← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 347

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 999 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فُلْفُلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ شَهَادَةِ الْعَبْدِ فَقَالَ جَائِزَةٌ وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة عَن أَشْعَث عَن عَامر أَن شريحا أجَاز شَهَادَة العَبْد وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيق أُخْرَى وقرأت على مَرْيَم بنت أَحْمد أخْبركُم يُونُس بن أبي إِسْحَاق إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا أَنا عَليّ بن الْحُسَيْن إجَازَة عَن الشريف أبي جَعْفَر العباسي أَن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ أخبرهُ أَنا أَبُو الْحسن بن فراس أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد أَنا جدي ثَنَا سُفْيَان عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين قَالَ كَانَ شُرَيْح يُجِيز شَهَادَة العَبْد فِي الشَّيْء الْيَسِير إِذا كَانَ مرضيا وَأما قَول زُرَارَة بن أوفى وَأما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ عبد الله بن أَحْمد فِي الْمسَائِل حَدثنَا أبي ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن عَتيق عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ لَا يرى بِشَهَادَة الْمَمْلُوك بَأْسا إِذا كَانَ عدلا وَأما الْحسن وَإِبْرَاهِيم فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانُوا يجيزونها فِي الشَّيْء الْخَفِيف حَدثنَا معَاذ بن معَاذ عَن أَشْعَث الحمراني عَن الْحسن نَحوه وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن عمار الدهني شهِدت شريحا شهد عِنْده عبد فَأجَاز شَهَادَته فَقيل لَهُ إِنَّه عبد فَقَالَ كلنا عبيد وَأمنا حَوَّاء

стр. 877

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا ابْن عُيَيْنَة عَن عمار الدهني شهِدت شريحا أجَاز شَهَادَة عبد فِي الشَّيْء الْيَسِير فَقيل لَهُ إِنَّه عبد فَقَالَ كلكُمْ بَنو عبيد وَبَنُو إِمَاء قَوْله ١٦ بَاب إِذا زكى رجل رجلا كَفاهُ وَقَالَ أَبُو جميلَة وجدت مَنْبُوذًا فَلَمَّا رَآنِي عمر قَالَ عَسى الغوير أبوسا كَأَنَّهُ يتهمني فَقَالَ عريفي إِنَّه رجل صَالح قَالَ كَذَا اذْهَبْ وعلينا نَفَقَته أُنْبِئْتُ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَافِظَ أَبَا عَمْرِو بْنِ الصَّلاحِ يَقُولُ أَنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنعم ح وأنبأنا الْحَافِظ أَبَا الْفضل بن الْحُسَيْن شِفَاهًا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى سِتِّ الْعَرَبِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَدِّهَا حُضُورًا وَإِجَازَةً عَنْ مَنْصُورٍ أَنا مُحَمَّدُ ابْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي أَنا أَحْمد بن الْحُسَيْنِ أَنا عَبْدُ الْخَالِقِ أَنا أَبُو بكر ابْن خَنْبٍ ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بكر ابْن أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ قَالَ يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ أَخْبرنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ سُنَيْنًا أَبَا جَمِيلَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ وَنَحْنُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جُلُوسٌ قَالَ وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَّهُ كَانَ خَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخَذَهُ قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ عَرِيفِي فَلَمَّا رَآنِي عمر قَالَ عَسى الغوير أبؤسا مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِكَ هَذِهِ النَّسَمَةَ قَالَ قُلْتُ وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ عَرِيفِي إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ

стр. 878

قَالَ فَاذْهَبْ بِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَلَكَ وَلاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن شِهَابٍ عَنِ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا زَمَانَ عُمَرَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذِهِ النَّسَمَةِ قَالَ وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ لَهُ عَرِيفِي إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ عُمَرُ اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَكَ وَلاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ وَرَوَاهُ معمر وَغَيره أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح قَوْله ١٨ بَاب بُلُوغ الصّبيان وشهادتهم وَقَالَ مُغيرَة احتملت وَأَنا ابْن ثِنْتَيْ عشرَة سنة وَقَالَ الْحسن بن صَالح أدْركْت جَارة لنا جدة بنت إِحْدَى وَعشْرين سنة أما قَول مُغيرَة وَأما قَول الْحسن بن صَالح فَأخْبرنَا عبد الله بن عمر بن عَليّ قَالَ قرئَ على عَائِشَة بنت عَليّ الصنهاجي وَأَنا أسمع أَن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف بن بنْدَار أخْبرهُم أَنا هبة الله بن عَليّ بن مَسْعُود البوصيري أَنا عَليّ بن الْحُسَيْن الْفراء أَنا عبد الْعَزِيز بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل الضراب أَنا أبي أَنا أَحْمد بن مَرْوَان ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا يحيى ابْن آدم عَن الْحسن بن حَيّ هُوَ ابْن صَالح بن حَيّ قَالَ رَأَيْت جدة بنت إِحْدَى وَعشْرين سنة وَأَقل وَأَقل أَوْقَات الْحمل تسع سِنِين

стр. 879

قَوْله ٢٠ بَاب الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَال وَالْحُدُود وَقَالَ النَّبِي ﷺ شَاهِدَاك أَو يَمِينه وَقَالَ قُتَيْبَة حَدثنَا سُفْيَان عَن ابْن شبْرمَة قَالَ كلمني أَبُو الزِّنَاد فِي شَهَادَة الشَّاهِد وَيَمِين الْمُدَّعِي فَقلت قَالَ الله ٢٨٢ الْبَقَرَة ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ قلت إِذا كَانَ يكْتَفى بِشَهَادَة شَاهد وَيَمِين الْمُدَّعِي فَمَا تحْتَاج أَن تذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى مَا كَانَ يصنع بِذكر هَذِه الْأُخْرَى أما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده بعد قَلِيل من حَدِيث أَبُو وَائِل عَن الْأَشْعَث ابْن قيس وَفِيه قصَّة وَأما أثر ابْن شبْرمَة فَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن عَن ابْن عُيَيْنَة نَحوه وَطَرِيق قُتَيْبَة وَقع فِي بعض الرِّوَايَات حَدثنَا قُتَيْبَة قَوْله ٢٣ بَاب يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبت عَلَيْهِ الْيَمين وَقضى مَرْوَان على زيد بن ثَابت بِالْيَمِينِ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَحْلف لَهُ مَكَاني فَجعل زيد يحلف وأبى أَن يحلف على الْمِنْبَر فَجعل مَرْوَان يعجب مِنْهُ وَقَالَ النَّبِي ﷺ شَاهِدَاك أَو يَمِينه فَلم يخص مَكَانا دون مَكَان أما الحَدِيث الْمَرْفُوع فَسبق القَوْل عَلَيْهِ وَأما قصَّة زيد بن ثَابت فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ دَاوُدَ بن الْحصين سمع

