← Фикх общий

Фикх общий · id 3485

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Полный текст (575 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٣٦٠ - بَاب مَا ورد فِي صَلَاة الْمَرْأَة فِي الْمَسْجِد عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اسْتَأْذَنت أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يمْنَعهَا فَقَالَ بِلَال بن عبد الله وَالله لنمنعهن فَأقبل عَلَيْهِ عبد الله فَسَبهُ سبا مَا سَمِعت مثله قطّ وَقَالَ أخْبرك عَن رَسُول الله ﷺ وَتقول وَالله لنمنعهن أخرجه الثَّلَاثَة وَأَبُو دَاوُد ٣٦١ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْحَائِض عَن دُخُول الْمَسْجِد عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد فَإِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٦٢ - بَاب مَا ورد فِي أَوْلَاده ﷺ عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا تواصت بَينهَا بالتمادي فِي الغي وَالْكفْر وَقَالَت الَّذِي نَحن عَلَيْهِ أَحَق مِمَّا عَلَيْهِ هَذَا الصنبور المنبتر فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ إِلَى آخرهَا وَأَتَاهُ بعد ذَلِك خَمْسَة أَوْلَاد ذُكُور أَرْبَعَة من خَدِيجَة عبد الله وَهُوَ أكبرهم والطاهر وَقيل هُوَ عبد الله فهم ثَلَاثَة وَالطّيب وَالقَاسِم وَإِبْرَاهِيم من مَارِيَة وَكَانَ للنَّبِي ﷺ أَربع بَنَات مِنْهُنَّ زَيْنَب وَكَانَت تَحت أبي الْعَاصِ بن الرّبيع ورقية وَأم كُلْثُوم كَانَتَا تَحت عتبَة وعتيبة ابْني أبي لَهب فَلَمَّا نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ أَمرهمَا بفراقهما وَتزَوج عُثْمَان أَولا رقية وَهَاجَرت مَعَه إِلَى أَرض الحبشه وَولدت هُنَاكَ ابْنه عبد الله وَبِه كَانَ يكنى ثمَّ مَاتَت وَتزَوج بعْدهَا أم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَكَانَت تَحت عَليّ وَولدت لَهُ حسنا وَحسَيْنا ومحسنا وَزَيْنَب وَكَانَت تَحت عبد الله بن جَعْفَر وَأم كُلْثُوم وَزوجهَا عَليّ من عمر بن الْخطاب رَوَاهُ رزين الصنبور فِي الأَصْل النَّخْلَة

стр. 457

الَّتِي تبقى مُنْفَرِدَة ويدق أَصْلهَا وَقيل هِيَ سعفات تنْبت فِي جزع النَّخْلَة غير ثَابِتَة فِي الأَرْض ثمَّ يقْلع مِنْهَا وَأَرَادَ كفار قُرَيْش أَن مُحَمَّدًا ﷺ بِمَنْزِلَة صنبور فِي جزع نَخْلَة فَإِذا قطع انْقَطع يعنون أَن لَا عقب لَهُ وَإِذا مَاتَ انْقَطع ذكره ويأبي الله إِلَّا أَن يتم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ ٣٦٣ - بَاب مَا ورد فِي أَخذ الْمَرْأَة من عرق النَّبِي ﷺ عَن أنس قَالَ كَانَت أم سليم تبسط لرَسُول الله ﷺ نطعا فيقيل عِنْدهَا فَإِذا نَام أخذت من عرقه وشعره فجمعته فِي قَارُورَة ثمَّ جعلته فِي سك فَلَمَّا حضر أنس أوصى أَن يَجْعَل فِي حنوطه من ذَلِك السك أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ السك شَيْء يتطيب بِهِ ٣٦٤ - بَاب مَا ورد فِي مشي الْمَرْء مَعَ النِّسَاء عَن ابْن أبي أوفي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يأنف أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين فَيَقْضِي لَهما الْحَاجة أخرجه النَّسَائِيّ ٣٦٥ - بَاب مَا ورد فِي بَدْء الْوَحْي عِنْد الْمَرْأَة عَن عَائِشَة فِي حَدِيثهَا الطَّوِيل فِي قصَّة غَار حراء فَدخل على خَدِيجَة فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي حَتَّى ذهب عَنهُ الروع أخبر خَدِيجَة الْخَبَر وَقَالَ لقد خشيت على نَفسِي قَالَت لَهُ خَدِيجَة كلا أبشر فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا إِلَى قَوْلهَا ثمَّ انْطَلَقت بِهِ إِلَى ورقة بن نَوْفَل الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِي حَدِيث أبي سَلمَة الطَّوِيل فَأتيت خَدِيجَة فَقلت دَثرُونِي فَنزل ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 458

٣٦٦ - بَاب مَا ورد فِي الْإِخْبَار عَن الْمَرْأَة عَن عدي بن حَاتِم فِي حَدِيثه الطَّوِيل يرفعهُ قَالَ إِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله إِلَى قَول عدي فَرَأَيْت الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْبَيْتِ لَا تخَاف إِلَّا الله الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَفِيه معْجزَة طَاهِرَة للنَّبِي ﷺ ٣٦٧ - بَاب مَا ورد فِي اسْتِدْلَال الْمَرْأَة بِالْحَدِيثِ على الزَّوْج عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ هَل لكم من أنماط قلت وأنى يكون لنا الأنماط قَالَ إِنَّهَا سَتَكُون فَكَانَت كَمَا قَالَ فَأَنا أَقُول لَهَا يَعْنِي امْرَأَته أخري عَنَّا أنماطك فَتَقول ألم يقل رَسُول الله ﷺ سَتَكُون لكم أنماط فأدعها أخرجه الْخَمْسَة الأنماط جمع نمط وَهُوَ نوع من الْبسط مَعْرُوف ٣٦٨ - بَاب مَا ورد فِي أطول النِّسَاء يدا عَن عَائِشَة أَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قُلْنَ يَا رَسُول الله أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا قَالَ أَطْوَلكُنَّ يدا فأخذن قَصَبَة يذرعنها فَكَانَت سَوْدَة أَطْوَلهنَّ يدا فَعلمنَا بعد إِنَّمَا كَانَ طول يَدهَا الصَّدَقَة وَكَانَت تحب الصَّدَقَة وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَلمُسلم فِي أُخْرَى أَسْرَعكُنَّ لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يدا فَكَانَت أطولنا زَيْنَب لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّق ٣٦٩ - بَاب مَا ورد فِي أَخذ كشح الْمَرْأَة عَن ابْن أبي كثير قَالَ قَالَ أَبُو سهم مرت بِي امْرَأَة فَأخذت بكشحها

стр. 459

ثمَّ أطلقتها فَأصْبح رَسُول الله ﷺ يُبَايع النَّاس فَأَتَيْته فَقَالَ أَلَسْت بِصَاحِب الجذبة بالْأَمْس فَقلت بلَى وَإِنِّي لَا أَعُود يَا رَسُول الله فبايعني أخرجه رزين وَفِيه معْجزَة لَهُ ﷺ وَاضِحَة حَيْثُ أخبر عَن الْأَمر الْغَائِب ٣٧٠ - بَاب مَا ورد فِي صنع الْمَرْأَة الطَّعَام للضيافة عَن جَابر قَالَ كُنَّا فِي حفر الخَنْدَق فَرَأَيْت برَسُول الله ﷺ خمصا شَدِيدا فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت بِالنَّبِيِّ ﷺ خمصا شَدِيدا فأخرجت جرابا فِيهِ صَاع من شعير وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن فذبحتها وطحنت ففرغت إِلَى فراغي وقطعتها فِي برمتها ثمَّ وليت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت امْرَأَتي لَا تفضحني برَسُول الله وَمن مَعَه فَجِئْته فساررته فَقلت ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنا صَاعا من شعير كَانَ عندنَا فتعال أَنْت وَنَفر مَعَك فصاح بِأَعْلَى صَوته يَا أهل الخَنْدَق إِن جَابِرا قد صنع سؤرا فَحَيَّهَلا بكم ثمَّ قَالَ لَا تنزلن برمتكم وَلَا يخبزن عجينكم حَتَّى أجيء فَجئْت وَجَاء رَسُول الله ﷺ يقدم النَّاس حَتَّى جِئْت امْرَأَتي فَقَالَت بك وَبِك فَقلت قد فعلت الَّذِي قلت فأخرجت الْعَجِين فبصق فِيهِ وَبَارك ثمَّ عمد إِلَى البرمة فبصق فِيهَا وَبَارك ثمَّ قَالَ ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك واقدحي من برمتك وَلَا تنزليها وهم ألف فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تركُوا وَإِن برمتنا لتغط كَمَا هِيَ وَإِن عجيننا يخبز كَمَا هُوَ أخرجه الشَّيْخَانِ الْبَهِيمَة تَصْغِير بهمة وَهِي ولد الضَّأْن ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى والداجن الشَّاة الَّتِي تألف الْبَيْت وتتربى فِيهِ والسؤر بِالْهَمْزَةِ كلمة فارسية مَعْنَاهَا الْوَلِيمَة وَالطَّعَام الَّذِي يدعى إِلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِي فِي هَذَا إِن النَّبِي ﷺ قد تكلم بِالْفَارِسِيَّةِ انْتهى

