قال السمعاني: حدثنا عنه محمد بن عبد الواحد المغازلي (١).
١١١ - أحمد بن محمد، أبو القاسم الأصبهاني الباغبان، والد أبي الخير وأبي بكر.
حدث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن منده، ومات كهلًا (٢).
١١٢ - إبراهيم بن يحيى، أبو إسحاق التجيبي الطليطلي النقاش المعروف بابن الزرقالة.
كان واحد عصره في علم العدد والرصد، وعلل الأزياج. لم تخرج الأندلس أحدًا مثله، مع ثقوب الذهن والبراعة في عمل الآلات النجومية، وله رصد بقرطبة.
وتوفي في ذي الحجة (٣).
١١٣ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله، أبو الفرج البردي.
سمع الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه. روى عنه السلفي، وقال: مات في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
١١٤ - بريدة بن محمد بن بريدة، أبو سهل الأسلمي المروزي.
سمع إسماعيل بن ينال المحبوبي صاحب محمد بن أحمد بن محبوب ومولاه، وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه.
قال السمعاني: هو الشيخ الصالح بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن سرجس بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب، كان صالحًا جميل الأمر، بقية أهل بيته. توفي في ذي الحجة، وكان مولده في سنة ثمان وأربعمائة، روى لنا عنه محمد بن أبي بكر السنجي، وجماعة.
١١٥ - ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد، أبو الفتح الراراني الأصبهاني، جد خليل بن أبي الرجاء بدر.
سمع أبا بكر بن ريذة، وأبا طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه محمد بن طاهر المقدسي، وأبو عامر العبدري، والسلفي.
стр. 10222
صوفي كبير.
١١٦ - جعفر بن محمد بن الفضل، أبو طاهر القرشي العباداني البصري.
حدث عن أبي عمر الهاشمي بأجزاء من مسند علي بن إسحاق المادرائي، وبشيء من إملاء أبي عمر الهاشمي، وغير ذلك. روى عنه أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، وعلي بن عبد الملك الواعظ، وطلحة بن علي المالكي، وعبد الله بن علي الطامذي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد الله بن عمر بن سليخ، وآخرون. وآخر من حدث عنه ابن سليخ. وآخر من حدث عنه بالإجازة أبو طاهر السلفي.
وأما قول أبي نصر اليونارتي إنه روى سنن أبي داود عن الهاشمي، فقول لا يتابع عليه، فإن الناس ازدحموا على أبي علي التستري، ورحل إليه ابن طاهر، والمؤتمن الساجي، وعبد الله ابن السمرقندي، ومحمد بن مرزوق الزعفراني، وطائفة سواهم، وقد مات من سنة تسع وسبعين، فلو كان العباداني يروي الكتاب إلى عامنا هذا، لرحل الناس إليه أكثر مما رحل إلى التستري. وأيضا، فلا نعلم أحدًا حدث بالسنن عن العباداني إلا ما قاله أبو نصر وأثبته لأهل أصبهان، ولو كان هذا معروفًا بالعراق لسمعوا السنن على ابن سليخ بالإجازة من العباداني ولسمعه أهل مصر، على السلفي، عن العباداني، مع أن الاحتمال باق (١).
قرأت على عبد المؤمن الحافظ: أخبركم ابن رواج، قال: أخبرنا السلفي، قال: كتب إلينا أبو طاهر جعفر بن محمد من البصرة، وحدثني عنه شجاع الكناني، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن شقيق قال: كان ابن مسعود يقول: إني لأخبر بمكانكم، فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم، إن رسول الله ﷺ كان يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة علينا (٢).
стр. 10223
قال ابن سكرة: أبو طاهر رجل صالح أمي.
قلت: قال السلفي في الثامن من معجم أصبهان: سمعت يحيى بن محمد البحراني يقول: توفي العباداني في جمادى الأولى سنة ثلاث. ونودي في البصرة: من أراد الصلاة على ابن العباداني الزاهد فليحضر، فلعله لم يتخلف من أهل البلد إلا القليل.
قال السلفي: كان يروي عن الهاشمي، وأبي الحسن النجاد. ومن مروياته كتاب السنن لأبي داود، يرويه عن أبي عمر الهاشمي. كذا قال السلفي (١).
١١٧ - الحسن بن تميم، أبو علي المصري.
سمع كتاب الشهاب من القضاعي. وسمع ببغداد من ابن النقور، وبالبصرة من أبي علي التستري. روى عنه عبد الواحد بن محمد المديني في مشيخته. وسمع منه السلفي بأصبهان بعض الشهاب.
توفي في رجب.
١١٨ - الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، أبو عبد الله النعالي.
شيخ معمر من كبار المسندين ببغداد.
قال السمعاني: كان صالحًا، إلا أنه ما كان يعرف شيئًا، وكان حماميًا.
قلت: ولهذا كان يقال له الحافظ، لأنه كان قعادًا لحفظ ثياب الناس في الحمام.
قال شجاع الذهلي: صحيح السماع، خالٍ من العلم والفهم. سمعت منه.
وبخط أبي عامر العبدري، قال: الحسين بن طلحة عامي، أمي، رافضي، لا يحل أن يحمل عنه حرف. وبخطه أيضا: كان أميًا، لا يدري ما يقرأ عليه، لم يكن أهلًا أن يؤخذ عنه.
وكذا نعته بعض شيوخ السمعاني بعدم الفهم، وقال: لا أروي عنه.
سمعه جده من أبي عمر بن مهدي، وأبي سعد الماليني، وأبي الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي، وأبي سهل العكبري، وأبي القاسم بن المنذر القاضي. وهو آخر من حدث عنهم.
стр. 10224
قال السمعاني: حدثنا عنه جماعة ببلاد، وسألت إسماعيل الحافظ بأصبهان عنه، فقال: هو من أولاد المحدثين، سمع الكثير. وسألت أبا الفرج إبراهيم بن سليمان عنه، فقال: سمعت منه، ولا أروي عنه، كان لا يعرف ما يقرأ عليه. وسمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول: دلنا عليه أبو الغنائم بن أبي عثمان، فمضينا إليه، فقرأت عليه الجزء الذي فيه اسمه وسألناه: هل عندك من الأصول شيء؟ فقال: كان عندي شدة بعتها ابن الطيوري، ما أدري أيش فيها، فمضينا إلى ابن الطيوري، فأخرج لنا شدة فيها سماعاته من الماليني وغيره، فقرأناها عليه.
قلت: روى عنه خلق كثير منهم: أبو الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثابت بن بندار، وهبة الله بن الحسن الدقاق، والقاضي أبو المعالي حسن بن أحمد بن محمد بن جعفر الكرخي، والقاضي أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة الثقفي، وأبو القاسم هبة الله بن الفضل القطان، ومسعود بن عبد الواحد بن الحصين، وأبو البركات سعد الله بن محمد بن حمدي البزاز، وأبو المعمر خزيفة بن الهاطر، والمبارك بن هبة الله ابن العقاد، وأبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد عبد الوهاب ابن الدباس، والمبارك بن المبارك السمسار، وعبد الله بن منصور الموصلي، ومحمد بن إسحاق ابن الصابئ، ومحمد بن علي بن محمد ابن العلاف، وصالح بن الرخلة، وأبو علي أحمد بن محمد ابن الرحبي، وتركناز بنت عبد الله بن محمد ابن الدامغاني، وكمال بنت عبد الله ابن السمرقندي، وشهدة الكاتبة، ونفيسة البزازة، وتجني الوهبانية، وأحمد بن المقرب.
ومات في صفر.
١١٩ - حمزة بن مكي، أبو طاهر الخباز.
بغدادي يروي عن عبد الملك بن بشران. وعنه عمر بن ظفر المغازلي.
توفي في رجب.
١٢٠ - خلف بن محمد بن خلف، أبو الحزم العبدري السرقسطي.
أجاز له جده أبو الحزم خلف بن أحمد بن هاشم قاضي وشقة. وسمع من خاله موسى بن خلف، وولي الأحكام، وكان فقيهًا صالحًا.
стр. 10225
مات في ذي الحجة عن نيف وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة (١).
توفي جده سنة إحدى وعشرين.
١٢١ - سعد بن محمد بن عبد الملك، أبو منصور البغدادي النحوي.
سمع الكثير، ونسخ، وحدث عن أبي طالب بن غيلان، والجوهري. روى عنه هبة الله السقطي، ومات في ربيع الأول، وكان صحيح النقل.
١٢٢ - سلمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد بن الفتى، أبو عبد الله النهرواني النحوي.
من كبار أئمة العربية. صنف كتبًا في اللغة من ذلك كتاب القانون في عشرة أسفار في اللغة، قليل المثل، وصنف كتابا في تفسير القرآن، وشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي، وصنف في علل القراءات.
ونزل أصبهان، وتخرج به أهلها. قرأ الأدب على أبي الخطاب الجيلي، والثمانيني، وقدم بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة، وله شعر جيد، وسمع أبا طالب بن غيلان، وأبا الطيب الطبري. روى عنه أبو زكريا بن منده، وأبو القاسم إسماعيل الطلحي، وأبو طاهر السلفي.
وهو والد مدرس النظامية أبي علي الحسن بن سلمان.
قال السلفي: هو إمام في اللغة، أخذ عن ابن برهان، وطائفة (٢).
١٢٣ - صالح ابن الحافظ أبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري المؤذن، أبو الفضل.
توفي في شعبان، روى اليسير، ومات في الكهولة (٣).
