Полный текст (1 999 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وهما فِي حَدِيث وَاحِد أسْندهُ بعد قَلِيل بِلَفْظ نهى عَن المحافلة والمخاضرة وَالْمُلَامَسَة والمنابذة والمزابنة
قَوْله فِي ٦٤
بَاب النَّهْي للْبَائِع أَن لَا يحفل الْإِبِل وَالْغنم وَالْبَقر
عقب حَدِيث ٢١٤٨ الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تصروا الْإِبِل الحَدِيث وَفِيه وَإِن شَاءَ ردهَا وَصَاع تمر
وَيذكر عَن أبي صَالح وَمُجاهد والوليد بن رَبَاح ومُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَاع تمر وَقَالَ بَعضهم عَن ابْن سِيرِين صَاعا من طَعَام وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَقَالَ بَعضهم عَن ابْن سِيرِين صَاعا من تمر وَلم يذكر ثَلَاثًا وَالتَّمْر أَكثر
أما حَدِيث أبي صَالح فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ أَنا عَلِيُّ ابْن إِسْمَاعِيلَ أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْحسن ابْن سُفْيَانَ ح وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالا ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِن شَاءَ أمْسكهَا وَإِن
стр. 737
شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَمُسلم فِي صَحِيحه عَن قُتَيْبَة فوافقناهما بعلو
وَأما حَدِيث مُجَاهِد فَأَخْبَرَتْنَا بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَن أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّشِيدِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْعَلاءِ الْهَمَذَانِيِّ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمِ أَبُو غَسَّانَ ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَمَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لم يروه عَن ابْن أبي نجيح إِلَّا مُحَمَّد بن مُسلم وَلَا عَن مُحَمَّد إِلَّا أَبُو حُذَيْفَة تفرد بِهِ روح بن حَاتِم
قلت وَمن هَذَا الْوَجْه رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَأَشَارَ إِلَى تفرد مُحَمَّد بن مُسلم بِهِ
وَقد تَابع ابْن أبي نجيح على رِوَايَته عَن مُجَاهِد لَيْث بن أبي سليم
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدِنَا الْمُتَقَدِّمِ إِلَيْهِ آنِفًا حَدثنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلا تَلْقَوُا
стр. 738
السِّلَعَ بِأَفْوَاهِ الطُّرُقِ وَلَا تَنَاجَشُوا الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه وَلَا تَبِيعُوا الْمُصراة من الْإِبِل وَالْغنم فَمن اشْتَرَاهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ردهَا وصاعا من تمر وَالرَّهْن مركوب ومحلوب
وَلَيْث بن أبي سليم سيء الْحِفْظ لَكِن قوي الْإِسْنَاد بمتابعة ابْن أبي نجيح وَالله أعلم
وَأما حَدِيث الْوَلِيد بن رَبَاح فَقَالَ أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيُّ ثَنَا كَثِيرٌ هُو ابْنُ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيد ابْن رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَكثير بن زيد مُخْتَلف فِيهِ
وَأما حَدِيث مُوسَى بن يسَار فَأخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أحمدبن حَمَّادٍ بِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي نعيم قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَاءِ عَن مُوسَى بْنِ يَسَارٍ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذَا اشْتَرَى أحْدُكُمُ الشَّاةَ الْمُصَرَّاةَ فَلْيَحْلِبْهَا إِذَا رَجَعَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِنْ رَضِيَ حِلابَهَا أَمْسَكَهَا وَإِن كَرِهَهَا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي
وَمُسلم فِي صَحِيحه عَن القعْنبِي كِلَاهُمَا عَن دَاوُد بِهِ
وَأما حَدِيث ابْن سِيرِين فَالَّذِي روى عَنهُ التَّمْر من غير ذكر الثَّلَاث فِيهِ هم جلة أَصْحَابه أَيُّوب وَهِشَام وعَوْف الْأَعرَابِي وحبِيب بن الشَّهِيد
стр. 739
وَغَيرهم
وَرَوَاهُ قُرَّة بن خَالِد عَن ابْن سِيرِين بِذكر الطَّعَام فِيهِ
وَأخرجه مُسلم على اختلافه
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزِّفْتَاوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ كِلاهُمَا عَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ التَّنُوخِيَّةِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُور أَنا القَاضِي أَبُو بكر الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ
ح وَأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَلاوِيُّ أَنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عمر حفنجلة أَنا النجيب الْحَرَّانِي أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْحصين أَنا أَبُو عَليّ بن الْمَذْهَب أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَني أَبِي
ح وَقرأت عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ فَهْدٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ السَّعْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ معمر الْقرشِي أَنا سعيد ابْن أَبِي الرَّجَاءِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنا أَبُو بكر بن الْمُقْرِئ أَنا إِسْحَاق ابْن أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ثَلاثَ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ ردهَا وصاعا من تمر لَا سَمْرَاءَ لفظ ابْن أبي عمر رَوَاهُ مُسلم عَنهُ فوافقناه بعلو على طَرِيقه
стр. 740
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث سُفْيَان
وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن هِشَام الدستوَائي وَأَيوب أخبرنَا أَبُو الْفرج بن حَمَّاد الْغَزِّي بالسند الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن السندي وَفَارق قَالَا ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله ثَنَا أَبُو عمر ثَنَا حَمَّاد عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين بِهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي سَلمَة عَن حَمَّاد بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ثَلَاثًا
وَأما رِوَايَة قُرَّة بن خَالِد بِذكر الطَّعَام فِيهِ فَأخبرنا بِهِ أَبُو مُحَمَّد عمر ابْن مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الْبَالِسِيُّ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ثَنَا أَبُو بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالذُّهْلِيُّ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ح وَأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغَزِّيِّ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ ابْنُ مَنْدَهْ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ نَاقَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ
رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن جبلة وَالتِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار كِلَاهُمَا عَن أبي عَامر فَوَقع لنا موافقه لِلتِّرْمِذِي عالية على طَرِيقه
وَقد وَقع لنا عَالِيا من وَجه آخر عَن أبي عَامر أَعلَى مِمَّا مضى بِدَرَجَة قَرَأت عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا فِيمَا قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ وَهِيَ تَسْمَعُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ
стр. 741
الْعَقَدِيُّ ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ من اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَلَهُ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ قَالَ أَبُو جَعْفَر يَعْنِي لَا حِنْطَة
