Полный текст (1 999 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
وَقَالَ النَّبِي ﷺ من بَاعَ نخلا بعد أَن تؤبر الحَدِيث
قَوْله
وَعَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر فِي العَبْد
وَهُوَ مَوْصُول عطفا على قَوْله فِي الَّذِي قبله حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف ثَنَا اللَّيْث فَذكر الحَدِيث وَعَن مَالك يَعْنِي وَحدثنَا عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك فَهُوَ مَوْصُول على هَذَا
وَزعم بعض الشُّرَّاح أَنه مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد وَصله أَبُو دَاوُد من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر فِي قصَّة العَبْد وَالله أعلم
وَقَالَ فِيهِ عقب حَدِيثُ ٢٣٨٣ ٢٣٨٤ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ
قَالَ ابْن إِسْحَاق حَدثنِي بشير مثله
أما الحَدِيث الأول فأسنده فِي الْبَاب الْمَذْكُور
وَأخْبرنَا بِحَدِيث ابْن إِسْحَاق
стр. 807
٤٣ كتاب الاستقراض وَأَدَاء الدُّيُون وَالْحجر والتفليس
قَوْله فِي
٣ بَاب أَدَاء الدُّيُون
عقب حَدِيثُ ٢٣٨٩ يُونُسَ عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ رَوَاهُ صَالح وَعقيل عَن الزُّهْرِيّ
أما حَدِيث صَالح وَهُوَ ابْن كيسَان فَقَالَ الذهلي فِي الزهريات حَدَّثنا يَعْقُوب ثَنَا أبي ثَنَا صَالح بِهِ
وَأما حَدِيث عقيل
قَوْله
١٣ بَاب لصَاحب الْحق مقَال
وَيذكر عَن النَّبِي ﷺ لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته قَالَ سُفْيَان عرضه يَقُول مطلتني والعقوبة الْحَبْس
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير قَالَ لَنَا عبد الله بن عُثْمَان عَن ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ح وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سَعْدٍ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَن وبر بن أبي
стр. 808
دُلَيْلَةَ عَنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته قَالَ سُفْيَان يَعْنِي عرضه أَن يَقُول مطلني حَقي وعقوبته يسجن قَالَ الْبَيْهَقِيّ فلَان بن فلَان هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون بن أبي مُسَيْكَة انْتهى
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما حَدثنَا وَكِيع ثَنَا وبر ابْن أبي دليلة شيخ من أهل الطَّائِف عَن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن أبي مُسَيْكَة وَأثْنى عَلَيْهِ خيرا عَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه بِهِ قَالَ وَكِيع عرضه شكايته وعقوبته حَبسه زَاد إِسْحَاق قَالَ فسره سُفْيَان وَرَوَاهُ عَن وبر عرضه أَذَاهُ بِلِسَانِهِ وعقوبته حَبسه
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن وبر
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث وَكِيع وَهُوَ إِسْنَاد حسن
وَقد وَقع لنا عَالِيا من حَدِيث أبي عَاصِم قرأته على فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بْنِ الْمُنَجَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ فِي الْمُخْتَارَةِ أَنا مُحَمَّد ابْن أَحْمد الصيدلاني أخبرتنا فَاطِمَة بنت عبد الله الجوزدانية أَنا أَبُو بكر بن ريذة أَنا أبوالقاسم الطَّبَرَانِيّ أَنا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا أَبُو عَاصِم ثَنَا وبر بن أبي دليلة بِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير عَن أبي عَاصِم فوافقناه بعلو على طَرِيقه
стр. 809
وَابْن أبي مُسَيْكَة قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ مَجْهُول وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات
قَوْله
١٤ بَاب إِذا وجد مَاله عِنْد مُفلس فِي البيع وَالْقَرْض والوديعة فَهُوَ أَحَق بِهِ
قَالَ الْحسن إِذا أفلس وَتبين لم يجز عتقه وَلَا بَيْعه وَلَا شِرَاؤُهُ وَقَالَ سعيد بن الْمسيب قضى عُثْمَان من اقْتضى من حَقه قبل أَن يفلس فَهُوَ لَهُ وَمن عرف مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ
أما قَول الْحسن
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا حَفْص عَن الْأَشْعَث عَن الْحسن فِي الْمُفلس قَالَ هُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء
وَأما قَضَاء عُثْمَان فَأَخْبَرَنَاهُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَاعِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ أَخْبَرَهُمْ أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَنا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنُ خُزَيْمَةَ أَنا جَدِّي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ أَفْلَسَ مَوْلًى لأُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَاخْتُصِمَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى عُثْمَانُ أَنَّ مَنْ كَانَ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ إِفْلاسُهُ فَهُوَ لَهُ وَمن عرف مَتَاعه بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَهُ
رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر مثله
قَوْله
١٥ بَاب من أخر الْغَرِيم إِلَى الْغَد أَو نَحوه وَلم ير ذَلِك مطلا
وَقَالَ جَابِرٌ اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي فَأَبَوْا فَلَمْ يُعْطِهِمِ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ وَقَالَ سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ غَدًا فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أصبح فَدَعَا فِي ثَمَرهَا
стр. 810
بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ
هَذَا الحَدِيث أسْندهُ الْمُؤلف قبل هَذَا بِسِتَّة أَبْوَاب فِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن جَابر إِلَّا أَنه لَيْسَ عِنْده قَوْله وَلم يكسرهُ فَهَذِهِ اللَّفْظَة وَقعت عِنْده فِي بَاب الْهِبَة وَسَيَأْتِي مُعَلّقا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله
١٧ بَاب إِذا أقْرضهُ إِلَى أجل مُسَمّى أَو أَجله فِي البيع
وَقَالَ ابْن عمر فِي الْقَرْض إِلَى أجل لَا بَأْس بِهِ قَالَ وَإِن أعطي أفضل من دَرَاهِمه مَا لم يشْتَرط
وَقَالَ عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار هُوَ إِلَى أَجله فِي الْقَرْض
٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيل أَن يسلفه الحَدِيث
أما قَول ابْن عمر فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلَمَةَ سَمِعت شَيْخًا يُقَالُ لَهُ الْمُغِيرَةُ قَالَ قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ إِنِّي أَسْلَفْتُ جِيرَانِي إِلَى الْعَطَاءِ فَيَقْضُونِي أَجْوَدَ مِنْ دَرَاهِمِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَشْتَرِطْ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِد أَنه قَالَ استسلف
стр. 811
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيْرًا مِنْهَا
