← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 347

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 999 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الحكم عَن إِبْرَاهِيم قَالَ الْكَفَن من جَمِيع المَال حَدَّثنا قبيصَة أَنا سُفْيَان عَمَّن سمع إِبْرَاهِيم قَالَ يبْدَأ بالكفن ثمَّ الدَّين ثمَّ الْوَصِيَّة وَأما قَول سُفْيَان فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا الثَّوْريّ عَن عُبَيْدَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ يبْدَأ بالكفن ثمَّ بِالدّينِ ثمَّ الْوَصِيَّة (قَالَ فَقلت) لَهُ يَعْنِي لِسُفْيَان فأجر الْقَبْر وَالْغسْل قَالَ هُوَ من الْكَفَن م ٥٣ أ قَوْله [٣٢] بَاب قَول النَّبِي ﷺ ((يعذب الْمَيِّت بِبَعْض بكاء أَهله عَلَيْهِ)) هَذَا طرف من حَدِيث ابْن أبي مليكَة قَالَ توفيت ابْنة لعُثْمَان بِمَكَّة الحَدِيث وَفِيه هَذَا اللَّفْظ عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر وَقد أسْندهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور قَوْله فِي التَّرْجَمَة وَقَالَ ((النَّبِيُّ ﷺ ((كُلُّكُمْ رَاع ومسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ)) هَذَا طرف من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر وَهُوَ مُسْند عِنْد أبي عبد الله من طرق عَنهُ ز ١١٠ أوَقد تقدم لَهُ [طَرِيق] فِي الْجُمُعَة

стр. 457

قَوْله فِيهَا وَقَالَ النَّبِي ﷺ ((لَا تقتل نفس ظلما إِلَّا كَانَ على ابْن آدم كفل من دَمهَا)) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل هَذَا التَّعْلِيق أسْندهُ البُخَارِيّ فِي الدِّيات من حَدِيث مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود مُخْتَصرا وَفِي كتاب بَدْء الْخلق من هَذَا الْوَجْه بِتَمَامِهِ قَوْله [٣٣] بَاب مَا يكره من النِّيَاحَة على الْمَيِّت وَقَالَ عمر [﵁] دَعْهُنَّ يبْكين على أبي سُلَيْمَان مَا لم يكن نقع أَو لقلقَة وَالنَّقْع التُّرَاب على الرَّأْس وَاللَّقْلَقَة الصَّوْت قلت التَّفْسِير من كَلَام المُصَنّف وَقد وَافقه عَلَيْهِ غَيره قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتمع نسْوَة ح ٨٦ ب بَنِي الْمُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لِعُمَرَ أَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَا يَبْلُغُكَ عَنْهُنَّ شَيْءٌ تَكْرَهُ فَقَالَ عُمَرُ مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ دُمُوعَهُنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لم يكن نقع أَو لقلقَة وَهَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْأَوْسَط وَفِي الصَّغِير عَن عمر بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْمَش

стр. 458

وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم مُنْقَطِعًا بِنَحْوِهِ قَالَ فَقلت لإِبْرَاهِيم مَا النَّقْع وَاللَّقْلَقَة قَالَ النَّقْع الشق وَاللَّقْلَقَة الرنة وَقَالَ أَبُو عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث حَدَّثنا جرير عَن مَنْصُور عَن أبي وَائِل نَحوه وَقَالَ قَالَ الْكسَائي النَّقْع صنعه الطَّعَام للمأتم وَأنكر ذَلِك أَبُو عبيد وَقَالَ الَّذِي رَأَيْت عَلَيْهِ أَكثر أهل الْعلم أَنه رفع الصَّوْت قَالَ وَقَالَ بَعضهم هُوَ وضع التُّرَاب على الرَّأْس قَالَ وَقيل هُوَ شقّ الْجُيُوب قَالَ وَأما اللَّقْلَقَة فشدة الصَّوْت لم أسمع فِيهِ اخْتِلَافا وقاال أبن سعد أَنا وَكِيع بن الْجراح وَأَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير وَعبد الله بن نمير قَالُوا ثَنَا الْأَعْمَش نَحوه قَالَ وَقَالَ وَكِيع االنقع الشق وَاللَّقْلَقَة الصَّوْت وَعَن هِشَام الطَّيَالِسِيّ عَن شريك عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل قَالَ لما مَاتَ خَالِد ابْن الْوَلِيد قَالَ عمر بن الْخطاب مَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يسفحن من دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان مَا لم يكن نقعا أَو لقلقَة وَالنَّقْع الشق وَاللَّقْلَقَة الصَّوْت قَوْله فِيهِ [١٢٩٢] حَدَّثنا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن ز ١١٠ ب عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا ينح عيه)) تَابَعَهُ عَبْدُ الأَعْلَى ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا قَتَادَةُ وَقَالَ آدَمُ عَنْ شُعْبَةَ ((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ [عَلَيْهِ] ))

стр. 459

أما حَدِيث عبد الْأَعْلَى فَقُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ أَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبره بِمَا ينح عَلَيْهِ)) وَأما حَدِيث آدم قَوْله [٣٧] بَاب مَا ينْهَى عَن الْحلق عِنْد الْمُصِيبَة ١٢٩٦ - وَقَالَ الحكم بن مُوسَى ثَنَا يحيى بن حَمْزَة عَن عبد الحمن بن جَابر أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدثهُ حَدَّثَني أَبُو بردة بن أبي مُوسَى [﵁] قَالَ وجع أَبُو مُوسَى وجعا فَغشيَ عَلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فصاحت فَلم يَسْتَطِيع أَن يرد عَلَيْهَا الحَدِيث وَقع فِي بعض الرِّوَايَات من الصَّحِيح حَدَّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ وَهِمٌ وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِالْحَدِيثِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغَزِّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [الْمَخْزُومِيُّ] أَنَّ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ عَبْدِ الْمُنْعِمِ أَخْبَرَهُمْ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّ

стр. 460

الْحسن بن أَحْمد [الْحداد] أخْبرهُم أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثنا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان ح ٨٧ أثَنَا الْحسن بن أَحْمد االصوفي ح وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالُوا ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثَنَا يحيى بن حَمْزَة عَن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدثهُ حَدَّثَني أَبُو بردة بن أبي مُوسَى قَالَ وَجِعَ أَبُو مُوسَى وجعا فَغشيَ عَلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فصاحت بِهِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَرِئَ مِنَ السَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ م ٥٣ أ وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَنْ الحكم بن مُوسَى فوافقناه بعلو دَرَجَة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي يعلى فوافقناه بعلو أَيْضا قَوْله [٤١] بَاب من لم يظْهر حزنه عِنْد الْمُصِيبَة وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب القرطي الْجزع القَوْل السيء ز ١١١ أوَالظَّن السيء