قَوْله ٦٦
بَاب بيع العَبْد الزَّانِي وَقَالَ شُرَيْح إِن شَاءَ رد من الزِّنَا انْتهى
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هشيم أَنا هِشَام عَن ابْن سِيرِين أَن رجلا اشْترى من رجل جَارِيَة كَانَت فجرت وَلم يعلم بذلك المُشْتَرِي فخاصمه إِلَى شُرَيْح فَقَالَ إِن شَاءَ رد من الزِّنَا
قَوْله ٧٠ بَاب لَا يَبِيع حَاضر لباد
وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي وَقَالَ إِبْرَاهِيم إِن الْعَرَب تَقول بِعْ لي ثوبا وَهِي تَعْنِي الشِّرَاء
أما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه حَدَّثنا الدنداني هُوَ مُوسَى ابْن سعيد ثَنَا القعْنبِي ثَنَا بشر بن الْمفضل عَن سَلمَة بن عَلْقَمَة عَن مُحَمَّد ابْن سِيرِين قَالَ كَانَ يُقَال لَا يَبِيع حَاضر لباد قَالَ مُحَمَّد فَلَقِيت أنس بن مَالك فَقلت نهيتم أَن تَبِيعُوا أَو تبتاعوا لَهُم قَالَ نهينَا أَن نبيع لَهُم أَو نبتاع لَهُم قَالَ مُحَمَّد وَصدق إِنَّهَا كلمة جَامِعَة
стр. 742
وَأما قَول إِبْرَاهِيم
قَوْله ٦٨
هَل يَبِيع حَاضر لباد بِغَيْر أجر وَهل يُعينهُ أَو ينصحه قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا استنصح أحدكُم أَخَاهُ فلينصح لَهُ وَرخّص فِيهِ عَطاء انْتهى
أما الْمَرْفُوع فَفِيهِ عَن جَابر وَحَكِيم بن أبي يزِيد عَن أَبِيه وَأبي هُرَيْرَة وَأبي أَيُّوب وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وميسرة وَابْن عَبَّاس وَعلي وجد عَطاء بن السَّائِب
أما حَدِيث جَابر فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن الْعلوِي أَنا أَبُو حَامِدٍ هُوَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ
روى مُسلم بعضه من حَدِيث أبي الزبير
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظ إِذا اسْتَشَارَ أحدكُم أَخَاهُ فليشر عَلَيْهِ وَإِسْنَاده صَالح
وَأما حَدِيث أبي يزِيد فَقَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَنْ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْكُرْدِيِّ أَنَّ مُكْرَمَ بْنَ أَبِي الصَّقْرِ أَخْبَرَهُ أَنا سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الفلكي أَنا
стр. 743
أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الأَخْرَمِ أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ح
وَأخبرنا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ فِي كِتَابِهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ أبي طَالب عَن إِبْرَاهِيم ابْن عُثْمَانَ الْكَاشْغَرِيِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ أَنا أَبُو عَليّ بن شَاذان ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ كِلاهُمَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعُوا النَّاسَ فَلْيَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَنْصَحْ لَهُ
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عَطاء عَن حَكِيم عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي أبي فَذكره زَاد فِيهِ جد حَكِيم وَالِاخْتِلَاف فِيهِ على عَطاء وَفِيه لين لاختلاطه
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخبرنا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُزَاعِيُّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمَاعًا أَنَّ أَحْمد بن عبد الدَّائِم أخبرهُ أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا عبيد الله بْنُ الْمُعْتَزِّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا جَدِّي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُنَّ قَالَ إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم عَن عَليّ بن حجر فوافقناه بعلو
وَله شَاهد من حَدِيث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حجيرة عَن أَبِيه عَن أبي
стр. 744
هُرَيْرَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب
وَأما حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا الْمُقْرِئ ويعلى بن عبيد قَالَا أَنا الإفْرِيقِي سَمِعت أبي عَن أبي أَيُّوب فَذكر قصَّة وَمضى حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَهَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
وقرأته عَالِيا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن جَعْفَر ابْن عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا السِّلَفِيُّ أَنا الْمُعَمِّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبَّالُ أَنا زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ أَنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غَرْزَةَ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثناعبد الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَضَافَتْ إِلَيْنَا سَفِينَةُ أَبِي أَيُّوبَ فِي بَعْضِ الْمَرَاسِي فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابِهِ فَأَتَأنا فَقَالَ إِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي وَأنا صَائِمٌ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ أُجِيبَكُمْ سَمِعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّ خِصَالٍ إِنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا عَلَيْهِ لَهُ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَحْضُرَهُ وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحُهُ وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه كَمَا تقدم عَن يعلى بن عبيد فوافقناه فِيهِ بعلو والإفريقي ضَعِيف
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة عَن الإفْرِيقِي
أما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ أَحْمد بِمَعْنى حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ أَيْضا وَالله أعلم
وَأما حَدِيث ميسرَة فَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى فِي الذيل بِسَنَد مَجْهُول
стр. 745
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي كتاب المناهي من طَرِيق لَيْث ابْن أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا بَايَعَ بَزَّارًا بُرْدَةً فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّهَا لَا تُسَاوِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْ يَا مَتُكَلِّفُ دَعِ النَّاسَ يَعِيشُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ
وَأما حَدِيث عَليّ فَرَوَاهُ أسلم بن سهل فِي تَارِيخ وَاسِط من طَرِيق هِلَال بن خباب عَن زَاذَان عَنهُ بِنَحْوِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَأما حَدِيث جد عَطاء بن السَّائِب فَأَخْبَرنَاهُ أَحْمد بن أبي بكر فِي كِتَابه أَنَّ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيُّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الشَّعْرِيَّةِ سَمَاعًا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحَسَنِ سَمَاعا أَن عبد الغافر ابْن مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا إِسْمَاعِيلُ بن عبد الله بن مُحَمَّد بْنِ مِيكَالَ أَنا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَلامٍ ثَنَا عبيد الله بْنُ تَمَّامٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ أَخُوكَ فَانْصَحْهُ
هَذَا إِسْنَاد غَرِيب وعبيد الله بن تَمام ضعفه البُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم
وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من هَذَا الْوَجْه
