← Фикх общий

Фикх общий · id 3485

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Полный текст (575 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

بِرَفْع لهاة الصَّبِي الْمَعْذُور بالإصبع والعلاق كَذَا فِي بعض الرِّوَايَات وَالْمَعْرُوف الأعلاق والعذرة وجع يعرض فِي الْحلق من الدَّم وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصَاب بعض أَهله وعك أَمر بالحساء من الخمير فيصنع ثمَّ أَمرهم فحسوا مِنْهُ وَيَقُول إِنَّه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عَن فؤاد السقيم كَمَا تسرو إحداكن الْوَسخ عَن وَجههَا بِالْمَاءِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ يرتو أَي يشد الْفُؤَاد ويقويه ويسرو أَي يكْشف عَنهُ ضره ويزيله وَعَن سهل بن سعد قَالَ لما جرح وَجه رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد جعلت فَاطِمَة تغسل الدَّم عَن وَجهه وَعلي يسْكب عَلَيْهَا المَاء فَلَمَّا رَأَتْ أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا فَأَلْصَقته بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ قلت يجوز التَّدَاوِي والتفويض أفضل لمن يقدر على الصَّبْر وَيحرم بالمحرمات وَيكرهُ الاكتواء وَلَا بَأْس بالحجامة ٢٣٩ - بَاب مَا ورد فِي التمَاس الْجَارِيَة الرّقية وَأخذ الْأجر عَلَيْهَا عَن أبي سعيد قَالَ كُنَّا فِي مسير لنا فنزلنا منزلا فَجَاءَت جَارِيَة فَقَالَت إِن سيد الْحَيّ سليم لديغ وَإِن نفرنا غيب فَهَل مِنْكُم راق فَقَامَ مَعهَا رجل منا مَا كُنَّا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاة وَسَقَانَا لَبَنًا فَقُلْنَا لَهُ أَكنت تحسن الرّقية فَقَالَ لَا مَا رقيت إِلَّا بِأم الْكتاب قُلْنَا لَا تحدثُوا شَيْئا حَتَّى نأتي رَسُول الله ﷺ فنسأله فَلَمَّا قدمنَا ذَكرْنَاهُ لَهُ فَقَالَ وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية اقسموا واضربوا لي بِسَهْم أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ النَّفر هُنَا الرِّجَال خَاصَّة وأرادت أَنهم غائبون عَن الْحَيّ وَمعنى نأبنه أَي نتهمه

стр. 387

قلت لَا بَأْس بالرقية بِمَا يجوز من اللدغ وَالْعين والحمى وَغَيرهَا وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن من الرقي والتمائم والتولة شركا فَقَالَت امْرَأَة لَا تَقولُوا هَذَا لقد كَانَت عَيْني تقذف فَكنت أختلف إِلَى فلَان الْيَهُودِيّ فيرقيني فتسكن قَالَ عبد الله إِنَّمَا ذَلِك عمل الشَّيْطَان كَانَ ينخسها بِيَدِهِ فَإِذا رقاك كف عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تقولي كَمَا كَانَ يَقُول رَسُول الله ﷺ أذهب الْبَأْس رب النَّاس اشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما أخرجه أَبُو دَاوُد التولة بِكَسْر التَّاء وَفتح الْوَاو مَا يحبب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا من أَنْوَاع السحر ٢٤٠ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق النِّسَاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بِفَم وَاحِد فَهِيَ وَاحِدَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة ذكرهَا رزين إِذا قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق ثَلَاث مَرَّات فَهِيَ وَاحِدَة إِن أَرَادَ التوكيد للأولى وَكَانَت غير مَدْخُول بهَا وَعنهُ أَن رجلا قَالَ لَهُ إِنِّي طلقت امْرَأَتي مائَة تَطْلِيقَة فَمَاذَا ترى عَليّ فَقَالَ طلقت مِنْك بِثَلَاث وَسبع وَتسْعُونَ اتَّخذت بهَا آيَات الله هزوا أخرجه مَالك بلاغا وَعَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ أخبر رَسُول الله ﷺ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاث تَطْلِيقَات جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَان ثمَّ قَالَ أَيلْعَبُ بِكِتَاب الله وَأَنا بَين أظْهركُم حَتَّى قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا أَقتلهُ أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن عبد الله بن يزِيد بن ركانه عَن أَبِيه عَن جده قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي طلقت امْرَأَتي الْبَتَّةَ فَقَالَ مَا أردْت بهَا قلت وَاحِدَة فَقَالَ الله مَا أردْت بهَا إِلَّا وَاحِدَة قلت وَالله مَا أردْت بهَا إِلَّا وَاحِدَة فَردهَا إِلَيْهِ

стр. 388

فَطلقهَا الثَّانِيَة فِي زمن عمر وَالثَّالِثَة فِي زمن عُثْمَان أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن مَالك بلغه أَنه كتب إِلَى عمر بن الْخطاب من الْعرَاق أَن رجلا قَالَ لامْرَأَته حبلك على غاربك فَكتب إِلَى عَامله أَن مره أَن يوافيني بِمَكَّة فِي الْمَوْسِم فَبَيْنَمَا عمر يطوف إِذْ لقِيه الرجل فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عمر ﵁ من أَنْت قَالَ أَنا الَّذِي أمرت أَن أجلب إِلَيْك فَقَالَ لَهُ عمر أَسأَلك بِرَبّ هَذِه البنية مَاذَا أردْت بِقَوْلِك حبلك على غاربك فَقَالَ الرجل لَو استحلفتني فِي غير هَذَا الْمَكَان مَا صدقتك أردْت بذلك الْفِرَاق فَقَالَ عمر هُوَ مَا أردْت وَعَن نَافِع مولى ابْن عمر كَانَ يَقُول فِي الخلية والبرية كل وَاحِدَة مِنْهُمَا ثَلَاث تَطْلِيقَات أخرجه مَالك وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن عليا كَانَ يَقُول فِي الرجل يَقُول لامْرَأَته أَنْت عَليّ حرَام أَنَّهَا ثَلَاث تَطْلِيقَات وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ من حرم امْرَأَته فَلَيْسَ بِشَيْء هِيَ يَمِين يكفرهَا وَيَقُول ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لَهما وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده أَتَى رجل ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِنِّي جعلت امْرَأَتي عَليّ حَرَامًا فَقَالَ كذبت لَيست بِحرَام ثمَّ تَلا ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ سُورَة التَّحْرِيم ثمَّ قَالَ عَلَيْك أغْلظ الْكَفَّارَة عتق رَقَبَة وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَقَالَ إِنِّي جعلت أَمر امْرَأَتي بِيَدِهَا فَطلقت نَفسهَا فَمَاذَا ترى فَقَالَ ابْن عمر أرَاهُ كَمَا قَالَت فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لَا تفعل قَالَ أَنا أفعل أَنْت فعلته وَعَن خَارجه بن زيد قَالَ كنت جَالِسا عِنْد زيد بن ثَابت فَأَتَاهُ مُحَمَّد

стр. 389

ابْن أبي عَتيق وَعَيناهُ تدمعان فَقَالَ لَهُ زيد مَا شَأْنك فَقَالَ ملكت امْرَأَتي أمرهَا ففارقتني فَقَالَ مَا حملك على ذَلِك قَالَ الْقدر قَالَ ارتجعها إِن شِئْت إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَة وَأَنت أملك بهَا أخرجه مَالك وَعَن مَسْرُوق قَالَ مَا أُبَالِي إِن خيرت امْرَأَتي وَاحِدَة أَو مائَة أَو ألفا بعد أَن تختارني وَلَقَد سَأَلت عَائِشَة عَنْهَا فَقَالَت خيرنا رَسُول الله ﷺ أَفَكَانَ ذَلِك طَلَاقا أخرجه الْخَمْسَة قلت حَاصِل أَدِلَّة الْمقَام أَن الطَّلَاق جَائِز من مُكَلّف مُخْتَار وَلَو هازلا لمن كَانَت فِي طهر لم يَمَسهَا فِيهِ وَلَا طَلقهَا فِي الْحَيْضَة الَّتِي قبله أَو فِي حمل قد استبان وَيحرم إِيقَاعه على غير هَذِه الصّفة وَفِي وُقُوعه وَوُقُوع مَا فَوق الْوَاحِدَة من دون تحلل رَجْعَة خلاف وَالرَّاجِح عدم الْوُقُوع وَيَقَع بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّة وبالتخيير إِذا اخْتَارَتْ الْفرْقَة وَإِذا جعله الزَّوْج إِلَى غَيره وَقع مِنْهُ وَلَا يَقع بِالتَّحْرِيمِ وَالرجل أَحَق بامرأته فِي عدَّة طَلَاقه يُرَاجِعهَا مَتى شَاءَ إِذا كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلَا تحل لَهُ بعد الثَّالِثَة حَتَّى تنْكح زوجا غَيره ٢٤١ - بَاب مَا ورد فِي الطَّلَاق ثَلَاثًا قبل الدُّخُول عَن طَاوُوس أَن أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس أما علمت أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل الدُّخُول بهَا جعلوها وَاحِدَة قَالَ ابْن عَبَّاس بلَى كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يدْخل بهَا جعلوها وَاحِدَة على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وصدرا من إِمَارَة عمر ﵄ فَلَمَّا رأى أَن النَّاس تتايعوا فِيهَا قَالَ أجيزوهن عَلَيْهِم أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن البكير قَالَ طلق رجل امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يدْخل بهَا ثمَّ بدا لَهُ أَن ينْكِحهَا فجَاء يستفتي فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَ ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة فَقَالَا لَا نرى أَن تنكحها حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك فَقَالَ إِنَّمَا طَلَاقي إِيَّاهَا وَاحِدَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس إِنَّك أرْسلت من يدك مَا

стр. 390

كَانَ لَك من فضل أخرجه مَالك وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَعَن عَطاء بن يسَار قَالَ سَأَلَ رجل عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يَمَسهَا فَقَالَ عَطاء إِنَّمَا طَلَاق الْبكر وَاحِدَة فَقَالَ لي عبد الله إِنَّمَا أَنْت قاص الْوَاحِدَة تبينها وَالثَّلَاث تحرمها حَتَّى تنْكح زوجا غَيره أخرجه مَالك ٢٤٢ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق الْحَائِض عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض فَسَأَلَ عمر النَّبِي ﷺ فَقَالَ مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يَمَسهَا فَتلك الْعدة كَمَا أَمر الله أخرجه السِّتَّة وَفِي رِوَايَة لمُسلم مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ ليُطَلِّقهَا طَاهِرا أَو حَامِلا ٢٤٣ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق الْمُكْره وَالْمَجْنُون والسكران عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه والمغلوب على عقله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه وَالْمكْره وَقَالَ ألم تعلم أَن الْقَلَم رفع عَن ثَلَاثَة عَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق وَعَن الصَّبِي حَتَّى يدْرك عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته وَفِي أُخْرَى لَهُ عَن عُثْمَان لَيْسَ لسكران وَلَا لمَجْنُون طَلَاق وَله فِي أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ لمستكره وَلَا لمَجْنُون طَلَاق

