← История

История · id 34

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Полный текст (574 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عَدَّ فِي آخِرِهِ جَمَاعَةً مِنَ الْأصْحَابِ، ثُمَّ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ (١) عَمِلَ الطَّبَقَاتِ فِي مُؤَلَّفٍ مُخْتَصَرٍ جِدًّا كَرَارِيسَ (٢)، ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ (٣)، ثُمَّ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ -عُرِفَ بِفُنْدُقَ- وَلَهُ "وَسَائِلُ الْأَلْمَعِيِّ فِي فَضَائِلِ (أَصْحَابِ) (٤) الشَّافِعِيِّ" (٥)، ثُمَّ أَبُو النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيُّ (٦) لَهُ مَجْمُوعٌ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ عَمِلَ أَبُو عَمْرٍو ابْنُ الصَّلَاحِ كِتَابًا وَمَاتَ قَبْلَ إِتْمَامِهِ، فَأَخَذَهُ النَّوَوِيُّ فَاخْتَصَرَهُ وَزَادَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ، وَمَاتَ قَبْلَ تَبْيِيضِهِ أَيْضًا، فَبَيَّضَهُ الْمِزِّيُّ، ثُمَّ أَلّفَ العِمَادُ ابْنُ بَاطِيشَ (٧) كِتَابًا فِي ذَلِكَ (٨)، ثُمَّ الْعِمَادُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ (٩)، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ الْعَفِيفُ الْمَطَرِيُّ، وَعَمِلَ الْجَمَالُ الْإِسْنَوِيُّ كِتَابًا مُسْتَقِلًّا، وَذَكَرَ فِي أَوَّلِ الْمُهِمَّاتِ جُمْلَةً مِنْهُمْ، وَلِخَالِهِ مِنْ قَبْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْإسْنَوِيُّ "طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ" مَاتَ عَنْهُ مُسَوَّدَةٌ، وَلِلتَّاجِ ابْنِ السُّبْكِيِّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ تَصَانِيفَ: "كَبِيرٌ"، وَ "صَغِيرٌ"، وَ "مُتَوَسِّطُ"، وَالسِّرَاجُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي كِتَابٍ

стр. 317

مُسْتَقِلٍّ (١)، بَلْ أَفْرَدَ مِنْ طَبَقَاتِ ابنِ السُّبْكِيِّ ذَيْلًا عَلَى الْإِسْنَوِيِّ (٢). (وَلِلْمَجْدِ اللُّغَوِيِّ "الْمَرْقَاةُ الْأَرْفَعِيَّةُ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ" (٣) مَا رَأَيْتُهُ، وَكَذَا لِلشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُثْمَانِيِّ -قَاضِي صَفَدَ- مُخْتَصَرٌ فِي مُجَلَّدٍ، وَلِلشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسْبَانِيِّ (٤) فِي آخَرِينَ) (٥). وَأَفْرَدَهَا التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ (٦)، وَبَعْضُ الشَّامِيِّينَ. وَأَلْحَقَ شَيْخُنَا بِهَوَامِشِ نُسْخَتِهِ مِنَ "الْوُسْطَى" لِابْنِ السُّبْكِيِّ زَوَائِدَ أَفْرَدْتُهَا (٧) فِي مُجَلَّدٍ، وَأَخَذَهَا القُطْبُ الخَيْضَرِيُّ (٨) مَضْمُومَةً لِلْأَصْلِ مَعَ زَوَائِدَ أَفْرَدَهَا بِالتَّأْلِيفِ (٩). (بَلْ زَعَمَ أَنَّهُ أَفْرَدَ ذَيْلًا عَلَى التَّاجِ سَمَّاهُ: "كَشْفُ الْمُغَطَّى عَنِ الزَّوَائِدِ

стр. 318

وَالتَّتِمَّاتِ عَلَى الطَّبَقَاتِ الْوُسْطَى" وَقَالَ: إِنَّ غَيْرَهُ ذَيَّلَ عَلَى التَّاجِ، وَإِنَّ خَلْقًا تَوَلَّعُوا بِالتَّصْنِيفِ فِي هَذَا النَّوْعِ. قُلْتُ) (١): وَاجْتَمَعَ عِنْدِي خَلْقٌ، لَوْ تَوَجَّهْتُ لإِفْرَادِهِمْ لَكَانَ غَايَةً، يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ. * * *

стр. 319

﴿[رُوَاةُ الشَّافِعِيِّ ﵁ -] (١)﴾ فَائِدَةٌ: رُوَاةُ الْقَدِيمِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَرْبَعَةٌ: الزَّعْفَرَانِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ (٢)، وَالْكَرَابِيسِيُّ. وَرُوَاةُ الْجَدِيدِ عَنْهُ سِتَّةٌ: الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، وَالْبُوَيْطِيُّ، وَحَرْمَلَةُ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. وَأَوَّلُ مَنْ أَدْخَلَ مَذْهَبَهُ دِمَشْقَ: [أَبُو زُرْعَةَ] (٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، بَعْدَ أَنْ كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ، فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يَهَبُ لِمَنْ يَحْفَظُ مُخْتَصَرَ الْمُزَنِيِّ مِئَةَ دِينَارٍ. وَوُلِّيَ (أَيْضًا) (٤) مِصْرَ لِأَحْمَدَ ابْنِ طُولُونَ، ثُمَّ قَضَاءَ دِمَشْقَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ (٥) وَثَلَاثِ مِائَةٍ. وَعَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَفَّالِ الْكَبِيرِ الشَّاشِيِّ انْتَشَرَ فِقْهُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ (٦) عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَعَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ بمَرْوَ وَخُرَاسَانَ بَعْدَ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ

стр. 320

سَيَّارٍ حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ إِلَى مَرْوٍ، وَأُعْجِبَ بِهَا النَّاسُ، فَنَظَرَ عَبْدَانُ فِي بَعْضِهَا وَأَرَادَ أَنْ يَنْسَخَهَا، فَلَمْ يُمَكِّنْهُ ابْنُ سَيَّارٍ، فَبَاعَ ضَيْعَةً لَهُ وَخَرَجَ إِلَى مِصْرَ، فَأَدْرَكَ الرَّبِيعَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، فَنَسَخَ كُتَبَ الشَّافِعِيِّ، وَرَجَعَ إِلَى مَرْوَ، وَابْنُ سَيَّارِ حَيٌّ. وَمَاتَ عَبْدَانُ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَتَيْنِ (١). وَأَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (٢) النَّيْسَابُورِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ (٣) صَاحِبُ "الصَّحِيحُ الْمُسْتَخْرَجُ عَلَى مُسْلِمٍ" أَوَّلُ مَنْ أَدْخَلَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَتَصَانِيفَهُ إِلَى إِسْفَرَايِينَ، وَهُوَ مِمَّنْ أَخَذَ عَنِ الرَّبِيعِ وَالْمُزَنِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ (٤). وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ هُوَ الَّذِي حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ مِنْ مِصْرَ، فَانْتَسَخَهَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَصَنَّفَ عَلَيْهَا "الْجَامِعُ الْكَبِيرُ" لِنَفْسِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ رَوَى عَنِ الْبُوَيْطِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِئَتَيْنِ (٥). وَعَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ انْتَشَرَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي أَكْثَرِ الآفَاقِ. وَحَجَّ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ، فَالْتَقَى مَعَ (أَبِي عَلِيٍّ) (٦) الْحَسَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فَقَالَ الرَّبِيعُ (٧): "يَا

стр. 321

أَبَا عَلِيٍّ، أَنْتَ بِالْمَشْرِقِ، وَأَنَا بِالْمَغْرِبِ، نَبُثُّ هَذَا الْعِلْمَ" يَعْنِي عِلْمَ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ: "أَجَزْتُ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ لِجَمِيعِ أَهْلِ خُرَاسَانَ". وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْبَغَوِيُّ: "كَتَبْتُ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ لِابْنِ طُولُونَ بِخَمْسِ مِئَةِ دِينَارٍ". * * *

стр. 322

[طَبَقَاتُ الحَنَفِيَّةِ] (١) وَاعْتَنَى بِالفُقَهَاءِ -وَأَظُنُّهُمُ الحَنَفِيِّينَ (٢) - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَامِيُّ (٣)؛ فَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ (٤) فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ القُدُورِيّ الحَنَفِيِّ (٥). وَجَمَعَ طَبَقَاتِ الحَنَفِيَّةِ (٦): الْمُحْيَوِيُّ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ اللهِ الْقُرَشِيُّ الْحَنَفِيُّ وَسَمَّاهُ: "الْجَوَاهِرُ الْمُضِيَّةُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَفِيَّةِ"، سِوَى "الْوَفَيَاتُ" (٧) الَّتِي لَهُ. وَاخْتَصَرَ الطَبَقَاتِ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ (٨) صَاحِبُ "الْقَامُوسُ" وَجَمَعَهَا قَبْلَ

стр. 323

الْقُرَشِيِّ الْمُحَدِّثُ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ (١)، وَبَعْدَهُ ابْنُ دُقْمَاقَ المُؤَرِّخُ (٢)، ثُمَّ البَدْرُ العَيْنِيُّ (٣) فِي آخَرِينَ، بَلْ لِلْقُرَشِيِّ "تَهْذِيبُ الْأَسْمَاءِ الْوَاقِعَةِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ" (٤) وَأَظُنُّهُ حَاكَى بِهِ النَّوَوِيَّ (٥)، رَحِمَهُمَا (٦) اللهُ تَعَالَى. * * *

стр. 324

[طَبَقَاتُ المَالِكِيَّةِ] (١) وَبِالْمَالِكِيَّةِ: الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي "الْمَدَارِكُ" وَهُوَ حَافِلٌ، رَتَّبَهُ عَلَى الطَّبَقَاتِ وَقَالَ (٢): "إِنَّهُ أَفْرَدَ الرُّوَاةَ عَنْ مَالِكٍ اقْتِدَاءً بِخَلْقٍ سَمَّاهُمْ؛ بِحَيْثُ اشْتَمَلَ كِتَابُهُ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَأَنَّهُ فَنٌّ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ تَأْلِيفٌ جَامِعٌ، وَلَا اخْتَصَّ بِهِ تَصْنِيفٌ رَائِعٌ، يُوصِلُ الطَّالِبَ إِلَى الْغَرَضِ، وَيَقِفُ بِالرَّاغِبِ عَلَى الْبُغْيَةِ فِيمَا لَهُ عَرَضَ، مَعَ شَدَّةِ حَاجَةِ الْمُجْتَهِدِ وَالْمُقَلِّدِ إِلَيْهِ، وَضَرُورَةِ الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَنِّنِ إِلَى مَا يَنْطَوِي (٣) عَلَيْهِ، إِلَّا مَا جَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ (٤)، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ الْقَرَوِيُّ (٥) -مَعَ تَقَدُّمِ زَمَانِهِمَا- وَمَا اقْتَضَبَهُ (٦) الشَّيْخُ الْفَيْرُوزَآبَادِي فِي مَوْضِعِ ذِكْرِهِمْ فِي مُخْتَصَرِهِ؛ وَكُلُّهَا مَا شَفَتْ غَلِيلًا، وَلَا تَضَمَّنَتْ مِنَ الْكَثِيرِ (٧) إِلَّا قَلِيلًا عَلَى أَنَّ ابْنَ (أَبِي) (٨) دُلَيْمٍ اتَّسَعَ اتِّسَاعًا حَسَنًا فِيمَنْ ذَكَرَهُ (٩) مِنَ المَغَارِبَةِ مِنْ أَتْبَاعِ (١٠) رُوَاةِ مَالِكٍ، مِنَ الْمِصْرِيِّينَ

стр. 325

وَالْأَنْدَلُسِيِّينَ وَطَائِفَةٍ مِنَ الْقَرَوِيِّينَ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ تَطْبِيقِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، دُونَ شيْءٍ مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِمْ، وَلَمْ يُجْرِ (١) لِأَحَدٍ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمَشْرِقِيِّينَ ذِكْرًا؛ عَلَى جَلَالَةِ مَكَانِهِمْ، وَكَثْرَةِ أَعْلَامِهِمْ، وَإِنَّ الِاعْتِنَاءَ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيُّ (٢): "أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ النَّاسِ لَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا، وَلَيْسَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ". وذَكَرَ فَصْلا (٣) فِي نَحْوِ هَذَا، وَذَكَرَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي طَالَعَهَا، وَمِنْهَا: كِتَابُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَاضِي، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ حَيَّانَ الْقَاضِي وَكِيعٍ فِي [تَارِيخِ] (٤) القُضَاةِ، وَكِتَابُ (٥) الطَّبَرِيِّ، وَالصُّولِيِّ، وَ (أَبِي) (٦) كَامِلٍ، وَكُتُبُ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، وَابْنِ يُونُسَ، وَ"تَارِيخُ" أَبِي عُمَرَ الصَّدَفِيِّ الْقُرْطُبِيِّ، وَكُتُبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ حَارِثٍ فِي "الْقَرَوِّيينَ وَالْأَنْدَلُسِيِّينَ" وَمِنْ كُتُبِ أَبِي الْعَرَبِ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ [ابْنِ] (٧) الرَّقِيقِ الكَاتِبِ (٨)، وَأَبِي عَلِيٍّ ابْنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ [أَبِي] (٩) عَبْدِ اللهِ الْمَالِكِيِّ فِي "الْقَرَوِيِّينَ".

стр. 326

وَمِنْ تَوَارِيخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: كَكِتَابِ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَ"الِاحْتِفَالُ" لأبي عُمَرَ ابْنِ عَفِيفٍ (١) وَ"الانْتِخَابُ" لِأَبِي القَاسِمِ ابْنِ مُفرِّجٍ (٢)، وَكِتَابُ الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ ابْنِ الْفَرَضِيِّ، وَتَوَارِيخُ أَبِي مَرْوَانَ (ابْنِ حَيَّانَ) (٣) وَالرَّازِيِّ (٤)، وَكِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطَاهِرٍ (٥) فِي"الطُّلَيْطِلِيِّينَ" وَسَرَدَ (٦) جُمْلَةً" (٧). وَقَدْ عَوَّلَ عَلَى "الْمَدَارِكُ" كُلُّ مَنْ بَعْدَهُ، وَاخْتَصَرَهُ جَمَاعَةٌ: مِنْهُمْ تِلْمِيذُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ حَمَّادَةَ (٨) السَّبْتِيُّ، وَرَتَّبَهَا عَلَى الْحُرُوفِ لِسُهُولَةِ الْكَشْفِ صَاحِبُنَا ابْنُ فَهْدٍ فِي نَحْوِ كُرَّاسَيْنِ، عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَصْحَابُ مَالِكٍ؛ وَثَانِيهُمَا مَنْ عَدَاهُ. وَلِلْقَاضِي الْبُرْهَانِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْحُونَ

стр. 327

[فِي] (١) "الدِّيبَاجُ (٢) الْمُذَهَّبُ" اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى جَمْعٍ مِنْ أَعْيَانِهِمْ نَحْوِ سِتِّ مِئَةٍ، رَتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. وَعَمِلْتُ لَهُمْ كِتَابًا حَافِلًا فِي الْمُسَوَّدَةِ؛ بَعْدَ أَنْ رَتَّبْتُ كِتَابَ ابْنِ فَرْحُونَ تَرْتِيبًا مُعْتَبَرًا، وَجَرَّدْتُ مِنَ "الْمَدَارِكُ" مَا لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ فَرْحُونَ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي مُجَلَّدٍ (٣). وَلِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ الْقُضَاعِيِّ "جُزْءٌ" فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشْهُورِي مَذْهَبِ مَالِكٍ (٤). * * *

стр. 328

[طَبَقَاتُ الحَنَابِلَةِ] (١) وَبِالحَنَابِلَةِ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ (٢) الْقَاضِي ابْنُ الْقَاضِي، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْبَنَّاءِ (٣)، وَالْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيّ (٤). وَعَمِلَ الْحَافِظُ الزَّيْنُ ابْنُ رَجَبٍ ذَيْلًا عَلَى ابْنِ الْفَرَّاءِ؛ وَهُوَ كَالْأَصْلِ عَلَى الطَّبَقَاتِ. [وَ] (٥) قَدْ رَتَّبَهُمَا عَلَى الْحُرُوفِ صَاحِبُنَا ابْنُ فَهْدٍ فِي تَصْنِيفَيْنِ (٦). وَاعْتَنَى بِجَمْعِهِمْ شَيْخُ الْمَذْهَبِ الْعِزُّ الْكِنَانِيُّ؛ فَجَمَعَ لِلْحَنَابِلَةِ كِتَابًا حَافِلًا لَمْ يُكْمِلْهُ تَهْذِيبًا وَتَحْرِيرًا (٧). * * *

стр. 329

[طَبقَاتُ القُرَّاءِ] (١) وأَمَّا الْقُرَّاءُ: فَلِأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَاطِرْقَانِيِّ (٢)، وَالذَّهَبِيِّ، وَهُوَ حَافِلٌ، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ التَّاجُ ابْنُ مَكْتُومٍ فِي "جُزْءٍ" (٣) اشْتَمَلَ عَلَى عِشْرِينَ نَفْسًا. وَأَخَذَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ كِتَابَ الذَّهَبِيِّ، وَضَمَّ إِلَيْهِ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةً فِي التَّرَاجِمِ وَتَرَاجِمَ مُسْتَقِلَّةً (٤). وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ ذَيْلًا حَافِلًا (٥). وَرَتَّبَ الذَّهَبِيَّ عَلَى المُعْجَمِ العِزِّيُّ ابنُ فَهْدٍ (بَقِيَّةَ بَيْتِهِمْ) (٦) وَجَمَالُ الحَرمِ (٧).

стр. 330

[طَبَقَاتُ الحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ] (١) وَأَمَّا الحُفَّاظُ: فَلِابْنِ الجَوْزِيِّ (٢) وَأَبِي الوَلِيدِ ابْنِ الدَّبَّاغِ (٣). وَكَذَا لابْنِ دَقِيقِ العِيدِ [لَكِنْ] (٤) مُقْتَصِرًا عَلَى الْمُوَصَّفِينَ فِي الْأَسَانِيدِ بِذَلِكَ. وَعَمِلَ الذَّهَبِيُّ كِتَابًا حَافِلًا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَقَدَّمَهُ؛ رَتَّبَهُ عَلَى الطَّبَقَاتِ (٥)، وَالْتَقَطَ مِنْهُ شَيْخُنَا مَنْ لَيْسَ فِي "تَهْذِيبُ الْكَمَالِ" وَذَيَّلَ عَلَى الذَّهَبِيِّ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الْحُسَيْنِيُّ (٦)، ثُمَّ عَلَى الْحُسَيْنِيِّ شَيْخُنَا التَّقِيُّ ابْنُ فَهْدٍ [الْمَكِّيُّ] (٧). وَرَتَّبَ ذَلِكَ مَعَ الْأَصْلِ عَلَى الْمُعْجَمِ تَجْرِيدًا وَلَدُهُ النَّجْمُ عُمَرُ (٨)، وَلِلْحَافِظِ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ فِي ذَلِكَ مَنْظُومَةٌ سَمَّاهَا: "بَدِيعَةُ الْبَيَانِ فِي وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ" (٩)

стр. 331

وَشَرَحَهَا فِي مُجَلَّدٍ سَمَّاهُ: "التِّبْيَانُ لِبَدِيعَةِ الْبَيَانِ" (١) وَجُمْلَةُ مَنْ زَادَهُ عَلَى الذَّهَبِيِّ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا. وَذَيَّلَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا بِكُرَّاسَةٍ فِيهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا، وَلِي زِيَادَاتٌ (٢). وَأَمَّا الْمُحَدِّثِينَ (٣): فَلِأَبِي الْوَلِيدِ يُوسُفَ بْنِ [عَبْدِ الْعَزِيزِ] (٤) بْنِ الدَّبَّاغِ "طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ" (٥) وَلِلذَّهَبِيِّ "الْمُعْجَمُ الْمُخْتَصُّ" بِهِمْ (٦). وَأَمَّا الْمُؤَرِّخِينَ (٧) فَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ (٨). * * *

стр. 332

[طَبَقَاتُ النُّحَاةِ] (١) وَأَمَّا النُّحَاةُ: فَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ (٢)، وَكَذَا لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقِفْطِيِّ -وَاخْتَصَرَهُ الذَّهَبِيُّ- (٣) وَأَظُنُّ لِلسِّيرَافِيِّ فِيهِمْ كِتَابًا (٤) (٥). وَلِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَذْحِجٍ الزُّبَيْدِيِّ "طَبَقَاتُ النُّحَاةِ" (٧) وَلِأَبِي الْمَحَاسِنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرِ (٨) بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعَرِّيِّ (٩) النَّحْوِيِّ الْقَاضِي "أَخْبَارُ النُّحَاةِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ" (١٠) وَلَأبِي عُبَيْدِ (١١) اللهِ

стр. 333

مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيِّ (١) "الْمُقْتَبِسُ فِي أَخْبَارِ النُّحَاةِ" (٢) وَلِأَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيِّ "نُورُ الْقَبَسِ" (٣) انْتَخَبَهُ مِنَ "القَبَسُ" الْمُنْتَخَبِ مِنَ "الْمُقْتَبِسُ". وَلِلتَّاجِ ابْنِ مَكْتُومٍ الْحَنَفِيِّ (٤) "الْجَمْعُ الْمُتَنَاهِ (٥) فِي أَخْبَارِ اللُّغَوِيِّينَ وَالنُّحَاةِ" (٦) وَهُوَ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَقَفْتُ عَلَى عِدَّةِ أَجْزَاءٍ مِنْهَا بِخَطِّهِ، وَالْمُحَمَّدُونَ مِنْهُ فَقَطْ فِي مُجَلَّدٍ، بَلْ قَلَّ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْأَدَبِ، مِنْ شِعْرٍ وَتَارِيخٍ وَنَحْوِهِمَا، إِلَّا وَعَلَيْهِ تَرْجَمَةُ مُصَنِّفِهِ (٧) بِخَطِّهِ (٨). وَاعْتَنَى بِجَمْعِهَا (٩) بَعْضُ مَنْ أَكْثَرَ التَّرَدُّدَ إِلَيَّ لِلِاسْتِفَادَةِ؛ خُصُوصًا فِي هَذَا النَّوْعِ، مُسْتَكْثِرًا بِمَا يَلْتَقِطُهُ مِنْ أَثْنَاءِ تَصَانِيفِ الْمُتَرْجِمِينِ، أَوْ يَظْفَرُ بِهِ فِي تَعَالِيقِ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبِرِينَ مِنْ فَوَائِدَ مُبْتَكَرَةٍ، أَوْ أَبْحَاثٍ غَرِيبَةً، زَاعِمًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالْفَهْمِ! وَلَكِنَّهُ لَمْ يُبْرِزْ ذَلِكَ إِلَى الْآنِ؛

стр. 334

نَعَمْ أَظْهَرَ مُخْتَصَرًا فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا الأُدَبَاءُ: فَلِيَاقُوتٍ. وَأَمَّا اللُّغَويِّينَ (١) سِوَى مَنْ تَقَدَّمَ، فَلِلْمَجْدِ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِ "الْقَامُوسُ" جُزْءٌ لَطِيفٌ سَمَّاهُ: "الْبُلْغَةُ فِي أَئِمَّةِ اللُّغَةِ" (٢) وَقَفْتُ عَلَيْهِ. * * *

стр. 335

[طَبَقَاتُ الشُعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ] (١) وَأَمَّا الشُّعَرَاءُ: فَلِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ (٢)، وَلِلثَّعَالِبِيِّ "يَتِيمَةُ الدَّهْرِ" (٣) ذَكَرَ فِيهِ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْهُمْ، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاخَرْزِيُّ فِي "دُمْيَةُ الْقَصْرِ" (٤)، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ "وِشَاحُ الدُّمْيَةِ" (٥)، أَوْ "الْعُمْدَةُ فِي كِتَابِ الْخَرِيدَةِ". وَكَذَا (لِلْكَمَالِ أَبِي الْبَرَكَاتِ) (٦) الْمُبَارَكِ ابْنِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ حَمْدَانَ ابْنِ الشَّعَّارِ (الْمَوْصِلِيِّ) (٧) (المُؤَرِّخِ) (٨) "عُقُودُ الْجُمَانِ فِي شُعَرَاءِ الزَّمَانِ" (٩)، وَلِأَبِي الْمَعَالِي سَعْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَظِيرِيِّ (١٠) الْكُتُبِيِّ "زِينَةُ الدَّهْرِ فِي ذِكْرِ شُعَرَاءِ

стр. 336

الْعَصْرِ" (١)، وَلِلْعِمَادِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ الْكَاتِبِ "خَرِيدَةُ الْقَصْرِ فِي جَرِيدَةِ شُعَرَاءِ الْعَصْرِ" (٢)، وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ سَمَّاهُ: "الْوَرَقَةُ" (٣) وَكَذَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ "طَبَقَاتُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ" (٤). (وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ هَارُونَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيِّ الأَخْبَارِيِّ "النَّدِيمُ الْبَارِعُ فِي أَخْبَارِ الشُّعَرَاءِ الْمُوَلَّدِينَ" (٥) وَنَسَجَ عَلَى مِنْوَالِهِ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ فِي "الْخَرِيدَةُ" وَكَذَا الْحَظِيرِيُّ وَالثَّعَالِبِيُّ وَالبَاخَرْزِيُّ فِي الشُّعَرَاءِ؛ وَكُلُّهُمْ فُرُوعٌ لَهُ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِئَتَيْنِ) (٦). وَلِلْمَرْزُبَانِيِّ (٧) "الْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ لِلشُّعَرَاءِ" (٨)، وَلِعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ "أُنْمُوذَجُ الْأَعْيَانِ وَالشُّعَرَاءِ مِمَّنْ أُدْرِكَ بِالسَّمَاعِ أَوْ بِالْعَيَانِ" (٩)، وَلِأَبِي

стр. 337

عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامِ بْنِ عُبَيْدِ (١) اللهِ الْجُمَحِيِّ، مَوْلَاهُمُ، الْبَصْرِيِّ الْأَخْبَارِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْوَزِيرِ "طَبَقَاتُ الشُّعَرَاءِ" (٢)، وَلِأَبِي طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَنْجَبَ الْبَغْدَادِيِّ الْخَازِنِ "شُعَرَاءُ زَمَانِه" (٣)، وَلِلْكَمَالِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الْفُوَطِيِّ (٤) "الدُّرَرُ النَّاصِعَةُ فِي شُعَرَاءِ الْمِئَةِ السَّابِعَةِ" (٥)، وَلِلِسَانِ الدِّينِ ابْنِ الْخَطِيبِ "التَّاجُ الْمُحَلَّى (٦) فِي أُدَبَاءِ الْمِئَةِ الثَّامِنَةِ" (٧)، وَ"الْإِكْلِيلُ الزَّاهِرُ فِيمَنْ (٨) فَضُلَ عِنْدَ نَظْمِ التَّاجِ مَنِ الْجَوَاهِرِ" (٩) وَهُمَا يَشْتَمِلَانِ عَلَى تَرَاجِمِ الْأُدَبَاءِ بِالْمَغْرِبِ، وَجَمِيعُ مَا فِيهِمَا مِنَ الْكَلَامِ مَسْجُوعٌ. وَلِلْعِزِّ أَبِي عُمَرَ ابْنِ جَمَاعَةَ "نُزْهَةُ الْأَلِبَّاءِ فِي مَعْرِفَةِ الْأُدَبَاءِ" (١٠) اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى

стр. 338

تَرْجَمَةِ مَنِ اتَّصَلَتْ لَهُ رِوَايَةُ شِعْرِهِ بِالسَّمَاعِ أَوِ الْإِجَازَةِ، فِي مُجَلَّدَاتٍ، وَاخْتَصَرَهُ فِي مُجَلَّدٍ. وَلِلْبَدْرِ البَشْتَكِيِّ (١) فِي الشُّعَرَاءِ "الْمَطَالِعُ الْبَدْرِيَّةُ" (٢) وَهُوَ حَافِلٌ، رَتَّبَهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَقَفْتُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنْهُ. وَلِأَبِي الْفَرَجِ صَاحِبِ الْأَغَانِي "أَخْبَارُ الْإِمَاءِ الشَّوَاعِرِ" (٣). * * *

стр. 339

[طَبَقَاتُ الصُّوفِيَّةِ] (١) وَأَمَّا العُبَّادُ وَالصُّوفِيَّةُ: فَلِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ (٢)، وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو النَّقَاشِ (٣)، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ (مُحَمَّدٍ) (٤) النَّسَوِيِّ (٥)، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَاهْ (٦) الشِّيَرازِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (٧)، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ فِي كِتَابِهِ "الرِّسَالَةُ" (٨) يَشْتَمِلُ عَلَى جُلِّ أَعْيَانِ الصُّوفِيَّةِ إِلَى زَمَانِهِ. وَجَمَعَ عَبْدُ الْغَفَّارِ القُوْصِيُّ (٩) كِتَابًا فِي مُجَلَّدَيْنِ ضَاهَاهُ (١٠) بِهِ فِي سَرْدِ مَنِ

стр. 340

اجْتَمَعَ بِهِ مِنْهُمْ، وَسَمَّاهُ: "الْوَحِيدُ فِي سُلُوكِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ" (١) وَكَذَا لِابْنِ أَبِي الْمَنْصُورِ رِسالَةٌ فِي ذَلِكَ، وَكَذَا لِأَبِي نُعَيْمٍ "حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَطَبَقَاتُ (٢) الْأَصْفِيَاءِ" كِتَابٌ حَافِلٌ، وَهُوَ عُمْدَةُ كُلِّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. وَالْتَقَطَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْهُ مَا أَوْدَعَهُ مَعَ زِيَادَاتٍ فِي كِتَابِهِ "صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ" (٣) فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ "أَخْبَارُ الْأَخْيَارِ" (٤)، وَ"أَخْبَارُ النِّسَاءِ" (٥) كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مُجَلَّدٍ. وَلِلشَّرِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِيِّ (٦) الدِّمَشْقِيِّ "مَجْمَعُ الأحْبَابِ" (٧) فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ، رَتَّبَهُ تَرْتِيبًا حَسَنًا، وَلِابْنِ الْمُلَقِّنِ [كِتَابُ] (٨) " (طَبَقَاتُ) (٩) الصُّوفِيَّةِ" فِي مُجَيلِيدٍ، قَالَ (١٠): "إِنَّهُ جَمَعَ فِيهِ جُمْلَةً مِنْ طَبَقَاتِ الْأَعْلَامِ (١١) الأعْيَانِ، وَأَوْتَادِ الأقْطَابِ فِي كُلِّ قُطْرٍ وَأَوَانٍ، لِيُهْتَدَى بِمَآثِرِهِمْ، وَيُقْتَفَى

стр. 341

بِآثَارِهِمْ، رَجَاءَ أَنْ يُحْشَرَ فِي سِلْكِهِمْ، فـ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (١) وَأَحْيَا بِذِكْرِهِمْ، وَيَزُولَ الْعَنَاءُ وَالنَّصَبُ". وَكَذَا لِلشَّرْجِيِّ اليَمَنِيِّ (٢) "طَبَقَاتُ الصُّوفِيِّةِ" (٣)، وَلِأَبِي مَنْصُورٍ مَعْمَرِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْعَارِفِ (٤) "طَبَقَاتُ النُسَّاكِ". وَاعْتَنَى صَاحِبُنَا الثِّقَةُ الْوَرعُ الْبُرْهَانُ الْقَادِرِيُّ (٥) بِكِتَابٍ مَخْصُوصٍ لِلصُّوفِيَّةِ الْمَوْصُوفِينَ بِالزُّهْدِ، وَتَعِبَ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُبَيِّضْهُ. وَلِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمَالِكِيِّ (عُبَّادُ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ) سَمَّاهُ: "رِيَاضُ النُّفوسِ" (٦)، وَلِلنَّاصِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ "الاسْتِسْعَادُ بِمَنْ لَقِيَهُ (٧) مِنْ صَالِحِي الْعِبَادِ فِي الْبِلَادِ"، وَلِابْنِ الْأَثِيرِ "الْمُخْتَارُ فِي مَنَاقِبِ الأخْيَارِ" (٨)، وَلِأَبِي الحَسَنِ (٩) ابْنِ جَهْضَمٍ "بَهْجَةُ الْأَسْرَارِ وَلَوَامِعُ الْأَنْوَارِ فِي

стр. 342

حِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ الْعُلَمَاءِ الْأخْيَارِ وَالصُّوفِيَّةِ الْحُكَمَاءِ الْأبْرَارِ" (١) وَلسَعِيدِ بْنِ أَسَدٍ الْأُمَوِيِّ "فَضَائِلُ التَّابِعِينَ وَأَخْلَاقُ الصَّالِحِينَ" (٢) وَ"مُرْشِدُ الزُّوَّارِ إِلَى قُبُورِ الْأبْرَارِ" (وَهُوَ: الدُّرُّ المُنَظَّمُ فِي زِيَارَةِ المُقَطَّمِ) (٣) لِلْمُوَفَّقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الشَّارِعِيِّ (٤)، وَ" (مَحَجَّةُ) (٥) النُّورِ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ" (٦) لِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بن الْمُتَوَّجِ الْمَارِينِيِّ (٧). * * *

стр. 343

﴿[طَبَقَاتُ القُضَاة وَغَيْرِهِمْ] (١)﴾ وَأَمَّا الْقُضَاةُ: فَلِأبِي عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الجِيزِيِّ "قُضَاةُ مِصْرَ" (٢)، وَكَذَا لابْنِ مُيَسَّرٍ (٣) وَأَبِي عُمَرَ الكِنْدِيِّ (٤)، وَلِأبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ زُولَاقَ (٥) وَهُوَ ذَيْلٌ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ. وَجَمَعَ الْقُضَاةَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْحُسَيْنِيُّ (٦)، وَسلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ (٧)، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ (٨). وَلِأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ بَخْتِيَارَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَانْدَائِيِّ (٩) الْوَاسِطِيِّ الْقَاضِي كِتَابٌ فِي "أَخْبَارُ الْقُضَاةِ وَالشُّهُودِ" وَمَا أَدْرِي أَهْوَ كِتَابُهُ الْمُسَمَّى بِـ "الْحُكَّامُ" (١٠) أَوْ غَيْرُهُ!

стр. 344

وَلِأبِي الْحَسَنِ الْمُوسَوِيِّ الرَّضِيِّ، وَالْجَمَالِ عَبْدِ اللهِ الْبِشْبِيشِيِّ (١) فِي القُضَاةِ فَقَطْ (٢). وَعَلَى ثَانِيهِمَا اعْتَمَدَ شَيْخُنَا فِي "رَفْعُ الإِصْرِ عَنْ قُضَاةِ مِصْرَ" (٣) وَهُوَ مُجَلَّدٌ، وَذَيَّلْتُ عَلَيْهِ فِي مُجَلَّدٍ (٤). وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي (خُطْبَةِ) (٥) كِتَابِهِ "الْمَدَارِكُ": "تَارِيخُ الْقُضَاةَ" (٦) لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ ابْنِ حَيَّانَ وَكِيعٍ. وَنَظَمَ الشَّمْسُ ابْنُ دَانْيَالَ الْمَوْصِلِيُّ الْحَكِيمُ (٧) فِي قُضَاةِ مِصْرَ أُرْجُوزَةً سَمَّاهَا: "عُقُودُ النِّظَامِ فِيمَنْ وَلِيَ مِصْرَ مِنَ الْحُكَّامِ" (٨) ثُمَّ تَمَّمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي عِزُّ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ثُمَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَكَذَا نَظَمَ الشِّهَابُ ابْنُ اللَّبُودِيِّ الدِّمَشْقِيُّ (٩) أُرْجُوزَةً فِي قُضَاةِ دِمَشْقَ وَشَرَحَهَا.

стр. 345

(وَرَأَيْتُ فِي كَلَامِ الخَيْضِرِيِّ أَنَّ لَهُ الاهْتِمَامَ بِمَعْرِفَةِ قُضَاةِ الشَّامِ، فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ لَمْ يُبَيِّضْهُ؛ فَاللهُ أَعْلَمُ) (١). وَأَمَّا الْمُغَنِّينَ (٢): فَلِأَبِي الْفَرَجِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ الْكَاتِبِ، وَكَذَا لَهُ "الْقِيَانُ" (٣) فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَ"أَخْبَارُ الْمُغَنِّينَ (٤) المَمَالِيكِ" (٥)، وَ"الْأَغَانِي" وَهُوَ حَافِلٌ مُتَّسِعٌ (٦) فِي بَابَهِ، وَاخْتَصَرَهُ التَّاجُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى البَلَطِيُّ أَبُو الفَتْحِ (٧)، وَالْجَمَالُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُكَرَّمٍ (٨) كَمَا فَعَلَ فِي غَيْرِهِ مِنَ التَّوَارِيخِ الْكِبَارِ (٩). وَبَيَّنَ أَبُو الْفَرَجِ بُطْلَانَ نِسْبَةِ الْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ لِإسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ فِي ذَلِكَ، وَأنَّهُ مِنْ جَمْعِ سِنْدِيٍّ الوَرَّاقِ (١٠) لِإسْحَاقَ (١١).

