← История

История · id 34

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Полный текст (574 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

تَارِيخِ قَلْعَةِ بَنِي سَعِيدٍ" (١). "القَيْرَوَانُ": لِأبِي الْعَرَبِ الصِّنْهَاجِيِّ (٢)، وَلِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْقَاسِمِ الْقَيْرَوَانِيِّ (٣)، وَلِأَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ "مَعَالِمُ الْإِيمَانِ وَرَوْضَاتُ الرِّضْوَانِ مِنْ عُلَمَاءِ الْقَيْرَوَانِ" وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّهُ صَنَّفَ مِنْ أَهْلِهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ "رِيَاضُ (٤) النُّفُوسِ" وَأَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ خَلَفٍ التُّجِيبِيُّ (٥) "الِافْتِخَارُ" وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَشِيقٍ (٦)، وَغَيْرُهُمْ كَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونَ (٧). "كِشُّ" (٨): لِأَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَزِّ الْمُسْتَغْفِرِيِّ الْحَافِظِ (٩).

стр. 422

"كُوفَنُ": فِي أَبِيوَرْدَ. "الْكُوفَةُ": لِابْنٍ مُجَالِدٍ (١)، وَلِعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ (٢)، وَلِأَبِي الْحَسَنِ (٣) مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ [هَارُونَ بْنِ] (٤) فَرْوَةَ التَّمِيمِيِّ الكُوفِيِّ النَّحْوِيِّ ابْنِ النَّجَّارِ (٥). "لَمْتُونَةُ" (٦) .................................................... (٧) "مَازَنْدَرَانُ" (٨): لِابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ (٩). "مَالَقَةُ" (١٠): وَأَعْلَامُهَا وَأُدَبَاؤُهَا لَأِبِي الْعَبَّاسِ أَصْبَغَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ (١١).

стр. 423

وَعَمِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَضِرِ بْنِ عَسْكَرٍ الْغَسَّانِيُّ (١) لَهَا "تَارِيخًا" (٢) لَمْ يُكْمِلْهُ، فَأَكْمَلَهُ ابْنُ أُخْتِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَمِيسٍ، وَسَمَّاهُ: "مَطْلَعُ الْأَنْوَارِ وَنُزْهَةُ الْبَصَائِرِ وَالْأَبْصَارِ فِيمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مَالَقَةُ مِنَ الْأَعْلَامِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْأَخْيَارِ، وَتَقْيِيدُ مَا لَهُمْ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَالْآثَارِ" وَاسْتَمَدَّ فِيهِ مِنْ تَارِيخِ ابْنِ الْفَرَضِيِّ، وَصِلَةِ ابْنِ بَشْكُوَالَ، وَتَارِيخِ الْحُمَيْدِيِّ وَالرَّازِيِّ وَابْنِ حَيَّانَ، بَلْ وَ"رِجَالُ مَالَقَةَ" (٣) المُؤَلَّفُ، لِلْحَكَمِ (٤) الْمُسْتَنْصِرِ، وَانْتَهَى كِتَابُ ابْنِ خَمِيسٍ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِئَةٍ، وَهُوَ فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ (٥). [وَ] (٦) لِأَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ كِتَابٌ فِي الْمَشْهُورِينَ مِنْ عُلَمَاءِ مَالَقَةَ، رَتَّبَهُ عَلَى الطَّبَقَاتِ وَقَالَ: إِنَّ الْكُتُبَ الَّتِي لِأهْلِ الْقَيْرَوَانِ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِهِمْ: "رِيَاضُ (٧) النُّفُوسِ" لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ

стр. 424

الْمَالِكِيِّ، وَ"الِافْتِخَارُ" (١) لِأَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ خَلَفٍ التُّجِيبِيِّ، وَ"تَارِيخُ" أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَشِيقٍ، وَ"تَارِيخُ" أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونَ. "الْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ": لِعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ (٢) كَمَا فِي تَرْجَمَتِهِ، وَهُوَ عِنْدُ صَاحِبِنَا ابْنِ فَهْدٍ، نَقَلَهُ مِنْ نُسْخَةٍ بِخَطِّ شَيْخِنَا كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ السَّيِّدِ عَفِيفِ الدِّينِ (٣). وَلِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ (٤)، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ، وَأَظُنُّهُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ السِّلَفِيُّ فِي آخِرِ فَهْرَسَتِهِ، وَكَذَا الشَّرِيفُ النَّسَّابَةُ، وَلِأَبِي بَكْرٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيِّ (٥)؛ ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ مَنْدَهْ (٦) فِي "الْوَصِيَّةُ" لَهُ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ (٧). وَجَمَعَ "فَضَائِلَهَا" الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ (٨) [وَ] الشَّرِيفُ يَحْيَى بْنُ

стр. 425

الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ الْعَلَوِيُّ (١). وَفِي "فَضَائِلِهَا وَمَآثِرِهَا وَمَعَالِمِهَا" الْمُحِبُّ ابْنِ النَّجَّارِ وَسَمَّاهُ: "الدُّرَّةُ الثَّمِينَةُ فِي أَخْبَاْرِ الْمَدِينَةِ" (٢) وَذَيَّلَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَرَّافِيِّ (٣) فِي كُرَّاسَةٍ. وَلِأبِي الْيُمْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ "إِتْحَافُ الزَّائِرِ" (٤)، وَلِأَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ: "الْأنْبَاءُ الْمُبِينَةُ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ" (٥). وَلِلْجَمَالِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الْمَطَرِيِّ (٦) وَهُوَ مُفِيدٌ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ (٧) الْمَلِكِ الْمَرْجَانِيِّ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ (٨)، وَلِرَزِينٍ (٩). وَلِلزَّيْنِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرَاغِي "تَحْقِيقُ النُّصْرَةِ بِتَلْخِيصِ مَعَالِمِ دَارِ

стр. 426

الْهِجْرَةِ" (١). وَلِلْمَجْدِ الفِيرُوزَآبَادِيِّ اللُّغَوِيِّ كِتَابٌ سَمَّاهُ: "الْمَغَانِمُ (٢) الْمُطَابَةُ فِي فَضَائِلِ طَابَةَ" (٣). وَلِلْبَدْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ فَرْحُونَ "نَصِيحَةُ الْمُشَاوِرِ وَتَعْزِيَةُ الْمُجَاوِرِ" يَشْتَمِلُ عَلَى تَرَاجِمَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فِي مُجَلَّدٍ، وَسَبَقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَمِينٍ الْآقْشِهْرِيُّ (٤) فَعَمِلَ كِتَابًا سَمَّاهُ: "الرَّوْضَةُ" (٥) فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ، تَنَاوَلَهُ الْقُطْبُ الْحَلَبِيُّ (٦). وَلِلْعَفِيفِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْجَمَالِ مُحَمَّدِ بْنِ (أَحْمَدَ بْنِ) (٧) خَلَفٍ الْمَطَرِيِّ "الإِعْلَامُ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْأعْلَامِ" (٨) وَلِلسَّيَدِ نُورِ الدِّينِ السَّمْهُودِيِّ فِي تَارِيخِهَا مُؤَلَّفٌ حَافِلٌ (مُفْتَقِرٌ إِلَى تَحْرِيرٍ وَنَظَرٍ) (٩).