стр. 391

٢٤٤ - بَاب مَا ورد فِي الطَّلَاق قبل العقد عَن مَالك أَنه بلغه أَن عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود وَسَالم ابْن عبد الله وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَابْن شهَاب وَسليمَان بن يسَار كَانُوا يَقُولُونَ إِذا حلف الرجل بِطَلَاق الْمَرْأَة قبل أَن ينْكِحهَا ثمَّ أَثم أَن ذَلِك لَازم لَهُ إِذا نَكَحَهَا وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَقُول فِيمَن قَالَ كل امْرَأَة أنْكحهَا فَهِيَ طَالِق إِذا لم يسم قَبيلَة أَو امْرَأَة بِعَينهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِلَّا فِيمَا يملك أخرجه مَالك وَعَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا طَلَاق وَلَا عتق وَلَا بيع إِلَّا فِيمَا يملك وَمن حلف على مَعْصِيّة فَلَا يَمِين لَهُ وَمن حلف على قطيعة رحم فَلَا يَمِين لَهُ وَلَا نذر إِلَّا فِيمَا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جعل الله الطَّلَاق بعد النِّكَاح أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته

стр. 392

٢٤٥ - بَاب مَا ورد فِي طَلَاق العَبْد وَالْأمة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ طَلَاق الْأمة تَطْلِيقَتَانِ وعدتها حيضتان وَفِي نُسْخَة وقرؤها حيضتان أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول إِذا طلق العَبْد امْرَأَته ثِنْتَيْنِ حرمت عَلَيْهِ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره حرَّة كَانَت أَو أمة وعدة الْحرَّة ثَلَاث حيض وعدة الْأمة حيضتان أخرجه مَالك وَعَن أبي حسن مولى بني نَوْفَل قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس مَمْلُوك كَانَت تَحْتَهُ مَمْلُوكَة فَطلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ عتقا بعد ذَلِك فَهَل يصلح لَهُ أَن يخطبها قَالَ نعم بقيت لَهُ وَاحِدَة قضى بذلك رَسُول الله ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر يَقُول من أذن لعَبْدِهِ أَن ينْكح فالطلاق بيد العَبْد لَيْسَ بيد غَيره من طَلَاقه شَيْء فَأَما أَن يَأْخُذ الرجل أمة غُلَامه أَو أمة وليدته فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أحْرجهُ مَالك وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن نفيعا مكَاتبا كَانَ لأم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ أَو عبدا كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَة حرَّة فَطلقهَا ثِنْتَيْنِ ثمَّ أَرَادَ أَن يُرَاجِعهَا فَسَأَلَ عُثْمَان وَزيد بن ثَابت فَقَالَا حرمت عَلَيْك أخرجه مَالك وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ طَلَاق الْأمة خمس عتقهَا وَطَلَاق زَوجهَا وَبيع سَيِّدهَا وهبته لَهَا وميراثها أخرجه رزين وَعَن عَائِشَة قَالَت أردْت أَن أعتق عَبْدَيْنِ لي فَأمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أبدأ بِالرجلِ قبل الْمَرْأَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد رزين لِئَلَّا يكون لَهَا خِيَار

стр. 393

وعنها قَالَت كَانَ فِي بَرِيرَة ثَلَاث سنَن أعتقت فخيرت فِي زَوجهَا وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِيهَا الْوَلَاء لمن أعتق وَدخل والبرمة تَفُور فَقرب إِلَيْهِ خبز وإدام من أَدَم الْبَيْت فَقَالَ ألم أر البرمة تَفُور قَالُوا إِنَّه لحم تصدق بِهِ على بَرِيرَة وَأَنت لَا تَأْكُل الصَّدَقَة فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة أخرجه السِّتَّة وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا يُقَال لَهُ مغيث وَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ خلفهَا يطوف ودموعه تسيل على لحيته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبَّاس أَلا تعجب من حب مغيث بَرِيرَة وَمن بغض بَرِيرَة مغيثا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ لَو راجعته فَقَالَت يَا رَسُول الله تَأْمُرنِي قَالَ لَا إِنَّمَا أشفع قَالَت لَا حَاجَة لي فِيهِ أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا مُسلما وَعَن مَالك قَالَ بَلغنِي أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ زوج النَّبِي ﷺ أعلمت زبراء وَهِي أمة كَانَت لبني عدي وعتقت تَحت عبد أَنه إِن سكت فَلَا خِيَار لَك فَقَالَت هُوَ الطَّلَاق ثمَّ الطَّلَاق ثمَّ الطَّلَاق ففارقته ثَلَاث قلت مَسْأَلَة الْبَاب أَنه إِذا تزوج العَبْد بِغَيْر إِذن سَيّده فنكاحه بَاطِل وَإِذا أعتقت الْأمة ملكت أَمر نَفسهَا وخيرت فِي زَوجهَا ٢٤٦ - بَاب مَا ورد فِي أَحْكَام مُتَفَرِّقَة من الطَّلَاق وذمه عَن عبد الله بن عمر قَالَ طَلَاق السّنة أَن يطلقهَا طَاهِرا من غير جماع أخرجه النَّسَائِيّ قلت وَترْجم بِهِ البُخَارِيّ وَالله أعلم وَعَن مَالك قَالَ سَمِعت ابْن الْمسيب وَحميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة وَسليمَان بن يسَار كلهم يَقُول سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول سَمِعت عمر ﵁ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة طَلقهَا زَوجهَا تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ تَركهَا حَتَّى تحل ويتزوجها زوج

стр. 394

غَيره فَيَمُوت عَنْهَا أَو يطلقهَا ثمَّ يردهَا الأول أَنَّهَا تكون عِنْده على مَا بَقِي من طَلاقهَا قَالَ مَالك وَتلك السّنة الَّتِي لَا خلاف فِيهَا عندنَا وَعَن محَارب بن دثار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أحل الله شَيْئا أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق أخرجه أَو دَاوُد وَعَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة سَأَلت زَوجهَا طَلاقهَا من غير مَا بَأْس فَحَرَام عَلَيْهَا رَائِحَة الْجنَّة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وحسنة وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث قَالَ وَإِن المختلعات هن المنافقات وَمَا من امْرَأَة تسْأَل زَوجهَا الطَّلَاق من غير مَا بَأْس فتجد ريح الْجنَّة أَو قَالَ رَائِحَة الْجنَّة وَعَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره قَالَ الْخطابِيّ الْمَشْهُور فِيهِ عَن محَارب بن دثار عَن النَّبِي ﷺ وَلم يذكر فِيهِ ابْن عمر وَالله أعلم وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ الرجل يُطلق امْرَأَته مَا شَاءَ أَن يُطلق وَهِي امْرَأَته إِذا رَاجعهَا وَهِي فِي الْعدة وَإِن طَلقهَا مائَة مرّة أَو أَكثر حَتَّى قَالَ رجل لامْرَأَته وَالله لَا أطلقك فتبينين مني وَلَا أؤويك أبدا قَالَت وَكَيف ذَلِك قَالَ أطلقك فَكلما هَمت عدتك أَن تَنْقَضِي رَاجَعتك فَذَهَبت الْمَرْأَة فَدخلت على عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا بذلك فَسَكَتَتْ حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَسكت فَنزل الْقُرْآن ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ سُورَة الطَّلَاق قَالَت عَائِشَة فاستأنف النَّاس الطَّلَاق مُسْتَقْبلا من كَانَ طلق وَمن لم يكن طلق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه سَأَلَهُ رجل طلق امْرَأَته ثمَّ وَاقعهَا وَلم يشْهد على طَلاقهَا وَلَا على رَجعتهَا فَقَالَ طلقت لغير السّنة وراجعت لغير السّنة أشهد على طَلاقهَا وعَلى رَجعتهَا وَلَا تعد أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة أَن تسْأَل

стр. 395

طَلَاق أُخْتهَا لتستفرغ صحفتها ولتنكح فَإِنَّمَا لَهَا مَا قدر لَهَا أخرجه السِّتَّة وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة جدهن جد وهزلهن جد النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالرَّجْعَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه طلق امْرَأَته فمتعها بوليدة أخرجه ملك ٢٤٧ - بَاب مَا ورد فِي شُؤْم الْمَرْأَة عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الْفرس وَالْمَرْأَة والمسكن أخرجه الثَّلَاثَة وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشؤم فِي الْمَرْأَة وَالدَّار وَالْفرس مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة الشؤم فِي ثَلَاثَة فِي الْمَرْأَة والمسكن وَالدَّابَّة وشؤم الْمَرْأَة أَن لَا تَلد وَقيل غلاء مهرهَا وَسُوء خلقهَا

стр. 396

٢٤٨ - بَاب مَا ورد فِي إِعَانَة الْمظَاهر فِي كَفَّارَة الظِّهَار عَن سَلمَة بن صَخْر البياضي قَالَ كنت امْرأ أُصِيب من النِّسَاء مَا لَا يُصِيب غَيْرِي فَلَمَّا دخل شهر رَمَضَان خفت أَن أُصِيب من امْرَأَتي شَيْئا يتتايع بِي حَتَّى أصبح فظاهرت مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخ شهر رَمَضَان فَبَيْنَمَا هِيَ تخدمني ذَات لَيْلَة إِذْ تكشف لي مِنْهَا شَيْء فَلم ألبث أَن نزوت عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصبَحت خرجت إِلَى قومِي فَأَخْبَرتهمْ الْخَبَر فَقلت امشوا معي إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالُوا لَا وَالله فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ أَنْت بِذَاكَ يَا سَلمَة قلت أَنا بِذَاكَ يَا رَسُول الله مرَّتَيْنِ وَأَنا صابر لأمر الله فاحكم فِي بِمَا أَرَاك الله قَالَ حرر رَقَبَة قلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا مَا أملك رَقَبَة غَيرهَا وَضربت صفحة رقبتي قَالَ فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين قلت وَهل أصبت الَّذِي أصبت إِلَّا من الصّيام قَالَ فأطعم وسْقا من تمر بَين سِتِّينَ مِسْكينا قلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لقد بتنا وحشين مَا لنا طَعَام قَالَ فَانْطَلق إِلَى صَاحب صَدَقَة بني زُرَيْق فليدفعها إِلَيْك فأطعم سِتِّينَ مِسْكينا وسْقا من تمر وكل أَنْت وَعِيَالك بقيتها فَرَجَعت إِلَى قومِي فَقلت وجدت عنْدكُمْ الضّيق وَوجدت عِنْد رَسُول الله ﷺ السعَة وَحسن الرَّأْي وَقد أَمر لي بصدقتكم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلأبي دَاوُد فِي أُخْرَى أَن جميلَة كَانَت تَحت أَوْس بن الصَّامِت وَكَانَ رجلا بِهِ لمَم وَكَانَ إِذا اشْتَدَّ لممه ظَاهر من امْرَأَته فَأنْزل الله فِيهِ كَفَّارَة الظِّهَار التتايع التهافت فِي الشَّرّ واللجاج فِيهِ وَلَا يكون إِلَّا فِي الشَّرّ وَمعنى نزوت وَثَبت عَلَيْهَا وَأَرَادَ بِهِ الْجِمَاع وَمعنى بتنا وحشين أَي لَا طَعَام لنا يُقَال أوحش الرجل إِذا جَاع وتوحش إِذا خلا بَطْنه والنعت وَحش قلت الظِّهَار هُوَ قَول الزَّوْج لزوجته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي أَو

