← Фикх общий

Фикх общий · id 3485

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Полный текст (575 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

عَائِشَة فَقَالَ ﷺ أعتقيها فَإِنَّهَا من ولد إِسْمَاعِيل أخرجه الشَّيْخَانِ ٢٨٦ - بَاب مَا ورد فِي إحْيَاء الموؤودة عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت رَأَيْت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَائِما مُسْندًا ظَهره إِلَى الْكَعْبَة يَقُول يَا معشر قُرَيْش وَالله مَا مِنْكُم على دين إِبْرَاهِيم غَيْرِي وَكَانَ يحيى الموؤودة يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ أَن يقتل ابْنَته أَنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فَإِذا ترعرعت قَالَ لأَبِيهَا إِن شِئْت دفعتها إِلَيْك وَإِن شِئْت كفيتك مؤنتها أخرجه البُخَارِيّ الموؤودة الطفلة كَانُوا إِذا ولد لأَحَدهم بنت حفر لَهَا حُفْرَة ودفنها وَهِي حَيَّة غيرَة وأنفة فَحرم الله تَعَالَى ذَلِك ٢٨٧ - بَاب مَا ورد فِي الْكَلَام مَعَ الْمَرْأَة فِي أُمُور الدَّين عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ ألم ترى أَن قَوْمك حِين بنوا الْكَعْبَة اقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم فَقلت يَا رَسُول الله أَلا تردها على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَوْلَا حدثان قَوْمك بالْكفْر لفَعَلت فَقَالَ ابْن عمر إِن كَانَت عَائِشَة سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ وَمَا أرى أَن رَسُول الله ﷺ ترك الرُّكْنَيْنِ اللَّذين يليان الْحجر إِلَّا أَن الْبَيْت لم يتم على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ﵇ أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد حَدثنَا الشَّيْء أَوله وَالْمرَاد بِهِ قرب عَهدهم بالجاهلية وَأَن الْإِسْلَام لم يتَمَكَّن بعد فكأنهم كَانُوا ينفرون لَو هدمت الْكَعْبَة وغيرت هيئتها ٢٨٨ - بَاب مَا ورد فِي الْأجر فِي الْبضْع عَن أبي ذَر فِي حَدِيث يرفعهُ وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ أَرَأَيْتُم لَو

стр. 422

وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ وزر قَالُوا نعم قَالَ كَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا فِي تَمام رَحْمَة الله على عباده وإمائه يثيبهم على مَا فِيهِ قَضَاء شهوتهم إِذا نووا أَدَاء حق الزَّوْجَة وصون الْفرج وَللَّه الْحَمد ٢٨٩ - بَاب مَا ورد فِي إظلال الْعَرْش لمن خَافَ الله فِي النِّسَاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله الحَدِيث وَفِيه وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَفِي معنى هَذَا الحَدِيث قَوْله تَعَالَى ﴿وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ النازعات ٢٩٠ - بَاب مَا ورد فِي نهي النِّسَاء عَن سبّ الْحمى عَن جَابر قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على أم السَّائِب فَقَالَ مَالك تزفزفين فَقَالَت الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا فَقَالَ لَا تسبي الْحمى فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد أخرجه مُسلم أصل الزفيف الْحَرَكَة الشَّدِيدَة كَأَنَّهُ سمع مَا عرض لَهَا من رعدة الْحمى ويروي بالراء من رفرفة جنَاح الطَّائِر وَهِي تحريكه عِنْد الطيران فَشبه حَرَكَة رعدتها بِهِ وَالْأول أَكثر وَالله أعلم ٢٩١ - بَاب مَا ورد فِي ثَوَاب بلَاء المؤمنة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ

стр. 423

والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة أخرجه مَالك وَالتِّرْمِذِيّ ٢٩٢ - بَاب مَا ورد فِي وعظ النِّسَاء وَذكر ثوابهن بِمَوْت أَوْلَادهنَّ عَن أبي سعيد قَالَ قَالَت السناء للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله غلبنا عَلَيْك الرِّجَال فَاجْعَلْ لنا يَوْمًا من نَفسك فوعدهن يَوْمًا فوعظهن وأمرهن وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ مَا مِنْكُن امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من وَلَدهَا إِلَّا كَانَ ذَلِك لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة يَا رَسُول الله واثنين قَالَ واثنين أخرجه الشَّيْخَانِ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي دخل الْجنَّة بهما قَالَت عَائِشَة وَمن كَانَ لَهُ فرط قَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة قَالَت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ أَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي أخرجه التِّرْمِذِيّ الفرط السَّابِق الْمُتَقَدّم على الْقَوْم فِي طلب المَاء والمنزل وَإِذا مَاتَ للْإنْسَان ولد صَغِير فَهُوَ فرط لَهُ ٢٩٣ بَاب مَا ورد فِي مَوَارِيث النِّسَاء عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل عاهر بحرة أَو أمة فَالْوَلَد ولد زنى لَا يَرث من أَبِيه وَلَا يَرِثهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر وَلَا يَرِثهُ والمعاهرة الزِّنَى والعاهر الزَّانِي وعهر بهَا إِذا زنى بهَا وَعَن بُرَيْدَة قَالَ جعل النَّبِي للجدة السُّدس إِذا لم تكن دونهَا أم أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 424

٢٩٤ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْبَنَات وَالْأَخَوَات عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ أَتَانَا معَاذ بِالْيمن معلما وأميرا فَسَأَلْنَاهُ عَن رجل توفّي وَترك ابْنة وأختا فَقضى للإبنة بِالنِّصْفِ وَللْأُخْت بِالنِّصْفِ أخرجه البُخَارِيّ وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَعَن هزيل بن شُرَحْبِيل قَالَ سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَن بنت وَبنت ابْن وَأُخْت فَقَالَ للْبِنْت النّصْف وَللْأُخْت النّصْف فَسئلَ ابْن مَسْعُود وَأخْبر بقول أبي مُوسَى فَقَالَ ابْن مَسْعُود لقد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين ثمَّ قَالَ أَقْْضِي فِيهَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ للإبنة النّصْف ولإبنة الإبن السُّدس تَكْمِلَة للثلثين وَمَا بَقِي للْأُخْت فَأخْبر أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحبر فِيكُم أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الحبر بِالْفَتْح وَالْكَسْر الْعَالم ٢٩٥ - بَاب مَا ورد فِي ولد الْمَرْأَة الْمُلَاعنَة عَن مَكْحُول قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ مِيرَاث ابْن الْمُلَاعنَة لأمه ثمَّ لورثتها من بعْدهَا أخرجه أَبُو دَاوُد الْمُلَاعنَة الَّتِي لاعنها زَوجهَا وانتفى من وَلَدهَا وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحوز الْمَرْأَة ثَلَاثَة مَوَارِيث عتيقها ولقيطها وَوَلدهَا الَّذِي لاعنت عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ اللَّقِيط الطِّفْل الَّذِي يُوجد مرميا على الطَّرِيق لَا يعرف أَبوهُ وَلَا أمه وَهُوَ حر لَا وَلَاء عَلَيْهِ لأحد عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء وَذهب بَعضهم إِلَى أَن وَلَاء اللَّقِيط لملطقته وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْأَكْثَر وَلَا ثَابت عِنْد أَكثر أهل النَّقْل

стр. 425

٢٩٦ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْمُعْتَدَّة عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان قَالَ كَانَ عِنْد جدي حبَان امْرَأَتَانِ هاشمية وأنصارية فَطلق الْأَنْصَارِيَّة وَهِي ترْضع فمرت بهَا سنة ثمَّ هلك وَلم تَحض فَقَالَت أَنا أرثه فَلم أحض فاختصموا إِلَى عُثْمَان فَقضى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَلَامَتْهُ الهاشمية فَقَالَ هَذَا عمل ابْن عمك هُوَ أَشَارَ علينا بِهَذَا يَعْنِي عليا أخرجه مَالك وَعَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَن عُثْمَان بن عَفَّان ورث نسَاء ابْن مكمل مِنْهُ وَكَانَ طلقهن وَهُوَ مَرِيض أخرجه مَالك وَعَن ربيعَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف مِنْهُ الطَّلَاق فَقَالَ إِذا طهرت فآذنيني فآذنته فَطلقهَا الْبَتَّةَ أَو تَطْلِيقَة كَانَت بقيت لَهَا وَهُوَ مَرِيض يَوْمئِذٍ فَورثَهَا عُثْمَان من زَوجهَا مِيرَاثهَا بعد انْقِضَاء عدتهَا أخرجه مَالك ٢٩٧ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث ذَوي الْأَرْحَام عَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن حزم أَنه سمع أَبَاهُ كثيرا يَقُول كَانَ عمر كثيرا يَقُول عجبا للعمة تورث وَلَا تَرث أخرجه مَالك وَعَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس وَعِنْده أَن ابْن أُخْت الْقَوْم من أنفسهم ٢٩٨ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْمَرْأَة من الدِّيَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ كَانَ عمر يَقُول الدِّيَة على الْعَاقِلَة وهم

стр. 426

يرثونها وَلَا تَرث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاك بن سُفْيَان إِن رَسُول الله ﷺ كتب إِلَيّ أَن ورث امْرَأَة أَشْيَم الضباني من دِيَة زَوجهَا وَكَانَت من قوم آخَرين فَرجع عمر رضى الله عَنهُ عَن قَوْله أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ٢٩٩ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الصَّدَقَة للْمَرْأَة عَن بُرَيْدَة قَالَ أَتَت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت كنت تَصَدَّقت على أُمِّي بوليدة وَإِنَّهَا مَاتَت وَتركت الوليدة فَقَالَ قد وَجب أجرك وردهَا عَلَيْك الْمِيرَاث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن رجلا من الْأَنْصَار تصدق على أَبَوَيْهِ بِصَدقَة فهلكا فورث ابنهما المَال وَكَانَ نخلا فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ لَهُ لقد أجرت فِي صدقتك وردهَا عَلَيْك الْمِيرَاث ٣٠٠ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْأَبَوَيْنِ وَولد الْأَبْنَاء وَالزَّوْجَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ المَال للْوَلَد وَالْوَصِيَّة للْوَالِدين فنسخ الله من ذَلِك مَا أحب فَجعل للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ وَجعل لِلْأَبَوَيْنِ لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس وَالثلث وَجعل للْمَرْأَة الثّمن وَالرّبع وَللزَّوْج الشّطْر وَالرّبع أخرجه البُخَارِيّ وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ ولد الْأَبْنَاء بِمَنْزِلَة الْأَبْنَاء إِذا لم يكن دونهم أَبنَاء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ ويحجبون كَمَا يحجبون وَلَا يَرث ولد ابْن مَعَ ابْن ذكر فَإِن ترك ابْنة وَابْن ابْن ذكر فللبنت النّصْف وَلابْن الابْن مَا بَقِي لقَوْل رَسُول الله ﷺ ألْحقُوا الْفَرَائِض

