← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.

стр. 10186

الحافظ، وعمر بن أحمد الصفار، وعبد الله ابن الفراوي، وعبد الخالق بن زاهر، وأبوه زاهر ووجيه ابنا الشحامي، وجماعته. توفي في ليلة السابع والعشرين من رمضان (١). ٤ - أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي بن أحمد بن أشتة، أبو العباس الأصبهاني الكاتب. شيخ مكثر مسند، سمع أبا سعيد النقاش، وعلي بن ميلة الفقيه، وابن عقيل الباوردي، والفضل بن شهريار، وغيرهم، وتوفي في ذي الحجة عن اثنتين وثمانين سنة. روى عنه السلفي، وأبو سعد البغدادي (٢). ٥ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم التيمي الأصبهاني، المعروف بابن اللبان المتكلم. يروي عن أبي نعيم، وغيره، روى عنه السلفي، وورخه. ٦ - أحمد بن عبد العزيز، الإمام أبو سعيد البردعي الحنفي الفقيه. كان عليه مدار الفتوى بنيسابور، وكان يعقد مجالس الوعظ من غير تكلف على طريقة أهل الورع، ويذكر مسائل الفقه مما ينفع العوام، وكان يميل إلى الاعتزال، ثم صار يحضر مجالس الشافعية، ويستطيب طريقة أهل السنة ويظهر أنه تارك لما كان عليه، ومال إلى التصوف. وتوفي في ثامن عشر ذي القعدة، وما أظنه حدث (٣). ٧ - أحمد بن المبارك، أبو سعد البغدادي ابن الأكفاني المقرئ. شيخ معمر، قرأ على أبي الحسن الحمامي إلى سورة سبأ، قرأ عليه: أبو الكرم الشهرزوري، وروى عن بشرى الفاتني، روى عنه ابن السمرقندي، وابن ناصر. وكان سمسارًا. • - أحمد بن محمد الخليلي.

стр. 10187

قيل: فيها توفي، وقيل: سنة اثنتين (١). ٨ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن حسن بن بشرويه، أبو العباس الأصبهاني الحافظ. سمع أبا عبد الله بن حسنكويه، ومحمد بن علي بن مصعب، وأبا نعيم الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن شهريار، والهيثم بن محمد الخراط، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجلاب، وأبا ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، ومن بعدهم. قال السلفي: كان من أهل المعرفة بالحديث والفقه والفرائض، كتبنا بانتخابه كثيرًا، وأكثرنا عنه لثقته ومعرفته، وسمعته يقول: ولدت سنة خمس عشرة. قلت: توفي في جمادى الآخرة، وروى عنه هبة الله بن طاوس، وقيل: مات سنة سبعٍ (٢). ٩ - إبراهيم بن خلف بن إبراهيم بن لب، أبو إسحاق التجيبي القرطبي، ويعرف بابن الحاج. سمع من بكر بن عيسى الكندي، وحج ورأى أبا ذر الهروي، ولم يسمع منه، وأجاز لابن أخيه محمد بن أحمد بن خلف في هذا العام، وانقطع خبره بعد (٣). ١٠ - إبراهيم بن سليم بن أيوب، أبو سعد الرازي. سمع من والده؛ ومن أبي الحسين ابن الطفال بمصر؛ ومن عبد الوهاب بن برهان الغزال بصور، ومن كريمة بمكة؛ ومن الجوهري ببغداد، وتوفي بدمشق في ذي الحجة. سمع منه: غيث، وأبو محمد بن صابر (٤).

стр. 10188

١١ - إبراهيم بن يحيى بن موسى، أبو إسحاق الكلاعي القرطبي، ويعرف بابن العطار. سمع من أبي محمد الشنتجالي، وحج، وسمع من أبي زكريا عبد الرحيم البخاري، وغيره. قال أبو بحر الأسدي: لقيته في سنة إحدى وتسعين بالجزائر، وكان ثقة نبيهًا (١). ١٢ - إبراهيم بن يونس بن محمد، أبو إسحاق المقدسي الخطيب الأصبهاني الأصل. سمع بدمشق أبا القاسم إبراهيم بن محمد الحنائي، وأبا القاسم علي بن محمد السميساطي، وبالقدس الفقيه أبا محمد عبد الله بن الوليد الأندلسي، وعلي بن طاهر، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري الحافظ، وخزرون بن الحسن، وجماعة. روى عنه أبو محمد ابن الأكفاني، والخضر بن عبدان، ونصر بن أحمد بن مقاتل، وكان تلا القرآن. توفي بدمشق في ذي الحجة، وله سبعون سنة (٢). ١٣ - إسماعيل بن علي بن طاهر، أبو القاسم الرازي السلفي. من شيوخ أصبهان، روى عن أبي بكر بن أبي علي الذكواني المعدل، وأبي بكر بن محمد بن محمويه، وعلي بن أحمد الجرجاني، وعنه أبو طاهر السلفي، وقال: توفي في ربيع الآخر، وقال: لم يرو لنا عن محمد بن علي الواعظ، أو كما قال، سواه. ١٤ - جعفر بن حيدر بن محمد، الشيخ أبو المعالي العلوي الهروي، شيخ الصوفية. كان ورعًا زاهدًا، سمع بنيسابور شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني، وأبا سعد الكنجروذي، وتوفي بهراة.

стр. 10189

ذكره السمعاني في الذيل (١). ١٥ - حاتم بن محمد بن علي بن أبي محمد حاتم بن أبي حاتم محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود، أبو محمد الهروي الحاتمي. شيخ صالح، سمع أبا منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم الفارسي صاحب حامد الرفاء، روى عنه علي بن حمزة الموسوي، وعبد الفتاح بن عطاء، وعبد الواسع بن أبي بكر السقطي. مات بهراة في جمادى الأولى عن نيفٍ وثمانين سنة. ١٦ - حديد بن حسن، المؤدب الشيباني. حدث عن أبي إسحاق البرمكي، توفي في شوال. ١٧ - الحسن بن أحمد بن محمد، الحافظ أبو محمد السمرقندي، صاحب الحافظ جعفر بن محمد المستغفري. توفي في ذي القعدة بنيسابور عن اثنتين وثمانين سنة، كان مكثرًا فاضلًا، وغيره أتقن وأحفظ منه. وقال ابن السمعاني: سألت إسماعيل الحافظ عن الحسن السمرقندي، فقال: إمام حافظ، سمع وجمع وصنف، سمع من المستغفري، وعبد الصمد العاصمي، وشيوخ بخارى، وبلخ، ونيسابور، وأكثر السماع عنهم. قلت: روى عنه خلق من شيوخ عبد الرحيم ابن السمعاني. وقال عمر بن محمد بن لقمان النسفي في كتاب القند: ذكر الإمام الحافظ قوام السنة أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم بن جعفر السمرقندي الكوخميثني (٢) نزيل نيسابور: لم يكن في زمانه في فنه مثله في الشرق والغرب، له كتاب بحر الأسانيد في صحاح المسانيد، جمع فيه مائة ألف حديث، ورتب وهذب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء. وذكره عبد الغافر فقال (٣): عديم النظير في حفظه، قدم نيسابور، وسمع ابن مسرور، وأبا عثمان الصابوني، والكنجروذي، وطائفة، وعاد إلى

стр. 10190

سمرقند، ثم قدم نيسابور واستوطنها، وهو مكثر عن المستغفري. قلت: روى عنه هبة الرحمن القشيري، ومحمد بن جامع خياط الصوف، والجنيد القايني، وأكبر شيخ له منصور الكاغدي. ١٨ - الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أيوب بن معافى، أبو عبد الله العكبري. سمع أبا الحسين بن بشران، ومحمود بن عمر العكبري، وعنه إسماعيل ابن السمرقندي، وأبو الكرم الشهرزوري، وعمر بن ظفر. مات في شوال، وقيل: في رمضان عن ثمان وثمانين سنة. ١٩ - الحسين بن الحسن، الفقيه أبو عبد الله الشهرستاني الشافعي، قاضي دمشق. سمع بنيسابور من أبي القاسم القشيري؛ وبجرجان من إسماعيل بن مسعدة، وبالعراق من ابن هزارمرد الصريفيني. قال ابن عساكر: حدثنا عنه هبة الله بن طاوس، وكان حسن السيرة في الأحكام، ولي قضاء دمشق سنة سبعٍ وسبعين في أيام تتش، وكان شديدًا على من خالف الحق، واستشهد بظاهر أنطاكية بيد الفرنج يوم المصاف. ٢٠ - الحسين بن علي الدمشقي المقرئ، ويعرف بالدمنشي. سمع أبا الحسن بن أبي الحديد. وكان رافضيًا، سعى بالحافظ أبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش، وقال: هو ناصبي يروي فضائل الصحابة، وفضائل بني العباس في جامع دمشق، فكان ذلك سبب نفي الخطيب من دمشق (١). ٢١ - روح بن محمد بن عبد الواحد بن عباس، أبو طاهر الرازي الصوفي. سمع أبا الحسن علي بن عبدكويه، وأبا بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد الواحد الباطرقاني، وعلي بن أحمد الجرجاني، وتوفي في شعبان. روى عنه السلفي (٢).

