Полный текст (575 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
من إِيلَاء شهر وَقد تقدم قَرِيبا فَلَو كَانَ لَا يَصح لم يَقع مِنْهُ ذَلِك فَالْحق جَوَازه أَرْبَعَة اشهر فَصَاعِدا أَو أقل مِنْهَا وَالله أعلم
٧ - بَاب مَا ورد فِيمَا يكون بَين الزَّوْج وَالزَّوْجَة
عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ إِلَى بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فَقَالَ أَيْن ابْن عمك فَقَالَت كَانَ بيني وَبَينه شَيْء فغاضبني فَخرج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لإِنْسَان انْظُر أَيْن هُوَ فَقَالَ هُوَ فِي الْمَسْجِد رَاقِد فَجَاءَهُ وَهُوَ مُضْطَجع وَقد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه فَأَصَابَهُ تُرَاب فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول قُم يَا أَبَا تُرَاب قُم يَا أَبَا تُرَاب قَالَ سهل وَمَا كَانَ لَهُ اسْم أحب إِلَيْهِ مِنْهُ أخرجه الشَّيْخَانِ وَأوردهُ فِي التَّيْسِير فِي فصل من سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ ٨
بَاب مَا ورد فِي كنى النِّسَاء
عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله كل صواحبي لَهُنَّ كنى قَالَ فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير فَكَانَت تكنى أم عبد الله أخرجه أَبُو دَاوُد وَزَاد رزين فَإِن الْخَالَة أم
٩ - بَاب مَا ورد فِي جَوَاز التَّسْمِيَة باسم النَّبِي ﷺ وكنيته
عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي ولدت غُلَاما فسميته مُحَمَّدًا وكنيته أَبَا الْقَاسِم فَذكر لي أَنَّك تكره ذَلِك فَقَالَ مَا الَّذِي أحل اسْمِي وَحرم كنيتي أَو مَا الَّذِي حرم كنيتي وَأحل اسْمِي أخرجه أَبُو دَاوُد
стр. 247
١٠ - بَاب مَا ورد فِي التأذين فِي أذن الْمَوْلُود
عَن أبي رَافع قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ قد أذن فِي أذن الْحسن بن عَليّ حِين وَلدته فَاطِمَة ﵂ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَزَاد رزين وَقَرَأَ فِي أُذُنه سُورَة الْإِخْلَاص وحنكه بتمرة وَسَماهُ قلت وتستحب الْعَقِيقَة وَهِي شَاتَان عَن الذّكر وشَاة عَن الْأُنْثَى يَوْم سَابِع الْمَوْلُود وَفِيه يُسمى ويحلق رَأسه وَيُؤذن فِي أُذُنَيْهِ وَيتَصَدَّق بوزنه ذَهَبا أَو فضَّة لأَمره ﷺ لفاطمة الزهراء بذلك والْحَدِيث عِنْد أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده ابْن عقيل
١١ - بَاب مَا ورد فِي آنِية الْمَرْأَة النَّصْرَانِيَّة
عَن أبن عمر ﵄ قَالَ تَوَضَّأ عمر بالحميم فِي جر نَصْرَانِيَّة وَمن بَيتهَا أخرجه رزين قلت وَترْجم بِهِ البُخَارِيّ
١٢ - بَاب مَا ورد فِي بر الوالدة
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أَبوك أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أدناك فأدناك هَذَا لَفْظهمَا وَزَاد مُسلم فَقَالَ نعم وَأَبِيك لتنبأن
وَعَن كُلَيْب بن مَنْفَعَة عَن جده كُلَيْب الْحَنَفِيّ أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 248
فَقَالَ يَا رَسُول الله من أبر قَالَ أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الَّذِي يَلِي ذَلِك حَقًا وَاجِبا ورحما مَوْصُولَة أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أبر قَالَ أمك قلت ثمَّ من قَالَ أمك قلت ثمَّ من قَالَ أمك قلت ثمَّ من قَالَ أَبَاك ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رغم أَنفه رغم أَنفه قيل من يَا رَسُول الله قَالَ من أدْرك وَالِديهِ عِنْد الْكبر أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم
وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ اسْتَأْذن رجل رَسُول الله ﷺ فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والدك قَالَ نعم قَالَ ففيهما فَجَاهد أخرجه الْخَمْسَة وَفِي أُخْرَى لمُسلم أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَالْجهَاد أَبْتَغِي الْأجر من الله تَعَالَى قَالَ فَهَل من والديك أحد قَالَ نعم بل كِلَاهُمَا حَيّ قَالَ فتبتغي الْأجر من الله تَعَالَى قَالَ نعم قَالَ فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما وَفِي أُخْرَى لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتركت أَبَوي يَبْكِيَانِ قَالَ فَارْجِع إِلَيْهِمَا فأضحكهما كَمَا أبكيتهما وَلأبي دَاوُد فِي أُخْرَى عَن أبي سعيد أَن رجلا من أهل الْيمن هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ هَل لَك أحد بِالْيمن قَالَ أبواي قَالَ أأذنا لَك قَالَ لَا قَالَ فَارْجِع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما فَإِن أذنا لَك فَجَاهد وَإِلَّا فبرهما
وَعَن مُعَاوِيَة بن جاهمة أَن جاهمة أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أردْت أَن أغزو وَقد جِئْت أستشيرك فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ نعم قَالَ فالزمها فَإِن الْجنَّة عِنْد رجلهَا أخرجه النَّسَائِيّ
стр. 249
وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَت تحتي امْرَأَة أحبها وَكَانَ عمر يكرهها فَقَالَ لي طَلقهَا فأبيت فَأتى عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ طَلقهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن بُرَيْدَة ﵁ أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي تَصَدَّقت على أُمِّي بِجَارِيَة وَإِنَّهَا مَاتَت قَالَ وَجب أجرك وردهَا عَلَيْك الْمِيرَاث وَقَالَت إِنَّه كَانَ عَلَيْهَا صَوْم شهر أفأصوم عَنْهَا قَالَ صومي عَنْهَا قَالَت إِنَّهَا لم تحج أفأحج عَنْهَا قَالَ حجي عَنْهَا أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِيه دَلِيل على جَوَاز حج الْقَرِيب عَن الْقَرِيب
وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت قدمت على أُمِّي وَهِي مُشركَة فاستفتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي راغبة أفأصل أُمِّي قَالَ نعم صلي أمك أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد
وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أصبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة قَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا قَالَ هَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَزَاد فِي الْأُخْرَى عَن الْبَراء بن عَازِب الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم
وَعَن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن عمر بن السَّائِب أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ جَالِسا فَأقبل أَبوهُ من الرضَاعَة فَوضع لَهُ بعض ثَوْبه فَقعدَ عَلَيْهِ ثمَّ أَقبلت أمه من الرضَاعَة فَوضع لَهَا شقّ ثَوْبه من جَانِبه الآخر فَجَلَست عَلَيْهِ ثمَّ أقبل إِلَيْهِ أَخُوهُ من الرضَاعَة
стр. 250
فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فأجلسه بَين يَدَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن زيد بن أَرقم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حج عَن أحد أَبَوَيْهِ أَجْزَأَ ذَلِك عَنهُ وَبشر روحه بذلك فِي السَّمَاء وَكتب عِنْد الله بارا وَلَو كَانَ عاقا وَفِي أُخْرَى كتب لِأَبِيهِ بِحَجّ وَله بِسبع أخرجه رزين وَفِي الحَدِيث دلَالَة على جَوَاز حج الْوَلَد عَن وَالِديهِ وَلم يرد فِي حَدِيث صَحِيح إِلَّا حج الْقَرِيب عَن الْقَرِيب
١٣ - بَاب مَا ورد فِي بر الْأَوْلَاد والأقارب
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا ثمَّ خرجت فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَكنت أَنا وَهُوَ وَضم أَصَابِعه أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَعِنْده دخلت أَنا وَهُوَ الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ
وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات أَو أُخْتَيْنِ أَو إبنتين فأدبهن وَأحسن إلَيْهِنَّ وزوجهن فَلهُ الْجنَّة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد وَله فِي أُخْرَى وَلم يهنها وَلم يُؤثر وَلَده يَعْنِي الذُّكُور عَلَيْهَا أدخلهُ الله تَعَالَى الْجنَّة
وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا وَامْرَأَة سعفاء الْخَدين كهاتين يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْمَأَ يزِيد بن زُرَيْع الرَّاوِي بالوسطى