стр. 397

ظاهرتك أَو نَحْو ذَلِك فَيجب عَلَيْهِ قبل أَن يَمَسهَا أَن يكفر بِعِتْق رَقَبَة فَإِن لم يجد فليطعم سِتِّينَ مِسْكينا فَإِن لم يجد فليصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَيجوز للْإِمَام أَن يُعينهُ من صدقَات الْمُسلمين إِذا كَانَ فَقِيرا لَا يقدر على الصَّوْم وَله أَن يصرف مِنْهَا لنَفسِهِ وَعِيَاله وَإِذا كَانَ الظِّهَار موقتا فَلَا يرفعهُ إِلَّا انْقِضَاء الْوَقْت وَإِذا وطيء قبل انْقِضَاء الْوَقْت أَو قبل التفكير كف حَتَّى يكفر فِي الْمُطلق أَو يَنْقَضِي وَقت الْمُؤَقت وظهار العَبْد نَحْو ظِهَار الْحر وَصِيَام العَبْد فِي الظِّهَار شَهْرَان كَالْحرِّ بالِاتِّفَاقِ ٢٤٩ - بَاب مَا ورد فِي تَسْمِيَة المملوكين والمملوكات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَقُولَن أحدكُم عَبدِي وَأمتِي وَلَا يَقُول الْمَمْلُوك رَبِّي وربتي وَليقل الْمَالِك فَتَاي وَفَتَاتِي وَليقل الْمَمْلُوك سَيِّدي وسيدتي فَإِنَّكُم المملوكون والرب هُوَ الله أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة لَا يقل أحدكُم عَبدِي وَأمتِي وَليقل فَتَاي وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لمُسلم لَا يَقُولَن أحدكُم عبد وَأمتِي كلكُمْ عبيد الله وكل نِسَائِكُم إِمَاء الله ٢٥٠ - بَاب مَا ورد فِي عتق المملوكات وإعتاق النِّسَاء لمماليكهن عَن ابْن عمر أَن عمر بن الْخطاب قَالَ أَيّمَا وليدة ولدت من سَيِّدهَا فَلَا يَبِيعهَا وَلَا يَهَبهَا وَلَا يُورثهَا وَهُوَ يسْتَمْتع بهَا فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة أخرجه مَالك وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ملك ذَا رحم محرم فَهُوَ حر أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وذووا الْأَرْحَام الْأَقَارِب

стр. 398

وَيُطلق فِي الْفَرَائِض عَلَيْهِم من جِهَة النِّسَاء وَالْمحرم من ذَوي الْأَرْحَام من لَا يحل نِكَاحه كالأم وَالْبِنْت وَالْأُخْت وَمذهب الشَّافِعِي أَنه يعْتق عَلَيْهِ الْأُصُول وَالْفُرُوع دون الْإِخْوَة وَعَن سفينة قَالَ كنت مَمْلُوكا لأم سَلمَة فَقَالَت أعتقك وَأَشْتَرِط عَلَيْك أَن تخْدم رَسُول الله ﷺ مَا عِشْت قلت وَلَو لم تشترطي عَليّ لم أفعل غَيره فأعتقتني واشترطت عَليّ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ أَن أمه أَرَادَت أَن تعْتق فأخرت ذَلِك إِلَى أَن تصبح فَمَاتَتْ فَقلت للقاسم بن مُحَمَّد فَهَل ينفعها أَن أعتق عَنْهَا فَقَالَ الْقَاسِم إِن سعد بن عبَادَة أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن أُمِّي هَلَكت فَهَل ينفعها أَن أعتق عَنْهَا قَالَ نعم أخرجه مَالك وَعَن يحيى بن سعيد قَالَ توفّي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فِي نومَة نامها فعتقت عَنهُ أُخْته عَائِشَة رقابا كَثِيرَة أخرجه مَالك وَعَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَن الزبير بن الْعَوام اشْترى عبدا فَأعْتقهُ وَلذَلِك العَبْد بنُون من امْرَأَة حرَّة فَقَالَ الزبير إِن بنيه موَالِي وَقَالَ موَالِي أمّهم بل هم موالينا فاختصموا إِلَى عُثْمَان فَقضى للزبير بولائهم أخرجه مَالك ٢٥١ - بَاب مَا ورد فِي التَّدْبِير وَالْكِتَابَة عَن نَافِع أَن ابْن عمر دبر جاريتين فَكَانَ يطأهما وهما مدبرتان أخرجه مَالك وَعَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ عِنْد مكَاتب إحداكن مَا يُؤَدِّي فلتحتجب مِنْهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة أَن بَرِيرَة جَاءَت تستعينها فِي كتَابَتهَا الحَدِيث أخرجه

стр. 399

السِّتَّة وَزَاد النَّسَائِيّ كاتبت بَرِيرَة على نَفسهَا فِي تسع أَوَاقٍ فِي كل سنة أُوقِيَّة فَخَيرهَا رَسُول الله ﷺ من زَوجهَا وَكَانَ عبدا فَاخْتَارَتْ نَفسهَا قَالَ عُرْوَة وَلَو كَانَ حرا مَا خَيرهَا قلت خُلَاصَة هذَيْن الْبَابَيْنِ أَن الْعتْق مَشْرُوع وَأفضل الرّقاب أَنْفسهَا وَيجوز الْعتْق بِشَرْط الْخدمَة وَنَحْوهَا وَمن ملك رَحمَه عتق عَلَيْهِ وَمن مثل بمملوكه فَعَلَيهِ أَن يعتقهُ وَإِلَّا أعْتقهُ الإِمَام وَالْحَاكِم وَمن أعتق شركا لَهُ فِي عبد ضمن لشركائه نصِيبهم إِن كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا عتق نصِيبه فَقَط واستسعي العَبْد وَلَا يَصح شَرط الْوَلَاء لغير من أعتق وَيجوز التَّدْبِير فَيعتق لمَوْت مَالِكه وَإِذا احْتَاجَ الْمَالِك جَازَ لَهُ بَيْعه وَيجوز مُكَاتبَة الْمَمْلُوك على مَال يُؤَدِّيه فَيصير عِنْد الْوَفَاء حرا وَيعتق مِنْهُ بِقدر مَا سلم وَإِذا عجز من تَسْلِيم مَال الْكِتَابَة عَاد فِي الرّقّ وَمن استولد أمته فَلَا يحل لَهُ بيعهَا وعتقت بِمَوْتِهِ أَو بتخييره لعتقها ٢٥٢ - بَاب مَا ورد فِي عدَّة الْمُطلقَة والمختلعة عَن أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا طلقت على عهد رَسُول الله ﷺ وَلم يكن للمطلقة عدَّة فَأنْزل الله تَعَالَى الْعدة للطَّلَاق فَكَانَت أول من نزل فِيهَا الْعدة للطَّلَاق وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ الْبَقَرَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ الطَّلَاق فنسخ من ذَلِك فَقَالَ ﴿ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها﴾ الْأَحْزَاب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ التَّرَبُّص الْمكْث والانتظار والقروء جمع قرء بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ الطُّهْر عِنْد الشَّافِعِي وَالْحيض عِنْد أبي حنيفَة وَعنهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء وَلَا يحل لَهُنَّ﴾ @ ٤١٧ @ ﴿أَن يكتمن مَا خلق الله فِي أرحامهن إِن كن يُؤمن بِاللَّه﴾ ) إِلَى قَوْله

стр. 400

﴿إِن أَرَادوا إصلاحا﴾ الْبَقَرَة وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته فَهُوَ أَحَق بهَا أَن يُرَاجِعهَا وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فنسخ ذَلِك فَقَالَ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ الْبَقَرَة أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن الْأَحْوَص هلك بِالشَّام حِين دخلت امْرَأَته فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَكَانَ قد طَلقهَا فَكتب مُعَاوِيَة إِلَى زيد بن ثَابت يسْأَله عَن ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ زيد إِنَّهَا إِذا دخلت فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة فقد بَرِئت مِنْهُ وبريء مِنْهَا لَا يَرِثهَا وَلَا تَرثه أخرجه مَالك وَعَن الرّبيع بنت معوذ أَنَّهَا اخْتلعت على عهد رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا ﷺ أَو أمرت أَن تَعْتَد بِحَيْضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ الاختلاع فِي أَلْفَاظ الْفِقْه هُوَ أَن يطلقهَا على عوض وَفَائِدَته إبِْطَال الرّجْعَة إِلَّا بِنِكَاح جَدِيد ٢٥٣ - بَاب مَا ورد فِي عدَّة الْوَفَاة للنِّسَاء عَن أم سَلمَة أَن امْرَأَة من أسلم يُقَال لَهَا سبيعة توفّي عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حُبْلَى فَخَطَبَهَا أَبُو السنابل بن بعكك فَأَبت أَن تنكحه فَقَالَ وَالله مَا يصلح أَن تنكحي حَتَّى تعتدي آخر الْأَجَليْنِ فَمَكثت قَرِيبا من عشر لَيَال ثمَّ جَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا انكحي أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ وَلَفظ مُسلم أَن أم سَلمَة قَالَت إِن سبيعة نفست بعد وَفَاة زَوجهَا بِليَال وَأَنَّهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله فَأمرهَا أَن تتَزَوَّج وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ بَيْنَمَا أَنا وَأَبُو هُرَيْرَة عِنْد ابْن عَبَّاس إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت توفّي عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَولدت لأدنى من أَرْبَعَة أشهر من يَوْم مَاتَ فَقَالَ ابْن عَبَّاس آخر الْأَجَليْنِ فَقَالَ أَبُو