стр. 346

وَلِابْنِ الجَوْزِيِّ "الظُّرَفَاءُ" (١) فِي مُجَلَّدٍ. وَأمَّا الأَشْرَافُ: فَلِلْحَسَنِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ الْحَسَنِ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ "الْإِشْرَافُ عَلَى [مَنَاقِبِ] الْأَشْرَافِ". وَفِي فَضَائِلِهِمْ تَصَانِيفُ. وَلِيَ "ارْتِقَاءُ الْغُرَفِ بِحُبِّ أَقْرِبَاءِ الرَّسُولِ وَذَوِي الشَّرَفِ" (٢). وَأَمَّا الْكُرَمَاءُ: فَلِعُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْبَلَطِيِّ (٣) "أَخْبَارُ الَأجْوَادِ" (٤)، وَكَذَا لِمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ "الْأَجْوَادُ" (٥)، وَلِبَعْضِهِمْ "أَخْبَارُ الْبَرامِكَةِ" (٦) فِي مُجَلَّدَينِ.

стр. 347

وَأَمَّا الأَذْكِيَاءُ: فَلِابْنِ الْجَوْزِيِّ (١)، وَكَذَلِكَ لَهُ "أَخْبَارُ الْمُغَفَّلِينَ" (٢). وَأَمَّا الْعُقَلَاءُ: فَلِلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْأنْصَارِيِّ "عُقَلَاءُ الْمَجَانِينِ" (٣). وَأَمَّا الأَطِبَّاءُ: فَلِابْنِ أَبِي أُصَيْبِعَةَ فِيهِمْ (٤) كِتَابٌ حَافِلٌ (٥) رَتَّبَهُ عَلَى الْمُعْجَمِ النَّجْمُ ابْنُ فَهْدٍ (٦). وَأَمَّا الأَشَاعِرَةُ: فَلِأبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ فِي "تَبْيِينُ كَذِبِ الْمُفْتَرِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ" وَأَخَذَهُ الكَمَالُ (٧) إِمَامُ الكَامِلِيَّةِ، وَضَمَّ إِلِيْهِ زِيَادَاتٍ (٨)، وَقَبْلَهُ الْعَفِيفُ الْيَافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْمَرْهَمُ" (٩).

стр. 348

وَأَمَّا الْمُبْتَدِعَةُ: فَلِلْأَهْدَلِ (١) "اللُّمْعَةُ الْمُقْنِعَةُ فِي مَعْرِفَةِ فِرَقِ الْمُبْتَدِعَةِ" (٢) فِي نَحْوِ كُرَاسَّيْنِ، وَلِلْفَخْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيِّ "الْفِرَقُ الْمُفْتَرِقَةُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالزَّنْدَقَةِ" (٣). وَلِلْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ (٤) "الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِرَقِ وَبَيَانُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَة" (٥). فِي آخَرِينَ اسْتِقْلَالًا: كَالفُورَانِيِّ (٦)، وَابْنِ أَبِي الدَّمِّ فَلَهُ (٧) مُؤلَّفٌ فِي الفِرَقِ الإِسْلَامِيَّةِ (٨). وَضِمْنًا: كَالْوَاقِعِ فِي كُتُبِ "الْمِلَلُ وَالنِّحَلُ" لِلشَّهْرَسْتَانِيِّ، وَ (ابْنِ حَزْمٍ) (٩)

стр. 349

[وَآخَرِينَ] (١) وَغَيْرِهِمَا. وَ"المَرْهَمُ" (٢) لِلْيَافِعِيِّ، وَفِي "إِرْشَادُ الْقَاصِدِ لَأسْنَى الْمَقَاصِدِ" لِابْنِ الْأَكْفَانِيِّ "الْمِنْخَلُ" (٣) لِابْنِ عَرَبِيٍّ وَتَصَانِيفُهُ، وَلِذَا (٤) أَثْبَتُّ اسْمَهُ فِيمَنْ جَرَّدْتُهُمْ (٥) مِنْ مُعْتَقَدِيهِ؛ بِحَيْثُ يَصْلُحُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ مَا يَصِيرُ بِهِ مُؤَلَّفًا. وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْكَعْبِيِّ الْبَلْخِيِّ رَأْسِ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ (٦) "طَبقَاتُ المُعْتَزِلَةِ" (٧)، وَلِلْغَزَالِيِّ "الْقَوَاصِمُ فِي الرَّدِّ عَلَى شُبَهٍ الْبَاطِنِيَّةِ" (٨)، وَلِلْدَّارِمِيِّ "الرَّدُّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ" (٩) وَعَلَى الْمُعَارِضِ بِكَلَامِ بِشْرٍ المَرِيسِيِّ (١٠)، وَلِغَيْرِهِمَا "الرَّدُّ عَلَى الزَّيْدِيَّةِ" (١١)، وَلِلْبُخَارِيِّ "خَلْقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ" (١٢).