стр. 251
والسبابة امْرَأَة آمت من زَوجهَا ذَات منصب وجمال حبست نَفسهَا على يتاماها حَتَّى بانوا أَو مَاتُوا أخرجه أَبُو دَاوُد والسفعة نوع من السوَاد لَيْسَ بِكَثِير وَأَرَادَ أَنَّهَا بذلت نَفسهَا ليتاماها وَتركت الزِّينَة والترفه حَتَّى شحب لَوْنهَا وأسود وآمت بِالْمدِّ أَقَامَت بِلَا زوج وَمعنى بانوا انفصلوا واستغنوا
وَعَن خَوْلَة بنت حَكِيم قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم وَهُوَ محتضن أحد ابْني بنته وَهُوَ يَقُول إِنَّكُم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وَإِنَّكُمْ لمن ريحَان الله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَمَعْنَاهُ تحملون على الْبُخْل والجبن وَالْجهل
وَعَن الْبَراء قَالَ أَتَى أَبُو بكر ﵁ ابْنَته عَائِشَة وَقد أصابتها الْحمى فَقَالَ كَيفَ أَنْت يَا بنية وَقبل خدها أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه الشَّيْخَانِ فِي جملَة حَدِيث
وَعَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَأَنا خَيركُمْ لأهلي إِذا مَاتَ صَاحبكُم فَدَعوهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
١٤ - بَاب مَا ورد فِي التسامح فِي البيع
عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن قَالَت ابْتَاعَ رجل تَمرا من رب حَائِط فعالجه وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تبين لَهُ النُّقْصَان فَسَأَلَ رب الْحَائِط أَن يضع لَهُ أَو يقيله فَحلف أَن لَا يفعل فَذَهَبت أم المُشْتَرِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ تألى أَن لَا يفعل خيرا فَسمع بذلك رب الْحَائِط قأتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هُوَ لَهُ أخرجه مَالك
стр. 252
١٥ - بَاب مَا ورد فِيمَا لَا يجوز بَيْعه من أُمَّهَات الْأَوْلَاد والقينات
عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ أَيّمَا وليدة ولدت من سَيِّدهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعهَا وَلَا يَهَبهَا وَلَا يُورثهَا ويستمتع بهَا مَا عَاشَ فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة أخرجه مَالك ورزين
عَن جَابر قَالَ بعنا أُمَّهَات الْأَوْلَاد على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر ﵁ فَلَمَّا كَانَ عمر نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا قَالَ ابْن الْأَثِير وَلم أَجِدهُ فِي الْأُصُول
وَعَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَات وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خير فِي تِجَارَة فِيهِنَّ وَثَمَنهنَّ حرَام وَفِي مثل هَذَا نزلت ﴿وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث﴾
١٦ - بَاب مَا ورد فِي الخداع فِي عدم شِرَاء الْأمة
عَن عبد الْمجِيد بن وهب قَالَ قَالَ لي العداء بن خَالِد أَلا أقرئك كتابا كتبه لي رَسُول الله ﷺ قلت بلَى فَأخْرج إِلَيّ كتابا هَذَا مَا اشْترى العداء بن هَوْذَة من مُحَمَّد ﷺ اشْترى مِنْهُ عبدا أَو أمة لاداء وَلَا غائلة وَلَا خبثة بيع الْمُسلم من الْمُسلم قَالَ قَتَادَة الغائلة الزِّنَا وَالسَّرِقَة والإباق أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَالتِّرْمِذِيّ
١٧ - بَاب مَا ورد فِي الشَّرْط وَالِاسْتِثْنَاء
عَن ابْن مَسْعُود أَنه اشْترى جَارِيَة من امْرَأَته واشترطت عَلَيْهِ أَنَّك إِن بعتها فَهِيَ لي بِالثّمن الَّذِي ابتعتها بِهِ فاستفتى فِي ذَلِك عمر فَقَالَ لَا
стр. 253
تَقربهَا وفيهَا شَرط لأحد أخرجه مَالك
وَعَن عَائِشَة أَن بَرِيرَة جاءتها لتستعين بهَا فِي كتَابَتهَا وَلم تكن قَضَت من كتَابَتهَا شَيْئا فَقَالَت لَهَا عَائِشَة إرجعي إِلَى أهلك فَإِن أَحبُّوا أَن أَقْْضِي عَنْك كتابتك وَيكون ولاؤك لي فعلت فَذكرت ذَلِك بَرِيرَة لأَهْلهَا فَأَبَوا وَقَالُوا إِن شَاءَت أَن تحتسب عَلَيْك فلتفعل وَيكون لنا ولاءك فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهَا ابتاعي واعتقي فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق ثمَّ قَامَ فَقَالَ مَا بَال أنَاس يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله تَعَالَى من اشْترط شرطا لَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى فَلَيْسَ لَهُ وَإِن اشْترط مائَة شَرط شَرط الله أَحَق وأوثق أخرجه السِّتَّة وَفِي أُخْرَى قَالَ اشتريها وأعتقيها وليشترطوا مَا شاؤوا فاشترتها فأعتقتها وَاشْترط أَهلهَا ولاءها فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْوَلَاء لمن أعتق وَإِن اشترطوا مائَة شَرط
١٨ - بَاب مَا ورد فِي الحض على تزوج الْبكر
عَن جَابر فِي حَدِيث طَوِيل أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين استأذنته هَل تزوجت بكرا أم ثَيِّبًا قلت بل ثَيِّبًا قَالَ هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يَا رَسُول الله توفّي وَالِدي ولي أَخَوَات صغَار فَكرِهت أَن أَتزوّج مِثْلهنَّ فَلَا تؤدبهن وَلَا تقوم عَلَيْهِنَّ فَتزوّجت ثَيِّبًا لتقوم عَلَيْهِنَّ وتؤدبهن الحَدِيث أخرجه الْخَمْسَة
١٩ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن خطْبَة الرجل على خطْبَة أَخِيه وَغَيره
عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض
стр. 254
أخرجه السِّتَّة وَزَاد مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يخْطب الْمَرْء على خطْبَة أَخِيه وَلَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكفأ مَا فِي إنائها أخرجه السِّتَّة
٢٠ - بَاب مَا ورد فِي تَفْرِيق الْوَلَد عَن الوالدة
عَن أبي أَيُّوب قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا فرق الله بَينه وَبَين أحبته يَوْم الْقِيَامَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأحمد وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم وَصَححهُ
وَعَن عَليّ كرم الله وَجهه أَنه فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا فَنَهَاهُ رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك ورد البيع أخرجه أَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَقد أعل بالانقطاع وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يجوز التَّفْرِيق بَين الْمَحَارِم
٢١ - بَاب مَا ورد فِي الرِّبَا فِي شِرَاء الْجَارِيَة
عَن أم يُونُس قَالَت جَاءَت أم ولد زيد بن أَرقم إِلَى عَائِشَة فَقَالَت بِعْت جَارِيَة من زيد بثمانمائة دِرْهَم إِلَى الْعَطاء ثمَّ اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ قبل حُلُول الْأَجَل بستمائة دِرْهَم وَكنت شرطت عَلَيْهِ أَنَّك إِن بعتها فَأَنا أشتريها مِنْك فَقَالَت عَائِشَة بئس مَا شريت وَبئسَ مَا اشْتريت أبلغي زيد بن أَرقم أَنه قد أبطل جهاده مَعَ رَسُول الله ﷺ إِن لم يتب مِنْهُ قَالَت فَمَا نصْنَع فتلت عَائِشَة ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه فَانْتهى فَلهُ مَا سلف وَأمره إِلَى الله﴾ سُورَة
стр. 255
الْبَقَرَة فَلم يُنكر أحد على عَائِشَة وَالصَّحَابَة متوافرون أخرجه رزين
٢٢ - بَاب مَا ورد فِي الرَّد بِالْعَيْبِ
عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف اشْترى جَارِيَة من عَاصِم بن عدي فَوَجَدَهَا ذَات زوج فَردهَا أخرجه مَالك
٢٣ - بَاب مَا ورد فِي فديَة الصَّوْم
عَن عَطاء أَنه سمع ابْن عَبَّاس يقْرَأ ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين﴾ وَقَالَ لَيست بمنسوخة هِيَ للشَّيْخ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْكَبِيرَة لَا يستطيعان أَن يصوما فيطعمان مَكَان كل يَوْم مِسْكينا أخرجه البُخَارِيّ وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي أُخْرَى لَهُ أَثْبَتَت للحبلى والمرضع يَعْنِي الْفِدْيَة والإفطار
٢٤ - بَاب مَا ورد فِي جَوَاز قرب النِّسَاء فِي لَيْلَة الصّيام
عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ لما نزل صَوْم رَمَضَان كَانُوا لَا يقربون النِّسَاء رَمَضَان كُله وَكَانَ رجال يخونون أنفسهم فَأنْزل الله ﴿علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم فَتَابَ عَلَيْكُم وَعَفا عَنْكُم﴾ أخرجه البُخَارِيّ
стр. 256