وجد عَطاء بن السَّائِب اخْتلف فِي اسْمه فَقيل مَالك وَقيل يزِيد وَلم يذكرهُ أحد مِمَّن صنف فِي الصَّحَابَة إِلَّا بعض الْمُتَأَخِّرين مُعْتَمدًا على هَذَا الْإِسْنَاد الضَّعِيف وَعِنْدِي أَن شيخ عَطاء بن السَّائِب سقط على بعض الروَاة وَإِن كَانَ عَن عَطاء عَن حَكِيم بن أبي يزِيد عَن أَبِيه عَن جده كَمَا تقدم فِي إِحْدَى
стр. 746
الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَالله أعلم
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا الثَّوْريّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بن خثيم عَن عَطاء قَالَ سَأَلته عَن أَعْرَابِي أبيع لَهُ فَرخص لي وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن ابْن خثيم قلت لعطاء قوم من الْأَعْرَاب يقدمُونَ علينا فنشتري لَهُم فَقَالَ لَا بَأْس
قَوْله فِي ٨٢
بَاب بيع الْمُزَابَنَة
وَقَالَ أنس نهى النَّبِي ﷺ عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة
تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا
قَوْله ٨٤
بَاب تَفْسِير الْعَرَايَا
وَقَالَ مَالك الْعرية أَن يعري الرجل الرجل النَّخْلَة ثمَّ يتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَرخص لَهُ أَن يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِتَمْر
وَقَالَ ابْن إِدْرِيس الْعرية لَا تكون إِلَّا بِالْكَيْلِ من التَّمْر يدا بيد ولَا تكون بالجزاف وَمِمَّا يقويه قَول سهل بن أبي حثْمَة بالأوسق الموسقة وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَقَالَ يزِيد عَن سُفْيَان ابْن حُسَيْن الْعَرَايَا النّخل كَانَت توهب للْمَسَاكِين فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَن ينتظروا بهَا فَرخص لَهُم
стр. 747
أَن يبيعوها بِمَا شَاءُوا من التَّمْر
أما قَول مَالك فَقَالَ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه حَدَّثنا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن وهب عَن مَالك فَذكر مَعْنَاهُ ذكره عقب حَدِيث مَالك عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أبي سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة فِي الْعَرَايَا
وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من حَدِيث ابْن وهب بِاللَّفْظِ الَّذِي علقه البُخَارِيّ
وَأما حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة فأسنده الْمُؤلف فِي الشّرْب وَغَيره وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة نعم رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ سَهْلٍ لَا يُبَاع التَّمْر فِي رُؤُوس النَّخْلِ بِالأَوْسَاقِ الْمُوَسَّقَةِ إِلا أَوْسُقٌ ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ أَوْ خَمْسَةٌ يَأْكُلُهَا النَّاسُ
وَأما قَول ابْن إِدْرِيس وَهُوَ الشَّافِعِي فِيمَا جزم بِهِ الْمزي فِي التَّهْذِيب فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب معرفَة السّنَن والْآثَار حَدثنَا أَبُو عبد الله يَعْنِي الْحَاكِم ثَنَا الْأَصَم أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ قَالَ والعرايا أَن يَشْتَرِي الرجل تمر النَّخْلَة وَأكْثر بخرصة من التَّمْر بخرص الرطب ثمَّ يقدر كم ينقص إِذا يبس ثمَّ يَشْتَرِي بخرصه تَمرا فَإِن تفَرقا قبل أَن يتقابضا فسد البيع
стр. 748
هَكَذَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ وَكَذَا هُوَ فِي الْأُم للشَّافِعِيّ وَفِي سِيَاقه مُخَالفَة للفظ الَّذِي علقه البُخَارِيّ
وَقد جزم السُّبْكِيّ فِي شرح الْمُهَذّب أَن ابْن إِدْرِيس هُوَ عبد الله بن إِدْرِيس الأودي قَالَ وَفِي ذهني أَن بَعضهم قَالَ إِنَّه الشَّافِعِي وَلَا يحضرني ذكره الْآن كَذَا قَالَ وَقد تردد فِيهِ ابْن بطال وَغَيره
أما حَدِيث ابْن أسْحَاق فَقَالَ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه حَدَّثنا أَبُو دَاوُد ثَنَا هناد ثَنَا عَبدة عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ الْعَرَايَا أَن يهب الرجل الرجل النخلات فَيشق عَلَيْهِ فيبيعها قبل خرصها
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه
وَرِوَايَة ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الْعَرَايَا وَصلهَا التِّرْمِذِيّ وَلم يرفعها
وَأما قَول سُفْيَان بن حُسَيْن فَرَوَاهُ الذهلي فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن يزِيد بن هَارُون عَن سُفْيَان بن حُسَيْن بِهِ فِي حَدِيث زيد بن ثَابت
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بن يزِيد الوَاسِطِيّ عَن سُفْيَان بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالم عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا قَالَ سُفْيَان بن حُسَيْن والعرايا فَذكره
стр. 749
قَوْله ٨٥
بَاب بيع الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا
٢١٩٣ - وَقَالَ اللَّيْث عَن أبي الزِّنَاد كَانَ عُرْوَة بن الزبير يحدث عَن سهل بن ابْن حثْمَة الْأنْصَارِيّ من بني حَارِثَة أَنه حَدثهُ عَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ كَانَ النَّاس فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يتبايعون الثِّمَار فَإِذا جذ النَّاس وَحصر تقاضيهم قَالَ الْمُبْتَاع إِنَّه أصَاب الثِّمَار الدمَان أَصَابَهُ مراض أَصَابَهُ قشام عاهات يحتجون بهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَمَّا كثرت عِنْده الْخُصُومَات فِي ذَلِك فإمَّا لَا فَلَا تتبايعوا حَتَّى يَبْدُو صَلَاح الثَّمر كالمشورة يُشِير بهَا لِكَثْرَة خصومتهم
قَالَ وَالْقَائِل هُوَ أَبُو الزِّنَاد وَأَخْبرنِي خَارِجَة بن زيد بن ثَابت أَن زيد ابْن ثَابت لم يكن يَبِيع ثمار أرضه حَتَّى تطلع الثريا فيتبين الْأَصْفَر من الْأَحْمَر قَالَ أَبُو عبد الله رَوَاهُ عَليّ بن بَحر حَدثنَا حكام حَدثنَا عَنْبَسَة عَن زَكَرِيَّا عَن أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَن سهل عَن زيد
стр. 750
أما حَدِيث اللَّيْث
وَحَدِيث أبي الزِّنَاد عَن خَارِجَة أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه بِهِ
وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن أبي الزِّنَاد
وَأما حَدِيث عَليّ بن بَحر
قَوْله فِي ٨٧
بَاب إِذا بَاعَ الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا
٢١٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلا ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ كَانَ مَا أَصَابَهُ على ربه أَخْبرنِي سَالم ابْن عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا وَلا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ
قَالَ الدهلي فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ حَدَّثنا أَبُو صَالح ثَنَا اللَّيْث بِهِ
قَوْله ٩٠
بَاب من بَاعَ نخلا قد أبرت
٢٢٠٣ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم حَدثنَا هِشَام ثَنَا ابْن جريج سَمِعت ابْن أبي مليكَة يخبر عَن نَافِع مولى ابْن عمر أَيّمَا نخل بِيعَتْ قد أبرت لم يذكر الثَّمر فالثمر للَّذي أبرها وَكَذَلِكَ العَبْد والحرث سمى لَهُ نَافِع هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة
هَكَذَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات وَوَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر وَغَيره وَقَالَ لي إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن مُوسَى فَهُوَ على هَذَا مُتَّصِل
стр. 751
قَوْله فِي ٩٥
بَاب من أجْرى أَمر الْأَمْصَار على مَا يَتَعَارَفُونَ بَينهم
وَقَالَ شُرَيْح للغزالين سنتكم بَيْنكُم