стр. 10191

٢٢ - سعيد بن محمد بن يحيى أبو الحسين الأصبهاني الجوهري. من كبار شيوخ السلفي، يروي عن علي بن ميلة الفرضي، وأبي نعيم الحافظ. توفي في المحرم. وكان فقيهًا عالمًا، وأبوه يروي عن ابن المقرئ، حدث عنه أبو سعد المطرز. قيل: ظهر لسعيد سماع من ابن مردويه. ٢٣ - سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد، أبو الفرج الإسفراييني الصوفي المحدث، نزيل دمشق. سمع علي بن حمصة، وعلي بن منير، وعلي بن ربيعة، ومحمد بن الحسين الطفال، والحسن بن خلف الواسطي صاحب ابن ماسي بمصر. وسمع بجرجان محمد بن عبد الرحيم. وببغداد الجوهري. وبدمشق رشأ بن نظيف، وابن سلوان، وهذه الطبقة؛ وبالرملة ابن الترجمان الصوفي، وبصور سليم بن أيوب، وبتنيس علي بن الحسين بن جابر. روى عنه ابناه طاهر والفضل، وجمال الإسلام أبو الحسن، وهبة الله بن طاوس، ومحفوظ النجار، ونصر الله المصيصي الفقيه، وأحمد بن سلامة، وحمزة بن علي ابن الحبوبي، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني، وجماعة. وقال: ولدت ببسطام سنة تسعٍ وأربعمائة. توفي في ربيع الأول. وقال غيث: سألت أبا بكر الحافظ عن سهل بن بشر فقال: كيس صدوق. ٢٤ - طراد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد، النقيب، الكامل، أبو الفوارس بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تمام الهاشمي العباسي الزينبي البغدادي، نقيب النقباء. قال السمعاني: ساد الدهر رتبة وعلوًا وفضلًا ورأيًا وشهامة. ولي نقابة العباسيين بالبصرة، ثم انتقل إلى بغداد. وكان من أكفى أهل الدهر، متعه الله بسمعه وبصره وقوته وحواسه. وكان يترسل من الديوان إلى الملوك، وحدث بأصبهان كذلك، وصارت إليه الرحلة من الأقطار. وأملى بجامع المنصور،

стр. 10192

وكان يحضر مجلس إملائه جميع أهل العلم من الطوائف وأصحاب الحديث والفقهاء. ولم ير ببغداد على ما ذكر مثل مجالسه بعد أبي بكر القطيعي. وأملى سنة تسعٍ وثمانين بمكة، والمدينة، وألحق الصغار بالكبار. سمع هلال بن محمد الحفار، وأبا نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، وأبا الحسين بن بشران، والحسين بن عمر بن برهان، وأبا الفرج أحمد بن محمد بن المسلمة، وأبا الحسن الحمامي، وابن رزقويه. وتفرد بالرواية عن هلال وجماعة. روى عنه أبو الحسن محمد وأبو القاسم علي الوزير ولداه، وأحمد بن المقرب الكرخي، ويحيى بن ثابت البقال. وشهدة بنت الإبري، وخلق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب الموصل. وقال أبو علي الصدفي: كان أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة، وكنا نبكر إليه، فيتعذر علينا السماع منه والوصول إليه، وعند بابه الحجاب، ولعل زي بعضهم فوق زيه. وكنا نقرأ عليه وهو يركع، إذ ليس عند مثله ما يرد. وربما اتبعناه ونحن نقرأ عليه إلى أن يركب. وقال السلفي: كان حنفيًا من جلة الناس وكبرائهم، ثقة فاضلًا، ثبتًا، لم ألحقه. وقال أبو الفضل بن عطاف: كان شيخنا طراد شيخًا حسنًا، حسن اليقظة، سريع الفطنة، جميل الطريقة في الرواية، ثقة في جميع ما حدث به. وقال غيره: ولد في شوال سنة ثمانً وتسعين وثلاثمائة. وقال ابن ناصر: توفي في سلخ شوال، ودفن بداره، ثم نقل في السنة الآتية إلى مقابر الشهداء. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة، قال: أخبرتنا شهدة بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا طراد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم، عن أبيه، «أن عمر توضأ من بيت نصرانية» (١).

стр. 10193

٢٥ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بليزة (١)، أبو القاسم الخرقي الأصبهاني المقرئ. سمع محمد بن عبد الله بن شمة (٢)، وقرأ القرآن على أحمد بن محمد الملنجي، وأحمد بن محمد بن زنجويه. وتلاوته على ابن زنجويه في سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة. سمع منه السلفي، وتلا عليه ختمة لقنبل في هذا الوقت، ولم يورخ وفاته. ٢٦ - عبد الله بن الحسين بن هارون، أبو نصر الخراساني الناسخ. سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي النحوي، وأبا بكر الحيري. ولد سنة ثلاث عشرة، وأملى مدة، ومات في المحرم. روى عنه أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد ابن الخليلي النوقاني الحافظ، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب، وعمر بن أحمد الصفار، وأبو البركات ابن الفراوي، وعبد الخالق ابن الشحامي، وشافع بن علي، وآخرون (٣). ٢٧ - عبد الله بن المبارك بن عبد الله، أبو محمد المديني. سمع علي بن أحمد بن مهران الصحاف. روى عنه السلفي وقال: توفي في شوال. ٢٨ - عبد الأحد بن أحمد بن الفضل، أبو الحارث العنبري الأصبهاني. سمع هارون بن محمد الكاتب، وأحمد بن فاذشاه الوزير. وابن ريذة. روى عنه السلفي. ٢٩ - عبد الرزاق بن حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي المنيعي، أبو الفتح بن أبي علي المروروذي، الحاجي الخطيب.

стр. 10194

محتشم خراسان كوالده. وكان زاهدًا، عابدًا، عاملًا، متبتلًا، ورعًا، فقيهًا، قدوة. تفقه على القاضي حسين، وعلق عنه المذهب، وكان خطيب جامع والده. وقد حج وسمع ببغداد، وصار رئيس نيسابور، وقعد للتدريس بالجامع، واجتمع عليه الفقهاء. وعقد مجلس الإملاء، وحدث عن أبي الحسين ابن النقور، وأبي بكر البيهقي، وسعد الزنجاني، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجلي. روى عنه أبو طاهر السنجي، وأبو شحمة محمد بن علي المعلم المروزي، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، وآخرون. توفي في ثامن عشر ذي القعدة وله ثمانون سنة (١). ٣٠ - عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن، أبو غانم بن أبي حصين التنوخي المعري القاضي. سمع أباه، وأبا صالح محمد بن المهذب، وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، والسميساطي، وأبا إسحاق الحبال الحافظ، وطائفة بدمشق والقدس ومصر. روى عنه الخطيب مع تقدمه شيئًا من شعره، وأبو البيان محمد بن أبي غانم، وغيرهما. وتوفي بالمعرة (٢). ٣١ - عبد السميع بن علي بن عبد السميع، أبو الحسين الهاشمي، من أهل باب البصرة ببغداد. سمع أبا الحسن بن مخلد. روى عنه أبو البركات الأنماطي، وأبو بكر ابن الزاغوني. وتوفي في ربيع الآخر، ومولده سنة تسعٍ. ٣٢ - عبد العزيز بن محمد بن عتاب بن محسن، أبو القاسم القرطبي أخو عبد الرحمن. روى عن أبيه كثيرًا، وعن حاتم الطرابلسي. وأجاز له أبو حفص

стр. 10195

الزهراوي، وأبو عمر ابن الحذاء، وجماعة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا بالفتوى، مقدمًا في الشروط، له عناية بالحديث ونقله. وكان مهيبًا، وقورًا، معظمًا عند الخاصة والعامة. توفي في جمادى الأولى عن إحدى وخمسين سنة. روى اليسير (١). ٣٣ - عبد الواحد بن أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر المغازلي الأصبهاني الشرابي. سمع أبا نعيم الحافظ. وعنه أبو طاهر السلفي، وقال: مات في صفر. ٣٤ - عبد الواحد بن علوان بن عقيل بن قيس الشيباني، أبو الفتح السقلاطوني البغدادي النصري من النصرية. شيخ ثقة صدوق. سمع أبا نصر بن حسنون، وأبا القاسم الحرفي، وعثمان بن دوست، وهو أخو عبد الرحمن بن علوان. روى عنه عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ووالده أبو بكر، وإسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وآخرون. وآخر من روى عنه فخر النساء شهدة. توفي في رجب (٢). ٣٥ - عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب، أبو الفضل التميمي، أخو عبد الواحد. سمع أباه، وأبا طالب بن غيلان. وكان حسن الصورة، ظريفًا بارعًا في الوعظ. روى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق، وعبد الوهاب الأنماطي (٣). ٣٦ - علي بن محمد بن الحسين بن خذام، أبو الحسن الخذامي البخاري الواعظ. كان معمرًا مكثرًا من السماع. تفرد بشيوخ. روى عن القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، ومنصور الكاغدي، وأحمد بن محمد بن القاسم الفارسي، وأحمد بن الحسن المراجلي، وخلق.