وَفِي رِوَايَة لَهُ وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أَن قيس بن صرمة الْأنْصَارِيّ كَانَ صَائِما فَلَمَّا حضر الْإِفْطَار أَتَى امْرَأَته فَقَالَ أعندك طَعَام قَالَت لَا وَلَكِن أَنطلق فأطلبه لَك وَكَانَ يعْمل فغلبته عينه فَجَاءَت امْرَأَته فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت خيبة لَك فَلَمَّا انتصف النَّهَار غشي عَلَيْهِ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ فَفَرِحُوا بهَا فَرحا شَدِيدا الحَدِيث
٢٥ - بَاب مَا ورد فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيّ
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وبعولتهن أَحَق بردهن﴾ قَالَ كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته فَهُوَ أَحَق برجعتها وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فنسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَعَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثمَّ رَاجعهَا قبل أَن تَنْقَضِي عدتهَا كَانَ ذَلِك لَهُ وَإِن طَلقهَا ألف مرّة فَعمد رجل إِلَى امْرَأَته فَطلقهَا حَتَّى إِذا شارفت انْقِضَاء عدتهَا رَاجعهَا ثمَّ قَالَ وَالله لَا آويك إِلَيّ وَلَا تحلين أبدا فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ فَاسْتقْبل النَّاس طَلَاقا جَدِيدا من ذَلِك الْيَوْم من كَانَ طلق أَو لم يُطلق أخرجه مَالك وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن معقل بن يسَار قَالَ كَانَت لي أُخْت تخْطب إِلَيّ وأمنعها من النَّاس فَأَتَانِي ابْن عمي فأنكحتها إِيَّاه فاصطحبا مَا شَاءَ الله ثمَّ طَلقهَا طَلَاقا لَهُ رَجْعَة ثمَّ تَركهَا حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا فَلَمَّا خطبت أَتَانِي يخطبها مَعَ الْخطاب فَقلت لَهُ خطبت إِلَيّ فمنعتها النَّاس وآثرتك بهَا فزوجتكها ثمَّ طَلقتهَا طَلَاقا رَجْعِيًا ثمَّ تركتهَا حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا فَلَمَّا خطبت أتيتني تخطبها مَعَ الْخطاب وَالله لَا أنكحتكها أبدا قَالَ فَفِي نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فَلَا تعضلوهن أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾
стр. 257
الْآيَة قَالَ فكفرت عَن يَمِيني وأنكحتها إِيَّاه أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ فقرأها عَلَيْهِ فَترك الحمية وانقاد لأمر الله قلت وَهَكَذَا يَنْبَغِي لكل مُؤمن ومؤمنة بِاللَّه أَن يتْرك الحمية والجهالة والعصبية فِي كل أَمر مَعْرُوف قَالَ الله أَو قَالَه رَسُوله ﷺ وهما لَا يَقُولَانِ إِلَّا مَا هُوَ حق صرف وصواب بحت وَحسن مَحْض وَخير قح
٢٦ - بَاب مَا ورد فِي المتوفي عَنْهَا زَوجهَا
عَن عبد الله بن الزبير قَالَ قلت لعُثْمَان إِن هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْله ﴿غير إِخْرَاج﴾ قد نسختها الْآيَة الْأُخْرَى فَلم تَكْتُبهَا قَالَ ندعها يَا ابْن أخي لَا أغير شئيا من مَكَانَهُ أخرجه البُخَارِيّ
٢٧ - بَاب مَا ورد فِي المقلات
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نزل قَوْله تَعَالَى ﴿لَا إِكْرَاه فِي الدَّين﴾ فِي الْأَنْصَار كَانَت الْمَرْأَة وَهِي مقلات تجْعَل على نَفسهَا إِن عَاشَ لَهَا ولد أَن تهوده
стр. 258
فَلَمَّا أجليت بَنو النَّضِير كَانَ فيهم كثير من أَبنَاء الْأَنْصَار فَقَالُوا لَا نَدع أبناءنا فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿لَا إِكْرَاه فِي الدَّين قد تبين الرشد من الغي﴾ أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ المقلات الَّتِي لَا يعِيش لَهَا ولد
٢٨ - بَاب مَا ورد فِي هِجْرَة الْمَرْأَة
عَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَا سَمِعت الله تَعَالَى ذكر النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْء فَأنْزل الله ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى﴾ الْآيَة أخرجه التِّرْمِذِيّ
٢٩ - بَاب مَا ورد فِي الْيَتِيمَة
عَن عَائِشَة أَن رجلا كَانَت لَهُ يتيمية فنكحها وَكَانَ لَهُ عذق نخل وَكَانَت شريكته فِيهِ وَفِي مَاله فَكَانَ يمْسِكهَا عَلَيْهِ وَلم يكن لَهَا من نَفسه شَيْء فَنزلت ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى﴾ الْآيَة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
وَفِي رِوَايَة هِيَ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر وَليهَا فيرغب فِي جمَالهَا وَمَالهَا وَيُرِيد أَن ينتقص صَدَاقهَا فنهوا عَن نِكَاحهنَّ إِلَّا أَن يقسطوا لَهُنَّ فِي إِكْمَال الصَدَاق وَأمرُوا بِنِكَاح من سواهن
وَفِي أُخْرَى قَالَت عَائِشَة ﵂ وَالَّذِي ذكره الله تَعَالَى أَنه يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب الْآيَة الأولى الَّتِي قَالَ فِيهَا ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء﴾ قَالَت وَقَول الله فِي الاية الْأُخْرَى ﴿وترغبون أَن تنكحوهن﴾ رَغْبَة أحدكُم عَن يتيمته الَّتِي تكون فِي حجره حِين تكون قَليلَة المَال وَالْجمال
стр. 259
وَفِي رِوَايَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ويستفتونك فِي النِّسَاء﴾ إِلَى آخر الْآيَة قَالَت عَائِشَة هِيَ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر الرجل قد شركته فِي مَاله فيرغب عَن أَن يَتَزَوَّجهَا وَيكرهُ أَن يُزَوّجهَا غَيره فَيدْخل عَلَيْهِ فِي مَاله فيحبسها فنهاهم الله عَن ذَلِك
زَاد أَبُو دَاوُد وَقَالَ ربيعَة فِي قَوْله ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَ يَقُول اتركوهن إِن خِفْتُمْ فقد أحللت لكم أَرْبعا
٣٠ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث البنتين
عَن جَابر قَالَ جَاءَت امْرَأَة ببنتين لَهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله هَاتَانِ بِنْتا ثَابت بن قيس قتل مَعَك يَوْم أحد وَقد استفاء عَمهمَا مَالهمَا وميراثهما كُله فَلم يدع لَهما مَالا إِلَّا أَخذه فَمَا ترى يَا رَسُول الله فوَاللَّه لَا تنكحان أبدا إِلَّا وَلَهُمَا مَال فَقَالَ النَّبِي ﷺ يقْضِي الله فِي ذَلِك فَنزلت سُورَة النِّسَاء ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أدعوا إِلَيّ الْمَرْأَة وصاحبها فَقَالَ لعمهما أعطهما الثُّلثَيْنِ وَأعْطِ أمهما الثّمن وَمَا بَقِي فَهُوَ لَك أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي أُخْرَى لأبي دَاوُد أَن امْرَأَة سعد بن الرّبيع قَالَت وَذكر الحَدِيث وَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ
٣١ - بَاب مَا ورد فِي حد الْبكر وَالثَّيِّب
عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك وَتَربد وَجهه فَأنْزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ ذَات يَوْم فلقي كَذَلِك فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ خُذُوا عني خُذُوا عني فقد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد
стр. 260
مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَمعنى تَرَبد تغير
٣٢ - بَاب مَا ورد فِي النّوبَة
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خشيت سَوْدَة أَن يطلقهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَت لَا تُطَلِّقنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجعَل نوبتي لعَائِشَة فَفعل فَنزلت ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير﴾ فَمَا اصطلحا عَلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ جَائِز أخرجه التِّرْمِذِيّ
٣٣ - بَاب مَا ورد فِي الانتشار للنِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي إِذا أصبت اللَّحْم انتشرت للنِّسَاء وأخذتني شَهْوَة فَحرمت عَليّ اللَّحْم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾ الْآيَة أخرجه التِّرْمِذِيّ
٣٤ - بَاب مَا ورد فِي طواف العريانة
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَت الْمَرْأَة تَطوف بِالْبَيْتِ وَهِي عُرْيَانَة فَتَقول من يعيرني تطوافا حَتَّى تَجْعَلهُ على فرجهَا
(الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله ... فَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله)
стр. 261
فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ
٣٥ - بَاب مَا ورد فِي أَن الزَّوْجَة الصَّالِحَة خير مَا يكنز