стр. 401

سَلمَة أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنه أَمر مثل هَذِه أَن تتَزَوَّج قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَأَنا أشهد على ذَلِك أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن نَافِع قَالَ سُئِلَ ابْن عمر عَن الْمَرْأَة يتوفى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَقَالَ إِذا وضعت فقد حلت وَقَالَ عمر لَو وضعت وَزوجهَا على السرير لم يدْفن بعد حلت أخرجه مَالك وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ لَا تلبسوا علينا سنة نَبينَا ﷺ عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشر يَعْنِي فِي أم الْوَلَد أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول عدَّة أم الْوَلَد إِذا توفّي عَنْهَا سَيِّدهَا حَيْضَة أخرجه مَالك قلت عدَّة طَلَاق الْحَامِل بِالْوَضْعِ وَالْحَائِض بِثَلَاث حيض وَغَيرهمَا بِثَلَاثَة أشهر والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشر وَإِن كَانَت حَامِلا بِالْوَضْعِ وَلَا عدَّة على غير مَدْخُول بهَا وَالْأمة كَالْحرَّةِ وعَلى الْمُعْتَدَّة للوفاة ترك التزين والمكث فِي الْبَيْت الَّذِي كَانَت فِيهِ عِنْد موت زَوجهَا أَو بُلُوغ خَبره ٢٥٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِبْرَاء النِّسَاء عَن أبي سعيد قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس فَلَقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عَلَيْهِم فَأَصَابُوا سَبَايَا فكأنهم تحرجوا من غشيانهن من أجل أَزوَاجهنَّ من الْمُشْركين فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ النِّسَاء أَي فهن لكم حَلَال إِذا انْقَضتْ عدتهن أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ نهى النَّبِي ﷺ أَن تُوطأ السبايا حَتَّى يَضعن مَا فِي بطونهن أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن رويفع بن ثَابت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامريء

стр. 402

يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسْقِي مَاؤُهُ زرع غَيره يَعْنِي إتْيَان الحبالى وَلَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَقع على امْرَأَة من سبي حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا وَلَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَبِيع مغنما حَتَّى يقسم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره إِلَى امْرَأَة مجح بِبَاب فسطاط فَسَأَلَ عَنْهَا فَقيل أمة فلَان فَقَالَ لَعَلَّه يُرِيد أَن يلم بهَا فَقَالُوا نعم قَالَ لقد هَمَمْت أَن ألعنه لعنا يدْخل مَعَه قَبره كَيفَ يورثه وَهُوَ لَا يحل لَهُ أَو كَيفَ يستخدمه وَهُوَ لَا يحل لَهُ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد المجح بجيم ثمَّ حاء مُهْملَة من مَادَّة أجح الْحَامِل إِذا دنا وَقت وِلَادَتهَا والفسطاط الْخَيْمَة الْكَبِيرَة وألم بهَا إِذا قاربها وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْجِمَاع وَالضَّمِير فِي يورثه ويستخدمه رَاجع إِلَى الْوَلَد الَّذِي فِي بَطنهَا وَالْمعْنَى أَن أمره مُشكل إِن كَانَ وَلَده لم يحل لَهُ استعباده وَإِن كَانَ ولد غَيره لم يحل لَهُ توريثه وَعَن ابْن عمر قَالَ إِذا وهبت الوليدة الَّتِي تُوطأ أَو بِيعَتْ أَو أعتقت فليستبرأ رَحمهَا بِحَيْضَة وَلَا تستبرأ الْعَذْرَاء أخرجه رزين وعلقه البُخَارِيّ قلت حَاصِل مَسْأَلَة الِاسْتِبْرَاء أَن اسْتِبْرَاء الْأمة المسبية أَو الْمُشْتَرَاة وَنَحْوهمَا بِحَيْضَة وَاجِب إِن كَانَت حَائِضًا وَالْحَامِل بِوَضْع الْحمل ومنقطعة الْحيض حَتَّى يتَبَيَّن حملهَا وَلَا تستبرأ بكر وَلَا صَغِيرَة مُطلقًا وَلَا يلْزم الِاسْتِبْرَاء على البَائِع وَنَحْوه لعدم الدَّلِيل على ذَلِك لَا بِنَصّ وَلَا قِيَاس صَحِيح بل هُوَ مَحْض رَأْي مُجَرّد وَالله أعلم ٢٥٥ - بَاب مَا ورد فِي السُّكْنَى وَالنَّفقَة عَن فَاطِمَة بنت قيس أَن زَوجهَا طَلقهَا وَهُوَ غَائِب فَأرْسل إِلَيْهَا وَكيله

стр. 403

بشعير فسخطته فَقَالَ وَالله مَا لَك علينا من شَيْء فَجَاءَت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة وأمرها أَن تَعْتَد فِي بَيت أم شريك ثمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتدي عِنْد ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ رجل أعمى تَضَعِينَ ثِيَابك فَإِذا حللت فآذنيني فَلَمَّا حلت ذكرت لَهُ أَن مُعَاوِيَة وَأَبا جهم خطباها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أما أَبُو جهم فَلَا يدع عَصَاهُ عَن عَاتِقه وَأما مُعَاوِيَة فصعلوك لَا مَال لَهُ فَانْكِحِي أُسَامَة بن زيد فَكَرِهته ثمَّ قَالَ انكحي أُسَامَة فنكحته فَجعل الله فِيهِ خيرا واغتبطت أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ قَوْله يَغْشَاهَا أَصْحَابِي أَي يأْتونَ منزلهَا كثيرا وَقَوله فآذنيني أَي أعلميني وَأَرَادَ بقوله لَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه التَّأْدِيب وَالضَّرْب وَقيل أَرَادَ بِهِ كَثْرَة الْأَسْفَار عَن وَطنه وَعَن نَافِع أَن ابْنة سعيد بن زيد كَانَت تَحت عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان فَطلقهَا الْبَتَّةَ فانتقلت فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا عبد الله بن عمر أخرجه مَالك وَعَن جَابر قَالَ طلقت خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَن تَجِد نخلها فزجرها رجل أَن تخرج فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ بلَى فجدي نخلك فَعَسَى أَن تصدقي أَو تفعلي مَعْرُوفا أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جد النّخل إِذا قطع ثَمَرهَا وَعَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا﴾ الاية الْبَقَرَة قَالَ كَانَ قَضَاء عدَّة الْمَرْأَة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا عِنْد أَهله وَاجِبا فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الأية ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون﴾

стр. 404

﴿أَزْوَاجًا وَصِيَّة لأزواجهم مَتَاعا إِلَى الْحول غير إِخْرَاج﴾ ) إِلَى قَوْله ﴿من مَعْرُوف﴾ الْبَقَرَة فَجعل الله تَعَالَى تَمام السّنة سَبْعَة أشهر وَعشْرين لَيْلَة وَصِيَّة إِن شَاءَت سكنت فِي وصيتها وَإِن شَاءَت خرجت وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿غير إِخْرَاج فَإِن خرجن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِي مَا فعلن﴾ فالعدة كَمَا هِيَ وَاجِبَة عَلَيْهَا قَالَ ابْن عَبَّاس نسخت هَذِه الْآيَة عدتهَا عِنْد أهل زَوجهَا فَتعْتَد حَيْثُ شَاءَت قَالَ عَطاء ثمَّ جَاءَ الْمِيرَاث فنسخ السُّكْنَى فَتعْتَد حَيْثُ شَاءَت وَلَا سُكْنى لَهَا أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن يحيى بن سعيد قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى عمر فَذكرت لَهُ وَفَاة زَوجهَا وَذكرت حرثا لَهُم بقناة وَسَأَلته هَل يصلح لَهَا أَن تبيت فِيهِ فَنَهَاهَا عَن ذَلِك وَكَانَت تخرج إِلَيْهِ سحرًا فتظل فِيهِ ثمَّ تدخل الْمَدِينَة فتبيت فِي بَيتهَا أخرجه مَالك قلت النَّفَقَة تجب على الزَّوْج للزَّوْجَة الْمُطلقَة رَجْعِيًا لَا بَائِنا فالبائنة لَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنى والمعتدة عدَّة الْوَفَاة لَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنى إِلَّا أَن تَكُونَا حاملتين لعدم وجود دَلِيل يدل على ذَلِك فِي غير الْحَامِل ٢٥٦ - بَاب مَا ورد فِي الاحداد على غير الزَّوْج فَوق ثَلَاث لَيَال عَن حميد بن نَافِع قَالَ أَخْبَرتنِي زَيْنَب بنت أبي سَلمَة بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة قَالَت دخلت على أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ حِين توفّي أَبوهَا أَبُو سُفْيَان بن حَرْب فدعَتْ أم حَبِيبَة بِطيب فِيهِ صفرَة خلوق أَو غَيره فدهنت بِهِ جَارِيَة ثمَّ مست بعارضيها ثمَّ قَالَت وَالله مَا لي بالطيب من حَاجَة غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُول لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاث لَيَال إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَت زَيْنَب ثمَّ دخلت على زَيْنَب بنت جحش حِين توفّي أَخُوهَا

стр. 405

فدعَتْ بِطيب فمست مِنْهُ ثمَّ قَالَت أما وَالله مَا لي بالطيب من حَاجَة غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر الحَدِيث أَو ذكرت نَحوه وَقَالَت سَمِعت أُمِّي أم سَلمَة تَقول جَاءَت امْرَأَة الى النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِن ابْنَتي توفّي عَنْهَا زَوجهَا وَقد اشتكت عينهَا أفنكحلها فَقَالَ ﷺ لَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة أشهر وَعشر وَقد كَانَت إحداكن فِي الْجَاهِلِيَّة ترمي بالبعرة على رَأس الْحول قَالَت زَيْنَب كَانَت الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا توفّي عَنْهَا زَوجهَا دخلت حفشا ولبست شَرّ ثِيَابهَا حَتَّى تمر عَلَيْهَا سنة ثمَّ تُؤْتى بحيوان حمَار أَو شَاة أَو طير فتفتض بِهِ فقلما تفتض بِشَيْء إِلَّا مَاتَ ثمَّ تخرج فتعطى بَعرَة ثمَّ ترمي بهَا ثمَّ تراجع بعد مَا شَاءَت من طيب أَو غَيره قَالَ مَالك تفتض تمسح بِهِ جلدهَا أخرجه السِّتَّة الحفش بَيت صَغِير قصير سمي حفشا لضيقه وَعَن أم عَطِيَّة قَالَت كُنَّا ننهى أَن نحد على ميت فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَلَا نكتحل وَلَا نتطيب وَلَا نلبس ثوبا مصبوغا إِلَّا ثوب عصب وَقد رخص لنا عِنْد الطُّهْر إِذا اغْتَسَلت إحدانا من محيضها فِي نبذة من كست أَو أظفار وَكُنَّا ننهي عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ النبذة الْقدر يسير من الشَّيْء والكست لُغَة فِي الْقسْط وَهُوَ شَيْء مَعْرُوف يتبخر بِهِ والأظفار ضرب من الْعطر وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلبس المتوفي عَنْهَا زَوجهَا المعصفر من الثِّيَاب وَلَا الممشقة وَلَا الْحلِيّ وَلَا تكتحل وَلَا تمتشط بِشَيْء إِلَّا بالسدر تغلف بِهِ رَأسهَا أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد الممشقة مَا صبغ بالمشق وَهِي الْمغرَة بِسُكُون الْغَيْن وَعَن ابْن الْمسيب وَسليمَان بن يسَار أَن طليحة الأَسدِية كَانَت تَحت رشيد الثَّقَفِيّ فَطلقهَا فنكحت فِي عدتهَا فضربها عمر وَزوجهَا بالمخفقة ضربات

