← Фикх общий

Фикх общий · id 3485

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Полный текст (575 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١٩٩ - بَاب مَا ورد فِي حق الْجَار للْمَرْأَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن لي جارين فَإلَى أَيهمَا أهدي قَالَ إِلَى أقربهما مِنْك بَابا أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَفِي أُخْرَى لِلشَّيْخَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تحقرن جَارة هَدِيَّة لجارتها وَلَو فرسن شَاة الفرسن خف الْبَعِير وَقد استعير هُنَا للشاة فَسُمي ظلفها بِهِ ٢٠٠ - بَاب مَا ورد فِي هجران الْمَرْأَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت اعتل بعير لصفية بنت حييّ وَعند زَيْنَب فضل ظهر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِزَيْنَب أعطيها بَعِيرًا فَقَالَت أَنا أعطي تِلْكَ الْيَهُودِيَّة فَغَضب ﷺ فهجرها ذَا الْحجَّة وَالْمحرم وَبَعض صفر أخرجه أَبُو دَاوُد ٢٠١ - بَاب مَا ورد فِي النّظر إِلَى النِّسَاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم أخرجه الشَّيْخَانِ وَعَن ابْن عمر ﵄ فِي قصَّة خطْبَة عمر بالجابية مَا خلا رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن أنس ﵁ أَن امْرَأَة كَانَ فِي عقلهَا شَيْء فَقَالَت يَا رَسُول الله لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ يَا أم فلَان انظري إِلَى أَي السكَك شِئْت حَتَّى أَقْْضِي لَك حَاجَتك فَخَلا مَعهَا فِي بعض الطّرق حَتَّى فرغت من حَاجَتهَا أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد

стр. 352

وَعَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي ﵁ يَا عَليّ لَا تتبع النظرة النظرة فَإِن لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الثَّانِيَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظ الدَّارمِيّ الْآخِرَة مَكَان الثَّانِيَة وَعَن أنس قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة بِعَبْد قد وهبه لَهَا وَعَلَيْهَا ثوب إِذا قنعت بِهِ رَأسهَا لم يبلغ رِجْلَيْهَا وَإِن غطت بِهِ رِجْلَيْهَا لم يبلغ رَأسهَا فَلَمَّا رأى النَّبِي ﷺ مَا تَلقاهُ من التحفظ قَالَ لَيْسَ عَلَيْك بَأْس إِنَّمَا هُوَ أَبوك وغلامك أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أم سَلمَة قَالَت كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَعِنْده مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَأقبل ابْن أم مَكْتُوم وَذَلِكَ بعد أَن أمرنَا بالحجاب فَدخل علينا فَقَالَ احتجبا مِنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هُوَ أعمى لَا يُبصرنَا فَقَالَ أفعمياوان أَنْتُمَا ألستما تبصرانه أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن أبي أسيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ خَارج من الْمَسْجِد وَقد اخْتَلَط الرِّجَال مَعَ النِّسَاء فِي الطَّرِيق فَقَالَ استأخرن فَلَيْسَ لَكِن أَن تحققن الطَّرِيق عليكن بحافات الطَّرِيق فَكَانَت الْمَرْأَة تلصق بالجدار حَتَّى أَن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها بِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وتحققن الطَّرِيق أَي تركن حَقّهَا هُوَ وَسطهَا

стр. 353

وَعَن ابْن عمر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمشي الرجل بَين الْمَرْأَتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمر بِهِ رجل فَدَعَاهُ وَقَالَ هَذِه زَوْجَتي فُلَانَة فَقَالَ يَا رَسُول الله من كنت أَظن بِهِ فَلم أكن أَظن بك فَقَالَ إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم أخرجه مُسلم ٢٠٢ - بَاب مَا ورد فِي التخنث عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَفِي الْبَيْت مخنث فَقَالَ لعبد الله بن أُميَّة أخي أم سَلمَة يَا عبد الله إِن فتح الله لكم غَدا الطَّائِف فَإِنِّي أدلك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدخلن هَؤُلَاءِ عَلَيْكُم يَعْنِي المخنثين فحجبوه قَالَ ابْن جريج المخنث هُوَ هيت أخرجه الثَّلَاثَة وَأَبُو دَاوُد وَقَوله تقبل بِأَرْبَع أَي أَربع عُكَن وتدبر بثمان أَرَادَ أَطْرَاف العكن الْأَرْبَع من الْجَانِبَيْنِ وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ المخنثين من

стр. 354

الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء وَقَالَ أخرجوهم من بُيُوتكُمْ أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ٢٠٣ - بَاب مَا ورد فِي الصَدَاق عَن سهل بن سعد قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله جِئْت أهب نَفسِي لَك فَنظر إِلَيْهَا فَصَعدَ النّظر فِيهَا وَصَوَّبَهُ وطأطأ رَأسه فَلَمَّا رَأَتْ أَنه لم يقْض فِيهَا شَيْئا جَلَست فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها فَقَالَ فَهَل عنْدك من شَيْء فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أهلك فَانْظُر هَل تَجِد شَيْئا فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا وجدت شَيْئا فَقَالَ انْظُر وَلَو خَاتمًا من حَدِيد فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَا خَاتمًا من حَدِيد وَلَكِن هَذَا إزَارِي قَالَ سُهَيْل مَا لَهُ رِدَاء فلهَا نصفه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تصنع بإزارك إِن لبسته لم يكن عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْء وَإِن لبسته لم يكن عَلَيْك مِنْهُ شَيْء فَجَلَسَ الرجل حَتَّى إِذا طَال مَجْلِسه قَامَ فَرَآهُ رَسُول الله ﷺ موليا فَأمر بِهِ فدعي فَقَالَ مَاذَا مَعَك من الْقُرْآن قَالَ معي سُورَة كَذَا وَكَذَا عَددهَا فَقَالَ تقرأهن عَن ظهر قَلْبك قَالَ نعم قَالَ اذْهَبْ فقد ملكتكها وَفِي روايه أنكحتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن أخرجه السِّتَّة وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة قُم فعلمها عشْرين آيَة وَهِي امْرَأَتك وَفِي أُخْرَى لَهُ عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعْطى فِي صدَاق امْرَأَته ملْء كَفه سويقا أَو تَمرا فقد اسْتحلَّ وَعَن عبد الله بن عَامر عَن أَبِيه أَن امْرَأَة من بني فَزَارَة تزوجت على نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرضيت من نَفسك وَمَالك بنعلين قَالَت

стр. 355

نعم فَأَجَازَهُ النَّبِي ﷺ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن أنس قَالَ تزوج أَبُو طَلْحَة أم سليم ﵄ فَكَانَ صدَاق مَا بَينهمَا الْإِسْلَام أسلمت أم سليم قبل أبي طَلْحَة فَخَطَبَهَا فَقَالَت إِنِّي قد أسلمت فَإِن أسلمت نكحتك فَأسلم فَكَانَ صدَاق مَا بَينهمَا الْإِسْلَام أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن أبي الْعَجْفَاء السّلمِيّ قَالَ خطب عمر ﵁ يَوْمًا فَقَالَ أَلا لَا تغَالوا فِي صدقَات النِّسَاء فَإِن ذَلِك لَو كَانَ مكرمَة فِي الدُّنْيَا وتقوى عِنْد الله كَانَ أولاكم بِهِ رَسُول الله ﷺ مَا أصدق امْرَأَة من نِسَائِهِ وَلَا أصدقت امْرَأَة من بَنَاته أَكثر من اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن عَائِشَة وسئلت كم كَانَ صدَاق رَسُول الله ﷺ لأزواجه قَالَت ثِنْتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونشا أَتَدْرِي مَا النش قلت لَا قَالَت نصف أُوقِيَّة فَذَلِك خَمْسمِائَة دِرْهَم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ أعتق صَفِيَّة وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا أخرجه الْخَمْسَة وَعنهُ قَالَ لما قدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف آخى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ وَعند الْأنْصَارِيّ امْرَأَتَانِ فَعرض عَلَيْهِ أَن يناصفه أَهله وَمَاله فَقَالَ لَهُ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك دلوني على السُّوق فَأتى السُّوق فربح شَيْئا من أقط وَسمن فَرَآهُ النَّبِي ﷺ بعد أَيَّام وَعَلِيهِ وضر من صفرَة فَقَالَ مَهيم يَا عبد الرَّحْمَن قَالَ تزوجت

стр. 356

أنصارية قَالَ فَمَا سقت إِلَيْهَا قَالَ وزن نواة من ذهب قَالَ أولم وَلَو بِشَاة أخرجه السِّتَّة وَزَاد فِي رِوَايَة بعد قَوْله من ذهب قَالَ فَبَارك الله لَك والوضر هُنَا أثر من خلوق أَو طيب ومهيم كلمة يَمَانِية بِمَعْنى مَا أَمرك وَمَا شَأْنك والنواة اسْم لما وَزنه خَمْسَة دَرَاهِم كَمَا سموا الْأَرْبَعين أُوقِيَّة وَالْعِشْرين نشا وَعَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت تَحت عبيد الله بن جحش فَمَاتَ بِأَرْض الْحَبَشَة فَزَوجهَا النَّجَاشِيّ النَّبِي ﷺ وَأَمْهَرهَا عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَبعث بهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَكتب بذلك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقبل أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قلت حَاصِل مَسْأَلَة الصَدَاق أَن الْمهْر وَاجِب وَتكره المغالاة فِيهِ وَيصِح وَلَو بِخَاتم من حَدِيد أَو تَعْلِيم قُرْآن وَحَدِيث جَابر عَن الدَّارقطني أَن لَا مهر أقل من عشرَة دَرَاهِم فِي إِسْنَاده ضعيفان ٢٠٤ - بَاب مَا ورد فِي أَحْكَام من لم يفْرض لَهَا الصَدَاق عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل أترضى أَن أزَوجك من فُلَانَة قَالَ نعم وَقَالَ للْمَرْأَة أترضين أَن أزَوجك من فلَان قَالَت نعم فزوج أَحدهمَا من صَاحبه فَدخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا وَلم يُعْطهَا شَيْئا وَكَانَ مِمَّن شهد الحديبيبة وَكَانَ لَهُ سهم بِخَيْبَر فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ زَوجنِي فُلَانَة وَلم أفرض لَهَا صَدَاقا وَلم أعْطهَا شَيْئا وَإِنِّي أشهدكم أَنِّي أعطيتهَا من صَدَاقهَا سهمي بِخَيْبَر فَأَخَذته فباعته بعد مَوته بِمِائَة ألف وَزَاد أحد الروَاة فِي أول هَذَا الحَدِيث قَالَ