стр. 460

قلت وَمن هُنَا اسْتَعْملهُ أهل الْعلم فِي كتب الْإِسْلَام وَالْهِدَايَة وَلَا شكّ فِي أَنه لَيْسَ لِسَان من الْأَلْسِنَة بعد لِسَان الْعَرَب أحلى وَأطيب من لُغَة الْفرس وكل لِسَان لَيْسَ بعربي وَلَا فَارسي فَإِن عجمته تمجها السماع وتنفر عَنْهَا الطباع وَبَعض أَلْفَاظ هَذِه اللُّغَة قد اسْتعْملت فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله فِي غير مَوضِع وَهَذَا يدل على جَوَاز التَّكَلُّم والتلفظ بِهِ واستعماله فِي مِلَّة الْمُسلمين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَمعنى حيهلا تَعَالَوْا وعجلوا وغطت الْقدر غلت وغطيطها صَوتهَا ٣٧١ - بَاب مَا ورد فِي كف الْبِنْت الْأَذَى عَن أَبِيهَا عَن ابْن مَسْعُود قي قصَّة وضع سلا جزور بَين كَتِفي النَّبِي ﷺ عِنْد السَّجْدَة فَجَاءَت فَاطِمَة وَهِي جوَيْرِية فَطَرَحته عَنهُ ﷺ ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِم تشتمهم فَلَمَّا قضى صلَاته رفع صَوته ثمَّ دَعَا عَلَيْهِم الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَفِيه ذكر إِجَابَة دُعَائِهِ ﷺ ٣٧٢ - بَاب مَا ورد فِي دُعَاء الْهِدَايَة للْمَرْأَة وقبوله عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام وَهِي مُشركَة فتأبى عَليّ وَإِنِّي دعوتها يَوْمًا فأسمعتني فِي رَسُول الله ﷺ مَا أكره فَأَتَيْته وَأَنا أبْكِي فَقَالَ مَا يبكيك قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام فتأبي عَليّ وَإِنِّي دعوتها الْيَوْم فأسمعتني فِيك مَا أكره فَادع الله أَن يهدي أم أبي هُرَيْرَة فَقَالَ اللَّهُمَّ اهد أم أبي هُرَيْرَة فَخرجت مُسْتَبْشِرًا بدعوته ﷺ فَلَمَّا أتيت أُمِّي قصدت الْبَاب فَإِذا هُوَ مُجَاف وَسمعت أُمِّي خشف قدمي فَقَالَت مَكَانك يَا أَبَا هُرَيْرَة وَسمعت خضخضة المَاء فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عَن خمارها وَفتحت الْبَاب وَهِي تَقول

стр. 461

أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله وَأَنا أبْكِي من الْفَرح فَقلت يَا رَسُول الله أبشر فقد اسْتَجَابَ الله دعوتك وَهدى أم أبي هُرَيْرَة فَحَمدَ الله تَعَالَى وَقَالَ خيرا أخرجه مُسلم قَوْله مُجَاف أَي مغلق والخشف والخشفة الصَّوْت وَالْحَرَكَة ٣٧٣ - بَاب مَا ورد فِي علو مني الْمَرْأَة على مني الرجل عَن ثَوْبَان فِي حَدِيث طَوِيل فِي قصَّة سُؤال الْيَهُودِيّ لَهُ ﷺ قَالَ سل قَالَ أَسأَلك عَن الْوَلَد مَاء الرجل أَبيض وَمَاء الْمَرْأَة أصفر فَإِذا اجْتمعَا فعلا مني الرجل مني الْمَرْأَة أذكرا بِإِذن الله تَعَالَى وَإِذا علا مني الْمَرْأَة مني الرجل آنثا بِإِذن الله تَعَالَى قَالَ صدقت وَإنَّك لنَبِيّ ثمَّ انْصَرف فَقَالَ ﵊ لقد سَأَلَني هَذَا عَن الَّذِي سَأَلَني عَنهُ وَمَا لي علم بِشَيْء مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي الله تَعَالَى بِهِ أخرجه مُسلم ٣٧٤ - بَاب مَا ورد فِي رُؤْيَة صُورَة الزَّوْجَة فِي الْمَنَام قبل التَّزَوُّج عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ لي النَّبِي ﷺ رَأَيْتُك فِي الْمَنَام ثَلَاث لَيَال جائني بك الْملك فِي سَرقَة من حَرِير يَقُول هَذِه امْرَأَتك فأكشف عَنْهَا فَإِذا هِيَ أَنْت فَأَقُول إِن يَك هَذَا من عِنْد الله يمضه أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ السّرقَة شقة من حَرِير خَاصَّة ٣٧٥ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح الصَّغِيرَة عَن عَائِشَة قَالَت تزَوجنِي النَّبِي ﷺ وَأَنا بنت سِتّ سِنِين فقدمنا الْمَدِينَة فنزلنا فِي بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج فوعكت فتمزق شعري فوفى

стр. 462

جميمة فأتتني أُمِّي أم رُومَان وَإِنِّي لفي أرجوحة وَمَعِي صَوَاحِب لي فأتيتها وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ مني فَأخذت بيَدي حَتَّى أوقفتني على بَاب الدَّار وَإِنِّي لأنهج حَتَّى سكن بعض نَفسِي ثمَّ أحضرت شَيْئا من مَاء فمسحت بِهِ وَجْهي ورأسي ثمَّ أدخلتني الدَّار فَإِذا نسْوَة من الْأَنْصَار فِي الْبَيْت فَقُلْنَ على الْخَيْر وَالْبركَة وعَلى خير طَائِر فأسلمتني إلَيْهِنَّ فأصلحن من شأني فَلم يرعني إِلَّا رَسُول الله ﷺ فأسلمنني إِلَيْهِ وَأَنا يَوْمئِذٍ بنت تسع سِنِين أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ تمرق الشّعْر إِذا سقط وانتثر من مرض أَو عِلّة تعرض لَهُ والجميمة تَصْغِير جمة وجمة الْإِنْسَان مُجْتَمع شعر الرَّأْس ووفي الشَّيْء إِذا كثر والأرجوحة مَعْرُوفَة من لعب الصغار ٣٧٦ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح الأيم وَعرض الرجل ابْنَته على الرِّجَال عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ حِين تأيمت حَفْصَة من خُنَيْس بن حذافة السَّهْمِي وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِمَّن شهد بَدْرًا وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ قَالَ عمر فَلَقِيت عُثْمَان بن عَفَّان فعرضت عَلَيْهِ حَفْصَة فَقلت إِن شِئْت أنكحتك حَفْصَة ابْنة عمر فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبثت ليَالِي ثمَّ لَقيته فعرضت ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ قد بدا لي أَن أَلا تزوج يومي هَذَا قَالَ عمر فَلَقِيت أَبَا بكر فَقلت لَهُ إِن شِئْت أنكحتك حَفْصَة ابْنة عمر فَصمت وَلم يرجع إِلَيّ شَيْئا فَكنت عَلَيْهِ أوجد مني على عُثْمَان فَلَبثت ليَالِي ثمَّ خطبهَا رَسُول الله ﷺ فأنكحتها إِيَّاه فلقيني أَبُو بكر فَقَالَ لَعَلَّك وجدت عَليّ حِين عرضت عَليّ حَفْصَة فَلم أرجع إِلَيْك شَيْئا فَقلت نعم فَقَالَ إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرجع إِلَيْك فِيمَا عرضت عَليّ إِلَّا أَنِّي كنت علمت أَن رَسُول الله ﷺ قد ذكرهَا فَلم أكن لأفشي سر رَسُول الله ﷺ وَلَو تَركهَا لقبلتها أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ تأيمت الْمَرْأَة إِذا مَاتَ زَوجهَا أَو فَارقهَا وَقيل الأيم الَّتِي لَا زوج لَهَا تزوجت أَو لم تتَزَوَّج وَالرجل أَيْضا أيم

стр. 463

٣٧٧ - بَاب مَا ورد فِي الرُّجُوع بعد الطَّلَاق عَن عمر بن الْخطاب أَن النَّبِي ﷺ طلق حَفْصَة ثمَّ رَاجعهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قلت وَورد أَن هَذِه الرّجْعَة كَانَت بِأَمْر الله تَعَالَى لنَبيه ﷺ ٣٧٨ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح أم سَلمَة ﵂ عَن أم سَلمَة رضى الله عَنْهَا قَالَت لما انْقَضتْ عدتي بعث إِلَيّ أَبُو بكر يخطبني فَلم أتزوجه فَبعث رَسُول الله ﷺ عمر بن الْخطاب يخطبني عَلَيْهِ فَقلت أخبر رَسُول الله ﷺ إِنِّي امْرَأَة غيرى وَإِنِّي مصبية وَلَيْسَ أحد من أوليائي شَاهدا فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ ارْجع إِلَيْهَا فَقل لَهَا أما غيرتك فسأدعو الله أَن يذهبها عَنْك وَأما صبيتك فستكفين أَمرهم وَأما أولياؤك فَلَيْسَ مِنْهُم شَاهد وَلَا غَائِب يكره ذَلِك فَقَالَت لابنها يَا عمر قُم فزوج رَسُول الله ﷺ فَزَوجهُ أخرجه النَّسَائِيّ امْرَأَة غيرى كَثِيرَة الْغيرَة والمصبية ذَات صبيان وَأَوْلَاد صغَار ٣٧٩ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح زَيْنَب ﵂ عَن أنس قَالَ لما انْقَضتْ عدَّة زَيْنَب قَالَ رَسُول الله ﷺ لزيد اذْهَبْ فاذكرها عَليّ فَانْطَلق زيد حَتَّى أَتَاهَا وَهِي تخمر عَجِينهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا أَن رَسُول الله ﷺ ذكرهَا فَوليتهَا ظَهْري وَنَكَصت على عَقبي وَقلت يَا زَيْنَب أَرْسلنِي رَسُول الله ﷺ يذكرك فَقَالَت مَا أَنا بِصَانِعَةٍ شَيْئا حَتَّى أوَامِر رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدهَا وَنزل الْقُرْآن وَجَاء رَسُول الله ﷺ فَدخل عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن

стр. 464

قَالَ فَلَقَد رَأَيْتنَا أطعمنَا رَسُول الله ﷺ الْخبز وَاللَّحم حَتَّى امْتَدَّ النَّهَار فَخرج النَّاس وَبَقِي رجال يتحدثون فِي الْبَيْت بعد الطَّعَام فَخرج رَسُول الله ﷺ وَاتبعهُ فَجعل يتتبع حجر نِسَائِهِ وَيسلم عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ لَهُ يَا رَسُول الله كَيفَ وجدت أهلك قَالَ أنس فَمَا أَدْرِي أَنا أخْبرته أَن الْقَوْم قد خَرجُوا أَو غَيْرِي فَانْطَلق حَتَّى دخل الْبَيْت فَذَهَبت حَتَّى أَدخل مَعَه فَألْقى السّتْر بيني وَبَينه وَنزل الْحجاب وَوعظ الْقَوْم بِمَا وعظوا بِهِ وتلا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالله لَا يستحيي من الْحق﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ ٣٨٠ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح أم حَبِيبَة رضى الله عَنْهَا عَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت تَحت عبيد الله بن جحش فَمَاتَ بِأَرْض الْحَبَشَة فَزَوجهَا النَّجَاشِيّ النَّبِي ﷺ وَأَمْهَرهَا عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَبعث بهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة فَقبل النَّبِي ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٣٨١ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح صَفِيَّة ﵂ عَن أنس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فَلَمَّا فتح الله تَعَالَى عَلَيْهِ الْحصن وَذكر لَهُ جمال صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب وَقد قتل زَوجهَا وَكَانَت عروسا فاصطفاها النَّبِي ﷺ من الْمغنم وَخرج بهَا حَتَّى بلغ سد الروحاء فَبنى بهَا ثمَّ صنع حَيْسًا فِي نطع صَغِير ثمَّ قَالَ لي آذن من حولك فَكَانَت تِلْكَ وَلِيمَة رَسُول الله ﷺ على صَفِيَّة ثمَّ خرجنَا إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ ﷺ يحوي لَهَا وَرَاءه بعباءة ثمَّ يجلس عِنْد بعيره فَيَضَع ركبته فتضع

стр. 465

صَفِيَّة رجلهَا على ركبته حَتَّى تركب أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ قَوْله يجوي الحوية كسَاء يعْمل حول سَنَام الْبَعِير ليركب عَلَيْهِ ٣٨٢ - بَاب مَا ورد فِي تزوج جوَيْرِية ﵂ عَن عَائِشَة قَالَت وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث من بني المصطلق فِي سهم ثَابت بن قيس بن شماس فكاتبت على نَفسهَا وَكَانَت امْرَأَة ملاحة لَهَا فِي الْعين حَظّ فَجَاءَت تسْأَل رَسُول الله ﷺ فِي كتَابَتهَا قَالَت عَائِشَة فَلَمَّا قَامَت على الْبَاب ورأيتها كرهت مَكَانهَا وَعرفت أَن رَسُول الله ﷺ سيرى مِنْهَا مثل الَّذِي رَأَيْت فَقَالَت يَا رَسُول الله أَنا جوَيْرِية بنت الْحَارِث وَإنَّهُ كَانَ من أَمْرِي مَا لَا يخفى عَلَيْك وَإِنِّي وَقعت فِي سهم ثَابت بن قيس وَإِنِّي كاتبت على نَفسِي وجئتك تعينني فَقَالَ لَهَا فَهَل لَك فِيمَا هُوَ خير لَك قَالَت وَمَا هُوَ قَالَ أؤدي عَنْك كتابتك وأتزوجك قَالَت قد فعلت فَلَمَّا تسامع النَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قد تزوج جوَيْرِية أرْسلُوا مَا بِأَيْدِيهِم من السَّبي وأعتقوهم وَقَالُوا أَصْهَار رَسُول الله ﷺ قَالَت فَمَا رَأينَا امْرَأَة كَانَت أعظم بركَة على قَومهَا مِنْهَا أعتق فِي سَببهَا أَكثر من مائَة أهل بَيت من بني المصطلق الملاحة بِمَعْنى المليحة وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الملاحة وَالْكِتَابَة أَن يَشْتَرِي الْمَمْلُوك نَفسه من مَوْلَاهُ ليؤدي ثمنه إِلَيْهِ من كَسبه ٣٨٣ - بَاب مَا ورد فِي تزوج ابْنة الجون عَن عَائِشَة قَالَت لما دخلت ابْنة الجون على رَسُول الله ﷺ قَالَت أعوذ

стр. 466

بِاللَّه مِنْك فَقَالَ لَهَا لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ ٣٨٤ - بَاب مَا ورد فِي أم شريك عَن عَائِشَة أَن أم شريك كَانَت مِمَّن وهبت نَفسهَا لرَسُول الله ﷺ أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ كنت عِنْد أنس وَعِنْده بنت لَهُ فَقَالَ أنس جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ تعرض عَلَيْهِ نَفسهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله أَلَك بِي حَاجَة فَقَالَت بنت أنس مَا أقل حياؤها واسوأتاه فَقَالَ هِيَ خير مِنْك رغبت فِي رَسُول الله ﷺ فعرضت نَفسهَا عَلَيْهِ أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ ٣٨٥ - بَاب مَا ورد فِي التمَاس الزَّوْجَات النَّفَقَة من الزَّوْج عَن جَابر أَن أَبَا بكر جَاءَ يسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ فَوجدَ النَّاس بِبَابِهِ جُلُوسًا لم يُؤذن لَهُم فَأذن لَهُ فَدخل فَوَجَدَهُ جَالِسا حوله نساؤه وَهُوَ سَاكِت ثمَّ اسْتَأْذن عمر فَأذن لَهُ وَهُوَ كَذَلِك فَقَالَ عمر لأقولن قولا أضْحك بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو رَأَيْت ابْنة خَارِجَة تَسْأَلنِي النَّفَقَة فَقُمْت إِلَيْهَا فَوَجَأْت عُنُقهَا فَضَحِك رَسُول الله ﷺ وَقَالَ كل من حَولي كَمَا ترى تَسْأَلنِي النَّفَقَة فَقَامَ عمر إِلَى حَفْصَة يجَأ عُنُقهَا وَقَامَ أَبُو بكر إِلَى عَائِشَة يجَأ عُنُقهَا كِلَاهُمَا يَقُول تسألن رَسُول الله مَا لَيْسَ عِنْده فَقُلْنَ وَالله لَا نَسْأَلهُ أبدا مَا لَيْسَ عِنْده ثمَّ اعتزلهن شهرا ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك﴾ حَتَّى بلغ ﴿للمحصنات مِنْكُن أجرا عَظِيما﴾ قَالَ فَبَدَأَ بعائشة فَقَالَ إِنِّي أُرِيد أَن أعرض عَلَيْك أمرا أحب أَن لَا تعجلِي فِيهِ حَتَّى تستشيري أَبَوَيْك قَالَت مَا هُوَ يَا رَسُول الله فَتلا عَلَيْهَا الْآيَة

стр. 467

فَقَالَت أفيك أستشير أَبَوي بل أخْتَار الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَأَسْأَلك أَن لَا تخبر أحدا من نِسَائِك بِالَّذِي قلت لَك قَالَ لَا تَسْأَلنِي امْرَأَة مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبرتهَا لم يَبْعَثنِي الله تَعَالَى مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما وميسرا أخرجه مُسلم يُقَال وجأت عنق فلَان إِذا دستها برجلك وَنَحْو ذَلِك ٣٨٦ - بَاب مَا ورد فِي الْحَث على نِكَاح النِّسَاء عَن معقل بن يسَار قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أصبت امْرَأَة ذَات حسب وجمال وَإِنَّهَا لَا تَلد أفأتزوجها قَالَ لَا ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَنَهَاهُ ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ تزوجوا الْوَدُود الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا مَتَاع وَخير مَتَاع الدُّنْيَا الْمَرْأَة الصَّالِحَة أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن أبي نجيح قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مِسْكين مِسْكين رجل لَيست لَهُ امْرَأَة قَالُوا وَإِن كَانَ كثير المَال قَالَ وَإِن كَانَ كثير المَال مسكينة مسكينة امْرَأَة لَا زوج لَهَا قَالُوا وَإِن كَانَت كَثِيرَة المَال قَالَ وَإِن كَانَت كَثِيرَة المَال أخرجه رزين وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع خِصَال لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدَّين تربت يداك أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ حسب الْإِنْسَان مَا يعد من مفاخر آبَائِهِ وَقيل هُوَ شرف النَّفس وفضلها وَقَوله تربت يداك أَي التصقت بِالتُّرَابِ من الْفقر وَهَذَا الدُّعَاء وَأَمْثَاله كَانَ يرد من الْعَرَب بِغَيْر قصد الدُّعَاء بل فِي معرض الْمُبَالغَة فِي التحريض على الشَّيْء والتعجب مِنْهُ وَنَحْو ذَلِك

стр. 468

وَعَن جَابر قَالَ لما تزوجت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا تزوجت قلت تزوجت ثَيِّبًا فَقَالَ هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك أخرجه الْخَمْسَة وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم من امْرَأَة مَا يُعجبهُ فليأت أَهله فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ٣٨٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْخطْبَة وَالنَّظَر عَن ابْن عمر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه حَتَّى يتْرك الْخَاطِب قبله أَو يَأْذَن لَهُ أخرجه السِّتَّة وَهَذَا لفظ مَالك وَالنَّسَائِيّ وَالْبَاقُونَ بِمَعْنَاهُ وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ علمنَا رَسُول الله ﷺ خطْبَة الْحَاجة أَن نقُول الْحَمد لله نستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وسيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلله فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي﴾ ﴿تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيبا﴾ سُورَة النِّسَاء ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ سُورَة آل عمرَان ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديدا يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن رجل من بني سليم قَالَ خطبت إِلَى رَسُول الله ﷺ أُمَامَة بنت عبد الْمطلب فأنكحني من غير أَن يستشهد أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب أحدكُم الْمَرْأَة فَإِن اسْتَطَاعَ أَن ينظر مِنْهَا إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحهَا فَلْيفْعَل أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 469