١٢٤ - طاهر بن الحسين بن علي بن عبد المطلب بن حمد، أبو المظفر النسفي.
قال السمعاني: كان من العلماء الزهاد. سمع الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ، وميمون بن علي النسفي الميموني. أدركت واحدا من أصحابه، وهو الحسين بن محمد بن محمد النسفي الأديب. ولد سنة ثلاث
стр. 10226
عشرة وأربعمائة، ومات في رابع رمضان عن ثمانين سنة.
١٢٥ - عبد الله بن أحمد بن علي بن صابر بن عمر، أبو القاسم السلمي الدمشقي أخو عبد الرحمن، ويعرف بابن سيده.
محدث مشهور، كتب الكثير، وسمع واستنسخ، وروى عن الحافظ عبد العزيز الكتاني، وأبي عبد الله بن أبي الحديد، وأبي القاسم بن أبي العلاء. روى عنه أبو القاسم بن مقاتل.
وعاش إحدى وأربعين سنة (١).
١٢٦ - عبد الله بن جابر بن ياسين بن الحسن، أبو محمد العسكري الحنائي، الفقيه الحنبلي.
تفقه على القاضي أبي يعلى، وكان خال أولاده، وسمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران. روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وابن أخته أبو الحسين بن أبي يعلى، وعمر بن ظفر، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي.
قال السمعاني: كان صدوقًا، مليح المحاضرة، حسن الخط، بهي المنظر، وكان يستملي للقاضي أبي يعلى بجامع المنصور.
وقال السلفي: كان من مشاهير المحدثين وثقاتهم.
وقال أبو الحسين (٢): توفي خالي في العشرين من شوال، وكان مولده سنة تسع عشرة.
١٢٧ - عبد الله بن الحسن بن أبي منصور، الحافظ أبو محمد الطبسي.
يوصف بالفهم والحفظ. سمع ابن النقور، وعبد الوهاب بن منده، وكان مشتغلًا بإخراج الصحيح والموافقات.
مات بخراسان (٣).
١٢٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي، أبو محمد المعافري الإشبيلي.
стр. 10227
قال ابن بشكوال (١): هو والد شيخنا القاضي أبي بكر بن العربي. سمع ببلده من محمد بن أحمد بن منظور، ومن أبي محمد بن خزرج. وبقرطبة من محمد بن عتاب. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر. ورحل مع ابنه سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وحج، وسمعا بالشام والعراق. وكان أبو محمد من أهل الآداب الواسعة، واللغة، والبراعة، والذكاء، والتقدم في معرفة الخبر والشعر والافتنان بالعلوم وجمعها. توفي بمصر في المحرم منصرفًا عن المشرق، وكان مولده في سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة.
وقال ابن عساكر في ترجمته (٢): أنبأني أبو بكر محمد بن طرخان، قال: قال لي أبو محمد ابن العربي: صحبت الإمام أبا محمد بن حزم سبعة أعوام، وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب القصد، وسوى أكثر كتاب الإيصال.
قلت: مدح الوزير عميد الدولة ابن جهير بعدة قصائد.
١٢٩ - عبد الجليل بن محمد بن الحسين، أبو سعد الساوي التاجر.
كان يتاجر إلى مصر وإلى الشام، ويسمع ويكتب. وشهد عند قاضي القضاة الدامغاني في سنة خمس وستين وأربعمائة. ثم ارتفع شأنه، ورتب في أعمال جليلة.
سمع بمصر القاضي أبا عبد الله القضاعي، وعبد العزيز بن الحسن الضراب، وبآمد أحمد بن عبد الباقي بن طوق الموصلي، وبتنيس رمضان بن علي، وبدمياط عبد الله بن عبد الوهاب، وبدمشق أبا القاسم الحسين بن محمد الحنائي وعبد الصمد بن تميم، وبالبصرة أبا علي التستري، وببغداد أبا الحسين ابن المهتدي بالله، وخلقًا سواهم.
روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، ومحمد ابن البطي، وشهدة، وغيرهم.
قال شجاع الذهلي: مات في رجب (٣).
стр. 10228
١٣٠ - عبد الصمد بن علي بن الحسين بن البدن، أبو القاسم الصفار البغدادي، والد الشيخ عبد الخالق.
سمع أبا طالب بن غيلان. روى عنه ابنه، وعبد الوهاب الأنماطي.
كان سنيًا قوي النفس، يضرب ويعاقب بمحلته (١).
١٣١ - عبد العزيز بن عمر بن أحمد الزعفراني الأصبهاني.
روى عن أبي بكر بن علي إذنا، روى عنه السلفي.
توفي في صفر.
١٣٢ - عبد الغفار بن طاهر بن أحمد بن جعفر بن دولين البزاز، أبو أحمد.
توفي في أواخر رمضان. روى عن محمد بن إبراهيم الأردستاني صحيح البخاري، وروى عن أبي مسعود البجلي.
قال شيرويه: سمعت منه ولم يكن التحديث من شأنه.
١٣٣ - عبد الغفار بن الغريب بن علي بن الغريب، أبو الفرج القرميسيني الفقيه الشروطي، نزيل همذان.
روى أحاديث يسيرة.
١٣٤ - عبد القاهر بن عبد السلام بن علي، أبو الفضل العباسي الشريف النقيب المكي المقرئ، تلميذ أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني.
قال السمعاني: كان نقيب الهاشميين بمكة، وكان من سراة الناس، استوطن بغداد، وتصدر للإقراء، وصار قدوة، وكان قيمًا بالقراءات، أخذها عن الكارزيني. وسمع من أبي الحسن بن صخر، وسعد الزنجاني. قرأ عليه بالروايات أبو محمد سبط الخياط، وصنف كتاب المبهج في رواياته عنه. وقرأ عليه أيضا أبو الكرم الشهرزوري، ودعوان بن علي. وقرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن عطاف، قال: رحمة الله على هذا الشريف، فلقد كان على أحسن طريقة سلكها الأشراف من دين مكين وعقل رزين، قدم من مكة وأقام بالمدرسة النظامية، فأقرأ بها القرآن عن جماعة، وحدث. جميل الأمر.
стр. 10229
وقال غيره: توفي في يوم الجمعة من جمادى الآخرة، وقال: ولدت سنة خمس وعشرين.
١٣٥ - عبد الكريم بن المؤمل بن الحسن بن علي، أبو الفضل السلمي الكفرطابي، ثم الدمشقي البزاز.
سمع جزءًا من عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي. روى عنه أبو محمد بن صابر، وطاهر الخشوعي، وعمر الدهستاني، وأبو المكارم عبد الواحد بن هلال.
ووثقه ابن صابر وقال: سألته عن مولده، فقال: سنة عشر وأربعمائة. وتوفي في المحرم (١).
ووقع لنا ذلك الجزء.
١٣٦ - عبد الهادي بن عبد الله بن محمد، أبو عروبة ابن شيخ الإسلام الأنصاري الهروي.
١٣٧ - علي بن سعيد بن محرز، العلامة أبو الحسن العبدري الميورقي، نزيل بغداد.
من كبار الشافعية، سمع من القاضيين أبي الطيب، والماوردي، وأبي محمد الجوهري. وتفقه بالشيخ أبي إسحاق. وصنف في المذهب والخلاف كتبًا.
وكان دينا حسن الطريقة؛ روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وسعد الخير، وعبد الخالق بن يوسف.
توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث؛ ذكره ابن النجار (٢).
١٣٨ - علي بن المبارك بن عبيد الله، أبو القاسم الوقاياتي.
مات ببغداد في شعبان. روى عن أبي القاسم بن بشران.
وكان صالحًا خيرا ضريرًا يقرأ بترب الرصافة.
١٣٩ - علي بن محمد بن حسين، أبو الحسن البخاري، ويعرف بابن خذام.
стр. 10230
روى عن أبي الفضل منصور الكاغدي.
وقيده أبو العلاء الفرضي بالكسر وبدال مهملة، وقال: روى عن منصور، وعن جده لأمه الحسين بن الخضر النسفي، وأبي نصر أحمد بن محمد بن مسلم. وعنه صاعد بن مسلم، وأبو جعفر الخلمي، وأبو المعالي بن أبي اليسر المروزي، وعمر بن محمد النسفي الحافظ.
سمع أبو سعد السمعاني وابنه من خلق من أصحابه (١).
١٤٠ - كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج، أبو محمد المحتاجي المروزي الأديب.
كتب الكثير، وعلم العربية، وتخرج به جماعة، ورحل في الحديث؛ سمع أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي، وأردشير بن محمد الهشامي، وطائفة. وعنه محمد بن محمد السنجي، والنعمان بن محمد، وتميم بن محمد، وعتيق بن علي، وعبد الكريم بن بدر المراوزة شيوخ عبد الرحيم ابن السمعاني.
ولد بعد عشر وأربعمائة، ومات في عاشر رمضان سنة ثلاث وتسعين.
١٤١ - لامعة بنت سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن معدان البقال الأصبهانية.
سمعت من أبي سعيد بن حسنويه الكاتب. وروت كثيرًا بالإجازة من أبي بكر الحيري، وعلي بن ميلة، وأبي القاسم بن بشران. أخذ عنها أبو بكر الصقلي السمنطاري (٢) في سنة تسعٍ وعشرين وأربعمائة وهي شابة. وأكثر عنها أبو طاهر السلفي، وقال: مات أبو بكر بصقلية في سنة أربع وستين وأربعمائة قبلها بنحو ثلاثين سنة.