стр. 461

قَوْله [٤٢] بَاب الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى وَقَالَ عمر [﵁] نعم العدلان وَنعم العلاوة ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [١٥٦ الْبَقَرَة] قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِي ثَنَا مُسَدّد ابْن قَطَنٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَن مُجَاهِد عَن سعيد ابْن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ [﵁] قَالَ نِعْمَ الْعِدْلانِ وَنِعْمَ العلاوة ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبهم وَرَحْمَة﴾ نِعْمَ الْعِدْلانِ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ نِعْمَ الْعِلاوَةُ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رَوَاهُ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره عَن عبيد الله بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل عَن مَنْصُور وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة نعيم بن أبي هِنْد عَن عمر وَهُوَ مُنْقَطع وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك هَكَذَا بِنَاء على مذْهبه أَن تفاسير الصَّحَابَة مَرْفُوعَة وَقد صَحَّ سَماع ابْن الْمسيب عَن عمر أوضحت ذَلِك فِي مُخْتَصر التَّهْذِيب فِي تَرْجَمته وَوَقع لي حَدِيث نعيم عَن عمر من وَجه آخر قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبهم وَرَحْمَة﴾ الْآيَة قَالَ نِعْمَ الْعِدْلانِ وَنِعْمَتِ الْعِلاوَةُ

стр. 462

قَوْله [٤٣] بَاب قَول النَّبِي ﷺ ((أَنا بك لَمَحْزُونُونَ)) قَالَ ابْن عمر [﵄] عَن النَّبِي ﷺ ((تَدْمَع الْعين ويحزن الْقلب)) ١٣٠٣ - حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ ثَنَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بن مَالك ﵁ قَالَ ((دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ [﵇] فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تذفان الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ [﵁] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أما حَدِيث ابْن عمر فأسنده فِي الْبَاب الَّذِي بعده (بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ) وَهُوَ أَيْضا فِي قصَّة إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله ﷺ ح ٨٧ ب من حَدِيث غير أنس

стр. 463

وَأما حَدِيث مُوسَى فَقَرَأته على شيخ الْإِسْلَام أبي حَفْص بن أبي الْفَتْح الشَّافِعِي عَن الْحَافِظ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ الزَّكِيِّ الْمزي أَنا الرشيد مُحَمَّد بن أبي بكر العامري أَن القَاضِي أَبَا الْقَاسِم عبد الصَّمد ز ١١١ ب بن مُحَمَّد الحرستاني أخْبرهُم عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل الْفَقِيه أَن الْحَافِظ أَبَا بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن أخْبرهُم أَنا عَليّ بن أَحْمد بن عَبْدَانِ ثَنَا أَحْمد بن عبيد الصفار ثَنَا تمْتَام ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت بْنِ أَنَسٍ [﵁] قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ولد لي اللَّيْلَة غُلَام فسميته بِأبي إِبْرَاهِيم ثمَّ دَفعه إِلَى أم سيف يَعْنِي امْرَأَة قين كَانَ يكون بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهُ أَبُو سيف فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ يَأْتِيهِ وَانْطَلَقت مَعَه فَدخل رَسُول الله ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فضمه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول قَالَ أنس فَلَقَد رَأَيْت إِبْرَاهِيم بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يكبد بِنَفسِهِ فَدَمَعَتْ عينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ((تَدْمَع الْعين ويحزن الْقلب إِلَّا مَا يرضى الرب وَالله يَا إِبْرَاهِيم أَنا بك لَمَحْزُونُونَ)) قَوْله [٤٤] بَاب الْبكاء عِنْد الْمَرِيض وَكَانَ عمر [﵁] يضْرب فِيهِ بالعصى وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ ويحثي بِالتُّرَابِ (كَذَا فِي بعض الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَر ثَبت ذَلِك عقب حَدِيث ابْن عمر [١٣٠٤] فِي قصَّة سعد بن عبَادَة وَهُوَ حَدِيث هَذَا الْبَاب فَفِي آخِره عِنْد قَوْله ((وَلَكِن يعذب بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه أَو يرحم وَإِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أهليه عَلَيْهِ)) وَكَانَ عمر [﵁] يضْرب إِلَى آخِره

стр. 464

فَهُوَ مُتَّصِل بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَقد أخرجه مُسلم من الْوَجْه الَّذِي أخرجه مِنْهُ البُخَارِيّ لَكِن إِلَى قَوْله ((أَو يرحم)) وأخرجه أَبُو عوَانَة فِي مستخرجه عَن شيخ مُسلم بِإِسْنَادِهِ وَزَاد فِي آخِره ((وَإِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ)) فَدلَّ على أَن ذَلِك من جملَة الحَدِيث وَكَذَا عطف عَلَيْهِ وَالله أعلم) قَوْله [٤٦] بَاب الْقيام للجنازة ١٣٠٧ - حَدَّثنا عَليّ بن عبد الله ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ)) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ)) قَرَأت حَدِيثَ الْحُمَيْدِيِّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْغَزِّيِّ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ قَرِيبًا إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ح قَالَ وَثنا الطلحي ثَنَا عبيد بن غَنَّام ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شَيْبَةَ قَالا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ ريبعة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَو تُوضَع))

стр. 465

وَرَوَاهُ مُسلم ز ١١٢ أعَن أبي بكر فوافقناه فِيهِ بعلو دَرَجَة على طَرِيق الصَّحِيح وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن عَن سُفْيَان بِالزِّيَادَةِ م ٥٣ ب قَوْله فِي [٤٩] بَاب من قَامَ لجنازة يَهُودِيّ عَقِبَ حَدِيثِ [١٣١٢] شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجِنَازَةٍ فَقَاما الْحَدِيثَ ١٣١٣ - وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ((كُنْتُ مَعَ قَيْسٍ وَسَهْلٍ ﵄ فَقَالَا كُنَّا مَعَ ح ٨٨ أالنَّبِي ﷺ ) وَقَالَ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ((كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ وَقَيْسٌ يَقُومَانِ لِلْجِنَازَةِ)) أما حَدِيث أبي حَمْزَة فَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على صَحِيح البُخَارِيّ ثَنَا الْمُطَرز حَدَّثَني قَاسم بن مُحَمَّد الْمروزِي وَابْن سُفْيَان النَّسَائِيّ قَالَا ثَنَا عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة هُوَ السكرِي عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بن مرّة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ كنت مَعَ قيس بن سعد وَسَهل بن حنيف فَمر علينا بِجنَازَة قفاما فَقُلْنَا إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ فَقَالَا كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فمرت علينا جَنَازَة فَوقف فَقُلْنَا إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ فَقَالَ أليست نفسا))

