стр. 1191
والخطرات كلُّها بذِكْره، والتفكُّر في تحصيل مراضيه وما يقرِّب منه.
فيصير أُنْسه بالله بدلاً عن أُنْسه بالخلق، فيعدُّه بذلك لأُنْسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يُفرح به سواه، فهذا مقصود الاعكتاف الأعظم".
زمانه:
يؤدّى الاعتكاف الواجب حسبما نَذَره وسمّاه النّاذر، فإِنْ نَذَر الاعتكاف يوماً أو أكثر؛ وجب الوفاء بما نذَره (١).
ويشرع الاعتكاف المستحبّ في أيّ وقت من أيّام العام.
وقد ثبت أنّ النّبيّ ﷺ اعتكف في العشر الأول من شوّال. ففي حديث عائشة ﵂ قالت: " ... وتَرَك الاعتكاف في شهر رمضان؛ حتى اعتكف في العشر الأَوّل من شوّال" (٢).
* وآكدُه في رمضان لحديث أبي هريرة ﵁: "كان رسول الله ﷺ يعتكف في كلِّ رمضان عشرة أيّام، فلمّا كان العام الذي قُبض فيه؛ اعتكف عشرين يوماً" (٣).
وأفضله آخر رمضان، لأن النّبيّ ﷺ "كان يعتكف العشر الأواخر من