عَن ثَوْبَان قَالَ لما نزلت ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة فَلَو علمنَا أَي المَال خير لأتخذناه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة صَالِحَة تعين الْمُؤمن على إيمَانه أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة كبر ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ عمر أَنا أفرج عَنْكُم الحَدِيث وَفِيه ثمَّ قَالَ لَهُ يَعْنِي رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبرك بِخَير مَا يكنز الْمَرْء الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا زَوجهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته أخرجه أَبُو دَاوُد
٣٦ - بَاب مَا ورد فِي كَفَّارَة من أصَاب النِّسَاء دون الْمس
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي عَالَجت امْرَأَة فِي أقْصَى الْمَدِينَة وَإِنِّي أصبت مِنْهَا مَا دون أَن أَمسهَا وَأَنا هَذَا فَاقْض فِي مَا شِئْت فَقَالَ عمر لقد سترك الله لَو سترت على نَفسك وَلم يرد النَّبِي
стр. 262
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا فَقَامَ الرجل فَانْطَلق فَأتبعهُ النَّبِي ﷺ رجلا فَتلا عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ﴾ سُورَة هود فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَذَا لَهُ خَاصَّة قَالَ بل للنَّاس كَافَّة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَفِي الحَدِيث دلَالَة على قَاعِدَة أصولية اتّفق عَلَيْهَا فحول عُلَمَاء الْأُصُول أَن الْعبْرَة فِي آي الْكتاب وأخبار السّنة بِعُمُوم اللَّفْظ لَا بِخُصُوص السَّبَب وَهَذِه الْقَاعِدَة المستقيمة تدخل تحتهَا مسَائِل كَثِيرَة لَا يفيها الْحصْر
٣٧ - بَاب مَا ورد فِيمَن يعبد الله على حرف لولادة امْرَأَته
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن النَّاس من يعبد الله على حرف﴾ سُورَة الْحَج قَالَ كَانَ الرجل يقدم الْمَدِينَة فَإِن ولدت امْرَأَته غُلَاما ونتجت خيله قَالَ هَذَا دين صَالح فَإِن لم تَلد امْرَأَته وَلم تنْتج خيله قَالَ هَذَا دين سوء أخرجه البُخَارِيّ
٣٨ - بَاب مَا ورد فِي سُؤال الْمَرْأَة عَن معنى الْآيَة
عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت قلت يَا رَسُول الله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ سُورَة الْمُؤْمِنُونَ أهم الَّذين يشربون الْخمر وَيَسْرِقُونَ قَالَ لَا يَا بنت الصّديق وَلَكنهُمْ الَّذين يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيَخَافُونَ أَن لَا يقبل مِنْهُم أخرجه التِّرْمِذِيّ
٣٩ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح الزَّانِيَة
عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ رجل يُقَال لَهُ مرْثَد
стр. 263
ابْن أبي مرْثَد وَكَانَ رجل يحمل الأسرى من مَكَّة حَتَّى يَأْتِي بهم الْمَدِينَة فَكَانَت امْرَأَة بغي بِمَكَّة يُقَال لَهَا عنَاق وَكَانَت صديقَة لَهُ وَكَانَ وعد رجلا من أسرى مَكَّة يحملهُ قَالَ فَجئْت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَّا ظلّ جِدَار من جدران مَكَّة فِي لَيْلَة مُقْمِرَة فَجَاءَت عنَاق فَأَبْصَرت سَواد ظِلِّي تَحت الْحَائِط فَلَمَّا انْتَهَت إِلَيّ عَرفتنِي فَقَالَت مرْثَد قلت مرْثَد فَقَالَت مرْحَبًا وَأهلا هَلُمَّ فَبت عندنَا اللَّيْلَة فَقلت يَا عنَاق قد حرم الله تَعَالَى الزِّنَا قَالَت يَا أهل الْخيام هَذَا الرجل الَّذِي يحمل أَسْرَاكُم قَالَ فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَة فانتهيت إِلَى غَار فجاؤوا حَتَّى قَامُوا على رَأْسِي وَأَعْمَاهُمْ الله تَعَالَى عني قَالَ ثمَّ رجعُوا وَرجعت إِلَى صَاحِبي فَحَملته حَتَّى قدمت الْمَدِينَة فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله أنكح عنَاقًا فَأمْسك وَلم يرد عَليّ شَيْئا حَتَّى نزل ﴿الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة والزانية لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك وَحرم ذَلِك على الْمُؤمنِينَ﴾ فَقَالَ يَا مرْثَد لَا تنكحها أخرجه أَصْحَاب السّنَن
٤٠ - بَاب الْقرعَة بَين النِّسَاء
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ سفرا ضرب الْقرعَة بَين نِسَائِهِ فأيتهن خرج اسْمهَا خرج بهَا مَعَه الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ذكر خُرُوج عَائِشَة فِي غزَاة وقصة أولي الْإِفْك بِطُولِهَا لَيْسَ محلهَا فِي هَذَا الْمُخْتَصر
стр. 264
٤١ - بَاب مَا ورد فِي اسْتثِْنَاء الْقَوَاعِد
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ الْآيَة قَالَ فنسخ وَاسْتثنى من ذَلِك ﴿وَالْقَوَاعِد من النِّسَاء اللَّاتِي لَا يرجون نِكَاحا﴾ الْآيَة أخرجه أَبُو دَاوُد
٤٢ - بَاب مَا ورد فِي بركَة الطَّعَام من النَّبِي ﷺ وَابْتِدَاء حكم الْحجاب
عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ معرسا بِزَيْنَب فَقَالَت لي أم سليم لَو أهدينا لرَسُول الله ﷺ هَدِيَّة فَقلت لَهَا افعلي فعمدت إِلَى تمر وَسمن وأقط فاتخذت حيسة فِي برمة فَأرْسلت بهَا معي فَانْطَلَقت بهَا إِلَيْهِ فَقَالَ ضعها ثمَّ أَمرنِي فَقَالَ أدع لي رجَالًا سماهم وادع لي من لقِيت قَالَ فَفعلت ثمَّ رجعت فَإِذا الْبَيْت غاص بأَهْله فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده فِي تِلْكَ الحيسة وَتكلم بِمَا شَاءَ الله ثمَّ جعل يَدْعُو عشرَة عشرَة يَأْكُلُون مِنْهُ وَيَقُول لَهُم اذْكروا اسْم الله تَعَالَى وليأكل كل رجل مِمَّا يَلِيهِ حَتَّى تصدعوا كلهم فَخرج من خرج وَبَقِي نفر يتحدثون ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ نَحْو الحجرات وَخرجت فِي أَثَره فَقلت إِنَّهُم قد ذَهَبُوا فَرجع فَدخل الْبَيْت وأرخى السّتْر وَإِنِّي لفي الْحُجْرَة وَهُوَ يَقُول ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله لَا يستحيي من الْحق﴾ أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا أَبَا دَاوُد
стр. 265
٤٣ - بَاب مَا ورد فِي كَفَّارَة كَثْرَة الزِّنَا لمن تَابَ
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن قوما قتلوا فَأَكْثرُوا وزنوا فَأَكْثرُوا وانتهكوا فَأَكْثرُوا فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد إِن مَا تدعونا إِلَيْهِ لحسن لَو تخبرنا أَن لما عَملنَا كَفَّارَة فَنزلت ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ سُورَة الْفرْقَان قَالَ يُبدل الله شركهم إِيمَانًا وزناهم إحصانا وَنزلت ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ سُورَة الزمر أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا وَلَا يُبَالِي أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
٤٤ - بَاب مَا ورد فِي بَرَاءَة عَائِشَة ﵂
عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ كَانَ مَرْوَان على الْحجاز اسْتَعْملهُ مُعَاوِيَة فَخَطب وَجعل يذكر يزِيد بن مُعَاوِيَة لكَي يُبَايع لَهُ بعد أَبِيه فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر شَيْئا فَقَالَ خذوه فَدخل بَيت عَائِشَة فَلم يقدروا عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْوَان هَذَا الَّذِي أنزل الله تَعَالَى فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا أتعدانني﴾ سُورَة الْأَحْقَاف فَقَالَت عَائِشَة ﵂ من وَرَاء الْحجاب مَا أنزل الله فِينَا شَيْئا إِلَّا مَا أنزل فِي سُورَة النُّور من براءتي أخرجه البُخَارِيّ
стр. 266
٤ - بَاب مَا ورد فِي اللمم من بني آدم رجلا أَو امْرَأَة
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مَا رَأَيْت شَيْئا أشبه باللمم مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله كتب على ابْن آدم حَظه من الزِّنَا أدْرك ذَلِك لَا محَالة فزنا الْعَينَيْنِ النّظر وزنا اللِّسَان النُّطْق وَالنَّفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَعنهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم﴾ سُورَة النَّجْم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
(إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما ... وَأي عبد لَك لَا ألما ... ) أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
٤٦ - بَاب مَا ورد فِي عَجَائِز الدُّنْيَا