وَقَالَ عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد لَا بَأْس بِالْعشرَةِ بِأحد عشر وَيَأْخُذ للنَّفَقَة ربحا وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ لهِنْد وَسلم خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ
أما قَول شُرَيْح فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا هِشَام عَن ابْن سِيرِين أَن نَاسا من الغزالين اخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْح فِي شَيْء كَانَ بَينهم فَقَالُوا إِن سنتنا بَيْننَا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ سنتكم بَيْنكُم
وقرأت على مَرْيَم بنت الْأَذْرَعِيّ أخْبركُم يُونُس بن أبي إِسْحَاق إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أبي الْعَبَّاس الْمَكِّيّ أَن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الشَّافِعِي الحناط أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحسن بن فراس أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد أَنا جدي أَنا ابْن عُيَيْنَة عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح قَالَ اخْتصم إِلَيْهِ أهل السُّوق فَقَالَ سنتكم بَيْنكُم قَالَ وأختصم إِلَيْهِ أهل سوق السنانير والدجاج وَالطير فَعرف عَلَيْهِم رجلا من بَعضهم
وَأما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدَّثنا عبد
стр. 752
الْوَهَّاب عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين بِهِ
وَأما الحَدِيث الَّذِي فِيهِ قَوْله ﷺ لهِنْد وَهِي بنت عتبَة زَوْجَة أبي سُفْيَان فأسنده الْمُؤلف فِي النَّفَقَات من حَدِيث عَائِشَة فِي بَاب قبل بَاب حفظ الْمَرْأَة زَوجهَا فِي ذَات يَده
قَوْله فِيهِ
واكترى الْحسن من عبيد الله بن مرداس حمارا فَقَالَ بكم فَقَالَ بدانقين فَرَكبهُ ثمَّ جَاءَ مرّة أُخْرَى فَقَالَ الْحمار الْحمار فَرَكبهُ وَلم يشارطه فَبعث إِلَيْهِ بِنصْف دِرْهَم
قَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدَّثنا هشيم عَن يُونُس قَالَ اكترى الْحسن مرن عبيد الله ابْن مرداس حمارا فَرَكبهُ فَقَالَ بكم فَقَالَ بدانقين فرأيته جَاءَ مرّة أُخْرَى فَقَالَ الْحمار الْحمار وَلم يشارطه
قَوْله ٩٧
بَاب بيع الأَرْض والدور وَالْعرُوض مشَاعا غير مقسوم
٢٢١٤ - حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ
стр. 753
حَدثنَا مُسَدّد ثَنَا عبد الْوَاحِد بِهَذَا وَقَالَ فِي كل مَا لم يقسم
رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ تَابعه هِشَام عَن معمر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي كل مَال
أما حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق فَقَالَ مُسَدّد فِي مُسْنده الْكَبِير حَدثنَا بشر ابْن الْمفضل حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ بِهِ
وَأما حَدِيث هِشَام فأسنده الْمُؤلف فِي ترك الْحَبل
وَأما حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر فأسنده الْمُؤلف فِي الْبيُوع قبل بِبَاب وَاحِد
قَوْله ١٠٠
بَاب شِرَاء الْمَمْلُوك من الْحَرْبِيّ وهبته وعتقه
وَقَالَ النَّبِي ﷺ لسلمان كَاتب وَكَانَ حرا فظلموه وباعوه وَسبي عمار وصهيب وبلال
أما حَدِيث سلمَان فَأخْبرنَا أَبُو الْحسن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمجد قيل لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيُّ فِي كِتَابِهِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعمائة وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ ابْن أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم فِي تَارِيخِهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ الطَّبَرَانِيُّ ح وَقرأت على فَاطِمَة بنت المنجا عَن سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ أَنا الصَّيْدَلانِيُّ عَنْ فَاطِمَةَ الْجَوْزَدَانِيَّةِ سَمَاعًا أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْحَضْرَمِيّ
стр. 754
ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ح وَقُرِئَ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأنا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ فِي كِتَابِهِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ أَخْبَرَهُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ح وَقرأت عَلَى مَرْيَمَ بِنْتِ الأَذْرَعِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي كِتَابِهِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْسَقِيِّ أَنَّ شُهْدَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ أَنا أَبُو عَليّ بن شَاذان أَنا أَبُو سهل بن زِيَاد الْقَطَّانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي النسوي ثَنَا شهَاب ابْن مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ ثَنَا أَبُو يَحْيَى بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسْوَارِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ قَالَ كُنْتُ رَجُلا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ فِيهَا يُقَالُ لَهَا جَيُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ إِسْلامِهِ بِطُولِهِ وَفِيهِ ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ وَحَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ عَبْدًا وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثمِائَة وَدِيَّةٍ الحَدِيث
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن ابْن إِسْحَاق فَوَقع لنا عَالِيا جدا
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى ابْن إِسْحَاق عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن رجل من عبد الْقَيْس عَن سلمَان بِبَعْضِه
وَقد رُوِيَ إِسْلَام سلمَان من طرق مِنْهَا مَا قَرَأت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَلاوِيُّ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أَنا النَّجِيبُ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب أَنا أَبُو عَليّ الْوَاعِظ أَنا أَبُو بكر بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن
стр. 755
أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ح وَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ قُدَامَةَ أَنَّ الْحَافِظَ ضِيَاءَ الدِّينِ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِ الْمُخْتَارَةِ أَنا زَاهِرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلالُ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئ ثَنَا أَبُو يعلى ثَنَا أَبُو بكر ابْن أَبِي شَيْبَةَ قَالا ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقد حَدثنِي عبد الله ابْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٍ فَذُكِرَ الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ إِسْلامِهِ وَفِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِمَنْ أَنْتَ قَالَ لِقَوْمٍ قَالَ فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ قَالَ فَكَاتَبُونِي
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق أبي بكر بن أبي شيبَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
قلت هُوَ صَحِيح بشواهده
وروى ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن سماك بن حَرْب عَن زيد بن صوحان عَن سلمَان فَذكر قصَّة إِسْلَامه وَفِيه فلقيني ركب من كلب فسألتهم فَلَمَّا سمعُوا كَلَامي حملوني فباعوني فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ كَاتب يَا سلمَان وَإِسْنَاده صَحِيح أَيْضا