стр. 427

وَكَذَا جَمَعْتُ لَأُنَاسِهَا مُؤَلَّفًا (١) فِي الْمُسَوَّدَةِ، وَبَيَّضْتُ (٢) بَعْضَهُ (وَقَلَّ مَنْ عَلِمْتُهُ خَصَّهُمْ بِالْإِفْرَادِ) (٣) وَمَا رَقَمْتُ عَلَيْهِ بُتَّ (٤) عِنْدَ صَاحِبِنَا ابْنِ فَهْدٍ. "مَرَاغَةُ" (٥): لِابْنِ المُثَنَّى (٦). "مَرْوُ" (٧): حَدَّثَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْه (٨) السِّنْجِيِّ (٩) الهُورْقَانيِّ (١٠) بِكِتَابِ "تَارِيخُ الْمَرَاوَزَةِ" (١١) لَهُ، قَالَهُ الْخَطِيبُ (١٢).

стр. 428

وَلِأَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ بِشْرٍ "تَارِيخُهَا" (١) أَيْضًا، وَلِأَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ (٢). قَالَ أَبُو سَعْدٍ (٣) السَّمْعَانِيُّ: "مُسَوَّدَتُهُ عِنْدَنَا". وَلِأَحْمَدَ ابْنِ سَيَّارٍ (٤)، وَلِلسَّمْعَانِيِّ أَبِي سَعْدٍ، وَهُوَ يَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ مُجَلَّدًا (٥) وَعَلَى الْمُعْجَمِ لِأَبِي الْعَبَّاسِ [أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَعْدَانِيِّ] (٦). "المَرِيَّةُ" (٧): لِابْنِ خَاتِمَةِ (٨) (وَ) (٩) لِابْنِ الحَاجِّ (١٠).

стр. 429

["المُصَامِدَةُ] (١) ................................ (٢) "مِصْرُ": لِأَبِي سَعِيدِ ابْنِ يُونُسَ "تَارِيخُهَا" وَ"الْغُرَبَاءُ" أَيْضًا، وَ"ذَيَّلَ" (٣) عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ (يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيُّ) (٤) ابْنُ الطَّحَّانِ فِيهِمَا مَعًا. وَ"فُتُوحُهَا" لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (٥). وَ"الْبُغْيَةُ وَالِاغْتِبَاطُ فِيمَنْ وَلِيَ مِصْرَ الْفُسْطَاطَ" (٦) لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ الأخْبَارِيِّ. وَ"أَخْبَارُهَا وَفَضَائِلُهَا" (٧) لِابْنِ زُولَاقَ.

стр. 430

وَصَنَّفَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْفَرْغَانِيُّ (١)، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُولَاقَ "فَضَائِلُ مِصْرَ وَأَخْبَارُهَا". (وَلِشَيْخِنَا "رَفْعُ الْإصْرِ عَنْ قُضَاةِ مِصْرَ" ذَيَّلْتُ عَلَيْهِ) (٢) وَمِنْ قَبِلِهِمْ سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (٣)، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (٤)، وَغَيْرُهُمْ "تَارِيخُهَا". وَجَمَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ المُسَبِّحِيُّ (٥) فِي "تَارِيخٍ" (٦) كَبِيرٍ، "وَذَيَّلَ" (٧) عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُيَسَّرٍ، وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ، عِنْدَ الْمُحِبِّ ابْنِ الْأَمَانَةِ (٨) أَوَّلُهُمَا، وَعِنْدَ الْبَدْرِ الشَّاذِلِيِّ (٩) ثَانِيهُمَا. وَجَمَعَ الْقُطْبُ الْحَلَبِيُّ لِلْمِصْرِيِّينَ "تَارِيخًا" حَافِلًا (عِنْدِي مِنْ مُسَوَّدَتِهِ بِخَطِّهِ

стр. 431

مُجَلَّدَاتٍ تَزِيدُ عَلَى الْعَشْرَةِ (١)، وَهُوَ عَلَى الحُرُوفِ) (٢) وَمَا أَكْمَلَهُ، بَيَّضَ مِنْهُ مَنِ اسمُهُ مُحَمَّدٌ (كَمَا عِنْدِي أَيْضًا) (٣) فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ. وَلِوَلَدِهِ التَّقِيِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ فِيهِ زَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، وَكَذَا لِلتَّقِيِّ الْمَقْرِيزِيِّ كِتَابٌ حَافِلٌ (عَلَى الْحُرُوفِ أَيْضًا) (٤) فِي ذَلِكَ، فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا فَأَكْثَرَ، بَلْ قَالَ: إِنَّهُ لَوْ تَوَجَّهَ لَهُ لَجَاءَ فِي ثَمَانِينَ، أَوْ كَمَا قَالَ. وَلَهُ أَيْضًا "عَقْدُ جَوَاهِرِ الْأَسْفَاطِ فِي ذِكْرِ مُلُوكِ مِصْرَ وَالْفُسْطَاطِ" (٥) وَهُوَ مَعَ كِتَابِهِ "اتِّعَاظُ (٦) الْحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ الْفَاطِمِيِّينَ الْخُلَفَاءِ" يَشْتَمِلَانِ عَلَى ذِكْرِ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْخُلَفَاءِ، وَمَا كَانَ فِي أَيَّامِهِمْ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْأَنْبَاءِ، مُنْذُ فُتِحَتْ وَإِلَى أَنِ انْقَرَضَتِ الدَّوْلَةُ الْفَاطِمِيَّةُ، ثُمَّ وَصَلَهُ بِكِتَابِهِ "السُّلُوكُ" كَمَا تَقَدَّمَ. وَجَمَعَ خِطَطَهَا وَشَيْئًا مِنْ أَخْبَارِ مَنْ دَخَلَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِهَا، وَأَسْمَاءِ الصَّالِحِينَ، وَأَمَاكِنِ قُبُورِهِمْ وَآثَارِهِمْ [وَعَجَائِبِهَا وَمَا يُنْسَبُ إِلَيْهَا] (٧): الْقُضَاعِيُّ (٨)، وَأَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ (٩)، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ أَسْعَدَ الْجَوَّانِيِّ الشَّرِيفِ "النُّقَطُ

