Полный текст (575 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
١٣٤ - بَاب مَا ورد فِي تحلي الْبَنَات
عَن عَائِشَة قَالَت قدمت هَدَايَا من النَّجَاشِيّ فِيهَا خَاتم من ذهب فَأَخذه رَسُول الله ﷺ بِعُود أَو بِبَعْض أَصَابِعه معرضًا عَنهُ ثمَّ دَعَا أُمَامَة بنت أبي الْعَاصِ من بنته زَيْنَب فَقَالَ تحلي بِهَذَا يَا بنية أخرجه أَبُو دَاوُد
١٣٥ - بَاب مَا ورد فِي حلي النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَتَت امْرَأَة النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله سِوَارَيْنِ من ذهب فَقَالَ سِوَارَيْنِ من نَار فَقَالَت طوقا من ذهب قَالَ طوقا من نَار فَقَالَت قرطين من ذهب قَالَ قرطين من نَار وَكَانَ عَلَيْهَا سواران من ذهب فرمت بهما وَقَالَت إِن الْمَرْأَة إِذا لم تتزين لزَوجهَا صلفت عِنْده فَقَالَ يمْنَع إحداكن أَن تضع قرطين من فضَّة ثمَّ تصفره بزعفران أَو قَالَ بعبير
стр. 317
أخرجه النَّسَائِيّ القرط من حلي الْأذن مَعْرُوف وصلفت إِذا لم تحظ عِنْد الزَّوْج والعبير أخلاط من الطّيب تجمع بالزعفران
وَعَن ثَوْبَان قَالَ جَاءَت هِنْد بنت هُبَيْرَة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَفِي يَدهَا فتخ من ذهب أَي خَوَاتِم ضخام فَجعل النَّبِي ﷺ يضْرب يَدهَا فَدخلت على فَاطِمَة ﵂ تَشْكُو إِلَيْهَا فانتزعت فَاطِمَة سلسلة فِي عُنُقهَا من ذهب فَدخل رَسُول الله ﷺ والسلسلة فِي يَدهَا فَقَالَ يَا فَاطِمَة أَيَسُرُّك أَن يَقُول النَّاس ابْنة رَسُول الله فِي يَدهَا سلسلة من نَار ثمَّ خرج فَلم يقْعد فارسلت فَاطِمَة بالسلسلة فباعتها واشترت بِثمنِهَا عبدا فأعتقته فَحدث رَسُول الله ﷺ بذلك فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي نجى فَاطِمَة من النَّار أخرجه النَّسَائِيّ والفتخ جمع فتخة وَهِي حَلقَة لَا قصّ فِيهَا تجعلها الْمَرْأَة فِي أَصَابِع رِجْلَيْهَا وَرُبمَا وَضَعتهَا فِي يَديهَا
وَعَن أُخْت لِحُذَيْفَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر النِّسَاء أما لَكِن فِي الْفضة مَا تحلين بِهِ لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تتحلى ذَهَبا وتظهره إِلَّا عذبت بِهِ
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يمْنَع أَهله حلية الذَّهَب
стр. 318
وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوها فِي الدُّنْيَا أخرجه النَّسَائِيّ وَفِي أُخْرَى لَهُ عَن ابْن عمر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن لبس الذَّهَب إِلَّا مقطعا والمقطع الشَّيْء الْيَسِير نَحْو الشنف والخاتم للنِّسَاء وَكره الْكثير للسرف وَالْخُيَلَاء وَعدم إِخْرَاج الزَّكَاة مِنْهُ
وَعَن بنانة مولاة عبد الرَّحْمَن بن حَيَّان الْأنْصَارِيّ قَالَت دخلت على عَائِشَة بِجَارِيَة لَهَا خلاخل يصوتن فَقَالَت لَا تدخلنها عَليّ إِلَّا أَن تقطعي خلاخلها وَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ جرس أخرجه أَبُو دَاوُد
١٣٦ - بَاب مَا ورد فِي خضاب النِّسَاء بِالْحِنَّاءِ
عَن كَرِيمَة بنت همام أَن امْرَأَة سَأَلت عَائِشَة عَن خضاب الْحِنَّاء فَقَالَت لَا بَأْس بِهِ لكني أكرهه لِأَن حَبِيبِي ﷺ كَانَ يكره رِيحه أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَعَن عَائِشَة قَالَت أَوْمَأت امْرَأَة من وَرَاء ستر بِيَدِهَا كتاب إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقبض ﷺ يَده فَقَالَ مَا أَدْرِي أيد رجل أم يَد امْرَأَة فَقَالَت بل يَد امْرَأَة فَقَالَ لَو كنت امْرَأَة لغيرت أظفارك يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وعنها أَن هِنْد بنت عتبَة قَالَت يَا رَسُول الله بايعني فَقَالَ لَا أُبَايِعك حَتَّى تغيري كفيك كَأَنَّهُمَا كفا سبع أخرجه أَبُو دَاوُد
١٣٧ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي للْمَرْأَة عَن حلق الرَّأْس
عَن عَليّ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تحلق الْمَرْأَة رَأسهَا أخرجه النَّسَائِيّ قلت وَفِيه التَّشَبُّه بِالرجلِ
стр. 319
١٣٨ - بَاب مَا ورد فِي حب النِّسَاء
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حبب إِلَيّ من دنياكم الطّيب وَالنِّسَاء وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة أخرجه النَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة عَنهُ بِلَفْظ حبب إِلَيّ النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة أخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا
١٣٩ - بَاب مَا ورد فِي طيب النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طيب الرِّجَال مَا ظهر رِيحه وخفي لَونه وَطيب النِّسَاء مَا ظهر لَونه وخفي رِيحه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَعَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا وَطيب الرِّجَال ريح لَا لون لَهُ وَطيب النِّسَاء لون لَا ريح لَهُ قَالَ بعض الروَاة هَذَا إِذا أخرجت أما إِذا كَانَت عِنْد زَوجهَا فلتطيب بِمَا شَاءَت أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي أَيُّوب قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الْحيَاء والتعطر والسواك وَالنِّكَاح من سنَن الْمُرْسلين أخرجه التِّرْمِذِيّ أَي فِي حق النِّسَاء وَالرِّجَال جَمِيعًا
وَعَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ كل عين زَانِيَة وَإِن الْمَرْأَة إِذا استعطرت ثمَّ مرت بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ زَانِيَة أخرجه أَصْحَاب السّنَن واستعطرت استفعلت من الْعطر وَهُوَ الطّيب
стр. 320
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت بخورا فَلَا تشهد مَعنا الْعشَاء الْآخِرَة أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٤٠ - بَاب مَا ورد فِي أُمُور من زِينَة النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْفطْرَة خمس الْخِتَان والاستحداد وقص الشَّارِب وتقليم الأظافر ونتف الْإِبِط أخرجه السِّتَّة
والاستحداد خلق الْعَانَة وَنَحْو ذَلِك من التَّنْظِيف الَّذِي تحْتَاج الْمَرْأَة إِلَيْهِ
وَعَن أم عَطِيَّة أَن امْرَأَة كَانَت تختن النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ لَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى للْمَرْأَة وَأحب إِلَى البعل أخرجه أَبُو دَاوُد وَضَعفه وَرَوَاهُ رزين أشمي وَلَا تنهكي فَإِنَّهُ أنور للْوَجْه وأحظى عِنْد الرجل
وَعَن أبي الْحصين الْهَيْثَم قَالَ سَمِعت أَبَا رَيْحَانَة يَقُول نهى رَسُول الله ﷺ عَن عشر عَن الوشر والوشم والنتف إِلَى قَوْله وَعَن مكامعة الْمَرْأَة الْمَرْأَة بِغَيْر شعار الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ والوشر أَن تحدد الْمَرْأَة أسنانها وترققها والمكامعة أَن يجْتَمع الرّجلَانِ أَو الْمَرْأَتَانِ فِي إِزَار وَاحِد لَا حاجز بَينهمَا والشعار الثَّوْب الَّذِي يَلِي جَسَد الْإِنْسَان
وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكره عشر خلال الحَدِيث وَذكر مِنْهَا التبرج بالزينة لغير محلهَا وعزل المَاء عَن مَحَله وَفَسَاد الصَّبِي أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ والتبرج المذموم إِظْهَار الزِّينَة للأجانب أما للزَّوْج فَلَا
والعزل أَن يعْزل الرجل مَاءَهُ عَن فرج الْمَرْأَة الَّذِي هُوَ مَحل المَاء وَفَسَاد الصَّبِي هُوَ أَن يطَأ الرجل امْرَأَته الْمُرْضع فَإِذا حملت فسد لَبنهَا وَكَانَ من
стр. 321
ذَلِك فَسَاد الصَّبِي وَيُسمى الغيلة وَقَالَ فِي آخر هَذَا الحَدِيث غير مُحرمَة أَي كره هَذِه الْخِصَال جَمِيعهَا وَلم يبلغ بهَا حد التَّحْرِيم وَفِيه ذكر الخلوق والتختم أَيْضا وهما إِنَّمَا يكرهان أَي يحرمان على الرِّجَال دون النِّسَاء
١٤١ - بَاب مَا ورد فِي قرام النِّسَاء
عَن عَائِشَة قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ من سفر وَقد سترت سهوة لي بقرام فِيهِ تماثيل فَلَمَّا رَآهُ هتكه وتلون وَجهه وَقَالَ يَا عَائِشَة أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يضاهئون خلق الله تَعَالَى قَالَت فقطعناه وجعلناه وسَادَة أَو وسادتين أخرجه الثَّلَاثَة وَالنَّسَائِيّ والسهوة كالكوة النافدة بَين الدَّاريْنِ وَقيل هِيَ الصّفة بَين يَدي الْبَيْت وَقيل هِيَ صفة صَغِيرَة كالمخدع والقرام السّتْر والمضاهأة المشابهة والمماثلة
١٤٢ - بَاب مَا ورد فِي رد الشَّيْء إِلَى الْمَرْأَة