стр. 406

وَفرق بَينهمَا ثمَّ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة نكحت فِي عدتهَا فَإِن كَانَ زَوجهَا الَّذِي تزَوجهَا لم يدْخل بهَا فرق بَينهمَا واعتدت بَقِيَّة عدتهَا من الأول ثمَّ كَانَ الآخر خاطبا من الْخطاب فَإِن دخل بهَا فرق بَينهمَا ثمَّ اعْتدت بَقِيَّة عدَّة الأول ثمَّ اعْتدت من الآخر ثمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا قَالَ ابْن الْمسيب وَلَهُمَا مهرهَا كَامِلا بِمَا اسْتحلَّ مِنْهَا أخرجه مَالك وَعَن نَافِع أَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد اشتكت عينيها وَهِي حاد على زَوجهَا ابْن عمر فَلم تكتحل حَتَّى كَادَت عَيناهَا ترمصان أخرجه مَالك الرمص الْبيَاض الَّذِي تقذفه الْعين رطبا وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا الْعدة﴾ ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن﴾ فَقَالَ هَذِه عدد المطلقات وَاسْتثنى الله تَعَالَى من ذَلِك غير الْمَدْخُول بهَا بقوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ ثمَّ أنزل الله رخصَة الْحَوَامِل مِنْهُنَّ بقوله ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ أَي من مُطلقَة أَو متوفى عَنْهَا أخرجه رزين ٢٥٧ - بَاب مَا ورد فِي الْعمريّ والرقبى عَن نَافِع أَن ابْن عمر ورث من أُخْته حَفْصَة دَارا كَانَت أسكنت فِيهَا بنت زيد بن الْخطاب مَا عاشت فَلَمَّا توفيت بنت زيد قبض ابْن عمر الْمسكن وَرَأى أَنه لَهُ أخرجه مَالك

стр. 407

قلت الْعُمْرَى أَن يُعْطي الانسان آخر دَارا أَو أَرضًا يَقُول لَهُ هِيَ لَك عمري أَو عمرك فَإِذا مت رجعت إِلَيّ والرقبى أَن يُعْطِيهِ إِيَّاهَا على أَن تكون للْبَاقِي مِنْهُمَا فَيَقُول إِن مت قبلك فَهِيَ لَك وَإِن مت قبلي فَهِيَ لي لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه ٢٥٨ - بَاب مَا ورد فِي فدَاء الْمَرْأَة عَن زَوجهَا عَن عَائِشَة قَالَت لما بعث أهل مَكَّة فِي فدَاء أساراهم بعثت زَيْنَب فدَاء زَوجهَا أبي الْعَاصِ بن الرّبيع بِمَال وَبعثت فِيهِ بقلادة لَهَا كَانَت عِنْد خَدِيجَة أدخلتها بهَا على أبي الْعَاصِ فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ رق لَهَا رقة شَدِيدَة ثمَّ قَالَ إِن رَأَيْتُمْ أَن تطلقوا لَهَا أَسِيرهَا وتردوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَقَالُوا نعم وَكَانَ ﷺ أَخذ عَلَيْهِ أَو وعده أَن يخلي سَبِيل زَيْنَب إِلَيْهِ وَبعث ﷺ زيد بن حَارِثَة ورجلا من الْأَنْصَار فَقَالَ لَهما كونا بِبَطن يأجج حَتَّى تمر بكما زَيْنَب فتصحباها فتأتيا بهَا أخرجه أَبُو دَاوُد ٢٥٩ - بَاب مَا ورد فِي قسْمَة النِّسَاء بَين الْمُسلمين عَن ابْن عمر قَالَ حَارب بَنو النَّضِير وَقُرَيْظَة رَسُول الله ﷺ فَأجلى بني النَّضِير وَأقر قُرَيْظَة وَمن عَلَيْهِم حَتَّى حَارَبت قُرَيْظَة بعد ذَلِك فَقتل رِجَالهمْ وَقسم نِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ بَين الْمُسلمين أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد الإجلاء النَّفْي عَن الأوطان ٢٦٠ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن قتل النِّسَاء عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ نهى الَّذين قتلوا ابْن أبي الْحقيق عَن قتل النِّسَاء والولدان فَقَالَ رجل مِنْهُم لقد بَرحت امْرَأَته علينا بالصياح فأرفع السَّيْف عَلَيْهَا فأذكر النَّهْي فأكف وَلَوْلَا ذَلِك لاسترحنا مِنْهَا

стр. 408

أخرجه مَالك وَأحمد والإسماعيلي فِي مستخرجه وَرِجَاله رجال الصَّحِيح قلت يحرم قتل النِّسَاء والأطفال والشيوخ إِلَّا أَن ان يقاتلوا فيدفعوا بِالْقَتْلِ وَعَن ابْن عمر قَالَ وجدت امْرَأَة مقتولة فِي بعض مغازي النَّبِي ﷺ فَنهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان أخرجه الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا ٢٦١ - بَاب استيهاب الْمَرْأَة من الرجل للْفِدَاء عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع فِي ذكر غَزْوَة فَزَارَة وَفِيهِمْ امْرَأَة مِنْهُم مَعهَا ابْنة لَهَا من أجمل الْعَرَب قَالَ فسقتهم حَتَّى أتيت بهم أَبَا بكر فنفلني أَبُو بكر ابْنَتهَا فَقدمت الْمَدِينَة وَمَا كشفت لَهَا ثوبا فلقيني رَسُول الله ﷺ فِي السُّوق فَقَالَ يَا سَلمَة هَب لي الْمَرْأَة فَقلت يَا رَسُول الله قد أعجبتني وَمَا كشفت لَهَا ثوبا ثمَّ لَقِيَنِي من الْغَد فَقَالَ يَا سَلمَة هَب لي الْمَرْأَة لله أَبوك فَقلت هِيَ لَك يَا رَسُول الله مَا كشفت لَهَا ثوبا فَبعث بهَا رَسُول الله إِلَى مَكَّة ففدى بهَا نَاسا من الْمُسلمين كَانُوا أسرى بِمَكَّة أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد ٢٦٢ - بَاب مَا ورد فِي إِصَابَة الْمَرْأَة فِي الْغَزْو عَن عبد الله بن عون فِي غَزْوَة بني المصطلق أصَاب يَوْمئِذٍ جوَيْرِية يَعْنِي رَسُول الله ﷺ الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ ٢٦٣ - بَاب مَا ورد فِي أَن الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم فِي حضَانَة الْبَنَات عَن الْبَراء بن عَازِب فِي قصَّة عمْرَة الْقَضَاء أَتَوا عليا فَقَالُوا قل لصاحبك يخرج فقد مضى الْأَجَل فَخرج ﷺ فتبعته ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فَتَنَاولهَا عَليّ فَقَالَ لفاطمة دُونك بنت عمك

стр. 409

فحملتها فاختصم فِيهَا عَليّ وَزيد وجعفر فَقَالَ عَليّ هِيَ ابْنة عمي وَقَالَ جَعْفَر هِيَ ابْنة عمي وخالتها تحتي وَقَالَ زيد هِيَ بنت أخي فَقضى بهَا ﷺ لخالتها وَقَالَ الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم وَقَالَ لعَلي أَنْت مني وَأَنا مِنْك وَقَالَ لجَعْفَر أشبهت خلقي وَخلقِي وَقَالَ لزيد أَنْت أخونا ومولانا أخرجه الشَّيْخَانِ قلت الأولى بالطفل أمه مَا لم تنْكح ثمَّ الْخَالَة ثمَّ الْأَب ثمَّ يعين الْحَاكِم من الْقَرَابَة من رأى فِيهِ صلاحا وَبعد بُلُوغ سنّ الِاسْتِقْلَال يُخَيّر الصَّبِي بَين أَبِيه وَأمه فَإِن لم يُوجد من لَهُ فِي ذَلِك حق بِنَصّ الشَّارِع أكفله من كَانَ لَهُ فِي كفَالَته مصلحَة ٢٦٤ - بَاب مَا ورد فِي إرْسَال الْكتاب على يَد الْمَرْأَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ وَالزُّبَيْر والمقداد فَقَالَ انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن فِيهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا وخيلنا تَتَعَادَى بِنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَة فَإِذا نَحن بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكتاب فَقَالَت مَا معي كتاب فَقُلْنَا لتخْرجن الْكتاب أَو لتلْقين الثِّيَاب فَأَخْرَجته من عقاصها فأتينا بِهِ رَسُول الله ﷺ فَإِذا فِيهِ من حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى نَاس من الْمُشْركين من أهل مَكَّة يُخْبِرهُمْ بِبَعْض أَمر رَسُول الله ﷺ الحَدِيث أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ رَوْضَة خَاخ مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة والظعينة فِي الأَصْل الْمَرْأَة مَا دَامَت فِي الهودج ثمَّ جعلت الْمَرْأَة المسافرة ظَعِينَة ثمَّ نقلت إِلَى الْمَرْأَة نَفسهَا سَافَرت أَو أَقَامَت والعقاص الْخَيط الَّذِي تشد بِهِ الْمَرْأَة أَطْرَاف ذوائبها وَالْمعْنَى أخرجت الْكتاب من ضفائرها المعقوصة