стр. 880

أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ قَالَ اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ إِلَى مَرْوَانَ فِي دَارٍ فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَحْلف لَهُ مَكَانِي قَالَ مَرْوَانُ لَا وَاللَّهِ إِلا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ وأبى أَن يحلف على الْمِنْبَر قَوْله فِي ٢٦ بَاب كَيفَ يسْتَحْلف وَقَالَ النَّبِي ﷺ وَرجل حلف بِاللَّه كَاذِبًا بعد الْعَصْر أسْندهُ قبل ببابين من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَوْله ٢٧ بَاب من أَقَامَ الْبَيِّنَة بعد الْيَمين وَقَالَ النَّبِي ﷺ لَعَلَّ بَعْضكُم أَلحن بحجته من بعض وَقَالَ طَاوس وَإِبْرَاهِيم وَشُرَيْح الْبَيِّنَة العادلة أَحَق من الْيَمين الْفَاجِرَة أما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده فِي الْمَظَالِم وَفِي هَذَا الْبَاب بِمَعْنَاهُ وَأما قَول طَاوس وَأما قَول إِبْرَاهِيم وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي الجعديات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَيْهِ حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد ثَنَا شريك عَن عَاصِم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن شُرَيْح قَالَ من ادّعى قضائي فَهُوَ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِي بِبَيِّنَة الْحق أَحَق من قضائي الْحق أَحَق من يَمِين فاجرة

стр. 881

قَوْله ٢٨ بَاب من أَمر بإنجاز الْوَعْد وَفعله الْحسن وَقضى ابْن الأشوع بالوعد وَذكر ذَلِك عَن سَمُرَة أما الْحسن وَأما ابْن أَشوع واسْمه سعيد بن عَمْرو بن أَشوع فَرَوَاهُ مُحَمَّد بن خلف وَكِيع فِي كتاب الْغرَر من الْأَخْبَار لَهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن أَبِيه أَن ابْن الأشوع قضى لَهُ بعده قَالَ البُخَارِيّ رَأَيْت إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يحْتَج بِحَدِيث ابْن أَشوع هَذَا وَأما حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب قَوْله فِيهِ وَقَالَ الْمسور سَمِعت النَّبِي ﷺ وَذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس فَقَالَ وَعَدَني فوفى لي أسْندهُ بِتَمَامِهِ فِي الْخمس قَوْله ٢٩ لَا يسْأَل أهل الشّرك عَن الشَّهَادَة وَغَيرهَا وَقَالَ الشّعبِيّ لاتجوز شَهَادَة أهل الْملَل بَعضهم على بعض قَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد عَن الشّعبِيّ قَالَ ح وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا هشيم ثَنَا دَاوُد سَمِعت الشّعبِيّ يَقُول

стр. 882

لاتجوز شَهَادَة مِلَّة على أُخْرَى إِلَّا الْمُسلمين فَإِن شَهَادَتهم جَائِزَة على جَمِيع الْملَل وروى عَن الشّعبِيّ خلاف ذَلِك قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن عِيسَى عَن الشّعبِيّ أَنه كَانَ يُجِيز شَهَادَة النَّصْرَانِي على الْيَهُودِيّ واليهودي على النَّصْرَانِي قَالَ وروى أَبُو حُصَيْن خِلَافه قلت عِيسَى ضَعِيف وَأَبُو حُصَيْن ثِقَة وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد عَن أَشْعَث عَن الشّعبِيّ قَالَ تجوز شَهَادَتهم يَعْنِي أهل الْملَل للْمُسلمين بَعضهم على بعض وَهَذَا مَذْهَب مفضل وَهُوَ يشْهد لصِحَّة التَّعْلِيق قَوْله فِيهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ أسْندهُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة من طَرِيق يحيى بن أبي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة قَوْله ٣٠ بَاب الْقرعَة فِي المشكلات وَقَوله ٤٤ آل عمرَان ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَم﴾

стр. 883

وَقَالَ ابْن عَبَّاس اقترعوا فجرت الأقلام مَعَ الجرية وعال قلم زَكَرِيَّا الجرية فكفلها زَكَرِيَّاء انْتهى قَالَ ابْن جرير حَدثنَا الْقَاسِم ثَنَا الْحُسَيْن ثَنَا حجاج عَن ابْن جريج عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة أَنه أخبرهُ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ ثمَّ خرجت بهَا يَعْنِي أم مَرْيَم فِي خرقَة فَذكر الْخَبَر قَالَ فَذَلِك حِين اقترعوا فاقترعوا بأقلامهم عَلَيْهَا الَّتِي يَكْتُبُونَ بهَا التَّوْرَاة فقرعهم زَكَرِيَّاء فكفلها قَالَ ابْن جريج وثنا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَوْله وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عرض النَّبِي ﷺ على قوم الْيَمين فَأَسْرعُوا فَأمر أَن يُسهم بَينهم أَيهمْ يحلف أسْندهُ قبل بِأَبْوَاب من طَرِيق همام عَنهُ من ٥٣ كتاب الصُّلْح قَوْله فِي ٥ بَاب إِذا اصْطَلحُوا على صلح جور ٢٦٩٧ - حَدثنَا يَعْقُوبُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رد

стр. 884

رَوَاهُ عبد الله بن جَعْفَر المخرمي وَعبد الْوَاحِد بن أبي عون عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم انْتهى أما حَدِيث المخرمي فَقرأت على عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد أخْبركُم أَبُو الْحسن ابْن قُرَيْش أَنا أَبُو الْفرج بن الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَمَّالِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنا عبد الله بن جَعْفَر ح وَبِه إِلَى أبي نعيم ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ح وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَحدثنَا جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ ثَنَا يحيى بن عبد الحميد قَالَا ثَنَا عبد الله ابْن جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَمِلَ عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رَدٌّ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد عَن الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن جَعْفَر بِهِ فوافقناهما فِي شيخ شيخيهما بعلو وَرَوَاهُ مُسلم عَن عبد بن حميد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن أبي عَامر الْعَقدي عَن عبد الله بن جَعْفَر بِهِ وَأما حَدِيث عبد الْوَاحِد بن أبي عون فَقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُثْمَانِيِّ بِطَيْبَةَ الْمُكَرَّمَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النِّعَمِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَطِيعِيِّ أَنَّ نَصْرَ بْنَ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيَّ أَخْبَرَهُ إِذْنًا إِنْ لَمْ يكن

стр. 885

سَمَاعًا أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّاد ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ فَعَلَ أَمْرًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز فوافقناه فِيهِ بعلو وَله طَرِيق أُخْرَى فِيهَا قصَّة أُخْرَى أنبئنا عَن يحيى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم أَن عبد الْغَنِيّ بن سُلَيْمَان بن بَنِينَ أخْبرهُم أَنا عمر عشير الْجَبَل ابْن عَليّ أَنا أَبُو صَادِق الْمَدِينِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ أَنا أَبُو أَحْمد ابْن الناصح ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن حَامِد ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى ابْن سعيد الْقطَّان ثَنَا يُونُس بن بكير حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن أبي عون عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتيبة ابْن أبي لَهب أوصى بِوَصِيَّة فَجعل بَعْضهَا صَدَقَة وَبَعضهَا مِيرَاثا فخلط فِيهَا وَأَنا يَوْمئِذٍ على الْقَضَاء فوَاللَّه مَا دَريت كَيفَ أنفذ مِنْهَا فَصليت الْمغرب إِلَى جنب الْقَاسِم بن مُحَمَّد فَقلت يَا أَبَا مُحَمَّد وَقعت إِلَيّ قَضِيَّة مَا أَدْرِي كَيفَ أَقْْضِي فِيهَا فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة قَالَ فَإِنِّي أُشير عَلَيْك أَن تجيز من مَاله الثُّلُث وَصِيَّة لَهُ فِيمَن أوصى لَهُ وَترد سَائِر ذَلِك إِلَى الْمِيرَاث فَإِن عَائِشَة حَدَّثتنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ من أحدث فِي أمرنَا شَيْئا لَيْسَ مِنْهُ فو رد