стр. 10196

أخذ عنه الكبار؛ روى عنه عثمان بن علي البيكندي، وأبو ثابت الحسن بن علي البرديجي وأبو رجاء محمد بن محمد، ومحمد بن علي الواعظ، ومحمد بن علي السنجي، وعدة. وعمر تسعين سنة. مات في هذا العام تقريبا، وقد روى في أول العام (١). ٣٧ - عمر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو حفص البغوي. سمع مسند إسحاق الكوسج، من أبي الهندي محمد بن محمد بن الحسن البغوي، ومات بعد شعبان في هذا العام أو بعده. روى عنه عبد الله بن محمد بن المظفر البناء، وأسعد بن أحمد الخطيب، وأبو أحمد عبد الرحمن بن أبي نصر البغويون. ٣٨ - عمر بن حسن بن محمد بن أحمد بن سليم، أبو حفص الأصبهاني المعلم. روى عن غلام محسن، وأبي بكر بن أبي علي، وأبي نعيم، وعلي بن أحمد الجرجاني، وغيرهم. روى عنه السلفي، وقال: توفي في ذي الحجة، سماعاته كثيرة عالية. ٣٩ - فارس بن الحسين بن فارس بن حسين بن غريب، أبو شجاع الذهلي السهروردي، ثم البغدادي. شيخ فاضل، صالح، ثقة، لغوي، شاعر، سمع أبا علي بن شاذان، وعبد الملك بن بشران. روى عنه قاضي المرستان، وإسماعيل ابن السمرقندي، وابن ناصر. توفي في ربيع الآخر وقد جاوز التسعين، وابنه شجاع حافظ معروف. ٤٠ - الفضل بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو سعد الأصبهاني المقرئ. سمع أبا سعيد محمد بن علي النقاش، وعلي بن ميلة، ومعمر بن زياد. روى عنه السلفي، وقال: توفي في رجب، وكناه أبا نصر. ٤١ - المحسن بن المحسن بن محمد بن جمهور، أبو الرضا الأنصاري الدمشقي الفراء المعدل.

стр. 10197

إمام الجامع الأموي، ثم ولي نظر الأوقاف وعمارة الأملاك السلطانية، فظلم وجار. حدث عن محمد بن عوف المزني، وغيره. روى عنه عمر الرواسي (١). ٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الميبذي البغدادي اللغوي، من كبار أئمة العربية. سمع أبا جعفر ابن المسلمة. روى عنه ابن ناصر (٢). ٤٣ - محمد بن جامع بن محمد بن علي أبو بكر ابن القطان الهمذاني الجوهري. روى عن أبيه، والزنجاني. قال شيرويه: سمعت منه، وكان كيسًا صدوقًا. ٤٤ - محمد بن الحسين بن محمد أبو سعد الحرمي المكي الحافظ، نزيل هراة. أحد الحفاظ والزهاد، سمع بمصر محمد بن الحسين الطفال، وأبا الفتح بن بابشاذ، وعلي بن حمصة، وعلي بن بغا الوراق، وبمكة أبا نصر السجزي الحافظ، وعبد العزيز بن بندار الشيرازي. وببغداد أبا بكر الخطيب والموجودين. قال محمد بن أبي علي الهمذاني: كان أبو سعد الحرمي من الأوتاد، ولم أر بعيني أحفظ منه. وقال الواعظ أبو حامد الخيام: إن كان لله بهراة أحد من أوليائه فهو هذا. وأشار إلى أبي سعد. مات في شعبان. ٤٥ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو المحاسن المحمي النيسابوري الحنفي. أحد الرؤساء والأكابر، خالف أهل بيته لأن المحمية شافعيون. وقد سمع من أصحاب الأصم، وكان يضيف الطبلة. توفي في شعبان عن ثمانين سنة.

стр. 10198

روى عنه عمر بن أحمد ابن الصفار، وعبد الله ابن الفراوي. روى عن أبي بكر الحيري (١). ٤٦ - محمد بن محمد، أبو سعد الخداشي. توفي ببست وله ثمانٍ وثمانون سنة. سمع بهراة إسحاق القراب، وأبا عثمان القرشي. ٤٧ - مروان بن عبد الملك، أبو محمد اللواتي الطنجي الفقيه المالكي، نزيل مصر. كان متفننًا في العلوم، بارعًا في المذهب، قرأ القراءات على أبي العباس أحمد بن نفيس، وسمع منه. ومن أبي هاشم، وأبي محمد الوليد. قال القاضي عياض (٢): كان ذا علم بالقراءات، والنحو، واللغة، خطيبًا مفوهًا مصقعًا، ولي الفتيا والخطبة بسبتة في دولة البرغواطي، وسمع منه كثيرا. وكان ذا هيبة وسطوة. سمع عليه القاضي عبود بن سعيد، وأبو إسحاق بن جعفر، وخالاي أبو عبد الله وأبو محمد ابنا الجوزي. وله بنون نجباء أئمة. وكان أخوه أبو الحسن من كبار الأئمة. وله ابنان، أحدهما عبد الله ولي قضاء غرناطة وغيرها، وعبد الرحمن ولي قضاء مكناسة مدة، ثم ولي قضاء تلمسان بعد الثلاثين وخمسمائة علي بن عبد الرحمن. ٤٨ - المظفر بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد، الصدر أبو الفتح ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم ابن المسلمة. ناب في الوزارة في خلافة المقتدي بالله بعد عزل الوزير عميد الدولة أبي منصور بن جهير، إلى أن ولي أبو شجاع الوزارة. وكانت دار أبي الفتح مجمعًا لأهل العلم والدين والأدب، ومن جملة من أقام في داره ومرض عنده ومات أبو إسحاق مصنف التنبيه. وممن كان يقيم عنده أبو عبد الله الحميدي. سمع الحديث من أبي الطيب الطبري، وأبي محمد الجوهري بإفادة الخطيب. كتب عنه الحميدي، وغيره. وتوفي في ذي القعدة وله أربع وخمسون سنة.

стр. 10199

٤٩ - مكي بن منصور بن محمد بن علان السلار، الرئيس أبو الحسن الكرجي. رئيس الكرج ومعتمدها. حدث عن أبي بكر الحيري، ومحمد بن القاسم الفارسي، وأبي الحسين بن بشران المعدل، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأبي القاسم هبه الله اللالكائي. قال شيرويه: رحلت إليه إلى الكرج، وسمعت منه ولدي، وكان شيخًا لا بأس به، محمودًا بين الرؤساء، محسنًا إلى الفقراء والعلماء. قلت: روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي الفقيه، وأبو المكارم أحمد بن محمد بن علان البلدي، وأبو بكر أحمد بن نصر بن دلف، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وإسماعيل بن محمد الحافظ، ورجاء بن حامد المعداني، ومحمد بن أحمد بن ماشاذة، وأبو زرعة طاهر المقدسي، والقاسم بن الفضل الصيدلاني، وأبو طاهر السلفي. قال ابن طاهر: دخلت بابني أبي زرعة الكرج حتى سمع مسند الشافعي من السلار مكي، وكان قد سمعه بنيسابور، وورق له ابن هارون، وكانت أصوله صحيحة جيدة. وقال السلفي: كان السلار جليل القدر، نافذ الأمر، محبوبًا إلى رعيته بجود سجيته، وآخر ما قدم أصبهان كنت أول من قرأ عليه. وقال السمعاني: هو من رؤساء الكرج، كانت له الثروة الكبيرة والدنيا العريضة الواسعة، والتقدم ببلده. عمر حتى صار يرحل إليه، ونقل عنه الكثير، لأنه لحق إسناد العراق وخراسان. وقال أبو زكريا بن منده: توفي بأصبهان في سلخ جمادى الأولى، وولد سنة سبعٍ أو تسعٍ وتسعين وثلاثمائة (١). ٥٠ - نصر بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير الجليل عز الدولة أبو المرهف الكناني. صاحب شيزر تملكها بعد أبيه. ولما قدم إلى الشام السلطان ملكشاه

стр. 10200

السلجوقي سلم إليه أبو المرهف اللاذقية، وفامية، وكفرطاب، وبقيت له شيزر. وكان سمحًا، كريمًا، شاعرًا شجاعا، فارسًا، عاقلًا، دينًا، عابدًا، خيرًا، وكان بارًا بأبيه، وأحسن إلى إخوته ورباهم. وله بر كثير وصدقات. ويحكى عنه أنه كان يقوم عامة الليل. توفي في شيزر في جمادى الآخرة (١). ٥١ - هبة الله بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الله بن الليث، أبو الحسن الأنصاري الأشهلي السعدي البغدادي، من ولد سعد بن معاذ ﵁. سمع هلال بن محمد الحفار، وأبا الحسين بن بشران، وأبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي. وتفرد بالرواية عن التميمي. وكان أحد قراء المواكب، ومن ذوي الهيئات النبلاء، وأرباب الديانات، صحيح السماع. قال ابن السمعاني: حدثنا عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وأبو البركات الأنماطي، وعبد الخالق اليوسفي، وجماعة كبيرة. وسمعت بعض مشايخي يقول: إن الشريف هبة الله الأنصاري كان يأخذ على جزء الحفار دينارًا صحيحًا. ولد هبة الله في سنة اثنتين وأربعمائة، وتوفي في الحادي والعشرين من ربيع الآخر. قلت: وروى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الطوسي، ومحمد بن عبد الله بن العباس الحراني، وجماعة. وللسلفي منه إجازة، ولكنه ما درى بأن عنده مثل جزء الحفار، ولا خرج عنه شيئا. ٥٢ - هبة الله بن محمد بن هارون بن محمد، الأديب أبو غالب الهاروني التاني الأصبهاني. سمع من جده هارون صاحب الطبراني. روى عنه السلفي، وقال: مات في رجب، وكان له حظ وافر من الأدب، وإذا قرأ الحديث أطرب. ٥٣ - ياسين بن سهل، أبو روح القايني الخشاب الصوفي.