стр. 350

وَتَوَسَّعْنَا بِالْإِشَارَةِ لِهَؤُلَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَكْثَرِهِ مَا هُوَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ. وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَاعْتَنَى بِجَمْعِهِمْ، مِنْهُمْ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالِ بْنِ أُنَيْسٍ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ (١)، وَابْنُهُ عَلِيٌّ (٢)، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ (٣) وَالِدُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْحَكَمِ (٤)، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةَ (٥)، وَأَبُو الحَسَنِ ابْنُ بَابَوَيْهِ (٦)، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَيٍّ (٧)، وَيَحْيَى بْنُ الحَسَنِ (٨) ابْنُ البِطْرِيقِ (٩)، وَالشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ

стр. 351

الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيُّ الْمُرْتَضَى، الْمُتَكَلِّمُ الرَّافِضِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ (١)، وَالرَّشِيدُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ (٢)، وَابْنُ النَّجَاشِيِّ (٣)، وَأَبُو عَمْرٍو الكَشِّيِّ (٤)، فِي آخَرِينَ؛ وَيَحْتَاجُ لِتَحْرِيرٍ فِي عَدَمِ تَدَاخُلِ بَعْضِهِمْ. وَأَمَّا الْبُخَلَاءُ: فَلِلْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٥)، وَكَذَا لَهُ "أَخْبَارُ الطُّفَيْلِيِّينَ" (٦) وَهُمَا ظَرِيفَانِ، وَكَذَا لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيِّ "أَخْبَارُ الطُّفَيْلِيِّينَ" (٧). (وَ) (٨) أَمَّا الشُّجْعَانُ: (فَلِلْجَمَالِ) (٩) أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ ابْنِ (العَلَّامَةِ) (١٠) أَبِي المَنْصُورِ (ظَافِرٍ) (١١)

стр. 352

الأزْدِيِّ (المِصْرِيِّ) (١) المَالِكِيِّ "أَخْبَارُهُمْ" (٢)، وَلِلْخَلِيلِ بْنِ الْهَيْثَمِ "الْحِيَلُ وَالْمَكَائِدِ فِي الْحُرُوبِ" (٣). وَأَمَّا العُورُ (٤) وَالعُمْشُ (٥) وَالعُمْيَانُ (٦) وَالحُدْبَانُ (٧): فَلِلصَّلَاحِ الصَّفَدِيِّ فِيهَا تَصَانِيفُ. وَأَمَا أَخْبَارُ الرُهْبَانِ: فَلِأَبِي القَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ (٨). وَأَمَّا قَتْلَى الْقُرْآنِ: فَلِلثَّعْلَبِيِّ الْمُفَسِّرِ (٩). وَأَمَّا الْعُشَّاقُ:

стр. 353

فَلِجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ "مَصَارِعُ الْعُشَّاقِ" (١) وَاخْتَصَرَه بَعْضُهُمْ (٢). وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْمُتَيَّمِينَ (٣) وَكَذَا لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ (٤). وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مِنَ الْمُؤَرِّخِينَ مَنْ تَشَرَّفَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- خُصُوصًا سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، ثُمَّ تَارَةً يُضِيفُ لِذَلِكَ بَدْءَ (٥) الْخَلْقِ، أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا. أَوْ تَشرَّفَ (٦) بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الصَّحَابَةِ، كَمَا سَبَقَتِ الْإِشَارَة إِلَيْهَا. أَوْ عَلَى [ذِي] (٧) النَّسَبِ المُطْلَقِ، كَالشَّرَفِ (٨)، وَلَيْسَ كِتَابُ "الْإِشْرَافُ عَلَى مَنَاقِبِ الْأشْرَافِ" (٩) لِلْحَسَنِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَسْطَلَانِيِّ فِي خُصُوصِهِمْ، وَ"مَعَالِمُ الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَمَعَارِفُ أَهْلِ الْبَيْتِ الْفَاطِمِيَّةِ الْعَلَوِيَّةِ" (١٠) لِعَبْدِ العَزِيزِ (١١)

стр. 354

ابْنِ الْأَخْضَرِ. أَوِ الْمَخْصُوصِ: "كَالطَّالِبيِّينَ" (١) لِلْجِعَابِيِّ (٢)، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ أَسْعَدَ الْجَوَّانِيِّ (٣) وَ"عُمْدَةُ الطَالِبِ فِي نَسَبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ" (٤) وَمُخْتَصَرُهُ؛ وَكَلَاهُمَا لِلشِّهَابِ أَحْمَدَ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيِّ، الشَّهِيرِ بِابْنِ عِنَبَةَ (٥)، وَلِأَبِي الْفَرَجِ صَاحِبِ الْأَغَانِي "مَقَاتِلُ الطَّالِبِيِّينَ" (٦)، وَ"نَسَبُ بَنِي شَيْبَانَ" (٧)، وَ"نَسَبُ المَهَالِبَةِ" (٨)؛ لِكَوْنِهِ كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْوَزِيرِ الْمُهَلَّبِيِّ. أَوِ "الْقُرَشِيِّينَ": لِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، فِي مُجَلَّدَيْنِ (٩) قَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: "هُوَ كِتَابُ عَجَبٍ لَا كِتَابُ نَسَبٍ" يَعْنِي لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَحَاسِنِ. أَوْ "النَّاشِرِيِّينَ" (١٠) لِلْعَفِيفِ (عُثْمَانَ) (١١) ابْنِ [عُمَرَ] (١٢) النَّاشِرِيِّ، أَوْ

стр. 355

"الطَّبَرِيِّينَ" (١)، أَوْ "الظُّهَيْرِيِّينَ" (٢)، أَوْ "النُّوَيْرِيِّينَ" (٣)، أَوْ "القَسْطَلَانِيِّينَ" (٤)، أَوْ "الفُهُودُ" (٥) (لِصَاحِبِنَا النَّجْمِ ابْنِ فَهْدٍ) (٦) فِي تَآلِيفَ خَمْسَةٍ. بَلْ لِأُمِّ الهُدَى عَائِشَةَ (٧) ابْنَةِ الْخَطِيبِ -التَّقِيِّ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْحَافِظِ الْمُحِبِّ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيِّ- مُؤَلَّفٌ فِي "تَارِيخُ بَنِي الطَّبَرِيِّ" فِيهِ فَوَائِدُ. وَلِلشِّهَابِ ابْنِ فَضْلِ اللهِ الْعُمَرِيِّ "فَوَاضِلُ السَّمَرِ فِي فَضَائِلِ آلِ عُمَرَ" فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ (٨)، وَلِلشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَلْقَشَنْدِيِّ الشَّافِعِيِّ "نِهَايَةُ الْأَرَبِ فِي مَعْرِفَةِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ" فِي مُجَلَّدٍ، صَنَّفَهُ لِجَمَالِ الدِّينِ الأُسْتَادَارِ (٩). (أَوْ) (١٠) المُقَيَّدِ بِالوَلاءِ: كَـ"المَوالِي" (١١) لأبِي عُمَرَ الكِنْدِيِّ.
следующие страницы →