← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 347

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 999 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

قلت هَذَا حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْأَشَج وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي خَالِد وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَحْمد بن إِسْحَاق عَن الْأَشَج وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ عَن عبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل فَوَقع لنا مُوَافقَة لِلتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِيّ وبدلا لأبي دَاوُد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ بعد تَخْرِيجه هَذَا إِسْنَاد حسن صَحِيح وَرُوَاته كلهم ثِقَات وَقَالَ الْحَاكِم بعد تَخْرِيجه هَذَا صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ قلت لم يخرج البُخَارِيّ لعَمْرو بن قيس فِي صَحِيحه شَيْئا وَلِلْحَدِيثِ مَعَ ذَلِك عله خُفْيَة ذكر التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل أَن بعض الروَاة قَالَ فِيهِ عَن أبي إِسْحَاق قَالَ حدثت عَن صلَة فَذكره قلت وَله متابع بِإِسْنَاد حسن قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن رجل عَن عمَارَة نَحوه

стр. 632

وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَنَاسًا مَعَهُ أَتَوْهُمْ يَسْأَلُونَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَاجْتَمَعُوا وَاعْتَزَلَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ تَعَالَ فَكُلْ فَقَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَتَعَالَ فَكُلْ هَكَذَا رَوَاهُ وَفِي رِوَايَة الثَّوْريّ دَلِيل على أَن ربعيا لم يدْرك هَذَا الْقِصَّة وَإِن كَانَ الرجل الْمُبْهم فِي رِوَايَته هُوَ صلَة بن زفر فَهِيَ مُتَابعَة قَوِيَّة لحَدِيث أبي إِسْحَاق قلت وَله شَاهد من رِوَايَة وَكِيع عَن الثَّوْريّ عَن سماك بن حَرْب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس نَحْو حَدِيث عمار رَوَاهُ أَحْمد بن عمر الوكيعي وَأحمد بن عَاصِم الطَّبَرَانِيّ عَن وَكِيع مَوْصُولا وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَن وَكِيع فَلم يُجَاوز بِهِ عِكْرِمَة وَهَكَذَا رَوَاهُ يحيى الْقطَّان عَن الثَّوْريّ ورويناه فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عِيسَى من تَارِيخ الْخَطِيب قَوْله ١٢ بَاب شهرا عيد لَا ينقصان قَالَ إِسْحَاق وَإِن كَانَ نَاقِصا فَهُوَ تَمام وَقَالَ أَحْمد لَا يَجْتَمِعَانِ كِلَاهُمَا نَاقص ذكره عقب حَدِيث ١٩١٢ أبي بكرَة شهرا عيد لَا ينقصان رَمَضَان وَذُو

стр. 633

الْحجَّة وَلم يَقع هَذَا التَّعْلِيق فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر عَن مشايخه وَقد نقل ذَلِك التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه عقب حَدِيث أبي بكرَة عَن أَحْمد وَإِسْحَاق بِمَعْنَاهُ وَذكر إِسْنَاده إِلَيْهِمَا بِمَا نَقله عَنْهُمَا فِي آخر الْجَامِع فَأَما قَول إِسْحَاق فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور فِي تَرْجَمته أَنبأَنَا بذلك عبد الله بن مُحَمَّد الْمَكِّيّ عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن المقير عَن أبي الْفضل الميهني عَن أبي بكر بن عَليّ بن خلف عَنهُ سَمِعت أَبَا الْفضل مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يَقُول سَمِعت أَحْمد بن سَلمَة يَقُول سَمِعت إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يسْأَل عَن شهرا عيد لَا ينقصان فَقَالَ إِنَّكُم ترَوْنَ الْعدَد ثَلَاثِينَ فَإِذا كَانَ تسعا وَعشْرين يرونه نُقْصَانا وَلَيْسَ ذَلِك بِنُقْصَان إِذْ جعله الله شهرا كَامِلا وَإِنَّمَا خص هذَيْن الشَّهْرَيْنِ بِالذكر من بَين الشُّهُور لِأَن النَّاس كَانُوا إِنَّمَا يتحفظون من شهور السّنة نُقْصَان الْعدَد وكماله فِي هذَيْن الشَّهْرَيْنِ فَمضى من النَّبِي ﷺ القَوْل فيهمَا لذَلِك وَيَقُول وَإِن رَأَيْتُمْ الْعدَد نُقْصَانا فَهُوَ تَامّ فَلَا تسموه نَاقِصا قلت وَوهم الشَّيْخ عَلَاء الدَّين مغلطاي فَزعم أَن إِسْحَاق الَّذِي قَالَ ذَلِك هُوَ إِسْحَاق بن سُوَيْد رَاوِي حَدِيث أبي بكرَة وَلَا يعرف ذَلِك عَنهُ وَالله أعلم وَأما قَول أَحْمد وَهُوَ ابْن حَنْبَل ﵀ فَقَالَ أَبُو

стр. 634

قَوْله ١٦ بَاب قَول الله تَعَالَى ١٨٧ الْبَقَرَة ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ من الْفجْر﴾ فِيهِ الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ انْتهى وَقد أسْند حَدِيث الْبَراء فِي الْبَاب الَّذِي قبله قَوْله ١٧ بَاب قَول النَّبِي ﷺ لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال من سحوره وَصله فِي الْأَذَان من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه وَوَصله مُسلم من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب قَوْله ٢١ بَاب إِذا نُودي بِالنَّهَارِ صوما قَالَت أم الدَّرْدَاء كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يَقُول عنْدكُمْ طَعَام فَإِن قُلْنَا لَا قَالَ فَإِنِّي صَائِم يومي هَذَا انْتهى قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَجِيءُ بَعْدَمَا يُصْبِحُ فَيَقُولُ أَعِنْدَكُمْ غَدَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَأنا إِذن صَائِم

стр. 635

رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب نَحوه وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَعَن معمر عَن أَيُّوب بِهِ وَعَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أم الدَّرْدَاء بِهِ قَوْله بعده وَفعله أَبُو طَلْحَة وَأَبُو هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَحُذَيْفَة ﵃ أما أثر أبي طَلْحَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ مِنَ الضُّحَى فَيَقُولُ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ فَإِنْ قَالُوا لَا صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ قرأته عَالِيا على فَاطِمَة بنت المنجا أخْبركُم عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ عَنِ السَّلَفِيِّ أَنا أَحْمد بن عَليّ من أَصله أَنا أَبُو عَليّ بن شَاذَانَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أسْحَاق الْخُرَاسَانِي أَنا عبد الله بن الْحسن ثَنَا روح بِهَذَا سَوَاء وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ أَيْضًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخِلِّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَرَ ثَنَا الأَنْصَارِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَدْخُلُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَقُولُ لَهَا آتِنَا بِغَدَاءٍ فَتَقُولُ مَا فِي الْبَيْتِ شَيْء فَيَقُول أَنا صَائِم

стр. 636

رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يزِيد بن هَارُون وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ كِلَاهُمَا عَن حمد بِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِإِسْنَاد آخر إِلَى أنس وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن عُثْمَان عَن سعيد عَن قَتَادَة وَأما أثر أبي هُرَيْرَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ قَالا ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ أَنا أَبُو مُسْلِمٍ أَنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَطُوفُ بِالسُّوقِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ فَأنا صَائِمٌ وَأخْبرنَا بِهِ عَالِيا أَبُو الْفرج بن الْغَزِّي مشافهة أَن مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل عَن أبي المكارم اللبان أَنا أَبُو عَليّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا حبيب بن الْحسن ثَنَا أَبُو مُسلم بِهِ مثله وَأما أثر ابْن عَبَّاس فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مالم يَحْضُرِ الْغَدَاءُ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي شرح مَعَاني الْآثَار حَدثنَا بْنُ أبي دَاوُد هُوَ إِبْرَاهِيم ابْن سُلَيْمَانَ ثَنَا الْوُحَاظِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أبي عَمْرو عَن عِكْرِمَة عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ حَتَّى يُظْهِرَ ثُمَّ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَمَا أُرِيدُ الصَّوْمَ وَمَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامٍ وَلا شَرَابٍ مُنْذُ الْيَوْمِ وَلأَصُومَنَّ يَوْمِي هَذَا وَأما أثر حُذَيْفَة فَقُرِئَ على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلِيٍّ وَأنا شَاهِدٌ وَقرأت عَلَى

стр. 637

أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ كِلاهُمَا عَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو زُرْعَةَ أَنا مَكِّيٌّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ثَنَا الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ حُذَيْفَةَ بَدَا لَهُ الصَّوْمُ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَامَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنا أَبُو المحمد أباذي ثَنَا أَبُو قلَابَة ثَنَا روح بن عبَادَة ثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ بِهِ مثله وَهَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَن الثَّوْريّ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان بِهِ وَقد روى هَذَا من حَدِيث عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ من فعله أخرجه مُسلم وَفِي إِسْنَاده طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة وَفِيه مقَال قَوْله فِي ٢٢ بَاب الصَّائِم يصبح جنبا عقب حَدِيث ١٩٢٦ أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ وَفِيه قصَّة أبي هُرَيْرَة فِي ترك الصَّوْم وَقَوله أخبرنيه الْفضل بن عَبَّاس وَقَالَ همام وَابْن عبد الله بن عمر عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْمُرنَا بِالْفطرِ وَالْأول أسْند

стр. 638

أما حَدِيث همام فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا معمر عَن همام ابْن مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ صَلاةِ الصُّبْحِ وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ فَلا يَصُمْ يَوْمَئِذٍ وَأما حَدِيث ابْن عبد الله بن عمر فَأخبرنا بِهِ أَحْمد بن أبي بكر فِي كِتَابه عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَةَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّجَّارُ مُشَافَهَةً أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْعَلاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ فِي كِتَابه أَنا أَبُو عَليّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبرنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ فَاسْتَيْقَظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ أَصْبَحْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَفْطِرْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْفِطْرِ إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ جُنُبًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي أَفْتَانِي بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ أَفْطَرْتَ لأَوْجَعَنَّ جَنْبَكَ صُمْ فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَصُومَ يَوْمًا آخَرَ فَافْعَلْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي السّنَن الْكُبْرَى عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن زَنْجوَيْه بشر بن شُعَيْب فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عمر وَكَأن البُخَارِيّ لم يسمه لهَذَا الِاخْتِلَاف فِي اسْمه

стр. 639

قَوْله ٢٣ بَاب الْمُبَاشرَة للصَّائِم وَقَالَت عَائِشَة ﵂ يحرم عَلَيْهِ فرجهَا وَقَالَ الطَّحَاوِيّ حَدثنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنَ امْرَأَتِي وَأنا صَائِمٌ قَالَتْ فَرْجُهَا وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَنْ مَعْمَرٍ عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ صَائِمًا قَالَتْ كُلُّ شَيْءٍ إِلا الْجِمَاعَ قَوْله فِيهِ قَالَ ابْن عَبَّاس مآرب حَاجَة وَقَالَ طَاوس غير أولي الإربة الأحمق لَا حَاجَة لَهُ فِي النِّسَاء انْتهى أما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا أَبِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ ثَنَا سِمَاكٌ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ ١٨ طه قَالَ حَوَائِجُ أُخْرَى وَرَوَاهُ ابْن جرير عَن أَحْمد بن عَبدة وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ يَعْنِي الْقَنْطَرِيَّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِيَ فِيهَا مآرب أُخْرَى﴾

стр. 640

قَالَ يَقُولُ حَاجَةٌ أُخْرَى وَأما قَول طَاوس فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي التَّفْسِير أَنا معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه فِي قَوْله ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ ٣١ النُّور قَالَ هُوَ الأحمق الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي النِّسَاء حَاجَة أخبرنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْعِزّ فِيمَا قَرَأنَا عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ أخْبرهُم عَن السلَفِي أَنا مكي بن مَنْصُور أَنا أَحْمد بن الْحسن القَاضِي أَنا أَبُو طَاهِر الْمَعْقِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذهلي ثَنَا عبد الرَّزَّاق بِهَذَا قَوْله ٢٤ بَاب الْقبْلَة للصَّائِم وَقَالَ جَابر بن زيد إِن نظر فأمنى يتم صَوْمه قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه أَنا يزِيد بن هَارُون عَن حبيب عَن عَمْرو بن هرم قَالَ سُئِلَ جَابر بن زيد عَن رجل نظر إِلَى امْرَأَته فِي رَمَضَان فأمنى من شهوتها هَل يفْطر قَالَ لَا وَيتم صَوْمه قَوْله ٢٥ بَاب اغتسال الصَّائِم وبل ابْن عمر ﵄ ثوبا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِم

стр. 641

وَدخل الشّعبِيّ الْحمام وَهُوَ صَائِم وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس أَن يتطعم الْقدر وَالشَّيْء وَقَالَ الْحسن لَا بَأْس بالمضمضة والتبرد للصَّائِم وَقَالَ ابْن مَسْعُود إِذا كَانَ صَوْم أحدكُم فليصبح دهينا مترجلا وَقَالَ أنس إِن لي أبزن أتقحم فِيهِ وَأَنا صَائِم وَيذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه استاك وَهُوَ صَائِم وَقَالَ ابْن عمر يستاك أول النَّهَار وَآخره وَلَا يبلع رِيقه وَقَالَ عَطاء إِن ازدرد رِيقه لَا أَقُول يفْطر وَقَالَ ابْن سِيرِين لَا بَأْس بِالسِّوَاكِ الرطب قيل لَهُ طعم قَالَ وَالْمَاء لَهُ طعم وَأَنت تمضمض بِهِ وَلم ير أنس وَالْحسن وَإِبْرَاهِيم بالكحل للصَّائِم بَأْسا انْتهى أما أثر ابْن عمر فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا يحيى بن سعيد عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ صَائِمٌ يَبُلُّ الثَّوْبَ ثُمَّ يُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير فَقَالَ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنا يَحْيَى بْنُ سعيد عَن عبد الله بن أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عمر يبل ثوبا فَيلقى فَيُلْقَى عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَأما الشّعبِيّ فَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ رَأَيْت الشّعبِيّ يدْخل الْحمام وَهُوَ صَائِم

стр. 642

وَأما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي الجعديات ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَاعَمَ الصَّائِمُ بِالشَّيْءِ يَعْنِي المرقة وَنَحْوهَا أَنبأَنَا بذلك عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْمجد شفاها عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن الْمُبَارك بن الْحسن أَنا عبد الله بن مُحَمَّد الْخَطِيب فِي كِتَابه أَنا عبيد الله بن حبابة ثَنَا الْبَغَوِيّ بِهَذَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن شريك بِإِسْنَادِهِ وَلَفظه أَن يتطاعم الصَّائِم من الْقدر وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا وَكِيعٌ أَنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَذُوقَ الْخَلَّ وَالشَّيْءَ مَا لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ وَهُوَ صَائِمٌ جَابر هُوَ الْجعْفِيّ مَتْرُوك وَأما قَول الْحُسَيْن فَقَالَ عبد الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ رَأَيْتُ عُثْمَان بن أبي العَاصِي يَغْرِفُهُ وَهُوَ صَائِمٌ يَمُجُّ الْمَاءَ وَيَصُبُّ عَلَى نَفْسِهِ الْمَاءَ قَالَ وَكَانَ الْحَسَنُ يُمَضْمِضُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ يَمُجُّهُ وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَأما التبريد وَفِي هَذَا حَدِيث مَرْفُوع من طَرِيق أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن بعض أَصْحَاب

стр. 643

النَّبِي ﷺ قَالَ لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ بالعرج يصب على رَأسه المَاء وَهُوَ صَائِم من الْعَطش أَو من الْحر رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد صَحِيح وَأما قَول ابْن مَسْعُود وَأما قَول أنس فَقَالَ قَاسم بن ثَابت فِي الدَّلَائِل لَهُ حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول إِن لِي أَبْزَنَ إِذَا وَجَدْتُ الْحَرَّ انْقَحَمْتُ فِيهِ وَأنا صَائِمٌ قَالَ قَاسم الأبزن حجر منقور كالحوض أَرَادَ أنس أَنه مَمْلُوء مَاء وَكَانَ يدْخل فِيهِ يتبرد فِيهِ وَهُوَ صَائِم وَالنَّاس على الرُّخْصَة فِيهِ على قَول أنس وَكَانَ بَعضهم يكرههُ وَبِه إِلَى وَكِيع عَن الْحُسَيْن بن صَالح وَابْنه عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يكره للصَّائِم بل الثِّيَاب وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا من رِوَايَة عَامر بن ربيعَة كَمَا

стр. 644

علقه المُصَنّف وَأما أثر ابْن عمر فِي السِّوَاك فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالسِّوَاكِ للصَّائِم حَدثنَا حَفْص عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الظُّهْرِ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا سَعْدَان بن نصر ثَنَا وَكِيع عَن عبد الله بن نَافِع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ وَأَمَّا قَوْلُ عَطاء فَسَيَأْتِي بعد فصلين وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا ابْن الْمُبَارك أَخْبرنِي ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ لَا بَأْس أَن يزدرد الصَّائِم رِيقه وَأما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا عبيد بن سهل الغداني عَن عقبَة بن أبي حَمْزَة الْمَازِني قَالَ أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ مَا ترى فِي السِّوَاك للصَّائِم قَالَ لَا بَأْس بِهِ قَالَ إِنَّه جَرِيدَة وَله طعم قَالَ وَالْمَاء لَهُ طعم وَأَن تمضمض بِهِ وَأما رَأْي أنس فِي الْكحل فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْجُزْء الْخَامِس عشر من

стр. 645

السّنَن حَدثنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي معَاذ عتبَة عَن عبيد الله ابْن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من هَذَا الْوَجْه وَقد روى عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ مَرْفُوعا قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدثنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ أَنا أَبُو عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ اشْتَكَتْ عَيْنِي أَفَأَكْتَحِلُ وَأنا صَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا يَصح عَن النَّبِي ﷺ فِيهِ شَيْء وَأما رَأْي الْحسن فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم وَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا عبد الْأَعْلَى عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يكتحل الرجل وَهُوَ صَائِم وَأما رَأْي إِبْرَاهِيم فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا جرير عَن الْقَعْقَاع بن يزِيد قَالَ سَأَلت إِبْرَاهِيم أيستسعط الصَّائِم قَالَ لَا قلت أفيكتحل قَالَ نعم قلت أجد طعم الصَّبْر فِي حلقي قَالَ لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَفْص هُوَ ابْن غياث عَن الْأَعْمَش عَن