وَأما قَول عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا ابْنُ جريج عَن عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار بِهِ
وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فقد يُكَرر عِنْده هَكَذَا مُعَلّقا فِي عدَّة أَبْوَاب وَقد بَينا أَنه أسْندهُ فِي كتاب الْبيُوع
٤٤ كتاب الْخُصُومَات
قَوْله
٢ بَاب من رد أَمر السَّفِيه والضعيف الْعقل وَإِن لم يكن حجر عَلَيْهِ الإِمَام
وَيذكر عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ رد على الْمُتَصَدّق قبل النَّهْي ثمَّ نَهَاهُ
وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ لرجل مَال وَله عبد ولاشيء لَهُ غَيره فَأعْتقهُ لم يجز عتقه
أما حَدِيث جَابر فَأَخْبرنِي بِهِ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قلت لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالب أَن عبد الله بن عمر ابْن اللتي أخبرهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله ابْن أَحْمد بن حمويه أَنا إِبْرَاهِيم بْنُ خُرَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ بْنُ حميد ثَنَا يعلى ابْن عُبَيْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ من
стр. 812
الذَّهَبِ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَعَادِنِ فجَاء بهَا إِلَى رسو ل الله ﷺ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً فَوَاللَّهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْسَرَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَاءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ هَاتِهَا مُغْضَبًا فَحَذَفَهُ بِهَا فَلَوْ أَصَابَهُ لَعَقَرَهُ أَوْ أَوْجَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى خُذْهُ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ فَأخذ الرجل مَاله فَذهب
وَبِه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَذكر نَحوه مُخْتَصرا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَعَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن ابْن إِدْرِيس
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن إِدْرِيس وَيزِيد بن هَارُون كلهم عَن ابْن إِسْحَاق فَوَقع لنا بعلو فِي الرِّوَايَة الأولى وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَإِنَّمَا علته عنعنة ابْن إِسْحَاق لكني وجدته فِي مُسْند أبي يعلى قَالَ حَدثنَا القواريري حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم فَذكره
وَمن النَّوَادِر أَن مغلطاي لما اعْترض على ابْن الصّلاح فِي قَوْله إِن الَّذِي يجْزم بِهِ البُخَارِيّ يكون مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ وَإِن الَّذِي يمرضه يكون فِيهِ شَيْء بقوله قد جزم البُخَارِيّ بِمَا هُوَ ضَعِيف عِنْده وَمرض مَا هُوَ صَحِيح عِنْده وَمثل للثَّانِي بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِن مُرَاده بقوله رد على الْمُتَصَدّق صدقته حَدِيث جَابر فِي بيع الْمُدبر وَهُوَ صَحِيح وَقد أخرجه
وَهَذَا فهم عَجِيب مَا لقصة الْمُدبر هُنَا معنى كَيفَ وَفِي هَذَا قَول البُخَارِيّ
стр. 813
قبل النَّهْي ثمَّ نَهَاهُ وَأي نهي وَقع فِي قصَّة الْمُدبر وَهَذَا وَإِن كَانَ مُحْتملا بِأَن يكون مُرَاد البُخَارِيّ فَلَيْسَ هُوَ على شَرطه فَلَا يتعجب من عدم جزمه بِهِ
مَعَ أَن الَّذِي اخترناه أَولا أشبه بمراده وأصرح وَالله أعلم
نعم فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر فِي قصَّة الْمُدبر زِيَادَة تشعر بِشَيْء من ذَلِك وَأَبُو الزبير لم يحْتَج بِهِ البُخَارِيّ وَقد بيّنت فَسَاد تمثيله للْأولِ فِي مَكَان آخر من هَذَا الْكتاب وَللَّه الْحَمد
وَأما قَول مَالك فَأخْرجهُ ابْن وهب فِي موطأته عَنهُ هَكَذَا
قَوْله فِي التَّرْجَمَة لِأَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَن إِضَاعَة المَال وَقَالَ للَّذي يخدع فِي البيع إِذا بِعْت فَقل لَا خلابة وَلم يَأْخُذ النَّبِي ﷺ مَاله
أما الحَدِيث الأول فأسنده من حَدِيث الْمُغيرَة قبل ببابين
وَأما حَدِيث الَّذِي يخدع فِي الْبيُوع فأسنده من طَرِيق ابْن عمر عقب هَذَا الْبَاب
стр. 814
قَوْله
٥ بَاب إِخْرَاج أهل الْمعاصِي والخصوم من الْبيُوت بعد الْمعرفَة وَقد أخرج عمر أُخْت أبي بكر حِين ناحت
قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات حَدثنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ اخْرُجْ إِلَى ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحُ حِينَ سَمِعْنَ ذَلِكَ
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ بَكَى عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ فَأَبُو إِلا أَنْ يَبْكُوا فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ قُمْ فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ فَقَالَ عُمَرُ ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَك فَدخل فَقَالَ عَائِشَةُ أَمُخْرِجِيَّ أَنْتَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَمَا لَكِ فَقَدْ أُذِنْتُ فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى خَرَجَتْ أُمُّ فَرْوَةَ يَعْنِي بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ
روى أَحْمد الْمَرْفُوع مِنْهُ فَقَط عَن عبد الرَّزَّاق بِهَذَا الْإِسْنَاد
قَوْله
٧ بَاب التَّوَثُّق مِمَّن تخشى معرته
وَقيد ابْن عَبَّاس عِكْرِمَة على تعلم الْقُرْآن وَالسّنَن والفرائض
أخبرنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بن عَليّ أخبرهُ حضورا
стр. 815
وَإِجَازَةً عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُقْرِئَ أَخْبَرَهُ أَنا أَحْمد بن عبد الله ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُ فِي رِجْلِي الْكَبْلَ يُعَلِّمُنِي الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن نصر الإِمَام ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثَنَا حَمَّاد بن زيد نَحوه وَقَالَ يعلمني الْقُرْآن والفرائض
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَيَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه كِلَاهُمَا عَن عَارِم وَغَيره عَن حَمَّاد بن زيد
قَوْله
٨ بَاب الرَّبْط بِمَكَّة وَالْحَبْس فِي الْحرم
وَاشْترى نَافِع بن عبد الْحَارِث دَارا للسجن بِمَكَّة من صَفْوَان بن أُميَّة على أَن عمر إِن رَضِي فَالْبيع بَيْعه وَإِن لم يرض فلصفوان أَرْبَعمِائَة دِينَار وسجن ابْن الزبير بِمَكَّة