стр. 466

وَأما حَدِيث زَكَرِيَّا فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن ثَنَا سُفْيَان عَن زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ (يَعْنِي عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ كَانَا يَقُومَانِ لِلْجِنَازَةِ قَوْله [٥١] بَاب السرعة بالجنازة وَقَالَ أنس [﵁] أَنْتُم مشيعون وامش بَين يَديهَا وَخَلفهَا وَعَن يَمِينهَا وَعَن شمالها وَقَالَ غَيره قَرِيبا مِنْهَا قَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ فِي ((كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ)) وَسَيَأْتِي إِسْنَادَهُ حَدَّثنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سُئِلَ عَنِ الْمَشْيِ فِي الْجِنَازَةِ فَقَالَ أَمَامَهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا إِنَّمَا أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَالِيًا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ أَنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْخِلُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ السَّكَنُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أنس ابْن مَالِكٍ ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ كُونُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا وَعَن يَمِينهَا وَعَن شمالها

стр. 467

وَأما قَول الْغَيْر الْمُبْهم فَرَوَاهُ ز ١١٢ ب سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن قرط نَحوه وَهُوَ صَحَابِيّ نزل حمص قَوْله فِي [٥٤] بَاب الصُّفُوف على الْجِنَازَة عقب حَدِيث [١٣٢٠] عَطاء عَن جَابر قَالَ النَّبِي ﷺ ((قَدْ توفّي [الْيَوْم] رجل صَالح من [الْحَبَش] فَهَلُمَّ فصلوا عَلَيْهِ قَالَ فصففنا فصلى النَّبِي ﷺ قَالَ أَبُو الزبير عَن جَابر ((كنت فِي الصَّفّ الثَّانِي)) قَالَ النَّسَائِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيّ ثَنَا شُعْبَة عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَقرأت عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن (قَالَ) قُرِئَ عَلَى كَرِيمَةَ الْقُرَشِيَّةِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْبَاغْبَانِ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخْبَرَهُ أَنا أَبِي (قَالَ) أَخْبَرَنِي أَبِي (قَالَ) حَدَّثَني أَبِي ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ بِهِ وَقرأت عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ [الْقُرَشِيِّ] أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ ظَافِرٍ أخبرهُ أَنا الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي أَنا أَبُو

стр. 468

الْحَسَنِ الْعَلافُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ أَنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ ((فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا)) وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْكَنْجِيُّ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ يَحْيَى الآمَدِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن بوش أَنا أَبُو طَالب بن يُوسُف أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ الْمُذْهِبِ] أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ [الْحَنْبَلِيُّ] ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى عَلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ جَابِرٌ فَكُنْتُ فِي الصَّفّ الثَّانِي ح ٨٨ ب (وَرَوَاهُ ابْن حبَان من رِوَايَة عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه مثله) وَرَوَاهُ مُسلم بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن أبي الزبير قَوْله [٥٦] بَاب سنة الصَّلَاة على الْجَنَائِز وَقَالَ النَّبِي ﷺ ((مَنْ صَلَّى على الْجِنَازَة)) وَقَالَ ((صلوا على صَاحبكُم)) وَقَالَ ((صلوا على النَّجَاشِيّ)) هَذِه أَطْرَاف لأحاديث ثَلَاثَة أسندها وَإِنَّمَا ذكرهَا هُنَا لينبه على جَوَاز تَسْمِيَتهَا صَلَاة فَأَما الحَدِيث الأول فأسنده من طَرِيق المَقْبُري والأعرج وَغَيرهمَا عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 469

وَأما الثَّانِي فأسنده من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَفِيه قصَّة المتوفي عَلَيْهِ دين وَأما الثَّالِث فأسنده من حَدِيث جَابر وَغَيره وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ قَرِيبا م ٥٤ أ قَوْله فِيهِ وَكَانَ ابْن عمر لايصلي إِلَّا طَاهِرا وَلَا يُصَلِّي عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَلَا ز ١١٣ أعِنْد غُرُوبهَا وَيرْفَع يَدَيْهِ وَقَالَ الْحسن أدْركْت النَّاس وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم وَإِذا أحدث يَوْم الْعِيد أَو عِنْد الْجِنَازَة يطْلب المَاء وَلَا يتَيَمَّم وَإِذا انْتهى إِلَى الْجِنَازَة وهم يصلونَ يدْخل مَعَهم بتكبيرة أما أثر ابْن عمر فِي الصَّلَاة طَاهِرا فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجِنَازَةِ إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ وَأما أَثَره فِي ترك الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا أَيُّوبَ عَنْ نَافِع قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْجِنَازَةِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ يَقُولُ مَا صَلَّيْنَا لِوَقْتِهَا وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ

стр. 470

قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ فَسمعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لأَهْلِهَا إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الآنَ وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَقَالَ مُسَدّد فِي مُسْنده ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّهُ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ ((أَنَّ جِنَازَةٌ وُضِعَتْ فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ قَائِمًا فَقَالَ أَيْنَ وَلِيُّ هَذِهِ الْجِنَازَةِ لِيُصَلِّ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ حَدَّثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ كَانَ [عَبْدُ اللَّهِ] ابْن عُمَرَ إِذَا كَانَتِ الْجِنَازَةُ [صَلَّى] الْعَصْرَ [ثُمَّ] قَالَ عَجِّلُوا بِهَا قَبْلَ أَنْ تَطْفُلَ الشَّمْسُ وَأما أَثَره فِي رفع الْيَدَيْنِ فَقرأت على الْحَافِظ أبي الْفضل بن الْحُسَيْنِ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيَّةِ سَمَاعًا عَلَيْهَا أَنَّ جَدَّهَا عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ [السَّعْدِيَّ] أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] أَنا أَبُو غَالب بن الْبناء أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونٍ أَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْملاحِمِيُّ ح وَقرأت عَالِيًا عَلَى مَرْيَمَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيَّةِ عَنْ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [النَّجَّارِ] أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ نَاصِرٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي ((كِتَابِ الْوَصِيَّةِ)) لَهُ قَالَ أَنا بِكِتَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ أَبُو نَصْرٍ الْملاحِمِيُّ أَنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن

стр. 471

إِدْرِيسَ سَمِعت عُبَيْدَ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّهُ كَانَ يرفع يَدَيْهِ ح ٨٩ أفِي كل ز ١١٣ ب تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ السِّيَاقُ لِلرِّوَايَةِ الأُولَى وَأما أَثَرُ الْحَسَنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ الأَبُ ثُمَّ الزَّوْجُ ثُمَّ الابْنُ ثُمَّ الأَخُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يَكْفِيكَ مَا أَدْرَكْتَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا مُعَاذٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَنْتَهِي إِلَى الْجِنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا قَالَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثنا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ وَلا يُصَلِّي إِلا عَلَى طُهْرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ خِلافَ ذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بن مَنْصُور حَدَّثنا حَمَّاد بن زَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ أَنَّ الْحَسَنَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْجِنَازَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنْ ذَهَبَ يَتَوَضَّأُ تَفُوتُهُ الْجِنَازَةَ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَدَّثنا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَيَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى حَالَتَيْنِ وَاللَّهُ أعلم قَوْله فِيهِ وَقَالَ ابْن الْمسيب ((يكبر بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَالسّفر والحضر أَرْبعا وَقَالَ أنس [﵁] التَّكْبِيرَة الْوَاحِدَة استفتاح الصَّلَاة