стр. 410

٢٦٥ - بَاب مَا ورد فِي اتِّخَاذ الْمَرْأَة السِّلَاح لقتل الْكفَّار عَن أنس قَالَ اتَّخذت أم سليم خنجرا أَيَّام حنين فرآها النَّبِي ﷺ ذَات يَوْم والخنجر مَعهَا فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا يَا أم سليم فَقَالَت اتخذته حَتَّى إِذا دنا مني أحد من الْمُشْركين بقرت بَطْنه فَجعل ﷺ يضْحك فَقَالَت يَا رَسُول الله اقْتُل من بَعدنَا من الطُّلَقَاء الَّذين انْهَزمُوا بك فَقَالَ لَهَا يَا أم سليم إِن الله قد كفى وَأحسن أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد الْبَقر الشق ٢٦٦ - بَاب مَا ورد فِي غيرَة النِّسَاء على النِّسَاء عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ خرج من عِنْدهَا لَيْلًا قَالَت فغرت عَلَيْهِ أَن يكون أَتَى بعض نِسَائِهِ فجَاء فَرَأى مَا أصنع فَقَالَ أغرت فَقلت وَهل مثلي لَا يغار على مثلك فَقَالَ ﷺ لقد جَاءَك شَيْطَانك قلت أَو معي شَيْطَان قَالَ لَيْسَ أحد إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَان قلت ومعك قَالَ نعم وَلَكِن أعاني الله عَلَيْهِ فَأسلم أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ قَوْله فَأسلم أَي انْقَادَ وأذعن وَصَارَ طَوْعًا فَلَا يكَاد يعرض لي بِمَا لَا أُرِيد وَلَيْسَ من الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْإِيمَان وعنها قَالَت مَا رَأَيْت صانعة طَعَام مثل صَفِيَّة صنعت لرَسُول الله ﷺ طَعَاما وَهُوَ فِي بَيْتِي فأخذني أفكل فارتعدت من شدَّة الْغيرَة فَكسرت الْإِنَاء ثمَّ نَدِمت فَقلت يَا رَسُول الله مَا كَفَّارَة مَا صنعت قَالَ إِنَاء مثل إِنَاء وَطَعَام مثل طَعَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ الأفكل بِفَتْح الْهمزَة الرعدة من برد أَو خوف ٢٦٧ - بَاب مَا ورد فِي غيبَة النِّسَاء عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله حَسبك من صَفِيَّة قصرهَا

стр. 411

قَالَ لقد قلت كلمة لَو مزج بهَا الْبَحْر لمزجته قَالَت وحكيت لَهُ على إِنْسَان فَقَالَ مَا أَحسب أَنِّي حكيت على إِنْسَان وَإِن لي كَذَا وَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ٢٦٨ - بَاب مَا ورد فِي غناء الْجَوَارِي يَوْم الْعِيد عَن عَائِشَة قَالَت دخل عَليّ النَّبِي ﷺ وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ بغناء بُعَاث فاضطجع على الْفراش وحول وَجهه وَدخل أَبُو بكر فَانْتَهرنِي وَقَالَ مزمارة الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ دعهما فَلَمَّا غفل غمزتهما فخرجتا قَالَت وَكَانَ يَوْم عيد وَكَانَ السودَان يَلْعَبُونَ بالدرق والحراب فِي الْمَسْجِد فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أتشتهين أَن تنظري فَقلت نعم فأقامني وَرَاءه وَهُوَ يَقُول دونكم يَا بني أرفدة حَتَّى إِذا مللت قَالَ حَسبك قلت نعم قَالَ فاذهبي أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ بُعَاث اسْم حصن لِلْأَوْسِ كَانَ بِهِ يَوْم مَشْهُور بَين الْأَوْس والخزرج وَقَوْلها انتهرني أَي زجرني وَبَنُو أرفدة بِفَتْح الْفَاء وَكسرهَا جنس من الْحَبَش يرقصون وَعَن عَامر بن سعد قَالَ دخلت على قرظة بن كَعْب وَأبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فِي عرس فَإِذا جوَار يغنين فَقلت أَنْتُمَا صاحبا رَسُول الله ﷺ من أهل بدر يفعل هَذَا عنْدكُمْ فَقَالَا اجْلِسْ إِن شِئْت فاستمع مَعنا وَإِن شِئْت اذْهَبْ لقد رخص لنا فِي اللَّهْو عِنْد الْعرس أخرجه النَّسَائِيّ ٢٦٩ - بَاب مَا ورد فِي فصل الْحُكُومَة فِي امْرَأتَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَانَت امْرَأَتَانِ ومعهما ابناهما فجَاء الذِّئْب فَذهب بِابْن إِحْدَاهمَا فَقَالَت لصاحبتها إِنَّمَا ذهب

стр. 412

بابنك فتحاكما إِلَى دَاوُد ﵇ فَقضى بِهِ للكبرى فخرجتا إِلَيّ سُلَيْمَان ﵇ فأخبرتاه فَقَالَ ائْتُونِي بالسكين أشقه بَينهمَا فَقَالَت الصُّغْرَى لَا تفعل يَرْحَمك الله هُوَ ابْنهَا فَقضى بِهِ للصغرى أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ ٢٧٠ - بَاب مَا ورد فِي حفظ الْمَرْأَة من نخس الشَّيْطَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من بني آدم من مَوْلُود إِلَّا ينخسه الشَّيْطَان حِين يُولد فَيَسْتَهِل صَارِخًا من نخسه إِيَّاه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا أخرجه الشَّيْخَانِ الاستهلال صياح الْمَوْلُود عِنْد الْولادَة والصراخ الصياح والبكاء وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أولى النَّاس بِابْن مَرْيَم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَيْسَ بيني وَبَينه نَبِي والأنبياء إخْوَة أَبنَاء علات أمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد أَبنَاء العلات هم الْإِخْوَة من أَب وَاحِد وأمهاتهم شَتَّى وضده أَبنَاء الأخياف وَإِذا كَانُوا لأَب وَاحِد وَأم وَاحِدَة فهم بَنو الْأَعْيَان ٢٧١ - بَاب مَا ورد فِي امْرَأَة أبي طَلْحَة عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعمر رَأَيْتنِي دخلت الْجنَّة فَإِذا أَنا بالرميصاء امْرَأَة أبي طَلْحَة إِلَى قَوْله وَرَأَيْت قصرا بفنائه جَارِيَة فَقلت لمن هَذَا قَالُوا لعمر بن الْخطاب فَأَرَدْت أَن أدخلهُ فَأنْظر إِلَيْهِ فَذكرت غيرتك فوليت مُدبرا فَبكى عمر وَقَالَ أمنك أغار يَا رَسُول الله أخرجه الشَّيْخَانِ

стр. 413

٢٧٢ - بَاب مَا ورد فِي حبه ﷺ لعَائِشَة ﵂ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ عَائِشَة فَقلت وَمن الرِّجَال قَالَ أَبوهَا فَقلت ثمَّ من قَالَ عمر ثمَّ عد رجَالًا أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ ٢٧٣ - بَاب مَا ورد فِي حبه ﷺ لفاطمة ﵍ عَن أُسَامَة قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ جَاءَ عَليّ وَالْعَبَّاس يستأذنان فَقَالَ أَتَدْرِي مَا جَاءَ بهما قلت لَا قَالَ لكني أَدْرِي ائْذَنْ لَهما فدخلا فَقَالَا يَا رَسُول الله جئْنَاك نَسْأَلك أَي أهلك أحب إِلَيْك قَالَ فَاطِمَة بنت مُحَمَّد قَالَا مَا جئْنَاك نَسْأَلك عَن النِّسَاء قَالَ أحب أَهلِي إِلَيّ من أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ يَعْنِي أُسَامَة بن زيد الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ ٢٧٤ - بَاب مَا ورد فِي قَوْله ﷺ إنكن صَوَاحِب يُوسُف عَن ابْن عمر قَالَ لما اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ الْمَرَض قيل لَهُ الصَّلَاة فَقَالَ مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فَقَالَت عَائِشَة إِن أَبَا بكر رَقِيق الْقلب إِلَى قَوْلهَا فَلَو أمرت عمر فَقَالَ مروا أَبَا بكر فَليصل فعاودته فَقَالَ مروه فَليصل فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف أخرجه البُخَارِيّ أَرَادَ بقوله صَوَاحِب يُوسُف امْرَأَة الْعَزِيز وَالنِّسَاء اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ أَي إنكن تحسن للرجل مَا لَا يجوز وتغلبن على رَأْيه

стр. 414

٢٧٥ - بَاب مَا ورد فِي سَبَب وُرُود آيَة الْحجاب عَن عمر قَالَ وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث قلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى فَنزلت ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ وَقلت يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ يحتجبن فَنزلت آيَة الْحجاب وَاجْتمعَ نسَاء النَّبِي ﷺ فِي الْغيرَة فَقلت عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَنزلت كَذَلِك أخرجه الشَّيْخَانِ وَزَاد فِي رِوَايَة وَفِي أُسَارَى بدر ٢٧٦ - بَاب مَا ورد فِي إِقَامَة الْمَرْء مَعَ الْمَرْأَة عِنْد مَرضهَا عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب فِي حَدِيث طَوِيل وَأما تغيبه يَعْنِي عُثْمَان بن عَفَّان عَن بدر فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ رقية بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَت مَرِيضَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أقِم مَعهَا وَلَك أجر مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ٢٧٧ - بَاب فِي مَا ورد فِي كَون الْمَرْء خَليفَة فِي السناء عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ خلف النَّبِي ﷺ عليا فِي غَزْوَة تَبُوك فَقَالَ يَا رَسُول الله تخلفني فِي النِّسَاء وَالصبيان فَقَالَ أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 415

٢٧٨ - بَاب مَا ورد فِي هم الْمَرْء من أَمر الْمَرْأَة عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لنسائه إِن أمركن مِمَّا يهمني من بعدِي وَلَيْسَ يصبر عليكن إِلَّا الصَّابِرُونَ الصديقون ثمَّ قَالَت لأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن سقى الله أَبَاك من سلسبيل الْجنَّة وَكَانَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قد تصدق على أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بِأَرْض بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ ألفا وَقَالَ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أوصى عبد الرَّحْمَن بحديقة لأمهات الْمُؤمنِينَ بِيعَتْ بأربعمائة ألف أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ السلسبيل اسْم عين فِي الْجنَّة ٢٧٩ - بَاب مَا ورد فِي رُؤْيا الْمَرْأَة عَن سلمى وَهِي امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت دخلت على أم سَلمَة وَهِي تبْكي فَقلت مَا يبكيك قَالَت رَأَيْت الْآن رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام وعَلى رَأسه ولحيته التُّرَاب وَهُوَ يبكي فَقلت وَمَا يبكيك يَا رَسُول الله قَالَ شهِدت قتل الْحُسَيْن آنِفا أخرجه التِّرْمِذِيّ ٢٨٠ - بَاب مَا ورد فِي الاسْتِغْفَار للْأُم عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ غفر الله تَعَالَى لَك ولأمك وَفِي آخر الحَدِيث إِن فَاطِمَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 416