стр. 427

بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأولى رجل ذكر أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته وَعَن زَيْنَب زوج ابْن مَسْعُود قَالَت اشتكت نسَاء من الْمُهَاجِرَات إِلَى رَسُول الله ﷺ ضيق منازلهن فَأمر رَسُول الله ﷺ أَن تورث دور الْمُهَاجِرين النِّسَاء فَمَاتَ ابْن مَسْعُود فورثت امْرَأَته مِنْهُ دَارا بِالْمَدِينَةِ أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٠١ - بَاب مَا ورد فِي مِيرَاث الْوَلَاء للنِّسَاء عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْوَلَاء للأكبر من الذُّكُور وَلَا تَرث النِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا وَلَاء من أعتقن أَو أعتق من أعتقن أخرجه رزين وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَرَادَت عَائِشَة أَن تشتري جَارِيَة لتعتقها فَأبى أَهلهَا إِلَّا أَن يكون لَهُم الْوَلَاء فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا يمنعك ذَلِك فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق أخرجه مُسلم ٣٠٢ - بَاب مَا ورد فِي طلب فَاطِمَة مِيرَاث أَبِيهَا ﷺ عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت فَاطِمَة أَبَا بكر أَن يقسم لَهَا مِيرَاثهَا مِمَّا ترك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة فَغضِبت فَهجرَته فَلم تزل كَذَلِك حَتَّى توفيت وَعَاشَتْ بعد رَسُول الله ﷺ سِتَّة أشهر إِلَّا ليَالِي ثمَّ فعل ذَلِك عمر الحَدِيث أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَلَفظ البُخَارِيّ مُخْتَصر وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَت فَاطِمَة إِلَى أبي بكر فَقَالَت من يرثك فَقَالَ أَهلِي وَوَلَدي قَالَت فَمَا لي لَا أرث أبي فَقَالَ سمعته يَقُول لَا نورث وَلَكِن أعول من كَانَ رَسُول الله ﷺ يعوله وَأنْفق على من كَانَ ينْفق عَلَيْهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 428

وَعَن عَائِشَة قَالَت أَرَادَت نسَاء النَّبِي ﷺ حِين توفّي أَن يبْعَثْنَ عُثْمَان إِلَى أبي بكر يسألنه ميراثهن فَقَالَت عَائِشَة أَلَيْسَ قد قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة أخرجه الثَّلَاثَة وَأَبُو دَاوُد قلت أَحْكَام الْمَوَارِيث مفصلة فِي الْكتاب الْعَزِيز وَيجب الِابْتِدَاء بذوي الْفُرُوض الْمقدرَة وَمَا بَقِي فللعصبة وَالْأَخَوَات مَعَ الْبَنَات عصبَة ولبنت الابْن مَعَ الْبِنْت السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَكَذَا الْأُخْت لأَب مَعَ الْأُخْت لِأَبَوَيْنِ وللجد والجدات السُّدس مَعَ عدم الْأُم وَهُوَ للْجدّ مَعَ من لَا يسْقطهُ وَلَا مِيرَاث للإخوة وَالْأَخَوَات مُطلقًا مَعَ الابْن أَو ابْن الابْن أَو الْأَب وَفِي ميراثهم مَعَ الْجد خلاف ويرثون مَعَ الْبَنَات إِلَّا الْإِخْوَة للْأُم وَيسْقط الْأَخ لأَب مَعَ الْأَخ لِأَبَوَيْنِ وأولو الْأَرْحَام يتوارثون وهم أقدم من بَيت المَال فَإِن تزاحمت الْفَرَائِض فالعول وَلَا يَرث ولد الْمُلَاعنَة والزانية إِلَّا من أمه وقرابتها وَبِالْعَكْسِ وَلَا يَرث الْمَوْلُود إِلَّا إِذا اسْتهلّ وميراث الْعَتِيق لمعتقه وَيسْقط بالعصبات وَله الْبَاقِي بعد ذَوي السِّهَام وَيحرم بيع الْوَلَاء وهبته وَلَا توارث بَين أهل ملتين وَلَا يَرث الْقَاتِل من الْمَقْتُول وَلَا يُورث الْأَنْبِيَاء ﵈ هَذَا خُلَاصَة الْفَرَائِض الثَّابِتَة بِالْكتاب وَالسّنة فَإِن عرض لَك من الْمَوَارِيث مَا لم يكن فيهمَا فاجتهد فِيهِ رَأْيك عملا بِحَدِيث معَاذ الْمَشْهُور وَلذَا لم نذْكر مَا كَانَ لَا مُسْتَند لَهُ إِلَّا مَحْض الرَّأْي فَلَيْسَ مُجَرّد الرَّأْي مُسْتَحقّا للتدوين فَلِكُل عَالم رَأْيه واجتهاده مَعَ عدم الدَّلِيل وَمَا ذَكرْنَاهُ هُنَا فِي أسطر عديدة هُوَ جَمِيع علم الْفَرَائِض الثَّابِت بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث ٣٠٣ - بَاب مَا ورد فِي فتْنَة الْأَهْل وَعَن حُذَيْفَة فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فتْنَة الرِّجَال فِي أَهله وَمَاله وَولده وَنَفسه وجاره يكفرهَا الصّيام

стр. 429

وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ ٣٠٤ - بَاب مَا ورد فِي إتْيَان الْمَرْء الْأُم عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على أمتِي مَا أَتَى على بني إِسْرَائِيل حَذْو النَّعْل بالنعل حَتَّى أَن مِنْهُم من أَتَى أمه عَلَانيَة لَيَكُونن فِي أمتِي من يصنع ذَلِك الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ ٣٠٥ - بَاب مَا ورد فِي فسق النِّسَاء وطغيانهن عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ بكم إِذا فسق فَتَيَاتكُم وطغى نِسَاؤُكُمْ قَالُوا يَا رَسُول الله وَإِن ذَلِك لكائن قَالَ نعم وَأَشد الحَدِيث رَوَاهُ رزين وَعَن ابْن مَالك أَو أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْحر وَالْحَرِير وَالْخمر وَالْمَعَازِف الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ المُرَاد بِالْحرِّ الزِّنَا وَفِيه ذكر مسخهم قردة وَخَنَازِير ٣٠٦ - بَاب مَا ورد فِي طلب الْحجَّاج أم ابْن الزبير وجوابها لَهُ عَن أبي نَوْفَل فِي حَدِيث أَيَّام ابْن الزبير ثمَّ أرسل يَعْنِي الْحجَّاج إِلَى أمه أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ فَأَبت أَن تَأتيه فَأَعَادَ عَلَيْهَا

стр. 430

الرَّسُول لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك بقرونك فَأَبت وَقَالَت وَالله لَا آتِي إِلَيْك حَتَّى تبْعَث من يسحبني بقروني فَقَالَ أروني سبتي فَأخذ نَعْلَيْه ثمَّ انْطلق يتوذف حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله يَعْنِي ابْنهَا قَالَت رَأَيْتُك أفسدت دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك بَلغنِي أَنَّك تَقول يَا ابْن ذَات النطاقين أَنا وَالله ذَات النطاقين أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله ﷺ وَطَعَام أبي وَأما الآخر فنطاق الْمَرْأَة الَّذِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ أما أَن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا أَن فِي تثقيف كذابا ومبيرا أما الْكذَّاب فقد رَأَيْنَاهُ وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه فَقَامَ وَلم يُرَاجِعهَا أخرجه مُسلم وَزَاد رزين إِن الْحجَّاج قَالَ دخلت عَلَيْهَا لأحزنها فأحزنتني قُرُون الْمَرْأَة ضفائرها والتوذف التَّبَخْتُر وَقيل الْإِسْرَاع والسبتيتان النَّعْلَانِ وَأَصله من السبت وَهُوَ جُلُود الْبَقر المدبوغة بالقرظ يعْمل مِنْهَا النِّعَال فنسبت إِلَيْهَا وَقيل من السبت وَهُوَ حلق الشّعْر لِأَن شعر الْجُلُود يرْمى عَنْهَا ثمَّ تعْمل مِنْهَا النِّعَال والمبير المهلك ٣٠٧ - بَاب مَا ورد فِي جمع الْخلق فِي بطن الْأُم إِلَى أَن ينْفخ فِيهِ الرّوح عَن ابْن مَسْعُود قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق إِن خلق أحدكُم يجمع فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَة ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك ثمَّ يبْعَث الله إِلَيْهِ ملكا بِأَرْبَع كَلِمَات يكْتب رزقه وأجله وَعَمله وشقي أم سعيد ثمَّ ينْفخ فِيهِ الرّوح الحَدِيث أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَزَاد رزين فَقَالَ إِذا وَقعت النُّطْفَة صَارَت فِي الرَّحِم أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ تكون علقَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ تكون مُضْغَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِذا بلغت أَن

стр. 431

تخلق نفسا يبْعَث الله ملكا يصورها فَيَأْتِي الْملك بِتُرَاب بَين أصبعيه فيخلطه فِي المضغة ثمَّ يعجنه ثمَّ يصورها كَمَا يُؤمر فَيَقُول أذكر أم أُنْثَى أشقي أم سعيد وَمَا عمره وَمَا رزقه وَمَا أَثَره وَمَا مصائبه فَيَقُول الله فَيكْتب الْملك فَإِذا مَاتَ الْجَسَد دفن حَيْثُ أَخذ ذَلِك التُّرَاب النُّطْفَة المَاء الْقَلِيل وَالْكثير وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْمَنِيّ والعلقة الدَّم الجامد والمضغة الْقطعَة الْيَسِيرَة من اللَّحْم بِقدر مَا يمضغ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث ٣٠٨ - بَاب مَا ورد فِي السَّعَادَة والشقاوة فِي بطن الْأُم عَن عَامر بن وَاثِلَة قَالَ سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول الشقي من شقى فِي بطن أمه والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ ٣٠٩ - بَاب مَا ورد فِي ادِّعَاء الْمَرْأَة على الْمَرْأَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تخرزان فِي بَيت فَخرجت إِحْدَاهمَا وَقد نفذ الإشفي فِي كفها فادعت على الْأُخْرَى فَرفع ذَلِك إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى رجال دِمَاء قوم وَأَمْوَالهمْ وَلَكِن الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر ذكروها بِاللَّه واقرأوا عَلَيْهَا ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ الْآيَة سُورَة أل عمرَان فذكروها فَاعْترفت أخرجه الْخَمْسَة وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ ٣١٠ - بَاب مَا ورد فِي رد شَهَادَة الخائنة والزانية عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 432

