← Язык

Язык · id 35073

البلغة الى أصول اللغة

صديق حسن خان

Полный текст (258 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

باب الحَاء المهملةِ - حدائق الآداب في اللغة: لعبيد الله بن محمد المعروف بابن شاه مردان (١). - حسن السير فيما في الفرس من أسماء الطير: للجلال السيوطي ذكرها في ديوان الحيوان، قال: وهي خمسة وثلاثون اسما، وقد نظمتها أرجوزة (٢). - حقائق اللغة: لم أقف على مؤلفه، ولم يذكره صاحب كشف الظنون أيضاً (٣). باب الخاء المعجَمَة (٩٢/ ... ) - خلق الانسان: أي في أسماء أعضائه وصفاته صنف فيه جماعة من الأدباء واللغويين، لأنه من اللغة، منهم ابن قتيبة عبد الله بن مسلم النحوي المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين، وأبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وأبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي، وأبو القاسم يوسف بن عبد الله الزجاجي، وأبو بكر محمد بن قاسم الأنباري النحوي الصوفي، وأبو مالك عمرو بن كركرة. والقاضي بيان الحق محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري، وأبو علي حسن عبد الله الأصبهاني المعروف بلكذة، وثابت بن علي الكوفي، وأبو القاسم محمد بن محمود النيسابوري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي، وأبو بكر محمد بن عثمان المعروف بالجعد، وأبو عمرو اسحاق بن مرار الشيباني، وأبو الطيب محمد بن أحمد الوشاء النحوي، وأبو علي اسماعيل بن القاسم القالي. وأبو اسحاق ابراهيم بن محمد الزجاج النحوي المتوفى سنة عشرة وثلاثمائة، وأبو موسى سليمان بن محمد المعروف بالحامض النحوي. وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وأبو زيد سعيد بن أوس الخزرجي المتوفى سنة خمس عشرة ومائتين، وأبو جعفر محمد بن النحاس النحوي، وأبو القاسم عمر بن محمد بن الهيثم، ومحمد بن حبيب النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين،

стр. 177

وللشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى بن أصبع نظم فيه، ولشرف الدين الرحبي (١) لم يسبق الى مثله، ولجلال الدين عبد الرحمن السيوطي سماه غاية الاحسان (٢). - خالق باري (٣): لأمير خسرو والدهلوي معروف. - خالق باري: لميرزا غالب الدهلوي، أوله: الله خداي ... الخ. بَابُ الدال المهملة - الدرة المضيئة في اللغة التركية: منظومة لزين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر العيني المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة (٤). - الدرر المكللة في الفرق بين الحروف المشكلة في اللغة للأزدي (٥). - دستور اللغة: وهو من الكتب المختصرة، في هذا الفن (٩٣/ ... ) لبديع الزمان حسين ابن ابراهيم النطنزي المتوفى سنة تسع وتسعين وأربعمائة، والنطنزي بنونين بينهما طاء وآخره زاي معجمة، أوله: الحمد لله الذي أبدع العالم بقدرته. وهو منقسم على ثمانية وعشرين كتاباً بعدد الحروف المناسبة لمنازل القمر وأورد في كل كتاب اثني عشر باباً بعدد شهور السنة (٦). - دشيشة: في لغة الفرس اسمه التحفة السنية، مَرَّ في حرف التاء (٧). - ديوان الأدب: في اللغة لاسحاق بن ابراهيم الفارابي خال الجوهري المتوفى قريباً من سنة خمسين وثلاثمائة وقيل: في حدود سنة سبعين ألفه لأتسز بن خوارزم شاه (٨) وصدر اسمه في خطبته، وهو كتاب معتبر وهو على خمسة أقسام: الأول: في الأسماء، الثاني في الأفعال، الثالث: في الحروف، الرابع: في تصريف الأسماء، الخامس في تصريف الأفعال.

стр. 178

قال في القول المانوس: قرأ الجوهري هذا الكتاب على خاله المؤلف وترتيبه لطيف. قال فيه: جعلته ستة كتب أولهن: كتاب السالم، والثاني: كتاب المضاعف، والثالث: كتاب المثال، والرابع: كتاب ذوات الثلاثة، والخامس: كتاب ذوات الأربعة، والسادس: كتاب الهمزة، وجعلت كل كتاب من هذه الكتب شطرين: أسماءً وأفعالاً، وقدمتُ الأَسماءَ في أَمْثِلَتِها، وأبوابها على الأَفعال، ثم تَلوْتها بالأَفعال مُبَوَّبَة على مراتبها ومَدارجها، مُقَدِّما بالأَحقَّ فالأَحقَّ منها، حتى أَتيتُ على آخرها ... انتهى (١). قال القفطي (٢): إنه ألفه بمدينة زبيد، وأنه مات قبل أن يروى عنه. وذكر السيوطي من روى عنه فيبطل قوله، وقد لخصه وهذبه حسن بن مظفر النيسابوري المتوفى سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة (٣). وللامام أبي سعيد محمد بن جعفر ديوان الأدب في عشر مجلدات ضخام أخذ كتاب الفارابي وزاد عليه في أبوابه، فصار مفيداً لأنه هذبه وانتقاه وزاد فيه ما زَيَّنَه وحَلاّهُ، كذا قال ياقوت (٤). - دري كشا: لنجف علي الججري وكان ملازماً لرئاسة بهويال على خدمة العدالة الديوانية زماناً يسيراً ثم عُزِل منها. بَابُ الذال المعجَمة (٩٤/ ... ) لم يقع اسم كتاب في اللغة في هذا الباب، ولم يذكره صاحب الكشف أيضاً. بَابُ الرَّاء المهملة - الراموز: في اللغة للسيد محمد بن السيد حسن، يشتمل على جميع لغات الجوهري، والمغرب والفائق، والنهاية، أوله: الحمد لله حق حمده. قال: إن كتاب الصحاح لما كان فيه تطويل واطناب بايراد كثير مما يستغنى عنه من الأمثال، والشواهد، والأنساب، واختصره بعض الفضلاء ولكنه أخل كما إنَّ الأصل أسهب وزاد فيه فوائد فأضفت الى ما اختاره جميع ما أهمله من اللغة ثم ألحقت غرائب ألفيتها في المغرب وعثرت عليها في الفائق، والنهاية، وبسطت الكلام بعض البسط،

стр. 179

ثم اني بعدما فرغت سمعت من واحد من العلماء أن نقل الجوهري مطعون (١)، وما نقلته من المختصر ليس مما يوجز مبانيه، وما زلت أسأل الله أن يطلعني على مواضع علمه، حتى وفقني الله الى المطالعة في القاموس، واطلعت فيه على ما ركب الجوهري فيه التصحيف، فشمرت عن ساق جدي على أن أقيم ما فيه من الأود حتى فرغت، فبيّنت ما غفل عنه وسها، ونقلت عنه أسماء المحدثين ونسبهم، واجتنبت عن الاطناب، فأشرت الى قول الله بحرف " ق "، والى الحديث بحرف " ح " والى الأثر بحرف " ر " والى الجمع بحرف " ج " والى الموضع بحرف "ع"، والى الجبل بحرف " ل " والى تأنيث الصفات التي تجري على مذكرها " بهاء " بحرفي " ثه " معناهما المؤنث بهاء، والى اسم رجل بحرفي " سم " وأشرت بحرفي " عز " الى ما يتعدى ويلزم (٢). - رسالة العنقاء المغرب الواقع في القاموس: للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدنوشري الشافعي المتوفى بمصر سنة خمس وعشرين وألف، أولها: الحمد لله رب المشرق والمغرب. - الرسالة النصيرية في لغة الفرس (٣). - الروض المسلوف فيما له اسمان الى الألوف: للشيخ مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (٩٥/ ... ) صاحب القاموس المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة (٤). بَابُ الزَّاء المعجَمَة - زبدة اللغة: فارسي لعلاء الدين علي بن مراد الكاشي المتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة جعله على قسمين الأول: في الأسماء، والثاني: في الأفعال (٥). بَابُ السّين المهملة - سبب في حصر لغات العرب: لحسين بن المهذب المصري اللغوي (٦). - سبحة الصبيان لغة منظومة بالتركي معروفة بالمحمودية. - سبعة أبحر في اللغة: منها زيادة على القاموس.

стр. 180

- سدرة العرف في اثبات المعنى في الحرف: لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة احدى عشر وتسعمائة. - سر الفصاحة في اللغة: لأبي محمد عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي الشاعر (١). - سلك الجواهر: فارسي في اللغة منظوم لعبد الحميد بن عبد الرحمن الأنكوري ألفه في جمادى الآخرة، أخذه من نصاب الصبيان ونصاب الفتيان وغيرهما، أوله: الحمد لله الذي زين الانسان بالرأس والرأس بالانسان، أبياته خمسون وخمسمائة وقطعاته خمس وثلاثون (٢). - سرمه سليماني في اللغة الفارسية. - سر الليالي في القلب والابدال: للعلامة أحمد فارس المعروف بالشدياق (٣) نزيل قسطنطينية حالاً صاحب الجوائب، أوله: الحمد لله الذي أنزل القرآن وهو مبني على ثلاثة مقاصد: الأول: سرد الأفعال، والأسماء التي هي أكثر تداولاً وأشهر استعمالاً ونسقها بالنظر الى التلفظ بها لايضاح تناسبها وابداء تجانسها وكشف أسرار معانيها وأصل مدلولاتها. الثاني: ايراد الألفاظ المقلوبة، والمبدلة ويندرج في ذلك الألفاظ المترادفة. الثالث: استدراك ما فات صاحب القاموس من لفظ، أو مثل، أو ايضاح عبارة (٩٦/ ... ) نسق ومادة، وقد أضاف الى هذا المقصد الأخير نقدين من كتابه الجاسوس على القاموس، أحدهما: فيما ذكره صاحب القاموس في غير محله المخصوص به، والثاني: فيما لم (٤) يذكره مطلقاً، وقد اشتهر عند الأدباء والمؤلفين، وهذا الكتاب قد طبع بقسطنطينية بادارة المصنف في سنة ١٢٨٤ في أيام السلطان عبد العزيز خان وظفرت به بالشراء ووجدته للظمآن كالماء، كتاب لم يسبق الى مثله الى الآن ولم تسمع بنظيره آذان الأزمان عدة للبلغاء وحياة لأهل اللّغْي ألف فأجاد وجمع فأوعى وأفاد.

