стр. 141
وعن ابن عباس ﵄: "أنَّ النّبيّ ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما" (١).
١٣ - مسْح الأذنين بماء الرّأس وجواز أخْذ ماء جديد لهما عند الحاجة .
قال المُناوي في شرح حديث: "الأذُنان من الرأس" (٢): "الأذُنان من الرأس، لا من الوجه ولا مستقلّتان؛ يعني: فلا حاجة إِلى أخْذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء، بل يجزئ مسْحهما ببلل ماء الرأس، وإلاَّ لكان بياناً للخلقة فقط، والمصطفى ﷺ لم يُبعث لذلك، وبه قال الأئمة الثلاثة ... "، وذكر مخالفة الشّافعيِّة في ذلك.
واحتجّ النَّووي في "المجموع" (١/ ٤١٢) بحديث عبد الله بن زيد ﵁: "أنَّ رسول الله ﷺ أخَذ لأذنيه ماءً خلاف الذي أخذ لرأسه"، وقال: حديث حسن، رواه البيهقيّ وقال: إِسناده صحيح.
بيْد أنَّ شيخنا -حفظه الله- بيّن شذوذه في: "الضعيفة" (٩٩٥)، و"صحيح سنن أبي داود" (١١١).