عَن أنس قَالَ كَانَت أم أنس أَعْطَتْ رَسُول الله ﷺ عذاقا كَانَت لَهَا فَلَمَّا فرغ النَّبِي ﷺ من قتال أهل خَيْبَر رد الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَار منائحهم ورد رَسُول الله ﷺ إِلَى أم أنس عذاقها أخرجه الشَّيْخَانِ والعذاق جمع عذق بِفَتْح الْعين وَهُوَ النَّخْلَة وَمَا عَلَيْهَا من الْحمل والمنيحة هُنَا الْعَطِيَّة
١٤٣ - بَاب مَا ورد فِي سفر الْمَرْأَة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه
стр. 322
وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم لَهَا أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم فَقَامَ رجل وَقَالَ إِن امْرَأَتي خرجت حَاجَة وَإِنِّي اكتتبت فِي غَزْوَة كَذَا وَكَذَا قَالَ فَانْطَلق وَحج مَعَ امْرَأَتك أخرجه الشَّيْخَانِ
١٤٤ - بَاب مَا ورد فِي القفول من السّفر إِلَى الْأَهْل
عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا جِئْت من سفر فَلَا تأت أهلك طروقا حَتَّى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة وَعَلَيْك بالكيس أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة كَانَ ينهاهم أَن يطرقوا النِّسَاء لِئَلَّا يتخونوهن ويطلبوا عثراتهن وَفِي أُخْرَى لَا تلجوا على المغيبات فَإِن الشَّيْطَان يجْرِي من بني آدم مجْرى الدَّم فَقُلْنَا ومنك قَالَ ومني إِلَّا أَن الله أعانني عَلَيْهِ فَأسلم وَفِي أُخْرَى كَانَ إِذا قفل من غَزْوَة أَو سفر فوصل عَشِيَّة لم يدْخل حَتَّى يصبح فَإِن وصل قبل الصُّبْح لم يدْخل إِلَّا وَقت الْغَدَاة يَقُول أمهلوا كي تمتشط التفلة وتستحد المغيبة
والطروق الْمَجِيء لَيْلًا والتخون طلب الْخِيَانَة والتهمة والاستحداد حلق الْعَانَة وَهُوَ استفعال من الْحَدِيد كَأَنَّهُ اسْتَعْملهُ على طَرِيق الْكِنَايَة والتورية والمغيبة الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا والشعثة الْبَعِيدَة الْعَهْد بِالْغسْلِ وتسريح الشّعْر والنظافة والتفلة الَّتِي لم تتطيب والكيس الْجِمَاع والكيس الْعقل فَيكون قد جعل طلب الْوَلَد من الْجِمَاع عقلا
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نَهَاهُم النَّبِي ﷺ أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا طرق رجلَانِ بعد النَّهْي فَوجدَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَته رجلا أخرجه التِّرْمِذِيّ
стр. 323
١٤٥ - بَاب مَا ورد فِي تبرك الْمَرْأَة بِفَم السقاء
عَن كَبْشَة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت دخل عَليّ النَّبِي ﷺ فَشرب من فِي قربَة معلقَة قَائِما فَقُمْت إِلَى فمها فقطعته أخرجه التِّرْمِذِيّ وَزَاد رزين فاتخذته ركوة أشْرب مِنْهَا الركوة دلو صَغِير يشرب مِنْهُ
١٤٦ - بَاب مَا ورد فِي الْقدح للنِّسَاء
عَن أنس قَالَ كَانَ لأم سليم قدح فَقَالَت سقيت فِيهِ رَسُول الله ﷺ كل الشَّرَاب المَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن والنبيذ أخرجه النَّسَائِيّ
١٤٧ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن إنشاد الشّعْر بَين النِّسَاء
عَن أنس قَالَ كَانَ لرَسُول الله ﷺ حاد يُقَال لَهُ أَنْجَشَة وَكَانَ حسن الصَّوْت فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ رويدك يَا أَنْجَشَة لَا تكسر الْقَوَارِير أَو سوقك بِالْقَوَارِيرِ يَعْنِي ضعفة النِّسَاء أخرجه الشَّيْخَانِ رويدك يَعْنِي أرْفق وتأن وَنَحْو ذَلِك وَشبه النِّسَاء بِالْقَوَارِيرِ لِأَن أقل شَيْء يُؤثر فِيهِنَّ من الحداء والغناء أَو أَرَادَ أَن النِّسَاء لَا قُوَّة لَهُنَّ على سرعَة السّير والحداء مِمَّا يهيج الْإِبِل ويبعثها على السّير وسرعته فَيضر ذَلِك بِالنسَاء اللَّاتِي عَلَيْهِنَّ
١٤٨ - بَاب مَا ورد فِي تَأْخِير الْعشَاء إِلَى أَن تنام النِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أعتم رَسُول الله ﷺ بالعشاء فَخرج عمر فَقَالَ
стр. 324
الصَّلَاة يَا رَسُول الله رقد النِّسَاء وَالصبيان فَخرج وَرَأسه يقطر وَيَقُول لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهن بِالصَّلَاةِ فِي هَذِه السَّاعَة أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ
١٤٩ - بَاب مَا ورد فِي حفظ الْعَوْرَة إِلَّا من الزَّوْجَة
عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قلت يَا رَسُول الله عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر قَالَ إحفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الرجل إِلَى عَورَة الرجل وَلَا الْمَرْأَة إِلَى عَورَة الْمَرْأَة وَلَا يُفْضِي الرجل إِلَى الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْمرَاد من الْإِفْضَاء أَن يلصق جسده بجسدها وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا زوج أحدكُم أمته عَبده أَو أجيره فَلَا ينظرن إِلَى عورتها أخرجه أَبُو دَاوُد
١٥٠ - بَاب مَا ورد فِي خمار الْمَرْأَة عِنْد الصَّلَاة
عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يقبل الله تَعَالَى صَلَاة الْحَائِض إِلَّا بخمار أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن عبيد الله الْخَولَانِيّ وَكَانَ فِي حجر مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَت مَيْمُونَة تصلي فِي الدرْع الْوَاحِد والخمار لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَار أخرجه مَالك وَعَن مُحَمَّد بن زيد بن قنفذ عَن أمه أَنَّهَا سَأَلت أم سَلمَة مَاذَا تصلي فِيهِ الْمَرْأَة من الثِّيَاب قَالَت تصلي فِي الْخمار والدرع السابغ إِذا غيب ظُهُور قدميها أخرجه مَالك وَأَبُو دَاوُد
стр. 325
١٥١ - بَاب مَا ورد فِي صَلَاة الْمَرْأَة خلف الرجل
عَن أنس أَن جدته مليكَة دعت رَسُول الله ﷺ لطعام صَنعته فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ قومُوا فأصلي بكم قَالَ أنس فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول الْمدَّة فنضحته بِمَاء فَقَامَ عَلَيْهِ وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه والعجوز من وَرَائِنَا فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف أخرجه السِّتَّة
١٥٢ - بَاب مَا ورد فِي صَلَاة الرجل وَالْمَرْأَة حذاؤه
عَن مَيْمُونَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا حذاؤه وَأَنا حَائِض وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد وَكَانَ يُصَلِّي على الْخمْرَة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
١٥٣ - بَاب مَا ورد فِي اختبار الْجَارِيَة بالايمان بقوله أَيْن الله
عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ فِي حَدِيث طَوِيل فِي ذكر الْكَلَام فِي الصَّلَاة قلت وَإنَّهُ كَانَت لي جَارِيَة ترعى غنما قبل أحد والجوانية فاطلعت ذَات يَوْم فَإِذا الذِّئْب قد ذهب بِشَاة من غنمها وَأَنا رجل من بني آدم آسَف كَمَا يأسفون فصككتها صَكَّة فَعظم ذَلِك عَليّ قلت أَفلا أعْتقهَا قَالَ ائْتِنِي بهَا فَأَتَيْته بهَا فَقَالَ لَهَا أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
والأسف الْغَضَب والصك الضَّرْب واللطم
١٥٤ - بَاب مَا ورد فِي تصفيق النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء أخرجه الْخَمْسَة
стр. 326
١٥٥ - بَاب مَا ورد فِي اعْتِرَاض الْمَرْأَة بَين الْمُصَلِّي والقبلة
عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل وَأَنا مُعْتَرضَة بَينه وَبَين الْقبْلَة كاعتراض الْجِنَازَة فَإِذا اراد أَن يُوتر أيقظني فأوترت أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
وَفِي أُخْرَى لِلشَّيْخَيْنِ ذكر عِنْد عَائِشَة مَا يقطع الصَّلَاة فَذكر الْكَلْب وَالْحمار وَالْمَرْأَة فَقَالَت لقد شبهتمونا بالحمر وَالْكلاب وَالله لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُصَلِّي وَأَنا على السرير بَينه وَبَين الْقبْلَة مُضْطَجِعَة فتبدو لي الْحَاجة فأكره أَن أَجْلِس فأوذي رَسُول الله ﷺ فأنسل من قبل رجلَيْهِ وَفِي أُخْرَى مِمَّا يقطع الصَّلَاة الْحَائِض
١٥٦ - بَاب مَا ورد فِي حمل الْبِنْت فِي الصَّلَاة
عَن أبي قَتَادَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
١٥٧ - بَاب مَا ورد فِي وجد الْمَرْأَة للصَّبِيّ
عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد أَن أطيلها فَأَسْمع بكاء الصَّبِي فأتجوز فِي صَلَاتي لما أعلم من وجد أمه من بكائه أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا أَبَا دَاوُد والوجد الْحزن
стр. 327
١٥٨ - بَاب مَا ورد فِي الْمكْث حَتَّى تَنْصَرِف النِّسَاء عَن الصَّلَاة
عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يمْكث فِي مَكَانَهُ يَسِيرا فنرى وَالله أعلم أَن مكثه لكَي تَنْصَرِف النِّسَاء قبل أَن يدركهن الرِّجَال أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٥٩ - بَاب مَا ورد فِي صُفُوف النِّسَاء