стр. 472

أما قَول سعيد وَأما قَول أنس فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ زُرَيْقُ بْنُ كَرِيمٍ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ صَلَّى فَكَبَّرَ ثَلاثًا قَالَ أَنَسٌ أَوَ لَيْسَ التَّكْبِيرُ ثَلاثًا قَالَ زُرَيْقٌ أَوْ غَيْرُهُ يَا أَبَا حَمْزَةَ التَّكْبِيرُ أَرْبَعٌ قَالَ أَجَلْ غَيْرَ أَنَّ وَاحِدَةً هِيَ افْتِتَاحُ الصَّلاةِ قَوْله [٥٧] بَاب فضل اتِّبَاع الْجَنَائِز وَقَالَ زيد بن ثَابت [﵁] إِذا صليت فقد قضيت الَّذِي عَلَيْك وَقَالَ حميد بن هِلَال مَا علمنَا على الْجِنَازَة إِذْنا وَلَكِن من صلى ثمَّ رَجَعَ فَلهُ قِيرَاط أما قَول زيد فَقَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجِنَازَةِ قَضَيْتُمْ مَا عَلَيْكُمْ فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَهْلِهَا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْك وأما قَول حميد م ٥٤ ب قَوْله [٦١] بَاب مَا يكره من اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور

стр. 473

وَلما مَاتَ الْحسن بن الْحسن بن عَليّ ز ١١٤ أضربت امْرَأَته الْقبَّة على قَبره سنة ثمَّ رفعت فَسَمِعُوا صائحا يَقُول أَلا هَل وجدوا مَا فقدوا فَأَجَابَهُ الآخر بل يئسوا فانقلبوا أَخْبَرَنَا غير وَاحِد من مَشَايِخنَا إِذْنا عَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مشرف عَن أبي المنجا ابْن اللتي وَغَيره أَن مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْفضل الثَّقَفِيّ كتب إِلَيْهِم أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَليّ السمسار أَنا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي إملاء ثَنَا مُحَمَّد بن خلف ثَنَا مُحَمَّد ابْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغيرَة قَالَ لما مَاتَ الْحسن بن الْحسن ضربت امْرَأَته على قَبره فسطاطا فأقامت عَلَيْهِ سنة ثمَّ انصرفت بعد فَسَمِعُوا قَائِلا يَقُول هَل وجدوا مَا طلبُوا فَأَجَابَهُ آخر بل يئسوا فانقلبوا ح ٨٩ ب قَوْله [٦٤] بَاب التَّكْبِير على الْجِنَازَة أَرْبعا وَقَالَ حميد صلى بِنَا أنس ﵁ فَكبر ثَلَاثًا ثمَّ سلم فَقيل لَهُ فَاسْتقْبل الْقبْلَة ثمَّ كبر الرَّابِعَة ثمَّ سلم [بَيَاض فِي الأَصْل] وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن معمر عَن قَتَادَة عَن أنس نَحوه

стр. 474

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الْوَهَّاب بن عَطاء فِي ((الْجَنَائِز)) لَهُ عَن سعيد عَن قَتَادَة قَوْله فِيهِ [١٣٣٤] حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ ((أَن النَّبِي ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةِ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا)) وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُلَيْمٍ ((أَصْحَمَةِ)) وَتَابعه عبد الصَّمد أما حَدِيث يزِيد بن هَارُون فأسنده أَبُو عبد الله فِي (( بَاب هِجْرَة الْحَبَشَة)) عَن أبي بكر عَنهُ وَأما حَدِيث عبد الصَّمد فَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الْمُسْتَخْرج أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ سَمِعت جَابِرًا ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى عَلَى أَصْحَمَةِ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا قَوْله [٦٥] بَاب قِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب على الْجِنَازَة وَكَانَ الْحسن يقْرَأ على الطِّفْل بِفَاتِحَة الْكتاب وَيَقُول اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فرطا وسلفا وَأَجرا

стр. 475

أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمد بن أبي بكر بن قدامَة فِي ((كِتَابه)) عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن [بن النجار [وَغَيره أَن سعيد بن أَحْمد أخْبرهُم إِذْنا أَنا أَبُو الْغَنَائِم بن أبي عُثْمَان أَنا أَبُو الْحسن بن رزق أَنا مكرم بن أَحْمد بن مكرم أَنا يحيى ابْن جَعْفَر بن الزبْرِقَان أَنا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء قَالَ سعيد ز ١١٤ أعَن الصَّلَاة على الصَّبِي والسقط فأَخْبَرَنَا عَن قَتَادَة عَن الْحسن ((أَنه كَانَ يكبر ثمَّ يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ثمَّ يَقُول ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا سلفا وفرطا وَأَجرا ثمَّ يكبر وَيفْعل ذَلِك فَإِذا كبر الرَّابِعَة سلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة يسمع من يَلِيهِ)) قَوْله [٦٩] بَاب الدّفن بِاللَّيْلِ وَدفن أَبُو بكر [﵁] لَيْلًا أسْندهُ فِي بَاب موت يَوْم الِاثْنَيْنِ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ ((وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ)) قَوْله [٧١] بَاب من يدْخل قبر الْمَرْأَة ١٣٤٢ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلْيَمَانَ ثَنَا هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ [﵁] قَالَ شَهِدْنَا [بِنْتَ] رَسُول الله ﷺ وسول الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ الحَدِيث ح ٩٠ أ قَالَ ابْن الْمُبَارك قَالَ فليح أرَاهُ يَعْنِي الذَّنب قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الْمُسْتَخْرج أَخْبَرَنِي الْحسن هُوَ ابْن سُفْيَان ثَنَا حبَان بن مُوسَى