стр. 432

عَلَى الْخِطَطِ" (١). وَكَذَا جَمَعَ خُطَطَهَا الْمَقْرِيزِيُّ، وَهُوَ مُفِيدٌ؛ قَالَ لَنَا شَيْخُنَا: إِنَّهُ ظَفِرَ بِهِ مُسَوَّدَةً لِجَارِهِ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَوْحَدِيِّ، بَلْ كَانَ بَيِّضْ بَعْضَهُ، فَأَخَذَهَا وَزَادَ عَلَيْهِ زِيَادَاتٍ وَنَسَبَهَا لِنَفْسِهِ (٢). وَلإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ "الْبُغْيَةُ وَالِاغْتِبَاطُ فِي أَخْبَارِ مِصْرَ وَالْفُسْطَاطِ". "المَغْرِبُ": "تَارِيخُ" (٣) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، وَطَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ وَفَضَائِلِهِمْ، وَالدَّوْلَةُ الْغَرْبِيَّةُ تَتِمَّةُ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ بِالْمَغْرِبِ، وَ"الْمُغْرِبُ فِي حُلِيِّ الْمَغْرِبِ" (٤) لِابْنِ سَعِيدٍ، و"الْمُغْرِبُ فِي مَحَاسِنِ الْمَغْرِبِ" (٥) (لَهُ أَيْضًا، وَبَعْضُهَا بِالمُؤَيَّدِيَّةِ، بَلْ لَهُ أَيْضًا "المُشْرِقُ فِي [أَخْبَارِ] (٦) المَشْرِقِ") (٧) (٨). "مَكَّةُ": جَمَعَ فَضَائِلهَا -عَلَى نَمَطِ الْأَزْرَقِيِّ وَالْفَاكِهِيِّ- الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 433

أَبُو سَعِيدٍ الْجَنَدِيُّ (١)، وَأَبُو سَعِيدٍ الشَّعْبِيُّ -وَيُحَرَّرُ مَعَ الْأوَّلِ (٢) - وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣)، ثُمَّ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقَدِسِيُّ (٤). وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ (٥) ابْنِ القَيِّمِ "تَفْضِيلُ (٦) مَكَّةَ" (٧). وَتَفَاخَرَ شَاعِرَانِ بِالْحَرَمَيْنِ فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا شاعِرٌ عِجْلِيٌّ (٨) بِقَصِيدَةٍ مِنْهَا: يَا أَيُّهَا المَدَنِيُّ أَرْضُكَ [فَضْلُهَا] … فَوْقَ البِلَادِ وَفَضْلُ مَكَّةَ أَفْضَلُ وَ"تَارِيخُهَا" (٩) أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ

стр. 434

عُقْبَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ الْأَزْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْفَاكِهِيُّ (١) -وَكَانَا فِى الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ- وَالْفَاكِهِيُّ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْأَوَّلِ قَلِيلًا -ظَنًّا- وَكِتَابُهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ. وَأَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ (٢) لَكِنْ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ الْفَاسِيُّ، وَكَتَبَهُ صَاحِبُنَا ابْنُ فَهْدٍ بِخَطِّهِ -فِي مُجَلَّدٍ- قَالَ: "وَهُوَ عَلَى نَمَطِ كِتَابَيِ الْأَزْرَقِيِّ وَالْفَاكِهِيِّ". وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَرَزِينُ بْنُ مُعَاوِيَةَ السَّرَقُسْطِيُّ (٣) -لَخَّصَهُ مِنْ "تَارِيخِ" الْأزْرَقِيِّ (وَلِسَعْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْإِسْفَرايِينِيِّ "زُبْدَةُ الْأَعْمَالِ وَخُلَاصَةُ الْأَفْعَالِ" (٤) فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، اخْتَصَرَهُ مِنْ "تَارِيخُ" الْأَزْرَقِيِّ -كَمَا ذَكَرَهُ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ- وَهُوَ عِنْدُ كَاتِبِهِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَهْدٍ، لَطَفَ اللهُ بِهِمْ) (٥). وَالْمُحِبُّ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ النَّجَّارِ الْبَغْدَادِيُّ، سَمَّاهُ: "نُزْهَةُ الْوَرَى فِي ذِكْرِ أُمِّ الْقُرَى" (٦).

стр. 435

وَلِلْجَمَالِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ الشَّافِعِيِّ "التَّشْوِيقُ إِلَى زِيَارَةِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" (١). وَالْجَمَالُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّبِيدِيُّ النَّاسِخُ -عُرِفَ بِابْنِ الْمُؤَذِّنِ- وَسَمَّاهُ: "مُثِيرُ الْغَرَامِ إِلَى الْبَلَدِ الْحَرَامِ" (وَلِلْهَادِي بْنِ إِبْرَاهِيمَ) (٢) ابْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُرْتَضَى الْحَسَنِيِّ الزَّيْدِيِّ (٣) أَحَدِ شُيُوخِ التَّقِيِّ ابْنِ فَهْدٍ "زَهْرَةُ الْخُزَامِ فِي فَضَائِلِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ" وَلِزَيْدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُرْتَضَى الْحَسَنِيِّ وَزِيرِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ "تَارِيخُهَا" (٤). وَلِابْنِ الْجَوْزِيِّ "مُثِيرُ الْعَزْمِ السَّاكِنِ لِأشْرَفِ الْأمَاكِنِ" (٥) وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ "كِتَابُ مَكَّةَ"، وَكَذَا لِأَبِي سَعِيدِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (٦) وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَهْ -كَمَا أَثْبَتَ الثَّلَاثَةَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَذْكُورُ فِي "الْوَصِيَّةُ" لَهُ- وَلِلْمَجْدِ الْفَيْرُوزَآبَادِيِّ "مُهِيجُ الْغَرَامِ إِلَى الْبَلَدِ الْحَرَامِ" (٧) (وَ"إِثَارَةُ

стр. 436

الْحَجُونِ إِلَى زِيَارَةِ الْحُجُونِ") (١) (٢). وَلِلتَّقِيِّ الْفَاسِيِّ "شِفَاءُ الْغَرَامِ بِأَخْبَارِ الْبَلَدِ الْحَرَامِ" (٣) وَهُوَ أَوْسَعُهَا، وَ"تُحْفَةُ الْكِرَامِ" (٤) كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مُجَلَّدٍ. وَاخْتَصَرَ أَوَّلَهُمَا وَسَمَّاهُ: "تُحْفَةُ الْكِرَامِ" أَيْضًا، وَاخْتَصَرَهُ فِي "تَحْصِيلُ الْمَرَامِ" (٥) ثُمَّ فِي "هَادِي ذَوِي الْأَفْهَامِ" (٦) ثُمَّ فِي "الزُّهُورُ الْمُقْتَطَفَةُ مِنْ تَارِيخِ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ" (٧) ثُمَّ فِي "تَرْوِيحُ الصُّدُورِ بِاخْتِصَارٍ الزُّهُورِ" (٨) ثُمَّ فِي آخَرَ، وَلَهُ فِي الرِّجَالِ (مِمَّا قَلَّ أَنْ يُسْبَقَ إِلَى اخْتِصَاصِهِمْ بِالْإِفْرَادِ) (٩) "الْعِقْدُ الثَّمِينُ فِي تَارِيخِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ" أَرْبَعَةُ أَسْفَارٍ، وَاخْتَصَرَهُ فِي "عُجَالَةُ الْقِرَى لِلرَّاغِبِ فِي تَارِيخِ أُمِّ

стр. 437

الْقُرَى" (١)، وَلَهُ مُخْتَصَرَانِ [آخَرَانِ] (٢) … ... … ... (٣) وَلِلْفَاسِيِّ أَيْضًا "وُلَاةُ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ" (٤). وَلِلْجَمَالِ الشَّيْبِيِّ (٥) "الشَّرَفُ الْأَعْلَى فِي ذِكْرِ مَقْبَرَةِ بَابِ الْمَعْلَى" (٦). (وَلِصَاحِبِنَا النَّجْمِ ابْنِ فَهْدٍ "الدُّرُّ الْكَمِينُ بِذَيْلِ الْعِقْدِ الثَّمِينِ" وَ"إِتْحَافُ الْوَرَى بِأَخْبَارِ أُمِّ الْقُرَى" وَذَيَّلَ عَلَيْهِمَا وَلَدُهُ الْعِزُّ ابْنُ فَهْدٍ بِمُؤَلَّفَيْنِ) (٧). "المَوْصِلُ": لِابْنِ بَاطِيشَ (٨)، وَلإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَوْصِلِيِّ، وَلِأَبِي زَكَرِيَّا يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ الْأَزْدِيِّ مُحَدِّثُوهَا وَحُفَّاظُهَا (٩). وَشَرَعَ الْعِزُّ ابْنُ الْأَثِيرِ صَاحِبُ "الْكَامِلُ" فِي "تَارِيخٍ" (١٠) لَهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهُ.

стр. 438

"مَيَّافَارِقِينُ" (١) لِأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْرَقِ الْقَاضِي (٢). "نَسَا": فِي أَبِيوَرْدَ. "نَسَفُ" (٣): لِأَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَزِّ الْمُسْتَغْفِرِيِّ الْحَنَفِيِّ الْحَافِظِ (٤). ("نَصِيبِينُ" (٥): أَفْرَدَهُ بَعْضُهُمْ مِمَّنْ لَمْ أَسْتَحْضِرْهُ) (٦) "نَفْزَةُ" (٧): لِابْنِ المُؤَدِّبِ (٨).

стр. 439

"نَيْسَابُورُ" (١): لِلْحَاكِمِ، وَ"الذَّيْلُ" لِعَبْدِ الغَافِرِ (٢) (وَكِلَاهُمَا عِنْدِي، [الأَوَّلُ] (٣) فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ، وَالثَّانِي فِي وَاحِدٍ ضَخْمٍ) (٤). "هَرَاةُ" (٥): لِشِيْرَوَيْهِ (٦) (وَلِأبِي نَضْرٍ (٧) الفَامِيِّ وَاخْتَصَرَهُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ) (٨) وَلِأَبِي إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْهَرَوِيِّ الْحَدَّادِ (٩) فِي تَصْنِيفَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُعْجَمِ، وَآخَرُ (١٠) لَأبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ (١١) بْنِ مُحَمَّدٍ الكُتُبِيِّ،

стр. 440

[أَظُنُّهُ] (١). "هَمَذَانُ" (٢): (لِأبِي مَنْصُورٍ (٣) شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَويْهِ) (٤) [وَلشِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ ابْنِ شِيرَوَيْهِ] (٥) الدَّيْلَمِيِّ. وَلِأَبِي الْفَضْلِ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْهَمَذَانِيِّ (٦) الْحَافِظِ، وَعِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمْرَانَ الْهَمَذَانِيِّ (٧) "طَبَقَاتُ أَهْلِ هَمَذَانَ (٨) ". "وَاسِطُ": لِلْدُّبَيْثِيِّ (٩) أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْحَافِظِ الْمُؤَرِّخِ،

стр. 441

وَمِنْ قَبْلِهِ لِأَبِي الْحَسَنِ أَسْلَمَ بْنِ سَهْلِ بَحْشَلٍ (١) الْوَاسِطِيِّ، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ الْجُلَّابِيُّ (٢). "اليَمَنُ": [لِلْحِمْيَرِيِّ] (٣) وَلِلْبَهَاءِ أَبِي عَبْدِ اللهِ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْجَنَدِيِّ (كِتَابِهِ "السُّلُوكُ" رَتَّبَهُ عَلَى الطَّبَقَاتِ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ (٥): إِنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي تَرَاجِمَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى كِتَابِ الْفَقِيهِ أَبِي حَفْصٍ) (٦) عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَمُرَةَ فِي ("فُقَهَاءُ الْيَمَنِ") (٧) (٨) (فَإِنَّهُ ذَكَرَ غَالِبَهُمْ" (٩) مُنْذُ ظَهَرَ بِهِ الْإِسْلَامُ إِلَى بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ، وَعَلَى "تَارِيخُ الْيَمَنِ" أَوْ "صَنْعَاءَ" (١٠) لَأبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ الصَّنْعَانِيِّ، وَقَدِ انْتَهَى فِيهِ إِلَى السِّتِّينَ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ تَقْرِيبًا، وَعَلَى "تَارِيخُ صَنْعَاءَ" لِإسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ الزُّهْرِيِّ الصَّنْعَانِيِّ، إِلَى غَيْرِهَا، وَانْتَهَى إِلَى بَعْدِ

стр. 442

الثَّلَاثِينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ، وَلَمْ يَعْتَنِ بِتَرْتِيبِهِ، بِحَيْثُ عَسُرَ الْكَشْفُ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ مُعَوَّلُ مَنْ بَعْدَهُ [ثُمَّ اعْتَنَى بِهِ بَعْدَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَمُرَةَ فِي "فُقَهَاءُ الْيَمَنِ"]) (١) (٢). ثُمَّ لِلْمُوَفَّقِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْخَزْرَجِيِّ [وَهُوَ] (٣) فِي مُجَلَّدَيْنِ (رَتَّبَهُ عَلَى الحُرُوفِ) (٤) وَسَمَّاهُ: "الْعِقْدُ الْفَاخِرُ الْحَسَنُ فِي طَبَقَاتِ أَكَابِرِ الْيَمَنِ" (٥) (وَهُوَ حَسَنٌ، مَعَ إِغْفَالِهِ جَمَاعَةً مِنَ الْجَنَدِيِّ) (٦) وَلِلْبَدْرِ حُسَيْنٍ الْأَهْدَلِ وَسَمَّاهُ: "تُحْفَةُ الزَّمَنِ فِي تَارِيخِ سَادَاتِ الْيَمَنِ" (وَهُوَ مُفِيدٌ أَيْضًا) (٧) فِي مُجَلَّدَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ ضَخْمٍ، وَلِعَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ (٨) الْقُرَشِيِّ "بَهْجَةُ الزَّمَنِ فِي تَارِيخِ الْيَمَنِ" (٩)، وَلِلْأَفْضَلِ عَبَّاسِ بْنِ الْمُجَاهِدِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ رَسُولٍ، صَاحِبِ الْيَمَنِ وَابْنِ أَصْحَابِهَا (١٠) مُخْتَصَرُ تَارِيخِ ابْنِ