стр. 10201

شيخ الصوفية ببيت المقدس طوف البلاد، وسمع أباه وأبا الحسن ابن الطفال، ورشأ بن نظيف، وأبا الحسن بن صخر، وطبقتهم. روى عنه هبة الله ابن الأكفاني، وأبو المعالي محمد بن يحيى القرشي، وإسماعيل بن أبي سعد النيسابوري، وابن السمرقندي، ويحيى بن عبد الرحمن الطوسي. توفي في آخر السنة، وكان كبير القدر، زاهدًا. قال غيث الأرمنازي: حدث ياسين الصوفي، وكان عندهم مجسمًا محيزًا قدم علينا، ومات بالقدس في ذي الحجة (١). ٥٤ - يحيى بن محمد، أبو بكر ابن الفرضي الداني النحوي. نزيل المرية. كان رأسا في العربية واللغة. أخذ عنه أبو الحجاج بن سبعون، وأبو عبد الله بن سعيد بن غلام الفرس، وأبو بكر بن خطاب، وجماعة. كان حيًا في سنة إحدى هذه.

стр. 10202

سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ٥٥ - أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس بن موسى، أبو البركات المقرئ. ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ببغداد، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن الحسن العطار، وعلى محمد بن علي بن فارس الخياط. وسمع عبيد الله الأزهري، وأبا طالب بن بكير وأبا طالب بن غيلان، والعتيقي وجماعة. وقدم دمشق، سنة إحدى وخمسين وأربعمائة فسكنها، وسمع من أبي القاسم الحنائي، وجماعة. وصنف في القراءات. وأقرأ الناس، وكان إمامًا ماهرًا، مجودًا، ثقة، دينًا؛ روى عنه الفقيه نصر المقدسي وهو أكبر منه، وابنه هبة الله بن طاوس، والفقيه نصر الله المصيصي، وحمزة بن أحمد بن كردوس. وتوفي في جمادى الآخرة. وقرأ عليه ابنه (١). ٥٦ - أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أبو الحسين البغدادي. قال السمعاني (٢): شيخ ثقة، جليل القدر، خير، مرضي الطريقة، حسن السيرة. سافر الكثير ووصل إلى المغرب، وسمع أبا القاسم الحرفي، وأبا عمرو بن دوست، وأبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران، وجماعة، وبمكة أبا الحسن ابن صخر، وأبا نصر السجزي، وبالرملة محمد بن الحسين بن الترجمان، وبمصر أبا الحسن بن حمصة. روى عنه بنوه عبد الله، وعبد الخالق، وعبد الواحد، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو الفتح ابن البطي، وشهدة، وخطيب الموصل، وآخرون. قال ابن ناصر: كان صالحًا ثقة. وقال عبد الخالق ابنه: حدثني أخي قال: رأيت أبي في النوم، فقلت: يا سيدي، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي.

стр. 10203

توفي في شعبان، وله إحدى وثمانون سنة. ٥٧ - أحمد بن أبي مسلم محمد بن علي، الشيخ أبو منصور الشعيري الأصبهاني. قال السلفي: روى عن عبد الواحد بن أحمد الباطرقاني، وأبي نعيم. كتبنا عنه ومات في شوال سنة اثنتين. ٥٨ - أحمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم الخليلي الدهقان. حدث ببلخ بمسند الهيثم بن كليب، عن أبي القاسم الخزاعي، عنه. وعاش مائة سنة وسنة، فإن أبا نصر اليونارتي قال: سألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأنه سمع من الخزاعي لما قدم عليهم بلخا في سنة ثمانٍ وأربعمائة. وقال السمعاني (١): توفي في صفر. قلت: حدث عنه بالمسند أبو شجاع عمر البسطامي، ومسعود بن محمد الغانمي، ومحمد بن إسماعيل الفضيلي، واليونارتي، وآخرون. قال: وكان ثقة، صحيح السماع. روى الشمائل أيضا (٢). ٥٩ - إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، السلطان أبو المظفر. توفي بغزنة في شوال، وكان عادلًا، منصفًا، شجاعًا، جوادًا، منقادًا إلى الخير، محبوبًا إلى الرعية، واسع المملكة. عاش أكثر من سبعين سنة، وبقي في السلطنة أكثر من أربعين سنة (٣). ٦٠ - إبراهيم بن أبي نصر بن إبراهيم، أبو إسحاق الأصبهاني ثم البخاري، نزيل بلخ. شيخ صالح، تاجر متمول. سمع من منصور الكاغدي صاحب الهيثم بن كليب جزأين. وسمع من جماعة. توفي ببلخ، حدث عنه أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي، وغيره؛ ورخه

стр. 10204

السمعاني. ٦١ - أسعد بن علي، أبو القاسم الزوزني، الشاعر المشهور. توفي ليلة الأضحى بنيسابور. ذكره عبد الغافر فقال (١): شاعر عصره وواحد دهره في فنه، وديوان شعره أكبر من أن يحصره مجموع، وهو في الفضل ينبوع. له القصائد الفريدة قديمًا وحديثًا، والمعاني الغريبة. شاع ذكره، وسار في البلاد شعره، مدح عميد الملك الكندري وأركان دولة السلطان طغرلبك، ثم أركان الدولة الملكشاهية. وكان مع ذلك يسمع الحديث ويكتبه. ٦٢ - الأطهر بن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي، أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف بسيد بغداد، نزيل سمرقند. كان أبو الرضا يلقب بسيد السادات. ذكره عبد الغافر فقال (٢): سيد السادات، الفائق حشمته ودولته وماله وجاهه، مطرد العادات. وأبوه كان من أفاضل السادة وأكثرهم ثروة. وله السماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشعر وهذا النحل السري. ورد نيسابور بعد وفاة أبيه، وطلب ما كان له من الودائع والبضائع، وأخذها وعاد. ولم يزل يعلو شأنه ويرتفع إلى أن بلغت درجته درجة الملك، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه وفرخ. وكان في نفسه وهمته متكبرًا أبلج، ما كانت همته تسمح إلا بالملك، حتى سمعت أنه أمر بضرب السكة على اسمه، ورتب ألوفًا من الأعوان والشاكرية والأتباع. وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرق، إلى أن انتهت أيامه وامتلأ صاع عمره، واستعلى عليه من ناصبه، فسعى في دمه وقده نصفين وعلقه في السوق، وأغار السلطان على أمواله وحرمه وخدمه، وصار حديثًا يسمر به، ولم يبق منهم نافخ نار، وذلك سنة اثنتين وتسعين. ٦٣ - بركة بن أحمد بن عبد الله أبو غالب الواسطي البزاز. سمع أبا القاسم بن بشران، وأحمد بن عبد الله ابن المحاملي. روى عنه

стр. 10205

عبد الوهاب الأنماطي، وأحمد ابن المقرب، وهبة الله بن هلال الدقاق، وإسماعيل ابن السمرقندي وإسماعيل بن محمد الحافظ. وتوفي في ذي الحجة وله نيف وثمانون سنة. وثقه عبد الوهاب (١). ٦٤ - بكر بن نصر بن أحمد، أبو محمد البخاري الخياط. شيخ صالح سمع ببخارى عمر بن منصور بن خنب، وبالري عبد الكريم بن أحمد الوزان، وببغداد أبا يعلى ابن الفراء، وهناد بن إبراهيم، وطائفة. توفي ببخارى بعد هذه السنة أو فيها، روى عنه عثمان بن علي البيكندي، وصاعد بن عبد الرحمن (٢). ٦٥ - الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، العلامة أبو علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي رأس الرافضة. ولد ببغداد، وسمع من أبي محمد الخلال، وأبي الطيب الطبري. وأم بالمشهد بالكوفة. روى عنه عمر بن محمد النسفي، وهبة الله ابن السقطي، وجماعة. بقي إلى هذه السنة، وكان متدينًا كافا عن السب. ٦٦ - الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أيوب، أبو عبد الله العكبري أحد الأذكياء الندماء. ولد سنة ثلاثٍ وأربعمائة. وسمع أحمد بن علي بن أيوب العكبري، وأبا الحسين بن بشران. روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، وعمر بن ظفر، ومحمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام، ومحمد بن محمد بن عطاف. ومات في رمضان. وقد أجاز للسلفي، وذكره ولم يترجمه ولا عرفه. ٦٧ - الحسين بن عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس، أبو عبد الله الهمذاني التاني. روى عن أبي نصر الكسار، ومحمد بن عيسى، وحمد بن سهل،

стр. 10206

ومنصور بن ربيعة، وجماعة. قال الحافظ شيرويه: سمعت منه، وكان صدوقًا، توفي في المحرم، ودفن بجنب والده. ٦٨ - زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد، أبو محمد بن أميرك الحسيني الهروي الوضاع الدجال. قال السمعاني: سافر إلى الشام، ومصر، والعراق، وفرق حياته وعقاربه بها، واختلق أربعين حديثًا تقشعر منها الجلود، وكان يترك الجمعة فيما قيل. وأكثر شيوخه مجاهيل. مات في ذي القعدة بنيسابور (١). ٦٩ - سعد بن أحمد بن محمد القاضي أبو القاسم النسوي. سكن دمشق وحدث عن أبي الحسن بن صخر، وعبد الواحد بن يوسف. وعنه نصر الله المصيصي، والخضر بن عبدان، وأبو العشائر محمد بن خليل الكردي. ولد سنة عشرين وأربعمائة. وقتل فيمن قتل يوم أخذت الفرنج البيت المقدس (٢). ٧٠ - سعيد بن زيد بن أبي نصر الهروي. عاش إلى هذه الحدود، وحدث عن علي بن أبي طالب الخوارزمي. ٧١ - صاعد بن سهل بن بشر، أبو روح الإسفراييني، ثم الدمشقي. سمع أبا القاسم الحنائي، وأبا بكر الخطيب وغيرهما. وحدث؛ سمع منه أبو محمد، وأبو القاسم ابنا صابر. وتوفي في الكهولة في رمضان (٣). ٧٢ - عبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسين، أبو محمد الكلاعي الدمشقي. سمع محمد بن عوف، ورشأ بن نظيف، والعتيقي، وطبقتهم.