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ تزوج رجل امْرَأَة من الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أنظرت إِلَيْهَا قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ فَانْظُر إِلَيْهَا فَإِن فِي أعين الْأَنْصَار شَيْئا أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعَن الْمُغيرَة أَنه خطب امْرَأَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ انْظُر إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَحْرَى أَي أَجْدَر ويؤدم أَي تجتمعا وتتفقا على مَا فِيهِ صَلَاح أمركما ٣٨٨ - بَاب مَا ورد فِي آدَاب النِّكَاح عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْلنُوا هَذَا النِّكَاح واجعلوه فِي الْمَسَاجِد واضربوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وعنها قَالَت زففنا امْرَأَة إِلَى رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَة أما كَانَ مَعكُمْ لَهو فَإِن الْأَنْصَار يعجبهم اللَّهْو أخرجه البُخَارِيّ وَعَن مُحَمَّد بن حَاطِب الجُمَحِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فصل مَا بَين الْحَلَال وَالْحرَام الدُّف وَالصَّوْت أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِي النِّكَاح وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تزوج أحدكُم امْرَأَة أَو اشْترى خَادِمًا فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن زيد بن أسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تزوج أحدكُم الْمَرْأَة أَو اشْترى خَادِمًا فليأخذ بناصيتها وليدع بِالْبركَةِ الحَدِيث أخرجه مَالك وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفأ من تزوج قَالَ

стр. 470

بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن الْحسن قَالَ تزوج عقيل بن أبي طَالب امْرَأَة من بني حثم فَقَالُوا بالرفاء والبنين فَقَالَ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ بَارك الله فِيكُم وَبَارك عَلَيْكُم أخرجه النَّسَائِيّ الرفاء الْمُوَافقَة وَحسن المعاشرة وَإِنَّمَا نهى عَنهُ لِأَنَّهُ كَانَ من شعار الْجَاهِلِيَّة وَعَن عَائِشَة قَالَت تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ فِي شَوَّال وَدخل بِي فِي شَوَّال فَأَي نِسَائِهِ كَانَ أحظى عِنْده مني وَكَانَت تسْتَحب أَن تدخل نساءها فِي شَوَّال أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أما لَو أَن أحدكُم إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي أَهله قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا ثمَّ قدر بَينهمَا فِي ذَلِك ولد لم يضرّهُ الشَّيْطَان أبدا أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ ٣٨٩ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح الْمُتْعَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ مَعنا نسَاء فَقُلْنَا أَلا نختصي فنهانا عَن ذَلِك ثمَّ رخص لنا أَن نستمتع فَكَانَ أَحَدنَا ينْكح الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ إِلَى أجل أخرجه الشَّيْخَانِ وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ رخص النَّبِي ﷺ عَام أَو طاس فِي الْمُتْعَة ثَلَاثًا ثمَّ نهى عَنْهَا أخرجه الشَّيْخَانِ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ بهَا معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَأْنه حَتَّى نزلت ﴿إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم﴾

стр. 471

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ ابْن عَبَّاس كل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة أَن عليا قَالَ لِابْنِ عَبَّاس إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الإنسية أخرجه السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا نستمتع بالقبضة من التَّمْر والدقيق الْأَيَّام على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر حَتَّى نهى عَنهُ عمر فِي شَأْن عَمْرو ابْن حُرَيْث أخرجه مُسلم قلت نِكَاح الْمُتْعَة مَنْسُوخ رخص فِيهِ النَّبِي ﷺ أَيَّامًا ثمَّ نهى عَنهُ وَثَبت النّسخ عَنهُ فِي حَدِيث جمَاعَة وَفِي لفظ عِنْد مُسلم يرفعهُ إِن الله حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْخلاف فِي الْمَسْأَلَة طَوِيل وَرِوَايَة من روى تَحْرِيمه حجَّة فِي الْبَاب ٣٩٠ - بَاب مَا ورد فِي أنحاء نِكَاح الْجَاهِلِيَّة عَن عُرْوَة قالأخبرتني عَائِشَة أَن النِّكَاح كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة على أَرْبَعَة أنحاء فنكاح مِنْهَا نِكَاح النَّاس الْيَوْم يخْطب الرجل إِلَى الرجل إبنته أَو وليته فيصدقها ثمَّ ينْكِحهَا وَنِكَاح آخر كَانَ الرجل يَقُول لامْرَأَته إِذا طهرت من طمثها أرسلي إِلَى فلَان فاستبضعي مِنْهُ ويعتزلها زَوجهَا وَلَا يَمَسهَا حَتَّى يتَبَيَّن حملهَا من ذَلِك الرجل الَّذِي تستبضع مِنْهُ فَإِذا تبين حملهَا أَصَابَهَا زَوجهَا إِذا أحب وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك رَغْبَة فِي نجابة الْوَلَد فَكَانَ يُسمى نِكَاح الاستبضاع وَنِكَاح آخر يجْتَمع الرَّهْط مَا دون الْعشْرَة فَيدْخلُونَ على الْمَرْأَة كلهم يصيبونها فَإِذا حملت وَوضعت وَمَرَّتْ لَيَال بعد أَن تضع أرْسلت إِلَيْهِم فَلم يسْتَطع رجل مِنْهُم أَن يمْتَنع حَتَّى يجتمعوا عِنْدهَا فَتَقول لَهُم قد عَرَفْتُمْ الَّذِي كَانَ من أَمركُم وَقد ولدت فَهُوَ ابْنك يَا فلَان

стр. 472

تلْحقهُ بِمن أحبت فَلَا يَسْتَطِيع أَن يمْتَنع وَنِكَاح آخر رَابِع يجْتَمع كثير من النَّاس فَيدْخلُونَ على الْمَرْأَة فَلَا تمْتَنع مِمَّن جاءها وَهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن الرَّايَات فَمن أرادهن دخل عَلَيْهِنَّ فَإِذا حملت إِحْدَاهُنَّ وَوضعت حملهَا جمعُوا لَهَا ودعوا لَهَا الْقَافة فألحقوا وَلَدهَا بِالَّذِي يرَوْنَ فالتاط بِهِ ودعي ابْنه لَا يمْتَنع مِنْهُ فَلَمَّا بعث مُحَمَّد ﷺ بِالْحَقِّ هدم نِكَاح الْجَاهِلِيَّة كُله إِلَّا نِكَاح النَّاس الْيَوْم أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد الاستبضاع طلب الْمَرْأَة نِكَاح الرجل لتنال مِنْهُ ولد والبغايا الزواني والقافة الَّذين يشبهون بَين النَّاس فيلحقون الْوَلَد بالشبه والتاط بِهِ أَي ألصقه بِنَفسِهِ وَجعله وَلَده ٣٩١ - بَاب مَا ورد فِي أَوْلِيَاء النِّكَاح وَالشُّهُود عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فَإِن نِكَاحهَا بَاطِل ثَلَاث مَرَّات وَإِن دخل بهَا فالمهر لَهَا بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا فَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لَهما عَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وَالْمرَاد بالاشتجار هَا هُنَا الْمَنْع من العقد دون المشاحة فِي السَّبق إِلَيْهِ وَعَن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة زَوجهَا وليان فَهِيَ للْأولِ مِنْهُمَا الحَدِيث أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن موَالِيه فَهُوَ عاهر أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن أبن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا وإذنها صماتها أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ

стр. 473

وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر وَلَا الْبكر حَتَّى تستأذن قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ إِذْنهَا قَالَ أَن تسكت أخرجه الْخَمْسَة وَعَن ابْن عَبَّاس أَن جَارِيَة ذكرت لرَسُول الله ﷺ أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي كارهة فَخَيرهَا ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة أَن فتاة قَالَت تَعْنِي للنَّبِي ﷺ إِن أبي زَوجنِي من ابْن أَخِيه ليرْفَع بِي خسيسته وَأَنا كارهة فَأرْسل النَّبِي ﷺ إِلَى أَبِيهَا فجَاء فَجعل الْأَمر إِلَيْهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي قد أجزت مَا صنع أبي وَلَكِن أردْت أَن أعلم النِّسَاء أَن لَيْسَ للآباء من الْأَمر شَيْء أخرجه النَّسَائِيّ الخساسة الدناءة والخسيسة الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الخسيس وَهُوَ الدنيء وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ آمرو النِّسَاء فِي بناتهن أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْأَمر بذلك للاستحباب قلت حَاصِل هَذَا الْبَاب أَن تخْطب الْكَبِيرَة إِلَى نَفسهَا وَالْمُعْتَبر حُصُول الرِّضَا مِنْهَا لمن كَانَ كُفؤًا وَالصَّغِيرَة إِلَى وَليهَا ورضا الْبكر صماتها وَتحرم الْخطْبَة فِي الْعدة وعَلى الْخطْبَة وَيجوز لَهُ النّظر إِلَى المخطوبة وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين وَيجوز لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ أَن يُوكل لعقد النِّكَاح وَلَو وَاحِدًا ٣٩٢ - بَاب مَا ورد فِي الْكَفَاءَة وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب إِلَيْكُم من ترْضونَ دينه وخلقه فَزَوجُوهُ إِلَّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد كَبِير أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 474

وَعنهُ قَالَ حجم رَسُول الله ﷺ أَبُو هِنْد فِي يَافُوخه فَسَمعته يَقُول يَا بني بياضة أنكحوا أَبَا هِنْد وَانْكِحُوا إِلَيْهِ وَإِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداوون بِهِ خير فالحجامة أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَحْسَاب أهل الدُّنْيَا الَّذين يذهبون إِلَيْهَا المَال أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن عَائِشَة أَن أَبَا حُذَيْفَة بن عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا تبنى سالما وأنكحه ابْنة أَخِيه هندا بنت الْوَلِيد بن عتبَة بن ربيعَة وَهُوَ مولى لامْرَأَة من الْأَنْصَار كَمَا تبنى رَسُول الله ﷺ زيدا وَكَانَ من تبنى رجلا فِي الْجَاهِلِيَّة دَعَاهُ النَّاس إِلَيْهِ فورث من مِيرَاثه حَتَّى نزل قَوْله تَعَالَى ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينْكح الزَّانِي المجلود إِلَّا مثله أخرجه أَبُو دَاوُد قلت الْكَفَاءَة فِي الْإِسْلَام هِيَ الْإِسْلَام فَقَط وَمَا اعتبروه من الْحُرِّيَّة والحرفة واتحاد النّسَب واعتماد الْحسب فَلم يدل عَلَيْهِ دَلِيل من الْكتاب وَالسّنة فَإِن كَانَ لَا بُد من ذَلِك فالعمدة فِيهَا الْعلم والسيادة ٣٩٣ - بَاب مَا ورد فِي الْمُحرمَات من النِّسَاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حرم من النّسَب سبع وَمن الصهر سبع ثمَّ قَرَأَ ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ الْآيَة سُورَة النِّسَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح ابْنَتهَا وَأَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَلَا يحل أَن ينْكح أمهَا دخل بهَا أم لم يدْخل بهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 475