لَا تجوز شَهَادَة خائن وَلَا خَائِنَة وَلَا زَان وَلَا زَانِيَة وَلَا ذِي غمر على أَخِيه أخرجه أَبُو دَاوُد ٣١١ - بَاب مَا ورد فِي قتل الساحرة عَن عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن زُرَارَة أَنه بلغه أَنه حَفْصَة زوج النَّبِي ﷺ قتلت جَارِيَة لَهَا سحرتها وَقد كَانَت دبرتها أخرجه مَالك ٣١٢ - بَاب مَا ورد فِي قتل كلب الْمَرْأَة عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا نبعث فِي الْمَدِينَة وأطرافها فَلَا نَدع كَلْبا إِلَّا قَتَلْنَاهُ حَتَّى إِنَّا لنقتل كلب الْمَرْأَة من أهل الْبَادِيَة يتبعهَا أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد ٣١٣ - بَاب مَا ورد فِي قتل الشاتمة والسابة للنَّبِي ﷺ عَن عَليّ أَن يَهُودِيَّة كَانَت تَشْتُم رَسُول الله ﷺ وَتَقَع فِيهِ فخنقها رجل حَتَّى مَاتَت فَأبْطل النَّبِي دَمهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن ابْن عَبَّاس أَن أعمى قتل أم ولد لَهُ كَانَت تَشْتُم النَّبِي ﷺ فأهدر النَّبِي ﷺ دَمهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٣١٤ - بَاب مَا ورد فِي قتل الزَّانِيَة وَالزَّانِي عَن ابْن الْمسيب أَن رجلا من أهل الشَّام وجد رجلا مَعَ امْرَأَته فَقتله وقتلها فأشكل على مُعَاوِيَة الحكم فِيهِ فَكتب إِلَى أبي مُوسَى ليسأل لَهُ عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ لَهُ عَليّ هَذَا شَيْء مَا وَقع بأرضي عزمت عَلَيْك لتخبرني فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى إِن مُعَاوِيَة كتب إِلَيّ بِهِ أَن أَسأَلك فِيهِ فَقَالَ عَليّ أَنا أَبُو الْحسن إِن لم يَأْتِ بأَرْبعَة شُهَدَاء فليعط برمتِهِ أخرجه مَالك الرمة الْحَبل وَالْمرَاد بِهِ الْحَبل الَّذِي يُقَاد بِهِ الْجَانِي

стр. 433

٣١٥ - بَاب مَا ورد فِي قتل قَاتل الْجَارِيَة عَن أنس أَن يَهُودِيّا قتل جَارِيَة بِحجر على أوضاح لَهَا فجيء بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَبهَا رَمق فَقيل لَهَا أَقْتلك فلَان فَأَشَارَتْ برأسها أَن لَا ثمَّ قيل لَهَا أَقْتلك فلَان فَأَشَارَتْ برأسها أَن لَا ثمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَة فَقَالَت نعم وأشارت برأسها فَقتله ﷺ بحجرين رضخ رَأسه بَينهمَا أخرجه الْخَمْسَة وَعند بَعضهم أَن الْيَهُودِيّ الَّذِي قَتلهَا لما أَخذ أقرّ وأعترف الأوضاح الْحلِيّ من النقرة ٣١٦ - بَاب مَا ورد فِي إهداء الْمَرْأَة الشَّاة المسمومة عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ أَن امْرَأَة من الْيَهُود أَهْدَت النَّبِي ﷺ شَاة مَسْمُومَة فَمَا عرض لَهَا النَّبِي ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد ٣١٧ بَاب مَا ورد فِي تحجز الْمَرْأَة عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ على المقتتلين أَن ينحجزوا الأولى فَالْأولى وَإِن كَانَت إمرأة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده الأول فَالْأول المقتتلين بِفَتْح التائين وَبَيَان ذَلِك أَن يقتل رجل لَهُ وَرَثَة رجال وَنسَاء فَأَيهمْ عَفا وَإِن كَانَ امْرَأَة سقط الْقود واستحقوا الدِّيَة وَأَرَادَ بِالْأولَى فَالْأولى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب ٣١٨ - بَاب مَا ورد فِي قصَّة أم إِسْمَاعِيل ﵉ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أقبل إِبْرَاهِيم بِإِسْمَاعِيل ﵉ وَأمه وَهِي ترْضِعه مَعهَا شنة حَتَّى وَضعهَا عِنْد الْبَيْت عِنْد دوحة فَوق زَمْزَم فِي أَعلَى الْمَسْجِد الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه البُخَارِيّ

стр. 434

٣١٩ - بَاب مَا ورد فِي قصَّة أَصْحَاب الْأُخْدُود عَن صُهَيْب فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ فَجَاءَت امْرَأَة مَعهَا صبي فَتَقَاعَسَتْ أَن تقع فِيهَا أَي فِي النَّار فَقَالَ الْغُلَام لَهَا يَا أم اصْبِرِي فَإنَّك على الْحق أخرجه مُسلم ٣٢٠ - بَاب مَا ورد فِي أَن عصيان الْأُم يسبب الِابْتِلَاء بِالزِّنَا عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ كَانَ جريج رجلا عابدا فَاتخذ صومعة فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أمه وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت يَا جريج فَقَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي فَأقبل على صلَاته فَقَالَت بعد ثَالِث يَوْم فِي ثَالِث مرّة اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى ينظر فِي وُجُوه المومسات فَذكر بَنو إِسْرَائِيل جريجا وعبادته وَكَانَت امْرَأَة بغي يتَمَثَّل بحسنها فَقَالَت إِن شِئْتُم لأفتننه فتعرضت لَهُ فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا فَأَتَت رَاعيا كَانَ يأوي إِلَى صومعته فأمكنته من نَفسهَا فَوَقع عَلَيْهَا فَحملت فَلَمَّا ولدت قَالَت هُوَ من جريج فَأتوهُ فأنزلوه من صومعته وهدموها وَجعلُوا يضربونه فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا زَنَيْت بِهَذِهِ الْبَغي فَولدت مِنْك فَقَالَ ايْنَ الصَّبِي فجاؤوا بِهِ فَقَالَ دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي فصلى فَلَمَّا انْصَرف أَتَى الصَّبِي فطعن فِي بَطْنه وَقَالَ يَا غُلَام من أَبوك فَقَالَ فلَان الرَّاعِي فَأَقْبَلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون بِهِ وَقَالُوا نَبْنِي صومعتك من ذهب قَالَ لَا أعيدوها من لبن كَمَا كَانَت فَفَعَلُوا وبينما كَانَ الصَّبِي يرضع من أمه مر رجل على دَابَّة فارهة وشارة حَسَنَة فَقَالَت الْمَرْأَة اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا فَترك الثدي وَأَقْبل ينظر إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله ثمَّ أقبل على ثديه وَجعل يرضع قَالَ فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَحْكِي ارتضاعه بإصبعه السبابَة فِي فِيهِ يمصها ومروا بِجَارِيَة يضربونها وَيَقُولُونَ زَنَيْت سرقت وَهِي تَقول حسبي الله تَعَالَى وَنعم الْوَكِيل فَقَالَت أمه اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني

стр. 435

مثلهَا فَترك الرَّضَاع وَنظر إِلَيْهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا فهنالك تراجعا الحَدِيث فَقَالَ مر رجل حسن الْهَيْئَة فَقلت اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثله فَقلت اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله ومروا بِهَذِهِ الْأمة يضربونها وَيَقُولُونَ زَنَيْت سرقت فَقلت اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني مثلهَا فَقلت اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا فَقَالَ إِن ذَلِك الرجل كَانَ جبارا فَقلت اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله وَإِن هَذِه يَقُولُونَ لَهَا زَنَيْت سرقت وَلم تزن وَلم تسرق فَقلت اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا أخرجه الشَّيْخَانِ وَهَذَا لفظ مُسلم المومسات جمع مومسة وَهِي الْفَاجِرَة والمياميس مثله الْبَغي الزَّانِيَة ويتمثل بحسنها أَي يعجب بِهِ فَيُقَال لكل من يستحسن هَذَا مثل فُلَانَة فِي الْحسن والشارة جمال الظَّاهِر فِي الْهَيْئَة والملبس والمركب وَنَحْو ذَلِك والجبار العاتي المتكبر القاهر للنَّاس وَالله تَعَالَى أعلم ٣٢١ - بَاب مَا ورد فِي أَن بر الْوَالِدين يُوجب الْفَلاح عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انْطلق ثَلَاثَة نفر مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى آواهم الْمبيت إِلَى غَار فَدَخَلُوا فِيهِ فانحدرت صَخْرَة من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار فَقَالُوا إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله تَعَالَى بِصَالح أَعمالكُم فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران وَكنت أرعى عَلَيْهِمَا وَلَا أغبق قبلهمَا أَهلا أَو ولدا وَإنَّهُ نأى بِي طلب الشّجر يَوْمًا وَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما قد نَامَا فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو ولدا وكرهت أَن أوقظهما والصبية يتضاغون عِنْد قدمي والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى برق الْفجْر اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم إِنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهُ وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَت لي ابْنة عَم هِيَ أحب النَّاس إِلَيّ فأردتها على نَفسهَا فامتنعت مني حَتَّى ألمت بهَا سنة من السنين فجائتني فأعطيتها