عَن أنس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ إِن من الْمُنْشَآت اللَّاتِي كن فِي الدُّنْيَا عَجَائِز عمشًا رمصا أخرجه التِّرْمِذِيّ
٤٧ - بَاب مَا ورد فِي الإيثار على النَّفس
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي قَوْله ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ الْآيَة سُورَة الْحَشْر أَن رجلا من الْأَنْصَار بَات عِنْده ضيف وَلم يكن عِنْده إِلَّا قوته وقوت صبيانه فَقَالَ لامْرَأَته نومي الصبية وأطفئي السراج وقربي للضيف مَا عنْدك فَنزلت الْآيَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
стр. 267
٤٨ - بَاب مَا ورد فِي مبايعة النِّسَاء
عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُبَايع النِّسَاء بالْكلَام بِهَذِهِ الْآيَة ﴿أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا﴾ سُورَة الممتحنة وَمَا مست يَد رَسُول الله ﷺ يَد امْرَأَة لَا يملكهَا قطّ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أقررن بذلك من قولهن يَقُول انطلقن فقد بايعتكن لَا وَالله مَا مست يَده يَد امْرَأَة قطّ غير أَنه بايعهن بالْكلَام أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف﴾ قَالَ إِنَّمَا هُوَ شَرط شَرطه الله تَعَالَى للنِّسَاء أخرجه البُخَارِيّ
٤٩ - بَاب مَا ورد فِي الطَّلَاق لعدة
عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَرَأَ فطلقوهن لقبل عدتهن أخرجه مَالك وَقَالَ يَعْنِي بذلك أَن يُطلق فِي كل طهر مرّة وللنسائي عَن ابْن عَبَّاس مثله
٥٠ - بَاب مَا ورد فِي نزُول سُورَة التَّحْرِيم
عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَهُ أمة يَطَؤُهَا فَلم تزل بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة حَتَّى حرمهَا على نَفسه فَنزل ﴿لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ الْآيَة أخرجه النَّسَائِيّ
٥١ - بَاب مَا ورد فِي الوأد
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الوائدة والموؤودة فِي
стр. 268
النَّار أخرجه أَبُو دَاوُد
الموؤودة الْبِنْت الصَّغِيرَة تدفن وَهِي حَيَّة وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَ ذَلِك فحرمه الْإِسْلَام
٥٢ - بَاب مَا ورد فِي جلد الْمَرْأَة
عَن عبد الله بن زَمعَة فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب فَذكر النِّسَاء وَوعظ بِهن فَقَالَ يعمد أحدكُم فيجلد امْرَأَته جلد العَبْد فَلَعَلَّهُ يضاجعها آخر يَوْمه الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
٥٣ - بَاب مَا ورد فِي نزُول سُورَة الضُّحَى
عَن جُنْدُب بن سُفْيَان قَالَ اشْتَكَى رَسُول الله ﷺ فَلم يقم لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت يَا مُحَمَّد إِنِّي لأرجو أَن يكون شَيْطَانك قد تَركك لم أره قربك مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاث فَنزل ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة أَبْطَأَ جِبْرِيل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْمُشْركُونَ قد ودع مُحَمَّد فَنزلت الْآيَة وَمَا قلى أَي مَا هجر
٥٤ - بَاب مَا ورد فِي إِخْبَار الأَرْض عَن عمل كل أمة وَعبد
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا قَالُوا الله
стр. 269
وَرَسُوله أعلم هُوَ أَن تشهد على كل أمة وَعبد بِمَا عمل على ظهرهَا تَقول عمل يَوْم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
٥٥ - بَاب مَا ورد فِي نسخ الْقُرْآن من مصحف الْمَرْأَة
عَن أنس أَن حُذَيْفَة قدم على عُثْمَان فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أدْرك هَذِه الْأمة قبل أَن يَخْتَلِفُوا فِي الْكتاب اخْتِلَاف الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَأرْسل إِلَى حَفْصَة أَن أرسلي إِلَيْنَا بالصحف ننسخها ونردها إِلَيْك فَأرْسلت بهَا فَأمر زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الله بن الحارس بن هِشَام فنسخوها الحَدِيث وَفِيه حَتَّى إِذا نسخوا الصُّحُف فِي الْمَصَاحِف أرسل إِلَى كل أفق بمصحف وَأمر بِمَا سوى ذَلِك من الْقُرْآن فِي كل صحيفَة أَو مصحف أَن يحرق أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ يخرق بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والمهملة والإحراق إِذا كَانَ للصيانة لَا للإهانة لَا بَأْس بِهِ
٥٦ - بَاب مَا ورد فِي رُؤْيَاهُ ﷺ فِي شَأْن الزواني
عَن سَمُرَة بن جُنْدُب فِي حَدِيث طَوِيل فَانْطَلق فأتينا على مثل التَّنور فَإِذا فِيهِ لغط وأصوات فَإِذا فِيهِ رجال وَنسَاء عُرَاة وَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك اللهب ضوضأوا قلت مَا هَؤُلَاءِ قَالَا انْطلق إِلَى قَوْله وَأما الرِّجَال وَالنِّسَاء العراة الَّذين هم فِي مثل بِنَاء التَّنور فَإِنَّهُم الزناة والزواني أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِيه بَيَان جَزَاء هَؤُلَاءِ العصاة وَالتَّوْبَة محاءة الذُّنُوب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
стр. 270
٥٧ - بَاب مَا ورد فِي رُؤْيَة الْمَرْأَة فِي الْمَنَام
عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس خرجت من الْمَدِينَة حَتَّى نزلت بمهيعة وَهِي الْجحْفَة فأولت أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَيْهَا أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
٥٨ - بَاب مَا ورد فِي رُؤْيا الْمَرْأَة
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت رَأَيْت ثَلَاثَة أقمار سقطن فِي حُجْرَتي فقصصت رُؤْيَايَ على أبي بكر فَسكت فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ وَدفن فِي بَيْتِي قَالَ أَبُو بكر هَذَا أحد أقمارك وَهُوَ خَيرهَا أخرجه مَالك
٥٩ - بَاب مَا ورد فِي تنقب الْمَرْأَة
عَن عبد الْخَبِير بن قيس بن ثَابت بن قيس بن شماس عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ يُقَال لَهَا أم خَلاد وَهِي متنقبة تسْأَل عَن ابْن لَهَا قتل فِي سَبِيل الله تَعَالَى فَقَالَ لَهَا بعض أَصْحَابه جِئْت تسألين عَن ابْنك وَأَنت متنقبة فَقَالَت إِن أرزأ بِابْني فَلَنْ أرزأ بحيائي فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ إِن ابْنك لَهُ أجر شهيدين قَالَت وَلم قَالَ لِأَنَّهُ قَتله أهل الْكتاب أخرجه أَبُو دَاوُد
٦٠ - بَاب مَا ورد فِي سبي الْمَرْأَة
فِي حَدِيث ابْن عون عَن نَافِع قَالَ أغار رَسُول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غَارونَ أَي غافلون إِلَى قَوْله وَسَب ذَرَارِيهمْ وَأصَاب يَوْمئِذٍ جوَيْرِية أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد
стр. 271
٦١ - بَاب مَا ورد فِي قتل الْمَرْأَة فِي الْغَزْو
عَن ابْن عمر قَالَ وجدت امْرَأَة مقتولة فِي بعض مغازي رَسُول الله ﷺ فَنهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ
٦٢ - بَاب مَا ورد فِي مداواة النِّسَاء للجرحى وَالْقِيَام على المرضى
عَن نجدة بن عَامر الحروري أَنه كتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن خمس خِصَال أما بعد فَأَخْبرنِي هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء وَهل كَانَ يضْرب لَهُنَّ سَهْما وَهل كَانَ يقتل الصّبيان إِلَى قَوْله فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس قد كَانَ يَغْزُو بِهن فيداوين الْجَرْحى ويحذين من الْغَنِيمَة وَأما بِسَهْم فَلم يضْرب لَهُنَّ الحَدِيث وَقتل الصّبيان مَمْنُوع الْبَتَّةَ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن أم عَطِيَّة قَالَت غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ سبع غزوات وَكنت أخلفهم فِي رحالهم أصنع لَهُم الطَّعَام وأداوي الْجَرْحى وأقوم على المرضى أخرجه مُسلم
٦٣ - بَاب مَا ورد فِي الَّتِي هَاجَرت من أهل الْحَرْب
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ الْمُشْركُونَ على منزلتين من النَّبِي ﷺ وَالْمُؤمنِينَ وَكَانُوا مُشْركي أهل حَرْب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهل عهد لَا يقاتلهم
стр. 272