قلت: وقع لنا من حديثها.
١٤٢ - المحسن بن علي، أبو نصر الفرقدي الأصبهاني.
ولد سنة عشر وأربعمائة، وسمع في كبره من هارون بن محمد الكاتب صاحب الطبراني. حدث عنه السلفي، وترجمه هكذا فيها.
стр. 10231
١٤٣ - محمد بن أحمد بن الحسين ابن الدواتي: أبو طاهر الدباس.
شيخ بغدادي، حدث عن أبي القاسم بن بشران. روى عنه ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي. ومات في شعبان.
١٤٤ - محمد بن إبراهيم بن الحسن، الزاهد أبو بكر الرازي الفقيه الحنفي الرجل الصالح.
قال ولد الزكي عبد العظيم (١): هو الشيخ الصالح، صاحب الكرامات الظاهرة، والدعوات المجابة السائرة. سكن الإسكندرية، وحدث عن أبي إسحاق الحبال الحافظ، وتوفي بالإسكندرية سنة ثلاثٍ وتسعين.
١٤٥ - محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أبرويه الأسكوراني ؛ وأسكوران من ضياع أصبهان.
قال السلفي: توفي في جمادى الأولى، وأخبرنا، قال: أخبرنا جدي منصور بن محمد بن بهرام، قال: أخبرنا أبو الشيخ، فذكر أحاديث.
١٤٦ - محمد بن الحسن بن محمد بن بشر بن محمد المغفلي المزني الهروي.
يروي عن الحافظ إسحاق القراب. وعنه أبو النضر الفامي.
١٤٧ - محمد بن الحسين بن هريسة، أبو منصور.
بغدادي من قدماء شيوخ شهدة. يروي عن البرقاني. وروى عنه عمر بن ظفر المغازلي، وعبد الوهاب الأنماطي.
١٤٨ - محمد بن سابق، أبو بكر الصقلي.
روى عن كريمة المروزية بغرناطة. وكان خبيرا بعلم الكلام. روى عنه أبو بكر بن عطية، وعلي بن أحمد المقرئ.
مات بمصر في ربيع الأول (٢).
١٤٩ - محمد بن مأمون بن علي، أبو بكر الأبيوردي المتولي.
كان يتولى أمور مدرسة البيهقي، وكان في أسلافه من يتولى الأوقاف.
стр. 10232
سمع بنيسابور أبا بكر الحيري. روى عنه زاهر الشحامي، وابنه، وخياط الصوف، وغيرهم.
وقيل: سنة أربع (١).
١٥٠ - محمد بن محمد بن الحسين ابن المحدث عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد، العلامة أبو اليسر البزدوي النسفي، شيخ الحنفية بما وراء النهر.
قال عمر بن محمد النسفي في كتاب القند: كان إمام الأئمة على الإطلاق، والموفود إليه من الآفاق، ملأ الشرق والغرب بتصانيفه في الأصول والفروع. وكان قاضي قضاة سمرقند. وكان يدرس في الدار الجوزجانية ويملي فيها الحديث. توفي ببخارى في تاسع رجب.
قال السمعاني: عرف بالقاضي الصدر، ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. حدثنا عنه عثمان بن علي البيكندي، وأحمد بن نصر البخاري، ومحمد بن أبي بكر السنجي، وعمر بن أبي بكر الصابوني، وأبو رجاء محمد بن محمد الخرقي (٢).
١٥١ - محمد بن محمد بن عبد الواحد، أبو طالب ابن الصباغ الأزجي، أخو الإمام أبي نصر مصنف الشامل.
سمع القاسم بن بشران. روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي.
١٥٢ - محمد بن محمد بن محمد بن جهير، الوزير عميد الدولة أبو منصور ابن الوزير فخر الدولة.
وزر في أيام والده، وخدم ثلاثة خلفاء، ولما احتضر القائم بأمر الله أوصى به ولد ولده المقتدي بالله. وولي الوزارة للمقتدي سنة اثنتين وسبعين، فبقي فيها خمس سنين، ثم عزل بالوزير أبي شجاع، ثم عاد إلى الوزارة عند عزل أبي شجاع سنة أربعٍ وثمانين، فبقي في الوزارة تسعة أعوام.
وكان خبيرًا، كافيًا، مدبرًا، شجاعًا، نبيلًا، رئيسًا، تياهًا معجبًا، فصيحًا، مفوهًا، مترسلًا، يتقعر في كلامه، وله هيبة وسكون، وكلماته
стр. 10233
معدودة، وفضائله كثيرة، وللشعراء فيه مدائح جمة، وآخر أمره أن الخليفة حبسه في داره بعد أن صادره وزير السلطان بركياروق، وأخذ منه خمسة وعشرين ألف دينار في رمضان، ثم أخرج من دار الخلافة ميتًا في سادس عشر شوال، وحمل إلى بيته، وغسل ودفن بتربة له، فقيل: إنه أهلك في حمام أغلق عليه. وقيل: بل أهلك بأمراض وأوجاع مع شدة الخوف والفرق.
وكان قد اشتهر بالوفاء والعفة، وجودة الرأي، ووفور الهيبة، وكمال الرياسة، لم يكن يعاب بأشد من التكبر الزائد، فمن الذي كان يفرح بأن ينظر إليه نظرة أو يكلمه كلمة. قال مرة لولد الشيخ أبي نصر ابن الصباغ: اشتغل وتأدب، وإلا كنت صباغًا، بغير أب، فلما خرج من عنده هنأه من حضر بأن الوزير خاطبه بهذا.
ولما تغير المستظهر عليه بسعي صاحب الديوان هبة الله بن المطلب، وناظر الخزانة الحسن بن عبد الواحد بن الحصين، وصاحب ديوان الإنشاء ابن الموصلايا إلى المستظهر - وكانوا قد خافوا منه - فخرج المرسوم بحفظ باب العامة لأجله، فأمر زوجته بالخروج إلى الحلة، وهيأ لنفسه صندوقًا يدخل فيه، ويكون من جملة صناديق زوجته، فلما قعد فيه أسرع الخروج منه وقال: لا يتحدث الناس عني بمثل هذا. وكان خواص الخليفة أيضا قد ملوه وسئموه، فأخذ وحبس.
قال ابن الحصين المذكور: وجدت عميد الدولة قد استحال في محبسه، واشتد إشفاقه، جعل يخاطبني ويقول: يا روحي ويا قرة عيني، وأنشدني في عرض حديثه:
إذا أراد الله خيرا بامرئ … وكان ذا رأي وعقل وبصر
أغراه بالجهل وأعمى قلبه … وسله من رأيه سل الشعر
حتى إذا أنفذ فيه حكمه … رد إليه عقله ليعتبر
ثم قال: نازلت الحصون وشهدت الوقائع والحروب فاستهنت خطبها، وقد قنطت من النجاة، وما أعرفها إلا منك، وأريد المقام في مكان آمن فيه بسفارتك، فقد غرقت بالمصيبة، فوعدته بأنني أستعطف الخليفة، وخرجت وجلست أكتب ما أرقق به قلب الخليفة عليه، فدخل علي أبو نصر ابن
стр. 10234
الموصلايا، فجذب الورقة مني، وقال: لئن خرج، فما يبعد هلاكنا بتوصله، لأنه يعلم أن القبض عليه كان من جانبك، فترك ابن الحصين الكتابة. وقال ابن الحصين: آخر ما سمع منه التشهد والرجوع إلى الله.
وكان المستظهر بالله قد أقطع عميد الدولة إقطاعا بثلاثين ألف دينار، فعمره، فقال الذين تكلموا فيه للخليفة: إنه قد أخرب نواحيك وعمر نواحيه، وأنه وأنه .. فقبض عليه.
وكان مولده في أول سنة خمس وثلاثين، وقدم بغداد مع أبيه وله عشرون سنة، فسمع الحديث في الكهولة من أبي نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وأبي إسحاق الشيرازي، وأبي القاسم ابن البسري.
سمع منه إسماعيل ابن السمرقندي، وأبو بكر محمد بن عمر البخاري المعروف بكاك، وقاضي القضاة أبو القاسم علي بن الحسين الزينبي وغيرهم. وقد شكى إليه الحراس تأخر أرزاقهم، فكتب على رقعتهم: من باع طيب يومه بقوت يومه فسبيله أن يوفى، وهؤلاء قوم ضعفاء.
وقال قاضي القضاة أبو الحسن علي ابن الدامغاني: كنا بحضرة عميد الدولة، فسقط من السقف حية عظيمة، واضطربت بين يديه، فبعدنا، واستحالت ألواننا سواه، فإنه جلس موضعه حتى قتلها الفراشون.
ومن شعر عميد الدولة:
إلى متى أنت في حل وترحال … تبغي العلى والمعالي مهرها غال
يا طالب المجد، دون المجد ملحمة … في طيها خطر بالنفس والمال
ولليالي صروف قل ما انجذبت … إلى مراد امرئ يسعى لآمال (١)
١٥٣ - محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال، أبو طاهر الأزدي الدمشقي المعدل.
سمع من جده لأمه أبي القاسم بن أبي العلاء المصيصي وغيره، ومات كهلًا. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني (٢).
стр. 10235
١٥٤ - المختار بن سعيد، أبو غالب الكاتب.
سمع الجوهري، ومحمد بن أحمد ابن النرسي، وطائفة. روى عنه أبو البركات ابن السقطي، وخرج له أبو عامر العبدري جزءًا.
توفي في ربيع الآخر عن تسع وسبعين سنة، وإنما سمع وهو في عشر الأربعين.
١٥٥ - المظفر بن عبد الغفار، أبو الفتح البروجردي.
قرأ بالروايات على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي ابن البناء، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق. قرأ عليه جماعة.
قال ابن ناصر: قرأت عليه القرآن، وأثنى عليه.
وسمع من الجوهري، سمع منه الحسين بن خسرو البلخي.
مات في ثامن ذي القعدة ببغداد.
١٥٦ - هبة الله بن الحسن بن أبي الغنائم، أبو محمد البزاز.
شيخ صالح، بغدادي، روى عن أبي طالب بن غيلان أحاديث.
١٥٧ - هبة الله بن علي، أبو تراب ابن الشريحي البغدادي البزاز.
سمع ابن دوما النعالي، روى عنه أبو الحسن بن حراز الخياط، والحافظ سعد الخير.
١٥٨ - يحيى بن عيسى بن جزلة، أبو علي البغدادي الطبيب، مصنف المنهاج في الأدوية والعقاقير.
كان نصرانيًا فأسلم، وصنف رسالة في الرد على النصارى وبيان عوار مذهبهم، وكان يقرأ الكلام على أبي علي بن الوليد المعتزلي، فكان يورد عليه الحجج والدلائل حتى أسلم، وبرع أيضا في الطب، وصنف كتبًا للإمام المقتدي بالله، فمن ذلك: تقويم الأبدان وكتاب الإشارة، وأشياء.
توفي في شعبان، وكان إسلامه في سنة ست وستين وأربعمائة.
ذكره ابن خلكان (١)، وابن النجار (٢).
стр. 10236
سنة أربع وتسعين وأربعمائة
١٥٩ - أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أبو الفضل الدمشقي.
سمع أباه، وأبا محمد بن أبي نصر، ومنصور بن رامش، وأحمد بن محمد العتيقي، ورشأ بن نظيف، وأبا عبد الله بن سعدان.
قال ابن عساكر (١): حدثنا عنه هبة الله بن طاوس، ونصر بن أحمد السوسي، والحسين بن أشليها، وابنه علي بن الحسين، وأحمد بن سلامة.
قال (٢): وكان من أهل الأدب والفضل، إلا أنه كان متهمًا برقة الدين، رافضيًا. وهو واقف الكتب التي في الجامع، في حلقة شيخنا أبي الحسن ابن الشهرزوري.
قال ابن صابر: سألته عن مولده فقال: بدمشق في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قال: وهو رافضي، سألته عن نسبه، فانتمى إلى الوزير ابن الفرات، وتوفي في صفر، وله شعر جيد، وقد هجاه جعفر بن دواس.
قلت: آخر من روى عنه عبد الرحمن الداراني شيخ كريمة، وهو راوي مسند ابن عمر لأبي أمية.
١٦٠ - أحمد بن محمد بن علي، أبو ياسر الحربي.
سمع أبا الحسن القزويني، وأبا محمد الخلال. وعنه عبد الله بن أحمد بن جحشويه، والقاضي عبد الواحد بن محمد المديني.
توفي في صفر.
١٦١ - أحمد بن محمد بن محمد، أبو منصور ابن الصباغ.
تفقه على عمه أبي نصر، وأبي الطيب الطبري، وسمع منه، ومن الجوهري. وناب في القضاء، وولي الحسبة، وله مصنفات. روى عنه أبو الحسن ابن الخل.
стр. 10237
١٦٢ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله، أبو إسحاق العقيلي الجزري المقرئ، نزيل نيسابور.
حدث عن أبي الحسن علي ابن السمسار، وعن أبيه محمد، والحافظ أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني ثم النيسابوري، والشريف أبي القاسم الزيدي الحراني وغيرهم.
قال السمعاني (١): حدثنا عنه عمي، وجماعة. وتوفي في شعبان بنيسابور، وهو مقرئ صالح ثقة.
قال ابن عساكر (٢): وحدثنا عنه إسماعيل التيمي، وشافع بن أبي الحسن.
١٦٣ - إبراهيم بن محمد بن عقيل بن زيد، أبو إسحاق الشهرزوري الدمشقي الفقيه الفرضي الواعظ، خال جمال الإسلام أبي الحسن بن المسلم الفقيه.
سمع أبا عبد الله بن سلوان، وعبد الوهاب بن برهان، وأبا القاسم الحنائي، وجماعة. روى عنه علي بن نجا بن أسد، والخضر بن عبدان.
ومات وقد قارب السبعين (٣).
١٦٤ - أسعد بن مسعود بن علي، أبو إبراهيم العتبي، من ولد عتبة بن غزوان.
نيسابوري مسند كبير، روى عن أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي. روى عنه عبد الخالق والفضل، وطاهر بنو زاهر الشحامي، وعبد الله بن الفراوي، وآخرون.
وتوفي في جمادى الأولى، وله تسعون سنة، وكان كاتبا فضعف ولزم بيته، وقنع باليسير، وله نظم حسن.
مات عن سبع وثمانين سنة (٤).
стр. 10238
١٦٥ - الحسن بن أحمد بن علي بن سلمان، أبو بكر البغدادي الدقاق.
قال السمعاني: كان رجلا صالحا، حدث عن أبي علي بن شاذان، وأبي القاسم بن بشران. روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وعمر بن ظفر، وسعد الخير الأندلسي، وشهدة الكاتبة، والسلفي. وتوفي في رمضان.
١٦٦ - سعد بن علي بن الحسن، أبو منصور العجلي الأسداباذي الفقيه، نزيل همذان.
قال السمعاني: كان ثقة مفتيًا، حسن المناظرة، كثير العلم والعمل، سمع أبا الطيب الطبري، وأبا إسحاق البرمكي، وبمكة كريمة المروزية، وعبد العزيز بن بندار. روى عنه ابنه أحمد، وإسماعيل بن محمد الحافظ، والسلفي إذنًا.
وقال شيرويه: قرأت عليه شيئًا من الفقه، وكان حسن المناظرة، كثير العبادة، هيوبًا، مات في ذي القعدة.
١٦٧ - سعد بن محمد بن جعفر، أبو نصر الأسداباذي ثم الحلواني.
خدم أبا طالب يحيى بن علي الدسكري، ورحل، وحج حجا كثيرا، وسمع ابن مسرور الزاهد، وأبا عثمان الصابوني، وعبد الغافر الفارسي. روى عنه ابنه محمد بن سعد، وعبد الخالق بن زاهر.
توفي في شعبان عن نيف وتسعين سنة.
١٦٨ - صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس، أبو العلاء الكناني الهروي قاضي القضاة بهراة.
سمع جده القاضي أبا نصر يحيى، وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وعلي بن محمد الطرازي، والقاضي أبا العلاء صاعد بن محمد، وأبا بشر الحسن بن أحمد المزكي، وسعيد بن العباس القرشي. روى عنه محمد بن طاهر، وجماعة آخرهم حفيده نصر بن سيار.
وكان صينًا، نزهًا، إمامًا، انقاد لتقدمه جميع الطوائف، وعمر، وانتخب عليه شيخ الإسلام مع تقدمه.
ولد سنة خمس وأربعمائة في جمادى الآخرة.
стр. 10239
من الرواة عنه حفيده شهاب بن سيار، وعلي بن سهل الشاشي، وعبد المعز بن بشر المزني، ومحمد بن المفضل الدهان، وعبد الواسع بن عطاء، ومسرور بن عبد الله الحنفي.
توفي في رجب سنة أربع.
١٦٩ - ظبيان بن خلف، أبو بكر المالكي المتكلم.
قال ابن عساكر (١): كان متورعًا في المعيشة، يتوسوس في الوضوء. سمع محمد بن مكي المصري، والكتاني. سمع منه غيث الأرمنازي، وعمر الرواسي.
١٧٠ - عاصم بن أيوب أبو بكر البطليوسي الأديب.
روى عن أبي بكر محمد بن الغراب، وأبي عمر السفاقسي، ومكي بن أبي طالب.
وكان لغويًا أديبًا، فاضلًا، خيرًا، ثقة روى عنه أبو محمد بن السيد، شيخ لابن بشكوال (٢).
١٧١ - عبد الله بن الحسن بن محمد بن ماهويه: أبو محمد بن أبي علي الطبسي الحافظ.
سمع أبا القاسم القشيري، وأبا الحسن بن المظفر الداودي، وأبا صالح المؤذن، وخلقًا كبيرًا بخراسان، وأبا محمد الصريفيني، وابن النقور، وابن البسري وطبقتهم ببغداد. وانتقى على الشيوخ، واستوطن مروالروذ، وكان رديء الكتابة.
قال شيرويه: كان ثقة يحسن هذا الشأن، ورعًا، مشتغلًا بإخراج الصحيح والموافقات، مواظبًا على ذلك.
وقال المؤتمن الساجي: لم يكن يتحرى فيما يحدث به الصدق فسقط، عاش نيفًا وخمسين سنة (٣).
стр. 10240
١٧٢ - عبد الله بن عبد الصمد بن أحمد، أبو بكر الترابي المروزي.
صالح خير، روى عن عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري، وغيره.
قال عبد الرحيم السمعاني: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد المقرئ بمرو، قال: أخبرنا الترابي، فذكر حديثًا.
مات بعد ربيع الأول من العام (١).
١٧٣ - عبد الباقي بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أبو محمد ابن الشيخ أبي طالب البزاز.