стр. 181

بَابُ الشين المعجَمَة - شوارد في اللغة: للامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة (١). - شمس العلوم في اللغة: ثمانية عشرة جزءاً لنشوان بن سعيد الحميري اليمني المتوفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، سلك مسلكاً غريباً يذكر فيه الكلمة من اللغة، فإن كان لها نفع من جهة ذكره، وذكر في كل مادة أبواب الكلمة واستعمالاتها ثم اختصره ابنه في جزئين وسماه ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم أول ضياء الحلوم: أما بعد حمد الله مستحق الحمد ... الخ (٢). - شمس اللغات: ألِّف لمستر جوزف بريتوجونير النصراني في سنة ١٢٢٠ الهجرية، وطبع بكلكته، ثم طبع في سنة ١٢٧٧ الهجرية في بمباي (٣) بمطبع القاضي ابراهيم بجمع اللغة العربية، والفارسية وبعض التركية (٤). بَابُ الصاد المهمَلة - الصاحبي في اللغة: لابن فارس أبي الحسين أحمد بن فارس الرازي اللغوي المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قال: هذا الكتاب الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، وإنما عنونته بهذا الاسم؛ لأني ألَّفته وأودعته خزانة الصاحب يعني ألَّفه للوزير (٩٧/ ... ) اسماعيل بن عباد المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٥). - صحاح العجم: لهندوشاه النخجواني (٦) رتبه على ترتيب الصحاح العربي، وهو مختصران قديم معروف بديرنه وجديد. قال فيه: لما رأيت أكثر كتب المشايخ مدونة بلغة الفرس وكان أكثر راغبيها غير فارس، جمعت منها على وجه يسهل تناوله، وجعلت لكل حرف على الترتيب باباً

стр. 182

مستقلاً، وقيدت الحروف على وجه لا يخفى وسميته به لكونه على اسلوب صحاح العربية (١)، وللشيخ يحيى الأميري الرومي القرشي (٢). - الصحاح في اللغة: للامام أبي نصر اسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة كان من فاراب (٣)، أخذ عن خاله ابراهيم الفارابي وعن السيرافي والفارسي ودخل بلاد ربيعة ومضر فأقام بها مدة في طلب علم اللغة ثم عاد الى خراسان وأقام بنيسابور مدة فبرز في اللغة، وتعلم الكتابة، وحسن الخط وتوفي مترديا من سطح داره، وقيل إنه تغير عقله وعمل له دفتين وشدهما كالجناحين، وقال أريد: أن أطير ووقع من علو، فهلك (٤). ثم قال الخطيب التبريزي: وكتاب الصحاح هذا كتاب حسن الترتيب سهل المطالب لما يراد منه، وقد أتى بأشياء حسنة وتفاسير مشكلات من اللغة، الا أنه مع ذلك فيه تصحيف لا يشك في أنه من المصنف لا من الناسخ؛ لأن الكتاب مبني على الحروف ولا تخلو هذه الكتب الكبار من سهو يقع فيها، أو غلط غير أن القليل منه الى جنب الكثير الذي اجتهدوا فيه وأتعبوا أنفسهم في تصحيحه وتنقيحه معفو عنه ... انتهى (٥). وقد بالغ جمع من الأدباء في مدح الجوهري، قال الثعالبي في اليتيمة: هذا كتاب الصحاح سيد ما ... صنّف قبل الصحاح في الأدب يشمل أبوابه ويجمع ما ... فرّق في غيره من الكتب (٦) وقال ياقوت في معجم الأدباء: وهو الكتاب الذي بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم أحسن الجوهري تصنيفه وجوّد تأليفه، وهذا مع تصحيف فيه في عدة مواضع تتبعها المحققون، وقيل إن سببه أنه لما صنفه للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي (٧) سمع عليه الى باب الضاد المعجمة وعرض له وسوسة، فانتقل الى الجامع القديم بنيسابور فصعد سطحه (٩٨/ ... ) وقال: أيها الناس إني عملت في الدنيا شيئاً

стр. 183

لم أُسبق اليه، فسأعمل للآخرة أمراً لم أُسبق اليه، وضم الى جنبيه مصراعَيْ الباب وتأبطهما بحبل وصعد مكاناً عالياً وزعم أنه يطير، فألقى نفسه من سطح فمات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل في حدود الأربعمائة، فبقي سائر الكتاب مسودة غير منقّحة فبيضه تلميذه ابراهيم بن صالح الوراق فغلط فيه في مواضع (١)، وقيل هذا السبب يقتضي أن لا يكون تصحيفه الى باب الضاد، وقد ألف الامام أبو محمد عبد الله بن بري حواشيَ على الصحاح، وصل فيها الى أثناء حرف الشين ... انتهى، قيل سماها التنبيه والايضاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح وهي أجود تأليفه، ذكر فيها الأغلاط البينة واستدرك في بعض ألفاظٍ واجبة الذكر، وبعض شواهد لازمة الفكر، وكان أستاذه علي بن جعفر بن القطاع ابتداها وبنى ابن بري على ما كتب ابن القطاع، وتوفي ابن بري في سنة اثنتين وثمانيين، أو سبعين وخمسمائة، واسم الحاشية الايضاح. قال الصفدي: لم يكمل هو حواشي الصحاح، وإنما وصل الى وبش، وهو ربع الكتاب، ومات قبل اتمامها سنة ٥٧٦ فأكملها الشيخ عبد الله بن محمد البسطي نسبة الى بَسْطة (٢) (بالفتح) من كورة جيان بالأندلس، وألف الامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني التكملة على الصحاح، ذكر فيها ما فاته من اللغة وناقضة في بعض مواضع وهي أكبر حجماً منه، توفي سنة خمسين وستمائة (٣). وممن كتب حواشي على الصحاح أيضاً ابن القطاع علي بن جعفر الصقلي المتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأبو القاسم فضل بن محمد البصري، المتوفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ورضي الدين محمد بن علي الشاطبي المتوفى سنة أبع وثمانين وستمائة، وأبو العباس أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج الاشبيلي المتوفى سنة احدى وخمسين وستمائة، وألف أبو الحسن علي بن يوسف القفطي كتاباً في اصلاح خلله، واختصره شمس الدين محمد بن حسن بن سباع المعروف بابن الصائغ الدمشقي المتوفى سنة عشرين وسبعمائة مجردا عن الشواهد، واختصره (٩٩/) الجوابي في مجلدين صغيرين بدون حذف الشواهد، وهو موجود بالأزهر في خزانة البرماوي، واختصره الشيخ الامام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (٤)، وسماه مختار الصحاح (٥).

стр. 184

واقتصر فيه على ما لابد منه في الاستعمال، وحذف منه بعض فصول بالكلية، وضم اليه كثيراً من تهذيب الأزهري وغيره، وصدر زوائده بقلت وكل ما أهمله الجوهري من الأوزان ذكره بالنص على حركاته أو برده الى واحد من أوزانه العشرين التي ذكرها في كتابه، وهو مشهور متداول بين الناس، أوله: الحمد لله بجميع المحامد على جميع النعم، وقال في آخره: وافق فراغه عشية يوم الجمعة سنة ستين وستمائة (١) كذا في كشف الظنون. قال: واختصره المولى محمد المعروف بالعيشي (٢) المتوفى سنة ست عشرة وألف وهو أنفع وأفيد من مختار الصحاح كذا قيل لكنه غير مشهور، ونقله الى التركي محمد ابن مصطفى الواني المعروف بوان قولي (٣) المتوفى سنة ألف، قال: لما رأيت الاحتياج التام الى بيان اللغة، وكان صحاح الجوهري مقبولاً مسلماً عند الفحول غير أن عبارته على اسلوب البلغاء، ولسان العرب العرباء والمتصدي الى نقله كالأختري، وصاحب الصراح لم يأمن من الخبط والخطأ فأردت ترجمته حتى يكون سهل التعاطي، وذكر في أوله مقدمة فيها فصلان الأول: في بيان الأفعال ومتعلقاتها، والثاني: في جمع الأسماء والصفات. وخرج جلال الدين السيوطي أحاديثه في مختصر سماه (فلق الأصباح في تخريج أحاديث الصحاح) واختصره محمود بن أحمد الزنجاني (٤)، قال: لما فرغت من كتاب ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح، ووقع في حجمه موقع الخمس من كتابه بتجريد لغته من النحو والتصريف الخارجين عن فنه واسقاط ما لا حاجة اليه من الأمثال والشواهد، أوجزته ايجازاً ثانياً حتى وقع حجمه موقع العشر ... انتهى. ومن المختصرات منه كتاب نجد الفلاح، كالمختار بحذف الشواهد، ونفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم لخليل بن أيبك الصفدي المتوفى سنة أربع وستين وسبعمائة، وهو في رده واصلاح ما فيه من الخلل، أوله: الحمد لله الذي تنزه علمه عن الغلط ... الخ (٥) (١٠٠/ ... ).

стр. 185

تَم تأليفه في رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة قال محشي القاموس: وقد قلد فيه ابن بري فلا يكاد يذكر مسألة من عنده إلاّ بعض أدبيات والأستدلال ببعض أبيات ... انتهى. وللصفدي حلي النواهد على ما في الصحاح من الشواهد، وذكر فيه ترجمة الصحاح ليبر محمد بن يوسف الأنقروي، ذكر أنه لما فرغ من كتابه المسمى بملتقط الصحاح رأى ميل الطالبين الى الترجمة فألفه وسماه الترجمان (١) وشاهد (٢) نسخة من صحاح الجوهري بخط ياقوت الموصلي كاتب نُسخ الصحاح الموجودة ترجمته في تاريخ ابن خلكان (٣)، وذكر في آخرها ما هذه صورته. يقول ياقوت: نقلت هذا الكتاب من خط الشيخ أبي سهل محمد بن علي الهروي النحوي رحمه الله تعالى، وذكر إنه نقله من خط المصنف ورواه عن اسماعيل بن محمد ابن عبدوس عن المصنف وشاهدت خط ابن عبدوس على النسخة التي نقلت منها ما هذا حكايته: قرأ على الشيخ أبو سهل محمد بن علي بن محمد الهروي أكثر هذا الكتاب وسمع ما فيه من لفظى بقرآتي عليه فصحَّ له سماع جميعه مني وروايته عني، وذلك في سنة احدى وعشرين وأربعمائة وكتبه اسماعيل بن محمد بن عبدوس الدهان النيسابوري (٤) ويقول ياقوت: هذا الكتاب أرويه متصلاً الى ابن عبدوس عن المصنف فما صح في هذه النسخة فهو في الرواية من خطأ أو صواب وما خالفها من زيادة أو تغيير فهو من كلام غير المصنف، وقد استدرك أبو سهل وبين بعض ما صحفه المصنف. قال ياقوت: وقد أثبت ذلك في موضعه، ولي أيضاً مواضع قد نبهت عليها من سهو المصنف، ومن سهو وقع في خط أبي سهل على أن الكتب الكبار لا تخلو من ذلك ... انتهى. وأنت إذا تأملت كلام ياقوت وقفت على أنّ ما ذكره السيوطي من الاعتذار بعدم كون النسخة مبيضة الى آخرها غير جدير بالقبول من ابن الحنائي (٥) ... انتهى من خطه (٦).

стр. 186

قال السيوطي في المزهر: وألف أتباع الخليل، وأتباع أتباعه وهلم جرا كتباً شتى في اللغة ما بين مطول، ومختصر، وعام في أنواع اللغة، وخاص بنوع منها كالأجناس للأصمعي، والنوادر واللغات لأبي زيد الأنصاري، والنوادر للكسائي، والنوادر واللغات للفراء، واللغات لأبي عبيدة، والجيم (١٠١/ ... ) والنوادر والغريب لأبي عمرو الشيباني، والغريب المصنف بفتح النون مشددة لأبي عبيد، والنوادر لابن الاعرابي، والبارع للمفضل بن سلمة، واليواقيت لأبي عمرو الزاهد المطرز غلام ثعلب المتوفى سنة ٣٤٥، والمجرد لكراع، والمنضد لابنه سويد، والتهذيب للأزهري، والمجمل لابن فارس، وديوان الأدب للفارابي، والمحيط للصاحب بن عباد وهو سبع مجلدات على ما في الوفيات والجامع للقزاز وغير ذلك مما لا يحصى أي كالمصباح الذي ذكر في آخره من أسماء كتب الفن نحو سبعين تأليفا قبل وجوده (١). ثم قال في المزهر: وغالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح بل جمعوا فيها ما صح وغيره، وينبهون على ما لم يثبت غالباً، وأول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الامام أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري ولهذا سمى كتابه بالصحاح (٢). قال أبو الوفا نصر الهوريني سلمه الله تعالى وكأنه عَبّر بالغالب نظراً لقوله بعد، وكان في عصر صاحب الصحاح ابن فارس، فالتزم أيضاً في مجمله الصحيح ثم قال: وأعظم كتاب ألف في اللغة بعد عصر صاحب الصحاح كتاب: المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن سيده الضرير الأندلسي المتوفى سنة ٤٥٨ عن ستين سنة ثم كتاب: العباب للامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني الذي وصل فيه الى بكم ومات سنة ٦٥٠ ثم كتاب: القاموس، ولم يصل واحد من هذه الثلاثة الى ما وصل اليه صاحب الصحاح ولا نقصت رتبة الصحاح ولا شهرته بوجود هذه وذلك لالتزامه ما صح فهو في اللغة نظير صحيح البخاري في الحديث، وليس المدار في الاعتماد على كثرة الجمع بل شرط الصحة. قلت: وقد شهد له صاحب القاموس في ديباجته بقوله: ولما رأيت اقبال الناس على صحاح الجوهري، وهو جدير بذلك الى أن قال: واختصصتُ كتاب الجوهري، من بين الكتب اللغوية، لتداوله واشتهاره بخصوصه، واعتماد المدرسين على نقوله