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء أَخّرهَا وشرها أَولهَا أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَورد عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن عَبَّاس وَعمر بن الْخطاب وَأنس بن مَالك وَأَبُو سعيد وَأَبُو أُمَامَة وَجَابِر بن عبد الله وَغَيرهم
١٦٠ - بَاب مَا ورد فِي أَمر الْمَرْأَة لعمل الْمِنْبَر
عَن أبي حَازِم بن دِينَار فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ أرسل رَسُول الله ﷺ إِلَى امْرَأَة من الْأَنْصَار أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أكلم النَّاس عَلَيْهَا فَعمل هَذِه الثَّلَاث دَرَجَات الحَدِيث أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
١٦١ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَرْأَة يَوْم الْجُمُعَة
عَن أَوْس بن أَوْس الثَّقَفِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غسل واغتسل وَبكر وابتكر إِلَى قَوْله كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة صيامها وقيامها
أخرجه أَصْحَاب السّنَن
وَقَالَ أَبُو دَاوُد سُئِلَ مَكْحُول من غسل واغتسل فَقَالَ غسل رَأسه وَجَسَده وَقَالَ سعيد بن عبد الْعَزِيز قَوْله غسل أَي جَامع امْرَأَته
стр. 328
فأحوجها إِلَى الْغسْل وَذَلِكَ يكون أَغضّ لطرفه إِذا خرج إِلَى الْجُمُعَة واغتسل هُوَ بعد الْجِمَاع وَقيل غسل أَي أَسْبغ الْوضُوء وأكمله ثمَّ اغْتسل بعده للْجُمُعَة
١٦٢ - بَاب مَا ورد فِي عدم وجوب الْجُمُعَة على الْمَرْأَة
عَن طَارق بن شهَاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْجُمُعَة حق وَاجِب على كل مُسلم فِي جمَاعَة إِلَّا على أَرْبَعَة عبد مَمْلُوك أَو امْرَأَة أَو صبي أَو مَرِيض أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ طَارق قد رأى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يعد من أَصْحَابه وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا
١٦٣ - بَاب مَا ورد فِي أَخذ الْمَرْأَة الْقُرْآن من لِسَان الْخَطِيب
عَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان قَالَت مَا أخذت ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ إِلَّا من لِسَان رَسُول الله ﷺ يَوْم الْجُمُعَة يقْرَأ بهَا على الْمِنْبَر فِي كل جُمُعَة أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٦٤ - بَاب مَا ورد فِي قَول الزَّوْج للزَّوْجَة أَحْسَنت
عَن عَائِشَة قَالَت اعْتَمَرت مَعَ النَّبِي ﷺ من الْمَدِينَة حَتَّى إِذا قدمت مَكَّة قلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قصرت وَأَتْمَمْت وَأَفْطَرت وَصمت قَالَ أَحْسَنت يَا عَائِشَة وَمَا عَابَ عَليّ أخرجه النَّسَائِيّ
١٦٥ - بَاب مَا ورد فِي تحديث الزَّوْج مَعَ الزَّوْجَة بعد رَكْعَتي الْفجْر
عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر فَإِن
стр. 329
كنت مستيقظة حَدثنِي وَإِلَّا اضْطجع حَتَّى يُؤذن بِالصَّلَاةِ أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
١٦٦ - بَاب مَا ورد فِي إيقاظ الْمَرْأَة الزَّوْج للصَّلَاة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء رحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٦٧ - بَاب مَا ورد فِي حُضُور النِّسَاء فِي الْمصلى
عَن أم عَطِيَّة قَالَت أَمر رَسُول الله ﷺ أَن يخرج فِي الْعِيد الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور وَالْحيض فَأَما الْحيض فيشهدن جمَاعَة الْمُسلمين ودعائهم ويعتزلن مصلاهم أخرجه الْخَمْسَة
١٦٨ - بَاب مَا ورد فِي الصَّلَاة على الْمَرْأَة المائتة
عَن نَافِع بن أبي غَالب قَالَ صلى أنس على جَنَازَة رجل فَقَامَ عِنْد رَأسه فَكبر أَربع تَكْبِيرَات وَصلى على امْرَأَة فَقَامَ عِنْد عجيزتها وَكبر أَرْبعا فَقيل لَهُ أهكذا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع قَالَ نعم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن عُثْمَان وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر أَنهم كَانُوا يصلونَ على جَنَازَة الرِّجَال وَالنِّسَاء فيجعلون الرِّجَال مِمَّا يَلِي الإِمَام وَالنِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقبْلَة أخرجه مَالك
وَعَن مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة توفيت وطارق أَمِير الْمَدِينَة فَأَنِّي بجنازتها بعد الصُّبْح فَوضعت بِالبَقِيعِ وَكَانَ طَارق يغلس
стр. 330
بالصبح فَقَالَ ابْن عمر لأَهْلهَا إِمَّا أَن تصلوا على جنازتكم الْآن وَإِمَّا أَن تتركوها حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس
وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا لما مَاتَ سعد بن أبي وَقاص قَالَت ادخُلُوا بِهِ الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ فأنكروا ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَت مَا أسْرع مَا نسي النَّاس وَالله لقد صلى رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد على ابْني بَيْضَاء سُهَيْل وأخيه أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ
١٦٩ - بَاب مَا ورد فِي الصَّلَاة على قبر الْمَرْأَة وعَلى الْغَائِب
عَن أبي هُرَيْرَة أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد ففقدها رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا مَاتَت فَقَالَ أَفلا كُنْتُم آذنتموني فَكَأَنَّمَا صغروا أمرهَا فَقَالَ دلوني على قبرها فدلوه فصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ إِن هَذِه الْقُبُور مَمْلُوءَة ظلمَة على أَهلهَا وَإِن الله تَعَالَى ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم أخرجه الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لمُسلم وَأَبُو دَاوُد والإيذان الْإِعْلَام
وَفِي لفظ فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّام فَقيل لَهُ إِنَّهَا مَاتَت فَقَالَ هلا آذنتموني فَأتى قبرها وَصلى عَلَيْهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن امْرَأَة كَانَت تلْتَقط الْخرق والعيدان من الْمَسْجِد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة
وَعَن أبي سعيد قَالَ كَانَت سَوْدَاء تقم الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ أخبر بهَا فَقَالَ هلا آذنتموني فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لَهَا ثمَّ انْصَرف وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة كَانَت تلقط القذى من الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤذن النَّبِي ﷺ بدفنها فَقَالَ إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني وَصلى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهَا فِي الْجنَّة وروى أَبُو الشَّيْخ الْأَصْفَهَانِي عَن عبيد بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت بِالْمَدِينَةِ
стр. 331
امْرَأَة تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ﷺ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْر فَقَالُوا قبر أم محجن قَالَ أَهِي الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم فَصف النَّاس وَصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ وَهَذَا مُرْسل وقم الْمَسْجِد بِالْقَافِ وَتَشْديد الْمِيم كنسه
وَعَن ابْن الْمسيب أَن أم سعد مَاتَت وَالنَّبِيّ ﷺ غَائِب فَلَمَّا قدم ﷺ صلى عَلَيْهَا وَقد مضى على ذَلِك شهر أخرجه التِّرْمِذِيّ
١٧٠ - بَاب مَا ورد فِي الرَّفَث
عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ قَالَ فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يصخب الحَدِيث أخرجه السِّتَّة
والرفث مُخَاطبَة الرجل الْمَرْأَة بِمَا يُريدهُ مِنْهَا وَقيل هُوَ التَّصْرِيح بِذكر الْجِمَاع وَهُوَ الْحَرَام فِي الْحَج وَأما الرَّفَث فِي الْكَلَام إِذا لم يكن مَعَ امْرَأَة فَلَا يحرم لَكِن يسْتَحبّ تَركه
١٧١ - بَاب مَا ورد فِي استطعام الزَّوْج من الزَّوْجَة فِي صِيَام التَّطَوُّع
عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم هَل عنْدكُمْ شَيْء قلت لَا قَالَ فَإِنِّي صَائِم فَلَمَّا خرج أهديت لنا هَدِيَّة فَلَمَّا جَاءَ قلت يَا رَسُول الله أهديت لنا هَدِيَّة وَقد خبأت لَك شَيْئا مِنْهَا قَالَ هاتيه فَجئْت بِهِ فَأكل ثمَّ قَالَ كنت أَصبَحت صَائِما أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ
стр. 332
١٧٢ - بَاب مَا ورد فِي الْقبْلَة ومباشرة النِّسَاء
عَن عَائِشَة قَالَت إِن كَانَ ﷺ ليقبل بعض أَزوَاجه وَهُوَ صَائِم ثمَّ ضحِكت
وَفِي أُخْرَى ويباشر وَهُوَ صَائِم وَكَانَ أملككم لإربه أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ والإرب الْحَاجة وَهنا حَاجَة الْجِمَاع
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَأَلَ رجل رَسُول الله ﷺ عَن الْمُبَاشرَة للصَّائِم فَرخص لَهُ فَأَتَاهُ آخر فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ وَكَانَ الَّذِي رخص لَهُ شَيخا كَبِيرا وَالَّذِي نَهَاهُ شَابًّا أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ ينْهَى عَن الْقبْلَة والمباشرة للصَّائِم أخرجه مَالك
١٧٣ - بَاب مَا ورد فِي صَوْم الْمَرْأَة يَوْم عَرَفَة
عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ كَانَت عَائِشَة ﵂ تَصُوم يَوْم عَرَفَة وَلَقَد رَأَيْتهَا عَشِيَّة عَرَفَة يدْفع الإِمَام ثمَّ تقف حَتَّى يبيض مَا بَينهَا وَبَين النَّاس من الأَرْض ثمَّ تَدْعُو بِالْمَاءِ فتفطر أخرجه مَالك
١٧٤ - بَاب مَا ورد فِي إفطار الْمَرْأَة
عَن عمَارَة بنت كَعْب أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ لَهَا كلي فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة فَقَالَ إِن الصَّائِم إِذا أكل طَعَامه عِنْده صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يفرغوا أخرجه التِّرْمِذِيّ
стр. 333
١٧٥ - بَاب مَا ورد فِي صَوْم الْمَرْأَة عَن أمهَا
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم نذر أفأصوم عَنْهَا قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانَ على أمك دين فقضيته أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِك عَنْهَا قَالَت نعم قَالَ فصومي عَن أمك أخرجه الْخَمْسَة
١٧٦ - بَاب مَا ورد فِي قَضَاء الصَّوْم للْمَرْأَة
عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنا وَحَفْصَة صائمتين فأهدي لنا طَعَام فأكلنا مِنْهُ فَدخل النَّبِي ﷺ فَقَالَت حَفْصَة وبدرتني بالْكلَام وَكَانَت بنت أَبِيهَا يَا رَسُول الله إِنِّي أَصبَحت أَنا وَعَائِشَة صائمتين متطوعتين فاهدي لنا طَعَام فأفطرنا عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ اقضيا مَكَانَهُ يَوْمًا آخر أخرجه مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت أفطرنا على عهد رَسُول الله ﷺ يَوْم غيم ثمَّ طلعت الشَّمْس فَقيل لهشام أفأمروا بِالْقضَاءِ قَالَ لَا بُد من قَضَاء أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
وَعَن أسلم قَالَ فعل ذَلِك عمر يَعْنِي الْقَضَاء وَقَالَ الْخطب يسير وَقد اجتهدنا أخرجه مَالك الْخطب الْأَمر والشأن
١٧٧ - بَاب مَا ورد فِي مواقعة الْأَهْل فِي رَمَضَان
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ مَا أهْلكك قَالَ وَقعت على أَهلِي وَأَنا صَائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تَجِد رَقَبَة تعتقها قَالَ لَا قَالَ فَهَل تَسْتَطِيع أَن تَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين قَالَ لَا قَالَ هَل تَجِد إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا قَالَ لَا قَالَ فاجلس
стр. 334
فَبينا نَحن على ذَلِك إِذْ أُتِي ﷺ بعرق فِيهِ تمر فَقَالَ أَيْن السَّائِل قَالَ أَنا قَالَ خُذ هَذَا فَتصدق بِهِ قَالَ أَعلَى الأَرْض أفقر مني فوَاللَّه مَا بَين لابتيها أهل بَيت أفقر منا فَضَحِك رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أطْعمهُ أهلك والعرق الزنبيل أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ واللابة الأَرْض ذَات الْحِجَارَة السود الْكَثِيرَة وَهِي الْحرَّة ولابتا الْمَدِينَة حرتاها من جانبيها
وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن عبد الله بن عمر سُئِلَ عَن الْحَامِل إِذا خَافت على وَلَدهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصّيام فَقَالَ تفطر وَتطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة بِمد النَّبِي ﷺ
١٧٨ - بَاب مَا ورد فِي بكاء الْمَرْأَة على الصَّبِي
عَن أنس قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ على امْرَأَة تبْكي على صبي لَهَا فَقَالَ اتقِي الله واصبري فَقَالَت وَمَا تبالي بمصيبتي فَلَمَّا ذهب قيل لَهَا إِنَّه رَسُول الله فَأَخذهَا مثل الْمَوْت فَأَتَت بَابه فَلم تَجِد على بَابه بوابين فَدخلت وَقَالَت يَا رَسُول الله لم أعرفك فَقَالَ الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
١٧٩ - بَاب مَا ورد فِي إخلاف الْمُصِيبَة بِخَير مِنْهَا
عَن أم سَلمَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أُصِيب بمصيبة فَقَالَ مَا أمره الله إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أللهم أجرني فِي مصيبتي واخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا أخلف الله لَهُ خيرا مِنْهَا قَالَت فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت أَي الْمُسلمين خير من أبي سَلمَة أول بَيت هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ ثمَّ إِنِّي قلتهَا فأخلف الله لي رَسُوله ﷺ قَالَت فَأرْسل إِلَيّ رَسُول الله ﷺ حَاطِب بن أبي بلتعة يخطبني لَهُ فَقلت إِن لي بِنْتا وَأَنا غيور فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما ابْنَتهَا فندعو الله أَن يغنيها عَنْهَا وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة أخرجه مُسلم وَمَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 335
١٨٠ - بَاب مَا ورد فِي أجر الصَّبْر على الصرع
عَن عَطاء بن أبي ريَاح قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة قلت بلَى قَالَ هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي أصرع وَإِنِّي أتكشف فَادع الله لي قَالَ إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك قَالَت أَصْبِر فَادع الله لي أَن لَا أتكشف فَدَعَا لَهَا أخرجه الشَّيْخَانِ
١٨١ - بَاب مَا ورد فِي تَعْزِيَة الْمَرْأَة عَن موت أبنها
عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ تَقول إِن ابْنا لي احْتضرَ فاشهده فَأرْسل يقْرَأ السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَللَّه مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
١٨٢ - بَاب مَا ورد فِي طَاعَة الْمَرْأَة للزَّوْج
عَن أنس قَالَ اشْتَكَى ابْن لأبي طَلْحَة فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَة خَارج وَلم يعلم بِمَوْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَته أَنه قد مَاتَ هيأت شَيْئا ونحته فِي جَانب الْبَيْت فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَة قَالَ كَيفَ الْغُلَام قَالَت قد هدأت نَفسه وَأَرْجُو أَن يكون قد استراح فَظن أَبُو طَلْحَة أَنَّهَا صَادِقَة ثمَّ قربت لَهُ الْعشَاء ووطأت لَهُ الْفراش فَلَمَّا أصبح اغْتسل فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج أعلمته بِمَوْت الْغُلَام فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ ثمَّ أخبرهُ بِمَا كَانَ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَعَلَّه أَن يُبَارك الله لَكمَا فِي ليلتكما فجاءهما تِسْعَة أَوْلَاد كلهم قرأوا الْقُرْآن أخرجه البُخَارِيّ
١٨٣ - بَاب مَا ورد فِي هَلَاك الْمَرْأَة وتعزية زَوجهَا
عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ هَلَكت امْرَأَة لي فَأَتَانِي مُحَمَّد بن كَعْب
стр. 336
الْقرظِيّ يعزيني بهَا فَقَالَ إِنَّه كَانَ فِي بني اسرائيل رجل فَقِيه عَالم عَابِد مُجْتَهد وَكَانَت لَهُ امْرَأَة وَكَانَ بهَا معجبا فَمَاتَتْ فَوجدَ عَلَيْهَا وجدا شَدِيدا حَتَّى خلا فِي بَيت وأغلق على نَفسه واحتجب فَلم يكن يدْخل عَلَيْهِ أحد فَسمِعت بِهِ امْرَأَة من بني اسرائيل فَجَاءَتْهُ فَقَالَت إِن لي إِلَيْهِ حَاجَة أستفتيه فِيهَا لَيْسَ يجزيني إِلَّا أَن اشافهه بهَا ولزمت بَابه فَأخْبر بهَا فَأذن لَهَا فَقَالَت أستفتيك فِي أَمر قَالَ وَمَا هُوَ قَالَت إِنِّي استعرت من جَارة لي حليها فَكنت ألبسهُ زَمَانا ثمَّ إِنَّهَا أرْسلت تطلبه أفأرده إِلَيْهَا قَالَ نعم قَالَت وَالله إِنَّه قد مكث عِنْدِي زَمَانا فَقَالَ ذَاك أَحَق لردك إِيَّاه فَقَالَت لَهُ يَرْحَمك الله أفتأسف على مَا اعارك الله ثمَّ أَخذه مِنْك وَهُوَ أَحَق بِهِ مِنْك فأبصر مَا كَانَ فِيهِ ونفعه الله بقولِهَا أخرجه مَالك ١٨٤
بَاب مَا ورد فِي كَثْرَة النِّسَاء فِي آخر الزَّمَان
عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يطوف الرجل فِيهِ بِالصَّدَقَةِ من الذَّهَب فَلَا يجد أحدا يَأْخُذهَا مِنْهُ وَيرى الرجل الْوَاحِد قد اتبعهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَة يلذن بِهِ من قلَّة الرِّجَال وَكَثْرَة النِّسَاء أخرجه الشَّيْخَانِ