стр. 886

قَوْله ٧ بَاب الصُّلْح مَعَ الْمُشْركين فِيهِ عَن أبي سُفْيَان وَقَالَ عَوْف بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ تكون هدنة بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر وَفِيه سهل بن حنيف لقد رَأَيْتنَا يَوْم أبي جندل وَأَسْمَاء والمسور عَن النَّبِي ﷺ ٢٧٠٠ - وَقَالَ مُوسَى بن مَسْعُود ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ وَيُقِيمُ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلا يَدْخُلْهَا إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَحْجُلُ فِي قُيُودِهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عبد الله لم يذكرهُ مُؤَمل عَن سُفْيَان أَبَا جندل وَقَالَ إِلَّا بجلب السِّلَاح أما حَدِيث أبي سُفْيَان فيشير إِلَى حَدِيثه الطَّوِيل فِي قصَّة هِرقل فِي أَوله أَن هِرقل أرسل إِلَيْهِ فِي ركب من قُرَيْش فِي الْمدَّة الَّتِي ماد فِيهَا رَسُول الله عَلَيْهِ وَسلم كفار قُرَيْش وَفِيه قَوْله وَنحن مِنْهُ فِي مُدَّة لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعل فِيهَا وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي بَدْء الْوَحْي وَفِي التَّفْسِير ٥ وَغَيرهمَا

стр. 887

وَأما حَدِيث عَوْف بن مَالك فأسنده الْمُؤلف فِي الْجِزْيَة من حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَنهُ وَأما حَدِيث سهل بن حنيف فِي قصَّة أبي جندل فأسنده الْمُؤلف فِي الْجِزْيَة أَيْضا وَفِي الِاعْتِصَام وَأما حَدِيث أَسمَاء فَهُوَ إِشَارَة إِلَى الحَدِيث الَّذِي أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْهِبَة وَفِي الْجِزْيَة وَفِي الْأَدَب من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي راغبة فِي عهد قُرَيْش وَهِي مُشركَة الحَدِيث وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْأَدَب وَأما حَدِيث الْمسور فأسنده فِي مَوَاضِع من أقربها بعد سَبْعَة أَبْوَاب فِي أول الشُّرُوط وَأما حَدِيث مُوسَى بن مَسْعُود وَهُوَ أَبُو حُذَيْفَة النَّهْدِيّ فَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على البُخَارِيّ حَدثنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْقَاسِم ثَنَا مُحَمَّد ابْن غَالب ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود بِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد ابْن سُلَيْمَان ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي

стр. 888

صَحِيحه عَن مُحَمَّد بن حيويه عَن أبي حُذَيْفَة بِهِ وَأما حَدِيث مُؤَمل فَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَلاوِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيُّ أَنَّ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الصَّيْقَلِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو مُحَمَّد ابْن صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو عَليّ الْوَاعِظ أَنا أَبُو بكر ابْن مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا مُؤَمَّلٌ ح وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ الْحسن السويداوي أَنا مُحَمَّد بن غَالِي أَنَّ عَبْدَ اللَّطِيفِ بْنَ عَبْدِ الْمُنْعِمِ أَخْبَرَهُ أَنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ فِي كِتَابه أَن الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرهُ أَنا أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ أَنا أَحْمد بن الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ ح وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا أَيْضًا عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْغَالِبِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا السَّلَفِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفُرْسَانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمْلاءً أَنا أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْقَاسِم ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ حَدثنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ وَادَعَ رَسُول الله ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَلاثَةٍ أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لم يَرُدُّوهُ وَعَلَى أَنْ يَجِيءَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَلا يَدْخُلُ مَنْ مَعَهُ إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ الْقَوْسِ وَنَحْوِهِ مُحَمَّد بن يُونُس لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب أخرجناه شَاهدا والعمدة على طَرِيق أَحْمد قَوْله ٨ بَاب الصُّلْح فِي الدِّيَة ٢٧٠٣ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَتَوْا الْحَدِيثَ زَادَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ أَسْنَدَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ الْفَزَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ وَهُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَة بِهِ

стр. 889

قَوْله فِي ١٣ بَاب الصُّلْح بَين الْغُرَمَاء وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس أَن يتخارج الشريكان فَيَأْخُذ هَذَا دينا وَهَذَا عينا فَإِن توي لأَحَدهمَا لم يرجع على صَاحبه تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْحِوَالَة قَوْله عقب حَدِيث ٢٧٠٩ عبيد الله بن عمر عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر قَالَ توفّي أبي وَعَلِيهِ دين فعرضت على غُرَمَائه أَن يَأْخُذُوا التَّمْر بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوا الحَدِيث وَقَالَ هِشَام عَن وهب عَن جَابر صَلَاة الْعَصْر وَلم يذكر أَبَا بكر وَلَا ضحك وَقَالَ وَترك أبي عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وسْقا دينا وَقَالَ ابْن إِسْحَاق عَن وهب عَن جَابر صَلَاة الظّهْر أما حَدِيث هِشَام وَهُوَ ابْن عُرْوَة فأسنده الْمُؤلف فِي الاستقراض وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَروينَاهُ هَكَذَا فِي الْمَغَازِي الْكُبْرَى رِوَايَة يُونُس بن بكير وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَغَيرهمَا عَنهُ

стр. 890

قَوْله ١٤ بَاب الصُّلْح بِالدّينِ وَالْعين ٢٧١٠ - حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنا يُونُسُ ح وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ قَالَ الذهلي فِي الزهريات حَدَّثنا أَبُو صَالح حَدثنَا اللَّيْث بِهِ من ٥٤ كتاب الشُّرُوطِ قَوْله ٤ بَاب إِذا اشْترط البَائِع ظهر الدَّابَّة إِلَى مَكَان مُسَمّى جَازَ ٢٧١٨ - حَدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ سَمِعت عَامِرًا هُوَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُهُ حُمْلانَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأَرْسَلَ عَلَى أَثَرِي فَقَالَ مَا كُنْتُ لآخُذَ جَمَلَكَ فَخُذْ جَمَلَكَ ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ أَفْقَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ إِسْحَاق عَن جرير عَن مُغيرَة فَبِعْته على أَن لي فقار ظَهره حَتَّى أبلغ الْمَدِينَة وَقَالَ عَطاء وَغَيره وَلَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة

стр. 891

وَقَالَ ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر شَرط ظَهره إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ زيد بن أسلم عَن جَابر وَلَك ظَهره حَتَّى ترجع وَقَالَ أَبُو الزبير عَن جَابر أفقرناك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة وَقَالَ الْأَعْمَش عَن سَالم يَعْنِي ابْن أبي الْجَعْد عَن جَابر تبلغ بِهِ إِلَى أهلك وَقَالَ عبيد الله وَابْن إِسْحَاق عَن وهب عَن جَابر اشْتَرَاهُ النَّبِي صلى الله عَليّ وَسلم بأوقية وَتَابعه زيد بن أسلم عَن جَابر وَقَالَ ابْن جريج عَن عَطاء وَغَيره عَن جَابر أَخَذته بأَرْبعَة دَنَانِير وَهَذَا يكون أُوقِيَّة على حِسَاب الدِّينَار بِعشْرَة دَرَاهِم وَلم يبين الثّمن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ وَابْن الْمُنْكَدر وَأَبُو الزبير عَن جَابر وَقَالَ الْأَعْمَش عَن سَالم عَن جَابر أُوقِيَّة ذهب وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَن سَالم عَن جَابر مِائَتي دِرْهَم وَقَالَ دَاوُد بن قيس عَن عبيد الله بن مقسم عَن جَابر اشْتَرَاهُ بطرِيق تَبُوك أَحْسبهُ قَالَ بِأَرْبَع أَوَاقٍ وَقَالَ أَبُو نَضرة عَن جَابر اشْتَرَاهُ بِعشْرين دِينَارا قَالَ أَبُو عبد الله وَقَول الشّعبِيّ بأوقية أَكثر والاشتراط أَكثر وَأَصَح عِنْدِي أما حَدِيث شُعْبَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَاكِم أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن السكن ثَنَا يحيى بن كثير ثَنَا شُعْبَة فَذكره وَأما حَدِيث إِسْحَاق عَن جرير فأسنده الْمُؤلف فِي الْجِهَاد وَأما حَدِيث عَطاء فأسنده الْمُؤلف فِي الْوكَالَة من حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء وَغَيره

стр. 892

وَأما حَدِيث ابْن الْمُنْكَدر فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ أَخْبرنِي أَبُو النَّضر الْفَقِيه ثَنَا تَمِيم بن مُحَمَّد ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد القواس ثَنَا الْمُنْكَدر بن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أَبِيه عَن جَابر فَذكره وَأما حَدِيث زيد بن أسلم فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد ابْن صَالح بن هَانِئ ثَنَا السّري بن خُزَيْمَة ثَنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا عبد الله بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن جَابر فَذكره وَأما حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُؤَمَّلٍ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْحَجَبِيُّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ ابْن عَبْدِ الْوَهَّابِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَهُ قُلْتُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ لَفْظَةُ أفْقَرْنَاكَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهَكَذَا رَوَاهُ يُوسُف بن يَعْقُوب القَاضِي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وَوَقع لنا عَالِيا من طَرِيقه قرأته على أبي الْفرج بن الْغَزِّي أخْبركُم عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّ النجيب أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحسن الْجَمَّالُ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا مُحَمَّد بن معمر ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ وَقد روينَاهُ من وَجه آخر وَفِيه معنى الزِّيَادَة أخبرناه أَبُو الْحسن بن أبي الْمجد عَن أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ عَن جده أَن عَليّ بن الْحسن الْحَافِظ أخْبرهُم

стр. 893

أَنا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمُسلم أَنا عبد الْعَزِيز بن أَحْمد أَنا تَمام ثَنَا أَبُو زرْعَة وَأَبُو بكر ابْنا عبد الله بن أبي دُجَانَة ثَنَا نعيم الْحلَبِي ثَنَا عَطاء بن مُسلم عَن سُفْيَان عَن سَلمَة بن كهيل عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ انصرفنا من غَزْوَة تَبُوك فَذكر الحَدِيث وَفِيه قد أَخَذته مِنْك بِأَرْبَعِينَ درهما وحملناك عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله وَأما حَدِيث الْأَعْمَش عَن سَالم فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالم يَعْنِي ابْن أبي الْجَعْد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَرَرْت عَليّ رَسُول الله ﷺ وَمَعِي بعير الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه فَهَلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وَفِيه ثمَّ قَالَ لي بِعني بعيرك هَذَا قَالَ قلت هُوَ لَك يَا رَسُول الله قَالَ بعنيه قلت هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا أَكثر عَليّ قلت فَإِن لرجل عَليّ وقية ذهب فَهُوَ لَك بهَا فَقَالَ نعم تبلغ عَلَيْهِ إِلَى أهلك الحَدِيث وَأخْبرنَا بِهِ عَالِيا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمُؤَذّن فِيمَا قَرَأت عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالب أَن عبد الله بن عمر بن اللتي أخبرهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله بن أَحْمد بن حمويه أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ بن حميد ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد ثَنَا الْأَعْمَش عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أَسِير على بعير لي وَأَنا فِي آخر النَّاس وَهُوَ يظلع الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه قَالَ بعنيه قَالَ قلت لَا بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله فَلَمَّا أَكثر عَليّ قلت فَإِن لفُلَان عِنْدِي أُوقِيَّة من ذهب فَهُوَ

стр. 894

لَك بهَا فَأَخذه ثمَّ قَالَ تبلغ بِهِ إِلَى أهلك رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن عبيد فوافقناه بعلو وَرَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْأَعْمَش وَأما حَدِيث عبيد الله وَهُوَ ابْن عمر عَن وهب فأسنده الْمُؤلف بعد أَبْوَاب وَأما حَدِيث ابْن أسْحَاق عَن وهب فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا يَعْقُوبُ ثَنَا أبي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي وهب بن كيسَان عَن جَابر قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي عزوة ذَات الرّقاع مرتحلا على جمل لي ضَعِيف واقتص الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه قَالَ قد أَخَذته بدرهم قَالَ قلت لَا إِذا يغبنني رَسُول الله قَالَ بِدِرْهَمَيْنِ قلت لَا فَلم يزل يرفع لي حَتَّى بلغ الْأُوقِيَّة قَالَ فَقلت أفقد رضيت قَالَ نعم قلت فَهُوَ لَك قَالَ قد أَخَذته ثمَّ قَالَ يَا جَابر هَل تزوجت فَذكر الحَدِيث وَأما أَحَادِيث زيد بن أسلم وَابْن جريج عَن عَطاء ومغيرة عَن الشّعبِيّ وَابْن الْمُنْكَدر وَأبي الزبير وَالْأَعْمَش عَن سَالم فقد أَشَرنَا إِلَيْهَا كلهَا وَأما حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن سَالم وَهُوَ ابْن أبي الْجَعْد عَن جَابر فِي قَوْله مِائَتي دِرْهَم وَأما حَدِيث دَاوُد بن قيس عَن عبيد الله بن مقسم عَن جَابر فِي قَوْله اشْتَرَاهُ بطرِيق تَبُوك

стр. 895

وَأما حَدِيث أبي نَضرة فَأخْبرنَا الإِمَام أَبُو الْحسن بن صَالح أَنا مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَنا الْمُسلم بن مُحَمَّد أَنا أَبُو عَليّ المكبر أَنا أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب أَنا أَبُو عَليّ الْوَاعِظ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عبد الله بن أَحْمد حَدَّثَني أبي ثَنَا ابْن أبي عدي عَن سُلَيْمَان يَعْنِي التَّمِيمِي عَن أبي نَضرة عَن جَابر قَالَ كنت أَسِير على نَاضِح لي فِي أخريات النَّاس ح وقرأت على أبي الْفرج بن الْغَزِّي بالسند الْمُتَقَدّم قبل إِلَى أبي نُعَيْمٍ ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حمدَان ثناالحسن بن سُفْيَان ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد ثَنَا سعيد الْجريرِي عَن أبي نَضرة عَن جَابر قَالَ كنت أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة فَتخلف ناضحي فَجعلت أحركه وَلَا يكَاد يَتَحَرَّك فتخلفت لأخذ الْمَتَاع عَنهُ فَإِذا أَنا برَسُول الله ﷺ قد لحق فَقَالَ من هَذَا قلت أَنا يَا رَسُول الله قَالَ جَابر قلت نعم قَالَ مَا حَاجَتك فَأَخْبَرته واقتص الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه أَنه قَالَ لَهُ أتبيع ناضحك بِدِينَار وَفِيه فَمَا زَالَ يزِيدهُ حَتَّى بلغ عشْرين دِينَارا وَرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ والجريري جَمِيعًا عَن أبي نَضرة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث التَّيْمِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث الْجريرِي وَفِي رِوَايَته فَمَا زَالَ يزيدني حَتَّى بلغ عشْرين دِينَارا قَوْله ٦ الشُّرُوط فِي الْمهْر عِنْد عقده النِّكَاح وَقَالَ عمر إِن مقاطع الْحُقُوق عِنْد الشُّرُوط وَلَك مَا شرطت وَقَالَ الْمسور سَمِعت النَّبِيَّ ﷺ ذكر صهرا لَهُ فَأثْنى عَلَيْهِ الحَدِيث أما قَول عمر فَقرأت عَلَى خَدِيجَةِ بِنْتِ إِبْرَاهِيمَ بن سُلْطَان أخْبركُم الْقَاسِم بن