قَرَأت على مَرْيَم بنت أَحْمد بمنزلها ظَاهر الْقَاهِرَة عَن يُونُس بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ أَنْبَأَهُ عَن أبي الْكَرم الشهرزوري أَنا عبد الله بن مُحَمَّد الصيريفيني أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عمر بن زنبور ثَنَا أَبُو بكر ابْن أبي دَاوُد ثَنَا كثير بن عبيد ثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عبد الرَّحْمَن ابْن فروخ قَالَ اشْترى كثير بن عبيد ثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عبد الرَّحْمَن ابْن فروخ قَالَ اشْترى نَافِع بن عبد الْحَارِث من صَفْوَان بن أُميَّة دَار السجْن لعمر وَهُوَ عَامله على مَكَّة إِن
стр. 816
عمر رَضِي فَالْبيع لَهُ وَإِن عمر لم يرض فلصفوان أَرْبَعمِائَة دِرْهَم قَالَ ابْن عُيَيْنَة فَهُوَ سجن النَّاس الْيَوْم بِمَكَّة
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة عَن ابْن عُيَيْنَة مثله
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَابْن عُيَيْنَة وَابْن جريج ثَلَاثَتهمْ عَن عَمْرو وَزَاد فِي رِوَايَة ابْن جريج أَنَّهَا دَار السجْن
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث النُّعْمَان بن عبد السَّلَام عَن ابْن عُيَيْنَة نَحوه
وَأما قصَّة الزبير فَقَالَ خَليفَة فِي تَارِيخه حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد عَن شيخ من أهل الْمَسْجِد عَن شيبَة بن نصاح قَالَ وَجه عَمْرو بن سعيد وَالِي الْمَدِينَة إِلَى ابْن الزبير أنيس بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ وَعَمْرو بن الزبير فِي سَبْعمِائة فَوجه ابْن الزبير عبد الله بن صَفْوَان فَهزمَ أنيسا وَأسر عَمْرو بن الزبير قَالَ خَليفَة فحبسه ابْن الزبير إِلَى أَن مَاتَ
وروى الْعَدوي فِي كتاب النّسَب من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قلت لِلْحسنِ بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة كَيفَ أفلت من حبس ابْن الزبير قَالَ أفلت لَيْلًا فَأخذت إِلَى أَطْرَاف الْجبَال حَتَّى لحقت بِأبي
وَقَالَ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ أَخْبرنِي الْحسن بن عَليّ الْخفاف ثَنَا الْحَارِث ابْن أبي أُسَامَة عَن الْمَدَائِنِي عَن أبي بكر الْهُذلِيّ قَالَ ثمَّ بدا لِابْنِ الزبير فحبس ابْن الْحَنَفِيَّة فِي سجن عَارِم
وَقَالَ أَيْضا أَخْبرنِي يحيى بن عبد الله بن الجون بالرقة حَدثنِي الْفَيْض بن عبد
стр. 817
الْملك عَن أَبِيه عَن مُسلم بن الْوَلِيد الْقرشِي قَالَ لما ظهر عبد الله بن الزبير بالحجاز دخل عَلَيْهِ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ ليقْبض عطاءه فدار بَينهمَا كَلَام قَالَ فَأمر بِهِ فحبس فِي سجن عَارِم مُدَّة
أَنبأَنَا بذلك عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد مشافهة عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن مُحَمَّد بن نَاصِر عَن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار عَن أبي الْقَاسِم بن أبي عَليّ التنوخي عَن أَبِيه عَنهُ
قَوْله
٩ بَاب الْمُلَازمَة
٢٤٢٤ - حَدثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقَالَ غَيْرُهُ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ دَيْنٌ فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا كَعْبُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ومُوسَى بن الْعَبَّاس قَالَا ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ثَنَا اللَّيْث فَذكره
٤٥ كتاب فِي اللّقطَة
قَوْله
٥ بَاب إِذا وجد خَشَبَة فِي الْبَحْر أَو سَوْطًا أَو نَحوه
٢٤٣٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَني جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وسَاق الحَدِيث
أسْندهُ فِي الْبيُوع كَمَا تقدم
стр. 818
قَوْله
٦ بَاب إِذا وجد تَمْرَة فِي الطَّرِيق
٢٤٣١ - حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ لَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا
٢٤٣٢ - وَقَالَ يحيى حَدثنَا سُفْيَان حَدثنِي مَنْصُور قَالَ زَائِدَة عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة حَدثنَا أنس
أما حَدِيث يحيى فَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فِي شرح الْمعَانِي الْآثَار لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة ثَنَا مُسَدّد ثَنَا يحيى عَن سُفْيَان بِهِ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَن وَكِيع عَن سُفْيَان
وَأما حَدِيث زَائِدَة فَقَالَ مُسلم حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو أُسَامَة ثَنَا زَائِدَة بِهِ
قَوْله
٧ بَاب كَيفَ تعرف لقطَة أهل مَكَّة
وَقَالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ لَا
стр. 819
يُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلا مَنْ عَرَّفَهَا
وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا تُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلا لِمُعَرِّفٍ
٢٤٣٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا زَكَرِيَّا ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلا تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ الحَدِيث
أما حَدِيث طَاوس فأسنده الْمُؤلف فِي الْحَج
وَأما حَدِيث خَالِد فأسنده فِي أَوَائِل الْبيُوع
وَأما حَدِيث أَحْمد بن سعيد
٤٦ كتاب الْمَظَالِم
قَوْله فِي
بَاب الْمَظَالِم وَالْغَصْب
قَالَ مُجَاهِد ﴿مُقْنِعِي رؤوسهم﴾ ٤٣ إِبْرَاهِيم رافعي
قَالَ الْفرْيَابِيّ حَدثنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد بِهَذَا
قَوْله فِيهِ
وَقَالَ مُجَاهِد ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ٤٣ إِبْرَاهِيم مديمي النّظر
стр. 820
قَالَ الْفرْيَابِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد بِهَذَا
قَوْله
١ بَاب قصاص الْمَظَالِم
٢٤٤٠ - حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا معَاذ بن هِشَام حَدثنِي أبي عَن قَتَادَة عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي عَن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار حبسوا بقنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار الحَدِيث
وَقَالَ يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا شَيبَان عَن قَتَادَة ثَنَا أَبُو المتَوَكل بِهِ
أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان سَماع قَتَادَة لَهُ من أبي المتَوَكل لِأَن قَتَادَة مُدَلّس وَقد عنعن الأول
وأخبرتنا بِهِ فَاطِمَة بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي قِرَاءَة عَلَيْهَا بصالحية دمشق أخْبركُم أَبُو نسر بن الشِّيرَازِيّ فِي كِتَابه عَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُ أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أَبِي قَالَ حُدِّثْتُ عَن مُحَمَّد بن أبي دَاوُد هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ هُوَ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ يُخَلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيَجْلِسُونَ عِنْد
стр. 821
الْقَنْطَرَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدِهِمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِه فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا
مُحَمَّد بن أبي دَاوُد هُوَ ابْن عبيد الله بن الْمُنَادِي وَقد روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح حَدِيثا غير هَذَا وَأبْهم ابْن مَنْدَه اسْم شَيْخه فِي هَذَا الْإِسْنَاد وَقد سمع من جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن المنادى مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وَإِسْمَاعِيل الصفار وَغَيرهمَا
وَزعم مغلطاي أَن أَبَا نعيم رَوَاهُ فِي الْمُسْتَخْرج عَن أبي عَليّ بن الصَّواف عَن إِسْحَاق بن الْحسن الْحَرْبِيّ عَن يُونُس بن مُحَمَّد وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده عَن حُسَيْن ابْن مُحَمَّد لَا عَن يُونُس وَالله أعلم
وَكَذَا هُوَ فِي الْجُزْء الثَّالِث من حَدِيث أبي عَليّ بن الصَّواف كَمَا فِي الْمُسْتَخْرج سَوَاء عَن حُسَيْن بن مُحَمَّد لَا عَن يُونُس وَالله أعلم
قَوْله فِي
٦ بَاب الِانْتِصَار من الظَّالِم
قَالَ إِبْرَاهِيم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يستذلوا فَإِذا قدرُوا عفوا
قَالَ ابْن حميد فِي تَفْسِيره حَدثنَا قبيصَة ثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ
وَقَالَ سعيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم بِتَمَامِهِ
стр. 822
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيث عبد الله بن إِدْرِيس الأودي عَن الْأَعْمَش
قَرَأت على فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ أَبِي الْفضل ابْن أبي طَاهِر أَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ أخْبرهُم فِي كِتَابه أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الباغبان أَنا أَبُو بكر السمسار أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي إملاء قَالَ حَدثنِي هَارُون بن إِسْحَاق ثَنَا ابْن إِدْرِيس عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم فِي قَول الله ٢٩ الشورى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ ينتصرون﴾ قَالَ كَانُوا يكْرهُونَ أَن يستذلوا
قَوْله فِي
١٠ بَاب من كَانَت لَهُ مظْلمَة عِنْد الرجل فحللها لَهُ هَل يبين مظلمته
قَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس إِنَّمَا سمي المَقْبُري لِأَنَّهُ كَانَ ينزل نَاحيَة الْمَقَابِر
قَوْله
١٨ بَاب قصاص الْمَظْلُوم إِذا وجد مَال ظالمه
وَقَالَ ابْن سِيرِين يقاصه وَقَرَأَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ ١٢٦ النَّحْل
قَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا الثَّوْريّ عَن خَالِد هُوَ الْحذاء عَن ابْن سِيرِين قَالَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ يَقُول إِن أَخذ الرجل مِنْك شَيْئا فَخذ مثله
قَوْله
١٩ بَاب مَا جَاءَ فِي السقائف
وَجلسَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة
стр. 823
هَذَا طرف من حَدِيث سهل بن سعد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْأَشْرِبَة
قَوْله
٢٢ بَاب أقنية الدّور وَالْجُلُوس على الصعدات
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ
هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث طَوِيل أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْهِجْرَة من حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة
قَوْله
٢٤ بَاب إمَاطَة الْأَذَى
وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ
هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْجِهَاد
стр. 824
قَوْله
٣٠ بَاب النهبى بِغَيْر إِذن صَاحبه
وَقَالَ عبَادَة بَايعنَا النَّبِي ﷺ إِنَّ لَا ننتهب
هَذَا طرف من حَدِيث أسْندهُ الْمُؤلف فِي الدِّيات وَفِي وُفُود الْأَنْصَار
قَوْله فِي
٣٢ بَاب هَل تكسر الدنان الَّتِي فِيهَا خمر
وَأتي شُرَيْح فِي طنبور كسر فَلم يقْض فِيهِ بِشَيْء
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا وَكِيع أَنا الثَّوْريّ عَن أبي حُصَيْن أَن رجلا كسر طنبورا لرجل فَرفع إِلَى شُرَيْح فَلم يضمنهُ شَيْئا
وَقد وَقع لنا من حَدِيث قيس بن الرّبيع عَن أبي حُصَيْن قرأته على فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بِدِمَشْق عَن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن الْمطعم أَن عبد الله ابْن عمر اللتي أخبرهُ أَنا سعيد بن أَحْمد بن الْبَنَّا أَنا عَاصِم بن الْحسن أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا الْحُسَيْن بن صَفْوَان ثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد أَنا قيس بن الرّبيع عَن أبي حُصَيْن مثله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان فوافقناه بعلو دَرَجَة على طَرِيقه
قَوْله فِيهِ
كَانَ ابْن أبي أويس يَقُول الْحمر الأنسية بِنصب الْألف وَالنُّون ذكره عقب حَدِيث ٢٤٧٧ أبي عَاصِم عَن يزِيد عَن سَلمَة بن
стр. 825
الْأَكْوَع فِي قصَّة طبخهم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر
قلت
٣٤ بَاب إِذا كسر قَصْعَة أَو شَيْئا لغيره
٢٤٨١ - حَدثنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ الحَدِيث
وَقَالَ ابْن أبي مَرْيَم أخبرنَا يحيى بن أَيُّوب ثَنَا حميد ثَنَا أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
أخبرنَا بِذَلِكَ
من ٤٧ ٤٨ كتاب الشّركَة وَالرَّهْن
قَوْله
٧ بَاب شركَة الْيَتِيم وَأهل الْمِيرَاث
٢٤٩٤ - حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله العامري الأويسي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب أَخْبرنِي عُرْوَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة ﵂
وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبرنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة ﵂ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر
стр. 826
وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالَهَا وَجَمَالَهَا الحَدِيث
قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا يُونُس بن وهب أَخْبرنِي يُونُس ح قَالَ وَحدثنَا الْمثنى ثَنَا أَبُو صَالح حَدثنِي اللَّيْث حَدثنِي يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب أَخْبرنِي عُرْوَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة فَذكر بِتَمَامِهِ وَسَاقه على لفظ ابْن وهب
قَوْله
١٣ بَاب الشّركَة فِي الطَّعَام
وَيذكر أَن رجلا ساوم شَيْئا فغمزه آخر فَرَأى عمر أَن لَهُ شركَة
قَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا سُفْيَان عَن هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عُمَرَ أَبْصَرَ رَجُلا يُسَاوِمُ سِلْعَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ فَغَمَزَهُ حَتَّى اشْتَرَاهَا فَرَأَى عُمَرُ أَنَّهَا شَرِكَةٌ