١٨٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَة على الزَّانِيَة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ رجل من بني إِسْرَائِيل لأتصدقن اللَّيْلَة بِصَدقَة فَخرج بِصَدَقَتِهِ إِلَى أَن قَالَ فوضعها فِي يَد زَانِيَة فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق اللَّيْلَة على زَانِيَة فَقَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد على زَانِيَة فَقيل أما صدقتك فقد قبلت وَأما الزَّانِيَة فلعلها أَن تستعف عَن زنَاهَا الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ بِطُولِهِ وَفِيه ذكر الصَّدَقَة على السَّارِق والغني
стр. 337
١٨٦ - بَاب مَا ورد فِي الصَّدَقَة على الزَّوْجَة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله عِنْدِي دِينَار قَالَ تصدق بِهِ على نَفسك قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ تصدق بِهِ على ولدك قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ تصدق بِهِ على زَوجتك قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ تصدق بِهِ على خدمك قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ أَنْت أبْصر بِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٨٧ - بَاب مَا ورد فِي إِنْفَاق الْمَرْأَة من بَيت زَوجهَا
عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أنفقت الْمَرْأَة من طَعَام بَيت زَوجهَا غير مفْسدَة فلهَا أجرهَا بِمَا أنفقت وَللزَّوْج بِمَا اكْتسب وللخازن مثل ذَلِك لاينقص أجر بَعضهم من أجر بعض شَيْئا أخرجة الْخَمْسَة
وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تنْفق الْمَرْأَة من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ قيل يَا رَسُول الله وَلَا الطَّعَام قَالَ ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجوز لامْرَأَة عَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا
١٨٨ - بَاب مَا ورد فِي الصَّدَقَة عَن الْأُم
عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي توفيت أينفعها أَن أَتصدق عَنْهَا قَالَ نعم قَالَ إِن لي مخرافا فَأَنا أشهدك أَنِّي تَصَدَّقت بِهِ عَنْهَا أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا مُسلما والمخراف الحديقة
وَعَن سعد بن عبَادَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي مَاتَت فَأَي
стр. 338
الصَّدَقَة أفضل قَالَ المَاء فحفر بِئْرا وَقَالَ هَذِه لأم سعد أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
١٨٩ - بَاب مَا ورد فِي صلَة الْأَرْحَام وقطعها
عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله أخرجه الشَّيْخَانِ
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يبسط الله تَعَالَى لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
وَعند التِّرْمِذِيّ تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة فِي المَال منسأة فِي الْأَثر وينسأ أَي يُؤَخر والأثر هُنَا الْأَجَل
وَعَن مَيْمُون قَالَت أعتقت وليدة وَلم اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت يَا رَسُول الله أشعرت أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ أوفعلت قَالَت نعم أما أَنَّك لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد
وَعَن سلمَان بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّدَقَة على الْمِسْكِين صَدَقَة وعَلى ذَوي الرَّحِم ثِنْتَانِ صَدَقَة وصلَة أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن فَمن وَصلهَا وَصله الله وَمن قطعهَا قطعه الله أخرجه التِّرْمِذِيّ والشجنة بِكَسْر الشين وَفتحهَا بعْدهَا جِيم الْقَرَابَة المشتبكة كاشتباك الْعُرُوق
وَعَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ
стр. 339
لَا يجالسنا الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَالطَّبَرَانِيّ مُخْتَصر
١٩٠ - بَاب مَا ورد فِي حق الرجل على الزَّوْجَة من الوقاع وَغَيره
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الزَّوْجَة أَن تسْجد لزَوجهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا زَوجهَا وَفِي رِوَايَة إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَأَبت أَن تَجِيء فَبَاتَ غَضْبَان لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح وَفِي رِوَايَة حَتَّى ترجع وَفِي رِوَايَة إِذا باتت الْمَرْأَة مهاجرة فرَاش زَوجهَا لعنتها الْمَلَائِكَة الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد
وَعنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي النِّسَاء خير قَالَ الَّتِي تسرهُ إِذا نظر إِلَيْهَا وَتُطِيعهُ إِذا أمرهَا وَلَا تخَالفه فِي نَفسهَا وَلَا مَالهَا بِمَا يكره أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن عَطاء بن دِينَار الْهُذلِيّ يرفعهُ ثَلَاثَة لَا يقبل مِنْهُم صَلَاة وَلَا تصعد إِلَى السَّمَاء وَلَا تجَاوز رؤوسهم الحَدِيث وعدها وَقَالَ فِيهَا وَامْرَأَة دَعَاهَا زَوجهَا من اللَّيْل فَأَبت عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا مُرْسلا وَرُوِيَ لَهُ سَنَد آخر إِلَى أنس يرفعهُ
стр. 340
وَعَن إِبْنِ عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ترْتَفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا الحَدِيث وفيهَا وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط الخ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا غَضْبَان
وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
وَعَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يسْأَل الرجل فيمَ ضرب امْرَأَته أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي سعيد قَالَ جَاءَت امْرَأَة صَفْوَان بن الْمُعَطل إِلَى رَسُول الله ﷺ وَصَفوَان عِنْده فَقَالَت يَا رَسُول الله زَوجي يضربني إِذا صليت ويفطرني إِذا صمت وَلَا يُصَلِّي الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَت فَقَالَ يَا رَسُول الله أما قَوْلهَا يضربني إِذا صليت فَإِنَّهَا تقْرَأ بسورتين وَقد نهيتها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ لَو كَانَت سُورَة وَاحِدَة لكفت النَّاس وَأما قَوْلهَا يفطرني إِذا صمت فَإِنَّهَا تَنْطَلِق تَصُوم وَأَنا رجل شَاب لَا أَصْبِر فَقَالَ رَسُول الله لَا تَصُوم امْرَأَة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا وَأما قَوْلهَا لَا يُصَلِّي حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإنَّا أهل بَيت قد عرف لنا ذَلِك لَا نكاد نستيقظ حَتَّى تطلع الشَّمْس فَقَالَ ﷺ إِذا استيقظت يَا صَفْوَان فصل أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي الْورْد بن ثُمَامَة قَالَ قَالَ عَليّ ﵁ لِابْنِ أعبد أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ قلت بلَى قَالَ إِنَّهَا جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا فَأتي النَّبِي ﷺ بخدم فَقلت لَهَا لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا فَأَتَتْهُ فَوجدت
стр. 341
عِنْده أحداثا فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد فَقَالَ مَا كَانَت حَاجَتك فَسَكَتَتْ فَقلت أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله إِنَّهَا جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك تستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ فَقَالَ اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك واعملي عمل أهلك وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة هِيَ خير لَك من خَادِم قَالَت رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله وَلم يخدمها خَادِم أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ دلّ الحَدِيث على أَن على الزَّوْجَة خدمَة الزَّوْج وَعمل الْبَيْت وَهل هَذَا الْأَمر للْإِيجَاب أم للإرشاد فِيهِ خلاف وَالظَّاهِر الثَّانِي
١٩١ - بَاب مَا ورد فِي حق الْمَرْأَة على الزَّوْج
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع وَإِن أَعْوَج مَا فِي الضلع أَعْلَاهُ فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن عَمْرو بن الْأَحْوَص قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ عوان عنْدكُمْ لَسْتُم تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة فَإِن فعلن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا إِن لكم على نِسَائِكُم حَقًا ولنسائكم عَلَيْكُم حَقًا فحقكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم من تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَن فِي بُيُوتكُمْ لمن تَكْرَهُونَ أَلا وحقهن عَلَيْكُم أَن تحسنوا إلَيْهِنَّ فِي كسوتهن وطعامهن أخرجه التِّرْمِذِيّ عوان جمع