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة حَدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْن إِسْحَاقِ الثَّقَفِيُّ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَن يحيى بن سعيد عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ قَدْ خَالَطَ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَاب دانيال بِأَرْض
стр. 756
فَارِسَ قَبْلَ الإِسْلامِ فَسَمِعَ بِذِكْرِ رَسُول الله ﷺ وَصِفَتِهِ مِنْهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيه وَنَظَرَ سَلْمَانُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَبَّ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ فَقَالَ لَهُ كَاتِبْهُمْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبَهُمْ سَلْمَانُ عَلَى مِائَتَيْ وَدِيَّةٍ فَأَمَدَّهُ الأَنْصَارُ مِنْ وَدِيَّةٍ وَوَدِيَّتَيْنِ حَتَّى أَوْفَاهُمْ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح أَيْضا إِن كَانَ سعيد سَمعه من سلمَان
وَأما قصَّة سبي عمار فَمَا تبين لي مُرَاده مِنْهَا فَإِن عمار عَرَبِيّ من عنس الْيمن مَا وَقع عَلَيْهِ سباء وَإِن كَانَ قد حَالف بني مَخْزُوم بِمَكَّة وَيحْتَمل أَن يكون فِي الأَصْل كَانَ وَسبي عَامر وَهُوَ ابْن فهَيْرَة فتصحفت بِعَمَّار فيحرر هَذَا فَإِن عَامر بن فهَيْرَة كَانَ مولى أبي بكر اشْتَرَاهُ وأنقذه من الْعَذَاب كَمَا صنع ببلال
قَالَ ابْن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلَّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ بِلالٌ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَذكر البَاقِينَ
وَأما قصَّة صُهَيْب فأسندها فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيثه أَنه قَالَ لعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف سرقت وَأَنا صبي
وَقد ورد عَن صُهَيْب أَنه قَالَ لعمر سباني طَائِفَة من الْعَرَب وَأَنا من النمر بن قاسط
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَغير وَاحِد من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن يحيى ابْن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب عَن أَبِيه قَالَ قَالَ عمر لِصُهَيْب فَذكر قصَّة هَذَا فِيهَا
стр. 757
وَأما قصَّة سبي بِلَال فَفِي مَا يتَعَلَّق بهَا اخْتِلَاف بَين الروَاة
فَقَالَ ابْن إِسْحَاق وَفِيمَا أخبرنَا أَحْمد بن الْحسن الْعدْل بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّد بن غالي أَنا أَبُو الْفَرَجِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللبان أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد عَن مُحَمَّد ابْن أسْحَاق حَدثنِي هِشَام ابْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ بِذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ فَيَقُولُ أحد أحد والله يَا بِلالُ ثُمَّ يُقْبِلُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِبِلالٍ فَيَقُولُ احْلِفْ بِاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَأنا حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمًا وَهُمْ يَصْنَعُونَ بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ لأُمَيَّةَ أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ حَتَّى مَتَى قَالَ أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ مِمَّا تَرَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَفْعَلُ عِنْدِي غُلامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى عَلَى دَيَنْكِ أُعْطِيكَهُ بِهِ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ قَالَ هُوَ لَكَ فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلامَهُ ذَاكَ فَأَخَذَ بِلالا فَأَعْتَقَهُ
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلالا بِخَمْسِ أَوَاقِي وَهُوَ مَدْفُونٌ فِي الْحِجَارَةِ قَالُوا لَوْ أَبَيْتَ إِلا أُوقِيَّةَ لَبِعْنَاكَ فَقَالَ لَوْ أَبَيْتُمْ إِلا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ قِصَّةٌ فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلْعَبَّاسِ اشْتَرِ لِي بِلالا فَاشْتَرَاهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ أَبُو بَكْرٍ
وَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ حَدثنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْد قَالَ
стр. 758
كَانَ بِلالٌ لأَيْتَامِ أَبِي جَهْلٍ فَعَذَّبَهُ فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ صَدِيقًا لَهُ قَالَ اذْهَبْ فَاشْتَرِ لِي بِلالا الحَدِيث وَالْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة مَرَاسِيل يشد بَعْضهَا بَعْضًا
قَوْله ١٠٢
بَاب قتل الْخِنْزِير
وَقَالَ جَابر حرم النَّبِي ﷺ بيع الْخِنْزِير
سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا إِن شَاءَ الله
قَوْله ١٠٥
بَاب تَحْرِيم التِّجَارَة فِي الْخمر
وَقَالَ جَابر حرم النَّبِي ﷺ بيع الْخمر
سَيَأْتِي أَيْضا إِن شَاءَ الله قَرِيبا
قَوْله ١٠٧
بَاب أَمر النَّبِي ﷺ الْيَهُود بِبيع أرضيهم حِين أجلاهم
فِيهِ المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة
هَذَا طرف من حَدِيث طَوِيل أخرجه الْمُؤلف فِي أَمَاكِن من أقربها فِي الْجِزْيَة من طَرِيق اللَّيْث عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
قَوْله ١٠٨
بَاب بيع العَبْد وَالْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة
стр. 759
وَاشْترى ابْن عمر رَاحِلَة بأَرْبعَة أَبْعِرَة مَضْمُونَة عَلَيْهِ يوفيها صَاحبهَا بالربذة
وَقَالَ ابْن عَبَّاس قد يكون الْبَعِير خيرا من البعيرين وَاشْترى رَافع ابْن خديج بَعِيرًا ببعيرين فَأعْطَاهُ أَحدهمَا وَقَالَ آتِيك بِالْآخرِ غَدا رهوا إِن شَاءَ الله وَقَالَ ابْن الْمسيب لَا رَبًّا فِي الْحَيَوَان الْبَعِير بالبعيرين وَالشَّاة بالشاتين إِلَى أجل وَقَالَ ابْن سِيرِين لَا بَأْس بِبَعِير ببعيرين وَدِرْهَم بدرهم نَسِيئَة
أما أثر ابْن عمر فَأخبرنا بِهِ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهِدُ عَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ الْمُنَجَّا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا الْمَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا الْقَاضِي أَبُو بكر أَحْمد ابْن الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا
وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ عَنِ الْقَاضِي الْحِيرِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى نَاقَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ بِالرَّبَذَةِ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ فَانْظُرْ فَإِنْ رَضِيتَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ
وَأما قَول ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرنَاهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الشَّافِعِي أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ
стр. 760
عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ فَقَالَ قَدْ يكون الْبَعِير خيرا من البعيرين
وَأما أثر رَافع بن خديج فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا معمر عَن بديل الْعقيلِيّ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن الشخير أَن رَافع بن خديج فَذكره