стр. 187

ونصوصه (١). وأما ما تعقبه به في قوله غير أنه فاته ثُلثا اللغة أو أكثر، فقد انتقدوه عليه من وجوه أولها: إن ادعاءه حصر الفوات في الثُلثين على ما في النسخة الناصرية التي نقل منها الجلال، أو النصف على النسخة المكية غير مقبول لأن اللغة لا يوصل الى منتهاها فلا يعرف لها نصف ولا غيره. وثانيها: ايهام كلامه أنه جمع اللغة في قاموسه، وهذا أمر متعذر كيف وقد قال الامام الشافعي ﵁: لا يحيط باللغة إلا نبي. على أنه لم يجمع (١٠٢/ ... ) فيه غير ستين ألف مادة، فلم يزد عن (٢) الصحاح غير عشرين ألفا، وأين هذا من لسان العرب الذي جمع فيه مؤلفه ثمانين ألفاً، ولعل المجد لم يطلع عليه. وثالثها: إن الجوهري ما ادعى الاحاطة ولا سمى كتابه البحر ولا القاموس وإنما التزم أن يورد فيه ما صح عنده كما صرح هو بذلك أول خطبة كتابه فلا يلزمه كل الصحيح، ولا الصحيح عند غيره ولا غير الصحيح. وأما تخطئته للجوهري وتوهيمه إياه فقد ردّها عليه الأعلام، كالبدر القرافي (٣) في شرحه المسمى المحاكمة بين الصحاح والقاموس آخذا له من خطوط الشيخ عبد الباسط وسعدي أفندي (٤)، وكذلك الامام ابن الطيب الفاسي محشى القاموس قد انتصر للجوهري على المجد وشهد بأنه خطيب المنبر الصرفي وامام المحراب اللغوي، وقال: إنّ الله قد رزقه شهرة فاق بها كل من تقدمه، ومن تأخر عنه، ولم يصل شيء من المصنفات اللغوية في كثرة التداول والاعتماد على ما فيه، الى ما وصل إليه كتابه الصحاح، وإن فيه من الفوائد المهمة التي أهملها في القاموس كثيراً من القواعد الصرفية، والشواهد المحتاج اليها في العلوم الشرعية، والأدبية، وكذلك محشية ابن بري قال: إنَّ الجوهري أنحى اللغويين، ولقد أفرد للمحاكمة بعض محققي المغاربة كتاباً مستقلاً سماه (الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم المجد الصحاح)، وقد طبع قريباً بمصر القاهرة ... انتهى. وما أحسن ما قال عبد الغني النابلسي:

стр. 188

لما أتى القاموس فهو المفتري من قال قد بطلت صحاح الجوهري ... يفخر فمعظم فخره بالجوهري (١) قلت اسمه القاموس وهو البحران قلت: سمَّى الجوهري كتابه بالصحاح في اللغة أي اللغات الصحيحة. وقال في خطبته: أودعتُ في هذا الكتاب ما صحَّ عندي من هذه اللغة التي شَرف الله تعالى منزلتها، وجعل علم الدين والدنيا منوطاً بمعرفتها على ترتيب لم أسبق اليه، وتهذيب لم أغلب عليه بعد تحصيلها بالعراق رواية واتقانها دراية ومشافهتي بها العرب العاربة في ديارهم بالبادية ... انتهى (٢). قال بعضهم: فالظاهر من كلامه أن اسمه الصحاح (بالكسر) لكونه صفة اللغات ومن ثم (١٠٣/ ... ) قال بعضهم: ذهبت صحاح الجوهري كأنها ... الخ. ويدل عليه كلام صاحب الصراح حيث قال: ظفرت بنسخة مصححة في أربع مجلدات ضخام صحاح كاسمها غير سقام. وقال أبو زكريا الخطيب التبريزي: يقال كتاب الصحاح بالكسر، وهو المشهور وهو جمع صحيح كظريف وظِراف، ويقال الصحاح (بالفتح) وهو مفرد نعت كصحيح، وقد جاء فعال بفتح الفاء لغة في فعيل كصحيح وصحاح، وشحيح وشحاح، وبريء وبراء (٣). قال المناوي: الكتاب يروى بهما وقيل: إن المصنف سماه بالفتح لا غير. وقال ابن الطيب: ما معناه حيث لم يروِ عن المؤلف في تخصيص أحدهما: بالسند الصحيح ما يصار اليه ولا يعدل عنه فكلا الضبطين صحيح خلافاً لمن أنكر الفتح ولمن رجحه على الكسر، واعلم أنّ الجوهري أول من ضبط ما أراد جمعه من الكلم اللغوية على ترتيب لم يسبق اليه، كما قال في أول كتابه، فهذا الترتيب العجيب والتهذيب الغريب من مبتكراته فهو الامام المتقدم في هذا الشأن، وإياه تبع صاحب لسان العرب، وخلاصة المحكم وغيرها من المتأخرين كالقاموس ومن قواعده إنه إذا ذكر اسماً، وقال عِقبه بالكسر مثلاً فالضبط لأول الكلمة، والتسكين لا يكون بالضرورة إلا للثاني، وإذا قال محركاً أو بالتحريك فيكون بفتحتين كما يعبر صاحب المصباح بذلك، وإذا أعاد الكلمة وأتبعها بقوله أيضاً فتكون بالضبط السابق، وقد تكون في الكلمة لغتان أو أكثر فيكررها بحسب لغاتها ولو أربع مرات.

стр. 189

وأما في الأفعال فإذا ذكر فعلاً وقال عقبه بالضم أو غيره، فيكون الضبط لعين الفعل، وليس من قواعده التزام الترتيب الذي اعتمده المجد، ولذلك يدخل أحياناً بعض المواد في بعض قصداً للاختصار والمجد لم يطلع على أسرار اصطلاحاته، فكلما نعقت له ناعقة صعق لها صاعقة وليس ذلك دأب المحققين وتوهم المجد أصالة النون، فاعترض على الجوهري ولا يرد عليه، لأنه وإن قيل بأصالتها فالجوهري لا يرى ذلك فلا يعترض عليه بما لا يراه. ومن قواعد الجوهري: أنه يصف الاسم الذي لا ينصرف بأنه لا يجري بالبناء للمفعول، ويصف الكلمة غير المنصرفة بإنها غير مجراة، ومثله في ذلك (١٠٤/ ... ) صاحب القاموس، والتعبير بالمُجرى وغير المُجرى لسيبويه والكوفيين في مقابلة تعبير البصريين ما عدا سيبويه بالمنصرف وغير المنصرف كما في شفاء الغليل عند ذكر جهنم، ونقله ابن الطيب. - صحائف في اللغة الفارسية، مختصر مشتمل على اثني عشر باباً، أوله: الحمد لله، مبدع الأشياء بقدرته (١). - صراح اللغة: لأبي الفضل محمد بن عمر بن خالد القرشي المشتهر بجمال (٢)، وهو ترجمة الصحاح بالفارسية (٣)، وقد طبع مرتين بدار الامارة كلكته، الثاني: في سنة ١٢٤٥الهجرية مع زيادة شريفة، وضميمة لطيفة من القاموس وغيره يبلغ عدد اللغات الى ألوف مؤلفة. - صفوة المصادر: لمصطفى خان بن روش خان اللكنوي، أوله: سبحانك لا علم لنا ... الخ جمع فيه مصادر اللغة الفارسية، وهو نافع جداً. بَابُ الضاد المعجمة - ضالة الأديب في الجمع بين الصحاح والتهذيب في اللغة: لتاج الدين محمود بن أبي الحواري اللغوي، وكان حياً في سنة ثمانين وخمسمائة انتقد فيه على الجوهري في مواضع (٤). - ضوء الصباح في لغات النكاح: لجلال الدين السيوطي ذكره في فن اللغة (٥).

стр. 190

- ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم. في اللغة (١) - ضوء القابوس في زوائد الصحاح على القاموس: في اللغة أيضاً (٢). بَابُ الطاء المهمَلةِ - طبقات اللغويين والنحاة: لأبي بكر محمد بن حسن الزبيدي الاشبيلي المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، جمع فيه من أبي الأسود الى زمانه، ولأبي الطيب، ولأبي أحمد بن النحاس النحوي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وفيه البلغة، وللسيوطي سماه بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (٣) (١٠٥/ ... ) باب الظّاء المعجَمة ليس في هذا الباب اسم كتاب في اللغة. باب العين المهمَلة - العالم واللغة: في مائة مجلد: لأحمد بن أبان الأندلسي اللغوي المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، رُتب على الأجناس بدأ فيه بالفلك لكونه أعظم الأجسام وختم بالذرة (٤). - العباب الزاخر واللباب الفاخر: في اللغة في عشرين مجلداً: للامام حسن بن محمد بن حسن حيدر العمري رضي الدين أبي الفضائل الصغاني، مات سنة خمسين وستمائة قبل أن يكمله بلغ فيه الى الميم ووقف في مادة بكم، ولهذا قيل: إن الصغاني الذي ... حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره ... أن انتهى الى بكم (٥) وترتيبه كصحاح الجوهري، وقد جمع تاج الدين بن مكتوم أبو محمد أحمد بن ... عبد القادر القيسي الحنفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة بينه وبين المحكم (٦)، والصغاني نسبة الى صغان من بلاد ما ورَاء النهر، ويقال الصاغاني نسبة الى صغانيان معرب جغانيان بلد وراء نهر جيحون (٧).

стр. 191

وفي القاموس النسبة صغاني وصاغاني معرب، جغانيان حنفي امام في اللغة والحديث، ولد بمدينة لاهور (١) سنة سبع وسبعين وخمسمائة جاء واحد من أسلافه من صغان الى لاهور وتوطن بها ونشأ بغَزْنة (٢)، ودخل بغداد سنة خمس عشرة وستمائة، وذهب منها بالرياسة الشريفة الى صاحب الهند ثم الى بغداد (٣). وله في اللغة تكملة الصحاح، وهي أكبر حجماً منها وحواشٍ عليه وجمع بينها، وبين الصحاح في مجمع البحرين في اثني عشر مجلداً ترجم له العلامة الأديب السيد غلام علي آزاد البلجرامي في مؤلفاته وأطال. - عقد الجواهر في اللغة لم يزد صاحب الكشف على ذلك (٤). - عقود الجواهر (١٠٦/ ... ) لغة منظومة مشتملة على احدى وخمسين قطعة في ستمائة وخمسين بيتاً أوله: الحمد لله مبدع البدائع ومؤلفه أحمد (٥) ألفه مختصراً موسوماً بحمد وثناء منسوباً الى الرشيد الوطواط بنظم سليس وضبط جيد وأهداه للسلطان مراد بن محمد خان في أثناء تعلمه (٦). - عمدة في لغة الفرس: مختصر لشمس الدين أحمد بن محمد السيواسي. - عين اللغة: وهو كتاب العين يأتي في الكاف (٧). بَابُ الغين المعجَمةِ - غاية الاحسان في خلق الانسان: رسالة لجلال الدين السيوطي ذكره في فهرس فن اللغة، أوله: الحمد لله الذي خلق الانسان ذكر فيه المؤلفات التي ظفر بها، فجمع ما فيها وزاد عليها أضعافاً من كتب شتى، وذكر فيه أنه جمع فيه كتب خلق الانسان للنحاس، ولأبي محمد ثابت، وللزجاج، ولأبي القاسم عمر بن محمد العصافي، ومحمد بن حبيب فذكر أسماء الأعضاء (٨).