стр. 436

مائَة وَعِشْرُونَ دِينَارا على أَن تخلي بيني وَبَين نَفسهَا فَفعلت حَتَّى إِذا قدرت عَلَيْهَا قَالَت لَا يحِق لَك أَن تفض الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ فتحرجت من الْوُقُوع عَلَيْهَا فَانْصَرَفت عَنْهَا وَهِي أحب النَّاس إِلَيّ وَتركت الذَّهَب اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ فانفرجت الصَّخْرَة غير أَنهم لم يستطعيوا الْخُرُوج فَقَالَ الثَّالِث الحَدِيث إِلَى قَوْله فانفرجت الصَّخْرَة فَخَرجُوا يَمْشُونَ أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِاخْتِصَار الغبوق شرب آخر النَّهَار ويتضاغون يضجون ويصيحون من الْجُوع وَمعنى أردتها راودتها وَطلبت مِنْهَا أَن تمكنني من نَفسهَا وألمت بهَا سنة أَي أَصَابَهَا الجدب وفض الْخَاتم كِنَايَة عَن الْجِمَاع والتحرج الْهَرَب من الْحَرج وَالْإِثْم والضيق ٣٢٢ - بَاب مَا ورد فِي خوف الْمَرْأَة من الله عِنْد إِرَادَة الزِّنَى عَن أبن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجل يُسمى الكفل وَكَانَ لَا ينْزع عَن شَيْء فَأتى امْرَأَة علم أَن بهَا حَاجَة فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارا فَلَمَّا أرادها على نَفسهَا ارتعدت وبكت فَقَالَ مَا يبكيك فَقَالَت إِن هَذَا عمل مَا عملته قطّ وَمَا حَملَنِي عَلَيْهِ إِلَّا الْحَاجة فَقَالَ أتفعلين أَنْت هَذَا من مَخَافَة الله تَعَالَى فَأَنا أَحْرَى بِذَاكَ فاذهبي وَلَك مَا أَعطيتك وَوَاللَّه لَا أعصيه بعْدهَا أبدا فَمَاتَ من ليلته فَأصْبح مَكْتُوبًا على بَابه إِن الله تَعَالَى قد غفر للكفل فَعجب النَّاس من ذَلِك حَتَّى أوحى الله إِلَى نَبِي زمانهم بِشَأْنِهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 437

٣٢٣ - بَاب مَا ورد فِي خِيَانَة الْأُنْثَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا حَوَّاء لم تخن أُنْثَى زَوجهَا الدَّهْر أخرجه الشَّيْخَانِ خِيَانَة حَوَّاء لآدَم هِيَ ترك النَّصِيحَة لَهُ فِي الْأكل من الشَّجَرَة لَا فِي غَيرهَا ٤٢٤ - بَاب مَا ورد فِي عبَادَة النِّسَاء الْأَصْنَام فِي قرب السَّاعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس حول ذِي الخلصة وَذُو الخلصة طاغية دوس الَّتِي كَانُوا يعبدونه فِي الْجَاهِلِيَّة أخرجه الشَّيْخَانِ وَذُو الخلصة بَيت أصنام كَانَ لدوس وخثعم وَمن كَانَ ببلادهم من الْعَرَب وَمعنى تَسْمِيَته بذلك أَن عبَادَة خلص لَهُ وَمعنى ذَلِك أَنهم يرتدون ويرجعون إِلَى جاهليتهم فِي عبَادَة الْأَوْثَان فترمل حوله نسَاء دوس طائفات بِهِ فترتج أردافهن ٣٢٥ - بَاب مَا ورد فِي إطاعة الرجل لزوجته عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا فعلت أمتِي خمس عشرَة خصْلَة حل بهَا الْبلَاء الحَدِيث وَفِيه وأطاع الرجل زَوجته وعق أمه إِلَى قَوْله واتخذت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف أخرجه التِّرْمِذِيّ بِطُولِهِ وَفِي آخِره فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وخسفا أَو مسخا وقذفا

стр. 438

قلت وَهَذِه الْخِصَال قد وجدت الْيَوْم فِي الْأمة اللَّهُمَّ غفرا والقينات جمع قينة وَهِي الْمُغنيَة وَحكم المومسات الْمُغَنِّيَات الراقصات حكمهن لوُجُود الْجَامِع ٣٢٦ - بَاب مَا ورد فِي نسَاء الْجنَّة عَن أنس يرفعهُ وَلَو أَن امْرَأَة من أهل الْجنَّة طلعت إِلَى أهل الأَرْض لَأَضَاءَتْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ولملأت مَا بَينهمَا ريحًا وَلنَصِيفهَا يَعْنِي الْخمار خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة لمجتمعا للحور الْعين يغنين بِأَصْوَات لم يسمع الْخَلَائق بِمِثْلِهَا يقلن نَحن الخالدات فَلَا نبيد وَنحن الناعمات فَلَا نبأس وَنحن الراضيات فَلَا نسخط طُوبَى لمن كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ الْحور جمع حوراء وَهِي الشَّدِيدَة بَيَاض الْعين الشَّدِيدَة سوادها والعيناء وَاحِدَة الْعين وَهِي الواسعة الْعين وَمعنى لَا نبيد لَا نهلك وَلَا نتلف وَعنهُ كرم الله وَجهه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا فِيهَا شِرَاء وَلَا بيع إِلَّا الصُّور من الرِّجَال وَالنِّسَاء فَإِذا اشْتهى الرجل صُورَة دخل فِيهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ ٣٢٧ - بَاب مَا ورد فِي قُوَّة الْجِمَاع فِي الْجنَّة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يعْطى الْمُؤمن فِي الْجنَّة قُوَّة كَذَا وَكَذَا من الْجِمَاع قيل يَا رَسُول الله أَو يُطيق ذَلِك قَالَ يعْطى قُوَّة مائَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن أبي رزين الْعقيلِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون لأهل الْجنَّة ولد أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 439

وَزَاد فِي رِوَايَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ إِن اشْتهى الْوَلَد كَانَ حمله وَوَضعه وسنه فِي سَاعَة وَاحِدَة كَمَا يَشْتَهِي قَالَ بَعضهم وَلَكِن لَا يَشْتَهِي ٣٢٨ - بَاب مَا ورد فِي مطاعم النِّسَاء عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ قَالَت امْرَأَة يَا رَسُول الله إِنَّا كل على آبَائِنَا وأبنائنا وَأَزْوَاجنَا فَمَا يحل لنا من أَمْوَالهم قَالَ الرطب تأكلنه وتهدينه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة قَالَت قَالَت هِنْد امْرَأَة أبي سُفْيَان يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح لَيْسَ يعطيني مَا يَكْفِينِي وَوَلَدي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ وَهُوَ لَا يعلم فَقَالَ خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث أصل فِي وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة وَنَفَقَة الْأَوْلَاد على الزَّوْج وَالْأَب وَله شرح بسيط فِي الْفَتْح الرباني للْإِمَام الشَّوْكَانِيّ فَرَاجعه ٣٢٩ - بَاب مَا ورد فِي مهر الْبَغي وَكسب الاماء عَن أبي مَسْعُود البدري قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن ثمن الْكَلْب وَمهر الْبَغي وحلوان الكاهن أخرجه السِّتَّة الْبَغي الزَّانِيَة ومهرها أجرهَا وحلوان الكاهن مَا يعْطى من الْهَدِيَّة ليخبرهم عَمَّا يسألونه عَنهُ وَفِي حَدِيث أبي جُحَيْفَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن كسب الْبَغي وَلعن الواشمة والمستوشمة أخرجه البُخَارِيّ الوشم تغريز الْجلد بالإبرة وحشو النّيل فِي مَوضِع الغرز والواشمة الَّتِي تفعل ذَلِك والمستوشمة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك بطلبها وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن كسب الْإِمَاء أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد

стр. 440

وَعَن عُثْمَان قَالَ لَا تكلفوا الْأمة غير ذَات الصَّنْعَة الْكسْب فَإِنَّكُم مَتى كلفتموها كسبت بفرجها ٣٣٠ - بَاب مَا ورد فِي كذب النِّسَاء عَن أَسمَاء أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله ﷺ إِن لي ضرَّة فَهَل عَليّ من جنَاح إِن تشبعت من زَوجي غير الَّذِي يعطيني فَقَالَ المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن عبد الله بن عَامر قَالَ دعتني أُمِّي يَوْمًا وَرَسُول الله ﷺ قَاعد فِي بيتنا فَقَالَت تعال أعطك فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ مَا أردْت أَن تعطيه قَالَت أردْت أَن أعْطِيه تَمرا فَقَالَ لَهَا أما أَنَّك لَو لم تعطه شَيْئا كتبت عَلَيْك كذبة أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٣١ - بَاب مَا ورد فِي كذب الْمَرْء على الْمَرْأَة عَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس مَا يحملكم على أَن تتايعوا على الْكَذِب كتتايع الْفراش فِي النَّار الْكَذِب كُله على ابْن آدم حرَام إِلَّا فِي ثَلَاث خِصَال رجل كذب على امْرَأَته ليرضها الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ التتايع التهافت فِي الْأُمُور والفراش هَذَا الطَّائِر الَّذِي يتواقع فِي ضوء السراج فيحترق وَعَن صَفْوَان بن سليم الزرقي أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أكذب

стр. 441

على امْرَأَتي فَقَالَ لَا خير فِي الْكَذِب قَالَ أفأعدها وَأَقُول لَهَا فَقَالَ لَا جنَاح عَلَيْك أخرجه مَالك وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لم يكذب إِبْرَاهِيم النَّبِي ﷺ إِلَّا ثَلَاث كذبات إِلَى قَوْله وَوَاحِدَة فِي شَأْن سارة فَإِنَّهُ قدم أَرض جَبَّار وَمَعَهُ سارة وَكَانَت ذَات حسن فَقَالَ لَهَا إِن هَذَا الْجَبَّار إِن يعلم أَنَّك امْرَأَتي يغلبني عَلَيْك فَإِن سَأَلَك فأخبريه أَنَّك أُخْتِي فَإنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ ٣٣٢ - بَاب مَا ورد فِي أكبر الْكَبَائِر الْمُتَعَلّقَة بِالنسَاء عَن أبي بكر يرفعهُ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَقد سَأَلَهُ رجل عَن الْكَبَائِر فَقَالَ هن تسع الحَدِيث وَفِيه قذف الْمُحْصنَات وعقوق الْوَالِدين أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْمُحصنَات هن العفائف وَذَوَات الْأزْوَاج وقذفهن رميهن بالزنى وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ قلت يَا نَبِي الله أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله الى قَوْله فِي الْمرة الثَّالِثَة قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من الْكَبَائِر أَن يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالُوا وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالَ نعم يسب الرجل أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ

стр. 442

٣٣٣ - بَاب مَا ورد فِي إزرة النِّسَاء عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَت أم سَلمَة كَيفَ تصنع النِّسَاء بذيولهن قَالَ يرخين شبْرًا قَالَت إِذا تنكشف أقدامهن قَالَ فيرخين ذِرَاعا وَلَا يزدن عَلَيْهِ أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٣٣٤ - بَاب مَا ورد فِي خمر النِّسَاء عَن دحْيَة الْكَلْبِيّ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بقباطي فَأَعْطَانِي قبطية وَقَالَ اصدعها صدعين فاقطع أَحدهمَا قَمِيصًا وَأعْطِ الآخر امْرَأَتك تختمر بِهِ ولتجعل تَحْتَهُ ثوبا لَا يصفها أخرجه أَبُو دَاوُد الْقبَاطِي ثِيَاب رقاق بيض بِمصْر واحدتها قبطية بِضَم الْقَاف وَأما بِكَسْر الْقَاف فمنسوب إِلَى القبط وَهُوَ الجيل الْمَعْرُوف والصدع الشق أَي شقها نِصْفَيْنِ وكل وَاحِد مِنْهُمَا صدع بِكَسْر الصَّاد وَأما بِالْفَتْح فَهُوَ الْمصدر وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت أم سَلمَة لَا تضع جلبابها عَنْهَا وَهِي فِي الْبَيْت طلبا للفضل أخرجه رزين وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن أمة كَانَت لعبد الله بن عمر وَكَانَ قد رَآهَا تهيأت بهيئة الْحَرَائِر فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا ٣٣٥ - بَاب مَا ورد فِي انتعال الْمَرْأَة عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ قيل لعَائِشَة هَل تلبس الْمَرْأَة نعل الرجل فَقَالَت قد لعن رَسُول الله ﷺ المترجلة من النِّسَاء أخرجه أَبُو دَاوُد المترجله هِيَ الَّتِي تتشبه بِالرِّجَالِ فِي هيئتهم وأحوالهم وأخلاقهم وأفعالهم

стр. 443

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الرجل يلبس لبسة الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة تلبس لبسة الرجل أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٣٦ - بَاب مَا ورد فِي لِبَاس النِّسَاء عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن عَن أَبِيه قَالَ دخلت على عَائِشَة وَعَلَيْهَا درع قطري ثمنه خَمْسَة دَرَاهِم فَقَالَت ارْفَعْ بَصرك إِلَى جاريتي فَإِنَّهَا تزهى أَن تلبسه فِي الْبَيْت وَقد كَانَ لي مِنْهَا درع على عهد رَسُول الله ﷺ فَمَا كَانَت امْرَأَة تتقين بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَتَت إِلَيّ تستعيره أخرجه البُخَارِيّ الدروع القطرية دروع خمولها أَعْلَام فِيهَا بعض الخشونة وَقيل هِيَ حلل جِيَاد تحمل من قبل الْبَحْرين وتزهى أَي تتكبر وتتقين أَي تتزين للدخول على زَوجهَا ٣٣٧ - بَاب مَا ورد فِي ألوان الثِّيَاب للنِّسَاء عَن امْرَأَة من بني أَسد قَالَت كنت يَوْمًا عِنْد زَيْنَب امراة النَّبِي ﷺ وَنحن نصبغ ثيابًا لَهَا بمغرة فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ طلع علينا رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رأى الْمغرَة رَجَعَ فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَب ذَلِك علمت أَنه كره ذَلِك فغسلته ووارت كل حمرَة فَرجع فَاطلع فَلَمَّا لم ير شَيْئا دخل أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن يرفعهُ أَلا وَطيب الرِّجَال ريح لَا لون لَهُ وَطيب النِّسَاء لون لَا ريح لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أم خَالِد بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ قَالَت أَتَى رَسُول الله ﷺ بِثِيَاب فِيهَا خميصة سَوْدَاء فَقَالَ من ترَوْنَ أكسو هَذِه فَسَكَتُوا فَقَالَ ائْتُونِي بِأم خَالِد فَأتى بِي فألبسنيها بِيَدِهِ وَقَالَ أبلي وأخلفي أَو أخلقي مرَّتَيْنِ وَجعل ينظر إِلَى علم الخميصة وَيُشِير بِيَدِهِ إِلَيّ وَيَقُول

стр. 444

يَا أم خَالِد هَذَا سنا يَا أم خَالِد هَذَا سنا والسنا بِلِسَان الْحَبَشَة الْحسن أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد أخلفي بِالْفَاءِ وَالْقَاف والخميصة كسَاء أسود لَهُ علم فَإِن لم يكن لَهُ علم فَلَيْسَ بخميصة ٣٣٨ - بَاب مَا ورد فِي لبس الْمَرْأَة الْحَرِير عَن أبي مُوسَى يرفعهُ حرم لِبَاس الْحَرِير على ذُكُور أمتِي وَأحل لإناثهم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن عَليّ قَالَ كساني رَسُول الله ﷺ حلَّة سيراء فَخرجت بهَا فَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه فأطرتها خمرًا بَين نسَائِي أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ شققه خمرًا بَين الفواطم جمع فَاطِمَة وَهن فَاطِمَة الزهراء بنت رَسُول الله ﷺ وَفَاطِمَة بنت أَسد أم عَليّ بن أبي طَالب وَفَاطِمَة بنت حَمْزَة وَقيل فَاطِمَة بنت عتبَة بن ربيعَة وَكَانَت قد هَاجَرت والسيراء المخططة بالإبريسم والقز وأطرتها شققتها وقسمتها بَينهُنَّ ٣٣٩ - بَاب مَا ورد فِي الْفرش للْمَرْأَة عَن جَابر قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الْفرش فَقَالَ فرَاش للرجل وفراش للْمَرْأَة وفراش للضيف وَالرَّابِع للشَّيْطَان أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٢٤٠ - بَاب مَا ورد فِي أكل الْمَرْأَة من مَال اللّقطَة وَعَن سهل بن سعد أَن عَليّ بن أبي طَالب دخل على فَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن يَبْكِيَانِ فَقَالَ مَا يبكيكما فَقَالَت الْجُوع فَخرج فَوجدَ دِينَارا فَأتى فَاطِمَة فَأَخْبرهَا فَقَالَت ائْتِ فلَانا الْيَهُودِيّ فاشتر بِهِ دَقِيقًا فَجَاءَهُ فَأخذ الدَّقِيق فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ أَنْت ختن هَذَا الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 445

قَالَ نعم قَالَ فَخذ دينارك وَلَك الدَّقِيق فجَاء فَاطِمَة بالدقيق وَالدِّينَار فَأَخْبرهَا بِهِ فَقَالَت اذْهَبْ إِلَى فلَان الجزار فَخدَّ لنا بدرهم لَحْمًا فَذهب وَرهن الدِّينَار على دِرْهَم لحم فجَاء بِهِ فعجنت ونصبت وخبزت وَأرْسلت إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ فَقَالَت يَا رَسُول الله أذكرهُ لَك فَإِن رَأَيْته حَلَالا أكلناه وأكلت مَعنا فَمن شَأْنه كَذَا وَكَذَا فَقَالَ كلوا مِنْهُ باسم الله فَأَكَلُوا مِنْهُ فَبَيْنَمَا هم على مكانهم إِذا غُلَام ينشد لله تَعَالَى وللإسلام الدِّينَار فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا عَليّ إذهب إِلَى الجزار فَقل لَهُ إِن رَسُول الله يَقُول لَك أرسل إِلَيْهِ بالدينار ودرهمك عَلَيْهِ فَأرْسل بِهِ فَدفعهُ إِلَى الْغُلَام أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٤١ - بَاب مَا ورد فِي أَن اللّعان يُوجب التَّفْرِيق بَين المتلاعنين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ هِلَال بن أُميَّة من أرضه عشَاء فَوجدَ عِنْد أَهله رجلا رأى ذَلِك بِعَيْنيهِ وَسمع بأذنيه فَلم يهجه حَتَّى أصبح فغدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أتيت أَهلِي عشَاء فَوجدت عِنْدهم رجلا فَرَأَيْت بعيني وَسمعت بأذني فكره رَسُول الله مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَنزلت ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم فشهادة أحدهم أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين﴾ فَسرِّي عَن رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ وَقَالَ أبشر يَا هِلَال فقد جعل الله تَعَالَى لَك فرجا ومخرجا فَقَالَ هِلَال قد كنت أَرْجُو ذَلِك من رَبِّي فَأرْسل إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فَجَاءَت فَتلا عَلَيْهَا الْآيَات وذكرهما وأخبرهما أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة فَقَالَ هِلَال وَالله لقد صدقت عَلَيْهَا فَقَالَت كذبت فَقَالَ ﷺ لَاعِنُوا بَينهمَا فَشهد هِلَال أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين

стр. 446

فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قيل لَهُ يَا هِلَال اتَّقِ الله تَعَالَى فَإِن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة وَإِن هَذِه الْمُوجبَة الَّتِي توجب عَلَيْك الْعَذَاب فَقَالَ وَالله لَا يُعَذِّبنِي الله عَلَيْهَا كَمَا لم يجلدني عَلَيْهَا فَشهد الْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين ثمَّ قيل لَهَا تشهدين فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قيل لَهَا اتقِي الله تَعَالَى فَإِن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة وَإِن هَذِه الْمُوجبَة الَّتِي توجب عَلَيْك الْعَذَاب فتلكأت سَاعَة ثمَّ قَالَت وَالله لَا أفضح قومِي سَائِر الْيَوْم فَشَهِدت الْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين فَفرق رَسُول الله ﷺ بَينهمَا وَقضى أَن لَا يدعى وَلَدهَا لأَب وَلَا ترمى وَلَا يرْمى وَلَدهَا وَمن رَمَاهَا أَو رمى وَلَدهَا فَعَلَيهِ الْحَد وَقضى أَنه لَا بَيت عَلَيْهِ لَهَا وَلَا لولدها قوت من أجل أَنَّهُمَا يتفرقان من غير طَلَاق وَلَا وَفَاة وَقَالَ ﷺ إِن جَاءَت بِهِ أُصَيْهِب أَي أريصح أثيبج ناتيء الأليتين أخمش السَّاقَيْن فَهُوَ لهِلَال وَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جمالِيًّا خَدلج السَّاقَيْن سابغ الأليتين فَهُوَ للَّذي رميت بِهِ فَجَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جمالِيًّا خَدلج السَّاقَيْن سابغ الأليتين فَقَالَ ﷺ لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لي وَلها شَأْن قَالَ عِكْرِمَة وَكَانَ وَلَدهَا بعد ذَلِك أَمِيرا على مصر وَمَا يدعى لأَب أخرجه أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ وللستة عَن ابْن عمر بِمَعْنَاهُ قَوْله فتلكأت أَي تباطأت وتوانت عَن تَمام الْيَمين والأصيهب تَصْغِير أصهب وَهُوَ الْأَشْقَر والأصهب من الْإِبِل مَا يخالط بياضه حمرَة والآريصح تَصْغِير أرصح وَهُوَ الْخَفِيف لحم الأليتين والأثيبج تَصْغِير أثبج وَهُوَ الناتيء الثبج وَهُوَ مَا بَين الْكَتِفَيْنِ وَجَاء بهَا مصغرة لِأَنَّهَا صفة الْمَوْلُود وأخمش السَّاقَيْن دقيقهما والأورق الأسمر والجعد الْقصير والجمالي الْعَظِيم الْخلقَة كَأَنَّهُ الْجمل فِي الْقد وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا قَالَ لَاعن رَسُول الله ﷺ بَين الْعجْلَاني وَامْرَأَته وَكَانَت حُبْلَى أخرجه النَّسَائِيّ

стр. 447

وَفِي رِوَايَة لَهُ أَمر رَسُول الله ﷺ رجلا حِين أَمر المتلاعنين بالتلاعن أَن يضع يَده عِنْد الْخَامِسَة على فِيهِ وَقَالَ إِنَّهَا مُوجبَة قلت إِذا رمى الرجل امْرَأَته بِالزِّنَا وَلم تقر بذلك وَلَا رَجَعَ عَن رميه لاعنها فَيشْهد الرجل أَربع شَهَادَات ثمَّ تشهد الْمَرْأَة أَربع شَهَادَات كَمَا فِي الحَدِيث وَفِي الْكتاب وَالشَّهَادَة الْخَامِسَة مِنْهُمَا مُوجبَة وَيفرق الْحَاكِم بَينهمَا وَتحرم عَلَيْهِ أبدا وَيلْحق الْوَلَد بِأُمِّهِ فَقَط وَمن رَمَاهَا بِهِ فَهُوَ قَاذف هَذَا حَاصِل هَذِه الْمَسْأَلَة ٣٤٢ - بَاب مَا ورد فِي إِلْحَاق الْوَلَد وَدَعوى النّسَب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا أَبَا دَاوُد العاهر الزَّانِي وَقَوله للعاهر الْحجر أَي أَن الزَّانِي لَهُ الْحجر يرْجم بِهِ إِن كَانَ مُحصنا وَقيل مَعْنَاهُ لَهُ الخيبة وَعَن عَائِشَة أَن عتبَة بن أبي وَقاص عهد إِلَى أَخِيه سعد أَن ابْن وليدة زَمعَة مني فاقبضه إِلَيْك فَلَمَّا كَانَ عَام الْفَتْح أَخذه سعد وَقَالَ ابْن أخي عهد إِلَيّ فِيهِ وَقَالَ عبد بن زَمعَة أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فتساوقا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله ابْن أخي عهد إِلَيّ فِيهِ إِنَّه ابْنه انْظُر إِلَى شبهه وَقَالَ عبد بن زَمعَة أخي وَابْن وليدة أبي ولد على فرَاشه فَنظر رَسُول الله ﷺ إِلَى شبهه فَرَأى شبها بَينا لعتبة فَقَالَ هُوَ لَك يَا عبد بن زَمعَة الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر ثمَّ قَالَ لسودة بن زَمعَة احتجبي مِنْهُ لما رأى من شبهه لعتبة فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى وَكَانَت سَوْدَة زَوْجَة النَّبِي ﷺ أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ قَالَت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله مَا رَأَيْت أعق مِنْك أأمنت أَن تكون أمك قد قارفت بعض مَا

стр. 448

يقارف نسَاء أهل الْجَاهِلِيَّة فتفضحها على أعين النَّاس فَقَالَ عبد الله وَالله لَو ألحقني بِعَبْد أسود للحقته رَوَاهُ مُسلم وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن فلَانا ابْني عاهرت بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ ﷺ لَا دَعْوَة فِي الْإِسْلَام ذهب أَمر الْجَاهِلِيَّة الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين نزلت آيَة الْمُلَاعنَة أَيّمَا امْرَأَة أدخلت على قوم من لَيْسَ مِنْهُم فَلَيْسَتْ من الله فِي شَيْء وَلنْ يدخلهَا الله الْجنَّة الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ أَن كل مستلحق استلحق بعد أَبِيه الَّذِي يدعى لَهُ ادَّعَاهُ ورثته فَقضى أَن كل من كَانَ من أمة يملكهَا يَوْم أَصَابَهَا فقد لحق بِمن اسْتَلْحقهُ وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قسم قبله من الْمِيرَاث شَيْء وَمَا أدْرك من مِيرَاث لم يقسم فَلهُ نصِيبه وَلَا يلْحق إِذا كَانَ أَبوهُ الَّذِي يدعى لَهُ أنكرهُ وَإِن كَانَ من أمة لم يملكهَا أَو من حرَّة عاهر بهَا فَإِنَّهُ لَا يلْحق بِهِ وَلَا يَرِثهُ وَإِن كَانَ الَّذِي يَدعِي لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ ولد زنية من حرَّة كَانَت أَو أمة أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 449

قَالَ الْخطابِيّ هَذِه أَحْكَام وَقعت فِي أول زمَان الشَّرِيعَة وَفِي ظَاهر لفظ الحَدِيث تعقد وإشكال وَبَيَانه أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانَ لَهُم إِمَاء يبغين أَي يَزْنِين ويلم بِهن سادتهن وَلَا يجتنبونهن فَإِذا أَتَت وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِولد وَقد وَطئهَا السَّيِّد وَغَيره بِالزِّنَا أَو ادعياه حكم بِهِ ﷺ لسَيِّدهَا لِأَنَّهَا فرَاش لَهُ كَالْحرَّةِ ونفاه عَن الزَّانِي فَإِن دعِي للزاني مُدَّة حَيَاة السَّيِّد وَلم يَدعه السَّيِّد فِي حَيَاته وَلم يُنكره ثمَّ ادَّعَاهُ ورثته من بعده واستلحقوه لحق بِهِ وَلَا يَرث أَبَاهُ وَلَا يُشَارك إخْوَته الَّذين استلحقوه فِيمَا اقتسموه من مِيرَاث أَبِيهِم قبل الِاسْتِلْحَاق وَإِن أدْرك مِيرَاثا لم يقسم حَتَّى ثَبت نسبه بالاستلحاق شركهم فِيهِ أُسْوَة بِمن يُسَاوِيه فِي النّسَب مِنْهُم وَإِن مَاتَ من إخْوَته أحد وَلم يخلف من يَحْجُبهُ من الْمِيرَاث وَرثهُ وَإِن أنكر سيد الْأمة الْحمل وَلم يَدعه فَإِنَّهُ لَا يلْحق بِهِ وَلَيْسَ لوَرثَته استلحاقه بعد مَوته وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا مساعاة فِي الْإِسْلَام من ساعي فِي الْجَاهِلِيَّة فقد لحق بعصبته وَمن ادّعى ولدا من غير رشدة فَلَا يَرث وَلَا يُورث أخرجه أَبُو دَاوُد المساعاة الزِّنَا بالإماء والرشدة النِّكَاح الصَّحِيح ضد الزنية وَعَن زيد بن أَرقم قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْيمن إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن ثَلَاثَة نفر أَتَوا عليا يختصمون إِلَيْهِ فِي ولد قد وَقَعُوا على امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فَقَالَ لاثْنَيْنِ مِنْهُم طيبا بِالْوَلَدِ لهَذَا فغلبا ثمَّ قَالَ لاثْنَيْنِ مِنْهُم طيبا بِالْوَلَدِ لهَذَا فغلبا فَقَالَ أَنْتُم شُرَكَاء متشاكسون إِنِّي مقرع بَيْنكُم فَمن قرع فَلهُ الْوَلَد وَعَلِيهِ لصاحبيه ثلثا الدِّيَة فأقرع بَينهم فَجعله لمن قرع فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت أَضْرَاسه أَو نَوَاجِذه أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ التشاكس الِاخْتِلَاف والافتراق

стр. 450

وَقد دلّ الحَدِيث على أَن الرَّأْي فِي الْقَضَاء مكرمَة وَفِي الشَّرِيعَة تَحْرِيف وَكَانَ عَليّ ﵁ أقضاهم وَعَن عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن جدي رَافع بن سِنَان أَنه أسلم وأبت امْرَأَته أَن تسلم فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت ابْنَتي وَهِي فطيم وَقَالَ رَافع ابْنَتي فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ اقعدي ناحيته وأقعد الصبية بَينهمَا ثمَّ قَالَ ادعواها فمالت الصبية إِلَى أمهَا فَقَالَ ﷺ اللَّهُمَّ اهدها فمالت إِلَى أَبِيهَا فَأَخذهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده ابْن بدل الْبِنْت ٣٤٣ - بَاب مَا ورد فِي لعب الْبَنَات واطلاع الْمَرْأَة على اللّعب عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَلعَب بالبنات عِنْد رَسُول الله ﷺ وَكَانَت تَأتِينِي صواحبي فينقمعن من رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يسر بِهن إِلَيّ فيلعبن معي أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد الْبَنَات هِيَ التماثيل الَّتِي تلعب بهَا الْبَنَات الصغيرات الانقماع الاستتار والتعب وَيسر بِهن أَي يردهن إِلَيّ وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يسترني بردائه وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد حَتَّى أكون أَنا الَّتِي أسأمه فاقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن الحريصة على اللَّهْو أخرجه الشَّيْخَانِ وللنسائي فِي أُخْرَى عَنْهَا قَالَت وَجَاءَت السودَان يَلْعَبُونَ بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم عيد فدعاني رَسُول الله ﷺ فَكنت أطلع عَلَيْهِم من فَوق عَاتِقه حَتَّى كنت أَنا الَّتِي انصرفت ٣٤٤ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْمَرْأَة عَن لعن الدَّابَّة عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره

стр. 451

إِذا امْرَأَة من الْأَنْصَار على نَاقَة لَهَا فضجرت فلعنتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذُوا مَا عَلَيْهَا ودعوها فَإِنَّهَا ملعونة قَالَ عمرَان فَكَأَنِّي أَرَاهَا تمشي فِي النَّاس مَا يعرض لَهَا أحد أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد ٣٤٥ - بَاب مَا ورد فِي لعن النِّسَاء عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَليّ مَرْفُوعا لعن الله من لعن وَالِديهِ الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعنهُ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة إِلَّا من دَاء والمحلل والمحلل لَهُ أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن النَّبِي ﷺ لعن المختفي والمختفية يَعْنِي نباش الْقُبُور أخرجه مَالك ٣٤٦ - بَاب مَا ورد فِي كَون النِّسَاء حبائل الشَّيْطَان عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخمر جماع الْإِثْم وَالنِّسَاء حبائل الشَّيْطَان وَحب الدُّنْيَا رَأس كل خَطِيئَة أخرجه رزين جماع الْإِثْم أَي مجمعه ومظنته والحبائل الأشراك الَّتِي يصطاد بهَا ٣٤٧ - بَاب مَا ورد فِي نَفَقَة الْأزْوَاج المطهرات ﵅ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أعْطى رَسُول الله ﷺ خَيْبَر

стр. 452

بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من تمر أَو زرع فَكَانَ يُعْطي أَزوَاجه كل سنة مائَة وسق ثَمَانِينَ وسْقا من تمر وَعشْرين وسْقا من شعير فَلَمَّا ولي عمر قسم خَيْبَر وَخير أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يقطع لَهُنَّ الأَرْض وَالْمَاء أَو يضمن لَهُنَّ الأوساق فِي كل عَام فاختلفن فمنهن من اخْتَارَتْ الأَرْض وَالْمَاء ومنهن من اخْتَار الأوساق وَكَانَت عَائِشَة وَحَفْصَة مِمَّن اخْتَار الأَرْض وَالْمَاء أخرجه الْخَمْسَة ٣٤٨ - بَاب مَا ورد فِي المزاح مَعَ الْمَرْأَة عَن أنس ﵁ قَالَ أَتَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت احْمِلْنَا على بعير فَقَالَ أحملكم على ولد النَّاقة قَالَت وَمَا نصْنَع بِولد النَّاقة قَالَ وَهل تَلد الْإِبِل إِلَّا النوق أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه ٣٤٩ - بَاب مَا ورد فِي وَفَاة الْمَرْء عِنْد نوبَة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يسْأَل فِي مَرضه يَقُول أَيْن أَنا غَدا أَيْن أَنا غَدا يُرِيد يَوْم عَائِشَة فَأذن لَهُ أَزوَاجه أَن يكون حَيْثُ شَاءَ قَالَت فَمَاتَ فِي بَيْتِي وَفِي يومي الَّذِي كَانَ يَدُور عَليّ فِيهِ ثمَّ قَبضه الله وَإِن رَأسه لبين سحرِي وَنَحْرِي وخالط رِيقه ريقي الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ ٣٥٠ - بَاب مَا ورد فِي رثاء الْبِنْت لأَبِيهَا عَن أنس قَالَ لما حضر النَّبِي ﷺ جعل يتغشاه الكرب فَقَالَت فَاطِمَة واكرب أبتاه فَقَالَ لَهَا لَيْسَ على أَبِيك كرب بعد الْيَوْم فَلَمَّا مَاتَ قَالَت يَا أبتاه أجَاب رَبًّا دَعَاهُ يَا أبتاه من جنَّة الفردوس مَأْوَاه يَا أبتاه إِلَى جِبْرِيل ننعاه فَلَمَّا دفن قَالَت يَا أنس كَيفَ طابت أَنفسكُم أَن تحثوا على رَسُول الله ﷺ التُّرَاب أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ

стр. 453

٣٥١ - بَاب مَا ورد فِي بكاء النِّسَاء على الْمَيِّت عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مَاتَ ميت من آل رَسُول الله ﷺ فاجتمعت النِّسَاء يبْكين عَلَيْهِ فَقَامَ عمر ينهاهن ويطردهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْهُنَّ يَا عمر فَإِن الْعين دامعة وَالْقلب مصاب والعهد قريب أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن جَابر بن عتِيك قَالَ جَاءَ رَسُول الله ﷺ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب عَلَيْهِ فَصَرَخَ بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع وَقَالَ غلبنا عَلَيْك أَبَا الرّبيع فصاحت النِّسَاء وبكين عَلَيْهِ فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ ﷺ دَعْهُنَّ يبْكين فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية قَالُوا وَمَا وَجب قَالَ إِذا مَاتَ فَقَالَت لَهُ ابْنَته وَالله إِن كنت لارجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك قد قضيت جهازك فَقَالَ ﷺ إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته وَمَا تَعدونَ الشَّهَادَة فِيكُم إِلَى قَوْله وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شهيدة أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ ٣٥٢ - بَاب مَا ورد فِي غسل الْمَرْأَة وكفنها عَن ليلى بنت قائف الثقفية قَالَت كنت فِيمَن غسل أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ عِنْد الْبَاب مَعَه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا فَأول مَا أَعْطَانَا الحقو ثمَّ الدرْع ثمَّ الْخمار ثمَّ الملحفة ثمَّ أدرجت فِي ثوب آخر أخرجه أَبُو دَاوُد الحقو الْإِزَار ٣٥٣ - بَاب مَا ورد فِي نهي النِّسَاء عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز عَن أم عَطِيَّة قَالَت نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز وَلم يعزم علينا أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد

стр. 454

٣٥٤ - بَاب مَا ورد فِي دفن الْأَجْنَبِيّ الْمَرْأَة عَن أنس قَالَ شَهِدنَا بِنْتا لرَسُول الله ﷺ فدفنت وَرَسُول الله ﷺ جَالس على الْقَبْر فَرَأَيْت عَيناهُ تدمعان فَقَالَ هَل فِيكُم أحد لم يقارف اللَّيْلَة فَقَالَ أَبُو طَلْحَة أَنا يَا رَسُول الله قَالَ فَانْزِل فِي قبرها فَنزل أخرجه البُخَارِيّ لم يقارف أَي لم يُذنب وَقيل أَرَادَ بِهِ الْجِمَاع فكنى بِهِ عَنهُ ٣٥٥ - بَاب مَا ورد فِي نقل الْمَيِّت وزيارة النِّسَاء الْمَوْتَى عَن ابْن أبي مليكَة فِي قصَّة وَفَاة عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَنَقله من الحبشي إِلَى مَكَّة فَلَمَّا قدمت عَائِشَة أَتَت قَبره وَقَالَت مقَالا كَانَ آخِره وَالله لَو حضرتك مَا دفنت إِلَّا حَيْثُ مت وَلَو شهدتك مَا زرتك أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة قَالَت لأَخِيهَا عبد الله ادفني مَعَ صواحبي وَلَا تدفني مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الْبَيْت فَإِنِّي أكره أَن أزكى بِهِ أخرجه البُخَارِيّ ٣٥٦ - بَاب مَا ورد فِي خُرُوج فَاطِمَة للتعزية عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قبرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ مَيتا فَلَمَّا فَرغْنَا وانصرفنا مَعَه حَاذَى بَاب الْمَيِّت وَإِذا بِامْرَأَة مقبلة أَظُنهُ عرفهَا فَإِذا هِيَ فَاطِمَة فَقَالَ مَا أخرجك من بَيْتك قَالَت أتيت أهل هَذَا الْمَيِّت فرحمت إِلَيْهِم ميتهم أَو عزيتهم بِهِ فَقَالَ لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدى قَالَت معَاذ الله وَقد سَمِعتك تذكر فِيهَا مَا تذكر فَقَالَ لَو بلغت مَعَهم الكدى وَذكر تشديدا فِي ذَلِك قَالَ بَعضهم الكدى فِيمَا أَحسب

стр. 455

الْقُبُور أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك ٣٥٧ - بَاب مَا ورد فِي زِيَارَة قبر الْأُم الْكَافِرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَأْذَنت رَبِّي أَن أسْتَغْفر لأمي فَلم يَأْذَن لي واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فَأذن لي أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ دلّ الحَدِيث على أَن أمه ﷺ لم تؤمن وَلم تمت على الْإِيمَان وَقد نَازع فِي ذَلِك شرذمة من الْمُتَأَخِّرين وَأتوا بِأَحَادِيث ضِعَاف بل مَوْضُوعَات وَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي دعاهم إِلَى الْخَوْض فِيمَا لم يخض فِيهِ سلف هَذِه الْأمة وأئمتها وَالْحق طي هَذِه الْمَسْأَلَة على غرها وَالسُّكُوت عَنْهَا ٣٥٨ - بَاب مَا ورد فِي تَعْزِيَة الثكلى عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عزى ثَكْلَى كسي بردا فِي الْجنَّة أخرجه التِّرْمِذِيّ ٣٥٩ - بَاب مَا ورد فِي ذكر الْيَهُودِيَّة عَذَاب الْقَبْر عَن عَائِشَة أَن يَهُودِيَّة دخلت عَلَيْهَا فَذكرت عَذَاب الْقَبْر فَقَالَت أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر فَسَأَلت عَائِشَة رَسُول الله ﷺ عَن عَذَاب الْقَبْر فَقَالَ نعم إِن عَذَاب الْقَبْر حق وَإِنَّهُم يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم عذَابا تسمعه الْبَهَائِم قَالَت فَمَا رَأَيْته بعد ذَلِك صلى صَلَاة إِلَّا تعوذ فِيهَا من عَذَاب الْقَبْر أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ

стр. 456

٣٦٠ - بَاب مَا ورد فِي صَلَاة الْمَرْأَة فِي الْمَسْجِد عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اسْتَأْذَنت أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يمْنَعهَا فَقَالَ بِلَال بن عبد الله وَالله لنمنعهن فَأقبل عَلَيْهِ عبد الله فَسَبهُ سبا مَا سَمِعت مثله قطّ وَقَالَ أخْبرك عَن رَسُول الله ﷺ وَتقول وَالله لنمنعهن أخرجه الثَّلَاثَة وَأَبُو دَاوُد ٣٦١ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْحَائِض عَن دُخُول الْمَسْجِد عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد فَإِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٦٢ - بَاب مَا ورد فِي أَوْلَاده ﷺ عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا تواصت بَينهَا بالتمادي فِي الغي وَالْكفْر وَقَالَت الَّذِي نَحن عَلَيْهِ أَحَق مِمَّا عَلَيْهِ هَذَا الصنبور المنبتر فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ إِلَى آخرهَا وَأَتَاهُ بعد ذَلِك خَمْسَة أَوْلَاد ذُكُور أَرْبَعَة من خَدِيجَة عبد الله وَهُوَ أكبرهم والطاهر وَقيل هُوَ عبد الله فهم ثَلَاثَة وَالطّيب وَالقَاسِم وَإِبْرَاهِيم من مَارِيَة وَكَانَ للنَّبِي ﷺ أَربع بَنَات مِنْهُنَّ زَيْنَب وَكَانَت تَحت أبي الْعَاصِ بن الرّبيع ورقية وَأم كُلْثُوم كَانَتَا تَحت عتبَة وعتيبة ابْني أبي لَهب فَلَمَّا نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ أَمرهمَا بفراقهما وَتزَوج عُثْمَان أَولا رقية وَهَاجَرت مَعَه إِلَى أَرض الحبشه وَولدت هُنَاكَ ابْنه عبد الله وَبِه كَانَ يكنى ثمَّ مَاتَت وَتزَوج بعْدهَا أم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَكَانَت تَحت عَليّ وَولدت لَهُ حسنا وَحسَيْنا ومحسنا وَزَيْنَب وَكَانَت تَحت عبد الله بن جَعْفَر وَأم كُلْثُوم وَزوجهَا عَليّ من عمر بن الْخطاب رَوَاهُ رزين الصنبور فِي الأَصْل النَّخْلَة