وَأما قَول ابْن الْمسيب فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو سعيد عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى فِي تَارِيخ مصر أخبرنَا أبي عَن أَبِيه عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَن ابْن وهب حَدثهمْ سَمِعت اللَّيْث يحدث عَن جميل بن أبي مَيْمُونَة عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يَقُول لَا بَأْس أَن يبْتَاع بَعِيرًا بِعشْرَة أَبْعِرَة إِذا اخْتلفت أثمانهم
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن وهب فِي جَامعه
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثنا حَمَّاد بن خَالِد عَن ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لَا بَأْس بالبعير بالبعيرين نَسِيئَة
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ لَا رَبًّا فِي الْحَيَوَان
وَأما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة عَن أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ لَا بَأْس بعير ببعيرين وَدِرْهَم بدرهم نَسِيئَة فَإِن كَانَ أحد البعيرين نيسئة فَهُوَ مَكْرُوه
стр. 761
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا هشيم أَنا يُونُس عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ يدا بيد وَالدَّرَاهِم نَسِيئَة وَيكرهُ أَن تكون الدَّرَاهِم نَقْدا وَالْحَيَوَان نَسِيئَة
قَوْله ١١١
بَاب هَل يُسَافر بالجارية قبل أَن يَسْتَبْرِئهَا
وَلم ير الْحسن بَأْسا أَن يقبلهَا أَو يُبَاشِرهَا وَقَالَ ابْن عمر ﵄ إِذا وهبت الوليدة الَّتِي تُوطأ أَو بِيعَتْ أَو عتقت فليستبرأ رَحمهَا بِحَيْضَة وَلَا تستبرأ الْعَذْرَاء وَقَالَ عَطاء لَا بَأْس أَن يُصِيب من جَارِيَته الْحَامِل مَا دون الْفرج
أما قَول الْحَسَنِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنفه عَن ابْن علية سُئِلَ يُونُس عَن الرجل يَشْتَرِي الْأمة فيستبرئها يُصِيب مِنْهَا الْقبْلَة والمباشرة فَقَالَ كَانَ ابْن سِيرِين يكره ذَلِك
وَعَن الْحسن أَنه كَانَ لَا يرى بالقبلة بَأْسا
وَأما قَول ابْن عمر فَأخبرنا أَحْمد بن الْحسن السويداوي أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نَصْرٍ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله أَبُو نعيم الْحَافِظ ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ قَالَ تُسْتَبْرَأُ الأَمَةُ إِذَا اشْتُرِيَتْ بِحَيْضَةٍ
وَبِهِ إِلَى سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ
وَعَن دَاوُد عَن الشّعبِيّ عَن ابْن عمر مثله
стр. 762
وَأخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ لَفْظًا أَنا أَحْمد ابْن إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيُّ أَنا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ أَنا أَبُو الْغَنَائِمِ بن الْمَأْمُون أَنا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ أَنا أَحْمد ابْن الْحَسَنِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن عمر فِي الْأمة الَّتِي تُوطأ إِذا بِيعَتْ أَو وهبت أَو عتقت فلتستبرأ بِحَيْضَة
وَأما قَول عَطاء
قَوْله ١١٢
بَاب بيع الْميتَة والأصنام
٢٢٣٦ - حَدثنَا قتبية ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول وَهُوَ بِمَكَّة عَام الْفَتْح إِن الله وَرَسُوله حرم بيع الْخمر وَالْميتَة وَالْخِنْزِير والأصنام الحَدِيث
وَقَالَ أَبُو عَاصِم ثَنَا عبد الحميد ثَنَا يزِيد قَالَ كتب إِلَيّ عَطاء قَالَ سَمِعت جَابِرا ﵁ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 763
قَرَأت على أبي الْحسن بن صَالح الْحَافِظ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْمُسْلِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ أَخْبَرَهُمْ أَنا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبِّرُ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ أَنا أَحْمَدُ ابْن مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمد حَدَّثَني أبي ثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك ابْن مَخْلَدٍ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبرنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عَطَاءَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمُ الْفَتْحِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهَا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَخَذُوهَا فَجَمَّلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا
رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَأَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن بشار كِلَاهُمَا عَن ابْن عَاصِم بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
٣٥ كتاب السّلم
قَوْله ٣
السّلم إِلَى من لَيْسَ عِنْده أصل
٢٢٤٤٢٢٤٥٢٤٥ ٢٤٥ - حَدثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّد ابْن أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عبد الله ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ فَقَالا سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي عهد النَّبِي ﷺ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّام فِي
стр. 764
الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ الحَدِيث
حَدثنَا إِسْحَاق حَدثنَا خَالِد بن عبد الله عَن الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد بِهَذَا وَقَالَ فَنُسلفهُمْ فِي الْحِنْطَة وَالشعِير
وَقَالَ عبد الله بن الْوَلِيد عَن سُفْيَان ثَنَا الشَّيْبَانِيّ وَقَالَ وَالزَّيْت ح
حَدِيث عبد الله بن الْوَلِيد وَهُوَ الْعَدنِي روينَاهُ هَكَذَا فِي جَامع سُفْيَان الثَّوْريّ رِوَايَته عَنهُ وَسَيَأْتِي ذكر إسنادنا إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله
٢٢٤٦ - حَدثنَا آدَمُ حَدثنَا شُعْبَةُ ثَنَا عَمْرٌو سَمِعت أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ فَقَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ الحَدِيث
وَقَالَ معَاذ حَدثنَا شُعْبَة عَن عَمْرو قَالَ قَالَ أَبُو البخْترِي سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵄ نهى النَّبِي ﷺ مثله
حَدِيث معَاذ أخبرنَا بِهِ أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي مشافهة عَن أبي نصر الشِّيرَازِيّ عَن عَليّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْزِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ أَنا أبي أَنا البرقاني أَنا الْإِسْمَاعِيلِيّ ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد ثَنَا عبيد الله بن معَاذ ثَنَا أبي فَذكره
قَوْله ٧
بَاب السّلم إِلَى أجل مَعْلُوم
стр. 765
وَبِه قَالَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو سعيد وَالْأسود وَالْحسن
وَقَالَ ابْن عمر لَا بَأْس فِي الطَّعَام الْمَوْصُوف بِسعْر مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم مَا لم يكن ذَلِك فِي زرع لم يبد صَلَاحه
أما قَول ابْن عَبَّاس فَأخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمجد وَمُحَمّد بن مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْعَدْلانِ قَرَأَهُ عَلَيْهِمَا مُتَفَرِّقَيْنِ كِلاهُمَا عَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ عمر ابْن أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا الْمَكِّيُّ السَّلارُ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا سُفْيَانُ ح وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَزْهَرِيِّ عَنْ زَيْنَبَ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ عَجِيبَةَ الْبَغْدَادِيَّةِ أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَسَنِ أَخْبَرَهُمْ مُكَاتَبَةً قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ قَالَ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَجَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَأَذِنَ فِيهِ ثمَّ قَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ ٢٨٢ الْبَقَرَة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة
وَقد وَقع لنا من طَرِيق همام بن يحيى عَن قَتَادَة عَالِيا أَيْضا
قرأته على فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنَجَّا عَنْ سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء الْمَقْدِسِي الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عبد الله
стр. 766
الجوزدانية سَمَاعا أَن أَبَا بكر بْنِ رِيذَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بن الْمُنْذر الْقَزاز ثَنَا حَفْص بن عمر الحوضي ثَنَا همام بِهِ نَحوه
وَأخْبرنَا بِهِ بِلَفْظ آخر من قَول ابْن عَبَّاس أَبُو الْفرج بن الْغَزِّي فِيمَا قَرَأنَا عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ يُونُسُ بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ شُهْدَةَ بِنْتَ أَحْمَدَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَليّ البسري أَنا عبد الله بن يحيى السكرِي أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا سَعْدَان بن نصر ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا سَلَفَ إِلَى الْعَطَاءِ وَلا إِلَى الْحَصَادِ وَلا إِلَى الأَبْدُرِ وَاضْرِبْ أَجَلا
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْن عُيَيْنَة فوافقناه بعلو
وَأما قَول أبي سعيد فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا عَبْدُ الله ابْن يحيى ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور ثَنَا عبد الرَّزَّاقِ أَنا الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ السَّلَمُ كَمَا يَقُومُ السِّعْرُ رِبًا وَلَكِنْ أَسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَاسْتَكْثِرْ مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتَ
وَأما قَول الْأسود فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبَة حَدثنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَالم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إذاسميت فِي السَّلَمِ قَفِيزًا أَوْ أَجَلا فَلا بَأْسَ
وَعَن سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَعَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود مثله
стр. 767
حَدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أبي إِسْحَاق عَن الْأسود قَالَ سَأَلته عَن السّلم فِي الطَّعَام فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ كيل مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم
وَأما قَول الْحسن فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا هشيم أَنا يُونُس عَن الْحسن أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بالسلف فِي الْحَيَوَان إِذا كَانَ شَيْئا مَعْلُوما إِلَى أجل مَعْلُوم
وَأما قَول ابْن عُمَرَ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الطَّعَام الْمَوْصُوف بِسعْر مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم مَا لم يكن ذَلِك فِي زرع لم يَبْدُ صَلاحُهُ وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع نَحوه
قَوْله فِيهِ
٢٢٥٣ - حَدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَن ابْن أبي نجيح عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ فَقَالَ أَسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ
وَقَالَ عبد الله بن الْوَلِيد حَدثنَا سُفْيَان ثَنَا ابْن أبي نجيح وَقَالَ فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم
стр. 768
حَدِيث عبد الله بن الْوَلِيد هَكَذَا روينَاهُ فِي جَامع سُفْيَان الثَّوْريّ رِوَايَته عَنهُ وَسَيَأْتِي الْإِسْنَاد إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣٦ كتاب الشُّفْعَة
قَوْله ٢
بَاب عرض الشُّفْعَة على صَاحبهَا قبل البيع
وَقَالَ الحكم إِذا أذن لَهُ قبل البيع فَلَا شُفْعَة لَهُ
وَقَالَ الشّعبِيّ من بِيعَتْ شفعته وَهُوَ شَاهد لَا يغيرها فَلَا شُفْعَة لَهُ
أما قَول الحكم فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدَّثنا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَث عَن الحكم قَالَ إِذا أذن الشَّفِيع للْمُشْتَرِي فِي الشِّرَاء فَلَا شفعه لَهُ
وَأما قَول الشّعبِيّ فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا وَكِيع ثَنَا يُونُس ابْن أبي أسْحَاق سَمِعت الشّعبِيّ يَقُول من بِيعَتْ شفعته وَهُوَ شَاهد لَا يُنكر فَلَا شُفْعَة لَهُ
٣٧ كتاب الْإِجَارَة
قَوْله فِي ٣
بَاب اسْتِئْجَار الْمُشْركين عِنْد الضَّرُورَة إِذا لم يُوجد أهل الْإِسْلَام وعامل النَّبِي ﷺ يهود خَيْبَر
стр. 769
أسْندهُ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث ابْن عمر وَغَيره وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بعد أَن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله ١٤
بَاب أجر السمسرة
وَلم ير ابْن سِيرِين وَعَطَاء وَإِبْرَاهِيم وَالْحسن بِأَجْر السمسار بَأْسا
قَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس أَن يَقُول بِعْ هَذَا الثَّوْب فَمَا زَاد على كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَك
وَقَالَ ابْن سِيرِين إِذا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ من ربح فلك أَو بيني وَبَيْنك فَلَا بَأْس بِهِ
وَقَالَ النَّبِي ﷺ الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم
أما أثر ابْن سِيرِين فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدَّثنا حَفْص عَن أَشْعَث عَن مُحَمَّد بن سِيرِين وَعَن الحكم وَحَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بِأَجْر السمسار إِذا اشْترى يدا بيد
وَأما أثر عَطاء فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا وَكِيع ثَنَا لَيْث أَبُو عبد الْعَزِيز قَالَ سَأَلت عَطاء عَن السمسرة فَقَالَ لَا بَأْس بهَا
وَأما أثر إِبْرَاهِيم فَتقدم مَعَ ابْن سِيرِين
стр. 770
وَأما أثر الْحسن
وَأما أثر ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ بِعْهُ بِكَذَا وَكَذَا فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ
وَأما قَول ابْن سِيرِين الثَّانِي فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا هشيم عَن يُونُس عَن مُحَمَّد هُوَ ابْن سِيرِين أَنه لم يكن يرى بذلك بَأْسا
وَأما حَدِيث الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم فَروِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَمْرو بن عَوْف وَأنس بن مَالك وَرَافِع بن خديج وَعبد الله بن عمر وَغَيرهم وَكلهَا فِيهَا مقَال لَكِن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أمثلها
أخبرنَا بِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَالِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمغَازِي أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الصَّفَّارِ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَبِيوَرْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّوْقَانِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ح قَالَ عَلِيٌّ وَحدثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِي ثَنَا يُونُس بن عبد الأَعْلَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ جَمِيعًا عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ لفظ ابْن أبي حَازِم