стр. 192

- غرائب اللغة: لسعيد بن أحمد الميداني النيسابوري المتوفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة (١). - الغرر المثلثة والدرر المبثثة: للشيخ الامام مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب ... الفيروز آبادي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة مختصر، أوله: أشرف ما نطق به المصدع (٢) ذكر فيه أنه جمع جميع ما في الكتب من الكلم (٣) المثلثة كقطرب، والقزاز والبطليوسي، وابن مالك، وابن عبد الله الحنبلي، وابراهيم بن زهر البصري، وكتاب الباهر لابن عديس (٤)، وذكر أنه كان قد وضعه على قسمين: الأول: في المثلث المتفق المعاني، والثاني: في المختلف المعاني، فجاء القسمان في خمس مجلدات، ثم أفردت القسم الأول في هذا التأليف على ترتيب الحروف (٥). - غريب القرآن أفرد التأليف فيه جماعة غير ما ذكر ابن الأثير، وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتابنا المسمى بالإكسير في أصول التفسير بالفارسية فليرجع اليه (٦). - غريب اللغة: لابن أحمد الميداني سعيد المتوفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ذكره (١٠٧/ ... ) السيوطي في حرف السين المهملة في طبقات النحاة (٧)، وللحافظ أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وعليه أطراف لابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة سبع وخمسمائة (٨). - الغريبين: يعني غريب القرآن والحديث لأبي عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي المتوفى سنة احدى وأربعمائة، أوله: سبحان من له كلِّ شيءٍ شاهدٌ بأنه الهٌ واحد، قال: فإن اللغة الغريبة إِنما يُحْتاج اليها لمعرفة غريبَي القرآن والحديث والكتبُ المؤلَّفة فيها جَمَّةُ وافرة، والأَعمارُ قصيرة، فلم أجد أحداً عمل ذلك فعملته لمن حمل القرآن، وعرف الحديث، وهو موضوع على نَسَق الحروف المُعْجمة (٩)، واختصره أبو المكارم الوزير -

стр. 193

- علي بن محمد النحوي المتوفى سنة احدى وستين وخمسمائة، وعليه زيادة لمحمد بن علي الغساني المالقي المعروف بابن عسكر المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة سماه المشرع الروي في الزيادة على الغريبين للهروي، وصنف الحافظ محمد بن عمر الأصبهاني المديني المتوفى سنة احدى وثمانين وخمسمائة تتمة، وتكملة له، وله كتاب آخر في هفوات كتاب الغريبين ذكره الفارقي في الأسانيد (١). - غلطات العوام: جمعها المولى مصطفى بن محمد المعروف بخسرو زاده المتوفى سنة ثمان وتسعين وتسعمائة (٢). - الغنية في اللغة: لأبي سعيد محمد بن ابراهيم بن أحمد البيهقي (٣). - غياث اللغات: للشيخ محمد غياث الدين بن جلال الدين بن شرف الدين الرامفوري الهندي (٤) ألفه في سنة ١٢٤٢ الهجرية، وجمعه من كتب اللغة العربية والفارسية والدواوين الدرسية في أربع عشرة سنة، يشتمل على الكنايات والاصطلاحات ومباحث بعض العلوم ينتفع به طلبة العلم عند المطالعة ودرس الكتب الفارسية المروجة من المنظوم، والمنثور طبع بالهند في سنة ١٢٦٥ الهجرية، وبعد ذلك مراراً، أوله: صراح لآلى بيان وصحاح جواهر تبيان حمد محمود يست كه دريكتاى قاموس اسم ساميش تاج أسامي أرباب فرهنك ست ... الخ. باب الفاء (١٠٨/ ... ) - الفائق في غريب الحديث: للعلامة جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، أتمه في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وخمسمائة، أوله الحمد لله الذي فَتقَ لسانَ الذَّبيح بالعربية البينة والخِطاب الفصيح (٥). - فرهنك نامه: في اللغة فارسي لفخر الدين ابراهيم بن قوام القواس، ولأستاذه الشيخ محمد ابن الشيخ لالا.

стр. 194

- فرهنك جهانكيري: لعضد الدولة جمال الدين خان أنجو (١) من أمراء السلطان جهانكير الدهلوي ملك الهند يشتمل على اللغات الفارسية، والدرية، والفهلوية مع شواهد الأشعار من شعراء الفرس ألفه سنة ١٠٠٩ وأتمه في سنة ١٠١٤ - فرهنك: اسكندري، فرهنك: حسين وفائي. - فرهنك: دستور، فرهنك: لغات ديوان خاقانى. - فرهنك: لغات شاهنامه، فرهنك: لمحمد بن قيس. - فرهنك: لعبد الله النيسابوري، فرهنك: لأبي المنصور علي بن منصور الأسدي البنارسي، فرهنك: نقاب الفضلاء لقاضي خان والد محمد الدهلوي المعروف بدهلي وال، فرهنك تحفة الأحباب: للحافظ أوبهي، فرهنك: حسيني، فرهنك: لحكيم قطران. - فرهنك: رسالة نصير، فرهنك: زفان كويا - فرهنك: شرفنامه لأحمد المنيري المعروف بابراهيم الفاروقي، - فرهنك: للشيخ عبد الرحيم البهاري، فرهنك: لشيخ زادة عاشق - فرهنك: لمحمود البهاري، فرهنك لضمير، فرهنك: لعاصي - فرهنك: عجائب، فرهنك: أعلى بيك، فرهنك: فوائد - فرهنك: لقاضي نظيري، فرهنك: مختصر، فرهنك: لميرزا ابراهيم بن ميرزا شاه حسين الأصفهاني، فرهنك: لسان الشعراء - فرهنك: لمحمد بن سيد شاه، فرهنك: لمعياد - فرهنك: لمنصور الشيرازي. - فرهنك: رشيدي (٢) كل ذلك في اللغة الدرية الفارسية، ولم يذكرها صاحب كشف الظنون - فصل الشتاء في مختصر تهذيب الأسماء (٣). - الفصيح: في اللغة واختلف في مؤلفه، فقيل للحسن بن داود الرقى وقيل لابن السكيت، والأصح أنه لأبي العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب الكوفي النحوي المتوفى سنة احدى وتسعين ومائتين وهو (١٠٩/ ... ) كتاب صغير الحجم كثير الفائدة اعتنى به الأئمة، فشرحه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين، ... وابن درستويه عبد الله بن جعفر النحوي المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، -

стр. 195

- ويوسف بن عبد الله الزجاجي المتوفى سنة خمس عشر وأربعمائة، وأبو الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وأبو سهل محمد بن علي الهروي المتوفى سنة احدى وعشرين وأربعمائة (١)، وأبو علي أحمد بن يوسف الفهري اللَبْلى النحوي المتوفى بتونس سنة احدى وتسعين وستمائة شرحين أحدهما: تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح قال ابن الحنائي: وهو كتاب لم تكتحل عين الزمان بمثله في تحقيقه، وغزارة فوائده، ومنه يعلم فضل الرجل الذي ألفه وبراعته ... انتهى (٢). وشرحه أبو علي عبد الكريم بن حسن السكري (٣)، وحسن بن أحمد أبو علي الاسترآبادي (٤)، وأبو البقاء عبد الله بن حسين العكبري المتوفى سنة ست عشرة وستمائة، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي المتوفى سنة احدى عشرة وخمسمائة، وأبو حفص عمر بن محمد القضاعي المتوفى في حدود سنة سبعين وخمسمائة. وأبو منصور محمد بن علي الأصفهاني، وكان حياً في حدود سنة ست عشرة وأربعمائة (٥)، وابن هشام محمد بن أحمد اللخمي وكان حياً في سنة سبع وخمسين وخمسمائة (٦)، وأحمد بن علي المعروف بابن المأمون المتوفى سنة ست وثمانين وخمسمائة، وتاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وأبو القاسم عبد الله، وقيل عبد الباقي بن محمد بن ناقيا، وقيل داود المعروف بالشاعر المتوفى سنة خمس وثمانين وأربعمائة قال في أوله: هذا كتاب أمليناه في شرح كتاب الفصيح وايضاحه وقد أكثر الناس الكلام فيه ونسبه قوم الى ابن الاعرابي. وذكر بعضهم أنه رآه بخطه يرويه الخزارة عنه قال: لما صنَّف يعقوب بن السكيت كتاب الاصلاح استعارة أبو العباس ثعلب فنظر فيه فلما أظهر كتابه الفصيح قال يعقوب: جَدع كتابي جدع الله أنفه، وشرحه أبو العباس أحمد بن عبد الجليل التدمري المتوفى سنة خمس (١١٠/ ... ) وخمسين وخمسمائة، وأبو بكر محمد بن ادريس القضاعي المتوفى سنة سبع وسبعمائة، ونظمه أيضاً.

стр. 196

وجمع أبو عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب ما فات الفصيح في جزء وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ونظمه القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخوي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وعز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدايني المتوفى سنة خمس وخمسين وستمائة وأبو عبد الله محمد بن محمد البلباني، ومحمد بن أحمد المعروف بابن جابر الأعمى في ألف وستمائة وثمانين بيتاً سماء حلية الفصيح أتمه في بَيْرَة (١) سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وتوفي سنة ثمانين وسبعمائة، وذيل موفق الدين عبد اللطيف ابن يوسف البغدادي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة كتاب الفصيح وله نظمه أيضاً، وصنف أبو نعيم علي بن حمزة البصري اللغوي المتوفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة في رد الفصيح (٢). - فقه اللغة: لابن فارس أبي الحسين أحمد القزويني المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وهو المسمى بالصاحبي لأنه ألفه للصاحب، وللثعالبي أيضاً فقه اللغة وهو المشهور المتداول (٣). - فلك القاموس للشيخ عبد القادر بن أحمد اليمني، وهو من مشايخي في الحديث لم يذكره صاحب كشف الظنون (٤). باب القاف - القابوس في ترجمة القاموس: بالفارسية للشيخ حبيب الله القنوجي الهندي كتبها في عهد السلطان محمد شاه، وأتمها سنة ألف ومائة وسبع وأربعين حيث قال في تاريخها: ماهِ رمضان بودكه كرديد تمام ... اين ترجمه عجيب قابوس بنام تاريخ زبهر سال آن يير خرد ... ماهِ رمضان بود بكفت اى علام

стр. 197

وله تصانيف أخرى في التصوف والسِّير توفي بقنوج وقبره بها يُزار (١) ... وعقد صاحب القول المانوس الصفة الرابعة والثلاثين في أوهامه، ذكر ثماني وعشرين وهماً. - قاطع برهان: لميرزا أسد الله المتخلص بغالب (١١١/ ... ) الدهلوي المتوفى سنة ١٢٨٥ الهجرية أوله: بيزدان دانش بخش داد يسندمي يناهم ودانش ازخدا وداد از خلق ميخواهم، صحيح فيه أغلاط الكتاب برهان قاطع، وزاد فيه الألفاظ القديمة الفارسية، وما وافق منها باللغة الهندية وهو كتاب نافع جداً. - قاعدة البيان وضابطة اللسان: في اللغة العربية لأبي جعفر أحمد بن الحسن المالقي المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (٢). - القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط: للامام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة في شوال (٣)، أوله: الحمد لله منطق البلغاء باللُّغَى في البَوادي، ومُودع اللسان أَلْسَنَ اللُّسُن الهَوادي. قال في خطبته: وَكُنْتُ بُرْهَةً من الدَّهْر ألْتًمسُ كتاباً جامعاً بسيطاً ومُصَنَّفاً على الفُصَح والشَّوارد مُحيطا، ولَمَّا أعْياني الطُّلاب شَرَعْتُ في كتابي المَوْسُوم باللامع المُعْلَم العُجاب غَيْرَ أنّي خَمَّنْته في ستين سِفْراً يُعْجِزُ تَحْصيلُهُ الطُّلاب، فَصَرَفْتُ صَوْبَ هذا القَصْد عناني، وألَّفْتُ هذا الكتاب مَحْذُوفَ الشَّواهد مَطْرُوحَ الزَّوائدِ، لَخَّصْتُ كُلَّ ثَلاثينَ سفْراً في سِفْر وضَمَّنْتُه خُلاصَةَ ما في العُباب والمُحْكَم، وأخَفْتُ اليه زيادات مَنَّ الله عليَّ بها وأنْعَم، ولَمَّا رأيْتُ اقْبال الناس على صَحَاح الجَوْهَري، وهو جدير بذلك غَيْر أنَّهُ قد فاتَهُ نصْفُ اللُّغة أو أكْثَر اما باهمال المَادّة، أو بتَرك المعَاني الغَريبَة النَّادّة، أردْتُ أنْ يَظْهَرَ للنَّاظر باديء بَدْء فَضْلُ كتابي هذا عليه فَكَتَبْتُ بالحُمْرة المَادَّة المُهْمَلَة لَدَيْه، وإذا تَأمَّلْتَ صنيعي هذا وَجَدْتَهُ مشتملاً على فَرائد أثيرة، وفوائد كثيرة، من حُسْن الاختصار وتَقْريب العبارة، وتَهْذيب الكلام وإيراد المعاني الكثيرة في الألفاظ اليَسيرة، ومن أحْسَن ما اخْتَصَّ به هذا الكتاب تَخْليصُ الواو من الياء، وذلك قسْم يسمُ المُصَنَفْين بالعَيّ والاعياء، ومنها أنّي لا أذكْرُ مُا جاءَ من جَمْعِ فاعِلِ المُعْتَل العين على فَعَلَه، إلا أن يصحَّ مَوْضعُ العين منه كَجَوَلَة وَخَوَلة، وأما ما جاء منه معتلاً كباعَة (١١٢/ ... ) وَسَادَة، فلا أذْكُرُه لا طّراده، ومن بديع اختصاره، انّي إذا ذَكَرْتُ صِيغة

стр. 198

المُذَكَّر أتْبَعْتُها المؤَنَّثَ بقولي وهي بهاء ولا أُعيدُ الصّيغَةَ، وإذا ذكرتُ المَصْدَرَ مطلقا أو الماضي بدون الآتي ولا مانع فالفعل على مثال كَتَبَ، وإذا ذَكَرْتُ آتيَةُ بلا تَقْييد فَهُوَ على مثال ضَرَب على أنّي أذْهَبُ الى ما قال أبو زَيْد: إذا جاوَزْتُ المشاهير من الأفعال التي يأتي ماضيها على فَعَلَ فأنتَ في المُسْتَقْبَل بالخيار إن شئْتَ قُلْتَ يَفْعُلُ بضم العين، وإن شئتَ قُلْتَ يَفْعِلُ بكسرها وكَلُّ كَلمة عَرَّيْتُها عن الضَّبْط فإنَّها بالفتح إلاّ ما اشْتَهَرَ بخلافه إشْتهاراً رافعاً للنِّزاع من البَيْن، وما سِوَى ذلك فأقَيدُهُ بصَريح الكلام، غَيْرَ مُقْتَنع بتَوْشيح القلام، واكتفيت بكتابة ع، د، ة، ج، م، عن قولي: مَوْضع، وبَلَد، وقَرْيَة، والجَمْعُ، ومعروف، ونَبَّهْتُ فيه على أشْياء رَكَبَ فيها الجَوْهَريُّ خلاف الصواب، غَيْرَ طاعن فيه، واخْتَصَصْتُ كتابُ الجَوْهَري من بَيْن الكُتُب اللُّغَويَّة مع ما في غالبها من الأوْهام الواضحَة، لتَداوُله واشْتهاره بخُصُوصه، واعْتماد المُدَرّسينَ على نُقُوله ونُصُوصه (١). وقال في آخره: يَسَّرَ الله تعالى اتْمامَهُ بمنزلي على الصفا المُشَرَّفَة تُجاهَ الكعبة المُعَظَّمة، انتهى ما أوردته من كلام المصنف (٢). وقال غيره: وقد ميز فيه زياداته على الصحاح بحيث لو أفردت لجاءت قدر الصحاح فتنافس الناس فيه كتابة، وشراء، وقريء عليه غير مرة، فكان أشهره آخر نسخة قرئت عليه، وأصل تاريخ كتابته في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، والنسخةَ التي قرئت عليه آخراً اشتملت على زيادات كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربع مجلدات بالمدرسة الباسطية، وهي عمدة الناس الآن بمصر وأمرها ظاهر في إنها حررت آخراً غير إنّ في آخرها قطعة من أثناء حرف النون من مادة (قمين) الى آخر الكتاب ليست على منوال ما يعني مؤلفه باعتبار أنها مخالفة للنسخ اللآتي بغير خطة مخالفة كثيرة بالتقديم والتأخير، والزيادة، والنقصان، وبحذف الكلمات التي جعلها موازين كشِداد، وبابه بكتب القرية، والبلد، والجمع بألفاظها (١١٣/ ... ) وقد أسلف في الخطبة بإنه يرمز لها، والتزم ذلك فيما قبل هذه القطعة وبأنه يرمز في هذه القطعة للجبل: " ل " وللحديث: " ث " وغير ذلك مما لم يفعله قبل هذا الى غير ذلك من أمور كادت توجب القطع بأن هذه القطعة غيرت من أصل المصنف قاله البقاعي (٣).

стр. 199

وقال السيوطي في المزهر: ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنوادر والشوارد فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلاً عليه ... انتهى (١). وجمع عبد الرحمن بن سيدي على الأماسي ما كتبه أستاذه المولى سعد الله بن عيسى المفتي المعروف بسعدي جلبي في هوامش القاموس ودوّنه في كتاب فصار حاشية، وتوفي الجامع سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وعلق عيسى بن عبد الرحيم على ديباجته شرحاً. وكتب المولى القاضي أويس بن محمد المعروف بويسي أجوبة عن اعتراضاته على الجوهري، وسماه مرج البحرين وتوفي سنة سبع وثلاثين وألف (٢). وكتب المولى محمد بن مصطفى الشهير بداوود زادة المتوفى سنة سبع عشرة وألف مختصراً سماه: الدر اللقيط في أغلاط القاموس المحيط. قال أردت أن أجمع الغلطات التي عزاها الى الجوهري، مع اضافة شيء من سوانح خاطري، أوله: سبحان من تنزه جلال ذاته من شوائب السهو، والغلط، والنسيان ... الخ (٣). وللشيخ أحمد بن مركز ترجمته بالتركي وسماه البابوس وكتب الشيخ عبد الباسط عليه حاشية. وللسيوطي الافصاح في زوائد القاموس على الصحاح (٤). وصنف الشيخ عبد الباسط بن خليل الحنفي المتوفى سنة عشرين وتسعمائة حاشية على القاموس وسماه: القول المأنوس. ومن الحواشي عليه حاشية نور الدين علي بن غانم المقدسي المتوفى سنة أربع وألف، دَوّنَها ولده من طرة القاموس (٥) أولها: الحمد لله الذي أظهر بنور الدين الحنفي سبيل الرشاد ... الخ، جمع ما كتبه عليه من أوله الى آخره في مجلد متوسط كالجامي (٦).

стр. 200

وشرحه محمد بن عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة احدى وثلاثين وألف أوله: الحمد لله الذي جعل قاموس ... الخ، قال: ومن أعظم ما صنف في اللغة كتاب القاموس الذي ظهر في الاشتهار (١١٤/ ... ) وكنت صرفت نبذة من العمر في تتبع نصوصه فالهمت أن أقيد تلك الفوائد المحررة فشرعت وكتبت المتن بالشرح وشرحه الى حرف الهاء المهملة، وله حاشية أخرى بالقول أولها: الحمد لله الذي أظهر بنور الدين الحنيفي ... الخ، ذكر فيها أن الشيخ نور الدين المقدسي كان يديم النظر ويكتب بخطه في طرة القاموس ما يظهر له ويرتضيه فسأله بعض الأعيان أن يجرده فأجاب وهو تعليقة تامة من أوله الى آخره، وعليه حاشية أولها: الحمد لله الذي زين من أراد بالتحلي بأشراف اللغات وأنعم عليه بها للتوصل ... الخ (١). قال جامعها: وكان القاموس أعظم ما صنف في اللغة غير أن فيه بعض عبارات تحتاج الى تنبيه وتحرير، وايضاح وتقرير، وقد أطلعني بعض أولي العناية على نسختين احداهما: موشحة بخط أحد الفضلاء الأنجاب لعبد الباسط سبط سراج الدين البلقيني، والأخرى بخط جمال العلماء الشهير بسعدي الرومي مفتي الروم، طلب مني جمع ما فيهما فأجبته وقيدت ما فيهما باللفظ على وفق أحكامه ذاكر السعدي بالعزو اليه، وما عداه فهو للسبط لكون المعظم له، ثم أضفتُ مواضع يسيرة جعلت الكاف علامة عليها وسميتها: القول المانوس بشرح مغلق القاموس. وحاشية أخرى مختصرة من المسماة بالقول المأنوس أولها: الحمد لله الذي أقام مجد الدين ورفع مقامه المتين ... الخ (٢). وبعد فإن ممن حاز في اللغة أو في نصيب العلامة مجد الدين الفيروز آبادي في القاموس، وقد كنت في أوائل سنة ٩٧٠ وقفت على بعض تقاييد بطرر هذا الكتاب بخط الشيخ عبد الباسط، وعلى بعض يسير بخط سعدي أفندي، فجمعت ذلك على وجه لطيف ثم أضفت اليه أشياء أُخر فصار مجموعاً حسناً، لكن لم يختلج (٣) في خاطري الوقوف على شيء يتعلق بشرح الديباجة، فشرعت بترجمة المصنف من الضوء اللامع، وذكر في الديباجة أيضاً أن في تصميمه تأليفاً آخر مسمى ببهجة النفوس في المحاكمة بين الصحاح والقاموس.