стр. 476

أَنا عبد الله يَعْنِي ابْن الْمُبَارك عَن فليح بن سُلَيْمَان عَن هِلَال بن عَليّ عَن أنس ابْن مَالك قَالَ شَهِدنَا بِنْتا لرَسُول الله ﷺ الحَدِيث وَفِي آخِره قَالَ فليح ظَنَنْت أَنه يَعْنِي الذَّنب تَنْبِيه وَقع فِي رِوَايَة أبي الْحسن الْقَابِسِيّ عَن أبي مُحَمَّد الاصيلي عَن أبي مُحَمَّد الْأَصْلِيّ ((قَالَ أَبُو الْمُبَارك قَالَ فليح وَأفَاد الْقَابِسِيّ بِأَن أَبَا الْمُبَارك هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن سِنَان الْمَذْكُور وَتعقبه أَبُو عَليّ الغساني بِأَن مُحَمَّد بن سِنَان لاخلاف عَلَيْهِ أَن كنتيه أَبُو بكر وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عَليّ وَهَذَا من التصاحيف وَالْخَطَأ الْمَبْنِيّ على الْخَطَأ قَوْله فِي [٧٥] بَاب من يقدم فِي اللَّحْد عَقِبَ حَدِيثِ [١٣٤٧ ١٣٤٨] اللَّيْثِ وَالأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ جَابِرٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ وَقَالَ سُلَيْمَان بن كثير حَدَّثَني الزُّهْرِيّ حَدَّثَني من سمع جَابِرا [﵁] قَالَ الذهلي فِي الزهريات ثَنَا مُحَمَّد بن كثير ثَنَا سُلَيْمَان بن كثير بِهِ قَوْله فِي [٧٦] بَاب الْإِذْخر والحشيش فِي الْقَبْر عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] رَفَعَهُ ((حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ [﵁] إِلا الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخر))

стр. 477

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ [﵁] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((لِقُبُورِنَا ز ١١٥ أوَبُيُوتِنَا وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ((سَمِعت النَّبِيَّ ﷺ ) مِثْلَهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] ((لِقَيْنِهِم وَبُيُوتهمْ)) م ٥٥ أ أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَهُوَ طرف من حَدِيث يحيى عَن أبي سَلمَة عَنهُ فِي قصَّة أبي شَاة وَقد أسْندهُ فِي اللّقطَة وَغَيرهَا من حَدِيثه وَأما حَدِيث أبان فَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ثَنَا عبيد بن يعِيش وَقَالَ أَبُو عبد الله بن مَاجَه فِي السّنَن حَدَّثنا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا ثَنَا يُونُس بن بكير ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بن مُسلم بن يناق عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت سَمِعت النَّبِي ﷺ يخْطب عَام الْفَتْح فَقَالَ ((يَا أَيهَا النَّاس إِن الله تَعَالَى حرم مَكَّة يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهِيَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يعضد شَجَرهَا وَلَا ينفر صيدها وَلَا يَأْخُذ لقطتهَا منشد)) فَقَالَ الْعَبَّاس إِلَّا الْإِذْخر فَإِنَّهُ للبيوت والقبور فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِلَّا الْإِذْخر))

стр. 478

وَأما حَدِيث مُجَاهِد عَن طَاوس فأسنده الْمُؤلف فِي الْحَج وَفِي الْجِهَاد وَمُطَولًا قَوْله فِي [٧٧] بَاب هَل يخرج الْمَيِّت من الْقَبْر عَقِبَ حَدِيثِ [١٣٥٠] سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو سَمِعت جَابِرًا فِي قِصَّةِ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَقَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُو هَارُونَ ((وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ الْحَدِيثَ كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر وَلغيره قَالَ سُفْيَان وَقَالَ أَبُو هَارُون وَوَقع فِي بعض الرِّوَايَات أَبُو هُرَيْرَة بدل أبي هَارُون وَكَذَا هُوَ فِي مستخرج أبي نعيم وَهُوَ تَصْحِيف وَأَبُو هَارُون الْمَذْكُور هُوَ الغنوي بِالْمُعْجَمَةِ وَالنُّون المفتوحتين واسْمه إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع الْوَاحِد وَهَذَا مُتَّصِل بِالْإِسْنَادِ الأول وَإِنَّمَا أوردته لأبين ذَلِك كَيْلا يظنّ أنني أهملته كَمَا بيّنت ذَلِك فِي نَظَائِر لَهُ كَثِيرَة قَوْله [٧٩] بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ هَل يصلى عَلَيْهِ وَقَالَ الْحسن وَشُرَيْح وَإِبْرَاهِيم وَقَتَادَة إِذا أسلم أَحدهمَا فَالْوَلَد مَعَ الْمُسلم وَكَانَ

стр. 479

ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] مَعَ أمه من الْمُسْتَضْعَفِينَ وَلم يكن مَعَ أَبِيه على دين قومه وَقَالَ الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعلى أما قَول الْحُسَيْن فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ حسان بن مُحَمَّد ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله يَعْنِي مُحَمَّد بن نصر ح ٩٠ ب ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَنا يزِيد بن زُرَيْع عَن يُونُس عَن الْحسن فِي ز ١١٥ ب الصَّغِير قَالَ مَعَ الْمُسلم من وَالِديهِ وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن نصر ثَنَا يحيى بن يحيى عَن هشيم عَن أَشْعَث عَن الشّعبِيّ عَن شُرَيْح ((أَنه اخْتصم إِلَيْهِ فِي صبي أحد أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيّ قَالَ الْوَالِد الْمُسلم أَحَق بِالْوَلَدِ)) وَأما قَول إِبْرَاهِيم فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن عَمْرو عَن الْحُسَيْن ومغيرة عَن إِبْرَاهِيم قَالَا فِي نَصْرَانِيين بَينهمَا ولد صَغِير فَأسلم أَحدهمَا قَالَ أولاهما بِهِ الْمُسلم يرثانه ويرثهما وَأما قَول قَتَادَة فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة نَحْو الأول وَأما قصَّة ابْن عَبَّاس فأسندها البُخَارِيّ فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَقَوله وَلم يكن مَعَ أَبِيه على دين قومه قَالَه تفقها وَهُوَ مَبْنِيّ على قَول من

стр. 480

قَالَ إِن الْعَبَّاس إِنَّمَا أسلم مُتَأَخِّرًا وَأما على قَول من قَالَ إِن إِسْلَامه كَانَ قبل الْهِجْرَة فَلَا وَالصَّحِيح الأول وَأما حَدِيث ((الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعلى)) فَهُوَ هَكَذَا فِي جَمِيع النّسخ من الصَّحِيح لم يعين قَائِله وَكنت أَظن أَنه عطفه على ابْن عَبَّاس فَيكون من قَوْله ثمَّ وجدت هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث مَرْفُوع مِنْ طَرِيقِ حَشْرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَشْرَجِ بن عَائِذ ابْن عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ((أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم هُوَ الشَّافِعِي ثَنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن الْحداد ثَنَا شباب بن خياط ثَنَا حشرج فَذكره وقرأته على فَاطِمَة بن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنَجَّا عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد أخْبرهُم أَنا أَبُو زرْعَة عبيد الله اللفتواني أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك أخْبرهُم أَنا عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الرَّازِيّ أَنا جَعْفَر بن عبد الله ابْن فناكي ثَنَا مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا شباب الْعُصْفُرِي هُوَ خَليفَة بن خياط ثَنَا حشرج بن عبد الله بن حشرج حَدَّثَني أبي عَن جدي عَن عَائِذ بن عَمْرو مثله وَرَوَاهُ الخليلي فِي فَوَائده عَن يحيى بن مُحَمَّد الْحَرْبِيّ بخربته بنيسابور عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق السراج ثَنَا شباب بن خياط فَذكره وَلَفظه عَن عَائِذ بن عَمْرو