стр. 896

مظفر بن عَسَاكِر إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا أَنا أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَطْيَنَ مُشَافَهَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمد بن الْبناء أَنا عَاصِم بْنُ الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانِ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا سَعْدَان بْنُ نَصْرٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَهَا مَا اشْتَرَطْتَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه عَن ابْن عُيَيْنَة فوافقناه بعلو وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاح من وَجه آخر عَن ابْن أبي المُهَاجر وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده فِي الْخمس وَقد تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَوْله ١١ بَاب الشُّرُوط فِي الطَّلَاق وَقَالَ ابْن الْمسيب وَالْحسن وَعَطَاء إِن بَدَأَ بِالطَّلَاق أَو أخر فَهُوَ أَحَق بِشَرْطِهِ أما قَول ابْن الْمسيب فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عباد بن الْعَوام عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب وَالْحسن فِي الرجل يحلف بِالطَّلَاق فَيبْدَأ بِهِ قَالَا ثنياه إِذا وَصله بِكَلَامِهِ

стр. 897

وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا هشيم ثَنَا يُونُس عَن الْحسن وَإِسْمَاعِيل بن سَالم عَن الشّعبِيّ قَالَا إِذا قدم الطَّلَاق أَو أخر فَهُوَ سَوَاء إِذا وَصله بِكَلَامِهِ وَأما قَول عَطاء فَسَيَأْتِي فِي الطَّلَاق قَوْله فِيهِ ٢٧٢٧ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُول الله ﷺ عَن التلقي الحَدِيث تَابعه معَاذ وَعبد الصَّمد عَن شُعْبَة وَقَالَ غنْدر وَعبد الرَّحْمَن نهى وَقَالَ آدم نهينَا وَقَالَ النَّضر وحجاج بن منهال نهى أما حَدِيث معَاذ فَقَالَ مُسلم فِي صَحِيحه حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ ثَنَا أبي ح وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدثنَا أَبُو عبد اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى ثَنَا عبيد الله بن معَاذ بِهِ وَأما حَدِيث عبد الصَّمد فَقَالَ مُسلم حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد ثَنَا أبي بِهِ وَأما حَدِيث غنْدر فَقَرَأته على عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْمُبَارك أخْبركُم أَبُو

стр. 898

الْحسن عَليّ بن قُرَيْش أَنا أبوالفرج بن الصيقل أَنا مَسْعُود ابْن أبي مَنْصُور فِي كِتَابه أَنا الْحسن بن أَحْمد الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى ثَنَا عَمْرو بن عَليّ وَبُنْدَار عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر عَن شُعْبَة عَن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ نهى عَن التلقي وَأَن يَبِيع حَاضر لأعرابي الحَدِيث وَقَالَ أَحْمد فِي مُسْنده حَدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر فَذكره وَقَالَ نهى عَن التلقي وَأما حَدِيث آدم وَأما حَدِيث عبد الرَّحْمَن وَأما حَدِيث النَّضر فَقَالَ إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَنا النَّضر وَهُوَ ابْن شُمَيْل ثَنَا شُعْبَة بِهِ وَأما حَدِيث حجاج فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدثنَا أَبُو الْحسن بن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد ابْن عبيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق ثَنَا حجاج بن منهال وَحَفْص بن عمر قَالَا ثَنَا شُعْبَة أَخْبرنِي عدي بن ثَابت سَمِعت أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّلَقِّي الحَدِيث قَوْله فِي ١٤ بَاب إِذا اشْترط فِي الْمُزَارعَة إِذا شِئْت أخرجتك عقب حَدِيث ٢٧٣٠ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَمَّا فدع أهل خَيْبَر عبد الله بن عمر قَامَ عمر خَطِيبًا فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ عَامل يهود خَيْبَر على أَمْوَالهم وَقَالَ نقركم مَا أقركم الله الحَدِيث

стр. 899

وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله أَحْسبهُ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي ﷺ اخْتَصَرَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامُ أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ أَنا إِسْمَاعِيل ابْن أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ح وَقرأت عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ التَّنُوخِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَحْمد بن أبي طَالب أَن عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ أَخْبَرَهُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ أَحْسِبُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ شَكَّ حَمَّادٌ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نُقَسِّمَهَا فَقَسَّمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ لَا تُخْرِجْنَا وَدَعْنَا فِيهِ كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ أَتَرَاهُ سَقَطَ عَلَيَّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيفَ بك إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا وَقَسَّمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لفظ الْبَغَوِيّ وَبِه إِلَى الْبَغَوِيّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ غير وَاحِد عَن حَمَّاد وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن صَالح عَن حَمَّاد بِغَيْر شكّ حدّثنَاهُ إِبْرَاهِيم بن مهْدي ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ لرئيس أهل

стр. 900

خَيْبَر أتراه سقط عَليّ قَول رَسُول الله ﷺ وَذكر الحَدِيث وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ أَنا الْحَسَنُ بن عَليّ ثَنَا هدبة ابْن خَالِدٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لِلْمُهَاجِرِينَ مَنْ كَانَ لَهُ بِخَيْبَرَ نَصِيبٌ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نُقَسِّمَهَا بَيْنَكُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ فَعَلُوا وَفَعَلُوا وَغَشُّوا الْمُسْلِمِينَ وَعَابُوهُمْ فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا فَقَالَ انْجَلُوا عَنْهَا فَقَالُوا لَا تَفْعَلُ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا وَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَهْلِهَا وَرَوَاهُ أَبُو يعلى فِي مُسْنده عَن عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد أخرجه الضياء فِي المختارة من طَرِيقه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أتم مِمَّا هُنَا عَن هَارُون بن زيد بن أبي الزَّرْقَاء عَن أَبِيه عَن حَمَّاد وَرَوَاهُ عبد الْوَاحِد بن غياث عَن حَمَّاد بن سَلمَة مطولا وَحَدِيث عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد هوالذي عناه البُخَارِيّ وَالله أعلم قَوْله فِيهِ ٢٧٣٣ - وَقَالَ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ الحَدِيث وبلغنا أَنه لما أنزل الله تَعَالَى أَن يردوا إِلَى الْمُشْركين مَا أَنْفقُوا ... ... الحَدِيث أما أول الحَدِيث فَتقدم مَوْصُولا فِي أول الشُّرُوط وَأما قَوْله وبلغنا إِلَى آخِره فوصله ابْن مرْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم ثَنَا عبد الله بن عتبَة