٢٨١ - بَاب مَا ورد فِي تَسْمِيَة ولد الْمَرْأَة عَن عَائِشَة قَالَت رأى رَسُول الله ﷺ فِي بَيت الزبير مصباحا فَقَالَ يَا عَائِشَة مَا أرى أَسمَاء إِلَّا قد نفست فَلَا تسموه حَتَّى أُسَمِّيهِ فَسَماهُ عبد الله وحنكه بتمرة بِيَدِهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ ٢٨٢ - فَضَائِل نسَاء نَبينَا المطهرات ذكرت خَدِيجَة ﵍ وَهِي بنت خويلد عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ أَتَى جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه خَدِيجَة قد أَتَت وَمَعَهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب فَإِذا هِيَ أتتك فاقرأ ﵍ من رَبهَا وبشرها بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب أخرجه الشَّيْخَانِ الْقصب هُنَا اللُّؤْلُؤ المجوف والصخب الصَّيْحَة والجلبة وَالنّصب التَّعَب وَعَن عَائِشَة قَالَت مَا غرت على أحد من نسَاء النَّبِي ﷺ مَا غرت على خَدِيجَة وَمَا رَأَيْتهَا قطّ وَلَكِن كَانَ يكثر ذكرهَا وَرُبمَا ذبح الشَّاة ثمَّ يقطعهَا أَعْضَاء ثمَّ يبعثها فِي صدائق خَدِيجَة وَرُبمَا قلت لَهُ كَأَنَّهُ لم يكن فِي الدُّنْيَا امْرَأَة إِلَّا خَدِيجَة فَيَقُول إِنَّهَا كَانَت وَكَانَت وَكَانَ لي مِنْهَا الْوَلَد قَالَت وَتَزَوَّجنِي بعْدهَا بِثَلَاث سِنِين أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير نسائها مَرْيَم بنت عمرَان وَخير نسائها خَدِيجَة وَأَشَارَ الرَّاوِي إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَزَاد رزين فِي رِوَايَة قَالَ ﷺ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا مَرْيَم ابْنة عمرَان وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن وَخَدِيجَة

стр. 417

بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَفضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام قلت وَمَا زَاده رزين أخرجه البُخَارِيّ بِدُونِ ذكر خَدِيجَة وَفَاطِمَة ﵄ وَالله أعلم ذكر فَاطِمَة ﵂ عَن جَمِيع بن عُمَيْر قَالَ دخلت مَعَ عَمَّتي على عَائِشَة فَسَأَلت أَي النِّسَاء كَانَت أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَت فَاطِمَة قيل وَمن الرِّجَال قَالَت زَوجهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن أم سَلمَة قَالَت دَعَا رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة عَام الْفَتْح فناجاها فَبَكَتْ ثمَّ ناجاها فَضَحكت قَالَت فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ سَأَلتهَا عَن بكائها وضحكها قَالَت أَخْبرنِي أَنه يَمُوت فَبَكَيْت ثمَّ أَخْبرنِي أَنِّي سيدة نسَاء أهل الْجنَّة إِلَّا مَرْيَم بنت عمرَان فَضَحكت أخرجه التِّرْمِذِيّ ذكر عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عائش هَذَا جِبْرِيل يقرؤك السَّلَام فَقلت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته قَالَت وَهُوَ يرى مَا لَا أرى أخرجه الْخَمْسَة وَعَن أبي مُوسَى قَالَ مَا أشكل علينا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حَدِيث قطّ فسألنا عَنهُ عَائِشَة إِلَّا وجدنَا عِنْدهَا مِنْهُ علما أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن أبي وَائِل قَالَ لما بعث عَليّ عمارا وَالْحسن إِلَى الْكُوفَة ليستنفرهم خطب عمار فَقَالَ إِنِّي لأعْلم أَنَّهَا زَوْجَة نَبِيكُم ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَكِن الله ابتلاكم ليعلم إِيَّاه تتبعون أَو إِيَّاهَا أخرجه البُخَارِيّ قلت الْمُخْتَار فِي مشاجرة الْأَصْحَاب والصحابيات أَن لَا يخاض فِيهَا وَيحسن الظَّن بهم وبهن وَلَا يسْلك مَسْلَك الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض فِي السب والشتم وَجحد الْفَضَائِل وإنكار الفواضل فَإِن ذَلِك من عمل الشَّيْطَان وَقد أضلّ جبلا كثيرا من هَذِه الْأمة وَذهب بهم إِلَى الغواية عصمنا الله تَعَالَى

стр. 418

ذكر صَفِيَّة بنت حييّ ﵂ عَن أنس قَالَ بلغ صَفِيَّة أَن حَفْصَة قَالَت أَنَّهَا بنت يَهُودِيّ فَبَكَتْ فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي ﷺ وَهِي تبْكي فَقَالَ مَا يبكيك قَالَت قَالَت لي حَفْصَة أَنْت ابْنة يَهُودِيّ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّك لابنَة نَبِي وَإِن عمك لنَبِيّ وَإنَّك لتَحْت نَبِي فَبِمَ تفتخر عَلَيْك ثمَّ قَالَ اتقِي الله يَا حَفْصَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ والْحَدِيث دَلِيل على اعْتِبَار النّسَب الْبعيد وَللَّه الْحَمد ذكر سَوْدَة بنت زَمعَة ﵂ عَن عِكْرِمَة قَالَ قيل لِابْنِ عَبَّاس بعد صَلَاة الصُّبْح مَاتَت سَوْدَة فَسجدَ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا وَأي آيَة أعظم من ذهَاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلم يسمياها وَذكرهَا رزين فِي رِوَايَة وسماها ذكر أم أَيمن ﵂ عَن أنس قَالَ قَالَ أَبُو بكر لعمر بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ انْطلق بِنَا إِلَى أم أَيمن نزورها كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها فَلَمَّا أَتَيَا إِلَيْهَا بَكت فَقَالَا لَهَا مَا يبكيك أما تعلمين أَن مَا عِنْد الله خير لرَسُول الله ﷺ قَالَت بلَى إِنِّي لأعْلم أَن مَا عِنْد الله خير لرَسُول الله وَلَكِن أبْكِي على أَن الْوَحْي قد انْقَطع من السَّمَاء فهيجتهما على الْبكاء فَجعلَا يَبْكِيَانِ مَعهَا أخرجه مُسلم ٢٨٣ - بَاب مَا ورد فِي فَضَائِل أهل بَيته ﷺ عَن أم سَلمَة قَالَت نزلت هَذِه الْآيَة وَأَنا جالسة على بَاب بَيت النَّبِي ﷺ ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ الْأَحْزَاب وَفِي الْبَيْت رَسُول الله ﷺ وَعلي وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن ﵃ فجللهم بكساء وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن هَؤُلَاءِ من أهل بَيْتِي فَأذْهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا فَقلت يَا رَسُول الله

стр. 419

أَلَسْت من أهل الْبَيْت فَقَالَ إِنَّك إِلَيّ خير أَنْت من أَزوَاج النَّبِي ﷺ أخرجه التِّرْمِذِيّ الرجس النَّجس وكل مستقذر وَقيل الْإِثْم وَعَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ حِين نزلت ﴿أَنما يُرِيد الله﴾ الْآيَة يمر بِبَاب فَاطِمَة إِذا خرج إِلَى الصَّلَاة قَرِيبا من سِتَّة أشهر فَيَقُول الصَّلَاة أهل الْبَيْت ﴿أَنما يُرِيد الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿تَطْهِيرا﴾ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ مرط مرحل أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ جَاءَ عَليّ فَأدْخلهُ ثمَّ قَالَ ﴿أَنما يُرِيد الله﴾ الْآيَة أخرجه مُسلم المرط كسَاء من خَز أَو صوف يتغطى بِهِ والمرحل الْمُوشى المنقوش الَّذِي فِيهِ صور الرّحال وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ إِزَار خَز فِيهِ علم وَفِي الْقَامُوس هَذَا تَفْسِير غير جيد إِنَّمَا ذَلِك تَفْسِير الْمرجل بِالْجِيم وَعَن يزِيد بن حَيَّان عَن زيد بن أَرقم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا وَأَنِّي تَارِك فِيكُم ثقلين أَحدهمَا كتاب الله تَعَالَى هُوَ حَبل الله الَّذِي من اتبعهُ كَانَ على هدى وَمن تَركه كَانَ على الضَّلَالَة وعترتي أهل بَيْتِي فَقُلْنَا من أهل بَيته نساؤه قَالَ أيم الله إِن الْمَرْأَة تكون مَعَ الرجل الْعَصْر من الدَّهْر فيطلقها فترجع إِلَى أَبِيهَا وقومها أهل بَيته أَصله وعصبته الَّذين حرمُوا الصَّدَقَة بعده أخرجه مُسلم وسمى النَّبِي ﷺ الْقُرْآن الْعَزِيز وَأهل بَيته ثقلين لِأَن الْأَخْذ بهما وَالْعَمَل بِمَا يجب لَهما ثقيل وَقيل الْعَرَب تَقول لكل نَفِيس خطير ثقل فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما والعصبة أهل الرجل من قبل الْآبَاء والأجداد وعَلى كل حَال فقد دلّ الحَدِيث على عَظِيم مرتبَة أهل بَيته ﷺ وأولهم فَاطِمَة ثمَّ ابناها ثمَّ زَوجهَا حَيْثُ قرنهم مَعَ الْقُرْآن وَأطلق عَلَيْهِم الثّقل كَمَا أطلقهُ على كَلَام الله وَسِيَاق الحَدِيث يدل على الحض على اتِّبَاع الْكتاب وإكرام أهل بَيت وتعاهدهم بِالْخدمَةِ