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سُلَيْمَان ابْن
стр. 771
بِلَال
وَكثير بن زيد أسلمي لينه ابْن معِين وَأَبُو [وزرْعَة وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَحْمد مَا أرى بِهِ بَأْسا فَحَدِيثه حسن فِي الْجُمْلَة وَقد اعتضد بمجيئه من طَرِيق أُخْرَى
وَبِه إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الله ابْن الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ ثَنَا عَفَّانُ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن ثَابت عَن أبي رَافع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِزٌ
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عبد الرَّحْمَن بن حمدَان عَن عبد الله بن الْحُسَيْن وَقَالَ صَحِيح تفرد بِهِ عبد الله بن الْحُسَيْن وَهُوَ ثِقَة
قلت قد نسبه ابْن حبَان إِلَى سَرقَة الْحَدِيثَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبَة حَدثنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَهَذَا مُرْسل قوي الْإِسْنَاد يعضده مَا قبله
وَأما حَدِيث عَمْرو بن عَوْف فَأخْبرنَا بِهِ عمر بن مُحَمَّد بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَى عَليّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلانَ الْحَزَّارُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو ابْن عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شروطهم إِلَّا شرطا حرم
стр. 772
حَلالا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن أبي عَامر الْعَقدي عَن كثير بن عبد الله بِهِ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك شَاهدا وَكَذَا حَدِيث أنس
وروى الطَّبَرَانِيّ حَدِيث رَافع بن خديج
وروى الْبَزَّار حَدِيث عبد الله بن عَمْرو
قَوْله ١٦
بَاب مَا يعْطى فِي الرّقية على أَحيَاء الْعَرَب بِفَاتِحَة الْكتاب
وَقَالَ ابْن عَبَّاس أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله
وَقَالَ الشّعبِيّ لَا يشْتَرط الْمعلم إِلَّا أَن يعْطى شَيْئا فليقبله
وَقَالَ الحكم لم أسمع أحدا كره أجر الْمعلم وَأعْطى الْحسن عشرَة دَرَاهِم وَلم ير ابْن سِيرِين بِأَجْر القسام بَأْسا
وَقَالَ كَانَ يُقَال السُّحت الرِّشْوَة فِي الحكم وَكَانُوا يُعْطون على الْخرص
стр. 773
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأسنده الْمُؤلف وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِيمَا بعد فِي الطِّبّ
وَأما قَول الشّعبِيّ فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُثْمَان ابْن الْحَارِث عَن الشّعبِيّ قَالَ لَا يشْتَرط الْمعلم وَإِن أعطي شَيْئا فليقبله
قَالَ وَحدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن أَيُّوب بن عَائِذ عَن عَامر وَهُوَ الشّعبِيّ قَالَ الْمعلم لَا يشارط فَإِن أهدي لَهُ شَيْء فليقبله
وَأما قَول الحكم فَأخْبرنَا بِهِ عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَهَّاب الْحَمَوِيّ مشافهة بِمصْر عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق أَن أَبَا الْحسن الْبَغْدَادِيّ أنبأه أَبُو الْكَرم الْمُبَارك ابْن الْحسن السهروردي فِي كِتَابه عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْخَطِيب الصريفيني أَنا أَبُو الْقَاسِم بن حبابة ثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد ثَنَا شُعْبَة قَالَ سَأَلت مُعَاوِيَة هُوَ ابْن قُرَّة عَن أجر الْمعلم فَقَالَ أرى لَهُ أجرا وَسَأَلت الحكم فَقَالَ مَا سَمِعت فَقِيها يكرههُ
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يزِيد بن هَارُون عَن شُعْبَة فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا عَالِيا
وَأما أثر الْحسن فَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا يحيى بن سعيد بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ لما حذقت قلت يَا عماه إِن الْمعلم يُرِيد شَيْئا قَالَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ شَيْئا ثمَّ قَالَ أعْطه خَمْسَة دَرَاهِم قَالَ فَلم أزل بِهِ حَتَّى قَالَ أعْطه عشرَة دَرَاهِم
وَقد وَقع لنا من وَجه آخر بِلَفْظ آخر قَرَأنَا على أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الفرضي أَن أَبَا بكر بن الرضى أخبرهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن مكي قَالَ أَنا السلَفِي قَالَ أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن الطيوري أَنا إِبْرَاهِيم بن عمر الْبَرْمَكِي
стр. 774
أَنا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن جَعْفَر الحرقي أَنا مُحَمَّد بن مخلد الدوري ثَنَا أَبُو قبيصَة مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عمَارَة ثَنَا دَاوُد بن عَمْرو ثَنَا يَعْقُوب ابْن أسْحَاق حَدثنِي يُونُس يَعْنِي ابْن عبيد قَالَ حذق ابْن لعبد الله بن الْحسن فَقَالَ عبد الله لِلْحسنِ إِن فلَانا حذق والمعلم يطْلب قَالَ فَمَاذَا تُرِيدُ قَالَ اعطه درهما قَالَ سُبْحَانَ الله قَالَ اعطه دِرْهَمَيْنِ قَالَ إِنَّه لَا يرضى
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنِي حَفْص عَن أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا بَأْس أَن يَأْخُذ على الْكِتَابَة أجرا وَكره الشَّرْط
وَأما أثر ابْن سِيرِين فَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا وَكِيع ثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن يزِيد الرشك قَالَ قلت لِابْنِ الْمسيب مَا ترى فِي كسب القسام فكرهه وَكَانَ الْحسن يكرههُ وَقَالَ ابْن سِيرِين إِن لم يكن حسنا فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ
وَقَالَ ابْن سعد حَدثنَا عَارِم ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن عَتيق عَن مُحَمَّد أَنه كَانَ يكره أَن يشارط القسام قَالَ وَكَانَ يكره الرِّشْوَة فِي الحكم
وَقَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن ابْن عَتيق عَن مُحَمَّد أَنه كَانَ يكره أجور القسام وَيَقُول كَانَ يُقَال السُّحت الرِّشْوَة على الحكم وَأرى هَذَا حكما يُؤْخَذ عَلَيْهِ الْأجر
قلت وَقد رُوِيَ هَذَا عَن ابْن مَسْعُود وَعمر وَعلي من قَوْلهم وَأخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَنْهُم وَرُوِيَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مَرْفُوعا
وَقَالَ ابْن جرير أَيْضا حَدثنَا يُونُسُ أَنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن
стр. 775
أَبِي الْمَوَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّ لَحْمٍ أَنْبَتَهُ السُّحْتُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السُّحْتُ قَالَ الرِّشْوَةُ فِي الحكم
وَقَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره حَدثنَا سَلمَة بن قُتَيْبَة عَن عبد الرَّحْمَن مثله رِجَاله ثِقَات مَعَ إرْسَاله
وَأما قَوْله وَكَانُوا يُعْطون على الْخرص
قَوْله فِيهِ
عقب حَدِيث ٢٢٧٦ أبي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ انْطَلَقَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ الحَدِيث
وَقَالَ شُعْبَة ثَنَا أَبُو بشر سَمِعت أَبَا المتَوَكل بِهَذَا
حَدِيث شُعْبَة أسْندهُ الْمُؤلف فِي كِتَابه الطِّبّ من طَرِيقه
قَوْله ٢٠
بَاب كسب الْبَغي وَالْإِمَاء
وَكره إِبْرَاهِيم أجر النائحة والمغنية وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣٣ النُّور وَقَالَ مُجَاهِد فَتَيَاتكُم إماءكم
أما قَول إِبْرَاهِيم فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن أبي
следующие страницы →