وَعَن عَليّ قَالَ لَا تحرم أُمَّهَات النِّسَاء إِلَّا بانضمام الْوَطْء إِلَى العقد فِي الْبِنْت وَلَا تحرم الْبِنْت إِلَّا بِالدُّخُولِ على الْأُم أخرجه التِّرْمِذِيّ ٣٩٤ - بَاب مَا ورد فِي الرَّضَاع عَن عَليّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من النّسَب أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة اسْتَأْذن عَليّ أَفْلح أَخُو أبي القعيس بَعْدَمَا نزل الْحجاب قلت وَالله لَا آذن لَهُ حَتَّى اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَإِن أَخا أبي القعيس لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن أرضعتني امْرَأَة أبي القعيس فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن الرجل لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن ارضعتني امْرَأَته فَقَالَ ائذني لَهُ فَإِنَّهُ عمك تربت يَمِينك قَالَ عُرْوَة كَانَت عَائِشَة تَقول حرمُوا من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب أخرجه السِّتَّة وَعَن عَليّ قَالَ يَا رَسُول الله مَالك تتوق إِلَى قريس وَتَدعنَا فَقَالَ أوعندكم شَيْء قلت نعم بنت حَمْزَة قَالَ إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ التوق الْميل إِلَى الشَّيْء والرغبه فِيهِ وَعَن عَائِشَة قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَعِنْدِي رجل قَاعد فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَيْهِ فَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه أخي من الرضَاعَة فَقَالَ انظرن من إخوانكن من الرضَاعَة فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة

стр. 476

أخرجه الْخَمْسَة الا التِّرْمِذِيّ وعنها قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تحرم المصة والمصتان أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا البُخَارِيّ وَعَن قَتَادَة قَالَ كتبت إِلَى إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أسأله عَن الرَّضَاع فَكتب إِن شريحا حَدثنَا أَن عليا وَابْن مَسْعُود كَانَا يَقُولَانِ يحرم من الرَّضَاع قَلِيله وَكَثِيره وَأَن أَبَا الشعْثَاء الْمحَاربي قَالَ إِن عَائِشَة حدثت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تحرم الْخَطفَة والخطفتان أخرجه النَّسَائِيّ قلت حَدِيث عَائِشَة أرجح لكَونه مَرْفُوعا وَحَدِيث عَليّ وَابْن مَسْعُود مَرْجُوح لكَونه مَوْقُوفا عَلَيْهِمَا وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ فِيمَا يقْرَأ من الْقُرْآن عشر رَضعَات مَعْلُومَات تحرمن ثمَّ نسخهن بِخمْس مَعْلُومَات فَتوفي النَّبِي ﷺ وَهن فِيمَا يقْرَأ من الْقُرْآن أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِن كَانَت مصة وَاحِدَة فَهُوَ يحرم أخرجه مَالك وَهَذَا الْمَوْقُوف لَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَعَن عبد الله بن دِينَار قَالَ سَأَلَ رجل ابْن عمر عَن رضاعة الْكَبِير فَقَالَ جَاءَ رجل إِلَى عمر فَقَالَ كَانَت لي وليدة أطؤها فعمدت امْرَأَتي فأرضعتها ثمَّ قَالَت لي دُونك فقد وَالله أرضعتها فَقَالَ لَهُ عمر أوجعها وائت جاريتك فَإِنَّمَا الرضَاعَة فِي الصغر أخرجه مَالك وَعَن يحيى بن سعيد قَالَ سَأَلَ رجل أَبَا مُوسَى فَقَالَ إِنِّي مصصت

стр. 477

من ثدي امْرَأَتي لَبَنًا فَذهب فِي بَطْني فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أَرَاهَا إِلَّا قد حرمت عَلَيْك فَقَالَ ابْن مَسْعُود انْظُر مَا تُفْتِي بِهِ الرجل فَقَالَ مَا تَقول أَنْت فَقَالَ لَا رضاعة إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحبر بَين أظْهركُم أخرجه مَالك وَأَبُو دَاوُد وَعَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحرم من الرَّضَاع إِلَّا مَا فتق الأمعاء فِي الثدي وَكَانَ قبل الْفِطَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عقبَة بن الْحَارِث أَنه تزوج بِنْتا لأبي إهَاب بن عَزِيز فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي أرضعت عقبَة وَالَّتِي تزوج بهَا فَقَالَ لَهَا عقبَة مَا أعلم أَنَّك أرضعتني وَلَا أَخْبَرتنِي فَركب إِلَى رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ ﷺ كَيفَ وَقد قيل ففارقها عقبَة ونكحت زوجا غَيره أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا مُسلما وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل لَهُ امْرَأَتَانِ أرضعت إِحْدَاهمَا جَارِيَة وَالْأُخْرَى غُلَاما أَيحلُّ للغلام أَن ينْكح الْجَارِيَة قَالَ لَا لِأَن اللقَاح وَاحِد أخرجه مَالك وَالتِّرْمِذِيّ اللقَاح مَاء الْفَحْل وَعَن حجاج بن حجاج عَن أَبِيه قَالَ قلت مَا يذهب عني مذمة الرَّضَاع قَالَ غرَّة عبد أَو أمة أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ ومذمة الرَّضَاع حَقه وحرمته الَّتِي يذم مضيعها قلت الرَّضَاع كالنسب لأحاديث الْبَاب وَغَيرهَا وَفِي بَعْضهَا بِلَفْظ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من الرَّحِم رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس وَفِي لفظ من حَدِيث عَائِشَة مَا يحرم من الْولادَة وَقد حقق الْكَلَام على ذَلِك ابْن الْقيم ﵀ فِي الْهَدْي النَّبَوِيّ

стр. 478

٣٩٥ - بَاب مَا ورد فِي تَحْرِيم الْجمع بَين الْعمة وَالْخَالَة وَنَحْوهمَا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كره رَسُول الله أَن يجمع بَين الْعمة وَالْخَالَة وَبَين العمتين والخالتين أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه نهى أَن تزوج الْمَرْأَة على عَمَّتهَا أَو خَالَتهَا وَعَن الشّعبِيّ قَالَ سَمِعت جَابِرا يَقُول نهى رَسُول الله ﷺ أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا أَو خَالَتهَا أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وللستة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وَالْمَرْأَة على خَالَتهَا فنرى خَالَة أَبِيهَا أَو عمَّة أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمنزلَة وَعَن الضَّحَّاك بن فَيْرُوز عَن أَبِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسلمت وتحتي أختَان قَالَ طلق أَيَّتهمَا شِئْت أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ سَأَلَ رجل عُثْمَان بن عَفَّان عَن أُخْتَيْنِ مملوكتين لرجل هَل يجمع بَينهمَا قَالَ أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما آيَة وَأما أَنا فَلَا أحب أَن أصنع ذَلِك فَخرج من عِنْده فلقي رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ أما أَنا فَلَو كَانَ لي من الْأَمر شَيْء لم أجد أحدا فعل ذَلِك إِلَّا جعلته نكالا قَالَ ابْن شهَاب أرَاهُ عَليّ بن أبي طَالب قَالَ مَالك وَبَلغنِي عَن الزبير مثل ذَلِك أخرجه مَالك الْآيَة الَّتِي أَحَلَّتْهُمَا هِيَ ﴿وَمَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ سُورَة النِّسَاء وَالْآيَة الَّتِي حرمتهما هِيَ ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ سُورَة النِّسَاء والنكال الْعقُوبَة والهوان وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِالْملكِ حرَام ٣٩٦ - بَاب مَا ورد فِي المبتوتة والمحلل عَن عَائِشَة قَالَت طلق رجل امْرَأَته ثَلَاثًا فَتَزَوجهَا رجل ثمَّ طَلقهَا

стр. 479

قبل الْمَسِيس فَسئلَ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ لَا حَتَّى يَذُوق عسيلتها كَمَا ذاق الأول أخرجه السِّتَّة الْعسيلَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع وأنثه لِأَن من الْعَرَب من يؤنث الْعَسَل وَعَن الزبير بن عبد الرَّحْمَن بن الزبير الْقرظِيّ أَن رِفَاعَة بن سموأل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي عهد رَسُول الله ﷺ فنكحت بعده عبد الرَّحْمَن بن الزبير فَاعْترضَ عَنْهَا فَلم يسْتَطع أَن يَمَسهَا ففارقها فَأَرَادَ رِفَاعَة أَن ينْكِحهَا وَهُوَ زَوجهَا الأول فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَنَهَاهُ عَن تزَوجهَا وَقَالَ لَا تحل لَك حَتَّى تذوق الْعسيلَة أخرجه مَالك وَعَن زيد بن ثَابت كَانَ يَقُول فِي الرجل يُطلق الْأمة ثَلَاثًا ثمَّ يَشْتَرِيهَا إِنَّهَا لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره أخرجه مَالك وَعَن مُحَمَّد بن إِيَاس قَالَ إِن ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة وَابْن الْعَاصِ سئلوا عَن الْبكر يطلقهَا زَوجهَا ثَلَاثًا قبل الدُّخُول فكلهم قَالُوا لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره أخرجه مَالك وَعَن عَليّ وَجَابِر وَابْن مَسْعُود قَالُوا لعن رَسُول الله ﷺ الْمُحَلّل والمحلل لَهُ أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَسْعُود ٣٩٧ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن الْجمع بَين بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله أبي جهل وَعَن الْجمع بَين الْحرَّة وَالْأمة عَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ خطب عَليّ بنت أبي جهل وَعِنْده فَاطِمَة فَسمِعت بذلك قَالَ فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يزْعم قَوْمك أَنَّك لَا تغْضب لبناتك وَهَذَا عَليّ ناكح بنت أبي جهل فَقَامَ النَّبِي ﷺ فَتشهد وَقَالَ أما