стр. 201

وأما الخطبة فالنسخ فيها مختلفة جداً في كثير من تقديم وتأخير قاله البقاعي (١١٥/) وعليها شروح كثيرة. قال السخاوي: وتعرض فيه لأكثر ألفاظ الحديث والرواية، ووقع له خطأ في ضبط كثير من الرواة، فإنه كما قال التقي الفاسي في ذيل التقييد: لم يكن بالماهر في الصنعة الحديثية، وله فيما يكتبه من الأسانيد أوهام ... انتهى من تلخيص القاموس للشيخ ابراهيم ابن محمد الحلبي (١) المتوفى سنة ست وخمسين وتسعمائة ... انتهى ما في كشف الظنون (٢). وعلق عيسى بن عبد الرحيم على ديباجته شرحاً قال المفتي سعد الله: وهذا العبد ظفر بمطالعته، وهو شرح مختصر وبشرح آخر مبسوط لبعض الفضلاء، وبشرح متوسط لأحمد بن مسعود الحسيني الهركامي الهندي (٣) وبشرح بالفارسية من أول القاموس، وكتب عليها شرحاً كافياً وافياً بما قل ودل ... انتهى. ولخطبة القاموس شرح لطيف للشيخ زين العابدين بن محسن الحديدي الأنصاري المفتي ببلدة بوفال حالاً، أجاد فيه، وأفاد أوله: الحمد لله الذي أقام مجد الدين، ورفع مقامه المتين بأقوام برهان ... انتهى. والسيد محمد مرتضى الواسطي البلجرامي ثم الزبيدي سمى جملةً ممن شرحه في أول شرحه على القاموس المسمى بتاج العروس كالنور المقدسي، وسعدي أفندي، وملا علي القاري، والمناوي، والقرافي، والسيد عبد الله الحسيني ملك اليمن، ثم قال: ومن أجمع ما كتب عليه مما سمعت ورأيت شرح شيخنا الامام اللغوي أبي عبد الله محمد بن الطيب ابن محمد الفاسي المتولد بفاس سنة ١١١٠ والمتوفى بالمدينة المنورة سنة ١١٧٠، وهو عمدتي في هذا الفن، والمقلد جيدي العاطل بحلي تقديره المستحسن ... انتهى (٤). قال الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني المصري سلمه الله تعالى في رسالته التي كتبها في بيان حال القاموس: والكتب المؤلفة فيها أي في اللغة لا تحصى والصحاح، وإن كان أصحها إلا أنه لم يزد على أربعين ألف مادة، والقاموس وإن لم يبلغ الثمانين ألفاً التي بلغها كتاب لسان العرب بل ينقص عنه بعشرين ألفاً، إلاّ أنه أحسن منه في اختصار التعبير، هذا ولم يذكر المصنف اسمه في أوله تواضعاً وإنما ذكر آخر الكتاب على ما في

стр. 202

بعض النسخ ما نصه: قال مؤلفه الملتجئ الى حرم الله محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (١١٦/ ... ) هذا آخر القاموس المحيط والقابوس الوسيط. قال الشارح في الآخر: وفيروز آباد التي نسب اليها قرية بفارس (١) منها والده وجده، وأما هو فولد بكارَزين (٢) كما صرح بذلك في (ك، ر، ز) كما تكلم على فيروز آباد في (ف، ر، ز) ومن لم يعرف تركيب الأسماء، يقول: إن المصنف لم يذكر بلده في كتابه توهماً منه إن آخرها دال أي كما أن بعضاً ممن لم يعرف اصطلاحاته، يقول: أنه لم يذكر سَمَرْقَنْد (٣) مع أنه ذكرها في فصل الشين المعجمة من باب الراء،، وأحال عليه في فصل القاف من باب الدال ... انتهى. ثم ذكر الأمور التي اختص بها القاموس، وهي سبعة ذكرها المجد في أوله وقد طبع القاموس بالهند في بلدة كَلكَتُه (٤) سنة ١٢٣٢ بتصحيح الشيخ أحمد بن محمد بن علي الأنصاري اليمني الشَّرْواني الزيدي (٥)، وكان الشيخ أوحد الدين البلجرامي مُعينا له في التصحيح، والمطالعة، وأحضر لديه احدى عشرة نسخة من القاموس أيام تصحيحه، ومن الكتب المستحضرة مع ما ذكر كتاب الصحاح للجوهري، وشمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري، والنهاية لابن الأثير الجزري، وأساس البلاغة للزمخشري، والمصباح المنير للشهاب الفيومي، وديوان الأدب لاسحاق بن ابراهيم الفارابي، وتاج المصادر للبيهقي، وفقه اللغة للثعالبي والمزهر للسيوطي، ومجمع البحار، ونظام الغريب، وكفاية المتحفظ، وكتاب أنساب الأنصارَ، وشرح المقامات للشَّريشي، وشرح آخر للزمزمي، وشرح ديباجة القاموس للشيخ عيسى بن عبد الرحيم، وشرح آخر معلق عليها لبعض الفضلاء، ونحو عشرين كتاباً من كتب الفنون الأدبية ومع ذلك لم يسلم من أوهام كثيرة وإن أُشتهر في الهند واعتمد عليه الناس، وللشيخ الفقيه الحنفي المفتي محمد سعد الله الهندي (٦) نزيل رامفور (٧) سلمه الله تعالى رسالة سماها: القول المانوس في صفات

стр. 203

القاموس (١) أولها: سبحان الذي قاموس علمه بكل شيء محيط، وسيأتي ذكرها. ... قال فيه: أقول مأخذه على ما قال المصنف ألفاً مصنف من كتب اللغة، واللسان لكن غالبها الصحاح، ومنها كتاب العين للخليل، وبعده كتاب الجمهرة لأبي بكر بن دريد البصري الشافعي، والمعلم لأحمد بن أبان اللغوي (١١٧/ ... ) وديوان الأدب لاسحاق ابن ابراهيم الفارابي، والتهذيب والجامع لمحمد بن أحمد بن طلحة الأزهري، والمجمل لأحمد بن فارس القزويني، والمحكم والمحيط الأعظم لعلي بن سيده الأندلسي، والعباب الزاخر واللباب الفاخر لحسن بن محمد الصغاني، ولسان العرب لمحمد بن المكرم المصري، قال: وسمعت أن عليه حاشية أخرى تسمى برجل الطاووس ... انتهى. قلت: وعليه فلك القاموس ذكر فيه أن المجد خرج به أي بالقاموس الى اليمن فاستقر بزبيد يهذب القاموس، وزاد فيه فوائد جمة، فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لكن لا يعرف الأولى من الأخرى إلا الآحاد ... انتهى، ثم ذكر شيئاً من المواضع التي زادها في النسخة الثانية اليمانية على الأولى. وأما فضل القاموس على الصحاح فله وجوه: منها كثرة اللغات كأنها ضعف ما في الصحاح، ومنها تكثير المعاني للألفاظ بالنسبة اليه مع حسن التعبير والايجاز، ومنها تلخيص الواوي من اليائي، ومنها تعيين الأوزان، من الأفعال، والأسماء كلها سوى القياسية بالعبارة أو الاشارة من دون الاعتماد على نقوش الحركات التي ليس لها عبرة الا ما شاء الله، ومنها تمييز الرباعي عن الثلاثي، ومنها ما في الصحاح من الأوهام، ولذا اشتهر فوق الصحاح ومدحه غير واحد من الأدباء قال عبد الله الفيومي: لله قاموس بطيب وروده ... أغنى الورى عن كل معنى أزهر لفظ الصحاح بلفظه والبحر من ... عاداته يلقى صحاح الجوهري وقال نور الدين علي بن محمد العليف المكي الشافعي لما قُرئ عليه القاموس: مذ مدَّ مجد الدين في أيامه ... من بعض أبحر علمه القاموسا ذهبت صحاح الجوهري كأنها ... سحر المدائن حين ألقى موسى (٢) وقال عبد الله بن علي الوزير: لمجد الدين في القاموس مجد ... وفخر لا يوازيه موازي وإن خلط الحقيقة بالمجاز

стр. 204

أصح من الصحاح بغير شك وذهب بعضهم الى تفضيل الصحاح على القاموس منهم الشيخ المحدث العلامة عبد القادر بن أحمد اليمني، صاحب فلك القاموس. قال في زماننا قد نقصت رتبة الصحاح وشهرته واكتفى الناس بالقاموس (١١٨/ ... ) لثلاثة أمور: الاول: لجهلهم إنّ الصحاح أصح الكتب في اللغة حتى توهموا أنه (١) كثير الغلط لما سمعوا أن فيه تصحيفاً يسيراً، ولم يعلموا أن ذلك لا يخلو منه إلاّ كتاب الله تعالى، وإنه يمكن أن يعرفه كل مشتغل باللغة. الثاني: لجهلهم من عيوب (٢) القاموس حتى صار عندهم جميع ما فيه قطعّيّاً. الثالث: جهلهم من محاسن (٣) الصحاح، وما ادعى المجد أن الجوهري وهِمَ فيه، فهي دعوى مجردة وأوهام الصحاح يسيرة كما نص عليه الأئمة؛ ولذلك اعتمد عليه أئمة اللغة بخلاف القاموس، وإن أكبَّ عليه أهل عصرنا على أنا تتبعنا كثيراً مما ادعى المجد وغيره أن الجوهري وهم فيه (٤) فوجدناه صحيحاً، وقد أبان ذلك شيخنا ابن الطيب في شرح القاموس، ومنهم الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني المصري سلمه الله تعالى، ومنهم جمع من علماء اليمن الميمون، والحق الصراح الذي لا محيد عنه أنه: لا فضل لاحدهما على الآخر في كل باب. قال في القول المأنوس: لا ينكر فضلُ القاموس بالوجوه الأربعة المتقدمة، كما لا ينكر فضل الصحاح من صحة اللغات، واسنادها الى أربابها من أعيان أهل اللسان، ووقوعها في أشعارهم ومحاوراتهم ... انتهى. قلتُ: أكثر المجد في القاموس بايراد اللغات العجمية التي ليست هي من لسان العرب في ورد ولا صدر كما يعرفه كل عارف بلسانها فالتفضيل بالوجوه المتقدمة فيه نظر، وأين العجم من العرب. قال في القول المانوس: وأما الأغلاط، والأوهام أي التي وقعت في الصحاح بمقتضى البشرية فمشتركة، والحكم بقلة الأوهام في أحدهما دون الآخر على التعيين عسير جداً ... انتهى.

стр. 205

قلت: الظاهر أن هذه الأغلاط والأوهام الواقعة فيه هي من الناسخين له لا من الجوهري، وأيّ دليل على إنها صدرت منه لا من قلم الكاتب، وقد طبع القاموس في كلكته وبُولَغ في تصحيحه وهو لا يخلو عن سقم، ووهم، وغلط كما أثبته صاحب القول المانوس في الصفة الخامسة والثلاثين من كتابه، وهذه حجة نيرة على أن الأوهام غالبها من الكُتّاب لا من صاحب الكتاب. وقد ذكر الذهبي على ما نقله صاحب الفلك: أنه بقي من الصحاح مسودة بيضها تلميذه الوراق فغلط في مواضع حتى قال: (١١٩/ ... ) الجراصل: الجبل فصحف، وعمل الكلمتين كلمة وإنما هي الجرُّ أصل الجبل ... انتهى (١). أقول: قد وجدنا في كثير من نسخ الصحاح مثل ما قال صاحب الفلك، وقد انتقد جماعة من أهل العلم باللغة واللسان على القاموس منها: الدر اللقيط في أغلاط القاموس المحيط الى غير ذلك. والنقد على الصحاح قليل جداً بل لا يوجد عند الانصاف والتتبع البليغ، وإن كان البشر لا يخلو عن سهو فإن الانسان يساوق النسيان والله أعلم بما وقع فيه وكان، وقد عقد صاحب القول المأنوس الصفة الرابعة عشرة في أوهام الحوالة. والخامسة عشرة: في نسيانه بعض المعدود في عد العدد المعدود وهو في ثلاثة مواضع، والسادسة عشرة: في أوهامه في حصر الأوزان، والسابعة عشرة: في أنه يغلط لفظاً في موضع ويأتي به في موضع آخر، وذلك في ثلاثة مواضع أيضاً، والثامنة عشرة: في أوهام العروض، والتاسعة عشرة: في أوهام التناقض، والعشرين: في أوهام الوزن والترتيب. والحادية والعشرين: في أوهام كتابه اللغات بالحمرة اشارة الى عدم ذكرها في الصحاح، مع انها مذكورة فيها، وهي على ما وجد أربعون لغة، والثانية والعشرين: في أوهام كتابة اللغات بالسواد اشارة الى أنها من الصحاح مع أنها ليست فيه، وهي في تسع مواضع. والثالثة والعشرين: في الأوهام المتفرقة، والرابعة والعشرين: في تخطئة الجوهري، وهو عنها برئ، والخامسة والعشرين: في أنه يعترض على الجوهري مع أنه يفعل ما فعله هو، والسادسة والعشرين: في نسيانه بعض اللغات المذكورة في الصحاح مع التزام احتوائها، والسابعة والعشرين: في نسيانه المعاني المذكورة في الصحاح مع عزم

стр. 206

احرازها، والثامنة والعشرين: في تركه الألفاظ المشهورة في موادها، والتاسعة والعشرين: في اللغات الزائدة على لغات القاموس، والثلاثين: في التكرار والاعادة من غير افادة، والحادية والثلاثين: في أنه يترجم بعض اللغات بألفاظ لا يذكر معناها في مادتها، والثانية والثلاثين: في الاقتصار الى حد الاختلال يشتاق الناظر فيه الى تفصيل الاجمال، والثالثة والثلاثين: فيما عيب عليه ويمكن أن يعتذر من لديه (١) (١٢٠/ ... ) ... انتهى. أقول وهذا يدل على أن الصحاح أفضل وأرجح من القاموس بوجوه، والقاموس أسقم منه بأسباب كثيرةٍ كما أشرنا اليه، ثم أعلم أن المجد نسب الغلط والوهم الى الجوهري لفظاً، ومعنىً، وكتابةً، وترتيباً، وأصالة، وزيادة، وافراداً، وتركيباً، فبلغ ذلك على ما قيل نحو ثلاثمائة من أقسام ثمانية وغالبها يتعلق بالترتيب والاشتقاق وأكثرها مبني على التعنت والشقاق؛ ولذا بادر الأدباء الى دفعها فأجابوها (٢) لفظاً لفظاً وردوها حرفاً حرفاً، منهم ابن الطيب في شرح القاموس ومنهم القاضي الويسي في مجمع البحرين، ومنهم أبو زيد المغربي في الوشاح وذكر منها صاحب القول المانوس، سبع عشرة مواضع ولأحمد فارس المعروف بالشدياق صاحب الجوائب الاستبولية حالاً (٣) كتاب سماه الجاسوس على القاموس، وفيه نقدان: أحدهما فيما ذكره صاحب القاموس في غير محله المخصوص به، والثاني: فيما لم يذكره مطلقاً، وقد اشتهر عند الأدباء والمؤلفين وهو نفيس جداً. وللشيخ أبي الوفا نصر الهوريني المصري رسالتان مختصرتان في حال هذين الكتابين ألحقهما في أوائل الصحاح والقاموس المطبوعين بمصر القاهرة حالاً في سنة ١٢٨٢ الهجرية لا تخلوان عن فائدة وحسن عائدة. - قانون الأدب في ضبط كلمات العرب، في لغة الفرس: للشيخ الأديب أبي الفضل حبيش ابن ابراهيم بن محمد التفليسي (٤) أوله: سياس خداكه قادر بر كلمات ست، وهو كتاب نفيس لا نظير له في بابه في غاية الضبط والاتقان، بدأ من الأسماء أولاً بما كان أوله: حرف الألف وما كان آخره الحرف الممدود الى آخر الحروف، ثم أتى بالأفعال وجعل في أولها علامات بالحمرة وأشار الى الباب، وهكذا الى أن تم ذلك وكمل على أقرب وجه وأتم، وضع لتحصيل كل كلمة ووزنها ومحلها على وجه السهولة والتمييز (٥).

стр. 207

- قانون في اللغة: لسليمان بن عبد الله النهرواني (١) النحوي المتوفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة في عشر مجلدات لم يصنف مثله (٢). - القصيدة الدامغة في اللغة: لحسن بن أحمد اللغوي الهمداني المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وشرحها في مجلد كبير (٣). - قصيدة (١٢١/ ... ) في غريب اللغة: لأبي عبد الله ابراهيم بن محمد الشهير بنفطويه النحوي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، شرحها أبو عبد الله الحسين بن خالويه المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة أولها: ألا هل هاجك الربع ... على الأقواء (٤) [إذا قفز] (٥) - قصيدة في اللغة: لشيت بن ابراهيم القفطي النحوي المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (٦). - القول المانوس على القاموس مرّ (٧). - القول المانوس في صفات القاموس (٨): للشيخ سعد الله المفتي برامفور حالاً، أوله: سبحان الذي قاموس علمه بكل شيء محيط، ألفه على اسم النواب كلب عليخان بهادر وضمنه خمساً وثلاثين من الصفات التي تتعلق بالقاموس، وقد طبع في سنة ١٢٨٧ الهجرية في رامفور، وقرَّظ عليه الشيخ خليل بن ابراهيم المدني الحنفي، وقد تعقب عليه وانتقد بعض علماء المغرب النزيل بالمدينة المنورة حالاً كما سمعنا ذلك من بعض الثقات والله أعلم. - القول المهذب (٩) في بيان ما في القرآن من الرومي المعرّب: لمحمد بن يحيى الحلبي الحنفي التاذفي المتوفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة (١٠).

стр. 208

- قيد الأوابد في اللغة: قصيدة مشهورة لاسماعيل بن ابراهيم الربعي المتوفى سنة ثمانين وأربعمائة شرحها أبو بكر بن علي الحدادي المذكور آنفاً (١). بَابُ الكاف - كاتبية: لغة منظومة في خمسمائة بيت وأصلها بالعربي، وتفسيرها بالفارسي وهي على الحروف أولها: الحمد لله بأفصح اللسان .. الخ، لمحمد بن ولي بن رضي الدين المشتهر بكتابي الأنقره وي، نظمها بمغنيسا (٢) في شعبان سنة احدى وخمسين وثمانمائة، باشارة السلطان محمد بن مراد الفاتح (٣). - الكامل في اللغة: لأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين، شرحه محمد بن يوسف المازني (السرقسطي) المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وروي عنه هذا الكتاب أبو الحسن علي بن سليمان (١٢٢/ ... ) الأخفش النحوي المتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة: أوله الحمد لله حمداً كثيراً يبلغ رضاه ... الخ. قال هذا كتاب يجمع فنون الآداب بين منثور وشِعْر مَرصوف (٤) ومَثَل سائرٍ، وموعظة بالغة، واختيار من خُطبة شريفة، ورسائل لطيفة، والنِّيَّة (٥) فيه أن يُفَسِّرَ كلّ ما وقع في هذا الكتاب من كلام غريب، أو معنى مُسْتغْلق، وأن نشرح ما يَعْرض فيه من الاعْراب شرحاً شافياً حتى يكون هذا الكتاب بنفسه مكتفياً، وعن أن يُرْجَعَ واحد في تفسيره الى غيره مستغنياً (٦). - كتاب الابدال في اللغة: لأبي عبيدة (٧). - كتاب أسماء جبال تهامة ومكانها: رواية أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي المتوفى سنة ثمان وستين وثلاثمائة باسناده الى عرام (٨) بن أصبع السلمي.

стр. 209

- كتاب أسماء الله تعالى وصفاته: لأبي القاسم الصاحب اسماعيل بن عباد الوزير المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. - كتاب الأسماء والصفات: للبيهقي الحافظ الامام أحمد بن حسين المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. - كتاب اشتقاق أسماء الرياحين: لأبي القاسم يوسف بن عبد الله الزجاجي المتوفى سنة خمس عشرة وأربعمائة (١). - كتاب الاشتقاق: لأبي اسحاق ابراهيم بن السري الزجاجي النحوي، ولأبي جعفر أحمد ابن محمد النحاس النحوي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ولأبي الحسن سعيد بن مسعدة البلخي الأخفش الأوسط المتوفى سنة احدى وعشرين ومائتين (٢). وابن خالويه حسين بن أحمد اللغوي المتوفى سنة [سبعين وثلاثمائة] (٣). وأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين، وأبي بكر محمد بن الحسن المعروف بابن دريد اللغوي المتوفى سنة احدى وعشرين وثلاثمائة، وأبي علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب النحوي المتوفى سنة ست ومائتين. وأبي بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج النحوي المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة (٤). - كتاب الأمكنة والجبال والمياه: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة (٥). - كتاب تسمية أعضاء الإنسان: لروفس الكبير (٦). - كتاب الجمهرة: لابن دريد مرَّ في الجيم (٧) (١٢٣/ ... ).

стр. 210

- كتاب الجيم: في اللغة لأبي عمرو اسحاق بن مرار الشيباني الكرماني المتوفى سنة ست ومائتين، وقيل لأبي عمرو شمر بن حمدويه الهروي، والمشهور في وجه تسميته أنه بدأ من حرف الجيم، لكن قال أبو الطيب اللغوي وقفت على نسخة منه فلم نجده بدأه من الجيم والله أعلم، روي أنه أودعه تفسير القرآن، وغريب الحديث، وكان ضنيناً به لم ينسخ في حياته ففقد بعد موته (١). - كتاب العين في اللغة، أختلف الناس في مؤلفه فقيل: للخليل بن أحمد النحوي العروضي اللغوي البصري المتولد في رأس المائة المتوفى سنة خمس وسبعين ومائة وهو أستاذ سيبويه (٢). قال السيوطي في المزهر: وهو أول من صنف فيه، وهذا الكتاب أول التأليف، قال الامام فخر الدين في المحصول: أول الكتب في اللغة كتاب العين، وقد أطبق الجمهور على القّدْح فيه، ويُفهَم من كلام السيرافي في طبقاته أنه لم يكمله بل أكثر الناس أنكر كونه من تصنيفه. قال بعضهم: وإنما هو لليث بن نصير بن سيار الخراساني عمله باسم الخليل؛ ولذا وقع الغلط فيه، ولو كان من الخليل لم يكن كذلك، وقيل عمل الخليل قطعة من أوله الى آخر حرف العين، وكمّله الليث صاحبه، ولهذا لا يشبه أوله آخره (٣). وعن ابن المعتز: كان الخليل منقطعاً الى اللّيث، فلما صنّفه وقع عنده موقعاً عظيماً فأقبل على حفظه وحفظ منه النّصف، ثم اتفق أنه احترق ولم يكن عنده نسخة أخرى، والخليل قد مات فأملى النّصف من حفظه وجمع علماء عصره، فكملوه على نمطه، أورد ذلك ياقوت في معجم الأدباء. وعن أبي الطيب اللغوي أنّ الخليل رتب أبوابه وتوفي من قبل أن يحشوه قال ثعلب: وقد حشاه قوم من العلماء. إلا أنه لم يؤخذ رواية عنهم فاختل لهذا. وعن ابن راهويه (٤): كان الخليل عمل منه باب العين وحده وأحب الليث أن ينفق سوق الخليل، فصنف باقيه وسمى نفسه الخليل من حبه له، فهو إذاً قال فيه: قال الخليل بن أحمد فهو الخليل وإذا قال: قال الخليل مطلقاً فهو يحكي عن نفسه،

