمَاع الْوَلِيد من الْأَوْزَاعِيّ وبسماع الْأَوْزَاعِيّ من نَافِع قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن
стр. 387
الْكَبِير أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن الْعلوِي أَنا أَبُو الْفضل عَبدُوس بن الْحُسَيْن بن السمسار ثَنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدَّثنا دُحَيْم ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدَّثَني نَافِع عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة
وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [الْحَلاوِيِّ] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ سَمَاعًا أَنَّ عَبْدَ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو أَحْمد بن سكينَة أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْحصين أَنا أَبُو طَالب بن غيلَان أَنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُحَيْمٍ ثَنَا الْوَلِيدُ وَشُعَيْبٌ قَالا ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ثَنَا نَافِع ح وَبِهِ إِلَى الأَنْمَاطِيِّ ثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْعِشْرِينَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَني نَافِع زَادَ الْوَلِيدُ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَني الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا
وَبِه إِلَى الشَّافِعِي حَدَّثنا مُوسَى بن هَارُون ثَنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة بِهِ
قَالَ مُوسَى إِن كَانَ عِيسَى حفظه فَهُوَ غَرِيب وَالْمَعْرُوف عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن نَافِع
وَبِه إِلَى الشَّافِعِي حَدَّثَني ابْنُ يَاسِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ حَدَّثَني الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ الْقَاسِمَ أَخْبَرَهُ ((عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب عَن الْبَابلُتِّي فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَأَصَح طرقه كلهَا رِوَايَة الْوَلِيد وَمن تَابعه وَالله أعلم
стр. 388
وَأما حَدِيث عقيل عَن نَافِع (فَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل)
قَوْله [٢٨]
بَاب قَول الله تَعَالَى [الْوَاقِعَة] ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس شكركم
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [الْحَلاوِيُّ] عَن زَيْنَب بنت الْكَمَال عَن عَجِيبَة بنت أبي بكر ز ٩٣ ب أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُوَقِّتَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ الذَّكْوَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بن زيد ح ٧٣ ب ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهِ كَانَ يَقْرَأُ / وَتَجْعَلُونِي شُكْرَكُمْ / قَالَ يَعْنِي الأَنْوَاءَ وَمَا مُطِرَ قَوْمٌ إِلا أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ كَافِرًا وَكَانُوا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [٨٢ الْوَاقِعَة]
وَبِهِ إِلَى دَعْلَجٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ حَدَّثَني ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا قَالَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَلا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [٧٥ ٨٢ الْوَاقِعَة]
وأَخْبَرَنِي بِهِ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد [الْغَزِّي] أَن عَليّ بن إِسْمَاعِيل [المَخْزُومِي] أخبرهُ أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ أَن أَبَا عَليّ الْحداد
стр. 389
أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد [الطَّبَرَانِيّ] ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الجذوعي ثَنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد بِهِ
رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم بِهِ فوافقناه بعلو فِي هَذِه الرِّوَايَة وَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا على طَرِيقه بِدَرَجَة فِي الرِّوَايَة الأولى وَللَّه الْحَمد
قَوْله [٢٩]
بَاب لَا يدْرِي مَتى يجِئ الْمَطَر إِلَّا الله
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ ((خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللَّهُ)) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ أَبُو عبد الله فِي كتاب الْإِيمَان من طَرِيق أبي حَيَّان عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي سُؤال جِبْرِيل عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام
وَمن [١٦ كتاب] الْكُسُوف
قَوْله [٤] خطْبَة الإِمَام فِي الْكُسُوف
وَقَالَت عَائِشَة وَأَسْمَاء خطب النَّبِي ﷺ
قلت قد أسْند حَدِيث عَائِشَة فِي أَبْوَاب الْكُسُوف من طرق
стр. 390
وَأما حَدِيث أَسمَاء فأسنده فِيهِ وَفِي الطَّهَارَة وَغَيرهَا وَقد تقدم وَسَيَأْتِي ح
قَوْله فِيهِ بعد أَن سَاق حَدِيث [١٠٤٦] عَائِشَة من طَرِيق أَحْمد بن صَالح عَن عَنْبَسَة عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَنْهَا وَكَانَ يحدث كثير بن عَبَّاس أَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ كَانَ يحدث يَوْم خسفت الشَّمْس بِمثل حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة فَقلت لعروة إِن أَخَاك يَوْم خسفت بِالْمَدِينَةِ لم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ مثل الصُّبْح قَالَ أجل لِأَنَّهُ ز ٩٤ أأَخطَأ السّنة
قلت وَالْقَائِل وَكَانَ يحدث كثير بن الْعَبَّاس هُوَ ابْن شهَاب رَاوِيه عَن عُرْوَة وَهُوَ الْقَائِل لعروة إِن أَخَاك إِلَى آخِره وَهَذَا كُله عطف على حَدِيثه الأول فقد رَوَاهُ ح ٧٤ أمُصَرحًا بِأَنَّهُ من قَول الزُّهْرِيّ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو
следующие страницы →