وَلَا يقاتلونه فَكَانَ إِذا هَاجَرت الْمَرْأَة من أهل الْحَرْب لم تخْطب حَتَّى تحيض وتطهر فَإِذا طهرت حل لَهَا النِّكَاح فَإِن هَاجر زَوجهَا قبل أَن تنْكح ردَّتْ إِلَيْهِ فَإِن هَاجر مِنْهُم عبد أَو أمة فهما حران لَهما مَا للمهاجرين ثمَّ ذكر من أهل الْعَهْد مثل حَدِيث مُجَاهِد فَإِن هَاجر عبد أَو أمة للْمُشْرِكين من أهل الْعَهْد لم يردوا وَردت أثمانهم قَالَ وَكَانَت قريبَة بنت أبي أُميَّة عِنْد عمر بن الْخطاب فَطلقهَا فَتَزَوجهَا مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَكَانَت أم الحكم تَحت عِيَاض بن غنم الفِهري فَطلقهَا فَتَزَوجهَا عبد الله بن عُثْمَان الثَّقَفِيّ أخرجه البُخَارِيّ
٦٤ - بَاب مَا ورد فِي ضرب النِّسَاء بعد الْأمان
عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة السّلمِيّ فِي قصَّة خَيْبَر قَالَ ثمَّ قَامَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ أيحسب أحدكُم مُتكئا على أريكته قد يظنّ أَن الله تَعَالَى لم يحرم شَيْئا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآن أَلا وَإِنِّي وَالله لقد وعظت وَأمرت ونهيت عَن أَشْيَاء إِنَّهَا لمثل الْقُرْآن أَو أَكثر وَإِن الله تَعَالَى لم يحل لكم أَن تدْخلُوا بيُوت أهل الْكتاب إِلَّا بِإِذن وَلَا ضرب نِسَائِهِم وَلَا أكل ثمارهم إِذا أعْطوا الَّذِي عَلَيْهِم أخرجه أَبُو دَاوُد
٦٥ - بَاب مَا ورد فِي إِعْطَاء الرزق للْمَرْأَة
عَن ابْن عمر فِي حَدِيث صلح أهل خَيْبَر وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي كل امْرَأَة من نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وسْقا من تمر كل عَام وَعشْرين وسْقا من شعير الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي من خَيْبَر أَزوَاجه كل سنة مائَة وسق وَثَمَانِينَ وسْقا من تمر وَعشْرين من شعير فَلَمَّا ولي
стр. 273
عمر قسمهَا حِين أجلى الْيَهُود مِنْهَا فَخير أَزوَاج النَّبِي ﷺ بَين أَن يقطع لَهُنَّ من المَاء وَالْأَرْض أَو يمْضِي لَهُنَّ الأوساق فمنهن من اخْتَارَتْ الأَرْض وَالْمَاء ومنهن عَائِشَة وَحَفْصَة وَاخْتَارَ بَعضهنَّ الوسق أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد
٦٦ - بَاب مَا ورد فِي إِجَارَة الْمَرْأَة
عَن أم هَانِيء قَالَت أجرت رجلَيْنِ من أحمائي فَقَالَ ﷺ قد أجرنا من أجرت أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ قَالَ ابْن الْمُنْذر أجمع أهل الْعلم على جَوَاز أَمَان الْمَرْأَة انْتهى
٦٧ - بَاب مَا ورد فِي سهم النِّسَاء
عَن ابْن الزبير قَالَ ضرب رَسُول الله ﷺ عَام خَيْبَر للزبير أَرْبَعَة أسْهم سهم للزبير وَسَهْم لذِي الْقُرْبَى مِنْهُم صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب أم الزبير وسهمان للْفرس أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن حشرج بن زِيَاد عَن جدته أم أَبِيه أَنَّهَا خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة خَيْبَر سادسة سِتّ نسْوَة قَالَت فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَبعث إِلَيْنَا فَجِئْنَا فَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَب فَقَالَ مَعَ من خرجتن وبإذن من خرجتن فَقُلْنَا خرجنَا نغزل الشّعْر ونعين بِهِ فِي سَبِيل الله ونناول السِّهَام ومعنا دَوَاء للجرحى ونسقي السويق قَالَ أقمن إِذا فَلَمَّا فتح الله تَعَالَى خَيْبَر أسْهم لنا كَمَا أسْهم للرِّجَال قَالَ فَقلت يَا جدة مَا كَانَ ذَلِك قَالَت تَمرا أخرجه أَبُو دَاوُد
стр. 274
وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول وَهُوَ حشرج قَالَ الْخطابِيّ إِسْنَاده ضَعِيف لَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَقد حمل السهْم هُنَا على الرضخ جمعا بَين الْأَحَادِيث وَبِه قَالَ الْجُمْهُور
٦٨ - بَاب مَا ورد فِي الصفي من النِّسَاء
عَن قَتَادَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا غزا بِنَفسِهِ يكون سهم صفي يَأْخُذهُ من حَيْثُ شَاءَ عبدا أَو أمة أَو فرسا يختاره قبل الْخمس فَكَانَت صَفِيَّة من ذَلِك السهْم وَكَانَ إِذا لم يغز بِنَفسِهِ ضرب لَهُ بِسَهْم وَلم يخْتَر أخرجه أَبُو دَاوُد
وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث على أَنه للْإِمَام الصفي وسهمه كَأحد الْجَيْش ويعارضه مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أنس قَالَ صَارَت صَفِيَّة لدحية الْكَلْبِيّ ثمَّ صَارَت لرَسُول الله ﷺ وَفِي رِوَايَة اشْتَرَاهَا مِنْهُ بسبعة أرؤس
٦٩ - بَاب مَا ورد فِي عدم غَزْو من ملك امْرَأَة يُرِيد الْبناء بهَا
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ غزا نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتبعني رجل ملك بضع امْرَأَة وَهُوَ يُرِيد أَن يَبْنِي بهَا وَلما يبن بهَا الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم
٧٠ - بَاب مَا ورد فِي قسْمَة الخرز للْحرَّة وَالْأمة
عَن عَائِشَة قَالَت أَتَى النَّبِي ﷺ بظبية فِيهَا خرز فَقَسمهَا للْحرَّة
стр. 275
وَالْأمة قَالَت وَكَانَ أبي يقسم للْحرّ وَالْعَبْد أخرجه أَبُو دَاوُد
٧١ - بَاب مَا ورد فِي قسْمَة المروط بَين النِّسَاء
عَن ثَعْلَبَة بن أبي مَالك أَن عمر بن الْخطاب قسم مروطا بَين نسَاء أهل الْمَدِينَة فَبَقيَ مِنْهَا مرط جيد فَقَالَ لَهُ بعض من عِنْده يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أعْط هَذَا ابْنة رَسُول الله ﷺ الَّتِي عنْدك يُرِيد أم كُلْثُوم بنت عَليّ فَقَالَ أم سليط أَحَق بِهِ فَإِنَّهَا مِمَّن بَايع رَسُول الله ﷺ وَكَانَت تزفر لنا الْقرب يَوْم أحد أخرجه البُخَارِيّ والمرط كسَاء من خَز أَو صوف يؤتزر بِهِ وتزفر تخيط
٧٢ - بَاب مَا ورد فِي شَهَادَة النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الشُّهَدَاء خَمْسَة الحَدِيث وَفِيه الْمَرْأَة تَمُوت بِجمع رَوَاهُ مَالك وَالتِّرْمِذِيّ يُقَال مَاتَت الْمَرْأَة بِجمع إِذا مَاتَت وَوَلدهَا فِي بَطنهَا
٧٣ - بَاب مَا ورد فِي حج النِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لامْرَأَة يُقَال لَهَا أم سِنَان مَا مَنعك أَن تَكُونِي حججْت مَعنا قَالَت ناضحان كَانَا لأبي فلَان تَعْنِي زَوجهَا حج هُوَ وَابْنه على أَحدهمَا وَكَانَ الآخر يسْقِي أَرضًا لنا قَالَ فعمرة فِي رَمَضَان تقضي حجَّة أَو حجَّة معي فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري فَإِن عمْرَة فِيهِ تعدل حجَّة أخرجه الشَّيْخَانِ إِلَى قَوْله معي وَالنَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ
стр. 276
الناضح الْبَعِير الَّذِي يسقى عَلَيْهِ
وَعَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِنِّي كنت تجهزت لِلْحَجِّ فَاعْترضَ لي فَقَالَ اعتمري فِي رَمَضَان فَإِن عمْرَة فِيهِ كحجة أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جِهَاد الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَلَا صرورة فِي الْإِسْلَام أخرجه أَبُو دَاوُد الصرورة الَّذِي لم يحجّ رجلا كَانَ أَو امْرَأَة
٧٤ - بَاب مَا ورد فِي إِحْرَام النِّسَاء
عَن ابْن عمر قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ مَا يلبس الْمحرم الحَدِيث وَفِيه وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة وَلَا تلبس القفازين أخرجه البُخَارِيّ القفاز بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الْفَاء شَيْء يعْمل لِلْيَدَيْنِ يحشى بِقطن وَتَكون لَهُ أزرار يزر بهَا على الساعدين من الْبرد تلبسه الْمَرْأَة فِي يَديهَا
وَعنهُ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ النِّسَاء فِي إحرامهن عَن القفازين والنقاب وَمَا مس الورس والزعفران من الثِّيَاب ولتلبس بعد ذَلِك مَا أحبت من أَنْوَاع الثِّيَاب من معصفر أَو خَز أَو حلي أَو سَرَاوِيل أَو قَمِيص أَو خف
أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة عَن عَائِشَة أَنه ﷺ رخص للنِّسَاء فِي الْخُفَّيْنِ وَعَن عُرْوَة قَالَ كَانَت أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ تلبس المعصفرات وَهِي مُحرمَة لَيْسَ فِيهَا زعفران أخرجه مَالك
стр. 277
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ الركْبَان يَمرونَ بِنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ مُحرمَات فَإِذا حاذوا بِنَا سدلت إحدانا جلبابها من رَأسهَا على وَجههَا فَإِذا جاوزونا كشفناه أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر قَالَت كُنَّا نخمر وُجُوهنَا ونَحن مُحرمَات مَعَ أَسمَاء بنت أبي بكر أخرجه مَالك