روى عن أبيه.
قال ابن ناصر: ما كان يعرف شيئًا، مات في المحرم.
١٧٤ - عبد الجبار بن سعيد، أبو نصر ابن البحيري أبي عثمان.
رجل خياط خير، سمعه أبوه من أبي سعيد الصيرفي، وأبي بكر الحيري. روى عنه أبو البركات الفراوي، وأحمد بن محمد البيع، وجوهرناز بنت زاهر الشحامي، وأخوها عبد الخالق، وآخرون.
مات في صفر (٢).
١٧٥ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو القاسم العيداني الحنفي، أحد الأئمة.
سمع محمد بن أبي الهيثم الترابي، وخاله علي بن الحسن الدهقان خواهرزادة.
ولم يكن في عصره حنفي أطلب للحديث منه.
١٧٦ - عبد الخالق بن محمد بن خلف، أبو تراب البغدادي المؤدب، ويعرف بابن الأبرص.
سمع هبة الله بن الحسن اللالكائي، وعبد الرحمن الحرفي. وعنه إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي.
ولد سنة خمس وأربعمائة، وتوفي في آخر رمضان.
стр. 10241
وقال الأنماطي: كان رجلًا صالحًا، أدبني.
١٧٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز بن حميد بن أبي عبد الله النويزي (١): فقيه مرو، الأستاذ أبو الفرج السرخسي، الفقيه الشافعي، المعروف بالزاز.
كان أحد من يضرب به المثل في حفظ المذهب. وكان رئيس الشافعية بمرو. رحل إليه الأئمة، وسارت تصانيفه، وكان ورعًا دينًا، تفقه على القاضي حسين.
وتوفي في شهر ربيع الآخر، وله نيف وستون سنة. ومصنفه الذي سماه الإملاء انتشر في الأقطار.
وكان عديم النظير في الفتوى، ورعًا، دينًا، محتاطًا في مأكله وملبسه إلى الغاية، وكان لا يأكل الرز لكونه لا يزرعه إلا الجند، ويأخذون مياه الناس غالبًا ويسقونه.
سمع الحسن بن علي المطوعي، وأبا المظفر محمد بن أحمد التميمي، وأبا القاسم القشيري، وخلقًا. روى عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل النيسابوري، وأبو طاهر السنجي، وعمر بن أبي مطيع، وآخرون (٢).
١٧٨ - عبد الغفار بن محمد بن أبي بكر الصوفي الهمذاني، أبو بكر الصباغ.
أجاز للسلفي. رحل، وسمع من أبي الحسين ابن المهتدي بالله، وابن النقور، وجماعة.
стр. 10242
قال شيرويه: سمعت منه شيئا، وكان أحد مشايخ الصوفية، كثير العبادة. توفي في شوال.
١٧٩ - عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن بندار، الإمام أبو منصور خطيب همذان ومفتيها.
يروي عن ابن عيسى، وابن مأمون، وأبي مسعود البجلي. أجاز للسلفي. مات في ذي القعدة.
١٨٠ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن زيد بن إبراهيم، الخطيب أبو القاسم النيسابوري المعروف بالحكيم.
مات بالشاش في جمادى الآخرة وله سبع وثمانون سنة. روى عن أبي بكر محمد بن عبيد الله الخطيب، وغيره.
١٨١ - عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة، الإمام أبو سعيد ابن الإمام أبي القاسم القشيري النيسابوري الخطيب.
قال السمعاني فيه: أوحد عصره فضلًا ونفسًا وحالًا، الثاني من ذكور أولاد أبي القاسم. نشأ في العلم والعبادة، وكان قوي الحفظ، بالغًا فيه، تخرج في العربية وضرب في الكتابة والشعر بسهم وافر، وأخذ في تحصيل الفوائد من أنفاس والده، وضبط حركاته وسكناته وما جرى له، وصار في آخر عمره سيد عشريته، وحج ثانيًا بعد الثمانين، وحدث ببغداد والحجاز، ثم عاد إلى نيسابور مشتغلًا بالعبادة، لا يفتر عنها ساعة. سمع علي بن محمد الطرازي، وأبا نصر منصورًا المفسر، وأبا سعد النصرويي، وببغداد أبا الطيب الطبري، وأبا محمد الجوهري. حدثنا عنه ابنه هبة الرحمن، وأبو طاهر السنجي، وأبو صالح عبد الملك ابنه الآخر، وغيرهم. ومولده في صفر سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ومات في جمادى الآخرة.
وقال غيره: خطب نحو خمس عشرة سنة، فكان ينشئ الخطب ولا يكررها. وروى عنه أيضا عبد الله ابن الفراوي. وسماعه من الطرازي والمفسر حضورًا في الرابعة أو نحوها (١).
стр. 10243
١٨٢ - عزيزي بن عبد الملك بن منصور، أبو المعالي الجيلي القاضي، الملقب شيذلة.
كان شيذلة جيلانيا أشعريا، وهذا نادر. ورد بغداد وسكنها، وولي قضاء باب الأزج مدة.
وكان مطبوعًا، فصيحًا، كثير المحفوظ حلو النادرة. جمع كتابا في مصارع العشاق ومصائبهم.
وسمع من أبي عبد الله محمد بن علي الصوري، والحسين بن محمد الوني الفرضي، وجماعة. وحدث بيسير، وكان شافعي المذهب.
مات في سابع صفر.
روى عنه فخر النساء شهدة، وأبو علي بن سكرة، وقال: كان زاهدًا، متقللًا من الدنيا، وكان شيخ الوعاظ ومعلمهم الوعظ بتصانيفه وتدريبه (١).
١٨٣ - علي بن أحمد بن عبد الغفار، أبو القاسم البجلي المؤدب.
سمع من أبي العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبي طالب عمر بن إبراهيم الزهري. روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، وعبد الخالق الغزال، والسلفي، وجماعة ببغداد. ومات في شعبان (٢).
١٨٤ - علي بن أحمد بن أبي زكري النجاد.
شيخ صالح، سمع ابن غيلان. روى عنه عمر بن ظفر، وأبو المعمر الأنصاري (٣).
١٨٥ - علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الطيب أخرم، أبو الحسن المديني ثم النيسابوري الصندلي المؤذن الزاهد.
ولد في رجب سنة خمس وأربعمائة.
ذكره عبد الغافر فقال (٤): شيخ عابد، جليل فاضل، من تلامذة الإمام
стр. 10244
أبي محمد الجويني، كان يسكن المدينة الداخلة في المسجد المعروف به، لزمه سنين منزويًا عن الناس، قل ما يخرج ويدخل. سمع أبا زكريا المزكي، والشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، وأبا القاسم عبد الرحمن السراج، وأبا بكر الحيري، وأبا سعيد الصيرفي، وجماعة. روى عنه خلق كثير، وتوفي في ثامن عشر المحرم سنة أربع وتسعين، عقد مجلس الإملاء، وحضره الأعيان.
روى عنه أبو البركات الفراوي، والعباس العصاري، وعمر ابن الصفار، والفلكي، وعبد الخالق ابن الشحامي.
١٨٦ - علي بن محمد بن الحسن بن أبي ثابت، أبو الحسن الأزهري الأبيوردي، عرف بالأيوبي.
إمام فاضل جليل، روى عن أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، وفضل الله بن أبي الخير الميهني، وأبي حسان محمد بن أحمد المزكي، وأحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، وعدة.
وكان مولده بعد الأربعمائة.
روى عنه ابنه عبد الملك وجماعة. وتوفي في هذه السنة، أو في الماضية.
١٨٧ - الفضل بن عبد الواحد بن الفضل، أبو العباس السرخسي، ثم النيسابوري الحنفي التاجر.
سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، وأبا بكر الحيري، وصاعد بن محمد القاضي. وسمع بمرو أبا بكر محمد بن عبويه الأنباري، وأبا غانم الكراعي، وببخارى أبا سهل الكلاباذي. وتفرد بالرواية في الدنيا عن أبي سهل بن حسنويه، وأبي علي بن عبدان صاحبي الأصم.
ومولده سنة أربعمائة.
قال السمعاني: شيخ حسن السيرة، مسن، معمر، ذو نعمة وثروة، ورد بغداد مع والده في سنة عشر وأربعمائة. روى لنا عنه عمي الحسن بن منصور، وأبو طاهر السنجي، وأبو مضر الطبري، وعبد الله ابن الفراوي، وناصر بن سليمان الأنصاري، وجماعة كبيرة. وكان صلبًا في مذهب أبي حنيفة. وقرأت بخط إسماعيل بن عبد الغافر قال: طلبوا من الفضل بن عبد الواحد ألفي دينار،
стр. 10245
وأخذوه وضربوه، وحملوه إلى دار القاضي صاعد، وضمنه أبو المعالي ابن صاعد، وبقي أيامًا في داره. وتوفي في أوائل جمادى الأولى سنة أربعٍ وتسعين، وخلوه في التابوت في داره أيامًا، وما وجدوا له شيئًا، فإن ابنه هرب وأصحابه (١).
١٨٨ - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن لقمان، أبو بكر النسفي المقرئ، والد أبي حفص عمر، مؤرخ سمرقند.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وسمع من القاضي أبي الفوارس النسفي، والإمام يوسف بن محمد المودوي (٢)، وأحمد بن جعفر الكاسني، وأبي بكر بن إبراهيم النوحي. ودخل بخارى، وسمرقند، وتوفي في أول صفر.
١٨٩ - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أبو الفضائل الربعي الموصلي.
أحد الفقهاء الشافعية، سكن بغداد، وسمع من أبي إسحاق البرمكي، وأبي الطيب الطبري، وابن غيلان. وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي. روى عنه كثير من سماليق، وأبو نصر الحديثي الشاهد.
توفي في صفر (٣).
١٩٠ - محمد بن الحسن، الفقيه أبو عبد الله الراذاني، أحد العباد الحنابلة.
قال السمعاني: من الزهاد المنقطعين، والعباد الورعين، مجاب الدعوة، صاحب كرامات. سمع أبا يعلى الفقيه الحنبلي، وغيره. حكي عنه أنه أراد أن يخرج إلى الصلاة، فجاء ابنه إليه، وكان صغيرًا، فقال: أريد غزالًا ألعب به، فسكت الشيخ، فألح عليه، وقال: لا بد لي من غزال، فقال له: اسكت، غدًا يجيئك غزال، فجاء من الغد غزال، ووقف على باب الشيخ، وجعل يضرب بقرنيه الباب، إلى أن فتحوا له ودخل، فقال الشيخ: يا بني، جاءك الغزال.
стр. 10246
توفي رحمة الله عليه في رابع عشر جمادى الأولى.
١٩١ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو مسعود السوذرجاني.
شيخ السلفي، يروي عن علي بن ميلة الفرضي، وغيره.
توفي في جمادى الأولى عن سن عالية (١).
١٩٢ - محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد، العلامة أبو سعد العيداني الخراساني المروزي، الحنفي، ويعرف بخواهرزادة.
كان مائلًا إلى الحديث وكتابته، كبير الشأن في مذهبه. روى عن خاله القاضي علي بن الحسن الدهقان، والخطيب عبد الوهاب الكسائي، وطائفة. ومات بمرو.
ذكره ابن شيخنا قاضي الحصن.
١٩٣ - محمد ابن الوزير الشهيد أبي القاسم رئيس الرؤساء علي بن الحسن ابن المسلمة، أبو نصر.
ولد سنة أربعين وأربعمائة، وولي الأستاذدارية بالعراق، وكان صدرًا محتشمًا معظمًا. مات في المحرم.
١٩٤ - محمد بن علي بن عبيد الله بن ودعان، القاضي أبو نصر الموصلي قاضي الموصل.
قدم بغداد في سنة ثلاث وتسعين قبل موته بعام، وروى الأربعين الودعانية الموضوعة التي سرقها عمه أبو الفتح بن ودعان من الكذاب زيد بن رفاعة. سمعها منه هبة الله الشيرازي، وعمر الرواسي.
وكان مولده سنة اثنتين وأربعمائة، ومات بالموصل، قاله السمعاني.
حدث عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان، وأبي الحسن محمد بن علي بن بحشل، والحسين بن محمد الصيرفي. وروى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي.
وقال السلفي: قرأت عليه الأربعين جمعه، ثم تبين لي حين تصفحتها تخليط عظيم يدل على كذبه وتركيبه الأسانيد.
وقال هزارسب: سألته عن مولده، فقال: ليلة نصف شعبان سنة إحدى
стр. 10247
وأربعمائة، وأول سماعي سنة ثمان وأربعمائة.
وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه لأنه كان متهمًا بالكذب، وكتابه في الأربعين سرقه من ابن رفاعة، وحذف منه الخطبة، وركب على كل حديثٍ منه رجلًا أو رجلين إلى شيخ زيد بن رفاعة، وزيد وضع الكتاب أيضا، وكان كذابًا، وألف بين كلمات قد قالها النبي ﷺ وبين كلمات من كلام لقمان والحكماء، وطول الأحاديث.
وقال السلفي: توفي في المحرم بالموصل، ولم يكن ثقة (١).
١٩٥ - محمد بن أبي القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد، أبو الحسين التنوخي البغدادي المعدل.
شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فقبله، وروى عن أبيه، وغيره، مقطعات من الشعر. روى عنه مفلح الدومي. ومات في شوال وانقرض بيته (٢).
١٩٦ - محمد بن القاسم بن أبي عدنان، أبو الفتح الفقيه.
روى عن أبي إسحاق القراب.
١٩٧ - محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن أبي الرعد العكبري، أبو الحسن.
سمع الحسن بن شهاب العكبري. روى عنه أبو المعمر الأنصاري، ومات في صفر، وقد أجاز للسلفي.
١٩٨ - محمد بن مأمون بن علي أبو بكر المتولي الأبيوردي.
كان متولي أمور مدرسة البيهقي، وكان في أسلافه من يتولى الأوقاف. سمع أبا بكر الحيري، وغيره. روى عنه زاهر الشحامي، وتوفي في جمادى الأولى وغسلته امرأته، ودفن ليلًا مخافة الظلمة والأعوان. وكان في زمان الغلاء والتشويش (٣)، وقد مر عام أول (٤).
стр. 10248
١٩٩ - محمد بن المفرج بن إبراهيم، أبو عبد الله البطليوسي المقرئ.
قال ابن بشكوال (١): روى عن أبي عمرو الداني فيما كان يزعم، وذكر أن له رحلة إلى المشرق روى فيها عن الأهوازي، وكان يكذب فيما ذكره من ذلك كله، وقد وقف على ذلك أصحابنا، وأنكروا ما ذكره وتوفي بالمرية.
قلت: وقد روى أبو القاسم بن عيسى القراءات، وليس هو بثقة، عن عبد المنعم بن الخلوف، عن أبيه، عن ابن المفرج هذا. وعن عبد المنعم بن الخلوف عن سليمان بن يحيى المقرئ عن ابن المفرج. وزعم أنه قرأ على مكي، وأبي عمرو الداني، وأبي علي الأهوازي، وأبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني.
٢٠٠ - محمد بن منصور ابن عميد خراسان، أبو سعد ابن النَّسوي.
عديم النظير في البرِّ والجود والخير والصلات، بنى مدرسة بمرو، ومدرسة بنيسابور بها قبره. حدث عن أبي حفص بن مسرور الزاهد، وتوفي في شوال.
وكان مستوفي ملك السلطان ملكشاه. وهو الذي بنى المشهد والقبة على ضريح أبي حنيفة، وله عدة رباطات وخانات.
انقطع في آخر عمره، ولزم داره، وكانوا يرجعون إلى رأيه، وإنما بنى المشهد بأمر السلطان، وبمال الدولة (٢).
٢٠١ - محمد بن هبة الله بن أحمد، أبو البركات ابن الحلواني البغدادي.
من الوكلاء على باب قاضي القضاة أبي عبد الله ابن الدامغاني، فمن بعده. سمع أبا محمد الحسن بن محمد الخلال، ومحمد بن علي الصوري،
стр. 10249
وجماعة. وعنه الحافظ ابن ناصر، وغيره.
توفي في ذي الحجة؛ وقيل: في سنة ثلاث.
٢٠٢ - منصور بن بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار بن النضر، أبو أحمد بن أبي منصور النيسابوري التاجر.
سمع جده أبا بكر محمد بن علي صاحب الأصم، وقدم بغداد وسكنها، وسمع أبا طالب بن غيلان، وأبا علي ابن المذهب، وعبد العزيز بن علي الأزجي.
روى عنه عمر بن ظفر المغازلي، وأبو المعمر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي، وشهدة، وخطيب الموصل، وآخرون.
توفي في شوال.
٢٠٣ - نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر، أبو الخطاب البغدادي البزاز المقرئ.
سمع بإفادة أخيه من أبي محمد عبد الله ابن البيع، وعمر بن أحمد العكبري، ومحمد بن أحمد بن رزقويه، وأبي الحسين بن بشران، وأبي بكر المنقي، ومكي بن علي الحريري، وجماعة.
وتفرد في وقته، ورحل إليه؛ روى عنه أبو بكر الأنصاري، وإسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وابن ناصر، وسعد الخير الأندلسي، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي، وأبو الفتح ابن البطي، وأبو طاهر السلفي، ومحمد بن محمد بن السكن، وشهدة الكاتبة، وخطيب الموصل أبو الفضل الطوسي، وخلق سواهم، آخرهم موتًا الطوسي.
قال صاحب المرآة: جرت له حكاية، كان على دواليب البقر مشرفًا على علوفاتهم، فكتب إلى المستظهر بالله رقعة: العبد ابن البقر المشرف على البطر، فلما رآها الخليفة ضحك. وكان ذلك تغفلًا منه.
قال أبو علي بن سكرة: شيخ مستور ثقة.
أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أبو الفضل الهمداني، قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: سألت شجاعًا الذهلي عن ابن البطر، فقال: كان قريب الأمر لينًا في الرواية، فراجعته في ذلك وقلت: ما عرفنا مما ذكرت شيئًا، وما
стр. 10250
قرئ عليه شيء يشك فيه، وسماعاته كالشمس وضوحًا. فقال: هو لعمري كما ذكرت، غير أني وجدت في بعض ما كان له به نسخة سماعًا، يشهد القلب ببطلانه، ولم يحمل عنه شيء من ذلك.