علته الِانْقِطَاع بَين إِيَاس وَعمر هُوَ ابْن الْخطاب ﵁ وَلِهَذَا لم يجْزم بِهِ
قَوْله
٤ بَاب الرَّهْن مركوب ومحلوب
وَقَالَ مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم تركب الضَّالة بِقدر عَلفهَا وتحلب بِقدر عَلفهَا وَالرَّهْن مثله
أما قَول إِبْرَاهِيم فِي الضَّالة فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدَّثنا هشيم أَنا مُغيرَة
стр. 827
عَن إِبْرَاهِيم فِي الضَّالة قَالَ تركب بِقدر عَلفهَا وتحلب بِقدر عَلفهَا
وَأما قَوْله فِي الرَّهْن فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدَّثنا هشيم ثَنَا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ الدَّابَّة إِذا كَانَت مَرْهُونَة تركب بِقدر عَلفهَا وَإِذا كَانَ لَهَا لبن يشرب مِنْهُ بِقدر عَلفهَا
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن يحيى بن آدم عَن حسن بن صَالح عَن مُغيرَة بِمَعْنَاهُ
وَمن ٤٩ كتاب الْعتْق
قَوْله
٣ بَاب مَا يسْتَحبّ من الْعتَاقَة فِي الْكُسُوف أَو الْآيَات
٢٥١٩ - حَدثنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ ابْن الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ
تَابعه عَليّ عَن الدَّرَاورْدِي عَن هِشَام
هَكَذَا فِي بعض الرِّوَايَات وَفِي بَعْضهَا تَابعه الدَّرَاورْدِي
وَقد وَقع لنا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَهُوَ الدَّرَاورْدِي أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ صَالِحٍ أَنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَمَوِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ فِي كِتَابِهِ أَنا عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخُوَارِيُّ أَنا أَحْمَدُ بن الْحُسَيْن أَنا أَبُو عبد اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ أَنا جَدِّي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حَمْزَة ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بعتاقة حِين كسفت الشَّمْس
стр. 828
قَوْله فِي
٤ بَاب إِذا أعتق عبدا بَين اثْنَيْنِ
عقب حَدِيث ٢٥٢٤ أَيُّوب و ٢٥٢٥ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْن عمر
وَرَوَاهُ اللَّيْث وَابْن أبي ذِئْب وَابْن إِسْحَاق وصخر بن جوَيْرِية وَجُوَيْرِية وَيحيى ابْن سعيد وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ مُخْتَصرا
أما حَدِيث اللَّيْث فَأخبرنا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ أَنا أَحْمَدُ بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر بن اللتي أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ الْهَرَوِيُّ أَنا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا الْعَلاءُ بن مُوسَى ثَنَا اللَّيْث عَن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مَمْلُوكٌ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْتَقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالُهُ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا عَن قُتَيْبَة وَمُسلم أَيْضا عَن مُحَمَّد بن رمح كِلَاهُمَا عَن اللَّيْث بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا جدا
أما حَدِيث ابْن أبي ذِئْب فَأخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغَزِّيِّ أَنا أَبُو الْحسن ابْن قُرَيْش أَنا أَبُو الْفرج بن الصَّيْقَلِ أَنا مَسْعُودٌ الْجَمَّالُ فِي كِتَابه أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ح وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَحدثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمروزِي قَالَا ثَنَا
стр. 829
عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَعْتَقَ شَرِيكًا فِي مَمْلُوكٍ وَكَانَ لِلَّذِي يُعْتِقُ مَبْلَغُ ثَمَنِهِ فَقَدْ عُتِقَ كُلُّهُ
رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن رَافع عَن ابْن أبي فديك عَن ابْن أبي ذِئْب فَوَقع لنا عَالِيا بدرجتين
وَأما حَدِيث ابْن إِسْحَاق فَأخبرنا بِهِ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّازُ مشافهة عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن الْحسن بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بْنِ عُمَرَ أَنا هِبَةُ الرَّحْمَنِ ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا أَبُو نعيم الإِسْفِرَايِينِيّ ثَنَا أَبُو عوَانَة ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا يَعْلَى أَنا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ نَفَاذُهُ مِنْهُ
وَأما حَدِيث صَخْر بن جريرية فَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى أبي عوَانَة ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الصغاني ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد ثَنَا صَخْر بن جوَيْرِية بِهِ وَهُوَ فِي بعض النّسخ من صَحِيح البُخَارِيّ دون بعض
وَأما حَدِيث جوَيْرِية وَهُوَ ابْن أَسمَاء فأسنده الْمُؤلف فِي الشّركَة
وَأما حَدِيث يحيى بن سعيد وَهُوَ الْأنْصَارِيّ فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا هُشَيْمٌ أَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ كُلِّفَ أَنْ يُتِمَّ عِتْقَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ
وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا عَن يزِيد عَن يحيى بن سعيد بِهِ
стр. 830
وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث يزِيد بن هَارُون وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن نمير كلهم عَن يحيى بن سعيد بِهِ
وَأما حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغَزِّي بالسند الْمُتَقَدّم آنِفا إِلَى أبي نعيم حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جريج أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فَذكر نَحْو حَدِيث ابْن أبي ذِئْب
قَوْله فِي
٥ بَاب إِذا أعتق نَصِيبا فِي عبد
عقب حَدِيثُ ٢٥٢٧ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَن النَّضر بن أنس عَن بَشِيرِ بْنِ نُهَيْكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكٍ فَخَلاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَاله الحَدِيث
تَابعه حجاج بن حجاج ومُوسَى بن خلف وَأَبَان عَن قَتَادَة وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَة
أما حَدِيث حجاج بن حجاج الْبَاهِلِيّ فَإِن رِوَايَته عَن قَتَادَة مَشْهُورَة وَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَلأَحْمَد بن حَفْص شيخ البُخَارِيّ عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان عَنهُ عَن قَتَادَة نُسْخَة ذكرهَا ابْن عدي وَغَيره وَبِذَلِك جزم الْبَيْهَقِيّ
стр. 831
والمزي وَغَيرهمَا
وَقد رَوَاهُ أَيْضا حجاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة وَقد وَصله الطَّحَاوِيّ وَغَيره من طَرِيقه وَالله أعلم
