стр. 1856
قال الإِمام الأوزاعي: "لا ندخل وليمة فيها طبل ولا مِعْزَافٌ" (١). انتهى كلام شيخنا ﵀.
قال الإِمام ابن حزم ﵀ في "المحلّى" (١١/ ٢١) تحت المسألة (١٨٢٤): " ... فإِن كان هنالك حرير مبسوط، أو كانت الدار مغصوبة، أو كان الطعام مغصوباً،. أو كان هنالك خمر ظاهر: فليرجع ولا يجلس .. "، ثمّ ذكر الأدلّة على ذلك.
٢٩ - الدعاء للعروسين بالخير والبركة:
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "هلك أبي، وترك سبع بنات -أو تسع بنات-، فتزوّجت امرأة ثيّباً، فقال لي رسول الله ﷺ : تزوجتَ يا جابر؟! فقلت: نعم، فقال: بكراً أم ثيّباً، قلت: بل ثيباً، قال: فهلا جاريةً تُلاعبها وتلاعبُك، وتُضاحكها وتُضاحكك؟! قال فقلت له: إِنّ عبد الله هلك وترك بنات، وإِني كرهتُ أن أجِيئهنّ بمِثلهن، فتزوجتُ امرأة تقوم عليهنّ وتُصلحهن، فقال: بارَك الله لك -أو خيراً-" (٢).
وفي حديث بريدة ﵁: " ... يا علي! إِنه لا بدّ للعروس من وليمة. فقال سعد؛ عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أَصْوُعاً من ذُرَةٍ، فلمّا كانت ليلةُ البناءِ، قال: لا تُحْدِثْ شيئاً حتى تلقاني، فدعا رسول الله ﷺ