стр. 71
٩ - إِذا وقع الفأر في السمن ونحوه:
يُلقي الفأر وما حوله، ويؤكَل السمن وما شابهه، هذا إِذا لم يكن في السمن المتبقِّي أثر لنجاسة في طعمٍ أو لونٍ أو رائحة، وإلاَّ؛ ألْقى ما تبقَّى.
وحُكم السَّمْن أو الزَّيْت؛ كحُكم الماء ولا فرق، وضابط الأمر يرتبط ببقاء أثرٍ للنَّجاسة أم لا.
ولا فرق بين القول في الجامد والمائع؛ إِلا من هذا الباب، وهو بقاء الأثر أو عدمه والله أعلم.
قال الزُّهري: "لا بأس بالماء ما لم يغيِّره طعمٌ أو ريحٌ أو لونٌ" (١).
وعن ابن عباس ﵄ عن ميمونة: أنَّ رسول الله ﷺ سُئل عن فأرة سقطت فىِ سمن؟ فقال: "ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم" (٢).
وسئل شيخ الإِسلام ﵀ عن الزيت إِذا كان في بئر، ووقع فيه نجاسة، فما الحكم إِذا كان دون القُلَّتين؟
فأجاب ﵀: "إِذا كان أكثر مِن القُلَّتين؛ فهو طاهر عند جمهور العلماء؛ كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم ...