← История

История · id 34

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Полный текст (574 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

[تَآلِيفُ مَوْلِدِهِ ﷺ -] (١) وَأَفْرَدَ مَوْلِدَهُ بالتَّأْلِيفِ غَيْرُ وَاحِدٍ (٢) كَـ: أَبِي الْقَاسِمِ السَّبْتِيِّ فِي "الدُّرُّ الْمُنَظَّمُ فِي الْمَوْلِدِ الْمُعَظَّمِ" فِي مُجَلَّدَيْنِ (٣)، اسْتَطْرَدَ فِيهِ لِزَوَائِدَ (٤) عَلَى مَوْضُوعِهِ، ثُمَّ الْعِرَاقِيُّ (٥)، وَابْنُ الجَزَرِيِّ (٦)، وَابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ (٧).

стр. 282

وَأَسْلَافَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ. (١) وَأَسْمَاءَهُ: أَبُو الْخَطَّابِ ابْنُ دِحْيَةَ (٢) وَالقُرْطُبِيُّ (٣) وَغَيْرُهُمَا نَظْمًا وَنَثْرًا. وَبُلْغَتُهَا نَحْوُ خَمْسِ مِئةٍ، وَهِيَ قَابِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ، وَأَكْثَرُهَا أَوْصَافٌ. وَخِتَانَهُ وَأَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا: الْكَمَالُ بْنُ طَلْحَةَ (٤). وَرَدَّ عَلَيْهِ فِي تَصْنِيفٍ أَيْضًا الْكَمَالُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَبِي جَرَادَةَ (٥). وَلِأَبِي بَكْرٍ الْخَرَائِطِيِّ "هَوَاتِفُ الْجَانِّ وَعَجِيبُ مَا يُحْكَى عَنِ الْكُهَّانِ مِمَّنْ بَشَّرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ بِوَاضِحِ الْبُرْهَانِ" (٦).

стр. 283

وَكَذَا لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا "الْهَوَاتِفُ" (١) وَلِابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ (٢) "حَدِيثُ قَسِّ بْنِ سَاعِدَةَ"، وَلِهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ "الْمَبْعَثُ" (٣)، وَلأَبِي الخَطَّابِ (ابْنِ دِحْيَةَ) (٤) وَغَيْرِهِ (٥) "المِعْرَاجُ". * * *

стр. 284

[مَنْ جَمَعَ دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ وَنَحْوَهَا] (١) وَجَمَعَ دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ كَثِيرُونَ، مِنْهُمْ: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (٢)، وَثَابِتٌ السَّرَقُسْطِيُّ (٣)، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرانِيُّ (٤)، والتَّيْمِيُّ (٥)، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَهْ (٦)، وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ (٧)، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأصْبَهَانِيُّ (٨)، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (٩)، وَأَبُو أَحْمَدَ [ابْنُ] (١٠) الْعَسَّالِ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ المُفَسِّرُ (١١)، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ (١٢)، وَأَبُو الأسْوَدِ

стр. 285

عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْفَيْضِ (١)، وَأَبُو ذَرٍّ المَالِكِيُّ (٢)، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ (٣) وَهُوَ أَحْفَلُهَا (٤) كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ فِي خَتْمِهِ، وَكَذَا جَمَعَهَا مَعَ غَرَائِبِ الأحَادِيثِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلْدِيُّ (٥). وَأَعْلامَ النُّبُوَّةِ: أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ قُتَيْبَةَ (٦)، وَأَبُو دَاوُدَ (٧) صَاحِبُ السُّنَنِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ فَارِسٍ (٨)، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ الْفَقِيهُ (٩)، وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمَغْرِبِيُّ، (١٠) ,

стр. 286

وَالْعَلَاءُ مُغَلْطَايْ (١). وَالشَّمَائِلَ النَّبَوِيَّةَ: أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (٢)، وَأَبُو الْعَبَّاسِ المُسْتَغْفِرِيُّ (٣)، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ (٤). وَكَتَبْتُ مِنْ شَرْحِ أَوَّلِهَا قِطْعَةً (٥) وَرَأَيْتُ قِطْعَةً مِنْ مُسَوَّدَةٍ بِخَطِّ الْجَمَالِ ابْنِ (الظَّاهِرِيِّ) (٦) كَالْمُسْتَخْرَجِ عَلَيْهَا. وَالصِّفَةَ النَّبَوِيَّةَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ (٧)، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ (٨). وَالأخْلَاقَ النَّبَوِيَّةَ: إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي (٩).

стр. 287

وَصِفَةَ نَعْلِهِ الشَّرِيفِ: أَبُو الْيُمْنِ ابْنُ عَسَاكِرَ (١). * * *

стр. 288

[مَنْ أَلَّفَ في الطِّبِّ النَّبَوِيِّ] (١) وَالْهَدْيَ النَّبَوِيَّ (الشَّرِيفَ) (٢): ابْنُ الْقِيَمِ (٣) وَغَيْرُهُ (٤)، وَلِأَبِي نُعَيْمٍ (٥)، وَالمُسْتَغْفِرِيِّ (٦)، وَالضِّيَاءِ المَقْدِسِيِّ (٧) "الطِّبُّ النَّبَوِيُّ". وَلِلْقَاضِي عِيَاضٍ "الشِّفَا بِتَعْرِيفِ حُقُوقِ الْمُصْطَفَى" (٨) وَقَدْ شَرَحْتُ شَأْنَهُ وَبَيَانَ مَنْ كَتَبَ عَلَيْهِ فِي مُؤَلَّفٍ لِي فِي خَتْمِهِ (٩). وَلَأَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَبْعٍ السَّبْتِيِّ (١٠) "شِفَاءُ الصُّدُورِ" (١١) فِي مُجَلَّدَاتٍ (١٢)، وَاخْتَصَرَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ (١٣)، وَفِيهِ مَنَاكِيرُ كَثِيرَةٌ.

стр. 289

وَلِأبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ "الْوَفَا بِالتَّعْرِيفِ بِالْمُصْطَفَى" (١)، وَلِابْنِ المُنيِّرِ (٢) "الاقْتِفَا" (٣)، وَلِأبِي سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ (٤) "شَرَفُ المُصْطَفَى" (٥) فِي مُجَلَّدَاتٍ، وَلِجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ "الْمُعْجِزَاتُ (٦) وَتَكْثِيرُ (٧) الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ" وَكَذَا لِغَيْرِهِ "المُعْجِزَاتُ" (٨). وَلِجَمَاعَةٍ: كَالمَاوَرْدِيِّ، وَابْنِ سَبْعٍ (٩)، وَالجَلَالِ البُلْقِينِيِّ "الخَصَائِصُ" (١٠). وَلَأبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ، وَأَبِي الشَّيْخِ ابْنِ حَيَّانَ "خُطَبُهُ ﷺ " (١١). وَأَفْرَدَ بَعْضُهُمْ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ (١٢) وَهِيَ -فِيمَا قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ- آخِرُ خُطَبِهِ.

стр. 290

بَلْ لِبَعْضِهِمْ: "كَلِمَاتُهُ الْمُفْرَدَةُ". وَلِلطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَهْ "كُتُبُ (١) النَّبِيِّ ﷺ ". (وَكَذَا لِعُمَارَةَ بْنِ زَيْدِ (٢) "مُكَاتَبَاتُهُ ﷺ لِلْأَشْرَافِ وَالمُلُوكِ") (٣). وَلِغَيْرِهِمْ (٤) "الوَفَاةُ النَّبَوِيَّةُ" (٥). وَللْبَيْهَقِي "حَيَاةُ الأَنْبِيَاءِ فِي قُبُورِهِمْ" (٦). وَلِآخَرِينَ (٧): "فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " كَإِسْمَاعِيلَ القَاضِي (٨)، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (٩)، وَمَنْ سَرَدْتُ أَسْمَاءَهُمْ فِي خَاتِمَةِ كِتَابِي (١٠) "الْقَوْلُ الْبَدِيعُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْحَبِيبِ [الشَّفِيعِ] " (١١). وَلِخَلْقٍ كَمَا سَيَأْتِي: "أَصْحَابُهُ" مَعَ بَيَانِ مَنْ أَفْرَدَ مِنْهُمْ: "أَرْدَافُهُ" (١٢) وَ"أَزْوَاجُهُ" (١٣)

стр. 291

- (مِمَّنْ جَمَعَهُنَّ الدِّمْيَاطِيُّ (١) - وَ "كُتَّابُهُ") (٢) وَ"مَوَالِيهِ" (٣). وَكُتَّابَهُ (٤): (مِمَّنْ جَمَعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَدِيدَةَ؛ وَسَمَّاهُ: "الْمِصْبَاحُ الْمُضِيُّ فِي كُتَّابِ النَّبِيِّ") (٥). إِلَى غَيْرِهَا مِمَّا لَوْ حَصَلَ التَّصَدِّي لِجَمْعِهِ كُلِّهِ فِي كِتَابٍ لَكَانَ فِي عِشْرِينَ مُجَلَّدًا فَأَكْثَرَ. * * *

стр. 292

[قَصَصُ الأَنْبِيَاءِ] (١) وَأَمَّا قَصَصُ الأنْبِيَاءِ: فَفِي "الْمُبْتَدَأُ" لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمُطَّلبِيِّ صَاحِبِ "السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ"، وَلِأَبِي حُذَيْفَةَ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ الْبُخَارِيِّ (٢)، وَأَفْرَدَهَا وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ (٣) (فِي مُجَلَّدَيْنِ) (٤) وَكَذَا أَفْرَدَهَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ (٥) وَآخَرُونَ كَالكِسَائِيِّ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٦). بَلْ وَفِي جُمْلَةِ "تَارِيخَيْ" ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ عَسَاكِرَ، وَ"الْبِدَايَةُ" لِابْنِ كَثِيرٍ، وَلِلْجَمَالِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ (أَبِي) (٧) المَنْصُورِ المَالِكِيِّ [صَاحِبِ] (٨) "بَدَائِعُ البَدَائِهِ". * * *

стр. 293

﴿[الصَّحَابَةُ] (١)﴾ وَأَمَّا الصَّحَابَةُ: فِفِيهِ (٢) تَوَالِيفُ جَمَّةٌ، كَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فِي كِتَابِهِ "مَعْرِفَةُ مَنْ نَزَلَ مِنَ الصَّحَابَةِ سَائِرَ الْبُلْدَانِ" (٣) وَهُوَ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ -فِيمَا قَالَهُ الْخَطِيبُ- يَعْنِي لَطِيفَةً، وَكَالْبُخَارِيِّ (٤). وَقَالَ شَيْخُنَا (٥): "إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِيهِ فِيمَا عَلِمَ". وَكَالتِّرْمِذِيِّ (٦)، وَمُطَيَّنٍ (٧)، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ (٨)، وَعَبْدَانَ (٩)، وَأَبِي عَلِيِّ ابْنِ السَّكَنِ فِي "الْحُرُوفُ" (١٠)، وَأَبِي حَفْصِ ابْنِ شَاهِينَ (١١)، وَأَبِي مَنْصُورٍ

стр. 294

البَاوَرْدِيِّ (١)، وَأَبِي حَاتِمِ ابْنِ حِبَّانَ (٢)، وَأَبِي العَبَّاسِ الدَّغُولِيِّ (٣)، وَأَبِي نُعَيْمٍ (٤)، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَنْدَهْ (٥). وَ"الذَّيْلُ" (٦) عَلَيْهِ لِأبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ، وَكَأَبِي عُمَرَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "الِاسْتِيعَابُ". وَ"الذَّيْلُ" عَلَيْهِ لِجَمَاعَةٍ، كَأَبِي إِسْحَاقَ ابْنِ الأمِينِ (٧) وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ فَتْحُونَ (٨) وَهُمَا مُتَعَاصِرَانِ، وَثَانِيهُمَا أَحْسَنُهُمَا (٩). وَاخْتَصَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيُّ "الِاسْتِيعَابُ"

стр. 295

وَسمَّاهُ: "إِعْلَامُ الْإِصَابَةِ (١) بِأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ" (٢). فِي آخَرِينَ يَعْسُرُ حَصْرُهُمْ: كَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الطَّبَرِيِّ (٣)، وَأَبَوَيِ الْقَاسِمِ: الْبَغَوِيِّ (٤) وَالعُثْمَانِيِّ (٥)، وَأَبِي الحُسَيْنِ ابْنِ قَانِعٍ (٦) فِي "مَعَاجِيمِهِمْ". وَكَذَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ" [خَاصَّةً] (٧). ثُمَّ الْعِزُّ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْأَثِيرِ -أَخُو صَاحِبِ "النِّهَايَةُ"- فِي كِتَابِهِ "أُسْدُ الْغَابَةِ" جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ عِدَّةٍ مِنَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ: كَابْنِ مَنْدَهْ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَ"ذَيْلُ" أَبِي مُوسَى، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، حَتَّى أَنَّ كُلًّا مِنَ النَّوَوِيِّ وَالْكَاشْغَرِيَّ اخْتَصَرَهُ (٨)، وَاقْتَصَرَ الذَّهَبِيُّ عَلَى "تَجْرِيدِهِ" (٩)، وَزَادَ عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ (١٠). وَكَذَا لِأَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَزِّ المُسْتَغْفِرِيِّ مُؤَلَّفٌ فِي

стр. 296

"الصَّحَابَةُ" (١). وَلِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ فِيهِ كِتَابٌ رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ (٢). وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سَعِيدِ الحِمْصِيِّ "مَنْ نَزَلَ مِنْهُمْ حِمْصَ" (٣) خَاصَّةً، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ "مَنْ نَزَلَ مِنْهُمْ مِصْرَ" (٤). وَلِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ "الرِّيَاضُ النَّضِرَةُ فِي مَنَاقِبِ الْعَشْرَةِ" (٥). وَلِأَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ الْجَارُودِ "الْآحَادُ" (٦) مِنْهُمْ. وَلِأَبِي زَكَرِيَّا ابْنِ مَنْدَهْ "أَرْدَافُهُ" (٧) مِنْهُمْ، وَكَذَا "مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ مِئَةً وَعِشْرِينَ (سَنَةً) " (٨).

стр. 297

وَلِأبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى (١) وَزُهَيْرِ بْنِ الْعَلَاءِ الْعَبْسِيِّ (٢) وَغَيْرِهِمَا "أَزْوَاجُهُ". وَسَمَّى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ كِتَابَهُ فِيهِنَّ: "السِّمْطُ الثَّمِينُ فِى مَنَاقِبِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ" (٣). وَلِغَيْرِهِمْ "مَوَالِيهِ"، وَكَذَا "كُتَّابُهُ". وَلِلْخَطِيبِ "مَنْ رَوَى مِنْهُمْ عَنِ التَّابِعِينَ" (٤). وَلَأَبِي الفَتْحِ الأَزْدِيِّ "مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ (مِنْهُمْ) (٥) سِوَى وَاحِدٍ" (٦). وَلِلْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ "الْإِصَابَةُ لِأَوْهَامٍ حَصَلَتْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ" (٧) فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. وَلِخَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ (٨)، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (٩)، وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ (١٠)، وَأَبِي بَكْرِ

стр. 298

ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ (١) وَغَيْرِهِمْ، فِي كُتُبٍ لَمْ يَخُصَّهَا بِهِمْ، بَلْ يَضُمُّ مَنْ بَعْدَهُمْ إِلَيْهِمْ. وَكِتَابُ شَيْخِنَا الْمُسَمَّى بِـ "الإِصَابَةُ" جَامِعٌ لِمَا تَفَرَّقَ مِنْهَا مَعَ تَحْقِيقٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُكْمَلْ (٢). * * *

стр. 299

﴿[الخُلَفَاءُ] (١)﴾ وَأَمَّا تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ: وَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ سِتَّةٌ سِوَى ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مَرْوَانَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، سِوَى عُثْمَانَ. وَمِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا بِضْعٌ وَخَمْسُونَ. وَمِنَ الْمَرْوَانِيِّينَ بِالأَنْدَلُسِ جَمَاعَةٌ. (وَ) (٢) مِنَ العُبَيْدِيِّينَ الفَاطِمِيِّينَ (٣) بِمِصْرَ أَحَدَ عَشَرَ، سِوَى ثَلَاثَةٍ بِالْمَغْرِبِ؛ أَوَّلُهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَهْدِيُّ، بُويِعَ لَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَتَيْنِ، وَكَانَ خُرُوجُهُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ، وَكَانَ ظُهُورُهُ إِذْ ذَاكَ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَدِرِ بِاللهِ الْعَبَّاسِيِّ -وَهُوَ بِبَغْدَادَ- فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ دَوْلَتَهُ. ثُمَّ الْقَائِمُ بِاللهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ الْمَنْصُورُ ابْنُهُ، وَأَقَامَ بَاقِيهِمْ بِمِصْرَ. فَأَوَّلُهُمْ بِهَا: الْمُعِزُّ لِدِينِ اللهِ أَبُو تَمِيمٍ الْمَعَدُّ بْنُ (الْمَنْصُورِ) (٤) إِسْمَاعِيلَ بْنِ (القَائِمِ) (٥) مُحَمَّدٍ المَهْدَوِيِّ (العُبَيْدِيُّ صَاحِبُ المَغْرِبِ) (٦). بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ بِالْمَهْدِيَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْقَاهِرَةَ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ؛

стр. 300

(فَيُقَالُ لَهَا الْقَاهِرَةُ الْمُعِزِّيَّةُ) (١) وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَعَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ عَامًا وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَدُفِنَ بِقَرَافَةِ مِصْرَ (٢). وَآخِرُ الْفَاطِمِيِّينَ: الْعَاضِدُ لِدِينِ اللهِ. مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ، وَدُفِنَ [بِالْقَصْرِ] (٣) -الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ بِدَارِ الضَّرْبِ (٤) مِنَ الْقَاهِرَةِ- كَمَا أَشَرْتُ لِذَلِكَ فِي كُرَّاسَةٍ لَسْنَا بِصَدَدِ تَحْقِيقِهِ هُنَا. * * *

стр. 301

[نَسَبُ بَنِي عُبَيْدٍ] (١) فَائِدَةٌ: كَانَ ابْنُ خَلْدُونَ يَجْزِمُ بِصِحَّةِ نَسَبِ بَنِي عُبَيْدٍ -الَّذِينَ كَانُوا خُلَفَاءَ بِمِصْرَ وَشُهِرُوا بِالْفَاطِمِيِّينَ- إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وَيُخَالِفُ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَدْفَعُ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِمْ، وَيَقُولُ (٢): "إِنَّمَا كَتَبُوا ذَلِكَ الْمَحْضَرَ مُرَاعَاةً لِلْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ". قَالَ شَيْخُنَا (٣): "وَابْنُ خَلْدُونَ كَانَ لِانْحِرَافِهِ عَنْ آلِ عَلِيٍّ يُثْبِتُ نِسْبَةَ الْفَاطِمِيِّينَ إِلَيْهِمْ؛ لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ سُوءِ مُعْتَقَدِ الْفَاطِمِيِّينَ، وَكَوْنِ بَعْضِهِمْ نُسِبَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ وَادَّعَى الْإِلَهِيَّةَ كَالْحَاكِمِ، وَبَعْضِهِمْ فِي الْغَايَةِ مِنَ التَّعَصُّبِ لِمَذْهَبِ (٤) الرَّفْضِ، حَتَّى قُتِلَ فِي زَمَانِهِمْ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَكَانَ (يُصِرَّحُ) (٥) بِسَبِّ الصَّحَابَةِ فِي جَوَامِعِهِمْ وَمَجَامِعِهِمْ. فَإِذَا كَانُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَصَحَّ أَنَّهُمْ مِنْ آلِ عَلِيٍّ حَقِيقَةً، الْتَصَقَ بِآلِ عَلِيٍّ الْعَيْبُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ النُّفْرَةِ عَنْهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ" (٦).

стр. 302

وَلِأبِي (١) بِشْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولَابِيِّ (٢)، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (٣) فِي آخَرِينَ: كَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّازِيِّ (٤) -صَاحِبِ "الْمَنْصُورِيُّ " (٥) وَغَيْرِهِ فِي الطِّبِّ (٦) - لَهُ "سِيَرُ الْخُلَفَاءِ" (٧). وَمِنْهُمْ مَنِ الْمُتَأَخِّرِينَ: صَارِمُ (الدِّينِ) (٨) ابْنُ دُقْمَاقَ (٩)، ثُمَّ (١٠) التَّقِيُّ الْمَقْرِيزِيُّ فِي "اتِّعَاظُ (١١) الْحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ" وَتَبِعَهُمَا بَعْضُ الْمُنْتَدَبِينَ لِلتَّارِيخِ.

стр. 303

وَلِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السُّرُورِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّوْحِيِّ (١) "بُلْغَةُ الظُّرَفَاءِ فِي تَارِيخِ الْخُلَفَاءِ" (٢) وَلِبِيبَرْسَ الدَّوَادَارِ (٣) "اللَّطَائِفُ فِي أَخْبَارِ الْخَلَائِفِ" (٤) فِي مُجَلَّدَاتٍ، وَلِأَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي طَاهِرٍ المَرْوَزِيِّ الْكَاتِبِ "أَخْبَارُ الْخُلَفَاءِ" (٥)، وَلِلصُّولِيِّ "الْأَوْرَاقُ فِي أَخْبَارِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَأَشْعَارِهِمْ" (٦). وَأَفْرَدَ غَيْرُ وَاحِدٍ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ فِيمَا كَتَبْتُهُ مِنْ مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ (٧) وَالمَأْمُونِ مِنْهُمْ (٨)، وَكَذَا (أَبُو) (٩) العَبَّاسِ المُعْتَضِدُ (١٠) فِي تَصْنِيفَيْنِ.

стр. 304

وَنَظَمَهُمْ فِي أُرْجُوزَةٍ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ (١) ثُمَّ الذَّهَبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ. وَكَذَا نَظَمَ الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاعُونِيُّ الدِّمَشْقِيُّ "تُحْفَةُ الظُّرَفَاءِ فِي تَوَارِيخِ الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ" (٢) وَقَفَ فِيهَا عِنْدَ الْأَشْرَفِ بَرْسِبَاي؛ قَالَ فِي أَوَّلِهَا: وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ عِلْمٌ سَامِيَةٌ شُرُفُهُ … عَالِيَةٌ بَيْنَ الْأَنَامِ غُرَفُهُ (٣) وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ المَنَافِعِ … حَتَّى لَقَدْ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِي فِي خَبَرٍ قَدْ صَحَّ عَنْهُ نَقْلُهُ … مَنْ حَفِظَ التَّارِيخَ زَادَ عَقْلُهُ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ لَاشَكَّ فِي … صِحَّتِهِ وَسِرُّهِ غَيْرُ خَفِي وَذَيَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَهَاءِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَاضِي الْجَمَالِ يُوسُفَ (٤) وَأَطَالَ فِي مَآثِرِ سُلْطَانِ وَقْتِنَا، وَافْتَتَحَهُ (٥) بِقَوْلِهِ: وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ وَالأخْبَارُ … عِلْمٌ لَهُ فِي المِلَّةِ اعْتِبَارُ وَقَدْ كَفَى فِيهِ مِنَ البُرْهَانِ … مَا جَاءَنَا مِنْ قَصَصِ القُرْآنِ

стр. 305

وَلِابْنِ أَبِي الْبَقَاءِ أُرْجُوزَةٌ فِي "الْخُلَفَاءُ" فِي مُجَيْلِيدٍ (١)، وَلِأَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمِصْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدٍ الْكَاتِبِ "أَخْبَارُ الْعَبَّاسِيِّينَ" (٢) وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَا لِمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ النَّطَّاحِ الْأَخْبَارِيِّ النَّسَّابَةِ "أَخْبَارُ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ" وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: "إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي أَخْبَارِ الدَّوْلَةِ" (٣). وَلِبَعْضِهِمْ "تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ" وَ"أَخْبَارُ الدَّوْلَتَيْنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ"، وَلِعَلِيِّ ابْنِ مُجَاهِدٍ (٤) وَخَالِدِ بْنِ هِشَامٍ الْأُمَوِيِّ (٥) "أَخْبَارُ الْأُمَوِيِّينَ" وَغَيْرِهِمْ. وَأَفْرَدَ سِيرَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرُ وَاحِدٍ (٦). (وَجَمَعَ الْجَمَالُ مُحَمَّدُ بْنُ (عَلِيٍّ) (٧) الْعِمْرَانِيُّ "الْإِنْبَاءُ فِي تَارِيخِ الْخُلُفَاءِ" (٨)

стр. 306

وَذَيَّلَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ سَدِيدُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الْمُطَهَّرِ) (١). بَعْضُهُمْ خُلَفَاءُ الْفَاطِمِيِّينَ. وَجَمَعَ "مَنَاقِبُ الْخُلَفَاءِ" (٢)، وَكَذَا "تَارِيخُ نِسَاءِ الْخُلَفَاءِ" (٣)، وَ"سِيرَةُ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ" (٤) أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ الْبَغْدَادِيُّ الْخَازِنُ. وَلِلْعِمَادِ الْكَاتِبِ "نُصْرَةُ الْفَتْرَةِ وَعُصْرَةُ الْفِطْرَةِ" (٥) فِي أَخْبَارِ بَنِي سُلْجُوقَ وَدَوْلَتِهِمْ. وَكَذَا لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمَنْصُورِ الْأَزْدِيِّ الْمَالِكِيِّ "أَخْبَارُ الْمُلُوكِ

стр. 307

السُّلْجُوقِيَّةِ" (١). (وَ"تَارِيخُ الدَّوْلَةِ اللَّمْتُونِيَّةِ" (٢) أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْغِرْنَاطِيُّ الشَّاعِرُ) (٣). (وَ"أَخْبَارُ الدَّوْلَةِ الْفَاطِمِيَّةِ" أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الصَّابِئُ، وَشَرَحَ الْمَقْرِيزِيُّ شَيْئًا مِنْ دَوْلَةِ بَنِي بُوَيْهِ الدَّيْلَمِ، الَّتِي انْتَهَتْ فِي سنَةِ اثْنَتَيْنِ (٤) وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدَوْلَةِ السُّلْجُوقِيَّةِ، وَانْتَهَتْ فِي سنَةِ تِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ) (٥). وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ "أَشْعَارُ الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ" (٦). وَأَمَّا الْمُلُوكُ: فَجَمَعَ تَارِيخَ الْمُلُوكِ وَالدُّوَلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ. وَلِلْجَمَالِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمَنْصُورِ (ظَافِرٍ) (٧) الأَزْدِيِّ (المِصْرِيِّ

стр. 308

المَالِكِيِّ) (١) "الدُّوَلُ الْمُنْقَطِعَةُ" (٢) كِتَابٌ مُفِيدٌ جِدًّا فِي بَابِهِ (سِوَى مُصَنَّفَيْهِ: "بَدَائِعُ البَدَائِهِ" (٣) وَ"أَسَاسُ السِّيَاسَةِ (٤) " بَلْ لَهُ "أَخْبَارُ الْمُلُوكِ السُّلْجُوقِيَّةِ" كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَ"أَخْبَارُ الشُّجْعَانِ" كَمَا سَيَأْتِي) (٥) (٦). وَلِابْنِ هِشَامٍ "التِّيجَانُ فِي أَخْبَارِ مُلُوكِ الزَّمَانِ" (٧) وَذَيَّلَ عَلَيْهِ أَيْضًا. وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّعْلَبِيِّ (٨) "أَخْلَاقُ الْمُلُوكِ" (٩) أَلَّفَهُ لِلْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ (١٠)، وَلَهُ غَيْرُهُ. وَ"أَخْبَارُ الدُّوَلِ الْإسْلَامِيَّةِ" لِظَافِرِ بْنِ حَسَنٍ الْأَزْدِيِّ. وِلِلْغَرْنَاطِيِّ "الْإِخْبَارُ وَالْإِعْلَامُ فِي دُوَلِ الْإِسْلَامِ" فِي رِبَاطِ الْمُوَفَّقِ.

стр. 309

وَ"أَخْبَارُ الدَّوْلَةِ الْبُوَيْهِيَّةِ" (١) لِإبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ الصَّابِئِ الْكَافِرِ، عَمَلَهُ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ. وَ"سيرَةُ ابْنِ طُولُونَ" وَوَلَدِه "خَمَارَوَيْهِ"، أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زُولَاقٍ الْمِصْرِيُّ فِي تَأْلِفَيْنِ (٢). وَ"سِيرَةُ الْأخْشِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ طُغْجَ" (٣) وَ"الصَّلَاحُ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ" غَيْرُ وَاحِدٍ (٤). وَ"الظَّاهِرُ بَيْبَرْسُ" (٥) الْعِزُّ بْنُ شَدَّادٍ، وَكَاتِبُهُ الْمُحَيْوِيُّ ابْنُ عَبْدِ الظَّاهِرِ (٦). بَلْ لِأبِي شَامَةَ "الرَّوْضَتَيْنِ فِي أَخْبَارِ الدَّوْلَتَيْنِ"، وَ"الظَّاهِرُ بَرْقُوقُ" (٧) ابْنُ دُقْمَاقَ.

стр. 310

وَ"المُؤَيَّدُ" (١) شَيْخُنَا الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ. وَ"الظَّاهِرُ طَطَرُ" (٢)، وَ"الْأشْرَفُ بَرْسْبَايْ"، وَ"الظَّاهِرُ (٣) جَقْمَقُ" غَيْرُ وَاحِدٍ. وَلِبَعْضِهِمْ "مَنَاقِبُ السَّلَاطِينِ وَخِصَالُهُمْ". وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شَبَابَةَ "كِتَابُ الدَّوْلَةِ" (٤). * * *

стр. 311

[مَنْ ألَّفَ فِي الوُزَرَاءِ] (١) وَأَمَّا الوُزَرَاءُ: فَلَأَبِي بَكْرٍ الصُّولِيِّ (٢) " (٣) وَفِيهِ غَرَائِبٌ لِمْ تَقَعْ لِغَيْرِهِ، وَأَشْيَاءُ تَفَرَّدَ (٤) بِهَا؛ لِأنَّهُ شَاهَدَهَا [بِنَفْسِه] (٥) " ثُمَّ ذَيَّلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ (٦). وَلِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الْمَاشِطَةِ أَيْضًا "أَخْبَارُ الْوُزَرَاءِ" (٧) انْتَهَى فِيهِ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ الرَّاضِي. وَلِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الْفَتْحِ الْكَاتِبِ، عُرِفَ بِابْنِ الْمُطَوَّقِ (٨) وَأَبِي الْحُسَيْنِ هِلَالِ بْنِ الْمُحَسِّنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّابِئِ (٩).

стр. 312

وَآخَرِينَ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ (١)، عَارَضَ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ ابْنِ الْجَرَّاحِ (٢) فِيهِمْ (٣)، بَلُ لِابْنِ المُطَوَّقِ (٤) أَخْبَارٌ عِدَّةٌ مِنْ وُزَرَاءِ الْمُقْتَدِرِ. * * *

стр. 313

﴿[كَيْفَ كَانَتْ دَوَاوِينُ الْبِلَادِ ! ] (١)﴾ وَكَذَا عَمِلَ أَبُو طَالِبٍ ابْنُ أَنْجَبَ الْخَازِنُ "أَخْبَارُ الْوُزَرَاءِ فِي دُوَلِ (٢) الأَئِمَّةِ (٣) وَالْخُلَفَاءِ" وَهُوَ عِنْدَ الزَّيْنِيِّ ابْنِ ظَهِيرَةَ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: "إِنَّ الْخُلَفَاءَ الْعَبَّاسِيِّينَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَوْزَرَ الْوُزَرَاءَ؛ لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَانُوا يُفَوِّضُونَ أَمْرَ الْأَمْوَالِ وَجِبَايَتِهَا (٤) وَتَقْسِيطِهَا إِلَى كُتَّابِ الْبِلَادِ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ فِي النَّوَاحِي. وَكَانَتْ دَوَاوِينُ الشَّامِ بِالرُّومِيَّةِ، وَدَوَاوِينُ مِصْرَ بِالْقِبْطِيَّةِ، وَدَوَاوِينُ الْعِرَاقِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَكَانُوا نَصَارَى وَمَجُوسًا لَا غَيْرَ؛ فَنَقَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ (٥) القَضَاءَ (٦) -دَوَاوِينَ الشَّامِ- إِلَى الْعَرَبِيَّةِ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ بَنُو أُمَيَّةَ لَا يَسْتَوْزِرُونَ، بَلْ يَتَّخِذُونَ أَدِيبًا مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ مِمَّنْ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ" انْتَهَى. وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُنْجِبِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ (٧) "الوُزَرَاءُ" (٨) بِمِصْرَ خَاصَّةً.

стр. 314

وَلِبَعْضِ الْمِصْرِيِّينَ "سِيرَةُ وَزِيرِ الْمُسْتَنْصِرِ" أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَازُورِيِّ (١). وَلِابْنِ الْأَبَّارِ "الْكُتَّابُ" (٢). وَأَمَّا الأُمَرَاءُ: فَلِأَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ (٣) "أُمَرَاءُ مِصْرَ" (٤) خَاصَّةً. وَلِبَعْضِ مَنْ أَخَذْتُ عَنْهُ "أَخْبَارُ الطَّاغِيَةِ تَيْمُورَ" (٥) وَلِلْعِمَادِ ابْنِ كَثِيرٍ "سِيرَةُ مَنْكَلِي بُغَا" (٦). * * *

стр. 315

[مَنْ أَلَّفَ فِي الْفُقَهَاءِ] (١) وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ: فَصَنَّفَ فِيهِمْ مُطْلَقًا: الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ جِدًّا، وَكَذَا لِلْقَاضِي (٢) أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيِّ "تَارِيخُ الفُقَهَاءِ" (٣)، وَلِلبَاجِيِّ (٤) وَآخَرِينَ. وَلِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيِّ (٥) الشَّافِعِيِّ "طَبَقَاتُ الفُقَهَاءِ" (٦). وَمُقَيَّدًا بِالشَّافِعِيَّةِ خَلْقٌ: أَوَّلُهُمْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ المُطَوِّعِيُّ الْأَدِيبُ سَمَّاهُ: "الْمُذْهَبُ فِي ذِكْرِ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ" (٧)، ثُمَّ عَمِلَ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (٨) مُخْتَصَرًا فِي مَوْلِدِ الشَّافِعِيِّ (٩)،

стр. 316

عَدَّ فِي آخِرِهِ جَمَاعَةً مِنَ الْأصْحَابِ، ثُمَّ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ (١) عَمِلَ الطَّبَقَاتِ فِي مُؤَلَّفٍ مُخْتَصَرٍ جِدًّا كَرَارِيسَ (٢)، ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ (٣)، ثُمَّ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ -عُرِفَ بِفُنْدُقَ- وَلَهُ "وَسَائِلُ الْأَلْمَعِيِّ فِي فَضَائِلِ (أَصْحَابِ) (٤) الشَّافِعِيِّ" (٥)، ثُمَّ أَبُو النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيُّ (٦) لَهُ مَجْمُوعٌ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ عَمِلَ أَبُو عَمْرٍو ابْنُ الصَّلَاحِ كِتَابًا وَمَاتَ قَبْلَ إِتْمَامِهِ، فَأَخَذَهُ النَّوَوِيُّ فَاخْتَصَرَهُ وَزَادَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ، وَمَاتَ قَبْلَ تَبْيِيضِهِ أَيْضًا، فَبَيَّضَهُ الْمِزِّيُّ، ثُمَّ أَلّفَ العِمَادُ ابْنُ بَاطِيشَ (٧) كِتَابًا فِي ذَلِكَ (٨)، ثُمَّ الْعِمَادُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ (٩)، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ الْعَفِيفُ الْمَطَرِيُّ، وَعَمِلَ الْجَمَالُ الْإِسْنَوِيُّ كِتَابًا مُسْتَقِلًّا، وَذَكَرَ فِي أَوَّلِ الْمُهِمَّاتِ جُمْلَةً مِنْهُمْ، وَلِخَالِهِ مِنْ قَبْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْإسْنَوِيُّ "طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ" مَاتَ عَنْهُ مُسَوَّدَةٌ، وَلِلتَّاجِ ابْنِ السُّبْكِيِّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ تَصَانِيفَ: "كَبِيرٌ"، وَ "صَغِيرٌ"، وَ "مُتَوَسِّطُ"، وَالسِّرَاجُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي كِتَابٍ

стр. 317

مُسْتَقِلٍّ (١)، بَلْ أَفْرَدَ مِنْ طَبَقَاتِ ابنِ السُّبْكِيِّ ذَيْلًا عَلَى الْإِسْنَوِيِّ (٢). (وَلِلْمَجْدِ اللُّغَوِيِّ "الْمَرْقَاةُ الْأَرْفَعِيَّةُ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ" (٣) مَا رَأَيْتُهُ، وَكَذَا لِلشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُثْمَانِيِّ -قَاضِي صَفَدَ- مُخْتَصَرٌ فِي مُجَلَّدٍ، وَلِلشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسْبَانِيِّ (٤) فِي آخَرِينَ) (٥). وَأَفْرَدَهَا التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ (٦)، وَبَعْضُ الشَّامِيِّينَ. وَأَلْحَقَ شَيْخُنَا بِهَوَامِشِ نُسْخَتِهِ مِنَ "الْوُسْطَى" لِابْنِ السُّبْكِيِّ زَوَائِدَ أَفْرَدْتُهَا (٧) فِي مُجَلَّدٍ، وَأَخَذَهَا القُطْبُ الخَيْضَرِيُّ (٨) مَضْمُومَةً لِلْأَصْلِ مَعَ زَوَائِدَ أَفْرَدَهَا بِالتَّأْلِيفِ (٩). (بَلْ زَعَمَ أَنَّهُ أَفْرَدَ ذَيْلًا عَلَى التَّاجِ سَمَّاهُ: "كَشْفُ الْمُغَطَّى عَنِ الزَّوَائِدِ

стр. 318

وَالتَّتِمَّاتِ عَلَى الطَّبَقَاتِ الْوُسْطَى" وَقَالَ: إِنَّ غَيْرَهُ ذَيَّلَ عَلَى التَّاجِ، وَإِنَّ خَلْقًا تَوَلَّعُوا بِالتَّصْنِيفِ فِي هَذَا النَّوْعِ. قُلْتُ) (١): وَاجْتَمَعَ عِنْدِي خَلْقٌ، لَوْ تَوَجَّهْتُ لإِفْرَادِهِمْ لَكَانَ غَايَةً، يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ. * * *

стр. 319

﴿[رُوَاةُ الشَّافِعِيِّ ﵁ -] (١)﴾ فَائِدَةٌ: رُوَاةُ الْقَدِيمِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَرْبَعَةٌ: الزَّعْفَرَانِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ (٢)، وَالْكَرَابِيسِيُّ. وَرُوَاةُ الْجَدِيدِ عَنْهُ سِتَّةٌ: الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، وَالْبُوَيْطِيُّ، وَحَرْمَلَةُ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. وَأَوَّلُ مَنْ أَدْخَلَ مَذْهَبَهُ دِمَشْقَ: [أَبُو زُرْعَةَ] (٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، بَعْدَ أَنْ كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ، فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يَهَبُ لِمَنْ يَحْفَظُ مُخْتَصَرَ الْمُزَنِيِّ مِئَةَ دِينَارٍ. وَوُلِّيَ (أَيْضًا) (٤) مِصْرَ لِأَحْمَدَ ابْنِ طُولُونَ، ثُمَّ قَضَاءَ دِمَشْقَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ (٥) وَثَلَاثِ مِائَةٍ. وَعَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَفَّالِ الْكَبِيرِ الشَّاشِيِّ انْتَشَرَ فِقْهُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ (٦) عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَعَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ بمَرْوَ وَخُرَاسَانَ بَعْدَ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ

стр. 320

سَيَّارٍ حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ إِلَى مَرْوٍ، وَأُعْجِبَ بِهَا النَّاسُ، فَنَظَرَ عَبْدَانُ فِي بَعْضِهَا وَأَرَادَ أَنْ يَنْسَخَهَا، فَلَمْ يُمَكِّنْهُ ابْنُ سَيَّارٍ، فَبَاعَ ضَيْعَةً لَهُ وَخَرَجَ إِلَى مِصْرَ، فَأَدْرَكَ الرَّبِيعَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، فَنَسَخَ كُتَبَ الشَّافِعِيِّ، وَرَجَعَ إِلَى مَرْوَ، وَابْنُ سَيَّارِ حَيٌّ. وَمَاتَ عَبْدَانُ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَتَيْنِ (١). وَأَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (٢) النَّيْسَابُورِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ (٣) صَاحِبُ "الصَّحِيحُ الْمُسْتَخْرَجُ عَلَى مُسْلِمٍ" أَوَّلُ مَنْ أَدْخَلَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَتَصَانِيفَهُ إِلَى إِسْفَرَايِينَ، وَهُوَ مِمَّنْ أَخَذَ عَنِ الرَّبِيعِ وَالْمُزَنِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ (٤). وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ هُوَ الَّذِي حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ مِنْ مِصْرَ، فَانْتَسَخَهَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَصَنَّفَ عَلَيْهَا "الْجَامِعُ الْكَبِيرُ" لِنَفْسِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ رَوَى عَنِ الْبُوَيْطِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِئَتَيْنِ (٥). وَعَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ انْتَشَرَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي أَكْثَرِ الآفَاقِ. وَحَجَّ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ، فَالْتَقَى مَعَ (أَبِي عَلِيٍّ) (٦) الْحَسَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فَقَالَ الرَّبِيعُ (٧): "يَا
следующие страницы →