стр. 646

إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم مَا لم يجد طعمه وَقَالَ أَبُو دَاوُد أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي وَيحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي قَالَا ثَنَا يحيى بن عِيسَى عَن الْأَعْمَش قَالَ مَا رَأَيْت أحدا من أَصْحَابنَا يكره الْكحل للصَّائِم وَكَانَ إِبْرَاهِيم يرخص أَن يكتحل الصَّائِم بِالصبرِ قَوْله ٢٦ بَاب الصَّائِم إِذا أكل وَشرب نَاسِيا وَقَالَ عَطاء إِن استنثر فَدخل المَاء فِي حلقه لَا بَأْس إِن لم يملك وَقَالَ الْحسن إِن دخل حلقه الذُّبَاب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ الْحسن وَمُجاهد إِن جَامع نَاسِيا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ انْتهى أما قَول عَطاء فَسَيَأْتِي بعد فصل وَاحِد وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء إِنْسَان استنثر فَدخل المَاء حلقه قَالَ لَا بَأْس بذلك وَقَالَهُ معمر عَن قَتَادَة وَأما قَول الْحسن فِي الذُّبَاب فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي حَلْقِهِ الذُّبَابُ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ لَا يُفْطِرُ حَدثنَا وَكِيع عَن الرّبيع عَن الْحسن قَالَ: لَا يفْطر وَأما قَول الْحسن فِي الْجِمَاع فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ

стр. 647

سَأَلت عَطاء عَن رجل أصَاب امْرَأَته نَاسِيا فِي رَمَضَان قَالَ لَا ينسى هَذَا كُله عَلَيْهِ الْقَضَاء لم يَجْعَل الله لَهُ عذرا وَعَن الثَّوْريّ عَن رجل عَن الْحسن قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَة من أكل وَشرب نَاسِيا وَأما قَول مُجَاهِد فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا ابْن جريج عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ لَو وطىء رجل امْرَأَته وَهُوَ صَائِم نَاسِيا فِي رَمَضَان لم يكن عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء قَوْله ٢٧ بَاب السِّوَاك الرطب واليابس للصَّائِم وَيذكر عَن عَامر بن ربيعَة قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أحصي أَو أعد وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل وضوء ويروي نَحوه عَن جَابر وَزيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ وَلم يخص الصَّائِم من غَيره وَقَالَت عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب وَقَالَ عَطاء وَقَتَادَة يبتلع رِيقه انْتهى أما حَدِيث عَامر بن ربيعَة فَقرأت على إِبْرَاهِيم بن أَحْمد البعلي عَن إِسْمَاعِيل ابْن يُوسُفَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ أَنا عَبْدُ بْنُ

стр. 648

حميد أَنا عبد الرَّزَّاق أَنا الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن عبد الله ابْن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أُحْصِيهِ وقرأت على فَاطِمَة بنت المنجا عَن سُلَيْمَان بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ الْحَافِظَ ضِيَاءَ مُحَمَّد ابْن عبد الْوَاحِد أخْبرهُم فِي المختارة أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ أَنَّ مَحْمُود ابْن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أخبرهُ أَنا أَبُو بكر بن شَاذان أَنا أَبُو بكر القَتَّات أَنا أَبُو بكر بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا شريك عَن عَاصِم بن عبيد الله بن عمر مثله غير أَنه لم يقل مَا لَا أحصيه وَبِه إِلَى الضياء قَالَ أَنا زَاهِر بن أبي طَاهِر أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك أخبرهُ أَنا إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو بكر بن المقرىء ثَنَا أَبُو يعلى ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا شريك بِإِسْنَادِهِ نَحوه وَأخْبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْنُ الْحُسَيْنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بن يحيى أَنا عبد الرَّحِيم بن يُوسُف أَنا عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا الْحسن بن عَليّ أَنا عَليّ بن مُحَمَّد بن كيسَان أَنا يُوسُف بن يَعْقُوب ثَنَا أَبُو الرّبيع ثَنَا شريك بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن الصَّباح فوافقناه بعلو وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُسَدّد عَن يحيى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن ابْن بشار عَن ابْن مهْدي وَقَالَ حسن

стр. 649

وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن وَكِيع وَعبد الرَّحْمَن وَيحيى ثَلَاثَتهمْ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَلَفظ مَا لَا أحصي أَو أعد فِي رِوَايَة وَكِيع وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن عَاصِم وَمن حَدِيث الثَّوْريّ أَيْضا عَنهُ ثمَّ قَالَ وَأَنا بَرِيء من عُهْدَة عَاصِم وَذكر قَول ابْن معِين والذهلي فِيهِ ثمَّ قَالَ كنت لَا أخرج حَدِيث عَاصِم فِي هَذَا الْكتاب ثمَّ نظرت فَإِذا شُعْبَة وَالثَّوْري قد رويا عَنهُ وَيحيى وَعبد الرَّحْمَن وهما إِمَامًا زمانهما قد رويا عَن الثَّوْريّ عَنهُ وَقد روى عَنهُ مَالك خَبرا فِي غير الْمُوَطَّأ انْتهى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَحْمد بن إِسْحَاق بن بهْلُول عَن أَبِيه عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي ووكيع وَأبي دَاوُد الْحَفرِي وَإِسْحَاق بن بنت دَاوُد بن أبي هِنْد وَقبيصَة وَإِسْحَاق الْأَزْرَق كلهم عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الْبَغَوِيّ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة بِهِ وَقد أبدى الإِمَام أَبُو بكر بن خُزَيْمَة عذر من صحّح هَذَا الحَدِيث وَأما إِمَام أهل الصَّنْعَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فعلق حَدِيثه بِصِيغَة التمريض للين فِيهِ

стр. 650

قَالَ ابْن معِين ضَعِيف وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَالله الْمُوفق وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقرأت على أبي بكر بن أبي عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْن أَبِي الْهَيْجَاءِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو رَوْحٍ أَنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ قَالا أَنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ خُزَيْمَةَ أَنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا مَالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ هَكَذَا أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن بشر بن عمر عَن مَالك مثله لَكِن قَالَ عِنْد كل وضوء وَقد وَقع لنا مُوَافقَة عَالِيا جدا قرأته على أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن الْعِزّ قلت لَهُ أخْبركُم عبد الله بن الْحُسَيْنِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ أَخْبَرَهُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ أَنا مكي بن مَنْصُور أَنا أَحْمد بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمد الميداني ثَنَا مُحَمَّد بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا مَالك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْلا أَنْ أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ والْحَدِيث فقد أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ

стр. 651

لَوْلَا أَن يشق على أمته فَذكره وَلم يُصَرح بِذكر النَّبِي ﷺ وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِتَأْخِير الْعشَاء والسواك عِنْد كل صَلَاة وَقرأت عَلَى عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله أخْبركُم أَحْمد بن أبي طَالب إِجَازَةً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ أَنَّ السِّلَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْبَطِرِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ أَخْبرنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وإبن مَاجَه من حَدِيث عبيد الله بِنَحْوِهِ فَوَقع لنا عَالِيا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن السراج عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك مَعَ كل وضوء وَأما حَدِيث جَابر فَأَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طُولُوبْغَا الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً أَنَّ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْيُسْر أَخْبَرَهُمْ أَنا جَدِّي أَنا أَبُو طَاهِر الخشوعي أَنا أَبُو مُحَمَّد الأَكْفَانِيُّ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالٍ أَنا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْفَرَوِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل عَن جَابر ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْلا أَن

стр. 652

أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ بِلَفْظ آخر من حَدِيث جَابر من طَرِيق أبي الْأَشْهب جَعْفَر بن الْحَارِث عَن مَنْصُور عَن أبي عَتيق عَنهُ بِلَفْظ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لجعلت السِّوَاك عَلَيْهِم عَزِيمَة وجعفر بن الْحَارِث ضَعِيف والإسناد الأول حسن وَذكر ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل أَنه سَأَلَ أَبَاهُ عَنهُ فَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل وَالله أعلم وَأما حَدِيث زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ح وَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ فِي الْمُخْتَارَةِ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ عَن فَاطِمَة بنت عبد الله سَمَاعا أَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَوْلا أَنْ أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ وَقَالَ الإِمَام أَحْمد أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَن

стр. 653

مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ قَالَ فَكَانَ زيد يضع السِّوَاك مِنْهُ مَوضِع الْقَلَم من أذن الْكَاتِب كلما قَامَ إِلَى صَلَاة استاك قرأته بعلو على أبي الْحسن بن أَبِي الْمَجْدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَة أَن عَليّ ابْن هبة الله أخبرهُ قَالَ قرئَ على شهدة بنت أَحْمد الدينَوَرِي وَأَنا أسمع أخْبركُم الْحُسَيْن بن طَلْحَة أَن أَبَا عمر بن مهْدي أخْبرهُم ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان ثَنَا جرير عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق مثله سَوَاء أَلا أَنه قَالَ فِي آخِره لَا يقوم لصَلَاة إِلَّا اسْتنَّ ثمَّ صلى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَوَقع لنا عَالِيا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح وَقَالَ فِي مَوضِع آخر كلا الْحَدِيثين عِنْدِي صَحِيح يَعْنِي حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَحَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بن خَالِد وَكَانَ البُخَارِيّ يَقُول حَدِيث أبي سَلمَة عَن زيد بن خَالِد أصح قلت كَأَنَّهُ ترجح عِنْده بمتابعة يحيى بن أبي كثير وَهُوَ مُتَّجه وَمَعَ ذَلِك فعلقه بِصِيغَة التمريض للِاخْتِلَاف الْوَاقِع فِيهِ وَالله أعلم وَأما حَدِيث عَائِشَة فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده ثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْن

стр. 654

عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن عبد الله بن مُحَمَّد أبي بن عَتِيقٍ سَمِعت عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُول الله ﷺ السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة لِلرَّبِّ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يعلى عَن مُحَمَّد بن الصَّباح عَن إِسْمَاعِيل قرأته على فَاطِمَة بنت مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحَمْدَ بْنِ أَبِي الهيجاء أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أخبرهُ أَنا فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَنا زَاهِر بن طَاهِر أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأَدِيبُ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حمدَان ثَنَا أَبُو يعلى بِهَذَا وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق كَذَلِك وَقَالَ الشَّافِعِي أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ وَرَوَاهُ الْحسن بن عَليّ المعمري فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالا ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعت عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن ابْن أبي عَتيق عَن أَبِيه عَن عَائِشَة نَحوه قَالَ المعمري ابْن أبي عَتيق هُوَ عبد الله بن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر وَكَانَ مُحَمَّد يكنى أَبَا عَتيق وَرِوَايَة ابْن زُرَيْع عَن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله يَعْنِي وَلَده انْتهى كَلَامه وَهَذَا الَّذِي نبه عَلَيْهِ صَحِيح لَا محيد عَنهُ وَقد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه قَالَ أَنا الْحسن بن سُفْيَان أَنا روح بن عبد الْمُؤمن ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ سَمِعت أبي سَمِعت عَائِشَة مثله

стр. 655

وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن حميد بن مسْعدَة وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى كِلَاهُمَا عَن يزِيد ابْن زُرَيْع بِهِ وَقد وَقع لنا عَالِيا من حَدِيثه قَرَأت على إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد عَن أَحْمد بن أبي طَالب أَن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عَليّ كتب إِلَيْهِم أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ الدُّونِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ أَنا أَبُو بكر بن السّني أَنا عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ ثَنَا حميد بن مسْعدَة ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع بِهَذَا رَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الرَّحْمَن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتيق عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة فَإِن كَانَ سُلَيْمَان حفظه فَيُشبه أَن يكون عبد الرَّحْمَن سَمعه من أَبِيه وَابْن عَم أَبِيه الْقَاسِم وَقد رَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن عبد الرَّحْمَن كَرِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع وَرَوَاهُ الدَّرَاورْدِي من وَجه آخر ورويناه من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة من وَجه آخر أخبرناه أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْوَكِيلُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرخسِيّ أَنا عِيسَى بن عمر السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أَنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ أَنا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ للرب