وَعَن عَائِشَة قَالَت أَنا طيبت رَسُول الله ﷺ عِنْد إِحْرَامه ثمَّ طَاف فِي نِسَائِهِ ثمَّ أصبح محرما ينضح طيبا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وعنها قَالَت كُنَّا نخرج مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى مَكَّة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عِنْد الْإِحْرَام فَإِذا عرقت إحدانا سَالَ على وَجههَا فيراه رَسُول الله ﷺ فَلَا ينهانا أخرجه أَبُو دَاوُد
وَمعنى نضمد نلطخ والسك نوع مَعْرُوف من الطّيب
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ تزوج رَسُول الله ﷺ مَيْمُونَة وَهُوَ محرم أخرجه الْخَمْسَة وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَزَاد البُخَارِيّ فِي أُخْرَى فِي عمْرَة الْقَضَاء وَبنى بهَا وَهُوَ حَلَال وَمَاتَتْ بسرف وَقَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ ابْن الْمسيب وهم ابْن عَبَّاس فِي تَزْوِيج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم وَفِي أُخْرَى للنسائي تزوج النَّبِي ﷺ وَهُوَ محرم وَلم يذكر مَيْمُونَة
وَعَن أبي رَافع قَالَ تزوج النَّبِي ﷺ مَيْمُونَة وَهُوَ حَلَال وَبنى بهَا وَهُوَ حَلَال وَكنت أَنا الرَّسُول بَينهمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ بنى الرجل بِزَوْجَتِهِ دخل بهَا وَقَالَ الْجَوْهَرِي لَا يُقَال بنى بهَا بل بنى عَلَيْهَا وَعَن مَيْمُونَة قَالَت تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ وَنحن حلالان بسرف أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد وَعند مُسلم تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال قَالَ الرَّاوِي وَهُوَ يزِيد بن الْأَصَم وَكَانَت خَالَتِي
стр. 278
وَخَالَة ابْن عَبَّاس وَزَاد التِّرْمِذِيّ وَبنى بهَا حَلَالا وَمَاتَتْ بسرف ودفناها فِي الظلة الَّتِي بنى بهَا فِيهَا وسرف بِوَزْن كنف جبل بطرِيق الْمَدِينَة
وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ بعث النَّبِي ﷺ أَبَا رَافع مَوْلَاهُ ورجلا من الْأَنْصَار فزوجاه مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَرَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ قبل أَن يخرج أخرجه مَالك
وَعَن عُثْمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح وَلَا يخْطب أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ
وَعَن نَافِع قَالَ قَالَ ابْن عمر لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح وَلَا يخْطب على نَفسه وَلَا على غَيره وَعَن أبي غطفان المري أَن أَبَاهُ طريفا تزوج امْرَأَة وَهُوَ محرم فَرد عمر نِكَاحه أخرجهُمَا مَالك
قلت أَحَادِيث النِّكَاح وَهُوَ حَلَال أرجح من حَدِيث ابْن عَبَّاس وعَلى فرض صِحَّته ومطابقته للْوَاقِع فَلَا يُعَارض الْأَحَادِيث المصرحة بِالنَّهْي بل يكون هَذَا خَاصَّة بِالنَّبِيِّ ﷺ وَمذهب أهل الْحجاز ومختارهم عدم جَوَاز النِّكَاح والإنكاح ومختار أهل الْعرَاق جوازهما قَالَ فِي الْحجَّة الْبَالِغَة وَلَا يخفى عَلَيْك أَن الْأَخْذ بِالِاحْتِيَاطِ أفضل انْتهى
٧٥ - بَاب مَا ورد فِي الْمَرْأَة النُّفَسَاء وَالْحَائِض كَيفَ تحرم
عَن عَائِشَة أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس نفست بِمُحَمد بن أبي بكر بِالشَّجَرَةِ فَأمر النَّبِي ﷺ أَبَا بكر أَن يأمرها أَن تَغْتَسِل وتهل أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد نفست الْمَرْأَة بِضَم النُّون وَفتحهَا إِذا ولدت
وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا ولدت مُحَمَّدًا بِالْبَيْدَاءِ وَذكر مثله أخرجه
стр. 279
مَالك وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة مَالك بِذِي الحليفة فَأمرهَا أَبُو بكر أَن تَغْتَسِل ثمَّ تهل بِالْحَجِّ زَاد النَّسَائِيّ فِي أُخْرَى ثمَّ تهل بِالْحَجِّ وتصنع مَا يصنع النَّاس إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطوف بِالْبَيْتِ وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع وَفِي أُخْرَى لَهُ أرْسلت إِلَى رَسُول الله ﷺ كَيفَ أصنع فَقَالَ اغْتَسِلِي واستثفري ثمَّ أَهلِي
واستثفرت الْحَائِض إِذا شدت على فرجهَا خرقَة وعلقت طرفيها إِلَى شَيْء مشدود فِي وَسطهَا من مقدمها ومؤخرها مَأْخُوذ من ثفر الدَّابَّة وَهُوَ مَا يكون تَحت ذنبها
وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ فِي الْمَرْأَة الْحَائِض الَّتِي تهل بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَنَّهَا تهل بحجها أَو عمرتها إِذا أَرَادَت وَلَكِن لَا تَطوف بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة وَتشهد الْمَنَاسِك كلهَا مَعَ النَّاس وَلَا تقرب الْمَسْجِد حَتَّى تطهر أخرجه مَالك
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النُّفَسَاء وَالْحَائِض إِذا اتتا على الْمِيقَات تغتسلان وتحرمان وتقضيان الْمَنَاسِك كلهَا غير الطّواف بِالْبَيْتِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
قلت الْمَسْأَلَة أَن الْحَائِض تفعل مَا يفعل الْحَاج غير أَنَّهَا لَا تَطوف طواف الْقدوم وَكَذَا طواف الْوَدَاع بِالْبَيْتِ
٧٦ - بَاب مَا ورد فِي حك الْجَسَد للْمحرمِ
عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن أمه أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تسْأَل عَن الْمحرم يحك جسده قَالَت نعم فليحكه وليشدد ثمَّ قَالَت لَو ربطت يداي وَلم أجد إِلَّا رجْلي لحككت أخرجه مَالك
стр. 280
٧٧ - بَاب مَا ورد فِي جُلُوس الْمَرْأَة إِلَى جنب الْمحرم
عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حجاجا حَتَّى إِذا كُنَّا بالعرج نزل رَسُول الله ﷺ ونزلنا فَجَلَست عَائِشَة إِلَى جَانِبه وَجَلَست إِلَى جنب أبي بكر فَكَانَت زاملة رَسُول الله ﷺ وزاملة أبي بكر وَاحِدَة مَعَ غُلَام لأبي بكر فَجَلَسَ أَبُو بكر ينْتَظر أَن يطلع عَلَيْهِ فطلع وَلَيْسَ مَعَه بعيره فَقَالَ أَبُو بكر أَيْن بعيرك فَقَالَ أضللته البارحة فَقَالَ أَبُو بكر بعير وَاحِد تضله وطفق يضْربهُ وَرَسُول الله ﷺ يتبسم وَيَقُول انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمحرم مَا يصنع وَمَا يزِيد على ذَلِك أخرجه أَبُو دَاوُد
٧٨ - بَاب مَا ورد فِي الوقاع فِي الْحَج
عَن مَالك قَالَ بَلغنِي أَن عمر وعليا وَأَبا هُرَيْرَة ﵃ سئلوا عَن رجل أصَاب أَهله وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ فَقَالُوا ينفذان لوجههما حَتَّى يقضيا حجهما ثمَّ عَلَيْهِمَا حج قَابل وَالْهَدْي وَقَالَ عَليّ ﵁ إِذا أَهلا بِالْحَجِّ من عَام قَابل تفَرقا حَتَّى يقضيا حجهما
وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل وَاقع أَهله وَهُوَ بمنى قبل أَن يفِيض فَأمره أَن ينْحَر بَدَنَة وَفِي رِوَايَة قَالَ الَّذِي يُصِيب أَهله قبل أَن يفِيض يعْتَمر وَيهْدِي أخرجه مَالك
٧٩ - بَاب مَا ورد فِي مُتْعَة الْحَج للنِّسَاء
عَن عِكْرِمَة قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن مُتْعَة الْحَج فَقَالَ أهل الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وَأَزْوَاج النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وأهللنا فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة قَالَ رَسُول الله ﷺ اجعلوا إهلالكم بِالْحَجِّ عمْرَة إِلَّا من قلد
стр. 281
الْهَدْي فطفنا بِالْبَيْتِ وبالصفا وبالمروة وأتينا النِّسَاء ولبسنا الثِّيَاب وَقَالَ من قلد الْهَدْي فَإِنَّهُ لَا يحل حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله ثمَّ أمرنَا عَشِيَّة التَّرويَة أَن نهل بِالْحَجِّ فَإِذا فَرغْنَا من الْمَنَاسِك جِئْنَا فطفنا بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة وَقد تمّ حجنا وعلينا الْهَدْي كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي﴾ الْآيَة أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا
والْحَدِيث دلّ على أَن أفضل أَنْوَاع الْحَج التَّمَتُّع وَهَذِه الْمَسْأَلَة طَال فِيهَا النزاع واضطربت فِيهَا الْأَقْوَال وَالرَّاجِح مَا ذَكرْنَاهُ لِأَنَّهُ لم يُعَارض هَذِه الْأَدِلَّة معَارض وَقد وضح فِيهَا مَا يدل على أَن الْمُتْعَة أفضل من النَّوْع الَّذِي فعله وَهُوَ الْقُرْآن وَقَالَ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة وَأفْتى بِجَوَاز فسخهم الْحَج إِلَى عمْرَة ثمَّ أفتاهم باستحبابه ثمَّ أفتاهم بِفِعْلِهِ حتما وَلم ينسخه شَيْء بعد قَالَ ابْن الْقيم وَهُوَ الَّذِي ندين الله بِهِ أَن القَوْل بِوُجُوبِهِ أقوى وَأَصَح من القَوْل بِالْمَنْعِ مِنْهُ والبحث طَوِيل مَبْسُوط فِي المبسوطات