стр. 420

الْحَسَنَة والتضحية الصادقة وهم باقون مَعَ الْقُرْآن إِلَى مَا بَقِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَمن كَانَ مِنْهُم فِي هَذَا الزَّمَان وَكَانَ فِي القَوْل وَالْعَمَل مَعَ السّنة المطهرة وآيات الْقُرْآن فتعظيمه على الْأمة وخدمته فِي الْملَّة وَاجِب حتما وَمن أنكر ذَلِك فقد أنكر الْكتاب والْحَدِيث وأزواجه ﷺ داخلات فِي مَنْطُوق لفظ أهل الْبَيْت وَمَفْهُومه فَلَا يشك فِي ذَلِك من لَهُ أدنى إِلْمَام بِهَذَا الْعلم الشريف بل هن الْمَقْصُود الأولي بِآيَة التَّطْهِير وغيرهن دَاخل فِيهَا ثَانِيًا وبالتبع فَمن أخرجهن من أهل الْبَيْت فقد ظلم وتعدى وَتجَاوز الْحَد وَخَالف السّنة وَفَارق الْفرْقَان وَأما عترته ﷺ فَلهم فَضَائِل جمة أَيْضا غير مَا ذَكرْنَاهُ وَالْحق الْوَاضِح وَالصَّوَاب الأبلج أَن الْآيَة الشَّرِيفَة تَشْمَل الْأزْوَاج والعترة كليهمَا وَلَا يخرج أَحدهمَا مِنْهَا أبدا وَمن هُنَا يُقَال لَهُنَّ الْأزْوَاج المطهرات وَلَا تبال بالنواصب وَالرَّوَافِض فَإِن مِنْهُم من هم كلاب النَّار ٢٨٤ - بَاب مَا ورد فِي فَضِيلَة نسَاء قُرَيْش عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نسَاء قُرَيْش خير نسَاء ركبن الْإِبِل أحناه على طِفْل فِي صغره وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول وَلم تركب مَرْيَم ابْنة عمرَان بَعِيرًا قطّ أخرجه الشَّيْخَانِ أحناه من الحنو وَهُوَ الْعَطف وأرعاه من المراعاة وَالْحِفْظ وَالِاحْتِيَاط والرفق بِهِ وَتَخْفِيف الكلف والإثقال وَذَات يَده مَا يملك من مَال غَيره ٢٨٥ - بَاب مَا ورد فِي أَمر الْمَرْأَة بِالْعِتْقِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فِي فضل بني تَمِيم وَكَانَت سبية مِنْهُم عِنْد

стр. 421

عَائِشَة فَقَالَ ﷺ أعتقيها فَإِنَّهَا من ولد إِسْمَاعِيل أخرجه الشَّيْخَانِ ٢٨٦ - بَاب مَا ورد فِي إحْيَاء الموؤودة عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت رَأَيْت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَائِما مُسْندًا ظَهره إِلَى الْكَعْبَة يَقُول يَا معشر قُرَيْش وَالله مَا مِنْكُم على دين إِبْرَاهِيم غَيْرِي وَكَانَ يحيى الموؤودة يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ أَن يقتل ابْنَته أَنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فَإِذا ترعرعت قَالَ لأَبِيهَا إِن شِئْت دفعتها إِلَيْك وَإِن شِئْت كفيتك مؤنتها أخرجه البُخَارِيّ الموؤودة الطفلة كَانُوا إِذا ولد لأَحَدهم بنت حفر لَهَا حُفْرَة ودفنها وَهِي حَيَّة غيرَة وأنفة فَحرم الله تَعَالَى ذَلِك ٢٨٧ - بَاب مَا ورد فِي الْكَلَام مَعَ الْمَرْأَة فِي أُمُور الدَّين عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ ألم ترى أَن قَوْمك حِين بنوا الْكَعْبَة اقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم فَقلت يَا رَسُول الله أَلا تردها على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَوْلَا حدثان قَوْمك بالْكفْر لفَعَلت فَقَالَ ابْن عمر إِن كَانَت عَائِشَة سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ وَمَا أرى أَن رَسُول الله ﷺ ترك الرُّكْنَيْنِ اللَّذين يليان الْحجر إِلَّا أَن الْبَيْت لم يتم على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ﵇ أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد حَدثنَا الشَّيْء أَوله وَالْمرَاد بِهِ قرب عَهدهم بالجاهلية وَأَن الْإِسْلَام لم يتَمَكَّن بعد فكأنهم كَانُوا ينفرون لَو هدمت الْكَعْبَة وغيرت هيئتها ٢٨٨ - بَاب مَا ورد فِي الْأجر فِي الْبضْع عَن أبي ذَر فِي حَدِيث يرفعهُ وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ أَرَأَيْتُم لَو

стр. 422

وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ وزر قَالُوا نعم قَالَ كَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا فِي تَمام رَحْمَة الله على عباده وإمائه يثيبهم على مَا فِيهِ قَضَاء شهوتهم إِذا نووا أَدَاء حق الزَّوْجَة وصون الْفرج وَللَّه الْحَمد ٢٨٩ - بَاب مَا ورد فِي إظلال الْعَرْش لمن خَافَ الله فِي النِّسَاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله الحَدِيث وَفِيه وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَفِي معنى هَذَا الحَدِيث قَوْله تَعَالَى ﴿وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ النازعات ٢٩٠ - بَاب مَا ورد فِي نهي النِّسَاء عَن سبّ الْحمى عَن جَابر قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على أم السَّائِب فَقَالَ مَالك تزفزفين فَقَالَت الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا فَقَالَ لَا تسبي الْحمى فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد أخرجه مُسلم أصل الزفيف الْحَرَكَة الشَّدِيدَة كَأَنَّهُ سمع مَا عرض لَهَا من رعدة الْحمى ويروي بالراء من رفرفة جنَاح الطَّائِر وَهِي تحريكه عِنْد الطيران فَشبه حَرَكَة رعدتها بِهِ وَالْأول أَكثر وَالله أعلم ٢٩١ - بَاب مَا ورد فِي ثَوَاب بلَاء المؤمنة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ

стр. 423

والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة أخرجه مَالك وَالتِّرْمِذِيّ ٢٩٢ - بَاب مَا ورد فِي وعظ النِّسَاء وَذكر ثوابهن بِمَوْت أَوْلَادهنَّ عَن أبي سعيد قَالَ قَالَت السناء للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله غلبنا عَلَيْك الرِّجَال فَاجْعَلْ لنا يَوْمًا من نَفسك فوعدهن يَوْمًا فوعظهن وأمرهن وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ مَا مِنْكُن امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من وَلَدهَا إِلَّا كَانَ ذَلِك لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة يَا رَسُول الله واثنين قَالَ واثنين أخرجه الشَّيْخَانِ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي دخل الْجنَّة بهما قَالَت عَائِشَة وَمن كَانَ لَهُ فرط قَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة قَالَت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ أَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي أخرجه التِّرْمِذِيّ الفرط السَّابِق الْمُتَقَدّم على الْقَوْم فِي طلب المَاء والمنزل وَإِذا مَاتَ للْإنْسَان ولد صَغِير فَهُوَ فرط لَهُ ٢٩٣ بَاب مَا ورد فِي مَوَارِيث النِّسَاء عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل عاهر بحرة أَو أمة فَالْوَلَد ولد زنى لَا يَرث من أَبِيه وَلَا يَرِثهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر وَلَا يَرِثهُ والمعاهرة الزِّنَى والعاهر الزَّانِي وعهر بهَا إِذا زنى بهَا وَعَن بُرَيْدَة قَالَ جعل النَّبِي للجدة السُّدس إِذا لم تكن دونهَا أم أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 424

٢٩٤ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْبَنَات وَالْأَخَوَات عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ أَتَانَا معَاذ بِالْيمن معلما وأميرا فَسَأَلْنَاهُ عَن رجل توفّي وَترك ابْنة وأختا فَقضى للإبنة بِالنِّصْفِ وَللْأُخْت بِالنِّصْفِ أخرجه البُخَارِيّ وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَعَن هزيل بن شُرَحْبِيل قَالَ سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَن بنت وَبنت ابْن وَأُخْت فَقَالَ للْبِنْت النّصْف وَللْأُخْت النّصْف فَسئلَ ابْن مَسْعُود وَأخْبر بقول أبي مُوسَى فَقَالَ ابْن مَسْعُود لقد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين ثمَّ قَالَ أَقْْضِي فِيهَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ للإبنة النّصْف ولإبنة الإبن السُّدس تَكْمِلَة للثلثين وَمَا بَقِي للْأُخْت فَأخْبر أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحبر فِيكُم أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الحبر بِالْفَتْح وَالْكَسْر الْعَالم ٢٩٥ - بَاب مَا ورد فِي ولد الْمَرْأَة الْمُلَاعنَة عَن مَكْحُول قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ مِيرَاث ابْن الْمُلَاعنَة لأمه ثمَّ لورثتها من بعْدهَا أخرجه أَبُو دَاوُد الْمُلَاعنَة الَّتِي لاعنها زَوجهَا وانتفى من وَلَدهَا وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحوز الْمَرْأَة ثَلَاثَة مَوَارِيث عتيقها ولقيطها وَوَلدهَا الَّذِي لاعنت عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ اللَّقِيط الطِّفْل الَّذِي يُوجد مرميا على الطَّرِيق لَا يعرف أَبوهُ وَلَا أمه وَهُوَ حر لَا وَلَاء عَلَيْهِ لأحد عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء وَذهب بَعضهم إِلَى أَن وَلَاء اللَّقِيط لملطقته وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْأَكْثَر وَلَا ثَابت عِنْد أَكثر أهل النَّقْل

стр. 425

٢٩٦ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْمُعْتَدَّة عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان قَالَ كَانَ عِنْد جدي حبَان امْرَأَتَانِ هاشمية وأنصارية فَطلق الْأَنْصَارِيَّة وَهِي ترْضع فمرت بهَا سنة ثمَّ هلك وَلم تَحض فَقَالَت أَنا أرثه فَلم أحض فاختصموا إِلَى عُثْمَان فَقضى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَلَامَتْهُ الهاشمية فَقَالَ هَذَا عمل ابْن عمك هُوَ أَشَارَ علينا بِهَذَا يَعْنِي عليا أخرجه مَالك وَعَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَن عُثْمَان بن عَفَّان ورث نسَاء ابْن مكمل مِنْهُ وَكَانَ طلقهن وَهُوَ مَرِيض أخرجه مَالك وَعَن ربيعَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف مِنْهُ الطَّلَاق فَقَالَ إِذا طهرت فآذنيني فآذنته فَطلقهَا الْبَتَّةَ أَو تَطْلِيقَة كَانَت بقيت لَهَا وَهُوَ مَرِيض يَوْمئِذٍ فَورثَهَا عُثْمَان من زَوجهَا مِيرَاثهَا بعد انْقِضَاء عدتهَا أخرجه مَالك ٢٩٧ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث ذَوي الْأَرْحَام عَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن حزم أَنه سمع أَبَاهُ كثيرا يَقُول كَانَ عمر كثيرا يَقُول عجبا للعمة تورث وَلَا تَرث أخرجه مَالك وَعَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس وَعِنْده أَن ابْن أُخْت الْقَوْم من أنفسهم ٢٩٨ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْمَرْأَة من الدِّيَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ كَانَ عمر يَقُول الدِّيَة على الْعَاقِلَة وهم
следующие страницы →