стр. 656

رَوَاهُ أَبُو يعلى فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن إِسْمَاعِيل بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا على طَرِيقه وشذ حَمَّاد بن سَلمَة فَرَوَاهُ عَن ابْن أبي عَتيق عَن أَبِيه عَن أبي بكر الصّديق وَهُوَ خطأ قرأته على فَاطِمَة بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى أبي يعلى ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد بن سَلمَة بِهِ قَالَ عبد الْأَعْلَى هَذَا خطأ قد حدّثنَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن ابْن أبي عَتيق عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قلت وَقد وَقع لنا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَالِيا جدا قرأته على عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد البالسي قلت لَهُ قُرِئَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ وَأَنت تسمع قيل لَهَا أخْبركُم عبد الْخَالِق بن أَنْجَب فِي كِتَابه عَن وجيه بن طَاهِر أَنا أَبُو حَامِد الْأَزْهَرِي أَنا الْحسن بن أَحْمد المخلدي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهِ وَأما قَول عَطاء فَسَيَأْتِي وَتقدم وَأما قَول قَتَادَة فَقَالَ عبد بن حميد فِي التَّفْسِير ثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ نَحوه قَوْله ٢٨ بَاب قَول النَّبِي ﷺ إِذَا تَوَضَّأ فليستنشق بمنخره المَاء وَلم يُمَيّز الصَّائِم من غَيره

стр. 657

وَقَالَ الْحسن لَا بَأْس بالسعوط للصَّائِم إِن لم يصل إِلَى حلقه ويكتحل وَقَالَ عَطاء إِن تمضمض ثمَّ أفرغ مَا فِي فِيهِ من المَاء لَا يضر أَن يزدرد رِيقه وماذا بَقِي فِي فِيهِ وَلَا يمضغ العلك فَإِن ازدرد ريق العلك لَا أَقُول إِنَّه يفْطر وَلَكِن ينْهَى عَنهُ وَإِن استنثر فَدخل المَاء حلقه لَا بَأْس إِن لم يملك انْتهى أما الْمَرْفُوع فَهُوَ طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلم يُخرجهُ المُصَنّف مُسْندًا قَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَلًّى بِصَالِحِيَةِ دِمَشْقَ أَنَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُ بِقِرَاءَةِ أَبِيهِ عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ يَسْمَعُ أَنا أَبُو نعيم ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَسْتَنْثِرْ رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن رَافع عَن عبد الرَّزَّاق فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَقَوله وَلم يُمَيّز بَين الصَّائِم من غَيره قَالَه تفقها وَهُوَ كَذَلِك فِي أصل الِاسْتِنْشَاق لَكِن ميز بَين الصَّائِم وَغَيره فِي الْمُبَالغَة فِي ذَلِك كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي

стр. 658

رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَغَيرهم من حَدِيث لَقِيط بن صبرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ بَالغ فِي الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَن تكون صَائِما وَأما قَول الْحسن فَلم أره فِي السعوط إِنَّمَا رَأَيْته فِي الْمَضْمَضَة كَمَا تقدم وروى عبد الرَّزَّاق عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ كنت أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِم فِي شدَّة الْحر فيمضمض بِالْمَاءِ ثمَّ يمجه من الظّهْر إِلَى الْعَصْر وَذَلِكَ فِي رَجَب وَجَاء عَن الْحسن مَا يدل على كراهيته وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنه كره للصَّائِم أَن يستسعط وأثره فِي الْكحل تقدم قَرِيبا وَأما أَقْوَال عَطاء فقد أحلنا مَا تقدم عَلَيْهَا هُنَا قَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا ابْن الْمُبَارك أَخْبرنِي ابْن جريج عَن عَطاء قلت لَهُ الصَّائِم يتمضمض ثمَّ يزدرد رِيقه وَهُوَ صَائِم قَالَ لَا يضرّهُ وماذا بَقِي فِي فِيهِ

стр. 659

وَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَن ابْن جريج وَأما قَوْله فِي العلك فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه أَخْبَرَنَا ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء أيمضغ الصَّائِم العلك قَالَ لَا قلت إِنَّه ينفث ريق العلك ويزدرده وَلَا يمصه قَالَ وَقلت لعطاء أيتسوك الصَّائِم قَالَ نعم قيل لَهُ أيزدرد رِيقه قَالَ لَا قلت فَفعل أيضره قَالَ لَا وَلَكِن ينْهَى عَن ذَلِك قَالَ وَقلت لعطاء إِنْسَان استنثر فَدخل المَاء فِي حلقه قَالَ لَا بَأْس بذلك وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا مخلد عَن ابْن جريج أَن إنْسَانا قَالَ لعطاء أتمضمض فَيدْخل المَاء حلقي قَالَ لَا بَأْس لم تملك وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا حُسَيْن بن عَليّ عَن زَائِدَة عَن لَيْث هُوَ ابْن أبي سليم عَن عَطاء قَالَ لَا بَأْس أَن يمضغ الصَّائِم العلك وَلَا يبلع رِيقه كَذَا قَالَ وَلَيْث ضَعِيف قَوْله ٢٩ بَاب إِذا جَامع فِي رَمَضَان وَيذكر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير عذر وَلَا مرض لم يقضه صَوْم الدَّهْر وَإِن صَامَهُ وَبِه قَالَ ابْن مَسْعُود وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَابْن جُبَير وَإِبْرَاهِيم وَقَتَادَة وَحَمَّاد يقْضِي

стр. 660

يَوْمًا مَكَانَهُ انْتهى أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقرأت عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بن مَنْصُور أَن عَليّ ابْن أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي المكارم اللبان أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي تَائِبٍ سَمِعت عمَارَة ابْن عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ قَالَ حَبِيبٌ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ من أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ لَمْ يُقْضَ عَنْهُ وَإِنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وقرأت على أبي الْمَعَالِي الْأَزْهَرِي أَن عَلَيْك بن عبد الله أخْبرهُم أَنا النجيب أَنا أَبُو الْفرج القصري أَنا ابْن الْحصين أَنا الْجَوْهَرِي أَنا ابْن حمدَان ح وَقُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الحلاوي وَأَنا أسمع أخْبركُم مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن خَالِد أَن أَبَا مُحَمَّد بن السكرِي أخبرهُ عَن عفيفة بنت أَحْمد أَن عبد الْوَاحِد ابْن مُحَمَّد أخْبرهُم أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو عَليّ بن الصَّواف قَالَا ثَنَا بشر ابْن مُوسَى ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا سُفْيَان عَن حبيب بن أبي تائب عَن أبي المطوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ نَحوه وَلم يذكر عمَارَة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن بنْدَار عَن أبي دَاوُد فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مَحْمُود عَن أبي دَاوُد بِهِ وَعَن عَمْرو بن عَليّ عَن أبي نعيم بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيا فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي بكر بن فورك عَن عبد الله بن جَعْفَر فَوَقع لنا بَدَلا