وقال السلفي: سألت ابن البطر عن مولده، فقال: سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقد دخلت بغداد في الرابع والعشرين من شوال، فساعة دخولي لم يكن لي شغل إلا أن مضيت إلى ابن البطر، فدخلت عليه، وكان شيخًا عسرًا فقلت: قد وصلت من أصبهان لأجلك. فقال: اقرأ. وجعل موضع الراء من اقرأ غينًا. فقرأت عليه وأنا متكئ لأجل دمامل في موضع جلوسي. فقال: أبصر ذا الكلب يقرأ وهو متكئ! فاعتذرت بالدماميل، وبكيت من كلامه. وقرأت عليه سبعة وعشرين حديثًا، وقمت، ثم ترددت، وقرأت عليه نحو خمسة وعشرين جزءًا، ولم يكن بذاك.
توفي ابن البطر في سادس عشر ربيع الأول.
وقد أخبرنا بلال المغيثي عن ابن رواج، عن السلفي، عنه، بجزء حديث الإفك، للآجري. وروى عنه هذا الجزء أبو الفتح بن شاتيل، وهو غلط من بعض الطلبة وجهل، فإن أبا الفتح لم يلحقه.
وقال السمعاني: كان أبو الخطاب يسكن باب الغربة عند المشرعة، مما يلي البدرية، وعمر حتى صارت إليه الرحلة من الأطراف، وتكاثر عليه الطلبة. وكان شيخًا صالحًا صدوقًا، صحيح السماع؛ سمع ابن البيع، وابن رزقويه، وابن بشران، وهو آخر من حدث عنهم (١).
٢٠٤ - هبة الله بن حمزة، أبو الجوائز العباسي.
روى عن ابن غيلان. وهو ابن الكاتبة فاطمة بنت الأقرع.
توفي في صفر.
٢٠٥ - أبو الحسن بن زفر العكبري المقرئ الفقيه الحنبلي.
توفي عن تسعين سنة، وقيل: إنه صام الدهر خمسًا وسبعين سنة (٢).
стр. 10251
سنة خمس وتسعين وأربعمائة
٢٠٦ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى، أبو العباس الكناني القرطبي، ويعرف بالبييرس (١).
روى عن محمد بن هشام المصحفي، وأبي مروان بن سراج، وعيسى بن خيرة، وخلف بن رزق، وجماعة، وبرع في النحو واللغة، وصار أحد أعلام العربية، مع مشاركةٍ في الحديث والفقه والأصول، وبذ أهل زمانه في الحفظ والإتقان، مع خير وانقباض، وحسن خلق، ولين جانب (٢).
٢٠٧ - أحمد بن معد، أبو القاسم الملقب بالمستعلي بالله ابن المنتصر ابن الظاهر ابن الحاكم ابن العزيز ابن المعز العبيدي، صاحب مصر.
ولي الأمر بعد أبيه في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وسنه يومئذ إحدى وعشرون سنة. وفي أيامه وهت دولتهم، واختلت أمورهم، وانقطعت دعوتهم من أكثر مدن الشام، واستولى عليها أتراك وفرنج، فنزل الفرنج على أنطاكية، وحاصروها ثمانية أشهر، وأخذوها في سادس عشر رجب سنة إحدى وتسعين، وأخذوا المعرة سنة اثنتين وتسعين، والقدس فيها أيضا في شعبان، واستولى الملاعين على كثير من مدن الساحل، ولم يكن للمستعلي مع الأفضل أمير الجيوش حكم.
وفي أيامه هرب أخوه نزار إلى الإسكندرية، فأخذ له البيعة على أهل الثغر أفتكين، وساعده قاضي الثغر ابن عمار، وأقاموا على ذلك سنة، فجاء الأفضل سنة ثمان وثمانين، وحاصر الثغر، وخرج إليه أفتكين، فهزمه أفتكين. ونازلها ثانيًا، وافتتحها عنوة، فقتل جماعة، وأتى القاهرة بنزار وأفتكين، فذبح أفتكين صبرًا، وبنى المستعلي على أخيه حائطًا، فهو تحته إلى الآن. ونزار هو منتسب أصحاب الدعوة بقلعة الألموت. توفي المستعلي في ثالث عشر صفر
стр. 10252
سنة خمس وتسعين، قاله ابن خلكان (١)، وغيره.
٢٠٨ - إسماعيل بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن حسن بن علي بن علي ابن ريحانة رسول الله ﷺ الحسين ﵁، أبو الهادي العلوي الأصبهاني.
كثير السماع، نبيل، سمع بمكة أبا الحسن بن صخر الأزدي، وبأصبهان أبا نعيم، وأبا الحسين بن فاذشاه، وقدم بغداد في هذه السنة ليحج، فحدث؛ روى عنه السلفي، وغيره.
وقد قرأ بالروايات على أبي عبد الله المليحي بأصبهان.
وكان ناسكًا صالحًا، توفي في شعبان من السنة. قرأ بمكة على الكارزيني.
قال السلفي: انتقى عليه أحمد بن بشرويه، وإسماعيل التيمي؛ وكان مقرئا.
٢٠٩ - جناح الدولة: صاحب حمص، مر في الحوادث.
٢١٠ - الحسن بن محمد بن أحمد، أبو علي الكرماني السيرجاني الصالح الصوفي.
أحد من عني بطلب الحديث وأكثر منه ببغداد، لكنه أفسد نفسه وادعى ما لم يسمعه. وهو الذي دمر على الطريثيثي وألحق اسمه في أجزاء، فعرفت. وكان قد كتب عن محمد بن الحسين بن الترجمان بالشام.
وحدث عنه السلفي فقال: أخبرنا من أصله، وسمع ببغداد من عاصم، ورزق الله. وكان صالحًا زاهدًا (٢).
٢١١ - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان، أبو عبد الله الهمذاني الخطيب.
روى عن ابن حميد، وابن الصباح، ومحمد بن ينال الصوفي، وابن غزو، وجماعة.
قال شيرويه: وكان صدوقًا فاضلًا، كثير النسخ، متدينًا، عابدًا.
стр. 10253
٢١٢ - الحسين بن محمد بن أبي علي الحسين الطبري، ثم البغدادي، الفقيه الشافعي.
توفي بأصبهان. وقد درس بنظامية بغداد مرتين، إحداهما استقلالا بعد الغزالي سنة تسع وثمانين. وقد تفقه على أبي الطيب، وسمع منه، ومن الجوهري.
ثم لازم الشيخ أبا إسحاق حتى برع في الفقه. ثم استدعي إلى أصبهان من جهة أميرها، فقدمها، وأفاد أهلها ثلاث سنين، وانتقل إلى رحمة الله تعالى؛ فهذا غير شيخ الحرم (١).
٢١٣ - خالد بن عبد الواحد بن أحمد بن خالد الأصبهاني، أبو طاهر التاجر، أخو غانم.
سمع أبا نعيم الحافظ، وببغداد بشرى الفاتني، ومحمد بن رزمة، وابن غيلان. روى عنه السلفي، وجماعة.
ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في شعبان.
٢١٤ - خلف بن عبد الله بن سعيد بن عباس بن مدير، أبو القاسم الأزدي الخطيب بجامع قرطبة.
روى عن أبي عمر بن عبد البر كثيرًا، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي، وأبي شاكر القبري، وجماعة. وسكن المرية ثم استوطن قرطبة، وأقرأ الناس بها، وحدث.
وكان ثقة، كثير الجمع والتقييد، كتب بيده الكثير.
ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وتوفي في رمضان (٢).
٢١٥ - سعيد بن هبة الله بن الحسين، أبو الحسن البغدادي.
شيخ الأطباء بالعراق. وكان بارعًا أيضا في العلوم الفلسفية، مشتهرًا بها. وخدم المقتدي بالله بصناعة الطب، وانتهى في عصره معرفة الطب إليه. أخذ عن أبي العلاء ابن التلميذ والد أمين الدولة، وعن أبي الفضل كتيفات، وعبدان الكاتب.
стр. 10254
وصنف كتبًا كثيرة في الطب والمنطق والفلسفة، منها: المغني في الطب وهو صغير، وكتاب الإقناع وهو كبير، وكتاب التلخيص النظامي، كتاب خلق الإنسان، كتاب اليرقان، مقالة في الحدود، مقالة في تحديد مبادئ الأقاويل الملفوظ بها. وعليه اشتغل أمين الدولة ابن التلميذ النصراني.
توفي في سادس ربيع الأول عن ثمان وخمسين سنة، وله عدة تلاميذ (١).
٢١٦ - سلمان بن حمزة بن الخضر السلمي الدمشقي، أخو عبد الكريم.
سمع أبا القاسم الحنائي، وأبا بكر الخطيب، وحدث باليسير (٢).
٢١٧ - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن قورتس، أبو محمد السرقسطي.
روى عن أبيه، وأبي الوليد الباجي. وأجاز له أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر السفاقسي.
وكان وقورًا مهيبًا فاضلا، نوظر عليه في المسائل وولي قضاء سرقسطة.
توفي في صفر (٣).
٢١٨ - عبد الرحمن بن محمد بن ثابت، أبو القاسم الثابتي الخرقي، من قرية خرق بمرو.
كان من أئمة الشافعية الكبار، ورعًا زاهدًا، تفقه بمرو على أبي القاسم عبد الرحمن الفوراني، وبمروالروذ على القاضي حسين. وأخذ ببغداد عن أبي إسحاق الشيرازي، وحج ورجع إلى قريته، وأقبل على العبادة والزهد والفتوى.
وسمع عبد الله الشيرنخشيري (٤)، وأبا عثمان الصابوني، وجماعة. روى عنه ابنه عبد الله، وأحمد بن محمد بن بشار.
стр. 10255
وتوفي في ربيع الأول.