стр. 901

عَن عقيل فَذكره بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِيهِ قَالَ الزُّهْرِيّ وبلغنا إِلَى آخِره قَوْله ١٦ بَاب الشُّرُوط فِي الْقَرْض ٢٧٣٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَني جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُولَ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلا سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَقَالَ ابْن عمر ﵄ وَعَطَاء إِذا أَجله فِي الْقَرْض جَازَ أما الحَدِيث الْمَرْفُوع فَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَائِل الْبيُوع وَأما قَول ابْن عمر وَأما قَول عَطاء فَتقدم فِي بَاب إِذا أقْرضهُ إِلَى أجل مُسَمّى قَوْله ١٧ بَاب الْمكَاتب وَمَا لَا يحل من الشُّرُوط وَقَالَ جَابر فِي الْمكَاتب شروطهم بَينهم وَقَالَ ابْن عمر أَو عمر كل شَرط خَالف كتاب الله فَهُوَ بَاطِل وَإِن اشْترط مائَة شَرط أما قَول جَابر فَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة ابْن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ أَنا جَدِّي أَبُو حَمْزَةَ أَحْمَدُ أَنا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْن أبي نجيح عَن

стр. 902

مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ يَعْنِي الْمُكَاتَبَ وَأما قَول ابْن عمر قَوْله فِي ١٨ بَاب مَا يجوز من الِاشْتِرَاط والثنيا فِي الْإِقْرَار قَالَ ابْن عون عَن ابْن سِيرِين قَالَ رجل لكريه أَدخل ركابك فَإِن لم أرحل مَعَك يَوْم كَذَا وَكَذَا فلك مائَة دِرْهَم فَلم يخرج فَقَالَ شُرَيْح من اشْترط على نَفسه طَائِعا غير مكره فَهُوَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين إِن رجلا بَاعَ طَعَاما وَقَالَ إِن لم آتِك الْأَرْبَعَاء فَلَيْسَ بيني وَبَيْنك بيع فَلم يَجِيء فَقَالَ شُرَيْح للْمُشْتَرِي أَنْت أخلفته فَقضى عَلَيْهِ أما رِوَايَة ابْن عون فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هشيم عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين أَن رجلا تكارى من رجل إبِلا فَقَالَ أخرج يَوْم الأثنين فَإِن لم أخرج فلك عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَم فَخرج يَوْم الْأَرْبَعَاء فاختصما إِلَى شُرَيْح فَقَالَ شُرَيْح من شَرط على نَفسه طَائِعا غير مكره أجزنا عَلَيْهِ وَأما رِوَايَة أَيُّوب فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين بِهِ من ٥٥ كتاب الْوَصَايَا وَالْوَقْف قَوْله فِيهِ عقب حَدِيث ٢٧٣٨ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَضِي الله

стр. 903

عَنْهُمَا مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شيىء يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ تَابعه مُحَمَّد بن مُسلم عَن عَمْرو عَن ابْن عمر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد حَدثنَا الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ عمرَان عَن مُحَمَّد بن مُسلم وَقَالَ ابْن عدي لعمران بن أبان عَن مُحَمَّد غرائب كَثِيرَة وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا قَوْله ٣ بَاب الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ وَقَالَ الْحسن لَا يجوز للذِّمِّيّ وَصِيَّة إِلَّا بِالثُّلثِ قَوْله ٨ بَاب قَول الله تَعَالَى ٢٢ النِّسَاء ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ وَيذكر أَن شريحا وَعمر بن عبد الْعَزِيز وطاوسا وَعَطَاء وَابْن أذينة أَجَازُوا إِقْرَار الْمَرِيض بدين وَقَالَ الْحسن أَحَق مَا تصدق بِهِ الرجل آخر يَوْم فِي الدُّنْيَا وَأول يَوْم من الْآخِرَة وَقَالَ إِبْرَاهِيم وَالْحكم إِذا أَبْرَأ الْوَارِث من الدَّين برِئ وَأوصى رَافع بن خديج أَن لَا تكشف امْرَأَته الفزارية عَمَّا أغلق عَلَيْهِ بَابهَا وَقَالَ الْحسن إِذا قَالَ لمملوكه عِنْد الْمَوْت كنت أَعتَقتك جَازَ وَقَالَ الشّعبِيّ إِذا قَالَت الْمَرْأَة عِنْد مَوتهَا إِن زَوجي قضاني وقبضت مِنْهُ جَازَ

стр. 904

أما قَول شُرَيْح فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدَّثنا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن جَابر هُوَ الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ عَن شُرَيْح قَالَ إِذا أقرّ فِي مرض الْمَوْت لوَارث بدين لم يجز إِلَّا بِبَيِّنَة وَإِذا أقرّ لغير وَارِث جَازَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن الشّعبِيّ عَن شُرَيْح أَنه كَانَ ان يُجِيز اعْتِرَاف الرجل عِنْد مَوته بِالدّينِ لغير وَارِث وَلَا يُجِيز لوَارث إِلَّا بِبَيِّنَة وَأما قَول عمر بن عبد الْعَزِيز وَأما قَول طَاوس فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا ابْن علية عَن لَيْث عَن طَاوس قَالَ إِذا أقرّ لوَارث بدين جَازَ وَأما قَول عَطاء فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا زيد بن الْحباب ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة عَن قيس بن سعد عَن عَطاء فِي رجل أقرّ لوَارث بدين قَالَ جَازَ وَأما قَول ابْن أذينة واسْمه عبد الرَّحْمَن فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا زيد ابْن الْحباب ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن ابْن أذينة فِي الرجل يقر لوَارث بدين قَالَ يجوز وَأما قَول الْحسن فَأخبرنا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرسام أَنا أَحْمد بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر بن اللتي أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حمويه ثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ الله بن

стр. 905

عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم ثَنَا همام ثَنَا قَتَادَة عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح قَالَ لَا يجوز إِقْرَار الْوَارِث قَالَ وَقَالَ الْحسن أَحَق مَا جَازَ عَلَيْهِ عِنْد مَوته أول يَوْم من أَيَّام الْآخِرَة وَآخر يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا وَأما قَول إِبْرَاهِيم وَالْحكم فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا يحيى بن آدم ثَنَا سُفْيَان عَن ابْن أبي ليلى عَن الحكم عَن إِبْرَاهِيم فِي الْمَرِيض قَالَ إِذا أَبْرَأ يَعْنِي من الدَّين برِئ وَعَن سُفْيَان عَن مطرف عَن الحكم مثله وَأما قَول الحكم فَتقدم كَمَا ترَاهُ مَعَ إِبْرَاهِيم وَأما قصَّة رَافع بن خديج وَأما قصَّة الْحسن فِي عتق الْمَمْلُوك وَأما قَول الشّعبِيّ قَوْله فِيهِ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ إيَّاكُمْ وَالظَّن فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث وَلَا يحل مَال الْمُسلمين لقَوْل النَّبِي ﷺ آيَة الْمُنَافِق إِذا ائْتمن خَان فِيهِ عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ أما الحَدِيث الأول فأسنده الْمُؤلف فِي الْأَدَب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأما الحَدِيث الثَّانِي فأسنده فِي الْإِيمَان من حَدِيث مَسْرُوق عَن عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 906