стр. 357

قَالَ النَّبِي ﷺ خير النِّكَاح أيسره أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن ابْن مَسْعُود وَسُئِلَ عَن امْرَأَة مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا وَلم يدْخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا فَقَالَ لَهَا الصَدَاق كَامِلا وَعَلَيْهَا الْعدة وَلها الْمِيرَاث وَقَالَ معقل بن سِنَان سَمِعت النَّبِي ﷺ قضى فِي بروع بنت واشق بِمثلِهِ ففرح بهَا ابْن مَسْعُود أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَعَن نَافِع أَن ابْنة كَانَت لِعبيد الله بن عمر وَأمّهَا بنت زيد بن الْخطاب وَكَانَت تَحت ابْن لعبد الله بن عمر فَمَاتَ عَنْهَا زَوجهَا وَلم يقربهَا وَلم يسم لَهَا صَدَاقا فَجَاءَت أمهَا تبغي من عبد الله صَدَاقهَا فَقَالَ لَهَا ابْن عمر لَا صدَاق لَهَا وَلَو كَانَ لَهَا صدَاق لم أمْسكهُ وَلم أظلمها فَأَبت أَن تقبل مِنْهُ فَجعلُوا بَينهم حكما زيد بن ثَابت فَقضى أَن لَا صدَاق لَهَا وَلها الْمِيرَاث أخرجه مَالك وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ لكل مُطلقَة مُتْعَة إِلَّا الَّتِي تطلق وَقد فرض لَهَا وَلم تمس فحسبها نصف مَا فرض لَهَا أخرجه مَالك وَعَن ابْن الْمسيب قَالَ قضى عمر أَنه إِذا أرخيت الستور فِي النِّكَاح وَجب الصَدَاق أخرجه مَالك وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما تزوج عَليّ فَاطِمَة ﵄ أَرَادَ أَن يدْخل بهَا فَمَنعه رَسُول الله ﷺ حَتَّى يُعْطِيهَا شَيْئا فَقَالَ لَيْسَ لي شَيْء فَقَالَ ﷺ أعْطهَا درعه فَأَعْطَاهَا ردعه ثمَّ دخل بهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت أَمرنِي رَسُول الله أَن أَدخل امْرَأَة على زَوجهَا قبل أَن يُعْطِيهَا شَيْئا أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَحَق مَا أوفيتم بِهِ من

стр. 358

الشُّرُوط مَا استحللتم بِهِ الْفروج أخرجه الخسمة قلت حَاصِل هَذِه الْمسَائِل أَن من تزوج امْرَأَة وَلم يسم لَهَا صَدَاقا وَمَات قبل أَن يدْخل بهَا فأقله مهر مثلهَا لحَدِيث معقل بن سِنَان الْمَذْكُور قَالَ ابْن الْقيم وَهَذِه فَتْوَى لَا معَارض لَهَا فَلَا سَبِيل إِلَى الْعُدُول عَنْهَا وَيسْتَحب تَقْدِيم شَيْء من الْمهْر قبل الدُّخُول بهَا ٢٠٥ - بَاب مَا ورد فِي المَاء الَّذِي تلقى فِيهِ خرق الْحيض عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قيل يَا رَسُول الله إِنَّا نستقي لَك المَاء من بِئْر بضَاعَة وتلقى فِيهَا لُحُوم الْكلاب وخرق المحائض وَعذر النَّاس فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد وَقَالَ سَمِعت قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ سَأَلت قيم بِئْر بضَاعَة عَن عمقها فَقلت مَا أَكثر مَا يكون المَاء فِيهَا قَالَ إِلَى الْعَانَة قلت وَإِذا نقص قَالَ دون الْعَوْرَة قَالَ أَبُو دَاوُد قدرت بِئْر بضَاعَة بردائي مددته عَلَيْهَا ثمَّ ذرعته فَإِذا عرضهَا سِتَّة أَذْرع وَسَأَلت الَّذِي فتح لي بَاب الْبُسْتَان هَل غير بناؤها عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ قَالَ لَا وَرَأَيْت فِيهَا مَاء متغير اللَّوْن انْتهى أَقُول مَسْأَلَة المَاء من المضايق الَّتِي يتعثر فِي ساحاتها كل مُحَقّق ويتبلد عِنْد تشعب سبلها كل مدقق وحاصلها على الْوَجْه الْأَصَح وَالْقَوْل الْأَرْجَح أَن المَاء فِي عنصره طَاهِر وَلغيره مطهر لَا يُخرجهُ عَن هذَيْن الوصفين إِلَّا مَا غير رِيحه أَو لَونه أَو طعمه من النَّجَاسَات لَا من غَيرهَا وَعَن الْوَصْف الثَّانِي إِلَّا مَا أخرجه عَن اسْم المَاء الْمُطلق من المتغيرات الطاهرة وَلَا فرق بَين الْقَلِيل وَالْكثير مِنْهُ وَمَا فَوق الْقلَّتَيْنِ وَمَا دونهمَا والمتحرك والساكن والمستعمل وَغير الْمُسْتَعْمل وَهَذِه سِتّ مسَائِل هِيَ أرجح الْمذَاهب وأقواها دَلِيلا وَحجَّة

стр. 359

٢٠٦ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَرْأَة من فضل مَاء وضوء الرجل عَن حميد الْحِمْيَرِي قَالَ لقِيت رجلا صحب النَّبِي ﷺ أَربع سِنِين كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تَغْتَسِل الْمَرْأَة بِفضل الرجل أَو يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة زادا فِي رِوَايَة وليغترفا جَمِيعًا أخرجه أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فِي جَفْنَة فجَاء رَسُول الله ﷺ ليغتسل مِنْهَا أَو يتَوَضَّأ فَقَالَت إِنِّي كنت جنبا فَقَالَ ﷺ إِن المَاء لَا يجنب أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ لَا بَأْس أَن يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة مَا لم تكن حَائِضًا أَو جنبا أخرجه مَالك وَعَن عَائِشَة قَالَت كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ من إِنَاء وَاحِد تخْتَلف أَيْدِينَا فِيهِ من الْجَنَابَة وَفِي رِوَايَة من قدح يُقَال لَهُ الْفرق قَالَ سُفْيَان وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَالْفرق بِفَتْح الرَّاء وسكونها قدح يسع سِتَّة عشر رطلا والصاع مكيال يسع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالعراقي وَعَن ابْن عمر قَالَ كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء يتوضؤون فِي زمَان رَسُول الله جَمِيعًا من إِنَاء وَاحِد أخرجه البُخَارِيّ وَمَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٢٠٧ - بَاب مَا ورد فِي بَوْل الْأُنْثَى عَن لبَابَة بنت الْحَارِث قَالَت كَانَ الْحُسَيْن بن عَليّ فِي حجر رَسُول الله ﷺ فَبَال عَليّ ثَوْبه فَقلت يَا رَسُول الله البس ثوبا وَأَعْطِنِي إزارك حَتَّى أغسله قَالَ إِنَّمَا يغسل من بَوْل الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 360

قلت النَّجَاسَة هِيَ غَائِط الْإِنْسَان مُطلقًا وبوله إِلَّا الذّكر الرَّضِيع ولعاب كلب وروث وَدم حيض وَلحم خِنْزِير وَفِيمَا عدا ذَلِك خلاف وَالْأَصْل الطَّهَارَة فَلَا ينْقل عَنْهَا إِلَّا ناقل صَحِيح لم يُعَارضهُ مَا يُسَاوِيه أَو يقدم عَلَيْهِ والنضح رش المَاء على الشَّيْء وَلَا يبلغ الْغسْل ٢٠٨ - بَاب مَا ورد فِي تَطْهِير ثوب الْمَرْأَة عَن أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت لَهَا امْرَأَة إِنِّي أطيل ذيلي وأمشي فِي الْمَكَان القذر فَقَالَت قَالَ رَسُول الله يطهره مَا بعده أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَلأبي دَاوُد فِي أُخْرَى أَن امْرَأَة من بَين عبد الْأَشْهَل قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن لنا طَرِيقا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة فَكيف نَفْعل إِذا مُطِرْنَا قَالَت فَقَالَ أَلَيْسَ بعْدهَا طَرِيق هِيَ أطيب مِنْهَا قَالَت بلَى قَالَ فَهَذِهِ بِهَذِهِ انْتهى قلت يطهر مَا يَتَنَجَّس بِغسْلِهِ حَتَّى لَا يبْقى لَهَا عين وَلَا لون وَلَا ريح وَلَا طعم والنعل بِالْمَسْحِ والاستحالة مطهرة لعدم وجود الْوَصْف الْمَحْكُوم عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ وَمَا لَا يُمكن غسله كالأرض والبئر فتطهيره الصب عَلَيْهِ أَو النزح مِنْهُ حَتَّى لَا يبْقى للنَّجَاسَة أثر وَالْمَاء هُوَ الأَصْل فِي التَّطْهِير فَلَا يقوم غَيره مقَامه إِلَّا بِإِذن من الشَّارِع كَمَا فِي هَذَا الحَدِيث ٢٠٩ - بَاب مَا ورد فِي دم الْحيض عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت أَحَدنَا يُصِيب ثوبها من دم حيض فَكيف تصنع بِهِ قَالَ تَحْتَهُ ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحه ثمَّ تصلي فِيهِ أخرجه السِّتَّة