стр. 443

خَلِّكَانَ (١)، وَصَاحِبِ "نُزْهَةُ الْعُيُونِ فِي تَارِيخِ طَوَائِفِ الْقُرُونِ" (٢) وَ"بُغْيَةُ ذَوِي الْهِمَمِ فِي أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ" (٣) وَكِتَاب "العَطَايَا (٤) السَّنِيَّةِ" (٥) يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ أَعْيَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِعِنَايَةِ الرِّضَا أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَاضِي تَعِزَ (٦). (فِي آخَرِينَ اعْتَنَوْا بِعُلَمَاءِ الْيَمَنِ، كَالْقُطْبِ الْقَسْطَلَانِيِّ، وَالْعَفِيفِ الْيَافِعِيِّ (٧)، وَالجَمَالِ مُحَمَّدِ (٨) بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الخَيَّاطِ) (٩).

стр. 444

وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الصَّيْفِ (١) "الْمَيْمُونُ الْمُضَمَّنُ لِبَعْضِ فَضَائِلِ (٢) أَهْلِ اليَمَنِ" (٣). وَجَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ (٤) فِي فَضْلِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا. [وَلِأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ "تَارِيخُ صَنْعَاءَ"] (٥) وَلِعُمَارَةَ كَمَا تَقَدَّمَ "الْمُفِيدُ فِي أَخْبَارِ زَبِيدٍ" وَلِغَيْرِهِ كَمَا سَلَفَ قَرِيبًا "تَارِيخُ صَنْعَاءَ" وَلِبَعْضِهِمْ "دَوْلَةُ الْمُظَفرِ" صَاحِبِ الْيَمَنِ، وَلِلْخَزْرَجِيِّ أَيْضًا "الْعُقُودُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِي أَخْبَارِ الدَّوْلَةِ الرَّسُولِيَّةِ" (٦) وَكَذَا لِلْتَّقِيِّ (٧) الْفَاسِيِّ "تَقْرِيبُ الْأَمَلِ وَالسُّولِ مِنْ أَخْبَارِ سَلَاطِينِ بَنِي رَسُولٍ" ثُمَّ اخْتَصَرَهُ فِي آخَرِينَ مِمَّنِ اقْتَصَرَ عَلَى صُلَحَاءِ الْيَمَنِ وَنَحْوِهِمْ. * * *

стр. 445

[تَصَانِيفُ فِي البُلْدَانِ] (١) وَوَرَاءَ هَذَا تَصَانِيفُ فِي الْبُلْدَانِ وَالتَّعْرِيفِ بِهَا، وَذِكْرِ مَآثِرِهَا وَفُتُوحِهَا خَاصَّةً، بِدُونِ تَرَاجِمِ أَهْلِهَا غَالِبًا، وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا. أَحْفَلُهَا "مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ" لِيَاقُوتَ، وَ"الْمَسَالِكُ وَالْمَمَالِكُ" (٢) لِلْبَكْرِيِّ، وَلِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ (عَبْدِ اللهِ بْنِ) (٣) خُرْدَاذْبَهْ (٤) وَهُوَ غَيْرُ "تَارِيخِهِ". وَكَذَا عَمِلَ الشِّهَابُ ابْنُ فَضْلِ اللهِ "مَسَالِكُ الْأَبْصَارِ فِي الْأَقْطَارِ وَالْأَمْصَارِ" (٥) أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ مُجَلَّدًا، وَهُوَ بِالْمُؤَيَّدِيَّةِ وَبِمَدْرَسَةِ سُلْطَانِنَا بمكَّة. وَكَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَلَاذُرِيِّ "أَخْبَارُ الْبُلْدَانِ" (٦) وَفُتُوحُهَا بِالصُّلْحِ أَوِ الْعَنْوَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَا فُتِحَ فِي أَيَّامِهِ وَعَلَى الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ، وَوَصْفُ الْبُلْدَانَ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ [وَالشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ] (٧) قَالَ

стр. 446

الْمَسْعُودِيُّ: "وَلَا نَعْلَمُ فِي الْبُلْدَانِ أَحْسَنَ مِنْهُ" (١). قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَاقُوتَ. وَكَذَا عَمِلَ غَيْرُهُمْ "الرَّوْضُ الْمِعْطَارُ فِي أَخْبَارِ (٢) الأَقْطَارِ" (٣) فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَلِلْعُذْرِيِّ (٤) "تَرْصِيعُ الْأَخْبَارِ فِي الْبُلْدَانِ" وَلِغَيْرِهِ "نَظْمُ الْمَرْجَانِ فِي الْبُلْدَانِ" وَلِلْمُؤَيَّدِ صَاحِبِ حَمَاةَ (٥) "تَقْوِيمُ الْبُلْدَانِ" (٦) مَجْدُولٌ فِي مُجَلَّدٍ نَفِيسٍ جِدًّا، وَلِلْبَكْرِيِّ أَيْضًا "مُعْجَمُ مَا اسْتَعْجَمَ" (٧) وَلِيَاقُوتَ الْحَمَوِيِّ وَغَيْرِهِ "الْمُشْتَرِكُ وَضْعًا وَالْمُفْتَرِقُ صُقْعًا" (٨) وَنَحْوُهُ مَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ فِي الْبُلْدَانِ. * * *

стр. 447

[عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ وَغَيْرِهَا] (١) فَأَمَّا (٢) "المَدِينَةُ" دَارُ (٣) الْهِجْرَةِ فَكَانَ الْعِلْمُ وَافِرًا بِهَا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ، وَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ (٤)، وَزَمَنِ صِغَارِ (٥) التَّابِعِينَ كَـ: عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٦)، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنِ عَجْلانَ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، ثُمَّ مَالِكٍ الْإِمَامِ، وَمُقْرِئِهَا نَافِعٍ، وَإِبْرَاهِيمَ ابْنِ سَعْدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. ثُمَّ تَنَاقَصَ الْعِلْمُ جِدًّا بِهَا فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي بَعْدَهُمْ، ثُمَّ تَلَاشَى.

стр. 448

(قُلْتُ (١): سِيَّمَا وَقَدْ سَكَنَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الرَّوَافِضِ، وَتَحَكَّمُوا بِهَا، وَغَلَبَ أَمْرُهُمْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ نَشَأَ بِهَا فِي الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ أَفْرَادٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي غَالِبِ الْمَذَاهِبِ وَالْفُنُونِ، انْتَفَعَ بِهِمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَفِيهِمْ مِمَّنْ صَنَّفَ عَدَدٌ يَسِيرٌ، وَالسُّنَّةُ بِحَمْدِ اللهِ الْآنَ مُعْتَضَدَةٌ بِمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ فُضَلَاءِ أَهْلِهَا، منْ قُضَاتِهَا وَغَيْرِهِمْ. نَفَعَنِي اللهُ بِبَرَكَاتِهِمْ) (٢). وَ"مَكَّةُ" كَانَ الْعِلْمُ بِهَا يَسِيرًا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ كَثُرَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَكَذَلِكَ فِي أَيَّامِ التَّابِعِينَ [كَـ] (٣): مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَزَمَنِ أَصْحَابِهِمْ كَـ: عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ الْمُقْرِئِ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَنَحْوِهِمْ. وَفِي زَمَنِ الرَّشِيدِ كَـ: مُسْلِمٍ الزَّنْجِيِّ، وَالْفُضَيْلِ [بْنِ عِيَاضٍ] (٤)، وَابْنِ عُيَيْنَةَ. ثُمَّ (٥) أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، وَالْأَزْرَقِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ. ثُمَّ فِي أثنَاءِ (٦) الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ تَنَاقَصَ عِلْمُ الْحَرَمَيْنِ، وَكَثُرَ بِغَيْرِهِمَا (٧).

стр. 449

(قُلْتُ (١): وَكَانَ لِلْحَرَمِ الْمَكِّيِّ الْجَمَالُ، بِأَفْرَادٍ مُنْتَدَبِينَ (٢) لِلْعِلْمِ وَالتَّصْنِيفِ، مِنْ أَهْلِهِ وَالْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ، فِي سَائِرِ الْمَذَاهِبِ وَغَالِبِ الْفُنُونِ، بِحَيْثُ كَانَ حَقِيقًا بِالِارْتِحَالِ إِلَيْهِ لِذَلِكَ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلنُّسُكِ) (٣). وَ"بَيْتُ الْمَقْدِسِ" نَزَلَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَـ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَشَدَّادِ ابْنِ أَوْسٍ، وَمَا زَالَ بِهَا عِلْمٌ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، ثُمَّ نَقَصَ جِدًّا، ثُمَّ مَلَكَهَا النَّصَارَى تِسْعِينَ عَامًا، ثُمَّ أُخِذَتْ. (٤) (وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -كَمَا فِي أَوَائِلِ "تَارِيخِ" (٥) ابْنِ عَسَاكِرَ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "أَطْلَبُ النَّاسِ لِفِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ عَنْهَا" وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْقِرِّيَّةِ (٦) وَلَكِنْ فِي: "أَهْل الْحِجَازِ، وَأَنَّهُمْ أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ عَنْهَا" (٧) وَلَكِنْ عَنْهُ فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ رَسَخَ الْعِلْمُ فِيهَا (٨) وَظَهَرَ مِنْهَا، وَرَوَى أَنَّهُ مُنْطَبِقٌ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩].

стр. 450

وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا فِي "الطَّبَرَانِيِّ" (١): "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، فكَأَنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِ الرَّحْمَنِ". وَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: "إِنِّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ فَأَوْصِنِي؛ قَالَ: أُوصِيكَ بِثَلَاثٍ: لَا تُصَلِّيَنَّ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ -كَأَنَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلتَّزْكِيَةِ وَالرِّيَاءِ- وَلَا تَصْحَبَنَّ قُرَشِيًّا (٢)، وَلَا تُظْهِرَنَّ صَدَقَةً". وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَمَا فِي أَوَائِلِ "تَارِيخُ" (٣) ابْنِ عَسَاكِرَ: "إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَحْقَرُهُمْ (عِنْدَ النَّاسِ يَعْنِي) (٤) عِنْدَ أَسَاقِطِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَهُمْ مُعْتَقَدُونَ مُبَجَّلُونَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ كَغَيْرِهِمِ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ". وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقِرِّيَّةِ عَنْ أَهْلِهَا: "رِجَالُهَا عُلَمَاءٌ جُفَاةٌ، وَنِسَاؤُهَا كُسَاةٌ عُرَاةٌ" (٥). وَعِنْدَ "أَحْمَدَ" وَغَيْرِهِ: "إِنَّ الدَّجَّالَ لَا يَطَأُ أَرْبَعَةَ أَمَاكِنَ: مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَالطُّورَ" (٦).

стр. 451

وَكَوْنُ عِيسَى ﵊ يَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ -بَلَدٍ قَرِيبٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (١) - يُؤَيِّدُ عَدَمَ دُخُولِهِ. وَعِنْدَ "الطَّبَرَانِيِّ" فِي أَحَدِ "مَعَاجِيمِهِ" (٢): "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَلَا بِالْكَعْبَةِ". وَيُذْكَرُ (٣) عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ حَوْلَهُ عَقَارِبُ. وَإِنَّمَا كَتَبْتُ هَذَا لِأَبيِّنَ مَا فِيهِ مِنْ نَكَارَةٍ عِنْدَ النَّشَاطِ) (٤). * * *

стр. 452

[عُلَمَاءُ دِمَشْقَ وَغَيْرُهُمْ] (١) (وَ) (٢) "دِمَشْقُ": (مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، القُطْرُ المُتَّسِعُ المُشْتَمِلُ عَلَى عِدَّةِ بِلَادٍ وَمُدُنٍ وَقُرَى) (٣) نَزَلَهَا عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَثُرَ بِهَا الْعِلْمُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَوْلَادِهِ. وَمَا زَالَ بِهَا فُقَهَاءُ، وَمُحَدِّثُونَ، وَمُقْرِئُونَ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ (٤) وَتَابِعِيهِمْ، ثُمَّ إِلَى أَيَّامِ أَبِي مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ، وَهِشَامٍ، وَدُحَيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ ابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، ثُمَّ أَصْحَابِهِمْ وَعَصْرِهِمْ. وَهِيَ دَارُ قُرْآنٍ، وَحَدِيثٍ، وَفِقْهٍ. وَتَنَاقَصَ بِهَا الْعِلْمُ فِي الْمِئَةِ (٥) الرَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَكَثُرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا فِي دَوْلَةِ نُورِ الدِّينِ، وَأَيَّامَ مُحَدِّثِهَا ابْنِ عَسَاكِرَ، وَالْمَقَادِسَةِ النَّازِلِينَ بِسَفْحِهَا. ثُمَّ كَثُرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ: ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَالْمِزِّيِّ وَأَصْحَابِهِمَا. (قُلْتُ (٦): ثُمَّ تَنَاقَصَ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ وَلَكِنْ فِيهَا الْآنَ -بِحَمْدِ اللهِ- بَقِيَّةٌ يَفْهَمُونَ الْعِلْمَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ، بَارَكَ اللهُ فِيهِمْ) (٧). وَ"مِصْرُ" (وَهِيَ بَلَدٌ عَظِيمٌ، وَقُطْرٌ مُتَّسِعٌ، شَرْقِيٌّ وَغَرْبِيٌّ، وَصَعِيدٌ أَعْلَى