وَأما حَدِيث مُوسَى بن خلف فَقَالَ الْخَطِيب فِي المدرج فِيمَا أَنبأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَاضِلِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بن المقير عَن الْفضل ابْن سَهْلٍ عَنِ الْخَطِيبِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا يَعْقُوبُ ابْن إِسْحَاقَ ثَنَا أَبُو ظُفْرٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ عَن النَّضر ابْن أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نُهَيْكٍ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ
وَأما حَدِيث أبان فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن حَدثنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبَانٌ ثَنَا قَتَادَةُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نُهَيْكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرُ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ جرير ابْن حَازِم ومُوسَى بن خلف جَمِيعًا عَن قَتَادَة وَذكروا فِيهِ السّعَايَة
وَأما حَدِيث شُعْبَة فَقرأت عَلَى عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَزَّازِ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمد الْحداد أخبرهُ أَنا أَحْمد بن عبد الله أَبُو نعيم ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ
стр. 832
عَن قَتَادَة عَن النَّضر بن أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نُهَيْكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث شُعْبَة بِلَفْظ فَعَلَيهِ خلاصه وَوَقع لنا عَالِيا من حَدِيث شُعْبَة
قَوْله فِي
٦ بَاب الْخَطَأ وَالنِّسْيَان
وقَالَ النَّبِي ﷺ وَلكُل امْرِئ مَا نوى هَذَا طرف من حَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي كتاب الْإِيمَان وَغَيره
قَوْله فِي
٧ بَاب إِذا قَالَ لعَبْدِهِ هُوَ لله
٢٥٣١ - حَدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ على النَّبِي ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ ... يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ... قَالَ وَأَبِقَ مِنِّي غُلامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ على النَّبِي ﷺ بَايَعْتُهُ فَبَيْنَا أَنا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلامُ فَقَالَ لِي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة
стр. 833
هَذَا غُلامُكَ فَقُلْتُ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ قَالَ أَبُو عبد الله لم يقل أَبُو كريب عَن أبي أُسَامَة حر انْتهى
وَقد أسْند الْمُؤلف حَدِيث أبي كريب فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْعَلَاء وَهُوَ أَبُو كريب بِهِ وَقَالَ فِي آخِره فَقلت هُوَ لوجه الله فأعتقته وَكَذَا أخرجه أَحْمد عَن أبي أُسَامَة
قَوْله
٨ بَاب أم الْوَلَد
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تَلد الْأمة رَبهَا
هَذَا طرف من حَدِيث سُؤال جِبْرِيل عَن الْإِيمَان وَغَيره وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْإِيمَان وَالتَّفْسِير
تَنْبِيه ذكر الْمُؤلف هُنَا حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة وليدة بن زَمعَة وَزعم الْمزي فِي الْأَطْرَاف أَن البُخَارِيّ قَالَ هُنَا عقب حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الحَدِيث وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ فَذكره وَلم أَقف على ذَلِك فِي شَيْء من
стр. 834
نسخ البُخَارِيّ وَإِنَّمَا ذكر البُخَارِيّ هَذَا التَّعْلِيق فِي كتاب الْمَغَازِي
قَوْله
١١ بَاب إِذا أسر أَخُو الرجل أَو عَمه هَل يفادى إِذا كَانَ مُشْركًا وَقَالَ أنس قَالَ الْعَبَّاس للنَّبِي صلى الله
عَلَيْهِ وَسلم فاديت نَفسِي وفاديت عقيلا
وَأَعَادَهُ فِي بَاب من ملك من الْعَرَب رَقِيقا وَهُوَ طرف من حَدِيث لأنس فِي قصَّة قدوم المَال على النَّبِي ﷺ وإعطائه الْعَبَّاس مِنْهُ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة
قَوْله
١٥ بَاب قَول النَّبِي ﷺ العبيد إخْوَانكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ
هَذَا طرف من حَدِيث أسْندهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور من طَرِيق أبي ذَر بِمَعْنَاهُ لكنه بِلَفْظ الْمُفْرد فليطعمه مِمَّا يَأْكُل
ورويناه من وَجه آخر بِلَفْظ الْجمع قَرَأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَنْ أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ أَنا مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم فِي كِتَابه أَنا الْحسن ابْن الْعَبَّاسُ الرُّسْتُمِيُّ أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَنا أبي أَنا مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ رأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظَةٌ وَعَلَى غُلامِهِ مِثْلَهُ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ كُنْتَ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ الَّذِي عَلَى غُلامِكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَ هَذَا الْكَاتِبِ حُلَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفيه إِنَّهُم إخْوَانكُمْ فَضلكُمْ الله عَلَيْهِم فَمن لَا يمكم مِنْهُم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ
стр. 835
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد حَدثنَا آدم ثَنَا شُعْبَة ثَنَا أَبُو بشر سَمِعت سَلام بن عَمْرو يحدث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ أرقاؤكم إخْوَانكُمْ الحَدِيث
وَقَالَ أَيْضًا حَدثنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ سَمِعت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَن النَّبِي ﷺ يُوصِي بِالْمَمْلُوكِينَ خَيْرًا وَيَقُولُ أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ الحَدِيث
قَوْله
١٧ بَاب كَرَاهِيَة التطاول على الرَّقِيق
وَقَالَ النَّبِي ﷺ قومُوا إِلَى سيدكم وَقَالَ وَمن سيدكم
أما الأول فَهُوَ طرف من قصَّة سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ فِي حكمه على بني قُرَيْظَة وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْمَغَازِي من حَدِيث أبي سعيد
وَأما قَول من سيدكم فَهُوَ طرف من حَدِيث يرْوى عَن جَابر بن عبد الله وَغَيره فِي قصَّة عَمْرو بن الجموح
ويروى عَن كَعْب بن مَالك وَغَيره فِي قصَّة بشر بن الْبَراء بن معْرور
وَأما حَدِيث جَابر فَقَالَ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بني سَلمَة قُلْنَا الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى أَنا نُبَخِّلُهُ قَالَ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ وَكَانَ عَمْرو يعْتَرض على أصنامهم فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يولم عَن رَسُول الله ﷺ إِذَا تزوج