стр. 480

بعد فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ بن الرّبيع فَحَدثني وصدقني وَإِن فَاطِمَة بضعَة مني يريبني مَا يريبها وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله أبدا قَالَ فَترك عَليّ الْخطْبَة وَفِي أُخْرَى قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَهُوَ على الْمِنْبَر إِن بني هِشَام بن الْمُغيرَة استأذنوني أَن ينكحوا ابنتهم عَليّ بن أبي طَالب فَلَا آذن ثمَّ لَا آذن إِلَّا أَن يُرِيد عَليّ بن أبي طَالب أَن يُطلق ابْنَتي وينكح ابنتهم فَإِنَّمَا هِيَ بضعَة مني يريبني مَا يريبها وَيُؤْذِينِي مَا يؤذيها أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ الْبضْعَة الْقطعَة من اللَّحْم ويريبني بِفَتْح أَوله أَي يسوؤني مَا ساءها وَعَن ابْن شهَاب أَن عبد الله بن عَامر أهْدى لعُثْمَان جَارِيَة اشْتَرَاهَا بِالْبَصْرَةِ وَلها زوج فَقَالَ عُثْمَان لَا أقربها وَلها زوج فأرضى ابْن عَامر زَوجهَا ففارقها أخرجه مَالك وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر سئلا عَن رجل كَانَت تَحْتَهُ حره فَأَرَادَ أَن ينْكح عَلَيْهَا أمة فكرها أَن يجمع بَينهمَا ٣٩٨ - بَاب مَا ورد فِي فسخ النِّكَاح عَن ابْن الْمسيب أَن عمر قَالَ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة وَبهَا جُنُون أَو جذام أَو برص فمسها فلهَا صَدَاقهَا كَامِلا وَذَلِكَ لزَوجهَا غرم على وَليهَا أخرجه مَالك وَعنهُ أَن عمر قَالَ أَيّمَا امْرَأَة فقدت زَوجهَا فَلم تدر أَيْن هُوَ فَإِنَّهَا تنْتَظر أَربع سِنِين ثمَّ تقعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ تحل أخرجه مَالك وَعنهُ عَن رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ بصرة بن الأكثم من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ تزوجت امْرَأَة على أَنَّهَا بكر فَدخلت عَلَيْهَا

стр. 481

فَإِذا هِيَ حُبْلَى فَقَالَ ﷺ لَهَا الصَدَاق بِمَا استحللت من فرجهَا وَالْولد عبد لَك وَفرق بَيْننَا وَقَالَ إِذا وضعت فحدوها أخرجه أَبُو دَاوُد قَالَ الْخطابِيّ هَذَا حَدِيث مُرْسل لَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهِ لِأَن ولد الزِّنَا من الْحرَّة حر وَيُشبه أَن يكون مَعْنَاهُ إِن ثَبت الْخَبَر أَنه أوصاه بِهِ خيرا وَأمره بتربيته وإنشائه لينْتَفع بخدمته إِذا بلغ فَيكون كَالْعَبْدِ لَهُ فِي الطَّاعَة مُكَافَأَة لَهُ على إحسانه وَيحْتَمل إِن صَحَّ الحَدِيث أَن يكون مَنْسُوخا وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا أسلمت النَّصْرَانِيَّة تَحت الذِّمِّيّ قبل زَوجهَا بساعة حرمت عَلَيْهِ أخرجه البُخَارِيّ وَعنهُ أَن رجلا جَاءَ مُسلما على عهد النَّبِي ﷺ ثمَّ جَاءَت امْرَأَته بعده مسلمة فَقَالَ زَوجهَا يَا رَسُول الله إِنَّهَا كَانَت قد أسلمت معي فَردهَا عَلَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعنهُ قَالَ أسلمت امْرَأَة على عهد النَّبِي ﷺ فَتزوّجت فجَاء زَوجهَا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت قد أسلمت وَعلمت بِإِسْلَامِي فانتزعها رَسُول الله من زَوجهَا الآخر وردهَا على الأول أخرجه أَبُو دَاوُد وَعنهُ قَالَ رد رَسُول الله ﷺ ابْنَته زَيْنَب على أبي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الأول بعد سِتّ سِنِين وَلم يحدث شَيْئا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا رد زَيْنَب على زَوجهَا بِنِكَاح جَدِيد وَمهر جَدِيد أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 482

وَعَن ابْن شهَاب قَالَ بَلغنِي أَن نسَاء كن على عهد رَسُول الله ﷺ يسلمن بأرضهن وَهن غير مهاجرات وأزواجهن حِين أسلمن كفار مِنْهُنَّ بنت الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَكَانَت تَحت صَفْوَان بن أُميَّة فَأسْلمت يَوْم الْفَتْح وهرب صَفْوَان من الْإِسْلَام فَبعث إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ ابْن عَمه وهب ابْن عُمَيْر بردائه أَمَانًا لَهُ وَقَالَ إِن رَضِي أمرا أقبله وَإِلَّا فسيره شَهْرَيْن فَلَمَّا قدم صَفْوَان نَادَى بِأَعْلَى صَوته يَا مُحَمَّد هَذَا وهب بن عُمَيْر جَاءَنِي بردائك وَزعم أَنَّك دعوتني إِلَى الْقدوم عَلَيْك فَإِن رضيت أمرا قبلته وَإِلَّا سيرتني شَهْرَيْن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْزِلْ أَبَا وهب فَقَالَ وَالله لَا أنزل حَتَّى تبين لي فَقَالَ ﷺ بل لَك تسيير أَرْبَعَة أشهر فَخرج رَسُول الله ﷺ قبل هوزان وَأرْسل إِلَى صَفْوَان يستعيره أَدَاة وسلاحا فَقَالَ طَوْعًا أم كرها فَقَالَ بل طَوْعًا فأعاره الأداة وَالسِّلَاح ثمَّ رَجَعَ مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ كَافِر فَشهد حنينا والطائف وَهُوَ كَافِر وَامْرَأَته مسلمة وَلم يفرق بَينهمَا حَتَّى أسلم صَفْوَان فاستقرت عِنْده امْرَأَته بذلك النِّكَاح وَكَانَ بَين إِسْلَامه وَإِسْلَام امْرَأَته نَحوا من شَهْرَيْن أخرجه مَالك وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي الْأمة تكون تَحت العَبْد فتعتق إِن لَهَا الْخِيَار مالم يَمَسهَا أخرجه مَالك وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن عمر وَعُثْمَان قضيا فِي أمة غرت رجلا بِنَفسِهَا أَنَّهَا حرَّة فَتَزَوجهَا فَولدت لَهُ أَوْلَادًا أَن يفْدي أَوْلَاده بمثلهم من العبيد قَالَ مَالك وَالْقيمَة أعدل من هَذَا عِنْدِي أخرجه رزين قلت حَاصِل مَسْأَلَة إِسْلَام أحد الزَّوْجَيْنِ أَن تقر من أنكحة الْكفَّار إِذا أَسْلمُوا مَا يُوَافق الشَّرْع وَإِذا أسلم أحد الزَّوْجَيْنِ انْفَسَخ النِّكَاح وَتجب الْعدة فَإِن أسلم وَلم تتَزَوَّج الْمَرْأَة كَانَا على نِكَاحهمَا الأول وَلَو طَالَتْ الْمدَّة إِذا اختارا ذَلِك

стр. 483

٣٩٩ - بَاب مَا ورد فِي الْعدْل بَين النِّسَاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ وَلم يعدل بَينهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه سَاقِط وَفِي أُخْرَى مائل أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَتكلم فِيهِ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَفظ أبي دَاوُد من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ يمِيل إِلَى إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقسم ويعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب أخرجه أَصْحَاب السّنَن وعنها أَن سَوْدَة بنت زَمعَة وهبت يَوْمهَا لعَائِشَة فَكَانَ ﷺ يقسم لعَائِشَة يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة أخرجه الشَّيْخَانِ وعنها قَالَت بعث رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه إِلَى نِسَائِهِ فاجتمعن فَقَالَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن أدور بينكن فَإِن رأيتن أَن تَأذن لي أَن أكون عِنْد عَائِشَة فعلتن فَأذن لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أنس قَالَ كَانَ عِنْد رَسُول الله ﷺ تسع نسْوَة وَكَانَ إِذا قسم بَينهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَة الأولى إِلَّا فِي تسع فَكُن يجتمعن فِي كل لَيْلَة فِي بَيت الَّتِي يَأْتِيهَا فَكَانَ فِي بَيت عَائِشَة فَجَاءَت زَيْنَب فَمد يَده إِلَيْهَا فَقَالَت هَذِه زَيْنَب فَكف ﷺ يَده فتقاولتا حَتَّى استحثتا وأقيمت الصَّلَاة فَمر أَبُو بكر فَسمع أصواتهما فَقَالَ اخْرُج يَا رَسُول الله واحث فِي أفواههن التُّرَاب فَخرج ﷺ استحثتا أَي رميت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي وَجه صاحبتها التُّرَاب وَعنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَدُور على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة قيل لأنس وَكَانَ يطيقه قَالَ

стр. 484

كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعنهُ قَالَ من السّنة إِذا تزوج الْبكر على الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا سبعا ثمَّ قسم وَإِذا تزوج الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا ثمَّ قسم أخرجه السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ وَعنهُ قَالَ لما أَخذ رَسُول الله ﷺ صَفِيَّة أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا وَكَانَت ثَيِّبًا أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة قَالَت لما تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ أَقَامَ عِنْدِي ثَلَاثًا وَقَالَ إِنَّه لَيْسَ بك هوان على أهلك إِن شِئْت سبعت لَك وَإِن سبعت لَك سبعت لنسائي أخرجه مُسلم وَمَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره ٤٠٠ - بَاب مَا ورد فِي الْعَزْل والغيلة عَن أبي سعيد قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله فِي غَزْوَة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي الْعَرَب فاشتهينا النِّسَاء واشتدت علينا الْعزبَة وأحببنا الْعَزْل فَقُلْنَا نعزل ورَسُول الله ﷺ بَين أظهرنَا قبل أَن نَسْأَلهُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا مَا من نسمَة كائنة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَهِي كائنة أخرجه السِّتَّة وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تقتلُوا أَوْلَادكُم سرا فَإِن الغيل يدْرك الْفَارِس فيدعثره عَن فرسه أخرجه أَبُو دَاوُد دعثر الْحَوْض إِذا هَدمه والغيل أَن يُجَامع الرجل