стр. 481

((أَنه جَاءَ يَوْم الْفَتْح مَعَ أبي سُفْيَان بن حَرْب وَرَسُول الله ﷺ حوله أَصْحَابه فَقَالُوا ((هَذَا أَبُو سُفْيَان وعائذ بن عَمْرو فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا عَائِذ بن عَمْرو وَأَبُو سُفْيَان ((الْإِسْلَام أعز من ذَلِك الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعلى)) قَالَ الخليلي عَائِذ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة وَلم يروه ز ١١٦ أعَنهُ إِلَّا حشرج (ولعائذ) أَحَادِيث غزيرة أَنبأَنَا بذلك غير وَاحِد سَمِعُوهُ من يحيى بن يُوسُف [الْمَقْدِسِي] عَن عبد الْوَهَّاب بن ظافر أَن السلَفِي أخْبرهُم أَنا إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار أَنا أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الله الخليلي بِهَذَا م ٥٥ ب (ثمَّ وجدته من قَول ابْن عَبَّاس كَمَا كنت أَظن أَولا فَقَرَأت فِي الْمحلى لِابْنِ حزم قَالَ وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا أَسْلَمَتِ الْيَهُودِيَّةُ (أَوِ) النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى) وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَكِن لم أعرف إِلَى الْآن من أخرجه قَوْله فِيهِ عَقِبَ حَدِيثِ [١٣٥٤] يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ ابْنِ صَيَّادٍ وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ فَرَفَصَهُ يَعْنِي بِالصَّادِ وَقَالَ عُقَيْلٌ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ رمرمة وَقَالَ معمر رمزة

стр. 482

أما حَدِيث شُعَيْب فأسنده المُصَنّف فِي ((الْأَدَب)) ) وَغَيره عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِتَمَامِهِ وَأما حَدِيث عقيل فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد وَأما حَدِيث إِسْحَاق الْكَلْبِيّ فَلَيْسَ فِي روايتنا من طَرِيق أبي الْوَقْت بل هُوَ ثَابت فِي رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ فَقَط وَقد أسْندهُ الذهلي فِي الزهريات عَن يحيى ابْن صَالح الوحاظي ثَنَا إِسْحَاق الْكَلْبِيّ بِهِ وَأما حَدِيث معمر فأسنده المُصَنّف فِي الْجِهَاد من طَرِيق هِشَام بن يُوسُف عَنهُ قَوْله [٨١] بَاب الجريد على الْقَبْر وَأوصى بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ أَن يَجْعَل فِي قَبره جريدتان وَرَأى ابْن عمر [﵄] فسطاطا على قبر عبد الرَّحْمَن فَقَالَ انزعه يَا غُلَام فَإِنَّمَا يظلله عمله وَقَالَ خَارِجَة بن زيد بن ثَابت ح ٩١ أرَأَيْتنِي وَنحن شُبَّان فِي زمن عُثْمَان [﵁] وَإِن أشدنا وثبة الَّذِي يثب قبر عُثْمَان بن مَظْعُون حَتَّى (يُجَاوز قَبره) وَقَالَ عُثْمَان بن حَكِيم أَخذ بيَدي خَارِجَة بن زيد فأجلسني على قبر وأَخْبَرَنِي عَن عَمه يزِيد بن ثَابت قَالَ إِنَّمَا كره ذَلِك لمن أحدث عَلَيْهِ وَقَالَ نَافِع كَانَ ابْن عمر [﵄] يجلس على الْقُبُور

стр. 483

أما أثر بُرَيْدَة فَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ثَنَا حَمَّادُ ابْن سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ ((أَوْصَى بُرَيْدَةُ أَنْ يُوضَعَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ وَمَاتَ بِأَدْنَى خُرَاسَانَ)) وَقد وَقع لي من طَرِيق أُخْرَى لأبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ أَيْضا وفيهَا حَدِيث مَرْفُوع من حَدِيثه قَرَأت عَلَى أَحْمد بن عمر اللؤْلُؤِي عَن الْحَافِظ ز ١١٦ ب أبي الْحجَّاج الْمزي أَن يُوسُف بن يَعْقُوب [بن المجاور] أخبرهُ أَنا أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ سَمِعت أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ يَقُولُ سَمِعت أَحْمد ابْن سَيَّارٍ يَقُولُ ثَنَا الشَّاهُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَني أَبُو صَالِحٍ سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ [اللَّيْثِيُّ] ثَنَا النَّضْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَة [الْعَبْدِيُّ] عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى قَبْرٍ وَصَاحِبُهُ يُعَذَّبُ فَأَخَذَ جَرِيدَةً فَغَرَسَهَا فِي الْقَبْرِ وَقَالَ عَسَى أَنْ يُرَفِّهَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً)) وَكَانَ أَبُو بَرزَة يُوصي إِذا مت فضعوا فِي (قَبْرِي) معي جريدتين قَالَ فَمَاتَ فِي مفازة بَين كرمان وقومس فَقَالُوا كَانَ يوصينا أَن نضع فِي قَبره جريدتين وَهَذَا مَوضِع لَا نصيب فِيهِ فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طلع عَلَيْهِم ركب من قبل سجستان فَأَصَابُوا مَعَهم سَعَفًا فَأخذُوا مِنْهُم جريدتين فوضعوهما مَعَه فِي قَبره وَأما خبر ابْن عمر فَالْمُرَاد بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَني أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى قَبْرِ عبد الرَّحْمَن بن أبي