стр. 453

وَأَدْنَى) (١) افْتَتَحَهَا عَمْرٌو فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵄ وَسَكَنَهَا خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَثُرَ الْعِلْمُ بِهَا (فِي) (٢) زَمَنِ التَّابِعِينَ، ثُمَّ ازْدَادَ فِي زَمَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى بْنِ أيُّوبَ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، وَإِلَى زَمَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْحَابِهِمْ. وَمَا زَالَ بِهَا عِلْمٌ جَمٌّ إِلَى أَنْ ضَعُفَ ذَلِكَ بِاستِيلَاءِ الْعُبَيْدِيِّينَ الرَّافِضَةِ عَلَيْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَبَنَوُا الْقَاهِرَةَ (وَكَانَ قَاضِيَهَا إِذْ ذَاكَ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ، فَأَقَرُّوهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ وَلَّوْهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْمُتَشَيِّعِينَ) (٣) وَشَاعَ التَّشَيُّعُ، فَقَلَّ بِهَا الْحَدِيثُ وَالسُّنَّةُ، إِلَى أَنْ وَلِيَهَا أُمَرَاءُ السُّنَّةِ (بَعْدَ (٤) مِئَتَي سَنَةٍ، (وَأَنْقَذَهَا (٥) اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَى يَدِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ﵀ فَتَرَاجَعَ الْعِلْمُ إِلَيْهَا) وَضَعُفَ الرَّوَافِضُ، ولِلَّهِ الْحَمْدُ (وَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ الْبِلَادِ عِمَارَةً بِالْفُضَلَاءِ مِنْ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ وَالْفُنُونِ، وَفَّقَهُمُ اللهُ) (٦). وَ"الإسْكَنْدَرِيَّةُ" فَتَبَعٌ لِمِصْرَ، مَا زَالَ بِهَا الْحَدِيثُ قَلِيلًا، حَتَّى سَكَنَهَا السِّلَفِيُّ، فَصَارَتْ مَرْحُولًا إِلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ. (قُلْتُ (٧): الآنَ (٨) عُدِمَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ الْغُرَبَاءِ، وَغَالِبُهُمْ مَالِكِيُّونَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ

стр. 454

وَلِيَ قَضَاءَهَا عِدَّةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ) (١). * * *

стр. 455

[أَوَّلُ مَنْ بَثَّ الْحَديِثَ بِبَغْدَادَ] (١) وَ"بَغْدَادُ" (وَهِيَ أَعْظَمُ بِلَادِ الْعِرَاقِ) (٢) بُنِيَتْ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّابِعِينَ. وَأَوَّلُ مَنْ بَثَّ بِهَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَبَعْدَهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ. وَكَثُرَ بِهَا هَذَا الشَّأْنُ، فَلَمْ تَزَلْ مَعْمُورَةً بِالْأثَرِ وَالْخَبَرِ (٣) وَإِلَى زَمَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ثُمَّ أَصْحَابِهِ. وَهِيَ دَارُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي وَالْحِفْظِ (وَمَنْزِلِ الْخِلَافَةِ وَالْعِلْمِ) (٤) إِلَى أَنِ اسْتُؤْصِلَتْ فِي كَائِنَةِ التَّتَارِ الْكَفَرَةِ، فَبَقِيَتْ عَلَى نَحْوِ الرُّبْعِ. (ثُمَّ تَزَايَدَ خَرَابُهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، وَالْأَمْرُ لِلَّهِ) (٥). وَ"حِمْصُ" نَزَلَهَا خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَة، وَانْتَشَرَ بِهَا الْحَدِيثُ زَمَنِ التَّابِعِينَ، وَإِلَى أَيَّامِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، وَشُعَيْبَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثُمَّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (٦)، وَبَقِيَّةَ، وَأَبِي الْمُغِيرَةَ، وَأَبِي الْيَمَانِ، ثُمَّ أَصْحَابِهِمْ. ثُمَّ تَنَاقَصَ (٧) ذَلِكَ فِي الْمِئَةِ الرَّابِعَةِ وَتَلَاشَى (ثُمَّ عُدِمَ بِالْكُلِّيَّةِ) (٨).

стр. 456

وَ"الكُوفَةُ" نَزَلَهَا [جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ] (١) مِثْلُ: ابْنِ مَسْعُود، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَخَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ كَانَ بِهَا أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ كَـ: عَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ، وَعَبِيدَةَ، وَالْأسْوَدِ، ثُمَّ الشَّعْبِيِّ، والنَّخَعَيِّ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٢)، وَحَمَّادٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، وَأَصْحَابِهِمْ، وَمَا زَالَ الْعِلْمُ بِهَا مُتَوَفِّرًا إِلَى زَمَانِ ابْنِ عُقْدَةَ، ثُمَّ تَنَاقَصَ شَيْئًا فَشَيْئًا [وَتَلَاشَى] (٣) وَهِيَ دَارُ الرَّفْضِ (٤). (و) (٥) "الْبَصْرَةُ" نَزَلَهَا أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فكَانَ خَاتِمَتَهُمْ خَادِمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصُوَيْحِبُهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ ثُمَّ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، ثُمَّ قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، ويُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ (٦)، ثُمَّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَصْحَابُهُمَا. وَمَا زَالَ بِهَا هَذَا الشَّأْنُ وَافِرًا إِلَى رَأْسِ الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَنَاقَصَ (٧) جِدًّا إِلَى أَنْ تَلَاشَى. وَ"اليَمَنُ" حَلَّهَا (٨) مُعَاذٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَخَرَجَ مِنْهَا أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ. وَكَانَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعَيْنِ كَـ: ابْنَيْ مُنَبِّهٍ، وَطَاوُوسٍ، وَابْنِهِ، ثُمَّ مَعْمَرٍ

стр. 457

وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَصْحَابِهِ [وَعُدِمَ] (١) مِنْهَا بَعْدَهُمُ الإِسْنَادُ. (قُلْتُ (٢): وَهُوَ قُطْرٌ مُتَّسِعٌ، يَشْتَمِلُ عَلَى تِهَامَةَ وَنَجْدٍ، فِيهِ مُدُنٍ وَقُرًى وَشِعَابٌ وَجِبَالٌ. وَلَمْ يَزَلِ الْعُلَمَاءُ بِهِ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ يَتَوَفَّرُونَ (٣) وَالْأَئِمَّةُ إِلَيْهَا يَرْحَلُونَ، بَلْ هِيَ فِي كُلِّ عَصْرٍ فِي ازْدِيَادٍ مِنَ الْعِلْمِ. وَلَمَّا ظَهَرَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَاشْتَهَرَ بِهِ رَجَعُوا إِلَى تَقْلِيدِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ (٤). ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ، لَاسِيَّمَا فِي الدُّوَلِ الْأَيُّوبِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا حَتَّى الْآنَ، وَيُوجَدُ فِي عُلَمَائِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، وَهُمْ بِصَنْعَاءَ وَنَحْوِهَا، وَمِنَ الْعُثْمَانِيَّةِ، وَهُمْ بِحَضْرَ مَوْتَ، وَمِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ، وَهُمْ بِالْجِبَالِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الطَّوَائِفِ) (٥). وَ"الْأَنْدَلُسُ" كَقُرْطُبَةَ، وَإِشْبِيلِيَةَ، وَغَرْنَاطَةَ، وَبَلَنْسِيَةَ. فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَجَلَبَ إِلَيْهَا الْعِلْمَ؛ لَكِنِ اشْتَهَرَ بِهَا الْعِلْمُ وَالْحَدِيثُ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ بِابْنِ حَبِيبٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَصْحَابِهِمَا، ثُمَّ بِبَقِيِّ (٦) بْنِ مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ. وَخَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ: ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَابْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ بِهَا أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَى عَلَى قُرْطُبَةَ وَإِشْبِيلِيَةَ النَّصَارَى، فَتَنَاقَصَ بِهَا الْعِلْمُ.

стр. 458

وَ"إِقْلِيمُ الْمَغْرِبِ" فَأَدْنَاهُ إِقْلِيمُ إِفْرِيقيَّةَ، وَأُمُّهَا هِيَ مَدِينَةُ الْقَيْرَوَانِ، كَانَ بِهَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ (صَاحِبُ ابْنِ الْقَاسِمِ) (١). وَأَمَّا بِجَايَةُ، وَتِلْمِسَانُ، وَفَاسُ، وَمَرَّاكُشُ، وَغَالِبُ مَدَائِنِ [الْمَغْرِبِ] (٢) فَالْحَدِيثُ بِهَا قَلِيلٌ، وَبِهَا الْمَسَائِلُ. (قُلْتُ (٣): وَكُلُّهُمْ مُقَلِّدُونَ لِمَالِكٍ ﵀ وَطَائِفَةٌ ظَاهِرِيُّونَ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ) (٤). وَ"الْجَزِيرَةُ" أَكْبَرُ مَدَائِنِهَا [الْمَوْصِلُ] (٥) (يَعْنِي كَـ: مَنْبجَ، وَبَالِسَ، والرُّهَا) (٦) خَرَجَ مِنْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ. وَحَرَّانُ، وَالرَّقَّةُ -وَغَيْرُ ذَلِكَ- خَرَجَ مِنْهَا حُفَّاظٌ وَأَئِمَّةٌ، ثُمَّ تَنَاقَصَ، ثُمَّ انْطَوَى الْبِسَاطُ. وَ"الدِّينَوَرُ" (٧) خَرَجَ مِنْهَا حُفَّاظٌ كَـ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ قُتَيْبَة، وَعَبْدِ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ، وَعُمَرَ بْن سَهْلِ بْن إسْمَاعِيلَ -الْمُتَوَفَّى سَنَةَ (٨) ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ- وَأَبِيَ بَكْرِ ابْنِ السُّنِّيِّ.

стр. 459

وَ"هَمَذَانُ" (١) دَارُ السُّنَّةِ، صَارَ بِهَا عُلَمَاءُ مِنْ سَنَةِ مِئَتَيْنِ (٢) وَهَلُمَّ جَرًّا وَخُتِمَتْ بِالْحَافِظِ (٣) أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ وَأَوْلَادِهِ. ثُمَّ اسْتبَاحَهَا التَّتَارُ وَالْجِنْكِزْخَانِيَّةُ. وَ"الرَّيُّ" صَارَتْ دَارَ عِلْمٍ بِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَمْثَالِهِ، ثُمَّ بِـ: ابْنِ حُمَيْدٍ، وَابْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ (٤)، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، وَسَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ، ثُمَّ بِـ: ابْنِ وَارَةَ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَابْنِهِ، وَإِلَى أَثْنَاءِ (٥) الْمِئَةِ الرَّابِعَةِ، وَذَهَبَ ذَلِكَ. وَ"قَزْوِينُ" ذُكِرَتْ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ (٦)، وَخَرَجَ مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ (٧) بْنِ سَابِقٍ الرَّازِيُّ ثُمَّ الْقَزْوِينِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافُسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ رَافِعِ (وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ تَوْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ) (٨) وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ (٩) وَخَلْقٌ بَعْدَهُمْ، ثمَّ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَاحِبُهُ أَبُو (١٠) الحَسَنِ (١١) القَطَّانُ.

стр. 460

وَ"جُرْجَانُ" صَارَ بِهَا حَدِيثٌ كَثِيرٌ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ، بِـ: إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّلَقِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الدَّامَغَانِيِّ. ثُمَّ بِـ: أَبِي نُعَيْمِ ابْنِ عَدِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (١) البَحْرِيِّ (٢)، وَأَبِي أَحْمَدَ ابْنِ عَدِيٍّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْإسْمَاعِيلِيِّ، وَالْغِطْرِيفِيِّ، وَأَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ أُغْلِقَ الْبَابُ. وَ"نَيْسَابُورُ" دَارُ السُّنَّةِ وَالْعَوَالِي، صَارَتْ بِـ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَحَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ بـ: يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَابْنِ رَاهَوَيْهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِع، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ هَاشِمٍ، والذُّهْلِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَمُسْلِمٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيِّ، ثُمَّ بِـ: ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَابْنِ الشَّرْقِيِّ (٣) (وَخَلَائِقَ) (٤). وَمَا زَالَ يُرْحَلُ إِلَيْهَا إِلَى (٥) ظُهُورِ (٦) التَّتَارِ. وَآخِرُ شُيُوخِهَا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، ثُمَّ مَضَتْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ. وَ"طُوسُ" صَارَتْ دَارَ عِلْمٍ بَعْدَ الْمِئَتَيْنِ، كَانَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ وَأَصْحَاُبهُ، وَهِيَ بِقَدْرِ حَمَاةَ ظَنًّا. وَ"هَرَاةُ" مِنْهَا أَبُو رَجَاءٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقَدٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، وَأَحْمَدُ
следующие страницы →