٢١٩ - عبد الصمد بن موسى بن هذيل بن تاجيت، أبو جعفر البكري قاضي الجماعة بقرطبة.
روى عن أبيه، وحاتم بن محمد، وناظر عند أبي عمر ابن القطان الفقيه، وولي قضاء قرطبة.
وكان له حظ من الفقه والشروط، وكان يؤم الناس في مسجده، ويلتزم الأذان فيه، واستمر على ذلك مدة قضائه، وكان وقورا مسمتا متصاونا، من بيت علم وجلالة، ثم صرف عن القضاء ولزم بيته إلى أن مات في ربيع الآخر وله نحو من سبعين سنة (١).
٢٢٠ - عبد العزيز بن الحسين الدمشقي الدلال.
سمع أبا عبد الله بن سلوان، وغيره، ووثقه أبو محمد بن صابر، روى عنه علي بن زيد المؤدب (٢).
٢٢١ - عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب، أبو القاسم القروي.
روى بمكة، أي سمع بها من القاضي أبي الحسن بن صخر، وأبي القاسم عبد العزيز بن بندار.
قال ابن بشكوال (٣): حدث عنه جماعة من شيوخنا، منهم يحيى بن موسى القرطبي، وعلي بن أحمد المقرئ، وقال: كان شيخا جليلا له روايات عالية، قدم علينا غرناطة، وكتب إلي أبو علي الغساني يقول: إنه قدم عليكم رجل صالح عنده روايات، فخذ عنه ولا يفوتك.
توفي في ذي القعدة.
٢٢٢ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل، أبو محمد الزبيري الوركي الفقيه الزاهد.
ذكره أبو سعد السمعاني وقال (٤): عمر مائة وثلاثين سنة، وبين كتابته
стр. 10256
الإملاء عن أبي ذر عمار بن محمد وبين موته مائة وعشر سنين، رحل الناس إليه من الأقطار، وروى عن عمار، وعن إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازي، وإسماعيل بن الحسين البخاري، وإسحاق بن محمد بن حمدان المهلبي، وأحمد بن محمد بن سليمان الجوري.
روى عنه جماعة من شيوخ ابن السمعاني، وقال (١): قبره بوركى على فرسخين من بخارى، زرت قبره.
قلت: هذا لا نظير له في العالم، ولو كان قد سمع بأصبهان أو نيسابور ونحوهما لأدرك إسنادا عظيما، ولكنه سمع بما وراء النهر، وما إسنادهم بعالٍ، وقد أدرك والله إسنادا عاليا بمرة، فإن شيخه أبا ذر المذكور روى عن يحيى بن صاعد، وقد ذكرنا في سنة سبع وثمانين وثلاث مائة موته.
روى عنه عثمان بن علي البيكندي، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر الحمامي، ومحمد بن أبي بكر بن عثمان البزدوي، وأخوه عمر الصابوني، ومحمد بن ناصر السرخسي، ومحمود بن أبي القاسم الطوسي، وخلق سواهم.
عندي جزء من حديثه بعلو.
أرخ السمعاني وفاته في سنة خمس هذه، وقال (٢): هو فقيه إمام زاهد.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم التميمي، قال: أخبرنا عثمان بن علي البيكندي، قال: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن بقرية وركى في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربعمائة، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الفارسي إملاء سنة ست وثمانين وثلاث مائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن الزبير القرشي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، سمع عمرو بن الحمق يقول: قال رسول الله ﷺ : إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، فقيل لرسول الله ﷺ : وما
стр. 10257
عسله؟ قال: فتح له عمل صالح بين يدي موته حتى يرضي عنه من حوله (١).
٢٢٣ - عثمان بن عبد الله، أبو عمرو النيسابوري الجوهري، نزيل بغداد.
قال: حضرت مجلس أبي بكر الحيري، وصحبت أبا عثمان الصابوني، وصحبت بصور الفقيه سليم بن أيوب، وبمصر أبا عبد الله القضاعي، روى السلفي عنه وسأله في هذه السنة عن سنه، فقال: جاوزت التسعين (٢).
٢٢٤ - علي بن عبد الواحد بن فاذشاه، أبو طاهر الأصبهاني.
سمع أبا نعيم، وهارون بن محمد، وعنه السلفي.
وبقي إلى هذه الحدود.
٢٢٥ - علي بن محمد بن عصيدة، أبو الحسن البغدادي الغزال، أحد القراء الحذاق.
قال شجاع الذهلي: كان آخر من يذكر أنه قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي.
٢٢٦ - محمد بن أحمد بن محمد ابن الكامخي، أبو عبد الله الساوي.
ذكر أبو سعد أنه محدث مشهور، معروف بالطلب، رحل وسمع بنفسه، وأكثر، سمع بنيسابور أبا بكر الحيري، وأبا سعيد الصيرفي، وببغداد أبا القاسم هبة الله اللالكائي، وأبا بكر البرقاني، روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وغيره، وآخر من روى عنه أبو زرعة المقدسي.
قلت: أخبرتنا عائشة بنت المجد عيسى بجزء سفيان بن عيينة، عن جدها، عن أبي زرعة، عنه، وتوفي في هذه السنة على ظن، أو في حدودها.
وقد حدث بـ مسند الشافعي، من غير أصل، قال ابن طاهر: سماعه فيما عداه صحيح.
وممن روى عنه سعيد بن سعد الله الميهني، وأخواه راضية وهبة الله.
стр. 10258
٢٢٧ - محمد بن أحمد بن عبد الواحد، أبو بكر الشيرازي البغدادي، المعروف بابن الفقيرة.
رجل صالح من أهل النصرية، محلة ببغداد، سمع أبا القاسم بن بشران، روى عنه السلفي، وغيره.
قال عبد الوهاب الأنماطي: كان ابن الفقيرة يمضي ويخرب قبر أبي بكر الخطيب ويقول: كان كثير التحامل على أصحابنا الحنابلة، فرأيته يوما، فأخذت الفأس من يده، وقلت: هذا كان إماما كبير الشأن، وتوبته وتاب، وما رجع إلى ذلك.
توفي يوم تاسع المحرم.
٢٢٨ - محمد بن عبد العزيز، أبو غالب الرازي البغدادي، المعروف بابن أخت الجنيد.
سمع أبا القاسم بن بشران، وكان إمام جامع الرصافة، وكان رجلا صالحا، توفي في المحرم.
روى عنه عمر بن ظفر، وعبد الوهاب الأنماطي والسلفي، وقع لنا حديثه في الثالث من البشرانيات.
٢٢٩ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الله، أبو ياسر البغدادي الخياط.
سمع البرقاني، وأبا علي بن شاذان، وابن بكير النجار، وأبا القاسم بن بشران، وكان رجلا خيرا، توفي في جمادى الآخرة، روى عنه أبو طاهر السلفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وجماعة، وسعد الخير الأندلسي.
٢٣٠ - محمد بن عبد الوهاب، أبو الفرج الكوفي الخزاز، ويعرف بالشعيري.
روى ببغداد عن محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي، وعنه السلفي.
٢٣١ - محمد بن علي، الإمام أبو بكر الشاشي.
قيل: توفي في هذا العام، والأصح ما تقدم وهو سنة خمس وثمانين (١).
стр. 10259
٢٣٢ - محمد بن هبة الله بن ثابت، الإمام أبو نصر البندنيجي الشافعي، فقيه الحرم.
كان من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وقد سمع من أبي إسحاق البرمكي، وأبي محمد الجوهري، وجماعة، روى عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، ورفيقه أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي، وعبد الخالق بن يوسف.
قال السلفي: سمعت حمد بن أبي الفتح الأصبهاني الشيخ الصالح بمكة يقول: كان الفقيه أبو نصر البندنيجي يقرأ في كل أسبوع ستة آلاف مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص] ويعتمر في رمضان ثلاثين عمرة، وهو ضرير يؤخذ بيده.
وقال غيره: توفي بمكة وقد جاوز أربعين سنة، وعاش بضعا وثمانين سنة، وكان مفتيا مدرسا، بارعا، صاحب جد وعبادة (١).
٢٣٣ - مقاتل بن مطكود بن تمريان، أبو محمد السوسي المغربي الضرير المقرئ.
قدم دمشق، وقرأ بها على أبي علي الأهوازي، وسمع منه، ومن علي بن محمد بن شجاع، وأبي علي أحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، روى عنه حفيده نصر بن أحمد، وغيره، وقدم دمشق سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وعمره إحدى وعشرون سنة.
مات في صفر (٢).
٢٣٤ - منصور بن المؤمل الغزال الضرير، أبو أحمد.
سمع ابن غيلان، روى عنه أبو البركات السقطي، وأبو طاهر السلفي.
قال الذهلي: توفي في شعبان.
٢٣٥ - يحيى بن عبد الله بن الحسين، القاضي أبو صالح الناصحي، ولد قاضي قضاة نيسابور.
مدرس، مفتٍ على مذهب أبي حنيفة، ناب في القضاء مدة، حدث عن
стр. 10260
أبيه، وعن أبي حسان المزكي، وأبي سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي، وعنه ابناه عبد الرحمن وأحمد، ومحمد بن محمد السنجي، وإسماعيل العصائدي.
مات في ذي الحجة، وله سبعون سنة (١).
٢٣٦ - أبو الحسن بن أبي عاصم العبادي الفقيه الشافعي، مصنف كتاب الرقم في المذهب.
توفي عن ثمانين سنة، وكان من كبار فقهاء المراوزة، له ذكر في الروضة.