قَوْله ٩ بَاب تَأْوِيل قَول الله تَعَالَى ١٢ النِّسَاء ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى بِالدّينِ قبل الْوَصِيَّة أخبرنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا عَليّ ابْن أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ فِي كِتَابِهِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنا إِسْحَاق ابْن أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ح وَأخْبرنَا عبد الله ابْن عُمَرَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الْمُنعم أَنا أَبُو مُحَمَّد ابْن صاعد أَنا أَبُو الْقَاسِم بن مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَني أَبِي قَالا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَضَى مُحَمَّدٌ ﷺ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّة وَأَنْتُم تقرأون الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ لفظ أَحْمد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن ابْن أبي عمر فوافقناه بعلو وَسَمَاع ابْن عُيَيْنَة من أبي إِسْحَاق بَعْدَمَا تغير وَقد وَقع لي من رِوَايَة وَرْقَاء وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن أبي إِسْحَاق وسماعهما مِنْهُ قديم قَرَأت على خَدِيجَة بنت الشَّيْخ أبي إِسْحَاق بن سُلْطَان بِدِمَشْق أخْبركُم الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا أَن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ أَخْبَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله بْنِ نَصْرٍ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ أَنا أَحْمد بن إِسْحَاق بن بهْلُول أَنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الدَّين

стр. 907

قَبْلَ الْوَصِيَّةِ الحَدِيث وقرأت على عَليّ بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الدَّائِم أَن سَالم بن صصرى أخْبرهُم أَنا أَبُو السعادات الْقَزَّازُ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ نَبْهَانَ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ السماك ثَنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدي ثَنَا مُحَمَّد بن شَاذان ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث بِهِ مطولا قَوْله فِيهِ وَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا صَدَقَة إِلَّا عَن ظهر غنى وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا يُوصي العَبْد إِلَّا بِإِذن أَهله وَقَالَ النَّبِي ﷺ العَبْد رَاع فِي مَال سَيّده أما الحَدِيث الأول فأسنده الْمُؤلف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِغَيْر لَفظه فِي الزَّكَاة وَأما هَذَا اللَّفْظ فَأخبرني بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَنا أَبُو عَليّ الْوَاعِظ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا عَبْدُ الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل حَدَّثَني أبي ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدُ الْملك ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا صَدَقَة إِلَّا عَن ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَذكر الْمزي فِي الْأَطْرَاف أَن النَّسَائِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الزَّكَاة لَهُ عَن مُحَمَّد ابْن حَاتِم عَن حبَان عَن ابْن الْمُبَارك عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَهُوَ لَا صَدَقَةَ إِلا عَنْ ظَهْرِ غنى وَلم أره فِي الْمُجْتَبى رِوَايَة ابْن السّني وَلَا فِي الْكُبْرَى رِوَايَة ابْن سيار وَابْن الْأَحْمَر وَوَقع مَعْنَاهُ فِي

стр. 908

حَدِيث جَابر بِلَفْظ إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وَقد تقدم فِي بَاب من رد أَمر السَّفِيه والضعيف الْعقل وَأما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ سَأَلَ طَهْمَانُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَيُوصِي الْعَبْدُ قَالَ لَا إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بكر فِي مُصَنفه وَأما الحَدِيث الثَّانِي فأسنده الْمُؤلف أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر فِي الْعتْق فِي حَدِيث قَوْله ١٠ بَاب إِذا وقف أَو أوصى لأقاربه وَمن الْأَقَارِب وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ اجْعَلْهُ لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ حَدثنِي أبي عَن ثُمَامَة عَن أنس مثل حَدِيث ثَابت قَالَ اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَأنا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي انْتهى أما حَدِيث ثَابت فَأخبرنا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا عَليّ بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ أَنا مَسْعُودٌ الْجَمَّالُ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا نزلت هَذِه

стр. 909

الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَأنا أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرُحَاءَ لِلَّهِ فَقَالَ ﷺ اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فَقَسمهَا بَين أبي بن كَعْب وَحسان بن ثَابت رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة وَمُسلم عَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن بهز بن أَسد عَن حَمَّاد فَوَقع لنا عَالِيا وَأما حَدِيث الْأنْصَارِيّ فَأخْبرنَا بِهِ عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الصَّالِحِي بِجَامِع دمشق قيل لَهُ أخْبركُم أَبُو بكر بن أَحْمد بن أبي مُحَمَّد أَنا عَليّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَن عبد الله بن عمر الْفَقِيه أَن الْفضل بن مُحَمَّد الأَبِيوَرْدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّوْقَانِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْمَاعِيل ثَنَا أَبُو يحيى صَاعِقَة ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ بِهِ وَأُنْبِئْتُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ أَنَّ أَحْمد بن شَيبَان أخبرهُ أَنا عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ الشَّهْرُزُورِيُّ ثَنَا أَبُو بكر ابْن عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قرضا حسنا﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي بِكَذَا وَكَذَا هُوَ لله عز وَحل وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أعلنه قَالَ ﷺ اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ فَجعله فِي حسان بن ثَابت وَأبي بن كَعْب ﵃ وَقد أسْندهُ البُخَارِيّ مُخْتَصرا فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد

стр. 910

ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ بِطرف مِنْهُ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج من حَدِيث مُحَمَّد بن مَرْزُوق عَن الْأنْصَارِيّ قَوْله فِيهِ قَالَ ابْن عَبَّاس لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ جعل النَّبِي ﷺ يُنَادي يَا بني فهر يَا بني عدي لبطون قُرَيْش وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا معشر قُرَيْش أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأسنده الْمُؤلف فِي تَفْسِيره الشُّعَرَاء من حَدِيث سعيد ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِتَمَامِهِ وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بعد هَذَا قَوْله فِي ١١ بَاب هَل يدْخل النِّسَاء وَالْولد فِي الْأَقَارِب ٢٧٥٣ - حَدثنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ الحَدِيث تَابعه أصبغ عَن ابْن وهب عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَوْله ١٢ بَاب هَل ينْتَفع الْوَاقِف بوقفه وَقد اشْترط عمر ﵁ لَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل

стр. 911

حَدِيث عمر أسْندهُ فِي مَوَاضِع من حَدِيث ابْن عمر عَنهُ أقربها بعد بَابَيْنِ قَوْله ١٣ بَاب إِذا وقف شَيْئا قبل أَن يَدْفَعهُ إِلَى غَيره فَهُوَ جَائِز لِأَن عمر ﵁ أوقف فَقَالَ لَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل إِن وليه عمر أَو غَيره وَقَالَ النَّبِي ﷺ لأبي طَلْحَة أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين فَقَالَ افْعَل فَقَسمهَا فِي أَقَاربه وَبني عَمه وَأعَاد بعض حَدِيث أبي طَلْحَة فِي الْبَاب الَّذِي بعده مُعَلّقا أَيْضا وَقد تقدم الحديثان جَمِيعًا قَوْله ١٧ بَاب من تصدق إِلَى وَكيله ثمَّ رد الْوَكِيل إِلَيْهِ ٢٧٥٨ - وَقَالَ إِسْمَاعِيل أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة عَن إِسْحَاق ابْن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ لَا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ أنس ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ قَالَ وَكَانَتْ حَدِيقَةً كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَسْتَظِلُّ بِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَهِيَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى

стр. 912

رَسُوله ﷺ أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ فَضَعْهَا أَيْ رَسُول الله ﷺ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بَخٍ يَا أَبَا طَلْحَةَ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ فَاجْعَلْهُ فِي الأَقْرَبِينَ فَتصدق بِهِ أَبُو طَلْحَة على ذَوي رَحمَه قَالَ وَكَانَ مِنْهُم أبي وَحسان قَالَ وَبَاعَ حسان حِصَّته مِنْهُ من مُعَاوِيَة فَقيل لَهُ تبيع صَدَقَة أبي طَلْحَة فَقَالَ أَلا أبيع صَاعا من تمر بِصَاع من دَرَاهِم قَالَ وَكَانَت تِلْكَ الحديقة فِي مَوضِع قصر بني حديلة هَذَا الحَدِيث وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْحَمَوِيّ والكشميهني جَمِيعًا وَلم يَقع فِي رِوَايَته عَن الْمُسْتَمْلِي وَلَا فِي رِوَايَة أبي الْوَقْت عَن الْحَمَوِيّ فَأَما إِسْمَاعِيل الْمُعَلق عَنهُ فَالَّذِي يتَبَادَر إِلَى ذهني أَنه إِسْمَاعِيل بن أبي أويس شيخ البُخَارِيّ فقد روى الْكثير عَن عبد الله بن أبي سَلمَة وَيدل عَلَيْهِ أَن فِي بعض الرِّوَايَات الَّتِي لم تتصل لنا بِالسَّمَاعِ فِي هَذَا الْموضع حَدثنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا عبد الْعَزِيز وَلَكِن وَقع فِي كتاب أبي مَسْعُود وَخلف فِي الْأَطْرَاف جَمِيعًا هُنَا وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَكَذَلِكَ ذكر أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج أَنه رَآهُ فِي نُسْخَة أبي عَمْرو يَعْنِي الجيزي الَّتِي كتبهَا عَن الْفربرِي وَزعم أَبُو الْعَبَّاس الطرقي أَن البُخَارِيّ أسْندهُ فِي الْجَامِع فَقَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن شوكر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر ثَنَا عبد الْعَزِيز بِهِ وَلم يذكر أحد الْحسن بن شوكر فِي شُيُوخ البُخَارِيّ وَالله أعلم قَوْله فِي ٢٤ بَاب قَول الله تَعَالَى ٢٢٠ الْبَقَرَة ﴿ويسألونك عَن الْيَتَامَى﴾ وَكَانَ ابْن سِيرِين أحب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ فِي مَال الْيَتِيم أَن يجْتَمع إِلَيْهِ نصحاؤه وأمناؤه فينظروا الَّذِي هُوَ خير وَكَانَ طَاوس إِذْ سُئِلَ عَن شَيْء من أَمر الْيَتَامَى قَرَأَ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ ٢٢٠ الْبَقَرَة وَقَالَ عَطاء فِي يتامى

стр. 913

الصَّغِير وَالْكَبِير ينْفق الْوَلِيّ على كل إِنْسَان بِقَدرِهِ من حِصَّته أما قَول ابْن سِيرِين وَأما قَول طَاوس فَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي التَّفْسِير رِوَايَة سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي عَنهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوس أَنه كَانَ إِذا سُئِلَ عَن مَال الْيَتِيم يقْرَأ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ ٢٢٠ الْبَقَرَة وَأما قَول عَطاء فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ثَنَا عباد بن الْعَوام عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء أَنه سُئِلَ عَن الرجل يَلِي أَمْوَال الْيَتَامَى وَمِنْهُم الصَّغِير وَالْكَبِير ومالهم جَمِيع لم يقسم قَالَ ينْفق على كل إِنْسَان مِنْهُم من مَاله على قدره قَوْله فِي ٢٦ بَاب إِذا وقف أَرضًا ٢٧٦٩ - حَدثنَا عَبْدُ الله بن مسلمة عَن مَالك عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أنس بن مَالك ﵁ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا الْحَدِيثَ وَفِيه فَقَالَ بخ ذَلِك مَال رابح أَو رَايِح وَقَالَ إِسْمَاعِيل وَعبد الله بن يُوسُف وَيحيى بن يحيى عَن مَالك رَايِح أسْند أَحَادِيث الثَّلَاثَة فِي مَوَاضِع أما حَدِيث إِسْمَاعِيل فَفِي التَّفْسِير

стр. 914

وَأما حَدِيث عبد الله بن يُوسُف فَفِي الزَّكَاة والوصايا وَأما حَدِيث يحيى فَفِي الْوكَالَة قَوْله ٣١ بَاب وقف الدَّوَابّ والكراع وَالْعرُوض والصامت وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِيمَن جعل ألف دِينَار فِي سَبِيل الله وَدفعهَا إِلَى غُلَام لَهُ تَاجر يتجر بهَا وَجعل ربحه صَدَقَة للْمَسَاكِين والأقربين هَل للرجل أَن يَأْكُل من ربح تِلْكَ الْألف شَيْئا وَإِن لم يكن جعل ربحها صَدَقَة فِي الْمَسَاكِين قَالَ لَيْسَ لَهُ أَن يَأْكُل مِنْهَا انْتهى قَالَ ابْن وهب فِي جَامعه أخبرنَا يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا قَوْله ٢٣ بَاب إِذا وقف أَرضًا أَو بِئْرا وَاشْترط لنَفسِهِ مثل وَلَاء الْمُسلمين وأوقف أنس دَارا فَكَانَ إِذا قدمهَا نزلها وَتصدق الزبير بدوره وَقَالَ للمردودة من بَنَاته إِن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَيْسَ لَهَا حق وَجعل ابْن عمر نصِيبه من دَار عمر سُكْنى لِذَوي الْحَاجة من آل عبد الله ابْن عمر أما أثر يُونُس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الأَنْصَارِيُّ حَدثنِي أبي عَن ثُمَامَة عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ وَقَفَ دَارًا

стр. 915

بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ إِذَا حَجَّ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَنَزَلَ دَارَهُ وَأما أثر الزبير فَأخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنا أَحْمَدُ بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر بن اللتي أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله بن أَحْمد بن حمويه أَنا عِيسَى ابْن عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ جَعَلَ دُورَهُ صَدَقَةً عَلَى بَنِيهِ لَا تُبَاعُ وَلا تُورَثُ وَأَنَّ للمردودة من بَنَاته إِن تسكن غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلا مُضَارٍّ بِهَا فَإِنْ هِيَ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلا حَقَّ لَهَا وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن حَفْص بن غياث عَن هِشَام نَحوه وَأما أثر ابْن عمر فَقَالَ ابْن سعد أخبرنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا عبد الله ابْن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ تَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ بِدَارِهِ مَحْبُوسَةً لَا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ وَمَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَوْله فِيهِ ٢٧٧٨ - وَقَالَ عَبْدَانُ أَخْبرنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ حَيْثُ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَلا أَنْشُدُ إِلا أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرْتُهَا أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَجَهَّزْتُهُ قَالَ فصدقوه بِمَا قَالَ وَقَالَ عمر فِي وَقفه لَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل أما حَدِيث عَبْدَانِ فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّد عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سلمَان قِرَاءَة عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق أخْبركُم أَبُو بكر بن أَحْمد بن أبي مُحَمَّد المغاري بِسَنَدِهِ
следующие страницы →