стр. 361

وَعَن عَائِشَة مَا كَانَ لإحدانا إِلَّا ثوب وَاحِد تحيض فِيهِ فَإِذا أَصَابَهُ شَيْء من دم قَالَت بريقها أَو مصعته بظفرها أخرجه البُخَارِيّ وَهَذَا لفظ وَأَبُو دَاوُد وَله من أُخْرَى فتقرصه بريقها وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ قَالَت كَانَت إحدانا تحيض ثمَّ تقرص الدَّم من ثوبها عِنْد طهرهَا فتغسله وتنضح سائره ثمَّ تصلي فِيهِ والمصع التحريك والفرك وَهُوَ المُرَاد بالقرص كَمَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد والْحَدِيث دَلِيل على نَجَاسَة دم الْحيض وَحكم دم النّفاس حكمه وَأما سَائِر الدِّمَاء فالأدلة فِيهَا مُخْتَلفَة مضطربة والبراءة الْأَصْلِيَّة مستصحبة حَتَّى يَأْتِي الدَّلِيل الْخَالِص عَن الْمُعَارضَة الراجحة أَو المساوية وأنى لَهُم ذَلِك ٢١٠ - بَاب مَا ورد فِي سكب الْمَرْأَة مَاء الْوضُوء لأبي الزَّوْج عَن كَبْشَة بنت كَعْب بن مَالك وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا فَسَكَبت لَهُ وضُوءًا فَجَاءَت هرة تشرب مِنْهُ فأصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت قَالَت فرآني أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنة أخي قَالَت فَقلت نعم فَقَالَ إِن رَسُول الله قَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم والطوافات أخرجه الْأَرْبَعَة ٢١١ - بَاب مَا ورد فِي أكل الْمَرْأَة من حَيْثُ أكلت الْهِرَّة عَن دَاوُد بن صَالح بن دِينَار التمار عَن أمه أَن مولاتها أرسلتها بهريسة إِلَى عَائِشَة قَالَت فَوَجَدتهَا تصلي فَأَشَارَتْ إِلَيّ أَن ضعيها فَجَاءَت هرة فَأكلت مِنْهَا فَلَمَّا انصرفت عَائِشَة من صلَاتهَا أكلت من حَيْثُ أكلت الْهِرَّة وَقَالَت إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم وَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ بفضلها أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 362

٢١٢ - بَاب مَا ورد فِي إنباذ الْمَرْأَة فِي الْجلد عَن سَوْدَة بنت زَمعَة قَالَت مَاتَت لنا شَاة فدبغنا مسكها ثمَّ مَا زلنا ننبذ فِيهِ حَتَّى صَار شنا أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ والمسك بِفَتْح الْمِيم الْجلد والشن الْقرْبَة البالية ٢١٣ - بَاب مَا ورد فِي سواك الْمَرْأَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يعطيني السِّوَاك لأغسله فأبدأ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد ٢١٤ - بَاب مَا ورد فِي الاستحياء من الْمَسْأَلَة عَن الْمِقْدَاد أَن عليا ﵁ أمره أَن يسْأَل لَهُ رَسُول الله ﷺ عَن الرجل إِذا دنا من امْرَأَته فَخرج مِنْهُ الْمَذْي مَاذَا عَلَيْهِ فَإِن عِنْدِي ابْنة رَسُول الله ﷺ وَأَنا أستحيي أَن أسأله قَالَ الْمِقْدَاد فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه بِالْمَاءِ وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة أخرجه مَالك وَأَبُو دَاوُد وَفِي أُخْرَى ليغسل ذكره وأنثييه وَفِي الْبَاب رِوَايَات ٢١٥ - بَاب مَا ورد فِي مس الْمَرْأَة عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قبل امْرَأَة من نسائة ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول قبْلَة الرجل امْرَأَته وجسها بِيَدِهِ من الْمُلَامسَة فَمن قبل امْرَأَته أَو جسها بِيَدِهِ فَعَلَيهِ الْوضُوء وَمثله عَن ابْن مَسْعُود أخرجه مَالك وَالْحجّة فِي الْمَرْفُوع دون الْمَوْقُوف

стр. 363

وَعَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِذا جَامع الرجل امْرَأَته فَلم ينزل قَالَ يغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْهُ ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي أخرجه الشَّيْخَانِ وَهَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ وناسخه حَدِيث إلتقاء الختانين وَفِيه وَجب الْغسْل ٢١٦ - بَاب مَا ورد فِي صَلَاة الْكُسُوف للْمَرْأَة عَن أَسمَاء بنت أبي بكر إِنَّهَا قَالَت فِي صَلَاة الْكُسُوف قُمْت حَتَّى تجلاني الغشي وَجعلت أصب فَوق رَأْسِي مَاء قَالَ عُرْوَة وَلم تتوضأ أخرجه الشَّيْخَانِ قلت صَلَاة الكسوفين أصح مَا ورد فِي صفتهَا رَكْعَتَانِ فِي كل رَكْعَة ركوعان وَورد ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَخَمْسَة يقْرَأ بَين كل ركوعين وَورد فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَندب الدُّعَاء وَالتَّكْبِير وَالتَّصَدُّق وَالِاسْتِغْفَار ٢١٧ - بَاب مَا ورد فِي ضِيَافَة الْمَرْأَة الْمَرْء عَن جَابر قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَعَه فَدخل على امراة من الْأَنْصَار فذبحت لَهُ شَاة وَأَتَتْ بقناع من رطب فَأكل مِنْهُ ثمَّ تَوَضَّأ لِلظهْرِ وَصلى ثمَّ انْصَرف فَأَتَتْهُ بعلالة من شَاة فَأكل ثمَّ صلى الْعَصْر وَلم يتَوَضَّأ أخرجه الْأَرْبَعَة وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ ترك الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار القناع الطَّبَق والعلالة بَقِيَّة الشَّيْء ٢١٨ - بَاب مَا ورد فِي كَون الْمَرْأَة سَببا لنزول آيَة التَّيَمُّم عَن عَائِشَة قَالَت خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى إِذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَو بِذَات الْجَيْش انْقَطع عقد لي فَأَقَامَ رَسُول الله

стр. 364

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على التماسه وَأقَام النَّاس مَعَه وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء فَأتى النَّاس إِلَى أبي بكر الصّديق ﵁ فَقَالُوا أَلا ترى إِلَى مَا صنعت عَائِشَة أَقَامَت برَسُول الله ﷺ وبالناس مَعَه وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء فجَاء أَبُو بكر وعاتبني وَرَسُول الله ﷺ وَاضع رَأسه على فَخذي قد نَام فَقَالَ حبست رَسُول الله ﷺ وَالنَّاس وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء قَالَت فعاتبني وَقَالَ لي مَا شَاءَ الله أَن يَقُول وَجعل يطعنني بِيَدِهِ فِي خاصرتي فَمَا يَمْنعنِي من التحرك إِلَّا مَكَان رَسُول الله ﷺ على فَخذي فَنَامَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى أصبح على غير مَاء فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ الْآيَة قَالَ أسيد بن حضير وَهُوَ أحد النُّقَبَاء مَا هِيَ بِأول بركتكم يَا آل أبي بكر قَالَت فَبَعَثنَا الْبَعِير الَّذِي كنت عَلَيْهِ فَوَجَدنَا العقد تَحْتَهُ أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَفِي الْبَاب رِوَايَات بألفاظه ٢١٩ - بَاب مَا ورد فِي الْغسْل من الْجِمَاع عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب الْغسْل وَزَاد فِي رِوَايَة وَإِن لم ينزل أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَعند أبي دَاوُد بعد قَوْله الْأَرْبَع فألزق الْخِتَان بالختان فقد وَجب الْغسْل وَفِي رِوَايَة مَالك عَن عَائِشَة إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل فعلته أَنا وَرَسُول الله ﷺ فاغتسلنا قيل شعبها الْأَرْبَع رجلاها وشفراها وَقيل ساقاها ويداها وَمعنى جهدها بَاشَرَهَا

стр. 365

٢٢٠ - بَاب مَا ورد فِي احْتِلَام الْمَرْأَة عَن عَائِشَة ﵂ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن احْتِلَام الرجل فَقَالَت أم سليم وَكَذَا الْمَرْأَة إِذا احْتَلَمت أعليها غسل قَالَ نعم النِّسَاء شقائق الرِّجَال أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الشَّقِيق الْمثل والنظير وعنها أَن أم سليم سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل هَل عَلَيْهَا من غسل فَقَالَ نعم إِذا رَأَتْ المَاء قَالَت عَائِشَة فَقلت لَهَا تربت يداك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعيها يَا عَائِشَة وَهل يكون الشّبَه إِلَّا من قبل ذَلِك إِذا علا مَاؤُهَا مَاء الرجل أبه الْوَلَد أَخْوَاله وَإِذا علا مَاء الرجل ماءها أشبه الْوَلَد أَعْمَامه أخرجه مُسلم وَهَذَا لَفظه وَمَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلمُسلم فِي أُخْرَى إِن مَاء الرجل غليظ أَبيض وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر فَأَيّهمَا علا أَو سبق يكون الشّبَه وَمعنى قَوْلهَا تربت يداك التَّعَجُّب وَالْإِنْكَار عَلَيْهَا دون الدُّعَاء ٢٢١ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَرْأَة عَن ثَوْبَان قَالَ استفتي النَّبِي ﷺ عَن الْغسْل من الْجَنَابَة فَقَالَ أما الرجل فلينشر رَأسه وليغسله حَتَّى يبلغ أصُول الشّعْر وَأما الْمَرْأَة فَلَا عَلَيْهَا أَن لَا تنقضه ولتغرف على رَأسهَا ثَلَاث غرفات تكفيها أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ يفِيض على رَأسه ثَلَاث مَرَّات وَنحن نفيض خمْسا من أجل الضفر أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ قَالَت كُنَّا إِذا أَصَابَت إحدانا جَنَابَة أخذت

стр. 366

بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوق رَأسهَا ثمَّ تَأْخُذ بِيَدِهَا الْيُمْنَى على شقها الْأَيْمن وبيدها الْأُخْرَى على شقها الْأَيْسَر وَعَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي أفأنقضه للحيضة والجنابة قَالَ لَا إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضي عَلَيْك المَاء فتطهرين أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ وَهَذَا لفظ مُسلم الحثي أَخذ المَاء بالكفين ورميه على الْجَسَد وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ قَالَ بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عمر يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رؤوسهن فَقَالَت يَا عجبا لِابْنِ عمر وَهُوَ يَأْمر النِّسَاء أَن يَنْقُضْنَ رؤوسهن أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ من إِنَاء وَاحِد وَمَا أَزِيد أَن أفرغ على رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات أخرجه مُسلم أفرغت الْإِنَاء إِذا قلبت مَا فِيهِ من المَاء ٢٢٢ - بَاب مَا ورد فِي الْغسْل الْوَاحِد من الطّواف على النِّسَاء عَن قَتَادَة أَن أنس بن مَالك حَدثهمْ أَن رَسُول الله ﷺ طَاف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا مُسلما وَعَن أبي رَافع أَن رَسُول الله طَاف ذَات يَوْم على نِسَائِهِ وَكَانَ يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه قَالَ فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله أَلا تَجْعَلهُ غسلا وَاحِدًا آخرا قَالَ هَذَا أزكى وَأطيب وأطهر أخرجه أَبُو دَاوُد الزكاء الطَّهَارَة والنماء وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ

стр. 367

وَعَن عَائِشَة أَن رَسُول الله كَانَ يغْتَسل وَيُصلي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاة الْغَدَاة وَلَا أرَاهُ يحدث وضُوءًا بعد الْغسْل أخرجه أَصْحَاب السّنَن وعنها قَالَت كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ من إِنَاء وَاحِد من قدح يُقَال لَهُ الْفرق قَالَ سُفْيَان الْفرق ثَلَاثَة آصَع وَفِي أُخْرَى عَن أبي سَلمَة قَالَ دخلت على عَائِشَة أَنا وأخوها من الرضَاعَة فسألناها عَن غسل رَسُول الله ﷺ من الْجَنَابَة فدعَتْ بِإِنَاء قدر الصَّاع فاغتسلت وبيننا وَبَينهَا ستر فأفرغت على رَأسهَا ثَلَاثًا قَالَت وَكَانَ أَزوَاج النَّبِي ﷺ يَأْخُذن من رؤوسهن حَتَّى تكون كالوفرة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ الوفرة أَن يبلغ شعر الرَّأْس إِلَى شحمة الْأذن والجمة أطول من ذَلِك وعنها قَالَت كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ من تور من شبه أخرجه أَبُو دَاوُد التور إِنَاء والشبه محركة النّحاس الْأَصْفَر ٢٢٣ - بَاب مَا ورد فِي ستر الْمَرْأَة الْمَرْء عِنْد الْغسْل وضمه إِلَيْهَا بعده عَن أم هَانِيء قَالَت ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب أخرجه مُسلم وَعَن عَائِشَة قَالَت رُبمَا اغْتسل رَسُول الله ﷺ من الْجَنَابَة ثمَّ جَاءَ فاستدفأ بِي فضممته إِلَيّ وَأَنا لم أَغْتَسِل أخرجه التِّرْمِذِيّ وعنها قَالَت كُنَّا نغتسل وعلينا الضماد وَنحن مَعَ رَسُول الله محلات ومحرمات أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 368

٢٢٤ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْحَائِض وَالنُّفَسَاء عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن غسلهَا من الْمَحِيض فَأمرهَا كَيفَ تَغْتَسِل ثمَّ قَالَ خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا قَالَت كَيفَ أتطهر بهَا قَالَ تطهري بهَا قَالَت كَيفَ قَالَ سُبْحَانَ الله تطهري فاجتذبتها إِلَيّ فَقلت تتبعي بهَا أثر الدَّم أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي أُخْرَى خذي فرْصَة ممسكة فتوضئي ثَلَاثًا ثمَّ إِن النَّبِي ﷺ استحيا وَأعْرض بِوَجْهِهِ وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَلمُسلم فِي أُخْرَى أَن أَسمَاء وَهِي بنت شكل سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن غسل الْمَحِيض فَقَالَ تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرها فَتطهر فتحسن الطّهُور فتصب على رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسكة فَتطهر بهَا قَالَت أَسمَاء وَكَيف تطهر بهَا قَالَ سُبْحَانَ الله تطهري بهَا قَالَت عَائِشَة كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك تتبعي أثر الدَّم وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة فَقَالَ تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور أَو تبلغ الطّهُور ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه حَتَّى يبلغ شؤون رَأسهَا ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء فَقَالَت عَائِشَة نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين الفرصة بِكَسْر الْفَاء قِطْعَة من صوف أَو قطن أَو غَيره وشؤون الرَّأْس مواصل فتائل الْقُرُون وملتقاها وَالْمرَاد إِيصَال المَاء إِلَى منابت الشّعْر مُبَالغَة فِي الْغسْل ٢٢٥ - بَاب مَا ورد فِي إرداف الْمَرْء الْمَرْأَة على الرحل عَن أُميَّة بن أبي الصَّلْت عَن امْرَأَة من بني غفار قد سَمَّاهَا قَالَت

стр. 369

أردفني رَسُول الله ﷺ على حقيبة رَحْله قَالَت فو الله لنزل رَسُول الله إِلَى الصُّبْح فَأَنَاخَ وَنزلت عَن حقيبة رَحْله فَإِذا بهَا دم مني وَكَانَت أول حَيْضَة حضتها قَالَت فتقبضت إِلَى النَّاقة وَاسْتَحْيَيْت فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ مَا بِي وَرَأى الدَّم قَالَ مَا لَك لَعَلَّك نفست قلت نعم قَالَ فأصلحي من نَفسك ثمَّ خذي إِنَاء من مَاء فاطرحي فِيهِ ملحا ثمَّ اغسلي مَا أصَاب الحقيبة من الدَّم ثمَّ عودي إِلَى مركبك قَالَت فَلَمَّا فتح خَيْبَر رضخ لي من الْفَيْء قَالَت وَكَانَت لَا تطهر من حَيْضَة إِلَّا جعلت فِي طهورها ملحا وأوصت بِهِ أَن يَجْعَل فِي غسلهَا حِين مَاتَت أخرجه أَبُو دَاوُد نفست الْمَرْأَة بِضَم النُّون وَفتحهَا مَعَ كسر الْفَاء إِذا ولدت وبفتح النُّون فَقَط إِذا حَاضَت والرضخ الْعَطاء الْقَلِيل والفيء مَا يحصل للْمُسلمين من أَمْوَال الْكفَّار وديارهم بِغَيْر قتال وَفِي الحَدِيث صفة غسل الْحَائِض وَجَوَاز اطراح الْملح فِي مَاء الْغسْل أَيْضا ٢٢٦ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَرْأَة بعد الْمَوْت عَن أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ حِين توفيت ابْنَته فَقَالَ اغسلنها ثَلَاثًا أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر واجعلن فِي الْآخِرَة كافورا فَإِذا فرغتن فآذنني فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه فأعطانا حقوة فَقَالَ أشعرنها إِيَّاه يَعْنِي إزَاره وَزعم ابْن سِيرِين أَن معنى أشعرنها إِيَّاه ألففنها فِيهِ وَكَذَلِكَ كَانَ ابْن سِيرِين يَأْمر الْمَرْأَة أَن تشعر وَلَا توزر وَفِي أُخْرَى اغسلنها وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو أَكثر من ذَلِك وابدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا وفيهَا قَالَت أم عَطِيَّة إنَّهُنَّ جعلن رَأس بنت النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة قُرُون نقضنه ثمَّ غسلنه ثمَّ جعلنه ثَلَاثَة قُرُون قَالَ

стр. 370

سُفْيَان ناصيتها وقرنيها وَفِي أُخْرَى فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون وألقيناها خلفهَا أخرجه السِّتَّة وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ قلت يجب تكفين الْمَيِّت بِمَا يستره وَلَو لم يملك غَيره وأكمله فِي الرجل إِزَار وقميص وَمِلْحَفَة أَو حلَّة وَفِي الْمَرْأَة هَذِه مَعَ زِيَادَة مَا لِأَنَّهَا تناسبها زِيَادَة السّتْر وَلَا بَأْس بِالزِّيَادَةِ مَعَ التَّمَكُّن من غير مغالاة وَندب تطييب بدن الْمَيِّت ٢٢٧ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَيِّت بِالْمَاءِ الْبَارِد عَن أم قيس بنت مُحصن قَالَت توفّي ابْني فَجَزِعت عَلَيْهِ فَقلت للَّذي يغسلهُ لَا تغسل ابْني بِالْمَاءِ الْبَارِد فيقتله فَانْطَلق عكاشة بن مُحصن إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بقولِهَا فَتَبَسَّمَ ثمَّ قَالَ مَا قَالَت طَال عمرها فَلَا نعلم امْرَأَة عمرت مَا عمرت أخرجه النَّسَائِيّ وَفِيه معْجزَة ظَاهِرَة للنَّبِي ﷺ ٢٢٨ بَاب غسل الْمَرْأَة زَوجهَا بعد الْمَوْت عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس امْرَأَة أبي بكر ﵂ غسلت أَبَا بكر حِين توفّي ثمَّ خرجت فَسَأَلت من حضرها من الْمُهَاجِرين فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة وَإِن هَذَا يَوْم شَدِيد الْبرد فَهَل عَليّ من غسل فَقَالُوا لَا أخرجه مَالك قلت يجب غسل الْمَيِّت على الْأَحْيَاء والقريب أولى بالقريب إِذا كَانَ من جنسه وَأحد الزَّوْجَيْنِ بِالْآخرِ وَيكون الْغسْل ثَلَاثًا أَو أَكثر بِمَاء وَسدر وَفِي الْآخِرَة كافور وَتقدم الميامن وَلَا يغسل الشَّهِيد وَثَبت عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ لعَائِشَة مَا ضرك لَو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثمَّ صليت عَلَيْك

стр. 371

ودفنتك أخرجه أَحْمد وَابْن مَاجَه والدارمي وَالْبَيْهَقِيّ وَأَصله فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَغسل عَليّ فَاطِمَة ﵉ كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده حسن وَقَالَت عَائِشَة لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسل رَسُول الله ﷺ إِلَّا نساؤه أخرجه أَحْمد وَابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد ٢٢٩ - بَاب مَا ورد فِي دُخُول النِّسَاء الْحمام عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى الرِّجَال وَالنِّسَاء عَن دُخُول الْحمام قَالَت ثمَّ رخص للرِّجَال أَن يدخلُوا فِي المآزر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَزَاد ابْن مَاجَه وَلم يرخص للنِّسَاء قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث أبي عذرة عَن عَائِشَة وَقد سُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن أبي عذرة هَل يُسمى فَقَالَ لَا أعلم أحدا سَمَّاهُ وَقَالَ أَبُو بكر الْحَازِمِي لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأَبُو عذرة غير مَشْهُور وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِم وعنها قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحمام حرَام على نسَاء أمتِي رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن أبي أَيُّوب الإنصاري فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر من نِسَائِكُم فَلَا يدْخل الْحمام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَعَن عمر بن الْخطاب يرفعهُ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام رَوَاهُ أَحْمد بِطُولِهِ وَرُوِيَ أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 372