стр. 661

لَهُ عَالِيا أَيْضا وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث شُعْبَة أَيْضا وَفِيه اضْطِرَاب وَاخْتِلَاف قَالَ التِّرْمِذِيّ سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ أَبُو المطوس اسْمه يزِيد بن المطوس لَا أعرف غير هَذَا الحَدِيث وَقَالَ فِي التَّارِيخ تفرد بِهَذَا الحَدِيث وَلَا أَدْرِي سمع أَبوهُ من أبي هُرَيْرَة أم لَا انْتهى وَمن الِاضْطِرَاب الَّذِي فِيهِ رِوَايَة زيد بن أبي أنيسَة لَهُ عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَرِوَايَة كَامِل بن الْعَلَاء عَن حبيب عَن سعيد بن جُبَير عَن أبي المطوس وَله طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عمار بن مطر عَن قيس عَن عمر بن مرّة عَن عبد الله بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة وَقيس هُوَ ابْن الرّبيع مُخْتَلف فِي الإحتجاج بِهِ

стр. 662

وَرَوَاهُ يحيى بن سعيد عَن سُفْيَان عَن حبيب عَن عمَارَة بِمثل رِوَايَة شُعْبَة وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان عَن حبيب قَالَ حَدثنِي أَبُو المطوس وَلم يذكر عمَارَة أخبرنَا بِذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْن أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى أَنا عبد الرَّحِيم بن يُوسُف أَنا عمر بن مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ أَنا مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي أَنا الْحسن بن عَليّ أَنا عَليّ بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن فرقهما بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسَدّد عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن شُعْبَة وَالثَّوْري جَمِيعًا وَأما قَول ابْن مَسْعُود فَأخبرنا أَحْمَدُ بن أبي بكر فِي كِتَابه أَنَّ عِيسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيُّ عَنْ شُهْدَةَ بِنْتِ الإبرِيِّ سَمَاعًا أَنَّ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْشَرٍ ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ وَاصِلٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير عَن هِلَال الحفار فوافقناه فِيهِ بعلو دَرَجَة على طَرِيقه وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ وَاصل الأحدب وَإِسْنَاده صَحِيح لَو فسر الْمُغيرَة من حَدثهُ ثمَّ رَأَيْته فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة قَالَ ثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن وَاصل

стр. 663

عَن مُغيرَة عَن فلَان بن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود بِهِ وَالرجل مَعَ ذَلِك مُبْهَم لَكِن يعتضد بمجيئه من وَجه آخر قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثُمَّ قَضَى طُولَ الدَّهْرِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أَيْضا وَأما قَول سعيد بن الْمسيب فَقَالَ عبد الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَن قَتَادَة قَالَ سَأَلت ابْن الْمسيب عَن رجل أكل فِي رَمَضَان عَامِدًا قَالَ عَلَيْهِ صِيَام شهر قَالَ قلت فيومين قَالَ صِيَام شهر قَالَ فعددت أَيَّامًا فَقَالَ صِيَام شهر هَكَذَا قَالَ وَقد روينَاهُ من طَرِيق سعيد مَرْفُوعا مُرْسلا قَالَ مُسَدّد فِي مُسْنده ثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلانَ أَنا الْمُطَّلِبُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ قَالَ تَصَدَّقْ لِمَا صَنَعْتَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عز وَجل

стр. 664

وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن رجل عَن ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ فَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا عَبدة عَن عَاصِم قَالَ أرسل أَبُو قلَابَة إِلَى ابْن الْمسيب يسْأَله عَن رجل أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا فَقَالَ سعيد يَصُوم مَكَان كل يَوْم أفطر شهرا فاختلفت الرِّوَايَة عَن ابْن الْمسيب فِي ذَلِك وَأما قَول الشّعبِيّ فَسَيَأْتِي وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا هشيم ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ فِي رجل أفطر فِي رَمَضَان قَالَ يَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ ويستغفر الله وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن إِسْمَاعِيل بِهِ أما قَول سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ جَمِيعًا فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الْوَهَّاب أَنا جَعْفَر بن عون أَنا سعيد يَعْنِي ابْن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن إِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ ح وَعَن سعيد عَن يعلى عَن سعيد بن جُبَير فِي رجل أفطر فِي رَمَضَان يَوْمًا مُتَعَمدا قَالَا مَا نَدْرِي مَا كَفَّارَته يَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ وليستغفر الله رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن هشيم عَن مُغيرَة وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن شريك عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم بِهِ

стр. 665

وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا عَبدة عَن سعيد عَن يعلى بن حَكِيم عَن سعيد ابْن جُبَير فِي رجل أفطر يَوْمًا من رَمَضَان مُتَعَمدا قَالَ ليَسْتَغْفِر الله من ذَلِك وَيَتُوب إِلَيْهِ وَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَأما قَول قَتَادَة فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْحسن وَقَتَادَة بِهِ فِي حَدِيث المجامع وَأما قَول حَمَّاد فَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة عَن شيخ من بجيلة قَالَ سَأَلت الشّعبِيّ عَن رجل أفطر يَوْمًا من رَمَضَان قَالَ مَا يَقُول فِيهِ المغاليق ثمَّ قَالَ الشّعبِيّ يَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ ويستغفر الله قَالَ عبد الرَّزَّاق وَقَالَهُ أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد هُوَ ابْن أبي سُلَيْمَان قَوْله فِي ٣٢ بَاب الْحجامَة والقيء للصَّائِم قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ عمر بن الحكم ابْن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِذَا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ إِنَّما يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ قَالَ وَيَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة الصَّوْم مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَكَانَ ابْن عمر ﵄ يحتجم وَهُوَ صَائِم ثمَّ تَركه فَكَانَ يحتجم بِاللَّيْلِ وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا وَيذكر عَن سعد وَزيد بن