стр. 836
رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس السراج فِي تَارِيخه عَن إِبْرَاهِيم بن حَاتِم الْهَرَوِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن حجاج الصَّواف
رَوَاهُ أَبُو خَليفَة الجُمَحِي عَن عبيد الله بن عَائِشَة عَن بشر بن الْمفضل عَن عبد الله بن شبْرمَة عَن الشّعبِيّ نَحوه مُرْسلا
قَالَ ابْن عَائِشَة فَقَالَ بعض الْأَنْصَار فِي ذَلِك فَذكر الشّعْر الَّذِي فِيهِ ... فسود عَمْرو بن الجموح لجوده ... ... وَحقّ لعَمْرو بالندى أَن يسودا
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه بِالْحَدِيثِ دون الْقِصَّة
وَأما حَدِيث كَعْب بن مَالك فَقَرَأنا عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ سُلْطَانَ عَنِ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا وَعَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَمِيلٍ كِلاهُمَا عَنْ مَحْمُودَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد ابْن عمر أَنا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنا أَبِي أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَارِئُ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عبد الْعَزِيز الأويسي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح بن كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عبد الرَّحْمَن ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَة قَالُوا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ بِمَ تُسَوِّدُونَهُ قَالُوا إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا وَأنا عَلَى ذَلِكَ لَنَزِنْهُ بِالْبُخْلِ فَقَالَ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ لَيْسَ ذَا سَيِّدُكُمْ قَالُوا فَمَنْ سَيِّدُنَا قَالَ سَيِّدُكُمْ بشر بن الْبَراء إِسْنَاده صَحِيح
стр. 837
٥٠ كتا ب الْمكَاتب
قَوْله فِي
١ بَاب الْمكَاتب
قَالَ رَوْحٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتَ لَهُ مَالا أَنْ أُكَاتِبَهُ قَالَ مَا أَرَاهُ إِلا وَاجِبًا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتَأْثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ لَا ثُمَّ أَخْبرنِي أَنَّ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ كَاتِبْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فيهم خيرا فَكَاتَبَهُ
قَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي فِي أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ حَدَّثنا عَليّ بن عبد الله ثَنَا روح بن عبَادَة عَن ابْن جريج بِهِ
أخبرنَا بذلك أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز إِذْنا مشافهة عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ بن مَحْمُود وَغَيره أَن السلَفِي أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعا أَنا أَبُو عمرَان بن أبي تليد فِي كِتَابه أَنبأَنَا أَبُو عَمْرو بن عبد الْبر أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي بِهِ
وَأما أثر عَمْرو بن دِينَار فَهَكَذَا وَقع فِي النّسخ الَّتِي اتَّصَلت لنا عَن البُخَارِيّ من طَرِيق الْفربرِي وَكَذَلِكَ ذكره عَنهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيره وَفِيه تَحْرِيف وَالصَّوَاب وَقَالَهُ عَمْرو بن دِينَار وَقَائِل ذَلِك هُوَ ابْن جريج وَالْقَائِل قلت لعطاء هُوَ ابْن جريج أَيْضا وَلزِمَ من حذف الْهَاء من قَوْله وَقَالَهُ عَمْرو بن دِينَار أَن عَمْرو بن دِينَار هُوَ الَّذِي سَأَلَ عَطاء عَن ذَلِك وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد
стр. 838
وجدته فِي الأَصْل الْمُعْتَمد من رِوَايَة النَّسَفِيّ عَن البُخَارِيّ وَقَالَهُ عَمْرو ابْن دِينَار أَي مثل قَول عَطاء وَكَذَلِكَ وَقع مجودا فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل القَاضِي الَّتِي ذكرهَا
وَكَذَلِكَ ذكره عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء أواجب عَليّ إِذَا عَلِمْتَ لَهُ مَالا أَنْ أُكَاتِبَهُ قَالَ مَا أَرَاهُ إِلا وَاجِبا وَقَالَهَا عَمْرو بن دِينَار قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتَأْثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ لَا
قَوْله فِيهِ
٢٥٦٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةَ ﵂ إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسُ أَوَاقِي نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَبِيعُكِ أَهْلُكِ فَأُعْتِقُكِ فَيَكُونُ وَلاؤُكِ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ الحَدِيث
قَالَ الذهلي فِي الزهريات حَدَّثنا أَبُو صَالح حَدثنَا اللَّيْث بِهَذَا
قَوْله
٢٠ بَاب مَا يجوز من شُرُوط الْمكَاتب وَمن اشْترط شرطا لَيْسَ فِي كتاب الله
فِيهِ ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 839
كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة بَرِيرَة وَقد أسْندهُ بعد بَاب
قَوْله
٤ بَاب بيع الْمكَاتب إِذا رَضِي وَقَالَت عَائِشَة هُوَ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ شَيْء وَقَالَ زيد بن ثَابت مَا بَقِي
عَلَيْهِ دِرْهَم وَقَالَ ابْن عمر هُوَ عبد إِن عَاشَ وَإِن مَاتَ وَإِن جنى مَا بَقِي عَلَيْهِ شَيْء
أما قَول عَائِشَة فَقرأت عَلَى خَدِيجَةِ بِنْتِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بن مظفر إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا أَنا أَبُو الْحسن بْنُ الْمُقَيَّرِ مُشَافَهَةً أَنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابه أَنا عَاصِم بن الْحسن أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ سُلَيْمَانَ قَالَتْ كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ قَالَ قُلْتُ عَشَرَةَ أَوَاقِي قَالَتْ ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ
رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن يزِيد بن هَارُون عَن عَمْرو بن مَيْمُون حَدثنِي سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ على عَائِشَة فَعرفت صوتي فَقَالَت أسليمان قلت سُلَيْمَان قَالَت أدّيت مَا قاضيت أَو قاطعت عَلَيْهِ قلت بلَى لم يبْق إِلَّا يسير قَالَت أَدخل فَإنَّك مَمْلُوك مَا بَقِي عَلَيْك شَيْء
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ هُوَ الْجَزَرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ سُلَيْمَانُ فَقَالَتْ أَدَّيْتَ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ أَوْ قَاطَعْتَ أَهْلَكَ عَلَيْهَا قُلْتُ نَعَمْ إِلا شَيْئًا يَسِيرًا قَالَتْ ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْء
стр. 840