стр. 484

بَكْرٍ أَخِي عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ فَقَالَ لِلْغُلامِ انْزِعْهُ فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ قَالَ الْغُلامُ يَضْرِبُنِي مَوْلايَ قَالَ كَلا فَنَزَعَهُ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ حَدَّثَني رَجُلٌ قَالَ قَدِمَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ذَا طُوًى حِينَ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَفَعَلَتْ قَالَ فَفَعَلَتْ يَوْمَئِذٍ وَتَرَكَتْ فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ وَإِنَّكَ لَتَفْعَلِينَ مِثْلَ هَذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ وَمَا رَأَيْتِنِي فَعَلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَكْبَادٌ كَأَكْبَادِ الإِبِلِ قَالَ ثُمَّ أَمَرَّتْ بِفُسْطَاطٍ فَضُرِبَ عَلَى الْقَبْرِ وَوَكَلُوا بِهِ إِنْسَانًا وَارْتَحَلَتْ فَقدم ابْن عمر فَرَأى الفساط مَضْرُوبًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَحَدَّثُوهُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ انْزِعْهُ قَالَ إِنَّهُمْ وَكَلُونِي قَالَ انزعه وَأخْبرهمْ إِنَّمَا يظلله عَمَلُهُ وَأما قَول خَارِجَة بن زيد فَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الصَّغِير حَدثنِي عَمْرو ابْن مُحَمَّد هُوَ النَّاقِد ثَنَا يَعْقُوب هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن ابْن إِسْحَاق حَدَّثَني يَحْيَى [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عمْرَة الْأنْصَارِيّ سَمِعت خَارِجَة بن زيد بن ثَابت قَالَ رَأَيْتنِي وَنحن [غلْمَان] شُبَّان زمن عُثْمَان فَذكره وَأما حَدِيث عُثْمَان بن حَكِيم فَقَالَ مُسَدّد فِي مُسْنده الْكَبِير حَدَّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقُ مَا دُونَ لَحْمِي حَتَّى تُفْضِيَ إِلَيَّ أَحَبُّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ قَالَ عُثْمَانُ رَأَيْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْمَقَابِرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِك ز ١١٧ أفَأَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ م ٥٦ أ

стр. 485

وَأما أثر نَافِع عَن ابْن عمر فَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي شرح مَعَاني الْآثَار حَدَّثنا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَني بَكْرٌ هُوَ ابْنُ مُضَرَ [عَنْ عَمْرٍو] عَنْ بُكَيْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشَجُّ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَن عبد الله بن عمر كَانَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ قَوْله فِي [٨٦] بَاب موعظة الْمُحدث عِنْد الْقَبْر وَقَرَأَ الْأَعْمَش (إِلَى نصب) يَعْنِي بِفَتْح النُّون أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز مشافهة عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ بن الْحُسَيْن [النجار] عَن الْحَافِظ أبي الْفضل بن نَاصِر أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق الْعَبْدي أَنا أَبُو الْحسن بن الصَّلْت ثَنَا الْحُسَيْن ابْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى عَن جرير عَن الْأَعْمَش بِجَمِيعِ قراءاته قَوْله فِي [٨٣] بَاب مَا جَاءَ فِي قَاتل النَّفس ١٣٦٤ - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ ثَنَا جُنْدَبٌ [﵁] فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ على النَّبِي ﷺ قَالَ ((كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ اللَّهُ بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ)) ثمَّ أسْندهُ الْمُؤلف ح ٩١ ب فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَجَّاجٍ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ ((كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فجزع فَأخذ

стр. 486

سكينا فَخر بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه عَن رِوَايَة عبد الله بن أَحْمد الدروقي وَأبي قلَابَة الرقاشِي جَمِيعًا عَن حجاج وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه عَن أبي قلَابَة مثله وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده عَن عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي مثله وَهَكَذَا رَوَاهُ عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ عَن حجاج بن منهال مثله قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثنا عَليّ بِهَذَا وَالظَّاهِر أَن البُخَارِيّ علقه بِالْمَعْنَى مُخْتَصرا وَلما أَن وَصله ذكره بِتَمَامِهِ وَهَذَا من الْمَوَاضِع الَّتِي يسْتَدلّ بهَا على أَنه قد يعلق عَن بعض شُيُوخه مَا لم يسمعهُ مِنْهُم قَوْله [٨٤] بَاب مَا يكره من الصَّلَاة على الْمُنَافِقين رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ [﵄] عَنِ النَّبِي ﷺ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قصَّة النَّبِي ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بن سَلُولَ الْمُنَافِقِ وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [٨٤ التَّوْبَة] وَقد أسْند الْقِصَّة بِتَمَامِهَا فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الْجَنَائِز أَيْضا من طَرِيق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِع عَن ابْن عمر ز ١١٧ ب قَوْله فِي [٨٥] بَاب ثَنَاء النَّاس على الْمَيِّت

стр. 487

١٣٦٨ - حَدَّثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ ((قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ [وَقَدْ] وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِمْ جِنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ وَجَبَتِ الْحَدِيثَ هَكَذَا وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي الْوَقْت وَأبي ذَر وَوَقع فِي بعض الرِّوَايَات ((وَقَالَ عَفَّان)) وَهَكَذَا اعْتَمدهُ صَاحب الْأَطْرَاف فَعلم عَلَيْهِ عَلامَة التَّعْلِيق وَقد أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير قَالَ أَنا الْحَاكِم وَغَيره أَنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني ثَنَا عَفَّان فَذكره وَقَالَ بعده أخرجه البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ عَفَّان بِهِ (وَالله أعلم) وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُسْنده قَالَ ثَنَا عَفَّان بِهِ أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيقه وَقَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن عَفَّان قَوْله فِي [٨٦] بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَاب الْقَبْر ١٣٧٢ - حَدَّثنا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ سَمِعت الأَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهَا أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ الله ﷺ [عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ] فَقَالَ نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ زَادَ غُنْدَرٌ ((عَذَابُ الْقَبْر حق))

стр. 488

هَذَا التَّعْلِيق فِي رِوَايَة أبي ذَر وَحده وَقد أسْندهُ النَّسَائِيّ فِي السّنَن قَالَ ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ثَنَا غُنْدَرٌ ثَنَا شُعْبَةُ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلَتِ النَّبِي ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ الْحَدِيثَ قَوْله فِي [٨٧] بَاب التَّعَوُّذ من عَذَاب الْقَبْر عَقِبَ حَدِيثِ [١٣٧٥] يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَة ح ٩٢ أعَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ [﵃] قَالَ ((خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ يَهُودُ يُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا)) وَقَالَ النَّضر أَنا شُعْبَة ثَنَا عون (هُوَ ابْن أبي جُحَيْفَة) سَمِعت أبي سَمِعت الْبَرَاءِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ [﵄] عَن النَّبِي ﷺ فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثَلَاثَة من الصَّحَابَة يروي بَعضهم عَن بعض وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِحَدِيثِ النَّضْرِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا مُشَافَهَةً عَنِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ أَنَّ الْمُسْلِمَ بْنَ عَلانَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعَرِيِّ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي أَخْبَرَهُمْ أَنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ بِمَرْوَ ثَنَا سعيد ز ١١٨ أبْنُ مَسْعُودٍ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا شُعْبَةُ ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ سَمِعت أَبِي سَمِعت الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ هَذِهِ يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قبورها