٨٠ - بَاب مَا ورد فِي الْعمرَة للنِّسَاء من الْحل
عَن جَابر فِي حَدِيث طَوِيل وحاضت عَائِشَة فنسكت الْمَنَاسِك كلهَا غير أَنَّهَا لم تطف بِالْبَيْتِ فَلَمَّا طهرت طافت وَقَالَت يَا رَسُول الله أتنطلقون بِحَجّ عمْرَة وأنطلق بِحجَّة فَأمر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَن يخرج مَعهَا إِلَى التَّنْعِيم فاعتمرت بعد الْحَج أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَفِي أُخْرَى لمُسلم أَقبلنَا مهلين مَعَ النَّبِي ﷺ بِحَجّ مُفْرد وأهلت عَائِشَة بِعُمْرَة حَتَّى إِذا كُنَّا بسرف عركت عَائِشَة إِلَى قَوْله ثمَّ دخل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 282
على عَائِشَة وَهِي تبْكي فَقَالَ مَا شَأْنك قَالَت حِضْت وَقد حل النَّاس وَلم أحل وَلم أطف وَالنَّاس يذهبون الْآن إِلَى الْحَج فَقَالَ إِن هَذَا شَيْء كتبه الله على بَنَات آدم فاغتسلي ثمَّ أَهلِي بِالْحَجِّ فَفعلت ووقفت المواقف كلهَا حَتَّى إِذا طهرت طافت بِالْبَيْتِ فَقَالَ قد حللت من حجك وعمرتك جَمِيعًا فَقَالَت إِنِّي أجد فِي نَفسِي أَنِّي لم أطف بِالْبَيْتِ حِين حججْت قَالَ فَاذْهَبْ بهَا يَا عبد الرَّحْمَن فأعمرها من التَّنْعِيم وَذَلِكَ لَيْلَة الحصبة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ رجلا سهلا إِذا هويت شَيْئا تابعها عَلَيْهِ
وَعَن عَائِشَة قَالَت خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي أشهر الْحَج وَحرم الْحَج وليالي الْحَج فنزلنا بسرف فَقَالَ من لم يكن مَعَه هدي وَأحب أَن يَجْعَلهَا عمْرَة فَلْيفْعَل وَمن كَانَ مَعَه الْهَدْي فَلَا قَالَت فالآخذ بهَا والتارك لَهَا من أَصْحَابه وَأما رَسُول الله ﷺ وَرِجَال من أَصْحَابه فَكَانُوا أهل قُوَّة وَكَانَ مَعَهم الْهَدْي فَلم يقدروا على الْعمرَة قَالَت فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَأَنا أبْكِي فَقَالَ مَا يبكيك يَا هنتاه فَقلت سَمِعت قَوْلك لأصحابك فمنعت الْعمرَة فَقَالَ وَمَا شَأْنك قلت لَا أُصَلِّي قَالَ لَا يَضرك إِنَّمَا أَنْت امْرَأَة من بَنَات آدم ﵇ كتب الله عَلَيْك مَا كتب عَلَيْهِنَّ فكوني فِي حجك فَعَسَى الله تَعَالَى أَن يرزقيكها أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي أُخْرَى فَلم أزل حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْم عَرَفَة وَلم أهلل إِلَّا بِعُمْرَة وطهرت فَأمرنِي أَن أنقض رَأْسِي وأمتشط وَأهل الْحَج وأترك الْعمرَة فَفعلت حَتَّى قضيت حجي
وَعَن أبي دَاوُد قَالَ ﷺ يَا عبد الرَّحْمَن أرْدف أختك فأعمرها
стр. 283
من التَّنْعِيم فَإِذا هَبَطت من الأكمة فلتحرم فَإِنَّهَا عمْرَة متقبلة
دلّت هَذِه الْأَحَادِيث على أَن إِحْرَام الْعمرَة يَنْبَغِي أَن يكون من ميقاتها وَهُوَ التَّنْعِيم وَإِن كَانَ فِي مَكَّة فَيخرج أَيْضا إِلَى الْحل ثمَّ يطوف وَيسْعَى ويحلق أَو يقصر وَهِي مَشْرُوعَة فِي جَمِيع السّنة وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُور
وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام وتلميذه الإِمَام ابْن الْقيم لَا دَلِيل على إِحْرَام الْعمرَة من الْحل وَإِنَّمَا جوز النَّبِي ﷺ عمْرَة عَائِشَة مَعَ أَخِيهَا من التَّنْعِيم تطييبا لخاطرها وَلَيْسَ بحتم فَيجوز للآفاقي وللمكي إِحْرَامه من منزله سَوَاء كَانَ بِمَكَّة أَو بغَيْرهَا وَهَذَا وَإِن صَحَّ فِي نفس الْأَمر فالاحتياط فِي قَول الْجُمْهُور فَإِن تَقْرِير النَّبِي ﷺ لَهَا وَإِن كَانَ للتطييب فَهُوَ شرع والإعمال خير من الإهمال نعم لَا نقُول أَن من اعْتَمر من منزله فعمرته فَاسِدَة بل الْكَلَام فِي الأولى وَالْأَفْضَل وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَعَلِيهِ الْمعول
٨١ - بَاب مَا ورد فِي طواف النِّسَاء بِالْكَعْبَةِ
عَن أم سَلمَة قَالَت شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ شكاة بِي فَقَالَ طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبة فطفت وَرَسُول الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جنب الْبَيْت يقْرَأ ﴿وَالطور وَكتاب مسطور﴾ أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
٨٢ - بَاب مَا ورد فِي نفر الْحَائِض
عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ رخص للحائض أَن تنفر إِذا حَاضَت أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِي رِوَايَة قَالَ أَمر النَّاس أَن يكون آخر عَهدهم بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنه خفف عَن الْمَرْأَة الْحَائِض
وَعَن عَائِشَة أَن صَفِيَّة بنت حييّ زوج النَّبِي ﷺ حَاضَت فَذكر ذَلِك
стр. 284
لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ أحابستنا هِيَ فَقَالُوا إِنَّهَا قد أفاضت قَالَ فَلَا إِذا أخرجه السِّتَّة وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ
وَعَن عمْرَة أَن عَائِشَة كَانَت إِذا حجت وَمَعَهَا نسَاء تخَاف أَن يحضن قدمتهن يَوْم النَّحْر فأفضن فَإِن حضن بعد ذَلِك لم تنتظرهن بل تنفر بِهن وَهن حيض أخرجه مَالك
٨٣ - بَاب مَا ورد فِي طواف الرِّجَال مَعَ النِّسَاء
عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي عَطاء إِذْ منع ابْن هِشَام النِّسَاء الطّواف مَعَ الرِّجَال قَالَ كَيفَ يمنعهن وَقد طافت نسَاء النَّبِي ﷺ مَعَ الرِّجَال قَالَ قلت أبعد الْحجاب أم قبله قَالَ لقد أَدْرَكته بعد الْحجاب قَالَ قلت كَيفَ يخالطن الرِّجَال قَالَ لم يكن يخالطن الرِّجَال كَانَت عَائِشَة تَطوف حجرَة من الرِّجَال لَا تخالطهم فَقَالَت امْرَأَة انطلقي نستلم يَا أم الْمُؤمنِينَ قَالَت انطلقي عَنْك وأبت وَكن يخْرجن متنكرات بِاللَّيْلِ أخرجه البُخَارِيّ حجرَة بِفتْحَتَيْنِ أَي نَاحيَة مُنْفَرِدَة
٨٤ - بَاب مَا ورد فِي طواف الْمَرْأَة المجذومة
عَن ابْن أبي مليكَة أَن عمر ﵁ مر بِامْرَأَة مجذومة تَطوف بِالْبَيْتِ فَقَالَ يَا أمة الله لَا تؤذي النَّاس لَو جَلَست فِي بَيْتك لَكَانَ خيرا لَك فَجَلَست فِي بَيتهَا فَمر بهَا رجل بَعْدَمَا مَاتَ عمر فَقَالَ لَهَا إِن الَّذِي نهاك قد مَاتَ فاخرجي فَقَالَت وَالله مَا كنت لأطيعه حَيا وأعصيه مَيتا أخرجه مَالك
стр. 285
قلت وجلوس الْمَرْء المجذوم فِي بَيته مقيس على جُلُوس تِلْكَ الْمَرْأَة فِي بَيتهَا
٨٥ - بَاب مَا ورد فِي دُخُول النِّسَاء الْبَيْت
عَن عَائِشَة قَالَت كنت أحب أَن أَدخل الْبَيْت وأصلي فِيهِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ بيَدي فَأَدْخلنِي فِي الْحجر فَقَالَ صلي فِيهِ إِن أردْت دُخُول الْبَيْت فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَة مِنْهُ وَإِن قَوْمك اقتصروا حِين بنوا الْكَعْبَة فأخرجوه عَن الْبَيْت أخرجه الْأَرْبَعَة وَفِي أُخْرَى للنسائي قلت يَا رَسُول الله أَلا أَدخل الْبَيْت قَالَ ادخلي الْحجر فَإِنَّهُ من الْبَيْت
٨٦ - بَاب مَا ورد فِي إفَاضَة النِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَنا مِمَّن قدم النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله أخرجه الْخَمْسَة
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت اسْتَأْذَنت سَوْدَة ﵂ رَسُول الله ﷺ أَن تفيض من جمع بلَيْل وَكَانَت امْرَأَة ضخمة ثبطة فَأذن لَهَا قَالَت عَائِشَة لَيْتَني كنت استأذنته كَمَا استأذنته وَكَانَت عَائِشَة لَا تفيض إِلَّا مَعَ الإِمَام أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وثبطة أَي بطيئة
وعنها قَالَت أرسل رَسُول الله ﷺ بِأم سَلمَة لَيْلَة النَّحْر فرمت الْجَمْرَة قبل الْفجْر ثمَّ مَضَت فأفاضت أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَعَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر قَالَت كَانَت أَسمَاء بنت أبي بكر تَأمر الَّذِي يُصَلِّي لَهَا ولأصحابها الصُّبْح بِالْمُزْدَلِفَةِ أَن يُصَلِّي حِين يطلع الْفجْر ثمَّ تركب فتسير إِلَى منى وَلَا تقف أخرجه مَالك
следующие страницы →