стр. 342
عانية وَهِي الْأَسِيرَة شبه الْمَرْأَة فِي دُخُولهَا تَحت حكم الزَّوْج بالأسير والمبرح الشَّديد والشاق
وَعَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق زَوْجَة أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ أَن تطعمها إِذا طعمت وَأَن تكسوها إِذا اكتسيت وَلَا تضرب الْوَجْه وَلَا تقبح وَلَا تهجر إِلَّا فِي الْبَيْت أخرجه أَبُو دَاوُد
وَحَدِيث أم زرع عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت جَلَست إِحْدَى عشرَة امْرَأَة فتعاهدن وتعاقدن أَن لَا يكتمن من أَخْبَار أَزوَاجهنَّ شَيْئا فَقَالَت الأولى زَوجي لحم جمل غث على رَأس جبل وعر لَا سهل فيرتقي وَلَا سمين فَينْتَقل وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فينتقى وَقَالَت الثَّانِيَة زَوجي لَا أبث خَبره إِنِّي أَخَاف أَن لَا أذره إِن أذكرهُ أذكر عُجَره وبجرة وَقَالَت الثَّالِثَة زَوجي العشنق إِن أنطق أطلق وَإِن أسكت أعلق وَقَالَت الرَّابِعَة زَوجي كليل تهَامَة لَا حر وَلَا قر وَلَا مَخَافَة وَلَا سآمة وَقَالَت الْخَامِسَة زَوجي إِن دخل فَهد وَإِن خرج أَسد وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد وَقَالَت السَّادِسَة زَوجي إِن أكل لف وَإِن شرب اشتف وَإِن اضْطجع التف وَلَا يولج الْكَفّ ليعلم البث وَقَالَت السَّابِعَة زَوجي عياياء أَو غياياء طباقاء كل دَاء لَهُ دَوَاء شجك أَو فلك أَو جمع كلا لَك وَقَالَت الثَّامِنَة زَوجي الْمس مس أرنب وَالرِّيح ريح زرنب وَقَالَت التَّاسِعَة زَوجي رفيع الْعِمَاد طَوِيل النجاد عَظِيم الرماد قريب الْبَيْت من الناد وَقَالَت الْعَاشِرَة زَوجي مَالك وَمَا ملك مَالك خير من ذَلِك لَهُ إبل كثيرات الْمُبَارك قليلات المسارح وَإِذا سمعن صَوت المزهر أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك وَقَالَت الْحَادِيَة عشرَة زَوجي أَبُو زرع وَمَا أَبُو زرع أنَاس من حلي أُذُنِي وملأ من شَحم عضدي وبجحني فبجحت إِلَيّ نَفسِي وجدني فِي أهل غنيمَة بشق فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط
стр. 343
ودائس ومنق فَعنده أَقُول فَلَا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح أم أبي زرع فَمَا أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح وَابْن أبي زرع وَمَا ابْن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة وتشبعه ذِرَاع الجفرة وَبنت أبي زرع وَمَا بنت أبي زرع طوع أَبِيهَا وطوع أمهَا وملء كسائها وَفِي رِوَايَة وصفر ردائها وغيظ جارتها وَجَارِيَة أبي زرع وَمَا جَارِيَة أبي زرع لَا تبث حديثنا تبثيثا وَلَا تنقث ميرتنا تنقيثا وَلَا تملأ بيتنا تعشيشا قَالَت خرج أَبُو زرع والأوطاب تمخض فلقي امْرَأَة مَعهَا ولدان لَهَا كالفهدين يلعبان من تَحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وَأخذ خطيا وأراح عَليّ نعما ثريا وَأَعْطَانِي من كل رَائِحَة زوجا وَقَالَ كلي أم زرع وميري أهلك قَالَت فَلَو جمعت كل شَيْء أعطانيه مَا بلغ أَصْغَر آنِية أبي زرع قَالَت عَائِشَة قَالَ لي رَسُول الله ﷺ كنت لَك كَأبي زرع لأم زرع أخرجه الشَّيْخَانِ البُخَارِيّ وَمُسلم
قَالَ فِي تيسير الْوُصُول وَقد سقط حَدِيث أم زرع من تَجْرِيد قَاضِي الْقُضَاة وأثبته هُنَا من جَامع الْأُصُول لشهرته وَقد أفرد شرح هَذَا الحَدِيث بالتأليف فَرَأَيْت أَن أذكر هَا هُنَا من الْكَلَام عَلَيْهِ مَا تمس الْحَاجة إِلَيْهِ مِمَّا لَا بُد مِنْهُ فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق قَول الأولى زَوجي لحم جمل غث أَي مهزول على رَأس جبل يصعب الْوُصُول إِلَيْهِ إِلَّا بِمَشَقَّة شَدِيدَة
وَقَول الثَّانِيَة لَا أبث خَبره أَي لَا أنشره وأشيعه وَقَوْلها إِنِّي أَخَاف أَن لَا أذره أَي خَبره طَوِيل إِن شرعت فِي تَفْصِيله لَا أقدر على إِتْمَامه لكثرته والعجر والبجر المُرَاد بهما عيوبه الْبَاطِنَة وأسراره الكامنة والعجر تعقد العصب وَالْعُرُوق حَتَّى ترى ناتئة فِي الْجَسَد والبجر نَحْوهَا إِلَّا أَنَّهَا فِي الْبَطن خَاصَّة
стр. 344
وَقَول الثَّالِثَة العشنق هُوَ الطَّوِيل بِلَا نفع فَإِن ذكرت عيوبه طَلقنِي وَإِن سكت عَنْهَا علقني فتركني لَا عزبة وَلَا مُزَوّجَة قَالَ تَعَالَى ﴿فتذروها كالمعلقة﴾
وَقَول الرَّابِعَة كليل تهَامَة الخ هَذَا وصف بليغ وَصفته بِعَدَمِ الْأَذَى وبالراحة ولذاذة الْعَيْش والاعتدال كليل تهَامَة الَّذِي لَا حر فِيهِ وَلَا برد مفرطين وَأَنَّهَا لَا تخَاف غائلته لكرم أخلاقه وَلَا تخشى مِنْهُ مللا وَلَا سآمة
وَقَول الْخَامِسَة زَوجي إِن دخل فَهد الخ هَذَا مدح بليغ وَصفته بِكَثْرَة النّوم إِذا دخل بَيته وَعدم السُّؤَال عَمَّا ذهب من مَتَاعه وَمَا بَقِي لقولها ولَا يسْأَل عَمَّا عهد أَي عَهده فِي الْبَيْت من مَتَاعه وَمَاله لكرمة وَقَوْلها إِن خرج أَسد أَي إِذا خرج إِلَى النَّاس ومارس الْحَرْب كَانَ كالأسد تصفه بالشجاعة
وَقَول السَّادِسَة إِن أكل لف أَي أَكثر من الطَّعَام وخلط من صنوفه حَتَّى لَا يبْقى شَيْئا وَإِن شرب اشتف أَي استوعب جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء لَا يولج الْكَفّ الخ هَذَا ذمّ لَهُ أَرَادَت أَنه إِن رقد واضطجع التف فِي ثِيَابه نَاحيَة وَلم يضاجعني ليعلم مَا عِنْدِي من محبته وَلَا بَث هُنَاكَ إِلَّا محبَّة الدنو من زَوجهَا
وَقَول السَّابِعَة عياياء الخ بِمُهْملَة ومعجمة وَمَعْنَاهُ بِالْمُهْمَلَةِ الَّذِي لَا يلقح وَهُوَ الْعنين الَّذِي تعييه مباضعة النِّسَاء ويعجز عَنْهَا وبالمعجمة الَّذِي لَا يَهْتَدِي إِلَى مَسْلَك من الغياية وَهِي الظلمَة وَمعنى طباقاء المنطبقة عَلَيْهِ أُمُوره حمقا وَقيل الغبي الأحمق الفدم وَقَوْلها كل دَاء لَهُ دَوَاء أَي جَمِيع أدواء النَّاس مجتمعة فِيهِ والشج جرح الرَّأْس والفل الْكسر وَالضَّرْب تَقول أَنا مَعَه بَين جرح رَأس أَو ضرب أَو كسر عُضْو أَو جمع بَينهمَا
стр. 345
وَقَول الثَّامِنَة الْمس مس أرنب الخ وَصفته بلين الْخلق والجانب وَحسن الْعشْرَة وَأَنه طيب الرّيح أَو طيب الثَّنَاء فِي النَّاس
وَقَول التَّاسِعَة رفيع الْعِمَاد الخ هُوَ وصف لَهُ بالشرف وسناء الذّكر والرفعة فِي قومه وطَوِيل النجاد بِكَسْر النُّون وصف لَهُ بطول الْقَامَة والنجاد حمائل السَّيْف والطويل يحْتَاج إِلَى طول حمائل سَيْفه وَالْعرب تمدح بذلك وعظيم الرماد وصف لَهُ بالجود وَكَثْرَة الضِّيَافَة من اللحوم وَالْخبْز فيكثر وقوده وَيكثر رماده وَقَوْلها قريب الْبَيْت من الناد أَي النادي وَهُوَ مجْلِس الْقَوْم وصف لَهُ بِالْكَرمِ والسؤدد لِأَنَّهُ لَا يقرب الْبَيْت من النادي إِلَّا من هَذِه صفته لِأَن الضيفان يقصدون النادي وَأَصْحَاب النادي يَأْخُذُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي مجلسهم من الْبَيْت الْقَرِيب من النادي وَهَذِه صفة الْكِرَام واللئام بِخِلَاف ذَلِك
وَقَول الْعَاشِرَة زَوجي مَالك الخ تَقول هُوَ خير مِمَّا أصفه بِهِ لَهُ إبل كَثِيرَة فَهِيَ باركة بفنائه لَا يوجهها تسرح إِلَّا قَلِيلا عِنْد الضَّرُورَة ومعظم أَوْقَاتهَا تكون باركة بفنائه فَإِذا نزل بِهِ الضَّيْف قراهم من أَلْبَانهَا ولحومها والمزهر بِكَسْر الْمِيم عود الْغناء الَّذِي يضْرب بِهِ أَرَادَت أَن زَوجهَا عود إبِله إِذا نزل بِهِ الضيفان النَّحْر لَهُم مِنْهَا وإتيانهم بالعيدان وَالْمَعَازِف وَالشرَاب فَإِذا سَمِعت الْإِبِل صَوت المزهر علِمْنَ أَنه قد جَاءَ الضيفان وأنهن منحورات هوالك
وَقَول الْحَادِيَة عشرَة زوحي أَبُو زرع الخ فَمَعْنَى أنَاس بنُون مُهْملَة من النوس وَهِي الْحَرَكَة من كل شَيْء متدل وأذني بتَشْديد الْيَاء على التَّثْنِيَة أَي حلاني قرطة وشنوفا فيهمَا فَهِيَ تنوس أَي تتحرك لكثرتها وَمعنى مَلأ من شَحم عضدي أَي أسمني وملأ بدني شحما لِأَن العضدين إِذا سمنا فغيرهما أولى وبجحني بتَشْديد الْجِيم فبجحت بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَالْفَتْح أفْصح أَي فرحني فَفَرِحت
стр. 346
وعظمني فعظمت عِنْد نَفسِي وغنيمة بِضَم الْغَيْن تَصْغِير الْغنم أَرَادَت أَن أَهلهَا كَانُوا أَصْحَاب غنم لَا أَصْحَاب خيل وإبل لِأَن الصهيل أصوات الْخَيل والأطيط أصوات الْإِبِل وحنينها وَالْعرب إِنَّمَا تَعْتَد بأصحابهما لَا بأصحاب الْغنم وَقَوله بشق بِكَسْر الشين وَفتحهَا قَالَ أَبُو عبيد هُوَ بِالْفَتْح والمحدثون يكسرونه تَعْنِي بشق جبل أَي ناحيته لقلتهم وَقلة غَنمهمْ ودائس هُوَ الَّذِي يدوس الزَّرْع فِي بيدره ومنق بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه على الْمَشْهُور وَقد يكسر وَتَشْديد الْقَاف وَالْمرَاد بِهِ بِالْفَتْح عِنْد الْجُمْهُور الَّذِي ينقي الطَّعَام أَي يُخرجهُ من تبنه وقشوره وينقيه وَقَوْلها فَعنده أَقُول فَلَا أقبح أَي لَا يقبح قولي فَيردهُ بل يقبله مني وأرقد فأتصبح أَي أَنَام الصبحة أَي بعد الصَّباح لكفايتها بِمن يخدمها وَقَوْلها أشْرب فاتقمح بِالْمِيم بعد الْقَاف وبالنون بدل الْمِيم مَعْنَاهُ بِالْمِيم أروي حَتَّى أدع الشَّرَاب من شدَّة الرّيّ وبالنون أقطع الشّرْب وأتمهل فِيهِ والعكوم الأعدال وأوعية الطَّعَام والرداح الْعَظِيمَة الْكَبِيرَة وفساح بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة أَي وَاسع ومسل بِفَتْح الْمِيم وَالسِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام وشطبة بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة ثمَّ طاء مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ مُوَحدَة ثمَّ تَاء مَا شطب من جريد النّخل أَي شقّ لِأَن الجريدة تشق مِنْهَا قضبان فمرادها أَنه مهفهف قَلِيل اللَّحْم كالشطبة وَهُوَ مِمَّا يمدح بِهِ الرجل وَقيل أَرَادَت أَنه كالسيف يسل من غمده والذراع مُؤَنّثَة وَقد تذكر والجفرة بِفَتْح الْجِيم الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز وَقيل من الضَّأْن وَهِي مَا بلغت أَرْبَعَة أشهر وفصلت عَن أمهَا أَرَادَت أَنه قَلِيل الْأكل وَالْعرب تمدح بِهِ وَقَوْلها طوع أَبِيهَا وطوع أمهَا أَي مطيعة لَهما منقادة لأمرهما وَمعنى ملْء كسائها ممتلئة الْجِسْم سَمِينَة وصفر ردائها بِكَسْر الصَّاد والصفر الْخَالِي أَي ضامرة الْبَطن وغيظ جارتها المُرَاد بالجارة هُنَا الضرة أَي يغِيظ ضَرَّتهَا مَا ترى من حسنها وجمالها خلقا وخلقا
стр. 347
٣٦٤ - @ وَقَوْلها لَا تبث حديثنا أَي لَا تشيعه وتظهره بل تكتمه والميرة الطَّعَام المجلوب أَي لَا تفسده وَتذهب بِهِ وصفتها بالأمانة وَلَا تملأ بيتنا الخ أَي لَا تتْرك الكناسة وَالْقُمَامَة فِيهِ مُتَفَرِّقَة كعش الطَّائِر بل هِيَ مصلحَة لَهُ معتنية بتنظيفه وَرُوِيَ بالغين الْمُعْجَمَة من الْغِشّ فِي الطَّعَام والأوطاب جمع وطب بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الطَّاء وَهِي أسقية اللَّبن الَّتِي تمخض فِيهَا وَمعنى يلعبان الخ قَالَ أَبُو عبيد إِنَّهَا ذَات كفل عَظِيم فَإِذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بهَا من الأَرْض حَتَّى تصير تحتهَا فجوة يجْرِي فِيهَا الرُّمَّان وَالسري السَّيِّد الشريف وَقيل السخي والشري بِالْمُعْجَمَةِ الْفرس الْفَائِق الْخِيَار والخطي بِفَتْح الْخَاء وَكسرهَا وَالْفَتْح أشهر الرمْح مَنْسُوب إِلَى الْخط قَرْيَة بساحل الْبَحْر عِنْد عمان وَسميت الرماح خطية لِأَنَّهَا تحمل إِلَى هَذَا الْموضع وتثقف فِيهِ وَمعنى أراح عَليّ نعما ثريا أَتَى بهَا إِلَى مراحلها وَهُوَ مَوضِع مبيتها وَالنعَم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم والثري بتَشْديد الْيَاء الْكثير من المَال وَغَيره وَأَعْطَانِي من كل رَائِحَة أَي مَا تروح من الأبل وَالْبَقر وَالْغنم وَالْعَبِيد زوجا أَي اثْنَيْنِ وميري أهلك بِكَسْر الْمِيم من الْميرَة أَي أعطيهم وأفضلي عَلَيْهِم وَقَوله ﷺ لعَائِشَة كنت لَك كَأبي زرع قَالَ الْعلمَاء هُوَ تطييب لنَفسهَا وإيضاح لحسن عشرته إِيَّاهَا وَمَعْنَاهُ أَنا لَك كَأبي زرع وَكَانَ زَائِدَة أَو للدوام وَالله أعلم
هَذَا آخر كَلَام تيسير الْوُصُول وَلِهَذَا الحَدِيث أَي حَدِيث أم زرع شُرُوح مُسْتَقلَّة وشروح فِي ضمن كتب السّنة المطهرة وأحسنها بَيَانا وأجمعها شَأْنًا مَا فِي السراج الْوَهَّاج شرح تَلْخِيص الصَّحِيح لمُسلم بن الْحجَّاج لِلْمُنْذِرِيِّ رَحمَه الله تَعَالَى
وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يفرك مُؤمن مُؤمنَة إِن كره مِنْهَا خلقا رَضِي آخر أخرجه مُسلم
стр. 348
١٩٢ - بَاب مَا ورد فِي نُقْصَان عقل الْمَرْأَة ونقصان دينهَا
عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب من إحداكن قَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ جزلة وَمَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين قَالَ أما نُقْصَان الْعقل فَإِن شَهَادَة امْرَأتَيْنِ بِشَهَادَة رجل وَأما نُقْصَان الدَّين فَإِن إحداكن تفطر رَمَضَان وتقيم أَيَّامًا لَا تصلي أخرجه أَبُو دَاوُد واللب الْعقل والجزلة التَّامَّة وَقيل ذَات كَلَام جزل أَي قوي شَدِيد
وَفِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى قَوْله قَالَ مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قُلْنَ وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله قَالَ أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل قُلْنَ بلَى قَالَ فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا وَقَالَ أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم قُلْنَ بلَى قَالَ فَذَلِك من نُقْصَان دينهَا مُتَّفق عَلَيْهِ
١٩٣ - بَاب مَا ورد فِي كَون النِّسَاء فتْنَة
عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تركت بعدِي فتْنَة هِيَ أضرّ على الرِّجَال من النِّسَاء أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
وَوجه كونهن أضرّ لِأَن الطباع تميل إلَيْهِنَّ كثيرا وَتَقَع فِي الْحَرَام لأجلهن وتسعى لِلْقِتَالِ والعداوة بسببهن وَأَقل ذَلِك أَن ترغبه فِي الدُّنْيَا وإفسادها أضرّ
وَعَن حُذَيْفَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي خطبَته الْخمر جماع الْإِثْم وَالنِّسَاء حبائل الشَّيْطَان وَحب الدُّنْيَا رَأس كل خَطِيئَة
стр. 349
قَالَ وسمعته يَقُول أخروا النِّسَاء حَيْثُ أخرهن الله رَوَاهُ رزين أَي لَا تقدموهن ذكرا وَحكما ومرتبة
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا النِّسَاء فَإِن أول فتْنَة بني إِسْرَائِيل كَانَت من النِّسَاء رَوَاهُ مُسلم وَهُوَ مَا رُوِيَ أَن رجلا من بني إِسْرَائِيل طلب مِنْهُ ابْن أَخِيه أَو ابْن عَمه أَن يُزَوجهُ ابْنَته قَالَ فَقتله لينكحها وَقيل لينكح زَوجته وَهُوَ الَّذِي نزلت فِيهِ قصَّة الْبَقَرَة ذكره ابْن الْملك وَالطِّيبِي
وَعَن ابْن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان إِذا أحدكُم أَعْجَبته امْرَأَة فَوَقَعت فِي قلبه فليعمد إِلَى امْرَأَته وليواقعها فَإِن ذَلِك رد مَا فِي نَفسه رَوَاهُ مُسلم
وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل رأى امْرَأَة تعجبه فليذهب إِلَى أَهله فَإِن مَعهَا مثل الَّذِي مَعهَا رَوَاهُ الدَّارمِيّ
وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَالْمرَاد بِهِ نظر الشَّيْطَان إِلَيْهَا ليغويها ويغوي بهَا أَو المُرَاد استشراف أهل الرِّيبَة والإسناد إِلَى الشَّيْطَان لكَونه الْبَاعِث على ذَلِك وَالله أعلم
١٩٤ - بَاب مَا ورد فِي أَن النِّسَاء أقل سَاكِني الْجنَّة
عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير وَكَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَخرج من عِنْد إِحْدَاهمَا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَت لَهُ أتيت من عِنْد فُلَانَة قَالَ أتيت من عِنْد عمرَان بن حُصَيْن وَقد حَدثنَا عَن رَسُول الله ﷺ أَن أقل سَاكِني الْجنَّة النِّسَاء أخرجه مُسلم
стр. 350
١٩٥ - بَاب مَا ورد فِي معرفَة غضب الْمَرْأَة على الْمَرْء
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأعْلم إِذا كنت عني راضية وَإِذا كنت عَليّ غَضبى قلت وَمن أَيْن تعرف ذَلِك قَالَ إِذا كنت عني راضية فَإنَّك تَقُولِينَ لَا وَرب مُحَمَّد إِذا كنت عَليّ غَضبى قلت لَا وَرب إِبْرَاهِيم قلت أجل يَا رَسُول الله وَالله مَا أَهجر إِلَّا إسمك أخرجه الشَّيْخَانِ
١٩٦ - بَاب مَا ورد فِي منع الْمَرْأَة وَلَدهَا إفشاء السِّرّ
عَن أنس ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فِي حَاجَة فأبطأت على أُمِّي فَلَمَّا جِئْت قَالَت مَا حَبسك قلت بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فِي حَاجَة قَالَت وَمَا هِيَ قلت إِنَّهَا سر قَالَت لَا تحدثن بسر رَسُول الله ﷺ أحدا أخرجه الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لمُسلم
١٩٧ - بَاب مَا ورد فِي السَّلَام على الْأَهْل
عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا بني إِذا دخلت على أهلك فَسلم يكن سلامك بركَة عَلَيْك وعَلى أهل بَيْتك أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت مر علينا رَسُول الله ﷺ فِي نسْوَة فَسلم علينا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي فألوى يَده بِالتَّسْلِيمِ
١٩٨ - بَاب مَا ورد فِي إِنْزَال النَّاس مَنَازِلهمْ من الْمَرْأَة
عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا مر بهَا سَائل فَأَعْطَتْهُ كسرة وَمر بهَا آخر وَعَلِيهِ ثِيَاب وَله هَيْئَة الصّلاح فأقعدته فَأكل فَقيل لَهَا فِي ذَلِك فَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أنزلوا النَّاس مَنَازِلهمْ أخرجه أَبُو دَاوُد
стр. 351
١٩٩ - بَاب مَا ورد فِي حق الْجَار للْمَرْأَة
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن لي جارين فَإلَى أَيهمَا أهدي قَالَ إِلَى أقربهما مِنْك بَابا أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَفِي أُخْرَى لِلشَّيْخَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تحقرن جَارة هَدِيَّة لجارتها وَلَو فرسن شَاة الفرسن خف الْبَعِير وَقد استعير هُنَا للشاة فَسُمي ظلفها بِهِ
٢٠٠ - بَاب مَا ورد فِي هجران الْمَرْأَة
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت اعتل بعير لصفية بنت حييّ وَعند زَيْنَب فضل ظهر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِزَيْنَب أعطيها بَعِيرًا فَقَالَت أَنا أعطي تِلْكَ الْيَهُودِيَّة فَغَضب ﷺ فهجرها ذَا الْحجَّة وَالْمحرم وَبَعض صفر أخرجه أَبُو دَاوُد
٢٠١ - بَاب مَا ورد فِي النّظر إِلَى النِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم أخرجه الشَّيْخَانِ
وَعَن ابْن عمر ﵄ فِي قصَّة خطْبَة عمر بالجابية مَا خلا رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن أنس ﵁ أَن امْرَأَة كَانَ فِي عقلهَا شَيْء فَقَالَت يَا رَسُول الله لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ يَا أم فلَان انظري إِلَى أَي السكَك شِئْت حَتَّى أَقْْضِي لَك حَاجَتك فَخَلا مَعهَا فِي بعض الطّرق حَتَّى فرغت من حَاجَتهَا أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد
стр. 352
وَعَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي ﵁ يَا عَليّ لَا تتبع النظرة النظرة فَإِن لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الثَّانِيَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظ الدَّارمِيّ الْآخِرَة مَكَان الثَّانِيَة
وَعَن أنس قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة بِعَبْد قد وهبه لَهَا وَعَلَيْهَا ثوب إِذا قنعت بِهِ رَأسهَا لم يبلغ رِجْلَيْهَا وَإِن غطت بِهِ رِجْلَيْهَا لم يبلغ رَأسهَا فَلَمَّا رأى النَّبِي ﷺ مَا تَلقاهُ من التحفظ قَالَ لَيْسَ عَلَيْك بَأْس إِنَّمَا هُوَ أَبوك وغلامك أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أم سَلمَة قَالَت كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَعِنْده مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَأقبل ابْن أم مَكْتُوم وَذَلِكَ بعد أَن أمرنَا بالحجاب فَدخل علينا فَقَالَ احتجبا مِنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هُوَ أعمى لَا يُبصرنَا فَقَالَ أفعمياوان أَنْتُمَا ألستما تبصرانه أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن أبي أسيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ خَارج من الْمَسْجِد وَقد اخْتَلَط الرِّجَال مَعَ النِّسَاء فِي الطَّرِيق فَقَالَ استأخرن فَلَيْسَ لَكِن أَن تحققن الطَّرِيق عليكن بحافات الطَّرِيق فَكَانَت الْمَرْأَة تلصق بالجدار حَتَّى أَن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها بِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وتحققن الطَّرِيق أَي تركن حَقّهَا هُوَ وَسطهَا
стр. 353
وَعَن ابْن عمر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمشي الرجل بَين الْمَرْأَتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمر بِهِ رجل فَدَعَاهُ وَقَالَ هَذِه زَوْجَتي فُلَانَة فَقَالَ يَا رَسُول الله من كنت أَظن بِهِ فَلم أكن أَظن بك فَقَالَ إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم أخرجه مُسلم
٢٠٢ - بَاب مَا ورد فِي التخنث
عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَفِي الْبَيْت مخنث فَقَالَ لعبد الله بن أُميَّة أخي أم سَلمَة يَا عبد الله إِن فتح الله لكم غَدا الطَّائِف فَإِنِّي أدلك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدخلن هَؤُلَاءِ عَلَيْكُم يَعْنِي المخنثين فحجبوه قَالَ ابْن جريج المخنث هُوَ هيت أخرجه الثَّلَاثَة وَأَبُو دَاوُد وَقَوله تقبل بِأَرْبَع أَي أَربع عُكَن وتدبر بثمان أَرَادَ أَطْرَاف العكن الْأَرْبَع من الْجَانِبَيْنِ
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ المخنثين من
стр. 354
الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء وَقَالَ أخرجوهم من بُيُوتكُمْ أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
٢٠٣ - بَاب مَا ورد فِي الصَدَاق
عَن سهل بن سعد قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله جِئْت أهب نَفسِي لَك فَنظر إِلَيْهَا فَصَعدَ النّظر فِيهَا وَصَوَّبَهُ وطأطأ رَأسه فَلَمَّا رَأَتْ أَنه لم يقْض فِيهَا شَيْئا جَلَست فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها فَقَالَ فَهَل عنْدك من شَيْء فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أهلك فَانْظُر هَل تَجِد شَيْئا فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا وجدت شَيْئا فَقَالَ انْظُر وَلَو خَاتمًا من حَدِيد فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَا خَاتمًا من حَدِيد وَلَكِن هَذَا إزَارِي قَالَ سُهَيْل مَا لَهُ رِدَاء فلهَا نصفه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تصنع بإزارك إِن لبسته لم يكن عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْء وَإِن لبسته لم يكن عَلَيْك مِنْهُ شَيْء فَجَلَسَ الرجل حَتَّى إِذا طَال مَجْلِسه قَامَ فَرَآهُ رَسُول الله ﷺ موليا فَأمر بِهِ فدعي فَقَالَ مَاذَا مَعَك من الْقُرْآن قَالَ معي سُورَة كَذَا وَكَذَا عَددهَا فَقَالَ تقرأهن عَن ظهر قَلْبك قَالَ نعم قَالَ اذْهَبْ فقد ملكتكها وَفِي روايه أنكحتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن أخرجه السِّتَّة
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة قُم فعلمها عشْرين آيَة وَهِي امْرَأَتك
وَفِي أُخْرَى لَهُ عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعْطى فِي صدَاق امْرَأَته ملْء كَفه سويقا أَو تَمرا فقد اسْتحلَّ
وَعَن عبد الله بن عَامر عَن أَبِيه أَن امْرَأَة من بني فَزَارَة تزوجت على نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرضيت من نَفسك وَمَالك بنعلين قَالَت
стр. 355
نعم فَأَجَازَهُ النَّبِي ﷺ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن أنس قَالَ تزوج أَبُو طَلْحَة أم سليم ﵄ فَكَانَ صدَاق مَا بَينهمَا الْإِسْلَام أسلمت أم سليم قبل أبي طَلْحَة فَخَطَبَهَا فَقَالَت إِنِّي قد أسلمت فَإِن أسلمت نكحتك فَأسلم فَكَانَ صدَاق مَا بَينهمَا الْإِسْلَام أخرجه النَّسَائِيّ
وَعَن أبي الْعَجْفَاء السّلمِيّ قَالَ خطب عمر ﵁ يَوْمًا فَقَالَ أَلا لَا تغَالوا فِي صدقَات النِّسَاء فَإِن ذَلِك لَو كَانَ مكرمَة فِي الدُّنْيَا وتقوى عِنْد الله كَانَ أولاكم بِهِ رَسُول الله ﷺ مَا أصدق امْرَأَة من نِسَائِهِ وَلَا أصدقت امْرَأَة من بَنَاته أَكثر من اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة أخرجه أَصْحَاب السّنَن
وَعَن عَائِشَة وسئلت كم كَانَ صدَاق رَسُول الله ﷺ لأزواجه قَالَت ثِنْتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونشا أَتَدْرِي مَا النش قلت لَا قَالَت نصف أُوقِيَّة فَذَلِك خَمْسمِائَة دِرْهَم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَعَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ أعتق صَفِيَّة وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا أخرجه الْخَمْسَة
وَعنهُ قَالَ لما قدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف آخى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ وَعند الْأنْصَارِيّ امْرَأَتَانِ فَعرض عَلَيْهِ أَن يناصفه أَهله وَمَاله فَقَالَ لَهُ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك دلوني على السُّوق فَأتى السُّوق فربح شَيْئا من أقط وَسمن فَرَآهُ النَّبِي ﷺ بعد أَيَّام وَعَلِيهِ وضر من صفرَة فَقَالَ مَهيم يَا عبد الرَّحْمَن قَالَ تزوجت
следующие страницы →