стр. 489

رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن النَّضر بن شُمَيْل فوافقناه فِيهِ وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه عَن مكي عَن أَحْمد بن مَنْصُور زاج عَن النَّضر وَلم يسق لَفظه م ٥٦ ب قَوْله [٩١] بَاب مَا قيل فِي أَوْلَاد الْمُسلمين قَالَ أَبُو هُرَيْرَة [﵁] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((مِنَ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث كَانُوا لَهُ حِجَابا من النَّار أَو دخل الْجنَّة)) وَقد تقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِالْمَعْنَى مَقْرُونا بِحَدِيث أبي سعيد فِي أَوَائِل الْجَنَائِز بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ من طَرِيق أبي بكر بن أبي شيبَة وَقد وَقع لي بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث أنس قَرَأت عَلَى أَبِي طَاهِر الربعِي عَن عَليّ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَارِثِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله ابْن عمر الصفار أَنا أَبُو الأسعد الْقشيرِي أَنا عبد الحميد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُحَيْرِيُّ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ أَنا أَبُو عَوَانَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَاتَ ابْنٌ لِلزُّبَيْرِ فَجَزِعَ عَلَيْهِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رسَوُلَ اللَّهِ نَشُحُّ بِأَنْفُسِنَا عَنْ أَوْلادِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث كَانُوا لَهُ حِجَابا من النَّارِ)) كَذَا رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه وَهُوَ من زياداته على مُسلم

стр. 490

وَقد أوردهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِالْمَعْنَى من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس (وَقد وَقع لي من وَجه آخر قَالَ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا إِسْحَاقُ أَنا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوت لَهما ثَلَاثَة من الولا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ) قَوْله فِي [٩٢] بَاب مَا قيل فِي أَوْلَاد الْمُشْركين [٩٣ بَاب ١٣٨٦] حَدثنَا مُوسَى ين إِسْمَاعِيلَ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمُ [اللَّيْلَةَ] رُؤْيَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ ((فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ)) قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى ((كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ)) وَفِيهِ ((فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهْرِ وَرَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ قَالَ ز ١١٨ ب وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَعَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ انْتَهَى وَهَذَا التَّعْلِيق عَن هذَيْن فِي رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ وَحده

стр. 491

فَأَما حَدِيث يزِيد بن هَارُون فَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا جرير بِطُولِهِ وَفِيه ((فَإِذا نهر من دم فِيهِ رجل وعَلى شط النَّهر رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة الحَدِيث وَأما حَدِيث وهب بن جرير فَرَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار عَنهُ مُخْتَصرا وأَخْبَرَنَا بِهِ بِتَمَامِهِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر بن قدامَة فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن الْحسن بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ أخبرهُ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر أَنا أَبُو الأسعد هبة الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد الْقشيرِي أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن أَنا أَبُو نعيم عبد الْملك بن الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر وَيزِيد بن سِنَان قَالَا ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أبي عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن سَمُرَة بنت جُنْدَبٍ قَالَ ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْح فَسلم أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَل رأى أحد مِنْكُم رُؤْيا اللَّيْلَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ((فَانْطَلَقْنَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِم فِي وَسطه وَرجل على شاطئ النَّهر وَبَين يَدَيْهِ حِجَارَة الحَدِيث وَأما حَدِيث من رَوَاهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِذكر ((كَلوب الْحَدِيد)) فَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثنا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مثل حَدِيث قبله وَلَفظه ((كلاب من حَدِيد)) قَوْله [٩٧] بَاب مَا يَنْتَهِي من سبّ الْأَمْوَات

стр. 492

١٣٩٣ - حَدَّثنا آدَمُ حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ النَّبِي ﷺ ((لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أفضوا إِلَى مَا قدمُوا)) ح ٩٢ ب وَرَوَاهُ عبد الله بن عبد القدوس عَن الْأَعْمَش وَمُحَمّد بن أنس عَن الْأَعْمَش وَتَابعه عَليّ بن الْجَعْد وَابْن عرْعرة وَابْن أبي عدي عَن شُعْبَة أما حَدِيث عَليّ بن الْجَعْد فأسنده البُخَارِيّ فِي الرقَاق عَنهُ وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن عرْعرة عَن شُعْبَة وَأما حَدِيث ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة [بَيَاض فِي الأَصْل] وَأما حَدِيث عبد الله بن عبد القدوس عَن الْأَعْمَش وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن أنس عَن الْأَعْمَش آخر الْجُزْء الثَّالِث من تغليق التَّعْلِيق ز ١١٩ أ

стр. 493

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رَبَّنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيء لنا من أمرنَا رشدا وصل الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم من كتاب الزَّكَاة قَوْله ١ بَاب وجوب الزَّكَاة وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ﵁ فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قلت أسْندهُ فِي مَوَاضِع مطولا وَتقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي بَدْء الْوَحْي وَهَذَا اللَّفْظ الْمُعَلق لفظ معمر وَهُوَ مَوْصُول بالتفسير قَوْله فِيهِ ١٣٩٦ - حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بن

стр. 494

مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَخْبرنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ وَقَالَ بَهْزٌ حَدثنَا شُعْبَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بِهَذَا انْتَهَى ثمَّ أسْند حَدِيث بهز فِي كتاب الْأَدَب من الصَّحِيح عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر عَنهُ بِهِ قَوْله فِيهِ ١٣٩٨ - حَدثنَا حَجَّاجٌ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَبُو حمرَة سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَالَ بَعْدَهُ قَالَ سُلَيْمَانُ وَأَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ الإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ انْتَهَى أسْند الْمُؤلف حَدِيث سُلَيْمَان وَهُوَ ابْن حَرْب الْمَغَازِي وَأسْندَ حَدِيث أبي النُّعْمَان وَهُوَ عَارِم فِي الْخمس قَوْله فِي ٤ بَاب مَا أُدي زَكَاته فَلَيْسَ بكنز لقَوْل النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ١٤٠٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عبد الله بن عمر ﵄ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾

стр. 495

٣٤ - التَّوْبَة قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا الْحَدِيثَ هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَوَقَعَ فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر حَدثنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ فَذَكَرَهُ فَأَمَّا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ فَأَسْنَدَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ فَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِأَتَمَّ مِمَّا هُنَا فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ ابْن الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ أَنا مُحَمَّدُ مكي بن مَنْصُور أَنا أَحْمد بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ ثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ فَأخبرني أَتَرِثُ الْعَمَّةُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا أَدْرِي قَالَ أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَلا تَدْرِي قَالَ نَعَمْ اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلَ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ٣٤ التَّوْبَة قَالَ ابْنُ عُمَرَ من كنزها فَلم يؤد
следующие страницы →