стр. 485

امْرَأَته وَهِي ترْضع فتضعف لذَلِك قوى الرَّضِيع فَإِذا بلغ مبلغ الرِّجَال ضعف عَن مقاومة نَظِيره فِي الْحَرْب وانكسر بِسَبَب ذَلِك ٤٠١ - بَاب مَا ورد فِي لواحق الْبَاب عَن عمر ﵁ قَالَ إِذا تزوج الرجل الْمَرْأَة وَشرط لَهَا أَن لَا يُخرجهَا من مصرها فَلَيْسَ لَهُ أَن يُخرجهَا بِغَيْر رِضَاهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَليّ أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ شَرط الله قبل شَرطهَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن امْرَأَتي لَا ترد يَد لامس فَقَالَ غربها فَقَالَ إِنِّي أَخَاف أَن تتبعها نَفسِي قَالَ فاستمتع بهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَوْله لَا ترد يَد لامس يَعْنِي إِنَّهَا مطاوعة لمن طلب مِنْهَا الْفَاحِشَة وَقَوله غربها أَي طَلقهَا وَقَوله فاستمتع بهَا كِنَايَة عَن إِِمْسَاكهَا بِقدر مَا يقْضِي مِنْهَا حَاجَة النَّفس ووطرها وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تباشر الْمَرْأَة الْمَرْأَة فتنعتها لزَوجهَا كَأَنَّهُ ينظر إِلَيْهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن عَطاء بن يسَار قَالَ جهز رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة بخميل وقربة ووسادة حشوها إذخر أخرجه النَّسَائِيّ الخميل كسَاء لَهُ خمل وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي رجل شَاب وأخاف الْعَنَت وَلَا أجد مَا أَتزوّج بِهِ أَلا أختصي فَسكت عني ثمَّ قلت فَسكت عني قَالَ ثمَّ قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة جف الْقَلَم بِمَا أَنْت لَاق فاختص على ذَلِك أَو ذَر أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن معمر قَالَ قَالَ لي الثَّوْريّ هَل سَمِعت فِي الرجل يجمع لأَهله قوت

стр. 486

سنتهمْ أَو بعض السّنة فَلم يحضرني مَا أَقُول ثمَّ ذكرت حَدِيثا حَدثنَا بِهِ ابْن شهَاب عَن مَالك بن أَوْس عَن عمر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَبِيع نخل بني النَّضِير وَيحبس لأَهله قوت سنتهمْ أخرجه رزين ٤٠٢ - بَاب مَا ورد فِي نذر الْمَرْأَة الصَّلَاة عَن ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة اشتكت فَقَالَت إِن شفاني الله تَعَالَى لأخْرجَن ولأصلين فِي بَيت الْمُقَدّس فبرأت فتجهزت لِلْخُرُوجِ فَجَاءَت مَيْمُونَة تسلم عَلَيْهَا فَأَخْبَرتهَا بذلك فَقَالَت لَهَا اجلسي فكلي مَا صنعت وَصلي فِي مَسْجِد الرَّسُول ﷺ فَإِنِّي سمعته يَقُول صَلَاة فِيهِ أفضل من ألف صَلَاة فِي مَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا مَسْجِد الْكَعْبَة أخرجه مُسلم ٤٠٣ - بَاب مَا ورد فِي نذر الْمَرْأَة الْحَج عَن عقبَة بن عَامر قَالَ نذرت أُخْتِي أَن تمشي إِلَى بَيت الله الْحَرَام حافية فأمرتني أَن أستفتي لَهَا رَسُول الله ﷺ فاستفتيته فَقَالَ لتمش ولتركب أخرجه الْخَمْسَة وَزَاد فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ حافية غير مختمرة فَقَالَ مروها فلتختمر ولتركب ولتصم ثَلَاثَة أَيَّام وَعَن ابْن عَبَّاس أَن أُخْت عقبَة نذرت الْحَج مَاشِيَة وَذكر عقبَة لرَسُول الله ﷺ أَنَّهَا لَا تطِيق ذَلِك فَقَالَ ﷺ إِن الله لَغَنِيّ عَن مشي أختك فلتركب ولتهد بَدَنَة وَفِي رِوَايَة إِن الله لَا يصنع بمشي أختك إِلَى الْبَيْت شَيْئا أخرجه أَبُو دَاوُد

стр. 487

٤٠٤ - بَاب مَا ورد فِي نذر الْمَرْأَة ضرب الدُّف عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي نذرت أَن أضْرب على رَأسك بالدف قَالَ أوفي بِنَذْرِك أخرجه أَبُو دَاوُد وَزَاد رزين قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي نذرت إِذا انصرفت من غزوتك سالما غانما أَن أضْرب عَلَيْك بالدف قَالَ إِن كنت نذرت فأوفي بِنَذْرِك وَإِلَّا فَلَا ٤٠٥ - بَاب مَا ورد فِي نذر الْمَرْأَة نَحْو الابْن عَن يحيى بن سعيد قَالَ سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد يَقُول أَتَت امْرَأَة إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَت إِنِّي نذرت أَن أنحر ابْني قَالَ لَا تنحري ابْنك وكفري عَن يَمِينك فَقَالَ شيخ كَيفَ يكون فِي هَذَا كَفَّارَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس إِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم﴾ سُورَة المجادلة ثمَّ جعل فِيهِ من الْكَفَّارَة مَا رَأَيْت أخرجه مَالك ﵀ قلت حَاصِل هَذِه الْأَبْوَاب أَن النّذر إِنَّمَا يَصح إِذا ابْتغى بِهِ وَجه الله فَلَا بُد أَن يكون قربَة وَلَا نذر فِي مَعْصِيّة الله وَمن النّذر فِي الْمعْصِيَة مَا فِيهِ مُخَالفَة للتسوية بَين الْأَوْلَاد أَو مفاضلة بَين الْوَرَثَة مُخَالفَة لما شَرعه الله تَعَالَى وَمِنْه النّذر على الْقُبُور وعَلى مَا لم يَأْذَن بِهِ الله وَمن أوجب على نَفسه فعلا لم يشرعه الله لم يجب عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ النّذر إِن كَانَ مِمَّا شَرعه الله وَهُوَ لَا يطيقه وَمن نذر نذرا لم يسمه أَو كَانَ مَعْصِيّة أَو لَا يطيقه فَعَلَيهِ كَفَّارَة وَمن نذر بقربة وَهُوَ مُشْرك ثمَّ أسلم لزمَه الْوَفَاء وَلَا ينفذ النّذر إِلَّا من الثُّلُث وَإِذا مَاتَ النَّاذِر لقربة ففعلها عَنهُ وَلَده أَجزَأَهُ ذَلِك وَفِي الْبَاب أَحَادِيث تدل على مَا قُلْنَا

стр. 488

٤٠٦ - بَاب مَا ورد فِي الْهِجْرَة للْمَرْأَة عَن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امرىء مَا نوى فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ أخرجه الْخَمْسَة قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب زعم بعض الْمُتَأَخِّرين أَن هَذَا الحَدِيث بلغ مبلغ التَّوَاتُر وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ مِمَّا انْفَرد بِهِ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ثمَّ رَوَاهُ عَن الْأَنْصَار خلق كثير نَحْو مِائَتي راو وَقيل سَبْعمِائة وَقيل أَكثر من ذَلِك وَقد رُوِيَ من طرق كَثِيرَة غير طَرِيق الْأنْصَارِيّ وَلَا يَصح مِنْهَا شَيْء كَذَا قَالَ الْحَافِظ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغَيره من الْأَئِمَّة وَقَالَ الْخطابِيّ لَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا بَين أهل الحَدِيث وَالله أعلم انْتهى ٤٠٧ - بَاب مَا ورد فِي هَدِيَّة الْمَرْأَة للْمَرْأَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تحقرن جَارة لجارتها وَلَو شقّ فرسن شَاة أخرجه التِّرْمِذِيّ فرسن الشَّاة ظلفها قلت الْهَدَايَا يشرع قبُولهَا ومكافأة فاعلها وَيجوز بَين الْمُسلم وَالْكَافِر وَيحرم الرُّجُوع فِيهَا وَيجب التَّسْوِيَة بَين الْأَوْلَاد وَالرَّدّ لغير مَانع شَرْعِي مَكْرُوه ٤٠٨ - بَاب مَا ورد فِي منع الْمَرْأَة عَن الْعَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لما فتح النَّبِي ﷺ مَكَّة قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَلا لَا يجوز لامْرَأَة عَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا وَفِي رِوَايَة لَا يجوز لامْرَأَة أَمر فِي مَالهَا إِذا ملك زَوجهَا عصمتها أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