وَأما قَول زيد بن ثَابت فَأخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أبي الْمجد عَن سُلَيْمَان ابْن حَمْزَةَ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ وَالأَوَّلُ مُحْضَرٌ قَالَ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مكي بن مَنْصُور أَنا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فِي الْمُكَاتِبِ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان مثله
وَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن ابْن أبي نجيح
وَأما قَول ابْن عمر فَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
وَقرأت على فَاطِمَة بنت المنجا عَن سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو السَّعَادَاتِ الْقَزَّازُ أَنا الْمُبَارَكُ ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا قبيصَة وَغَيره عَن سُفْيَان هوالثوري عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ الْمُكَاتِبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن مسْهر عَن عبيد الله بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا
стр. 841
من ٥١ كتاب الْهِبَة
قَوْله
٣ بَاب من استوهب من أَصْحَابه شَيْئا
وَقَالَ أَبُو سعيد قَالَ النَّبِي ﷺ اضربوا لي مَعكُمْ سَهْما يُشِير إِلَى حَدِيث أبي سعيد فِي الرّقية بِفَاتِحَة الْكتاب وَقد أسْندهُ فِي الطِّبّ وَغَيره
قَوْله
٤ بَاب من استسقى
وَقَالَ سهل قَالَ لي النَّبِي ﷺ اسْقِنِي
هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي النِّكَاح وَفِي الْأَشْرِبَة
قَوْله
٥ بَاب قبُول هَدِيَّة الصَّيْد
وَقبل النَّبِي ﷺ من أبي قَتَادَة عضد الصَّيْد
هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ فِي بَاب قبل الْبَاب الَّذِي قبله من حَدِيث عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه
стр. 842
قَوْله فِي ٨
بَاب من أهْدى إِلَى صَاحبه وتحرى بعض نِسَائِهِ دون بعض
٢٥٨٠ - حَدثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بهداياهم يومي وقَالَت أُمُّ سَلَمَةَ إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ فَذَكَرْتُ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهَا انْتهى
هَكَذَا سَاق الحَدِيث مُخْتَصرا وَقد توهم قوم أَن من قَوْله قَالَت أم سَلمَة إِلَى آخِره حَدِيث مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بَقِيَّة الحَدِيث وَقد بَينه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه بيأنا شافيا قَالَ أَخْبرنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الجناني ثَنَا مُحَمَّد ابْن عُبَيْدٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَاجْتَمَعْنَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا مُرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَهُ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَتْ فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ إِلَى فَقُلْنَ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَمُرِ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْكَ حَيْثُ كنت فَقَالَ ياأم سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فواالله مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأنا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا
وَقد سَاقه الْمُؤلف فِي فضل عَائِشَة عَن عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الحَجبي عَن حَمَّاد وَسِيَاق الْإِسْمَاعِيلِيّ أشبه بالسياق الأول وَالله أعلم
قَوْله فِيهِ
٢٥٨١ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَمْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 843
كُنَّ حِزْبَيْنِ فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ وَالْحِزْبُ الآخَرُ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ النَّبِي ﷺ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمٌوا حُبَّ رَسُول الله ﷺ عَائِشَةَ فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا كَلِّمِي رَسُول الله ﷺ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهَا إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ الحَدِيث وَفِيه ذكر إرسالهن فَاطِمَة
قَالَ البُخَارِيّ قصَّة فَاطِمَة يذكر عَن هِشَام عَن رجل عَن الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَقَالَ أَبُو مَرْوَان عَن هِشَام عَن عُرْوَة كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة ٣ وَعَن هِشَام عَن رجل من قُرَيْش وَرجل من الموَالِي عَن الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْحَارِث بن هِشَام قَالَت عَائِشَة كنت عِنْد النَّبِي ﷺ فاستأذنت فَاطِمَة
أما حَدِيث هِشَام عَن رجل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قصَّة فَاطِمَة
وَأما حَدِيث أبي مَرْوَان عَن هِشَام بِالْحَدِيثين على الِاخْتِلَاف الْمَذْكُور
стр. 844
قَوْله
١١ بَاب الْمُكَافَأَة فِي الْهِبَة
٢٥٨٥ - حَدثنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا وَلم يذكر وَكِيع ومحاضر عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة يَعْنِي أَرْسلَاهُ
أما حَدِيث وَكِيع فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا وَكِيعٌ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا
وَأما حَدِيث محَاضِر
وَقَالَ الْآجُرِيّ سَأَلت أَبَا دَاوُد عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لم يرفعهُ إِلَّا عِيسَى ابْن يُونُس وَهُوَ عِنْد النَّاس مُرْسل
قَوْله فِي
١٢ بَاب الْهِبَة للْوَلَد وَقَالَ النَّبِي ﷺ اعدلوا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة
стр. 845
هَذَا طرف من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير وَقد أسْندهُ بعد قَلِيل
قَوْله فِيهِ وَاشْترى النَّبِي ﷺ مِنَ عمر بَعِيرًا ثمَّ أعطَاهُ ابْن عمر فَقَالَ اصْنَع بِهِ مَا شِئْت
تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجُزْء
قَوْله
١٤ بَاب هبة الرجل لامْرَأَته وَالْمَرْأَة لزَوجهَا
قَالَ إِبْرَاهِيم جَائِزَة وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لَا يرجعان
وَاسْتَأْذَنَ النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ أَن يمرض فِي بَيت عَائِشَة وَقَالَ النَّبِي ﷺ الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ فِي قيئه وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِيمَن قَالَ لامْرَأَته هبي لي بعض صداقك أَو كُله ثمَّ لم يمْكث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى طَلقهَا فَرَجَعت فِيهِ قَالَ يرد إِلَيْهَا إِن كَانَ خلبها وَإِن كَانَت أَعطَتْهُ عَن طيب نفس لَيْسَ فِي شَيْء من أمره خديعة جَازَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ ٤ النِّسَاء
أما قَول إِبْرَاهِيم فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم
следующие страницы →