وَفِيه أَبُو خيرة قَالَ الْمُنْذِرِيّ لَا أعرفهُ والحليلة بِفَتْح الْحَاء هِيَ الزَّوْجَة وَعَن أبي مليح الْهُذلِيّ أَن نسَاء من أهل حمص أَو من أهل الشَّام دخلن على عَائِشَة فَقَالَت أنتن اللَّاتِي تدخلن الحمامات سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امْرَأَة تضع ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا هتكت السّتْر بَينهَا وَبَين رَبهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وروى أَحْمد وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب أَن نسَاء دخلن على أم سَلمَة فسألتهن من أنتن قُلْنَ من أهل حمص قَالَت من أَصْحَاب الحمامات قُلْنَ أَو بهَا بَأْس قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة نزعت ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا خرق الله عَنْهَا ستره وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْحمام فَقَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي حمامات وَلَا خير فِي الحمامات للنِّسَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إنَّهُنَّ يدخلنه بإزار فَقَالَ لَا وَإِن دخلنه بإزار وَدرع وخمار وَمَا من امْرَأَة تنْزع خمارها فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا كشفت السّتْر فِيمَا بَينهَا وَبَين رَبهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة وَعَن ابْن عَبَّاس فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام الى قَوْله من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينه وَبَينهَا محرم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه يحيى ابْن أبي سُلَيْمَان الْمدنِي وَعَن الْمِقْدَام عَمْرو بن معدي كرب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم ستفتحون أفقا فِيهَا بيُوت يُقَال لَهَا الحمامات حرَام على أمتِي دُخُولهَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّهَا تذْهب الوصب وتنقي الدَّرن قَالَ فَإِنَّهَا حَلَال لذكور أمتِي حرَام على إناثها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأفق بِضَم الْألف

стр. 373

وَسُكُون الْفَاء وَبِضَمِّهَا أَيْضا هِيَ النَّاحِيَة والوصب الْمَرَض وَفِي رِوَايَة أَن عَائِشَة دخل عَلَيْهَا نسْوَة من نسَاء أهل الشَّام فَقَالَت لعلكن من الكورة الَّتِي يدخلن نساؤها الحمامات قُلْنَ نعم قَالَت أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امْرَأَة تخلع ثِيَابهَا فِي غير بَيتهَا إِلَّا هتكت مَا بَينهَا وَبَين الله من حجاب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الكورة اسْم يَقع على جِهَة من الأَرْض مَخْصُوصَة كالشام وَالْعراق وفلسطين وَنَحْو ذَلِك وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ستفتح لكم أَرض الْعَجم وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات فَلَا يدخلنها الرِّجَال إِلَّا بإزار وامنعوا مِنْهَا النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة أَو نفسَاء أخرجه ابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم وَعَن جَابر رضى الله عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام بِغَيْر إِزَار وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام من غير عذر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس على مائدة يدار عَلَيْهَا الْخمر أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم ٢٣٠ - بَاب مَا ورد فِي أَحْكَام الْحَائِض عَن أنس ﵁ أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يواكلوها وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ بعض أَصْحَابه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة سُورَة الْبَقَرَة فَقَالَ الرَّسُول الله ﷺ اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فَقَالُوا مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود تَقول كَذَا وَكَذَا أَفلا نجامعهن فَتغير وَجه

стр. 374

رَسُول الله حَتَّى ظننا أَنه قد وجد عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فاستقبلتهما هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأرْسل فِي آثارهما وسقاهما من اللَّبن فعرفا أَنه لم يجد عَلَيْهِمَا أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ وَهَذَا لفظ مُسلم وجد عَلَيْهِ يجد موجدة إِذا غضب وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أَتَى حَائِضًا فِي فرجهَا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فقد بَرِيء مِمَّا أنزل على مُحَمَّد ﷺ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَت إحدانا إِذا حَاضَت وَأَرَادَ رَسُول الله أَن يُبَاشِرهَا أمرهَا أَن تتزر بإزار فِي فَور حَيْضَتهَا ثمَّ يُبَاشِرهَا فِيمَا دون الْفرج وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله يملك إربه أخرجه السِّتَّة وَهَذَا لفظ الشَّيْخَيْنِ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد فِي فوح حَيْضَتهَا وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن جَمِيع بن عمر قَالَ دخلت على عَائِشَة مَعَ أُمِّي وخالتي فسألناها كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ يصنع إِذا حَاضَت إحداكن قَالَ كَانَ يَأْمُرنَا إِذا حَاضَت إحدانا أَن نتزر بإزار وَاسع ثمَّ يلْتَزم صدرها وثدييها وَعند مَالك أَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أرسل إِلَى عَائِشَة يسْأَلهَا هَل يُبَاشر الرجل امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَت لِتشد إزَارهَا على أَسْفَلهَا ثمَّ يُبَاشِرهَا إِن شَاءَ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُبَاشر الْمَرْأَة من نِسَائِهِ وَهِي حَائِض إِذا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار إِلَى أَنْصَاف الفخذين والركبتين محتجزة فَور حَيْضَتهَا وفوح حَيْضَتهَا بالراء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي أَوله ومعضمه والأحتجاز شدّ الْإِزَار على الْعَوْرَة وَمِنْه حجزة السَّرَاوِيل

стр. 375

والحاجز الْحَائِل بَين الشَّيْئَيْنِ وَعَن زيد بن أسلم أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا يحل لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض فَقَالَ رَسُول الله لِتشد عَلَيْهَا إزَارهَا ثمَّ شَأْنك بِأَعْلَاهَا أخرجه مَالك وَعَن معَاذ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا يحل لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض قَالَ مَا فَوق الْإِزَار وَالتَّعَفُّف عَن ذَلِك أفضل أخرجه رزين وَعَن عِكْرِمَة عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شَيْئا ألْقى على فرجهَا ثوبا أخرجه أَبُو دَاوُد دلّ الْكتاب وَالسّنة على أَن إتْيَان الْحَائِض فِي الْفرج حرَام ونجوز الْمُبَاشرَة فِيمَا دونه وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله قَالَ اذا وَاقع رجل أَهله وَهِي حَائِض فليتصدق بِنصْف دِينَار أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَفِي رِوَايَة قَالَ إِذا أَصَابَهَا أول الدَّم وَالدَّم أَحْمَر فدينار وَإِن أَصَابَهَا فِي انْقِطَاع الدَّم وَالدَّم أصفر فَنصف دِينَار قَالَ التِّرْمِذِيّ قد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن النَّبِي ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي أَهله وَهِي حَائِض قَالَ يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار قَالَ أَبُو دَاوُد هَكَذَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة وَفِي رِوَايَة قَالَ إِذا أَصَابَهَا فِي الدَّم فدينار وَإِذا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاع الدَّم فَنصف دِينَار وَعَن عَائِشَة قَالَت كنت أغسل رَأس النَّبِي ﷺ وَأَنا حَائِض أخرجه السِّتَّة وعنها قَالَت كَانَ النَّبِي يتكيء فِي حجري وَأَنا حَائِض فَيقْرَأ الْقُرْآن أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ

стр. 376

وعنها قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ناوليني الْخمْرَة من الْمَسْجِد فَقلت إِنِّي حَائِض فَقَالَ إِن حيضتك لَيست فِي يدك أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ والخمرة حَصِير صَغِير من لِيف أَو غَيره بِقدر الْكَفّ وَهُوَ الَّذِي تتخذه الشِّيعَة الْآن للسُّجُود والحيضة بِكَسْر الْحَاء الْحَالة الَّتِي تلزمها الْحَائِض وَبِفَتْحِهَا الدفعة الْوَاحِدَة من دفعات الْحيض وَعَن مَيْمُونَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يضع رَأسه فِي حجر إحدانا فيتلو الْقُرْآن وَهِي حَائِض وَتقوم إحدانا بخمرته إِلَى الْمَسْجِد فتبسطها وَهِي حَائِض أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن جواريه كن يغسلن رجلَيْهِ ويعطينه الْخمْرَة وَهن حيض أخرجه مَالك وَعَن أم سَلمَة قَالَت بَيْنَمَا أَنا مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الخميلة إِذْ حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي فلبستها فَقَالَ لي رَسُول الله أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ الخميلة كسَاء لَهُ خمل أَو إِزَار وَعَن عمَارَة بن غراب أَن عمَّة لَهُ حدثته أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت إحدانا تحيض وَلَيْسَ لَهَا ولزوجها إِلَّا فرَاش وَاحِد فَقَالَت عَائِشَة أخْبرك مَا صنع رَسُول الله ﷺ دخل لَيْلًا وَأَنا حَائِض فَمضى إِلَى مَسْجده قَالَ أَبُو دَاوُد تَعْنِي مَسْجِد بَيته فَلم ينْصَرف حَتَّى غلبتني عَيْنَايَ وأوجعه الْبرد فَقَالَ ادني مني فَقلت إِنِّي حَائِض فَقَالَ اكشفي عَن فخذيك فَكشفت فَخذي فَوضع خَدّه وصدره على فَخذي وحنيت عَلَيْهِ حَتَّى دفيء فَنَامَ أخرجه أَبُو دَاوُد حَنى عَلَيْهِ يحنى إِذا انثنى عَلَيْهِ مائلا وحنا يحنو إِذا عطف عَلَيْهِ وأشفق

стр. 377

وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كنت أشْرب من الْإِنَاء وَأَنا حَائِض ثمَّ أناوله النَّبِي ﷺ فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي أخرجه مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمَا كنت أتعرق الْعرق وَأَنا حَائِض فَأعْطِيه رَسُول الله ﷺ فَيَضَع فَمه فِي الْموضع الَّذِي وضعت فمي فِيهِ وَفِي أُخْرَى للنسائي أَن شُرَيْح بن هَانِيء سَأَلَ عَائِشَة هَل تَأْكُل الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا وَهِي طامث قَالَت نعم كَانَ رَسُول الله ﷺ يدعوني فَآكل مَعَه وَأَنا عارك فَكَانَ يَأْخُذ الْعرق فَيقسم عَليّ فِيهِ فَآخذهُ فأتعرقه وَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْعرق وَيَدْعُو بِالشرابِ فَيقسم عَليّ فِيهِ قبل أَن يشرب مِنْهُ فَآخذهُ فأشرب مِنْهُ ثمَّ أَضَعهُ فَيَأْخذهُ فيشرب مِنْهُ فَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْقدح الطامث الْمَرْأَة الْحَائِض وَهِي العارك أَيْضا والعرق الْعظم عَلَيْهِ بَقِيَّة لحم وتعرقه أكل اللَّحْم الْبَاقِي عَلَيْهِ وَعَن عبد الله بن سعد الْأنْصَارِيّ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن مواكلة الْحَائِض فَقَالَ واكلها أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة أَن امْرَأَة قَالَت لَهَا أتجزيء إحدانا صلَاتهَا إِذا طهرت فَقَالَت أحرورية أَنْت كُنَّا نحيض مَعَ النَّبِي ﷺ فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة أخرجه الْخَمْسَة الحرورية جمَاعَة من الْخَوَارِج نزلُوا قَرْيَة تسمى حروراء وَقَوْلها أحرورية أَنْت تُرِيدُ أَنَّهَا خَالَفت السّنة وَخرجت عَن الْجَمَاعَة كخروج أُولَئِكَ عَن جمَاعَة الْمُسلمين وَعَن أم بسة الْأَزْدِيَّة وَاسْمهَا مسَّة قَالَت حججْت فَدخلت على أم الْمُؤمنِينَ فَقلت يَا أم الْمُؤمنِينَ إِن سَمُرَة بن جُنْدُب يَأْمر النِّسَاء أَن يقضين صَلَاة الْمَحِيض فَقَالَت لَا يقضين كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء رَسُول الله ﷺ تقعد من النّفاس أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تصلي وَلَا يأمرها النَّبِي بِقَضَاء صَلَاة النّفاس أخرجه أَو دَاوُد وَعَن عَائِشَة رضى الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت فِي الْمَرْأَة الْحَامِل ترى الدَّم