стр. 489

٤٠٩ - بَاب مَا ورد فِيمَن لَا يَرِثهُ إِلَّا ابْنة عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ جَاءَنِي رَسُول الله ﷺ يعودنِي عَام حجَّة الْوَدَاع من وجع اشْتَدَّ بِي فَقلت يَا رَسُول الله بلغ بِي من الوجع مَا ترى وَأَنا ذُو مَال وَلَا يَرِثنِي إِلَّا أبنة لي أفأتصدق بِثُلثي مَالِي قَالَ لَا قلت فَالشَّطْر قَالَ لَا قلت فَالثُّلُث قَالَ الثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك إِن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تذرهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس وَإنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله تَعَالَى إِلَّا أجرت بهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي امْرَأَتك الحَدِيث أخرجه السِّتَّة ٤١٠ - بَاب مَا ورد فِي طواف الرجل على نِسَائِهِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ سُلَيْمَان ﵊ لأطوفن اللَّيْلَة على تسعين امْرَأَة كل امْرَأَة تَأتي بِفَارِس يُجَاهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى فَقَالَ لَهُ الْملك قل إِن شَاءَ الله فَلم يقل فَلم تحمل مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة جَاءَت بشق رجل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وأيم الله الَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قَالَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ ٤١١ - بَاب مَا ورد فِي أَن النِّكَاح من سنَن الْمُرْسلين عَن أبي أَيُّوب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن الْمُرْسلين الْحيَاء والتعطر وَالنِّكَاح والسواك أخرجه التِّرْمِذِيّ ٤١٢ - بَاب مَا ورد فِي تخبيب الْمَرْأَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من خبب امْرَأَة على

стр. 490

زَوجهَا أَو عبدا على سَيّده أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا أحد أَلْفَاظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من أفسد امْرَأَة على زَوجهَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عمر وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس ورواة أبي يعلى كلهم ثِقَات خبب أَي أفسد وخدع وَعَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حلف الْأَمَانَة لَيْسَ منا وَمن خبب على امرىء زَوجته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ منا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن إِبْلِيس يضع عَرْشه على المَاء ثمَّ يبْعَث سراياه فأدناهم مِنْهُ منزلَة أعظمهم فتْنَة يَجِيء أحدهم فَيَقُول فعلت كَذَا وَكَذَا فَيَقُول مَا صنعت شَيْئا ثمَّ يَجِيء أحدهم فَيَقُول فعلت كَذَا وَكَذَا حَتَّى فرقت بَينه وَبَين امْرَأَته فيدنيه مِنْهُ وَيَقُول نعم أَنْت فيلتزمه رَوَاهُ مُسلم وَغَيره ٤١٣ - بَاب مَا ورد فِي أَن الْوَلَد للْفراش عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر وحسابهم على الله وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو أنتمى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله التابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا تنْفق امْرَأَة من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ قيل يَا رَسُول الله وَلَا الطَّعَام قَالَ ذَلِك من أفضل أَمْوَالنَا الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ٤١٤ - بَاب مَا ورد فِي نسَاء كاسيات عاريات عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صنفان من أهل النَّار لم أرهما قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر يضْربُونَ

стр. 491

بهَا النَّاس وَنسَاء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يرحن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا أخرجه مُسلم كاسيات أَي بنعم الله وعاريات أَي من شكره سُبْحَانَهُ وَقيل يسترن أجسامهن ويكشفن بَعْضهَا وَقيل يلبسن ثيابًا رقيقَة تصف مَا تحتهَا فهن كاسيات فِي ظَاهر الْأَمر عاريات فِي الْحَقِيقَة ومائلات أَي زائغات عَن طَاعَة الله تَعَالَى وَمَا يلزمهن من حفظ الْفروج ومميلات أَي يعلمن غَيْرهنَّ ذَلِك وَقيل مائلات للشر مميلات للرِّجَال إِلَى الْفِتْنَة وَقيل غير ذَلِك قَوْله رؤوسهن كأسنمة البخت أَي يكبرنها من المقانع وَالْخمر والعمائم أَو بصلَة الشّعْر بِمَا تصير كأسنمة البخت هَذَا آخر مَا لخصناه من كتاب تيسير الْوُصُول وَللَّه الْحَمد وَكَانَ زبره قد تمّ فِي يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عَرَفَة من هَذِه السّنة الْحَاضِرَة بعد صَلَاة الْعَصْر وسنبدأ بعد هَذَا بِمَا فِي التَّرْغِيب والترهيب من الْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِالنسَاء وَإِن تكَرر بَعْضهَا فَإِن بعض التكرير أحلى ٤١٥ - بَاب مَا ورد فِي إِجَابَة الْمَرْأَة الْمُؤَذّن عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ بَين صف الرِّجَال وَالنِّسَاء فَقَالَ يَا معشر النِّسَاء إِذا سَمِعْتُمْ أَذَان هَذَا الحبشي وإقامته فَقُلْنَ كَمَا يَقُول فَإِن لَكِن بِكُل حرف ألف ألف دَرَجَة قَالَ عمر هَذَا للنِّسَاء فَمَا للرِّجَال قَالَ ضعفان يَا عمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة ٤١٦ - بَاب مَا ورد فِي ترغيب النِّسَاء فِي الصَّلَاة فِي بُيُوتهنَّ ولزومها وترهيبهن من الْخُرُوج مِنْهَا عَن أم حميد امْرَأَة أبي حميد السَّاعِدِيّ أَنَّهَا جَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 492

فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الصَّلَاة مَعَك قَالَ قد علمت أَنَّك تحبين الصَّلَاة معي وصلاتك فِي بَيْتك خير من صَلَاتك فِي حجرتك وصلاتك فِي حجرتك خير من صَلَاتك فِي دَارك وصلاتك فِي دَارك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِد قَوْمك وصلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِدي قَالَ فَأمرت فَبنِي لَهَا مَسْجِد فِي أقْصَى شَيْء من بَيتهَا وأظلمه وَكَانَت تصلي فِيهِ حَتَّى لقِيت الله رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة فَقَالَ بَاب اخْتِيَار صَلَاة الْمَرْأَة فِي حُجْرَتهَا على صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي مَسْجِد قَومهَا على صلَاتهَا فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَت صَلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ تعدل ألف صَلَاة فِي غَيره من الْمَسَاجِد وَهُوَ الدَّلِيل على أَن قَول النَّبِي ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاة الرِّجَال دون صَلَاة النِّسَاء هَذَا كَلَامه ﵀ وَعَن أم سَلمَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خير مَسَاجِد النِّسَاء قَعْر بُيُوتهنَّ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب مولى أم سلمى عَنْهَا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أعرف السَّائِب مولى أم سَلمَة بعدالة وَلَا جرح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وعنها قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا خير من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي حُجْرَتهَا خير من صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي دارها خير من صلَاتهَا خَارِجهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد وبيوتهن خير لَهُنَّ رُوَاة أَبُو دَاوُد وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْمَرْأَة عَورَة وَإِنَّهَا إِذا خرجت من بَيتهَا استشرفها الشَّيْطَان وَإِنَّهَا لَا تكون أقرب إِلَى الله مِنْهَا

стр. 493

فِي قَعْر بَيتهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي سَماع قَتَادَة هَذَا الْخَبَر من مُورق المخدع بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الخزانة الَّتِي تكون فِي الْبَيْت وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِلَفْظِهِ وَزَادا أقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا وَعنهُ قَالَ مَا صلت امْرَأَة من صَلَاة أحب إِلَى الله من أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الهجري عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أحب صَلَاة الْمَرْأَة إِلَى الله فِي أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة وَفِي رِوَايَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ قَالَ النِّسَاء عَورَة وَإِن الْمَرْأَة لتخرج من بَيتهَا وَمَا بهَا بَأْس فيستشرفها الشَّيْطَان فَيَقُول إِنَّك لم تمري بِأحد إِلَّا أَعْجَبته وَإِن الْمَرْأَة لتلبس ثِيَابهَا فَيُقَال أَيْن تريدين فَتَقول أَعُود مَرِيضا أَو أشهد جَنَازَة أَو أُصَلِّي فِي مَسْجِد وَمَا عبدت امْرَأَة رَبهَا مثل أَن تعبده فِي بَيتهَا وَإسْنَاد هَذَا حسن قَوْله فيستشرفها الشَّيْطَان أَي ينْتَصب وَيرْفَع بَصَره إِلَيْهَا ويهم بهَا لِأَنَّهَا قد تعاطت سَببا من أَسبَاب تسلطه عَلَيْهَا وَهُوَ خُرُوجهَا من بَيتهَا وَعَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه رأى عبد الله يخرج النِّسَاء من الْمَسْجِد يَوْم

стр. 494

الْجُمُعَة وَيَقُول أخرجن إِلَى بيوتكن فَهُوَ خير لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ٤١٧ - بَاب مَا ورد فِي إيقاظ الزَّوْجَة زَوجهَا للصَّلَاة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعند بَعضهم رش ورشت بدل نضح ونضحت وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل يَسْتَيْقِظ فيوقظ امْرَأَته فَإِن غلبها النّوم نضح فِي وَجههَا المَاء فيقومان فِي بيتهما فيذكران الله سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا غفر لَهما وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صليا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا فِي الذَّاكِرِينَ الله وَالذَّاكِرَات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَاهُ ابْن كثير مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهله فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ وَزَاد النَّسَائِيّ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ

стр. 495

٤١٨ - بَاب مَا ورد فِي تَعْلِيم الذّكر للْمَرْأَة عَن عبد الحميد مولى بني هَاشم أَن أمة حدثته وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ أَن ابْنة النَّبِي حدثتها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهَا فَيَقُول قولي حِين تصبحين سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما فَإِنَّهُ من قالهن حِين يصبح حفظ حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأم عبد الحميد لَا أعرفهَا وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لفاطمة مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ أَن تقولي إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَعَن أنس بن مَالك أَن أم سليم غَدَتْ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَت عَلمنِي كَلِمَات أقولهن فِي صَلَاتي فَقَالَ كبري الله عشرا وسبحي عشرا واحمدي عشرا ثمَّ صلي مَا شِئْت يَقُول نعم نعم رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم ٤١٩ - بَاب مَا ورد فِي الساعية بفرجها عَن عُثْمَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تفتح أَبْوَاب السَّمَاء نصف اللَّيْل فينادي مُنَاد هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ هَل من سَائل فَيعْطى هَل من مكروب فيفرج عَنهُ فَلَا يبْقى مُسلم يَدْعُو بدعوة إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ إِلَّا زَانِيَة تسْعَى بفرجها أَو عشار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْكَبِير إِلَّا الْبَغي بفرجها أَو عشار
следующие страницы →