стр. 211

فجميع ما فيه من الخَلَل منه لا من الخليل، وقال النووي (١) في تحرير التنبيه: كتاب العين المنسوب الى الخليل، إنما هو من جمع الليث عن الخليل (٢). وأما قدح الناس فيه (١٢٤/ ... ) فقال ابن جني في الخصائص: أما كتاب العين ففيه من التخليط، والخلل، والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلاً عنه نفسه (٣)، واختصره أبو بكر محمد بن الحسن بن مذحج الزبيدي بضم الزاي الأندلسي اللغوي المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة في مختصر لطيف حذف منه الشواهد المختلفة والأبنية المختلة، وسماه استدراك الغلط الواقع في كتاب العين وقال فيه: إنه لم يصح أنه له و لا ثبت عنه وأكبر الظن فيه أن الخليل أثبت أصله ثم مات قبل كماله، فتعاطى اتمامه من لا يقوم في ذلك فكان ذلك سبب الخلل، والدليل على ما ذكره ثعلب اختلاف النسخ واضطراب روايات الكتاب. وعن أبي علي القالي: لما ورد كتاب العين من بلاد خراسان في زمن أبي حاتم أنكره هو وأصحابه أشد الانكار لأن الخليل لو كان ألفه لحمله أصحابه عنه، وكانوا أولى بذلك من رجل مجهول، ثم لما مضت بعده مدة طويلة ظهر الكتاب في زمان أبي حاتم، وذلك في حدود سنة خمسين ومائتين فلم يلتفت أحد من العلماء اليه، والدليل على كونه لغير الخليل أن جميع ما وقع فيه من معاني النحو إنما هو على مذهب الكوفيين بخلاف مذهب البصريين الذي ذكره سيبويه عن الخليل وسيبويه حامل علم الخليل، وفيه خلط الرباعي، والخماسي من أولهما الى آخرهما فهذبنا جميع ذلك في المختصر، وجعلنا لكل شيء منه باباً مختصراً، وكان الخليل أولى بذلك، انتهى كلام الزبيدي في صدور كتابه الاستدراك على العين (٤). قال السيوطي: وقد طالعته فرأيت وجه التخطئة غالبة من جهة التصريف، والاشتقاق كذكر حرف مزيد في مادة أصلية، أو مادة ثلاثية في مادة رباعية ونحو ذلك، وبعضه ادعى فيه التصحيف وأما كون الخطأ في لفظة من حيث اللغة بأن يقال هذه اللفظة كذب ولا تعرف فمعاذ الله لم يقع ذلك وحينئذٍ لا قدح فيه فالانكار راجع الى

стр. 212

الترتيب والوضع الأولي، وهذا أمر هيّن وإن كان مقام الخليل ينزه عن ارتكاب مثل ذلك فلا يمنع الوثوق به، والاعتماد عليه في نقل اللغة، وأما التصحيف فمن ذا الذي سَلِم من التصحيف (١). وممن ألف الاستدراك على العين أبو طالب المفضل بن سلمة الكوفي (١٢٥/ ... ) وهو متقدم الوفاة على الزبيدي، قال ابو طيب: رَدّ أشياء من العين أكثرها غير مردود، وترتيبه ليس على الترتيب المعهود، وقد نظم أبو الفرج سلمة بن عبد الله المعافري (٢) في ترتيبه أبياتاً منها: يا سائلي عن حروف العين دونكها ... في رتبة ضمها وزن واحصاء العين والحاء ثم الهاء والخاء ... والغين والقاف ثم الكاف اكفاء والجيم والشين ثم الضاد تتبعها ... صاد وسين وزاي بعدها طاء والدال أيضاً لها كالطاء متصل ... بالظاء ذال وتاء بعدها راء واللام والنون ثم الفاء والباء ... والميم والواو والمهموز والياء (٣) وإنما سماه بكتاب العين باعتبار أول أجزائه كما سمى أبو تمام تذكرته بالحماسة؛ لكونها أول باب من أبوابها العشرة. وإنما اختار ذلك الترتيب الذي يقتضي تقديم الحروف الحلقية على الوسطية المتقدمة على الشفتية، لأن الصوت يخرج أولاً الى الحلق، ثم الى الوسط، ثم الى الشفة، فقدم الحروف الحلقية على الوسطية، والوسطية على الشفوية، باعتبار ترتيب حدوث الصوت والحروف. وأما تقديم العين على سائر الحلقية مع كونها متأخرة عن الهمزة، والهاء، والألف، فلما ذُكِر عن الخليل أنه قال: لم أبدأ بالهمزة لأنها يلحقها النقص، والتغير، والحذف، ولا بالالف لأنها لا تكون في ابتداء كلمة، ولا في اسم ولا فعل الا زائدة أو مبدلة، ولا بالهاء لأنها مهموسة خفية لا صوت لها، فنزلت الى الحّيز (٤) الثاني وفيه العين، والحاء فوجدت العين أنصع الحرفين فابتدأت بها ليكون أحسن في التأليف (٥).

стр. 213

قال أبو طالب المفضل: ذكر صاحب العين أنه بدأ بحرف العين لأنها أقصى الحروف مخرجاً قال: والذي ذكره سيبويه أن الهمزة أقصى الحروف مخرجاً (١). قال: ولو قالَ بدأت بالعين لأنها أكثر في الكلام وأشد اختلاطاً بالحروف لكان أولى. وقال السيوطي أيضاً في طبقات النحاة: بدأ بسياق مخارج الحروف ثم باحصاء أبنية الأشخاص، وأمثال احداث الأسماء فذكر ان عدد أبنية كلام العرب، المستعمل والمهمل على مراتبها الأربع من الثنائي والثلاثي، والرباعي، والخماسي من غير تكرير، اثنا عشر ألف ألف (١٢٦/ ... ) وثلاثمائة ألف وخمسة آلاف وأربعمائة واثنا عشر ألفاً، الثنائي سبعمائة (٢) وستة وخمسون، والثلاثي تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون، والرّباعي أربعمائة ألف واحدى وتسعون ألفا وأربعمائة، والخماسي أحد عشر ألف ألف وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألفا وستمائة، ذكره حمزة الأصفهاني في الموازنة فيما نقله عنه المؤرخون، وهذا صريح في أنه أكمله، والله أعلم ... انتهى (٣). أقول: وعليه مدخل لأبي الحسن النضر بن شميل النحوي من أصحاب الخليل وتوفي سنة أربع ومائتين، وصنف أحمد بن محمد الخارزنجي تكملة له وتوفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وجمع أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب فائت العين، وصنف محمد بن عبد الله الاسكافي الخطيب كتاباً في غلط العين وفيه شيء كثير من أغلاط الأدباء، وصنف أبو غالب تمام بن غالب التياني كتاباً متعلقاً به سماه فتح العين (٤)، قال السيوطي: وهو كتاب عظيم النفع ... انتهى (٥). قال السيد محمد مرتضى: وأتى فيه بما في العين من صحيح اللغة دون الاخلال بشي من الشواهد المختلفة، ثم زاد فيه زيادات حسنة، وكان أبو العباس المبرد يرفع قدر كتاب العين للخليل ويرويه وكذا ابن درستويه، وقد ألف في الرد على المفضل فيما نسبه من الخلل اليه، ويكاد لا توجد لأبي اسحاق الزجاج حكاية في اللغة العربية إلا منه ... انتهى.

стр. 214

واختصره أي فتح العين محمد بن حسن الزبيدي وهذبه، واشتهر بمختصر العين وفضلوه على أصله، أوله: الحمد لله حمداً يبلغ رضاه ويوجب الزلفى لديه ... الخ. قال: هذا كتاب أمرَّ بجمعه وتأليفه الأمير الحاكم المستنصر بالله تعالى فأخذ عيونه، وحذف حشوه، وأسقط فضول الكلام المكرر فيه، وأوقع كل شيء موقعه. فقال: إنّ الكتاب لم يصح له ولم يثبت عنه، وقد كان جلّة البصريين الذين أخذوا عن أصحابه وحملوا علمه رواية ينكرون هذا، ويرفضونه إذْ لم يرد الا عن رجل واحد غير مشهور من أصحابه، وأكثر الظن فيه أن الخليل بوّب أصله، ورام تثقيف كلام العرب ثم هلك قبل كماله، فتعاطي اتمامه من لا يقوم في ذلك مقامه، فبهذا سبب الخلل الواقع فيه (١) (١٢٧/ ... ). - كشف اللغات [والاصطلاحات] (٢). - كتاب اللغات: لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتوفى سنة ست عشرة ومائتين (٣). - كفاية المتحفظ في اللغة: نظمها القاضي شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الخويّي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، ونظمها ابن جابر محمد بن أحمد الأعمى وفرغ منه في سنة سبعين وسبعمائة، ولأبي اسحاق ابراهيم بن اسماعيل بن أحمد الأجدابي الطرابلسي الأديب، أوله: الحمد لله رب العالمين، وهو مختصر فيما يحتاج اليه من غريب الكلام بدأ فيه من صفات الرجال المحمودة، وهو في كراستين وقفت عليه موجوداً عندي. ونظمها عماد الدين أبو الفدا اسماعيل بن محمد البعلي المتوفى سنة أربع وستين وسبعمائة، أوله: الحمد لله رب العالمين (٤). - كنز اللغة، فارسي صنفه: محمد بن عبد الخالق بن معروف موشحاً بأسم السلطان محمد كيا بن ناصر كيا من سلاطين كيلان من الشرفاء وعصره القرن التاسع، أوله: جواهر كنوز لغات حمد وسياس ... الخ، ترجم فيه أكثر مهمات اللغة العربية بالفارسية باعتبار الأول والآخر، وفرق الأفعال والمصادر من كل باب وهو في مجلد (٥).

стр. 215

- كتاب الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم المجد الصحاح (١): للشيخ أبي زيد عبد الرحمن بن عبد العزيز نزيل مكة ومدرسها، أوله: الحمد لله الفتاح الوهاب الهادي من شاء من عباده الى صوب الصواب، مجلد لطيف طُبع في سنة ١٢٨١ بمصر، وشاع في كل بلد ومصر، رتبه على الأبواب، وهذبه تهذيباً جيداً، موجزاً على الحروف المعجمة في الكتاب. - كوهر منظوم: للشيخ محمد علي المولوي جمع فيه اللغة العربية بالنظم الفارسي وهو لطيف جداً طبع بالهند. بَابُ اللام - لُجة العجم من لغة الفرس ذكره صاحب وسيلة المقاصد (٢). - لسان العرب في اللغة: للشيخ جمال الدين أبي الفضل محمد بن مكرم الأنصاري الخزرجي الأفريقي المصري المتوفى سنة ست عشرة وسبعمائة (٣)، ويقال له ابن منظور ايضاً، ولد في المحرم سنة ٦٩٠، وسمع من (١٢٨/ ... ) ابن المُقير وغيره، وروى عنه الحافظان الذهبي، والسبكي، وقيل توفي سنة ٧٧١. وهو في ستة مجلدات ضخام جمع فيه بين التهذيب، والمحكم، والصحاح وحواشيه، والجمهرة، والنهاية، وأمالي ابن بري، وهو ثلاثون مجلداً. قال السيد مرتضى في تاج العروس: وهو مادة شرحي هذا في غالب المواضع، وقد اطلعت منها على نسخة قديمة يقال إنها بخط المؤلف ... انتهى. ورتبه ترتيب الصحاح قيل فيه زيادات كثيرة على القاموس أوله: الحمد لله رب العالمين تبركاً بفاتحة الكتاب العزيز ... الخ. قال: ورأيت علم اللغة بين رَجُلين: إما من أحسن جمعه ولم يحسن وضعه، وإما من أجاد وضعه ولم يجد جمعه، ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة لأبي منصور، ولا أكمل من المحكم وهما من أمهات كتب اللغة على التحقيق، غير أن كلا منهما مطلب عسر المهلك، ومنهل وعر المسلك، وكأن واضعه شرع للناس مورداً عذباً ومنعهم منه، قد أخر وقدم، وقصد أن يعرب فأعجم فأهمل الناس أمرهما، وانصرفوا عنهما، وليس لذلك سبب إلاّ سوء الترتيب وتخليط التفصيل، والتبويب، ورأيت الجوهري قد أحسن ترتيب مختصره، فخف على الناس أمره فتداولوا، غير أنه
следующие страницы →