стр. 378

أَنَّهَا تدع الصَّلَاة أخرجه مَالك بلاغا وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ لَا تقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن أخرجه التِّرْمِذِيّ قلت لم يَأْتِ فِي تَقْدِير أقل الْحيض وَأَكْثَره مَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَكَذَلِكَ الطُّهْر فذات الْعَادة المتقررة تعْمل بهَا وَغَيرهَا ترجع إِلَى الْقَرَائِن فدم الْحيض يتَمَيَّز عَن غَيره فَتكون حَائِضًا إِذا رَأَتْ دم الْحيض ومستحاضة إِذا رَأَتْ غَيره وَهِي كالطاهرة وتغسل أثر الدَّم وتتوضأ لكل صَلَاة وَالْحَائِض لَا تصلي وَلَا تَصُوم وَلَا تُوطأ حَتَّى تَغْتَسِل وتقضي الصّيام هَذَا خُلَاصَة الْأَدِلَّة الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب وَالله أعلم ٢٣١ - بَاب مَا ورد فِي الْمُسْتَحَاضَة وَالنُّفَسَاء عَن عَائِشَة أَن أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت سبع سِنِين فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل وَقَالَ هَذَا عرق فَكَانَت تَغْتَسِل لكل صَلَاة أخرجه الْخَمْسَة وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ وَلمُسلم أَن أم حَبِيبَة كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَشَكتْ إِلَى رَسُول الله ﷺ الدَّم فَقَالَ لَهَا امكثي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك ثمَّ اغْتَسِلِي فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة وَله فِي أُخْرَى قَالَت عَائِشَة إِنَّهَا كَانَت تَغْتَسِل فِي مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء وَعند النَّسَائِيّ أَن أم حَبِيبَة استحيضت فَذكر شَأْنهَا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَيست بالحيضة وَلكنهَا ركضة من الرَّحِم لتنظر قدر أقرائها الَّتِي كَانَت تحيض بهَا فَتتْرك الصَّلَاة ثمَّ تنْتَظر بعد ذَلِك فتغتسل عِنْد كل صَلَاة

стр. 379

وَله فِي أُخْرَى أمرهَا أَن تتْرك الصَّلَاة قدر أقرائها وحيضتها وتغتسل وَتصلي فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة وَعَن حمْنَة بنت جحش قَالَت كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة فَأتيت رَسُول الله ﷺ أستفتيه وَأخْبرهُ فَوَجَدته فِي بَيت أُخْتِي زَيْنَب بنت جحش فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة فَمَا ترى فِيهَا قد منعتني الصَّلَاة وَالصَّوْم قَالَ أَنعَت لَك الكرسف فَإِنَّهُ يذهب الدَّم قَالَت هُوَ أَكثر من ذَلِك قَالَ فاتخذي ثوبا قَالَت هُوَ أَكثر من ذَلِك إِنَّمَا أثج ثَجًّا قَالَ رَسُول الله سآمرك بأمرين أَيهمَا فعلت أَجْزَأَ عَنْك من الآخر وَإِن قويت عَلَيْهِمَا فَأَنت أعلم وَقَالَ لَهَا إِنَّمَا هَذِه ركضة من ركضات الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله ثمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقيت فَصلي ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة أَو أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها وصومي فَإِن ذَلِك يجزئك وَكَذَلِكَ فافعلي فِي كل شهر كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وَإِن قويت على أَن تؤخري الظّهْر وتعجلي الْعَصْر فتغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ الظّهْر وَالْعصر وتؤخرين الْمغرب وتعجلين الْعشَاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي وتغتسلين مَعَ الْفجْر فافعلي وصومي إِن قدرت على ذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهَذَا أعجب الْأَمريْنِ إِلَيّ وَبَعض الروَاة قَالَ قَالَت حمْنَة هَذَا أعجب الْأَمريْنِ إِلَيّ وَلم يَجعله من قَول النَّبِي ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ وَعنهُ بدل قَوْله فاتخذي ثوبا فتلجمي والثج السَّيْل أَرَادَت أَنه يجْرِي كثيرا والركضة الضَّرْبَة والدفعة والتلجم كالاستثفار وَهُوَ أَن تشد الْمَرْأَة فرجهَا بِخرقَة عريضة توثق الدَّم وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلم تصل فَقَالَ سُبْحَانَ الله

стр. 380

هَذَا من الشَّيْطَان لتجلس فِي مركن فَإِذا رَأَتْ صفرَة فَوق المَاء فلتغتسل لِلظهْرِ وَالْعصر غسلا وَاحِدًا وتغتسل للمغرب وَالْعشَاء غسلا وَاحِدًا وتغتسل للفجر غسلا وَاحِدًا وتتوضأ فِيمَا بَين ذَلِك قَالَ ابْن عَبَّاس لما اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْغسْل أمرهَا أَن تجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ أخرجه أَو دَاوُد وَعَن أم سَلمَة قَالَت إِن امْرَأَة كَانَت تهراق الدِّمَاء على عهد رَسُول الله ﷺ فاستفتيته لَهَا فَقَالَ لتنظر عدد الْأَيَّام والليالي الَّتِي كَانَت تحيض فِيهَا من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا ولتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك من الشَّهْر فَإِذا خلفت ذَلِك فلتغتسل ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ثمَّ لتصل أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَن الْقَعْقَاع وَزيد بن أسلم أَرْسلَاهُ إِلَى سعيد بن الْمسيب ﵀ ليسأله كَيفَ تَغْتَسِل الْمُسْتَحَاضَة قَالَ تَغْتَسِل من ظهر إِلَى ظهر وتتوضأ لكل صَلَاة فَإِن غلبها الدَّم استثفرت بِثَوْب أخرجه أَو دَاوُد قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن عمر وَأنس وَهُوَ قَول سَالم بن عبد الله وَالْحسن وَعَطَاء رَحِمهم الله تَعَالَى وَقَالَ مَالك أَظن حَدِيث ابْن الْمسيب من ظهر إِلَى ظهر إِنَّمَا هُوَ من طهر إِلَى طهر وَلَكِن دخل عَلَيْهِم الْوَهم فِيهِ وَرَوَاهُ الْمسور بن عبد الْملك فَقَالَ من طهر إِلَى طهر فحرفها النَّاس من ظهر إِلَى ظهر قلت ذكر القَاضِي عِيَاض أَن رِوَايَة الْمُعْجَمَة صَحِيحَة وَالله أعلم وَعَن عَليّ قَالَ الْمُسْتَحَاضَة إِذا انْقَضى حَيْضهَا اغْتَسَلت كل يَوْم واتخذت صوفة فِيهَا سمن أَو زَيْت أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن سُفْيَان قَالَ سَأَلت امْرَأَة ابْن عمر فَقَالَت إِنِّي أَقبلت أُرِيد أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذا كنت عِنْد بَاب الْمَسْجِد هرقت الدِّمَاء فَرَجَعت حَتَّى ذهب ذَلِك عني ثمَّ اغْتَسَلت حَتَّى كنت عِنْد بَاب الْمَسْجِد هرقت الدِّمَاء ثمَّ جِئْت فَكَذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِك ركضة من الشَّيْطَان

стр. 381

فاغتسلي ثمَّ استثفري بِثَوْب ثمَّ طوفي أخرجه مَالك وَعَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَت أم حَبِيبَة تستحاض وَكَانَ زَوجهَا يَغْشَاهَا وَمثله عَن حمْنَة بنت جحش أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أم عَطِيَّة قَالَت كُنَّا لَا نعد الكدرة والصفرة بعد الطُّهْر شَيْئا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن مرجانه مولاة عَائِشَة قَالَت كَانَت النِّسَاء يبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَة بالدرجة فِيهَا الكرسف فِيهِ الصُّفْرَة من دم الْحيض يسألنها عَن الصَّلَاة فَتَقول لَا تعجلن حَتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء تَعْنِي الطُّهْر أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته وَمَالك الْقِصَّة الجص وَالْمعْنَى أَن تخرج الْخِرْقَة الَّتِي تحتشي بهَا الْمَرْأَة بَيْضَاء نقية وَقيل أَن الْقِصَّة كالخيط الْأَبْيَض تخرج بعد انْقِطَاع الدَّم كُله وَعَن ابْنة زيد بن ثَابت أَنه بلغَهَا أَن نسائكن يدعونَ بالمصابيح من جَوف اللَّيْل ينظرن إِلَى الطُّهْر فَقَالَت مَا كَانَت النِّسَاء يصنعن هَذَا وعابت عَلَيْهِنَّ أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته وَمَالك وَعَن أم سَلمَة قَالَت كَانَت النُّفَسَاء على عهد رَسُول الله ﷺ تقعد بعد نفَاسهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعين لَيْلَة وَكُنَّا نطلي وُجُوهنَا بالورس تَعْنِي من الكلف أخرجه أَو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قلت النّفاس أَكْثَره أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَا حد لأقله وَهُوَ كالحيض فِي تَحْرِيم الْوَطْء وَترك الصَّلَاة وَالصِّيَام وَلَعَلَّ الْخَوَارِج يخالفون هَا هُنَا كَمَا خالفوا هُنَاكَ وَلَا يعْتد بهم وهم كلاب النَّار ٢٣٢ - بَاب مَا ورد فِي تَسْمِيَة الْمَرْأَة على الطَّعَام عَن حُذَيْفَة قَالَ كُنَّا إِذا حَضَرنَا عِنْد النَّبِي ﷺ على الطَّعَام لم نضع

стр. 382

أَيْدِينَا حَتَّى يبْدَأ رَسُول الله ﷺ فَيَضَع يَده وَإِنَّا حَضَرنَا مَعَه مرّة طَعَاما فَجَاءَت جَارِيَة كَأَنَّهَا تدفع فَذَهَبت لتَضَع يَدهَا فِي الطَّعَام فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهَا ثمَّ جَاءَ أَعْرَابِي كَأَنَّهُ يدْفع فَذهب ليضع يَده فِي الطَّعَام فَأخذ بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ إِن الشَّيْطَان ليستحل الطَّعَام أَن لَا يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَة ليستحل بهَا فَأخذت بِيَدِهَا فجَاء بِهَذَا الْأَعرَابِي ليستحل بِهِ فَأخذت بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن يَده لمع يدهما فِي يَدي ثمَّ ذكر اسْم الله تَعَالَى وَأكل أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَقَوله كَأَنَّهَا تدفع أَي كَأَن وَرَاءَهَا من يَدْفَعهَا إِلَى قدامها قلت تشرع للْأَكْل التَّسْمِيَة وَالْأكل من الْيَمين وَمن حافتي الطَّعَام لَا من وَسطه وَمِمَّا يَلِيهِ ويلعق أَصَابِعه والصحفة وَالْحَمْد عِنْد الْفَرَاغ وَالدُّعَاء وَلَا يَأْكُل مُتكئا هَذَا حَاصِل الْأَدِلَّة الْوَارِدَة فِي آدَاب الْأكل للرجل وَالْمَرْأَة ٢٣٣ - بَاب مَا ورد فِي وجود الضَّب عِنْد الْمَرْأَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن خَالِد بن الْوَلِيد أخبرهُ أَنه دخل مَعَ النَّبِي ﷺ على مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ وَهِي خَالَته وَخَالَة ابْن عَبَّاس فَوجدَ عِنْدهَا ضبا محنوذا قدمت بِهِ أُخْتهَا حفيدة بنت الْحَارِث من نجد فقدمته إِلَيْهِ وَكَانَ قَلما يقدم بَين يَدَيْهِ طَعَام حَتَّى يحدث عَنهُ ويسمي لَهُ فَأَهوى بِيَدِهِ إِلَيْهِ فَقَالَت امْرَأَة من النسْوَة الْحُضُور أخبرن رَسُول الله ﷺ بِمَا قدمتن لَهُ فَقُلْنَ هُوَ الضَّب فَرفع يَده فَقَالَ خَالِد أحرام هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ لَا وَلكنه لم يكن بِأَرْض قومِي فأجدني أعافه قَالَ خَالِد فاجتررته فأكلته وَرَسُول الله ﷺ ينظر فَلم ينهني أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ المحنوذ المشوي وعفت الشَّيْء أعافه إِذا كرهته قلت الأَصْل فِي كل شَيْء الْحل وَلَا يحرم إِلَّا مَا حرمه الله وَرَسُوله وَمَا سكتا عَنهُ فَهُوَ عَفْو

стр. 383

٢٣٤ - بَاب مَا ورد فِي أكل الْمَرْأَة لحم الْخَيل عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت نحرنا عَليّ عهد رَسُول الله ﷺ فرسا وَنحن فِي الْمَدِينَة فأكلناه أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كلهَا يدل على جَوَاز أكل لحم الْخُيُول وَهُوَ الْحق ٢٣٥ - بَاب مَا ورد فِي إهداء لحم الْجَزُور من نعم الْجِزْيَة إِلَى النِّسَاء عَن أسلم قَالَ قلت لعمر إِن فِي الظّهْر نَاقَة عمياء فَقَالَ ادفعها إِلَى أهل بَيت يَنْتَفِعُونَ بهَا قلت وَهِي عمياء قَالَ يقطرونها بِالْإِبِلِ فَقلت وَكَيف تَأْكُل من الأَرْض فَقَالَ أَمن نعم الْجِزْيَة أم من نعم الصَّدَقَة قلت بل من نعم الْجِزْيَة فَقَالَ أردتم وَالله أكلهَا فَقلت إِن عَلَيْهَا وسم نعم الْجِزْيَة فَأمر بهَا عمر فنحرت وَكَانَ عِنْده صحاف تسع فَلَا تكون فَاكِهَة وَلَا طريفة إِلَّا جعل مِنْهَا فِي تِلْكَ الصحاف فيبعث بهَا إِلَى أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَيكون الَّذِي يبْعَث إِلَى حَفْصَة ابْنَته من آخر ذَلِك فَإِن كَانَ فِيهِ نُقْصَان كَانَ من حظها فَجعل فِي تِلْكَ الصحاف من لحم تِلْكَ الْجَزُور فَبعث بهَا إِلَى أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَأمر بِمَا بَقِي من لحم تِلْكَ الْجَزُور فَصنعَ فَدَعَا إِلَيْهِ الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار أخرجه مَالك ٢٣٦ بَاب مَا ورد فِي الْوَلِيمَة على الْمَرْأَة عَن أنس قَالَ رأى النَّبِي ﷺ على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أثر صفرَة فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ تزوجت امْرَأَة على وزن نواة من ذهب فَقَالَ بَارك الله لَك أولم وَلَو بِشَاة أخرجه السِّتَّة وَعنهُ قَالَ مَا أولم النَّبِي ﷺ على أحد من نِسَائِهِ مَا أولم على زَيْنَب بنت

стр. 384

جحش أولم بِشَاة وَفِي رِوَايَة أطْعمهُم خبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَعنهُ قَالَ أولم النَّبِي ﷺ على صَفِيَّة بنت حييّ بسويق وتمر أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وللبخاري عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت أولم النَّبِي ﷺ على بعض نِسَائِهِ بمدين من شعير قلت الْوَلِيمَة مَشْرُوعَة وَتجب الْإِجَابَة إِلَيْهَا وَيقدم السَّابِق ثمَّ الْأَقْرَب بَابا وَلَا يجوز حُضُورهَا إِذا أفضت إِلَى مَعْصِيّة ٢٣٧ بَاب مَا ورد فِي الْعَقِيقَة عَن الْجَارِيَة عَن أم كرز قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عَن الْغُلَام شَاتَان مكافئتان وَعَن الْجَارِيَة شَاة وَلَا يضركم ذكرانا كن أم أناثا أخرجه أَصْحَاب السّنَن مكافئتان بِكَسْر الْفَاء يُرِيد شَاتين مُسنَّتَيْنِ تجوزان فِي الضَّحَايَا لَا تكون إِحْدَاهمَا مُسِنَّة وَالْأُخْرَى غير مُسِنَّة وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر لم يكن يسْأَله أحد من أَهله عقيقة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهَا وَإِنَّمَا كَانَ يعق عَن وَلَده بِشَاة شَاة عَن الذُّكُور وَالْإِنَاث وَكَذَلِكَ كَانَ يفعل عُرْوَة بن الزبير قَالَ مَالك وَبَلغنِي أَن عَليّ بن أبي طَالب كَانَ يفعل ذَلِك أخرجه مَالك وَعَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ عق عَن الْحسن بِشَاة وَقَالَ يَا فَاطِمَة احلقي رَأسه وتصدقي بزنة شعره فضَّة فوزناه فَكَانَ وَزنه درهما أَو بعض دِرْهَم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن فَاطِمَة أَنَّهَا وزنت شعر الْحسن وَالْحُسَيْن وَزَيْنَب وَأم كُلْثُوم وتصدقت بزنة ذَلِك فضَّة أخرجه مَالك

стр. 385

قلت الْعَقِيقَة مُسْتَحبَّة وَهِي شَاتَان عَن الذّكر وشَاة عَن الْأُنْثَى يَوْم سَابِع الْمَوْلُود وَفِيه يُسمى ويحلق رَأسه وَيتَصَدَّق بوزنه ذَهَبا أَو فضَّة هَذَا خُلَاصَة الْأَدِلَّة فِي هَذَا الْبَاب ٢٣٨ - بَاب مَا ورد فِي دَوَاء الْجَارِيَة وعلاج النِّسَاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين إِلَى قَوْله فَأخذت ثَلَاثَة أكمؤ أَو خمْسا أَو سبعا فعصرتهن فِي قَارُورَة وكحلت بهَا جَارِيَة لي عمشاء فبرأت وَعَن امْرَأَة كَانَت تخْدم بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَاسْمهَا سلمى قَالَت مَا كَانَ ينَال رَسُول الله ﷺ قرحَة وَلَا نكبة إِلَّا أَمرنِي أَن أَضَع عَلَيْهَا الْحِنَّاء أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ بِمَ تستمشين قلت بالشبرم قَالَ حَار حَار قَالَت ثمَّ استمشيت بالسنا فَقَالَ ﷺ لَو أَن شَيْئا كَانَ فِيهِ شِفَاء من الْمَوْت كَانَ فِي السنا أخرجه التِّرْمِذِيّ قَوْله تستمشين أَي بِمَ تستطلقين وَبِأَيِّ دَوَاء تسهلين بَطْنك وكنى عَن ذَلِك بِالْمَشْيِ لاحتياج الْإِنْسَان فِيهِ إِلَى التَّرَدُّد بِالْمَشْيِ إِلَى الْخَلَاء والشبرم حب صَغِير يشبه الحمص يتَّخذ فِي الْأَدْوِيَة وَقَوله حَار حَار تَأْكِيد والسنا نبت مَعْرُوف يتداوى بِهِ وَعَن أم قيس بنت مُحصن قَالَت دخلت بِابْن لي على رَسُول الله ﷺ وَقد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة فَقَالَ علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذِهِ العلاق عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية مِنْهَا ذَات الْجنب يسعط بِهِ من الْعذرَة ويلد بِهِ من ذَات الْجنب قَالَ الزُّهْرِيّ بَين لنا إثنين وَلم يبين لنا الْخَمْسَة أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالْعود الْهِنْدِيّ هُوَ الْقسْط قَوْله علام تدغرن الدغر علاج الْعذرَة

стр. 386

بِرَفْع لهاة الصَّبِي الْمَعْذُور بالإصبع والعلاق كَذَا فِي بعض الرِّوَايَات وَالْمَعْرُوف الأعلاق والعذرة وجع يعرض فِي الْحلق من الدَّم وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصَاب بعض أَهله وعك أَمر بالحساء من الخمير فيصنع ثمَّ أَمرهم فحسوا مِنْهُ وَيَقُول إِنَّه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عَن فؤاد السقيم كَمَا تسرو إحداكن الْوَسخ عَن وَجههَا بِالْمَاءِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ يرتو أَي يشد الْفُؤَاد ويقويه ويسرو أَي يكْشف عَنهُ ضره ويزيله وَعَن سهل بن سعد قَالَ لما جرح وَجه رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد جعلت فَاطِمَة تغسل الدَّم عَن وَجهه وَعلي يسْكب عَلَيْهَا المَاء فَلَمَّا رَأَتْ أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا فَأَلْصَقته بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ قلت يجوز التَّدَاوِي والتفويض أفضل لمن يقدر على الصَّبْر وَيحرم بالمحرمات وَيكرهُ الاكتواء وَلَا بَأْس بالحجامة ٢٣٩ - بَاب مَا ورد فِي التمَاس الْجَارِيَة الرّقية وَأخذ الْأجر عَلَيْهَا عَن أبي سعيد قَالَ كُنَّا فِي مسير لنا فنزلنا منزلا فَجَاءَت جَارِيَة فَقَالَت إِن سيد الْحَيّ سليم لديغ وَإِن نفرنا غيب فَهَل مِنْكُم راق فَقَامَ مَعهَا رجل منا مَا كُنَّا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاة وَسَقَانَا لَبَنًا فَقُلْنَا لَهُ أَكنت تحسن الرّقية فَقَالَ لَا مَا رقيت إِلَّا بِأم الْكتاب قُلْنَا لَا تحدثُوا شَيْئا حَتَّى نأتي رَسُول الله ﷺ فنسأله فَلَمَّا قدمنَا ذَكرْنَاهُ لَهُ فَقَالَ وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية اقسموا واضربوا لي بِسَهْم أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ النَّفر هُنَا الرِّجَال خَاصَّة وأرادت أَنهم غائبون عَن الْحَيّ وَمعنى نأبنه أَي نتهمه

стр. 387

قلت لَا بَأْس بالرقية بِمَا يجوز من اللدغ وَالْعين والحمى وَغَيرهَا وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن من الرقي والتمائم والتولة شركا فَقَالَت امْرَأَة لَا تَقولُوا هَذَا لقد كَانَت عَيْني تقذف فَكنت أختلف إِلَى فلَان الْيَهُودِيّ فيرقيني فتسكن قَالَ عبد الله إِنَّمَا ذَلِك عمل الشَّيْطَان كَانَ ينخسها بِيَدِهِ فَإِذا رقاك كف عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تقولي كَمَا كَانَ يَقُول رَسُول الله ﷺ أذهب الْبَأْس رب النَّاس اشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما أخرجه أَبُو دَاوُد التولة بِكَسْر التَّاء وَفتح الْوَاو مَا يحبب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا من أَنْوَاع السحر ٢٤٠ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق النِّسَاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بِفَم وَاحِد فَهِيَ وَاحِدَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة ذكرهَا رزين إِذا قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق ثَلَاث مَرَّات فَهِيَ وَاحِدَة إِن أَرَادَ التوكيد للأولى وَكَانَت غير مَدْخُول بهَا وَعنهُ أَن رجلا قَالَ لَهُ إِنِّي طلقت امْرَأَتي مائَة تَطْلِيقَة فَمَاذَا ترى عَليّ فَقَالَ طلقت مِنْك بِثَلَاث وَسبع وَتسْعُونَ اتَّخذت بهَا آيَات الله هزوا أخرجه مَالك بلاغا وَعَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ أخبر رَسُول الله ﷺ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاث تَطْلِيقَات جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَان ثمَّ قَالَ أَيلْعَبُ بِكِتَاب الله وَأَنا بَين أظْهركُم حَتَّى قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا أَقتلهُ أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن عبد الله بن يزِيد بن ركانه عَن أَبِيه عَن جده قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي طلقت امْرَأَتي الْبَتَّةَ فَقَالَ مَا أردْت بهَا قلت وَاحِدَة فَقَالَ الله مَا أردْت بهَا إِلَّا وَاحِدَة قلت وَالله مَا أردْت بهَا إِلَّا وَاحِدَة فَردهَا إِلَيْهِ

стр. 388

فَطلقهَا الثَّانِيَة فِي زمن عمر وَالثَّالِثَة فِي زمن عُثْمَان أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن مَالك بلغه أَنه كتب إِلَى عمر بن الْخطاب من الْعرَاق أَن رجلا قَالَ لامْرَأَته حبلك على غاربك فَكتب إِلَى عَامله أَن مره أَن يوافيني بِمَكَّة فِي الْمَوْسِم فَبَيْنَمَا عمر يطوف إِذْ لقِيه الرجل فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عمر ﵁ من أَنْت قَالَ أَنا الَّذِي أمرت أَن أجلب إِلَيْك فَقَالَ لَهُ عمر أَسأَلك بِرَبّ هَذِه البنية مَاذَا أردْت بِقَوْلِك حبلك على غاربك فَقَالَ الرجل لَو استحلفتني فِي غير هَذَا الْمَكَان مَا صدقتك أردْت بذلك الْفِرَاق فَقَالَ عمر هُوَ مَا أردْت وَعَن نَافِع مولى ابْن عمر كَانَ يَقُول فِي الخلية والبرية كل وَاحِدَة مِنْهُمَا ثَلَاث تَطْلِيقَات أخرجه مَالك وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن عليا كَانَ يَقُول فِي الرجل يَقُول لامْرَأَته أَنْت عَليّ حرَام أَنَّهَا ثَلَاث تَطْلِيقَات وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ من حرم امْرَأَته فَلَيْسَ بِشَيْء هِيَ يَمِين يكفرهَا وَيَقُول ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لَهما وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده أَتَى رجل ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِنِّي جعلت امْرَأَتي عَليّ حَرَامًا فَقَالَ كذبت لَيست بِحرَام ثمَّ تَلا ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ سُورَة التَّحْرِيم ثمَّ قَالَ عَلَيْك أغْلظ الْكَفَّارَة عتق رَقَبَة وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَقَالَ إِنِّي جعلت أَمر امْرَأَتي بِيَدِهَا فَطلقت نَفسهَا فَمَاذَا ترى فَقَالَ ابْن عمر أرَاهُ كَمَا قَالَت فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لَا تفعل قَالَ أَنا أفعل أَنْت فعلته وَعَن خَارجه بن زيد قَالَ كنت جَالِسا عِنْد زيد بن ثَابت فَأَتَاهُ مُحَمَّد

стр. 389

ابْن أبي عَتيق وَعَيناهُ تدمعان فَقَالَ لَهُ زيد مَا شَأْنك فَقَالَ ملكت امْرَأَتي أمرهَا ففارقتني فَقَالَ مَا حملك على ذَلِك قَالَ الْقدر قَالَ ارتجعها إِن شِئْت إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَة وَأَنت أملك بهَا أخرجه مَالك وَعَن مَسْرُوق قَالَ مَا أُبَالِي إِن خيرت امْرَأَتي وَاحِدَة أَو مائَة أَو ألفا بعد أَن تختارني وَلَقَد سَأَلت عَائِشَة عَنْهَا فَقَالَت خيرنا رَسُول الله ﷺ أَفَكَانَ ذَلِك طَلَاقا أخرجه الْخَمْسَة قلت حَاصِل أَدِلَّة الْمقَام أَن الطَّلَاق جَائِز من مُكَلّف مُخْتَار وَلَو هازلا لمن كَانَت فِي طهر لم يَمَسهَا فِيهِ وَلَا طَلقهَا فِي الْحَيْضَة الَّتِي قبله أَو فِي حمل قد استبان وَيحرم إِيقَاعه على غير هَذِه الصّفة وَفِي وُقُوعه وَوُقُوع مَا فَوق الْوَاحِدَة من دون تحلل رَجْعَة خلاف وَالرَّاجِح عدم الْوُقُوع وَيَقَع بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّة وبالتخيير إِذا اخْتَارَتْ الْفرْقَة وَإِذا جعله الزَّوْج إِلَى غَيره وَقع مِنْهُ وَلَا يَقع بِالتَّحْرِيمِ وَالرجل أَحَق بامرأته فِي عدَّة طَلَاقه يُرَاجِعهَا مَتى شَاءَ إِذا كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلَا تحل لَهُ بعد الثَّالِثَة حَتَّى تنْكح زوجا غَيره ٢٤١ - بَاب مَا ورد فِي الطَّلَاق ثَلَاثًا قبل الدُّخُول عَن طَاوُوس أَن أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس أما علمت أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل الدُّخُول بهَا جعلوها وَاحِدَة قَالَ ابْن عَبَّاس بلَى كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يدْخل بهَا جعلوها وَاحِدَة على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وصدرا من إِمَارَة عمر ﵄ فَلَمَّا رأى أَن النَّاس تتايعوا فِيهَا قَالَ أجيزوهن عَلَيْهِم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن البكير قَالَ طلق رجل امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يدْخل بهَا ثمَّ بدا لَهُ أَن ينْكِحهَا فجَاء يستفتي فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَ ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة فَقَالَا لَا نرى أَن تنكحها حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك فَقَالَ إِنَّمَا طَلَاقي إِيَّاهَا وَاحِدَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس إِنَّك أرْسلت من يدك مَا

стр. 390

كَانَ لَك من فضل أخرجه مَالك وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَعَن عَطاء بن يسَار قَالَ سَأَلَ رجل عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يَمَسهَا فَقَالَ عَطاء إِنَّمَا طَلَاق الْبكر وَاحِدَة فَقَالَ لي عبد الله إِنَّمَا أَنْت قاص الْوَاحِدَة تبينها وَالثَّلَاث تحرمها حَتَّى تنْكح زوجا غَيره أخرجه مَالك ٢٤٢ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق الْحَائِض عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض فَسَأَلَ عمر النَّبِي ﷺ فَقَالَ مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يَمَسهَا فَتلك الْعدة كَمَا أَمر الله أخرجه السِّتَّة وَفِي رِوَايَة لمُسلم مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ ليُطَلِّقهَا طَاهِرا أَو حَامِلا ٢٤٣ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق الْمُكْره وَالْمَجْنُون والسكران عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه والمغلوب على عقله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه وَالْمكْره وَقَالَ ألم تعلم أَن الْقَلَم رفع عَن ثَلَاثَة عَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق وَعَن الصَّبِي حَتَّى يدْرك عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته وَفِي أُخْرَى لَهُ عَن عُثْمَان لَيْسَ لسكران وَلَا لمَجْنُون طَلَاق وَله فِي أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ لمستكره وَلَا لمَجْنُون طَلَاق
следующие страницы →