стр. 10207

قال ابن عساكر (١): سمع منه خالي، وكان يكره الرواية عنه لأجل خدمته بعض الجند، وحدثنا عنه أبو محمد بن صابر ووثقه. ٧٣ - عبد الأعلى بن عبد الواحد أبو عطاء بن أبي عمر المليحي الهروي. توفي في هذه السنة في رمضانها. روى عن القاضي أبي عمر محمد بن الحسين البسطامي، وإسماعيل بن إبراهيم المقرئ السرخسي، مصنف كتاب درجات التائبين، والقاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزدي. وعنه علي بن حمزة الموسوي، وأبو النضر عبد الرحمن الفامي، وأبو صالح ذكوان بن سيار، وابن أخته محمد بن المفضل بن سيار، وعبد الرحمن بن عبد الرحيم الدارمي، وعبد السلام بن محمد المؤدب، وأهل هراة. وعاش نحوًا من تسعين سنة، فإن مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعمائة. ٧٤ - عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك بن هارون، أبو تراب المراغي النريزي (٢)، نزيل نيسابور. ذكره السمعاني (٣) فقال: الإمام، عديم النظير في فنه، بهي المنظر، سليم النفس، عامل بعلمه، حسن الخلق، نفاع للخلق، فقيه النفس، قوي الحفظ. تفقه ببغداد على القاضي أبي الطيب الطبري، وسمع أبا القاسم بن بشران، وأبا علي بن شاذان، وجماعة. وبأصبهان أبا طاهر بن عبد الرحيم، وبالري، ونيسابور. روى عنه عمر بن علي بن سهل الدامغاني، وأبو عثمان العصائدي، وزاهر الشحامي، وابنه عبد الخالق بن زاهر، وآخرون. وقرأت بخط أبي جعفر محمد بن أبي علي بهمذان، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البسطامي وغيره يقول: كنا عند الإمام أبي تراب المراغي حين دخل عليه عبد الصمد، ومعه المنشور بقضاء همذان، فقام أبو تراب، وصلى ركعتين، ثم

стр. 10208

أقبل علينا وقال: أنا في انتظار المنشور من الله تعالى على يد عبده ملك الموت، وقدومي على الآخرة، أنا بهذا المنشور أليق من منشور القضاء؛ ثم قال: قعودي في هذا المسجد ساعة على فراغ القلب، أحب إلي من أن أكون ملك العراقين، ومسألة في العلم يستفيدها مني طالب علم أحب إلي من عمل الثقلين. سألت (١) إسماعيل الحافظ عن أبي تراب المراغي، فقال: كان مفتي نيسابور، أفتى سنين على مذهب الشافعي، وكان حسن الهيئة، بهيًا، عالمًا. وقيل: ولد سنة إحدى وأربعمائة، وتوفي في رابع عشر ذي القعدة. وقيل: عاش ثلاثًا وتسعين سنة. ٧٥ - عبد الجليل الرازي الزاهد القدوة. ممن قتل بالقدس يوم أخذها. ٧٦ - عبد العزيز، أخو أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي. حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد الحمامي بشيء يسير، ويعرف بالشريف أبي الهيجاء. مات في المحرم؛ روى عنه عمر بن ظفر المغازلي. ٧٧ - عبد الكريم بن علي بن أحمد بن محمد بن خشنام، أبو نصر الخشنامي. توفي في ذي القعدة بنيسابور. سمع أبا بكر الحيري. وعنه عبد الله ابن الفراوي، وعمر بن أحمد الصفار، وعبد الخالق بن زاهر (٢). ٧٨ - علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، القاضي أبو الحسن الموصلي الأصل، المصري، الفقيه الشافعي المعروف بالخلعي. ولد بمصر في أول سنة خمسٍ وأربعمائة، وسمع أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وأبا العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وأبا الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد القاضي، وأبا سعد أحمد بن محمد

стр. 10209

الماليني، وأبا العباس بن منير بن أحمد الخشاب، وأبا محمد إسماعيل بن رجاء الأديب، والحسن بن جعفر الكللي، وأبا عبد الله بن نظيف الفراء، وجماعة. وكان مسند ديار مصر في وقته. روى عنه الحميدي، ومات قبله بمدة، فقال في تاريخه (١): أخبرنا أبو الحسن، قال: أخبرنا ابن الحاج، قال: أخبرنا غندر، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو نواس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، مرفوعًا: «لا يموتن أحدكم حتى يحسن الظن بالله». . الحديث (٢). روى عنه أبو علي بن سكرة، وأبو الفضل بن طاهر المقدسي، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم الفقيه، وسليمان بن محمد بن أبي داود الفارسي، وعلي بن محمد بن سلامة الروحاني، وعبد الكريم بن سوار التككي، وعبد الحق بن أحمد البانياسي الكاتب، ومحمد بن حمزة العرقي اللغوي. وبقي إلى سنة سبع وخمسين، وطائفة سواهم. وآخر من حدث عنه عبد الله بن رفاعة السعدي خادمه. وقال فيه ابن سكرة: فقيه له تصانيف، ولي القضاء وحكم يومًا واحدًا واستعفى، وانزوى بالقرافة، وكان مسند مصر بعد الحبال. وقال الفقيه أبو بكر ابن العربي: شيخ معتزل في القرافة، له علو في الرواية، وعنده فوائد. وقد حدث عنه أبو عبد الله الحميدي، وكنى عنه بالقرافي. وقال غيره: كان يبيع الخلع لملوك مصر. قال ابن الأنماطي: سمعت أبا صادق عبد الحق بن هبة الله القضاعي المحدث بمصر يقول: سمعت العالم الزاهد أبا الحسن علي بن إبراهيم ابن بنت أبي سعد يقول: كان القاضي أبو الحسن الخلعي يحكم بين الجن، وأنهم أبطؤوا عليه قدر جمعة، ثم أتوه وقالوا: كان في بيتك شيء من هذا الأترج،

стр. 10210

ونحن لا ندخل مكانا يكون فيه. قال المحدث أبو الميمون عبد الوهاب بن وردان، فيما حكى عن والده أبي الفضل، قال: حدثني بعض المشايخ، عن أبي الفضل الجوهري الواعظ قال: كنت أتردد إلى الخلعي، فقمت في ليلة مقمرة ظننت أن الفجر قد طلع، فلما جئت باب مسجده وجدت فرسًا حسنة على بابه، فصعدت، فوجدت بين يديه شابا لم أر أحسن منه، يقرأ القرآن، فجلست أسمع، إلى أن قرأ جزءًا، ثم قال للشيخ: آجرك الله. فقال له: نفعك الله. ثم نزل، فنزلت خلفه من علو المسجد، فلما استوى على الفرس طارت به، فغشي علي من الرعب، والقاضي يصيح بي: اصعد يا أبا الفضل. فصعدت، فقال: هذا من مؤمني الجن الذين آمنوا بنصيبين، وإنه يأتي في الأسبوع مرة يقرأ جزءًا ويمضي. قال ابن الأنماطي: قبر الخلعي بالقرافة، يعرف بقبر قاضي الجن والإنس، ويعرف بإجابة الدعاء عنده. وسألت شجاعًا المدلجي وغيره من شيوخنا عن الخلعي، نسبة إلى أي شيء؟ فما أخبرني أحد بشيء. وسألت السديد الربعي، وكان عارفا بأخبار المصريين وكان معدلًا، فقال: كان أبوه بزازا، وكانت أمراء المصريين وأهل القصر يشترون الخلع من عنده، وكان يتصدق بثلث مكسبه. وذكر ابن رفاعة أنه سمع من الحبال، وأنه أتى إلى الخلعي، فطرده مدة. وكان بينهما شيء أظن من جهة الاعتقاد. وقال أبو الحسن علي بن أحمد العابد: سمعت الشيخ ابن بخيساه، قال: كنا ندخل على القاضي أبي الحسن الخلعي في مجلسه، فنجده في الشتاء والصيف وعليه قميص واحد ووجهه في غاية من الحسن لا يتغير من البرد ولا من الحر، فسألته عن ذلك، وقلت: يا سيدنا، إنا لنكثر من الثياب في هذه الأيام، وما يغني ذلك عنا من شدة البرد، ونراك على حالة واحدة في الشتاء والصيف لا تزيد على قميص واحد، فبالله يا سيدي أخبرني. فتغير وجهه ودمعت عيناه، ثم قال: أتكتم علي ما أقول؟ قلت: نعم. فقال: غشيتني حمى يومًا، فنمت في تلك الليلة، فهتف بي هاتف، فناداني باسمي، فقلت: لبيك داعي الله. فقال: لا. قل: لبيك ربي الله، ما تجد من الألم؟ فقلت: إلهي

стр. 10211

وسيدي، قد أخذت مني الحمى ما قد علمت. فقال: قد أمرتها أن تقلع عنك. فقلت: إلهي والبرد أيضا، فقال: قد أمرت البرد أيضا أن يقلع عنك، فلا تجد ألم البرد ولا الحر. قال: فوالله ما أحس بما أنتم فيه من الحر ولا من البرد. وقال ابن الأكفاني: توفي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة. ٧٩ - علي بن الحسين بن علي بن أيوب أبو الحسن البغدادي البزاز، كان يسكن باب المراتب. قال السمعاني: كان من خيار البغداديين ومتميزيهم، ومن بيت الصون، والعفاف، والنزاهة، والثقة، والديانة. سمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم الحرفي، وعبد الغفار بن محمد المؤدب، وغيرهم، سأله أبو محمد ابن السمرقندي عن مولده، فقال: سنة عشر وأربعمائة. روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو الفضل بن ناصر، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو الفتح ابن البطي، وشهدة. وآخر من حدث عنه أبو الفضل خطيب الموصل. توفي يوم عرفة يوم الخميس، ودفن ليومه. ومولده سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع، ثقة. وقال ابن العربي: ثقة عدل. ٨٠ - علي بن الفضل بن عبد الرزاق، القاضي أبو طاهر اليزدي الأصبهاني. روى عن أبي بكر بن أبي علي الذكواني، والجمال، وأبي حفص الزعفراني. روى عنه السلفي، وقال: توفي في جمادى الآخرة، وسمعته يقول: ولدت سنة سبعٍ وأربعمائة. ٨١ - علي بن محمد أبو الحسن النيسابوري المطرز الزاهد العابد الفقيه. ذكره عبد الغافر، فقال (١): عديم النظير في زهده، وتوفي في عاشر صفر، وولد سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة. ولم يذكر له رواية.

стр. 10212

٨٢ - الغضنفر بن فارس بن حسن، أبو الوحش البلخي ثم الدمشقي البتلهي. سمع ابن سلوان، وأبا القاسم السميساطي. وعنه أبو محمد بن صابر (١). ٨٣ - فضلان بن عثمان بن محمد بن حسين بن محمد بن هدبة بن خالد بن قيس بن ثوبان، وليس هدبة بهدبة بن خالد بن الأسود صاحب حماد بن سلمة، أبو أحمد القيسي الأصبهاني. روى عن أبي بكر بن أبي علي، وعلي بن عبدكويه، وعبد الواحد الباطرقاني. وعنه السلفي، وقال: مات في ربيع الأول، وكان أبوه عثمان من طلبة الحديث. ٨٤ - كامل بن ديسم بن مجاهد، أبو الحسن العسقلاني، الفقيه المعروف بالمقدسي. سمع محمد بن الحسين بن الترجمان، وأبا نصر محمد بن إبراهيم الهاروني، وعلي بن صالح العسقلاني، وجماعة. روى عنه ابنه أبو الحسين، وإسماعيل ابن السمرقندي، وغيرهما. قتلته الفرنج يوم دخولهم القدس وهو يصلي (٢). ٨٥ - المبارك بن علي بن الحسن، أبو سعد البصري البزاز، ويسمى أيضا عليًا. سمع عبد الملك بن بشران. روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، وغيره. ٨٦ - المبارك بن محمد بن عبيد الله، أبو الحسين ابن السوادي الواسطي الفقيه، نزيل نيسابور. قال السمعاني: شيخ كبير فاضل، من أركان الفقهاء المكثرين الحافظين للمذهب والخلاف. تفقه بواسط، وقدم بغداد، فتفقه على القاضي أبي الطيب. وكان قوي المناظرة، ينقل طريقة العراقيين. درس بالمدرسة الشطبية بنيسابور، وكان متجملًا قانعًا. وقد سمع الحديث بواسط، والبصرة، وبغداد،

стр. 10213

ومصر. وأضر في آخر عمره، وسرقت أصوله. سمع أبا علي بن شاذان، وأبا عبد الله بن نظيف. روى عنه طاهر بن مهدي الطبري بمرو، وإسماعيل الحافظ بأصبهان، وشافع بن علي بنيسابور. وكان يلقي الدرس فتوفي فجاءة في ربيع الآخر، وله سبع وثمانون سنة. وقال السمعاني فيما انتخب لولده: هو إمام فاضل، ومفت مصلب، عديم النظير ورع، حسن السيرة، متجمل، قانع بقليل من التجارة. حدثنا عنه عبد الخالق بن زاهر، وعمر ابن الصفار، وجماعة (١). ٨٧ - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر الطوسي، الصوفي المقرئ، إمام صخرة بيت المقدس. روى عن عمر بن أحمد الواسطي. وعنه أبو القاسم ابن السمرقندي. قتلته الفرنج في شعبان فيمن قتلوا (٢). ٨٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن حسنويه، أبو المظفر الأصبهاني الجوهري. قال السلفي: حدثنا عن أحمد بن محمد بن جعفر بن أبي الروس. سمع منه بمدينة سروج سنة ثلاث وأربعين. وكان بارعا في الأدب، خليعا غير مرضي. توفي في ذي القعدة سنة اثنتين هذه. ٨٩ - محمد بن سليمان بن بوبا البغدادي. سمع عبد الملك بن بشران. ٩٠ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن أبي بردة القاضي أبو طاهر الفزاري، قاضي شيراز. حدث بأصبهان عن أبي بكر محمد بن الحسن بن الليث الصفار، وجماعة. روى عنه السلفي، وقال: توفي في صفر بشيراز.

стр. 10214

٩١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن حسين، أبو سعد ابن المؤذن الشيرازي ثم البغدادي. روى عن أبي علي بن دوما، وبشرى الفاتني. روى عنه المبارك بن المبارك ابن السراج. وتوفي في رجب. ٩٢ - محمد بن علي بن عبد الواحد بن جعفر، أبو غالب ابن الصباغ البغدادي. سمع من أبي الحسن أحمد بن محمد الزعفراني، وأحمد بن محمد بن قفرجل، وأبي إسحاق البرمكي. وتفقه على ابن عمه القاضي أبي نصر ابن الصباغ. روى عنه ابنه أبو المظفر عبد الواحد، وهزارسب الهروي. ومات في شعبان، وقد شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وقبله. ٩٣ - محمد بن الفرج بن منصور بن إبراهيم، أبو الغنائم الفارقي الفقيه. قدم بغداد مع أبيه سنة نيفٍ وأربعين، فسمع من عبد العزيز الأزجي، وأبي إسحاق البرمكي؛ وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وبرع في المذهب، وعاد إلى ديار بكر، ثم قدم بعد حين. وحدث ودرس، ثم عاد فسكن جزيرة ابن عمر؛ روى عنه أبو الفتح ابن البطي، وتوفي في مستهل شعبان سنة اثنتين وتسعين، وكان موصوفًا بالزهد والورع (١). ٩٤ - محمد بن محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر الشبلي القصار المدبر. شيخ مسند من أهل باب البصرة. سمع أبا القاسم الحرفي، وأبا علي بن شاذان، وأبا بكر البرقاني. وعنه إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، والمبارك بن أحمد الكندي. توفي في ثامن عشر صفر.

стр. 10215

قال الأنماطي: كان رجلًا فيه خير. ٩٥ - مجد الملك أبو الفضل البلاشاني الوزير، واسمه أسعد بن موسى. وزر للسلطان بركياروق، وكان من أولاد الكتاب، فيه دين وخير وقلة ظلم وعدم سفك للدماء. عاش إحدى وخمسين سنة. تقدم في الدولة الملكشاهية، وعظم محله، وصار يعتضد بالباطنية في مقاصده، فقيل: إنه وضع باطنيًا على قتل الأمير برسق سنة تسعين، واتهمه أولاده بذلك، ونفرت الأمراء منه، واختلفوا على بركياروق، وصعدوا فوق تل، وهم طغرل، وأمير آخر، وبنو برسق، وراسلوا السلطان في أن يسلمه إليهم فمنعهم منه، ثم اضطر إلى أن يسلمه إليهم واستوثق منهم بالأيمان، على أن يحبسوه لأنه كان عزيزا عليه، فلما توثق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتى قتلوه. وكان شيعيًا قد أعد كفنه فيه تربة وسعفة، فلما أحضر بين يديه تفكر وقال: ما أصنع بهذا؟ ومن يحفظه؟ والله ما أبقى إلا ملقى طريحا، فأنطقه الله بما يصير وأحس قلبه، وكان له ورد بالليل يقومه، ولا يتعاطى مسكرا، وصلاته دارة على العلويين. قتلوه في ثامن عشر رمضان بطرف خراسان. ٩٦ - مقرن بن علي بن مقرن بن عبد العزيز، العلامة أبو القاسم الأصبهاني الحنفي. من أعيان المناظرين. روى عن ابن ريذة، وغيره. حدث عنه السلفي، وقال: توفي في صفر سنة اثنتين. ٩٧ - مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرميلي، المقدسي الحافظ. قال السمعاني: أحد الجوالين في الآفاق. وكان كثير النصب والسهر، والتعب. تغرب، وطلب، وجمع، وكان ثقة، متحريا، ورعًا، ضابطًا. شرع في تاريخ بيت المقدس وفضائله وجمع فيه شيئًا وحدث باليسير، لأنه قتل قبل الشيخوخة. سمع بالقدس محمد بن يحيى بن سلوان المازني، وأبا عثمان

стр. 10216

ابن ورقاء، وعبد العزيز بن أحمد النصيبي، وبمصر عبد الباقي بن فارس المقرئ، وعبد العزيز بن الحسن الضراب، وبدمشق أبا القاسم إبراهيم بن محمد الحنائي، وعلي بن الخضر، وبعسقلان أحمد بن الحسين الشماع، وبصور أبا بكر الخطيب، وعبد الرحمن بن علي الكاملي، وبأطرابلس الحسين بن أحمد، وببغداد أبا جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، وطبقتهما. وسمع بالبصرة، والكوفة، وواسط، وتكريت، والموصل، وآمد، وميافارقين. سمع منه: هبة الله الشيرازي، وعمر الرواسي. وروى عنه محمد بن علي بن محمد المهرجاني بمرو، وأبو سعد عمار بن طاهر التاجر بهمذان، وإسماعيل ابن السمرقندي بمدينة السلام، وجمال الإسلام السلمي، وحمزة بن كروس، وغالب بن أحمد بدمشق. ولد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين. قال السمعاني: أخبرنا عمار بهمذان، قال: حدثنا مكي الرميلي ببيت المقدس، قال: حدثنا موسى بن الحسين، قال: حدثني رجل كان يؤذن في مسجد الخليل ﵇، قال: كنت أؤذن الأذان الصحيح، حتى جاء أمير من المصريين، فألزمني بأن أؤذن الأذان الفاسد، فأذنت كما أمرني، ونمت تلك الليلة، فرأيت كأني أذنت كما أمرني الأمير، فرأيت على باب القبة التي فيها قبر الخليل ﷺ رجلًا شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني؛ فلما قلت: محمد وعلي خير البشر، قال لي: كذبت، لعنك الله، فجئت إلى رجل آخر غريب صالح، فقلت: ما تحتشم من الله تلعن رجلًا مسلمًا. فقال لي: والله ما أنا لعنتك، إبراهيم الخليل لعنك. قال ابن النجار: مكي بن عبد السلام الأنصاري المقدسي من الحفاظ، رحل وحصل، وكان مفتيًا على مذهب الشافعي. سمع أبا عبد الله بن سلوان. قال المؤتمن الساجي: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والساحل، ودمشق. وقال أبو البركات السقطي: جمعت بيني وبينه رحلة البصرة، وواسط، وقد عرض نفسه لتخريج تاريخ بيت المقدس، ولما أخذ الفرنج القدس، وقبض عليه أسيرا، نودي عليه في البلاد ليفتدى بألف مثقال، لما علموا أنه من

стр. 10217

علماء المسلمين، فلم يفتده أحد، فقتل بظاهر أنطاكية، ﵀. وكان صدوقًا، متحريًا، عالما، ثبتًا، كاد أن يكون حافظًا. وقال مكي: ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وقال غيث الأرمنازي: حدثني محمد بن خلف الرملي، قال: قتل مكي بن عبد السلام، قتلته الفرنج بالحجارة في ثاني عشر شوال سنة اثنتين وتسعين عند البثرون، وكنت معهم إذ ذاك مأسورًا (١). ٩٨ - نجا بن علي بن رقاقيم، أبو القاسم البغدادي الطحان. سمع أبا علي بن شاذان. وعنه إسماعيل ابن السمرقندي. توفي في ربيع الآخر. ٩٩ - نصر بن أحمد بن الفتح، أبو القاسم الهمذاني المؤدب. قدم دمشق وسمع أبا عبد الله بن سلوان، ورشأ بن نظيف، وجماعة. قال ابن عساكر (٢): حدثنا عنه محفوظ بن الحسن بن صصرى، وأبو القاسم بن عبدان، وعبد الرحمن الداراني. ١٠٠ - نصر بن إبراهيم بن نصر، السلطان شمس الملك صاحب ما وراء النهر. قال السمعاني: كان من أفاضل الملوك علما ورأيا وحزما وسياسة، وكان حسن الخط، كتب مصحفا، ودرس الفقه في دار الجوزجانية، وخطب على منبر سمرقند وبخارى، وتعجب الناس من فصاحته، وأملى الحديث عن الشريف حمد بن محمد الزبيري. وكتب الناس عنه، ونجر بيده بابا لمقصورة الخطابة. توفي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. أنبئت عن أبي المظفر بن السمعاني، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد بن نصر المديني الخطيب، قال: حدثنا الملك العالم شمس الملك، فذكر حديثا موضوعا في فضل أبي بكر وعمر. ١٠١ - هبة الله بن محمد بن علي بن عبد السميع، أبو تمام الهاشمي، أحد الأشراف ببغداد.

стр. 10218

سمع أبا الحسن بن مخلد البزاز. روى عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو بكر بن الزاغوني. ١٠٢ - يوسف بن إبراهيم، أبو الفتح الزنجاني الصوفي. ممن قتل بالقدس. ١٠٣ - يوسف بن عيسى بن علي، أبو الحجاج ابن الملجوم الأزدي الفاسي، أحد الأعلام. تفقه بأبيه، وولي قضاء الجماعة لابن تاشفين وغزا معه مرات. وكان رأسًا في الفقه والحديث والآداب. روى عنه ابنه أبو موسى. توفي في ذي الحجة.

стр. 10219

سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ١٠٤ - أحمد بن الحسن بن الحسين بن كيلان، أبو بكر البغدادي المقرئ الخباز. سمع أبا القاسم الحرفي. روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، وغيره. وتوفي في جمادى الآخرة (١). ١٠٥ - أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب، الأستاذ أبو القاسم ابن القاضي أبي الوليد الباجي. سكن سرقسطة وغيرها، وروى عن أبيه معظم علمه، وخلفه في حلقته بعد وفاته، وأخذ عن حاتم بن محمد، وابن حيان، ومحمد بن عتاب، ومعاوية بن محمد العقيلي، ويوسف بن الفرج. وغلب عليه علم الأصول والنظر. وله تصانيف تدل على حذقه وتوسعه في المعارف. وله كتاب العقيدة في المذاهب السديدة ورسالة الاستعداد للخلاص في المعاد. وكان غاية في الورع، معدودًا في الأذكياء. توفي بجدة بعد منصرفه من الحج، ودخل بغداد ولم يقم بها، وتحول منها إلى البحرين، وإلى اليمن، وأجاز للقاضي عياض. وقال ابن بشكوال (٢): أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، ووصفوه بالنباهة والجلالة، وكان من كبار المالكية. وقال القاضي عياض: خلف أباه في الحلقة، وكان حافظًا للخلاف والمناظرة، أديبا، ناظما، ورعا، تخلى عن تركة أبيه لقبوله جوائز السلطان، وكانت وافرة، وخرج عن جميعها، حتى احتاج بعد ذلك. ١٠٦ - أحمد بن عبد الرحيم (٣) بن إسحاق، القاضي أبو نصر البخاري الريغدموني (٤) الجمال الواعظ. سمع أباه، وأحمد بن القاسم، وطاهر بن حسين المطوعي، وأملى مدة. ولد سنة أربع عشرة. حدث عنه عثمان بن علي البيكندي، ومحمد بن

стр. 10220

أبي بكر السنجي، وعمر بن أبي بكر الصابوني، وأبو رجاء محمد بن محمد البخاري. ١٠٧ - أحمد بن عبد الوهاب، أبو منصور الشيرازي الواعظ الشافعي الفقيه المغسل، نزيل بغداد. تفقه على أبي إسحاق، وسمع من أحمد بن محمد الزعفراني، وأبي محمد الجوهري. سمع منه ابن طاهر، وعبد الله بن أحمد ابن السمرقندي. ذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية. ١٠٨ - أٍحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمود بن علكان، الفقيه أبو بكر الهمذاني الشروطي البيع، ويعرف بابن المحتسب. روى عن عبد الله بن عبدان، وأبي عبد الله التوثي، وأبي سعد بن زيرك، وحميد بن المأمون، وبندار بن الحسين الزاهد، وأبي عبد الله بن خرجة النهاوندي، وغيرهم. قال شيرويه: إنه سمع منه، وإنه كان صدوقًا صالحًا، صابرًا للمتعلمين. توفي في رمضان. قلت: روى عنه شهردار بن شيرويه كتاب الألقاب لأبي بكر الشيرازي، وقد وقع لنا. ١٠٩ - أحمد بن محمد بن سميكة البغدادي. أحد وكلاء الخليفة، روى عن أبي علي بن شاذان. روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وغيره. مات في شوال. ١١٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن دينار، أبو طالب الكندلاني، وكندلان: من قرى أصبهان. روى عن أبي بكر بن أبي علي المعدل، وغلام محسن، والجمال. روى عنه السلفي، وغيره. وقيل: إنه سمع لنفسه في شيء. قال السلفي: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وأربعمائة، وحدثنا عن النقاش.

стр. 10221

قال السمعاني: حدثنا عنه محمد بن عبد الواحد المغازلي (١). ١١١ - أحمد بن محمد، أبو القاسم الأصبهاني الباغبان، والد أبي الخير وأبي بكر. حدث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن منده، ومات كهلًا (٢). ١١٢ - إبراهيم بن يحيى، أبو إسحاق التجيبي الطليطلي النقاش المعروف بابن الزرقالة. كان واحد عصره في علم العدد والرصد، وعلل الأزياج. لم تخرج الأندلس أحدًا مثله، مع ثقوب الذهن والبراعة في عمل الآلات النجومية، وله رصد بقرطبة. وتوفي في ذي الحجة (٣). ١١٣ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله، أبو الفرج البردي. سمع الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه. روى عنه السلفي، وقال: مات في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. ١١٤ - بريدة بن محمد بن بريدة، أبو سهل الأسلمي المروزي. سمع إسماعيل بن ينال المحبوبي صاحب محمد بن أحمد بن محبوب ومولاه، وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه. قال السمعاني: هو الشيخ الصالح بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن سرجس بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب، كان صالحًا جميل الأمر، بقية أهل بيته. توفي في ذي الحجة، وكان مولده في سنة ثمان وأربعمائة، روى لنا عنه محمد بن أبي بكر السنجي، وجماعة. ١١٥ - ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد، أبو الفتح الراراني الأصبهاني، جد خليل بن أبي الرجاء بدر. سمع أبا بكر بن ريذة، وأبا طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه محمد بن طاهر المقدسي، وأبو عامر العبدري، والسلفي.

стр. 10222

صوفي كبير. ١١٦ - جعفر بن محمد بن الفضل، أبو طاهر القرشي العباداني البصري. حدث عن أبي عمر الهاشمي بأجزاء من مسند علي بن إسحاق المادرائي، وبشيء من إملاء أبي عمر الهاشمي، وغير ذلك. روى عنه أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، وعلي بن عبد الملك الواعظ، وطلحة بن علي المالكي، وعبد الله بن علي الطامذي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد الله بن عمر بن سليخ، وآخرون. وآخر من حدث عنه ابن سليخ. وآخر من حدث عنه بالإجازة أبو طاهر السلفي. وأما قول أبي نصر اليونارتي إنه روى سنن أبي داود عن الهاشمي، فقول لا يتابع عليه، فإن الناس ازدحموا على أبي علي التستري، ورحل إليه ابن طاهر، والمؤتمن الساجي، وعبد الله ابن السمرقندي، ومحمد بن مرزوق الزعفراني، وطائفة سواهم، وقد مات من سنة تسع وسبعين، فلو كان العباداني يروي الكتاب إلى عامنا هذا، لرحل الناس إليه أكثر مما رحل إلى التستري. وأيضا، فلا نعلم أحدًا حدث بالسنن عن العباداني إلا ما قاله أبو نصر وأثبته لأهل أصبهان، ولو كان هذا معروفًا بالعراق لسمعوا السنن على ابن سليخ بالإجازة من العباداني ولسمعه أهل مصر، على السلفي، عن العباداني، مع أن الاحتمال باق (١). قرأت على عبد المؤمن الحافظ: أخبركم ابن رواج، قال: أخبرنا السلفي، قال: كتب إلينا أبو طاهر جعفر بن محمد من البصرة، وحدثني عنه شجاع الكناني، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن شقيق قال: كان ابن مسعود يقول: إني لأخبر بمكانكم، فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم، إن رسول الله ﷺ كان يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة علينا (٢).

стр. 10223

قال ابن سكرة: أبو طاهر رجل صالح أمي. قلت: قال السلفي في الثامن من معجم أصبهان: سمعت يحيى بن محمد البحراني يقول: توفي العباداني في جمادى الأولى سنة ثلاث. ونودي في البصرة: من أراد الصلاة على ابن العباداني الزاهد فليحضر، فلعله لم يتخلف من أهل البلد إلا القليل. قال السلفي: كان يروي عن الهاشمي، وأبي الحسن النجاد. ومن مروياته كتاب السنن لأبي داود، يرويه عن أبي عمر الهاشمي. كذا قال السلفي (١). ١١٧ - الحسن بن تميم، أبو علي المصري. سمع كتاب الشهاب من القضاعي. وسمع ببغداد من ابن النقور، وبالبصرة من أبي علي التستري. روى عنه عبد الواحد بن محمد المديني في مشيخته. وسمع منه السلفي بأصبهان بعض الشهاب. توفي في رجب. ١١٨ - الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، أبو عبد الله النعالي. شيخ معمر من كبار المسندين ببغداد. قال السمعاني: كان صالحًا، إلا أنه ما كان يعرف شيئًا، وكان حماميًا. قلت: ولهذا كان يقال له الحافظ، لأنه كان قعادًا لحفظ ثياب الناس في الحمام. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع، خالٍ من العلم والفهم. سمعت منه. وبخط أبي عامر العبدري، قال: الحسين بن طلحة عامي، أمي، رافضي، لا يحل أن يحمل عنه حرف. وبخطه أيضا: كان أميًا، لا يدري ما يقرأ عليه، لم يكن أهلًا أن يؤخذ عنه. وكذا نعته بعض شيوخ السمعاني بعدم الفهم، وقال: لا أروي عنه. سمعه جده من أبي عمر بن مهدي، وأبي سعد الماليني، وأبي الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي، وأبي سهل العكبري، وأبي القاسم بن المنذر القاضي. وهو آخر من حدث عنهم.

стр. 10224

قال السمعاني: حدثنا عنه جماعة ببلاد، وسألت إسماعيل الحافظ بأصبهان عنه، فقال: هو من أولاد المحدثين، سمع الكثير. وسألت أبا الفرج إبراهيم بن سليمان عنه، فقال: سمعت منه، ولا أروي عنه، كان لا يعرف ما يقرأ عليه. وسمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول: دلنا عليه أبو الغنائم بن أبي عثمان، فمضينا إليه، فقرأت عليه الجزء الذي فيه اسمه وسألناه: هل عندك من الأصول شيء؟ فقال: كان عندي شدة بعتها ابن الطيوري، ما أدري أيش فيها، فمضينا إلى ابن الطيوري، فأخرج لنا شدة فيها سماعاته من الماليني وغيره، فقرأناها عليه. قلت: روى عنه خلق كثير منهم: أبو الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثابت بن بندار، وهبة الله بن الحسن الدقاق، والقاضي أبو المعالي حسن بن أحمد بن محمد بن جعفر الكرخي، والقاضي أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة الثقفي، وأبو القاسم هبة الله بن الفضل القطان، ومسعود بن عبد الواحد بن الحصين، وأبو البركات سعد الله بن محمد بن حمدي البزاز، وأبو المعمر خزيفة بن الهاطر، والمبارك بن هبة الله ابن العقاد، وأبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد عبد الوهاب ابن الدباس، والمبارك بن المبارك السمسار، وعبد الله بن منصور الموصلي، ومحمد بن إسحاق ابن الصابئ، ومحمد بن علي بن محمد ابن العلاف، وصالح بن الرخلة، وأبو علي أحمد بن محمد ابن الرحبي، وتركناز بنت عبد الله بن محمد ابن الدامغاني، وكمال بنت عبد الله ابن السمرقندي، وشهدة الكاتبة، ونفيسة البزازة، وتجني الوهبانية، وأحمد بن المقرب. ومات في صفر. ١١٩ - حمزة بن مكي، أبو طاهر الخباز. بغدادي يروي عن عبد الملك بن بشران. وعنه عمر بن ظفر المغازلي. توفي في رجب. ١٢٠ - خلف بن محمد بن خلف، أبو الحزم العبدري السرقسطي. أجاز له جده أبو الحزم خلف بن أحمد بن هاشم قاضي وشقة. وسمع من خاله موسى بن خلف، وولي الأحكام، وكان فقيهًا صالحًا.

стр. 10225

مات في ذي الحجة عن نيف وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة (١). توفي جده سنة إحدى وعشرين. ١٢١ - سعد بن محمد بن عبد الملك، أبو منصور البغدادي النحوي. سمع الكثير، ونسخ، وحدث عن أبي طالب بن غيلان، والجوهري. روى عنه هبة الله السقطي، ومات في ربيع الأول، وكان صحيح النقل. ١٢٢ - سلمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد بن الفتى، أبو عبد الله النهرواني النحوي. من كبار أئمة العربية. صنف كتبًا في اللغة من ذلك كتاب القانون في عشرة أسفار في اللغة، قليل المثل، وصنف كتابا في تفسير القرآن، وشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي، وصنف في علل القراءات. ونزل أصبهان، وتخرج به أهلها. قرأ الأدب على أبي الخطاب الجيلي، والثمانيني، وقدم بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة، وله شعر جيد، وسمع أبا طالب بن غيلان، وأبا الطيب الطبري. روى عنه أبو زكريا بن منده، وأبو القاسم إسماعيل الطلحي، وأبو طاهر السلفي. وهو والد مدرس النظامية أبي علي الحسن بن سلمان. قال السلفي: هو إمام في اللغة، أخذ عن ابن برهان، وطائفة (٢). ١٢٣ - صالح ابن الحافظ أبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري المؤذن، أبو الفضل. توفي في شعبان، روى اليسير، ومات في الكهولة (٣). ١٢٤ - طاهر بن الحسين بن علي بن عبد المطلب بن حمد، أبو المظفر النسفي. قال السمعاني: كان من العلماء الزهاد. سمع الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ، وميمون بن علي النسفي الميموني. أدركت واحدا من أصحابه، وهو الحسين بن محمد بن محمد النسفي الأديب. ولد سنة ثلاث
следующие страницы →