стр. 457

الَّتِي تبقى مُنْفَرِدَة ويدق أَصْلهَا وَقيل هِيَ سعفات تنْبت فِي جزع النَّخْلَة غير ثَابِتَة فِي الأَرْض ثمَّ يقْلع مِنْهَا وَأَرَادَ كفار قُرَيْش أَن مُحَمَّدًا ﷺ بِمَنْزِلَة صنبور فِي جزع نَخْلَة فَإِذا قطع انْقَطع يعنون أَن لَا عقب لَهُ وَإِذا مَاتَ انْقَطع ذكره ويأبي الله إِلَّا أَن يتم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ ٣٦٣ - بَاب مَا ورد فِي أَخذ الْمَرْأَة من عرق النَّبِي ﷺ عَن أنس قَالَ كَانَت أم سليم تبسط لرَسُول الله ﷺ نطعا فيقيل عِنْدهَا فَإِذا نَام أخذت من عرقه وشعره فجمعته فِي قَارُورَة ثمَّ جعلته فِي سك فَلَمَّا حضر أنس أوصى أَن يَجْعَل فِي حنوطه من ذَلِك السك أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ السك شَيْء يتطيب بِهِ ٣٦٤ - بَاب مَا ورد فِي مشي الْمَرْء مَعَ النِّسَاء عَن ابْن أبي أوفي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يأنف أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين فَيَقْضِي لَهما الْحَاجة أخرجه النَّسَائِيّ ٣٦٥ - بَاب مَا ورد فِي بَدْء الْوَحْي عِنْد الْمَرْأَة عَن عَائِشَة فِي حَدِيثهَا الطَّوِيل فِي قصَّة غَار حراء فَدخل على خَدِيجَة فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي حَتَّى ذهب عَنهُ الروع أخبر خَدِيجَة الْخَبَر وَقَالَ لقد خشيت على نَفسِي قَالَت لَهُ خَدِيجَة كلا أبشر فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا إِلَى قَوْلهَا ثمَّ انْطَلَقت بِهِ إِلَى ورقة بن نَوْفَل الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِي حَدِيث أبي سَلمَة الطَّوِيل فَأتيت خَدِيجَة فَقلت دَثرُونِي فَنزل ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 458

٣٦٦ - بَاب مَا ورد فِي الْإِخْبَار عَن الْمَرْأَة عَن عدي بن حَاتِم فِي حَدِيثه الطَّوِيل يرفعهُ قَالَ إِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله إِلَى قَول عدي فَرَأَيْت الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْبَيْتِ لَا تخَاف إِلَّا الله الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَفِيه معْجزَة طَاهِرَة للنَّبِي ﷺ ٣٦٧ - بَاب مَا ورد فِي اسْتِدْلَال الْمَرْأَة بِالْحَدِيثِ على الزَّوْج عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ هَل لكم من أنماط قلت وأنى يكون لنا الأنماط قَالَ إِنَّهَا سَتَكُون فَكَانَت كَمَا قَالَ فَأَنا أَقُول لَهَا يَعْنِي امْرَأَته أخري عَنَّا أنماطك فَتَقول ألم يقل رَسُول الله ﷺ سَتَكُون لكم أنماط فأدعها أخرجه الْخَمْسَة الأنماط جمع نمط وَهُوَ نوع من الْبسط مَعْرُوف ٣٦٨ - بَاب مَا ورد فِي أطول النِّسَاء يدا عَن عَائِشَة أَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قُلْنَ يَا رَسُول الله أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا قَالَ أَطْوَلكُنَّ يدا فأخذن قَصَبَة يذرعنها فَكَانَت سَوْدَة أَطْوَلهنَّ يدا فَعلمنَا بعد إِنَّمَا كَانَ طول يَدهَا الصَّدَقَة وَكَانَت تحب الصَّدَقَة وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَلمُسلم فِي أُخْرَى أَسْرَعكُنَّ لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يدا فَكَانَت أطولنا زَيْنَب لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّق ٣٦٩ - بَاب مَا ورد فِي أَخذ كشح الْمَرْأَة عَن ابْن أبي كثير قَالَ قَالَ أَبُو سهم مرت بِي امْرَأَة فَأخذت بكشحها

стр. 459

ثمَّ أطلقتها فَأصْبح رَسُول الله ﷺ يُبَايع النَّاس فَأَتَيْته فَقَالَ أَلَسْت بِصَاحِب الجذبة بالْأَمْس فَقلت بلَى وَإِنِّي لَا أَعُود يَا رَسُول الله فبايعني أخرجه رزين وَفِيه معْجزَة لَهُ ﷺ وَاضِحَة حَيْثُ أخبر عَن الْأَمر الْغَائِب ٣٧٠ - بَاب مَا ورد فِي صنع الْمَرْأَة الطَّعَام للضيافة عَن جَابر قَالَ كُنَّا فِي حفر الخَنْدَق فَرَأَيْت برَسُول الله ﷺ خمصا شَدِيدا فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت بِالنَّبِيِّ ﷺ خمصا شَدِيدا فأخرجت جرابا فِيهِ صَاع من شعير وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن فذبحتها وطحنت ففرغت إِلَى فراغي وقطعتها فِي برمتها ثمَّ وليت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت امْرَأَتي لَا تفضحني برَسُول الله وَمن مَعَه فَجِئْته فساررته فَقلت ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنا صَاعا من شعير كَانَ عندنَا فتعال أَنْت وَنَفر مَعَك فصاح بِأَعْلَى صَوته يَا أهل الخَنْدَق إِن جَابِرا قد صنع سؤرا فَحَيَّهَلا بكم ثمَّ قَالَ لَا تنزلن برمتكم وَلَا يخبزن عجينكم حَتَّى أجيء فَجئْت وَجَاء رَسُول الله ﷺ يقدم النَّاس حَتَّى جِئْت امْرَأَتي فَقَالَت بك وَبِك فَقلت قد فعلت الَّذِي قلت فأخرجت الْعَجِين فبصق فِيهِ وَبَارك ثمَّ عمد إِلَى البرمة فبصق فِيهَا وَبَارك ثمَّ قَالَ ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك واقدحي من برمتك وَلَا تنزليها وهم ألف فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تركُوا وَإِن برمتنا لتغط كَمَا هِيَ وَإِن عجيننا يخبز كَمَا هُوَ أخرجه الشَّيْخَانِ الْبَهِيمَة تَصْغِير بهمة وَهِي ولد الضَّأْن ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى والداجن الشَّاة الَّتِي تألف الْبَيْت وتتربى فِيهِ والسؤر بِالْهَمْزَةِ كلمة فارسية مَعْنَاهَا الْوَلِيمَة وَالطَّعَام الَّذِي يدعى إِلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِي فِي هَذَا إِن النَّبِي ﷺ قد تكلم بِالْفَارِسِيَّةِ انْتهى

стр. 460

قلت وَمن هُنَا اسْتَعْملهُ أهل الْعلم فِي كتب الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة وَلَا شكّ فِي أَنه لَيْسَ لِسَان من الْأَلْسِنَة بعد لِسَان الْعَرَب أحلى وَأطيب من لُغَة الْفرس وكل لِسَان لَيْسَ بعربي وَلَا فَارسي فَإِن عجمته تمجها السماع وتنفر عَنْهَا الطباع وَبَعض أَلْفَاظ هَذِه اللُّغَة قد اسْتعْملت فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله فِي غير مَوضِع وَهَذَا يدل على جَوَاز التَّكَلُّم والتلفظ بِهِ واستعماله فِي مِلَّة الْمُسلمين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَمعنى حيهلا تَعَالَوْا وعجلوا وغطت الْقدر غلت وغطيطها صَوتهَا ٣٧١ - بَاب مَا ورد فِي كف الْبِنْت الْأَذَى عَن أَبِيهَا عَن ابْن مَسْعُود قي قصَّة وضع سلا جزور بَين كَتِفي النَّبِي ﷺ عِنْد السَّجْدَة فَجَاءَت فَاطِمَة وَهِي جوَيْرِية فَطَرَحته عَنهُ ﷺ ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِم تشتمهم فَلَمَّا قضى صلَاته رفع صَوته ثمَّ دَعَا عَلَيْهِم الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِيه ذكر إِجَابَة دُعَائِهِ ﷺ ٣٧٢ - بَاب مَا ورد فِي دُعَاء الْهِدَايَة للْمَرْأَة وقبوله عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام وَهِي مُشركَة فتأبى عَليّ وَإِنِّي دعوتها يَوْمًا فأسمعتني فِي رَسُول الله ﷺ مَا أكره فَأَتَيْته وَأَنا أبْكِي فَقَالَ مَا يبكيك قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام فتأبي عَليّ وَإِنِّي دعوتها الْيَوْم فأسمعتني فِيك مَا أكره فَادع الله أَن يهدي أم أبي هُرَيْرَة فَقَالَ اللَّهُمَّ اهد أم أبي هُرَيْرَة فَخرجت مُسْتَبْشِرًا بدعوته ﷺ فَلَمَّا أتيت أُمِّي قصدت الْبَاب فَإِذا هُوَ مُجَاف وَسمعت أُمِّي خشف قدمي فَقَالَت مَكَانك يَا أَبَا هُرَيْرَة وَسمعت خضخضة المَاء فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عَن خمارها وَفتحت الْبَاب وَهِي تَقول
следующие страницы →