стр. 666

أَرقم وَأم سَلمَة احتجموا صياما وَقَالَ بكير عَن أم عَلْقَمَة كُنَّا نحتجم عِنْد عَائِشَة فَلَا تنْهى ويروى عَن الْحسن عَن غير وَاحِد مَرْفُوعا قَالَ أفطر الحاجم والمحجوم قَالَ لي عَيَّاش حَدثنَا عبد الْأَعْلَى ثَنَا يُونُس عَن الْحسن مثله قيل لَهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نعم ثمَّ قَالَ الله أعلم انْتهى أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخبرنا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نِعْمَةَ أخبرهُ أَنا أَبُو المنجا بن اللَّتِّيِّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أعين أَنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنا عَبْدُ الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ أَنا يَعْنِي الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى أَنا عِيسَى ابْن يُونُسَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ قَالَ الدَّارِمِيُّ قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ انْتهى قلت سقط الحكم فِي غَالب النّسخ الَّتِي وقفت عَلَيْهَا من مُسْند الدَّارمِيّ فَكتبت يَعْنِي لهَذَا فَلَا بُد مِنْهُ لِأَن موت عِيسَى بن يُونُس قبل طلب الدَّارمِيّ الحَدِيث وَيحْتَمل أَن يكون شيخ الدَّارمِيّ فِيهِ سعيد بن مَنْصُور أَو مُسَددًا لَكِن غلب على ظَنِّي أَنه الحكم لإكثار الدَّارمِيّ عَنهُ رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن عِيسَى بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَليّ بن حجر وَالنَّسَائِيّ

стр. 667

عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن مَاجَه عَن أبي زرْعَة عَن الحكم بن مُوسَى أربعتهم عَن عِيسَى بن يُونُس بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام إِلَّا من حَدِيث عِيسَى وَقَالَ مُحَمَّد لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا قلت قد رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن أبي زرْعَة وَعَن أبي الشعْثَاء عَليّ بن الْحسن بن سلمَان عَن حَفْص بن غياث عَن هِشَام نَحوه فَكَأَن هشاما هُوَ المتفرد بِهِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الدَّارمِيّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة ابْن وهب وَغَيره عَن عِيسَى بن يُونُس وَقَالَ رُوَاته كلهم ثِقَات وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من رِوَايَة مُسَدّد وَعلي بن حجر عَن عِيسَى بن يُونُس وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ وَأخرجه أَيْضا عَن الْأَصَم عَن إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد الْبُرُلُّسِيّ عَن يحيى بن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ عَن حَفْص بن غياث بِهِ قلت قَوْله على شَرطهمَا غير مُسلم فقد أعله البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ كَمَا سَنذكرُهُ

стр. 668

وَحكم فِي الْجَامِع كَمَا ذكرنَا أَن رِوَايَة عمر بن الحكم عَن أبي هُرَيْرَة أصح وَقَالَ فِي التَّارِيخ قَالَ مُسَدّد حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس فَذكره وَقَالَ بعده وَلم يَصح وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا عَن عبيد الله بن سعيد يَعْنِي المَقْبُري عَن أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قلت وَعبد الله بن سعيد المَقْبُري ضَعِيف جدا وَقد أسْند حَدِيثه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن وَقَالَ عبد الله لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَأما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ قَالَ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ وَأما قَول عِكْرِمَة فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا هشيم عَن حُصَيْن عَن عِكْرِمَة مثله وَقد ورد مثله مَرْفُوعا أخرجه أَبُو يعلى من حَدِيث عَائِشَة وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف وَأما أثر ابْن عمر فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ فَكَانَ إِذَا صَامَ لَمْ يَحْتَجِمْ حَتَّى يُفْطِرَ وَقرأت عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبَ أَخْبَرَهُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ أَنا الْحَسَنُ بن أَحْمد أَنا دعْلج أبن أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا أبي عَن

стр. 669

يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنَ عُمَرَ كَأنا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ تَرَكَ ذَلِكَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ لِلضَّعْفِ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ أَبِيه وَأما أثر أبي مُوسَى فَقرأت عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ السَّقَّا بِطِيبَةَ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهَكَّارِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْقَاسِم البوصيري أَنا أَبُو جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنُ الْمُشَرَّفِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ أَنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ فِيلٍ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثَنَا روح ابْن عُبَادَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَحْتَجِمُ لَيْلا فَقُلْتُ أَلا كَانَ هَذَا نَهَارًا فَقَالَ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أُرِيقَ دَمِي وَأنا صَائِمٌ وَقَدْ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن الْحسن بن إِسْحَاق عَن روح فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث قَتَادَة عَن بكر مَوْقُوفا وَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن أبي عدي عَن حميد عَن بكر عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ دخلت على أبي مُوسَى وَهُوَ أَمِير الْبَصْرَة ممسيا فَوَجَدته يَأْكُل تَمرا وكافحا وَقد احْتجم فَقلت لَهُ أَلا تحتجم بنهار قَالَ أتأمرني أَن أهريق دمي وَأَنا صَائِم وَلم يذكر الْمَرْفُوع مِنْهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق روح بن عبَادَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ

стр. 670

وَقَالَ بعده سَمِعت أَبَا عَليّ الْحَافِظ يَقُول قلت لعبدان الْأَهْوَازِي يَصح أَن النَّبِي ﷺ احْتجم وَهُوَ صَائِم فَقَالَ سَمِعت عباسا الْعَنْبَري يَقُول سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ يَقُول قد صَحَّ حَدِيث أبي رَافع عَن أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفطر الحاجم والمحجوم وَأما أثر سعد فَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعْدَ بن أبي وَقاص وَعبد الله بن عمر كأنا يحتجمان وهما صائمان هَذَا مُنْقَطع وَقد تقدّمت لَهُ طَرِيق أُخْرَى قَرِيبا وَقَالَ حَدثنَا عَفَّانُ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيم عَن عَامر ابْن سَعْدٍ قَالَ كَانَ أَبِي يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ وَأما أثر زيد بن أَرقم فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُس ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ عَنْ دِينَارٍ قَالَ حَجَمْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يعلى بن عبيد عَن يُونُس الْجرْمِي بِهِ وَأما أثر أم سَلمَة فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَن الثَّوْرِيِّ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ قَيْسٍ عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَجِمُ وَهِيَ صَائِمَةٌ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يزِيد بْنِ هَارُونَ أَنا سُفْيَانُ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى أُمَّ سَلَمَةَ تَحْتَجِمُ وَهِي صَائِمَة
следующие страницы →